١٧٠١٢- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "هل تدري لم اتخذ الله إبراهيم خليلا؟ هبط إليه جبريل فقال: أيها الخليل هل تدري بم استوجبت الخلة؟ فقال: لا أدري يا جبريل، قال: لأنك تعطي ولا تأخذ". "الديلمي وسنده واه".
١٧٠١٣- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "سبق، وفي لفظ: غلب، درهم مائة ألف درهم، قالوا: يا رسول الله وكيف سبق درهم مائة ألف، قال رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف درهم فتصدق بها". "ن، ع".
١٧٠١٤- عن ابن شهاب قال: "اجتمع في مسجد رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب وعلي وجعفر ابنا أبي طالب والعباس بن عبد المطلب فذكروا المعروف فقال علي: المعروف حصن من الحصون وكنز من الكنوز فلا يزهدنك فيه كفر من كفره فقد يشكرك عليه من لم ينتفع منه بشيء وقد تدرك بشكر الشاكر ما أضاع الكفور الجاحد، وقال جعفر: يا أهل المعروف إلى إصطناع ما ليس للطالبين إليهم فيه لأنك إذا اصطنعت معروفا كان لك أجره وفخره وثناؤه ومجده فما بالك تطلب شكر ما أتيت إلى نفسك من غيرك وقال العباس: المعروف أحصن الحصون وأعظم الكنوز ولن يتم إلا بثلاث: تعجيله وستره
стр. 4482
وتصغيره، لأنك إذا عجلت هنأته وإذا صغرته عظمته وإذا سترته أتممته وقال عمر بن الخطاب: لكل شيء أنف، وأنف المعروف سراحه فخرج رسول الله ﷺ فقال: فيم أنتم؟ قالوا: كنا نذكر المعروف، فقال: المعروف معروف كاسمه وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة". "ابن النجار".
١٧٠١٥- عن علي بن معبد: ثنا رزق الله بن عبد الله أبو عبد الله: ثنا محمد بن عبد الله العرزمي عن أبي إسحاق السبيعي عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب قال: "كنا عند رسول الله ﷺ فقال له عبد الله بن سلام: يا رسول الله ألا أحدثك بحديث عجيب في بني إسرائيل؟ قال: وما ذاك؟ قال: خرج حمير بن عبد الله متصيدا فلما أقفرت به الأرض إذا حية قد انسابت بين قوام دابته حتى قامت على ذنبها فقالت يا حمير أعذني أظلك الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله" الحديث بطوله. "كر وتمام" قلت: وجدت تتمة الحديث في حلية أبي نعيم رحمه الله تعالى في ترجمة سفيان بن عيينة فأحببت أن أذكره وهو هذا ١ قال يحيى بن عبد الحميد الحماني: "كنت في مجلس سفيان بن عيينة فاجتمع عنده ألف إنسان أو يزيدون أو ينقصون، فالتفت في آخر مجلسه إلى
стр. 4483
رجل كان عن يمينه فقال: قم حدث القوم بحديث الحية، فقال الرجل: اسندوني فأسندناه وشال جفون عينيه ثم قال: ألا فاستمعوا وعوا حدثني أبي عن جدي أن رجلا كان يعرف بابن حمير وكان له ورع وكان يصوم النهار ويقوم الليل وكان مبتلى بالقنص ١ فخرج ذات يوم يتصيد فبينما هو سائر إذا عرضت له حية فقالت يا محمد بن حمير أجرني أجارك الله، فقال لها محمد بن حمير: ممن؟ قالت: من عدو قد ظلمني، قال لها: وأين عدوك؟ قالت له: ورائي، قال لها: ومن أي أمة أنت؟ قالت: من أمة محمد رسول الله ﷺ ، قال: ففتحت لها ردائي وقلت ادخلي فيه قالت: يراني عدوي، قال: فشلت طمري وقلت ادخلي بين طمري وبطني، قالت: يراني عدوي، قلت لها: فما الذي أصنع بك قالت: إن أردت اصطناع المعروف فافتح لي فاك حتى أنساب فيه فقلت أخشى أن تقتليني، فقالت: لا والله لا أقتلك والله شاهد علي بذلك وملائكته وأنبياؤه وحملة عرشه وسكان سمواته أن لا أقتلك. قال محمد: ففتحت فمي فانسابت فيه، ثم مضيت فعارضني رجل معه صمصامة فقال يا محمد قلت وما تشاء؟ قال: هل لقيت عدوي؟ قلت ومن عدوك
стр. 4484
قال: حية، قلت اللهم لا واستغفرت ربي من قولي لا مائة مرة وقد علمت أن هي ثم مضيت قليلا فإذا بها قد أخرجت رأسها من فمي وقالت: انظر هل مضى هذا العدو فالتفت فلم أر أحدا فقلت لم أر أحدا إن أردت أن تخرجي فاخرجي فلم أر إنسانا، فقالت: الآن يا محمد اختر لنفسك واحدة من اثنتين إما أن أفتت كبدك، وإما أن أثقب فؤادك فأدعك بلا روح، فقلت يا سبحان الله أين العهد الذي عهدت إلي واليمين الذي حلفت لي ما أسرع ما نسيتيه وخنتيني، قالت يا محمد ما رأيت أحمق منك لم نسيت العداوة التي كانت بيني وبين أبيك آدم حيث أخرجته من الجنة على أي شيء طلبت اصطناع المعروف مع غير أهله؟ قلت لها: ولا بد أن تقتليني، قالت: لا بد من ذلك، قلت لها فأمهليني حتى آتي تحت هذا الجبل فأمهد لنفسي موضعا، قالت: شأنك وما تريد، قال محمد فمضيت أريد الجبل وقد أيست من الحياة فرفعت طرفي إلى السماء وقلت: يا لطيف يا لطيف إلطف بي بلطفك الخفي يا لطيف يا قدير أسألك بالقدرة التي استويت بها على العرش فلم يعلم العرش أين مستقرك منه يا حليم يا عليم يا علي يا عظيم يا حي يا قيوم يا الله إلا كفيتني هذه الحية، ثم مشيت فعارضني رجل صبيح الوجه طيب الرائحة نقي الثوب من الدرن فقال لي: سلام
стр. 4485
عليك قلت وعليك السلام يا أخي، قال: ما لي أراك قد تغير لونك واضطرب كونك؟ قلت من عدو ظلمني، قال لي: وأين عدوك قلت في جوفي، قال لي افتح فاك ففتحت فمي فوضع فيه مثل ورقة زيتونة خضراء ثم قال: امضغ وابلع، فمضغت وبلعت قال محمد: فلم ألبث إلا يسيرا حتى مغصني بطني ودارت في بطنى فرميت بها من أسفل قطعة قطعة وذهب عني ما كنت أجد من الخوف فتعلقت بالرجل وقلت: يا أخي من أنت الذي من الله علي بك فضحك ثم قال: ألا تعرفني؟ قلت: اللهم لا، قال: يا محمد بن حمير إنه لما كان بينك وبين هذه الحية ما كان ودعوت بذلك الدعاء ضجت ملائكة السبع السموات إلى الله فقال: وعزتي وجلالي بعيني كلما فعلت الحية بعبدي وأمرني وأنا يقال لي المعروف، مستقري في السماء الرابعة أن أنطلق إلى الجنة فخذ ورقة خضراء من شجرة طوبى والحق بها عبدي محمد بن حمير، يا محمد عليك باصطناع المعروف فإنه يقي مصارع السوء وإنه إن ضيعه المصطنع إليه لم يضع عند الله ". انتهى ما ذكره في الحلية.
١٧٠١٦- عن علي قال: "المعروف أفضل الكنوز وأحصن الحصون لا يزهدنك فيه كفر من كفر فقد يشكرك عليه من لم يستمتع منه
стр. 4486
منك بشيء فقد تدرك بشكر الشاكر ما يضيع الجحود الكافر". "النرسي" ١.
١٧٠١٧- عن علي قال: "إن الله خلق خلقا من خلقه لخلقه فجعلهم للناس وجوها وللمعروف أهلا يفزع الناس إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون يوم القيامة". "النرسي".
١٧٠١٨- عن عطاء وطاووس قالا: "قال عمر بن الخطاب: ما عظمت نعمة الله على رجل إلا عظمت مؤنة الناس عليه فمن لم يحتمل مؤنة الناس عرض تلك النعمة لزوالها وكل ذي نعمة محسود واستعينوا على قضاء الحاجة بكتمانها". "الشيرازي في الألقاب".
١٧٠١٩- عن بلال قال: قال رسول الله ﷺ : "يا بلال عندك شيء؟ فقلت: نعم فجئت به، فقال: بقي عندك شيء يا بلال؟ فقلت: ما بقي عندى شيء إلا قدر قبضة، قال: أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا". "أبو نعيم".
стр. 4487
" فصل في آداب الصدقة "
١٧٠٢٠- عن عمر قال: "إذا أعطيتم فأغنوا يعني من الصدقة". "أبو عبيد، ش والخرائطي في مكارم الأخلاق".
١٧٠٢١- عن ابن شهاب "أن عمر بن الخطاب وقف بين الحرتين وهما داران لفلان فقال: شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد، يعني أفسد". "ابن المبارك وأبو عبيد في الغريب".
١٧٠٢٢- عن عمر "أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن يبتاع له جارية من سبي جلولاء فدعا بها فقال: إن الله يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فأعتقها عمر". "عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر".
١٧٠٢٣- عن أبي هريرة قال: "قيل: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل وابدأ بمن تعول ". "العسكري في الأمثال".
١٧٠٢٤- عن عمرو الليثي قال: "كنا عند واثلة بن الأسقع فأتاه سائل فأخذ كسرة فجعل عليها فلسا ثم قام حتى وضعها في يده فقلت: يا أبا الأسقع أما كان في أهلك من يكفيك هذا؟ قال: بلى لكنه من قام بشيء إلى مسكين بصدقة حطت عنه بكل خطوة خطيئة، فإذا وضعها في يده حطت عنه بكل خطوة عشر خطيئات". "كر".
стр. 4488
١٧٠٢٥- عن أبي وائل قال: "بعثني ابن مسعود إلى قريظة وأمرني أن أعمل فيها بما كان يعمل العبد الصالح: رجل كان في بني إسرائيل أن أتصدق بثلث وأخلف فيه ثلثا وآتيه بثلث". "كر".
١٧٠٢٦- عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "يا معشر المسلمين أطعموا طعامكم الأتقياء وأولوا معروفكم المؤمنين". "كر".
١٧٠٢٧- عن ابن مسعود قال: "كنا جلوسا عند النبي ﷺ فجاء سائل فناوله رجل درهما فأخذه رجل فناوله إياه، فقال النبي ﷺ : من فعل هذا كان له مثل أجر المعطي من غير أن ينقص من أجره شيء". "ابن النجار وفيه يحيى بن مسلمة بن قعنب عن أبي سراقة ضعيفان".
١٧٠٢٨- عن حكيم بن حزام "سألت النبي ﷺ : أي الصدقة أفضل؟ قال: ابدأ بمن تعول والصدقة عن ظهر غنى". "طب".
١٧٠٢٩- عن علي قال: "اللاعب والجاد في الصدقة سواء". "عب".
١٧٠٣٠- عن القاسم بن عبد الرحمن أن عليا وابن مسعود "كانا يجيزان الصدقة وإن لم تقبض وكان معاذ وشريح لا يجيزانها حتى تقبض". "عب".
١٧٠٣١- عن علي قال: "ما أنفقت على نفسك وأهلك من غير سرف ولا تقتير فلك، وما تصدقت فلك، وما أنفقت رياء وسمعة
стр. 4489
فذلك حظ الشيطان". "عب وعبد بن حميد وابن زنجويه في فضائل الأعمال، هب".
١٧٠٣٢- عن علي أن النبي ﷺ قال: " من أودع كريما معروفا فقد استرقه ومن أولى لئيما معروفا فقد استجلب عداوته ألا وإن الصنائع لأهل السعادة". "ابن النجار".
١٧٠٣٣- عن الزهري عن الحسين بن السائب بن أبي لبابة عن أبيه قال: "لما تاب الله علي جئت رسول الله ﷺ فقلت له: يا رسول الله إني أهجر دار قومي التي أصبت بها الذنب وأنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله فقال رسول الله ﷺ : يا أبا لبابة يجزئ عنك الثلث من مالك، فتصدقت بالثلث". "طب وأبو نعيم".
١٧٠٣٤- عن الزهري "أن أبا لبابة لما تاب الله عليه قال: يا نبي الله إن توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وأجاورك وأنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله فقال رسول الله ﷺ : يجزئك من ذلك الثلث يا أبا لبابة". "عب" ١.
стр. 4490
" فصل في أنواع الصدقة "
١٧٠٣٥- عن عمر قال: " سئل رسول الله ﷺ : أي الأعمال أفضل؟ قال: إدخالك السرور على مؤمن أشبعت جوعته أو سترت عورته أو قضيت له حاجة". "طس".
١٧٠٣٦- عن ميمونة قالت: "كانت لي جارية فأعتقتها، فدخل على النبي ﷺ فأخبرته، فقال: آجرك الله أما إنك لو كنت أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك". "د" مر برقم [١٦٣٩٩] .
١٧٠٣٧- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من مشى مع أعمى ميلا يرشده كان له بكل ذراع من الميل عتق رقبة وإذا أرشدت الأعمى فخذ بيده اليسرى بيدك اليمنى فإنه صدقة". "الديلمي".
١٧٠٣٨- عن أبي ذر قال: "يا رسول الله ذهب بالأجور أصحاب الدثور نصلي ويصلون ونصوم ويصومون ولهم فضول أموال يتصدقون بها وليس لنا ما نتصدق، فقال رسول الله ﷺ : يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات تقولهن تلحق من سبقك ولا يدركك إلا من أخذ بعملك؟ قال: بلى يا رسول الله قال: تكبر دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتسبح ثلاثا وثلاثين وتحمد ثلاثا وثلاثين وتختم بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك
стр. 4491
وله الحمد وهو على كل شيء قدير، فأخبر الآخرون بذلك فأتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله إنهم قد قالوا مثل ما قلنا، فقال رسول الله ﷺ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وعلى كل نفس في كل يوم صدقة، فضل بصرك للمنقوص بصره صدقة، وفضل سمعك للمنقوص سمعه صدقة، وفضل شدة ذراعيك للضعيف لك صدقة، وفضل شدة ساقيك للملهوف صدقة وإرشادك الضال صدقة، وإرشادك سائلا أين فلان فأرشدته صدقة، ورفعك العظام والحجر عن طريق المسلمين لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر لك صدقة ومباضعتك أهلك لك صدقة". "خ في تاريخه طس كر وسنده حسن".
١٧٠٣٩- وعنه قال له النبي ﷺ : " يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات تقولهن تلحق من سبقك ولا يدركك إلا من أخذ بعملك تكبر دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتسبح ثلاثا وثلاثين وتحمد ثلاثا وثلاثين وتختم بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وعلى كل نفس في كل يوم صدقة، فضل بصرك للمنقوص بصره صدقة، وفضل سمعك للمنقوص له سمعه صدقة، وإرشادك الضال صدقة وإرشادك سائلا أين فلان فأرشدته لك صدقة، ورفعك العظام والحجر عن طريق المسلمين لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر لك
стр. 4492
صدقة ومباضعتك أهلك صدقة". "خ في التاريخ، طس وابن عساكر وسنده حسن وروى "د" ١ صدره إلى قوله قدير، وزاد غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر".
١٧٠٤٠- عن أبي هريرة قال: "أتيت رسول الله ﷺ فقلت: علمني شيئا لعل الله أن ينفعني به، قال: انظر ما يؤذي الناس فنحه عن الطريق". "ن".
١٧٠٤١- عن الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية عن أبيه عن عمرو بن أمية قال: "مر عثمان بن عفان أو عبد الرحمن بن عوف بمرط ٢ فاستغلاه فمر به على عمرو بن أمية فاشتراه وكساه امرأته سخيلة بنت عبيدة بن الحارث بن المطلب فمر به عثمان أو عبد الرحمن بن عوف فقال: ما فعل المرط الذي ابتعت؟ قال عمرو: تصدقت به على سخيلة بنت عبيدة فقال: إن كل ما صنعت إلى أهلك صدقة، قال عمرو: سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك فذكر ما قال عمرو لرسول الله ﷺ فقال: صدق عمرو
стр. 4493
كل ماصنعت إلى أهلك فهو عليهم صدقة". "ع كر".
١٧٠٤٢- عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "على كل مسلم في كل يوم صدقة قلنا ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال السلام على المسلم صدقة وعيادتك المريض صدقة وصلاتك على الجنازة صدقة، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة وعونك الضعيف صدقة". "أبو نعيم في تاريخ أصبهان خط، كر وفيه: إبراهيم الهجري ضعيف".
١٧٠٤٣- عن ابن عمر قال: "قال رجل: يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟ قال: أنفعهم للناس قيل: فأي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضى عنه أو تطرد عنه خوفا". "العسكري في الأمثال، وفيه: سكن بن سراج ١ واه".
١٧٠٤٤- عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أنبئكم بأكرم الخلق على الله يوم القيامة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أكرم الناس على الله رجل نظر إلى امرئ هو دونه فقضى حاجته". "الديلمي، وفيه داود بن المحبر" ٢.
стр. 4494
١٧٠٤٥- عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال: "سلك رجلان مفازة عابد، والآخر به رهق ١ فعطش العابد حتى سقط فجعل صاحبه ينظر إليه ومعه ميضأة ٢ فيها شيء من ماء فجعل ينظر إليه وهو صريع، فقال: والله لئن مات هذا العبد الصالح عطشا ومعي ماء لا أصيب من الله خيرا أبدا ولئن سقيته مائي لأموتن فتوكل على الله وسقاه فرش عليه من مائه وسقاه فضله فقام فقطعا المفازة، فيوقف الذي به رهق للحساب فيؤمر به إلى النار فتسوقه الملائكة فيرى العابد فيقول: يا فلان، فيقول: ومن أنت؟ فيقول: أنا فلان الذي آثرتك على نفسي يوم المفازة، فيقول: بلى أعرفك فيقول للملائكة: قفوا فيقفون فيجيء حتى يقف ويدعو ربه ، فيقول: يا رب قد تعرف يده عندي كيف آثرني على نفسه يا رب هبه لي فيقول: هو لك فيجيء فيأخذ بيد أخيه فيدخله الجنة". "طس".
١٧٠٤٦- عن علي قال: "إن الجنة تشتاق إلى من سعى لأخيه المؤمن
стр. 4495
في قضاء حوائجه ليصلح شأنه على يديه فاستبقوا النعم بذلك فإن الله ليسأل الرجل عن جاهه وما بذله كما يسأله عن ماله فيما أنفقه". "خط وقال في سنده أبو الحسن محمد بن العباس المعروف بابن النحوي وفي رواياته نكرة".
١٧٠٤٧- عن ابن عمر قال: "قال لي علي بن أبي طالب ألا أحدثك حديثا حدثني به رسول الله ﷺ فأنت له أهل؟ قلت: بلى، قال حدثني رسول الله ﷺ عن جبريل عن ربه أنه قال: ما من قوم يكونون في حبرة ١ إلا استتبعها عبرة وكل نعيم زائل إلا نعيم أهل الجنة وكل هم منقطع إلا هم أهل النار فإذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها محوا سريعا وأكثر صنائع المعروف فإنها تقي مصارع السوء وما من عمل بعد أداء الفرائض أحب إلى الله تعالى من إدخال السرور على المؤمن ثم قال: دونكهن يا ابن عمر، قال ابن عمر: فشرح الله بهن صدري". "أبو القاسم النرسي في قضاء الحوائج، وفيه غالب بن عبد الله متروك".
١٧٠٤٨- عن علي عن النبي ﷺ عن الروح الأمين جبريل عن الله قال: "يا محمد أكثر من صنائع المعروف فإنها تقي مصارع السوء وما عمل بعد الفرائض أحب إلى الله من إدخال السرور على المؤمن".
стр. 4496
"النرسي وفيه نصر بن باب ١ قال البخاري: يرمونه بالكذب".
١٧٠٤٩- عن علي قال: "ما أدري أي النعمتين أعظم علي منة من ربي رجل بذل مصاص ٢ وجهه إلي فرآني موضعا لحاجته وأجرى الله قضاءها أو يسره على يدي ولأن أقضي لامرئ مسلم حاجة أحب إلي من ملء الأرض ذهبا وفضة". "النرسي".
стр. 4497
" فصل في الصدقة عن الميت "
١٧٠٥٠- عن محمد بن سيرين قال: "بلغني أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله إن أم سعد في حياتها كانت تحج من مالي وتصدق وتصل الرحم وتنفق من مالي وإنها قد ماتت فهل ينفعها أن أفعل ذلك عنها؟ قال: نعم". "ابن جرير".
١٧٠٥١- عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: "جاء سعد بن عبادة إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أمي ماتت ولم توص فهل ينفعها أن أتصدق عنها؟ قال: نعم". "ص".
стр. 4498
١٧٠٥٢- عن عكرمة أن رجلا قال: " يا رسول الله أمي توفيت ولم تتصدق بشيء أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم قال: فإنها تركت مخرفا ١ فأنا أشهدك أني قد تصدقت عنها". "عب".
١٧٠٥٣- عن عروة قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أمي افتلتت نفسها وقد علمت أنها لو تكلمت تصدقت فأتصدق عنها؟ قال: نعم". "عب".
١٧٠٥٤- عن عطاء بن أبي رباح قال: "قال رجل: يا رسول الله أعتق عن أمي وقد ماتت؟ فقال: نعم". "عب".
١٧٠٥٥- عن ابن جريج قال: "سمعت عطاء يسأل هل للميت أجر فيما يتصدق به عنه الحي؟ فقال: قد بلغنا ذلك". "عب".
١٧٠٥٦- عن طاووس أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله إن أمي توفيت ولم توص أفأوصي عنها؟ قال: نعم وجاء رجل من خثعم فقال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج إلا معترضا على بعيره أفأحج عنه؟ قال: نعم". "عب".
١٧٠٥٧- عن سعيد بن جبير قال: "لو أن رجلا تصدق عن ميت
стр. 4499
بكراع لقبله الله منه". "عب".
١٧٠٥٨- عن الحسن قال: "جاء سعد بن عبادة إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أمي كان عليها نذر أفأقضيه؟ قال: نعم، قال: أينفعها؟ قال: نعم". "عب".
١٧٠٥٩- عن الحسن قال: "قال سعد بن عبادة: يا رسول الله إني كنت ابن أم سعد وإنها ماتت فهل ينفعها أن أتصدق عنها؟ قال: نعم، قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: اسق الماء فجعل صهريجين في المدينة، قال الحسن: فربما سقيت منهما وأنا غلام". "ص".
١٧٠٦٠- عن عائشة أن رجلا سأل النبي ﷺ فقال: " إن أمي افتلتت نفسها ولم توص وأظن أنها لو تكلمت تصدقت فلها أجر في أن أتصدق عنها؟ قال: نعم". "ابن جرير".
١٧٠٦١- عن أبي هريرة أن رجلا قال للنبي ﷺ : "إن أبي مات وترك مالا ولم يوص فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم". "ابن النجار".
١٧٠٦٢- عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي مات وترك مالا ولم يوص فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم". "ابن جرير".
стр. 4500
١٧٠٦٣- عن معاذ قال: "أعطاني رسول الله ﷺ عطية فبكيت فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قلت: يا رسول الله كان لأمي من عطاء أبي نصيب تتصدق به وتقدمه لآخرتها وإنها ماتت ولم توص بشيء قال: فلا يبك الله عينيك يا معاذ أتريد أن تؤجر أمك في قبرها؟ قلت: نعم يا رسول الله قال: فانظر الذي كان يصيبها من عطائك فأمضه لها وقل: اللهم تقبل من أم معاذ، فقال قائل: يا رسول الله ألمعاذ خاصة أم لأمتك عامة؟ فقال: لأمتي عامة". "ابن جرير، وفيه: عثمان بن عطاء الخراساني ضعيف".
١٧٠٦٤- عن عقبة بن عامر قال: "أتت رسول الله ﷺ امرأة فقالت: أريد أن أتصدق بحلي عن أمي وقد توفيت، فقال لها رسول الله ﷺ : أمرتك بذلك؟ قالت: لا، قال: فأمسكي عليك مالك فهو خير لك". "ابن جرير" ١.
١٧٠٦٥- عن عقبة بن عامر قال: " أتى رجل النبي ﷺ فقال: إن أمي توفيت وتركت حليا ولم توص فهل ينفعها إذا تصدقت عنها؟ قال احبس عليك مالك". "ابن جرير" ٢.
стр. 4501
١٧٠٦٦- عن ابن عباس قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أعتق عن أمي وقد ماتت؟ قال: نعم". "ابن جرير".
١٧٠٦٧- عن ابن عباس قال: "قال رجل لرسول الله ﷺ : إن أبي مات أفأعتق عنه؟ قال: نعم". "ابن جرير".
١٧٠٦٨- عن ابن عباس قال: "توفيت أم سعد بن عبادة وهو غائب عنها فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها فهل ينفعها أن أتصدق عنها بشيء؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها". "عب وابن جرير".
١٧٠٦٩- عن سعد بن عبادة قال: "جئت إلى رسول الله ﷺ فقلت توفيت أمي ولم توص فهل يغني عنها أن أتصدق عنها؟ فقال رسول الله ﷺ : نعم، ولو بكراع محرق". "ابن جرير".
١٧٠٧٠- وعنه: "أن النبي ﷺ أمره أن يسقي عن أمه الماء". "كر".
١٧٠٧١- عن أبي هريرة قال: " جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إن أبي مات وترك مالا ولم يوص فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم". "ابن جرير".
стр. 4502
" الصدقة من مال الزوج "
١٧٠٧٢- عن الحسن قال: "قال رجل: يا رسول الله إن امرأتي تعطي من مالي بغير إذني قال: فأنتما شريكان في الأجر قال: فإني أمنعها قال: لك ما بخلت به ولها ما أحسنت". "عب".
١٧٠٧٣- عن أبي مليكة ١ أن أسماء ابنة أبي بكر قالت: "يا رسول الله مالي شيء إلا ما يدخل على الزبير فأنفق منه؟ فقال النبي ﷺ : أنفقي ولا توكي فيوكى عليك". "عب".
١٧٠٧٤- عن أبي هريرة "أنه سئل عن المرأة تصدق من مال زوجها قال: لا، إلا من قوتها فالأجر بينها وبين زوجها ولا يحل لها أن تصدق بشيء من مال زوجها إلا بإذنه". "عب".
стр. 4503
" فصل في الصدقة عن الكافر ومنه "
١٧٠٧٥- عن عمرو بن شعيب قال: "كان على العاص بن وائل مائة رقبة يعتقها فجعل على ابنه هشام خمسين رقبة وعلى ابنه عمرو خمسين رقبة فذكر عمرو ذلك لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : "إنه لا يعتق عن كافر، ولو كان مسلما فأعتقت عنه أو تصدقت أو حججت بلغه ذلك". "عب".
١٧٠٧٦- عن عبد الله بن عمرو "أن العاص بن وائل أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة فاعتق ابنه هشام خمسين رقبة فأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية فقال حتى أسأل رسول الله ﷺ فأتى النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله، إن أبي أوصى بعتق مائة رقبة وإن هشاما أعتق عنه خمسين وبقيت عليه خمسون أفأعتق عنه؟ فقال النبي ﷺ : لو كان مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك". "ابن جرير".
١٧٠٧٧- عن سعد قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي كان يصل الرحم وكان وكان فأين هو؟ قال: في النار فكأن الأعرابي وجد من ذلك قال يا رسول الله فأين أبوك؟ قال: حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار فأسلم الأعرابي بعد، فقال: لقد كلفني رسول الله ﷺ تعبا ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار". "البزار وابن السني في عمل يوم وليلة طب وأبو نعيم".
стр. 4504
" فصل في المصرف "
١٧٠٧٨- "الصديق" عن أبي بكر الصديق "أن بريرة أهدت لهم لحما فأمرهم النبي ﷺ أن يطبخوا منه، فقالوا: يا نبي الله إنما تصدق به عليها فقال: الهدية لنا والصدقة عليها". "أبو بكر، الشافعي وابن النجار".
١٧٠٧٩- عن عبد الرحمن بن السلماني أن أبا بكر قال فيما أوصى به عمر: "من أدى الزكاة إلى غير أهلها لم تقبل زكاته بالدنيا جميعا ومن صام شهر رمضان في غيره لم يقبل منه صومه ولو صام الدهر أجمع". "عب، ش وابن السلماني ضعيف ولم يدرك أبا بكر".
١٧٠٨٠- عن الحسن أنه سأله رجل أتشرب من ماء هذه السقاية في المسجد فإنها صدقة قال الحسن: "قد شرب أبو بكر وعمر من سقاية أم سعد فمه". "ابن سعد".
١٧٠٨١- عن عطاء "أن عمر كان يأخذ العرض ١ في الصدقة من الورق وغيره ويعطيها في صنف واحد مما سمى الله". "ش".
١٧٠٨٢- عن عبد الله بن عبد الرحمن "أن عمر قدم الجابية فقام خطيبا
стр. 4505
فذكر الحديث إلى أن قال، ثم قال: ألا إذا انصرفت عن مقامي هذا فلا يبقين أحد له حق في الصدقة إلا أتاني فلم يأته ممن حضره إلا رجلان فأمر لها فأعطيا فقام رجل فقال: أصلح الله أمير المؤمنين ما هذا الغني المتعقد بأحق بالصدقة من هذا الفقير المتعفف، فقال عمر: ويحك وكيف أني بأولئك". "ع".
١٧٠٨٣- عن ميمون بن مهران "أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب تسأله من الصدقة، فقال لها عمر: إن كان لك أوقية فلا تحل لك الصدقة قال: والأوقية يومئذ فيما ذكر ميمون أربعون درهما، فقالت: بعيري هذا خير من أوقية، قال فقلت لميمون أعطاها؟ قال: لا أدري". "أبو عبيد".
١٧٠٨٤- عن شهاب بن عبد الله الخولاني قال: "خرج سعد وكان من أصحاب يعلى بن أمية حتى قدم عمر على المدينة فقال: أين تريد؟ فقال الجهاد، فقال ارجع فإن عملا بالحق جهاد حسن فلما أراد أن يرجع قال له عمر: إذا مررت بصاحب المال فلا تنسوا الحسنة ولا تنسوها صاحبها وفرقوا المال ثلاث فرق فخيروا صاحب المال ثلثا ثم اختاروا من أحد الثلثين ثم ضعوها في كذا وفي كذا قال أمور وصفها". "أبو عبيد".
стр. 4506
١٧٠٨٥- عن عمير بن سلمة الدؤلي قال: "بينما عمر نصف النهار قائل ١ في ظل شجرة وإذا أعرابية فتوسمت الناس فجاءته، فقالت: إني امرأة مسكينة ولي بنون وإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان بعث محمد بن مسلمة ساعيا فلم يعطنا فلعلك يرحمك الله أن تشفع لنا إليه قال فصاح بيرفأ أن ادع لي محمد بن مسلمة، فقالت إنه أنجح لحاجتي أن تقوم معي إليه فقال: إنه سيفعل إن شاء الله فجاءه يرفأ، فقال: أجب فجاء فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فاستحيت المرأة منه، فقال عمر والله ما آلو أن أختار خياركم كيف أنت قائل إذا سألك الله عن هذه؟ فدمعت عينا محمد، ثم قال عمر: إن الله بعث إلينا نبيه ﷺ فصدقناه واتبعناه فعمل بما أمره الله به فجعل الصدقة لأهلها من المساكين حتى قبضه الله على ذلك ثم استخلف الله أبا بكر فعمل بسنته حتى قبضه الله ثم استخلفني فلم آل أن أختار خياركم إن بعثتك فأد إليها صدقة العام وعام أول وما أدري لعلي لا أبعثك، ثم دعا لها بجمل فأعطاها دقيقا وزيتا، فقال: خذي هذا حتى تلحقينا بخيبر فإنا نريدها فأتته بخيبر فدعا لها بجملين آخرين وقال: خذي هذا فإن فيه بلاغا حتى يأتيكم محمد بن مسلمة فقد أمرته أن يعطيك حقك للعام وعام
стр. 4507
أول". "أبو عبيد" ١.
١٧٠٨٦- عن طاووس "أن رجلا نذر أن يتصدق على أول إنسان يلقاه من أهل القرية فلقيته امرأة فتصدق عليها فقيل له: هذه أخبث امرأة في القرية ثم تصدق على أول إنسان من أهل القرية بعد ذلك فقيل له: لهذا أخبث رجل في القرية ثم تصدق على إنسان آخر فقيل له: هو غني فشق عليه ذلك فأرى في النوم إن الله قد قبل صدقتك إن فلانة كانت بغيا وكانت تحملها على ذلك الحاجة فتركت منذ أعطيتها صدقتك وعفت وإن فلانا كان يسرق وكانت تحمله على ذلك الحاجة فترك ذلك منذ أعطيته ونزع عن السرق ٢ وإن فلانا كان غنيا وكان لا يتصدق فلما تصدقت عليه قال: فأنا أحق بالصدقة من هذا وأكثر مالا ففتح الله له بالصدقة". "عب".
١٧٠٨٧- عن ابن أبي مليكة "أن خالد بن سعيد بن العاص بعث إلى عائشة ببقرة فقالت: إنا آل محمد لا نأكل الصدقة". "ش".
стр. 4508
١٧٠٨٨- عن عبيد الله بن عدي أنه حدثه رجلان قالا: "جئنا رسول الله ﷺ في حجة الوداع والناس يسألونه من الصدقة فزاحمنا عليه حتى خلصنا ١ إليه فسألناه من الصدقة فرفع البصر فينا وخفضه فرآنا رجلين جلدين، فقال: إن شئتما فعلت، ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب". "ابن النجار".
١٧٠٨٩- عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ رأى الحسن بن علي أخذ تمرة من الصدقة فلاكها في فيه، فقال له النبي ﷺ : كخ كخ إنا لا تحل لنا الصدقة". "ش".
١٧٠٩٠- عن أبي ليلى قال: "كنت عند رسول الله ﷺ فقام فدخل بيت الصدقة معه حسن أو حسين فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فاستخرجها النبي ﷺ وقال: إن الصدقة لا تحل لنا". "ش".
١٧٠٩١- عن أبي عمرة رشيد بن مالك قال: "كنت عند النبي ﷺ جالسا فجاء رجل بطبق عليه تمر، فقال: ما هذا صدقة أو هدية؟ فقال الرجل: بل صدقة فقدمها إلى القوم والحسن صغير بين يديه فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فنظر رسول الله ﷺ إليه فأدخل أصبعه في فيه ثم قال بها
стр. 4509
قال: إنا آل محمد لا نأكل الصدقة". "ش".
١٧٠٩٢- عن أبي رافع قال: "بعث النبي ﷺ رجلا من بني مخزوم على الصدقة فأراد أبو رافع أن يتبعه فسأل النبي ﷺ فقال: أما علمت إنا لا يحل لنا أكل الصدقة وإن مولى القوم من أنفسهم". "ش".
١٧٠٩٣- عن أبي عمرة رشيد بن مالك قال: " كنا عند رسول الله ﷺ فأتي بطبق فيه تمر، فقال: هدية أو صدقة؟ قالوا: صدقة فردها إلى أصحابه والحسين بن علي يتعفر بين يديه فأخذ تمرة فألقاها في فيه، فقال: إنا آل محمد لا نأكل الصدقة". "ابن النجار".
١٧٠٩٤- عن طاووس قال: "أخبرني حجر المدري ١ أن في صدقة النبي ﷺ أن يأكل منها أهلها بالمعروف غير المنكر". "ش وسنده صحيح".
١٧٠٩٥- عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده قال: "أتت عليا امرأتان تسألانه: عربية ومولاة لها، فأمر لكل واحدة منهما بكر من طعام وأربعين درهما، فأخذت المولاة التي أعطيت وذهبت، وقالت
стр. 4510
العربية: يا أمير المؤمنين تعطيني مثل الذي أعطيت هذه وأنا عربية وهي مولاة، فقال لها علي: إني نظرت في كتاب الله فلم أر فيه فضلا لولد إسماعيل على ولد إسحاق". "هق" ١.
١٧٠٩٦- عن علي قال: "ليس لولد ولا لوالد حق في صدقة مفروضة، ومن كان له ولد أو والد فلم يصله فهو عاق". "هق".
стр. 4511
باب في فضل الفقر والفقراء وما يتعلق بهما
" فصل في فضلهما "
١٧٠٩٧- أنا أبو بكر بن الحسين، أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد المقريء بن محمد الخياط، ثنا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان الهمداني، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي قدم حاجا بهمدان ثنا أبو الحسن راجح بن الحسين بحلب، ثنا يحيى بن معين عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد عن عمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "الفقر أمانة فمن كتمه كان عبادة، ومن باح به فقد قلد إخوانه المسلمين".
١٧٠٩٨- عن الحسن قال: قال رجل لعثمان: "ذهبتم يا أصحاب الأموال بالخير تتصدقون وتعتقون وتحجون وتنفقون، فقال عثمان: وإنكم لتغبطوننا؟ قال: إنا لنغبطكم قال: فوالله لدرهم ينفقه أحد من جهد خير من عشرة آلاف غيض من فيض". "هب".
١٧٠٩٩- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا". "كر".
стр. 4512
١٧١٠٠- عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال له: "كيف ترى جعيلا؟ قلت مسكينا كشكله من الناس قال: فكيف ترى فلانا؟ قلت سيدا من الناس السادات قال: فجعيل خير من مثل هذا ملأ الأرض، قلت: يا رسول الله ففلان هكذا وأنت تصنع به ما تصنع قال: إنه رأس قومه فأتألفهم". "أبو نعيم".
١٧١٠١- عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر إن أمامك عقبة كؤودا لا يقطعها إلا كل مخف قال: يا رسول الله أمنهم أنا؟ قال: إن لم يكن عندك قوت ثلاثة فأنت منهم". "ابن عساكر".
١٧١٠٢- عن كعب بن عجرة قال: "لقيت النبي ﷺ يوما فرأيته متغيرا قلت بأبي أنت مالي أراك متغيرا؟ قال: ما دخل جوفي ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاث، فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلا له فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمرا فأتيت به النبي ﷺ ، فقال: من أين لك يا كعب؟ فأخبرته، فقال النبي ﷺ : أتحبني يا كعب؟ قلت بأبي أنت نعم، قال: إن الفقر إلى من يحبني أسرع من السيل إلى معادنه وإنه سيصيبك بلاء فأعد له تجفافا ففقده النبي ﷺ فقال: ما فعل كعب؟ قالوا مريض، فخرج يمشي حتى دخل عليه فقال له: أبشر يا كعب، فقالت أمه هنيئا لك بالجنة، فقال النبي ﷺ : من هذه
стр. 4513
المتألية على الله؟ قال: هي أمي يا رسول الله قال: ما يدريك يا أم كعب لعل كعبا قال ما لا ينفعه أو مالا يعنيه". "كر".
١٧١٠٣- عن غيلان بن سلمة الثقفي قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم من آمن بي وصدقني وعلم أن ماجئت به الحق من عندك فأقلل ماله وولده وحبب إليه لقاءك، ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني ولم يعلم أن ما جئت به الحق من عندك فأكثر ماله وولده وأطل عمره". "كر".
١٧١٠٤- عن العرباض بن سارية قال: "كان النبي ﷺ يخرج إلينا يوم الجمعة في الصفة وعلينا الحوتكية ١ فيقول: أما لو تعلمون ما ذخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم، وليفتحن لكم فارس والروم". "كر".
١٧١٠٥- عن ابن مسعود قال: "حبذا المكروهان الموت والفقر وأيم الله ما هو إلا الغنى والفقر وما أبالي بأيهما ابتدأت لأن حق الله في كل واحد منهما واجب إن كان الغنى إن فيه للعطف وإن كان الفقر إن فيه للصبر". "كر".
стр. 4514
١٧١٠٦- عن عبد الله بن عمرو قال: "لأن أكون عاشر عشرة مساكين يوم القيامة أحب إلي من أن أكون عاشر عشرة أغنياء فإن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا يقول يصرف يمينا وشمالا". "كر".
١٧١٠٧- عن أمية بن خالد بن أبي العيص قال: "كان النبي ﷺ يستفتح ويستنصر بصعاليك المسلمين". "ش والبغوي طب وأبو نعيم".
١٧١٠٨- عن عبد الله بن معاوية الزبيري حدثنا معاذ بن محمد بن أبي ابن كعب عن أبيه عن جده أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أدلكم على هدايا الله تعالى إلى خلقه؟ قلنا: بلى قال: الفقير من خلقه هو هدية الله تعالى قبل ذلك أو ترك". "ابن النجار وعبد الله بن معاوية ضعيف وذكره حب في الثقات".
١٧١٠٩- عن علي قال: "توفي غنيان وفقيران"، فقال ﵎ لأحد الغنيين: "ما قدمت لنفسك وما تركت لعيالك"؟ فيقول: "يا رب خلقتني وإياهم سواء وتكفلت برزق كل دابة" وقلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ فقدمت لهذا وعلمت أنك مرزق عيالي من بعدي، فيقول: "اذهب فلو تعلم مالك عندي لضحكت كثيرا ولبكيت قليلا"، ثم يقال للغني الآخر: "ما قدمت لنفسك وما تركت لعيالك؟ "
стр. 4515
فيقول: "يا رب كان لي عيال تخوفت عليهم العيلة" فيقول ﵎: "ألم أخلقك وإياهم سواء وتكفلت برزق كل دابة؟ " فقال: "بلى ولكن تخوفت عليهم العيلة"، قال: "قد أصابهم ما حذرت عليهم فاذهب فلو تعلم مالك عندي لضحكت قليلا ولبكيت كثيرا"، وقال لأحد الفقيرين: "ما قدمت لنفسك وما تركت لعيالك؟ " فيقول: "يا رب قد خلقتني صحيحا فصيحا وعلمتني أسماءك ودعاءك ولو كنت أكثرت لي لخشيت أن يشغلني عن طاعتك فقد رضيت عنك يا رب"، فيقول: "وأنا راض عنك فاذهب فلو تعلم مالك عندي لضحكت كثيرا ولبكيت قليلا"، وقال للفقير الآخر: "ما قدمت لنفسك وما تركت لعيالك؟ " فيقول: "يا رب ما أعطيتني شيئا تسألني عنه"، فيقول: "ألم أخلقك صحيحا فصيحا وخلقتك سميعا بصيرا" وقلت: "ادعوني استجب لكم؟ " قال: "بلى يا رب ولكني نسيت". قال: "وأنا أنساك اليوم، فاذهب فلو تعلم مالك عندي لضحكت قليلا ولبكيت كثيرا". "ابن جرير".
١٧١١٠- عن علي قال: "خرجت في غداة شاتية من بيتي جائعا حرضا ١ قد اذلقبي البرد فأخذت إهابا معطونا ٢ كان عندنا فجببته
стр. 4516
ثم أدخلته في عنقي ثم حزمته على صدري أستدفأ به فوالله ما في بيتي شيء آكل منه ولو كان في بيت النبي ﷺ لبلغني فخرجت في بعض نواحي المدينة فاطلعت إلى يهودي في حائط من ثغرة جداره، فقال: مالك يا أعرابي هل لك في كل دلو بتمرة؟ فقلت: نعم فافتح الحائط ففتح لي فدخلت فجعلت أنزع دلوا ويعطيني تمرة حتى امتلأت كفي قلت حسبي منك الآن فأكلتهن ثم كرعت في الماء، ثم جئت إلى النبي ﷺ فجلست إليه في المسجد وهو في عصابة من أصحابه فاطلع علينا مصعب ابن عمير في بردة له مرقوعة بفرو فلما رآه رسول الله ﷺ ذكر ما كان فيه من النعيم ورأى حاله التي هو عليها فذرفت عيناه فبكى ثم قال: كيف أنتم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في أخرى وسترت بيوتكم كما تستر الكعبة؟ قلنا: نحن يومئذ خير منا اليوم، نكفى المؤنة ونتفرغ للعبادة، قال: لا، بل أنتم اليوم خير منكم يومئذ". "ابن راهويه وهناد ت وقال: حسن ١ غريب، ع".
= علقى - وهو نبت - أو فرثا وملحا فألقيت الجلد فيه وغممته ليتفسخ صوفه ويسترخي ثم تلقيه في الدباغ. وعطن الإهاب بالكسر يعطن عطنا فهو عطن، إذا أنتن وسقط صوفه في العطن. الصحاح "٦/٢١٦٥" ب.
стр. 4517
١٧١١١- عن ابن عباس قال: "أصابت نبي الله ﷺ خصاصة فبلغ ذلك عليا، فخرج يلتمس عملا يصيب فيه شيئا ليغيث به النبي ﷺ فأتى بستانا لرجل من اليهود فاستسقى له سبعة عشر دلوا على كل دلو تمرة فخيره اليهودي على تمره فأخذ سبعة عشر عجوة فجاء بها إلى النبي ﷺ فقال: من أين لك هذا يا أبا الحسن؟ قال: بلغني ما بك من الخصاصة يا نبي الله فخرجت ألتمس لك عملا لأصيب لك طعاما، قال: حملك على هذا حب الله ورسوله؟ قال: نعم يا نبي الله، قال النبي ﷺ : ما من عبد يحب الله ورسوله إلا الفقر أسرع إليه من جرية السيل على وجهه ومن أحب الله ورسوله فليعد للبلاء تجفافا دائما يعني". "كر وفيه حنش" ١.
"الفقر الاضطراري"
١٧١١٢- عن عبد الله بن أبي أوفى قال: "الفقر الموت الأحمر". "ابن النجار".
стр. 4518
" فصل في ذم السؤال "
١٧١١٣- عن ابن أبي مليكة قال: "كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه قال: فقالوا أفلا أمرتنا نناولكه؟ قال: إن حبيبي رسول الله ﷺ أمرني أن لا أسأل الناس شيئا". "حم قال الحافظ ابن حجر في الأطراف: هذا منقطع".
١٧١١٤- عن عمر قال: "قسم رسول الله ﷺ قسما فقلت: يا رسول الله لغير هؤلاء [كان] أحق [به] منهم أهل الصفة، قال: فقال رسول الله ﷺ : إنهم يخيروني بين أن يسألوني بالفحش وبين أن يبخلوني ولست بباخل". "حم م وأبو عوانة وابن جرير" ١.
١٧١١٥- عن الشعبي عن مسروق قال: "قال عمر: من سأل الناس ليثري ماله فإنما هو رضف من النار يلتقمه فمن شاء استقل ومن شاء استكثر". "حب في روضة العقلاء وهو منقطع".
١٧١١٦- عن سعيد بن المسيب وعروة قالا: " أعطى النبي ﷺ حكيم بن حزام يوم حنين عطاء فاستقله فزاده فقال: يا رسول الله أي عطيتك خير؟ قال: الأولى يا حكيم بن حزام إن هذا المال خضرة حلوة
стр. 4519
فمن أخذه بسخاوة نفس وحسن أكله بورك له فيه ومن أخذه باستشراف نفس وسوء أكله لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى قال: ومنك يا رسول الله قال: ومني". "طب".
١٧١١٧- عن سعيد بن المسيب قال: " أعطى النبي ﷺ حكيم بن حزام يوم حنين عطاء فاستقله فزاده فقال يا رسول الله أي عطيتك خير؟ قال: الأولى، فقال النبي ﷺ : يا حكيم بن حزام إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس وحسن أكله بورك له فيه ومن أخذه باستشراف نفس وسوء أكله لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى قال: ومنك يا رسول الله؟ قال: ومني، قال: فوالذي بعثك بالحق لا أرزأ ١ أحدا بعدك شيئا أبدا، قال: فلم يقبل ديوانا ولا عطاء حتى مات قال: وكان عمر بن الخطاب يقول: اللهم إني أشهدك على حكيم بن حزام أني أدعوه لحقه من هذا المال وهو يأبى
стр. 4520
فقال: إني والله ما أرزأك ولا غيرك شيئا". "عب".
١٧١١٨- عن أسيد عن رجل من مزينة أنه قال: "أتيت النبي ﷺ يوما أريد أن أسأله فوجدت عنده رجلا يريد أن يسأله فأعرض عنه رسول الله ﷺ مرتين أو ثلاثا ثم قال: من كان له أوقية ثم سأل فقد سأل إلحافا، فقلت: أليس لي فلانة فهي خير من ثمن أوقية فلا أسأله شيئا فأعطاني رجل من الأنصار ناضحا له اتخذته مع ناقتي وأعطاني شيئا من التمر فما زلت بخير حتى الساعة". "أبو نعيم".
١٧١١٩- عن أبي هريرة أن رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ أصابه جهد شديد، فقالت امرأته: "لو أتيت النبي ﷺ فأتاه فسمعه وهو يقول: من استغنى أغناه الله ومن استعف أعفه الله ومن سألنا وهو عندنا أعطيناه إياه، فقال: هذا رسول الله ﷺ يقول: وأنا أسمع وأنا أشهد أن قوله حق فرجع إلى منزله فيرى أنه أغنى أهل المدينة". "كر".
١٧١٢٠- عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أحدكم ليخرج بمسألته من عندي متأبطا وما هي له إلا نار، قال عمر: فلم تعطيهم يا رسول الله وهي نار؟ قال: ما أصنع يسألوني وأنا كاره فأعطيهم ويأبى الله لي البخل". "ابن جرير".
١٧١٢١- وعنه قال: "أتى رجلان رسول الله ﷺ يسألانه في