١١٣١٦- "إن عقوبة هذه الأمة السيف، وموعدهم الساعة، والساعة أدهى وأمر". "طب عن معقل بن يسار".
١١٣١٧- "ما التقى الصفان منذ كانت الدنيا إلى أن تقوم الساعة إلا كان يد الرحمن بينهما، فإذا أراد نصر عبد قال بيده هكذا فينهزمون كطرف العين". "الديلمي عن أبي أمامة" "العسكري في الأمثال عن سعيد بن أبي هلال" مرسلا.
١١٣١٨- "يعجب ربنا من رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة". "ابن خزيمة عن أنس".
стр. 2802
كتاب الجهاد من قسم الأفعال
باب في فضله والحث عليه
١١٣١٩- عن علي ﵁ قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أضع له وضوءا، ثم قال: استرني بثوبك وولني ظهرك، ثم قال: والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا. "ن في مسند علي".
١١٣٢٠- عن سعيد بن جبير الرعيني عن أبيه أن أبا بكر شيع جيشا فمشى معهم فقال: الحمد لله الذي اغبرت أقدامنا في سبيل الله، فقال رجل: إنما شيعناهم، فقال: جهزناهم وشيعناهم ودعونا لهم. "ش ق".
١١٣٢١- عن قيس بن أبي حاتم قال: بعث أبو بكر جيشا إلى الشام فخرج يشيعهم على رجليه، فقالوا: يا خليفة رسول الله لو ركبت؟ قال: إني أحتسب خطاي في سبيل الله. "ش".
١١٣٢٢- عن عمر قال: كنت عند رسول الله ﷺ وعنده قبض من الناس فأتاه رجل فقال: يا رسول الله أي الناس خير منزلة عند الله يوم القيامة بعد أنبيائه وأصفيائه؟ فقال: المجاهد في سبيل الله بنفسه وماله
стр. 2803
حتى تأتيه دعوة الله وهو على متن فرسه آخذ بعنانه، قال: ثم من، قال: وامرؤ بناحية أحسن عبادة ربه وترك الناس من شره، قال: يا رسول الله فأي الناس شر منزلة عند الله يوم القيامة؟ قال: المشرك، قال: ثم من؟ قال: والإمام الجائر يجور عن الحل وقد مكن وخص رسول الله ﷺ أبواب الفتن، فقال: سلوني ولا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، فقلت رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبك نبيا وحسبنا ما أتانا فسري عنه. "ط".
١١٣٢٣- عن زيد بن أبي حبيب قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: أين كنت؟ قال: كنت في الرباط، قال: كم رابطت؟ قال: ثلاثين، قال: فهلا أتممت أربعين. "عب".
١١٣٢٤- عن عمر قال: لولا ثلاث لأحببت أن أكون لحقت بالله لولا أن أسير في سبيل الله أو أضع جبهتي لله في التراب ساجدا وأجالس قوما يلتقطون طيب الكلام كما يلتقط طيب الثمر. "ابن المبارك وابن سعد ص ش حم في الزهد وهناد حل كر".
١١٣٢٥- عن عمر قال: عليكم بالحج فإنه عمل صالح، أمر الله به، والجهاد أفضل منه. "ش ".
стр. 2804
١١٣٢٦- عن عمر قال: حجة ههنا، ثم احدج ههنا حتى تفنى. "أبو عبيد".
١١٣٢٧- عن مدرك بن عوف الأحمسي أنه كان جالسا عند عمر فذكروا رجلا شرى نفسه يوم نهاوند، فقال: ذاك خالي زعم الناس أنه ألقى بيده إلى التهلكة، فقال عمر: كذب أولئك بل هو من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا. " ق".
١١٣٢٨- عن المغيرة بن شعبة قال: كنا في غزاة فتقدم رجل فقاتل حتى قتل، فقالوا: ألقى بيده إلى التهلكة، فكتب فيه إلى عمر، فكتب عمر لئن كان كما قالوا هو من الذين قال الله فيهم: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ ١. "وكيع والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم".
١١٣٢٩- عن عمر قال: عليكم بالجهاد مادام حلوا خضرا قبل أن يكون رماما ٢ حطاما فإذا تناطت المغازي وأكلت الغنائم واستحلت الحرم فعليكم بالرباط فإنه أفضل غزوكم. "عب".
стр. 2805
١١٣٣٠- عن أنس قال جاء رجل إلى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين احملني فإني أريد الجهاد، فقال عمر لرجل: خذ بيده فأدخله بيت المال يأخذ ما شاء، فدخل فإذا بيضاء وصفراء، فقال: ما هذا؟ مالي في هذا حاجة، إنما أردت زادا وراحلة، فردوه إلى عمر، فأخبروه بما قال، فأمر له بزاد وراحلة، وجعل عمر يرحل له بيده، فلما ركب رفع يده فحمد الله وأثنى عليه بما صنع وأعطاه، وعمر يمشي خلفه يتمنى أن يدعو له، فلما فرغ قال: اللهم وعمر فاجزه خيرا. "هناد".
١١٣٣١- عن سفيان بن عيينة قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: احملني فوالله لئن حملتني لأحمدنك، ولئن منعتني لا أذمنك قال: إذا والله لأحملنك فلما حمله جعل يحمد الله ويشكره ويثني على الله تعالى وعمر خلفه يسمع ولا يذكر عمر بشيء، فلما هبط قال: اللهم سدد عمر فقال عمر: قد أتالك. "هناد".
١١٣٣٢- عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال: بعث عمر بن الخطاب جيشا وفيهم معاذ بن جبل، فلما ساروا رأى معاذا، فقال: ما حبسك قال أردت أن أصلي الجمعة ثم أخرج، فقال عمر: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: الغدوة أو الروحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها؟ "ابن راهويه ق".
стр. 2806
١١٣٣٣- عن صالح أبي الخليل قال: سمع عمر إنسانا يقرأ هذه الآية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْأِثْمِ﴾ إلى قوله ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ فاسترجع، ثم قال: قام الرجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقتل. "وكيع وعبد بن حميد وابن جرير".
١١٣٣٤- عن حسان بن كريب أن عمر بن الخطاب سأله كيف تحتسبون نفقاتكم؟ قال: كنا إذا قفلنا من الغزو وعددناها بسبعمائة، وإذا كنا في أهلينا عددناها بعشرة، فقال عمر: قد استوجبتموها بسبعمائة إن كنتم في الغزو وإن كنتم في أهليكم. "كر".
١١٣٣٥- عن سعد قال: سمع رسول الله ﷺ رجلا يقول: اللهم آتني ما تؤتي عبادك الصالحين، فقال: إذا يعقر جوادك وتهراق مهجتك في سبيل الله. "العدني وابن أبي عاصم ع وابن أبي خزيمة حب ك وابن السني في عمل يوم وليلة".
١١٣٣٦- عن أسامة بن زيد قال: سمعت النبي ﷺ يقول لأصحابه: ألا هل مشمر للجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ كلها وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد وثمرة ناضجة وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، وملك كبير في مقام
стр. 2807
أبدا في حبرة ونعمة ونضرة في دار عالية سليمة بهية، قالوا: نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها، قال: فقولوا إن شاء الله، فقال القوم: إن شاء الله، قال: ثم ذكر الجهاد وحض عليه. "هـ والبزار ع وابن أبي داود في البعث والروياني والرامهرمزي في الأمثال طب ق في البعث كرحل".
١١٣٣٧- عن محمد بن زنبور عن الحارث بن عمير عن حميد عن أنس قال: سألنا رسول الله ﷺ عن أحب الرباط؟ فقال: من رابط ليلة حارسا من وراء المسلمين فإن له مثل أجر من خلفه ممن صلى وصام. "ابن النجار".
١١٣٣٨- عن أرطاة بن المنذر أن عمر قال لجلسائه: أي الناس أعظم أجرا؟ فجعلوا يذكرون له الصوم والصلاة ويقولون: فلان وفلان بعد أمير المؤمنين، فقال: ألا أخبركم بأعظم الناس أجرا ممن ذكرتم ومن أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى، قال: رويجل بالشام آخذ بلجام فرسه يكلأ من وراء بيضة المسلمين، لا يدري أسبع يفترسه، أم هامة تلدغه؟ أو غدو يغشاه؟ فذلك أعظم أجرا ممن ذكرتم ومن أمير المؤمنين. "كر".
١١٣٣٩- عن ثعلبة بن مسلم عن ثابت بن أبي عاصم أن النبي ﷺ قال: إن أدنى روعات المجاهدين في سبيل الله عدل صيام سنة وقيامها،
стр. 2808
فقال قائل: يا رسول الله وما أدنى روعات المجاهدين؟ قال: يسقط سيفه وهو ناعس فينزل فيأخذه. "ابن أبي عاصم وأبو نعيم".
١١٣٤٠- عن سالم بن أبي الجعد، قال: حدثني جابر بن سبرة الأسدي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: وهو يذكر الجهاد، فقال: إن الشيطان جلس لابن آدم بطرقه، فجلس على طريق الإسلام، فقال: تسلم وتدع دينك ودين آبائك؟ فعصاه فأسلم، ثم أتاه من قبل الهجرة، فقال: تهاجر وتدع أرضك ومنماك ومولدك؟ وتضيع عيالك؟ فعصاه فهاجر، ثم أتاه من قبل الجهاد، فقال: تجاهد وتهراق دمك وتنكح زوجتك ويقسم مالك وتضيع عيالك؟ فعصاه فجاهد، قال رسول الله ﷺ : فحق على الله من فعل ذلك فخر من دابته فمات فوقع أجره على الله، وإن لسعته دابة فمات فقد وقع أجره على الله، وإن قتل فقضى فحق على الله أن يدخله الجنة. "أبو نعيم" وقال: هذا مما وهم فيه طارق بن عبد العزيز بن طارق تفرد بذكر جابر ورواه ابن فضيل عن موسى بن أبي جعفر عن سالم عن سبرة بن أبي فاكه وهو المشهور. ومر برقم [١٠٥٦٩] .
١١٣٤١- عن حمزة الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ : رباط شهر في سبيل الله خير من عبادة ألف … "أبو نعيم".
стр. 2809
١١٣٤٢- عن ربيع بن زيد قال: بينما رسول الله ﷺ يسير إذ أبصر شابا من قريش يسير معتزلا، فقال: أليس ذلك فلان؟ قالوا: نعم، قال: فادعوه، فجاء فقال له النبي ﷺ : مالك اعتزلت عن الطريق؟ فقال: كرهت الغبار، فقال: لا تعتزله فو الذي نفسي بيده إنه لذريرة الجنة. "الديلمي". هو: نوع من الطيب.
١١٣٤٣- عن سلمة بن نفيل الحضرمي أنه أتى النبي ﷺ ، فقال: إني سيبت الخيل، وألقيت السلاح، وقلت: لا قتال، فقال النبي ﷺ : الآن جاء القتال، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يزيغ الله بهم قلوب أقوام فيقاتلونهم، ويرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، ألا إن عقر دار المؤمنين الشام، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. "حم وابن جرير".
١١٣٤٤- عن سلمة بن نفيل الكندي وكان قومه بعثوه وافدا إلى رسول الله ﷺ : قال: بينا أنا مع رسول الله ﷺ تمس ركبتي ركبته مستقبل الشام بوجهه موليا إلى اليمن ظهره، إذ أتاه رجل فقال: يا رسول الله أذال الناس الخيل، ووضعوا السلاح، وزعموا أن الحرب قد وضعت أوزارها، فقال رسول الله ﷺ : كذبوا، بل الآن جاء القتال، لا تزال فرقة؛ وفي لفظ: لا يزال قوم من أمتي يقاتلون عن
стр. 2810
أمر الله يزيغ الله بهم قلوب أقوام وينصرهم عليهم حتى تقوم الساعة أو حتى يأتي أمر الله، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وهو يوحي إلي إني مقبوض غير ملبث وأنكم متبعي أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض، وعقر دار المؤمنين بالشام. "كر".
١١٣٤٥ - عن سلمة بن نفيل الحضرمي، قال: فتح الله على رسول الله ﷺ فتحا، فأتيت رسول الله ﷺ فدنوت منه حتى كادت ثيابي تمس ثيابه، فقلت: يا رسول الله ﷺ سيبت الخيل، وعطلت السلاح، وقالوا: وضعت الحرب أوزارها، فقال رسول الله ﷺ : كذبوا الآن جاء القتال الآخر والقتال الأول، لا يزال الله يزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم، ويرزقكم الله منهم حتى يأتي أمر الله على ذلك وعقر دار المسلمين يؤمئذ بالشام. "كر".
١١٣٤٦- عن ابن عباس قال: خطب رسول الله ﷺ يوم تبوك فقال: ما من الناس رجل آخذ بعنان فرسه فيجاهد في سبيل الله ويجتنب شرور الناس ومثل رجل يأوي في غنمه يقري ضيفه، ويؤدي حقه. "هب".
١١٣٤٧- عن ابن عمر قال: الناس في الغزو جزآن: فجزء خرجوا يكثرون ذكر الله والتذكر به ويجتنبون الفساد في السير، ويواسون
стр. 2811
الصاحب، وينفقون كرائم أموالهم فهم أشد اغتباطا بما أنفقوا من أموالهم منهم بما استفادوا من دنياهم، فإذا كانوا في مواطن القتال استحيوا من الله في تلك المواطن أن يطلع على ريبة في قلوبهم أو خذلان للمسلمين فإذا قدروا على الغلول طهروا منه قلوبهم وأعمالهم، فلم يستطع الشيطان أن يفتنهم، ولا يكلم قلوبهم، فبهم يعز الله دينه، ويكبت عدوه، وأما الجزء الآخر فخرجوا فلم يكثروا ذكر الله ولا التذكر به ولم يجتنبوا الفساد، ولم ينفقوا أموالهم إلا وهم كارهون، وما أنفقوا من أموالهم رأوه مغرما وحدثهم به الشيطان، فإذا كانوا عند مواطن القتال كانوا مع الآخر الآخر، والخاذل الخاذل، واعتصموا برؤس الجبال ينظرون ما يصنع الناس، فإذا فتح الله للمسلمين كانوا أشدهم تخاطبا بالكذب، فإذا قدروا على الغلول اجتروا فيه على الله، وحدثهم الشيطان أنها غنيمة، وإن أصابهم رخاء بطروا، وإن أصابهم حبس فتنهم الشيطان بالعرض فليس لهم من أجر المؤمنين شيء، غير أن أجسادهم مع أجسادهم ومسيرهم مع مسيرهم، ونياتهم وأعمالهم شتى حتى يجمعهم الله يوم القيامة ثم يفرق بينهم. "كر".
١١٣٤٨- عن معاذ قال: ينادي مناد: أين المفجعون في سبيل الله؟ فلا يقوم إلا المجاهدون. "كر".
стр. 2812
١١٣٤٩- عن النواس بن سمعان قال: فتح على رسول الله ﷺ فتح، فأتيته فقلت: يا رسول الله سيبت الخيل، ووضع السلاح، وقد وضعت الحرب أوزارها، قالوا: لا قتال، فقال رسول الله ﷺ : كذبوا الآن جاء القتال، يزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم فيرزقكم الله منهم حتى يأتي أمر الله على ذلك، وعقر دار المؤمنين بالشام. "ع كر".
١١٣٥٠- عن أبي أمامة أن رجلا استأذن رسول الله ﷺ في السياحة، فقال: إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله. "هـ كر".
١١٣٥١- عن أبي الدرداء، قال: إن شئتم أقسمت لكم بالله إن من خير أعمالكم الغزو والرواح إلى المساجد. "ابن زنجويه".
١١٣٥٢- عن أبي الدرداء قال: لا يجمع الله في جوف رجل غبارا في سبيل الله ودخان جهنم، ومن اغبرت قدماه في سبيل الله حرم الله سائر جسده على النار، ومن صام يوما في سبيل الله باعد الله عنه النار مسيرة ألف سنة، للراكب المستعجل، ومن جرح جراحة في سبيل الله ختم له بخاتم الشهداء تأتي يوم القيامة لونها مثل لون الزعفران، وريحها مثل ريح المسك، يعرفه بها الأولون والآخرون يقولون: فلان عليه طابع الشهداء، ومن قاتل في سبيل الله فواق ناقة،
стр. 2813
وجبت له الجنة. "حم".
١١٣٥٣- عن أبي الدرداء: أن رسول الله ﷺ قال لرجل من بني حارثة: ألا تغزو يا فلان؟ قال: يا رسول الله غرست وديا لي وإني أخاف إن غزوت أن يضيع، فقال: الغزو خير لوديك، قال: فغزا الرجل فوجد وديه كأحسن الودي وأجوده. "الديلمي".
١١٣٥٤- عن شعبة عن الأزرق بن قيس عن عسعس أن رسول الله ﷺ فقد رجلا، فسأل عنه فجاء، فقال: يا رسول الله إني أردت أن آتي هذا الجبل فأخلوا فيه وأتعبد، فقال رسول الله ﷺ : يصبر أحدكم ساعة على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خير من عبادته خاليا أربعين سنة. "هب" وقال ورواه حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن عسعس عن أبي حاضر عن النبي ﷺ وقال: ستين سنة.
١١٣٥٥- عن أبي حماس عن عسعس بن سلامة قال: كنا في الجبانة ومعنا أبو حاضر الأسدي، فقال رجل من القوم: وددت أن لنا في هذا الجبانة قصرا فيه من الطعام واللباس ما يكفينا حتى الموت، فقال أبو حاضر: إن رسول الله ﷺ فقد بعض أصحابه، فسأل عنه فقيل له: إنه قد تفرد في بعض هذه القفران يتعبد فبعث إليه فأتي به، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله كبرت سني ورق عظمي، وقرب
стр. 2814
أجلي، فأحببت أن أخلو بعبادة ربي، فنادى رسول الله ﷺ بأعلى صوته وكان إذا أراد أن يعلم الناس أمرا نادى به فينا، ألا إن موطنا من مواطن المسلمين أفضل من عبادة الرجل وحده ستين سنة نادى بها ثلاثا. "هب".
١١٣٥٦- عن أبي عطية أن رجلا توفي على عهد رسول الله ﷺ فقال بعضهم: يا رسول الله لا تصل عليه، فقال رسول الله ﷺ : هل رآه أحد منكم على شيء من أعمال الخير؟ فقال رجل: حرس معنا ليلة كذا وكذا، فصلى عليه، ثم مشى إلى قبره، فجعل يحثو عليه ويقول: إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة، ثم قال: يا عمر إنك لا تسأل عن أعمال الناس وإنما تسأل عن الفطرة. "كر".
١١٣٥٧- عن أم حرام قالت: أتانا رسول الله ﷺ ، فقال: أين أبو الوليد؟ فقلت الساعة يأتيك، فألقيت له وسادة فجلس عليها فضحك، فقلت ما أضحكك يا رسول الله؟ قال رأيت أول جيش من أمتي يركبون البحر قد أوجبوا، فقلت يا رسول الله أدع الله لي أن أكون منهم، فقال: اللهم اجعلها منهم، ثم ضحك، فقلت ما الذي أضحكك؟ قال: أول جيش من أمتي يرابطون مدينة قيصر مغفور لهم. "كر".
стр. 2815
١١٣٥٨- عن عائشة قالت: ما أعجز الرجال؟ لو كنت رجلا ما صنعت شيئا إلا الرباط في سبيل الله، من رابط في سبيل الله فواق ناقة حرم الله عليه النار، ومن اغبرت قدماه في سبيل الله لم يصبه لهب النار. "ابن زنجويه".
١١٣٥٩- عن عائشة قالت لو كتب الجهاد على النساء لاخترن الرباط. "ابن زنجويه".
١١٣٦٠- عن عائشة قالت: خرجت فإذا أنا برسول الله ﷺ يمسح بردائه عن ظهر فرسه، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله أبثوبك تمسح عن فرسك؟ قال: نعم يا عائشة، وما يدريك لعل ربي أمرني بذلك؟ مع أني لقريب، وإن الملائكة لتعاتبني في حس الخيل ومسحها، فقلت له: يا نبي الله فولنيه فأكون أنا التي ألي القيام عليه، فقال: لا أفعل لقد أخبرني خليلي جبريل أن ربي يكتب لي بكل حبة أوافيه بها حسنة، وأن ربي يحط عني بكل حبة سيئة، ما من امرئ من المسلمين يربط فرسا في سبيل الله إلا يكتب له بكل حبة يوافيه بها حسنة ويحط عنه بكل حبة سيئة. "كر" وسنده لا بأس به.
١١٣٦١- عن الزهري حدثني عطاء بن يزيد أنه حدثه بعض
стр. 2816
أصحاب رسول الله ﷺ قال: قيل يا رسول الله: أي الناس أفضل؟ قال: من جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره. "كر هـ"١.
١١٣٦٢- عن مكحول قال: إن روعة البعوث روضة من رياض الجنة. "كر".
١١٣٦٣- وعنه قال: اشتروا بروعات ٢ البعوث روضات الجنات. "كر".
стр. 2817
باب في آدابه
فصل في صدق النية
١١٣٦٤- "مسند عمر ﵁" عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: تحدثنا بيننا عن سرية أصيبت في سبيل الله على عهد عمر، فقال قائلنا: عمال الله في سبيل الله، وقع أجرهم على الله، وقال قائلنا: يبعثهم الله على ما أماتهم عليه، فقال عمر: أجل والذي نفسي بيده ليبعثهم الله على ما أماتهم عليه، إن من الناس من يقاتل رياء وسمعة، ومنهم من يقاتل ينوي الدنيا، ومنهم من يلجمه القتال فلا يجد من ذلك بدا، ومنهم من يقاتل صابرا محتسبا فأولئك هم الشهداء مع أني لا أدري ما هو مفعول بي ولا بكم غير أني أعلم أن صاحب هذا القبر صاحب رسول الله ﷺ غفر له ما تقدم من ذنبه. "تمام".
١ ١٣٦٥- عن عمر قال: إن من الناس ناسا يقاتلون رياء وسمعة، ومن الناس ناسا يقاتلون إذ رهبهم القتال فلم يجدوا غيره، ومن الناس من يقاتل ابتغاء وجه الله فأولئك هم الشهداء، وإن كل نفس تبعث على ما تموت عليه. "عب".
١١٣٦٦- عن مسروق قال: إن الشهداء ذكروا عند عمر بن الخطاب
стр. 2818
فقال عمر للقوم: ما ترون الشهداء؟ قال القوم: يا أمير المؤمنين هم من يقتل في هذه المغازي، فقال عند ذلك: إن شهداءكم إذا لقليل، إني أخبركم عن ذلك إن الشجاعة والجبن غرائز في الناس يضعها الله حيث يشاء، فالشجاع يقاتل من وراء من لا يبالي أن يؤوب إلى أهله، والجبان فار عن حليلته، ولكن الشهيد من احتسب بنفسه، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. "ش".
١١٣٦٧- عن أبي البحتري الطائي أن ناسا كانوا بالكوفة مع أبي المختار يعني والد المختار ابن أبي عبيد حيث قتل بجسر أبي عبيد قال: فقتلوا إلا رجلين حملا على العدو بأسيافهما فأفرجوا لهما فنجيا أو ثلاثة فأتوا المدينة، فخرج عمر وهم قعود يذكرونهم، فقال عمر: عم قلتم لهم؟ قالوا: استغفرنا لهم، ودعونا لهم، قال: لتحدثني بما قلتم لهم أو لتلقون مني برحاء ١، قالوا: إنا قلنا لهم: إنهم شهداء، قال: والذي لا إله غيره والذي بعث محمدا بالحق لا تقوم الساعة إلا بإذنه لا تعلم نفس حية ماذا عند الله لنفس ميتة إلا نبي الله، فإن الله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذي لا إله غيره والذي بعث محمدا بالحق والهدى، لا تقوم
стр. 2819
الساعة إلا بإذنه إن الرجل يقاتل رياء ويقاتل حمية ويقاتل يريد الدنيا ويقاتل يريد المال، وما للذين يقاتلون عند الله إلا ما في أنفسهم. "الحارث" قال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات إلا أنه منقطع.
١١٣٦٨- عن ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس عن بكير بن عبد الله الأشج عن أبي مكرز رجل من أهل الشام عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من الدنيا؟ فقال: لا أجر له، فأعظم الناس ذلك، فقالوا للرجل: عد إلى رسول الله ﷺ ، فلعلك لم تفهمه، فقال الرجل: يا رسول الله الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا؟ فقال: لا أجر له فأعظم ذلك الناس، فقالوا للرجل: عد إلى رسول الله ﷺ ، فقال له الثالثة: رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا؟ فقال: لا أجر له. "كر" وقال: قال ابن المديني أبو مكرز مجهول، لم يرو عنه غير ابن الأشج، والقاسم مجهول لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب.
стр. 2820
فصل في الرمي
١١٣٦٩- عن عمر قال: ارموا فإن الرمي عدة وجلادة. "ش".
١١٣٧٠- عن عبد الرحمن بن عجلان أن عمر بن الخطاب مر بقوم يرتمون، فقال أحدهم: أسأت فقال عمر: سوء اللحن أسوأ من سوء الرمي. "ابن سعد".
١١٣٧١- عن حذيفة قال: كتب عمر إلى أهل الشام أيها الناس ارموا واركبوا، والرمي أحب إلي من الركوب، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة من عمله في سبيله، ومن قوي به في سبيل الله. "القراب في فضل الرمي".
١١٣٧٢- عن النزال بن سبرة قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب ثلاثا تعلموا المشي حفاة واحتفوا وشمروا الأزر، وتعلموا الرمي. "بكر ابن بكار في جزئه".
١١٣٧٣- عن علي قال: كان بيد النبي ﷺ قوس عربية فرأى رجلا بيده قوس فارسية، فقال: ما هذه؟ ألقها وعليكم بهذه وأشباهها ورماح القنا، فإنما يزيد الله لكم بها في الدين، ويمكن لكم في البلاد. "هـ".
стр. 2821
١١٣٧٤- عن أبي نجيح السلمي قال: حاصرت مع رسول الله ﷺ قصر الطائف، فسمعت رسول الله ﷺ يقول: من رمى بسهم فبلغه فله درجة في الجنة، قال رجل: يا نبي الله إن رميت فبلغت فلى درجة؟ قال: نعم، قال: فرمى فبلغ، قال: فبلغت يومئذ ستة عشر سهما. "كر".
١١٣٧٥- عن أبي أسيد الساعدي قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر حين صففنا لقريش: وصفوا لنا إذا أكثبوكم فارموهم بالنبل. "ش".
١١٣٧٦- عن عتبة بن عبد قال: أمرنا رسول الله ﷺ بالقتال فرمى رجل منهم العدو، فقال النبي ﷺ : من صاحب هذا السهم فقد أوجب. "ابن النجار".
١١٣٧٧- عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ افتقد رجلا فقال: أين فلان؟ فقال قائل: ذهب يلعب، فقال رسول الله ﷺ : ما لنا وللعب؟ فقال رجل: يا رسول الله ذهب يرمي، فقال رسول الله ﷺ : ليس الرمي بلعب، الرمي خير ما لهوتم به. "الديلمي".
стр. 2822
فصل في المسابقة
١١٣٧٨- "مسند عمر ﵁" عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر أن النبي ﷺ سبق بين الخيل، فأرسل الخيل المضمرة إلى مسجد بني زريق. "أبو الحسن البكائي".
١١٣٧٩- عن عبد الله بن ميمون المرائي عن عوف عن الحسن أو خلاس ١ شك ابن ميمون عن علي أن النبي ﷺ قال له: يا علي قد جعلت إليك هذه السبقة بين الناس، فخرج علي ودعا سراقة بن مالك، فقال: يا سراقة إني قد جعلت إليك ما جعل النبي ﷺ في عنقي من هذه السبقة في عنقك، فإذا أتيت الميطار قال أبو عبد الرحمن: والميطار مرسلها من الغاية، فصف الخيل، ثم ناد هل مصل للجام، أو حامل لغلام، أو طارح لجل؟ فإذا لم يجبك أحد فكبره ثلاثا، ثم خلها عند الثالثة يسعد الله بسبقه من شاء من خلقه، وكان علي يقعد عند منتهى الغاية، ويخط خطا يقيم رجلين متقابلين عند طرف الخط طرفه بين إبهام أرجلهما، وتمر الخيل بين الرجلين، ويقول لهما: إذا خرج أحد الفرسين على
стр. 2823
صاحبه بطرف أذنيه أو أذن أو عذار، فاجعلوا السبقة له فإن شككتما فاجعلا سبقتهما نصفين، فإذا قرنتم الشيئين فاجعلوا الغاية من غاية أصغر الشيئين، ولا جلب ١ ولا جنب ولا شغار في الإسلام". "هق" وقال هذا إسناد ضعيف٢.
١١٣٨٠- "مسند أبي هريرة ﵁" كان رسول الله ﷺ يكره الشكال ٣ من الخيل". "ش".
١١٣٨١- "عن الزهري قال: كانوا يتراهنون على عهد رسول الله ﷺ ، وأول من أعطى فيه عمر بن الخطاب". "ش".
١١٣٨٢- "عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : لما أراد الله أن يخلق الخيل قال: لريح الجنوب إني خالق منك خلقا اجعله عزا لأوليائي
стр. 2824
ومذلة على أعدائي، وجمالا لأهل طاعتي، فقالت الريح: اخلق، فقبض منها قبضة فخلق فرسا، فقال: خلقتك فرسا، وجعلتك عربيا، وجعلت الخير معقودا بناصيتك، والغنائم محتازة على ظهرك، وجعلتك تطير بلا جناح، فأنت للطلب، وأنت للهرب، وسأجعل على ظهرك، رجالا يسبحوني ويحمدوني ويهللوني ويكبروني، فلما سمعت الملائكة الصفة وخلق الفرس قالت الملائكة: يا رب نحن ملائكتك نسبح لك ونحمدك ونهللك فماذا لنا؟ فخلق الله خيلا بلقا، أعناقها كأعناق البخت يمد بها من يشاء من أنبيائه ورسله، وأرسل الفرس في الأرض، فلما استوت قدماه على الأرض مسح الرحمن بيده على عرف ظهره، قال: أذل بصهيلك المشركين، إملأ منه آذانهم، وأذل به أعناقهم وأرعب به قلوبهم، فلما عرض الله على آدم من كل شيء ما خلق، قال له: اختر من خلقي ما شئت، فاختار الفرس فقيل له: اخترت عزك وعز ولدك خالدا ما خلدوا، وباقيا ما بقوا، يلقح فينتج منه أولادا أبد الآبدين، ودهر الداهرين، بركتي عليك وعليهم، ما خلقت خلقا أحب إلي منك". "ك في تاريخه والثعلبي في تفسيره والديلمي" وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وأعله بالحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ضعيف روى عن أبيه
стр. 2825
معضلات ومناكير قلت ذكره "حب": في الثقات وهو والد السيدة نفسية وله شواهد تأتي.
стр. 2826
فصل في آداب متفرقة
١١٣٨٣- "مسند أبي بكر ﵁" قال المدائني: إن أبا بكر الصديق أوصى يزيد بن أبي سفيان حين وجهه إلى الشام، فقال: سر على بركة الله فإذا دخلت بلاد العدو فكن بعيدا من الحملة، فإني لا آمن عليك الجولة، واستظهر في الزاد، وسر بالأدلاء، ولا تقاتل بمجروح، فإن بعضه ليس معه، واحترس من البيات، فإن في العرب غرة، وأقلل من الكلام، فإنما لك ما وعي عنك، فإذا أتاك كتابي فانفذه فإنما أعمل على حسب انفاذه، وإذا قدمت وفود العجم فأنزلهم معظم عسكرك، واسبغ عليهم النفقة، وامنع الناس من محادثتهم ليخرجوا جاهلين ولا تلجن في عقوبة، ولا تسرعن إليها، وأنت تكتفي بغيرها، وأقبل من الناس علانيتهم، وكلهم إلى الله في سرائرهم، ولا تجسس عسكرك فتفضحه، ولا تهمله فتفسده، واستودعك الله الذي لا يضيع ودائعه". "الدينوري ".
стр. 2827
١١٣٨٤- عن عمر قال: وفروا أظفاركم في أرض العدو، فإنها سلاح. "مسدد".
١١٣٨٥- عن حرام بن معاوية قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب أن لا يجاورنكم خنزير، ولا يرفع فيكم صليب، ولا تأكلوا على مائدة يشرب عليها الخمر وادبوا الخيل وامشوا بين الغرضين. "عب هب".
١١٣٨٦- عن مكحول أن عمر بن الخطاب كتب إلى أهل الشام أن علموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية. "القراب في فضائل الرمي".
١١٣٨٧- عن زيد بن حارثة أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الشام أن يتعلموا الرمي ويمشوا بين الغرضين حفاة وعلموا أولادكم الكتابة والسباحة. "عب".
١١٣٨٨- عن كليب قال: أبطأ على عمر خبر نهاوند وخبر النعمان بن مقرن فجعل يستنصر. " ش".
١١٣٨٩- عن سعيد بن جبير أن عمر بن الخطاب جاء إلى قوم محاصرين فأمر أن يفطروا. "مسدد".
١١٣٩٠- عن علي قال: كان شعار النبي ﷺ : يا كل خير. "ع ص كر".
стр. 2828
١١٣٩١- عن علي قال: إن الله تعالى سمى الحرب خدعة على لسان نبيه محمد ﷺ . "ط حم ع وابن جرير والدورقي".
١١٣٩٢- عن أنس قال: بعث رسول الله ﷺ بسيسة عينا. "م وأبو نعيم"١.
١١٣٩٣- عن أبي لبابة أن رسول الله ﷺ قال يوم بدر كيف تقاتلون القوم؟ إذا لقيتموهم، فقام عاصم بن ثابت، فقال: يا رسول الله إذا كان القوم منا ينالهم النبل كانت المراماة بالنبل، فإذا اقتربوا حتى تنالنا وإياهم الحجارة كانت المراضخة بالحجارة فأخذ ثلاثة أحجار حجرا في يده وحجرين في حجزته، فإذا اقتربوا حتى تنالهم وإيانا الرماح كانت المداعسة بالرماح حتى تقصف فإذا تقصفت الرماح كان الجلاد بالسيوف، فقال رسول الله ﷺ : هكذا نزلت الحرب من قاتل فليقاتل قتال عاصم. "طب".
١١٣٩٤- عن سهل بن الحنظلية قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فالتقوا هم والعدو فحمل رجل من بني غفار، فقال خذها وأنا الفتى الغفاري، فقال رجل: بطل أجره، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: سبحان الله لا بأس، وفي لفظ: وما بأس أن يحمد ويؤجر. "ع كر".
стр. 2829
١١٣٩٥- عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ رجلا من أصحابه إلى رجل من اليهود فأمره بقتله، فقال له: يا رسول الله إني لا أستطيع ذلك إلا أن تأذن لي، قال رسول الله ﷺ : إنما الحرب خدعة فاصنع ما تريد. "ابن جرير".
١١٣٩٦- عن عبد الرحمن بن عائذ قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث بعثا قال: تألفوا الناس، ولا تغيروا عليهم حتى تدعوهم فما على الأرض من أهل بيت ولا مدر ولا وبر إلا تأتوني بهم مسلمين أحب إلي من أن تأتوني بنسائهم وأولادهم وتقتلوا رجالهم. "ابن منده كر".
١١٣٩٧- عن إبراهيم بن صابر الأشجعي عن أبيه عن أمه ابنة نعيم ابن مسعود عن أبيها، قال قال لي رسول الله ﷺ يوم الخندق خذل عنا فإن الحرب خدعة١. "ابن جرير".
١١٣٩٨- عن أبي هريرة أن النبي ﷺ سمى الحرب خدعة. "العسكري في الأمثال".
стр. 2830
١١٣٩٩- عن عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن عثمان قال: سمعت أبا أمامة حدث أن سهلا وعامر بن ربيعة قال لهما رسول الله ﷺ : اخرج يا سهل بن حنيف ويا عامر بن ربيعة حتى تكونوا لنا عينا. "كر".
١١٤٠٠- عن عروة قال: قال رسول الله ﷺ يوم قريظة: الحرب خدعه. "ش".
١١٤٠١- عن عطاء أن النبي ﷺ قال يوم الخندق قالوا: كذا، وفعلوا كذا، وصنعوا كذا، فذهب العين فأخبرهم فهزموا ولم يكذب ولكن قال: افعلوا كذا؟ اصنعوا كذا؟ استفهام. "ابن جرير".
١١٤٠٢- عن عروة قال: كان في أصحاب رسول الله ﷺ رجل يقال له مسعود وكان نماما فلما كان يوم الخندق بعث أهل قريظة إلى أبي سفيان أن ابعث إلينا رجلا يكون في آطامنا حتى نقاتل محمدا مما يلي المدينة وتقاتل أنت مما يلي الخندق، فشق ذلك على النبي ﷺ أن يقاتل من وجهين فقال لمسعود: يا مسعود إنا نحن بعثنا إلى بني قريظة أن يرسلوا إلى أبي سفيان فيرسل إليهم رجالا فإذا أتوهم قتلوهم، قال فما عدا أن سمع ذلك من رسول الله ﷺ فما تمالك حتى أتى أبا سفيان فأخبره، فقال: صدق والله محمد ما كذب قط فلم يبعث إليهم أحد. "ش".
стр. 2831
١١٤٠٣- عن سعيد بن جبير قال: كان النبي ﷺ إذا سافر يكثر أن يسأل الله العافية، فقال له بعض أصحابه: يا نبي الله تكثر أن تسأل الله العافية؟ ونحن بين خيرتين: إما أن يفتح علينا، وإما أن نستشهد، فقال: أخشى عليكم ما بين ذلك يعني الهزيمة. "ابن جرير".
١١٤٠٤- عن الحسن أن رجلا قال: يا نبي الله ألا أحمل عليهم؟ فقال النبي ﷺ : لا، أتريد أن تقتلهم كلهم؟ فكره ذلك وقال: اجلس حتى تنهض مع أصحابك، فكان الحسن يكره أن يبادر الرجل في الصف من أجل هذا الحديث. "ابن جرير".
١١٤٠٥- عن عائشة قالت: إن نعيم بن مسعود قال: يا نبي الله إني أسلمت ولم أعلم قومي بإسلامي، فمرني بما شئت، فقال: إنما أنت فينا كرجل واحد، فخادع إن شئت فإن الحرب خدعة. "العسكري في الأمثال".
стр. 2832
باب في أحكام الجهاد
فصل في الأحكام المتفرقة
١١٤٠٦- "مسند الصديق ﵁" عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر الصديق بعث الجيوش إلى الشام، وبعث يزيد بن أبي سفيان أميرا فقال له وهو يمشي: إما أن تركب، وإما أن أنزل، قال أبو بكر: ما أنا براكب، وما أنت بنازل، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله، إنك ستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم في الصوامع فدعهم وما زعموا، وستجد قوما قد فحصوا عن أوساط رؤسهم من الشعر، وتركوا منها أمثال العصائب، فاضربوا ما فحصوا عنها بالسيف، وإني موصيك بعشر: لا تقتلن امرأة ولا صبيا، ولا كبيرا هرما، ولا تقطعن شجرا مثمرا، ولا نخلا ولا تحرقها، ولا تخربن عامرا ولا تعقرن شاة ولا بقرة إلا لمأكلة، ولا تجبنن، ولا تغلل. "مالك عب ش هق"١.
١١٤٠٧- عن ثابت بن الحجاج الكلابي قال: قام أبو بكر في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ألا لا يقتل الراهب الذي في الصومعة. "ش".
стр. 2833
١١٤٠٨- عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر لما بعث الجنود نحو الشام، أمر يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة، قال: لما ركبوا مشى أبو بكر مع أمراء جنوده يودعهم حتى بلغ ثنية الوداع، فقالوا: يا خليفة رسول الله أتمشي ونحن ركبان؟ إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله، ثم جعل يوصيهم، فقال: أوصيكم بتقوى الله، اغزوا في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله، فإن الله ناصر دينه، ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تجبنوا ولا تفسدوا في الأرض، ولا تعصوا ما تؤمرون فإذا لقيتم العدو من المشركين إن شاء الله فادعوهم إلى ثلاث، فإن هم أجابوكم فاقبلوا منهم، وكفوا عنهم، ثم ادعوهم إلى الإسلام فإن هم أجابوكم فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ثم ادعوهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن هم فعلوا فأخبروهم أن لهم مثل ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، وإن هم دخلوا في الإسلام واختاروا دارهم على دار المهاجرين، فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي فرض على المؤمنين، وليس لهم في الفيء والغنائم شيء، حتى يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام فادعوهم إلى الجزية، فإن هم فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم، وإن هم أبوا فاستعينوا بالله عليهم، فقاتلوهم إن شاء الله، ولا تغرقن نخلا ولا تحرقنها، ولا تعقروا بهيمة ولا شجرة تثمر، ولا
стр. 2834
تهدموا بيعة، ولا تقتلوا الولدان ولا الشيوخ ولا النساء، وستجدون أقواما حبسوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له، وستجدون آخرين اتخذوا للشيطان في أوساط رؤسهم أفحاصا، فإذا وجدتموهم أولئك فاضربوا أعناقهم إن شاء الله". "هق كر"١.
١١٤٠٩- عن أبي إسحاق: حدثني صالح بن كيسان قال: لما بعث أبو بكر يزيد بن أبي سفيان إلى الشام خرج أبو بكر معه يوصيه ويزيد راكب، وأبو بكر يمشي، فقال يزيد: يا خليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل، فقال: ما أنت بنازل وما أنا براكب، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله، يا يزيد إنكم ستقدمون بلادا تؤتون فيها بأصناف من الطعام، فسموا الله على أولها، وسموه على آخرها، وإنكم ستجدون أقواما قد حبسوا أنفسهم في هذه الصوامع، فاتركوهم وما حبسوا له أنفسهم، وستجدون أقواما قد اتخذ الشيطان على رؤسهم مقاعد يعني الشمامسة فاضربوا تلك الأعناق، ولا تقتلوا كبيرا هرما ولا امرأة ولا وليدا ولا مريضا ولا راهبا، ولا تخربوا عمرانا ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع، ولا تعقرن بهيمة إلا لنفع، ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه ولا
стр. 2835
تمثل ولا تجبن ولا تغلل ولينصرن الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز استودعك الله وأقرئك السلام ثم انصرف. "هق"١.
١١٤١٠- عن ابن شهاب عن حنظلة بن علي بن الأسقع أن أبا بكر بعث خالد بن الوليد، وأمره أن يقاتل الناس على خمس، فمن ترك واحدة من الخمس يقاتله عليها كما يقاتل على الخمس: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج. "حم في السنة".
١١٤١١- عن ابن عمر أن أبا بكر الصديق بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام، فمشى معهم نحوا من ميلين، فقيل له: يا خليفة رسول الله لو انصرفت، فقال: لا، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار، ثم بدا له في الإنصراف إلى المدينة، فقام في الجيش فقال: أوصيكم بتقوى، ولا تعصوا ولا تغلوا ولا تجبنوا، ولا تهدموا بيعة، ولا تغرقوا نخلا ولا تحرقوا زرعا، ولا تجسدوا بهيمة، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تقتلوا شيخا كبيرا ولا صبيا ولا صغيرا ولا امرأة، وستجدون أقواما قد حبسوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له، وستجدون أقواما قد اتخذت الشياطين من أوساط رؤسهم أفحاصا فاضربوا أعناقهم، وستردون بلدا
стр. 2836
تغدو وتروح عليهم فيه ألوان الطعام فلا يأتينكم لون إلا ذكرتم اسم الله عليه، ولا يرفع لون إلا حمدتم الله عليه. "ابن زنجويه".
١١٤١٢- "مسند عمر ﵁" عن أسلم أن عمر بن الخطاب كتب إلى امراء الأجناد: أن لا تضربوا الجزية على النساء ولا على الصبيان وأن تضربوا الجزية على من جرت عليه الموسى من الرجال، وأن تحتموا في أعناقهم وتجزوا نواصيهم، من اتخذ منهم شعرا وتلزموهم المناطق يعني الزنانير، وتمنعوهم الركوب إلا على الأكف عرضا، ولا يركبوا كما يركب المسلمون. "عب وأبو عبيد في كتاب الأموال وابن زنجويه معا ش ق".
١١٤١٣- عن عمر بن قرة قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطاب أن أناسا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا في سبيل الله، ثم يخالفون ولا يجاهدون، فمن فعل ذلك منهم فنحن أحق بماله حتى نأخذ منه ما أخذ. "ش والحسن بن سفيان ق".
١١٤١٤- عن ابن عمر قال: كتب عمر إلى أمراء الأجناد: أن لا يقتلوا امرأة ولا صبيا، وأن لا يقتلوا إلا من جرت عليه الموسى. "ش" ورواه أبو عبيد في كتاب الأموال عن أم سلمة.
١١٤١٥- عن زيد بن وهب قال: أتانا كتاب عمر: لا تغلوا
стр. 2837
ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدا واتقوا الله في الفلاحين". "ش".
١١٤١٦- عن عمر قال: اتقوا الله في الفلاحين فلا تقتلوهم إلا أن ينصبوا لكم الحرب. "ق".
١١٤١٧- عن حكيم بن عمير قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد أيما رفقة من المهاجرين آواهم الليل إلى قرية من قرى المعاهدين من المسافرين فلم يأتوهم فقد بالقرى فقد برئت منهم الذمة. "أبو عبيد في الأموال ق".
١١٤١٨- عن أبي عثمان النهدي أن عمر بن الخطاب كان يغزي الأعزب عن ذي الحليلة ويغزي الفارس عن القاعد. "ابن سعد".
١١٤١٩- عن عبد الله بن كعب أن عمر بن الخطاب كان يعقب بين الغزاة وينهى أن تحمل الذرية إلى الثغور. "ابن سعد".
١١٤٢٠- عن ابن عمر أن عمر أمر عماله فكتبوا أموالهم منهم سعد بن أبي وقاص، فشاطرهم عمر أموالهم، فأخذ نصفا وأعطاهم نصفا. "ابن سعد".
١١٤٢١- عن الشعبي أن عمر كان إذا استعمل عاملا كتب ماله. "ابن سعد".
١١٤٢٢- عن أسلم أن عمر بن الخطاب إلى عماله ينهاهم عن قتل
стр. 2838
النساء والصبيان من المشركين، ويأمرهم بقتل من جرت عليهم الموسى منهم. "ابن زنجويه".
١١٤٢٣- عن علي قال: لا يذفف على جريح، ولا يقتل أسير ولا يتبع مدبر. "الشافعي عب ش ق".
١١٤٢٤- عن امرأة من بني أسد قالت: سمعت عمارا بعد ما فرغ علي من أصحاب الجمل ينادي: لا تقتلوا مقبلا ولا مدبرا ولا تذففوا على جريح ولا تدخلوا دارا، ومن ألقى السلاح فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن. "عب".
١١٤٢٥- عن علي قال: كان النبي ﷺ إذا بعث جيشا من المسلمين إلى المشركين قال: انطلقوا بسم الله فذكر الحديث وفيه لا تقتلوا وليدا طفلا ولا امرأة ولا شيخا كبيرا، ولا تغورن عينا ولا تعقرن شجرا إلا شجر يمنعكم قتالا أو يحجز بينكم وبين المشركين، ولا تمثلوا بآدمي ولا بهيمة ولا تغدروا ولا تغلوا. "هق" قال: إسناده ضعيف إلا أنه يتقوى بشواهد١.
١١٤٢٦- بعث النبي ﷺ إلى اللات والعزى بعثا فأغاروا على حي من العرب فسبوا مقاتلتهم وذريتهم، فقالوا: يا رسول الله أغاروا
стр. 2839
علينا بغير دعاء، فسأل النبي ﷺ أهل السرية؟ فصدقوهم، فقال النبي ﷺ : ردوهم إلى مأمنهم، ثم ادعوهم. "الحارث" وفيه الواقدي.
١١٤٢٧- عن يزيد بن أبي حبيب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص، إني قد كنت كتبت إليك أن تدعو الناس إلى الإسلام ثلاثة أيام، فمن استجاب لك قبل القتال فهو رجل من المسلمين، له ما للمسلمين، وله سهم في الإسلام، ومن استجاب لك بعد القتال أو بعد الهزيمة فما له فيء للمسلمين، لأنهم كانوا قد أحرزوه قبل إسلامه فهذا أمري وكتابي إليك. "أبو عبيد".
١١٤٢٨- عن علي أن النبي ﷺ بعثه وجها ثم قال لرجل: الحقه ولا تدعه من خلفه، فقل: إن النبي ﷺ يأمرك أن تنتظره، وقل له: لا تقاتل قوما حتى تدعوهم. "ابن راهويه".
١١٤٢٩- عن بريدة: كان رسول الله ﷺ إذا بعث أميرا إلى سرية أو جيش أوصاه فقال: إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال فأيتهن أجابوك فكف عنهم، واقبل منهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم، فكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأعلمهم أنهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين، وإن أبو واختاروا دارهم فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب
стр. 2840
المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوا فاقبل منهم، وإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم. "ش".
١١٤٣٠- عن بريدة اغزوا بسم الله في سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال فأيتهن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن وأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله،