← Сира

Сира · id 26568

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Полный текст (5 943 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

وبيت إبراهيم ومن فيهم إلى أبد الأبد" شهد عباس بن عبد المطلب وخزيمة بن قيس، وشرحبيل بن حسنه وكتب. قال: ثم دخل بالكتاب إلى منزله, فعالج في زواية الرقعة بشيء لا يعرف، وعقد من خارج الرقعة بسير عقدتين، وخرج به إلينا مطويًا وهو يقول: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨] ثم قال: انصرفوا حتى تسمعوا أني هاجرت. قال أبو هند: فانصرفنا، فلما هاجر ﷺ إلى المدينة قدمنا عليه وسألناه أن يجدد لنا كتابًا آخر، فكتب لنا كتابًا نسخته. "بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أنطى محمد رسول الله لتميم الداري وأصحابه، إني أنطيتكم بيت عين وحبرون والمرطوم وبيت إبراهيم برمتهم, وجميع ما فيهم نطية بت ونفذت, وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم من بعدهم أبد

стр. 2277

الأبد، فمن آذاهم فيه آذاه الله" شهد أبو بكر بن أبي قحافة, وعمر بن الخطاب, وعثمان بن عفان, وعلي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وكتب علي. فلما قُبِضَ رسول الله ﷺ واستُخْلِفَ أبو بكر وجنَّد الجنود إلى الشام, كتب كتابًا نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم, من أبي بكر الصديق إلى أبي عبيدة بن الجراح، سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو, أما بعد: فامنع من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من الفساد في قرى الداريين، وإن كان أهلها قد جعلوا عنها وأراد الداريون يزرعونها فليزرعونها بلا خراج, وإذا رجع إليها أهلها فهي لهم وأحق بهم, والسلام عليك. نقل من كتاب إسعاف الأخصا بتفضيل المسجد الأقصى. وكتب ﷺ ليوحنَّة بن رؤبة صاحب أيلة لما أتاه بتبوك، وصالح

стр. 2278

رسول الله ﷺ فأعطاه الجزية. "بسم الله الرحمن الرحيم, هذه أمنة من الله ومحمد النبي رسول الله ليوحنَّا بن رؤبة وأهل أيلة: أساقفتهم وسائرهم في البر والبحر، لهم ذمة الله وذمة النبي, ومن كان معه من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر، فمن أحدث منهم حدثًا فإنه لا يحول ماله دون نفسه، وإنه طيب لمن أخذه من الناس، وإنه لا يحل أن يمنعوا ماء يريدونه، ولا طريقًا يريدونه من بر أو بحر". هذا كتاب جهيم بن الصلت وشرحبيل ابن حسنة بإذن رسول الله ﷺ .

стр. 2279

وكتب ﷺ لأهل جربا وأذرح لما أتوه بتبوك أيضًا وأعطوه الجزية: "بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لأهل أذرح وجربا أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد. وإن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة،

стр. 2280

والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان إلى المسلمين، ومن لجأ إليهم من المسلمين في المخافة والتعزيز". وعن حسين بن عبد الله بن ضميرة, عن أبيه, عن جده ضميرة, أن رسول الله ﷺ مَرَّ بأمّ ضميرة وهي تبكي، فقال: "ما يبكيك؟ أجائعة أم عارية أنت"؟ فقالت: يا رسول الله, فرق بيني وبين ابني, فقال رسول الله ﷺ : "لا يفرَّق بين الوالدة وولدها"، ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه, فابتاعه من ببكر, قال ابن أبي ذؤيب: ثم أقرأني كتابًا عنده: "بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لأبي ضميرة وأهل بيته، أن

стр. 2281

رسول الله أعتقهم, وأنهم أهل بيتهم من العرب، إن أحبوا أقاموا عند رسول الله, وإن أحبوا رجعوا إلى قومهم, فلا يعرض لهم إلّا بحق، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرًا". وكتب أُبَيّ بن كعب. وكتب ﷺ كتابًا إلى أهل وج، سيأتي في وفد ثقيف في الفصل العاشر من هذا المقصد إن شاء الله تعالى. وكذا كتابه ﵊ إلى مسيلمة الكذاب في وفد بني حنيفة. وكتب ﷺ لأكيدر ولأهل دومة الجندل لما صالحه:

стр. 2282

"بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لأكيدر ولأهل دومة الجندل، إن لنا الضاحية من الضحل، والبور والمعامي وأغفال الأرض، والحلقة والسلاح والحافر والحصن، ولكم الضامنة من النخل، والمعين من المعمور، لا تعدل سارحتكم، ولا تعد فاردتكم، ولا يحظر عليكم النبات، تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة بحقها، عليكم بذلك حق الله والميثاق، ولكم به الصدق والوفاء. شهد الله ومن حضر من المسلمين".

стр. 2283

والضاحي: البارز الظاهر. والضحل: الماء القليل. والبور: الأرض التي تستخرج. والمعامي: أغفال الأرض. والحصن: دومة الجندل. والضامنة: النخل الذي معهم في الحصن. والمعين: الظاهر من الماء الدائم. وباع ﷺ للعداء عبدًا وكتب: "بسم الله

стр. 2284

الرحمن الرحيم، هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله، اشترى عبدًا أو أمة -شك الراوي- لا داء ولا غائلة ولا خبثة، بيع المسلم للمسلم". رواه أبو داود والدارقطني. والغائلة: الإباق والسرقة والزنا. والخبثة: قال ابن أبي عروبة: بيع غير أهل المسلمين. وكان إسلام العداء بعد فتح خيبر، وهذا يدل على مشروعية الإشهاد في المعاملات, قال الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] والأمر هنا ليس للوجوب. فقد باع ﵊ ولم يشهد، واشترى ورهن درعه عند يهودي ولم يشهد، ولو كان الإشهاد أمرًا واجبًا لوجب مع الرهن خوف المنازعة, والله أعلم.

стр. 2285

وأما أمراؤه ﵊: فمنهم: باذان بن ساسان من ولد بهرام، أمَّره ﷺ على اليمن، وهو أوّل أمير في الإسلام على اليمن، وأوّل من أسلم من ملوك العجم. وأمَّر ﷺ على صنعاء خالد بن سعيد. وولَّى زياد بن لبيد الأنصاري حضرموت

стр. 2286

وولى أبا موسى الأشعري زبيد وعدن, وولَّى معاذ بن جبل الجند, وولَّى أبا سفيان بن حرب نجران. وولَّى ابنه يزيد تيماء. وولَّى عتاب -فتح المهملة وتشديد المثناة الفوقية- ابن أسيد -بفتح الهمزة وكسر السين المهملة- مكة، وإقامة الموسم والحج بالمسلمين سنة ثمان.

стр. 2287

وولى علي بن أبي طالب القضاء باليمن. وولى عمرو بن العاص عمان وأهلها. وولى أبا بكر الصديق إقامة الحج سنة تسع، وبعث في أثره عليًّا، فقرأ على الناس براءة، فقيل: لأنَّ أولها نزل بعد أن خرج أبو بكر إلى الحج،.

стр. 2288

وقيل: أردفه به عونًا له ومساعدًا، ولهذا لما قال له الصديق: أمير أو مأمور؟ قال: بل مأمور، وأمَّا الرافضة فقالوا: بل عزله، وهذا لا يبعد من بهتهم وافترائهم. وقد ولّى ﷺ على الصدقات جماعة كثيرة. "رسله ﷺ ": وأما رسله ﷺ ، فقد روي أنه ﵊ بعث ستة نفر في يوم واحد، في المحرم سنة سبع. وذكر القاضي عياض في الشفاء مما عزاه للواقدي: إنه أصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم.

стр. 2289

وكان أوّل رسول بعثه رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضمري، إلى النجاشي ملك الحبشة، وكتب إليه كتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام، ويتلو عليه القرآن، فأخذه النجاشي ووضعه على عينيه, ونزل عن سريره، فجلس على الأرض, ثم أسلم وشهد شهادة الحق, وقال: لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته

стр. 2290

وفي الكتاب الآخر أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فزوَّجه إياها كما تقدَّم في الأزواج، ودعا بحق من عاج فجعل فيه كتابي رسول الله ﷺ , وقال: لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرهم، وصلى عليه النبي ﷺ وهو بالحبشة, كذا قاله الواقدي وغيره. وليس كذلك، فإن النجاشي الذي صلى عليه رسول الله ﷺ ليس هو الذي كتب كما تقدَّم. وبعث ﵊ دحية بن خليفة الكلبي -وهو أحد الستة- إلى قيصر ملك الروم، واسمه هرقل, يدعوه إلى الإسلام، فهمَّ بالإسلام فلم توافقه الروم, فخافهم على ملكه فأمسك. وبعث عبد الله.

стр. 2291

السهمي إلى كسرى وهو الثالث. وبعث الرابع وهو حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس فأكرمه، وبعث إلى النبي ﷺ بجاريتين وكسوة وبغلة ولم يسلم. وبعث الخامس وهو شجاع بن وهب الأسدي إلى ملك البلقاء الحارث بن أبي شمر الغساني. وبعث السادس وهو سليط بن عمرو العامري إلى هوذة وإلى ثمامة بن أثال الحنفي, فأسلم ثمامة. وبعث عمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان إلى جيفر وعبد ابني

стр. 2292

الجلندي بعمان فأسلما وصدَّقا. وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين قبل منصرفه من الجعرانة -وقيل قبل الفتح- فأسلم وصدَّق. وبعث أبو موسى الأشعري ومعاذ بن جبل إلى اليمن عند انصرافه من تبوك, وقيل: بل سنة عشر في ربيع أول داعيين إلى الإسلام، فأسلم غالب أهلها من غير قتال, ثم بعث عليّ بن أبي طالب بعد ذلك إليهم, ووافاه بمكة في حجَّة الوداع. وبعث المهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال

стр. 2293

الحميري باليمن. وبعث جرير بن عبد الله البجلي إلى ذي الكلاع وذي عمرو يدعوهم إلى الإسلام، فأسلما

стр. 2294

وتوفي رسول الله ﷺ وجرير عندهم. وبعث عمرو بن أمية الضميري إلى مسيلمة الكذاب بكتاب. وبعث إلى فروة بن عمرو الجذامي -وكان عاملًا لقيصر- فأسلم، وكتب إلى النبي ﷺ بإسلامه، وبعث إليه بهديه مع مسعود بن سعد، وهي: بغلة شهباء يقال لها فضة، وفرس يقال له الظرب، وحمار يقال له يعفور، وبعث إليه أثوابًا وقباء سندسيًّا مذهَّبًا، فقبل هديته, ووهب لمسعود بن سعد اثنتي عشرة أوقية

стр. 2295

وبعث المصدقين لأخذ الصدقات هلال المحرم سنة تسع: فبعث عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم. وبعث بريدة -ويقال: كعب بن مالك- إلى أسلم وغفار. وبعث عباد بن بشر إلى سليم ومزينة. وبعث رافع بن مكيث إلى جهينة. وبعث عمرو بن العاص إلى فزارة. وبعث الضحاك بن سفيان إلى بني كلاب. وبعث بشر.

стр. 2296

ابن سفيان الكعبي -ويقال: النحام العدوي- إلى بني كعب. وبعث عبد الله بن اللتبية إلى ذبيان. وبعث رجلًا من سعد هذيم إلى قومه.

стр. 2297

الفصل السابع: في مؤذنيه وخطبائه وحدائه وشعرائه أما مؤذنوه فأربعة: اثنان بالمدينة: بلال بن رباح،

стр. 2298

وأمه حمامة، مولى أبي بكر الصديق، وهو أوّل من أذن لرسول الله ﷺ ، ولم يؤذن بعده لأحد من الخلفاء، إلّا أنَّ عمر لما قدم الشام حين فتحها أذَّن بلال، فتذكَّر النبي ﷺ ، قال أسلم -مولى عمر بن الخطاب: فلم أر باكيًا أكثر من يومئذ،

стр. 2299

وتوفي سنة سبع عشرة، أو ثمان عشرة أو عشرين بداريا بباب كيسان، وله بضع وستون سنة، وقيل: دفن بحلب، وقيل: بدمشق. وعمرو بن أم مكتوم القرشي الأعمى، وهاجر إلى المدينة قبل النبي ﷺ . وأذَّن له -عليه

стр. 2300

الصلاة والسلام- بقباء، سعد بن عائد أو ابن عبد الرحمن, المعروف بسعد القرظ وبالقرظي، مولى عمَّار، بقي إلى ولاية الحجَّاج على الحجاز، وذلك سنة أربع وسبعين. وبمكة أبو محذورة، واسمه: أوس الجمحي المكي، أبوه: معير -بكسر الميم وسكون وفتح التحتانية, مات بمكة سنة تسع وخمسين، وقيل: تأخَّر بعد ذلك.

стр. 2301

وكان منهم من يرجِّع الأذان ويثنِّي الإقامة، وبلال لا يرجِّع ويفرد الإقامة، فأخذ الشافعي بإقامة بلال، وأهل مكة أخذوا بأذان أبي محذورة وإقامة بلال. وأخذ أبو حنيفة وأهل العراق بأذان بلال وإقامة أبي محذورة، وأخذ أحمد وأهل المدينة بأذان بلال وإقامته، وخالفهم مالك في موضعين: إعادة التكبير وتثنية لفظ الإقامة.

стр. 2302

وأما شعراؤه ﵊ الذين يذبّون عن الإسلام: فكعب بن مالك. وعبد الله بن رواحة الخزرجي الأنصاري.

стр. 2303

وحسان بن ثابت بن المنذر بن عمرو بن حرام الأنصاري، دعا له ﵊ فقال: "اللهم أيده بروح القدس"، فيقال: أعانه جبريل بسبعين بيتًا، وفي الحديث: "إن جبريل مع حسان ما نافح عني"، وهو بالحاء المهملة, أي: دافع، والمراد هجاء المشركين ومجاوبتهم على أشعارهم.

стр. 2304

وعاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية وستين في الإسلام، وكذا عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وجد أبيه حرام، كل واحد منهم عاش مائة وعشرين سنة، وتوفي حسان سنة أربع وخمسين. ولما جاءه ﵊ بنو تميم، وشارعهم الأقرع بن حابس، فنادوه يا محمد اخرج إلينا نفاخرك ونشاعرك، فإن مدحنا زين وذمنا شين.

стр. 2305

فلم يزد ﵊ على أن قال: "ذلك الله, إذا مدح زان, وإذا ذمَّ شان، إني لم أبعث بالشعر، ولم أؤمر بالفخر، ولكن هاتوا"، فأمر ﵊ ثابت بن قيس أن يجيب خطيبهم فخطب فغلبهم، فقام الأقرع بن حابس شاعرهم وقال: أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا ... إذا خالفونا عند ذكر

стр. 2306

........................... ... ..................... المكارم وأنا رءوس الناس في كل معشر ... وأن ليس في أرض الحجاز كدار فأمر النبي ﷺ حسانًا يجيبهم, فقام فقال: بني دارم ل تفخروا إن فخركم ... يعود وبالًا عند ذكر المكارم هبلتم علينا تفخروه وأنتم ... لنا خول ما بين قن وخادم

стр. 2307

..........................................................................

стр. 2308

وكان أوّل من أسلم شاعرهم. وكان أشد شعرائه ﵊ على الكفار حسان وكعب. ولما رجع ﵊ من تبوك, وفد عليه همدان، وعليهم مقطعات الحبرات والعمائم العدنية، جعل مالك النمط يرتجز بين يديه

стр. 2309

عليه الصلاة والسلام. وكان خطيبه ﵊ ثابت بن قيس بن شمّاس -بمعجمة وميم مشددة وآخره مهملة- وهو خزرجي، شهد له النبي ﷺ بالجنة، وكان خطيبه وخطيب الأنصار، واستشهد يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة. وكان يحدو بين يديه ﵊ في السفر عبد الله بن رواحة، وفي رواية الترمذي في الشمائيل عن أنس أنه ﵊ دخل مكة في عمرة القضية, وابن رواحة يمشي بين يديه ويقول: خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم............

стр. 2310

....................... ... ............. على تنزيله ضربًا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله وقد تقدَّم مزيد لهذا في عمرة القضية والله أعلم. وعامر بن الأكوع -بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح الواو وبالعين المهملة- وهو عمّ سلمة بن الأكوع، واستشهد يوم خيبر، ومرَّت قصته في غزوتها. وأنجشة: العبد الأسود -وهو بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الجيم وبالشين المعجمة, وكان حسن الحداء. قال أنس: كان البراء بن مالك.

стр. 2311

يحدو بالرجال وأنجشة بالنساء، وقد كان يحدو وينشد القريض والرجز، فقال ﵊ -كما في رواية للبراء بن مالك: "عبد رويدك رفقًا بالقوارير" أي: النساء. فشبههن بالقوارير من الزجاج؛ لأنه يسرع إليها الكسر، فلم يأمن ﵊ أن يصيبهنَّ أو يقع في قلوبهنَّ حداؤه, فأمره بالكف عن ذلك. وفي المثل: الغناء رقية الزنا. وقيل: أراد أن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي واشتدت فأزعجت الراكب وأتعبته، فنهاه عن ذلك؛ لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة.

стр. 2312

الفصل الثامن: في آلات حروبه ﵊, كدروعه وأقواسه ومنطقته وأتراسه أما أسيافه ﵊, فكان له تسعة أسياف: مأثور، وهو أوّل سيف ملكه ﵊

стр. 2313

وهو الذي يقال: إنه قدم به إلى المدينة في الهجرة. والعضب: أرسله إليه سعد بن عبادة حين سار إلى بدر. وذو الفقار: لأنه كان في وسطه مثل فقرات الظهر، ويجوز في "فائه" الفتح والكسر، وصار إليه يوم بدر، وكان للعاص بن منبه،

стр. 2314

وكان هذا السيف لا يفارقه ﷺ , يكون معه في كل حرب يشهدها، وكانت قائمته وقبيعته وحلقته وذؤابته وبكراته ونعله من فضة. والقلعي: بضم القاف وفتح اللام، وهو الذي أصابه من قلع، موضع بالبادية. والبتار: أي: القاطع. والحتف: وهو الموت. والمخذم: وهو القاطع. والرسوب: أي يمضي في الضريبة ويغيب فيها، وهو فعول من رسب يرسب إذا ذهب إلى أسفل وإذا ثبت. أصابهما من الفلس -بضم الفاء وإسكان اللام- صنم كان لطيء.

стр. 2315

والقضيب. وأمَّا أدراعه فسبعة: ذات الفضول -بالضاد المعجمة، لطولها، أرسل بها إليه سعد بن عبادة حين سار إلى بدر، وكانت من حديد، وهي التي رهنها عند أبي الشحم اليهودي على شعير، وكان ثلاثين صاعًا، وكان الدَّيْن إلى سنة.
следующие страницы →