← Книги сунны

Книги сунны · id 26713

الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني

أبو عمرو الداني

Полный текст (176 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

: ﴿يا [أيها] الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً﴾ ، وقال: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً﴾ في غير موضع، وقال: ﴿ [و] سارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾ ، وقال تعالى: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ في أمثال لهذه الآي، وردت في إيجاب التوبة والدعاء إليها، والحث عليها، والتحذير من تركها، وغليظ الوعيد في التخلف عنها، وقول الله : ﴿وليست [التوبة] للذين يعملون السيئات﴾ الآية، دليل على أنها عليهم واجبة قبل المعاينة وحضور الملائكة. ٨٥- حدثنا محمد بن خليفة الإمام، قال: نا محمد بن الحسين، قال: نا عبد الله ابن سليمان قال: نا إسماعيل بن [عبد الله] الأصبهاني، قال: نا عثمان بن الهيثم،

стр. 72

قال: نا عوف، عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((إن الله سبحانه يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)) .

стр. 73

فصل: (في مغفرة الله لما دون الشرك) ٨٦- ومن قولهم: إن الله سبحانه لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء لمجتنبي الكفر، وهو الذي أراد بقوله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً﴾ ، أي: إن اجتنبتم أكبر ما نهيتم عنه، وهو الكفر بالله تعالى؛ وقال : ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن شاء﴾ وأنه سبحانه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن كثير من السيئات، ويغفر لمن يشاء من المذنبين من أمة نبيه ﷺ . فصل: (في وعد الله ووعيده) ٨٧- ومن قولهم: [إن الوعد فضل الله ونعمته، والوعيد عدله وحقه، وأن الجنة دار المطيعين بلا استثناء، وجهنم دار الكافرين، وأرجأ تعالى لمشيئته من المؤمنين العاصين من شاء ﴿والله يحكم لا معقب لحكمه﴾ ، ولا يسأل عما فعله. قال الله تعالى فيما وعد به المؤمنين المطيعين: ﴿ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم﴾ ، وقال: ﴿يبشرهم ربهم برحمة منه

стр. 74

ورضوان﴾ الآية. وقال: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً﴾ الآية. وقال: ﴿جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار﴾ إلى آخر السورة. ٨٨- وقال في العصاة الكافرين: ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً﴾ الآية. وقال: ﴿إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً﴾ الآية. وقال: ﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم﴾ الآية. وقال: ﴿إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً﴾ وقال: ﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً﴾ أي: ماكثين فيها أبداً إلى غير نهاية. ٨٩-[وقال تعالى في المرجئين لمشيئته من المؤمنين: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ ، وقال: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الآية. وقال: ﴿إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ ، وقال: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية. والكبائر هاهنا:

стр. 75

الكفر. بدليل قوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية، والسيئات التي يغفرها هي ما دون الشرك، [فوعده ﵎ للمؤمنين المطيعين صدق، ووعيده للكافرين المشركين حق، ومن مات من المؤمنين مصراً على ذنب فهو في مشيئته وخياره] ، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له. فصل: (القول في عصاة الموحدين وأحكامهم في الدنيا) ٩٠- ومن قولهم: أن لا ينزل أحد من أهل القبلة جنة ولا ناراً إلا من ورد التوقيف بتنزيله، وجاء الخبر من الله ﵎ ورسوله عن عاقبة أمره. وأن الصلاة واجبة على من مات منهم، وإن عمل الكبائر؛ وأن الرجم لمن أحصن من أحرار المسلمين، والمسلمات، والمؤمنين، والمؤمنات لازم. ٩١- وأن الحج والجهاد مع كل خليفة لا يقطع ذلك ظلم ظالم، ولا جور جائر، وكذا صلاة الجمعة، والعيدين، خلف كل إمام من أئمة قريش براً كان أو فاجراً سنة. وتكره خلف أهل البدع منهم، وقال بعض أصحابنا: يصلى خلفهم للأثر الوارد مطلقاً بذلك ثم

стр. 76

تعاد بعد. (فصل: (في لزوم الجماعة واتباع السنن) ٩٢- ومن قولهم: إن من فرائض الدين لزوم جماعة المسلمين، وترك الشذوذ عنهم، والخروج من جملتهم قال الله تعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى﴾ الآية. ٩٣- ومنها: التسليم والانقياد للسنن، لا تعارض برأي، ولا تدافع بقياس، وما تأوله منها السلف الصالح تأولناه، وما عملوا به عملناه، وما تركوه تركناه، ويسعنا أن نمسك عما أمسكوا، ويلزمنا أن نتبعهم فيما بينوا، وأن نقتدي بهم فيما استنبطوا، وأن لا نخرج عن جماعتهم فيما اختلفوا فيه، أو في تأويله.

стр. 77

٩٨- ومنها: التصديق بما جاء عن الله، وما ثبت عن رسول الله ﷺ من أخباره، ووجوب العمل بمحكم القرآن، والإقرار بنص مشكله ومتشابهه، وما غاب عنها من حقيقة تأويله فنكله إلى الله تعالى، إذ هو العالم [بتأويل] المتشابه من كتابه، والراسخون في العلم يقولون: آمنا به كل من عند ربنا. فصل: (في الرؤيا) ٩٥- ومن قولهم: إن التصديق بالرؤيا واجب، والقول بإثباتها لازم، وأنها جزء من أجزاء النبوة، كما ورد الخبر بذلك عن رسول الله ﷺ ، وروى أنس، وأبو هريرة عنه ﷺ أنه قال: ((الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)) . ومعنى ذلك: أن الأنبياء ﵈ يخبرون بما سيكون، والرؤيا تدل على ما سيكون

стр. 78

٩٦- وقال : ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ ، وجاء عن النبي ﵇، وعن غير واحد من الصحابة، والتابعين: أنها الرؤية الصالحة، يراها المؤمن أو ترى له.

стр. 79

٩٧- وقال عز من قائل مخبراً عن نبيه يوسف ﵇: ﴿إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين﴾ إلى آخر الآيات. وقال مخبراً عنه: ﴿هذا تأويل رؤياي من قبل﴾ وكذلك ما أخبر به من رؤيا إبراهيم ﵇ في قوله: ﴿فلما بلغ معه السعي﴾ يريد: العمل، أي: بلغ أن يتصرف معه وأن ينفعه: ﴿قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ إلى آخر الآيات. وقال النبي ﷺ : ((الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان)) . فصل: (في الإسراء) ٩٨- ومن قولهم: إن النبي ﷺ أسري به يقظان لا نائماً، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم إلى السماوات العلى إلى سدرة المنتهى على ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً﴾ الآية. وقال : ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾ .

стр. 80

قال ابن عباس: هي رؤيا عين أريها ﷺ ليلة أسري به لا رؤيا نوم. وقاله سعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، ومسروق، وإبراهيم، والضحاك، وقتادة، وابن جريج، وابن زيد. وقال عكرمة: هي رؤيا يقظة. ٩٩- ولو كانت رؤيا نوم على ما يذهب إليه طوائف أهل البدع من المعتزلة وغيرهم، لم تكن فتنة للناس حتى ارتاب قوم، وارتد قوم عن الإسلام، ولا كان أيضاً فيها دلالة على نبوته ﷺ ، ولا حجة على رسالته، ولا كان الذين أنكروا ذلك من أهل الشرك يدفعونه عن صدقه في ذلك، إذ غير منكر عندهم, وعند كل أحد أنه قد يرى الرائي في المنام ما على مسيرة سنة فضلاً عما هو مسيرة شهر ودونه، هذا مع دليل ظاهر النص المذكور الذي لا طريق للمجاز فيه على أنه ﷺ أسري بجسده لا بروحه دونه، وهو قوله سبحانه: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده﴾ وتظاهرت الأخبار عن رسول الله ﷺ بأن الله تعالى أسرى به على دابة يقال لها: البراق، والدواب لا تحمل الأرواح، وإنما تحمل الأجسام.

стр. 81

١٠٠- وقال تعالى: ﴿علمه﴾ أي: علم محمداً ﷺ ﴿شديد القوى﴾ أي: شديد الخلق، يعني جبريل ﵇ ﴿ذو مرة﴾ أي ذو قوة ﴿فاستوى﴾ أي: فاعتدل قائماً. يعني جبريل ﵇: ﴿وهو بالأفق الأعلى﴾ يعني: وجبريل بالأفق الأعلى، أي: بالمشرق من حيث تطلع الشمس ﴿ثم دنا فتدلى﴾ أي: فتدلى جبريل بالوحي إلى محمد ﷺ يعني: فقرب ﴿فكان قاب قوسين أو أدنى﴾ أي: قدر ذراعين ﴿فأوحى إلى عبده ما أوحى﴾ أي: فأوحى جبريل إلى محمد، وقيل: فأوحى الله تعالى إلى محمد ﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ قال الحسن: ما كذب فؤاده ما رأت عيناه ليلة أسري به. بل صدقه الفؤاد ﴿أفتمارونه على ما يرى﴾ إلى قوله: ﴿ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾ ، وأنه ﷺ رأى هناك الأنبياء ﵈: آدم، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وإدريس، وفرضت عليه الصلوات الخمس، وكلمه الله تعالى، وأدخله الجنة وأراه النار على ما تواترت به الأخبار، وثبتت بنقله الآثار.

стр. 82

فصل: (في الجنة والنار) ١٠١- ومن قولهم: إن الله سبحانه قد خلق الجنة والنار قبل خلق آدم ﵇، خلقهما للبقاء لا للفناء وأعدهما لأهل الثواب والعقاب، على ما أخبر به تعالى في كتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ فقال عز من قائل: ﴿مثل الجنة التي وعد المتقون﴾ ، وقال: ﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾ ، وقال: ﴿قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون﴾ ، وقال: ﴿وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين﴾ والشيء المعد لا يكون إلا موجوداً مفروغاً منه، كما قال: وأعددت للحرب أوزارها ... رماحاً طوالاً وخيلاً ذكوراً ١٠٢- قال الله مخبراً عن آل فرعون: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾ ، وقال: ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾ ، وقال النبي ﷺ : ((رأيت الجنة –أو أريت الجنة- فتناولت منها عنقوداً، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار فلم أر كاليوم منظراً قط، ورأيت أكثر أهلها النساء)) .

стр. 83

١٠٣- وأن الجنة في أعلى عليين، والنار في أسفل سافلين، وأنهما لا يفنيان، ولا يموت أهلوهما، قال : ﴿وإن الدار الآخرة لهي الحيوان﴾ ، وقال: ﴿وإن الآخرة هي دار القرار﴾ ، وقال: ﴿ما عندكم ينفذ وما عند الله باق﴾ ، وقال: ﴿وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبداً﴾ وقال: ﴿لا يذوقون فيها الموت﴾ ، وقال: ﴿ماكثين فيه أبداً﴾ ، وقال: ﴿وما هم منها بمخرجين﴾ ، وقال: ﴿إن هذا لرزقنا ما له من نفاذ﴾ وقال: ﴿أكلها دائم وظلها﴾ ، وقال: ﴿وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾ . ١٠٤- وقال في الكفار: ﴿وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم﴾ ، وقال: ﴿وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم﴾ ، والمقيم: الدائم الثابت الذي لا ينتقل ولا يزول. وقال: ﴿لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها﴾ . ١٠٥- وأن آدم ﵇ خلق في جنة الخلد، ومنها أهبط بخطيئته إلى الأرض على ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾

стр. 84

ثم قال بعد ﴿اهبطا منها جميعاً بعضكم لبعض عدو﴾ ، وقال: ﴿يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة﴾ . فصل: (في القبر وفتنته) ١٠٦- ومن قولهم: إن المؤمنين والكافرين يحيون في قبورهم، ويفتنون ويسألون، وإن فتاني القبر: أسودان أزرقان وهما منكر ونكير، يسائلان المؤمن والكافر كما صح الخبر وثبت النقل بذلك عن رسول الله ﷺ ؛ و ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ وأن أرواح المؤمنين منعمة إلى يوم الدين، وأن أرواح الكافرين في العذاب الأليم. ١٠٧- والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وجاء عنه ﷺ أن أرواح المؤمنين في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، وأن أرواح الكافرين في حواصل طير سود معلقة في النار.

стр. 85

١٠٨- وقال ﷺ : ((إنما نسمة المؤمن –يعني: روحه- طائر يعلق في شجر الجنة –أي يرعى- حتى يرجعه الله إلى جسده)) . وقال ﷺ : ((إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، ويقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة)) .

стр. 86

وقال ﷺ : ((ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريب من فتنة الدجال)) ، وكان ﷺ يتعوذ من فتنة القبر. ١٠٩- ومما يدل على عذاب القبر من نص التنزيل قوله ﴿سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾ ، يعني: عذاب الدنيا بالقتل وغيره، وعذاب القبر. وقوله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين﴾ وروي عن النبي ﷺ بالأسانيد الصحيحة أنه قال: ((نزلت في عذاب القبر)) .

стр. 87

وقوله: ﴿فإن له معيشةً ضنكاً﴾ ، وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: ((عذاب القبر)) . ١١٠- وقوله: ﴿وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك﴾ . قال ابن عباس والبراء بن عازب: عذاب القبر.

стр. 88

١١١- وقوله: ﴿ألهاكم التكاثر. حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون﴾ . روي عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: نزلت في عذاب القبر. وقوله: ﴿ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر﴾ . روى أبو يحيى عن مجاهد قال: عذاب القبر وعذاب الدنيا. وقوله: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾ . ١١٢- ومما يدل أيضاً على الإحياء في القبر قوله تعالى: ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم﴾ يعني نطفاً في أصلاب آبائكم ﴿فأحياكم﴾ يعني في الأرحام، وحين أخرجكم إلى الدنيا ﴿ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ يعني في القبر ﴿ثم إليه ترجعون﴾ يعني في القيامة. وروى السدي عن أبي صالح في قوله : ﴿ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ قال: يحييكم في القبر. وفي هذا دليل على موتتين وعلى حياتين قبل القيامة، وذلك الإحياء في القبر للسؤال والعذاب

стр. 89

ورؤية الثواب، وقال السدي في قوله تعالى: ﴿قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ قال: أميتوا في الدنيا ثم أحيوا في قبورهم فسئلوا وخوطبوا، ثم أميتوا في قبورهم ثم أحيوا في الآخرة. وقال ﷺ : ((إنه يسمع خفق نعالهم إذا ولو عنه مدبرين)) . فصل: (في المعاد ومجيء الله يوم القيامة) ١١٣- ومن قولهم: إن الله سبحانه يعيد العباد، ويحي الأموات، ويبعث من في القبور، [ويجيء] يوم القيامة لفصل القضاء، يجيء والملائكة صفاً صفاً على ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿الله يبدء الخلق ثم يعيده﴾ ، ﴿وأن عليه النشأة الأخرى﴾ ، ﴿وأن الله يبعث من في القبور﴾ وقال: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من

стр. 90

الغمام والملائكة﴾ الآية. وقال: ﴿وجاء ربك والملك صفاً صفاً﴾ ، وقال: ﴿يوم يقوم الروح والملائكة صفاً﴾ الآية. ١١٤- وأن الأجساد التي أطاعت أو عصت هي التي تبعث يوم القيامة لتجازى، وأن الجلود والألسنة والأيدي، والأرجل التي كانت في الدنيا هي التي تشهد على من تشهد عليه منهم يوم القيامة. فصل: (في الصراط) ١١٥- ومن قولهم: إن الله سبحانه يمد الصراط جسراً على شفير جهنم للجواز عليه، أرق من الشعر، وأحد من السيف، على ما صحت به الأخبار، وثبتت به الآثار عن رسول الله ﷺ ، فيجوزه العباد بقدر أعمالهم، ويخف ويضعف جوازه بقدر طاعتهم ومعاصيهم، وقد ذكر الله تعالى الصراط في غير موضع من كتابه، وتواترت الأخبار فيه عن رسول الله ﷺ ، وما يلحق الناس عليه من الأهوال: ﴿وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون﴾ . ١١٦- حدثنا أحمد بن إبراهيم المكي، قال: نا محمد بن إبراهيم، قال: نا سعيد بن

стр. 91

عبد الرحمن، قال: نا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة أنها سألت رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات﴾ أين يكون الناس يومئذٍ؟ قال: ((على الصراط)) . فصل: (في الميزان) ١١٧- ومن قولهم: إن الله تعالى يضع الموازين، وتأتي كل نفس معها سائق وشهيد، فيزن صحائف الأعمال كما أخبر بذلك في قوله: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾

стр. 92

الآية. وقال: ﴿فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون﴾ ، وقال: ﴿فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. وأما من خفت موازينه فأمه هاوية﴾ . ١١٨- وقال ﷺ : ((كلمتان خفيفتان [على] اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ . وقال: ((أثقل شيء يوضع في الميزان الخلق الحسن)) .

стр. 93

١١٩- وهم أهل يمين وشمال، قال عز من قائل: ﴿وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين﴾ : وهم أهل الجنة. ﴿وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال﴾ : وهم أهل النار. ويؤتون كتبهم بأيديهم، فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك هم المفلحون، ومن أوتي كتابه بشماله أو وراء ظهره فأولئك هم الخاسرون. ١٢٠- والموازنة للمؤمنين الذين معهم طاعات وسيئات ربما اعتدلت وربما رجح بعضها على بعض، وأما الكفار فلا طاعة لأحد منهم يوازن بها كفرهم، فوجب أن لا يكون لهم حسنات، ولا موازنة. قال الله تعالى فيهم: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً﴾ وقوله: ﴿ومن خفت موازينه﴾ عبارة على أنها لا بر لهم، ولا طاعة لهم، وكذا

стр. 94

قوله ﷺ : ((يؤتى يوم القيامة بالأكول الشروب فلا يزن جناح بعوضة)) إنما يعني ﷺ : أنه خال من البر والطاعة، وأن لا شيء له ولا فيه منهما فعبر بالوزن عن ذلك والله أعلم. فصل: (في الحوض) ١٢١- ومن قولهم: إن للرسول ﷺ في المعاد حوضاً شرابه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، وفيه من الآنية مثل عدد نجوم السماء، يقع فيه ميزابان من الكوثر، لا يظمأ من شرب منه من المؤمنين، ويمنع منه من انحرف عن الدين، وخالف السبيل المستقيم على ما صحت به الأخبار عن الرسول ﷺ .

стр. 95

قال عز من قائل: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ ، والكوثر نهر في الجنة أعطيه نبينا ﷺ ، بذلك تواترت الأخبار، وصحت الآثار. ١٢٢- حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الفرائضي، قال: نا علي بن محمد بن زيد، قال: نا محمد بن عبد الله مطين، قال: نا هدبة بن خالد، قال: نا همام بن يحيى، قال: نا قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ : ((بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافاته قباب الدر المجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله ) .

стр. 96

١٢٣- ومن قولهم: إن الله يشفع نبيه ﷺ ، وأهل بيته وصحابته، ومن يشاء من صالح عباده، في عصاة أهل ملته، ويخرج بشفاعة رسول الله ﷺ من النار قوم بعد ما امتحشوا فيها وصاروا حمماً، ويدخلون الجنة ويغسلون في ماء الحياة فتنبت لحومهم كما تنبت الحبة في حميل السيل، على ما أتت به الأخبار الصحاح عن الرسول ﷺ . ١٢٤- وقال عز من قائل لنبيه ﷺ : ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ ، وجاء عنه ﷺ عن غير واحد من الصحابة أن المقام المحمود: الشفاعة. وقال تعالى: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ يعني: إذا أذن في الشفاعة، وأخرج العصاة من المؤمنين من النار. وقال في الكافرين: ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ ، وقال فيهم: ﴿ما للظالمين

стр. 97

من حميم ولا شفيع يطاع﴾ . ١٢٥- وقال: ﴿ولا يشفعون﴾ عن الملائكة ﴿إلا لمن ارتضى﴾ ، والعصاة لتمسكهم بالتوحيد والإقرار والتصديق مرتضون، بدليل قوله: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه﴾ ، ثم قال: ﴿جنات عدن يدخلونها﴾ ، ومرتضى ومصطفى واحد؛ على أن علي بن أبي طلحة قد روى عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إلا لمن ارتضى﴾ قال: الذي ارتضى لهم شهادة أن لا إله إلا الله. وقال أصحابنا معناه: إلا لمن ارتضى أن يشفع فيه، وليس معناه إلا لمن رضي عمله، لأن من رضي له جميع عمله لا يحتاج إلى شفاعة. ١٢٦- قال الله : ﴿ما على المحسنين من سبيل﴾ . وقال ﷺ : ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)) ، وقال: ((أسعد الناس بشفاعتي يوم

стр. 98

القيامة من قال لا إله إلا الله مخلصاً من قلبه)) ، وقال ﷺ : ((لكل نبي دعوة يدعو بها فأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة)) ، فلا يديم ﵎ عذابه إلا على الكافرين، ولا يخلد في ناره إلا الجاحدين، على ما أخبر به في قوله: ﴿إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ وقال: ﴿وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾ ،

стр. 99

، وقال: ﴿لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى﴾ . فصل: (في صفة خلق السموات والأرض) ١٢٧- ومن قولهم: إن السموات السبع طباق بعضهن فوق بعض مسطحات، قال الله تعالى: ﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً﴾ ، وقال: ﴿الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن﴾ وقال: ﴿ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق﴾ . قال مجاهد: أي سبع سموات بعضهن فوق بعض. وحكى أهل اللغة: طارقت الشيء إذا جعلت بعضه فوق بعض. ١٢٨- وقال تعالى: ﴿وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً﴾ ، وقال: ﴿والله جعل لكم الأرض بساطاً﴾ ، وقال: ﴿وإلى الأرض كيف سطحت﴾ ، وقال

стр. 100

: ﴿والأرض فرشناها فنعم الماهدون﴾ ، وقال: ﴿والأرض مددناها﴾ ، وقال: ﴿وهو الذي مد الأرض﴾ ، وقال: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ ، يعني: بسطها ومدها، وقال: ﴿أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً﴾ أي: ملتصقتين ﴿ففتقناهما﴾ أي: فصلنا بين كل سماء، وبين كل أرض. وقال مجاهد: كانت السماء واحدة، والأرض واحدة، ففتق من السماء ستاً فصارت سبعاً، وفتق من الأرض ستاً فصارت سبعاً. وروى ابن أبي نجيح عنه في قوله: ﴿كانتا رتقاً ففتقناهما﴾ قال: فتق الله سبع سموات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها تحت بعض. وروى معمر، عن قتادة في قوله: ﴿فسواهن سبع سموات﴾ قال: سوى بعضهن فوق بعض، بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام.

стр. 101

فصل: (في مخلوقات السماء الدنيا) ١٢٩- ومن قولهم: أن الشمس، والقمر، والذراري، والبروج، والنجوم جارية في الفلك، وأن السماء الدنيا مختصة بذلك كله دون سائر السموات. قال الله تعالى: ﴿الذي جعل في السماء بروجاً﴾ أي: نجوماً ﴿وجعل فيها سراجاً﴾ أي شمساً ﴿وقمراً منيراً﴾ أي: مضيئاً، وقال تعالى: ﴿والسماء ذات البروج﴾ أي: ذات النجوم، وقال تعالى: ﴿إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظاً من كل شيطان مارد﴾ ، وقال تعالى: ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير﴾ ، وقال تعالى: ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر﴾ . ١٣٠- وروى وهب بن منبه عن علي وابن عباس عن النبي ﷺ في قوله: ﴿فلا أقسم بالخنس﴾ قال: ((هي خمسة كواكب: البرجيس، وزحل، وعطارد، وبهرام، والزهرة، تجري مع الشمس والقمر في الفلك، وسائر الكواكب معلقة من السماء

стр. 102

كتعليق القناديل في المساجد)) . ١٣١- وروى أبو عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال: النجوم كلها معلقة كالقناديل بين السماء في الهواء. ١٣٢- وقال قتادة: خلق الله جل ثناؤه هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها زينة للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن [تأول] منها غير ذلك فقد أخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به.

стр. 103

١٣٣- وقال تعالى: ﴿وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون﴾ أي: يجرون. وقيل يدورون. ١٣٤- روى شهر بن حوشب، عن عبد الله بن عمرو قال: إن الشمس والقمر وجوههما إلى السماء، [وأقفيتهما] إلى الأرض، يضيئان في السماء كما يضيئان في الأرض. ١٣٥- وروى أبو صالح مولى أم هانئ عن نوف البكالي قال: إن الشمس والقمر والنجوم ليس منها شيء لازق بالسماء، وإنما تجري في فلك دون السماء. وقال الحسن: إن الشمس، والقمر، والنجوم في طاحونة بين السماء والأرض، كهيئة

стр. 104

فلكة المغزل تدور فيها، ولو كانت ملتزقة بالسماء لم تجر. ١٣٦- وروى وهب بن منبه عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: ((خلق الله بحراً دون [الفلك] فهو موج مكفوف قائم في الهواء تجري الشمس والقمر والخنس فيه فذلك قوله: ﴿وكل في فلك يسبحون﴾ )) . ١٣٧- وروى عكرمة عن ابن عباس قال: الفلك موج دون السماء قائم في الهواء تجري الشمس، والقمر، والنجوم فيه. وقال مجاهد: الفلك كهيئة الرحى. وقيل: الفلك سرعة جري الشمس، والقمر، والنجوم وسيرها. قال الضحاك في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾ : الجري والسرعة. ١٣٨- وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الفلك الذي بين السماء والأرض من مجاري النجوم والشمس، والقمر وقرأ: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً

стр. 105

وقمراً منيراً﴾ وقال: فلك البروج بين السماء والأرض. وقال تعالى: ﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً﴾ أي: ألم تعلموا أولم يبلغكم، كما قال: ﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾ و ﴿ألم تر كيف فعل ربك بعاد﴾ أي: ألم يبلغك فعلي بهم، أو لم أوح إليك. ١٣٩- ﴿وجعل القمر فيهن نوراً وجعل الشمس سراجاً﴾ . إن قيل: كيف قال: ﴿وجعل القمر فيهن نوراً﴾ والقمر في إحداهن دون سائرهن؟ قيل: في قوله ﴿فيهن﴾ للمفسرين وعلماء اللغة أقوال: منها: أن معنى ﴿فيهن﴾ كما يقال: زيد في القوم، أي: معهم؛ قال محمد بن السائب: ﴿وجعل القمر فيهن نوراً﴾ أي: معهن ضياءً لأهل الأرض. وقال ابن كيسان: جواب النحويين في ذلك: أنه إذا جعل النور في إحداهن فقد جعله فيهن كما يقال: أعطني الثياب المعلمة، وإن لم يعلم منها إلا [واحداً] . وقال غيره: إنما قال ﴿فيهن﴾ كما يقال: في هذه الدور وليمة وهي في واحدة منهن، وكما يقال: قدم فلان شهر كذا، وإنما قدم في يوم منه، فكذلك أخبر الله تعالى أن القمر في

стр. 106

السموات، وإن كان في واحدة منهن. ١٤٠- وقال تعالى: ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ أي: إلى موضع قرارها فيه، والمعنى: إنها تجري إلى أبعد منازلها في الغروب، ثم ترجع فلا تجاوزه، وذلك أنها لا تزال تتقدم كل ليلة حتى تنتهي إلى أبعد منازلها، ثم ترجع ﴿والقمر قدرناه منازل﴾ [لنقصانه] بعد تمامه واستوائه ﴿حتى عاد كالعرجون﴾ وهو العذق من النخلة ﴿القديم﴾ اليابس، يعني: في انحنائه وتقويسه ﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل﴾ أي: لا الشمس يصلح لها إدراك القمر فيذهب ضوءها بضوئه، فتكون الأوقات كلها نهاراً، ﴿ولا الليل سابق النهار﴾ أي: ولا الليل بفائت النهار حتى تذهب ظلمته بضيائه، فتكون الأوقات كلها ليلاً: ﴿وكل في فلك يسبحون﴾ يعني: الشمس، والقمر، والليل، والنهار في فلك يجرون. فصل: (أطفال الأنبياء والمؤمنين) ١٤١- ومن قولهم: إن أطفال الأنبياء وجميع المؤمنين في الجنة.

стр. 107

قال الله تعالى: ﴿والذين آمنوا [واتبعتهم ذريتهم] بإيمان﴾ يعني: الكبار الذين بلغوا التكليف: ﴿ألحقنا بهم ذريتهم﴾ يعني: الصغار الذين لم يبلغوا التكليف. قال ابن عباس، والضحاك وغيرهما. وقال تعالى: ﴿إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون﴾ . قال علي ﵁: هم أطفال المسلمين. ويدل على صحة ذلك سؤالهم المجرمين عن ﴿ما سلككم في سقر﴾ لأن كل من دخل الجنة ممن بلغ حد التكليف، ولزمه فرض الأمر والنهي قد علم أن أحداً لا يعاقب إلا على المعصية.

стр. 108

فصل: (أطفال الكفار) ١٤٢- فأما أطفال المشركين: فاختلفت الآثار فيهم. فجاء عن النبي ﷺ رواه أنس عنه: ﴿أنهم خدم أهل الجنة)) . وعن أنس أيضاً عنه ﷺ أنه قال: ((عفي لي عن أطفال المسلمين، وجعل أطفال المشركين خدماً لأهل الجنة)) . ١٤٣- وجاء عنه أنه قال: ((النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة،

стр. 109

والوءد في الجنة)) . وجاء عنه: أنه سئل عن امرأة وأدت في الجاهلية وماتت فقال: ((هي وما وأدت في النار)) .

стр. 110

وجاء عنه أنه قال: ((هم مع آبائهم)) .
следующие страницы →