Полный текст (430 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
ومائة في جمادى الآخرة، بعد يحيى القطان بأربعة أشهر، وبينه وبين سفيان بن عيينة ثمانية أيام، ومات ابن عيينة غرة رجب.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني قال: أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد المحمودي، حدثنا أبو علي الحسين بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدان التاجر بنيسابور، حدثنا محمد بن يعقوب ابن يوسف الأصم، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن علي بن رباح اللخمي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: ((ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهى أن يصلى فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس
стр. 107
بازغةً حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تغيب الشمس إلى الغروب حتى تغرب)) .
قال الشيخ أيده الله: هكذا في الأصل: ((تغيب)) وهو تصحيف وصوابه: ((تضيف)) ومعناه تميل، ومنه اشتق اسم الضيف لميله إلى المضيف وهو المميل له إليه.
وهو حديثٌ صحيحٌ انفرد به مسلمٌ، فرواه عن يحيى بن يحيى عن ابن وهب، عن موسى.
أخبرنا أحمد بن محمد الأصبهاني، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار البغدادي، أخبرنا علي بن أحمد الفالي، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن خربان،
стр. 108
أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، حدثنا موسى بن زكريا أبو عمران، حدثنا أبو عمر الباهلي قال: كنا عند عبد الرحمن بن مهدي، فقام إليه خراساني، فقال: يا أبا سعيد! حديثٌ رواه الحسن، عن النبي ﷺ : ((من ضحك قرقرةً فليعد الوضوء والصلاة)) فقال عبد الرحمن: هذا لم يروه إلا حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، عن النبي ﷺ ، فقال له: من أين قلت؟ قال: إذا أتيت الصراف بدينار فقال لك: هو بهرج، تقدر أن تقول له: من أين قلت؟! قلت: ففسره لنا. فقال: إن هذا الحديث لم يروه إلا حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، عن النبي ﷺ . فسمعه هشام بن حسان من حفصة، وكان في الدار معها، فحدث بها هشامٌ الحسن، فحدث به الحسن فقال: قال رسول الله ﷺ .
стр. 109
قال: فمن أين سمعها الزهري؟ قال: كان سليمان بن أرقم يختلف إلى الحسن وإلى الزهري فسمعه [من] الحسن، فذاكر به الزهري، فقال الزهري: قال رسول الله ﷺ مثله.
قال ابن خلاد: أخبرني أبي أن القاسم بن نصر المخرمي حدثهم قال: سمعت علي بن المديني يقول: قدمت الكوفة، فعنيت بحديث الأعمش فجمعته، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن، فسلمت عليه فقال: هات يا علي ما عندك، فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئاً، قال: فغضب، فقال: هذا كلام أهل العلم!؟ ومن يضبط العلم ومن يحيط به. مثلك يتكلم بهذا؟! معك شيء تكتب فيه؟ قلت: نعم. قال: اكتب. قلت: ذاكرني فلعله عندي. قال: اكتب، لست أملي عليك إلا ما ليس عندك. قال: فأملى علي ثلاثين حديثاً لم أسمع منها حديثاً، ثم قال: لا تعد. قلت: لا أعود.
قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب فقال: امض بنا إلى عبد الرحمن حتى أفضحه اليوم في المناسك. قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج. قال: فذهبنا فدخلنا عليه فسلمنا وجلسنا بين يديه فقال: هاتا ما عندكما. وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة. قال: نعم، ما أحد يفيدنا في الحج شيئاً. فأقبل عليه بمثل ما أقبل علي، ثم قال: يا سليمان، ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت فوقع على
стр. 110
أهله؟ فاندفع سليمان فروى: يتفرقان حيث اجتمعا، ويجتمعان حيث تفرقا. قال: ارو متى يجتمعان ومتى يتفرقان؟ قال: فسكت سليمان، فقال: اكتب. وأقبل يلقي عليه المسائل ويملي عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألة في كل مسألة يروي الحديث والحديثين ويقول: سألت مالكاً وسفيان، وعبيد الله بن الحسن، ثم قال له: اكتب ولا تعد ثانياً تقول ما قلت. فقمنا وخرجنا. قال: فأقبل علي سليمان فقال: أيش خرج علينا من صلب مهدي هذا؟ كأنه كان قاعداً معهم، سمعت مالكاً وسفيان وعبيد الله.
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الفتح الماكي، أخبرنا أبو يعلى الخليلي، قال: كتب إلي أبو أحمد الغطريفي من جرجان أن الحسن بن سفيان النسوي أخبرهم، حدثنا أبو الدرداء المروزي، حدثنا أحمد بن
стр. 111
الحسن الترمذي، قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: كيف تعرف الصواب من الكذب؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون. وروى غيره ((المحموم)) .
قال الخليلي: وأخبرنا محمد بن الحسن بن الفتح الصوفي، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا إسماعيل، قال: سمعت علي بن المديني يقول: أعلم الناس بالحديث ابن مهدي.
وفي رواية أخرى عن ابن المديني أنه قال: لو حلفت بين الركن والمقام أني لم أر أعلم من ابن مهدي لصدقت.
سمعت أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني يقول: سمعت إسماعيل بن عبد الجبار بن ماك القزويني يقول: سمعت الخليل بن عبد الله بن الخليل الحافظ يقول: سمعت عبد الواحد بن محمد بن ماك يقول: سمعت علي ابن مهرويه يقول: سمعت أحمد بن زهير بن حرب يقول: سمعت يحيى بن
стр. 112
معين يقول: ((سمع عبد الرحمن بن مهدي من سفيان الثوري سنة اثنين وخمسين، وسنة ثلاث وسنة أربع، وسنة خمس، وسنة ست، ثم إن سفيان كان لم يحج سنين، فحج سنة تسع وخمسين، فصحبه عبد الرحمن، ثم رجع إلى البصرة سنة ستين، فمات في دار عبد الرحمن)) .
стр. 113
[١٢- عبد الله بن وهب]
أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري المصري مولى ابن زمانة.
متفقٌ على تقديمه في أصحاب مالك بن أنس، والليث بن سعد، فليس أحدٌ من أصحاب مالك أقدم سماعاً من مالك منه ولا أجل منه.
سمع ابن جريج ومالكاً والثوري والليث بن سعد ويونس بن يزيد وعمرو ابن الحارث وأبا هانئ [حميد] بن هانئ وأبا صخر [حميد] بن زياد وسعيد بن أبي أيوب.
روى عنه: الليث بن سعد، ويحيى بن بكير، وأبو صالح كاتب الليث، وأصبغ بن الفرج، وأحمد بن صالح، وأحمد بن عيسى، وأحمد بن أخيه
стр. 114
عبد الرحمن بن وهب، وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عفير، وعثمان بن صالح، ويحيى بن سليمان. ويقال: إن مالكاً روى عنه، فقال: عن الثقة عنده.
ولد سنة أربع وعشرين ومائة، وفيها مات الزهري، وتوفي سنة سبع وتسعين ومائة.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة، أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن محمود، حدثنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا بحر بن نصر بن سابق، قال: قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع، أخبرك عمرو بن الحارث ويونس بن يزيد وابن سمعان، أن ابن شهاب أخبرهم قال: حدثني أنس بن مالك أن
стр. 115
رسول الله ﷺ قال: ((إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب)) .
وبإسناده قال: قرئ على عبد الله بن وهب، وأنا أسمع: أخبرك عياض بن عبد الله القرشي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ قال: ((ليس فيما دون خمس أواقٍ من الورق صدقةٌ، وليس فيما دون خمسة أوسقٍ من التمر صدقةٌ، وليس فيما دون خمس ذودٍ من الإبل صدقةٌ)) .
وبإسناده حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضها، فقال رسول الله ﷺ : ((غيروا هذا بشيءٍ واجتنبوا السواد)) .
стр. 116
قال الشيخ أحسن الله عقباه: فهذه ثلاثة أحاديث بإسناد واحد إلى ابن وهب، وهي صحاحٌ كلها، انفرد بها مسلم بن الحجاج من حديثه دون محمد بن إسماعيل، فرواها عن هارون بن سعيد الأيلي عنه، وهي من أعلى ما يوجد في زماننا لأمثالنا، وبالله التوفيق.
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الفتح الماكي، أخبرنا أبو يعلى الخليلي، حدثنا جدي، وعلي بن عمر الفقيه، ومحمد بن سليمان، والقاسم بن علقمة، وصالح بن عيسى قالوا: حدثنا ابن أبي حاتم، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال: حدثني عمي، قال: كنت عند مالك بن أنس
стр. 117
فسئل عن تخليل الأصابع؟ فلم ير ذلك، فتركت حتى خف المجلس، فقلنا: إن عندنا في ذلك سنة، فقال: وما هي؟ فقلت: حدثنا الليث بن سعد، وعمرو ابن الحارث، وابن لهيعة عن ابن عشانة، عن عقبة بن عامر أن النبي ﷺ قال: ((إذا توضأت خلل أصابع رجليك)) فرأيته بعد ذلك يسأل عنه فيأمر بتخليل الأصابع، وقال لي: ما سمعت بهذا الحديث قط إلا الآن.
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الحسين ابن الطيوري، قال: أنبأنا أبو عبد الله الصوري، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن عمر المالكي، أنبأنا
стр. 118
أبو عمر محمد بن يوسف الكندي، حدثنا كهمش بن معمر، حدثنا أحمد ابن عمرو بن السرح، قال: قيل لسفيان بن عيينة: مات ابن وهب. قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أصيب المسلمون به عامةً، وأصبت به خاصة.
قرأت على أبي طاهر السلفي عن أبي غالب الكرخي، قال: أنبأنا محمد ابن علي الصوري، عن عبد الرحمن بن عمر، حدثا محمد بن يوسف، حدثنا أبو ركامة أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن مسلمة المرادي، قال: سمعت ابن القاسم يقول: ((لو قد مات ابن عيينة، لضربت إلى ابن وهب أكباد الإبل، ما دون أحدٌ العلم تدوينه)) .
أنبأنا ابن أبي أحمد، قال: أنبأنا ابن أبي ذر، قال: أنبأنا أبي، قال: أنبأنا حمد بن عبد الله قال: أجاز لي ابن أبي حاتم قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرني هارون
стр. 119
الزهري، قال: كان الناس يختلفون بالمدينة في الشيء، عن مالك فينتظرون قدوم ابن وهب حتى يسألوه.
قال ابن أبي حاتم: وحدثنا محمد بن حمويه، قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن حنبل: ((عبد الله بن وهب صحيح الحديث، يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأثبته)) .
قال: وحدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: حدث ابن وهب بمائة ألف حديث، ما رأيت حجازياً ولا شامياً، ولا مصرياً أكثر حديثاً من ابن وهب، عندنا منه سبعون ألف حديث، قال: وسمعت أبا زرعة يقول: نظرت في نحو مائتي ألف حديث من حديث ابن وهب بمصر وفي غير مصر، فلا أعلم أني رأيت له حديثاً لا أصل له، وهو ثقة.
стр. 120
الطبقة الرابعة
[١٣- الشافعي]
أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي المكي.
أحد أئمة الإسلام في الفقه والحديث، وأشدهم بحثاً عن صحيح السنن واستعمالها في أبوابها، وهو أقدم هذه الطبقة موتاً، وأقربهم من الطبقة التي قبله لانفراده عن المذكورين معه بلقاء مالك والسماع منه، ولمساواته المذكورين قبله في ذلك، ولمساواته للطبقتين في ابن عيينة، ولم يطل العمر به حتى يرغب المتقدمون من أصحاب الحديث في حديثه كالبخاري ومسلم، فإنهما لم يدركاه، وأدركا من هو أعلى سنداً منه، ومن هو في عداد شيوخه، لأن أعلى من عنده مالك بن أنس، وقد أدركنا من أصحابه جمعاً كثيراً وسفيان بن عيينة، وكان بين وفاته ووفاة الشافعي ست سنين، وقد أدركا من أصحابه أكثرهما، أدركا من أصحاب مالك لتأخر وفاته عن وفاة مالك، وقد أخرج له أبو داود السجستاني
стр. 121
في ((سننه)) ، وأبو عيسى الترمذي في ((جامعه)) ، ما هو من شرط كتابيهما، وهما من أئمة هذا العلم، وكتبه تدل على معرفته بهذا الشأن أعني علم الحديث، فقد تكلم على الرجال بالتصحيح والتسقيم بما يحقق ما ذكرناه، ولم يزل العلماء الماضون يقولون: أصحاب الحديث مالك، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي: أبو حنيفة، وأهل الكوفة، ومن ظن بالشافعي قصوراً في هذا الفن لم يعرف الشافعي حق معرفته، وكيف يكون ذلك كذلك وإنما بنى مذهبه على تقديم الحديث على الرأي، والبحث عن صحيحه وسقيمه، والكلام على رجاله، حتى لقد روينا عنه بالإسناد أنه قال لأصحابه: إذا وجدتم حديثاً صحيحاً مكياً، أو مدنياً، أو عراقياً، أو شامياً، أو مصرياً على خلاف مذهبي فخذوا به ودعوا مذهبي. وهو القائل لمن سأله عن حديث صحيح: أتأخذ به يا أبا عبد الله؟ فقال: متى صح الحديث ولم آخذ به فاشهدوا أن عقلي قد اختل. ونقل عنه أنه كان إذا قيل له مثل هذا القول أيضاً فيما صح من الأخبار: أتقول به؟ يقول: إي والله، أقول به على الرأس والعين.
وقد صنف وأملى، وحدث وروى، وأماليه تشهد بنظره في الأسانيد ومعرفة الرجال، وهل زاد على أصحاب الحديث المحققين بنقله إلا البحث عن معاني الأخبار وأجرى الفروع على الأصول، وتلك فضيلةٌ زائدةٌ وفائدةٌ على الشريعة عائدةٌ، بل هي ثمرة النظر في السقيم والصحيح والتعديل والتجريح، وقد شاركه في ذلك أبو عبد الله أحمد بن حنبل رحمهما الله وإن
стр. 122
كان الشافعي فوقه في فقه الأحاديث واستنباط المعاني منها، (وهو فيها) شيخه ومعلمه، وقد سبقهما إلى مثل ذلك جماعةٌ من الأئمة كمالك والثوري والأوزاعي وغيرهم، رحمة الله عليهم أجمعين.
ولد الشافعي بغزة من بلام الشام، ونشأ بمكة وتفقه بالحجاز والعراق، وكان مولده في صفر سنة خمسين ومائة، وفيها مات أبو حنيفة رحمهما الله تعالى، وتوفي بمصر في آخر يوم [من] رجب سنة أربع ومائتين.
روى عن: مالك، وإبراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، ومسلم بن خالد، وعمه محمد بن علي بن شافع، وعبد الله بن المؤمل، وغيرهم.
روى عنه: أحمد بن حنبل، والحميدي، وعبد الله بن عبد الحكم، وابنه محمد، وأبو ثور، والزعفراني، وحرملة، وابن السرح، والبويطي، والمزني، والربيعان، وعمرو بن سواد، ويونس بن
стр. 123
عبد الأعلى، وأبو الوليد الجارودي، وبحر بن نصر، وأحمد بن أخي ابن وهب، وهارون بن سعيد، وأحمد بن سنان، وآخرون.
وقد روى عنه: أحمد بن حنبل في ((مسنده)) أحاديث كثيرة، وروى أيضاً عن سليمان بن داود الهاشمي عنه، وأخرج له ابن خزيمة، وابن أبي حاتم، وناهيك بهما.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن محمود الثقفي بأصبهان، وأخبرنا الشريف أبو الفتوح محمد بن الحسن بن إسماعيل الحسيني في كتابه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن أبي داود الفارسي بمصر. قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء، حدثنا أبو الفوارس أحمد بن محمد بن الحسين الصابوني إملاء، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا الشافعي، حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر
стр. 124
قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن بلالاً ينادي بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتومٍ)) .
وأخبرنا أحمد، أخبرنا القاسم، وأخبرنا محمد في كتابه، أخبرنا محمد قالا: أخبرنا ابن نظيف، حدثنا أبو الفوارس، حدثنا المزني، حدثنا الشافعي، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ ((فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعيرٍ على كل حر وعبدٍ ذكرٍ وأنثى من المسلمين)) .
стр. 125
قال الشيخ أطال الله بقاه وأحسن عقباه: متفق عليهما من حديث مالك، أخرجهما مسلم جميعاً عن يحيى بن يحيى النيسابوري عنه.
وأخرج البخاري الحديث الأول عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، والحديث الثاني عن عبد الله بن يوسف التنيسي عنه، وأخرجه مسلم أيضاً عن القعنبي، وقتيبة عن مالك.
حدثنا الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي من لفظه بسؤالي، حدثنا الإمام إلكيا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري
стр. 126
ببغداد من لفظه، أخبرنا إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني، أخبرنا والدي الإمام أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا الشافعي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: ((المتبايعان كل واحدٍ منهما على صاحبه بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع الخيار)) .
стр. 127
قال الشيخ أمده الله بمعونته: أخرجه مسلمٌ من حديث جماعة عن عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع.
قال لنا السلفي: وهذا الإسناد مستحسنٌ بسبب ما اجتمع فيه من الفقهاء الأئمة بعضهم على بعض.
قال السلفي: وقد وقع لي عالياً من حديث الأصم إلا أن هذه الرواية مع نزولها أجود لما ذكرته.
قال السلفي: وقد أجاز لي لاحق بن محمد التميمي وغيره، وعن أبي بكر الحيري شيخ شيخ الإمام أبي المعالي.
أخبرنا السلفي قراءةً عليه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين الحنائي بدمشق، أخبرنا أبو القاسم يحيى بن الحسين بن موسى العطار في كتابه، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الأزهر بن نجم، حدثني أبو القاسم عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم بن جابر التنيسي، حدثنا أبو علي الحسن بن بدرٍ التنيسي، حدثنا أبو الطيب أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: ((كان الشافعي إذا ثبت عنده الخبر قلده)) .
стр. 128
قال ابن بدر: وحدثني علي الوراق، قال: حدثني المزني، قال: ((ما رأيت أحداً يعظم رسول الله ﷺ في كتبه إعظام الشافعي)) . قال ابن بدر: وحدثني أبو الطيب، قال: حدثني الربيع، قال: ((كان الشافعي يمر على الصبيان فيسلم عليهم اتباعاً للحديث، ورأيت الشافعي أوتي بماءٍ يشرب فشرب قائماً اتباعاً لحديث علي عن النبي ﷺ في الشرب قائماً)) .
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا محمد بن مرزوق الزعفراني، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي
стр. 129
الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني حدثنا صالح بن أحمد ابن حنبل، سمعت أبي يقول: ((سمعت ((الموطأ)) من محمد بن إدريس الشافعي لأني رأيته فيه ثبتاً، وقد سمعته من جماعة قبله)) .
قال الخطيب: وحدثنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا عبد الله بن جعفر ابن شاذان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: ((لولا الشافعي ما عرفنا فقه الحديث)) .
قال الخطيب: وأخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا الحربي، قال: سألت أحمد بن حنبل عن الشافعي فقال: ((حديثٌ صحيحٌ ورأي صحيح)) .
стр. 130
قال الخطيب: وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أحمد بن بندار، حدثنا أحمد بن روح، حدثنا الزعفراني قال: ((كنت مع يحيى بن معين في جنازة، فقال له رجل: يا أبا زكريا ما تقول في الشافعي؟ قال: دع هذا عنك، لو كان الكذب مطلقاً كانت مروءته تمنعه من أن يكذب)) .
قال الخطيب: وأخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا عبد الله بن عدي، قال: سمعت يحيى بن زكريا يقول: سمعت هاشم بن مرثد الطبراني يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: ((الشافعي صدوق لا بأس به)) .
قال الخطيب: وأخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال: سمعت أبا عبد الله الحسين بن جعفر الغنوي بالري يقول: سمعت
стр. 131
الزبير بن عبد الواحد يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: ((ما عند الشافعي حديثٌ غلط فيه)) .
قال الخطيب: وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أخبرنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، قال: سمعت أبي يقول: ((محمد بن إدريس الشافعي صدوق)) .
قال الخطيب: وأخبرنا محمد بن علي بن أحمد المقرئ، أخبرنا محمد
стр. 132
ابن جعفر التميمي بالكوفة، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حاتم بن إدريس البلخي، حدثنا نصر بن المكي، حدثنا ابن عبد الحكم قال: ((ما رأينا مثل الشافعي، كان أصحاب الحديث ونقاده يجيئون إليه فيعرضون عليه، فربما أعل نقد النقاد منهم، ويوقفهم على غوامض من علل الحديث لم يقفوا عليها، فيقومون وهم متعجبون منه، ويأتيه أصحاب الفقه المخالفون والموافقون فلا يقومون إلا وهم مذعنون له بالحذق والديانة، ويجيئه أصحاب الأدب فيقرؤون عليه الشعر فيفسره، ولقد كان يحفظ عشرة آلاف بيت شعر من أشعار هذيل بإعرابها وغريبها ومعانيها، وكان من أحفظ الناس للتاريخ، وكان يعينه على ذلك شيئان: وفور عقل، وصحة دين، وكان ملاك أمره إخلاص العمل لله ) .
قال الخطيب: وقد نقل عن الشافعي مع ضبطه للحديث كلامٌ في أحوال الرواة يدل على بصره بهذا الشأن وتبحره فيه ومعرفته به، فمن ذلك قوله: ((الرواية عن حرام بن عثمان حرام)) .
стр. 133
وذكر داود بن قيس الفراء، وأفلح بن أحمد الأنصاري، فرفع بهما في الثقة والأمانة.
وسئل عن أسامة بن زيد الليثي ومحمد بن أبي حميد، فقال: لا بأس بهما.
وغمض على ليث بن أبي سليم، وقال: من يحدث عن أبي جابر البياضي بيض الله عينه.
وسئل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فحكى من أمره ما يوجب ضعفه وترك الاحتجاج بحديثه.
وقال: ((إرسال الزهري عندنا ليس بشيءٍ، وذلك أنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم)) .
قال الخطيب: ولو اجتهد المتقن الحافظ وتحرى البصير الناقد أن يصف هؤلاء المذكورين آنفاً على قدر أحوالهم وتنزيلهم في الرواية منازلهم لما عدى ما ذكر الشافعي من أمرهم، وهذا يدل على علمٍ وافرٍ ومعرفةٍ ثاقبةٍ، وبصيرةٍ نافذة.
стр. 134
[١٤- أحمد بن حنبل]
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب ابن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الشيباني المروزي الأصل البغدادي المنشأ.
قدمت به أمه من مرو إلى بغداد حاملاً به فولدته ببغداد ونشأ بها، وسمع الحديث من شيوخها، ثم رحل إلى الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام، والجزيرة وكتب عن علماء عصره وسمع:
سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، وهشيم بن بشير، وأبا سلمة الخزاعي، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبا النضر هاشم بن القاسم، ويزيد بن هارون، ومحمد بن أبي عدي، ومحمد بن جعفر غندر،
стр. 135
ويحيى القطان، وابن مهدي، وبشر بن المفضل، ومحمد بن بكر البرساني، وأبا داود الطيالسي، وروح بن عبادة، ووكيعاً، وأبا معاوية، وعبد الله بن نمير، وأبا أسامة، ويحيى بن سليم الطائفي، ومحمد بن إدريس الشافعي، وإبراهيم بن سعد، وعبد الرزاق بن همام، وأبا قرة، والوليد بن مسلم، وأبا مسهر، وأبا اليمان، وعلي بن عياش، وبشر بن شعيب بن أبي حمزة، وآخرين يطول ذكرهم.
وقد روى عنه جماعةٌ من شيوخه الذي سميناهم.
وروى عنه أيضاً: ابناه صالح وعبد الله، وابن عمه حنبل بن إسحاق، والحسن بن الصباح البزار، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن عبيد الله المنادي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأبو داود السجستاني، وأبو بكر الأثرم، وأبو بكر المروذي، ويعقوب بن شيبة، وأبو بكر بن أبي خيثمة، وأبو زرعة الدمشقي، وإبراهيم الحربي، وموسى بن هارون، وبقي بن مخلد الأندلسي، وعبد الله بن محمد البغوي، وآخرون.
стр. 136
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: ((ولدت سنة أربع وستين ومائة)) ، قال: ((وسعت من علي بن هاشم بن البريد سنة تسع وسبعين في أول سنة طلبت الحديث. ثم عدت إلى المجلس الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك بن أنس)) .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: ((أول سماعي من هشيم سنة تسع وسبعين، وكان ابن المبارك قدم هذه السنة، وهي آخر قدمة قدمها، وذهبت إلى مجلسه فقالوا: قد خرج إلى طرسوس، وتوفي سنة إحدى وثمانين)) .
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا الفضل بن زياد قال: توفي أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل يوم الجمعة ضحوة اثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين وقد أتى له سبع وسبعون سنة.
стр. 137
وقال نصر بن القاسم الفرائضي: مات أحمد بن حنبل يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين.
وقال عبد الوهاب الوراق: ((ما بلغنا أنه كان للمسلمين جمعٌ أكثر منهم على جنازة أحمد إلا جنازة في بني إسرائيل)) .
وقال غيره: حزر من حضرها من الرجال ثمان مائة ألف رجل، ومن النساء ستين ألف امرأة، وصلى عليه محمد بن عبد الله بن طاهر.
стр. 138
وقال الوركاني جار أحمد بن حنبل: أسلم يوم مات أحمد عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ قراءة عليه، أخبرنا أبو نصر محمد بن الحسن بن أحمد بن البناء البغدادي بها بقراءتي عليه، أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري.
وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الحسين السبيعي بقراءتي عليه بفسطاط مصر، أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسن بن عبد الله التنيسي في كتابه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون الموصلي بتنيس، قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البغدادي، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا
стр. 139
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل المروزي سنة ثمان وعشرين ومائتين، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: ((كل شرابٍ أسكر حرامٌ)) .
وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أنبأنا محمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن الحسين، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂ قالت: سئل رسول الله ﷺ عن البتع، فقال:
стр. 140
((كل شرابٍ أسكر حرامٌ)) .
قال الشيخ مده الله بتوفيقه: متفق عليه من حديث مالك وابن عيينة، أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف بن مالك، وعن ابن المديني، عن ابن عيينة.
وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن مالك وابن عيينة، وأخرجاه أيضاً من طرق.
فهذا أعلى ما يقع به لنا حديث أحمد بن حنبل من حيث العدد منا إليه، وأما أعلى ما يقع به إلى رسول الله ﷺ فمنه:
стр. 141
ما أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البغدادي في كتابه في آخرين، قالوا: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد التميمي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس قال: لما رجع رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، فدنا من المدينة قال:
стр. 142
((إن بالمدينة لقوماً ما سرتم مسيراً، ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم فيه)) قالوا: يا رسول الله! وهم بالمدينة؟! قال: ((وهم بالمدينة، حبسهم العذر)) .
أخبرناه عالياً أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو عبد الله الثقفي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي إملاء بنيسابور، أخبرنا أبو طاهر محمد ابن الحسن البزاز، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميدٌ عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ لما رجع من تبوك قال: ((إن بالمدينة لأقواماً ما سرتم من سيرٍ ولا قطعتم من وادٍ إلا كانوا معكم فيه)) قالوا: يا رسول الله! وهم بالمدينة؟ قال: ((نعم، حبسهم العذر)) .
стр. 143
وأخبرناه السلفي عالياً أيضاً، أخبرنا محمد بن الحسن الكرجي، أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا عبد الله بن محمد بن مضر الثقفي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا حميدٌ، عن أنس قال: لما رجعنا من غزوة تبوك، قال رسول الله ﷺ : ((إن بالمدينة لأقواماً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم فيه)) ، قالوا: يا رسول الله! وهم مقيمون بالمدينة؟! قال: ((نعم، حسبهم العذر)) .
قال الشيخ أيده الله: انفرد به البخاري دون مسلم، فرواه عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، عن حميد.
وقع لنا بهذين الإسنادين عالياً جداً، كان شيخنا سمعه ممن سمعه من صاحب عبد الله بن أحمد بن حنبل وهو من جلة الأحاديث السباعية لشيخنا السلفي بشرط الصحيح.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي طاهر الدمشقي، أخبرنا أبو الحسن علي بن
стр. 144
أحمد الغساني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن الخطيب الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد ابن عبد الله بن صالح العجلي، حدثني أبي، قال: أحمد بن محمد بن حنبل يكنى أبا عبد الله سدوسي من أنفسهم، مروزي من أهل خراسان، ولد ببغداد ونشأ بها، ثقة، ثبت في الحديث نزه النفس، فقيهٌ في الحديث، متبعٌ يتبع الآثار، صاحب سنة وخير.
стр. 145
قال الخطيب: وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا إدريس بن عبد الكريم المقري، قال: ((رأيت علماءنا مثل الهيثم بن خارجة، ومصعب الزبيري، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الأعلى بن حماد النرسي، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وعلي بن المديني، وعبد الله بن عمر القواريري، وأبي خيثمة زهير بن حرب، وأبي معمر القطيعي، ومحمد بن جعفر الوركاني، وأحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي، ومحمد بن بكار بن الريان، وعمرو بن محمد الناقد، ويحيى بن أيوب المقابري العابد، وسريج بن يونس، وخلف بن هشام البزار، وأبي الربيع
следующие страницы →