Полный текст (161 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
وحدثني أصبغ بن الفرج عن (.. ..) الشعبي عن حميدة حاضنة عمر بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز كان ينهى بناته أن ينمن مستلقيات.
قال عبد الملك [بن حبيب] : يعني يسول لها الشيطان ذكر الرجال بالاستلقاء.
باب ما جاء في كراهية تشبه [المرأة] بالرجل في الهيئة والشكل
١١٢- عن تميم الداري أن رسول الله ﷺ نهى النساء عن [اتخاذ] اللمم وعن لبس النعال وعن الجلوس في المجالس وعن لبس المئزر والرداء من غير درعٍ.
وعن إسحاق بن أبي يحيى قال: ((دخل عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز على امرأته وعليها جمة وهي متوشحة. فلما رآها قال لها: أنت طالق ثلاثاً!)) .
стр. 72
قال عبد الملك [بن حبيب] : أصابته عليها غيرة حين رآها في هيئة الرجال.
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ لعن امرأة تلبس لبسة الرجال ولعن الرجل يلبس لبسة النساء ولعن الرجل يتشبه بالمرأة ولعن المرأة تتشبه بالرجال)) .
باب ما يستحب للنساء من الخضاب والاكتحال والحلي
١١٣- عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يكره للمرأة أن تكون مرهاء أو سلتاء أو عطلاء.
قال عبد الملك [بن حبيب] : والمرهاء من النساء غير المكتحلة،
стр. 73
والسلتاء غير المختضبة، والعطلاء غير المتحلية.
وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان يكره المرأة أن تكون عطلاء وإن لم تكن إلا خرزةً تجعلها في سيرٍ ثم تربطها في عنقها.
١١٤- وروي عن راشد بن حكيمٍ أن رسول الله ﷺ كان يأمر النساء بالكحل والخضاب ولباس القلائد وأن يجعلن في أيديهن وأرجلهن شيئاً ولا يتشبهن بالرجال وكان يكره المرهاء والسلتاء والعطلاء.
وعن أم عبد الله بنت خالد بن معدان أنها قالت: ((نزل بأبي مولى لعائشة فسأله أبي وأنا أسمع: هل كن نساء النبي ﷺ يخضبن؟
стр. 74
قال: نعم! قد كن يخضبن ويتعطرن ويلبسن المعصفرات)) .
١١٥- وعن أبي سعيد المازوني عن امرأة من أهله وكانت قد صلت القبلتين مع رسول الله ﷺ قالت: ((دخل علي رسول الله ﷺ وقال لي: ((اختضبي! لا تترك إحداكن يدها حتى تكون فاتت ثمانين سنةً!)) .
وعن إسماعيل بن رابع أن رسول الله ﷺ دخل على امرأةٍ من الأنصار وهي تختضب فقال: ((مهلاً يا أم فلانٍ! هكذا!)) ووصف بأصبعه اليمنى على ظهر كفه اليسرى كأنه يريد النقش.
١١٦- وعن عطاء بن أبي رباح أن عمر بن الخطاب كان ينهى عن التظاريف والنقش ويأمر بالخضاب.
قال عبد الملك [بن حبيب] : ولا بأس به! قد جاءت الرخصة فيه من النبي ﷺ في الحديث الذي قبل هذا.
стр. 75
وسئلت عائشة ﵂! - عن المرأة تخضب رأسها بالسواد فلم ترب به بأساً.
وعن أبي لهيعة عن عاد بن سنان أن المهاجرين والأنصار وأخيار التابعين كانوا يستحبون أن تخضب نساؤهم بما استمكن من الخضاب.
باب ما يستحب للنساء من لبس المصوغ
١١٧- عن عبد الرحمن بن القاسم [بن محمد بن أبي بكر الصديق] عن أبيه أنه قال: ((رأيت على عائشة ثياباً حمراً كأنها شرار النار)) .
وعن جرير بن ثعلبة أنه قال: ((رأيت نساء النبي ﷺ ما يلبسن إلا ثوباً مصبوغاً)) .
стр. 76
وعن عبد الله بن عمر عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص أنها قالت: ((أدركت أزواج النبي ﷺ وما جل ثيابهن إلا العصب والمعصفر)) .
١١٨- وعن أنس بن مالك أنه قال: ((رأيت على زينب بنت رسول الله ﷺ قميص حريرٍ سيراء)) .
وعن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: ((ما رأيت أسماء بنت أبي بكرٍ لبست إلا المعصفر حتى لقيت الله -تعالى! - وإن كان الثوب يقوم قائماً من المعصفر)) .
стр. 77
١١٩- وعن الحسن [البصري] وقتادة أنهما قالا: ((كان عمر بن الخطاب يضرب الرجال عليهم الثياب [المعصفرة] ويخرجهم من المسجد ويقول: اتركوا هذه البراقات للنساء!)) .
باب ما يكره للنساء من لبس الخفيف الذي لا يواري
١٢٠- عن علي بن زياد أن رسول الله ﷺ قال: ((أربع من أطاع فيهن امرأته أكبه الله على وجهه في النار: الثياب الرقاق والحمامات والمناحات والعرائس)) .
وعن مالك أن عمر بن الخطاب كان يقول: ((لا تلبسوا النساء القباطي فإنها الأشف)) ، يعني فإنها تصف.
قال عبد الملك [بن حبيب] : يعني أنها تلتصق بجسدها حتى تصف ما تحتها من البدن والعكن والأعجاز وما أشبه ذلك.
١٢١- وعن علقمة بن أبي علقمة عن أمه أنها قالت: ((دخلت
стр. 78
حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة وعلى حفصة خمارٌ رقيقٌ فشقته وكستها خماراً كثيفاً)) .
وعن عمرة [بنت عبد الرحمن] أنها قالت: ((ابتاعت عائشة قبطية فأرسلت بها إلى أسماء أختها وقالت: اختمري بها واجعلي تحتها وقايةً)) .
وعن عروة عن عائشة أنها قالت: ((يرحم الله النساء المهاجرات الأوائل! لما أنزل الله - تعالى!: ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ [عمدن إلى] أكثف ما وجدن من ثيابهن فاختمرن بها)) .
١٢٢- وعن أبي هريرة قال: ((قال رسول الله ﷺ : نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مرققاتٌ مائلاتٌ مميلاتٌ لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها
стр. 79
وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عامٍ)) .
قال عبد الملك [بن حبيب] : فتفسير: كاسيات عاريات، أنهن يلبسن الخفيف الرقيق الذي لا يواري، فهن كاسيات عاريات. والمرققات، يقال: يرققن في كلامهن كما قال تعالى!: ﴿فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرضٌ﴾ . والمائلات، يعني: مائلات عن الحق. مميلات، يعني: مميلات من أطاعهن عن الحق. المميلات، يعني: في مشيهن ليفتن الرجال.
أو قال رسول الله ﷺ : ((رب كاسياتٍ في الدنيا عارياتٌ يوم القيامة!)) .
باب ما يستحب من شكل النساء في اللباس والهيئة
١٢٣- عن نافع قال: ((كان ابن عمر يحلي بناته وأمهات أولاده بالذهب ويكسي جواريه حمر الخز الصفاق ويكسي صفية زوجته أكسية الخز ويجعل عامة مهور نسائه في الحلي)) .
стр. 80
١٢٤- وعن عبد الله بن عمر أنه قال في قوله - تعالى!: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناحٌ أن يضعن ثيابهن﴾ يعني بالقواعد العجائز اللاتي قعدن عن [الوللدة] ليس عليهن جناحٌ أن يضعن ثيابهن، هي الجلاليب والخمر)) .
١٢٥- وقال سليمان بن بشار وابن شهاب وبكر بن الأشج عن ابن مسعود في قول الله - تعالى!: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ : هي الثياب، وما خفي منها: الخضاب والحلي وشبهه.
وعن عائشة في قوله - تعالى!: ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قالت: ((الوجه والكفان)) .
стр. 81
١٢٦- قال عبد الملك [بن حبيب] : وحدثني الخزامي عن موسى ابن أبي كثير عن أبي بكر الهمذاني عن أسماء بنت عيسى أنها قالت: ((قال ﷺ : لا ينبغي للمرأة المسلمة أن يبدو منها إلا هذا. وأمسك بكفيه حتى لم يبد من كفه إلا أصابعه. ثم وضع يده على صدغيه حتى لم يبد منه إلا وجهه)) .
وعن أبي هريرة أنه قال: ((المرأة كلها عورةٌ حتى ظفرها)) .
١٢٧- وعن عبد الله بن جعفر أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يحل للمرأة المسلمة أن يدخل عليها غلامٌ محتلمٌ فيرى كفيها! ولا تكتحل عنده ولا تلبس عنده ثوباً ولا تخلعه ولا تؤاكله إلا أن يكون مملوكاً لها أو أحداً من ذوي محارمها! فإن فعلت بصقت الملائكة في وجهها)) .
ثم قال ﷺ لعائشة ﵂! -: ((مري بذلك -يا
стр. 82
عائشة! - نساء قريشٍ! ولا [يتخذن] من بيوتهن قبوراً!)) .
١٢٨- قال عبد الملك [بن حبيب] : وحدثني عبد الله بن صالح عن الليث، عن سعيد أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن أم سلمة استأذنت رسول الله ﷺ في الحجامة فأمر أبا طيبة أن يحجمها.
وقال الليث: ((حسبت أنه أخوها من الرضاعة أو غلام لم يحتلم)) .
١٢٩- وقال إبراهيم [النخعي] : ((إذا حاضت الجارية وجب عليها ما وجب على أمها)) .
وعن [سفيان] الثوري أنه قال: ((يكره للمرأة أن تخلى في الدار في العرس حيث يراها الناس)) .
стр. 83
١٣٠- قال عبد الملك [بن حبيب] : وكل ما يكره من لبس الخفيف الذي لا يواري والقميص الرقيق الذي يصف ما تحته وما أشبه ذلك من كل ما ذكر في هذا الباب إنما ذلك عند خروج المرأة أو عند دخول من يدخل عليها من غير زوجها. وفيما بينه وبينها فلا بأس بذلك.
باب ما يستحب للنساء من لباس السراويل
١٣١- عن وهب [بن منبه] أن امرأة صرعت بعهد رسول الله ﷺ فانكشفت فإذا هي [بسراويل] فقال رسول الله ﷺ : ((رحم الله المتسرولات من أمتي!)) .
قال عبد الملك [بن حبيب] : إنما يستحب لباس السراويل للمرأة إذا ركبت أو سافرت خيفة مما أصاب هذه على عهد رسول الله ﷺ من الصراعة وانكشاف العورة. وأما في غير ركوب أو سفر فالمئزر شأن المرأة.
باب ما يستحب للنساء من لباس المأزر
١٣٢- عن عثمان بن ميمون، أن عمر بن الخطاب قال: ((لا يعجز
стр. 84
النساء عن الإخفاء! فإن كان ما تحت ذلك وثيراً كان أخفى له! وإن كان مجتمعاً كان أستر له)) .
قال عبد الملك [بن حبيب] : والإخفاء هي المآزر وهي شأن النساء ومن سنة لباسهن حتى إنه يستحب أن تؤزر الميتة بها إذا كفنت لأن ذلك من سنة لباسهن. وما رأيت نساء أقوم للمآزر من نساء المدينة.
باب ما يستحب للنساء من تزرير أكمامهن
١٣٣- عن أسماء بنت عيسى أنها قالت: ((دخل رسول الله ﷺ على عائشة فوجد عندها أختها أسماء بنت أبي بكرٍ وعليها ثيابٌ شاميةً واسعة الأكمام. فلما نظر إليها رسول الله ﷺ قام فخرج فقالت لها عائشة ﵂! -: يا أسماء! قومي! فقد رأى رسول الله ﷺ شيئاً يكرهه. فقامت ثم دخل رسول الله ﷺ فقالت له عائشة: يا رسول الله! لقد قمت حين رأيت أختي أسماء! فقال: ألم [تري] إلى
стр. 85
هيئتها؟ إنه لا ينبغي للمرأة المسلمة أن يبدو منها إلا [وجهها وكفاها] )) .
١٣٤- وعن مجاهد أنه قال: ((لقد رأيت المرأة عليها خواتم فتجعل بكفي درعها أزرةً فتلقم كل أصبعٍ أزراً لكيلا ترى خواتمها)) .
وعن ثعلبة أنه قال: ((كانت أفواه دروع أكمام نساء النبي ﷺ شبراً وشبراً)) .
باب ما يجوز للنساء من جر ذيولهن
١٣٥- عن الحسين [بن علي] أن رسول الله ﷺ دعا إليه فاطمة ابنته فأرخى من منطقتها شبراً يقع في الأرض وقال: ((هذه سنتكن [ومناطقتكن] يا معشر الناس!)) .
وعن صفية بنت أبي عبيد أن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: ((يا
стр. 86
رسول الله! كم ترخي المرأة من ذيلها؟)) فقال: ((ترخي شبراً)) قالت: ((إذاً ينكشف عنها!)) قال: (( [فذراعاً] لا تزيد عليه)) .
١٣٦- وعن مخرمة بن بكر بن الأشج عن أبيه أنه قال: ((لم يأذن النبي ﷺ في جر المرأة ذيلها إلا ذراعاً)) .
ثم قال: ((ما فضل من ذلك فعليه الشيطان)) .
باب ما جاء في الختان
١٣٧- عن زيد بن أبي حبيب أن أبا الحسن بن أبي الحسن سئل عن الختان فقال: ((هو للرجال سنةٌ وللنساء مكرمةٌ)) .
وعن يحيى بن سعيد أنه كان يقول: ((ختان المرأة سنةٌ لا يتركها
стр. 87
المسلمون)) قال: ((وكان رسول الله ﷺ يقول: أول ما تسأل المرأة عنه يوم القيامة الصلاة. والثانية رضى زوجها. [والثالثة ختانها] )) .
وروي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: ((خفاض المرأة كختان الرجل. ولو لم يكن كذلك [لما] حل أن تكشف وينظر إلى ذلك منها)) .
باب ما يكره للنساء من رفعهن أوساط رؤوسهن
١٣٨- عن الحسن [البصري] أن رسول الله ﷺ قال: ((ألا ومن لم يكن رأى أهل النار فلينظر إلى نساءٍ كاسياتٍ عارياتٍ مائلاتٍ من غير ميلٍ! رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف يذاب بالنار يوم القيامة)) .
باب ما يكره للنساء من اتخاذ القصص من شعورهن
١٣٩- عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي
стр. 88
سفيان عام حجه وهو على المنبر [وقد] تناول قصةً من شعرٍ كانت بيد حرسي وهو يقول: يا أهل المدينة! أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذا ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ نساؤهم هذه)) .
قال إبراهيم بن فارط: ((ثم أخذ معاوية القصة فوضعها على رأسه وهو على المنبر. فلم أرها على عروسٍ ولا غيره أجمل منها على معاوية وهو يقول: لعن الله الواصلة والموصولة، والنامصة والمنموصة، والواشرة والموشورة)) .
باب ما يكره للنساء من الوشم والوشر والنمص ووصل الشعر
١٤٠- عن مالك بن عامر أن رسول الله ﷺ لعن الواصلة
стр. 89
[والمستوصلة] ، والنامصة والمستنمصة، والواشرة [والمستوشرة] ، والواشمة والمستوشمة.
قال عبد الملك [بن حبيب] : الواصلة هي التي تصل الشعر بالشعر، والنامصة هي التي تنتف شعر الحواجب، والواشرة هي تفلج الأسنان، والواشمة التي تحل الخيال في الوجه والجسد، والمستفعلة من هذا كله هي التي تمكن نفسها بفعل هذا بها.
١٤١- وعن رسول الله ﷺ أنه قال: ((لعن الله المتشبهة من النساء بالرجال، والمتشبه من الرجال بالنساء، والواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة، [والمتفلجة] و [المستفلجة] ، والمحللة والمحلل)) .
وعن الأوزاعي أن امرأةً من بني أسدٍ [يقال لها أم يعقوب] أتت عبد الله بن مسعودٍ فقالت: ((بلغني أنك تقول: ((لعنت الواصلة
стр. 90
والموصولة!)) قال: ((نعم!)) [قالت] : ((قرأت ما بين اللوحين فلم أجد هذا فيه)) قال: ((لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه فيه!)) . فدعا بالمصحف فقرأ عليها: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ فقالت: ((ما فكرت في هذا وإني لأظن صاحبة القصة موصولةً!)) فقال: ((قومي إليها ففتشي عقاصها!)) فقامت إليها وقال: ((يا فلانة! دعيها فلتفتش!)) ففتشت فما وجدت شيئاً. فقال: ((هل وجدت شيئاً؟)) قالت: ((لا)) ! قال: ((ليس عند الله [عملي] أنا إذاً لئن أفتيت بما لا أعمل به)) .
١٤٢- وعن بكر بن الأشج عن أمه أنها دخلت على عائشة وهي
стр. 91
عروسٌ ومعها ماشطتها فقالت عائشة: ((أشعرها هذا؟)) فقالت الماشطة: ((شعرها وغيره وصلته بصوفٍ!)) فلم تنكر ذلك عائشة.
قال بكر [بن الأشج] : ((وإنما يكره أن يوصل الشعر بالشعر ولا بأس أن يوصل الشعر بالصوف الأسود)) .
١٤٣- وعن أبي الصخر عن أمه عمرة [بنت عبد الرحمن] أنها سألت أم سلمة زوج النبي ﷺ فقالت: ((يا أماه! إني امرأةٌ أحب الجمال لزوجي)) فقالت: ((يا بنية! لا [تصلي] الشعر بالشعر، ولكن خذي خرقةً طيبةً فارفعي بها عقصتك!)) .
وعن إبراهيم النخعي أنه كان لا يرى بأساً بالمرأة أن تضع العقصة على رأسها من غير أن تصلها.
١٤٤- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن امرأة أتت رسول الله
стр. 92
صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إن لي ابنةً وهي زعراء أفأصلها؟)) فقال رسول الله ﷺ : ((لا! لعن الله الواصلة [والمستوصلة] !)) .
قال عبد الملك [بن حبيب] : قلت: (.. ..) لعطاء بن أبي رباح: أرأيت وشماً تريد به المرأة حسنها؟ فقال: ((لا خير فيه!)) .
باب ما يكره للنساء من اتخاذهن القعاقع في الحلي
١٤٥- عن سعيد بن عبد العزيز الدمشقي أنه قال: ((كان الناس إذا زوجوا الجارية مروا بها -قبل أن يأتوا بها على زوجها- على عائشة أم المؤمنين حتى تهديها التماس البركة في ذلك. فأدخلت عليها جارية تهدى إلى زوجها فسمعت قعاقع حليها وأجراسها في رجليها فقالت عائشة: ((من هذه المنفرة للملائكة؟ أخرجوها عني!)) .
١٤٦- وعن ابن جريج عن (.. ..) أم سلمة زوج النبي ﷺ أنها أوتيت بجارية فسمعت قعقعة أجراسها فقالت: ((اقطعوا أجراسها قبل أن
стр. 93
تدخل علي! فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه جرسٌ)) .
باب ما يكره للإماء من التشبه بالحرائر في لباسهن
١٤٧- عن أنس بن مالك أنه قال: ((أبصر عمر بن الخطاب جاريةٌ لبعض أصحابه مختمرةً فقال: أعتقك مولاك؟ قالت: لا! قال: فما بال الجلباب؟ ضعيه! فأبت. فقام إليها بالدرة فضربها حتى طرحته عنها ثم قال لها: ((لا تعودي تتشبهين بالحرائر!)) .
وعن أنس بن مالك أنه قال: ((جاء عمر [بن الخطاب] إلى أهله يوماً فإذا في منزله امرأةٌ عليها جلبابٌ. فرجع حين رآها ثم انصرف فوجدها فانصرف. ففعل ذلك مراراً حتى ذهبت. فأدخل فقال: من هذه التي عنتنا هذا اليوم؟ فقالت امرأته: ما كان عليك منها؟ هي أمة فلانٍ!.
فلما راح قال للناس: لا تتشبه الأمة بسيدتها! لا تلبسوهن الجلابيب فتشبهن بالحرائر المحصنات! فإنما قال الله - تعالى! ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ .
стр. 94
١٤٨- قال عبد الملك [بن حبيب] : وما رأيت بالمدينة أمة تخرج وإن كانت رائعة إلا وهي مكشوفة الرأس في ضفائرها أو في شعر محمم لا تلقي على رأسها شيئاً. وربما رأيت الجارية تلقي الجلباب على صدرها من فوق ثوبها الذي تلبس. وتكشف الأمة رأسها لتعرف الأمة من الحرة.
قال [عبد الملك بن حبيب] : ولا بأس أن تصلي الأمة كذلك مكشوفة الرأس والمعصم والساق. ولا بأس أن يبدو ذلك منها في غير صلاة. والسراري في هذا وغير السراري بمنزلة واحدة ما عدا أمهات الأولاد فإن [سبيلهن] سبيل الحرائر في لباسهن وصلاتهن.
باب ما يكره للنساء من التسمن
١٤٩- عن ثابت البناني أنه قال: [روي عن رسول الله ﷺ قوله:] ((ويلٌ للمتسمنات من فترةٍ تكون في العظام يوم القيامة)) .
стр. 95
وعن ثابت البناني عن عائشة أنها كانت يؤتى لها بالجواري فتدعو لهن. فأوتيت بالجارية مسمنةً فقالت: ((قد حشوتموها سويقاً!)) فلم تدع لها)) .
وعن محمد بن سيرين أنه قال: ((لا تطعموا بناتكم الفتات فإنه يغلهن)) يعني الثريد.
١٥٠- وعن سالم بن أبي الجعد أن رسول الله ﷺ قال: ((مررت ليلة أسري [بي] ومعي أخي جبريل بنسوةٍ ينهشن ما بين أيديهن جباتٍ كأمثال أعناق الإبل فقلت: من هؤلاء يا أخي جبريل؟ قال: ((هؤلاء نسوةٌ كن يلدن فلا يحتسبن الأجر في إرضاع أولادهن يلتمسن السمن)) .
باب ما يكره للنساء من علاج [مما] يعرفن أنه يحببهن إلى أزواجهن
١٥١- عن خالد بن معدان أن امرأة أتت رسول الله
стр. 96
صلى الله عليه وسلم فقالت: ((يا رسول الله! أرأيت إن صنعت شيئاً أتحبب به إليه؟)) فقال: ((أفٍ لك! أفٍ لك! لقد قلت قولاً عظيماً! لقد آذيت أهل السماوات وأهل الأرض! ولقد كدرت الماء!)) ثم أمر بها فأخرجت ثم أمر بماءٍ فنضج الموضع الذي كانت فيه. ثم بلغ رسول الله ﷺ بعد ذلك أن تلك المرأة تعبدت وحسن حالها.
١٥٢- وعن ابن مسعود أنه قال: ((دخلت مع أمي على عائشة أم المؤمنين وعندها نسوةٌ يسألنها فأتت امرأةٌ فقالت: يا أم المؤمنين! [المرأة] تزم حلسها؟ فقالت غير ما بأسٌ. فخرجت المرأة فقال لها النساء: أتدرين ما أرادت يا أم المؤمنين؟ فقالت: وما ذاك؟ قلن: أرادت أن تعالج زوجها! قالت عائشة: أرددنها علي! فرددنها فقالت لها: (أفٍ لك! ونهتها. ثم قالت: ملحةٌ في النار! ملحةٌ في النار! [أخرجنها] عني فاغسلن أثرها بماءٍ وسدرٍ)) .
١٥٣- وعن علي بن جعفر بن محمد بن علي
стр. 97
عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: ((كانت العنكبوت امرأةً فسحرت زوجها فمسخها الله عنكبوتاً)) .
قال: ((وكانت الأرنب امرأةً قذرةً لا تغتسل من حيضٍ ولا من غير ذلك فمسخها الله أرنباً)) .
باب ما يكره للنساء من دخول الحمامات
١٥٤- عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: ((إنكم ستفتحون أرض العجم وإنكم ستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات فلا يدخلها الرجال إلا بمئزرٍ! وامنعوها النساء إلا نفساء أو مريضةً)) .
وعن أم كلثوم أنها قالت: ((دخلت مع عائشة الحمام فقلت لها:
стр. 98
ألست كنت تكرهين الحمام؟ فقالت: إني مريضةٌ وقد أرخص للمريضة!. وكان قد أصابها حسفٌ. قالت: فطيبتها من لدن قرنها إلى قدميها بالحناء)) .
وعن مالك أنه كان يكره للمرأة دخول الحمام وإن كانت مريضة أو نفساء إلا أن يكون معها فيه أحد.
١٥٥- وعن المنكدر بن محمد عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزرٍ! ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام!)) .
وعن عبادة أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح
стр. 99
وهو أمير الشام: ((أما بعد! فلقد بلغني أن نساءً من نساء المسلمين يدخلن الحمام! فامنع ذلك وحل دونه!)) . فقرأ أبو عبيدة الكتاب على الناس ثم قام مبتهلاً في المقام ثم قال: ((اللهم أيما امرأةٍ دخلت الحمام من غير علةٍ ولا سقمٍ تريد به البياض لوجهها فسود وجهها يوم تبيض الوجوه!)) .
١٥٦- وعن سالم بن أبي الجعد أنه قال: ((دخل نسوةٌ على عائشة فقالت: ممن أنتن؟ قلن: من أهل الشام! قالت: من القوم الذين يدخلون نساءهم الحمام؟ قلن: نعم! قالت: فإنني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا وضعت المرأة ثيابها في غير بيت أهلها فقد هتكت سترها في ما بينها وبين الله ! - فاتقين الله ولا تهتكن الستر الذي ستركن الله به!)) .
١٥٧- وعن الليث بن سعد أن نساءً قلن لعائشة: ((إن إحدانا تدخل الحمام وعليها القرقل)) قالت: ((وما القرقل؟)) قلن: ((مثل الدرعة)) قالت: ((فلا بأس إذاً)) .
стр. 100
وعن عطاء [الخراساني] عن عائشة أنها قالت يوماً للنساء [وقد] اجتمعن عندها: ((يا معشر النساء. اتقين الله ربكن وبالغن في الوضوء، وأقمن صلاتكن، وآتين زكاتكن طيبةٌ بها أنفسكن! وأطعن أزواجكن فيما ما أحببتن أو كرهتن! وإياكن والحمامات! فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيما امرأةٍ دخلت الحمام وضع الشيطان يده على قبلها فإن شاء أقبل بها، وإن شاء أدبر بها. فاجتنبن الحمام فإنه بيتٌ من بيوت الكفار، وبابٌ من أبواب جهنم! فيا معشر الرجال! من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يرسل حليلته إلى الحمام! الرجال قوامون على النساء. فاحبسوا نساءكم ولا تلوموا إلا أنفسكم، وعلموهن القرآن، وامروهن بالتسبيح طرفي النهار، ولا تدعوهن إلى الخروج من بيوتهن!)) .
١٥٨- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن عائشة سئلت عن الحمام للنساء فقالت: ((حجابٌ لا يستر، وماءٌ لا يطهر، وبابٌ من أبواب السعير، وبيتٌ من بيوت المشركين، وملعبٌ للشياطين! إذا دخلت المرأة الحمام وضع الشيطان يده على قبلها. فإن شاء أقبلت وإن شاء أدبرت)) . ثم قالت عائشة:
стр. 101
سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن عثمان يستحي من الله -تعالى! - وأنا أستحي! فمن يستحي من الله -تعالى! -؟)) . قالت عائشة: ((وكيف بالمرأة المتجردة في الحمام التي لا تستحي من الله ! -)) .
باب ما يكره للنساء من النياحة وشهود المناحات
١٥٩- عن مجاهد عن الأخيار الأربعة: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، و [عبد الله بن عمرو] بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال: ((القاص ينتظر المقت، والمستمع ينتظر الرحمة، والتاجر ينتظر الرزق، والمحتكر ينتظر اللعنة، والنائحة ومن حولها من امرأةٍ مستمعةٍ عليهن لعنة الله!)) .
قال مجاهد: ((فحدثت كعب الأحبار بهذا الحديث فقال لي: يا أبا الحجاج! أشد الناس عذاباً يوم القيامة ثلاث نسوةٍ: الزانية والنائحة والعاصية لزوجها! وأشدهن عذاباً وأبعدهن فترةً النائحة! ولأن تلقى المرأة ربها بمائة زنيةٍ أيسر عليها من أن تلقاه نائحةً أو جليسة نائحةٍ في نوحٍ)) .
стр. 102
١٦٠- قال عبد الملك [بن حبيب] : والنوح كأنه والاجتماع إليه سواء، سراً كان أو علانية، مكروه منهي عنه.
وقد بلغني عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((لعنت النائحة والمستمعة، والشاقة جيبها، واللاطمة وجهها!)) .
ونهى ﷺ عن لطم الخدود، وشق الجيوب، وضرب الصدر، والدعاء بالويل والثبور.
١٦١- وقال ﷺ ((ليس منا من حلق ولا من خرق، ولا من دلق، ولا من سلق!)) .
فالخرق تخريق الثياب، والدلق تمريش الوجوه، والسلق الصياح في البكاء، والحلق حلق الشعر من وجوه الصبية.
قال عبد الملك [بن حبيب] : وقال رسول الله ﷺ : ((لا تدخلوا النائحة بيوتكم فإنها ملعونةٌ من كلاب جهنم!)) .
١٦٢-[قال عبد الملك بن حبيب] : وبلغني أن عمر بن الخطاب نظر
стр. 103
إلى نائحةٍ فضربها بالدرة حتى مال خمارها وانكشف شعرها. فقيل: ((يا أمير المؤمنين! أما لها رحمةٌ؟)) فقال: ((لا والله! ما لها رحمةٌ! إن الله -تعالى! - يأمر بالصبر وينهى عن الجزع. وهذه تأخذ الدراهم على عبرتها)) .
١٦٣- قال عبد الملك [بن حبيب] : ولا يجوز للنساء اتباع الجنائز ولو كن غير نوائح. وينبغي للإمام أن يمنع من ذلك كله النساء فإنه بلغني أن رسول الله ﷺ خرج في جنازةٍ فرأى فيها نساءً فقال لهن: ((أتحملنه في من يحمل؟)) قلن: ((لا!)) قال: ((فتدخلنه في من يدخل؟)) قلن: ((لا!)) قال: ((فارجعن موزوراتٍ غير مأجوراتٍ!)) .
قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: ((أيما امرأةٍ خرجت من بيتها إلى جنازةٍ لتصلي عليها كتب عليها بكل خطوةٍ سيئةً، وبكل من نظر إليها من الرجال سيئةٌ)) .
стр. 104
باب ما يكره للنساء من الخروج إلى المساجد
١٦٤- عن عمرة [بنت عبد الرحمن] عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله! وليخرجن تفلاتٍ!))
ثم قالت عائشة: ((لو رأى النبي ﷺ حالهن اليوم لمنعهن!)) .
قال عبد الملك [بن حبيب] : والتفلات غير المتطيبات.
١٦٥- وعن عمرة [بنت عبد الرحمن] أنها قالت: ((قالت عائشة: لو رأى رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منعها نساء بني إسرائيل)) .
قال عبد الملك [بن حبيب] : وحدثني ابن الماجشون عن إبراهيم بن سعد عن صفوان بن سليم عن (.. ..) أبي هريرة أن
стр. 105
رسول الله ﷺ قال: ((إذا خرجت المرأة فلتغتسل من الطيب كما تغتسل من الجنابة!)) .
وقال رسول الله ﷺ : ((ركعتان للمرأة في قعر بيتها خيرٌ لها من أربعٍ في حجرةٍ. وأربعٌ في حجرتها خيرٌ لها من ثمان في المسجد)) .
وعن ابن مسعود أنه قال: ((ما صلت امرأةٌ في موضع خيرٍ لها من قعر بيتها إلا أن يكون المسجد الحرام أو مسجد رسول الله ﷺ ) .
١٦٦- وعن ابن الزبير أن امرأةً خرجت [متطيبةً] فوجد عمر ريحها فقال: ((أتخرجن [متطيباتٍ] ؟ وإنما قلوب الرجال عند أنوفهن! أخرجن تفلاتٍ!)) .
وعن مالك بن معدان قال: ((وجد عمر بن الخطاب رائحةً طيبةً من ناحية صف النساء في المسجد فنهاهن وتوعدهن وقال: نارٌ في شنارٍ!.
стр. 106
وما زال يتوعدهن حتى بالت امرأةٌ منهن في مجلسها)) .
١٦٧- وعن عاصم بن عبيد الله [عن عبيد الله مولى أبي رهم] عن أبي هريرة قال: ((مررت بأبي هريرة فاستقبلتنا امرأةٌ تنفح طيباً ولذيلها إعصارٌ فقال: يا أمة الله! إلى أين تريدين؟ قالت: إلى المسجد! قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يتقبل الله صلاةً للمرأة تطيبت لمسجدٍ حتى تغتسل كما تغتسل للجنابة)) .
وعن بكر بن يزيد بن سراقة عن أمه أنها أرسلت إلى حفصة تسألها عن الطيب وأرادت الخروج إلى المسجد فقالت حفصة: ((فإنما الطيب للفراش)) .
стр. 107
١٦٨- وعن عروة بن الزبير قال: ((دخلت امرأةٌ مزينةً المسجد ترفل في زينةٍ لها ورسول الله ﷺ جالسٌ فقال: أيها الناس! انهوا نساءكم عن الزينة والتبختر بها! فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة فتبخترن بها في مساجدهم)) .
١٦٩- وعن مجاهد قال: ((كنا عند [عبد الله] بن عمر فقال: [قال] رسول الله ﷺ : ائذنوا للنساء إلى المسجد بالليل! فقال بعض بنيه: والله لا نأذن لهن يتخذنه دغلاً!. [والله لا نأذن لهن! فسبه وغضب] فقال: فعل الله بك! أقول: قال رسول الله ﷺ وتقول: لا تأذن لهن!)) .
١٧٠- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن عاتكة بنت زيد بن عمرو [بن] نفيلٍ، امرأة عمر بن الخطاب كانت تخرج بالليل إلى المسجد
стр. 108
لصلاة العشاء فعلم عمر ذلك وكان يثقل ذلك عليه. وكان لها حظ من الحال والجمال وكان يقول لها: ((لو صليت في بيتك!)) فتقول: ((لا أدع ذلك حتى تنهاني عنه!)) . فكان عمر لا ينهاها عن الخروج إلى المسجد.
فلما طال ذلك عليه وشق خروجها خرج ليلةً إلى المسجد وسبقها بالخروج فقعد لها بالطريق مستتراً بجدارٍ في غلس الظلام. فلما مرت به ضرب على عجيزتها فانصرفت راجعةً إلى بيتها.
فلما كانت الليلة القابلة قامت ولم تخرج فقال لها عمر: ((ما لك لا تخرجين إلى المسجد؟)) قالت: ((كنا نخرج إذ كان الناس ناساً)) . وحسبت أن الذي كان من غير عمر فلم تخرج بعد.
باب ما يكره للنساء من خروجهن من بيوتهن وما عليهن في ذلك من الإثم
١٧١- عن عطاء عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا خرجت المرأة من بيتها كتب عليها بكل خطوةٍ سيئةٌ وبكل من نظر إليها من الرجال سيئةٌ. وأيما امرأةٍ وقفت أو تكلمت مع غير زوجها أو كلمت رجلاً خالياً
стр. 109
فإن الله وملائكته يلعنونها إلا أن يكون ذا محرمٍ منها)) .
١٧٢- وعن أبي رواد قال: ((قالت امرأة عبد الله بن مسعود: ألبسني جلباباً! فقال عبد الله: أخشى أن تدعي جلباب الله الذي جلببك، يعني لزوم البيت فقالت: سبحان الله! تقول لي هذا وأنا أختك من أصحاب رسول الله ﷺ قال: ((فلذلك قلت لك ذلك)) .
قال عبد الملك [بن حبيب] : قال عمر بن الخطاب: ((استعينوا على النساء بالعري يلزمن الحجاب)) .
١٧٣- وعن أبي إسحاق الهمداني أن عمر بن الخطاب قال: ((باعدوا بين أنفاس النساء وأنفاس الرجال! واستعينوا عليهن بالعري لأن
стр. 110
المرأة إذا عريت لزمت بيتها!)) .
وعن ابن مسعود أنه قال: ((شأن المرأة كله عورةٌ. وأقرب ما تكون في بيتها ما كانت في قعر بيتها. فإذا خرجت انتشر فيها الشيطان)) .
١٧٤- وعن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ قال: ((ليس النساء سواءً في الطريق -يعني وسط الطريق- وإنما ينبغي لهن أن يمشين جانباً)) .
وعن عائشة أنها قالت: ((شر النساء [اللاتي] يتشوفن للرجال! وشر الرجال الذين يتشوفون للنساء ويفتنون الناس!)) .
١٧٥- وعن محمد بن صدقة أن رسول الله ﷺ بعث جيشاً فقال رجلٌ من القوم لامرأته: ((لا تخرجي من بيتك!)) . فلما خرج اشتكى أبوها بمرضٍ فأرسلت إلى رسول الله ﷺ تستأذنه في الخروج إلى أبيها. فأرسل إليها أن [اتقي] الله وأطيعي زوجك! ثم أرسلت إليه: ((إن أبي في الموت!)) فأرسل إليها أن [اتقي] الله وأطيعي زوجك! فأرسلت إليه:
следующие страницы →