← Сира

Сира · id 26568

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Полный текст (5 943 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

الفعل، كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧] أي فعله. فيكون الجواب: أنها حادثة. ثم قال: وقد سكت السلف عن البحث في هذه الأشياء والتعمق فيها. انتهى. وقال في فتح الباري: وقد تنطع قوم فتباينت أقوالهم. فقيل: هي النفس الداخل الخارج. وقيل: جسم لطيف، يحل في جميع البدن. وقيل: هي الدم. وقيل: إن الأقوال فيها بلغت المائة. ونقل ابن منده عن بعض المتكلمين: أن لكل نبي خمسة أرواح، ولكل مؤمن ثلاثة............

стр. 492

ولكل حي واحدة. وقال ابن العربي: اختلفوا في الروح والنفس، فقيل متغايران، وهو الحق، وقيل هما شيء واحد.....................

стр. 493

قال وقد يعبر بالروح عن النفس وبالعكس. وقال ابن بطال القرطبي حقيقتها مما استأثر الله بعلمه بدليل هذا الخبر. قال: والحكمة في إبهامه، اختيار الخلق، ليعرفهم عجزهم عن علم ما لا يدركونه حتى يضطرهم إلى رد العلم إليه. وقال القرطبي: الحكمة في ذلك إظهار عجز المرء، لأنه إذا لم يعلم حقيقة نفسه مع القطع بوجوده، كان عجزه عن إدراك حقيقة الحق من باب أولى. وقال بعضهم: ليس في الآية دلالة على أن الله لم يطلع نبيه على حقيقة الروح بل يحتمل أن يكون أطلعه ولم يأمره أن يطلعهم. وقد قالوا في علم الساعة.

стр. 494

نحو هذا فالله أعلم. انتهى ملخصًا. ولما كثر المسلمون، وظهر الإيمان................................................

стр. 495

أقبل كفار قريش على من آمن يعذبونهم ويؤذونهم ليردوهم عن دينهم. حتى إنه مر عدو الله، أبو جهل، بسمية أم عمار بن ياسر، وهي تعذب فطعنها في فرجها فقتلها. وكان الصديق إذا مر بأحد من العبيد يعذب اشتراه منهم وأعتقه، منهم بلال

стр. 496

وعامر بن فهيرة. وعن أبي ذر: كان أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله ﷺ ، وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد......................

стр. 497

فأما رسول الله ﷺ فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون ليعذبونهم فألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس، وإن بلالا هانت نفسه عليه في الله ، وهان على قومه، فأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد. رواه أحمد في مسنده. وعن مجاهد مثله، وزاد في قصة بلال: وجعلوا في عنقه حبلا....................

стр. 498

ودفعوه إلى الصبيان يلعبون به حتى أثر الحبل في عنقه. فانظر كيف فعل ببلال ما فعل من الإكراه على الكفر، وهو يقول: أحد أحد، فمزج مرارة العذاب بحلاوة الإيمان، وهذا كما وقع له أيضًا عند موته، كانت امرأته تقول: واحرباه وهو يقول: واطرباه. غدا ألقى الأحبة محمدًا وصحبه، فمزج مرارة الموت بحلاوة اللقاء. ولله در أبي محمد الشقراطسي حيث قال: لاقى بلال بلاء من أمية قد ... أحله الصبر فيه أكرم النزل إذ أجهدوه............... ... ........................

стр. 499

...... بضنك الأسر وهو على ... شدائد الأزل ثبت الأزر لم يزل ألقوه بطحا برمضاء البطاح ... وقد عالوا عليه صخورًا جمة الثقل فوحد الله إخلاصًا وقد ظهرت ... بظهره كندوب الطل في الطلل إن قد ظهر ولي الله من دبر ... قد قد قلب عدو الله من قبل

стр. 500

يعني إن كان ظهر ولي الله بلال قد ظهر فيه التعذيب بقده، فقد جوزي عدو الله أمية وقد قلبه ببدر، لأنه قتل يومئذ، وكان عبد الرحمن بن عوف قد أسره يومئذ وأراد استبقاء لأخوة كانت بينهما في الجاهلية، فرآه بلال معه فصاح بأعلى صوته يا أنصار الله رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا..................

стр. 501

فنهسوه بأسيافهم حتى قتلوه. وأخرج البيهقي عن عروة أن أبا بكر أعتق ممن كان يعذب في الله سبعة منهم: الزنيرة، فذهب بصرها، وكانت ممن تعذب في الله، فتأبى إلا الإسلام، فقال المشركون: ما أصاب بصرها إلا اللات والعزى فقالت: والله ما هو كذلك فرد الله عليها بصرها. والزنيرة: بكسر الزاي وتشديد النون المكسورة، كسكينة: كما في القاموس.

стр. 502

" الهجرة الأولى إلى الحبشة ": ثم أذن رسول الله ﷺ لأصحابه في الهجرة للحبشة...............

стр. 503

وذلك في رجب سنة خمس من النبوة. فهاجر إليها ناس ذوو عدد، منهم من هاجر بأهله، ومنهم من هاجر بنفسه، وكانوا أحد عشر رجلا, وقيل: اثنا عشر رجلا, وأربع نسوة, وقيل: وخمس نسوة، وقيل: وامرأتين.

стр. 504

وأميرهم عثمان بن مظعون، وأنكر ذلك الزهري وقال: لم يكن لهم أمير، وخرجوا مشاة إلى البحر فاستأجروا سفينة بنصف دينار. وكان أول من خرج عثمان بن عفان مع امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ ، وأخرج يعقوب بن سفيان بسند موصول إلى أنس قال: أبطأ على رسول الله ﷺ خبرهما، فقدمت امرأة فقالت: قد رأيتهما وقد حمل عثمان امرأته على حمار، فقال:

стр. 505

إن عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط. فلما رأت قريش استقرارهم في الحبشة وأمنهم أرسلوا عمرو بن العاصي، وعبد الله بن أبي ربيعة بهدايا وتحف من بلادهم إلى النجاشي, واسمه أصحمة, وكان معهما عمارة بن الوليد، ليردهم إلى قومهم، فأبى ذلك وردهما خائبين ولم يقبل هديتهما.

стр. 506

باب الفهرس: ٣ ترجمة شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني ٦ التعريف بالمواهب اللدنية ٨ ترجمة الزرقاني ٩ المقدمة ١١ شرح مقدمة المواهب ٤٠ محتوى الكتاب: المقصد الأول ٤٢ محتوى الكتاب: المقصد الثاني ٤٣ محتوى الكتاب: المقصد الثالث ٤٤ محتوى الكتاب: المقصد الرابع والخامس ٤٥ محتوى الكتاب: المقصد السادس ٤٦ محتوى الكتاب: المقصد السابع ٤٧ محتوى الكتاب: المقصد الثامن والتاسع ٤٨ محتوى الكتاب: المقصد العاشر ٥٠ المقصد الأول في تشريف الله تعالى له ﵊ ١٥٦ عام الفيل وقصة أبرهة ١٩٠ ذكر تزوج عبد الله آمنة ٢٣٦ الاختلاف في شختنه ٢٤٣ وقد اختلف في عام ولادته ﷺ ٢٥٧ وفي مدة حمله ٢٥٨ ذكر رضاعة ﷺ وما معه ٢٨٩ ذكر خاتم النبوة ٣٠٧ ذكر وفاة أمه وما يتعلق بأبويه ﷺ ٣٧٠ تزوجه ﵇ خديحة ٣٧٩ بنيان قريش الكعبة ٣٨٥ باب مبعث النبي صلى الله عليه وسلم

стр. 507

٤٢٠ مراتب الوحي ٤٤٤ ذكر أول من آمن بالله ورسوله ٤٧٧ إسلام حمزة ٥٠٣ الهجرة الأولى إلى الحبشة

стр. 508

المجلد الثاني تابع المقصد الأول في تشريف الله تعالى له ﵊ إسلام الفاروق ... تابع المقصد الأول في تشريف الله تعالى له ﵊: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ "إسلام الفاروق": وأسلم عمر بن الخطاب بعد حمزة بثلاثة أيام فيما قاله أبو نعيم بدعوته ﷺ : "اللهم أعز الإسلام بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب"

стр. 509

وكان المسلمون إذ ذاك بضعة وأربعين رجلا، وإحدى عشرة إمرأة. وكان سبب إسلامه -فيما ذكره أسامه بن زيد عن أبيه عن جده عن......

стр. 510

عمر- أنه قال: بلغني إسلام أختي، فدخلت عليها، فقلت يا عدوة نفسها، قد بلغني عنك أنك صبوت، ثم ضربتها، فسال الدم، فلما رأت الدم بكت وقالت: يابن الخطاب ما كنت فاعلا فافعل فقد أسلمت. قال: فدخلت وأنا مغضب، فإذا كتاب في ناحية.................

стр. 511

البيت، فإذا فيه ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فلما مررت بالرحمن الرحيم ذعرت ورميت بالصحيفة من يدي، ثم رجعت فإذا فيها ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى بلغت ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِه﴾ [الحديد: ٧] فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.

стр. 512

فخرج القوم يتبادرون بالتكبير استبشارا بما سمعوه مني، فجئت إلى رسول الله ﷺ في بيت في أسفل الصفا، فدخلت عليه وأخذ رجلان، بعضدي حتى دنوت.....................

стр. 513

من النبي ﷺ فقال: "أرسلوه"، فأرسلوني فجلست بين يديه، فأخذ بمجمع ثيابي فجذبني إليه ثم قال: "أسلم يابن الخطاب، اللهم اهد قلبه"، قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فكبر المسلمون تكبيرة واحدة سمعت بطرق مكة. وكان الرجل إذا أسلم استخفى ثم خرجت إلى رجل لم يكن يكتم السر،

стр. 514

فقلت له: إني صبوت، قال فرفع صوته بأعلاه: ألا إن ابن الخطاب قد صبأ، فما زال الناس يضربوني وأضربهم، فقال خالي: ما هذا؟ قالوا: ابن الخطاب، فقام على الحجر وأشار بكمه فقال: ألا إني قد أجرت ابن أختي، قال: فانكشف الناس عني؛

стр. 515

فما زلت أضرب وأضرب حتى أعز الله الإسلام.

стр. 516

قال ابن عباس: لما أسلم عمر قال جبريل للنبي ﷺ يا محمد، لقد استبشر أهل

стр. 517

السماء بإسلام عمر. رواه ابن ماجه.

стр. 518

" دخول الشعب وخبر الصحيفة ": ولما رأت قريش عزة النبي ﷺ بمن معه، وإسلام عمر، وعزة أصحابه بالحبشة، وفشو الإسلام في القبائل، أجمعوا على أن يقتلوا النبي ﷺ ، فبلغ ذلك أبا طالب، فجمع بني هاشم وبني المطلب، فأدخلوا رسول الله ﷺ شعبهم..........

стр. 519

ومنعوه ممن أراد قتله، فأجابوه لذلك حتى كفارهم، فعلوا ذلك حمية على عادة الجاهلية. فلما رأت قريش ذلك أجمعوا وائتمروا أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بني المطلب: أن لا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم، ولا يبيعون منهم شيئا، ولا يبتاعوات منهم، ولا يقبلوا منهم صلحا أبدا حتى يسلموا رسول الله ﷺ للقتل. وكتبوه في صحيفة بخط منصور بن عكرمة -وقيل بغيض بن عامر- فشلت

стр. 520

يده، وعلقوا الصحيفة في جوف الكعبة، هلال المحرم سنة سبع من النبوة. فانحاز بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبي طالب فدخلوا معه في شعبه، إلا أبا لهب فكان مع قريش. فأقاموا على ذلك سنتن أو ثلاثا، وقال ابن سعد: سنتين حتى جهدوا وكان لا يصل إليهم شيء إلا سرا.

стр. 521

وقدم نفر من مهاجرة الحبشة، حين قرأ ﵊: ﴿النَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ حتى بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ ألقى الشيطان في أمنيته، أي في قراءته: تلك الغرانيق العي وإن شفاعتهن لترتجى، فلما ختم السورة سجد ﷺ وسجد معه المشركون،............................

стр. 522

لتوهمهم أنه ذكر آلهتهم بخير، وفشا ذلك في الناس، وأظهره الشيطان حتى بلغ أرض الحبشة، ومن بها من المسلمين، عثمان بن مظعون وأصحابه، وتحدثوا أن أهل مكة قد أسلموا كلهم، وصلوا معه ﷺ ، وقد أمن المسلمون بمكة، فأقبلوا سراعا من الحبشة.

стр. 523

والغرانيق في الأصل: الذكور من طير الماء، وأحدها: غرنوق وغرنيق، سمي به لبياضه. وقيل: هو الكركي. والغرنوق أيضا: الشاب الأبيض الناعم. وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم من الله، وتشفع لهم، فشبهت بالطيور التي تعلو في السماء وترتفع. ولما تبين للمشركين عدم ذلك، رجعوا إلى أشد ما كانوا عليه. وقد تكلم القاضي عياض ﵀ في "الشفاء" على هذه القصة وتوهين أصلها بما يشفي ويكفي، لكن تعقب في بعضه كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

стр. 524

وقال الإمام فخر الدين الرازي -مما لخصته من تفسيره- هذه القصة باطلة موضوعة، لا يجوز القول بها. قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣] وقال تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦] . وقال البيهقي: هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل، ثم أخذ يتكلم في أن رواة هذه القصة مطعونون. وأيضا: فقد روى البخاري في صحيحه أنه ﵊ قرأ سورة النجم وسجد معه المسلمون والمشركون والإنس والجن، وليس فيه حديث الغرانيق. بل روي هذا الحديث من طرق كثيرة، وليس فيها ألبتة حديث الغرانيق. ولا شك أن من جوز على الرسول تعظيم الأوثان فقد كفر؛ لأن من المعلوم بالضرورة أن أعظم سعيه كان في نفي الأوثان، ولو جوزنا ذلك ارتفع الأمان عن شرعه، وجوزنا في كل واحد من الأحكام والشرائع أن يكون ...

стр. 525

كذلك. ويبطل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] فإنه لا فرق في الفعل بين النقصان في الوحي والزيادة فيه. فبهذه الوجوه، عرفنا على سبيل الإجمال أن هذه القصة موضوعة. وقد قيل: إن هذه القصة من موضوع الزنادقة لا أصل لها. انتهى. وليس كذلك. بل لها أصل. فقد خرجها: ابن أبي حاتم، والطبري، وابن المنذر، من طرق عن شعبة عن ابن بشر، عن سعيد جبير.

стр. 526

وكذا ابن مردويه، والبزار، وابن إسحاق في السيرة، وموسى بن عقبة في المغازي، وأبو معشر في السيرة. كما نبه عليه الحافظ عماد الدين بن كثير وغيره، لكن قال: إن طرقها كلها مرسلة وأنه لم يرها مسندة من وجه صحيح. وهذا متعقب بما سيأتي: وكذا نبه على ثبوت أصلها شيخ الإسلام والحافظ أبو الفضل العسقلاني فال: أخرج ابن أبي حاتم والطبري وابن المنذر من طرق عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: قرأ رسول الله ﷺ بمكة والنجم،...............

стр. 527

فلما بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ ، ألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى، فقال المشركون: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فسجد وسجدوا، فنزلت هذه الآية ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] الآية. وأخرجه البزار وابن مردويه من طريق أمية بن خالد عن شعبة فقال: في إسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، فيما أحسب، ثم ساق الحديث. وقال البزار: لا يروي متصلا إلا بهذا الإسناد. وتفرد بوصله أمية بن خالد وهو ثقة مشهور. قال: إنما يروى هذا من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. انتهى، والكلبي متروك لا يعتمد عليه.

стр. 528

وكذا أخرجه النحاس بسند آخر فيه الواقدي. وذكرها ابن إسحاق في السيرة مطولا، وأسندها عن محمد بن كعب، وكذلك موسى بن عقبة في المغازي عن ابن شهاب الزهري. وكذا أبو معشر بالسيرة له عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس وأورده من طريقه الطبري. وأورده ابن أبي حاتم من طريق أسباط عن السدي. ورواه ابن مردويه من طريق عباد بن صهيب............

стр. 529

عن يحيى بن كثير، عن الكلبي عن أبي صالح، وعن أبي بكر الهذلي، وأيوب عن عكرمة وعن سليمان التيمي عمن حدثه، ثلاثتهم عن ابن عباس. وأوردها الطبري أيضا من طريق العوفي عن ابن عباس. ومعناهم كلهم في ذلك واحد. وكلها سوى طريق................

стр. 530

سعيد بن جبير إما ضعيف وإما منقطع. لكن كثرة الطرق تدل على أن للقصة أصلا. مع أن لها طريقين آخرين مرسلين رجالهما على شرط الصحيح. أحدهما: ما أخرجه الطبري من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام، فذكر نحوه. والثاني: ما أخرجه أيضا من طريق المعتمر بن سليمان، وحماد بن سلمة كلاهما عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية.
следующие страницы →