تغدو وتروح عليهم فيه ألوان الطعام فلا يأتينكم لون إلا ذكرتم اسم الله عليه، ولا يرفع لون إلا حمدتم الله عليه. "ابن زنجويه".
١١٤١٢- "مسند عمر ﵁" عن أسلم أن عمر بن الخطاب كتب إلى امراء الأجناد: أن لا تضربوا الجزية على النساء ولا على الصبيان وأن تضربوا الجزية على من جرت عليه الموسى من الرجال، وأن تحتموا في أعناقهم وتجزوا نواصيهم، من اتخذ منهم شعرا وتلزموهم المناطق يعني الزنانير، وتمنعوهم الركوب إلا على الأكف عرضا، ولا يركبوا كما يركب المسلمون. "عب وأبو عبيد في كتاب الأموال وابن زنجويه معا ش ق".
١١٤١٣- عن عمر بن قرة قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطاب أن أناسا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا في سبيل الله، ثم يخالفون ولا يجاهدون، فمن فعل ذلك منهم فنحن أحق بماله حتى نأخذ منه ما أخذ. "ش والحسن بن سفيان ق".
١١٤١٤- عن ابن عمر قال: كتب عمر إلى أمراء الأجناد: أن لا يقتلوا امرأة ولا صبيا، وأن لا يقتلوا إلا من جرت عليه الموسى. "ش" ورواه أبو عبيد في كتاب الأموال عن أم سلمة.
١١٤١٥- عن زيد بن وهب قال: أتانا كتاب عمر: لا تغلوا
стр. 2837
ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدا واتقوا الله في الفلاحين". "ش".
١١٤١٦- عن عمر قال: اتقوا الله في الفلاحين فلا تقتلوهم إلا أن ينصبوا لكم الحرب. "ق".
١١٤١٧- عن حكيم بن عمير قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد أيما رفقة من المهاجرين آواهم الليل إلى قرية من قرى المعاهدين من المسافرين فلم يأتوهم فقد بالقرى فقد برئت منهم الذمة. "أبو عبيد في الأموال ق".
١١٤١٨- عن أبي عثمان النهدي أن عمر بن الخطاب كان يغزي الأعزب عن ذي الحليلة ويغزي الفارس عن القاعد. "ابن سعد".
١١٤١٩- عن عبد الله بن كعب أن عمر بن الخطاب كان يعقب بين الغزاة وينهى أن تحمل الذرية إلى الثغور. "ابن سعد".
١١٤٢٠- عن ابن عمر أن عمر أمر عماله فكتبوا أموالهم منهم سعد بن أبي وقاص، فشاطرهم عمر أموالهم، فأخذ نصفا وأعطاهم نصفا. "ابن سعد".
١١٤٢١- عن الشعبي أن عمر كان إذا استعمل عاملا كتب ماله. "ابن سعد".
١١٤٢٢- عن أسلم أن عمر بن الخطاب إلى عماله ينهاهم عن قتل
стр. 2838
النساء والصبيان من المشركين، ويأمرهم بقتل من جرت عليهم الموسى منهم. "ابن زنجويه".
١١٤٢٣- عن علي قال: لا يذفف على جريح، ولا يقتل أسير ولا يتبع مدبر. "الشافعي عب ش ق".
١١٤٢٤- عن امرأة من بني أسد قالت: سمعت عمارا بعد ما فرغ علي من أصحاب الجمل ينادي: لا تقتلوا مقبلا ولا مدبرا ولا تذففوا على جريح ولا تدخلوا دارا، ومن ألقى السلاح فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن. "عب".
١١٤٢٥- عن علي قال: كان النبي ﷺ إذا بعث جيشا من المسلمين إلى المشركين قال: انطلقوا بسم الله فذكر الحديث وفيه لا تقتلوا وليدا طفلا ولا امرأة ولا شيخا كبيرا، ولا تغورن عينا ولا تعقرن شجرا إلا شجر يمنعكم قتالا أو يحجز بينكم وبين المشركين، ولا تمثلوا بآدمي ولا بهيمة ولا تغدروا ولا تغلوا. "هق" قال: إسناده ضعيف إلا أنه يتقوى بشواهد١.
١١٤٢٦- بعث النبي ﷺ إلى اللات والعزى بعثا فأغاروا على حي من العرب فسبوا مقاتلتهم وذريتهم، فقالوا: يا رسول الله أغاروا
стр. 2839
علينا بغير دعاء، فسأل النبي ﷺ أهل السرية؟ فصدقوهم، فقال النبي ﷺ : ردوهم إلى مأمنهم، ثم ادعوهم. "الحارث" وفيه الواقدي.
١١٤٢٧- عن يزيد بن أبي حبيب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص، إني قد كنت كتبت إليك أن تدعو الناس إلى الإسلام ثلاثة أيام، فمن استجاب لك قبل القتال فهو رجل من المسلمين، له ما للمسلمين، وله سهم في الإسلام، ومن استجاب لك بعد القتال أو بعد الهزيمة فما له فيء للمسلمين، لأنهم كانوا قد أحرزوه قبل إسلامه فهذا أمري وكتابي إليك. "أبو عبيد".
١١٤٢٨- عن علي أن النبي ﷺ بعثه وجها ثم قال لرجل: الحقه ولا تدعه من خلفه، فقل: إن النبي ﷺ يأمرك أن تنتظره، وقل له: لا تقاتل قوما حتى تدعوهم. "ابن راهويه".
١١٤٢٩- عن بريدة: كان رسول الله ﷺ إذا بعث أميرا إلى سرية أو جيش أوصاه فقال: إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال فأيتهن أجابوك فكف عنهم، واقبل منهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم، فكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأعلمهم أنهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين، وإن أبو واختاروا دارهم فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب
стр. 2840
المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوا فاقبل منهم، وإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم. "ش".
١١٤٣٠- عن بريدة اغزوا بسم الله في سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال فأيتهن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن وأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله،
стр. 2841
فإذا حاصرت أهل الحصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا؟ "الشافعي حم م د ت ن هـ والدارمي وابن الجارود والطحاوي حب هق"١.
١١٤٣١- عن سليمان بن بريدة عن أبيه بريدة قال: قال رسول الله ﷺ في أعراب المسلمين: ليس لهم في الفيء والغنيمة شيء، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. "ابن النجار".
١١٤٣٢- عن الفضل بن تميم بن غيلان بن سلمة الثقفي عن أبيه تميم ابن غيلان، قال: بعث رسول الله ﷺ أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة ورجلا آخر إما أنصاري، وإما خالد بن الوليد، فأمرهم أن يكسروا طاغية ثقيف، قالوا: يا رسول الله أين نجعل مسجدهم؟ قال: حيث كانت طاغيتهم، كي يعبد الله حيث كان لا يعبد. "أبو نعيم".
١١٤٣٣- عن جبير بن نفير قال: مر رجل بثوبان، فقال: أين تريد؟ قال: أريد الغزو في سبيل الله، قال له: لا تجبن إذا لقيت،
стр. 2842
ولا تغلل إذا غنمت ولا تقتلن شيخا كبيرا ولا صبيا، فقال له الرجل: ممن سمعت هذا؟ قال: من رسول الله ﷺ . "كر".
١١٤٣٤- عن حنظلة قال: كنا مع رسول الله ﷺ حين غزا المشركين، فمررنا بامرأة مقتولة ذات خلق اجتمع الناس عليها، فقال رسول الله ﷺ ما كانت هذه لتقاتل، ثم قال: إلحق خالد بن الوليد فقل له: لا تقتل ذرية ولا عسيفا. "أبو نعيم".
١١٤٣٥- عن أبي البختري قال: لما غزا سلمان المشركين من أهل فارس قال: كفوا حتى أدعوهم كما كنت أسمع من رسول الله ﷺ يدعوهم فأتاهم فقال: إني رجل منكم، وقد ترون منزلتي من هؤلاء القوم، وإنا ندعوكم إلى الإسلام، فإن أسلمتم فلكم مثل ما لنا، وعليكم مثل ما علينا، وإن أبيتم فأعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، وإن أبيتم قاتلناكم، فأبوا عليه، فقال للناس: انهدوا ١ إليهم. "ش".
١١٤٣٦- عن ابن عباس قال: سبى رجل امرأة يوم خيبر فحملها خلفه فنازعته قائم سيفه فقتلها، فأبصرها رسول الله ﷺ فقال: من قتل هذه؟ فأخبروه فنهى عن قتل النساء. "ش".
стр. 2843
١١٤٣٧- عن عبد الرحمن بن أبي عمرة أن النبي ﷺ مر بامرأة مقتولة، فقال: من قتل هذه؟ فقال رجل: أنا أردفتها خلفي، فأرادت أن تقتلني فقتلها، فأمر النبي ﷺ بدفنها. "ابن جرير".
١١٤٣٨- عن عطية القرظي قال: كنت في الذين حكم فيهم سعد بن معاذ فقدمت لأقتل، فانتزع رجل من القوم إزاري فرأوني لم أنبت الشعر فألقيت في السبي. "عب".
١١٤٣٩- عن أبي ثعلبة الخشني قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والولدان. "كر".
١١٤٤٠- عن أبي الدرداء قال: أوصاني خليلي أبو القاسم ﷺ ، فقال: لا تفر من الزحف وإن هلكت. "ابن جرير".
١١٤٤١- عن خالد الأحول عن خالد بن سعيد عن أبيه قال: بعث النبي ﷺ خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن، فقال: إن مررت بقرية فلم تسمع أذانا فأصبهم، فمر ببني زبيد فلم يسمع أذانا فسباهم، فأتاه عمرو بن معد يكرب فكلمه فوهبهم له خالد. "كر".
١١٤٤٢- عن ابن عباس قال: ما قاتل النبي ﷺ قوما حتى يدعوهم. "ابن النجار".
стр. 2844
الأمان
١١٤٤٣- "مسند عمر ﵁" عن طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: كتب عمر بن الخطاب: أيما رجل دعا رجلا من المشركين وأشار إلى السماء فقد آمنه الله فإنما نزل بعهد الله وميثاقه. "عب".
١١٤٤٤- عن عمر أنه كتب: إن العبد المسلم من المسلمين، أمانه أمانهم. " عب ش ق".
١١٤٤٥- عن عوف بن مالك الأشجعي أن يهوديا نخس بامرأة مسلمة ثم حثا عليها التراب يريدها على نفسها فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: إن لهؤلاء عهدا ما وفوا لكم بعهد، فإذا لم يفوا لكم بعهدهم فلا عهد لهم، فصلبه. "عب ق".
١١٤٤٦- عن أبي وائل قال: جاءنا كتاب عمر إذا حاصرتم قصرا فأرادوكم أن ينزلوا على حكم الله، فلا تنزلوهم، فإنكم لا تدرون ما حكم الله فيهم، ولكن أنزلوهم على حكمهم، ثم اقضوا فيهم ما أحببتم، وإذا قال الرجل للرجل: لا تخف فقد آمنه، وإذا قال: مترس ١ فقد آمنه،
стр. 2845
فإن الله يعلم الألسنة. "ق".
١١٤٤٧- عن أنس بن مالك، قال: حاصرنا تستر ١ فنزل الهرمزان على حكم عمر، فقدمت به على عمر، فقال له عمر: تكلم، فقال: كلام حي أم كلام ميت؟ قال تكلم لا بأس، فتكلم، فلما أحسست أن يقتله قلت: ليس إلى قتله سبيل، قد قلت له: تكلم لا بأس، فقال عمر: ارتشيت وأصبت منه؟ فقلت: والله ما ارتشيت ولا أصبت منه، فقال: لتأتين على ما شهدت به لغيرك أو لأبدأن بعقوبتك، فخرجت فلقيت الزبير بن العوام، فشهد معي وأمسك عمر ﵁، وأسلم الهرمزان وفرض له. "الشافعي ق".
١١٤٤٨- عن رجل من أهل الكوفة أن عمر بن الخطاب كتب إلى عامل جيش كان بعثه أنه بلغني أن رجالا منكم يطلبون العلج حتى إذا اشتد في الجبل وامتنع فقال الرجل: مترس، يقول: لا تخف فإذا أدركه قتله، وإني والذي نفسي بيده لا يبلغني أن أحدا فعل ذلك إلا ضربت عنقه. "مالك"٢.
стр. 2846
١١٤٤٩- عن أبي سلمة قال: قال عمر: والذي نفسي بيده لو أن أحدكم أشار إلى السماء بأصبعه إلى مشرك ثم نزل إليه على ذلك ثم قتله لقتلته به. "ابن صاعد في حديثه واللالكائي".
١١٤٥٠- الواقدي: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي الحويرث قال: كان يهود من بيت المقدس وكانوا عشرين رأسهم يوسف بن نون، فأخذ لهم كتاب أمان، وصالح عمر بالجابية، وكتب كتابا ووضع عليهم الجزية، وكتب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أنتم آمنون على دمائكم وأموالكم وكنائسكم ما لم تحدثوا أو تأووا محدثا فمن أحدث منكم أو آوى محدثا فقد برئت منه ذمة الله، وإني بريء من معرة الجيش شهد معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وكتب أبي بن كعب. "ابن عساكر".
стр. 2847
١١٤٥١ - عن المهلب بن أبي صفرة قال: حاصرنا مناذر ١ فأصبنا سبيا فكتبوا إلى عمر أن مناذر قرية من قرى السواد، فردوا إليهم ما أصبتم. "أبو عبيد".
١١٤٥٢- عن فضيل بن زيد وكان غزا على عهد عمر بن الخطاب غزوات، قال: لما رجعنا تخلف عبد من عبيد المسلمين فكتب إليهم أمانا في صحيفة فرماها إليهم، قال فكتبنا إلى عمر بن الخطاب، فكتب عمر إن عبد المسلمين من المسلمين، ذمته ذمتهم فأجاز عمر أمانه. "ق".
١١٤٥٣- عن أنس أن الهرمزان نزل على حكم عمر فقال عمر: يا أنس استحى قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور فأسلم وفرض له. "يعقوب بن سفيان ق".
١١٤٥٤- عن علي قال: كنا عند النبي ﷺ حين جاءه أهل الذمة، فقالوا له: اكتب لنا كتابا بأمن لا نسأل فيه من بعدك، فقال: نعم أكتب لكم ما شئتم إلا معرة ٢ الجيش وسفه الغوغاء، فإنهم قتلة الأنبياء. "العسكري".
стр. 2848
١١٤٥٥- عن نائل بن مطرف السلمي عن أبيه عن جده رزين بن أنس قال: لما ظهر الإسلام ولنا بئر بالدفية خفنا أن يغلبنا عليها من حولنا فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له فكتب لنا كتابا بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله أما بعد فإن لهم بئرا إن كان صادقا ولهم دار إن كان صادقا، فما قاضينا فيه إلى أحد من قضاة المدينة إلا قضوا لنا به وفي كتاب النبي ﷺ كان "ك ون" وزعم أنه كذا كان في كتاب النبي ﷺ . "ابن أبي داود في المصاحف طب".
١١٤٥٦- عن زكريا بن أبي زائدة قال: كنت مع أبي إسحاق فيما بين مكة والمدينة فسايرنا رجل من خزاعة فقال له أبو إسحاق: كيف قال رسول الله ﷺ لقد رعدت هذه السحابة بنصر بني كعب؟ فقال الخزاعي لقد تنصلت ١ بنصر بني كعب، ثم أخرج إلينا رسالة رسول الله ﷺ إلى خزاعة، ونائبها يومئذ كان فيها: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى بديل وبسر وسروات بني عمرو، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد ذلكم فإني لم اثم بالكم ولم أضع في جنبكم،
стр. 2849
وإن أكرم أهل تهامة عندي أنتم واقربه رحما، ومن تبعكم من المطيبين، وإني قد أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي ولو هاجر بأرضه غير ساكن مكة إلا حاجا أو معتمرا، وإني لم أضع فيكم إن أسلمتم فإنكم غير خائفين من قبلي ولا محصرين، أما بعد فإنه قد أسلم علقمة بن علاثة وابن هودة وهاجرا وبايعا على من اتبعهما من عكرمة وأخذا لمن اتبعهما مثل ما أخذا لأنفسهما وإن بعضنا من بعض في الحلال والحرام، وإني والله ما كذبتكم وليحيكم ربكم، قال: وبلغني عن الزهري قال: هؤلاء خزاعة وهم من أهلي فكتب إليهم النبي ﷺ وهم يومئذ نزول بين عرفات ومكة لم يسلموا حيث كتب إليهم وقد كانوا حلفاء النبي ﵌. "ش"١.
стр. 2850
أحكام أهل الذمة
١١٤٥٧- "مسند عمر رضي الله" عنه عن خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه قال: كان المسلمون بالجابية وفيهم عمر بن الخطاب فأتاه رجل من أهل الذمة يخبره ان الناس قد أسرعوا في عنبه فخرج عمر حتى لقي رجلا من أصحابه يحمل ترسا عليه عنب، فقال له عمر: وأنت أيضا، فقال يا أمير المؤمنين أصابتنا مجاعة فانصرف عمر وأمر لصاحب الكرم بقيمة عنبه. "أبو عبيد".
١١٤٥٨- عن حكيم بن عمير أن عمر بن الخطاب تبرأ إلى أهل الذمة من معرة الجيش. "أبو عبيد".
١١٤٥٩- عن سويد بن غفلة قال: لما قدم عمر الشام قام إليه رجل من أهل الكتاب، فقال: يا أمير المؤمنين إن رجلا من المؤمنين صنع بي ما ترى، قال: وهو مشجوج مضروب، فغضب عمر غضبا شديدا، ثم قال لصهيب: انطلق وانظر من صاحبه فائتني به، فانطلق صهيب فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي، فقال: إن أمير المؤمنين قد غضب عليك غضبا شديدا فائت معاذ بن جبل فليكلمه فإني أخاف أن يعجل إليك، فلما قضى عمر الصلاة قال: أين صهيب أجئت بالرجل؟ قال: نعم وقد كان
стр. 2851
عوف أتى معاذا فأخبره بقصته، فقام معاذ فقال: يا أمير المؤمنين إنه عوف ابن مالك فاسمع منه ولا تعجل إليه، فقال له عمر: مالك ولهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين رأيت هذا يسوق بامرأة مسلمة عل حمار فنخس بها ليصرع بها، فلم يصرع بها فدفعها فصرعت فغشيها أو أكب عليها، فقال: له ائتني بالمرأة فلتصدق ما قلت، فأتاها عوف، فقال له أبوها وزوجها: ما أردت إلى صاحبتنا؟ قد فضحتنا، فقالت: والله لأذهبن معه، فقال أبوها وزوجها: نحن نذهب فنبلغ عنك، فأتيا عمر فأخبراه بمثل قول عوف وأمر عمر باليهودي فصلب، وقال: ما على هذا صالحناكم، ثم قال: أيها الناس اتقوا الله في ذمة محمد، فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له، قال سويد: فذلك اليهودي أول مصلوب رأيته في الإسلام. "أبو عبيد هق كر".
١١٤٦٠- عن ضمرة بن حبيب قال: قال عمر بن الخطاب: في أهل الذمة سموهم، ولا تكنوهم، وأذلوهم، ولا تظلموهم، وإذا جمعتكم وإياهم طريق فألجئوهم إلى أضيقها. "كر".
١١٤٦١- عن الحارث بن معاوية أنه قدم على عمر بن الخطاب، فقال له: كيف تركت أهل الشام؟ فأخبره عن حالهم، فحمد الله، ثم قال: لعلكم تجالسون أهل الشرك؟ فقال: لا يا أمير المؤمنين، فقال: إنكم
стр. 2852
إن جالستموهم أكلتم معهم وشربتم معهم، ولن تزالوا بخير ما لم تفعلوا ذلك. "يعقوب بن سفيان هب كر".
١١٤٦٢- عن مكحول أن عمر بن الخطاب كان يأمر أهل الذمة أن يجزوا نواصيهم ويعقدوا أوساطهم، وأن لا يتشبهوا بالمسلمين في شيء، من أمورهم. "ابن زنجويه".
١١٤٦٣- عن ليث بن أبي سليم أن عمر بن الخطاب كتب إلى العمال: يأمرهم بقتل الخنازير ونقص أثمانها لأهل الجزية من جزيتهم. "أبو عبيد وابن زنجويه معا في الأموال".
١١٤٦٤- عن مجالد بن عبد الله: كتب إلينا عمر بن الخطاب: أن اعرضوا على من قبلكم من المجوس أن يدعوا نكاح إمائهم وبناتهم وإخواتهم، وان يأكلوا جميعا كيما نلحقهم بأهل الكتاب، واقتلوا كل كاهن وساحر. "ابن زنجويه في الأموال ورستة في الإيمان والمحاملي في أماليه".
١١٤٦٥- عن محمد بن عائذ قال قال الوليد: أخبرني أبو عمرو وغيره أن عمر وأصحاب رسول الله ﷺ أجمع رأيهم على إقرار ما كان بأيديهم من أرضهم يعمرونها ويؤدن منها خراجها إلى المسلمين، فمن أسلم منهم رفع عن رأسه الخراج، وصار ما كان في يده من الأرض وداره
стр. 2853
بين أصحابه من أهل قريته يؤدون عنها ما كان يؤدي من خراجها ويسلمون له ماله ورقيقه وحيوانه، وفرضوا له في ديوان المسلمين، وصار من المسلمين، له مالهم وعليه ما عليهم، ولا يرون أنه وإن أسلم أولى بما كان في يديه من أرضه من أصحابه من أهل بيته وقرابته، ولا يجعلونها صافية للمسلمين وسموا من ثبت منهم على دينه وقريته ذمة للمسلمين، ويرون أنه لا يصلح لأحد من المسلمين شراء ما في أيديهم من الأرضين، كرها لما احتجوا به على المسلمين من غمساكهم كان عن قتالهم وتركهم مظاهرة عدوهم من الروم عليهم، فهاب لذلك أصحاب رسول الله ﷺ وولاة الأمر، قسمهم وأخذ ما في أيديهم من تلك الأرضين، وكره أيضا المسلمون شراءها طوعا لما كان من ظهور المسلمين على البلاد، وعلى ما كان يقاتلهم عنها، ولتركهم كان البعثة إلى المسلمين وولاة الأمر في طلب الأمان قبل ظهورهم عليهم، قالوا: وكرهوا شراءها منهم طوعا لما كان من إيقاف عمر وأصحاب الأرضين محبوسة على آخر الأمة من المسلمين المجاهدين، لا تباع ولا تورث قوة على جهاد من لم يظهروا عليه بعد من المشركين ولما ألزموه أنفسهم من إقامة فريضة الجهاد. "كر".
стр. 2854
الجزية
١١٤٦٦- "مسند عمر ﵁" عن مسروق أن رجلا من الشعوب ١ أسلم، فكانت تؤخذ منه الجزية، فأتى عمر، فأخبره فقال: يا أمير المؤمنين إني أسلمت والجزية تؤخذ مني، فقال: لعلك أسلمت متعوذا، فقال: أما في الإسلام من يعيذني؟ قال: بلى، فكتب أن لا تؤخذ منه الجزية. "أبو عبيد وابن زنجويه في الأموال ورسته في الإيمان هق"٢.
١١٤٦٧- عن أسلم أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعين درهما، ومع ذلك أرزاق المسلمين وضيافتهم ثلاثة أيام. "مالك وأبو عبيد في الأموال هق"٣.
стр. 2855
١١٤٦٨- عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي قال: وضع عمر بن الخطاب الجزية على رؤس الرجال، على الغني ثمانية وأربعين درهما، وعلى الوسط أربعة وعشرين درهما وعلى الفقير اثنى عشر درهما. "هق"١.
١١٤٦٩- عن حارثة بن مضرب أن عمر بن الخطاب فرض على أهل السواد ضيافة يوم وليلة، فمن حبسه مرض أو مطر أنفق من ماله. "الشافعي وأبو عبيد وابن عبد الحكم في فتوح مصر هق"٢.
١١٤٧٠- عن الأحنف بن قيس أن عمر بن الخطاب كان يشترط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة، وأن يصلحوا القناطر وإن قتل في أرضهم قتيل من المسلمين فعليهم ديته. "أبو عبيد ومسدد ق كر".
١١٤٧١- عن أسلم أن عمر بن الخطاب كان يؤتى بنعم كثيرة من نعم الجزية، وأنه قال لعمر بن الخطاب: إن في الظهر لناقة عمياء، فقال عمر: ندفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها، فقلت: وهي عمياء؟ قال: يقطرونها بالإبل، قلت: كيف تأكل من الأرض؟ فقال: أمن
стр. 2856
نعم الجزية هي أم من نعم الصدقة؟ فقلت من نعم الجزية، فقال: أردتم والله أكلها، فقلت: إن عليها وسم الجزية، فأمر بها فنحرت، وكان عنده صحاف تسع فلا تكون فاكهة ولا طرفة إلا جعل في تلك الصحاف منها فيبعث بها إلى أزواج النبي ﷺ ، ويكون الذي يبعثه إلى حفصة من آخر ذلك، فإن كان فيه نقصان كان من حظ حفصة، قال فجعل في تلك الصحاف من لحم الجزور فبعث به إلى أزواج النبي ﷺ وأمر بما بقي من اللحم فصنع فدعا عليه المهاجرين والأنصار. "مالك والشافعي ق"١.
١١٤٧٢- عن حارثة بن مضرب ٢ أن عمر بن الخطاب أراد أن يقسم أهل السواد بين المسلمين وأمر بهم أن يحصوا فوجد الرجل المسلم نصيبه ثلاثة من الفلاحين يعني العلوج فشاور أصحاب رسول الله ﷺ في ذلك، فقال علي: دعهم يكونوا مادة للمسلمين فبعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثنى عشر. "أبو عبيد وابن زنجويه والخرائطي ق".
стр. 2857
١١٤٧٣- عن مرة الهمداني قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأكررن عليهم الصدقة حتى تروح على الرجل منهم المائة من الإبل. "أبو عبيد في الأموال وابن سعد".
١١٤٧٤- عن عتبة بن فرقد قال: اشتريت عشر أجربة ١ من أرض السواد على شاطئ الفرات لقضب ٢ دواب فذكرت ذلك لعمر، فقال: اشتريتها من أصحابها؟ قلت: نعم، قال: رح إلي؟ فرحت إليه؟ فقال: يا هؤلاء أبعتموه شيئا؟ قالوا: لا، قال: ابتغ مالك حيث وضعته. "هق".
١١٤٧٥- عن أسلم أن عمر ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وأربعين درهما على أهل الورق، وأرزاق المسلمين من الحنطة مدين، وثلاثة أقساط زيت لكل إنسان منهم كل شهر، ومن كان من أهل مصر فأردب كل شهر لكل إنسان، قال: ولا أدري كم ذكر من الودك والعسل. "أبو عبيد وابن زنجويه في الأموال عق"٣.
стр. 2858
١١٤٧٦- عن ابن أبي نجيح سألت مجاهدا لم وضع عمر على أهل الشام من الجزية أكثر مما وضع على أهل اليمن؟ فقال: لليسار. "أبو عبيد وابن زنجويه عق".
١١٤٧٧- عن عمر أنه مر بشيخ من أهل الذمة يسأل على أبواب المساجد فقال: ما أنصفناك أن كنا أخذنا منك الجزية في شيبتك، ثم ضيعناك في كبرك، ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه. "أبو عبيد وابن زنجويه عق".
١١٤٧٨- عن جبير بن نفير أن عمر بن الخطاب أتي بمال كثير من الجزية، فقال: إني لأظنكم قد أهلكتم الناس، قالوا: لا والله ما أخذنا إلا عفوا صفوا، قال: بلا سوط ولا نوط؟ قالوا: نعم، قال: الحمد لله الذي لم يجعل ذلك على يدي، ولا في سلطاني. "أبو عبيد في الأموال".
١١٤٧٩- عن أبي عياض قال قال عمر: لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج، وأرضهم فلا تبتاعوها، ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ أنجاه الله منه. "أبو عبيد في الأموال هق".
١١٤٨٠- عن الحكم قال: كان عمر لا يكتب الجزية على الصابئة حتى يحتلموا، فيفرض عليهم عشرة دراهم، ثم يزيد عليهم بعد ذلك على قدر ما بأيديهم وقدر أعمالهم. "ابن زنجويه في الأموال".
стр. 2859
١١٤٨١- عن ابن سيرين أن رجلا من أهل نجران الذين صالحوا رسول الله ﷺ على الجزية أسلم على عهد عمر بن الخطاب، فجاء إلى عمر فقال: إني مسلم ليست علي جزية، فقال: بل أنت متعوذ بالإسلام من الجزية، فقال الرجل: أرأيت إن كنت متعوذا بالإسلام من الجزية كما تقول أما في الإسلام ما يعيذني؟ قال: بلى فوضع عنه الجزية. "ابن زنجويه".
١١٤٨٢- عن أسلم قال: كتب عمر إلى أمراء الأجناد: أن اختموا رقاب أهل الجزية في أعناقهم. "هق"١.
١١٤٨٣- عن بجالة ٢ بن عبيدة قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطاب أن خذوا من المجوس الجزية، فإن عبد الرحمن بن عوف حدثني أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر. "أبو بكر محمد بن إبراهيم العاقولي في فوائده".
١١٤٨٤- "مسند علي ﵁" عن نصر بن عاصم قال: قال فروة بن نوفل الأشجعي: علام تؤخذ الجزية من المجوس وليسوا
стр. 2860
أهل كتاب؟ فقام إليه المستورد فأخذ بتلبيبه، فقال: يا عدو الله أتطعن على أبي بكر وعمر؟ وذهب به إلى القصر، فخرج عليهما علي فقال: البدا ١، قال سفيان يقول: اجلسا، فجلسا في ظل القصر فأخبره بقوله، فقال علي: أنا أعلم الناس بالمجوس، كان لهم علم يعلمونه، وكتاب يدرسونه، وإن ملكهم سكر يوما فوقع على ابنته وأخته، فاطلع عليه بعض أهل مملكته، فلما صحا جاؤا يقيمون عليه الحد فامتنع منهم، ودعا أهل مملكته، فقال: أتعلمون دينا خيرا من دين آدم، وقد كان ينكح بنيه بناته، وأنا على دين آدم، فما يرغب بكم عن دينه؟ فبايعوه، وقاتلوا الذين خالفوهم، فأصبحوا وقد أسري على كتابهم، فرفع من بين أظهرهم، وذهب العلم الذي في صدورهم، وهم اهل كتاب وقد أخذ رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر منهم الجزية. " الشافعي والعدني ع وابن زنجويه في الأموال هق"٢.
١١٤٨٥- عن الزبيد بن عدي قال: أسلم دهقان على عهد علي فقال:
стр. 2861
له، إن أقمت في أرضك رفعنا عنك جزية رأسك، وإن تحولت عنها فنحن أحق بها. "أبو عبيد وابن زنجويه في الأموال هق".
١١٤٨٦- عن أبي عون الثقفي محمد بن عبيد الله قال: أسلم دهقان من أهل عين التمر، فقال له علي: أما أنت فلا جزية عليك وأما أرضك فلنا، فإن شئت فرضناها لك، وإن شئت جعلنا له قهرمانا فما أخرج الله منها من شيء أتينا به. "أبو عبيد وابن زنجويه هق".
١١٤٨٧- عن عنترة قال: كان علي يأخذ الجزية من كل صنع من صاحب الإبر الإبر، ومن صاحب المسال المسال، ومن صاحب الحبال حبالا، ثم يدعو العرفاء فيعطيهم الذهب والفضة فيقتسمونه ثم يقول: خذوا هذا فاقتسموه، فيقولون: لا حاجة لنا فيه، فيقول: أخذتم خياره وتركتم علي شراره لتحملنه. "أبو عبيد وابن زنجويه معا في الأموال".
١١٤٨٨- عن عبد الملك بن عمير قال: أخبرني رجل من ثقيف قال: استعملني علي بن أبي طالب على برج سابور فقال: لا تضربن رجلا سوطا في جباية درهم ولا تبيعن لهم رزقا ولا كسوة شتاء ولا صيف ولا دابة يعملون عليها، ولا تقم رجلا قائما في طلب درهم: قلت: يا أمير المؤمنين إذن أرجع إليك كما ذهبت من عندك، قال: وإن رجعت كما ذهبت، ويحك إنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو يعني الفضل. "ص".
стр. 2862
١١٤٨٩- عن مجالد قال: لم يكن عمر يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر. "ش".
١١٤٩٠- عن جعفر عن أبيه عمر بن الخطاب سأل عن جزية المجوس؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول الله ﷺ يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب. "ش".
١١٤٩١- عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، قال: لما قدمنا مع عمر بن الخطاب الجابية إذا هو بشيخ من أهل الذمة يستطعم، فسأل عنه؟ فقال: هذا رجل من أهل الذمة كبر وضعف فوضع عنه عمر الجزية التي في رقبته، وقال: كلفتموه الجزية حتى إذا ضعف تركتموه يستطعم، فأجرى عليه من بيت المال عشرة دراهم وكان له عيال. "الواقدي كر".
١١٤٩٢- عن أبي زرعة بن سيف بن ذي يزن، قال: كتب إلي رسول الله ﷺ كتابا هذه نسخته فذكرها، وفيه ومن يكن على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يفتن عنها، وعليه الجزية على كل حالم ذكر وأنثى حر أو عبد دينار أو قيمته من المعافر. "كر"١.
стр. 2863
شروط النصارى
١١٤٩٣- عن عبد الرحمن بن غنم قال: كتبت لعمر بن الخطاب حين صالح نصارى أهل الشام: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصاري مدينة كذا وكذا لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا ولا في ما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب منها، ولا نحيي ما كان منها في خطط المسلمين، ولا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل، وأن ننزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم، وأن لا نؤمن في كنائسنا ولا منازلنا جاسوسا ولا نكتم عينا للمسلمين، ولا نعلم أولادنا القرآن ولا نظهر شركا ولا ندعو إليه أحدا، ولا نمنع أحدا من أهلنا الدخول في
стр. 2864
الإسلام إن أرادوه، وأن نوقر المسلمين، وأن نقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا جلوسا، ولا نتشبه بهم في شيء من لباسهم من قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر، ولا نتكلم بكلامهم ولا نتكنى بكناهم، ولا نركب السروج ولا نتقلد السيوف ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله معنا، ولا ننقش خواتمنا بالعربية، ولا نبيع الخمور وأن نجز مقاديم رؤسنا وأن نلزم زينا حيث ما كنا، وأن نشد الزنانير على أوساطنا، وأن لا نظهر صليبنا وكتبنا في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا، وأن لا نضرب بناقوس في كنائسنا بين حضرة المسلمين، وأن لا نخرج سعانين، ولا باعوثا ولا نرفع أصواتنا مع أمواتنا، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين، ولا نجاورهم موتانا، ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهما المسلمين، وأن نرشد المسلمين، ولا نطلع عليهم في بنيان لهم، فلما أتيت عمر بالكتاب زاد فيه: وأن لا نضرب أحدا من المسلمين، شرطنا لكم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلنا عنهم الأمان، فإن نحن خالفنا ما شرطناه لكم فضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حل لكم ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاق. "ابن منده في غرائب شعبة وابن زبر ١ في شروط النصارى".
стр. 2865
١١٤٩٤- عن سعيد بن عبد العزيز قال قال عمر بن الخطاب لجبلة بن الأيهم: يا جبلة، فأجابه فقال: اختر مني إحدى ثلاث: إما أن تسلم فيكون لك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم، وإما تؤدي الخراج، وإما أن تلحق بالروم، قال: فلحق بالروم. "أبو عبيد وابن زنجويه معا في كتاب الأموال".
١١٤٩٥- عن خليفة بن قيس قال قال عمر: يا برفأ أكتب إلى أهل مصر من أهل الكتاب أن يجزوا نواصيهم وأن يربطوا الكستيجات ١ على أوساطهم ليعرف زيهم من زي أهل الإسلام. "أبو عبيد وابن زنجويه".
١١٤٩٦- عن عمر أن الرقيل ورؤسا من أهل السواد أتوه فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا كنا قد ظهر علينا أهل فارس فأضروا بنا وأساؤا إلينا، فلما جاء الله بكم أعجبنا مجيئكم وقد جئناكم وفرحنا فلم نصدكم عن شيء ولم نقاتلكم، حتى إذا كان باخرة بلغنا أنكم تريدون أن تسترقونا فقال له عمر: فالآن فإن شئتم فالإسلام، وإن شئتم فالجزية، وإلا قاتلناكم فاختاروا الجزية. "أبو عبيد".
стр. 2866
اخراج اليهود
١١٤٩٧- "مسند عمر ﵁" عن عمرو بن دينار قال: سمع عمر بن الخطاب رجلا من اليهود يقول: قال لي رسول الله ﷺ : كأني بك قد وضعت كورك على بعيرك، ثم سرت ليلة بعد ليلة فقال عمر: إيه والله لا تمسوا بها. "عب".
١١٤٩٨- عن أسلم أن عمر بن الخطاب ضرب لليهود والنصارى والمجوس بالمدينة إقامة ثلاث ليال يتسوقون بها، ويقضون حوائجهم ولا يقيم أحد منهم فوق ثلاث ليال. " مالك هق".
١١٤٩٩- عن يحيى بن سعيد أن عمر أجلى أهل نجران اليهود والنصارى واشترى بياض أرضهم وكرومهم، فعامل عمر الناس: إن هم جاؤا بالبقرة والحديد من عندهم فلهم الثلثان، ولعمر الثلث، وإن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وعاملهم النخل على أن لهم الخمس ولعمر أربعة أخماس، وعاملهم الكرم على أن لهم الثلث، ولعمر الثلثان. "ش".
١١٥٠٠- عن سالم بن أبي الجعد قال: كان أهل نجران بلغوا أربعين ألفا وكان عمر يخافهم أن يميلوا على المسلمين، فتحاسدوا بينهم، فأتوا عمر
стр. 2867
فقالوا: إنا قد تحاسدنا بيننا فأجلنا، وكان رسول الله ﷺ قد كتب لهم كتابا أن لا يجلوا فاغتنمها عمر فأجلاهم، فقدموا فأتوه فقالوا: أقلنا، فأبى أن يقيلهم، فلما ولي علي أتوه فقالوا: إنا نسألك بخط يمينك وشفاعتك عند نبيك إلا أقلتنا فأبى، وقال: ويحكم إن عمر كان رشيد الأمر فلا أغير شيئا صنعه عمر، قال سالم: فكانوا يرون أن عليا لو كان طاعنا على عمر في شيء من أمره طعن عليه في أهل نجران. "ش وأبو عبيد في الأموال هق".
١١٥٠١- عن ابن عمر أن عمر أجلى اليهود من المدينة، فقالوا: أقرنا النبي ﷺ وأنت تخرجنا؟ قال: أقركم النبي ﷺ وأنا أرى أن أخرجكم من المدينة. "أبو بكر الشافعي في الغيلانيات".
١١٥٠٢- عن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لئن عشت أو بقيت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى فيها إلا مسلم. "ابن جرير في تهذيبه".
١١٥٠٣- عن ابن عمر قال قال عمر: من كان له سهم من خيبر فليحضر حتى نقسمها بينهم فقسمها عمر بينهم فقال رئيسهم يعني رجلا من اليهود: لا تخرجنا يا أمير المؤمنين، دعنا نكن ١ فيها كما أقرنا
стр. 2868
رسول الله ﷺ وأبو بكر، فقال عمر لرئيسهم: أتراه سقط؟ عن قول النبي ﷺ كيف بك إذا رقصت بك راحلتك نحو الشام يوما ثم يوما ثم يوما ثم يوما فقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية. "ابن جرير".
١١٥٠٤- عن ابن عمر قال: لما فدع ١ أهل خيبر عبد الله بن عمر قام عمر خطيبا فقال: إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: نقركم ما أقركم الله، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى مال هناك، فعدي عليه من الليل ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا عدو هناك غيرهم هم عدونا وتهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق فقال: يا أمير المؤمنين أتخرجنا وقد أقرنا محمد وعاملنا على الأموال وشرط لنا ذلك؟ فقال عمر: أظننت أني نسيت قول النبي ﷺ كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعد وبك قلوصك ليلة بعد ليلة؟ فقال: كانت هذه هزلة من أبي القاسم قال: كذبت يا عدو الله فأجلاهم عمر. "خ هق"٢.
стр. 2869
١١٥٠٥- عن يحيى بن سهل بن أبي حثمة قال: أقبل مظهر بن رافع الحارثي إلى أبي باعلاج من الشام عشرة ليعملوا في أرضه فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثا فدخلت يهود للإعلاج وحرضوهم على قتل مظهر ١ ودسوا لهم سكينين أو ثلاثا فلما خرجوا من خيبر، وكانوا بثبار ٢ وثبوا عليه فبعجوا بطنه فقتلوه، ثم انصرفوا إلى خيبر فزودتهم يهود وقوتهم حتى لحقوا بالشام، وجاء عمر بن الخطاب الخبر بذلك، فقال: إني خارج إلى خيبر فقاسم ما كان بها من الأموال، وحاد حدودها ومورف أرفها وجل يهود عنها، فإن رسول الله ﷺ قال لهم: أقركم الله، وقد أذن الله في إجلائهم ففعل ذلك بهم. "ابن سعد".
١١٥٠٦- عن عمر أنه قال: أيها الناس إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أن نخرجهم إذا شئنا، فمن كان له مال فليلحق به فإني مخرج يهود فأخرجهم. "حم د ٣ هق".
стр. 2870
المصالحة
١١٥٠٧- "مسند عمر ﵁" عن مغيرة بن السفاح ابن المثنى الشيباني عن زرعة بن النعمان، أو النعمان بن زرعة أنه سأل عمر ابن الخطاب، وكلمه في نصارى بني تغلب، قال: وكان عمر قد هم أن يأخذ منهم الجزية فتفرقوا في البلاد، فقال النعمان بن زرعة لعمر: يا أمير المؤمنين إن بني تغلب قوم عرب يأنفون من الجزية، وليست لهم أموال إنما هم أصحاب حروث ومواش، ولهم نكاية في العدو، فلا تعن عدوك عليك بهم، فصالحهم عمر على أن أضعف عليهم الصدقة، واشترط عليهم أن لا ينصروا أولادهم، قال مغيرة: فحدثت أن عليا قال: لئن تفرغت لبني تغلب ليكونن لي فيهم رأي لأقتلن مقاتلتهم، ولأسبين ذراريهم، قد نقضوا العهد، وبرئت منهم الذمة حين نصروا أولادهم. "أبو عبيد وابن زنجويه معا في الأموال".
١١٥٠٨- عن علي قال: شهدت النبي ﷺ صالح نصارى بني تغلب على أن يثبتوا على دينهم، ولا ينصروا أولادهم، فإن فعلوا فقد برئت منهم الذمة، وقد نقضوا، فو الله لئن تم لي الأمر لأقتلن مقاتلتهم ولأسبين ذراريهم. "ع".
стр. 2871
١١٥٠٩- عن عمر أنه صالح بني تغلب على أن لا يصبغوا في دينهم صبيا وعلى أن عليهم الصدقة مضاعفة. "هق"١.
١١٥١٠- عن عبادة بن النعمان التغلبي أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين إن بني تغلب من قد علمت شوكتهم، وأنهم بإزاء العدو، فإن ظاهروا عليك العدو اشتد قوتهم، فإن رأيت أن تعطيهم شيئا فافعل، فصالحهم على أن لا يغمسوا أحدا من أولادهم في النصرانية ويضاعف عليهم الصدقة. "هق"١.
١١٥١١- عن ابن عمر أنه تفلت ٢ على راهب سب النبي ﷺ بالسيف، وقال: إنا لم نصالحكم على سب نبينا ﷺ . "ش".
стр. 2872
العشور
١١٥١٢- "مسند عمر ﵁" عن ابن سيرين قال: قضى عمر بن الخطاب في أموال أهل الذمة: إذا مروا بها على أصحاب الصدقة نصف العشر، وفي أموال تجار المشركين ممن كان من أهل الذمة نصف العشر. "عب".
١١٥١٣- عن ابن جريج قال قال عمر: وكتب أهل منبج ومن وراء بحر عدن إلى عمر بن الخطاب يعرضون عليه أن يدخلوا بتجارتهم أرض العرب ولهم العشور منها، فشاور عمر في ذلك أصحاب النبي ﷺ فأجمعوا على ذلك، فهو أول من أخذ منهم العشور. "عب".
١١٥١٤- عن زياد بن حدير قال: بعثني عمر على السواد ونهاني أن أعشر مسلما أو ذا ذمة يؤدي الخراج. "ش هق"١.
стр. 2873
١١٥١٥- عن أنس قال: بعثني عمر وكتب لي أن آخذ من أموال المسلمين ربع العشر ومن أموال أهل الذمة إذا اختلفوا بها للتجارة نصف العشر، ومن أموال أهل الحرث العشر. "أبو عبيد في الأموال وابن سعد".
١١٥١٦- عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب كان يأخذ من النبط والزبيب نصف العشر يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة ويأخذ من القطنية العشر. "الشافعي وأبو عبيد ق".
١١٥١٧- عن زياد بن حدير قال: ما كنا نعشر مسلما ولا معاهدا لنا بعشر أهل الحرب، وكتب إلي عمر أن لا تعشرهم في السنة إلا مرة. "أبو عبيد هق"١.
١١٥١٨- عن يعلى بن أمية قال: كتب إلي عمر أن آخذ من حلي البحر والعنبر العشر. "أبو عبيد" وقال: إسناده ضعيف غير معروف قال أبو عبيد حدثنا زائدة عن عاصم بن سليمان عن الشعبي قال: أول من وضع العشر في الإسلام عمر.
стр. 2874
١١٥١٩- عن داود بن كردوس قال: صالحت عمر بن الخطاب عن بني تغلب بعد ما قطعوا الفرات وأرادوا اللحوق بالروم على أن لا يصبغوا ١ صبيانهم ولا يكرهوا على دين غير دينهم وعلى أن عليهم العشر مضاعفا من كل عشرين درهما درهم. "أبو عبيد في الأموال".
١١٥٢٠- عن زياد بن حدير ٢ أن أباه كان يأخذ من نصراني العشر في كل سنة مرتين، فأتى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين إن عاملك يأخذ مني العشر في كل سنة مرتين، فقال عمر: ليس ذلك له، إنما له في كل سنة مرة، ثم أتاه فقال: أنا الشيخ النصراني، فقال عمر: وأنا الشيخ الحنيف قد كتبت لك في حاجتك. "أبو عبيد هق"٣.
١١٥٢١- عن السائب بن يزيد قال: كنت عاملا على سوق المدينة زمن عمر فكنا نأخذ من النبط العشر. "الشافعي وأبو عبيد".
стр. 2875
الخراج
١١٥٢٢- "مسند معاذ ﵁" بعثني النبي ﷺ إلى قرى عربية فأمرني أن آخذ حظ الأرض، قال سفيان: وحظها الثلث والربع. "عب".