١٠٣٣٩- "إن الله تعالى لينفع العبد بالذنب يذنبه". "حل عن ابن عمر".
١٠٣٤٠- "إن ملائكة النهار أرأف من ملائكة الليل". "ابن النجار عن ابن عباس".
١٠٣٤١- "يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود". "م عن أبي موسى" ١.
١٠٣٤٢- "أسرف رجل على نفسه فلما حضره الموت أوصى بنيه فقال: إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذروني في البحر، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا، ففعلوا ذلك به، فقال الله للأرض أدى ما أخذت، فإذا هو قائم، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال خشيتك يا رب فغفر له بذلك". "حم ق عن أبي هريرة".
١٠٣٤٣- "إن رجلا حضره الموت فلما أيس من الحياة أوصى أهله إذا نامت فأجمعوا لي حطبا كثيرا جزلا، ثم أوقدوا فيه نارا حتى إذا أكلت لحمي، وخلصت إلى عظمي، فامتحشت فخذوها فاطحنوها، ثم انظروا يوما راحا فاذروها في اليم، ففعلوا ما أمرهم، فجمعه الله وقال: لم فعلت ذلك؟ قال: من خشيتك فغفر له". "حم ق ن هـ عن حذيفة وأبي مسعود".
стр. 2592
١٠٣٤٤- "إن رجلا كان قبلكم رغسه ١ الله مالا وولدا، فقال لبنيه لما احتضر: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: إني لم أعمل خيرا قط فإذا مت فأحرقوني ثم اسحقوني، ثم اذروني في يوم عاصف، ففعلوا، فجمعه الله فقال: ما حملك؟ قال مخافتك فتلقاه برحمته". "حم ق عن أبي سعيد".
١٠٣٤٥- "إن الله لو شاء أن لا يعصى ما خلق إبليس". "حل عن ابن عمر".
١٠٣٤٦- "قالت الملائكة: رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة، وهو أبصر به، فقال: ارقبوه، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، فإنما تركها من جراى". "حم م عن أبي هريرة".
١٠٣٤٧- "كان رجلان في بني إسرائيل متواخيان، وكان أحدهما يذنب، والآخر يجتهد في العبادة، وكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب، فيقول: أقصر، فوجده يوما على ذنب، فقال له: أقصر، فقال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة، فقبض روحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد:
стр. 2593
أكنت بي عالما أو كنت على ما في يدي قادرا؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار". "حم د عن أبي هريرة".
١٠٣٤٨- "كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع عن ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها، فلما قعد منها مقعد الرجل من المرأة ارتعدت وبكت، فقال: ما يبكيك؟ أكرهتك؟ قالت: لا، ولكنه عمل ما عملته قط، وما حملني عليه إلا الحاجة، فقال: تفعلين أنت هذا؟ وما فعلتيه، اذهبي فهي لك، وقال: لا أعصي الله بعد هذا أبدا فمات من ليلته، فأصبح مكتوب على بابه: إن الله قد غفر للكفل". "حم ت حب ك عن ابن عمر".
١٠٣٤٩- "ليس أحد أحب إليه المدح من الله تعالى، ولا أحد أكثر معاذير من الله". "طب عن الأسود بن سريع".
١٠٣٥٠- "إن معافاة الله للعبد في الدنيا أن يستر عليه سيئآته". "الحسن بن سفيان في الوحدان وأبو نعيم في المعرفة عن بلال بن يحيى العبسي" مرسلا.
١٠٣٥١- " إنما استراح من غفر له. "حل عن عائشة". "ابن عساكر عن بلال".
стр. 2594
١٠٣٥٢- "لو أنكم تكونون على كل حال على الحالة التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء بقوم يذنبون كي يغفر لهم". "حم ت عن أبي هريرة".
١٠٣٥٣- "لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة". "ع عن أنس".
الإكمال
١٠٣٥٤- "إن أول معافاة الله للعبد أن يستر عليه سيئآته في الدنيا، وإن أول خزي الله للعبد أن يظهر عليه سيئآته". "الحسن بن سفيان وأبو نعيم عن بلال بن يحيى" قال أبو نعيم: ذكره الحسن بن سفيان في الواحدان وأراه عندي العبسي الكوفي وهو صاحب حذيفة لا صحبة له.
١٠٣٥٥- "مثل الذي يعمل السيئآت ثم يعمل الحسنات كمثل رجل عليه درع ضيقة قد خنقته، فكلما عمل حسنة انتقضت حلقة، ثم أخرى حتى يخرج إلى الأرض". "حم وابن أبي الدنيا في التوبة طب عن عقبة بن عامر".
١٠٣٥٦- "مثل الرجل الذي يكون على حسنة من الإسلام ثم يفارقها، ثم يندم فيتوب كبعير كان يعتمله أهله فينفر منهم مرة ثم
стр. 2595
عقلوه وأحسنوا إليه كما كانوا يفعلون به أول مرة". "أبو نعيم عن أبي أمامة".
١٠٣٥٧- "من أحسن فيما بقي له غفر له ما مضى، ومن أساء فيما بقي أخذ بما مضى وبما بقي". "ابن عساكر عن أبي ذر".
١٠٣٥٨- "والله الذي لا إله إلا هو ليغفرن الله يوم القيامة للفاجر في دينه، الأحمق في معيشته". "الديلمي عن حذيفة".
١٠٣٥٩- "والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الفاجر في دينه، الأحمق في معيشته، والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الذي قد محشته النار بذنبه، والذي نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة ما خطرت على قلب بشر والذي نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه". "طب ق في البعث عن حذيفة".
١٠٣٦٠- "والذي نفسي بيده لو أنكم لا تذنبون فتستغفرون الله فيغفر لكم لذهب بكم ثم جاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم، ولو أنكم تخطئون حتى تبلغ خطاياكم السماء، ثم تتوبون لتاب الله عليكم". "ابن زنجويه عن أبي هريرة".
١٠٣٦١- "والذي نفسي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله لغفر الله لكم، والذي نفسي بيده لو لم
стр. 2596
تخطئوا لجاء الله بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم". "حم ن ع ص عن أنس".
١٠٣٦٢- "لو أنكم تكونون إذا خرجتم من عندي كما كنتم على حالكم ذلك لزارتكم الملائكة في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بخلق جديد كي يذنبوا فيغفر لهم". "ت وضعفه عن أبي هريرة" ١.
١٠٣٦٣- "لو أنكم لا تذنبون أيها الأمة لاتخذ الله عبادا يذنبون فيغفر لهم". "الشيرازي في الألقاب عن أبي هريرة".
١٠٣٦٤- "لو أنكم تكونون على الحال التي تكونون عندي لزارتكم الملائكة ولصافحتكم في الطرق، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون حتى تبلغ خطاياهم عنان السماء فيستغفرون الله فيغفر لهم على ما كان منهم ولا يبالي". "ابن النجار عن أبي هريرة".
١٠٣٦٥- "لو أنكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله أمة من بعدكم
стр. 2597
يخطئون ويذنبون فيغفر لهم". "ابن أبي الدنيا في كتاب البكاء وابن جرير طب وابن مردويه هب عن ابن عمرو".
١٠٣٦٦- "لو أنكم لا تخطئون لأتى الله بقوم يخطئون ثم يغفر لهم". "ك عن أبي هريرة".
١٠٣٦٧- "لو لم تذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون ثم يغفر لهمط". "طب عن ابن عمرو".
١٠٣٦٨- "لولا أنكم تذنبون لجاء الله بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم". "ابن عساكر عن أنس" أن أصحاب النبي ﷺ شكوا إليه إنا نصيب من الذنوب فقال لهم فذكره.
١٠٣٦٩- "كفارة الذنوب الندامة ولو لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون ليغفر لهم". "حم طب هب عن ابن عباس".
١٠٣٧٠- "لو تدمون على ما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة". "حم ن ع حب ص عن أنس".
١٠٣٧١- "لا يزال العذاب مكشوفا عن العباد ما استتروا بمعاصي الله فإذا أعلنوها استوجبوا عذاب النار". "الديلمي عن المغيرة".
١٠٣٧٢- "من جاءنا كما جئتنا استغفرنا له كما استغفرنا لك، ومن أصر على ذنبه فالله أولى به، ولا تخرق على أحد سترا". "طب عن ابن عمر".
стр. 2598
١٠٣٧٣- " تكتب للصغير الحسنات ولا تكتب عليه السيئآت، وتكون حسناته لأبويه، فإذا بلغ كتب عليه السيئآت والحسنات". "أبو الشيخ عن أنس".
١٠٣٧٤- "قال الرب : يؤتى بحسنات العبد وسيئآته، فيقضى بعضها ببعض، فإن بقيت حسنة وسع الله له بها في الجنة". "ك عن ابن عباس".
١٠٣٧٥- "أسرف عبد على نفسه حتى إذا حضرته الوفاة قال لأهله: إذا مت فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذروني في الريح في البحر، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا لا يعذبه أحدا من خلقه بعد، ففعل أهله، فقال الله لكل شيء أخذ منه: أد ما أخذت منه، فإذا هو قائم، ثم قال الله: ما حملك على ما صنعت؟ قال خشيتك فغفر له". "كر عن حبان بن أبي جبلة".
١٠٣٧٦- "كان رجل يعمل بالمعاصي حتى جمع من ذلك مالا، فلما حضره الموت قال لأهله: إن اتبعتم ما آمركم به دفعت إليكم مالي، وإلا لم أفعل، قالوا: فإنا سنفعل ما أمرتنا به، قال: إذا أنا مت فحرقوني بالنار، ثم دقوا عظامي دقا شديدا، فإذا رأيتم يوم ريح شديد فاصعدوا إلى قلة جبل فأذروني في الريح ففعلوها، فوقع في يد الله، فقال
стр. 2599
ما حملك على الذي صنعت؟ قال: مخافتك، قال: قد غفرت لك". "طب عن ابن مسعود".
١٠٣٧٧- "كان عبد من عباد الله آتاه الله مالا وولدا، فذهب من عمره عمر وبقي عمر، فقال لبنيه: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: إني والله ما أنا بتارك عند أحد مالا كان مني إليه إلا أخذته أو تفعلون بي ما أقول لكم، فأخذ منهم ميثاقا قال: أما الأول فانظروا إذا أنا مت فأحرقوني بالنار، ثم اسحقوني، ثم انظروا يوما ذا ريح فأذروني لعلي أضل الله، فدعي واجتمع، فقيل له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشية عذابك، قال:١ استقل ذاهبا فتيب عليه". "حم والحكيم طب عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده".
١٠٣٧٨- "يا عائشة ليس كل الناس مرخى عليه". "الحكيم عن جابر".
стр. 2600
الفصل الرابع: في خفايا ألطافه تعالى وسبق رحمته غضبه
١٠٣٧٩- "إن الله تعالى حين خلق الخلق كتب بيده على نفسه أن رحمتي تغلب غضبي". "ت عن أبي هريرة".
١٠٣٨٠- "إن الله تعالى خلق مائة رحمة: رحمة منها قسمها بين الخلائق، وتسعة وتسعين إلى يوم القيامة". "طب عن ابن عباس".
١٠٣٨١- "إن الله رحيم يحب الرحيم يضع رحمته على كل رحيم". "ابن جرير عن أبي صالح الحنفي" مرسلا.
١٠٣٨٢- " إن لله تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش على ولدها، وأخر تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة". "هـ عن أبي هريرة".
١٠٣٨٣- " إن الله خلق مائة رحمة، فبث بين الخلائق رحمة واحدة فهم يتراحمون بها، وأدخر عنده لأوليائه تسعة وتسعين". "طب وابن عساكر عن معاوية بن حيدة".
стр. 2601
١٠٣٨٤- "لا يدخل أحد منكم عمله الجنة، ولا يجير من النار، ولا أنا إلا برحمة الله". "م عن جابر".
١٠٣٨٥- "قال الله تعالى: سبقت رحمتي غضبي". "م عن أبي هريرة".
١٠٣٨٦- "كتب ربكم على نفسه بيده قبل أن يخلق الخلق: رحمتي سبقت غضبي". "هـ عن أبي هريرة".
١٠٣٨٧- "لو تعلمون قدر رحمة الله تعالى لاتكلتم عليها". "البزار عن أبي سعيد".
١٠٣٨٨- "إن الله تعالى لما خلق الخلق كتب بيده على نفسه أن رحمتي تغلب غضبي". "ت هـ عن أبي هريرة".
١٠٣٨٩- "جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه". "ق عن أبي هريرة".
١٠٣٩٠- "ما خلق الله من شيء إلا وقد خلق له ما يغلبه، وخلق رحمته تغلب غضبه". "البزار ك عن أبي سعيد".
١٠٣٩١- "إن الله تعالى خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض، وجعل منها في الأرض
стр. 2602
رحمة فبها تعطف الوالدة على ولدها، والوحش والطير بعضها على بعض وأخر تسعا وتسعين، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة". "حم م عن سلمان".
١٠٣٩٢- "إن الله تعالى خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة، ولو يعلم المؤمن بالذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار". "ق عن أبي هريرة".
١٠٣٩٣- "الرحمة عند الله مائة جزء، فقسم بين الخلائق جزءا واحدا وأخر تسعا وتسعين إلى يوم القيامة". "البزار عن ابن عباس".
١٠٣٩٤- "خلق الله مائة رحمة، فوضع رحمة واحدة بين خلقه يتراحمون بها، وخبأ عنده مائة إلا واحدة". "م ت عن أبي هريرة".
١٠٣٩٥- "دخلت الجنة فرأيت في عارضتي الجنة مكتوبا ثلاثة أسطر بالذهب: السطر الأول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والسطر الثاني: ما قدمنا وجدنا، وما أكلنا ربحنا، وما خلفنا خسرنا، والسطر الثالث: أمة مذنبة ورب غفور". "الرافعي ابن النجار عن أنس".
стр. 2603
الإكمال
١٠٣٩٦- "قال الله تعالى: سبقت رحمتي غضبي". "م عن أبي هريرة".
١٠٣٩٧- "إن الله حين خلق الخلق كتب بيده على نفسه أن رحمتي تغلب غضبي". "ت حسن صحيح عن أبي هريرة".
١٠٣٩٨- "لما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه أن رحمتي تغلب غضبي". "قط في الصفات عن أبي هريرة".
١٠٣٩٩- "قالت بنو إسرائيل لموسى: هل يصلي ربك؟ قال موسى: اتقوا الله يا بني إسرائيل، فقال: يا موسى ماذا قالت لك قومك؟ قال: يا رب ما قد علمت، قالوا: هل يصلي ربك؟ قال: فأخبرهم أن صلاتي على عبادي أن تسبق رحمتي غضبي لولا ذلك لأهلكتهم". "ابن عساكر عن أنس".
١٠٤٠٠- "قالت بنو إسرائيل لموسى: هل يصلي ربك؟ فتكابد موسى، فقال الله له: ما قالوا لك يا موسى؟ قال: قالوا الذي سمعت، قال: فأخبرهم أني أصلي، وإن صلاتي تطفيء غضبي". "ابن عساكر والديلمي عن أبي هريرة".
стр. 2604
١٠٤٠١- "أترون هذه طارحة ولدها في النار؟ الله أرحم بعباده من هذه بولدها". "خ هـ عن عمر".
١٠٤٠٢- "أترون هذه رحيمة بولدها؟ والذي نفسي بيده الله أرحم بالمؤمن من هذه بولدها". "عبد بن حميد عن عبد الله بن أبي أوفى".
١٠٤٠٣- "إن لله تعالى مائة رحمة، رحمة منها قسمها بين الخلائق، وتسعة وتسعين إلى يوم القيامة". "طب عن ابن عباس".
١٠٤٠٤- "إن لله تعالى مائة رحمة، قسم منها رحمة في دار الدنيا، فمن ثم يعطف الرجل على ولده، والطير على فراخه، فإذا كان يوم القيامة صيرها مائة رحمة، يعاد بها على الخلق". "هب عن أبي هريرة".
١٠٤٠٥- "إن لله تعالى مائة رحمة، قسم منها رحمة بين أهل الدنيا. فوسعتهم إلى آجالهم، وأخر تسعا وتسعين رحمة لأوليائه، وإن الله قابض تلك الرحمة التي قسمها بين أهل الدنيا إلى التسع والتسعين، فيكملها مائة رحمة لأوليائه يوم القيامة". "ك عن أبي هريرة".
١٠٤٠٦- "قسم ربنا رحمته مائة جزء، فأنزل منها جزءا في الأرض، فهو الذي يتراحم به الناس والطير والبهائم، وبقيت عنده مائة رحمة إلا رحمة واحدة لعباده يوم القيامة". "طب عن عبادة ابن الصامت".
стр. 2605
١٠٤٠٧- "لن يدخل الجنة أحد إلا برحمة الله، قالوا: ولا أنت؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله". "حم وعبد بن حميد عن أبي سعيد".
١٠٤٠٨- "لن يدخل أحدا عمله الجنة، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل رحمته، فسددوا وقاربوا، ولا يتمن أحدكم الموت، إما محسن فلعله يزداد خيرا، وإما مسيء فلعله أن يستعتب". "خ م عن أبي هريرة".
١٠٤٠٩- "لن يدخل الجنة أحد منكم بعمل، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة وفضل". "ابن قانع طب ص عن شريك بن طارق".
١٠٤١٠- "ما من أحد يدخل الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه". "طب عن أسامة بن شريك".
١٠٤١١- "يا أسد بن كرز لا يدخل الجنة بعمل، ولكن برحمة قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إن يتلافاني الله منه برحمة". "خ في تاريخه طب وابن السكن والشيرازي في الألقاب ص عن أسيد بن كرز القسري" وحسن١.
стр. 2606
١٠٤١٢- "ما منكم من أحد يدخله عمله الجنة، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمته". "طب عن أبي موسى".
١٠٤١٣- "إن الرب لينظر إلى عباده كل يوم ثلثمائة وستين مرة يبدئ ويعيد ذلك، وذلك من حبه لخلقه". "الديلمي عن أنس".
١٠٤١٤- "إن الله تعالى لينظر إلى عباده كل يوم ثلثمائة وستين مرة يبديء ويعيد، وذلك من حبه لخلقه". "والديلمي عن أبي هدبة عن أنس".
١٠٤١٥- "إن لله تعالى في كل يوم ثلثمائة وستين لحظة يلحظ بها إلى أهل الأرض فمن أدركته تلك اللحظة صرف الله عنه شر الدنيا وشر الآخرة، وأعطاه خير الدنيا وخير الآخرة". "الحكيم عن علي بن الحسين" بلاغا "الحكيم عن محمد بن الحنفية" مرسلا إلا أنه جعل المرفوع صدره فقط والباقي موقوف.
١٠٤١٦- "من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجزه له، ومن وعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار". "ع والخرائطي في مكارم الأخلاق ق في البعث وابن عساكر عن أنس" وضعف.
стр. 2607
١٠٤١٧- "بعث الله تعالى يوم القيامة عبدا لا ذنب له فيقول الله بأي الأمرين أحب إليك أن أجزيك؟ بعملك؟ أم بنعمتي عندك قال: يا رب أنت تعلم أني لم أعصك، قال: خذوا عبدي بنعمة من نعمي، فما يبقى له حسنة إلا استفرغتها تلك النعمة، فيقول: يا رب بنعمتك ورحمتك، فيقول بنعمتي ورحمتي، ويؤتى بعبد محسن في نفسه لا يرى أن له سيئة، فيقال له: هل كنت توالي أوليائي؟ قال: يا رب كنت من الناس سلما، قال: فهل كنت تعادي أعدائي؟ قال: يا رب لم أكن أحب أن يكون بيني وبين أحد شيء، فيقول الله تعالى: وعزتي وجلالي لا ينال رحمتي من لم يوال أوليائي، ويعاد أعدائي" "الحكيم طب عن واثلة".
١٠٤١٨- "قول الله : ما غضبت على أحد غضبي على عبد أتى معصية فتعاظمها في جنب عفوي، ولو كنت معجلا العقوبة أو كانت العجلة من شأني لعجلتها للقانطين من رحمتي، ولو لم أرحم عبادي إلا من خوفهم من الوقوف بين يدي لشكرت ذلك لهم، وجعلت ثوابهم منه الأمن لما خافوا" "الديلمي عن المنتجع" ١.
стр. 2608
اللطف من الإكمال
١٠٤١٩- "يقول الله تعالى: تفضلت على عبدي بأربع خصال: سلطت الدابة على الحبة، ولولا ذلك لادخرتها الملوك كما يدخرون الذهب والفضة، وألقيت النتن على الجسد، ولولا ذلك ما دفن خليل خليله أبدا، وسلطت السلو على الحزن١، ولولا ذلك لانقطع النسل وقضيت الأجل وأطلت الأمل، ولولا ذلك لخربت الدنيا، ولم يهن ذو معيشة بمعيشته". "الخطيب عن البراء".
١٠٤٢٠- "يقول الله تعالى: إني تفضلت على عبادي بثلاث ألقيت الدابة على الحبة، ولولا ذلك لكنزها الملوك كما يكنزون الذهب والفضة، وألقيت النتن على الجسد، ولولا ذلك لم يدفن حميم حميمه، وأذهبت الحزن، ولولا ذلك لذهب النسل". "الديلمي عن زيد بن أرقم".
стр. 2609
حرف التاء: كتاب التوبة من قسم الأفعال
فصل في فضلها وأحكامها
١٠٤٢١- "علي ﵁ قال: سمعت أبا بكر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من عبد أذنب ذنبا، فقام فتوضأ، فأحسن الوضوء، ثم قام فصلى واستغفر من ذنبه إلا كان حقا على الله أن يغفر له، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً﴾ "١. "ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن السني في عمل يوم وليلة".
١٠٤٢٢- "قال ابن السمعاني في الذيل: أنا أبو بكر هبة بن الفرج: أنا أبو القاسم يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب؛ أنا أبو القاسم عبد الرحمن ابن عمرو بن تميم المؤدب: ثنا ابن علي بن إبراهيم بن علان: أنا علي بن محمد بن علي: ثنا أحمد بن الهيثم الطائي: حدثنا أبي عن أبيه عن سلمة بن
стр. 2610
كهيل عن أبي صادق عن علي بن أبي طالب قال: "قدم علينا أعرابي بعد ما دفن رسول الله ﷺ بثلاثة أيام فرمى بنفسه على قبر النبي ﷺ ، وحثا من ترابه على رأسه، وقال: يا رسول الله، قلت فسمعنا قولك، ووعيت عن الله فوعينا عنك، وكان فيما أنزل الله عليك: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً﴾ ١، وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي، فنودي من القبر أنه قد غفر لك" ٢ قال في المغنى: الهيثم بن عدي الطائي متروك.
١٠٤٢٣- عن النعمان بن بشير أن عمر بن الخطاب "سئل عن التوبة النصوح، قال: أن يتوب الرجل من العمل السيء، ثم لا يعود إليه أبدا". "عب والفريابي ص ش وهناد وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن
стр. 2611
المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ك هب واللالكائي في السنة".
١٠٤٢٤- "عن عمر قال: جالسوا التوابين فإنهم أرق شيء أفئدة". "ابن المبارك ش حم في الزهد وهناد ك حل".
١٠٤٢٥- "عن أبي إسحاق السبيعي قال: جاء رجل إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين إني قتلت، فهل لي من توبة؟ فقرأ عليه عمر: ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ثم قال له: إعمل ولا تيأس". "عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم واللالكائي".
١٠٤٢٦- "عن أبي إسحاق السبيعي قال: جاء رجل إلى عثمان بن عفان فقال: يا أمير المؤمنين إني قتلت فهل لي من توبة، فقرأ عليه عثمان: ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ثم قال: اعمل ولا تيأس". "أبو عبد الله الحسين بن يحيى عن عياش القطان في حديثه ق".
١٠٤٢٧- "عن أبي بن كعب قال: سألت النبي ﷺ عن التوبة النصوح؟ فقال: هو الندم على الذنب حين يفرط منك، فتستغفر الله بندامتك عند الحافر ١، ثم لا تعود إليه أبدا". "ابن أبي حاتم وابن مردويه هب" وهو ضعيف.
стр. 2612
١٠٤٢٨- "عن أنس سمعت رسول الله ﷺ يقول: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وإذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب ثم تلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ قيل: يا رسول الله وما علامته؟ قال: الندامة". "ابن النجار".
١٠٤٢٩- "عن خالد بن أبي عزة أن عليا أتاه رجل فقال: ما تقول في رجل أذنب ذنبا؟ قال: يستغفر الله ويتوب إليه، فقال له في الرابع: فقد فعل ثم عاد، فقال: يستغفر الله ويتوب إليه ولا يمل حتى يكون الشيطان هو المحسور١". "هناد".
١٠٤٣٠- "عن علي قال: خياركم كل مفتن تواب". "هناد".
١٠٤٣١- "عن زر قال: ذكر لنا صفوان بن عسال أن بابا قبل المغرب مفتوح للتوبة مسيرة عرضه سبعون أو أربعون سنة، لا يغلقه حتى تطلع الشمس من قبله". "ص".
١٠٤٣٢- "عن ابن عباس قال: يا صاحب الذنب لا تأمن سوء عاقبته، ولا تتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته، فإن قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال وأنت على الذنب أعظم من الذي عملته،
стр. 2613
وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب، وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب وحزنك على الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب إذا ظفرت به، وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب لا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب إذا عملته". "كر".
١٠٤٣٣- "عن ابن عمرو قال: إن الله تعالى لا يتعاظمه ذنب غفره إن رجلا كان ممن كان قبلكم قتل ثمانيا وتسعين نفسا، فأتى راهبا، فقال: إني قتلت ثمانيا وتسعين نفسا، فهل تجد لي من توبة؟ فقال له: قد أسرفت، فقام إليه فقتله، ثم أتى راهبا آخر، فقال: إني قتلت تسعا وتسعين نفسا، فهل تجد لي من توبة؟ قال: أسرفت، فقام إليه فقتله، ثم أتى راهبا آخر، فقال: إني قتلت مائة نفس، فهل تجد لي من توبة؟ قال أسرفت، وما أدري، ولكن ههنا قريتان، قرية يقال لها نصرة، والأخرى يقال لها كفرة، فأما نصرة فيعملون عمل أهل الجنة، لا يثبت فيها غيرهم، وأما أهل كفرة فيعملون عمل أهل النار لا يثبت فيها غيرهم، فانطلق إلى نصرة، فإن ثبت فيها وعملت مثل أهلها فلا يشك في توبتك، فانطلق يريدها، حتى إذا كان بين القريتين أدركه الموت، فسألت الملائكة ربها عنه؟ فقال: انظروا إلى أي القريتين كان أقرب،
стр. 2614
فاكتبوه من أهلها، فوجدوه أقرب إلى نصرة بقيد أنملة، فكتب من أهلها". "طب".
١٠٤٣٤- "عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ سئل كم للمؤمن من ستر؟ قال: هي أكثر من أن تحصى، ولكن المؤمن إذا عمل خطيئة هتك منها ستر، فإذا تاب رجع إليه ذلك الستر، وتسعة معه، فإذا لم يتب، هتك عنه منها ستر واحد، حتى إذا لم يبق عليه شيء، قال الله لمن شاء من ملائكته: حفوه بأجنحتكم فيفعلون به ذلك، فإن تاب رجعت إليه الأستار كلها، وإن لم يتب عجب منه الملائكة فيقول الله تعالى لهم: أسلموه، فيسلموه حتى لا يستر منه عورة". "ابن أبي الدنيا في التوبة".
١٠٤٣٥- "عن أبي زمعة البلوي قال: قتل رجل من بني إسرائيل سبعة وتسعين نفسا فذهب إلى راهب، فقال: إني قتلت سبعة وتسعين نفسا فهل تجد لي من توبة؟ قال: لا، فقتله، ثم ذهب إلى راهب آخر، فقال إني قتلت ثمانية وتسعين نفسا، فهل تجد لي من توبة؟ قال: لا، فقتله، ثم ذهب إلى الثالث، فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفسا، منهم راهبان، فهل تجد لي من توبة؟ فقال: لقد عملت شرا، لئن قلت إن الله ليس بغفور رحيم لقد كذبت فتب إلى الله، فقال: أما أنا فلا أفارقك بعد قولك
стр. 2615
هذا، فلزمه على أن لا يعصيه، فكان يخدمه في ذلك، وهلك يوما رجل والثناء عليه قبيح فلما دفن قعد على قبره فبكا بكاء شديدا، ثم توفي آخر والثناء عليه حسن، فلما دفن قعد على قبره فضحك ضحكا شديدا، فأنكر أصحابه ذلك، فاجتمعوا إلى راهبهم فقالوا: كيف يأوي إليك قاتل النفوس وقد صنع ما رأيت؟ فوقع ذلك في نفسه وأنفسهم، فأتى إلى صاحبهم مرة من ذلك ومعه صاحب له، فكلمه، فقال له: ما تأمرني؟ فقال: اذهب فأوقد تنورا، ففعل ثم أتاه يخبره أنه قد فعل، قال: اذهب فألق نفسك فيها، فلها عنه الراهب، وذهب الآخر فألقى نفسه في التنور، ثم استفاق الراهب، فقال: إني لأظن أن الرجل قد ألقى نفسه في التنور، بقولي له، فذهب إليه، فوجده حيا يعرق فأخذ بيده فأخرجه من التنور، فقال: ما ينبغي أن تخدمني، ولكن أنا أخدمك، أخبرني عن بكائك على المتوفى الأول، وعن ضحكك على الآخر، قال: أما الأول فإنه لما دفن رأيت ما يلقى به من الشر فذكرت ذنوبي فبكيت وأما الآخر فإني رأيت ما يلقى به من الخير، فضحكت، وكان بعد ذلك من عظماء بني إسرائيل". "طب".
١٠٤٣٦- عن معد يكرب، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه ، قال: "يا ابن آدم ما دعوتني ورجوتني فإني
стр. 2616
سأغفر لك على ما كان منك، ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا لقيتك بقرابها مغفرة، ولو عملت من الخطايا حتى تبلغ عنان السماء ما لم تشرك بي شيئا ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي". "ن".
١٠٤٣٧- عن أبي هريرة قال: "مر رسول الله ﷺ بجماعة فقال: ما هذه الجماعة؟ قالوا: مجنون، قال: ليس بالمجنون، ولكنه مصاب، إنما المجنون المقيم على معصية الله تعالى. "كر".
١٠٤٣٨- عن يحيى بن أبي كثير قال: كان يقال: ما أكرم العباد أنفسهم بمثل طاعة الله تعالى، ولا أهان العباد أنفسهم بمثل معصية الله تعالى، وبحسبك من عدوك أن تراه عاصيا لله، وبحسبك من صديقك أن تراه طائعا لله". "ابن أبي الدنيا في التوبة".
١٠٤٣٩- عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال: "إن من أعظم الذنب أن يستخف المرء بذنبه". "كر".
١٠٤٤٠- عن الحسن قال: "بلغني أن رسول الله ﷺ قال: إن آدم قبل أن يصيب الذنب كان أجله بين عينيه وأمله خلفه، فلما أصاب الذنب جعل الله أمله بي عينيه، وأجله خلفه، فلا يزال يأمل حتى يموت". "كر".
стр. 2617
١٠٤٤١- "عن عائشة قالت: جاء حبيب بن الحارث إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني رجل مقراف للذنوب، فقال: تب إلى الله يا حبيب، قال: يا رسول الله إني أتوب ثم أعود، قال: فكلما أذنبت فتب، قال: يا رسول إذا تكثر ذنوبي، قال: فعفو الله أكثر من ذنوبك يا حبيب بن الحارث". "الحكيم والبارودي وأبو نعيم" وفيه نوح بن ذكوان ضعيف.
١٠٤٤٢- "عن عائشة قالت: جاء حبيب إلى رسول الله ﷺ فقال: إني مقراف للذنوب، قال: فتب إلى الله يا حبيب، قال: يا رسول الله إني أتوب ثم أعود، قال: فكلما أذنبت فتب، قال: يا رسول الله إذن تكثر ذنوبي، قال: عفو الله أكثر من ذنوبك يا حبيب بن الحارث". "الديلمي".
١٠٤٤٣- "عن عبد الرحمن بن السلماني قال: سمعت رجلا من أصحاب النبي ﷺ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من تاب إلى الله قبل أن يموت بيوم، قبل الله توبته، قال: فحدثتها رجلا آخر من أصحاب النبي ﷺ ، فقال: أنت سمعت؟ قلت: نعم، قال: فأشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: من تاب إلى الله قبل أن يموت بنصف يوم قبل الله منه، قال: فحدثتها رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 2618
آخر فقال: أنت سمعته؟ قلت: نعم، قال: فأشهد لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: من تاب إلى الله قبل أن يموت بضحوة قبل الله منه، قال: فحدثتها رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ آخر، فقال: أنت سمعته؟ قلت: نعم، قال: فأشهد لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: من تاب إلى الله قبل أن يغرغر بنفسه قبل الله منه". "حم وابن زنجويه".
١٠٤٤٤- عن عقبة بن عامر أن رجلا قال: "يا رسول الله أحدنا يذنب؟ قال: يكتب عليه، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال: يغفر الله له، ويتاب عليه، قال: فيعود فيذنب؟ قال: يكتب عليه، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال: يغفر له ويتاب عليه، ولا يمل الله حتى تملوا". "طب ك".
١٠٤٤٥- عن ابن عمر قال: "كنت جالسا عند النبي ﷺ إذ جاءه حرملة بن زيد الأنصاري أحد بني حارثة، فجلس بين يدي رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله الإيمان ههنا وأشار بيده إلى لسانه والنفاق ههنا ووضع يده على صدره، ولا يذكر الله إلا قليلا، فسكت رسول الله ﷺ ، ورد ذلك حرملة، فأخذ رسول الله ﷺ بطرف لسان حرملة، فقال: اللهم اجعل له لسانا صادقا وقلبا شاكرا، وارزقه
стр. 2619
حبي وحب من يحبني، وصير أمره إلى خير، فقال له حرملة: يا رسول الله إن لي إخوانا منافقين كنت فيهم رأسا، أفلا أدلك عليهم؟ فقال رسول الله ﷺ : من جاءنا كما جئتنا استغفرنا له كما استغفرنا لك، ومن أصر على ذلك فالله أولى به". "أبو نعيم١".
стр. 2620
فصل في لواحقها
١٠٤٤٦- عن عمر قال: "إياك وعشرة الشباب. "عب ك".
١٠٤٤٧- عن أبي سلمة "أن عمر بن الخطاب وعائشة كانا إذا قدما مكة لم ينزلا المنزل الذي هاجرا منه". "ش".
١٠٤٤٨- عن أبي ظبيان "أن عليا قال: القلم مرفوع عن النائم حتى يستيقظ، قال عمر: صدقت". "عب".
١٠٤٤٩- عن علي قال: "قال رسول الله ﷺ لما أري إبراهيم ملكوت السموات والأرض: أشرف على رجل على معصية من معاصي الله، فدعا عليه فهلك، ثم أشرف على آخر فذهب يدعو عليه، فأوحى الله إليه: أن يا إبراهيم إنك رجل مستجاب الدعوة، فلا تدع على عبادي، فإنهم مني على ثلاث: إما أن يتوب فأتوب عليه، وإما أن أخرج من صلبه نسمة تملأ الأرض بالتسبيح، وإما أن أقبضه إلي، فإن شئت عفوت، وإن شئت عاقبت". "ابن مردويه" وفيه سوار بن مصعب متروك ١.
стр. 2621
١٠٤٥٠- عن علي قال، "إن لله ملائكة ينزلون في كل يوم بشيء، يكتبون فيه أعمال بني آدم". "ابن جرير".
١٠٤٥١- عن أبي عبيدة بن الجراح "أنه كان يسير في العسكر فيقول: ألا رب مبيض لثيابه مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها غدا مهين، بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات، فلو أن أحدكم عمل من السيئات ما بينه وبين السماء ثم عمل حسنة لعلت فوق سيئاته حتى تقهرهن". "يعقوب بن سفيان كر".
١٠٤٥٢- عن أنس "أن أصحاب النبي ﷺ شكوا إليه: إنا نصيب من الذنوب، فقال لهم: ولولا أنكم تذنبون لجاء الله بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم". "كر" وفيه مبارك بن سحيم قال في المغنى: له نسخة موضوعة.
١٠٤٥٣- عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ جالسا مع أصحابه فمر بهم رجل مجنون، فقالوا: هذا رجل مجنون، فقال رسول الله ﷺ : مه المجنون المقيم على معصية الله تعالى، ولكن هذا رجل مصاب". "ابن النجار".
١٠٤٥٤- عن علي قال: " جزاء المعصية الوهن في العبادة، والضيق في المعيشة، والنغص في اللذة، قيل: وما النغص في اللذة؟ قال: لا ينال شهوة حلالا إلا جاءه ما ينغصه إياها". "ابن أبي الدنيا في التوبة".
стр. 2622
١٠٤٥٥- عن حذيفة قال: "لو لم تذنبوا وتخطئوا لجاء الله بقوم يذنبون ويخطئون فيغفر الله لهم يوم القيامة". "خ في تاريخه كر".
١٠٤٥٦- عن ابن عمر قال: "ساعة للدنيا، وساعة للآخرة، وبين ذلك: اللهم اغفر لنا". "كر".
١٠٤٥٧- عن أبي ذر قال: "إن الله تعالى يقول: يا جبريل إنسخ من قلب عبدي المؤمن الحلاوة التي كان يجدها، فيصير العبد المؤمن والها طالبا للذي كان يعهد من نفسه نزلت به مصيبة لم ينزل به مثلها قط فإذا نظر الله إليه على تلك الحال قال: يا جبريل رد إلى قلب عبدي ما نسخت منه فقد ابتليته فوجدته صابرا، وسأمده من قبلي بزيادة، وإن كان عبدا كذابا لم يكترث ولم يبال". "كر".
١٠٤٥٨- عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: "كان فيمن سلف من الناس رجل رغسه الله مالا وولدا، فلما حضره الموت جمع بنيه، فقال: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، فقال: إنه والله ما ابتار عند الله خيرا قط وإن ربه يعذبه، فإذا أنا مت فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذروني في ريح عاصف، قال الله: كن فإذا رجل قائم، قال: ما حملك على ما صنعت قال: مخافتك فو الذي نفسي بيده إن تلقاه ١ غير أن غفر له". "حب".
стр. 2623
١٠٤٥٩- عن ابن شهاب قال: قال سالم: "سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: كل أمتي معافى إلا المجاهرين، فإن من الجهار أن يعمل العبد بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره ربه، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه، فيبيت يستره ربه ويكشف ستر الله عنه، وكان زعموا يقول: إذا خطب كل ما هو آت قريب لا بعد لما يأتي، لا يعجل الله بعجلة أحد، ولا يخلف لأمر الناس ما شاء الله لا ما شاء الناس، يريد الناس أمرا، ويريد الله أمرا ما شاء الله كان ولو كره الناس لا مبعد لما قرب الله ولا مقرب لما بعد الله، ولا يكون شيء إلا بإذن الله، وكان يأمر عند الرقاد وخلف الصلوات بأربع وثلاثين تكبيرة وثلاث وثلاثين تسبيحة، وثلاث وثلاثين تحميدة، فتلك مائة، وزعم سالم بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: ذلك لابنته فاطمة". "كر".
١٠٤٦٠- عن محمد بن الحنفية أن رجلا قال له: "أجد غما لا أعرف له سببا وقد ضاق قلبي، فقال محمد غم لم تعرف له سببا عقوبة ذنب لم تفعله فقال الرجل: ما معنى ذلك؟ فقال: المعنى في ذلك أن القلب يهم بالمعصية فلا تساعده الجوارح فيعاقب بالغم دون الجوارح". "كر".
стр. 2624
فصل: في سعة رحمة الله تعالى
١٠٤٦١- عن عمر قال: "قدم على النبي ﷺ بسبي، فإذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته فقال لنا النبي ﷺ : أترون هذه طارحة ولدها في النار؟ قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال: الله أرحم بعباده من هذه بولدها". "خ م وأبو عوانة حل".
١٠٤٦٢- عن أنس قال: قال عمر للنبي ﷺ : "إن الله قادر أن يدخل الناس كلهم الجنة، قال: صدقت يا عمر". "حم".
١٠٤٦٣- عن أسد بن كرز القسري البجلي ﵁ قال: "قال لي رسول الله ﷺ : يا أسد بن كرز لا تدخل الجنة بعمل ولكن برحمة الله، قلت: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتلافاني الله أو يتغمدني الله منه برحمته". "خ في تاريخه وابن السكن والشيرازي في الألقاب طب وأبو نعيم ص".
١٠٤٦٤- "إن الله تعالى خلق مائة رحمة يوم خلق السموات
стр. 2625
والأرض كل رحمة منها طباق ما بين السماء والأرض، فأهبط رحمة منها إلى الأرض فبها تراحم الخلق، وبها تعطف الوالدة على ولدها، وبها تشرب الطير والوحوش من الماء، وبها تعيش الخلائق، وإذا كان يوم القيامة انتزعها من خلقه، ثم اقتصرها على النبيين، وزادهم تسعا وتسعين رحمة ثم قرأ: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ " ١. "الخطيب في المتفق والمفترق وابن مردويه عن سليمان" موقوفا.
стр. 2626
الكتاب الثاني: من حرف التاء: كتاب التفليس من قسم الأقوال
١٠٤٦٥- "أيما رجل مات أو أفلس، فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه". "هـ ك عن أبي هريرة"١.
١٠٤٦٦- "أيما امرئ مات وعنده مال امرئ بعينه اقتضى منه شيئا أولم يقتض فهو أسوة للغرماء". "هـ عن أبي هريرة"٢.
١٠٤٦٧- "أيما رجل باع سلعته فأدرك سلعته بعينها عند رجل وقد أفلس ولم يكن قبض من ثمنها شيئا فهي له، وإن كان قبض من ثمنها شيئا فهو أسوة للغرماء". "هـ عن أبي هريرة"١.
стр. 2627
١٠٤٦٨- "أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه منه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا، فوجد متاعه بعينه فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء". "مالك د عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام" مرسلا١.
١٠٤٦٩- "أيما رجل أفلس ووجد رجل سلعته عنده بعينها فهو أولى بها من غيره". "ت ن عن أبي هريرة"٢.
١٠٤٧٠- "من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أولى به من غيره". "ق د عن أبي هريرة".
١٠٤٧١- "من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق
стр. 2628
به". "د عن أبي هريرة"١.
الإكمال
١٠٤٧٢- "إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته بعينها فهو أحق بها دون الغرماء". "عب عن أبي هريرة".
١٠٤٧٣- "من باع سلعة لم يكن قبض من ثمنها شيئا فهي له، فإن كان قد قبض من ثمنها شيئا فهو أسوة الغرماء". "الخطيب عن أبي هريرة".
١٠٤٧٤- "من باع سلعة من رجل لم ينقذه، ثم أفلس الرجل فوجد سلعته بعينها فليأخذها دون الغرماء". "عب عن ابن أبي مليكة" مرسلا.
١٠٤٧٥- "أيما رجل أفلس وعنده سلعته بعينها فصاحبها أحق بها دون الغرماء". "عب عن أبي هريرة".
١٠٤٧٦- "أيما رجل باع سلعته فأدرك سلعته بعينها عند رجل وقد أفلس ولم يكن قبض من ثمنها شيئا فهي له، وإن كان قبض من ثمنها شيئا فهي له وللغرماء". "عب هـ هق عن أبي هريرة".
стр. 2629
١٠٤٧٧- "كان رجل مات وعنده مال امرئ بعينه اقتضى منه شيئا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء". "هـ عن أبي هريرة".
١٠٤٧٨- "من وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غيره". "حم وسمويه عن سمرة" قال محمد بن يحيى الذهلي: هذا في المفلس والأول في السرقة. "ش حم هـ عن أبي هريرة".
١٠٤٧٩- "من وجد عين ماله عند مفلس فهو أحق به من الغرماء". "قط في الأفراد عن ابن عمر".
١٠٤٨٠- "خذوا ما وجدتم ليس لكم إلا ذلك [قاله للغرماء] ". "حم وعبد بن حميد ت حسن صحيح ن هـ حب عن أبي سعيد"١.
стр. 2630
حرف الجيم
كتاب الجهاد من قسم الأقوال
الباب الأول: في الترغيب فيه
في الترغيب فيه
…
حرف الجيم: كتاب الجهاد من قسم الأقوال
وفيه ستة أبواب
الباب الأول: في الترغيب فيه
١٠٤٨١- "الجهاد واجب عليكم مع أمير برا كان أو فاجرا، وإن هو عمل الكبائر، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا، وإن هو عمل الكبائر، والصلاة واجبة عليكم على كل مسلم يموت برا كان أو فاجرا، وإن كان هو يعمل الكبائر". "د ع عن أبي هريرة".
١٠٤٨٢- "الجنة تحت ظلال السيوف". "ك عن أبي موسى".
١٠٤٨٣- "إن الجنة تحت ظلال السيوف". "م ت عن أبي موسى".
١٠٤٨٤- "إذا حرم أحدكم الزوجة والولد فعليه بالجهاد". "طب عن محمد بن حاطب".