عبد المطلب بيد رسول الله ﷺ في العقبة حين وافاه السبعون على الأنصار فأخذ لرسول الله ﷺ واشترط له وذلك والله في غرة الإسلام وأوله من قبل أن يعبد الله أحد علانية". (كر) .
١٥٣٠ - عن جابر قال: "إنما كانت بيعة الشجرة في عثمان بن عفان خاصة قال رسول الله ﷺ : "إن قتلوه لأنابذهم فبايعناه ولم نبايعه على الموت ولكنا بايعناه على أن لا نفر ونحن ألف وثلاث مائة". (عق كر) .
١٥٣١ - عن محمد بن عثمان بن حوشب عن أبيه عن جده قال "لما أن أظهر الله محمدا ﷺ انتدبت إليه مع الناس في أربعين فارسا مع عبد شر فقدموا عليه المدينة فقال: أيكم محمد قالوا هذا قال ما الذي جئتنا به فإن يك حقا اتبعناك قال: تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتحقنوا الدماء وتأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر قال عبد شر إن هذا لحسن جميل مد يدك أبايعك فقال النبي ﷺ ما اسمك؟ قال عبد شر قال أنت عبد خير وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم فآمن " (١) (ابن مندة كر قال كر) أدرك ذو ظليم النبي ﷺ ولم يره وراسله النبي ﷺ بجرير بن عبد الله وروى عن النبي ﷺ مرسلا ثم روى عن أحمد بن محمد ابن عيسى قال في الطبقة العليا التي تلي أصحاب رسول الله ﷺ من أهل
стр. 352
حمص ذي ظليم الألهاني قدم على أبي بكر وقد كان النبي ﷺ نعته له فعرف أبو بكر النعت الذي نعت له رسول الله ﷺ فيه".
١٥٣٢ - عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: "بعثت قريش خارجة ابن كرز يطلع لهم طليعة فرجع حامدا يحسن الثناء فقالوا: إنك أعرابي قعقعوا لك السلاح فطار فؤادك فما دريت ما قيل لك وما قلت ثم أرسلوا عروة بن مسعود فجاء فقال: يا محمد ما هذا الحديث تدعو إلى ذات الله ثم جئت قومك بأوباش الناس من تعرف ومن لا تعرف لتقطع أرحامهم وتستحل حرمهم ودماءهم وأموالهم فقال: إني لم آت قومي إلا لأصل أرحامهم يبدلهم الله بدين خير من دينهم ومعاش خير من معاشهم" فرجع حامدا يحسن الثناء قال سلمة: فاشتد البلاء على من كان في يد المشركين من المسلمين فدعا رسول الله ﷺ عمر فقال: يا عمر هل أنت مبلغ عني أخوانكم من أسارى المسلمين قال: لا يا رسول الله والله مالي بمكة من عشيرة غيري أكثر عشيرة مني فدعا عثمان فأرسله إليهم فخرج عثمان على راحلته حتى جاء عسكر المشركين فعبثوا به وأساءوا له القول ثم أجاره إبان بن سعيد بن العاص ابن عمه وحمله على السرج وردفه فلما قدم قال يا ابن عم ما لي أراك متخشعا (١) اسبل وكان إزاره إلى
стр. 353
نصف ساقيه فقال: له عثمان هكذا آزرة صاحبنا فلم يدع بمكة أحدا من أسارى المسلمين إلا بلغهم ما قال رسول الله ﷺ ، قال سلمة فبينا نحن قائلون نادى منادي رسول الله ﷺ : أيها الناس البيعة البيعة نزل روح القدس فسرنا إلى رسول الله ﷺ وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه وذلك قول الله: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ قال فبايع لعثمان إحدى يديه على الأخرى فقال الناس هنيئا لأبي عبد الله يطوف بالبيت ونحن ههنا فقال رسول الله ﷺ لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف حتى أطوف". (ش) .
١٥٣٣ - عن أبي عقيل زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام وكان قد أدرك النبي ﷺ وذهبت به أمه زينب بنت جميل إلى رسول الله ﷺ فقالت: " يا رسول الله بايعه فقال النبي ﷺ هذا صغير ومسح رأسه ودعا له وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله" (كر) .
١٥٣٤ - عن عقبة بن عمرو الأنصاري قال: "وعدنا رسول الله ﷺ أصل العقبة الأضحى (١) ونحن سبعون رجلا إني من أصغرهم فأتانا رسول الله ﷺ فقال أوجزوا في الخطبة فإني أخاف عليكم كفار قريش قلنا يا رسول الله سلنا لربك وسلنا لنفسك وسلنا لأصحابك وأخبرنا ما
стр. 354
الثواب على الله وعليك فقال: أسألكم لربي أن تؤمنوا به ولا تشركوا به شيئا وأسألكم أن تطيعوني أهدكم سبيل الرشاد وأسألكم لي ولأصحابي أن تواسونا في ذات أيديكم وأن تمنعونا مما منعتم منه أنفسكم فإذا فعلتم ذلك فلكم على الله الجنة وعلي فمددنا أيدينا فبايعناه". (ش كر) .
١٥٣٥ - عن الشعبي قال: "أول من بايع النبي ﷺ بيعة الرضوان تحت الشجرة أبو سنان بن وهب الأسدي أتى النبي ﷺ فقال: أبايعك فقال له رسول الله ﷺ على ما تبايعني قال أبايعك على ما في نفسك فبايعه فأتاه رجل آخر فقال أبايعك على ما بايعك عليه أبو سنان فبايعه ثم تتابع الناس فبايعوه بعد". (ش) .
стр. 355
الفصل السابع: في الإيمان بالقدر
في الإيمان بالقدر
…
الفصل السابع في الإيمان بالقدر
١٥٣٦ - (ومن مسند الصديق ﵁ عن طلحة بن عبد الله بن الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أبيه قال سمعت أبي يذكر أن أباه سمع أبا بكر الصديق يقول قلت لرسول الله ﷺ : "يا رسول الله العمل على ما فرغ منه أم على أمر مؤتنف؟ قال: بل على أمر قد فرغ منه. قال: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: كل ميسر لما خلق له". (حم طب وأبو زكريا بن مندة في جزء من روى عن النبي ﷺ هو وولده وولد ولده) .
стр. 356
١٥٣٧ - عن ابن عمر قال جاء رجل إلى أبي بكر قال: "أرأيت الزنا بقدر؟ قال: نعم. قال: الله قدره ثم يعذبني به؟ قال: نعم يا ابن اللخناء. أما والله لو كان عندي إنسان لأمرته أن يجأ أنفك". (ابن شاهين واللالكائي معا في السنة) .
١٥٣٨ - عن عبد الرحمن بن سابط قال قال أبو بكر الصديق "خلق الله الخلق فكانوا في قبضته، قال لمن في يمينه ادخلوا الجنة بسلام وقال لمن في يده الأخرى ادخلوا النار ولا أبالي، فذهبت إلى يوم القيامة".
(حسين بن أصرم (١) في الاستقامة واللالكائي في السنة) .
١٥٣٩ - عن محمد بن عكاشة الكرماني قال أنبأنا والله عبد الرزاق قال أنبأنا والله سلمة قال أنبأنا والله عبد الله بن كعب أنبأنا والله عبد الله ابن عباس ثنا والله علي بن أبي طالب أنا والله أبو بكر الصديق قال: "سمعت والله من حبيبي محمد ﷺ قال سمعت والله من جبريل قال سمعت والله من ميكائيل قال سمعت والله من إسرافيل قال سمعت والله من الرقيع قال سمعت والله من اللوح المحفوظ قال سمعت والله من القلم قال سمعت والله الرب ﵎ يقول: إني أنا الله لا إله إلا أنا فمن آمن بي ولم يؤمن بالقدر خيره وشره فليلتمس ربا غيري فلست له برب".
стр. 357
(الحافظ أبو الحسين علي بن الفضل المقدسي في مسلسلاته) ومحمد بن عكاشة كذاب وأخرجه أبو القاسم محمد بن عبد الواحد الغافقي في جزء ما اجتمع في سنده أربعة من الصحابة وقال عقبة قال المحدث أبو القاسم بن بشكوال هذا حديث شريف انتظم في إسناده أربعة من الصحابة وهم أبو بكر وعلي وابن عباس واختلف في صحبة عبد الله بن كعب ابن مالك وهي صحيحة عندنا فهو رابع أربعة من الصحابة نظمهم الإسناد وهذا عزيز الوجود، - انتهى.
١٥٤٠ - عن عبد الله بن شداد قال قال أبو بكر الصديق "خلق الله قبضتين فقال لهؤلاء ادخلوا الجنة هنيئا ولهؤلاء ادخلوا النار ولا ابالي". (حسين في الاستقامة) .
١٥٤١ - عن عائشة قالت كان لأبي بكر دعاء يدعو به إذا أصبح وأمسى يقول: "اللهم اجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتمه وخير أيامي يوم ألقاك فقيل يا أبا بكر أتدعو بهذا الدعاء وأنت صاحب رسول الله ﷺ وثاني اثنين في الغار قال إن العبد ليعمل حقبا من دهره بعمل أهل الجنة فيختم له بعمل أهل النار وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حقبا فيختم له بعمل أهل الجنة". (حسين) .
١٥٤٢ - سفيان بن عيينة في جامعه عن عمرو بن دينار أن أبا
стр. 358
بكر الصديق قام على المنبر فقال "إن الله خلق الخلق فكانوا قبضتين فقال للتي في يمينه ادخلوا الجنة هنيئا وقال للتي في اليد الأخرى ادخلوا النار ولا أبالي".
١٥٤٣ - ومن مسند عمر ﵁ عن يحيى بن يعمر قال: "كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري (١) حاجين أو معتمرين، فقلنا، لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر، فوافق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الأمر (٢) إلي فقلت أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا أناس يقرؤون القرآن يتفقرون (٣) العلم وذكر من شأنهم وإنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف (٤) قال إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني أبي عمر بن الخطاب قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم إذ طلع
стр. 359
علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي ﷺ فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله ﷺ : أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال: صدقت، قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال فأخبرني عن الساعة قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أماراتها، قال أن تلد المرأة ربتها وأن ترى الحفاه العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ثم انطلق فلبثت (١) مليا ثم قال يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم". (ش حم م د ت ن هـ وابن جرير وابن خزيمة وأبو عوانة حب ق في الدلائل) وفي رواية ابن خزيمة وحب "أن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وأن تتم الوضوء
стр. 360
وتصوم رمضان" وفي رواية (حب) "ولكن أن شئت نبأتك عن أشراطها إذا رأيت العالة من الحفاة العراة يتطاولون في البنيان وكانوا ملوكا، قيل ما العالة الحفاة العراة قال العرب وإذا رأيت الأمة تلد ربتها وذلك من أشراط الساعة" ولفظ (ت) فلقيني النبي ﷺ بثلاث فقال: يا عمر أتدري (١) من السائل ذاك جبريل أتاكم يعلمكم مقالة دينكم" وفي لفظ (ق) وولدت الإماء أربابهن ثم قال علي بالرجل فطلبوه فلم يروا شيئا فلبث يوما أو يومين أو ثلاثة ثم قال يا ابن الخطاب أتدري من السائل؟ عن كذا وكذا".
١٥٤٤ - عن عمر قال قال رجل من مزينة أو جهينة " يا رسول الله فيم نعمل أفي شيء قد خلا ومضى أو شيء يستأنف الآن قال في شيء قد خلا ومضى فقال الرجل أو بعض القوم ففيم العمل قال إن أهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة وإن أهل النار ميسرون لعمل أهل النار". (حم د والشاشي ص) .
١٥٤٥ - عن عمر قال: " قلت يا رسول الله أرأيت ما نعمل فيه أمر مبتدع أو مبتدأ أو ما قد فرغ منه؟، قال فيما قد فرغ منه، قلنا: أفلا نتكل؟ قال فاعمل يا ابن الخطاب فكل ميسر لما خلق له ومن
стр. 361
كان من أهل السعادة فإنه يعمل بالسعادة أو للسعادة وأما من كان من أهل الشقاوة فإنه يعمل بالشقاء أو للشقاوة". (ط حم ورواه مسدد إلى قوله وقد فرغ منه وزاد قلت ففيم العمل قال لا ينال إلا بالعمل قلت إذا نجتهد والشاشي قط في الأفراد وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية ص خ في خلق أفعال العباد - ابن جرير وحسين في الاستقامة) .
١٥٤٦ - عن عمر لما نزلت فمنهم شقي وسعيد سألت رسول الله ﷺ ، فقلت: "يا نبي الله فعلى ما نعمل على شيء قد فرغ منه أو على شيء لم يفرغ منه؟ قال بل على شيء قد فرغ منه وجرت به الأقلام يا عمر ولكن كل لما خلق له". (ت وقال حديث حسن غريب ع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه) .
١٥٤٧ - عن عمر أنه خطب بالجابية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له فقال له قس (١) بين يديه كلمة بالفارسية فقال عمر لمترجم يترجم له ما يقول قال: يزعم أن الله لا يضل أحدا فقال عمر: كذبت يا عدو الله بل الله خلقك وهو أضلك وهو يدخلك النار إن شاء الله ولولا ولت (٢) عقدا لضربت عنقك ثم قال إن الله لما خلق آدم نثر ذريته فكتب أهل الجنة
стр. 362
وماهم عاملون وأهل النار وما هم عاملون ثم قال هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه فتفرق الناس ويختلفون في القدر". (د في كتاب القدرية وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وأبو القاسم بن بشران في أماليه، وعثمان ابن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية وابن مندة في غرائب شعبه وحسين في الاستقامة (١) واللالكائي في السنة والأصبهاني في الحجة وابن خسر وفي مسند أبي حنيفة) .
١٥٤٨ - عن عبد الرحمن بن أبزي قال أتى عمر فقيل له إن أناسا يتكلمون في القدر فقام خطيبا فقال: "يا أيها الناس إنما هلك من كان قبلكم من الأمم في أمر القدر والذي نفس عمر بيده لا أسمع برجلين يتكلمان فيه إلا ضربت أعناقهما فاحجم الناس فما تكلم أحد حتى ظهر نابغة بالشام زمن الحجاج"
(حسين (١) في الاستقامة واللالكائي كر) .
١٥٤٩ - عن عمر قال: "كل شيء بقدر حتى العجز والكيس" (سفيان) .
١٥٥٠ - عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله ﷺ : "إن
стр. 363
موسى قال يا رب أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة فأراه الله آدم فقال: أنت أبونا آدم؟ فقال له آدم نعم قال أنت الذي نفخ الله فيك من روحه وعلمك الأسماء كلها وأمر الملائكة فسجدوا لك قال نعم قال فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة فقال له آدم ومن أنت؟ قال: أنا موسى قال أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء حجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه؟ قال: نعم قال: فما (١) وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق قال: نعم قال فيم (٢) تلومني في شيء سبق فيه القضاء قبلي؟ قال رسول الله ﷺ عند ذلك فحج آدم موسى". (د وابن أبي عاصم في السنة وابن جرير وابن خزيمة وأبو عوانة والشاشي وابن مندة في الرد على الجهمية والأجري في الثمانين والأصبهاني في الحجة ص) .
١٥٥١ - عن عمر قال "إنا وجدنا هذا الأمر قد فرغ الله منه قبل أن يخلق الخلق، والمال قد قسم قبل أن يجمع، والناس يجرون على مقادير الله ولن تموت نفس إلا ولله الحجة عليها إن شاء أن يعذبها عذبها وإن شاء أن يغفر لها غفر لها". (حسين (٣) في الاستقامة) .
١٥٥٢ - ومن مسند علي ﵁ عن علي قال "كنا في جنازة
стр. 364
في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله ﷺ فجلس وجلسنا حوله ومعه مخصرة ينكت بها ثم رفع بصره فقال: (١) ما منكم من نفس منفوسة إلا وقد كتب مقعدها من الجنة والنار (٢) إلا قد كتبت شقية أو سعيدة فقال (٣) القوم يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل فمن كان من أهل السعادة فسيصير إلى السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى الشقاوة فقال رسول الله ﷺ بل اعملوا فكل ميسر، أما من كان من أهل الشقاوة فإنه ميسر لعمل أهل الشقاوة وأما من كان من أهل السعادة فإنه ميسر لعمل أهل السعادة ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ .
(ط حم خ م د ت ن هـ وخشيش في الاستقامة ع حب هب) .
١٥٥٣ - عن علي قال: "صعد رسول الله ﷺ المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: كتاب كتب الله فيه أهل الجنة بأسمائهم وأنسابهم فيجمل عليهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى يوم القيامة ثم قال: كتاب كتب الله فيه أهل النار بأسمائهم وأنسابهم فيجمل عليهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى يوم القيامة، صاحب الجنة مختوم له
стр. 365
بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وصاحب النار مختوم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل وقد يسلك بأهل السعادة طريق الشقاء حتى يقال ما أشبههم بهم بل هم منهم وتدركهم السعادة فتستنقذهم وقد يسلك بأهل الشقاء طريق السعادة حتى يقال ما أشبههم بهم بل هم منهم ويدركهم الشقاء فيستخرجهم، من كتبه الله سعيدا في أم الكتاب لم يخرجه من الدنيا حتى يستعمله بعمل يسعده به قبل موته ولو بفواق ناقة ومن كتبه الله في الكتاب شقيا لم يخرجه من الدنيا حتى يستعمله بعمل يشقى به قبل موته ولو بفواق ناقه والأعمال بخواتمها". (طس وأبو سهل الجنديسابوري في الخامس من حديثه) .
١٥٥٤ - عن الشعبي أن عليا خطب فقال "ليس منا من لم يؤمن بالقدر خيره وشره". (ابن بشران) .
١٥٥٥ - عن علي قال: قال رسول الله ﵌: "والله ما من نفس منفوسة إلا قد كتب لها من الله شقاء أو سعادة فقام رجل فقال يا رسول الله ففيم إذا العمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له". (ابن أبي عاصم في السنة) .
١٥٥٦ - عن علي قال: "إن الله يدفع الأمر المبرم". (جعفر الفريابي في الذكر) .
стр. 366
١٥٥٧ - عن علي "إن أحدكم لن يخلص الإيمان إلى قلبه حتى يستيقن يقينا غير ظن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ويقر بالقدر كله". (اللالكائي) .
١٥٥٨ - عن علي "أنه ذكر عنده القدر يوما فأدخل أصبعيه السبابة الوسطى في فيه فرقم (١) بها باطن يده فقال أشهد أن هاتين الرقمتين كانتا في علم الكتاب". (اللالكائي) .
١٥٥٩ - عن جعفر بن محمد عن أبيه قال "قيل لعلي بن أبي طالب إن ههنا رجلا يتكلم في المشيئة فقال: يا عبد الله خلقك الله لما شاء أو لما شئت قال لما شاء قال فيمرضك إذا شاء أو إذا شئت قال بل إذا شاء قال فيميتك إذا شاء أو إذا شئت قال إذا شاء قال فيدخلك حيث شاء أو حيث شئت قال (١) والله لو قلت غير هذا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف ثم تلا علي: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ". (ابن أبي حاتم والأصبهاني واللالكائي والخلعي في الخلعيات) .
١٥٦٠ - عن محمد بن زكريا العلائي ثنا العباس بن بكار حدثنا أبو بكر الهذلي عن عكرمة قال "لما قدم علي من صفين قام إليه شيخ من أصحابه (٢) يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى الشام بقضاء وقدر
стр. 367
فقال والذي خلق (١) الحبة وبرأ النسمة ما قطعنا واديا ولا علونا تلعة إلا بقضاء وقدر، فقال الشيخ: عند الله احتسب عنائي فقال علي بل عظم الله أجركم في مسيركم وأنتم مصعدون وفي منحدركم وأنتم منحدرون وما كنتم في شيء من أموركم مكرهين ولا إليها مضطرين فقال الشيخ كيف يا أمير المؤمنين والقضاء والقدر ساقنا إليها؟ فقال ويحك لعلك ظننته قضاء لازما وقدرا حاتما لو كان ذلك لسقط الوعد والوعيد وبطل الثواب والعقاب ولا أتت لائمة من الله لمذنب ولا محمدة من الله لمحسن ولا كان المحسن أولى بثواب الإحسان من المذنب ذلك مقال أحزاب (٢) عبدة الأوثان وجنود الشيطان وخصماء الرحمن وهم قدرية هذه الأمة ومجوسها ولكن الله أمر بالخير تخييرا ونهى عن الشر تحذيرا ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها ولا يملك تفويضا ولا خلق السماوات والأرض وما أرى فيهما من عجائب آياتهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين فما كان القضاء والقدر الذي كان فيه مسيرنا ومنصرفنا قال: ذلك أمر الله وحكمته، ثم قرأ علي: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ . (كر) والعلائي وشيخه كذابان.
стр. 368
١٥٦١ - عن الحارث قال جاء رجل إلى علي فقال: "يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر. قال: طريق مظلم، لا تسلكه. قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر. قال بحر عميق، لا تلجه. قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر. قال: سر الله قد خفي عليك، فلا تفشه. قال: يا امير المؤمنين أخبرني عن القدر. قال: يا أيها السائل، إن الله خالقك كما شاء أو كما شئت؟ قال: بل كما شاء. قال: فيستعملك كما شاء أو كما شئت؟ قال: بل كما شاء. قال: فيبعثك يوم القيامة كما شاء أو كما شئت؟ قال: بل كما شاء. قال: أيها السائل ألست تسأل الله ربك العافية؟ قال بلى. قال: فمن أي شيء تسأله العافية؛ أمن البلاء الذي ابتلاك به، أم من البلاء الذي ابتلاك به غيره؟ قال: من البلاء الذي ابتلاني به. قال: يا أيها السائل، تقول لا حول ولا قوة إلا بمن؟ قال: إلا بالله العلي العظيم. قال: فتعلم ما في تفسيرها؟ قال: تعلمني مما علمك يا أمير المؤمنين. قال: إن تفسيرها: لا يقدر على طاعة الله، ولا يكون له قوة في معصية الله، في الأمرين جميعا، إلا بالله. أيها السائل ألك مع الله مشيئة (١) فإن قلت لك دون الله مشيئة، فقد اكتفيت بها عن مشيئة الله، وإن زعمت أن لك فوق الله مشيئة، فقد ادعيت مع الله شركا في مشيئته. أيها السائل، إن الله يشج ويداوي؛ فمنه الدواء ومنه الداء. أعقلت عن الله
стр. 369
أمره؟ قال نعم. قال علي: الآن أسلم أخوكم، فقوموا فصافحوه. ثم قال علي: لو أن عندي رجلا من القدرية لأخذت برقبته ثم لا أزال أجأها حتى أقطعها فإنهم يهود هذه الأمة ونصارها ومجوسها". (كر) .
١٥٦٢ - عن علي قال لكل عبد حفظة يحفظونه لا يخر عليه حائط أو يتردى في بئر إو تصيبه دابة. حتى إذا جاء القدر الذي قدر له، خلت عنه الحفظة، فأصابه ما شاء الله أن يصيبه". (د في القدر) .
١٥٦٣ - عن أبي نصير قال "كنا جلوسا حول الأشعث بن قيس إذ جاء رجل بيده عنزة فلم نعرفه وعرفه فقال يا أمير المؤمنين قال نعم قال تخرج هذه الساعة وأنت رجل محارب قال إن علي من الله جنة حصينة فإذا جاء القدر لم يغن شيئا إنه ليس من الناس أحد إلا وقد وكل به ملك فلا تريده دابة ولا شيء إلا قال اتقه اتقه فإذا جاء القدر خلى عنه". (د في القدر كر) .
١٥٦٤ - عن يعلى بن مرة قال: "كان علي يخرج بالليل إلى المسجد يصلي تطوعا فجئنا نحرسه فلما فرغ أتانا فقال ما يجلسكم؟ قلنا نحرسك فقال أمن أهل السماء تحرسون أم من أهل الأرض؟ قلنا: بل من أهل الأرض قال إنه لا يكون في الأرض شيء حتى يقضى في السماء، وليس من أحد إلا وقد وكل به ملكان يدفعان عنه ويكلآنه حتى يجيء قدره
стр. 370
فإذا جاء قدره خليا بينه وبين قدره وإن علي من الله جنة حصينة فإذا جاء أجلي كشف عني وإنه لا يجد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه". (د في القدر وخشيش في الاستقامة كر) .
١٥٦٥ - عن قتادة قال: "إن آخر ليله أتت على علي جعل لا يستقر فارتاب به أهله فجعل يدس بعضهم إلى بعض حتى أجمعوا (١) فناشدوه قال إنه ليس من عبد إلا ومعه ملكان يدفعان عنه ما لم يقدر أو قال ما لم يأت القدر فإذا أتى القدر خليا بينه وبين القدر ثم خرج إلى المسجد فقتل" (د في القدر كر) .
١٥٦٦ - عن أبي مجلز قال "جاء رجل إلى علي وهو يصلي في المسجد فقال احترس فإن ناسا من مراد يريدون قتلك فقال إن مع الرجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر فإذا جاء القدر خلوا (٢) بينه وبينه وإن الأجل جنة حصينة". (ابن سعد كر) .
١٥٦٧ - عن محمد بن إدريس الشافعي عن يحيى بن سليم عن جعفر ابن محمد عن أبيه عبد الله بن جعفر عن علي بن أبي طالب "أنه خطب الناس يوما فقال في خطبته وأعجب ما في الإنسان قلبه وله مواد من
стр. 371
الحكمة وأضداد من خلافها فإن سنح له الرجاء أولهه الطمع، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص وإن ملكه اليأس قتله الأسف وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ، وإن أسعد بالرضا نسي التحفظ وإن ناله الخوف شغله الحزن وإن أصابته مصيبة قصمه الجزع وإن أفاد مالا أطغاه الغنى (١) وإن عضته فاقة شغله البلاء وإن جهده الجوع قعد به الضعف فكل تقصير به مضر وكل إفراط له مفسد قال: فقام إليه رجل ممن كان شهد معه الجمل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر فقال: بحر عميق فلا تلجه قال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر قال: سر الله فلا تتكلفه قال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر قال: أما إذ أبيت فإنه أمر بين أمرين لا جبر ولا تفويض قال: يا أمير المؤمنين إن فلانا يقول بالاستطاعة وهو حاضرك فقال: علي به فأقاموه فلما رآه سل سيفه قد أربع أصابع فقال الاستطاعة تملكها مع الله أو من دون الله وإياك أن تقول أحدهما فترتد فأضرب عنقك قال: فما أقول يا أمير المؤمنين؟ قال: قل أملكها بالله الذي إن شاء ملكنيها". (حل) .
١٥٦٨ - عن يحيى بن أبي كثير قال: "قيل لعلي ألا نحرسك فقال حرس امرأ أجله". (حل) .
стр. 372
١٥٦٩ - ومن مسند أبي بن كعب عن أبي الأسود الدؤلي أنه أتى إلى عمران بن حصين فقال: "إني خاصمت أهل القدر حتى أخرجوني (١) فهل عندك من حديث لعل الله أن ينفعني به؟ قال: لعلي إن حدثتك حديثا تيأس عليه أذنك صار كأنك لم تسمعه قال: ما جئت لذلك قال: فإن الله ﵎ لو عذب أهل السموات السبع، وأهل الأرضين السبع عذبهم وهو غير ظالم لهم ولو أدخلهم في رحمته لكانت رحمته أوسع من ذنوبهم كما قال: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ ، فمن عذب فهو الحق ومن رحم فهو الحق ولو كانت الجبال ذهبا أو ورقا فأنفقها (٢) في سبيل الله ولم يؤمن بالقدر خيره وشره لم ينفعك (٢) (كذا) واخرج فاسأل قال: فخرجت إلى المسجد فإذا بعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب فسألتهما فقال عبد الله بن مسعود يا أبي أخبره قال: أبي بل أنت يا أبا عبد الرحمن أخبره فجاء بمثل حديث عمران بن حصين لم يزد قليلا ولا كثيرا كأنه يسمع قوله ثم قال يا أبي أكذلك تقول قال: نعم". (ابن جرير) .
١٥٧٠ - ومن مسند أكثم بن الجون الخزاعي عن أبي نهيك عن شبل بن خليد المزني عن أكثم بن أبي الجون قال قلنا يا رسول الله فلان
стр. 373
لجريء في القتال قال: هو من أهل النار قلنا يا رسول الله إذا كان فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار فأين نحن؟ قال: إنما ذلك إخبات النفاق وهو في النار قال كنا نتحفظ عليه في القتال كان لا يمر به فارس ولا راجل إلا وثب عليه فكثر عليه جراحه فأتينا النبي ﷺ فقلنا يا رسول الله استشهد فلان قال هو في النار فلما اشتد ألم جراحه أخذ سيفه فوضعه بين ثدييه ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره فأتيت النبي ﷺ فقلت أشهد أنك رسول الله فقال لي رسول الله ﷺ إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمن أهل الجنة تدركه الشقوة والسعادة عند خروج نفسه فيختم له بها". (ابن مندة طب وأبو نعيم) .
١٥٧١ - ومن مسند أنس بن مالك قال (كر) حدثنا أبو الحسن علي بن مسلم الفقيه وأخذ بلحيته ثنا عبد العزيز بن أحمد وأخذ بلحيته أنبأنا أبوعمرو عثمان بن أبي بكر وأخذ بلحيته ثنا محمد بن إسحاق العبدي وأخذ بلحيته أنبأنا أحمد بن مهران وأخذ بلحيته ثنا سليمان بن شعيب الكيساني وأخذ بلحيته حدثنا شهاب بن خراش وأخذ بلحيته ثنا يزيد الرقاشي وأخذ بلحيته ثنا أنس وأخذ بلحيته قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يؤمن العبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره
стр. 374
وحلوه ومره وقبض رسول الله ﷺ على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره إن المرء ليعمل بعمل أهل النار البرهة من دهره ثم يعرض له الجادة من جواد الجنة فيعمل بها حتى يموت عليها وذلك لما كتب له وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة البرهة من دهره ثم تعرض له الجادة من جواد النار فيعمل بها حتى يموت عليها وذلك لما كتب له." (طب عن الغرس (١) بن عميرة) .
١٥٧٢ - عن ثوبان اجتمع أربعون من الصحابة ينظرون في القدر والجبر فمنهم أبو بكر وعمر فنزل الروح الأمين جبرئيل فقال: يا محمد أخرج على أمتك فقد أحدثوا فخرج عليهم في ساعة لم يكن يخرج عليهم في مثلها فأنكروا ذلك وخرج عليهم ملتمعا (٢) لونه متوردة وجنتاه كأنما تفقأ بحب الرمان الحامض فنهضوا إلى رسول الله ﷺ حاسرين أذرعهم ترعد أكفهم وأذرعهم فقالوا تبنا إلى الله ورسوله فقال أولى لكم إن كدتم لتوجبون (٣) أتاني الروح الأمين فقال أخرج إلى أمتك يا محمد فقد أحدثت". (طب) .
١٥٧٣ - (ومن مسند زيد بن ثابت) عن ابن أبي ليلى قال أتيت أبي
стр. 375
ابن كعب فقلت: "وقع في قلبي شيء من القدر فحدثني بشيء يذهب به عني قال: إن الله ﵎ لو عذب أهل سمواته وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل جبل أحد ذهبا في سبيل الله ما تقبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير ذلك لدخلت النار، فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك فأتيت عبد الله بن مسعود فقال: مثل ذلك فأتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي ﷺ مثل ذلك" (ابن جرير) .
١٥٧٤ - ومن مسند سهل بن سعد الساعدي عن سهل بن سعد " أن رجلا كان من أعظم المسلمين عناء (١) عن المسلمين في غزاة غزاها مع رسول الله ﷺ فنظر إليه رسول الله ﷺ فقال: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا فاتبعه رجل من القوم وهو على تلك الحال من أشد الناس على المشركين حتى جرح فاستعجل الموت فجعل ذباب سيفه بين ثدييه حتى خرج من كتفيه فأقبل الرجل الذي كان معه إلى النبي ﷺ مسرعا فقال أشهد أنك رسول الله فقال له رسول الله ﷺ : ما ذاك قال قلت من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى
стр. 376
هذا وكان من أعظمنا عناء (١) عن المسلمين فقلت إنه لا يموت على ذلك فلما جرح استعجل الموت فقتل نفسه فقال النبي ﷺ إن العبد ليعمل عمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار ويعمل عمل أهل النار وإنه لمن أهل الجنة وإنما الأعمال بالخواتيم". (د) .
١٥٧٥ - (ومن مسند عبادة بن الصامت) عن الوليد بن عبادة "أن عبادة بن الصامت لما احتضر قال له ابنه عبد الرحمن يا أبتاه أوصي قال يا بني اتق الله ولن تتق الله حتى تؤمن بالله ولن تؤمن بالله حتى تؤمن بالقدر خيره وشره وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله ﷺ يقول القدر على هذا من مات على غير هذا أدخله الله النار". (كر) .
١٥٧٦ - ومن مسند ابن عمر عن ابن عمر قال " خرج رسول الله ﷺ وهو قابض على شيئين في يده ففتح يده اليمنى ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب من الرحمن الرحيم فيه أهل الجنة بأعدادهم وأحسابهم وأنسابهم مجمل عليهم (٢) لا ينقص منهم أحد ولا يزاد فيهم، ثم فتح يده اليسرى فقال: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب من الرحمن الرحيم فيه
стр. 377
أهل النار بأعدادهم وأحسابهم وأنسابهم مجمل عليهم (١) لا ينقص منهم ولا يزاد فيهم أحد وقد يسلك بالأشقياء طريق أهل السعادة حتى يقال هم منهم هم هم ما أشبههم بهم ثم يدرك أحدهم شقاوة ولو قبل موته بفواق ناقة (٢) وقد يسلك بالسعداء طريق أهل الشقاوة حتى يقال هم منهم هم هم ما أشبههم بهم ثم يدرك أحدهم سعادته ولو قبل موته بفواق ناقة، ثم قال: رسول الله ﷺ العمل بخواتيمه العمل بخواتيمه". (ابن جرير) .
١٥٧٧ - ومن مسند عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو قال: "أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء قول الناس في القدر". (ش) .
١٥٧٨ - عن ابن الديلمي قال قلت: لعبد الله بن عمرو بلغنى أنك تقول: "إن القلم قد جف فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن الله خلق الناس في ظلمة ثم أخذ نورا من نوره فألقاه عليهم فأصاب من شاء وأخطأ من شاء وقد علم من يخطئه ممن يصيبه فمن أصابه من نوره شيء اهتدى ومن أخطأه ضل" فعند ذلك أقول إن القلم قد جف". (ابن جرير) .
١٥٧٩ - ومن مسند ابن مسعود عن ابن مسعود قال: "أربع قد فرغ منهن الخلق والخلق والرزق والأجل". (كر) .
стр. 378
١٥٨٠ - عن راشد بن سعد قال حدثني عبد الرحمن بن قتادة السلمي وكان من أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خلق الله آدم ثم أخذ الخلق من ظهره فقال هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي قال قائل يا رسول الله فعلى م نعمل قال: على مواقع القدر". (ابن جرير) .
١٥٨١ - ومن مسند محمد بن عطية بن عروة السعدي قال: (كر) يقال: "إن له صحبة عن عروة بن محمد السعدي عن أبيه أن رجلا من الأنصار أتى رسول الله ﷺ فقال: إني أريد أن أتزوج امرأة فادع لي فأعرض عنه ثلاث مرات كل ذلك يقول ثم التفت إليه فقال لودعا لك إسرافيل وجبرائيل وميكائيل وحملة العرش وأنا فيهم ما تزوجت إلا المرأة التي كتبت لك" (ابن مندة وقال غريب كر) .
١٥٨٢ - ومن مسند أبي الدرداء عن الأوزاعي عن حسان قال "شكا أهل دمشق إلى أبي الدرداء قلة الثمار فقال: إنكم أطلتم حيطانها وأكثرتم حراسها فجاءها الوباء من فوقها". (ابن جرير) .
١٥٨٣ - عن أبي الدرداء أن عمر بن الخطاب قال "يا رسول الله أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه أو شيء نستأنفه قال أمر قد فرغ منه قال: فكيف العمل بعد القضاء فقال رسول الله ﷺ إن كل امرئ مهيأ لما خلق
стр. 379
له". (ابن جرير) .
١٥٨٤ - عن حسان بن عطية قال "شكا أهل دمشق إلى أبي الدرداء قلة الثمر فقال: إنكم أطلتم حيطانها وأكثرتم حراسها فأتاها الويل من فوقها". (كر) .
١٥٨٥ - ومن مسند أبي ذر "يا أبا ذر لا تيأس من رجل يكون على شر فيرجع إلى خير فيموت عليه ولا تأمن رجلا يكون على خير فيرجع إلى شر فيموت عليه ليشغلك عن الناس ما تعلم من نفسك". (ابن السني عن أبي ذر) .
١٥٨٦ - (ومن مسند أبي هريرة) عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول "تحاج آدم وموسى فقال آدم لموسى أنت موسى الذي اصطفاك الله على خلقه وبعثك برسالاته ثم صنعت الذي صنعت يعني النفس الذي قتل فقال موسى لآدم وأنت الذي خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وأسكنك جنته ثم فعلت الذي فعلت فلولا ما فعلت لدخلت ذريتك الجنة فقال آدم: لموسى أتلومني في أمر قد قدر علي قبل أن أخلق فقال رسول الله ﷺ فحج آدم موسى ثلاثا".
(ابن شاهين في الأفراد) وقال لا يعرف هذا الكلام إلا في هذه الرواية فيما ألزم آدم موسى قبل أن يلزم موسى آدم في القتل (كر) .
стр. 380
١٥٨٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا بعشائرهم وقبائلهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم وخلق النار وخلق لها أهلا بعشائرهم وقبائلهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم قيل يا رسول الله ففيم العمل قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له". (خط) .
١٥٨٨ - يا أبا هريرة "جف القلم بما أنت لاق فاختصر على ذلك أو ذر". (خ ن عن أبي هريرة) .
١٥٨٩ - ومن مسند ابن عباس عن ابن عباس قال "خرج النبي ﷺ فسمع أناسا من أصحابه يذكرون القدر فقال: إنكم قد أخذتم في شعبتين بعيدتي الغور فيهما هلك أهل الكتاب من قبلكم ولقد أخرج يوما كتابا فقال وهو يقرأ هذا كتاب من الرحمن الرحيم فيه تسمية أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائر مجمل على آخره لا ينقص منهم، فريق في الجنة وفريق في السعير ثم أخرج كتابا آخر فقرأه عليه كتاب من الرحمن الرحيم فيه تسمية أهل الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم مجمل على آخرهم (١) لا ينقص منهم أحد فريق في الجنة وفريق في السعير". (ابن جرير) .
стр. 381
١٥٩٠ - عن ابن عباس قال: أردفني رسول الله ﷺ يوما فأخلف يده وراء ظهره فقال: "يا غلام ألا أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك جفت الأقلام ورفعت الصحف، فإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله والذي نفس محمد بيده لوجهدت الأمة على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ولو أرادت أن تنفعك بشيء لم تنفعك إلا بشيء قد كتبه الله لك". (د) .
١٥٩١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "التقى آدم وموسى فقال له موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وأدخلك جنته ثم أخرجتنا منها، فقال له أدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وقربك نجيا وأنزل عليك التوراة فأسألك بالذي أعطاك ذلك بكم تجده كتب علي قبل أن أخلق قال أجده كتب في التوراة بألفي عام قال رسول الله ﷺ فحج آدم موسى فحج آدم موسى فحج آدم موسى".
١٥٩٢ - ومن مسند عمران بن حصين عن عمران بن حصين قال: قال رجل: يا رسول الله أعلم أهل الجنة من أهل النار قال: نعم قال ففيم العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له". (كر (١)) .
١٥٩٣ - عن أبي مجلز قال: قال رجل لعلي احترس إن أناسا يريدون
стр. 382
قتلك فقال: "إن مع كل رجل ملكان (١) يحفظانه مما لا يقدر فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه وإن الأجل جنة حصينة. (ابن جرير) .
١٥٩٤ - عن علي قال: "إياكم والاستنان بالرجال فإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة الزمن الطويل لو مات لقلت: من أهل الجنة، ثم ينقلب لعلم الله فيه فيعمل عمل أهل النار فيموت وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار الزمن الطويل فينقلب لعلم الله فيه فيعمل بعمل أهل الجنه فيموت وهو من أهل الجنة فإن كنتم لا بد فاعلين فبالأموات لا بالأحياء". (خشيش في الاستقامة وابن عبد البر) .
١٥٩٥ - عن ذي اللحية (٢) الكلابي قال: سألت النبي ﷺ العمل في أمر مستأنف أو أمر قد فرغ منه قال بل في أمر قد فرغ منه قلت: ففيم العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. (عم طب) .
١٥٩٦ - ومن مسند رافع بن خديج عن عمرو بن شعيب كنت عند سعيد بن المسيب جالسا فذكروا أن قوما يقولون قدر الله كل شيء إلا الأعمال فوالله ما رأيت سعيد بن المسيب غضب غضبا أشد منه حتى هم بالقيام ثم سكن، فقال: "تكلموا إنه حدثني رافع بن خديج أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "يكون قوم من أمتي يكفرون بالله وبالقرآن وهم
стр. 383
لا يشعرون كما كفرت اليهود والنصارى قلت: جعلت فداءك يا رسول الله وكيف ذاك قال: يقرون ببعض القدر ويكفرون ببعضه قلت ثم ما يقولون قال يقولون: الخير من الله والشر من إبليس فيقرؤون على ذلك كتاب الله ويكفرون بالقرآن بعد الإيمان والمعرفة، فيما تلقى أمتي منهم من العداوة والبغضاء والجدال أولئك زنادقة هذه الأمة في زمانهم، يكون ظلم السلطان فياله من ظلم وحيف وأثرة ثم يبعث الله طاعونا فيفني عامتهم، ثم يكون الخسف فما أقل من ينجو منهم المؤمن يومئذ قليل فرحه شديد غمه، ثم يكون المسخ فيمسخ الله عامة أولئك قردة وخنازير ثم يخرج الدجال على اثر ذلك ثم بكى رسول الله ﷺ حتى بكينا لبكائه قلنا ما يبكيك قال: رحمة لهم الاستيصال لأن فيهم المتعبد وفيهم المتهجد مع إنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول وضاق بحمله ذرعا إن عامة من هلك من بني إسرائيل بالتكذيب بالقدر فقال: جعلت فداك يا رسول الله فقل لي فكيف الإيمان بالقدر قال تؤمن بالله وحده وإنه لا يملك معه أحد ضرا ولا نفعا وتؤمن بالجنة والنار، وتعلم أن الله خالقها قبل خلق الخلق ثم خلقهم فجعل من شاء منهم للجنة ومن شاء منهم للنار عدلا ذلك منه، وكل يعمل لما فرغ له منه وهو صائر إلى ما فرغ منه فقلت صدق الله ورسوله". (طب من طريقين عن
стр. 384
عمرو بن شعيب) وفي الأول حجاج بن نصير ضعيف وفي الثاني ابن لهيعة فالحديث حسن. (ورواه الحارث ع من طريقين آخرين عنه ورواه خط في المتفق والمفترق من طريق الحارث) وقال في إسناده من المجهولين غير واحد.
стр. 385
فرع في القدرية
١٥٩٧ - من مسند علي ﵁ عن حاتم بن إسمعيل قال: "كنت عند جعفر بن محمد فأتاه نفر فقالوا يا ابن رسول الله حدثنا أينا شر كلاما قال: هاتوا ما بدا لكم قالوا أما أحدنا فقدري وأما الآخر فمرجئ وأما الثالث خارجي فقال حدثني أبي محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لأبي أمامة الباهلي: " لا تجالس قدريا ولا مرجئا ولا خارجيا، إنهم يكفئون الدين كما يكفأ الإناء، ويغلون كما غلت اليهود والنصارى ولكل أمة مجوس ومجوس هذه الأمة القدرية فلا تشيعوهم ألا إنهم يمسخون قردة وخنازير ولولا ما وعدني ربي أن لا يكون في أمتي خسف لخسف بهم في الحياة الدنيا" وحدثني أبي عن أبيه عن علي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إن الخوارج مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية وهم يمسخون في قبورهم كلابا ويحشرون يوم القيامة على صور الكلاب وهم
стр. 386
كلاب النار، وحدثني أبي عن أبيه عن علي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي المرجئة والقدرية والقدرية يقولون لا قدر وهم مجوس هذه الأمة والمرجئة يفرقون بين القول والعمل وهم يهود هذه الأمة". (السلفي في انتخاب حديث القراء) .
١٥٩٨ - عن علي قال: "ليأتين على الناس زمان يكذبون على القدر تجيء المرأة سوقا إلى حاجتها فترجع إلى منزلها وقد مسخ بعلها بتكذيبه القدر". (اللالكائي) .
١٥٩٩ - ومن مسند عبد الله بن عمرو عن أبي الزاهرية عن عبد الله ابن عمرو بن العاص وكان النبي ﷺ يفضل عبد الله على أبيه قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ فذكر حديثا في القدرية". (كر) .
١٦٠٠ - ومن مسند أبي هريرة عن أبي هريرة قال: "قال رجل من الناس يا رسول الله ما العاديات ضبحا؟ فأعرض عنه، ثم رجع إليه من الغد فقال: ما الموريات قدحا؟ فأعرض عنه، ثم رجع إليه الثالث فقال: ما المغيرات صبحا فرفع العمامة والقلنسوة عن رأسه بمخصرته فوجده مفرعا عن رأسه فقال لو وجدته طاما رأسه لوضعت الذي فيه عيناه ففزع الملأ من قوله قالوا يا نبي الله ولم قال: إنه سيكون أناس من أمتي يضربون القرآن بعضه ببعض ليبطلوه ويتبعون ما تشابه منه ويزعمون أن لهم في
стр. 387
أمر سبيلا ولكل دين مجوس وهم مجوس أمتي وكلاب النار فكان يقول هم القدرية". (كر) وفيه البحتري بن عبيد ضعيف.
١٦٠١ - من مراسيل محمد بن كعب القرظي عن محمد بن كعب قال: "والذي نفسي بيده ما أنزلت هذه الآيات إلا في أهل القدر ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى آخر الآية". (كر) .
١٦٠٢ - ومن مراسيل مكحول عن مكحول، أنه قال: لغيلان "ويحك يا غيلان بلغني أنه يكون في هذه الأمة رجل هو أضر عليه من الشيطان". (د في القدر كر) .
١٦٠٣ - عن مكحول أنه قال: ويحك يا غيلان إني حدثت عن رسول الله ﷺ قال "سيكون في أمتي رجل يقال له غيلان هو أضر على أمتي من إبليس" فاتق الله ولا تكونه إن الله كتب ما هو خالق وما الخلق عامل". (د في القدر.) .
стр. 388
الفصل الثامن: في صفات المؤمنين
صفات المؤمنين
…
الفصل الثامن في صفات المؤمنين
١٦٠٤ - من مسند عمر ﵁ عن عمر "لا تجد المؤمن كذابا". (ابن أبي الدنيا في الصمت هب) .
стр. 389
١٦٠٥ - عن الحارث بن سويد "أن رجلا أتى عمر فقال إني أخاف أن أكون منافقا قال عمر ما خاف النفاق على نفسه منافق". (ابن خسرو) .
١٦٠٦ - عن محمد بن سليم وهو أبو هلال قال: "سأل أبان الحسن وقال تخاف النفاق قال وما يؤمنني منه وقد خاف عمر بن الخطاب". (جعفر الفريابي في صفة المنافقين) .
١٦٠٧ - ومن مسند علي ﵁ عن علي قال: "المؤمنون بعضهم لبعض نصحاء وادون وإن افترقت منازلهم والفجرة بعضهم لبعض غششة خونة وإن اجتمعت أبدانهم". (الديلمي) .
١٦٠٨ - (ومن مسند نضلة بن عمرو الغفاري عن محمد بن معن بن نضلة عن أبيه عن جده، أنه لقي رسول الله ﷺ بمران ومعه شق إبل (١) فحلب لرسول الله ﷺ في إناء فشرب رسول الله ﷺ ثم شرب من إناء واحد ثم قال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق إن كنت لا شرب سبعة فلا أشبع ولا أمتلئ - فقال رسول الله ﷺ إن المؤمن يشرب في معى واحد وإن الكافر يشرب في سبعة أمعاء". (خ كر في تاريخه (٢) وابن مندة والبغوي) .
стр. 390
١٦٠٩ - عن أبي أمامة قال: "المؤمن في الدنيا بين أربعة بين مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وكافر يقاتله وشيطان قد وكل به". (كر) .
١٦١٠ - (ومن مسند ابن عمر) عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال: "إن مثل المؤمن كمثل النخلة إن صاحبته نفعك وإن شاورته نفعك وإن جالسته نفعك وكل شأنه منافع وكذلك النخلة كل شأنها منافع". (هب) .
١٦١١ - عن جهجاه الغفاري (١) قال: "قدمت في نفر من قومي يريدون الإسلام فحضروا مع رسول الله ﷺ المغرب فلما سلم قال يأخذ كل رجل بيد جليسه فلم يبق في المسجد غير رسول الله ﷺ وغيري وكنت عظيما طويلا لا يقدم علي أحد فذهب بي رسول الله ﷺ إلى منزله فحلب لي عنزا فأتيت عليها حتى حلب لي سبع أعنز فأتيت عليها (٢) وقالت أم أيمن أجاع الله من أجاع رسول الله الليلة قال مه يا أم أيمن أكل رزقه ورزقنا على الله فأصبحوا فغدوا واجتمع هو وأصحابه فجعل الرجل يخبر بما أتى إليه فقلت: حلبت لي سبع أعنز فأتيت عليها وصنيع برمة فأتيت عليها فصلوا مع رسول الله ﷺ المغرب فقال ليأخذ كل رجل بيد جليسه