١٦٨٩٧- عن السائب بن الأقرع "أن عمر استعمله على المدائن فبينما هو جالس في إيوان كسرى نظر إلى تمثال يشير بأصبعه إلى موضع قال: فوقع في روعي ١ أنه يشير إلى كنز فاحتفرت ذلك الموضع فاستخرجت كنزا فكتبت إلى عمر أخبره وكتبت أن هذا شيء أفاءه الله علي دون المسلمين قال: فكتب إلي عمر إنك أمير من أمراء المسلمين فاقسمه بين المسلمين". "خط".
١٦٨٩٨- عن السائب بن يزيد قال: "سمعت عثمان يقول: هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه ثم ليزك ما بقي". "الشافعي وأبو عبيد في الأموال خ ومسدد هق".
١٦٨٩٩- عن السائب بن يزيد أن عثمان كان يقول: "إن الصدقة تجب في الدين لو شئت تقاضيته من صاحبه والذي هو على ملئ تدعه حياء أو مصانعة ففيه الصدقة". "أبو عبيد في كتاب الأموال ق".
١٦٩٠٠- عن عثمان قال: "زكه يعني الدين إذا كان عند الملاء ٢ ". "هق".
стр. 4447
١٦٩٠١- عن سفيان بن سلمة قال: "أتي عمر بن الخطاب بصدقة زكاة فأعطاها أهل بيت كما هي". "ق".
١٦٩٠٢- عن السائب بن يزيد قال: "كانت الدية على عهد رسول الله ﷺ أربعة أسنان خمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنات لبون وخمس وعشرون بنات مخاض حتى كان عمر بن الخطاب ومصر الأمصار فقال عمر بن الخطاب: ليس كل الناس يجدون الإبل فقوموا الإبل أوقية أوقية فكانت أربعة آلاف ثم غلت الإبل، فقال عمر: قوموا الإبل فقومت أوقية ونصفا فكانت ستة آلاف، ثم غلت الإبل فقال عمر: قوموا الإبل فقومت أوقيتين فكانت ثمانية آلاف، ثم غلت الإبل، فقال: قوموا الإبل فقومت أوقيتين ونصفا فكانت عشرة آلاف، ثم غلت الإبل، فقال عمر: قوموا الإبل فقومت الإبل ثلاث أواق فكانت اثنى عشر ألفا فجعل عمر على أهل الورق اثنى عشر ألفا وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل الحلل ١ مائتي حلة، قيمة كل حلة خمسة دنانير وعلى أهل الضأن ألف ضائنة ٢ وعلى أهل المعز ألفي ماعز وعلى أهل البقر مائتي
стр. 4448
بقرة". "الحارث وسنده ضعيف".
١٦٩٠٣- عن رجل قال: "سألت عمر بن الخطاب فقلت: يا أمير المؤمنين أعلى المملوك زكاة؟ قال: لا، فقلت: على من هي، فقال: على مالكه". "هق".
١٦٩٠٤- عن علي "أن العباس سأل النبي ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك". "ش حم والدارمي د ت هـ وابن جرير وصححه وابن خزيمة قط ك والدورقي ص".
١٦٩٠٥- عن علي أن النبي ﷺ قال: "قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام". "ت ص".
١٦٩٠٦- عن علي قال: "والله ما عندنا كتاب نقرؤه عليكم إلا كتاب الله وهذه الصحيفة معلقة بسيفه أخذتها من رسول الله ﷺ فيها فرائض الصدقة". "حم والطحاوي والدورقي".
١٦٩٠٧- عن علي "أن رسول الله ﷺ تعجل من العباس صدقة عامين". "عب".
١٦٩٠٨- عن علي قال: "ليس في التفاح وما أشبهه صدقة". "أبو عبيد في الأموال هق".
стр. 4449
١٦٩٠٩- عن علي قال: "فيما سقت السماء العشر وإذا سقي بالدواليب والنواضح نصف العشر". "أبو عبيد".
١٦٩١٠- عن علي في الدين الظنون قال: "إن كان صادقا فليزكه إذا قبضه لما مضى". "أبو عبيد، هق".
١٦٩١١- عن علي قال: "ليس في المال المستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول". "أبو عبيد هق".
١٦٩١٢- عن علي قال: "في كل عشرين دينارا نصف دينار وفي كل أربعين دينارا دينار وفي كل مائتي درهم خمسة دراهم وما زاد فبالحساب". "أبو عبيد وابن جرير".
١٦٩١٣- عن علي قال: "ليس في الإبل العوامل صدقة". "أبو عبيد بن حماد في نسخته، هق وابن جرير".
١٦٩١٤- عن الشعبي "أن عليا أتى برجل وجد في خربة ألفا وخمس مائة درهم بالسواد، فقال علي: لأقضين فيها قضاء بينا إن كنت وجدتها في قرية خربة تحمل خراجها قرية عامرة فهي لهم وإن كانت لا تحمل فلك أربعة أخماس ولنا خمسه وسأطيبه لك جميعا". "الشافعي، أبو عبيد هق".
١٦٩١٥- عن علي "أنه كان يزكي أموال ولد أبي رافع وكانوا أيتاما في حجره". "أبو عبيد ق".
стр. 4450
١٦٩١٦- عن علي "أنه باع أرضا لبني أبي رافع بعشرة آلاف وكانوا أيتاما فكان يزكيها". "أبو عبيد".
١٦٩١٧- عن علي قال: ليس في النيف ١ شيء". "ش".
١٦٩١٨- عن علي أنه قيل له: "إن فلانا أصاب معدنا فأتاه علي فقال: أين الركاز الذي أصبت؟ فقال: ما أصبت ركازا وإنما أصابه هذا فاشتريته منه بمائة شاة متبع ٢ فقال له علي: ما أرى الخمس إلا عليك فخمس المائة شاة". "أبو عبيد في كتاب الأموال".
١٦٩١٩- عن علي "أن رجلا أتى بزكاة ماله فقال: أتأخذ من عطائنا؟ قال: لا، قال: فاذهب فإنا لا نأخذ منك شيئا لا نجمع عليك ألا نعطيك ونأخذ منك". "أبو عبيد في الأموال".
١٦٩٢٠- عن علي قال: "ليس في العسل زكاة". "ق".
١٦٩٢١- عن علي قال: "ليس في الخضراوات والبقول صدقة". "ق".
стр. 4451
١٦٩٢٢- عن علي قال: "فيما سقت السماء وما سقي فتحا ١ العشر وما سقي بالدلو فنصف العشر". "هق".
١٦٩٢٣- عن علي قال: "ما سقت السماء فمن كل عشرة واحد وما سقي بالغرب فمن كل عشرين واحد". "هق".
١٦٩٢٤- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى "أن عليا زكى أموال بني أبي رافع قال: فلما دفعها إليهم وجدوها بنقص، فقالوا: إنا وجدناها بنقص فقال علي: أترون أنه يكون عندي مال لا أزكيه". "هق".
١٦٩٢٥- عن ابن حمحمة قال: "سقطت علي جرة من دير قديم بالكوفة فيها أربعة آلاف درهم فذهبت بها إلى علي فقال: اقسمها خمسة أخماس فقسمتها فأخذ علي منها خمسا وأعطاني أربعة أخماس فلما أدبرت دعاني فقال: في جيرانك فقراء ومساكين؟ قلت: نعم، قال: خذها فاقسمها بينهم". "ص هق".
١٦٩٢٦- عن علي قال: "في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه فإذا زادت على عشرين ومائة فبحساب ذلك تستأنف الفرائض". "ابن جرير، هق".
стр. 4452
١٦٩٢٧- عن علي: "ليس في الدراهم زكاة حتى تكون مائتين فإذا كانت مائتين ففيها خمسة دراهم وليس في الدنانير شيء حتى تبلغ عشرين دينارا فإذا كانت عشرين دينارا ففيها ربع العشر وليس فيما دون خمس من الإبل صدقة، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين خمس شياه، فإذا زادت على خمس وعشرين واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون وفي كل ثلاثين بقرة تبيع وفي كل أربعين مسنة وفي كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة ولا يأخذ المصدق هرمة ولا ذات عوار ولا عمياء ولا تيسا إلا أن يشاء المصدق وفيما سقت السماء أو كان فتحا ففيه العشر وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر". "ابن جرير، هق".
١٦٩٢٨- عن علي قال: "قام فينا رسول الله ﷺ ذات يوم
стр. 4453
فقال: إنا قد وضعنا عنكم صدقة الخيل والرقيق ولكن هاتوا العشر، هاتوا من كل أربعين درهما درهما وليس فيما دون المائتين شيء، وفي كل عشرين مثقالا نصف مثقال وليس فيما دون ذلك شيء وفيما سقت السماء أو سقي فتحا العشر وفيما سقي بالغرب نصف العشر وفي الإبل في خمس شاة وليس فيما دون ذلك شيء، وفي لفظ: وليس في أربع شيء وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث، وفي عشرين أربع وفي خمس وعشرين خمس من الغنم فإن زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين فإن لم تكن له ابنة مخاض فابن لبون ذكر فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإن زادت واحدة ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون، وفي البقر في ثلاثين تبيع أو تبيعة حولي ١، وفي أربعين مسنة وليس
стр. 4454
على العوامل شيء، وفي الغنم في أربعين شاة شاة فإن لم تكن إلا تسعا وثلاثين فليس عليك شيء، وفي الأربعين شاة ثم ليس عليك فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومائة، فإن زادت واحدة على عشرين ومائة ففيها شاتان إلى المائتين، فإن زادت على المائتين واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة فإن كثرت الشاء ففي كل مائة شاة شاة ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة ولا يأخذ المصدق فحلا ولا هرمة ولا ذات عوار ولا تيسا إلا أن يشاء المصدق فإن لم تكن في الإبل ابنة مخاض ولا ابن لبون فعشرة دراهم أو شاتان". "ابن جرير وصححه".
١٦٩٢٩- عن علي قال: "قال رسول الله ﷺ : قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق فأدوا زكاة الأموال من كل أربعين درهما درهم". "ابن جرير" ١.
١٦٩٣٠- عن علي قال: "قال رسول الله ﷺ : إن الله ﵎ قد عفا لكم عن الخيل والرقيق يعني ليس فيها زكاة". "ابن جرير".
١٦٩٣١- عن قتادة عن أنس قال: "سنَّ رسول الله ﷺ فيما سقت
стр. 4455
السماء أو سقي بالسيح ١ أو سقي بالغيل ٢ العشر، وما سقي بالرشاء ٣ فنصف العشر". "ابن جرير وصححه".
١٦٩٣٢- عن قتادة مرسلا مثله. "ابن جرير".
١٦٩٣٣- عن الزهري وقتادة عن جابر قال: "في كل خمس من البقر شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت على خمس وسبعين ففيها بقرتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بقرة، قال الزهري: وبلغنا أن قولهم قال النبي ﷺ في كل ثلاثين بقرة تبيع أن ذلك كان تخفيفا لأهل اليمن ثم كان هذا بعد ذلك". "ابن جرير".
١٦٩٣٤- عن أيوب قال: "كنت أسمع زمانا من الناس أنهم يقولون: خذوا منا ما أخذ النبي ﷺ فكنت أعجب حين لم يقبلوا منهم
стр. 4456
ذلك حتى حدثني الزهري أن النبي ﷺ كتب كتابا فيه هذه الفرائض فقبض رسول الله ﷺ قبل أن يكتب به إلى العمال فأخذ به أبو بكر بعده فأمضاه على ما كتب لا أعلمه إلا ذكر البقرة أيضا". "ابن جرير".
١٦٩٣٥- عن الزهري قال: "فرائض البقر مثل فرائض الإبل. غير أنه لا أسنان فيها". "ابن جرير".
١٦٩٣٦- عن قتادة عن سعيد بن المسيب وأبي قلابة وآخر قالوا: "صدقات البقر كنحو صدقات الإبل في خمس شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بقرة مسنة إلى خمس وسبعين فإذا زادت فبقرتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففي كل أربعين بقرة بقرة مسنة". "ابن جرير".
١٦٩٣٧- عن عكرمة بن خالد قال: "استعملت على صدقات عك فسألت أشياخي ممن صدق على عهد رسول الله ﷺ فاختلفوا، فقال بعضهم في كل ثلاثين بقرة تبيع، وفي كل أربعين مسنة، وقال بعضهم في خمس شاة وفي عشر شاتان مثل صدقة الإبل". "ابن جرير عب".
١٦٩٣٨- أنا معمر قال: "أعطاني سماك بن الفضل كتابا من النبي ﷺ إلى مالك بن كفلانس والمصعبين فقرأته فإذا هو فيه: فيما سقت الأنهار والسماء العشر، وفيما سقي بالرشاء نصف العشر، وفي البقر مثل
стр. 4457
الإبل". "ابن جرير وقال: أخذ جماعة بهذا، وقالوا: إن الخبر الذي روى فيها عن معاذ منسوخ بكتاب النبي ﷺ إلى عماله بخلافه".
١٦٩٣٩- عن أبي ليلى عن الحكم قال: "بعث النبي ﷺ معاذا وأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة فسألوه عن فضل ما بينهما فأبى أن يأخذ حتى سأل النبي ﷺ فقال: لا تأخذ شيئا". "ش".
١٦٩٤٠- "يا أبا حذيم إنما الصدقة خمس وإلا فعشر وإلا فخمس عشرة وإلا فعشرون وإلا فخمس وعشرون وإلا فثلاثون وإلا فخمس وثلاثون فإن كثرت فأربعون". "حم ع ويعقوب بن سفيان والمنجنيقي في مسنده وابن سعد والبغوي والباوردي وابن قانع طب ص عن زيال بن عبيد بن حنظلة بن حذيم عن أبيه عن جده".
١٦٩٤١- عن يعلى بن الأشدق ١ قال: "أدركت عدة من أصحاب
стр. 4458
رسول الله ﷺ ممن صدق على عهد رسول الله ﷺ منهم رقاد بن ربيعة العقيلي قال: أخذ منا رسول الله ﷺ من الغنم من المائة شاة فإن زادت فشاتان". "طب".
١٦٩٤٢- عن يعلى بن الأشدق عن عمه عبد الله بن جراد قال: "قال لي رسول الله ﷺ : كم إبلك؟ قلت: ثلاثون، قال: إن ثلاثين خير من المائة قلت: إنا لنتحدث أن المائة أفضل وأطيب، قال: هي مفرقة مفتنة وكل مفرح مفتن". "الرامهرمزي في الأمثال".
١٦٩٤٣- أخبرنا أبو بكر بن محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم ثنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد المهتدي: ثنا أبو الفتح يوسف بن عمرو بن مسرور القواس إملاء قال: "قرئ على أبي العباس أحمد بن عيسى السكين البلدي وأنا أسمع، قيل له: حدثكم هاشم يعني ابن القاسم الحراني: ثنا يعلى بن الأشدق عن عمه عبد الله بن جراد قال: قال رسول الله ﷺ : كم إبلك؟ قال: قلت ثلاثون، قال: إن ثلاثين خير من مائة، قلت: يا رسول الله إنا لنرى أن المائة أكثر من ثلاثين وهي أحب إلينا، قال: إن ربها بها معجب وإنه لا يؤدي حقها إن المائة مفرحة مفتنة وكل مفرح مفتن". "كر".
١٦٩٤٤- عن ابن عمر قال: "كتب النبي ﷺ إلى اليمن إلى
стр. 4459
الحارث بن عبد كلال ومن تبعه من أهل اليمين ابن معافر وهمدان أن على المؤمنين من صدقة الثمار عشور ما تسقي العين وسقت السماء وعلى ما يسقى بالغرب نصف العشور". "ابن جرير".
١٦٩٤٥- عن ابن عمر قال: "الزكاة في النخل والعنب والشعير والسلت فيما سقت السماء أو سقي فتحا ففيه العشر وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر". "ابن جرير".
١٦٩٤٦- عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو قال: "ليس في الفاكهة والبقل والتوابل والزعفران والقصب والحرير والكرسف والعصفر والفاكهة اليابسة والرطبة زكاة". "ابن جرير".
١٦٩٤٧- عن معاذ قال: "ليس في الأوقاص شيء". "ش وابن جرير".
١٦٩٤٨- عن معاذ قال: "بعثنى رسول الله ﷺ إلى اليمن فأمرني أن آخذ مما سقت السماء أو سقي بعلا العشر ومما سقي بالدوالي نصف العشر". "ابن جرير وصححه".
١٦٩٤٩- عن معاذ "أن النبي ﷺ بعثه إلى اليمن فأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة". "ابن جرير".
١٦٩٥٠- عن معاذ قال: "بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فأمرني
стр. 4460
أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة، ومن كل ثلاثين بقرة تبيعا جذعا". "ابن جرير".
١٦٩٥١- عن طاووس "أن معاذا أخذ من البقر من ثلاثين تبيعا ومن أربعين مسنة فسألوه عما دون الثلاثين فقال: لم أسمع من النبي ﷺ شيئا ولم يأمرني فيه بشيء". "ابن جرير".
١٦٩٥٢- عن طاووس قال: "أتى معاذ بوقص البقر فقال: لم يأمرني رسول الله ﷺ فيه بشيء". "هق".
١٦٩٥٣- عن طاووس "أن معاذ بن جبل قال: لست آخذا في أوقاص ١ البقر شيئا حتى آتي رسول الله ﷺ فإن رسول الله ﷺ لم يأمرني فيها بشيء". "ابن جرير".
١٦٩٥٤- عن أبي وائل قال: "أتى مصدق النبي ﷺ فنزل على الماء فأخذ بأذن شاة لنا ما لنا غيرها فأتيته فقلت: يا مصدق رسول الله ﷺ ما لنا غير هذه الشاة فقال: ليس عليها شيء". "كر".
стр. 4461
١٦٩٥٥- عن الشعبي "أن النبي ﷺ بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل اليمن فخرص عليهم النخل". "ش".
١٦٩٥٦- عن مجاهد قال: "ليس على التفاح والكمثرى وأشباهه زكاة ولا على البقول زكاة". "ابن جرير".
١٦٩٥٧- عن الزهري قال: "سمعت أبا أمامة بن سهل يحدثنا في مجلس سعيد بن المسيب قال: مضت السنة أن لا تؤخذ الزكاة من نخل ولا عنب حتى يبلغ خرصها خمسة أوسق". "ابن جرير".
١٦٩٥٨- عن ابن المسيب "أن النبي ﷺ أمر عتاب بن أسيد أن يخرص العنب كما يخرص النخل فتؤدي زكاته زبيبا كما تؤدي زكاة النخل تمرا فتلك سنة النبي ﷺ في النخل والعنب". "ش".
стр. 4462
" أدب المزكي "
١٦٩٥٩- عن أبي قال: "بعثني رسول الله ﷺ مصدقا فمررت برجل فلما جمع لي ماله لم أجد عليه فيه إلا ابنة مخاض فقلت له: أد ابنة مخاض فإنها صدقتك، فقال: ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة فخذها، فقلت له: ما أنا بآخذ ما لم أومر به وهذا رسول الله ﷺ منك قريب فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت
стр. 4463
علي فافعل فإن قبله منك قبلته وإن رده عليك رددته، قال: فإني فاعل قال: فخرج معي وخرج بالناقة التي عرض علي حتى قدمنا على رسول الله ﷺ فقال له: يا نبي الله أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي وأيم الله ما قام في مالي رسول الله ﷺ : ولا رسوله قط قبله فجمعت له مالي فزعم أن ما علي فيه ابنة مخاض وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر وقد عرضت عليه ناقة عظيمة فتية ليأخذ فأبى علي وهاهي ذه قد جئتك بها يا رسول الله فقال له رسول الله ﷺ ذاك الذي عليك فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك قال: فها هي ذه يا رسول الله قد جئتك بها فخذها، قال: فأمر رسول الله ﷺ بقبضها ودعا له في ماله بالبركة". "حم د ع وابن خزيمة حب ك ص" ١.
١٦٩٦٠- عن ابن النجار أنبأنا أبو القاسم يحيى بن سعد بن يحيى بن يرشن التاجر أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري أنبأنا سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي ثنا أبو الحسن بالرملة ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب وزيد بن أخرم قالا: ثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد أنه دخل على أبي جعفر المنصور وعنده رجل من ولد الزبير بن العوام وقد سأله وقد أمر
стр. 4464
له بشيء فتسخطه الزبيري فاستقله فأغضب المنصور ذلك من الزبيري حتى بان فيه الغضب، فأقبل عليه جعفر فقال: يا أمير المؤمنين حدثني أبي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "من أعطى عطية طيبة بها نفسه بورك للمعطي والمعطى". فقال أبو جعفر: والله لقد أعطيته وأنا غير طيب النفس بها ولقد طابت بحديثك هذا، ثم أقبل على الزبيري فقال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين علي قال: قال رسول الله ﷺ : "من استقل قليل الرزق حرمه الله كثيره". فقال الزبيري: والله لقد كان عندي قليلا ولقد كثر عندي بحديثك هذا، قال سفيان: فلقيت الزبيري فسألته عن تلك العطية فقال: لقد كانت نزرة قليلة فقبلتها فبلغت في يدي خمسين ألف درهم، وكان سفيان بن عيينة يقول: مثل هؤلاء القوم مثل الغيث حيث وقع نفع. قال الذهبي: سهل بن أحمد الديباجي قال الأزهري كذاب رافضي ١.
стр. 4465
" عامل الصدقة "
١٦٩٦١- عن سليمان بن يسار بن أبي ربيعة "أنه أتى بصدقات قد سعى عليها فلما قدم خرج إليه عمر بن الخطاب فقرب لهم عمر تمرا ولبنا
стр. 4466
وزبدا فأكلوا وأبى عمر أن يأكل، فقال له ابن أبي ربيعة: أصلحك الله والله إنا لنشرب من ألبانها ونصيب منها، فقال: يا ابن أبي ربيعة إني لست كهيئتك إنك تتبع أذنابها وتصيب منها فلست كهيئتي". "أبو عبيد هق".
١٦٩٦٢- عن علي قال: "قلت للعباس سل رسول الله ﷺ أن يستعملك على الصدقات فسأله، فقال: " ما كنت لأستعملك على غسالة ذنوب المسلمين". "ش، وابن راهويه والعسكري في المواعظ وابن جرير وصححه".
١٦٩٦٣- عن علي قال: "قلت للعباس سل النبي ﷺ يستعملك على الصدقة فسأله، فقال: "ما كنت لأستعملك على غسالة ذنوب المسلمين". "البزار وابن خزيمة ك".
١٦٩٦٤- عن بريدة "أن النبي ﷺ استعمل حذيفة على بعض الصدقة فلما قدم، يا حذيفة هل رزيء ١ من الصدقة شيء؟ قال: لا يا رسول الله أنفقنا بقدر إلا أن ابنة لي أخذت جديا من الصدقة، قال: كيف بك يا حذيفة إذا ألقيت في النار وقيل لك ايتنا به؟ فبكى حذيفة ثم بعث إليها فجيء به فألقاه في الصدقة". "كر".
стр. 4467
١٦٩٦٥- عن عبادة بن الصامت " أن رسول الله ﷺ بعثه على الصدقة فقال له: اتق الله يا أبا الوليد اتق الله لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثؤاج، فقال: يا رسول الله إن ذلك كذلك قال: إي والذي نفسي بيده إن ذلك لكذلك إلا من رحم الله ، قال: والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبدا". "كر".
١٦٩٦٦- عن ابن عمر قال: " بعث رسول الله ﷺ سعد بن عبادة فقال: إياك أن تأتي ببعير تحمله له رغاء، فقال: لا آخذه ولا أجيء به فأعفاه". "الرامهرمزي في الأمثال".
١٦٩٦٧- عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ بعث سعد بن عبادة مصدقا فأتى النبي ﷺ فسلم عليه فقال: إياك يا سعد أن تجيء يوم القيامة تحمل بعيرا على عنقك له رغاء، قال سعد: يا رسول الله فإن فعلت إن ذلك لكائن قال: نعم قال سعد: لا آخذه ولا أجيء به فأعفاه". "كر، ورجاله ثقات".
١٦٩٦٨- عن عائشة - أحسب أنها رفعت الحديث – " أيما عامل أصاب في عمله فوق رزقه الذي فرض له فإنه غلول ١". "ابن جرير".
стр. 4468
باب في السخاء والصدقة
" فصل في فضلها "
١٦٩٦٩- عن عمر بن الخطاب قال: "ذكر لي أن الأعمال تباهى فتقول الصدقة: أنا أفضلكم، وقال عمر: ما من امرئ مسلم يتصدق بزوجين من ماله إلا ابتدرته حجبة الجنة". "ابن راهويه وابن خزيمة ك هب".
١٦٩٧٠- عن عمر قال: "خطبنا رسول الله ﷺ فأمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة ١". "طس".
١٦٩٧١- عن جعفر بن برقان قال: "بلغنا أن عمر بن الخطاب أتاه مسكين وفي يده عنقود من عنب فناوله منه حبة ثم قال: فيها مثاقيل ذر كثير". "عبد بن حميد".
١٦٩٧٢- عن غزوان بن أبي حاتم قال: "بينا أبو ذر عند باب عثمان لم يؤذن له إذا مر به رجل من قريش فقال: يا أبا ذر ما يجلسك ها هنا؟ قال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي فدخل الرجل فقال: يا أمير المؤمنين ما
стр. 4469
بال أبي ذر على الباب لا يؤذن له فأمر فأذن له فجاء حتى جلس ناحية القوم وميراث عبد الرحمن بن عوف يقسم فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق أرأيت المال إذا أدى زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعة؟ قال: لا، فقام أبو ذر ومعه عصا فضرب بها بين أذني كعب، ثم قال: يا ابن اليهودية أنت تزعم أنه ليس حق في ماله إذا أدى الزكاة والله تعالى يقول: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ والله تعالى يقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ والله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ فجعل يذكر نحو هذا من القرآن، فقال عثمان للقرشي إنما نكره أن نأذن لأبي ذر من أجل ما ترى". "هب".
١٦٩٧٣- عن أنس قال: "أول خطبة خطبها رسول الله ﷺ صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس إن الله قد اختار لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق، ألا إن السخاء شجرة من الجنة وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم سخيا لا يزال متعلقا بغصن منها حتى يورده الله الجنة ألا إن اللؤم شجرة في النار وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم لئيما لا يزال متعلقا بغصن من أغصانها حتى يورده الله النار، قال مرتين: السخاء في الله، السخاء في الله". "كر".
стр. 4470
١٦٩٧٤- عن علي قال: "جاء ثلاثة نفر إلى النبي ﷺ فقال رجل: يا رسول الله كانت لي مائة دينار فتصدقت منها بعشرة دنانير وقال الآخر: يا رسول الله كانت لي عشرة دنانير فتصدقت منها بدينار، وقال الآخر: يا رسول الله كان لي دينار فتصدقت بعشره، فقال رسول الله ﷺ : كلكم في الأجر سواء كلكم تصدق بعشر ماله". "حم والدورقي".
١٦٩٧٥- عن علي قال: "جاء رجل رسول الله ﷺ فقال: كانت لي مائة أوقية تصدقت منها بعشرة أواق وقال آخر يا رسول الله كانت لي مائة دينار فتصدقت منها بعشرة دنانير، وقال آخر: يا رسول الله كانت لي عشرة دنانير فتصدقت منها بدينار، فقال: كلكم قد أحسن وأنتم في الأجر سواء تصدق كل رجل منكم بعشر ماله". "ط والحارث وابن زنجويه حل ق وابن مردويه" وزاد ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ .
١٦٩٧٦- عن عبيد الله بن محمد عن عائشة قال: "وقف سائل على أمير المؤمنين علي فقال للحسن أو الحسين: اذهب إلى أمك فقل لها: تركت عندك ستة دراهم فهات منها درهما، فذهب ثم رجع فقال: قالت إنما تركت ستة دراهم للدقيق، فقال علي: لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله أوثق منه بما في يده قل لها ابعثي بالستة دراهم فبعثت بها إليه فدفعها إلى السائل قال: فما حل حبوته حتى مر به رجل معه
стр. 4471
جمل يبيعه، فقال عليٌّ: بكم الجمل قال بمائة وأربعين درهما، فقال علي اعقله على أنا نؤخرك بثمنه شيئا فعقله الرجل ومضى، ثم أقبل رجل فقال: لمن هذا البعير؟ فقال علي: لي فقال: أتبيعه؟ قال: نعم، قال: بكم؟ قال بمائتي درهم، قال: قد ابتعته، قال: فأخذ البعير وأعطاه المائتين فأعطى الرجل الذي أراد أن يؤخره مائة وأربعين درهما وجاء بستين درهما إلى فاطمة فقالت: ماهذا؟ قال: هذا ما وعدنا الله على لسان نبيه ﷺ ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ ". "العسكري".
١٦٩٧٧- عن علي قال: "قيل له ما السخاء؟ فقال: ماكان منه ابتداء فأما ما كان عن مسألة فحياء وتكرم". "كر".
١٦٩٧٨- عن الوليد بن أبي مالك قال: "ثنا أصحابنا عن أبي عبيدة بن الجراح أنهم عادوه وهو مريض فسألوا كيف بات؟ قالت امرأته: بات مأجورا، قال: ما بت بأجر ثم قال: ألا تسألوني عن كلمتي فسألوه، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مائة، ومن أنفق على نفسه وأهله أو ماز أذى ١ أو عاد مريضا، فالحسنة بعشر أمثالها ما أصابك في جسدك فحطة والصيام جنة ما لم يخرقها". "حم ع والشاشي كر".
стр. 4472
١٦٩٧٩- عن أنس قال: "إن الله ليدرأ بالصدقة عن صاحبها سبعين ميتة من السوء أدناها الهم". "ابن زنجويه".
١٦٩٨٠- عن أنس "أن النبي ﷺ قام مقاما فقال: أيها الناس تصدقوا أشهد لكم بها يوم القيامة ألا لعل أحدكم أن يبيت وفصاله رواء وابن عمه طاو إلى جنبه ألا لعل أحدكم أن يثمر ماله وجاره مسكين لا يقدر على شيء". "أبو الشيخ في الثواب".
١٦٩٨١- عن جنادة بن مروان عن الحارث بن النعمان قال: "سمعت أنس بن مالك حدث عن النبي ﷺ أن رجلا سأله أن يعطيه شيئا، فقال: لا أقدر على شيء أعطيكه فأتاه رجل فوضع في يده شيئا فقال رسول الله ﷺ : وعزة ربي إنها لثلاث أيد بعضها فوق بعض المعطي يضعها في يد الله، ويد الله العليا ويد الآخذ أسفل ذلك قال ربي: بعزتي لأنفسنك بما رحمت عبدي وبعزتي عبدي لأخلفن بها عليك رحمة من عندي". "ابن جرير وجنادة ضعيف، أبو حاتم والحارث بن النعمان، قال البخاري: منكر الحديث".
١٦٩٨٢- عن أنس "أن رسول الله ﷺ لم يجلس على المنبر قط إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة". "ن".
١٦٩٨٣- عن عبد الرحمن بن عوف قال: "قال رسول الله ﷺ :
стр. 4473
ثلاث والذي نفس محمد بيده إن كنت حالفا عليهن، لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا ولا يعفو عبد عن مظلمة يريد بها وجه الله إلا رفعه الله بها يوم القيامة ولا يفتح عبد باب مسألة على نفسه إلا فتح الله عليه باب فقر". "ابن النجار".
١٦٩٨٤- عن بسر بن جحاش القرشي قال: " بزق رسول الله ﷺ يوما على كفه فوضع عليها أصبعه ثم قال: إن الله تعالى يقول: كيف تعجزني ابن آدم وقد خلقتك من مثل هذا حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة". "ابن سعد، حم د ١ وابن أبي عاصم وسمويه والباوردي وابن قانع طب وأبو نعيم ك هب ص".
١٦٩٨٥- عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي الحنظلي قال: "انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يحدث، فقال: "اليد العليا خير من اليد السفلى". "ابن جرير في تهذيبه".
стр. 4474
١٦٩٨٦- وعنه قال: "جاء ناس من بني ثعلبة بن يربوع إلى النبي ﷺ فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع أصابوا فلانا في الجاهلية فهتف النبي ﷺ : ألا لا تجني نفس على أخرى وكان النبي ﷺ يخطب وهو يقول: يد المعطي هي العليا أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك فأدناك". "أبو نعيم".
١٦٩٨٧- عن قرة بن موسى عن جابر بن سليم الهجيمي قال: "انتهيت إلى النبي ﷺ وهو محتب في بردة له كأني أنظر إلى هدابها ١ على قدميه فقلت: يا رسول الله أوصني، فقال: اتق الله ولا تحقرن من المعروف شيئا". "ط وأبو نعيم".
١٦٩٨٨- عن أبي إسرائيل الجشمي قال: "سمعت جعدة بن خالد يقول: رأيت رسول الله ﷺ ورجل يقص عليه رؤيا فرأى رجلا فجعل يطعن بطنه بشيء كان في يده ويقول: لو كان بعض هذا في غير هذا كان خيرا لك". "ط، حم، ن، طب وأبو نعيم؛ وقال تفرد بالرواية عنه أبو إسرائيل، واسمه: شعيب".
стр. 4475
١٦٩٨٩- عن جعدة قال: " رأى رجل للنبي ﷺ رؤيا فبعث إليه فجاء فقصها عليه وكان عظيم البطن، فقال بأصبعه في بطنه: لو كان هذا في غير هذا لكان خيرا لك". "حم طب".
١٦٩٩٠- عن جابر "أن رجلا أتى النبي ﷺ فسأله فأعطاه ثم أتاه آخر فسأله فوعده، ثم آتاه آخر فسأله فوعده، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله سئلت فأعطيت، ثم سئلت فأعطيت، ثم سئلت فأعطيت، ثم سئلت فوعدت، ثم سئلت فوعدت، فكأن رسول الله ﷺ كرهه، فقام عبد الله بن حذافة السهمي فقال: أنفق يا رسول الله ولا تخش من ذي العرش إقلالا فقال: بذلك أمرت". "ابن جرير وسنده صحيح على شرط الشيخين فإنه قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ثنا أبي وشعيب بن الليث عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن ابن أبي هلال عن أبي سعيد أن جابر بن عبد الله أخبرهم فذكره".
١٦٩٩١- عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : " اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى". "ابن جرير في تهذيبه".
١٦٩٩٢- عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: "دخلنا المدينة فإذا رسول الله ﷺ على المنبر وهو يقول: يد المعطي العليا". "ابن جرير في تهذيبه".
стр. 4476
١٦٩٩٣- عن ابن عباس قال: "كان العباس بن عبد المطلب كثيرا ما يقول: ما رأيت أحدا أحسنت إليه إلا أضاء ما بيني وبينه وما رأيت أحدا أسأت إليه إلا أظلم ما بيني وبينه فعليك بالإحسان واصطناع المعروف فإن ذلك يقي مصارع السوء". "كر".
١٦٩٩٤- عن عبد الله بن جراد قال: قال رسول الله ﷺ : "من أطعم كبدا جائعا أطعمه الله من أطيب طعام الجنة يوم القيامة". "كر".
١٦٩٩٥- وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : "من برد كبدا عطشانا سقاه الله وأرواه من شراب الجنة يوم القيامة". "كر".
١٦٩٩٦- وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أتاك أخوك المسلم عطشانا فأروه فإن لك في ذلك أجرا". "كر".
١٦٩٩٧- أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاعر أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن: أنبأنا أبو بكر محمد بن الطرازي: أنبأنا أبو العباس أحمد بن عيسى بن المسكين البلدي ثنا هاشم بن القاسم الحراني أنبأنا يعلي بن الأشدق أنبأنا عمي عبد الله بن جراد قال: قال رسول الله ﷺ : "إن في الجنة شجرة تسمى السخاء منها يخرج السخاء، وفي النار شجرة تسمى الشح منها يخرج الشح ولن يلج الجنة شحيح". "كر".
стр. 4477
١٦٩٩٨- عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، قيل: وكيف؟ قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل المعروف، فقال: قد غفرت لكم على ما كان فيكم وصانعت عنكم عبادي فهبوه اليوم لمن شئتم لتكونوا أهل المعروف في الدنيا وأهل المعروف في الآخرة". "ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج".
١٦٩٩٩- عن سفيان قال: "كتب بشر بن مروان إلى ابن عمر بلغني أن عليك دينا فأعلمني كم هو أقضه عنك؟ فكتب إليه ابن عمر أتاني كتابك تسألني عن ديني لتقضيه وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اليد العليا خير من اليد السفلى" ولا أحسب اليد السفلى إلا السائلة ولا العليا إلا المعطية ولا أرد رزقا يجريه الله على يدك". "العسكري في الأمثال".
١٧٠٠٠- عن سفيان عن عبد الله بن دينار قال: "سمعت ابن عمر يقول: كنا نتحدث أن اليد العليا يد المتعفف". "ابن جرير في تهذيب الآثار والعسكري".
١٧٠٠١- عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، إن الله ليبعث المعروف يوم القيامة في صورة الرجل المسلم فيأتي صاحبه إذا انشق عنه قبره فيمسح وجهه عن التراب ويقول:
стр. 4478
أبشر يا ولي الله بأمان الله وكرامته لا يهولنك ما ترى من أهوال يوم القيامة فلا يزال يقول له: احذر هذا واتق هذا يسكن بذلك روعه حتى يجاوز به الصراط فإذا جاوز به الصراط عدل ولي الله إلى منازله في الجنة ثم ينثني عنه المعروف فيتعلق به فيقول يا عبد الله من أنت خذلني الخلائق في أهوال يوم القيامة غيرك فمن أنت؟ فيقول: أما تعرفني؟ فيقول: لا، فيقول: أنا المعروف الذي عملته في الدنيا بعثني الله خلقا لأجازيك به يوم القيامة". "ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج".
١٧٠٠٢- عن عبد الله بن مخمر أن رسول الله ﷺ قال لعائشة: "احتجبي من النار ولو بشق تمرة". "ابن منده وأبو نعيم".
١٧٠٠٣- عن ابن مسعود قال: "دخل النبي ﷺ على بلال وعنده صبرة من تمر فقال: ما هذا يا بلال؟ قال: يا رسول الله لك ولضيفانك قال: أما تخشى أن يكون لك بخار في النار أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا". "أبو نعيم".
١٧٠٠٤- عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ دخل على بلال يعوده وعنده صبرة من تمر فقال: ما هذا يا بلال؟ قال: تمر أدخره، قال: ويحك يا بلال أما تخاف أن يكون لك بخار في النار أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا". "أبو نعيم".
стр. 4479
١٧٠٠٥- عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "أيكم ماله أحب إليه من مال وارثه؟ قالوا: يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه، قال: اعلموا ما تقولون، قالوا: ما نعلم إلا ذاك يا رسول الله، قال: ما منكم من أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله، قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: إنما مال أحدكم ما قدم، ومال وارثه ما أخر". "ابن أبي الدنيا في القناعة".
١٧٠٠٦- عن عروة بن محمد بن عطية السعدي عن أبيه عن جده "أنه قدم على رسول الله ﷺ في وفد من قومه من ثقيف فلما دخلوا على النبي ﷺ كان فيما ذكروا أن سألوه فقال لهم: هل قدم معكم أحد غيركم؟ قالوا: نعم فتى منا خلفناه في رحالنا فأرسلوا إلي فلما دخلت عليه وهم عنده فاستقبلني وقال: إن اليد المنطية هي العليا وإن السائلة هي السفلى فما استغنيت فلا تسأل وإن مال الله مسؤول ومنطى". "ابن جرير وابن منده، كر".
١٧٠٠٧- عن عروة بن محمد عن أبيه عن جده قال: "قدمت على النبي ﷺ في ناس من بني سعد فسمعته يقول: ما أغناك الله فلا تسأل الناس شيئا فإن اليد العليا هي المنطية وإن اليد السفلى هي المنطاة وإن مال الله مسؤول ومنطى، قال: فكلمنا رسول الله ﷺ بلغتنا". "ابن جرير
стр. 4480
والعسكري في الأمثال، كر".
١٧٠٠٨- عن عمران بن حصين قال: "أخذ رسول الله ﷺ بطرف عمامتي من ورائي، فقال: يا عمران إن الله يحب الإنفاق ويكره الإقتار أنفق وأطعم ولا تصر صرا فيعسر عليك الطلب واعلم أن الله يحب النظر الناقد عند الشبهات والعقل الكامل عند نزول الشهوات ويحب السماحة ولو على تمرات، ويحب الشجاعة ولو على قتل حية أو عقرب أو كما قال". "كر".
١٧٠٠٩- وعنه: "كان رسول الله ﷺ يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة". "عب".
١٧٠١٠- عن أبي ذر قال له النبي ﷺ : "يا أبا ذر اعقل ما أقول لك إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال كذا وكذا، اعقل ما أقول لك يا أبا ذر إن الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وإن الخير في نواصي الخيل". "حل".
١٧٠١١- عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "سبق درهم مائة ألف درهم قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: كان لرجل درهمان فأخذ أحدهما فتصدق به فانطلق رجل إلى عرض ماله وأخذ منه مائة ألف فتصدق بها". ابن زنجويه "حب ك هق".
стр. 4481
١٧٠١٢- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "هل تدري لم اتخذ الله إبراهيم خليلا؟ هبط إليه جبريل فقال: أيها الخليل هل تدري بم استوجبت الخلة؟ فقال: لا أدري يا جبريل، قال: لأنك تعطي ولا تأخذ". "الديلمي وسنده واه".
١٧٠١٣- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "سبق، وفي لفظ: غلب، درهم مائة ألف درهم، قالوا: يا رسول الله وكيف سبق درهم مائة ألف، قال رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف درهم فتصدق بها". "ن، ع".
١٧٠١٤- عن ابن شهاب قال: "اجتمع في مسجد رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب وعلي وجعفر ابنا أبي طالب والعباس بن عبد المطلب فذكروا المعروف فقال علي: المعروف حصن من الحصون وكنز من الكنوز فلا يزهدنك فيه كفر من كفره فقد يشكرك عليه من لم ينتفع منه بشيء وقد تدرك بشكر الشاكر ما أضاع الكفور الجاحد، وقال جعفر: يا أهل المعروف إلى إصطناع ما ليس للطالبين إليهم فيه لأنك إذا اصطنعت معروفا كان لك أجره وفخره وثناؤه ومجده فما بالك تطلب شكر ما أتيت إلى نفسك من غيرك وقال العباس: المعروف أحصن الحصون وأعظم الكنوز ولن يتم إلا بثلاث: تعجيله وستره
стр. 4482
وتصغيره، لأنك إذا عجلت هنأته وإذا صغرته عظمته وإذا سترته أتممته وقال عمر بن الخطاب: لكل شيء أنف، وأنف المعروف سراحه فخرج رسول الله ﷺ فقال: فيم أنتم؟ قالوا: كنا نذكر المعروف، فقال: المعروف معروف كاسمه وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة". "ابن النجار".
١٧٠١٥- عن علي بن معبد: ثنا رزق الله بن عبد الله أبو عبد الله: ثنا محمد بن عبد الله العرزمي عن أبي إسحاق السبيعي عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب قال: "كنا عند رسول الله ﷺ فقال له عبد الله بن سلام: يا رسول الله ألا أحدثك بحديث عجيب في بني إسرائيل؟ قال: وما ذاك؟ قال: خرج حمير بن عبد الله متصيدا فلما أقفرت به الأرض إذا حية قد انسابت بين قوام دابته حتى قامت على ذنبها فقالت يا حمير أعذني أظلك الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله" الحديث بطوله. "كر وتمام" قلت: وجدت تتمة الحديث في حلية أبي نعيم رحمه الله تعالى في ترجمة سفيان بن عيينة فأحببت أن أذكره وهو هذا ١ قال يحيى بن عبد الحميد الحماني: "كنت في مجلس سفيان بن عيينة فاجتمع عنده ألف إنسان أو يزيدون أو ينقصون، فالتفت في آخر مجلسه إلى
стр. 4483
رجل كان عن يمينه فقال: قم حدث القوم بحديث الحية، فقال الرجل: اسندوني فأسندناه وشال جفون عينيه ثم قال: ألا فاستمعوا وعوا حدثني أبي عن جدي أن رجلا كان يعرف بابن حمير وكان له ورع وكان يصوم النهار ويقوم الليل وكان مبتلى بالقنص ١ فخرج ذات يوم يتصيد فبينما هو سائر إذا عرضت له حية فقالت يا محمد بن حمير أجرني أجارك الله، فقال لها محمد بن حمير: ممن؟ قالت: من عدو قد ظلمني، قال لها: وأين عدوك؟ قالت له: ورائي، قال لها: ومن أي أمة أنت؟ قالت: من أمة محمد رسول الله ﷺ ، قال: ففتحت لها ردائي وقلت ادخلي فيه قالت: يراني عدوي، قال: فشلت طمري وقلت ادخلي بين طمري وبطني، قالت: يراني عدوي، قلت لها: فما الذي أصنع بك قالت: إن أردت اصطناع المعروف فافتح لي فاك حتى أنساب فيه فقلت أخشى أن تقتليني، فقالت: لا والله لا أقتلك والله شاهد علي بذلك وملائكته وأنبياؤه وحملة عرشه وسكان سمواته أن لا أقتلك. قال محمد: ففتحت فمي فانسابت فيه، ثم مضيت فعارضني رجل معه صمصامة فقال يا محمد قلت وما تشاء؟ قال: هل لقيت عدوي؟ قلت ومن عدوك
стр. 4484
قال: حية، قلت اللهم لا واستغفرت ربي من قولي لا مائة مرة وقد علمت أن هي ثم مضيت قليلا فإذا بها قد أخرجت رأسها من فمي وقالت: انظر هل مضى هذا العدو فالتفت فلم أر أحدا فقلت لم أر أحدا إن أردت أن تخرجي فاخرجي فلم أر إنسانا، فقالت: الآن يا محمد اختر لنفسك واحدة من اثنتين إما أن أفتت كبدك، وإما أن أثقب فؤادك فأدعك بلا روح، فقلت يا سبحان الله أين العهد الذي عهدت إلي واليمين الذي حلفت لي ما أسرع ما نسيتيه وخنتيني، قالت يا محمد ما رأيت أحمق منك لم نسيت العداوة التي كانت بيني وبين أبيك آدم حيث أخرجته من الجنة على أي شيء طلبت اصطناع المعروف مع غير أهله؟ قلت لها: ولا بد أن تقتليني، قالت: لا بد من ذلك، قلت لها فأمهليني حتى آتي تحت هذا الجبل فأمهد لنفسي موضعا، قالت: شأنك وما تريد، قال محمد فمضيت أريد الجبل وقد أيست من الحياة فرفعت طرفي إلى السماء وقلت: يا لطيف يا لطيف إلطف بي بلطفك الخفي يا لطيف يا قدير أسألك بالقدرة التي استويت بها على العرش فلم يعلم العرش أين مستقرك منه يا حليم يا عليم يا علي يا عظيم يا حي يا قيوم يا الله إلا كفيتني هذه الحية، ثم مشيت فعارضني رجل صبيح الوجه طيب الرائحة نقي الثوب من الدرن فقال لي: سلام
стр. 4485
عليك قلت وعليك السلام يا أخي، قال: ما لي أراك قد تغير لونك واضطرب كونك؟ قلت من عدو ظلمني، قال لي: وأين عدوك قلت في جوفي، قال لي افتح فاك ففتحت فمي فوضع فيه مثل ورقة زيتونة خضراء ثم قال: امضغ وابلع، فمضغت وبلعت قال محمد: فلم ألبث إلا يسيرا حتى مغصني بطني ودارت في بطنى فرميت بها من أسفل قطعة قطعة وذهب عني ما كنت أجد من الخوف فتعلقت بالرجل وقلت: يا أخي من أنت الذي من الله علي بك فضحك ثم قال: ألا تعرفني؟ قلت: اللهم لا، قال: يا محمد بن حمير إنه لما كان بينك وبين هذه الحية ما كان ودعوت بذلك الدعاء ضجت ملائكة السبع السموات إلى الله فقال: وعزتي وجلالي بعيني كلما فعلت الحية بعبدي وأمرني وأنا يقال لي المعروف، مستقري في السماء الرابعة أن أنطلق إلى الجنة فخذ ورقة خضراء من شجرة طوبى والحق بها عبدي محمد بن حمير، يا محمد عليك باصطناع المعروف فإنه يقي مصارع السوء وإنه إن ضيعه المصطنع إليه لم يضع عند الله ". انتهى ما ذكره في الحلية.
١٧٠١٦- عن علي قال: "المعروف أفضل الكنوز وأحصن الحصون لا يزهدنك فيه كفر من كفر فقد يشكرك عليه من لم يستمتع منه