← Книги сунны

Книги сунны · id 26731

مشيخة أبي بكر المراغي

المراغي، أبو بكر

Полный текст (417 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

سفيان بن عيينة، عن الزهري بهذا الإسناد نحوه. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، وإسحاق ابن إبراهيم، وابن أبي عمر، وأبو داود، عن أحمد بن حنبل، والترمذي، عن علي بن حجر، والنسائي، عن إسحاق بن إبراهيم، وقتيبة، كلهم عن ابن عيينة به، فوقع لنا بدلاً عالياً، ورواه النسائي أيضاً، عن محمد ابن حاتم، عن حبان، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، فكان شيخ شيخي حدث به عن النسائي، وهو متفق عليه من حديث الزهري. وبه إلى ابن الجميزي، قال: أنا أحمد بن محمد بن سلفة. ح وكتب إلي بعلوٍ أبو محمد عبد الله بن أبي علي الحاكم، عن عبد الرحمن الأطرابلسي، قال: أنا ابن سلفة، قال: أنا أبو الحسن بن منصور قال: أنا أحمد بن أبي علي الحيري، قال: ثنا محمد بن يعقوب المعقلي. ح وأنبأني أحمد بن إدريس الحموي، عن أبي القاسم بن أبي السعود، قال: أخبرتنا تجني ابنة عبد الله الوهبانية، قالت: أنا الحسين ابن طلحة، أنا محمد بن أحمد بن رزقوية، ثنا إسماعيل بن محمد، قالا: ثنا زكريا بن يحيى، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، سمع جابر يقول: ((ولد لرجلٍ منا غلام فسماه القاسم، فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعم لك عيناً، فأتينا النبي ﷺ ، فذكر

стр. 142

ذلك له، فقال: سم ابنك عبد الرحمن)) ، السياق واحد، إلا أن إسماعيل قال في حديثه: فآتيت فذكرت. أخرجه البخاري، عن المسندي، وصدقة بن الفضل، ورواه مسلم، عن ابن نمير، والناقد، كلهم عن ابن عيينة، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً، ولله الحمد والمنة. وبه إلى ابن الجميزي، قال: سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن زنجويه يقول: سمعت يحيى بن علي بن الطيب بحلوان يقول: سمعت أبا أحمد الغطريفي يقول: سمعت أبا العباس -يعني محمد بن إسحاق السراج- يقول: سمعت يحيى ابن أبي طالب يقول: سمعت يعقوب ابن أخي معروف يقول: سمعت عمي يقول: ((كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله ) . وبه إلى ابن الجميزي، قال: أنشدنا أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني، نزيل ثغر الإسكندرية بها لنفسه:

стр. 143

ما يعجب المال سوى مائقٌ ... إذ منتهى المال المواريث والمرء من يعجبه العلم لا ... غير وأعلاه الأحاديث وحافظوها فحولٌ ولا ... يبغضهم إلا المخانيث شيخنا هذا ولد في.. .. واعتنى به المحدثون، لإحسان أبيه إليهم، فأسمع من النجيب الحراني، وأخيه العز، والقاضي شمس الدين محمد بن إبراهيم المقدسي، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم الكلي، ومحمد بن مرتضى بن العفيف، وعبد العزيز بن عبد القادر الغيالي، ومؤمل بن محمد البالسي، وابن مناقب، وآخرين. ورحل به أبوه إلى الإسكندرية، فأسمعه من أبي بكر عبد الله بن أحمد السعدي، وعبد الوهاب بن الفرات، وأبي عبد الله بن النن، وجماعة، وسمع ببلبيس من الفضل بن رواحة، وأبي عبد الله محمد

стр. 144

ابن مجلي اللخمي وأبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن زنون اللخمي، وغيرهم. وحج وسمع بالحجاز من أبي اليمن بن عساكر، والعفيف بن مزروع، وطلب بنفسه، فقرأ، وسمع، وكتب، وكان شيخاً فاضلاً حسن الأخلاق، مليح المحاضرة، ريض النفس، خرج له شيخه ابن الظاهري، ((أربعين موافقات)) ، ثم عمل له ((معجماً)) ، وحدث بالكثير. سمعت منه الثالث من ((الفوائد المدنية)) تخريج ابن مسدي لابن الجميزي. وكانت وفاته في عاشر ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، ودفن بالقرافة، وانقطع بموته حديث كثير. ﵀ وإيانا والمسلمين. آخر الجزء الثالث والحمد لله

стр. 145

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه الشيخ الثامن أخبرنا المسند المعمر شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي محمد كشتغدي بن عبد الله الخطائي المعزي، عرف بابن الصيرفي، قراءة عليه وأنا أسمع، وأجاز لي جميع مروياته، قال: أنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي الحراني قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنا أبو الثناء حماد بن هبة الله الحراني، قال: أنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسين البنا. ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي طالب، عن ابن اللتي، عن سعيد هذا، قال: أنا أبو نصر الزينبي، قال: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، قال: أنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا أبو أبو الجهم العلاء بن موسى بن عطية الباهلي، ثنا ليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 146

((إن الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله)) . وأخبرناه عالياً أيضاً لكنه أحسن، أحمد بن أبي طالب فيما أذن لي أن أرويه عنه، قال: أنا أبو المنجا ابن اللتي، قال: أنا عبد الأول بن عيسى، قال: أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي، قال: أنا عبد الرحمن ابن أبي شريح، قال: ثنا أبو القاسم البغوي، قال: ثنا أبو الجهم، ثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((إن الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله)) . حديث صحيح عال من حديث نافع، وقع لنا عشاري العدد، وأخرجه الترمذي عن قتيبة، عن الليث، فوقع بدلاً له عالياً ولله الحمد على ذلك. وبالإسناد إلى المخلص، قال: ثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثني جدي.

стр. 147

قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قلت لعبد الرحمن بن القاسم: كان أبوك يحدث عن عائشة ﵂: ((أن النبي ﷺ كان يقبلها وهو صائم؟)) قال: نعم. وأخبرني أحمد بن أبي محمد المعزي، سماعاً قال: أنا عبد اللطيف بن أبي محمد، قال: أنا عبد العزيز بن محمود، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين ابن النقور. ح قال عبد العزيز: وأنا محمد بن عبد الله الرطبي. ح وأخبرني عالياً أحمد بن نعمة إجازةً، عن محمد بن عبد الواحد بن المتوكل الهاشمي، وأحمد بن يعقوب المارستاني، ومحمد بن أحمد ابن القطيعي، قال: الأول: أنبأنا ابن الرطبي المذكور، وقال الثاني: أنا أبو المعالي ابن اللحاس سماعاً، وقال الثالث: أنا نصر بن نصر العكبري إذناً، قالوا: أنا علي بن أحمد البندار، قال ابن البسري، إجازة، قال هو وأبو الحسين: أنا أبو طاهر [المخلص] ، قال: أنا أبو القاسم المنيعي، قال: ثنا علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، قال: ثنا زهير، عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثني القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 148

يقبل وهو صائم)) . وبه إلى المنيعي، قال: ثنا هارون بن موسى الفروي، قال: ثنا أبو ضمرة، حدثني عبيد الله، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة ﵂: ((أن النبي ﷺ كان يقبلها وهو صائم، وأنها كانت تقول: وأيكم أملك لإربه من رسول الله ﷺ ) . قال: وكان القاسم بن محمد يقول: لولا أن يعدو الرجل إلى غيره لم يكن بذلك بأس. أخرجه مسلم والنسائي، عن علي بن حجر، ومسلم أيضاً، عن ابن أبي عمر كلاهما عن ابن عيينة، فوقع لنا بدلاً لهما عالياً في الحديث الأول، وأخرجه مسلم أيضاً، عن أبي بكر بن شيبة، عن علي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر به، فوقع لنا عالياً، وأخرجه أيضاً النسائي من حديث عروة، عن عائشة، فرواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الحسن بن موسى الأشيب، والنسائي عن محمد بن سهل بن عساكر، عن عبيد الله بن موسى، كلاهما عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عمر بن عبد العزيز الأموي، عن عروة، عنها، فباعتبار هذا العدد كان شيخي حدث به عن مسلم والنسائي، ورزقناه عالياً بحمد الله تعالى.

стр. 149

أخبرنا أحمد بن كشتغدي الخطائي، قال: أنا أبو الفرج بن نصر، قال: أنا حماد بن هبة الله. ح وكتب إلي عالياً أحمد بن نعمة. عن عبد الله بن عمر السقلاطوني، قال: أنبأنا، وقال حماد: أنا سعيد بن أحمد بن البناء، قال: أنا محمد بن محمد بن علي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا شيبان بن أبي شيبة، ثنا جرير بن حازم، قال: ثنا عبد الملك بن عمير، عن سالم بن منقذ، عن عمرو بن أوس الثقفي. قال: دخلت على عنبسة بن أبي سفيان وهو ينزع فقال: ما أخبارك وراءك، إني محدثك حديثاً حدثتنيه أم حبيبة بنت أبي سفيان، أن رسول الله ﷺ قال: ((من صلى ثنتي عشر ركعةً مع صلاة النهار بنى الله له بيتاً في الجنة)) . وأخبرناه أعلى مما تقدم أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي سماعاً، قال: أنا أبو إسحاق الحسيني، وعبد الرحيم بن يوسف الموصلي، قالا: أنا عمر بن معمر، قال: أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب البزار، أنا أبو بكر الشافعي إملاءً، قال: حدثني إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، قال: ثنا عبد الله بن

стр. 150

رجاء، قال: ثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن محمد بن المنكدر عن أم حبيبة، زوج النبي ﷺ ، أن النبي ﷺ قال: ((من صلى في يومٍ ثنتي عشر ركعة بني له بيت في الجنة)) . هذا حديث صحيح، وغريب من الطريق المروي، أجمع فيها خمسة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، أخرجه مسلم من حديث النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، وأخرجه النسائي من طرق متكاثرة بروايات عديدة، منها عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد، عن هشام بن إسماعيل العطار، عن إسماعيل بن سماعة، عن موسى بن أعين، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن عنبسة، فباعتبار العدد كان شيخي في الرواية الأخيرة سمعه من صاحب النسائي ولله المنة. أخبرنا أحمد بن كشتغدي قراءةً عليه وأنا أسمع، قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، قال: أنا حماد بن هبة الله. ح وأنبأني بعلو درجة أحمد بن بيان، عن عبد الله بن عمر، قالا: أنا سعيد بن أحمد بن البنا، قال الثاني إجازة، قال: أنا محمد بن محمد بن علي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن [المخلص،] قال: ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا أبو خيثمة وعثمان بن

стр. 151

أبي شيبة، قالا: ثنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: ((نفست أسماء بنت عميس بالشجرة، فأمر رسول الله أبا بكر ﵁ أن تغتسل وتهل)) . وأخبرناه أبو الفتح الخطيب سماعاً، قال: أنا إبراهيم بن مناقب، وأبو الفضل بن يوسف، قالا: أنا ابن طبرزد، قال: أنا هبة الله بن محمد الكاتب، قال: أنا محمد بن محمد بن غيلان، قال: أنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثني محمد بن بشر بن مطر، قال: ثنا عثمان -يعني ابن أبي شيبة- وذكر نحوه. أخرجه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، عن عثمان بن أبي شيبة، ومسلم أيضاً، عن أبي خيثمة، فوافقناهم بعلو والحمد لله. أخبرنا أحمد بن أبي محمد الصيرفي، قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، قال: أنا عبد العزيز بن محمود، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين ابن النقور.

стр. 152

ح قال عبد العزيز: وأنا محمد بن عبيد الله بن سلامة الرطبي. ح وأخبرناه أعلى من هذا بدرجة أحمد بن نعمة، كتابة، عن محمد ابن عبد الواحد بن المتوكل، وأحمد بن يعقوب المارستاني، ومحمد بن أحمد بن عمر القطيعي، قال أنبأنا نصر بن نصر، وقال المارستاني: أنا ابن اللحاس، وقال ابن المتوكل: أنا ابن الرطبي إجازةً، قال ابن اللحاس: أنبأنا، وقال الآخران: أنا أبو القاسم ابن البسري، قالا: أنا المخلص، قال: ثنا البغوي، قال: ثنا أبو بكر -يعني ابن أبي شيبة- قال: ثنا وكيع بن الجراح، عن هشام، عن قتادة. ح وأخبرناه أحسن من هذا أحمد بن أبي طالب فيما أذن لنا، قال: أنا الحسين بن المبارك الزبيدي، قال: أنا أبو الوقت، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: أنا محمد بن يوسف، قال: أنا محمد بن إسماعيل. ح وكتب إلي أحمد بن إدريس بن مزيز من حماة أن أبا علي الحافظ أخبره، قال: أنا أبو روحٍ الهروي، وزينب الشعرية، قالا: أنا زاهر بن طاهر، قال إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، قال: أنا عبد الله بن محمد بن عطاء، قال: أنا محمد بن أيوب بن الضريس، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال ثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، قال: ثنا قتادة، عن أنسٍ، عن زيد بن ثابتٍ، قال: ((تسحرنا مع رسول الله ﷺ ، ثم قمنا إلى

стр. 153

الصلاة، قلنا: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسون آية)) ، اللفظ لحديث البغوي. حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري، عن مسلم بن إبراهيم، كما سقناه، فوافقناه في الرواية الأخرى، وأخرجه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، والترمذي، عن هناد، والنسائي، عن إسحاق بن إبراهيم، وابن ماجه، عن علي بن محمد، أربعتهم عن وكيع به، فوقع لنا موافقة عالية لمسلم وبدلاً عالياً للباقين، والحمد لله. أخبرنا أحمد بن كشتغدي، وأحمد بن نعمة سماعاً على الأول، وإجازة من الثاني، بإسنادهما المذكور أولاً إلى البغوي، قال: ثنا أبو بكر -يعني ابن أبي شيبة- قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن. ح قال البغوي: وثنا أبو بكر، قال: ثنا عبدة بن سليمان، وعبد الله بن نمير كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سمعت أسامة، وقال حميد: سمعت أسامة بن زيدٍ ((سئل كيف كان يسير رسول الله ﷺ حين دفع من عرفاتٍ؟ قال: كان يسير العنق، فإذا

стр. 154

وجد فجوةً نص)) . قال هشام في رواية حميدٍ: والنص أرفع من العنق. وأخبرتنا الشيخة المسندة عائشة بنت محمد بن المسلم الحرانية إذناً أن محمد بن عبد الهادي أخبرها قال: أنبأنا أحمد بن محمد، وشهدة بنت أحمد، قالا: أنا نصر بن البطر، قال: أنا أبو محمد ابن البيع، قال: ثنا المحاملي، قال: ثنا يعقوب، ثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيدٍ ((أنه سئل عن مسير رسول الله ﷺ في حجة الوداع، فقال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوةً نص)) . والنص فوق العنق. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن شيبة، والنسائي، عن يعقوب بن إبراهيم، فوافقناهما بعلو درجتين.

стр. 155

وبه إلى البغوي، قال: أنا أبو بكر -وهو ابن أبي شيبة- قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيدٍ: أن النبي ﷺ قال: ((لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر)) . أخبرناه أحمد بن أبي طالب الحجار فيما سوغ لي روايته عنه، قال: أنا أبو المنجا البغدادي، قال: أنا السديد بن أبي مريم الهروي، قال: أنا محمد بن أبي مسعود الفارسي، قال: أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: أنا أبو القاسم البغوي، قال: ثنا أبو الجهم العلاء بن موسى، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة أن النبي ﷺ قال: ((لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)) . متفق عليه أخرجه أبو الحسين القشيري في صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة، ويحيى بن يحيى، وإسحاق بن إبراهيم، وأبو داود، عن مسدد، والترمذي، عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وابن أبي

стр. 156

عمر، وغير واحد، والنسائي عن قتيبة، والحارث بن مسكين، وابن ماجه، عن هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، كلهم عن ابن عيينة، فوقع موافقة عالية بدرجتين لمسلم وبدلاً له وللباقين كذلك، والحمد لله. وأخبرنا بهذا الحديث أيضاً أبو المعالي بن أبي التائب الأنصاري، كتابة، قال: أنا عثمان بن علي القرشي سماعاً، قال: أنا أبو طاهر السلفي إذناً، قال: أنا مكي بن منصور، قال: أنا أحمد بن الحسن، قال: أنا محمد بن محمد بن معقل، قال: ثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، فذكره أتم مما تقدم، وفيه قصة مشهورة. أخرجه ابن ماجه، عن محمد بن يحيى، وهو الذهلي - فوقع لنا موافقة له عالية عالية. أخبرنا أبو العباس بن أبي محمد الخطائي، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنا النجيب عبد اللطيف بن أبي محمد المصري، قال: أنا حماد بن هبة الله الحراني. ح وكتب إلي عالياً المعمر أبو العباس ابن أبي النعم، عن عبد الله ابن أبي الخطاب العتابي، قالا: أنا أبو القاسم ابن البنا، قال الثاني: إجازة، قال: أنا أبو نصر الهاشمي، قال: أنا أبو طاهر بن العباس، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا عثمان، قال: ثنا علي بن مسهر قاضي الموصل، عن سعد بن طارقٍ، عن ربعي بن حراشٍ، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 157

((إن حوضي لأبعد من أيلة وعدن، والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من عدد النجوم ولهو أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، والذي نفسي بيده إني لأذود عنه الرجل كما يذود الرجل الغريبة من الإبل عن حوضه، قال: قيل: يا رسول الله وهل تعرفنا يومئذٍ؟ قال: نعم تردون علي غراً محجلين من آثار الوضوء ليست لأحدٍ غيركم)) . أخرجه مسلم وابن ماجه، عن عثمان، فوافقناهما، بعلو ولله المنة. وبه إلى البغوي، قال: ثنا محمد بن عباد المكي وغيره، قالوا: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي صالح، قال: سمعت أبا سعيد يقول: قال لي ابن عباس: حدثني أسامة أن رسول الله ﷺ قال: ((إنما الربا في النسيئة)) .

стр. 158

وبه إلى البغوي قال: ثنا سريج بن يونس، ومحمد بن عباد، وأبو بكر بن أبي شيبة. ح وأخبرني أحمد بن أبي محمدٍ المعزي سماعاً قال: أنا عبد اللطيف بن منصور، قال: أنا عبد العزيز بن المبارك، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أحمد بن محمدٍ بن النقور. ح وأنبأني عالياً أحمد بن بيان، عن محمد بن عبد الواحد بن المتوكل، وأحمد بن يعقوب، ومحمد بن أحمد بن عمر بن خلف، قال الأول: أنبأنا ابن الرطبي المذكور، وقال الثاني: أنا محمد بن محمد ابن اللحاس سماعاً، وقال الثالث: أنا نصر ابن نصر بن يونس، قالوا: أنا علي بن أحمد البندار، قال ابن اللحاس إجازةً، قالا: أنا المخلص، قال: ثنا البغوي، قال: ثنا أبو بكر -وهو ابن أبي شيبة، قالوا: ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، عن أسامة ﵃، قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن الربا في النساء)) . هذا لفظ حديث ابن النقور، وابن البسري عن المخلص، وقال أبو نصر الزينبي في حديثه عنه: سمع ابن عباس يقول: أخبرني أسامة أن رسول الله ﷺ قال: ((إنما الربا في النساء)) . حديث صحيح متفق عليه، أخرج مسلم الحديث الثاني، عن أبي

стр. 159

بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحق، وابن أبي عمر، والنسائي عن عمرو بن علي خمستهم عن ابن عيينة، فوقع لنا موافقة لمسلم، وبدلاً له وللنسائي عالياً. وأما حديث عمرو بن دينار فأخرجه مسلم عن محمد بن حاتم ومحمد بن عباد، وابن أبي عمر، وابن ماجه عن محمد بن الصباح، كلهم عن ابن عيينة به، فوافقنا مسلم بعلو في شيخه محمد بن عباد، ووقع لنا بدلاً له وللآخر بعلو أيضاً ولله المنة. وبه إلى ابن النقور، وابن البسري، قالا: أنا ابن المخلص، قال: أنا عبد الله -وهو البغوي- قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا عبد الله بن مبارك، عن إبراهيم بن عقبة، قال: حدثني كريب مولى ابن عباسٍ، قال: سمعت أسامة ابن زيدٍ يقول: ((أفاض رسول الله ﷺ من عرفاتٍ فلما انتهى إلى الشعب قام بال -ولم يقل أهراق الماء- قال: فدعا بماءٍ فتوضأ وضوءاً مكيثاً ليس بالبالغ، قال: قلت: يا رسول الله الصلاة، قال: الصلاة أمامك)) . متفق عليه أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة على الموافقة العالية.

стр. 160

وبهذا الإسناد إلى البغوي، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا أبو معاوية عن عاصمٍ، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيدٍ قال: ((دمعت عين رسول الله ﷺ حين أتي بابنة زينت ونفسها تقعقع كأنها في شن، فقال له قيس بن عبادة: أتبكي وقد نهيت عن البكاء، فقال: إنما هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)) .

стр. 161

وهذا الحديث أيضاً متفق عليه، وهو في الموافقة مثل الذي قبله. وبه إلى البغوي، قال: ثنا أبو بكر ثنا إسماعيل بن علية، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيدٍ الخدري قال: ثنا زيد بن ثابتٍ قال: ((بينا رسول الله ﷺ في حائطٍ لبني النجار، على بغلةٍ له، فحادت به وكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال: من يعرف أصحاب هذه الأقبر فقال رجل: أنا، فقال: متى مات هؤلاء فقال: ماتوا في الإشراك، فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا دعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر، قلنا: نعوذ بالله من عذاب القبر، قال: تعوذوا بالله من عذاب القبر، قلنا: نعوذ بالله من عذاب القبر، قال: تعوذوا بالله من الفتن، قلنا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال: تعوذوا بالله من الدجال: قلنا: نعوذ بالله من الدجال)) .

стр. 162

وهذا أيضاً مثل الذي قبله في الموافقة. اخبرنا أبو العباس أحمد بن كشتغدي المعزي، قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنا أبو الفرج الحراني سماعاً، قال: أنا أبو الثناء بن هبة الله الأديب. ح وأنبأني عالياً أحمد بن بيان الصالحي، عن عبد الله بن عمر السقلاطوني، قال: أنبأنا، وقال أبو الثناء: أنا سعيد بن أحمد بن الحسن، قال: أنا محمد بن محمد بن علي الهاشمي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا أبو عبد الله محمد بن عباد المكي، إملاءً، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن أبي حزرة يعقوب بن مجاهد المدني، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال خرجت أنا وأبي لطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، وكان أول من لقينا أبو اليسر السلمي صاحب رسول الله ﷺ ، ومعه غلام له، وعليه برد ومعافري، وعلى غلامه بردٌ ومعافري ومعه ضمامة صحفٍ، فقال له أبي: كأني أرى في وجهك سفعةٌ من غضبٍ، فقال: أجل، كان لي

стр. 163

على فلانٍ بن فلانٍ الحرامي مالٌ، فأتيت أهله فقلت: أثم هو؟ قالوا: لا، فخرج علي ابن له جفر فقلت له: أين أبوك، فقال: سمع كلامك فدخل أريكة أمي، فقلت: اخرج إلي فقد علمت أين أنت، فخرج إلي، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ فقال: أنا والله أحدثك عني ولا أكذبك خشيت والله أحدثك فأكذبك أو أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله ﷺ ، وكنت والله معسراً، فقلت: آلله فقال: آلله، فقال: آلله، ثلاث مراتٍ فقالها، فنشر الصحيفة فمحى الحق، وقال: إن وجدت قضاء فاقضني وإلا فأنت في حل، فأشهد لبصر عيني هاتين، وسمع أذني هاتين -ووضع إصبعيه في أذنيه- ووعاه قلبي هذا -وأشار إلى نياط قلبه- رسول الله ﷺ يقول: ((من أنظر معسراً، ووضع له، أظله الله في ظله)) . وذكر الحديث بطوله، فوقع له جابر، هكذا في الأصل. أخرجه مسلم، عن محمد بن عباد، فوافقناه بعلو درجتين ولله المنة. وبه إلى البغوي، قال: ثنا عثمان -وهو ابن أبي شيبة- ثنا عبد الله ابن إدريس، وجرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابرٍ قال:

стр. 164

قال رسول الله ﷺ : ((إن في الليل لساعةٌ لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله فيها خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلةٍ)) . أخرجه مسلم، عن عثمان فوافقناه بعلو درجتين أيضاً. وبه إلى البغوي، قال: ثنا سريج بن يونس أبو الحارث، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، عن أبيه، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل قال: خطبنا عمار فأبلغ وأوجز، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنةٌ من فقهه فأطيلوا الصلاة وقصروا الخطبة فإن من البيان سحراً)) . أخرجه مسلم، عن سريج، فوافقناه بعلو درجتين. وبه إلى محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: ثنا يحيى -يعني ابن صاعد- ثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((الوقت الأول من الصلاة رضوان الله ، والوقت الآخر

стр. 165

عفو الله ) . أخرجه الترمذي، عن أحمد بن منيع، فوقع لنا موافقةً عاليةً بدرجتين ولله المنة. وبه إلى المخلص، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا أبو عبيد الله المخزومي، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، وداود بن أبي هند، وزكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن عروة بن مضرس بن أوسٍ قال: أتيت النبي ﷺ وهو واقف بالمزدلفة، فقال: ((من صلى معنا صلاتنا هذه هاهنا، ثم أقام معنا ووقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه)) . صحيح أخرجه النسائي عن أبي عبيد الله هذا، واسمه سعيد بن عبد الرحمن، فوافقناه بعلو درجتين، وأخرجه الترمذي، عن ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، وقال: حسن صحيح، فوقع لنا بدلاً عالياً.

стр. 166

وبه إلى المخلص، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا محمد بن ميمون الخياط، قال: ثنا سفيان، قال: أتيت الزهري وهو في دار الندوة، فسألته فقال: حدثني سعيد وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس)) . قال سفيان: فلما خرجنا من عند الزهري مررت بإسماعيل بن أمية، وإسماعيل بن مسلم، وأناس يقولون: ثنا عن سعيد، وآخرون يقولون: عن أبي سلمة، فلما رأوني قالوا: سلوا الصغير فإنه يحفظ، فقالوا: عمن تحفظ، قال: وكنت لا أحسن العربية، قال: فقلت: عن كلوهما، قالوا: صدقت.

стр. 167

أخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة، وعبد الأعلى بن حماد، وأبو داود، عن مسدد، والترمذي عن أحمد بن منيع، والنسائي، عن إسحاق بن إبراهيم، وابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، خلا قوله: ((وفي الركاز الخمس)) ، وأخرج ابن ماجه أيضاً منه، ((وفي الركاز الخمس)) . عن محمد بن ميمون المكي، وهشام ابن عمار، كلهم عن ابن عيينة، فوقع لنا موافقة لابن ماجة في ابن ميمون، وبدلاً لهم أجمعين عالياً، وفي حديث مسلم، وأبي داود، وابن ماجه في روايته عن محمد بن ميمون، وهشام الزهري، عن أبي سلمة، وسعيد كما رويناه، وتابع سفيان على ذلك مالك والليث، وعند الترمذي، والنسائي، وابن ماجه في روايته عن أبي بكر الزهري، عن سعيد وحده، والله تعالى أعلم. وبه إلى المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: ثنا محمد بن سلمة الحراني، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة ﵂ قالت: رجع رسول الله ﷺ ذات يومٍ من جنازةٍ بالبقيع، وأنا أجد صداعاً في رأسي، وأنا أقول: وارأساه فقال: ((بل أنا وارأساه)) ، ثم قال: ((ما يضرك لو مت قبلي فكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك)) ، قالت:

стр. 168

كأني بك والله لو قد فعلت ذلك، لقد رجعت إلى بيتي فعرست فيه ببعض نسائك، فتبسم رسول الله ﷺ ، ثم بدى به في وجعه الذي مات فيه ﷺ . أخرجه النسائي، عن عمرو بن هشام، عن محمد بن سلمة، وابن ماجه، عن الذهلي، عن أحمد بن حنبل، فوقع لنا بدلاً عالياً للنسائي بدرجتين، ولابن ماجه بثلاث درجات، ولله المنة. وبه إلى المخلص، قال: ثنا عبد الله -وهو البغوي- قال: ثنا عثمان -وهو ابن أبي شيبة- قال: سمعت أبا نعيمٍ قال: سمعت سفيان الثوري كتب إلى ابن أبي ذئبٍ: من سفيان بن سعيدٍ إلى محمد ابن عبد الرحمن، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأوصيك بتقوى الله، فإنك إن اتقيت الله كفاك الناس، وإن اتقيت الناس فلن يغنوا عنك من الله شيئاً، فعليك بتقوى الله، أما بعد. ولد هذا الشيخ في رمضان سنة ثلاث وستين وستمائة، وسمع من المعين الدمشقي وابن عزون، وابن علاق، والنجيب الحراني وأبي حامد ابن الصابوني، وأبو البركات ابن النحاس، وعبد الهادي

стр. 169

القيسي، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم الكلي، ومحمد بن أحمد بن المؤيد الأبرقوهي، وجماعة كثيرين. وأجاز له طائفة من دمشق، منهم: ابن عبد الدائم، وعمر الكرماني، وابن أبي اليسر، ويحيى بن أبي منصور، ويحيى بن عبد الرحمن بن نجم، وأحمد بن سلامة الحداد. سمعت منه الجزء الثالث والسادس من ((حديث المخلص)) ، وكلاهما انتقاء ابن أبي الفوارس وكانت وفاته في حادي عشر صفر سنة أربع وأربعين وسبعمائة بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة ﵀ وإيانا.

стр. 170

الشيخ التاسع أخبرنا الشيخ الجليل المسند ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن محمد ابن محمد بن إسماعيل بن يوسف البكري الفيومي ثم المصري، قراءة عليه وأنا أسمع بالقاهرة، في شوال سنة أربعٍ وثلاثين وسبعمائة، وأجاز لي جميع مروياته. قال: أنا أبو عيسى عبد الله بن عبد الواحد بن علاق الأنصاري سماعاً، قال: أنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري، قال: أنا أبو صادق مرشد بن يحيى، قال: أنا أبو الحسن علي بن ربيعة بن علي التميمي، قال: أنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري العدل، قال: ثنا محمد بن عبد السلام بن أبي السوار السراج، قال: ثنا عبد الله بن صالح أبو صالح كاتب الليث بن سعد، قال: حدثني إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة أنه قال: قال الناس: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة، قال: فقال رسول الله ﷺ : ((هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ هل تضارون في القمر ليلة البدر، قالوا: لا، قال: فكذلك ترونه يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من يعبد الشمس

стр. 171

الشمس، ويتبع من يعبد القمر القمر، ويتبع من يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها أو منافقوها، فيأتيهم الله في صورةٍ غير صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه، فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيز، ولا يتكلم يومئذٍ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذٍ: اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب كشوك السعدان. هل رأيتم السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فإنه مثل شوك السعدان غير أنه لا يدري ما قدر عظمها إلا الله، فتخطف الناس بأعمالهم فمنهم المؤمن بقي بعمله، ومنهم المخردل -أو كلمة تشبهها- ثم ينجى، فإذا أراد الله أن يخرج من النار برحمته من يشاء أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئاً ممن يقول: لا إله إلا الله، ممن أراد الله أن يرحمه، فيعرفونهم في النار بأثر السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجونهم من النار قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون تحته كما تنبت الحبة في حميل السيل، ويبقى رجلٌ مقبلٌ بوجهه إلى النار، فيقول: يا رب اصرف وجهي عن النار، فقد

стр. 172

قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها، فيدعو ما شاء الله أن يدعو، فيقول: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، فيعطي ربه مما يشاء من عهودٍ ومواثيق، فيصرف الله وجهه عن النار، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب، قدمني إلى باب الجنة، فيقول الله : أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك ألا تسأل غير ما أعطيت، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فلا يزال يدعو حتى يقول: هل عسيت إن أعطيت أن تسأل غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيرها، فيعطي ربه من عهودٍ ومواثيق ما شاء الله، فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا قام على باب الجنة، انفهقت له الجنة، فرأى ما فيها من الحبرة والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب أدخلني الجنة، فيقول: ويلك ابن آدم ما أغدرك، ألم تعط عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير ما أعطيت، فيقول: أي رب لا أكون أشقى خلقك، فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله منه، فإذا ضحك الله منه قال له: ادخل الجنة، فإذا دخل الجنة قال الله له: تمن، فيتمنى، حتى إن الله ليذكره فيقول: تمن كذا وكذا، وإذا انقطعت به الأماني قال الله ، ذلك لك ومثله معه)) .

стр. 173

قال عطاء بن يزيد: قال أبو سعيدٍ الخدري وهو مع أبي هريرة يحدث هذا الحديث لا يرد عليه شيئاً من حديثه حتى إذا قال: ذلك لك ومثله معه، قال أبو سعيد: أشهد لحفظت من رسول الله ﷺ : ((ذلك لك وعشرة أمثاله معه)) . قال أبو هريرة: وذلك آخر أهل الجنة دخولاً الجنة. وأخبرنا به مختصراً محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الأيوبي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنا محمد بن إسماعيل الأنماطي سماعاً، قال: أنا عبد الصمد بن محمد الحرستاني حضوراً، وأبو روح الهروي إجازة، قال: أنا، وقال الأول أنبأنا زاهر بن طاهر، قال: أنا سعيد بن محمد، قال: أنا زاهر بن أحمد. ح وكتب إلي عالياً جداً أحمد بن نعمة، عن عبد الله بن عمر، عن مسعود بن حسن القاسمي، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق، عن زاهر ابن أحمد المذكور، قال: أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: ثنا محمد بن جعفر الوركاني، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهابٍ، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال الناس: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: ((هل تضارون في القمر ليلة البدر، قالوا: لا، قال: فكذلك ترونه يجمع الله العباد يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتبعه.

стр. 174

وذكر الحديث. كذا في الأصل. أخرجه البخاري، عن عبد العزيز بن عبد الله، ومسلم عن أبي خيثمة، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد بالحديث جميعه، فوقع لنا بدلاً عالياً للبخاري، وعالياً لمسلم، لا سيما في الطريق الأخيرة، وأخرجه البخاري عن أبي اليمان، ومسلم عن الدارمي، عنه، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيدٍ وعطاء، عن أبي هريرة بالحديث كله، وقد وقع لنا هذا الحديث موافقة لهما عاليةً، لكنه مختصر. أخبرنا أحمد بن أبي طالب الحجار، فيما أذن لنا أن أبا المنجا ابن اللتي أخبره سماعاً، قال: أنا عبد الأول بن عيسى الصوفي، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه، قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: أنا عيسى بن عمر، قال: أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: ثنا الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبرهما أن الناس قالوا للنبي ﷺ : هل نرى ربنا يوم القيامة، فقال النبي ﷺ : ((هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب، قالوا: لا، قال: فإنكم ترونه كذلك)) .

стр. 175

أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل الفيومي سماعاً، قال: أنا عبد الله بن عبد الواحد، قال: أنا هبة الله بن علي، قال: أنا مرشد بن يحيى، أنا علي بن ربيعة البزار، قال: أنا الحسن بن رشيق، قال: أنا محمد بن عبد السلام السراج، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني إبراهيم بن سعد. ح وأنبأني بصعود درجة أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الخياط -واللفظ له- عن محمد بن أحمد بن الحسين المورخ، قال: أنا ابن فتحان المقرئ إجازةً، عن أبي الحسين الكرخي، قال: أنا عيسى بن علي الويزر. قال: أنا أبو القاسم البغوي، قال: ثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: ((سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمانٌ بالله، قيل: ثم ماذا، قال: ثم الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا، قال: ثم حج مبرور)) . أخرجه مسلم، عن منصور على الموافقة العالية بدرجتين. وبه إلى عبد الله بن صالح قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالحٍ بن كيسان، عن ابن شهابٍ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيفٍ، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:

стр. 176

((بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمصٌ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك، وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره، فقال من حوله: فما أولت ذلك يا رسول الله قال: الدين)) . وأخبرناه المعمر أبو المعالي عبد الله بن الحسين الأنصاري كتابة قال: أنا عثمان بن علي القرشي. ح وكتب إلي عبد الله بن الحسين القاضي المقدسي، عن أبي القاسم السبط قال: أنا، وقال عثمان: أنبأنا أحمد بن محمد الحافظ قال: أنا مكي ابن منصور، قال: أنا أبو بكر الحيري، قال: أنا أبو علي الميداني، قال: ثنا محمد بن يحيى الذهلي، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أبا سعيد الخدري ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ :

стр. 177

(( [بينا] أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمصٌ، منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، ومر علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا ما أولت ذلك يا رسول الله، قال: الدين)) . متفق عليه أخرجه البخاري، عن محمد بن عبيد الله، ومسلم، عن منصور بن أبي مزاحم، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، فوقع لنا بدلاً لهما، وأخرجه البخاري أيضاً، عن علي بن المديني، ومسلم، والترمذي عن عبد بن حميد، زاد مسلم: وزهير بن حرب، وحسن الحلواني، وأخرجه النسائي عن محمد بن يحيى الذهلي، خمستهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فوقع لنا موافقة عالية للنسائي، وبدلاً للباقين عالياً أيضاً، ولله الحمد على ما رزقنا. وبه إلى عبد الله بن صالحٍ، قال: ثنا إبراهيم بن سعدٍ. ح وأخبرني أبو الفتح الميدومي، قال أنا إبراهيم بن محمد الحسيني، وعبد الرحيم بن أبي الحجاج الموصلي، قالا: أنا عمر بن أبي بكرٍ، قال: أنا أبو القاسم الشيباني، قال: أنا أبو طالب بن غيلان، قال: ثنا أبو بكر الشافعي، قال: ثنا جعفر بن محمد بن الأزهر أبو بكر قال: ثنا محمد بن خالد بن عبد الله الطحان، قال: ثنا إبراهيم بن سعدٍ. ح وقرئ على محمد بن إسماعيل الأيوبي، وأنا أسمع، أخبرك

стр. 178

محمد بن أبي الطاهر المحدث، قال: أنا عبد الصمد بن محمد حضوراً، وأبو روحٍ الهروي، إجازةً، قال: أنا، وقال عبد الصمد: أنبأنا زاهر بن طاهر، قال: أنا سعيد بن محمد، قال: أنا زاهر بن أحمد السرخسي. ح وأذن لي أبو العباس البياني أن أروي عنه، عن أنجب بن أبي السعادات الحمامي، وغير واحد، عن أبي الفرج بن أبي علي المحمودي، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق الحافظ، قال: أنا زاهر بن أحمد إجازةً، قال: أنا البغوي، قال: ثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص قال: ((استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله ﷺ ، وعنده نساء من قريشٍ يكلمنه ويستكثرنه عاليةً أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر بن الخطاب تبادرن الحجاب، فأذن له رسول الله ﷺ ، فدخل عمر ورسول الله ﷺ يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك تبادرن الحجاب فقال عمر: فأنت كنت أحق أن يهبن يا رسول الله، ثم أقبل عليهن فقال: أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ﷺ ، قلن: نعم أنت أغلظ وأفظ من رسول الله ﷺ ، قال رسول الله ﷺ : إيهاً يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً إلا

стр. 179

سلك غير فجك)) . اللفظ لحديث عبد الله بن صالح، وحديث الطحان، والوركاني نحوه بمعناه. هذا متفق على صحته أخرجه البخاري عن عبد العزيز بن عبد الله، وإسماعيل بن عبد الله، وأخرجه مسلم، عن منصور بن أبي مزاحم ثلاثتهم، عن إبراهيم بن سعد، فوقع بدلاً لهما عالياً ولله الحمد. شيخنا هذا مولده في عام ستين وستمائة. وسمع من عبد الله بن علاق ((مشيخة الرازي)) و ((سداسياته)) ، و ((الجمعة)) للنسائي، و ((نسخة إبراهيم بن سعد)) . وكانت وفاته في يوم الجمعة رابع عشر شوال سنة سبع وأربعين وسبعمائة، ظاهر القاهرة، ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى وإيانا والمسلمين.

стр. 180

الشيخ العاشر أخبرنا المسند المعمر الخير زين الدين أبو الفرج وأبو محمد عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الدمشقي -قدم علينا- قراءة عليه وأنا أسمع، في أواخر سنة ست وأربعين وسبعمائة، بالقرافة الصغرى، بسفح المقطم، وأجاز لي جميع ما يرويه. وأنبأني أبو المعالي بن أبي التائب، وأبو عمرو عثمان بن سالم بن خلف، وأبو محمد عبد الله بن الحسن الحاكم، قالوا: أنا أحمد بن عبد الدائم المقدسي سماعاً، زاد الأخير فقال: وأبو عبد الله محمد بن عبد الهادي بن يوسف المقدسي سماعاً أيضاً، قالا: أنا أبو عبد الله محمد ابن علي بن محمد بن صدقة الحراني سماعاً. ح وأخبرني أبو الفرج بن محمد بن مقدام سماعاً، قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن مضر الواسطي إذناً، قال: أنا منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي، قالا: أنا محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي، قال: أنا أبو الحسين عبد الغافر ابن محمد بن عبد الغافر الفارسي، قال: أنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن محمد بن
следующие страницы →