← Сира

Сира · id 26568

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Полный текст (5 943 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

ويدل على الجواز أحاديث كثيرة، منها: ما أخرجه البخاري في الأدب المفرد، عن عمرو بن الشريد عن أبيه، استنشدني النبي ﷺ من شعر أمية بن أبي الصلت فأنشدته مائة قافية. وقوله: "الصحة والفراغ نعمتان" رواه البخاري.

стр. 2592

.................................

стр. 2593

وقوله ﷺ : "استعينوا على الحاجات بالكتمان, فإن كل ذي نعمة محسود". رواه الطبراني في معاجيمه الثلاثة عن معاذ بن جبل رفعه،

стр. 2594

وأخرجه الخلعي عن علي مرفوعًا: "استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان لها". وقوله: "المكر والخديعة في النار". رواه الديلمي عن أبي هريرة، ومعناه: إن ذا المكر والخداع لا يكون تقيًّا ولا خائفًا لله؛ لأنه إذا مكر غدر، وإذا غدر خدع، وإذا فعلهما أوبق, وهذا لا يكون في تقيّ، فكلُّ خِلَّة جانبت التقى فهي في النار.

стр. 2595

وقوله: "من غَشَّنَا فليس منا". رواه مسلم في صحيحه عن حديث أبي هريرة. وقوله: "المستشار مؤتمن".

стр. 2596

رواه أحمد وغيره. ومعناه: إن من أفضى إليك بسرِّه وآمنك على ذات نفسه, فقد جعلك بموضع نفسه، فيجب عليك أن لا تشير عليه إلّا بما تراه صوابًا،

стр. 2597

فإنه كالأمانة للرجل الذي لا يأمن على إيداع ماله إلّا الثقة في نفسه، والسر الذي ربما كان في إذاعته تلف النفس أَوْلَى بأن لا يجعل إلّا عند الموثوق به. وقوله ﷺ : "الندم توبة" رواه الطبراني في الكبير.

стр. 2598

وقوله: "الدالّ على الخير كفاعله". رواه العسكري وابن جميع، ومن طريقه المنذري عن ابن عباس في حديث مرفوع بلفظ: "كل معروف صدقة

стр. 2599

والدالُّ على الخير كفاعله, والله يحب إغاثه اللهفان". والمعنى: إن من دلَّك على خير وأرشدك إليه فنلته بإرشاده فكأنه فعل ذلك الخير. وقوله: "حبك للشيء يعمي ويصم" رواه أبو داود والعسكري من حديث بقية

стр. 2600

ابن الوليد، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه مرفوعًا، ولم ينفرد به بقية, بل توبع عليه. وابن أبي مريم ضعيف. وقد حكم الصغاني عليه بالوضع. وتعقَّبه العراقي وقال: ابن أبي مريم لم يتهمه أحد بكذب، ويكفينا سكوت أبي داود عليه، فليس بموضوع، بل ولا شديد الضعف، فهو حسن. وقال العسكري: أراد النبي ﷺ أنَّ من الحب ما يعميك عن طريق الرشد، ويصمك عن استماع الحق، وأن الرجل إذا غلب الحب على قلبه ولم يكن له رادع من عقل أو دين أصمَّه حبه عن العدل وأعماه عن الرشد فلا، ولذا قال بعض الشعراء:

стр. 2601

وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا أشار إليه شيخنا السخاوي في المقاصد الحسنة. وقوله ﵊: "العارية مؤادَّة والمنحة مردودة, والدَّيْن مقضي والزعيم غارم" رواه الترمذي وأبو داود. وقوله: "سبقك بها عكاشة

стр. 2602

رواه البخاري. وقوله: "عجب ربك من كذا". روي من عدة روايات عند البخاري وغيره, ومعناه كما قال ابن الأثير: عظم ذلك عنده وكبر لديه، أَعْلَمَ الله أنه إنما يتعجّب الآدمي من الشيء إذا عظم موقعه عنده وخفي عليه سببه، فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقع هذه الأشياء عنده. وقيل: معنى "عجب ربك" أي: رضي وأثاب، فسمَّاه عجبًا مجازًا وليس بعجب في الحقيقة, والأول الوجه. وقوله: "قُتِلَ صبرًا"

стр. 2603

رواه غير واحد. وقوله: "ليس المسئول بأعلم من السائل" رواه مسلم وغيره. وقوله: "ولا ترفع عصاك عن أهلك أدبًا" رواه أحمد، أي: لا تدع تأديبهم وجمعهم على طاعة الله تعالى، يقال: شق العصا، أي: فارق الجماعة، وليس المراد: الضرب العصا، ولكنَّه جعله مثلًا، وقيل معناه: لا تغفل عن أدبهم ومنعهم من الفساد، قاله ابن الأثير.

стр. 2604

وقوله: "إنما مما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم" رواه البخاري،

стр. 2605

وذكره ابن دريد وقال: إنه من الكلام المفرد الوجيز الذي لم يسبق ﷺ إلى معناه.

стр. 2606

أي: كل ما أنبت الجدول، وإسناد الإنبات إليه مجاز، والمنبت في الحقيقة هو الله تعالى، وليست "من" للتبعيض، وحبطًا -بفتح المهملة والموحدة والطاء المهملة أيضًا- وهو انتفاخ البطن من كثرة الأكل حتى تنتفخ فتموت، ويلم -بضم الياء- أي: يقرب من الهلاك، وهو مَثَلٌ للمنهمك في جمع الدنيا، المانع من إخراجها في وجهها.

стр. 2607

وقوله ﵊: "خير المال عين ساهرة لعين نائمة". ومعناه: عين ماء تجري ليلًا ونهارًا وصاحبها نائم، فجعل دوام جريانها: سهرًا لها. وقوله: "خير مال المرء مهرة مأمورة أو سكة مأبورة". رواه الإمام أحمد

стр. 2608

والطبراني عن سويد بن هبيرة. ومعنى "مأمورة": أي: كثيرة النتاج، و "سكة مأبورة" , أي: طريقة مصطفة من النخل، ومنه قيل للأزقة: سكة، والتأبير تلقيح النخل. انتهى. وقوله ﵊: "من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه"، رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

стр. 2609

وقوله: "زر غبًّا تزدد حبًّا". رواه البزار، والحارث بن أبي أسامة عن أبي هريرة مرفوعًا، وفي بعض أحاديث الباب أنه قيل: يا أبا هريرة, أين كنت أمس؟ قال: زرت ناسًا من أهلي، فقال: "يا أبا هريرة, زر غبًّا تزد حبًّا".

стр. 2610

وقوله: "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم". رواه أبو يعلى والبزار من طرق، أحدها حسن بلفظ: "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق". وقوله: "الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد، والخلق السيء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل". رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبيهقيّ.

стр. 2611

وقوله: "إنَّ هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغّض إلى نفسك عبادة الله، فإن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى" رواه البزار والحاكم في علومه، والبيهقي في سننه،

стр. 2612

كلهم من طريق محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعًا. وهو مما اختلف فيه على ابن سوقة في إرساله ووصله، وفي رفعه ووقفه، ثم في الصحابي، أهو جابر أو عائشة أو عمر. ورجَّح البخاري في تاريخه من حديث ابن المنكدر الإرسال،

стр. 2613

ومعناه: إنه بقي في طريقه عاجزًا عن مقصده، لم يقض وطره، وقد أعطب ظهره. والوغول: الدخول، فكأنه قال: إن هذا الدين -مع كونه يسيرًا سهلًا- شديدًا، فبالغوا فيه بالعبادة، لكن اجعلوا تلك المبالغة مع رفق، فإن من بالغ بغير رفق وتكلّف من العبادة فوق طاقته يوشك أن يملّ حتى ينقطع عن الواجبات، فيكون مثله كمثل الذي يعسف الركاب, ويحملها من السير على ما لا تطيق رجاء الإسراع، فينقطع ظهره، فلا هو قطع الأرض التي أراد، ولا هو أبقى ظهره سالمًا ينتفع به بعد ذلك. وقوله ﵊: "من شادّ هذا الدين غلبه".

стр. 2614

رواه العسكري عن بريدة، وللبخاري من حديث معن بن محمد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن الدين يسر، ولن يشادّ الدين أحد إلا غلبه،

стр. 2615

فسدِّدوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة".

стр. 2616

وقوله: "الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت

стр. 2617

والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنَّى على الله الأماني". رواه الحاكم عن شدَّاد بن أوس، وقال: صحيح على شرط البخاري، وتعقَّبه الذهبي بأن فيه ابن أبي مريم وهو واهٍ. وكذا رواه العسكري والقضاعي والترمذي وابن ماجه.

стр. 2618

وقوله: "ما حاك في صدرك فدعه" رواه الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة. وقوله ﷺ : "تنكح المرأة لجمالها ومالها ودينها وحسبها

стр. 2619

فعليك بذات الدين ترتبت يداك" متَّفَق عليه من حديث أبي هريرة.

стр. 2620

وقوله: "الشتاء ربيع المؤمن، قصر نهاره فصامه, وطال ليلة فقامه". رواه البيهقي وأحمد وأبو نعيم مختصرًا، والعسكري بتمامه، كلهم من حديث درَّاج عن أبي الهيثم

стр. 2621

عن أبي سعيد، وله شواهد. وإنما كان الشتاء ربيع المؤمن؛ لأنه يرتع فيه في بساتين الطاعات، ويشرح في ميادين العبادات، وينزه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه من الطاعات، فإن المؤمن يقدر على صيام نهاره من غير مشقة ولا كلفة, ولا يحصل له جوع ولا عطش، فإن نهاره قصير بارد, فلا يحصل فيه مشقّة الصيام.

стр. 2622

وقوله ﵊: "القناعة مال لا ينفد وكنز لا يفنى". رواه الطبراني في الأوسط من حديث المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر، والقضاعي بدون: وكنز لا يفنى, عن أنس. وفي القناعة أحاديث كثيرة، ولو لم يكن في القناعة إلّا التمتع بالعزِّ لكفى صاحبه، وكان من

стр. 2623

دعائه ﵊: "اللهم قَنِّعني بما رزقتني" , وأنشد بعضهم: ما ذاق طعم الغنى من لا قنوع له ... ولن ترى قانعًا ما عاش مفتقرًا وقوله ﷺ : "ما خاب من استحار, ولا ندم من استشار،

стр. 2624

ولا عال من اقتصد". رواه الطبراني في معجمه الأوسط من حديث أنس. وقوله ﵊: "الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة،

стр. 2625

والتودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم". رواه البيهقي في الشعب، والعسكري في الأمثال، وابن السني والديلمي من طريقه, والقضاعي, كلهم من حديث نافع عن ابن عمر مرفوعًا. وضعَّفه البيهقي، لكن له شاهد عن العسكري من حديث خلّاد بن عيسى, عن ثابت عن أنس رفعه: "الاقتصاد نصف العيش، وحسن الخلق نصف الدين". وكذا أخرجه الطبراني وابن لال

стр. 2626

ومن شواهده أيضًا: ما للعسكري عن أنس رفعه: "السؤال نصف العلم، والرفق نصف المعيشة، وما عال امرؤ في اقتصاد". وللديلمي من حديث أبي أمامة رفعه: "السؤال نصف العلم, والرفق نصف المعيشة". وفي صحيح ابن حِبَّان من حديث طويل عن أبي ذر, أن النبي ﷺ قال له: "يا أبا ذر، لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق". وهذا

стр. 2627

اللفظ عند البيهقي في الشعب. وله أيضًا وللعسكري عن علي مرفوعًا: "التودد نصف الدِّين، وما عال امرؤ قط على اقتصاد"، أي: ما افتقر من أنفق قصدًا, ولم يجاوزه إلى الإسراف. وقوله ﵊: "المؤمن من أمنه الناس" رواه الترمذي. وقوله: "المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده،

стр. 2628

والمهاجر مَنْ هجر ما حرَّم الله عليه"، متفق عليه عن ابن عمرو، به مرفوعًا، وعن أبي موسى، ومسلم عن جابر. وقوله: "قلة العيال أحد اليسارين".

стр. 2629

رواه صاحب مسند الفردوس ولفظه: "التدبير نصف المعيشة، والتودد نصف العقل, والهم نصف الهرم، وقلة العيال أحد اليسارين". وقوله ﵊: "أدّ الأمانة إلى من ائتمنك

стр. 2630

ولا تخن من خانك". رواه أبو داود والترمذي من رواية شريك وقيس بن الربيع،
следующие страницы →