١١٥٠٩- عن عمر أنه صالح بني تغلب على أن لا يصبغوا في دينهم صبيا وعلى أن عليهم الصدقة مضاعفة. "هق"١.
١١٥١٠- عن عبادة بن النعمان التغلبي أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين إن بني تغلب من قد علمت شوكتهم، وأنهم بإزاء العدو، فإن ظاهروا عليك العدو اشتد قوتهم، فإن رأيت أن تعطيهم شيئا فافعل، فصالحهم على أن لا يغمسوا أحدا من أولادهم في النصرانية ويضاعف عليهم الصدقة. "هق"١.
١١٥١١- عن ابن عمر أنه تفلت ٢ على راهب سب النبي ﷺ بالسيف، وقال: إنا لم نصالحكم على سب نبينا ﷺ . "ش".
стр. 2872
العشور
١١٥١٢- "مسند عمر ﵁" عن ابن سيرين قال: قضى عمر بن الخطاب في أموال أهل الذمة: إذا مروا بها على أصحاب الصدقة نصف العشر، وفي أموال تجار المشركين ممن كان من أهل الذمة نصف العشر. "عب".
١١٥١٣- عن ابن جريج قال قال عمر: وكتب أهل منبج ومن وراء بحر عدن إلى عمر بن الخطاب يعرضون عليه أن يدخلوا بتجارتهم أرض العرب ولهم العشور منها، فشاور عمر في ذلك أصحاب النبي ﷺ فأجمعوا على ذلك، فهو أول من أخذ منهم العشور. "عب".
١١٥١٤- عن زياد بن حدير قال: بعثني عمر على السواد ونهاني أن أعشر مسلما أو ذا ذمة يؤدي الخراج. "ش هق"١.
стр. 2873
١١٥١٥- عن أنس قال: بعثني عمر وكتب لي أن آخذ من أموال المسلمين ربع العشر ومن أموال أهل الذمة إذا اختلفوا بها للتجارة نصف العشر، ومن أموال أهل الحرث العشر. "أبو عبيد في الأموال وابن سعد".
١١٥١٦- عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب كان يأخذ من النبط والزبيب نصف العشر يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة ويأخذ من القطنية العشر. "الشافعي وأبو عبيد ق".
١١٥١٧- عن زياد بن حدير قال: ما كنا نعشر مسلما ولا معاهدا لنا بعشر أهل الحرب، وكتب إلي عمر أن لا تعشرهم في السنة إلا مرة. "أبو عبيد هق"١.
١١٥١٨- عن يعلى بن أمية قال: كتب إلي عمر أن آخذ من حلي البحر والعنبر العشر. "أبو عبيد" وقال: إسناده ضعيف غير معروف قال أبو عبيد حدثنا زائدة عن عاصم بن سليمان عن الشعبي قال: أول من وضع العشر في الإسلام عمر.
стр. 2874
١١٥١٩- عن داود بن كردوس قال: صالحت عمر بن الخطاب عن بني تغلب بعد ما قطعوا الفرات وأرادوا اللحوق بالروم على أن لا يصبغوا ١ صبيانهم ولا يكرهوا على دين غير دينهم وعلى أن عليهم العشر مضاعفا من كل عشرين درهما درهم. "أبو عبيد في الأموال".
١١٥٢٠- عن زياد بن حدير ٢ أن أباه كان يأخذ من نصراني العشر في كل سنة مرتين، فأتى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين إن عاملك يأخذ مني العشر في كل سنة مرتين، فقال عمر: ليس ذلك له، إنما له في كل سنة مرة، ثم أتاه فقال: أنا الشيخ النصراني، فقال عمر: وأنا الشيخ الحنيف قد كتبت لك في حاجتك. "أبو عبيد هق"٣.
١١٥٢١- عن السائب بن يزيد قال: كنت عاملا على سوق المدينة زمن عمر فكنا نأخذ من النبط العشر. "الشافعي وأبو عبيد".
стр. 2875
الخراج
١١٥٢٢- "مسند معاذ ﵁" بعثني النبي ﷺ إلى قرى عربية فأمرني أن آخذ حظ الأرض، قال سفيان: وحظها الثلث والربع. "عب".
стр. 2876
الخمس
١١٥٢٣- "مسند عمر ﵁" عن أنس قال: بارز البراء ابن مالك مرزبان الزارة، فطعنه طعنة كسرت القربوص ١ وخلصت الطعنة إليه فقتلته، فصلى عمر الصبح، ثم أتانا فقال: إنا كنا لا نخمس الأسلاب، وإن سلب البراء قد بلغ مالا، ولا أراني إلا خامسه فقوم ثلاثين ألفا فأعطانا عمر ستة آلاف، فكان أول سلب خمس في الإسلام. "عب وأبو عبيد في كتاب الأموال ش وابن جرير وأبو عوانة والطحاوي والمحاملي في أماليه".
١١٥٢٤- عن عمر قال: لا يقطع الخمس إلا في خمس. "ش وابن
стр. 2877
المنذر في الأوسط عق قط ق".
١١٥٢٥- عن هانئ بن كلثوم أن صاحب جيش الشام حين فتح الشام كتب إلى عمر بن الخطاب: إنا فتحنا أرضا كثيرة الطعام والعلف فكرهت أن أتقدم في شيء من ذلك إلا بأمرك، فاكتب إلي بأمرك في ذلك، فكتب إليه عمر: أن دع الناس يأكلون ويعلفون، فمن باع شيئا بذهب أو فضة ففيه خمس الله وسهام المسلمين. "ق".
١١٥٢٦- عن نافع قال: أصاب الناس فتحا بالشام، فيهم بلال ومعاذ ابن جبل، فكتبوا إلى عمر بن الخطاب: إن هذا الفيء الذي أصبنا خمسه لك ولنا ما بقي، وليس لأحد منه شيء، كما صنع النبي ﷺ بخيبر، فكتب عمر: إنه ليس على ما قلتم، ولكنى أقفها للمسلمين، فراجعوه الكتاب، وراجعهم يأبون ويأبى، فلما أبوا، قام عمر فدعا عليهم، فقال: اللهم اكفني بلالا وأصحاب بلال، فما جاء الحول حتى ماتوا جميعا. "أبو عبيد وابن زنجويه هق"١.
١١٥٢٧- عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذوي القربى؟ فكتب إليه: إنه لنا وقد كان عمر دعانا لننكح منه أيامى ونخدم منه عائلنا، ونعطي منه الغارمين منا، فأبينا عليه
стр. 2878
إلا أن يسلمه لنا كله، وأبى ذلك عمر علينا. "أبو عبيد وابن الأنباري في المصاحف".
١١٥٢٨- عن ابن عباس قال: كان عمر يعطينا من الخمس نحوا مما كان يرى أنه لنا فرغبنا عن ذلك، فقلنا حق ذوي القربى خمس الخمس فقال عمر: إنما جعل الله الخمس في أصناف سماها فأسعدهم بها أكثرهم عددا وأشدهم فاقة فأخذ منا ناس وتركه ناس. "أبو عبيد".
١١٥٢٩- عن الزهري أن عمر بن الخطاب قال: إن جاء خمس العراق لا أدع هاشميا إلا زوجته، ومن لا جارية له أخدمته. "أبو عبيد".
١١٥٣٠- عن علي قال: اجتمعت أنا وفاطمة والعباس وزيد بن حارثة عند رسول الله ﷺ ، فقال العباس: يا رسول الله كبر سني ورق عظمي: وكثرت مؤنتي فإن رأيت يا رسول الله أن تأمر لي بكذا وسقا من طعام، فافعل، فقال رسول الله ﷺ : قد فعلت، فقالت فاطمة: يا رسول الله: إن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فافعل، فقال رسول الله ﷺ : نفعل ذلك، ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول الله كنت أعطيتني أرضا كانت معيشتي منها، ثم قبضتها فإن أردت أن تردها علي فافعل، فقال رسول الله ﷺ : نفعل ذلك،
стр. 2879
فقلت: أنا يا رسول الله إن أردت أن توليني هذا الحق الذي جعله الله لنا في كتابه من الخمس فاقسمه في حياتك؟ كي لا ينازعنيه أحد بعدك، فقال رسول الله ﷺ : نفعل ذلك، فولانيه فقسمته في حياته، ثم ولانيه أبو بكر، فقسمته في حياته، ثم ولانيه عمر فقسمته في حياته. "ش حم د ع عق ق ص م"١.
١١٥٣١- عن علي قال: ولاني رسول الله ﷺ خمس الخمس، فوضعته مواضعه حياة رسول الله ﷺ ، وحياة أبي بكر، وحياة عمر، فأتي بمال فدعاني، فقال: خذه، فقلت لا أريده، قال: خذه، فأنتم أحق به، قلت قد استغنيت، فجعله في بيت المال. "ش د"٢.
١١٥٣٢- عن محمد بن إسحاق، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي ابن أبي طالب حيث ولي من أمر الناس ما ولي، كيف صنع في سهم ذوي القربى؟ قال: سلك به سبيل أبي بكر وعمر، قلت فما منعه؟ قال:
стр. 2880
كره أن يدعى عليه خلاف أبي بكر وعمر. "أبو عبيد وابن الأنباري في المصاحف".
١١٥٣٣- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سألت عليا فقلت: أخبرني كيف كان يصنع أبو بكر وعمر في الخمس نصيبكم؟ فقال: أما أبو بكر فلم يكن في ولايته أخماس وما كان فقد أوفاه، وأما عمر فلم يزل يدفعه في كل خمس حتى كان خمس السوس جنديسابور، فقال وأنا عنده: هذا نصيبكم أهل البيت من الخمس، وقد أخل ببعض، واشتدت حاجتهم، فإن أحببتم تركتم حقكم فجعلناه في خلة المسلمين حتى يأتينا مال فأوفيكم حقكم فيه؟ فقلت: نعم، فوثب العباس فقال: لا تعرض في الذي لنا، فقلت له: يا أبا الفضل السنا أحق من أرفق المسلمين وشفع أمير المؤمنين فقبضه، فتوفي عمر قبل أن ياتيه مال، فوالله ما قضاه، ولا قدرت عليه في ولاية عثمان، ثم أنشأ علي يحدث، فقال: إن الله حرم الصدقة على رسوله، فعوضه سهما من الخمس ما حرم عليه وحرمها على أهل بيته خاصة، دون أمته فضرب لهم مع رسول الله سهما عوضا مما حرم عليهم. "ابن المنذر".
١١٥٣٤- عن ابن أبي ليلى قال: سألت عليا عن الخمس؟ فقال:
стр. 2881
إن الله حرم علينا الصدقة، وعوضنا منها الخمس، فأعطانيه رسول الله ﷺ حتى توفاه الله ثم أعطانيه أبو بكر، حتى مات، ثم أعطانيه عمر حتى كان فتح السوس ١ وجند يسابور. "أبو الحسن بن معروف في فضائل بني هاشم".
١١٥٣٥- عن محمد بن سيرين أن أميرا أعطى أنس بن مالك شيئا من الفيء فقال أنس: أخمس؟ فقال: لا، فلم يقبله. "ابن سعد كر".
стр. 2882
الغنائم وحكمها
١١٥٣٦- "مسند الصديق ﵁" عن أبي قرة مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: قسم أبو بكر الصديق قسما فقسمه لي كما قسم لسيدي. "ابن سعد وأبو عبيد في الأموال ش".
١١٥٣٧- عن يزيد بن عبد الله بن قسيط أن أبا بكر الصديق بعث عكرمة بن أبي جهل في خمسمائة من المسلمين مددا لزياد بن لبيد، وللمهاجر بن أبي أمية فوافقهم الجند قد فتحوا النجير باليمن فأشركهم زياد ابن لبيد في الغنيمة فكتب أبو بكر إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة. "الشافعي هق"١.
١١٥٣٨- عن رجل أن أبا بكر الصديق قال: فيما أخذ العدو من أموال المسلمين مما غلبوا عليه أو أبق إليهم، ثم أحرزه المسلمون: مالكوه أحق به قبل القسم وبعده. "الشافعي ق".
١١٥٣٩- عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا بكر لما قدم عليه المال جعل الناس فيه سواء، وقال: وددت أني أتخلص مما أنا فيه من الكفاف ويخلص لي جهادي مع رسول الله ﷺ . "أبو عبيد في الأموال".
стр. 2883
١١٥٤٠- عن ابن أبي حبيب وغيره أن أبا بكر كلم في أن يفضل بين الناس في القسم فقال: فضائلهم عند الله وأما هذا المعاش فالسوية فيه خير. "أبو عبيد".
١١٥٤١- "مسند عمر ﵁" عن طارق بن شهاب قال: قال عمر: إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة. "الشافعي عب ش والطحاوي هق" وصححه١.
١١٥٤٢- عن عمر قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله ﷺ خاصة، فكان ينفق على أهله منها نفقة سنتهم، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله. "الشافعي والحميدي ش حم والعدني حم م د ت ن وابن الجارود وابن جرير في تهذيبه وابن المنذر وابن م ردويه هق"٢.
١١٥٤٣- عن عمر قال: إن الله خص رسول الله ﷺ بخاصية
стр. 2884
لم يخص بها أحدا من الناس، وكان الله أفاء على رسوله بني النضير، فوالله ما استأثرها عليكم، ولا أخذها دونكم، ولقد قسمها بينكم وبثها فيكم، حتى بقي منها هذا المال فكان رسول الله ﷺ يأخذ منها نفقة أهله سنة ويجعل ما بقي مجعل مال الله. "عب والعدني وعبد بن حميد خ م د ت ن وابن مردويه هق"١.
١١٥٤٤- عن عمر أن النبي ﷺ كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم. "خ".
١١٥٤٥- عن عمر قال: كانت لرسول الله ﷺ ثلاث صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفدك، فأما بنو النضير فكانت حبسا لنوائبه، وأما فدك فكانت حبسا لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزأها رسول الله ﷺ ثلاثة أجزاء، جزئين بين المسلمين، وجزأ لنفسه ونفقة أهله فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين. "د ٢ وابن سعد وابن أبي عاصم وابن مردويه ق ص".
стр. 2885
١١٥٤٦- قال عمر: ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب هذه لرسول الله ﷺ خاصة قرى عرينة فدك كذا وكذا. "د"١.
١١٥٤٧- عن مالك بن أوس بن الحدثان: قال: ذكر عمر بن الخطاب يوما الفيء، فقال: والله ما أنا بأحق من هذا الفيء منكم، وما أحد منا بأحق به من أحد، ووالله ما من المسلمين أحد إلا وله في هذا المال نصيب إلا عبدا مملوكا، ولكنا على منازلنا من كتاب الله وقسم رسوله، الرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وعياله وفي لفظ: وعناؤه في الإسلام، والرجل وحاجته، والله لئن بقيت لهم ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه. "حم وابن سعد د ق كر ص"٢.
١١٥٤٨- عن عمر قال: ما على وجه الأرض مسلم إلا وله في
стр. 2886
هذا الفيء، حق أعطيه أو منعه إلا ما ملكت أيمانكم. "الشافعي عب وأبو عبيد وابن زنجويه معا في كتاب الأموال وابن سعد ش حم وعبد ابن حميد ق".
١١٥٤٩- عن ابن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب وطلحة ابن عبيد الله والزبير بن العوام، قالوا: كان رسول الله ﷺ يسهم للفرس سهمين وللرجل سهما. "قط".
١١٥٥٠- عن عمر قال: ما أصاب المشركين من مال المسلمين، ثم أصابه المسلمون بعد فإن أصابه صاحبه قبل أن تجرى عليه سهام المسلمين فهو أحق به، وإن جرت عليه سهام المسلمين فلا سبيل إليه إلا بالغنيمة. "عب ش ق".
١١٥٥١- عن عمر قال: ليس للعبد من الغنيمة شيء. "ش".
١١٥٥٢- عن الحسن قال: كتب عمر إلى أبي موسى أن يسهم للفرس سهمين وللمقرف ١ سهما وللبغل سهما. "عب".
١١٥٥٣- عن سفيان بن وهب الخولاني قال: شهدت عمر بن الخطاب بالجابية، قال: فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما
стр. 2887
بعد فإن هذا الفيء، أفاء الله عليكم، الرفيع فيه والوضيع بمنزلة ليس أحد أحق به من أحد، إلا ما كان من هذين الحيين: لخم وجذام فإني غير قاسم لهم شيئا، فقام رجل من لخم فقال: يا ابن الخطاب أنشدك الله في العدل والسوية، فقال: إنما يريد ابن الخطاب العدل والتسوية، والله إني لأعلم لو كانت الهجرة بصنعاء ما خرج إليها من لخم وجذام إلا القليل فلا أجعل من تكلف السفر وابتاع الظهر بمنزلة قوم إنما قاتلوا في ديارهم فقام أبو حدير حينئذ فقال: يا أمير المؤمنين إن كان الله ساق إلينا الهجرة في ديارنا فنصرناها وصدقناها أذاك الذي يذهب حقنا في الإسلام؟ فقال عمر: والله لأقسمن لكم ثلاث مرات، ثم قسم بين الناس، فأصاب كل رجل منهم نصف دينار، وإذا كانت معه امرأته أعطاه دينارا، وإذا كان وحده أعطاه نصف دينار، ثم دعا ابن قاطورا صاحب الأرض، فقال: أخبرني ما يكفي الرجل من القوت في الشهر واليوم؟ فأتى بالمدي والقسط ١ فقال يكفيه هذا المديان في الشهر وقسط زيت وقسط خل فأمر عمر بمدين من قمح فطحنا ثم عجنا ثم أدمهما بقسطين زيتا، ثم أجلس عليهما ثلاثين رجلا، فكان كفاف شبعهم، ثم أخذ عمر المدي
стр. 2888
بيمينه والقسط بيساره، ثم قال: اللهم إني لا أحل لأحد أن ينقصهما بعدي، اللهم فمن نقصهما فأنقص من عمره. "أبو عبيد في الأموال ويعقوب بن سفيان ومسدد هق كر"١.
١١٥٥٤- عن عمر قال: لا يهب الأمير من المغانم شيئا إلا بإذن أصحابه، إلا لدليل أو راع أو يكون سلبا أو نفلا، ولا نفل حتى يقسم أول مغنم. "أبو عبيد".
١١٥٥٥- عن المغيرة بن النعمان النخعي قال: حدثني أشياخنا قالوا: صار في قسم النخعي رجل من أبناء الملوك يوم القادسية، فأراد سعد أن يأخذه منهم فغدوا عليه بسياطهم، فأرسلت إليهم إني كتبت إلى عمر بن الخطاب فقالوا: قد رضينا، فكتب إليه عمر بن الخطاب: إنا لا نخمس أبناء الملوك فأخذه منهم سعد، قال المغيرة: لأن فداءه أكثر من ذلك. "هق". كتاب قسم الفيء والغنيمة [٦/٣٢٣] .
١١٥٥٦- عن كلثوم بن الأقمر قال: أول من عرب العراب رجل منا يقال له: منيذر الوادعي كان عاملا لعمر على بعض الشام، فطلب العدو فلحقت الخيل، وتقطعت البراذين، فأسهم للخيل،
стр. 2889
وترك البراذين، فكتب إلى عمر، فكتب عمر: نعم ما رأيت فصارت سنة. "هق"١.
١١٥٥٧- "مسند علي ﵁" عن عصمة الأسدي قال: نهش ٢ الناس إلى علي فقالوا: أقسم بيننا نساءهم وذراريهم، فقال علي: عنتني الرجال فعنيتها٣، وهذه ذرية قوم مسلمين، في دار هجرة لا سبيل لكم عليهم ما أدت الديار من أموالهم فهو لهم، وما أجلبوا به عليكم في عسكركم فهو لكم مغنم. "عب".
١١٥٥٨- قال البيهقي٤: وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ: أنبأنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الصوفي، قال: قرئ على أبي علي محمد بن محمد ابن الأشعث الكوفي بمصر وأنا أسمع، قال: حدثني أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: حدثنا أبي إسماعيل عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال
стр. 2890
رسول الله ﷺ : ليس للعبد من الغنيمة إلا خرثي ١ المتاع، وأمانه جائز وأمان المرأة جائز إذا هي أعطت القوم الأمان. قلت إيراد "هق" لهذا الحديث من ابن الأشعث عن أهل البيت فيه فائدة جليلة فإن "هق" التزم أن لا يخرج في تصانيفه حديثا يعلمه موضوعا خصوصا أنه أورده في السنن الكبرى التي هي من أجل كتبه، وهي على أبواب الأحكام التي لا يتساهل في أحاديثها، وقد كنت أتوقى الأحاديث التي في سنن ابن الأشعث لأنهم تكلموا فيه وفيها.
قال الذهبي في الميزان٢: محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي أبو الحسن نزيل مصر قال "عد": كتبت عنه بها حمله شدة تشيعه أن أخرج إلينا نسخة قريبا من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن آبائه بخط طري عامتها مناكير، فذكرنا ذلك للحسين بن علي بن الحسين العلوي شيخ أهل البيت بمصر، فقال: كان موسى هذا جاري بالمدينة أربعين سنة ما ذكر قط أن عنده رواية لا عن أبيه ولا عن غيره، فمن النسخة: أن النبي ﷺ قال:
стр. 2891
نعم الفص البلور" ١ ومنها شر البقاع دور الأمراء الذين لا يقضون بالحق ومنها ثلاثة ذهبت منهم الرحمة: الصياد، والقصاب، وبائع الحيوان، ومنها لا خيل أبقى من الدهم، ولا امرأة كابنة العم، ومنها اشتد غضب الله على من أهراق دمي وآذاني في عترتي، وساق له "عد" جملة موضوعات قال السهمي: سألت "قط" عنه فقال: آية من آيات الله وضع ذلك الكتاب يعني العلويات، انتهى ما في الميزان، قال الحافظ ابن حجر في اللسان: وقد وقفت على بعض الكتاب المذكور وسماه السنن، ورتبه على الأبواب وكله بسند واحد انتهى.
١١٥٥٩- عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب بعث أبا قتادة، فقتل ملك فارس وعليه منطقة قيمتها خمسة عشر ألف درهم فنفلها إياه عمر. "ابن سعد".
١١٥٦٠- عن ابن الأقمر قال: أغارت الخيل بالشام، فأدركت الخيل من يومها وأدركت الكواذن ضحى، وعلى الخيل المنذر بن أبي حمصة همداني، ففضل الخيل على الكواذن، وقال: لا أجعل ما أدرك
стр. 2892
كما لم يدرك، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فقال: هبلت ١ الوادعي أمه لقد أذكرت به أمضوها على ما قال. "الشافعي ق".
١١٥٦١- عن علي قال: القسمة لمن شهد الوقعة. "عد ق".
١١٥٦٢- عن ثابت بن الحارث الأنصاري قال: قسم رسول الله ﷺ يوم خيبر لسهلة بنت عاصم بن عدي، ولابنة لها ولدت. "ابن سعد والحسن بن سفيان والبغوي طب وأبو نعيم" وقال في الإصابة: إسناده قوي.
١١٥٦٣- عن ثعلبة بن الحكم الليثي قال: أصبنا يوم خيبر غنما فانتهبها الناس، فجاء النبي ﷺ وقدورهم تغلى، فقال: ما هذا؟ قالوا: نهبة يا رسول الله قال: أكفؤها ٢ فإن النهبة لا تحل فكفأ وما أبقى فيها. "طب عب هـ" [د] .
١١٥٦٤- عن أبي مالك الأشعري أنه قدم هو وأصحابه في سفينة، فلما أرسوا وجدوا إبلا كثيرة من إبل المشركين، فأخذوها فأمرهم أن ينحروا منها بعيرا ليستعينوا به، ثم مضى على قدميه حتى قدم على النبي ﷺ ، فأخبره بسفره وأصحابه والإبل التي
стр. 2893
أصابوا، ثم رجع إلى أصحابه، فقال الذين عند رسول الله ﷺ : أعطنا يا رسول الله من هذه الإبل، فقال: اذهبوا إلى أبي مالك، فلما أتوه قسمها أخماسا خمسا بعث به إلى رسول الله ﷺ ، وأخذ ثلث الباقي بعد الخمس، فقسمه بين أصحابه، والثلثين الباقيين بين المسلمين، فجاؤا إلى رسول الله ﷺ فقالوا: ما رأينا مثل ما صنع أبو مالك بهذا المغنم، فقال رسول الله ﷺ : لو كنت أنا ما صنعت إلا ما صنع. "طب".
١١٥٦٥- عن حبيب بن مسلمة قال: كان رسول الله ﷺ ينفل من المغنم في بدأته الربع، وفي رجعته الثلث. "ش وأبو نعيم".
١١٥٦٦- وعنه أن النبي ﷺ نفل الثلث بعد الخمس. "ش".
١١٥٦٧- وعنه أن النبي ﷺ كان ينفل في بدأته الربع وفي رجعته الخمس. "أبو نعيم".
١١٥٦٨- وعنه أن النبي ﷺ كان ينفل في الغزو الربع بعد الخمس في البدأة وينفل في القفل الثلث بعد الخمس. "أبو نعيم".
١١٥٦٩ - وعنه قال: جعل رسول الله ﷺ السلب للقاتل. "طب"١.
стр. 2894
١١٥٧٠- عن مكحول عن الحجاج بن عبد الله البصري قال: النفل حق نفل رسول الله ﷺ . "ش طب والحسن بن سفيان والبغوي وأبو نعيم كر".
١١٥٧١- عن رعية السحيمي أن رسول الله ﷺ كتب إليه كتابا فرقع ١ به دلوه، فمرت به سرية لرسول الله ﷺ فاستاقوا إبلا له فأسلم، فقال له رسول الله ﷺ : أما ما أدركت من مالك بعينه قبل أن يقسم فأنت أحق به. "حم عب"٢.
١١٥٧٢- عن الشعبي أن رسول الله ﷺ كتب إلى رعية السحيمي بكتاب فأخذ كتاب رسول الله ﷺ فرقع به دلوه فبعث رسول الله ﷺ سرية فأخذوا أهله وماله وأفلت رعية على فرس عريانا ليس عليه شيء، فأتى ابنته وكانت متزوجة في بني هلال وكانوا أسلموا وأسلمت معهم، وكان يجلس القوم بفناء بيتها، فأتى البيت من وراء ظهره، فلما رأته ابنته عريانا ألقت عليه ثوبا، وقالت: مالك؟ قال: كل الشر نزل بأبيك، ما ترك لي أهل ولا مال، قال: وأين بعلك؟ قالت:
стр. 2895
في الإبل، فأتاه فأخبره، قال: خذ راحلتي برحلي ونزودك من اللبن، قال لا حاجة لي فيه، ولكن أعطني قعود الراعي، وإداوة من ماء، فإني أبادر محمدا لا يقسم أهلي ومالي، فانطلق، وعليه ثوب إذا غطى به رأسه خرجت أسته، وإذا غطى به أسته خرج رأسه، فانطلق حتى دخل المدينة ليلا وكان بحذاء رسول الله ﷺ ، فلما صلى رسول الله ﷺ الفجر، قال: يا رسول الله ابسط يدك فلأبايعك، فبسط رسول الله ﷺ يده، فلما ذهب رعية ليمسحها قبضها رسول الله ﷺ ، ثم قال: له رعية يا رسول الله ابسط يدك، قال: ومن أنت؟ قال رعية السحيمي: فأخذ بعضده رسول الله ﷺ فرفعها، ثم قال: أيها الناس هذا رعية السحيمي الذي كتبت إليه، فأخذ كتابي فرقع به دلوه، فأسلم، ثم قال: يا رسول الله أهلي ومالي؟ فقال: أما مالك فقسم بين المسلمين، وأما أهلك فانظر من قدرت عليه منهم، قال: فخرجت فإذا ابن لي قد عرف الراحلة، وإذا هو قائم عندها، فأتيت رسول الله ﷺ ، قلت: هذا ابني، فأرسل معي بلالا، فقال: أبوك هو؟ قال: نعم، فدفعه إليه، قال: فأتى النبي ﷺ بلال، فقال له: والله ما رأيت واحدا منهما مستعبرا "أخذته العبرة وهي البكاء. ح" إلى صاحبه، فقال رسول الله ﵌:
стр. 2896
ذاك جفاء الأعراب. "ش"١.
١١٥٧٣- عن رعية ٢ السحيمي أن رسول الله ﷺ كتب إليه كتابا في أديم أحمر، فرقع به دلوه، وأخبر رسول الله ﷺ ، وبعث رسول الله ﷺ سرية فلم يدعوا له سارحة ولا بارحة ولا أهلا ولا مالا إلا أخذوه، فأفلت عريانا، ومضى إلى النبي ﷺ ، فأتاه مع صلاة الصبح وهو يصلي، فلما قضى صلاته قال: ابسط يدك أبايعك، فبسط رسول الله ﷺ يده فلما اراد ان يضرب عليهما قبضها رسول الله ﷺ فعل ذلك مرارا، ثم أقبل عليه فقال: رعية السحيمي فأخذ النبي ﷺ بعضده، فرفعها من الأرض، وقال: هذا رعية السحيمي، كتبت إليه كتابا فرقع به دلوه، وقال رعية: مالي وولدي، فقال: أما مالك فهيهات قد قسم، وأما ولدك وأهلك فمن أصبت منهم، فمضى، ثم عاد وإذا ابنه قد عرفه، فرجع إلى النبي ﷺ ، فقال: هذا ابني، فقال رسول الله ﷺ : يا بلال اخرج معه، فإن زعم أنه ابنه فادفعه، فخرج معه، فقال: هو أبي فدفعه إليه، وأقبل إلى النبي ﷺ ، فقال: ذكر أنه ابنه،
стр. 2897
وما رأيت أحد منهما استعبر إلى صاحبه، فقال النبي ﷺ : ذاك جفاء الأعراب. "طب"١.
١١٥٧٤- عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ نفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث. "ش" [هـ] .
١١٥٧٥- عن ابن عباس أن النبي ﷺ جعل للفارس ثلاثة أسهم سهما له وسهمين لفرسه. "ش".
١١٥٧٦- عن ابن عمر قال: خرجت في عهد رسول الله ﷺ في غزوة فلقينا العدو فشددت على رجل فطعنته فتنظرته وأخذت سلبه فنفلنيه رسول الله ﷺ . "كر".
١١٥٧٧- عن ابن عمر قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية إلى نجد، فأصبنا نعما كثيرة، فنفلنا صاحبنا الذي كان علينا بعيرا بعيرا، ثم قدمنا على رسول الله ﷺ بما أصبنا فكانت سهماننا بعد الخمس اثنى عشر بعيرا، فكان لكل رجل منا ثلاثة عشر بعيرا بالبعير الذي نفلنا صاحبنا وما حاسبنا به سهماننا. "ش" [د] .
١١٥٧٨- عن ابن عمر قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية إلى
стр. 2898
نجد فبلغت سهماننا اثنى عشر بعيرا، ونفلنا رسول الله ﷺ بعيرا بعيرا. "ش".
١١٥٧٩- عن عمير مولى لأبي اللحم قال: شهدت خيبر وأنا عبد مملوك، فلما فتحوها أعطاني رسول الله ﷺ سيفا، فقال: تقلد هذا، وأعطاني من خرثي المتاع ولم يضرب لي بسهم. "ش".
١١٥٨٠- عن عمير مولى لأبي اللحم قال: شهدت مع سيدي خيبر فلما فتحت سألت رسول الله ﷺ أن يقسم لي؟ فأبى أن يقسم لي، وأعطاني من خرثي المتاع. "أبو نعيم".
١١٥٨١- عن أبي موسى قال: قدمنا على رسول الله ﷺ بعدما فتحت خيبر بثلاث، فأسهم لنا ولم يسهم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا. "ش ع كر".
١١٥٨٢- عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ أبان بن سعيد بن العاص على سرية من المدينة، فقدم أبان وأصحابه على رسول الله ﷺ خيبر بعد فتحها وإن حزم خيلهم لليف، فقال أبان: اقسم لنا يا رسول الله، قال أبو هريرة: فقلت لا تقسم لهم يا رسول الله، فقال أبان أنت بها وبر تحدر من رأس ضأن، فقال النبي ﷺ : اجلس يا أبان ولم يقسم لهم. "الحسن بن سفيان وأبو نعيم".
стр. 2899
١١٥٨٣- عن أبي هريرة قال: ما شهدت مع رسول الله ﷺ مغنما إلا قسم لي إلا خيبر، فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة، وكان أبو هريرة وأبو موسى جاءا بين الحديبية وخيبر. "يعقوب بن سفيان كر".
١١٥٨٤- عن مكحول أن النبي ﷺ جعل للفارس ثلاثة أسهم سهمين لفرسه وسهما له. "ش".
١١٥٨٥- عن مكحول قال: أسهم النبي ﷺ يوم خيبر للفرس سهمين وللرجل سهما. "ش".
١١٥٨٦- عن سعيد بن المسيب قال: لا نفل بعد رسول الله ﷺ . "ش".
١١٥٨٧- أنبأنا معمر عن قتادة قال: سألت ابن المسيب عن رجل له سهم في غنم، أيبيعه قبل أن يقسم؟ قال: نعم، فقلت قد نهى النبي ﷺ عن بيع المغانم حتى تقسم، قال: إن المغانم يكون فيها الذهب والفضة قال معمر: ولا يدري كم سهمه من المغنم. "عب".
١١٥٨٨- عن حشرج بن زياد الأشجعي عن جدته أم أبيه أنها غزت مع النبي ﷺ عام خيبر وهي سادسة ست نسوة، فبلغ رسول الله ﷺ ، فبعث إلينا، فقال: بأمر من خرجتن؟ ورأينا فيه
стр. 2900
الغضب، فقلنا: خرجنا ومعنا دواء نداوي به، ونناول السهام ونسقي السويق ونغزل الشعر نعين به في سبيل الله، فقال لنا: أقمن قالت: فكنا نداوي الجرحى، ونصلح لهم الطعام، ونرد لهم السهام، ونصلح لهم الدواء ونصيب منهم، فلما فتح الله عليه خيبر قسم لنا كما قسم للرجال، قلت: يا جدة وما كان ذلك؟ قالت: تمرا. "ش وابن زنجويه"١.
١١٥٨٩- عن عبد الله بن مغفل قال: دلي جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته، وقلت هذا لا أعطي أحدا منه شيئا، فالتفت فإذا النبي ﷺ يتبسم فاستحييت. "ش".
стр. 2901
ذيل الغنائم
١١٥٩٠- "مسند عمر ﵁" عن ذكوان مولى عائشة أن درجا ١ أتي به عمر بن الخطاب فنظر اكثر أصحابه، فلم يعرفوا قيمته، فقال: أتأذنون ان أبعث به إلى عائشة؟ لحب رسول الله ﷺ إياها، قالوا: نعم فاتي به عائشة، فقالت: ماذا فتح على ابن الخطاب بعد رسول الله ﷺ . "ع".
١١٥٩١- عن مطرف عن بعض أصحابه قال: اشترى طلحة بن عبيد الله أرضا من نشاستج نشاستج ٢ بني طلحة فأتى عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فقال عمر: ممن اشتريتها؟ قال: اشتريتها من أهل الكوفة، من أهل القادسية فقال طلحة: وكيف اشتريتها من أهل القادسية كلهم؟ قال إنك لم تصنع شيئا إنما هي فيء. "كر".
١١٥٩٢- عن قتادة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب أن عمر بن الخطاب قال: فيما أحرزه المشركون ما أصابه المسلمون فعرفه صاحبه
стр. 2902
قال: إن أدركه قبل أن يقسم فهو له وأن....
١١٥٩٣- عن الوليد بن عبيد الله عن أبيه قال: بلغ عليا أن الأشتر قال: ما بال ما في العسكر يقسم ولا يقسم ما في البيوت؟ فأرسل إليه، فقال: أنت القائل كذا؟ قال: نعم، قال: أما والله ما قسمت عليكم إلا سلاحا من مال الله كان في خزانة المسلمين أجلبوا به عليكم، فنفلتكموه ولو كان لهم ما أعطيتكموه، ولرددته على من أعطاه الله إياه في كتابه، إن الحلال حلال أبدا، وإن الحرام حرام أبدا، والله لئن بثثتم لي الوشاة وبايعتموني لأسيرن فيكم سيرة تشهد لي التوراة والإنجيل والزبور أني قضيت بما في القرآن وأحسن أدبه بالدرة. "كر".
١١٥٩٤- عن سفيان عن رجل أن عمر أتي بسبي فأعتقهم. "ش".
١١٥٩٥- عن سليمان بن موسى قال: قال عمر لا نفل في أول غنيمة ولا نفل بعد الغنيمة، ولا يعطى من المغنم شيء حتى يقسم، إلا لراع أو حارس أو سائق غير موليه. "ش".
١١٥٩٦- عن الحسن عن عمر قال: لا تشتروا رقيق أهل الذمة وأرضهم، قيل للحسن: لم؟ قال: لأنهم فيء للمسلمين. "أبو عبيد".
стр. 2903
الغلول
١١٥٩٧- "مسند الصديق ﵁" عن عمرو بن شعيب قال: إذا وجد الغلول عند الرجل أخذ وجلد مائة وحلق رأسه ولحيته وأحرق رحله، وما كان في رحله من شيء إلا الحيوان، ولم يأخذ سهما في المسلمين أبدا قال: وبلغني أن أبا بكر وعمر كانا يفعلانه. "ش".
١١٥٩٨- عن عمر لما كان يوم خيبر أقبل بعض أصحاب النبي ﷺ فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله ﷺ : كلا إني رأيته في النار في بردة غلها، أو عباءة، ثم قال رسول الله ﷺ : يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، فخرجت فناديت أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون. "ش حم م ت والدارمي"١.
١١٥٩٩- عن عبد الله بن أنيس أنه تذاكر هو وعمر بن الخطاب الصدقة، فقال عمر: ألم تسمع رسول الله ﷺ حين ذكر غلول الصدقة
стр. 2904
من غل منها بعيرا أو شاة أتي به يوم القيامة يحمله؟ فقال عبد الله بن أنيس: بلى. "هـ وابن جرير ص".
١١٦٠٠- عن عمر قال قال رسول الله ﷺ : إني ممسك بحجزكم عن النار وأنتم تقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب ويوشك أن أرسل حجزكم وأفرض لكم على الحوض فتردون علي معا وأشتاتا فأعرفكم بأسمائكم وسيماكم كما يعرف الرجل الغريبة من الإبل في إبله، فيذهب بكم ذات الشمال وأناشدكم فيه رب العالمين فأقول: يا رب أمتي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم كانوا يمشون القهقرى بعدك، فلا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء ينادي: يا محمد يا محمد فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد بلغت، ولا اعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيرا له رغاء ينادي يا محمد يا محمد، فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت، ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل فرسا له حمحمة ينادي يا محمد يا محمد فأقول: لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل قشعا من أدم ينادي يا محمد يا محمد فأقول: لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت. "الرامهرمزي في الأمثال وسيار بن حاتم في الزهد" ورجاله ثقات.
١١٦٠١- عن أبي هريرة أن رجلا سأل النبي ﷺ عقالا من المغنم
стр. 2905
فأعرض عنه، ثم عاد فأعرض عنه، فلما أكثر عليه قال: من لك بعقال من نار؟ "كر".
١١٦٠٢- عن زيد بن أسلم أن عقيل بن أبي طالب دخل على امرأته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة وسيفه متلطخ بالدماء، فقالت: قد عرفت أنك قاتلت، فما أصبت من غنائم المشركين؟ فقال: دونك هذه الإبرة، فخيطي بها ثيابك، ودفعها إليها، فسمع منادي النبي ﷺ يقول: من أصاب شيئا فليرده وإن كان إبرة، فرجع عقيل إلى امرأته، فقال: ما أرى إبرتك إلا قد ذهبت عنك، فأخذ عقيل الإبرة فألقاها في الغنائم. "كر".
١١٦٠٣- عن أبي رافع قال: مر رسول الله ﷺ بالبقيع، فقال أف أف أف وليس معه أحد غيري، فراعني فقلت: بأبي أنت وأمي قال: صاحب هذه الحفرة استعملته على بني فلان فخان بردة فأريتها عليه تلتهب. "طب".
١١٦٠٤- عن عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ صلى إلى بعير من المغنم، فلما فرغ من صلاته أخذ قردة بين أصبعيه، وهي وبرة، فقال: إن هذا من غنائمكم، وليس لي منه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط، وأصغر من ذلك وأكبر، ولا تغلوا فإن
стр. 2906
الغلول عار على أهله في الدنيا والآخرة، جاهدوا الناس في الله: القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر وعليكم بالجهاد في سبيل الله، فإنه باب من أبواب الجنة عظيم ينجي الله به من الغم والهم. "أبو نعيم كر"١.
стр. 2907
الأسارى
١١٦٠٥ - "الصديق ﵁" عن معمر بن عبد الكريم قال: كتب إلي أبو بكر الصديق في أسير من المشركين، وقد اعطي به كذا وكذا، فكتب أن لا تفادوا به، فاقتلوه. "أبو عبيد في كتاب الأموال".
١١٦٠٦- عن عمر قال: لأن أستنقذ رجلا من المسلمين من أيدي الكفار أحب إلي من جزيرة العرب. "ش".
١١٦٠٧- عن ابن عباس قال قال لي عمر حين طعن: اعلم أن كل أسير كان في أيدي المشركين من المسلمين ففكاكه من بيت مال المسلمين. "ش وابن راهويه".
стр. 2908
١١٦٠٨- عن عمر قال: لا يسترق عربي. "الشافعي ق".
١١٦٠٩- عن الشعبي قال كتب عمر إلى السائب بن الأقرع: أيما رجل من المسلمين وجد رقيقه ومتاعه بعينه فهو أحق به وإن وجده في أيدي التجار بعد ما قسم فلا سبيل إليه، وأيما حر اشتراه التجار فيرد عليهم رؤس أموالهم، فإن الحر لا يباع ولا يشترى. "ق".
١١٦١٠- عن أنس بن مالك أن عمر بعث أبا موسى فأصاب سبيا فقال عمر: خلوا سبيل كل أكار وزراع. "أبو عبيد".
١١٦١١- عن إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بحرة عن جده أسلم بن بحرة الأنصاري أن النبي ﷺ جعله على أسارى قريظة فكان ينظر إلى فرج الغلام، فإذا رآه قد أنبت ضرب عنقه، وإذا لم ينبت جعله في غنائم المسلمين. "الحسن بن سفيان وابن منده واستغربه قال: ولا يثبت طب وأبو نعيم".
١١٦١٢- عن الأسود بن سريع قال: أتي النبي ﷺ بأسير، فقال: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد، فقال النبي ﷺ عرف الحق لأهله. "حم ١ طب قط في الأفراد ك هب ص".
стр. 2909
١١٦١٣- عن بكر بن مرداس عن الأعور بن بشامة ووردان بن مخرم وربيعة بن رقيع العنبريين أنهم أتوا النبي ﷺ وهو في حجرته نائم إذ جاء عيينة بن حصن بسبي بني العنبر، فقلنا: ما لنا يا رسول الله سبينا وقد جئنا مسلمين؟ قال: احلفوا أنكم جئتم مسلمين، فكعت ١ أنا ووردان وحلف ربيعة … عبدان قال في الاصابة في إسناده من لا يعرف.
١١٦١٤- عن ثعلبة بن الحكم قال: أسرني أصحاب رسول الله ﷺ وأنا يومئذ شاب، فسمعت النبي ﷺ ينهى عن النهبة. "أبو نعيم"٢.
١١٦١٥- عن الشعبي قال: قضى رسول الله ﷺ في سبي العرب في الجاهلية أن فداء الرجل ثمان من الإبل، وفي الإثنى عشر، وشكى ذلك إلى عمر بن الخطاب، فجعل فداء الرجل أربع مائة درهم. "عب".
١١٦١٦- عن طاوس أن النبي ﷺ قضى في سبي العرب في الموالى بعبدين أو ثمان من الإبل، وفي العربي بعبد أو أربع من الإبل. "عب".
١١٦١٧- عن عكرمة قال: قضى رسول الله ﷺ في فداء رقيق
стр. 2910
العرب من أنفسهم: في الرجل الذي يسبي في الجاهلية بثمان من الإبل، وفي ولد إن كان لأمة بوصيفين، وصيفين كل إنسان منهم ذكر أو أنثى، وقضى في سبيه الجاهلية بعشر من الإبل، وقضى في ولدها من العبد بوصيفين، ويفديه موالي أمه، وهم عصبتها، ولهم ميراثه ما لم يعتق أبوه، وقضى في سبي الإسلام بست من الإبل، في الرجل والمرأة والصبي. "عب".