← Книги сунны

Книги сунны · id 2677

كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - ط الرسالة

المتقي الهندي

Полный текст (12 325 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

كلاب النار، وحدثني أبي عن أبيه عن علي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي المرجئة والقدرية والقدرية يقولون لا قدر وهم مجوس هذه الأمة والمرجئة يفرقون بين القول والعمل وهم يهود هذه الأمة". (السلفي في انتخاب حديث القراء) . ١٥٩٨ - عن علي قال: "ليأتين على الناس زمان يكذبون على القدر تجيء المرأة سوقا إلى حاجتها فترجع إلى منزلها وقد مسخ بعلها بتكذيبه القدر". (اللالكائي) . ١٥٩٩ - ومن مسند عبد الله بن عمرو عن أبي الزاهرية عن عبد الله ابن عمرو بن العاص وكان النبي ﷺ يفضل عبد الله على أبيه قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ فذكر حديثا في القدرية". (كر) . ١٦٠٠ - ومن مسند أبي هريرة عن أبي هريرة قال: "قال رجل من الناس يا رسول الله ما العاديات ضبحا؟ فأعرض عنه، ثم رجع إليه من الغد فقال: ما الموريات قدحا؟ فأعرض عنه، ثم رجع إليه الثالث فقال: ما المغيرات صبحا فرفع العمامة والقلنسوة عن رأسه بمخصرته فوجده مفرعا عن رأسه فقال لو وجدته طاما رأسه لوضعت الذي فيه عيناه ففزع الملأ من قوله قالوا يا نبي الله ولم قال: إنه سيكون أناس من أمتي يضربون القرآن بعضه ببعض ليبطلوه ويتبعون ما تشابه منه ويزعمون أن لهم في

стр. 387

أمر سبيلا ولكل دين مجوس وهم مجوس أمتي وكلاب النار فكان يقول هم القدرية". (كر) وفيه البحتري بن عبيد ضعيف. ١٦٠١ - من مراسيل محمد بن كعب القرظي عن محمد بن كعب قال: "والذي نفسي بيده ما أنزلت هذه الآيات إلا في أهل القدر ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى آخر الآية". (كر) . ١٦٠٢ - ومن مراسيل مكحول عن مكحول، أنه قال: لغيلان "ويحك يا غيلان بلغني أنه يكون في هذه الأمة رجل هو أضر عليه من الشيطان". (د في القدر كر) . ١٦٠٣ - عن مكحول أنه قال: ويحك يا غيلان إني حدثت عن رسول الله ﷺ قال "سيكون في أمتي رجل يقال له غيلان هو أضر على أمتي من إبليس" فاتق الله ولا تكونه إن الله كتب ما هو خالق وما الخلق عامل". (د في القدر.) .

стр. 388

الفصل الثامن: في صفات المؤمنين صفات المؤمنين … الفصل الثامن في صفات المؤمنين ١٦٠٤ - من مسند عمر ﵁ عن عمر "لا تجد المؤمن كذابا". (ابن أبي الدنيا في الصمت هب) .

стр. 389

١٦٠٥ - عن الحارث بن سويد "أن رجلا أتى عمر فقال إني أخاف أن أكون منافقا قال عمر ما خاف النفاق على نفسه منافق". (ابن خسرو) . ١٦٠٦ - عن محمد بن سليم وهو أبو هلال قال: "سأل أبان الحسن وقال تخاف النفاق قال وما يؤمنني منه وقد خاف عمر بن الخطاب". (جعفر الفريابي في صفة المنافقين) . ١٦٠٧ - ومن مسند علي ﵁ عن علي قال: "المؤمنون بعضهم لبعض نصحاء وادون وإن افترقت منازلهم والفجرة بعضهم لبعض غششة خونة وإن اجتمعت أبدانهم". (الديلمي) . ١٦٠٨ - (ومن مسند نضلة بن عمرو الغفاري عن محمد بن معن بن نضلة عن أبيه عن جده، أنه لقي رسول الله ﷺ بمران ومعه شق إبل (١) فحلب لرسول الله ﷺ في إناء فشرب رسول الله ﷺ ثم شرب من إناء واحد ثم قال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق إن كنت لا شرب سبعة فلا أشبع ولا أمتلئ - فقال رسول الله ﷺ إن المؤمن يشرب في معى واحد وإن الكافر يشرب في سبعة أمعاء". (خ كر في تاريخه (٢) وابن مندة والبغوي) .

стр. 390

١٦٠٩ - عن أبي أمامة قال: "المؤمن في الدنيا بين أربعة بين مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وكافر يقاتله وشيطان قد وكل به". (كر) . ١٦١٠ - (ومن مسند ابن عمر) عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال: "إن مثل المؤمن كمثل النخلة إن صاحبته نفعك وإن شاورته نفعك وإن جالسته نفعك وكل شأنه منافع وكذلك النخلة كل شأنها منافع". (هب) . ١٦١١ - عن جهجاه الغفاري (١) قال: "قدمت في نفر من قومي يريدون الإسلام فحضروا مع رسول الله ﷺ المغرب فلما سلم قال يأخذ كل رجل بيد جليسه فلم يبق في المسجد غير رسول الله ﷺ وغيري وكنت عظيما طويلا لا يقدم علي أحد فذهب بي رسول الله ﷺ إلى منزله فحلب لي عنزا فأتيت عليها حتى حلب لي سبع أعنز فأتيت عليها (٢) وقالت أم أيمن أجاع الله من أجاع رسول الله الليلة قال مه يا أم أيمن أكل رزقه ورزقنا على الله فأصبحوا فغدوا واجتمع هو وأصحابه فجعل الرجل يخبر بما أتى إليه فقلت: حلبت لي سبع أعنز فأتيت عليها وصنيع برمة فأتيت عليها فصلوا مع رسول الله ﷺ المغرب فقال ليأخذ كل رجل بيد جليسه

стр. 391

فلم يبق في المسجد غير رسول الله ﷺ وغيري وكنت عظيما طويلا لا يقدم علي أحد فذهب بي رسول الله ﷺ فحلب لي عنزا فرويت وشبعت فقالت أم أيمن يا رسول الله أليس هذا ضيفنا فقال: بلى فقال: رسول الله ﷺ إنه أكل في معى مؤمن الليلة وأكل قبل ذلك في معى كافر، الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معى واحد". (طب وأبو نعيم) . ١٦١٢ - عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : " المؤمن حلو يحب الحلاوة ومن حرمها على نفسه فقد عصى الله ورسوله، لا تحرموا نعمة الله والطيبات على أنفسكم وكلوا واشربوا واشكروا فإن لم تفعلوا لزمتكم عقوبة الله ". (الديلمي) .

стр. 392

صفات المنافقين ١٦١٣ - (من مسند حذيفة) عن حذيفة أنه قيل له ما النفاق قال: "الرجل يتكلم الإسلام ولا يعمل به". (ابن جرير) . ١٦١٤ - عن أبي يحيى قال سئل حذيفة من المنافق قال "الذي يصف الإسلام ولا يعمل به". (ش) . ١٦١٥ - عن حذيفة قال"المنافقون الذين فيكم اليوم شر من المنافقين

стр. 393

الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ إن أولئك كانوا يسرون نفاقهم وإن هؤلاء أعلنوه". (ش) . ١٦١٦ - عن أبي البحتري قال: قال رجل "اللهم أهلك المنافقين قال حذيفة لو هلكوا ما انتصفتم من عدوكم". (ش) . ١٦١٧ - (ومن مسند ابن عمر) عن مجاهد أن رجلا قدم على ابن عمر فقال له كيف أنتم وأبو أنيس، قال: "نحن وهو إذا لقيناه قلنا له ما يحب وإذا ولينا عنه قلنا غير ذلك قال ذاك ما كنا نعده نحن مع رسول الله ﷺ من النفاق". (كر) . ١٦١٨ - (ومن مسند عبد الله بن عمرو) عن عبد الله بن عمر قال: "ثلاث إذا كن في عبد فلا تتحرج أن تشهد أنه منافق، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان، ومن كان إذا حدث صدق: وإذا وعد أنجز، وإذا اؤتمن أدى. فلا تتحرج أن تشهد عليه أنه مؤمن". (ابن النجار) . ١٦١٩ - (ومن مسند عمار) عن عمار قال: "ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق بين نفاقه، الإمام المقسط، ومعلم الخير، وذو الشيبة في الإسلام" (كر) . ١٦٢٠ - عن سليم بن عامر عن معاوية الهذلي وكان من أصحاب

стр. 394

النبي ﷺ ، قال: "إن المنافق ليصلي فيكذبه الله ويتصدق فيكذبه الله ويقاتل فيقتل فيجعل في النار". (ابن النجار) . ١٦٢١ - عن صلة بن زفر قال: "قلنا لحذيفة كيف عرفت أمر المنافقين ولم يعرفه أحد من أصحاب رسول الله ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر؟ قال: إني كنت أسير خلف رسول الله ﷺ فنام على راحلته (١) فسمعت ناسا يقولون لو طرحناه على راحلته فاندقت عنقه فاسترحنا منه فسرت بينهم وبينه فجعلت أقرأ وأرفع صوتي حتى انتبه النبي ﷺ قال: من هذا؟ قلت حذيفة قال: ص هؤلاء؟ قلت فلان وفلان حتى عددتهم قال: وسمعت ما قالوا قلت: نعم ولذلك سرت بينك وبينهم قال: أما إنهم منافقون فلان وفلان لا تخبرن أحدا". (طب) . ١٦٢٢ - عن حذيفة قال: "مر بي عمر بن الخطاب وأنا جالس في المسجد فقال لي: يا حذيفة إن فلانا قد مات فاشهده، ثم مضى حتى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت إلي فرآني وأنا جالس فعرف فرجع إلي فقال: يا حذيفة أنشدك الله أمن القوم أنا؟ قلت: اللهم لا ولن أبرئ أحدا بعدك". (فرأيت عيني عمر جآءتا – (٢) (كر) .

стр. 395

الباب الثاني: في الاعتصام بالكتاب والسنة في الاعتصام بالكتاب والسنة … الباب الثاني في الاعتصام بالكتاب والسنة ١٦٢٣ - (ومن مسند الصديق) ﵁ عن عبيد الله بن أبي زيد قال: "كان ابن عباس إذا سئل عن الأمر فإن كان في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله ﷺ أخبر به، فإن لم يكن في القرآن ولا عن رسول الله ﷺ ، وكان عن أبي بكر أو عمر أخبر به، وإن لم يكن في شيء من ذلك اجتهد برأيه" (١) (ابن سعد في السنة والعدني وابن جرير) . ١٦٢٤ - عن عمر بن عبد العزيز أنه قال في خطبته: "ألا إن ما سن رسول الله ﷺ وصاحباه فهو دين نأخذ به وننتهي إليه، وما سن سواهما فأنا نرجيه". (كر) . ١٦٢٥ - ومن مسند عمر ﵁ عن خالد بن عرفطة قال: "كنت جالسا عند عمر إذ أتي برجل (٢) من عبد القيس فقال له عمر: أنت فلان العبدي؟ قال: نعم، فضربه بقناة معه فقال الرجل: ما لي يا أمير المؤمنين؟ قال: اجلس فجلس فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ

стр. 396

الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ إلى قوله: ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ فقرأها عليه ثلاثا وضربه ثلاثا فقال له الرجل: ما لي يا أمير المؤمنين؟ قال: أنت الذي نسخت كتاب دانيال قال مرني بأمرك اتبعه قال: انطلق فامحه بالحميم والصوف، ثم لا تقرأه ولا تقرئه أحدا من الناس فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس لانهكنك (١) عقوبة. ثم قال: انطلقت أنا فانتسخت كتابا من أهل الكتاب ثم جئت به في أديم فقال لي رسول الله ﷺ : ما هذا في يدك يا عمر؟ قلت: يا رسول الله كتابا نسخته لنزداد به علما إلى علمنا، فغضب رسول الله ﷺ حتى احمرت وجنتاه، ثم نودي بالصلاة جامعة فقالت الأنصار: أغضب نبيكم؟ السلاح السلاح فجاؤا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه واختصر لي اختصارا، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تهوكوا (٢) ولا يغرنكم المتهوكون، فقمت فقلت: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبك رسولا، ثم نزل رسول الله ﷺ . (ع) وابن المنذر وابن أبي حاتم (عق) ونصر المقدسي (ص) في الحجة وله طريق ثان في المراسيل.

стр. 397

١٦٢٦ - عن عمر قال: سألت رسول الله ﷺ عن تعليم التوراة قال: "لا تعلمها وتعلموا ما أنزل عليكم وآمنوا به". (هب) وضعفه ١٦٢٧ - عن عمر قال: "اتهموا الرأي على الدين فلقد رأيتني أراه على أمر رسول الله ﷺ ، ما آلو عن الحق وذاك يوم أبي جندل والكتاب بين يدي رسول الله ﷺ وأهل مكة. فقال: أكتب بسم الله الرحمن الرحيم (١) ترانا إذا صدقناك بما تقول ولكن اكتب بما كنت تكتب باسمك اللهم، فرضي رسول الله ﷺ وأبيت عليهم حتى قال: يا عمر إني قد رضيت وتأبى أنت". (البزار (٢) وابن جرير في الأفراد وأبو نعيم في المعرفة واللالكائي في السنة والديلمي) . ١٦٢٨ - عن جبير بن نفير عن عمر قال: انطلقت في حياة النبي ﷺ حتى أتيت خيبر فوجدت يهوديا يقول قولا فأعجبني فقلت هل أنت مكتبي بما تقول؟ قال: نعم، فأتيته بأديم فأخذ يملي علي، فلما رجعت قلت: يا رسول الله إني لقيت يهوديا يقول قولا لم أسمع مثله بعدك فقال: لعلك كتبت منه؟ قلت: نعم، قال: ائتني به، فانطلقت فلما أتيته قال: اجلس اقرأه فقرأت ساعة ونظرت إلى وجهه فإذا هو يتلون فصرت من الفرق لا أجيز حرفا منه، ثم رفعته إليه ثم جعل يتبعه

стр. 398

رسما رسما يمحوه بريقه وهو يقول: لا تتبعوا هؤلاء فإنهم قد تهوكوا حتى محا آخر حرف". (حل) . ١٦٢٩ - عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله أنزل كتابا وافترض فرائض فلا تنقصوها، وحد حدودا فلا تغيروها، وحرم محارم فلا تقربوها، وسكت عن أشياء لم يسكت نسيانا كانت رحمة من الله فاقبلوها. إن أصحاب الرأي أعداء السنن تفلتت منهم أن يعوها وأعيتهم أن يحفظوها، وسلبوا أن يقولوا لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم، فإياكم وإياهم فإن الحلال بين والحرام بين كالمرتع حول الحمى أوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى وحمى الله في أرضه محارمه". (نصر) وفيه أيوب بن سويد ضعيف. ١٦٣٠ - عن مجاهد قال: قال عمر: "أياي والمكايلة يعني المقايسة". (حم في السنة في باب اتباع الكتاب والسنة وذم الرأي. وأبو عبيد في الغريب) . ١٦٣١ - عن ميمون بن مهران قال: أتى عمر بن الخطاب رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنا فتحنا المدائن أصبت كتابا فيه كلام معجب قال: أمن كتاب الله؟ قلت: لا، فدعا بالدرة فجعل يضربه بها، وقرأ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ إلى قوله

стр. 399

﴿وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ . ثم قال: إنما هلك من كان قبلكم بأنهم أقبلوا على كتب علمائهم وأساقفتهم وتركوا التوراة والإنجيل حتى درسا وذهب ما فيهما من العلم". (نصر) . ١٦٣٢ - عن إبراهيم النخعي قال: "كان بالكوفة رجل يطلب كتب دانيال وذلك الضريبة فجاء فيه كتاب من عمر بن الخطاب أن يرفع إليه، فلما قدم على عمر علاه بالدرة ثم جعل يقرأ عليه ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ حتى بلغ الغافلين. قال: فعرفت ما يريد فقلت: يا أمير المؤمنين دعني فوالله لا أدع عندي من تلك الكتب إلا أحرقته فتركه. (عب وابن الضريس في فضائل القرآن، والعسكري في المواعظ، خط) . ١٦٣٣ - عن عبد الله بن عكيم قال: كان عمر يقول: "إن أصدق القيل قيل الله، ألا وإن أحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة ضلالة، ألا وإن الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، ولم يقم الصغير على الكبير، فإذا قام الصغير على الكبير فقد (١) . (اللالكائي في السنة) . ١٦٣٤ - عن عمر أنه قال: سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن

стр. 400

فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله". (الدارمي ونصر المقدسي في الحجة، واللالكائي في السنة، وابن عبد البر (١) في العلم، وابن أبي زمنين في أصول السنة (٢) والأصبهاني في الحجة وابن النجار) . ١٦٣٥ - ومن مسند علي عن أبي جحيفة قال: "سألت عليا هل عندكم من رسول الله ﷺ شيء بعد القرآن؟ فقال: ولا والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إلا فهم (٣) يؤتيه الله رجلا في القرآن أو ما في هذه الصحيفة. قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر". (ط عب) والحميدي (حم) والعدني والدارمي (خ ت ن هـ ع) (وابن قانع – (٤)) وابن الجارود والطحاوي وابن جرير) . ١٦٣٦ - عن الحارث الأعور قال: "مررت في المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث، فدخلت على علي فقلت: يا أمي المؤمنين ألا ترى الناس قد خاضوا قال: أو قد فعلوها؟ قلت: نعم، قال: أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إنها ستكون فتنة قلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله،

стр. 401

ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس (١) به الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾ . من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدى إلى الصراط المستقيم. خذها إليك يا أعور". (ش والدارمي (ت) وقال غريب وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال، وحميد بن زنجويه في ترغيبه، والدورقي ومحمد بن نصر في الصلاة، وابن حاتم وابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه هب) . ١٦٣٧ - عن شيخ من كندة قال: "كنا جلوسا عند علي فأتاه أسقف نجران فأوسع له. فقال له رجل: توسع لهذا النصراني يا أمير المؤمنين؟ فقال علي: إنهم كانوا إذا أتوا رسول الله ﷺ أوسع لهم، فسأله رجل على كم افترقت النصرانية يا أسقف؟ فقال: افترقت على فرق كثيرة لا أحصيها. قال علي: أنا أعلم على كم افترقت النصرانية من هذا وإن كان نصرانيا، افترقت على إحدى وسبعين فرقة،

стр. 402

وافترقت اليهودية على ثنتين وسبعين فرقة، والذي نفسي بيده لتفترقن الحنيفية على ثلاث وسبعين فرقة، فتكون ثنتان وسبعون في النار، وفرقة في الجنة". (العدني) . ١٦٣٨ - عن علي قال: "تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة. شرها فرقة تنتحلنا وتفارق أمرنا". (حل) . ١٦٣٩ - عن جري بن كليب قال: "رأيت عليا يأمر بشيء وعثمان ينهى عنه. فقلت لعلي: إن بينكما لشرا؟ قال: ما بيننا إلا خير، ولكن خيرنا اتبعنا لهذا الدين" (مسدد وأبو عوانة والطحاوي) . ١٦٤٠ - عن علي قال: "ثلاثة لا يقبل معهن عمل، الشرك، والكفر، والرأي، قالوا يا أمير المؤمنين: ما الرأي؟ قال: تدع كتاب الله وسنة رسوله، وتعمل بالرأي". (ابن بشران) . ١٦٤١ - عن علي قال: "تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة، وأنتم على ثلاث وسبعين فرقة، وإن من أضلها وأخبثها من يتشيع، أو الشيعة". (ابن أبي عاصم) . ١٦٤٢ - عن سويد بن غفلة قال: "إني لأمشي مع علي على شط الفرات، فقال: قال رسول الله ﷺ : إن بني إسرائيل اختلفوا، فلم يزل اختلافهم بينهم حتى بعثوا حكمين فضلا وأضلا من اتبعهما، وإن هذه

стр. 403

الأمة ستختلف فلا يزال الاختلاف بينهم حتى يبعثوا حكمين ضلا وأضلا من اتبعتهما". (ق في الدلائل) . ١٦٤٣ - عن ابن عمر قال: "قال لي علي: يا أبا عمر (١) كم افترقت اليهود؟ قلت لا أدري. قال علي: واحدة وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة هي الناجية. تدري على كم تفترق هذه الأمة؟ قلت لا. قال: تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة هي الناجية. قال: وتفترق (٢) في اثنتي عشره فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة هي الناجية، وإنك من تلك الواحدة". (كر) وفيه عطاء بن مسلم الخفار (٣) ضعيف. ١٦٤٤ - عن سليم بن قيس العامري قال: "سأل ابن الكوا عليا عن السنة والبدعة، وعن الجماعة والفرقة، فقال: يا ابن الكوا حفظت المسئلة فافهم الجواب: السنة والله سنة محمد ﷺ ، والبدعة ما فارقها، والجماعة والله مجامعة أهل الحق، وإن قلوا، والفرقة مجامعة أهل الباطل، وإن كثروا". (العسكري) . ١٦٤٥ - عن علي قال: سيأتي قوم يجادلونكم، فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله. (اللالكائي في السنة،

стр. 404

والأصبهاني في الحجة) . ١٦٤٦ - عن أبي الطفيل قال: كان علي يقول: "إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤا به، ثم يتلوا هذه الآية ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ يعني محمدا والذين اتبعوه، فلا تغيروا فإنما ولي محمد من أطاع الله، وعدو محمد من عصى الله، وإن قربت قرابته. (اللالكائي) . ١٦٤٧ - عن علي قال: "قيل لرسول الله ﷺ إن أمتك ستفتن من بعدك، فسأل رسول الله ﷺ وسئل ما المخرج منها؟ فقال: كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد". (ابن مردويه) . ١٦٤٨ - عن عبد الله بن الحسن قال: قال علي في الحكمين: "أحكمكما على أن تحكما بكتاب الله، وكتاب الله كله لي. فإن لم تحكما بكتاب الله فلا حكومة لكما". (كر) . ١٦٤٩ - عن علي قال: "الأئمة من قريش، ومن فارق الجماعة شبرا فقد نزع ربقة الإسلام من عنقه". (ق) . ١٦٥٠ - عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب أن النبي ﵌ قال: "إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به

стр. 405

لن تضلوا، كتاب الله، سبب بيد الله، وسبب بأيديكم وأهل بيتي". (ابن جرير) وصححه. ١٦٥١ - عن علي قال: "يا أيها الناس ما لكم ترغبون عما عليه أولكم وسنة نبيكم ﷺ ؟ إنما هلك من كان قبلكم أن ضربوا كتاب الله بعضه ببعض" (نصر) . ١٦٥٢ - عن علي قال:"قال رسول الله ﷺ : " تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة". (ابن النجار) . ١٦٥٣ - عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " أتاني جبريل فقال: يا محمد إن أمتك مختلفة بعدك، قلت: فأين المخرج يا جبريل؟ فقال: كتاب الله به يقصم كل جبار، ومن اعتصم به نجا، ومن تركه هلك، قول فصل ليس بالهزل". (ابن مردويه) . ١٦٥٤ - عن ابن مسعود قال: "أتحب أن يسكنك الله وسط الجنة عليك بالجماعة". (ش) . ١٦٥٥ - عن عبد الله بن ربيعة "ذكر قول نصراني اجتمعوا به بالشام وأخبرهم بصفة الخلفاء بعد النبي ﷺ ، وأنه بلغ عمر بن الخطاب خبره، فسألهم عما ذكر لهم النصراني، ثم قال: علي بعمار فجاء. فقال له عمر: حدثني حديث النصراني. فذكر حكاية عن نصراني قدم في

стр. 406

وفد أهل نجران على عهد رسول الله ﷺ ، وأن رسول الله ﷺ كره لهم سؤال أهل الكتاب". (كر) . ١٦٥٦ - عن أبي الدرداء عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الله افترض عليكم فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تقربوها (١) وحرم محارم فلا تنهكوها، وسكت عن كثير من غير نسيان فلا تكلفوها، رحمة من الله فاقبلوها، ألا إن القدر خيره وشره، ضره ونفعه إلى الله، ليس إلى العبد تفويض ولا مشيئة ". (ابن النجار) . ١٦٥٧ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : " أيها الناس إني تارك فيكم أمرين، إن أخذتم بهما لم تضلوا بعدي أبدا، وأحدهما أفضل من الآخر، كتاب الله، هوحبل الله الممدود من السماء إلى الأرض، وأهل بيتي عترتي، ألا وإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض" (ابن جرير) . ١٦٥٨ - عن أبي مسعود قال: "كنا نتحدث أن الآخر فالآخر شر، اتهموا الرأي، وعليكم بالجماعة، فإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد على الضلالة". (ش) . ١٦٥٩ - عن معمر عن قتادة قال: " سأل النبي ﷺ عبد الله بن سلام على كم تفرقت بنو إسرائيل؟ قال: على واحدة أو اثنتين وسبعين

стр. 407

فرقة. قال: وامتي أيضا ستفترق مثلهم أو يزيدون واحدة: كلها في النار إلا واحدة". (عب) . ١٦٦٠ - (ومن مسند أبي بن كعب) عن أبي بن كعب قال: "عليكم بالسبيل والسنة، فإنه ما على الأرض عبد على السبيل والسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فيعذبه وما على الأرض عبد على السبيل والسنة ذكر الله في نفسه فأقشعر جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرة يبس ورقها فهي كذلك إذ أصابها ريح شديد فتحات عنها ورقها إلا حط الله عنه خطاياه، كما تحات عن تلك الشجرة ورقها وإن اقتصادا في سبيل الله وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل الله وسنة فانظروا أن يكون عملكم إن كان جهادا أواقتصادا أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء وسنتهم". (اللالكائي في السنة) . ١٦٦١ - ومن مسند أنس بن مالك عن يوسف بن عطية ثنا قتادة ومطر الوراق وعبد الله الداناج (١) عن أنس " أن النبي ﷺ خرج من باب البيت وهو يريد باب الحجرة، سمع قوما يتراجعون بينهم في القرآن، ألم يقل الله في آية كذا وكذا ألم يقل الله في آية كذا وكذا قال: ففتح رسول الله ﷺ باب الحجرة وكأنما فقئ على وجهه حب الرمان فقال أبهذا

стр. 408

أمرتم أبهذا عنيتم إنما هلك الذين من قبلكم بأشباه هذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض أمركم الله بأمر فاتبعوه، ونهاكم عن شيء فانتهوا"، قال: فلم يسمع الناس بعد ذلك أحدا يتكلم في القدر حتى كان ليالي الحجاج بن يوسف، فأول من تكلم فيه. معبد الجهني فأخذه الحجاج بن يوسف فقتله وفي لفظ أن رسول الله ﷺ خرج من بيته، وسمع قوما يتذاكرون القدر على باب حجرة له، فخرج إليهم فكأنما فقئ على وجهه حب الرمان قال: ألهذا خلقتم أو لهذا عنيتم إنما هلك من كان قبلكم بهذا وأشباه هذا، انظروا ما أمرتم به فاتبعوه وما نهيتم عنه فانتهوا". (قط في الأفراد والشيرازي في الألقاب كر) . ١٦٦٢ - ومن مسند بريدة بن الحصيب الأسمي عن بريدة بن الحصيب قال: "خرج رسول الله ﷺ ذات يوم فنادى ثلاث مرات، يا أيها الناس إنما مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوا أن يأتيهم فبعثوا رجلا يتراءى لهم، فبينما هم كذلك إذ أبصر العدو، فأقبل لينذر قومه فخشي أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه فأهوى بثوبه أيها الناس أتيتم ثلاث مرات". (الرامهرمزي في الأمثال) . ١٦٦٣ - ومن مسند بشير بن أبي مسعود الأنصاري عن أبي حلس (١)

стр. 409

قال: "قال بشير بن أبي مسعود وكان من أصحاب النبي ﷺ : "عليكم بالجماعة فإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد على ضلالة". (أبوالعباس الأصم في الثالث من فوائده) . ١٦٦٤ - ومن مسند جابر بن عبد الله عن عمرو بن دينار قال: "رأيت جابر بن عبد الله وبيده السيف والمصحف وهو يقول: أمرنا رسول الله ﷺ أن نضرب بهذا من خالف ما في هذا". (كر) . ١٦٦٥ - ومن (مسند الحارث بن الحارث الأشعري) عن الحارث ابن الحارث الأشعري قال: "قال رسول الله ﷺ : إن الله أمرني أن آمركم بخمس كلمات، عليكم بالجهاد، والسمع، والطاعة، والهجرة، فمن فارق الجماعة قيد قوس لم يقبل منه صلاة ولا صياما، وأولئك هم وقود النار". (طب عن أبي مالك الأشعري) . ١٦٦٦ - (ومن مسند حذيفة) عن حذيفة قال: "من فارق الجماعة شبرا خلع ربقة الإسلام من عنقه". (ش) . ١٦٦٧ - (ومن مسند زيد بن ثابت) عن زيد بن ثابت عن رسول الله ﷺ أنه قال: "قد تركت فيكم خليفتين، كتاب الله وأهل

стр. 410

بيتي يردان علي الحوض جميعا". (ابن جرير) . ١٦٦٨ - (ومن مسند ابن عباس) عن ابن عباس قال:"من فارق الجماعة شبرا مات ميتة جاهليه". (ش) . ١٦٦٩ - (ومن مسند ابن مسعود) عن عبد الله بن مسعود قال: "الزموا هذه الطاعة والجماعة، فإنه حبل الله الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة، إن الله لم يخلق شيئا قط إلا جعل منتهى، وإن هذا الدين قد تم وإنه صائر إلى نقصان، وإن أمارة ذلك أن تنقطع الأرحام، ويؤخذ المال بغير حقه، وتسفك الدماء، ويشتكي ذو القرابة قرابته لا يعود عليه بشيء، ويطوف السائل لا يوضع في يده شيء، فبينما هم كذلك إذ خارت الأرض خوار البقرة يحسب كل ناس أنها خارت من قبلهم: فبينما الناس كذلك إذ قذفت الأرض بأفلاذ كبدها من الذهب والفضة لا ينفع بعد شيء منه شيء ذهب ولا فضة". (ش) . ١٦٧٠ - عن ابن مسعود قال: " استتبعني رسول الله ﷺ فانطلقنا حتى أتينا موضعا فخط لي خطة فقال لي: كن بين ظهري هذه ولا تخرج منها فإنك إن خرجت هلكت، فكنت فيها، ومضى رسول الله ﷺ أو قال أبعد شيئا ثم قال: إنه ذكر هنينا (١) كأنهم الرحى أو كما شاء الله

стр. 411

ليس عليهم ثياب ولا أرى سوأتهم طوال قليل لحمهم، فأتوا فجعلوا يركبون رسول الله ﷺ ، وجعل رسول الله ﷺ يقرأ عليهم وجعلوا يأتون فيحيلون حولي، ويفرطون بي فأرعبت منهم رعبا شديدا فجلست أو كما قال فلما انشق عمود الصبح جعلوا يذهبون ثم إن رسول الله ﷺ جاء ثقيلا وجعا أو يكون وجعا مما ركبوه قال: إني أجدني ثقيلا فوضع رسول الله ﷺ رأسه في حجري، ثم هنيينا أتوا عليهم ثياب بيض طوال وقد أغفى رسول الله ﷺ ، فأرعبت أشد مما أرعبت المرة الأولى فقال: بعضهم لقد أعطى هذا الرجل خيرا أو كما قالوا إن عينيه نائمتان أو قال عينه نائمة وقلبه يقظان، ثم قال بعضهم لبعض هلم فلنضرب له مثلا فقال بعضهم لبعض، اضربوا له مثلا ونؤول نحن أو نضرب نحن وتؤولون فقال بعضهم مثلهم (١) كمثل رجل سيدا وقالوا هو سيد بنى بنيانا حصينا ثم أرسل إلى الناس الطعام فمن لم يأت طعامه أو قالوا لم يتبعه عذبه عذابا شديدا، أو قال الآخرون، أما السيد فهو رب العالمين وأما البنيان فهو الإسلام والطعام الجنة وهذا هو الداعي فمن اتبعه كان في الجنة ومن لم يتبعه عذب، ثم إن رسول الله ﷺ استيقظ قال: ما رأيت يا ابن أم عبد، قلت: رأيت كذا وكذا فقال نبي الله ﷺ

стр. 412

ما خفي علي مما قالوا شيء قال نبي الله ﷺ : هم نفر من الملائكة أو قال: هم الملائكة أوكما شاء الله". (كر) . ١٦٧١ - عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول على المنبر: " ما بال رجال يقولون رحم رسول الله ﷺ لا ينفع يوم القيامة على الحوض، وإن رجالا يقولون يا رسول الله أنا فلان ابن فلان فأقول: أما النسب فقد عرفته ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى". (ابن النجار) . ١٦٧٢ - ومن مسند عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله ﷺ : "لأنا على أمتي في اللبن أخوف مني عليهم من الخمر قالوا: كيف يا رسول الله. قال يحبون اللبن فيتباعدون من الجماعات ويضيعونها". (نعيم بن حماد في الفتن) . ١٦٧٣ - عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا تسألوا عن النجوم، ولا تفسروا القرآن برأيكم، ولا تسبوا أحدا من أصحابي فإن ذلك الإيمان المحض". (خط في كتاب النجوم) .

стр. 413

فصل في البدع ١٦٧٤ - من مسند عمر ﵁ عن ابن عباس قال: قال

стр. 414

عمر إنه سيكون يكذبون بالدجال، ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها، ويكذبون بعذاب القبر، ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بالحوض، ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا". (عب ش والحارث ق في البعث) . ١٦٧٥ - (ومن مسند حكم بن عمير الثمالي) عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير قال: "قال رسول الله ﷺ : "الأمر المفظع والحمل المضلع والشر الذي لا ينقطع إظهار البدع". (الحسن ابن سفيان وأبو نعيم) . ١٦٧٦ - ومن مسند أنس بن مالك عن إبراهيم بن هدبة عن أنس قال: "قال رسول الله ﷺ : إذا رأيتم صاحب بدعة فاكفهروا في وجهه، فإن الله يبغض كل مبتدع، ولا يجوز أحد منهم على الصراط ولكن يتهافتون في النار مثل الجراد والذباب". (كر) . ١٦٧٧ - عن حذيفة قال: "إني لأعرف أهل دينين هما في النار، قوم يقولون الإيمان كلام، وقوم يقولون ما بال الصلوات الخمس وإنما هما صلاتان". (ابن جرير) . ١٦٧٨ - عن الزهري قال: "ثلاثة ليسوا من أمة محمد ﷺ الجعدي والمناني والقدري". (كر) .

стр. 415

الباب الثالث: في لواحق الإيمان فصل في الصفات … الباب الثالث في لواحق كتاب الإيمان فصل في الصفات ١٦٧٩ - (ومن مسند علي) ﵁ عن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى: "ما تحبب إلي عبدي بأحب إلي من أداء ما افترضت عليه" وذكر الحديث. (كر) . ١٦٨٠ - (ومن مسند أنس) عن أنس عن رسول الله ﷺ عن جبريل عن ربه ﵎ قال: "من أخاف وفي لفظ من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وما تقرب إلي عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليه، وما يزال عبدي المؤمن يتنفل إلي حتى أحبه، ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا، إن سألني أعطيته وإن دعاني أجبته، وفي لفظ دعاني فأجبته، وسألني فأعطيته ونصح لي فنصحت له، وما ترددت في شيء أنا فاعله، وما ترددت في قبض نفس مؤمن يكره الموت، وأكره مساءته، ولا بد له منه، وإن من عبادي المؤمنين لمن يشتهى الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده، ذلك وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا الغنى ولو أفقرته لافسده ذلك، وإن من عبادي لمن لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو بسطت له لأفسده

стр. 416

ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا الصحة، ولو أسقمته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا السقم، ولو أصححته لأفسده ذلك، إني أدبر عبادي بعلمي بقلوبهم إني عليم خبير". (ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء حل كر) وفيه صدقة ابن عبد الله السمين ضعفه حم (خ ن) قط وقال أبوحاتم محله الصدق وأنكر عليه القدر فقط. ١٦٨١ - ومن مسند جابر بن عبد الله عن الزبير قال: "سألت جابرا عن الورود قال جابر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يتجلى لهم ضاحكا". (ت ط في الصفات) . ١٦٨٢ - عن جابر قال: "كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقال له بعض أهله: يا رسول الله أتخاف علينا وقد آمنا بك وبما جئت به فقال: إن القلب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقول بهما وحرك أصبعيه". (قط (١) في الصفات) . ١٦٨٣ - ومن مسند أبي رزين العقيلي عن ابن عباس عنه ﵇ في قوله ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ . قال: "الكرسي موضع القدمين ولا يقدر قدر العرش شيء". (قط في الصفات) .

стр. 417

١٦٨٤ - ومن مسند النواس بن سمعان الكلابي عن النواس بن سمعان قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه، قال: فكان رسول الله ﷺ يقول يا مقلب القلوب ثبتنا على دينك، والميزان بيد الرحمن يخفضه ويرفعه، وفي لفظ بين أصابع إن شاء أقامه وإن شاء أزاعه فكان يقول يا مقلب (١) القلوب ثبت قلوبنا على دينك، والميزان بيده يرفع أقواما ويخفض أقواما إلى يوم القيامة". (قط في الصفات) . ١٦٨٥ - ومن مسند أبي رزين العقيلي عن أبي رزين أن رسول الله ﷺ قال: "ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب عفوه قلت: يا رسول الله ويضحك الرب قال: نعم قلت لن نعدم من رب يضحك خيرا". (قط في الصفات) . ١٦٨٦ - عن شهر بن حوشب قال: "قلت لأم سلمة يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله ﷺ إذا كان عندك؟ قالت كان أكثر دعائه: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ثم قال يا أم سلمة إنه ليس من آدمي إلا وقلبه بين أصبع (٢) من أصابع الله ما شاء منها أقام

стр. 418

وما شاء (١) أزاغ". (ش) . ١٦٨٧ - عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قلت: يا رسول الله إنك تدعو بهذا الدعاء قال يا عائشة أو ما علمت أن قلب ابن آدم بين أصابع الله إن شاء أن يقلبه إلى هداية (٢) وإن شاء أن يقلبه إلى ضلالة قلبه". (ش) .

стр. 419

فصل في قلة الإسلام وغربته ١٦٨٨ - من مسند عمر ﵁ عن رجل قال: "كنت في المدينة في مجلس فيه عمر بن الخطاب، فقال لبعض جلسائه: كيف سمعت رسول الله ﷺ يصف الإسلام؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الإسلام بدأ جذعا ثم ثنيا ثم رباعيا ثم سديسا ثم بازلا"، فقال عمر: ما بعد البزول إلا النقصان". (حم ع) . ١٦٨٩ - ومن مسند عبد الله بن عمرو عن ابن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء، فقالوا يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال الفرارون بدينهم يبعثهم الله يوم القيامة مع عيسى ابن مريم". (كر) .

стр. 420

١٦٩٠ - ومن مسند ابن مسعود عن ابن مسعود الأثلم (١) "في الإسلام ثلمة لا تجبر بعده أبدا". (كر) . ١٦٩١ - ومن مسند عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب العبسي (٢) عن عبد الرحمن بن سمرة سمعت رسول الله ﷺ يقول: "والذي نفسي بيده ليأرزن الإسلام إلى ما بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها، وليأرز الإيمان المدينة (٣) كما يحوز السيل الدمن، فبينما هم على ذلك استغاث العرب بأعرابها فخرجوا في محلبة لهم، كمصابيح (٤) من مضى، وخير من بقى، فاقتتلوا هم والروم فتنقلب بهم الحرب حتى تردوا عميق انطاكية فيقتتلون بها ثلاث ليال، فيرفع الله النصر عن كلا الفريقين حتى تخوض الخيل في الدم إلى ثنيتها (٥) وتقول الملائكة: أي رب ألا تنصر عبادك؟ فيقول: حتى تكثر شهداؤهم فيستشهد ثلث، وينصر ثلث، ويرجع ثلث شاكا فيخسف بهم، فتقول الروم لن ندعوكم إلا أن تخرجوا إلينا، كل من كان أصله منا، فتقول العرب للعجم الحقوا

стр. 421

بالروم فتقول العجم الكفر بعد الإيمان، فيغضبون عند ذلك فيحملون على الروم فيقتتلون فيغضب الله عند ذلك، فيضرب بسيفه ويطعن برمحه. قيل يا عبد الله بن عمر (١) وما سيف الله ورمحه؟ قال سيف المؤمن ورمحه، حتى يهلك الروم جميعا فما يفلت منهم إلا مخبر، ثم ينطلقون إلى أرض الروم فيفتحون حصونها ومدائنها بالتكبير يكبرون تكبيرة فيسقط جدرها، ثم يكبرون تكبيرة أخرى فيسقط جدار، ثم يكبرون تكبيرة أخرى فيسقط جدار آخر، ويبقى جدارها البحيري لا يسقط، ثم يستجيزون إلى رومية فيفتحونها بالتكبير ويتكايلون يومئذ غنائمهم كيلا بالغرائر". (نعيم) .

стр. 422

فصل في القلب وتقلبه ١٦٩٢ - من مسند عمر ﵁ عن الزهري أن عمر بن الخطاب قال لأصحابه: "ما تقولون في الرجل لا يحضره أحيانا ذهنه ولا عقله ولا حفظه، وأحيانا يحضره ذهنه وعقله؟ قالوا: ما ندري يا أمير المؤمنين، قال عمر: إن للقلب طخاء كطخاء القمر (٢) فإذا غشى ذلك القلب ذهب ذهنه وعقله وحفظه، فإذا انجلى عن قلبه أتاه عقله وذهنه

стр. 423

وحفظه". (ابن أبي الدنيا في كتاب الإسراف) . ١٦٩٣ - عن قتادة قال: "ذكر لنا أن عمر بن الخطاب قال: أما قلبي فلا أملك، ولكن أرجو أن أعدل فيما سوى ذلك". (ابن جرير) . ١٦٩٤ - ومن مسند أنس عن زيد الرقاشي عن أنس قال: "كان النبي ﷺ يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي دينك. قالوا يا رسول الله: آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ فقال رسول الله ﷺ : هكذا وأشار بأصبعه". (ش قط في الصفات) . ١٦٩٥ - عن أبي سفيان عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. فقالوا: يا رسول الله ﷺ أتخشى علينا وقد آمنا بك وأيقنا بما جئتنا به؟ فقال: وما تدري أن قلوب الخلائق بين أصبعين من أصابع الله ". (قط في الصفات) . ١٦٩٦ - ومن مسند حنظلة بن الربيع الأسيدي عن حنظلة الكاتب الأسيدي، وكان من كتاب النبي ﷺ قال: "كنا عند النبي ﷺ فذكرنا الجنة والنار حتى كأنا رأي عين، فقمت إلى أهلي وولدي فضحكت ولعبت فذكرت الذي كنا فيه، فخرجت فلقيت أبا بكر فقلت: نافقت يا أبا بكر. قال: وما ذاك؟ قلت نكون عند النبي ﷺ يذكرنا الجنة والنار كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عنده

стр. 424

عافسنا (١) الأزواج والأولاد الضيعات فنسينا. فقال أبو بكر إنا لنفعل ذلك، فأتيت النبي ﷺ ، فذكرت له ذلك فقال: يا حنظلة لو كنتم عند أهليكم كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي الطريق، يا حنظلة ساعة وساعة". (الحسن بن سفيان وأبو نعيم) . ١٦٩٧ - عن حنظلة الأسيدي قال: قال رسول الله ﷺ : (٢) "لو كنتم تكونون كما تكونون عندي لأظلتكم الملائكة بأجنحتها" (٣) (ط وأبو نعيم – (٤) ١٦٩٨ - عن أبي هريرة قال: قلت يا رسول الله إنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا، وزهدنا في الدنيا، ورغبنا في الآخرة. فقال: لو تكونون إذا خرجتم من عندي كما تكونون عندي، لزارتكم الملائكة، ولصافحتكم في الطريق، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون حتى تبلغ خطاياهم عنان السماء، فيستغفرون الله فيغفر لهم على ما كان منهم ولا يبالي. (ابن النجار) . ١٦٩٩ - عن أبي هريرة قال: قلت يا رسول الله إذا كنا عندك

стр. 425

رقت قلوبنا، وزهدنا في الدنيا، ورغبنا في الآخرة فقال: لو تكونون على الحال التي عندي لزارتكم الملائكة، ولصافحتكم في الطريق، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون حتى تبلغ خطاياهم عنان السماء فيستغفرون فيغفر لهم على ما كان منهم ولا يبالي". (ابن النجار) . ١٧٠٠ - ومن مسند عبد الله بن رواحة عن أبي الدرداء قال: "كان عبد الله بن رواحة يأخذ بيدي فيقول: تعال نؤمن ساعة، إن القلب أسرع تقلبا من القدر إذا استجمعت غليانها". (ط) . ١٧٠١ - عن أبي الدرداء قال: "كان عبد الله بن رواحة إذا لقيني قال لي يا عويمر اجلس نتذاكر ساعة، فنجلس فنتذاكر، ثم يقول: هذا مجلس الإيمان مثل الإيمان مثل قميصك بينا إنك قد نزعته إذ لبسته وبينا إنك قد لبسته إذ نزعته، القلب أسرع تقلبا من القدر إذا استجمعت غليانها". (كر) . ١٧٠٢ - (ومن مسند ابن عمرو) (١) عن عبد الله بن عمرو (١) أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه كيف يشاء. ثم قال رسول الله ﷺ : اللهم مصرف القلوب اصرف قلوبنا إلى طاعتك". (كر) .
следующие страницы →