Полный текст (430 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
الطبقة السابعة
[٢٥- حمزة الكناني]
أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني المصري.
أحد حفاظ الحديث المشهورين وأئمته المبرزين، الذين ذكر الحاكم أبو عبد الله النيسابوري الحافظ في كتابه الموسوم بـ ((معرفة علوم الحديث)) أنه أحد الأربعة المشار إليهم بالحفظ في زمانه.
سمع أبا عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب النسوي، وأبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وأبا عبد الله محمد بن داود بن عثمان بن سعيد بن أسلم الصدفي، وعبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد العسكري، وعمران بن موسى بن حميد الطبيب، ومحمد بن إسماعيل البغداذي، ومحمد بن سعيد ابن عثمان بن عبد السلام السراج، وسعيد بن عثمان الحراني، وأبا بكر أحمد بن محمد بن نافع، والحسن بن أحمد بن سليمان، وعبد السلام بن سهل السكوني، وآخرين.
روى عنه: أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي، وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهاني،
стр. 247
وأبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري المعروف بابن القابسي، الفقيه المالكي، وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن يحيى القرطبي العطار، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس التجيبي البزاز، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن مرزوق الأنماطي، وآخرون.
وآخر من حدث عنه في الدنيا شرقاً وغرباً، أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني الصواف المعروف بابن حمصة بمجلس واحد يعرف بـ ((مجلس السجلات)) وبـ ((مجلس البطاقة)) لقضية جرت له في إملاء الحديث المتضمن لهذين اللفظين، سنذكرهما في آخر الفصل -إن شاء الله تعالى-، ولم يكن عند ابن حمصة عن حمزة، ولا عن غيره سوى هذا المجلس، وهو آخر ما أملاه حمزة في سلخ شهر ربيع الأول، سنة سبع وخمسين وثلاث مائة، وفيها مات في ذي الحجة، وكان مولده سنة خمس وسبعين ومائتين في شبعان.
стр. 248
مولد ابن حمصة سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة، ومات في رجب سنة إحدى وأربعين وأربع مائة.
وحدث به عن ابن حمصة جماعة كبيرة، وممن سمعه منه: أبو رجاء الشيرازي، وأبو النجيب الأرموي و (أبو عبد الله) الرازي، وآخرون.
ووقع لنا هذا المجلس عالياً جداً من رواية أبي الحسن علي بن الحسين بن أيوب البغدادي، وأبي صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني، وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي عنه، رواه لنا عنهم جماعةٌ كبيرةٌ.
أخبرنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد الصمد الصوري، وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الرحبي، وأبو القاسم هبة الله بن علي بن غالب الأزدي وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني.
وأخبرنا أبو محمد عبد الله، وأبو الطاهر إسماعيل ابنا عبد الرحمن بن يحيى
стр. 249
العثمانيان، وأبو محمد عبد الله بن عطاف بن ثعبان الغساني، وغير واحد، قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني الصواف، حدثنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني الحافظ إملاءً، حدثنا سعيد بن عثمان الحراني، حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا حفص بن ميسرة، عن صديق بن موسى، وإسماعيل بن رافع، وأبي الفضل الكوفي، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: ((إذا كان يوم القيامة أعطى الله تعالى الرجل من أمة محمدٍ اليهودي والنصراني يقول : افد بهذا نفسك)) .
قال حمزة: وهذا حديثٌ حسنٌ لا أعلم أحداً رواه غير حفص بن ميسرة، ولا رواه عن حفص غير مخلد بن مالك، والله أعلم
стр. 250
هذا ما قاله حمزة، وقد أخرج الحديث مسلم بن الحجاج في ((صحيحه)) من حديث طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبي بردة بنحو اللفظ الذي أوردناه به، فرواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن طلحة. أخبرنا أبو الحسن الصوري، وأبو عبد الله الرحبي، وأبو القاسم الأزدي، وغيرهم قالوا: أخبرنا أبو صادق المديني.
وأخبرنا أبو محمد عبد الله، وأبو طاهر إسماعيل العثمانيان، وأبو محمد عبد الله ابن عطاف الغساني، وغير واحد، قالوا: أخبرنا أبو عبد الله الرازي، قالا: أخبرنا أبو الحسن الحراني، حدثا حمزة بن محمد الحافظ إملاء، أخبرنا عمران بن موسى بن حميد الطبيب، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني الليث ابن سعد، عن عامر بن يحيى المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي أنه قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ : ((يصاح برجلٍ من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر له تسعةٌ وتسعون سجلاً، كل سجل
стр. 251
منها مد البصر ثم يقول الله ﵎ له: أتنكر من هذا شيئاً؟ فيقول: لا يا رب. فيقول : ألك عذرٌ أو حسنةٌ؟ فيهاب الرجل فيقول: لا، يا رب، فيقول : بلى، إن لك عندنا حسنات، وإنه لا ظلم عليك. فتخرج له بطاقةً فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فيقول: يا رب! ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟! فيقول : إنك لا تظلم. قال: فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفةٍ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة)) .
قال: ولا أعلمه روى هذا الحديث غير الليث بن سعد وهو من أحسن الحديث.
قال الشيخ أبو الحسن الحراني: لما أملى حمزة هذا الحديث، صاح غريبٌ في الحلقة صيحةً فاضت نفسه معها، وأنا ممن حضر جنازته، وصلى عليه، ﵀.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو صادق المديني، وأبو عبد الله الرازي، قالا: أخبرنا أبو الحسن الحراني بالحديث والحكاية.
стр. 252
قال الشيخ أيده الله: قد أملى هذا الحديث أبو عمران موسى بن عيسى ابن أبي حاج الفاسي الفقيه بالقيروان، واسم أي حاج يحج، فرواه عن أبي الحسن القابسي الفقيه، وأبي زيد القرطبي العطار، عن حمزة.
أخبرنا أبو محمد العثماني، وأبو طاهر الأصبهاني، قالا: أخبرنا أبو جعفر الجارودي، أخبرنا أبو الفتح الشاشي، أخبرنا محمد بن معاذ التميمي، قال: حدثنا أبو عمران.
وأخبرنا أبو طاهر أيضاً، أخبرنا أبو صادق، وأبو عبد الله بقراءتي عليهما، وأبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب البغدادي في كتابه.
стр. 253
وأخبرني أبي عنه.
وأخبرنا أبو محمد، وأبو الطاهر العثمانيان، وأبو محمد الغساني وأبو القاسم عبد الرحمن بن خلف التميمي، وأبو طالب أحمد بن المسلم التنوخي، وأبو عبد الله محمد بن أبي القاسم الصقلي، وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو عبد الله الرازي.
وأخبرنا أبو عبد الله الرحبي، وأبو الحسن الصوري، وأبو القاسم الأزدي وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو صادق المديني، قالوا جميعاً: أخبرنا أبو الحسن الحراني، حدثنا حمزة بن محمد الحافظ إملاءً، أخبرنا محمد بن عون الكوفي حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثني أخي محمد، قال: قال
стр. 254
علي بن الفضيل، لأبيه: ((يا أبت ما أحلى كلام أصحاب محمد ﷺ !! قال: يا بني، وتدري لم حلا؟ قال: لا. قال: لأنهم أرادوا به الله ﵎) .
أخبرنا أبو طاهر السلفي بقراءتي عليه، قال: كتب إلي أبو الفضل محمد بن عمر بن عبد العزيز البخاري، قال: سمعت أبا محمد الحسن بن أحمد بن القاسم السمرقندي الحافظ بنيسابور يقول: سمعت أبا العباس جعفر بن محمد المستغفر النسفي الحافظ يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسحاق ابن محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني الحافظ، يقول: سمعت أبا القاسم حمزة ابن محمد بن علي الكناني الحافظ بمصر، يقول: كنت أكتب الحديث
стр. 255
فأصلي فيه على النبي ﷺ ولا أسلم، فرأيت النبي ﷺ في المنام، فقال لي: أما تختم الصلاة علي في كتابك؟ قال: فما كتبت بعد ذلك إلا صليت عليه وسلمت، صلى الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
ومما يشبه هذه الحكاية ما أخبرنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود الأنصاري في كتابه، وأخبرنا عنه أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب القرطبي قراءةً عليه، أخبرنا القاضي أبو علي حسين بن محمد الصدفي مكاتبة بخطه، قال: سمعت أبا الفضل أحمد بن الحسن يقول: سمعت أبا علي الحسن بن علي القطان، يقول: كتب لي أبو الطاهر المخلص ((أجزاء)) بخطه، فرأيت فيها ((إذا جاء ذكر النبي ﷺ ، قال: صلى الله عليه وسلم
стр. 256
كثيراً كثيراً كثيراً، قال: فسألته عن ذلك، وقلت له: لم تكتب هكذا؟! فقال: كنت في حداثتي أكتب الحديث، وكنت إذا جاء ذكر النبي ﷺ لا أصلي عليه، فرأيت النبي ﷺ في المنام، فأقبلت إليه فسلمت عليه فأدار وجهه عني، ثم درت إليه من الجانب الآخر، فأدار وجهه ثانية عني، فاستقبلته ثالثة فقلت: يا نبي الله! لم تدير وجهك عني؟ فقال: لأنك إذا ذكرتني لا تصل علي. قال أبو طاهر: فمن ذلك الوقت لا أذكره إلا كتبت ﷺ تسليماً كثيراً كثيراً كثيراً.
وأخبرنا أبو القاسم في كتابه، وأخبرنا عنه عبد الوهاب قراءةً عليه، أخبرنا أبو بكر الناقد، أخبرنا أبو محمد البغداذي، أخبرنا أبو بكر بن ثابت، حدثنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: سمعت الحسين بن عبيد العسكري يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن دارم
стр. 257
الدارمي، قال: كنت أكتب في تخريجي للحديث: قال النبي ﷺ تسليماً، قال: فرأيت النبي ﷺ في المنام كأنه أخذ شيئاً مما أكتبه، فقال: هذا جيد.
قال الشيخ أطال الله بقاؤه وأحسن عقباه: أبو محمد البغدادي هذا هو جعفر بن أحمد السراج، وقد أجاز لي أبو العلاء محمد بن جعفر بن عقيل البصري وغيره ممن له منه إجازة.
أخبرنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال القرطبي في كتابه إلي من قرطبة، قال: أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن بن خلف ابن أبي تليد الشاطبي في كتابه إلي من شاطبة، قال: سمعت أبا عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن أسد يقول: سمعت حمزة بن محمد الكناني
стр. 258
يقول: خرجت حديثاً واحداً عن النبي ﷺ من مائتي طريق، أو نحو مائتي طريق، شك أبو محمد، قال: فداخلني من ذلك من الفرح غير قليل، وأعجبت بذلك، قال: فرأيت ليلةً من الليالي يحيى بن معين في المنام فقلت له: يا أبا زكريا، خرجت حديثاً عن النبي ﷺ من مائتي طريق. قال: فسكت عني ساعةً، ثم قال: أخشى أن تدخل هذه تحت ﴿ألهاكم التكاثر﴾ )) .
стр. 259
[٢٦- أبو الحسن الدارقطني]
أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود الدارقطني البغدادي الحافظ المقدم والناقد المعظم.
شهرته تغني عن الإطالة، وتدل على محله من الجلالة.
سمع: أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي، وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبا عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا البخاري، وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد القزاز، وأبا عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد المحاملي، [و] القاضي أبا العباس أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير الذهلي، وابنه أبا طاهر محمد بن أحمد قاضي مصر، وأبا جعفر محمد [بن] هارون الحضرمي، وأبا حفص عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، وأبا العباس أحمد بن محمد بن يوسف ابن مسعدة الفزاري، وأبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن حبيب الزراد، وأبا بكر أحمد بن محمد بن موسى بن أبي حامد، وأبا القاسم عبد الوهاب بن عيسى ابن أبي حية، وأبا علي محمد بن سليمان المالكي، وأبا جعفر محمد بن
стр. 260
يحيى بن [هارون] ، وأبا هاشم عبد الغافر بن سلام الحمصي، والقاضي أبا يعقوب إسحاق بن محمد [بن] أحمد بن يزيد الحلبي وأبا بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، وأبا بكر أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الملحمي، وأبا الحسن علي بن عبد الله بن مبشرٍ الواسطي، وآخرين لا يحصون كثرة.
وروى عنه أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي الحافظ، وأبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري الزاهد، وأبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن سعدون الموصلي، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن جعفر بن العدل المعروف بابن زوج الحرة، والشريفان أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون، وأبو الحسين محمد بن علي المهتدي بالله الهاشميان، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر بن البقال، والحاكم أبو عبد الله، وأبو سعد الإسماعيلي ابن الإمام أبي بكر، وكان قد رحل
стр. 261
بأولاده إليه، وأبو مسعود الدمشقي صاحب ((التعليق)) ، وأبو عبد الرحمن السلمي الصوفي وآخرون.
مولده سنة خمس وثمانين وثلاث مائة، وقيل: يوم الأربعاء الثاني من ذي القعدة.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني الحافظ يعرف بسلفة قراءةً عليه، أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي الحافظ، ويعرف بأبي بقراءتي عليه بالكوفة، حدثنا عبد الله بن الحسين بن عثمان الهمداني ببغداذ، حدثنا علي بن عمر الحافظ الدارقطني، حدثنا أبو العباس الفضل بن أحمد بن منصور الزبيدي المقرئ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا
стр. 262
وهيبٌ، عن أيوب عن أبي قلابة، عن أنس ((أن النبي ﷺ كان يأتي أم سليمٍ فيقيل عندها، وكان كثير العرق، فكانت تأخذه فتجعله في القوارير، وكانت تقول: هو أطيب رائحة من المسك، وكان يصلي على الخمرة)) .
قال الشيخ أيده الله: انفرد به مسلمٌ، فرواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، عن أم سليم أن النبي ﷺ كان يأتيها فيقيل عندها فتبسط له نطعاً، وكان كثير العرق، فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير، فقال النبي ﷺ : ((ما هذا)) ؟ قالت: عرقك أدوف به طيبي.
стр. 263
قال أبو مسعود الدمشقي في ((الأطراف)) : ((ورواه غير عفان، عن وهيب، فلم يقل: عن أم سليم، وكذلك أوردناه أيضاً من حديث عبد الأعلى بن حماد، عن وهيب، فيكون على هذا من مسند أنس، وعلى ما أخرجه مسلمٌ من مسند أم سليم)) وقد أوردناه في ترجمة ابن صاعد حديثاً من رواية الدارقطي عنه من طريقين، ثم وقع لنا من حديث الدراقطني عن غيره وهو:
ما أخبرناه أبو محمد عبد الله بن أبي الفضل الأموي، وأبو الحسن علي ابن الفرج المهراني بقراءتي عليهما، قالا: أخبرنا أبو علي كتايب بن علي الفارقي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين الموصلي، أخبرنا أبو الحسن علي ابن عمر بن أحمد بن مهدي الحافظ الدارقطني قراءةً عليه، وأنا أسمع، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا صالح بن مالك الخوارزمي، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، أخبرني عمرو بن أبي
стр. 264
عمرو، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الهم الحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال)) .
قال محمد بن الحسين الموصلي: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: هذا حديثٌ صحيحٌ، وعبد العزيز هو ابن عبد الله بن أبي سلمة، وعمه الماجشون بن أبي سلمة، واسم الماجشون يعقوب، وهو والد يوسف، وعبد العزيز ابني يعقوب، واسم أبي سلمة ميمون، مولى المنكدر، وعبد الله بن أبي سلمة والد عبد العزيز، روى عن ابن عمر وعن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وعن عامر بن سعد، وعن نافع مولى أبي قتادة، وغيرهم.
حدث عنه من الرفعاء: يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن عجلان، وعمر بن حسين، وغيرهم.
ولابنه عبد العزيز ابنان حدثا جميعاً، أحدهما عبد الملك بن عبد العزيز وهو الفقيه المفتي من رفقاء أصحاب مالك بن أنس، وهو أستاذ
стр. 265
أحمد بن المعدل، والآخر يوسف بن عبد العزيز، يروي عن أبيه، لا أعلم حدث عنه غير الزبير بن بكار.
وأما عبد العزيز بن يعقوب فيروي عن محمد بن المنكدر، حدث عنه: أحمد [بن] محمد بن حنبل، ومحمود بن خراش، وسريج بن يونس، والزعفراني، وعبد العزيز هذا يكنى أبا الأصبغ، وأخوه يوسف بن يعقوب، يروي عن محمد بن المنكدر وصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف، ومحمد بن مسلم الزهري، وأبيه يعقوب بن أبي سلمة، وأما أبوهما يعقوب بن أبي سلمة فلقبه الماجشون يقال: إنما لقب ذلك لحمرة وجهه.
يروي عن: ابن عمر، وعن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وغيرهما.
سمعت أبا طاهر السلفي الحافظ يقول: سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر ابن علي المقدسي الحافظ، سمعت أبا الحسين يحيى بن الحسين العلوي بالري، يقول: سمعت أبا عبد الله الصوري الحافظ، يقول: سمعت عبد الغني ابن سعيد الحافظ المصري يقول: ((أحسن الناس كلاماً على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة: علي بن المديني في زمانه، وموسى بن هارون في زمانه، وعلي بن عمر في زمانه)) .
стр. 266
وأخبرنا أبو طاهر السلفي، قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي، قال: بلغني عن شيخنا عبد الغني الحافظ، فذكر مثل ذلك.
قال أبو الفضل المقدسي: وكان ﵀ في زمانه بمنزلة يحيى بن معين في زمانه، أخذ عنه حفاظ عصره معرفة الحديث، وسألوه عن الرجال، ودونوا ذلك عنه، فممن دون كلامه في الرجال وسأله عنهم من الحفاظ: الحاكم أبو عبد الله النيسابوري، وأبو بكر البرقاني، وأبو عبد الرحمن السلمي، وحمزة بن يوسف الجرجاني، وأبو نعيم الأصبهاني هؤلاء من الغرباء، وأما أهل بلده فلا نعلم أحداً أخذ هذا العلم إلا عنه، وكان عبد الغني بن سعيد يقول في تصانيفه: قال في ذلك شيخنا علي بن عمر، وسمعت علي بن عمر يقول ذلك.
سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت محمد بن طاهر المقدسي يقول: سمعت أبا الحسين يحيى بن الحسين العلوي بالري، يقول: سمعت القاضي
стр. 267
أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري الفقيه، يقول: ((رأيت الحاكم أبا عبد الله النيسابوري بين يدي أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني يسأله عن أشياء، فلما خرجنا من عنده قال: ما رأيت مثله)) .
قال محمد بن طاهر: وقال الحاكم أبو عبد الله فيما أخبرنا به عنه أبو بكر أحمد بن علي الأديب بحق إجازته منه: أبو الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني ﵁ صار واحد عصره في الحفظ والفهم والورع، وإماماً في القراء والنحويين، أول ما دخلت بغداد كان يحضر المجالس وسنه دون الثلاثين، وكان أحد الحفاظ، ثم صحبني في رحلتي الثانية، وقد زاد على ما كنت شاهدته، فحج شيخنا أبو عبد الله بن أبي ذهل سنة ثلاث وخمسين، وانصرف، وكان يصف حفظه وتفرده بالتقدم، حتى استكثرته في وصفه إلى أن حججت سنة تسع وستين، فانصرفت إلى بغداذ، فأقمت بها
стр. 268
زيادة على أربعة أشهر، وكثر اجتماعنا بالليالي، فصادفته فوق ما كان وصف الشيخ أبو عبد الله، وسألته عن العلل والشيوخ، ودونت عنه أجوبته عن ((سؤالاتي)) ، وقد سمعها مني أصحابي، سمع أبا القاسم ابن بنت منيع وأقرانه بالعراقين، ثم دخل الشام ومصر على كبر السن وحج واستفاد وأفاد، وله مصنفاتٌ كثيرةٌ مفيدةٌ يطول ذكرها.
قال الحاكم: ورد علينا كتاب شيخنا أبي عبد الرحمن السلمي سلمه [الله] من مدينة السلام، يذكر بخط يده وفاة الشيخ الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ﵁ يوم الخميس لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مائة، ورد علي الكتاب غداة يوم الاثنين السابع عشر من المحرم [من] سنة ست وثمانين، وقد قعدت للإملاء فكثر الدعاء والبكاء، ثم أمليت عنه حديثاً، وذكرت بعده تاريخ وفاته من خط أبي عبد الرحمن، ثم شهدت بالله أنه لم يخلف رب العالمين على أديم الأرض مثله في معرفة حديث رسول الله ﷺ وعلى آله أجمعين، وكذلك
стр. 269
في حديث أصحابه المنتجبين والأئمة من التابعين وأتباع التابعين ﵃ أجمعين.
سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت أبا الفضل المقدسي يقول: سمعت يحيى بن الحسين العلوي بالري، يقول: (سمعت أبا الحسن العتيقي) يقول: بلغني عن رجاء بن عيسى المصري ((أنه سأل الدارقطني يوماً، رأى الشيخ مثل نفسه؟ فامتنع من جوابه وقال: قال الله : ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ ، فألح عليه، فقال: إن كان في فن واحد فقد رأيت من هو أفضل مني، وإن كان من اجتمع فيه ما اجتمع في فلا)) .
أخبرنا بها عالياً أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الحسين الصيرفي، قال: أخبرنا العتيقي فذكرها.
سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت أبا علي أحمد بن محمد بن أحمد البرادني الحافظ البغداذي بها يقول: سمعت القاضي أبا الحسين محمد بن
стр. 270
علي المهتدي بالله يقول: ((لما شهد الحسن الدارقطني عابه الناس وأصحاب الحديث وقالوا: نحن نقبل قولك على رسول الله ﷺ وحدك، رضيت لنفسك بالشهادة؟! فترك الشهادة، وكان قد شهد عند ابن معروف)) .
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الحسين الصيرفي، أخبرنا أبو الحسن العتيقي قال: توفي أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ يوم الأربعاء الثاني من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مائة، مولده سنة خمس وثلاث مائة، وما رأينا مثله)) .
стр. 271
[٢٧- أبو أحمد ابن عدي
أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ.
إمامٌ كبيرٌ من أئمة المحدثين، وهو مصنف كتاب ((الكامل في معرفة الضعفاء والمتروكين)) .
سمع: أبا القاسم البغوي، وأبا محمد بن صاعد، وأبا يعلى الموصلي، وأبا حامد بن الشرقي، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، ومحمد بن سليمان الباغندي، وعبدان الأهوازي، ويوسف بن عاصم الرازي، وعلي بن سعيد بن بشير، وحامد بن محمد بن شعيب، ومحمد بن
стр. 272
الحسين بن حفص، ومحمد بن حفص بن يزيد، وعلي بن أحمد بن مروان، ومحمد بن أحمد بن حماد، والحسين بن محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، وسعيد بن عثمان الحراني، وعلي بن أحمد بن بسطام، وجعفر ابن أحمد بن محمد بن الصباح، وأحمد بن محمد بن عبيد بن فياض، والقاسم بن زكريا، وعلي بن إبراهيم بن الهيثم، وأحمد بن موسى بن زنجويه، والحسن بن أحمد بن منصور سجادة، وأحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، وعلان، والجنيدي، والساجي وآخرين.
وفي شيوخه كثرة، وفي رحلته اتساع، مات قبل السبعين وثلاث مائة.
روى عنه: أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل ابن عبد الله بن إبراهيم الماليني، وأبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي الرزجاهي، وأبو العباس أحمد بن الحسن بن بندار الرازي، وأبو محمد عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن منير المنيزي الجرجاني.
стр. 273
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلفة الأصبهاني بقراءتي عليه، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي، أخبرنا أبي أبو الحسن علي، أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الهروي الماليني، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا الفضل بن عبد الله بن سليمان، حدثنا محمد بن منصور الطوسي حدثنا شاذان، حدثا شعبة عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : ((من جاء الجمعة فليغتسل)) .
стр. 274
قال الشيخ أيده الله: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ثابتٌ متفقٌ عليه من حديث أبي عبد الله نافع بن سرجس العدوي المديني مولى أبي عبد الرحمن عبد الله بن أمير المؤمنين الفاروق أبي حفص عمر بن الخطاب ﵄.
أخرجه البخاري من حديث أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المديني عنه، فرواه عن عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك.
وأخرجه مسلمٌ من حديث أبي الحارث الليث بن سعد الفهمي المصري عنه، فرواه عن يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح، عن الليث.
وقد وقع لنا حديث ابن عدي أعلى من هذا من طريقين، أحدهما:
стр. 275
ما أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو عبد الله الثقفي، أخبرنا أبو عمرو الرزجاهي، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، أخبرنا القاسم هو ابن زكريا المطرز، حدثنا أبو مصعب، حدثني ابن أبي علي ((اللهبي) ، عن محمد بن المنكدر أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : ((أنتم اليوم في المضمار وغداً السباق، والسبق الجنة، والغاية النار، بالعفو تنجون، وبالرحمة تدخلون، وبأعمالكم تقتسمون)) .
стр. 276
والطريقة الثانية ما قرأت على أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني عن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعال، أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني الهروي، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ، حدثنا محمد بن خالد بن يزيد الراسبي، حدثنا أبو ميسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني، حدثنا سليمان بن داود الرقي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ((لا يغلق الرهن)) .
يعني لك غنمه، وعليك غرمه.
وعن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن بسرة، عن النبي ﷺ قال: ((توضؤوا مما أنضجت النار)) .
قال أبو أحمد: أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني
стр. 277
كان بهمذان، حدث عن الثقات بالمناكير، يحدث عن من لا يعرف، ويسرق حديث الناس)) .
قال أبو أحمد: ((وسليمان لا يعرف، فالحديث الأول أسهل حالاً من الحديث الثاني، والثاني إسناده غير محفوظ، ومتنه بهذا السند منكرٌ، ولا يعرف عن الزهري إلا من هذا الطريق، والأول رواه عن الزهري جماعة مرسلاً وموصولاً)) .
وقد كان أبو حازم العبدوي الحافظ يحدث عن أبي سعد الماليني الحافظ، ويدلس به.
سمعت أبا طاهر السلفي يقول: كان أبو حازم إذا حدث عن أبي سعد، قال: أخبرنا أحمد بن حفص الحديثي، ينسبه إلى جده الأعلى، ويعني بالحديثي كثرة طلبه للحديث.
وقد ذكر هذه الفائدة عن شيخنا السلفي شيخه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في كتابه الموسوم بكتاب: ((الأنساب المتفقه في الخط، المتماثلة في النقط والضبط)) ، فقال في باب الحديثي والحديثي: سمعت أبا طاهر الأصبهاني، وكان من أهل الصنعة يقول: كان أبو حازم العبدوي الحافظ يدلس إذا روى عن أبي سعد الماليني، فيقول: حدثنا أحمد بن حفص
стр. 278
الحديثي، قال أبو طاهر: لأن أحمد بن عبد الله بن الخليل بن حفص الماليني من قرية من قرى هراة، وكان من الجوالين في زمانه.
سمعت أبا إسحاق الحبال بمصر يقول: توفي ليلة الثلاثاء السابع عشر من شوال سنة اثنتي عشرة وأربع مائة، كذا قال ابن الخليل بن حفص، وإنما هو: ابن حفص بن الخليل كما تقدم.
قال لنا السلفي: فارقت ابن طاهر، وهو يصنف في هذا الكتاب، لم يفرغ منه بعد.
وقد أجاز لنا غير واحد من شيوخنا ممن سمع من ابن طاهر وممن أجاز له، ومن حمله من له منه إجازة ممن أجاز لي أبو القاسم ذاكر بن كامل بن أبي غالب البغدادي الخفاف، سمعت أبا طاهر السلفي، سمعت محمد بن طاهر المقدسي يقول: لا خلاف نجده أنا أبا أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني إمام هذا النوع أعني الجرح والتعديل، وأن كتابه المرجع في هذا الشأن.
سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت أبا الفتح الماكي يقول: سمعت
стр. 279
أبا يعلى الخليل يقول: ((أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني عديم النظير حفظاً وجلالة)) .
سألت عبد الله بن محمد القاضي الحافظ قال: كان ابن عدي أحفظ أم ابن قانع؟ فقال: ويحك زر قميص ابن عدي أحفظ من عبد الباقي.
قال الخليلي: وسمعت أحمد بن أبي مسلم الفارسي الحافظ يقول: لم أر مثل أبي أحمد بن عدي الجرجاني، فكيف فوقه في الحفظ، وكان قد لقي أبا القاسم الطبراني، وأبا أحمد الكرابيسي، والحفاظ، وقال لي: كان حفظ هؤلاء تكلفاً، وكان أبو أحمد حفظه طبعاً، ارتحل إلى العراقين، والحجاز، والشام، ومصر، و ((معجمه)) زاد على ألف شيخ ممن لقيهم. لقي
стр. 280
بالبصرة: أبا خليفة ومن هو أقدم موتاً منه، (ومن مصر) أصحاب أسد بن موسى، وابن عفير.
سمع منه الكبار من أقرانه، وله تصنيف في الضعفاء ما صنف أحدٌ مثله.
وروى ((حديث الجعفريات)) ، عن محمد بن محمد بن أبي الأشعث المصري.
سمع منه ابن عقدة الكوفي، وقال له: ما أتى أحدٌ مثلك من أهل المشرق. يعني ما أتى بلدنا.
مات ابن عدي قبل السبعين.
سمعت أبا محمد عبد الله وأبا الطاهر إسماعيل بن عبد الرحيم بن أبي إلياس، وأبا طاهر أحمد بن محمد بن سلفة بقراءتي عليهم واللفظ له يقول:
стр. 281
سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن الوليد بن سعد الأنصاري، يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن الحسن بن بندار الرازي، يقول: سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني يقول: سمعت عبدان يقول: لم تسمع ((نسخة غندر)) عن شعبة، كل ما عندي عن شعبة على وجهه بتمامه غير أربعة أنفس: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وخلف بن سالم، وعمرو بن العباس الأهوازي رابع القوم.
وسمعت عبدان يقول: سمعت عمرو بن العباس يقول: كتبت عن غندر حديثه كله إلا حديثه عن سعيد بن أبي عروبة، فإن عبد الرحمن بن مهدي نهاني أن أسمع منه حديث ابن أبي عروبة، وقال: إن غندر سمع من ابن أبي عروبة بعد الاختلاط.
стр. 282
قال ابن عدي: فحكيت هذه الحكاية لابن مكرم بالبصرة فقال لي: كيف يكون هذا وقد سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت غندر يقول: ما أتيت شعبة حتى فرغت من ابن أبي عروبة.
قال: وسمعت عبدان يقول: قلت للميموني بالبصرة، وقد مات عمرو ابن العباس: عندك يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل عن النبي ﷺ : ((ألا إن الدجال أعور من عينه اليمنى)) ، الحديث. فقال لي: نعم، حدثناه محمد بن عمرو بن جبلة، عن عمرو بن العباس.
стр. 283
ومحمد بن عمرو هذا قد مات قبل عمرو بن العباس، فلم أر صاحب حديث مثل المعمري قط، قال عبدان: وألقيت هذا الحديث على المعمري بعد موت عمرو بن العباس، وعلمت أنه لم يسمع منه.
عبدان هذا هو عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي قاضي الأهواز.
والمعمري اسمه: الحسن بن علي بن شبيب يكنى أبا علي.
стр. 284
[٢٨- أبو بكر الإسماعيلي]
أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس بن مرداس الإسماعيلي، الجرجاني.
الإمام في الفقه والحديث، والمصنف على كتابي البخاري ومسلم.
أول سماعه سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وهو ابن ست سنين، وتوفي بعد سنة سبعين وثلاث مائة.
سمع أباه أبا إسحق إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الجرجاني، وأدرك جده إسماعيل.
وسمع أيضاً أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وأبا بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، وهو ابن أبي داود السجستاني، وأبا عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبا العباس أحمد بن سهل
стр. 285
الأشناني، وأبا حامد أحمد بن محمد بن الشرقي النيسابوري، وأبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الكوفي المعروف بابن عقدة، وأبا العباس أحمد بن عيسى بن السكين البلدي، وأبا عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم الأصبهاني مولى بني هاشم، وأبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الملقب مطيناً، وأبا بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وأبا جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي، وأبا حنيفة محمد بن حنيفة بن ماهان الواسطي، وأبا جعفر محمد بن الحسين بن حفص الأشناني، وأبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وأبا بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر، وأبا إسحاق إبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني، وأبا عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطويه، وأبا يعقوب إسحاق بن خالويه بن عبد الرحمن البابسيري وبهلول بن إسحاق بن بهلول الأنباري،
следующие страницы →