← Сира

Сира · id 26568

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Полный текст (5 943 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

وأنا أول من يقرع باب الجنة". وعنده أيضًا عن أنس قال ﷺ : "آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن، بك أمرت

стр. 3502

أنا لا أفتح لأحد قبلك".

стр. 3503

ورواه الطبراني بزيادة فيه، قال: "فيقوم الخازن فيقول: لا أفتح لأحد قبلك، ولا أقوم لأحد بعدك"، وهذه خصوصية أخرى له ﷺ وهي: أن خازن الجنة لا يقوم لأحد غيره ﷺ ، فقيامه له ﷺ فيه إظهار لمزيته ومرتبته، ولا يقوم لأحد بعده، بل خزنة الجنة يقوم لخدمته وهو كالملك عليهم، وقد أقامه الله تعالى في خدمة عبده ورسوله حتى مشى وفتح له الباب. ومنها أنه ﷺ أول من يدخل الجنة، قال ﵊: "أنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح الله لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين

стр. 3504

ولا فخر". رواه الترمذي. ومن خصائصه ﷺ الكوثر، نهر في الجنة يسيل في حوضه مجراه على الدر والياقوت، ماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج.

стр. 3505

ومنها الوسيلة، وهي أعلى درجة في الجنة.

стр. 3506

خصائص أمته ﷺ : وأما خصائص أمته ﷺ

стр. 3507

وزادها شرفًا، فأعلم إنه لما أنشأ العالم على غاية من الإتقان، وأبرز جسد نبينا ﷺ للعيان، وظهرت عنايته بأمته الإنسانية، بحضوره وظهوره فيها، وإن كان العالم الإنساني والناري كله أمته، ولكن لهؤلاء خصوص وصف، فجعلهم خير أمة أخرجت للناس، وجعلهم ورثة الأنبياء، وأعطاهم الاجتهاد في نصب الأحكام، فيحكمون بما أدى إليه اجتهادهم. وكل من دخل في زمان هذه الأمة من الأنبياء ﵈ بعد نبيها ﷺ ، كعيسى ﵇.

стр. 3508

أو على تقدير دخوله كالخضر، فإنه لا يحكم في العالم إلا بما شرعه محمد ﷺ في هذه الأمة، فإذا نزل سيدنا عيسى ﵊ فإنما يحكم بشريعة نبينا ﷺ بإلهام أو اطلاع على الروح المحمدي، أو بما شاء الله تعالى

стр. 3509

فيأخذ عنه ما شرع الله له أن يحكم به في أمته، فلا يحكم في شيء من تحريم وتحليل إلا بما كان يحكم به نبينا ﷺ ، ولا يحكم بشريعته التي أنزلت عليه في أوان رسالته ودولته، فهو تابع لنبينا ﷺ , وقد نبه على ذلك الترمذي الحكيم في كتاب ختم الأولياء، وأعرب عنه صاحب "عنقاء مغرب" وكذا الشيخ سعد الدين التفتازاني في شرح عقائد النسفي

стр. 3510

وصحح أنه يصلي بالناس ويؤمهم ويقتدي به المهدي لأنه أفضل منه، فإمامته أولى، انتهى. فهو ﵇ وإن كان خليفة في الأمة المحمدية، فهو رسول ونبي

стр. 3511

كريم على حاله، لا كما يظن بعض الناس أنه يأتي واحدًا من هذه الأمة، نعم هو واحد من هذه الأمة لما ذكر من وجوب اتباعه لنبينا ﷺ والحكم بشريعته. فإن قلت: قد ورد في صحيح مسلم قوله ﷺ : "ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية"، وأن الصواب في معناه: أنه لا يقبل الجزية، ولا يقبل إلا الإسلام أو القتل.

стр. 3512

وهذا خلاف ما هو حكم الشرع اليوم، فإن الكتابي إذا بذل الجزية وجب قبولها ولم يجز قتله ولا إكراهه على الإسلام، وإذا كان كذلك، فكيف يكون عيسى ﵇ حاكمًا بشريعة نبينا ﷺ ؟ فالجواب: أنه لا خلاف أن عيسى ﵊ إنما ينزل حاكمًا بهذه الشريعة المحمدية ولا ينزل نبي برسالة مستقلة وشريعة ناسخة، بل هو حاكم من حكام هذه الأمة. وأما حكم الجزية وما يتعلق بها فليس حكمًا مستمرًا إلى يوم القيامة، بل هو مقيد بما قبل نزول عيسى، وقد أخبر نبينا ﷺ بنسخه، وليس عيسى ﵇ هو الناسخ، بل نبينا ﷺ هو المبين للنسخ، فدل على أن الامتناع في ذلك الوقت من قبول الجزية هو شرع نبينا ﷺ . أشار إليه النووي في شرح مسلم.

стр. 3513

فإن قلت: ما المعنى في تغيير حكم الشرع عند نزول عيسى ﵊ في قبول الجزية؟ فأجاب ابن بطال: بأنا إنما قبلناها نحن لاحتياجنا إلى المال، وليس يحتاج عيسى ﵊ عند خروجه إلى مال، لأنه يفيض في أيامه المال حتى لا يقبله أحد، فلا يقبل إلا القتل أو الإيمان بالله وحده، انتهى. وأجاب الشيخ ولي الدين ابن العراقي: بأن قبول الجزية من اليهود.

стр. 3514

والنصارى لشبهة ما بأيديهم من التوراة والإنجيل, وتعلقهم بزعمهم بشرع قديم، فإذا نزل عيسى ﵊ زالت تلك الشبه بحصول معاينته، فصاروا كعبدة الأوثان في انقطاع شبهتهم وانكشاف أمرهم، فعوملوا معاملتهم في أنه لا يقبل منهم إلا الإسلام، والحكم يزول بزوال علته. قال وهذا معنى حسن مناسب لم أر من تعرض له. قال: وهذا أولى مما ذكره ابن بطال، انتهى.

стр. 3515

.............................................................................

стр. 3516

وكذلك من يقول من العلماء بنبوة الخضر.

стр. 3517

وأنه باق إلى اليوم، فإنه تابع لأحكام هذه الملة.

стр. 3518

.................................................................

стр. 3519

وكذلك إلياس..................................................

стр. 3520

على ما صححه أبو عبد الله القرطبي أنه حي أيضًا. وليس في الرسل من يتبعه رسول إلا نبينا ﷺ ، وكفى بهذا شرفًا لهذه الأمة المحمدية زادها الله شرفًا. فالحمد لله الذي خصنا بهذه الرحمة، وأسبغ علينا هذه النعمة، ومن علينا بما عمنا به من الفضائل الجمة، ونوه بنا في كتابه العزيز بقوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠] ، فتأمل قوله ﴿كُنْتُمْ﴾ .

стр. 3521

أي: في اللوح المحفوظ، وقيل: كنتم في علم الله. فينبغي لمن هو من هذه الأمة المحمدية أن يتخلق بالأخلاق الزكية، ليثبت له ما لهذه الأمة الشريفة من الأوصاف المرضية، ويتأهل لما لها من الخيرية. قال مجاهد: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ إذا كنتم على الشرائط المذكورة، أي: ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ . وقيل: إنما صارت أمة محمد ﷺ خير أمة لأن المسلمين منهم أكثر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيهم أشهر. وقيل: هذا لأصحاب محمد ﷺ كما قال ﵊: "خير الناس قرني

стр. 3522

ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"، وهذا يدل على أن أول هذه الأمة أفضل من بعدها. وإلى هذا ذهب معظم العلماء. وإن من صحبه ﷺ ورآه ولو مرة من عمره أفضل من كل من يأتي بعده، وأن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل، هذا مذهب الجمهور. وذهب أبو عمر بن عبد البر: إلى أنه قد يكون فيمن يأتي بعد الصحابة أفضل ممن كان في جملة الصحابة، وإن قوله ﵊: "خير الناس قرني" ليس على عمومه بدليل ما يجمع القرن من الفاضل والمفضول، وقد جمع قرنه ﵊ جماعة من المنافقين المظهرين للإيمان، وأهل الكبائر الذين أقام عليهم وعلى بعضهم الحدود، وقد روى أبو أمامة أنه ﷺ قال: "طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى سبع مرات

стр. 3523

لمن لم يرني وآمن بي". وفي مسند أبي داود الطيالسي عن محمد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: كنت جالسًا عند رسول الله ﷺ فقال: "أتدرون أي الخلق أفضل إيمانًا؟ " قلنا: الملائكة.

стр. 3524

قال: "وحق لهم، بل غيرهم". قلنا: الأنبياء، قال: "وحق لهم، بل غيرهم"، ثم قال ﷺ : "أفضل الخلق إيمانًا قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني فهم أفضل الخلق إيمانًا". وروي أن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة كتب إلى سالم بن عبد الله أن أكتب إلى بسيرة عمر بن الخطاب لأعمل بها، فكتب إليه سالم: إن عملت بسيرة عمر فأنت أفضل من عمر، لأن زمانك ليس كزمان عمر، ولا رجالك كرجال عمر، قال: وكتب إلى فقهاء زمانه فكلهم كتب بمثل قول سالم. قال أبو عمر: فهذه الأحاديث تقتضي مع تواتر طرقها وحسنها، التسوية بين أول هذه الأمة وآخرها في فضل العمل، إلا أهل بدر والحديبية. ومن تدبر هذا

стр. 3525

الباب بأن له الصواب، انتهى. وإسناد حديث أبي داود الطيالسي عن عمر ضعيف فلا يحتج به، لكن روى أحمد والدارمي والطبراني عن أبي عبيدة -ابن الجراح: يا رسول الله، أحد خير منا؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك؟ قال: "قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني". وإسناده حسن وصححه الحاكم. والحق ما عليه الجمهور: أن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل لمشاهدة رسول الله ﷺ ، والدلائل على أفضلية الصحابة على غيرهم كثيرة متظاهرة لا نطيل بذكرها وسيأتي بقية مباحث ذلك في فضل الصحابة من المقصد السابع إن شاء الله تعالى. وقد خص الله تعالى هذه الأمة الشريفة بخصائص لم يؤتها أمة.

стр. 3526

قبلهم، أبان بها فضلهم، والأخبار والآثار ناطقة بذلك. فخرج أبو نعيم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن موسى ﵊ لما نزلت عليه التوراة وقرأها، فوجد فيها ذكر هذه الأمة، قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون، فاجعلها أمتي، قال: تلك أمة أحمد، قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة

стр. 3527

أناجيلهم في صدورهم يقرءونها فاجعلها أمتي، قال: تلك أمة أحمد، قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة يجعلون الصدقة في بطونهم يؤجرون عليها فاجعلها أمتي، قال: تلك أمة أحمد، قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة

стр. 3528

يأكلون الفيء فاجعلها أمتي قال: تلك أمة أحمد، قال: يا رب إني أجد في الألواح إذا هم أحدهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة وإن عملها كتبت له عشر حسنات فاجعلها أمتي، قال: تلك أمة أحمد، قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وإن عملها كتبت سيئة واحدة

стр. 3529

فاجعلها أمتي، قال: تلك أمة أحمد، قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة يؤتون العلم الأول والعلم الآخر، فيقتلون المسيح الدجال، فاجعلها أمتي، قال: تلك أمة أحمد، قال: يا رب فاجعلني من أمة أحمد، فأعطي عند ذلك خصلتين، فقال: يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي، فخذ ما آتيك وكن من الشاكرين، قال: قد رضيت يا رب".

стр. 3530

وروى ابن طغر بك في "النطق المفهوم" عن ابن عباس رفعه: "قال موسى: يا رب، فهل في الأمم أكرم عليك من أمتي، ظللت عليهم الغمام، وأنزلت عليهم المن والسلوى، فقال: : يا موسى، أما علمت أن فضل أمة محمد على سائر الأمم، كفضلي على جميع خلقي؟ قال: يا رب فأرينيهم، قال: لن تراهم، ولكن أسمعك كلامهم، فناداهم الله تعالى، فأجابوا كلهم بصوت واحد: لبيك اللهم لبيك، وهم في أصلاب آبائهم وبطون أمهاتهم فقال سبحانه: صلاتي عليكم، ورحمتي سبقت غضبي، وعفوي سبق

стр. 3531

عذابي، أستجيب لكم قبل أن تسألوني، فمن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله غفرت له ذنوبه".

стр. 3532

قال ﷺ : "فأراد الله أن يمن عليّ ذلك فقال: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ [القصص: ٤٦] "، أي: أمتك حتى أسمعنا موسى كلامهم. ورواه قتادة, وزاد: فقال: يا رب، ما أحسن أصوات أمة محمد ﷺ أسمعني مرة أخرى. وفي الحلية لأبي نعيم، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "أوحى الله تعالى إلى موسى، نبئ بني إسرائيل أنه من لقيني وهو جاحد بأحمد أدخلته النار، قال: يا رب، ومن أحمد؟ قال: ما خلقت خلقًا أكرم علي منه

стр. 3533

كتبت اسمه مع اسمي في العرش قبل أن أخلق السماوات والأرض، إن الجنة محرمة على جميع خلقي حتى يدخلها هو وأمته، قال: ومن أمته؟ قال: الحمادون، يحمدون صعودًا وهبوطًا وعلى كل حال, يشدون أوساطهم

стр. 3534

ويطهرون أطرافهم، صائمون بالنهار، رهبان بالليل، أقبل منهم اليسير وأدخلهم الجنة بشهادة أن لا إله إلا الله، قال: اجعلني نبي تلك الأمة، قال: نبيها منها، قال: اجعلني من أمة ذلك النبي، قال: استقدمت واستأخر، ولكن سأجمع بينك وبينه في دار الجلال".

стр. 3535

وعن وهب بن منبه قال: أوحى الله إلى سعيا: إني باعث نبيًا أميًا، أفتح به آذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا، وأعينًا عميًا، مولده بمكة ومهاجره طيبة، وملكه بالشام، عبدي المتوكل المصطفى المرفوع الحبيب المنتخب

стр. 3536

المختار، لا يجزي بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح ويغفر، رحيمًا بالمؤمنين، يبكي للبهيمة المثقلة، ولليتيم في حجر الأرملة، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، ولا متزين بالفحش.

стр. 3537

ولا قوال للخنا، ولو يمر إلى جنب السراج لم يطفئه من سكينته، ولو يمشي على القصب الرعراع لم يسمع من تحت قدميه، أبعثه مبشرًا ونذيرًا إلى أن قال: وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر، وتوحيدًا لي وإيمانًا بي، وإخلاصًا لي، وتصديقًا لما جاءت به رسلي، وهم رعاة الشمس والقمر، طوبى لتلك القلوب والوجوه والأرواح التي أخلصت لي، ألهمهم التسبيح والتكبير والتحميد والتوحيد،

стр. 3538

في مساجدهم ومجالسهم ومضاجعهم ومتقلبهم ومثواهم، ويصفون في مساجدهم كصفوف الملائكة حول عرشي، هم أوليائي وأنصاري، أنتقم بهم من أعدائي عبدة الأوثان، يصلون لي قيامًا وقعودًا وركعًا وسجودًا، ويخرجون من ديارهم وأموالهم ابتغاء مرضاتي ألوفًا، ويقاتلون صفوفًا، أختم بكتابهم الكتب، وبشريعتهم الشرائع، وبدينهم الأديان، فمن أدركهم فلم يؤمن بكتابهم، ويدخل في دينهم.

стр. 3539

وشريعتهم فليس مني، وهو مني برئ، وأجعلهم أفضل الأمم، وأجعلهم أمة وسطًا شهداء على الناس، إذا غضبوا هللوني، وإذا تنازعوا سبحوني، يطهرون الوجوه والأطراف، ويشدون الثياب إلى الأنصاف، ويهللون على التلول والأشراف، قربانهم دماؤهم، وأنا جيلهم في صدورهم، رهبانًا بالليل ليوثًا بالنهار، طوبى لمن كان معهم، وعلى دينهم ومنهاجهم وشريعتهم، وذلك فضلي أوتيه من أشاء، وأنا ذو الفضل العظيم. رواه أبو نعيم. وقد ذكر الإمام فخر الدين: أن من كانت معجزاته أظهر يكون ثواب أمته أقل، قال السبكي: إلا هذه الأمة، فإن معجزات نبيها أظهر وثوابها أكثر من سائر الأمم.

стр. 3540

ومن خصائص هذه الأمة إحلال الغنائم، ولم تحل لأحد قبلها
следующие страницы →