← Книги сунны

Книги сунны · id 26884

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 216 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

قال ابن مردويه: وأخبرنا أبو بكر بن أبي علي، حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن علي بن حبيب الطرائفي قالا: ثنا محمد بن آدم المصيصي، حدثنا ابن المبارك، عن الثوري، عن جعفر بن برقان، عن عبد الله بن دينار، عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «من رفق بأمتي رفق الله به. ومن شق على أمتي شق الله عليه». وفي رواية الطبراني: «اللهم من رفق بأمتي فارفق به، ومن شق عليهم فاشقق عليه». ٢١٨٣ - أخبرنا أحمد بن مردويه قال: قرئ على ابن سهل. الصفار وأنا حاضر أسمع: حدثكم عبد الله بن جعفر، نا محمد بن محمد بن صخر، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا ابن لهيعة، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس ﵁: «أن رسول الله ﷺ قال: [إن الله] أنزل رحمته على كل رحيم». فصل ٢١٨٤ - أخبرنا أحمد بن مردويه. حدثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، ثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، حدثنا إبراهيم بن فهد، حدثنا سليمان أبو الربيع العتكي، حدثنا الفرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد [ح]. قال ابن مردويه: وحدثنا أبو حفص الزعفراني حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسحاق بن بيان بن معن الأنماطي، ثنا إسحاق بن

стр. 1052

أبي إسرائيل، حدثنا الفرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «ما من الناس أحد أعظم أجراً من وزير صالح مع سلطان يأمره بذات الله فيطيعه». ٢١٨٥ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو الفضل: هارون بن محمد بن أحمد بن هارون، حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن الحسن الحراني، حدثنا جدي: أحمد بن أبي شعيب، حدثنا موسى بن أعين، عن سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبيه، عن جده، أن بلال بن الحارث المزني صاحب رسول الله قال لبنيه: «إذا حضرتم عند ذي سلطان فأحسنوا المحضر فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله – ليكتب الله – له بها سخطه إلى يوم يلقاه». ٢١٨٦ - حدثنا أحمد بن مردويه، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو عبد الله: محمد بن سفيان المزني، حدثنا أحمد بن هارون بن روح، ثنا إسحاق بن يسار، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا قريب بن عبد الملك الأصمعي، عن أبي غالب، عن أبي أمامة –﵁ «إن رجلاً أتى النبي ﷺ وهو عند الجمرة الوسطى فقال: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ قال: كلمة حق عند سلطان جائر».

стр. 1053

فصل في الترهيب من الجور وذم الجائرين ٢١٨٧ - أخبرنا أحمد بن مردويه قال: قرئ على علي بن أبي حامد، وأنا حاضر أسمع: حدثنا محمد بن عمر بن سلم، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد، نا أبي [ح]. قال ابن مردويه: وثنا أبو سعيد بن حسنويه، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد، ثنا أبي ثنا أبو حفص الأبار، عن محمد بن جحادة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أشد الناس عذاباً يوم القيامة إمامٌ جائرٌ». فصل ٢١٨٨ - أخبرنا أبو الفتح: عبدوس بن عبد الله الهمذاني، أنا أبو عبد الله: الحسين بن محمد بن فنجويه، ثنا محمد بن الحسن بن كوثر، ثنا محمد بن غالب بن حرب، نا محمد بن عمران بن أبي ليلى، ثنا سليمان

стр. 1054

بن رجاء، حدثنا عبد العزيز بن مسلم بن أبي نضرة العبدي، عن أبي رجاء العطاردي قال: سمعت أبا بكر الصديق –﵁ وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الوالي العادل المتواضع ظل الله – ورمحه في أرضه فمن نصحه في نفسه وفي عباد الله حشره الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومن غشه في نفسه وفي عباد الله خذله يوم القيامة، ويرفع للوالي العادل المتواضع في كل يوم وليلة عمل ستين صديقاً كلهم عابدٌ مجتهد في نفسه». ٢١٨٩ - وأخبرنا ابن فنجويه، حدثنا محمد بن المظفر بن موسى، حدثنا أبو معمر: إسماعيل بن سعدان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الديباجي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أحب الناس إلى الله – وأقربهم منه مجلساً الإمام العادل». ٢١٩٠ - قال: وأخبرنا ابن فنجويه، حدثنا عمر بن أحمد بن سمعان الرزاز، حدثنا أبو بكر: يوسف بن يعقوب بن الحسن المقرئ الواسطي، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا فرج بن فضالة، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من إمام يعفو عند الغضب إلا عفا الله – عنه يوم القيامة».

стр. 1055

باب في الترغيب في عمارة المسجد ٢١٩١ - أخبرنا سهل بن عبد الله الغازي، حدثنا أبو سعيد النقاش إملاءً، أنبأ أبو منصور: العباس بن الفضل بن زكريا بهراة، حدثنا أحمد بن نجدة بن العريان، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري –﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالإيمان. قال الله ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾». ٢١٩٢ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار. أنبأ إبراهيم بن خرشيذ قولة، حدثنا الحسن بن الربيع، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا مروان بن معاوية. عن سعد بن طريف، عن عمير العطاردي، وكانت عمته امرأة الحسين بن علي –﵁[قالت: سمعتُ الحسن بن علي] يقول: سمعت جدي رسول الله ﷺ يقول: -

стр. 1056

«من أدمن الاختلاف إلى المسجد، أصاب أخاً مستفاداً ورحمة منتظرة وكلمة تدله على هدى، وأخرى تصرفه عن ردى، وعلماً مستظرفاً، ويترك الذنوب حياءً أو خشية». ٢١٩٣ - أخبرنا أبو الفتح الحسناباذي وأبو الفتح قالا: ثنا عبد الواحد بن أحمد الباطرقاني، حدثنا أبو عمرو: عثمان بن محمد العثماني، ثنا محمد بن سليمان المالكي، ثنا عبدة بن عبد الله الصفار، ثنا عبد الصمد، عن عبد الملك بن قدامة، عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة –﵁ أن النبي ﷺ قال: «إن للمنافقين علاماتٍ يعرفون بها: تحيتهم لعنة، وطعامهم نهبة، وغنيمتهم غلول، لا يقربون المسجد إلا هجراً ولا يأتون الصلاة إلا دبراً مستكبرين لا يألفون ولا يؤلفون، خشبٌ بالليل سخبٌ بالنهار». [السخب، والصخب]: بالسين والصاد: الصياح والجلبة. و [الهجر]: الفحش، ورواه بعضهم: [هجراً] –بفتح الهاء- والهجر: الترك. ٢١٩٤ - أخبرنا خالد بن عبد الواحد، أنبأ أبو سعيد بن حسنويه، حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا يعقوب بن أبي يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت إسماعيل الكحال، عن عبد الله بن أوس، عن بريدة الأسلمي –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة».

стр. 1057

باب في الترغيب في العفو والعافية ٢١٩٥ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنا محمد بن عمر بن علي بن خلف، ثنا يحيى بن صاعد، حدثنا هارون بن موسى القروي والزبير بن بكار قالا: ثنا أنس بن عياض، عن أفلح بن حميد بن نافع قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: «صعد أبو بكر –﵁ المنبر بعد أن توفي رسول الله ﷺ عام أول من هذا اليوم من هذا الشهر، ثم بكى ثم سري عنه، ثم قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: أكثروا أن تسألوا الله – العفو والعافية في الدنيا والآخرة واليقين مع العافية». قوله: [سري عنه] أي: سكن بكاؤه. ٢١٩٦ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي، أنبأ الفضل بن عبيد الله، حدثنا عم أبي، علي بن الفضل، ثنا محمد بن أيوب بن يحيى، أنبأ علي بن محمد الطنافسي، حدثنا وكيع، ثنا عمارة بن مسلم الفزاري

стр. 1058

عن جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم قال: سمعت ابن عمر يقول: لم يكن النبي ﷺ يترك هذه الدعوات حين يصبح وحين يمسي: «اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي». قال وكيع: يعني: الخسف. ٢١٩٧ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا صالح بن مهران، ثنا النعمان بن عبد السلام، ثنا سفيان، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة –﵂ قالت: «قلت: يا رسول الله إن أنا وافقت ليلة القدر أو رأيت، ما أسأل الله تعالى؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني». ٢١٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد بن محمد الكامخي الساوي، أنبأ أبو سعيد: محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن شعيب، ثنا سهل بن عمار، ثنا جعفر بن عون، ثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس –﵁ يقول: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أي الدعاء أفضل؟ قال: سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. قال: وأتاه في اليوم الثاني فقال: أي الدعاء أفضل؟ قال: سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة فإنك إن أعطيت ذلك فقد أفلحت».

стр. 1059

فصل ٢١٩٩ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب النيسابوري، أنبأ أبو عبد الله بن فنجويه، أنا أبو بكر: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا محمد بن كثير الفهري، ثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اطلب العافية لغيرك ترزقها لنفسك». ٢٢٠٠ - أخبرنا أبو بكر التفليسي، أنا علي بن محمد البغدادي، ثنا علي بن الحسن بن أحيد البلخي قال: سمعت نوح بن الحسن الفارسي قال: سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول: «أخذ أعرابي بأستار الكعبة فقال: اللهم سائلك ببابك مضت أيامه، ونفقت آثامه، وانقطعت شهوته، وبقيت تبعته فارض عنه، وإلا ترض عنه فاعف عنه فقد يعفو السيد عن عبده وهو غير راضٍ عنه». فصل ٢٢٠١ - أخبرنا أبو بكر بن أبي الحسين بن مردويه، أنبأ أبو سعيد بن حسنويه، ثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا عبيد بن الحسن، حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن قاص أهل فلسطين، عن عبد الرحمن بن عوف –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

стр. 1060

«لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا، ولا يعفو رجلٌ عن مظلمة إلا زاده الله به عزاً». ٢٢٠٢ - أخبرنا أبو المكارم: الفضل بن محمد بن سعيد الهروي قدم علينا، أنا جدي، أنبأ الحسين بن أحمد الصفار، ثنا محمد بن إبراهيم المكتب، ثنا محمد بن محمود قال: سمعت يحيى بن معاذ –﵀ يقول: «لولا أن العفو من صفته ما عصاه أهل معرفته». ٢٢٠٣ - أنشدنا عبد الغفار بن محمد قال: أنشدنا عبد القاهر بن طاهر قال: أنشدنا عبد الله بن عثمان المالكي قال: أنشدني أبي قال: أنشدنا الربيع بن سليمان الشافعي –﵀: «لا تأس في الدنيا على فائتةٍ … وعندك الإسلام والعافية إن فات شيء كنت تسعى له … ففيهما من فائتٍ كافيه».

стр. 1061

باب في الترهيب من عقوق الوالدين ٢٢٠٤ - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي بنيسابور، أنبأ حمزة بن عبد العزيز المهلبي، ثنا محمد بن أحمد بن دلوية الدقاق، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا بشر بن محمد: أنا عبد الله –هو ابن المبارك- ثنا محمد بن شعيب، حدثني عمر بن يزيد النصري، عن ابن سلام أخبره عن أبي أمامة الباهلي –﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة لا يقبل الله منهم صرفاً ولا عدلاً: عاقٌّ، ومنان، ومكذب بالقدر». قال صاحب [الغريبين]: قال مكحول: [الصرف]: التوبة، و [العدل]: الفدية. وقال غيره: [الصرف]: النافلة، [العدل]: الفريضة. ٢٢٠٥ - قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا سليمان بن عُتبة قال: سمعت

стр. 1062

يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء –﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا مكذب بالقدر». ٢٢٠٦ - قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، حدثني الجريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه –﵁ قال: قال النبي ﷺ : «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين –وجلس وكان متكئاً فقال: ألا وقول الزور- فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت». ٢٢٠٧ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار وعبد الواحد بن عبد الله بن مندويه قالا: ثنا علي بن ماشاذة، ثنا سليمان بن أحمد إملاءً ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمرو بن مرة الجهني أن رجلاً قال: «يا رسول الله أرأيت إن صليت الصلوات الخمس وصمت رمضان، وأديت زكاة مالي، وحججت البيت إن استطعت إليه سبيلاً فماذا لي؟ فقال رسول الله ﷺ : من فعل ذلك كان مع النبيين، والصديقين والشهداء إلا أن يعق والديه». قال أهل اللغة: أصل [العق]: القطع والشق. يقال: [عق ثوبه] أي شقه. وقال صاحب [المجمل]: عق فلان والديه يعقهما عقوقاً إذا

стр. 1063

قطعهما، وفي الحديث أن أبا سفيان قال لحمزة حين مر به وهو مقتول يوم أحد: [ذق عقق] أي: ذق القتل يا عاق كما قتلت يوم بدر من قتلت. ٢٢٠٨ - أخبرنا أبو محمد: الحسن بن أحمد السمرقندي، أنا عبد الصمد بن نصر العاصمي، حدثنا محمد بن أحمد بن عمران الشاشي، حدثنا عمر بن محمد البجيري حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن منصور، عن الشعبي، عن وراد، عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات ومنعاً وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال». قال أهل اللغة: [الوأد] مصدره، وأد الرجل ابنته إذا دفنها وهي حية فهي موؤودة. وقوله: [ومنعاً وهات]: هو أن يأخذ ولا يعطي. و [القيل والقال]: كثرة الكلام فيما لا فائدة فيه. و [كثرة السؤال]: هو أن يكثر سؤال الناس ويطلب منهم. و [إضاعة المال]: إنفاقه فيما لا يحل. ٢٢٠٩ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، حدثنا علي بن محمد بن ميله، حدثنا محمد بن عبد الله بن أسيد، ثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ محمد بن هلال، حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن كعب بن عجرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1064

«احضروا المنبر فحضرنا. فلما أن ارتقى درجة قال: آمين. ثم لما ارتقى درجةً ثانية قال: آمين. ثم لما ارتقى درجة ثالثة قال: آمين. فلما فرغ فنزل عن المنبر قلنا له: يا رسول الله لقد سمعنا منك اليوم شيئاً ما كنا نسمعه؟! فقال: إن جبريل –﵇ عرض لي فقال: بعد من أدرك رمضان ولم يغفر له. قلت: آمين. فلما رقيت الثانية قال: بعد من إذا ذكرت عنده لم يصل عليك. فقلت: آمين. فلما رقيت الثالثة قال: بعد من أدرك أبواه الكبر أو أحدهما عنده فلم يدخلاه الجنة. فقلت: آمين». فصل ٢٢١٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه، حدثنا أبو بكر: محمد بن عبد الله الرباطي، ثنا أحمد بن عبيد الله بن القاسم بن سواد، حدثنا إبراهيم بن عبد الوهاب بن الخصيب الأبزاري، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا سليمان، عن أيوب قال: سمعت عبد الله بن صفوان يحدث عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: «إن في الألواح التي كتب الله لموسى –﵇: يا موسى وقر والديك، فإنه من وقر والديه مددت في عمره ووهبت له ولداً يبره، ومن عق والديه قصرت عمره ووهبت له ولداً يعقه». ٢٢١١ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو محمد: عبد الله بن قدامة بن محمد بن قدامة، حدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة قال: سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجل لصاحبه قبل الممات في الدنيا».

стр. 1065

٢٢١٢ - أخبرنا أحمد بن زاهر الطوسي، أنا محمد بن إبراهيم الفارسي، ثنا محمد بن عيسى بن عمرويه، حدثنا إبراهيم بن سفيان، حدثنا مسلم، ثنا قتيبة، ثنا ليث، عن ابن الهاد، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من الكبائر شتم الرجل والديه. قالوا: يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه». فصل في تعظيم حق الوالدين وبرهما بعد موتهما ٢٢١٣ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا سفيان بن محمد بن حسنكويه، حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، حدثنا أبو بكر: أحمد بن محمد بن هلال، حدثنا الحسن بن يحيى الجرجاني، ثنا أصرم بن حوشب، ثنا مالك بن أنس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه». ٢٢١٤ - أخبرنا أحمد بن مردويه، ثنا أبو عبد الله: الحسين بن أحمد بن محمد بن سعيد الرازي، ثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، ثنا أبو الحسن: أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، ثنا محمود بن علقمة المازني، ثنا أحمد بن عبد الله الخلال، ثنا يحيى بن عقبة البصري، حدثنا محمد بن جحارة، حدثنا أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1066

«إن الرجل ليموت أبواه –أو أحدهما- وإنه لهما لعاق فما يزال يدعو لهما ويستغفر لهما حتى يكتبه الله باراً». ٢٢١٥ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، ثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا سريج بن النعمان، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة –﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله – ليبلغ العبد الدرجة فيقول: يا رب أنى لي هذه الدرجة؟ فيقول: باستغفار ولدك لك». ٢٢١٦ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا علي بن يوسف الشيرازي، ثنا أبو محمد: الحسن بن الحسين بن علي بن العباس الكاتب، حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا صلة بن سليمان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرماً بعث يوم القيامة مع الأبرار». ٢٢١٧ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو سعيد، ثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن محمد بن النعمان بن شبل، حدثني أبي، عن يحيى بن العلاء الرازي، عن عبد الكريم أبي أمية، عن مجاهد عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من زار قبر أبيه –أو أحدهما- في كل جمعة غُفر له وكتب براً».

стр. 1067

باب في العتق ٢٢١٨ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا عبد الجبار بن عاصم، ثنا بقية، عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة عن عمرو بن عبسة –﵁ أنه حدثهم قال: قال رسول الله ﷺ : «من أعتق نفساً مسلمة كانت فديته من جهنم، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة». ٢٢١٩ - أخبرنا حكيم بن أحمد الإسفرائيني، أنبأ جدي الحاكم أبو الحسن الإسفرائيني، ثنا محمد بن يعقوب الأصم، ثنا محمد بن إسحاق حدثنا عبد الله بن سالم، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة قال: «كنت جالساً بأريحاء فمر بي واثلة بن الأسقع متوكئاً على عبد الله بن الديلمي فأجلسه، ثم جاء إلي فقال: عجباً حدثني الشيخ –يعني واثلة بن الأسقع-؛ قلت: ما حدثك؟ قال: قال:

стр. 1068

كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فأتاه نفرٌ من بني سليم فقالوا: يا رسول الله إن صاحبنا قد أوجب. قال رسول الله ﷺ : اعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضوٍ منها عضواً منه من النار». قال صاحب [الغريبين]: وفي الحديث من فعل كذا وكذا فقد أوجب أي: وجبت له النار. [والموجبات]: الأمور التي أوجب الله عليها النار أو الجنة، ومنه قوله ﷺ في الدعاء: «أسألك موجبات رحمتك». ٢٢٢٠ - أخبرنا أبو طاهر الداراني، أنا أبو الحسن بن عبدكويه، ثنا فاروق الخطابي، حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا أبو الوليد، ثنا شعبة قال: أنبأني عمرو بن مرة قال: سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث شرحبيل بن السمط عن كعب بن مرة –أو مرة بن كعب- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبدٍ مسلم أعتقد رقبةً مسلمةً إلا كان فكاكه من النار يجزي مكان كل عظم من عظامها عظماً من عظامه، وأيما رجل أعتق امرأتين مسلمتين إلا كانتا فكاكه من النار يجزي كل عظم من عظامهما عظماً من عظامه، وأيما امرأةٍ مسلمةٍ أعتقت امرأةً مسلمةً كانت فكاكها من النار يجزي كل عظم من عظامها عظماً من عظامها». ٢٢٢١ - وحدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا حجاج، ثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة أن شرحبيل بن حسنة قال: «من رجل يحدثنا عن رسول الله ﷺ ؟ فقال عمرو بن عبسة: أنا. فقال: لله أبوك، واحذر. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

стр. 1069

من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار، عظم من عظام [محرره] بعظم من عظامه، ومن أعتق رقبتين مسلمتين فهما فداؤه من النار عظمان من عظام محرره –أو قال: محررته- بعظمٍ من عظامه». ٢٢٢٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنبأ أبو بكر بن مردويه حدثنا أبو عمرو: أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو أمية قال أبو بكر بن مردويه: وثنا عبد الله بن إسحاق، حدثنا أبو قلابة قالا: ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، حدثني إسماعيل بن أبي حكيم عن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة –﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أعتق رقبةً مؤمنةً فهي فداؤه من النار حتى إنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل والفم بالفم والفرج بالفرج. فقال له عليّ بن الحسين: أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ قال: نعم. قال: ادعوا لي أفره غلماني مطرفاً فأعتقه». قوله: [أفره غلماني] أي: أكسبهم وأحذقهم. قال أهل التفسير في قوله: «فارهين» أي: حاذقين. و [مطرف]: اسم غلامه. ٢٢٢٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي. أنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا محمد بن محمد بن مالك، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا محمد بن سابق وعاصم بن علي قالا: ثنا عاصم بن محمد عن زيد عن واقد بن محمد، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة –رضي الله

стр. 1070

عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما امرئ مسلمٍ أعتق امرءاً مسلماً استنقذ الله بكل عضوٍ منه عضواً منه من النار. فقال سعيد بن مرجانة: سمعت هذا الحديث من أبي هريرة –﵁ فانطلقت إلى علي بن الحسين فحدثته إياه فعمد إلى عبد له أعطاه به عبد الله بن جعفر ألف دينار فأعقته». ٢٢٢٤ - أخبرنا أبو محمد: الحسن بن أحمد السمرقندي، أنبأ عبد الصمد بن نصر العاصمي، ثنا أبو العباس: أحمد بن محمد بن عمر البحيري، حدثنا أبو حفص البحيري، عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام بن عروة قال: أخبرني أبي أن أبا مراوح الغفاري أخبره أن أبا ذر –﵁ أخبره أنه سأل رسول الله ﷺ : «أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله، وجهاد في سبيله، قال: فأي الدواب أفضل؟ قال: أغلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها. قال: أرأيت إن لم أفعل؟ قال: تعين صانعاً أو تصنع لأخرق. قال: أرأيت إن ضعفت قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك». قيل: [الأخرق]: الذي لا يحسن كسباً ولا صنعةً. ٢٢٢٥ - قال: وحدثنا أبو حفص البحيري، حدثنا عبد الجبار، ثنا سفيان ثنا صالح بن حيّ قال: سمعت رجلاً من أهل خراسان يقول للشعبي: «يا أبا عمرو إنا نقول: إذا أعتق الرجل الأمة ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته، فقال: حدثني أبو بردة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: أيما رجل كانت له أمة فعلمها فأحسن تعليمها، ثم أدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران – خذها بغير شيء فقد كان الرجل يرحل في أهون منها إلى المدينة!».

стр. 1071

باب الغين في الترهيب من الغيبة ٢٢٢٦ - أخبرنا أبو الحسن بن قريش ببغداد، أنبأ أبو الحسن بن الصلت حدثنا محمد بن جعفر المطيري، حدثنا علي بن حرب الطائي، ثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حسان بن المخارق عن عائشة ﵂ قالت: «جاءت امرأةٌ قصيرةٌ إلى النبي ﷺ فقلت بإبهامي كذا -وأشرت بإبهامي إلى النبي- فقال: لقد اغتبتيها». ٢٢٢٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ محمد بن عمر بن علي بن خلف، حدثنا محمد بن السري التمار، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم القطان، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1072

«يؤتى بالرجل يوم القيامة الذي كان يغتاب الناس في الدنيا فيقال له: كل لحم أخيك ميتاً كما أكلته حياً. قال: فإنه ليأكله ويضج ويكلح». قوله: [يضج] أي: يصيح. و [الكلوح]: العبوس، وهو تقبض الوجه من الكراهية. ٢٢٢٨ - أخبرنا أبو الحسين سبط أبي بكر بن أبي علي أنا جدي حدثنا أبو محمد بن حيان إملاءً، حدثنا إبراهيم بن سعدان، حدثنا بكر بن بكار حدثنا محمد بن أبي حميد عن موسى بن وردان. عن أبي هريرة –﵁ قال: «قام رجلٌ من عند النبي ﷺ فرأى في قيامه عجزاً فقالوا: ما أعجز فلاناً! فقال النبي ﷺ : أكلتم أخاكم واغتبتموه». ٢٢٢٩ - قال: وحدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا أحمد بن عمر وابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة –﵁ أنه قال: «ما الغيبة يا رسول الله؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره. قال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان في أخيك ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته».

стр. 1073

فصل في الترغيب في الذب عن عرض أخيك المسلم ٢٢٣٠ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد قال: أنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أحمد بن محمد الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن عيسى، أنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن سليمان: إسماعيل بن يحيى المعافري أخبره عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه –﵁ عن النبي ﷺ قال: «من حمى مؤمناً من منافق بغيبةٍ بعث الله ملكاً يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ومن قفا مسلماً بشيء يريد به شينه حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج ما قال». قوله: [قفا مسلماً] أي: قال: خلفه ما يكرهه. فصل ٢٢٣١ - أخبرنا أبو الفضل بن جهار ختان، حدثنا علي بن ماشاذة حدثنا أبو علي: أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى:

стр. 1074

«أن العرب كانت تخدم بعضهم بعضاً في الأسفار فكان مع أبي بكر وعمر –﵄ رجلٌ يخدمهما فاستيقظ ذات يوم فلم يهيئ لهما طعاماً –وفي رواية وهو نائم لم يهيئ لهما طعاماً- فقال أحدهما لصاحبه: إن هذا ليوائم بينكم فانعطاه، فقالا: اذهب إلى النبي ﷺ فأقرئه السلام واستأدمه لنا: فأتاه فقال: إن أبا بكر وعمر يقرئانك السلام وهما يستأذنانك فأدمهما. قال: اذهب فأخبرهما أنهما قد ائتدما. فأخبرهما فقالا: ما ائتدمنا. فأتياه فقالا: يا رسول الله بعثنا إليك نستأدمك فزعمت أنا قد ائتدمنا. فبم ائتدمنا؟ قال: بلحم أخيكما! والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين ثناياكما! قالا: فاستغفر لنا يا رسول الله. قال: هو فليستغفر لكما». [الموائمة]: الموافقة، ومعناه: إن هذا النوم يشبه نوم البيت لا نوم السفر – عابوه بكثرة النوم. وقوله: [واستأدمه لنا] أي: اطلب منه الإدام لنا. فصل ٢٢٣٢ - أخبرنا بركة بن أحمد الواسطي ببغداد، أخبرنا أبو عبد الله المحاملي، أنبأ أبو القاسم: عمر بن جعفر، حدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا أبو بكر بن نافع، ثنا يحيى بن كثير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، عن جابر –﵁ قال: «كنا مع النبي ﷺ في سفر فأتى على قبرين يعذبان فقال: أما

стр. 1075

إنهما يعذبان في غير كبير، كان أحدهما لا يتنزه من بوله وكان الآخر يغتاب المسلمين». قال إبراهيم الحربي: قول أبي بكر بن نافع: [عن عطاء] خطأ، وإنما هو عن [أبي الزبير]. ٢٢٣٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن مردويه، حدثنا محمد بن عبد الله الرباطي، حدثنا محمد بن أحمد المفيد بجرجرايا، ثنا أبو الفوارس الحراني، ثنا أبو جعفر النفيلي، حدثنا خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس –﵁ قال: «مر رسول الله ﷺ برجل يعذب في قبره من الغيبة، وبرجل يعذب في قبره من البول». فصل في الترغيب فيمن نصر من اغتيب ٢٢٣٤ - أخبرنا مكي بن منصور الكرجي. أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر والثوري جميعاً، عن أبان، عن أنس –رضي الله

стр. 1076

عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : «من اغتيب عنده أخوه فاستطاع نصرته فنصره نصره الله في الدنيا والآخرة. فإن لم ينصره أذله الله في الدنيا والآخرة». ٢٢٣٥ - أخبرنا أبو الحسين سبط أبي بكر بن أبي علي، أنا جدي، ثنا أبو محمد بن حيان إملاءً، حدثنا علي بن إسحاق، ثنا حسين المروزي، ثنا ابن المبارك، أخبرنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنهم ذكروا عند رسول الله ﷺ رجلاً فقالوا: «لا يأكل حتى يُطعم ولا يرحل حتى يُرحَل له. فقال النبي ﷺ : اغتبتموه. فقالوا: يا رسول الله إنما حدثنا بما فيه. قال: حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه». ٢٢٣٦ - أخبرنا بركة بن أحمد الواسطي أبو غالب، أنا أبو عبد الله: أحمد بن عبد الله المحاملي، أنا أبو القاسم: عمر بن جعفر بن سلم الختلي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا داود بن مهران ومسدد قالا: ثنا فضيل، عن سليمان، عن أبي سفيان، عن جابر –﵁ قال: «كنا مع رسول الله ﷺ فهبت ريحٌ منتنة، فقال رسول الله ﷺ : إن ناساً من المنافقين اغتابوا ناساً من المسلمين فلذلك هبت هذه الريح». ٢٢٣٧ - قال: وحدثنا إبراهيم الحربي، حدثني يحيى، ثنا

стр. 1077

عبد الوارث عن واصل –مولى ابن عيينة- عن خالد بن كثير، عن عرفطة، عن طلحة بن نافع، عن جابر بن عبد الله قال: «كنت أمشي مع رسول الله ﷺ فارتفعت ريح جيفةٍ، فقال: هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين». ٢٢٣٨ - قال: وثنا إبراهيم الحربي، ثنا عبيد الله بن عمر حدثنا يحيى بن سعيد، ثنا عثمان بن غياث، حدثنا رجل في حلقة أبي عثمان، حدثنا سعد مولى رسول الله ﷺ : أنهم أمروا بصيام فجاء رجل في بعض النهار فقال: «يا رسول الله إن فلانة وفلانة قد جهدهما العطش، فأعرض عنه. ثم سأله فقال في الثانية أو الثالثة: ادعهما. فدعا بعسٍّ أو قدح فقال لإحديهما: قيئي فقاءت لحماً [أو دماً وصديداً] ولحماً عبيطاً وقيحاً دماً. ثم قال للأخرى: قيئي فقاءت مثل ذلك. فقال: إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما، وأفطرتا على ما حرَّم الله عليهما أتت إحداهما الأخرى فلم تزالا تأكلان لحوم الناس حتى امتلأت أجوافهما!». ٢٢٣٩ - قال: أنبأ إبراهيم الحربي، ثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر، حدثني جدي، حدثني عمار بن علثم المحاربي، عن أمه، عن أم سعيد بنت أسود المحاربي، عن أمها أنها أخبرتها: «أنها دخلت على أم سلمة فسألتها عن الغيبة .. فأخبرتها أم سلمة أنها أصبحت يوم الجمعة وغدا رسول الله ﷺ إلى الصلاة فأتتها جارة لها من نساء النبي ﷺ فاغتابتا وضحكتا برجال ونساء فلم تبرحا على حديثهما

стр. 1078

من الغيبة حتى أقبل النبي ﷺ منصرفاً من الصلاة فلما سمعتا صوته سكتتا حتى قام بفناء البيت فألقى طرف ثوبه على أنفه ثم قال: أفٍ أفٍ .. .. اخرجا فاستقيئا ثم تطهرا بالماء. ففعلت أم سلمة الذي أمرها به من الاستقاء فقاءت لحماً كثيراً قد أصل، فلما رأت كثرة اللحم تذكرت أحدث لحم أكلته فوجدته في أول جمعتين قد مضيا أهدي لرسول الله ﷺ على عظمٍ فنهشت منه بضعة فسألها عما قاءت، فقال: ذاك لحم ظلت تأكلينه، فلا تعودي أنت ولا صاحبتك فيما كنتما فيه من الغيبة. وأخبرتها صاحبتها أنها قاءت مثل الذي قاءت من اللحم». [العس]: القدح الكبير. و [اللحم الغاب]: ما قد بات ليلة، و [لحم غريض] أي: طريّ. وقوله: [أف أف]: قال ابن الأنباري: معناه لاستقذار لما شم. وقال أهل اللغة: يقال لكل ما يضجر منه ويستقل: [أف له] وقوله: [قد أصل] أي: قد أنتن. و [النهش]: أخذ ما على العظم من اللحم بأطراف الأسنان. فصل ٢٢٤٠ - أخبرنا أبو بكر: أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه، حدثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، ثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن جعفر بن أعين، ثنا محمد بن أيوب المقابري، ثنا أسباط بن محمد، عن أبي رجاء الخراساني، عن عباد بن كثير، عن سعيد الجريري، عن

стр. 1079

أبي نضرة، عن جابر وأبي سعيد الخدري –﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «الغيبة أشد من الزنا. قيل: وكيف؟ قال: إن الرجل يزني ثم يتوب فيتوب الله عليه وإن صاحب الغيبة لا يغفر الله له حتى يغفر له صاحبه». ٢٢٤١ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو الفرج القرشي، حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا يحيى بن عثمان، ثنا بقية بن الوليد، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن وقاص بن ربيعة، عن المستورد أنه حدثه: أن رسول الله ﷺ قال: «من أكل برجلٍ مسلمٍ أكلة في الدنيا أطعمه الله من جهنم مثلها». ٢٢٤٢ - أنا بركة بن أحمد الواسطي ببغداد، أنبأ أبو عبد الله المحاملي، حدثنا عمر بن جعفر بن سلم، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه لا تغتابوا المسلمين. ولا تطلبوا عثراتهم فإنه من يتبع عورة المسلمين يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه». فصل ٢٢٤٣ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أخبرنا أبو الحسين

стр. 1080

بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو بكر بن هاشم بن القاسم، حدثنا سعيد بن عامر، عن حزم قال: «كان ميمون بن سياه لا يغتاب ولا يدع أحداً عنده يغتاب ينهاه فإن انتهى وإلا قام». ٢٢٤٤ - أخبرنا أبو بكر التفليسي، أنبأ أبو يعلى المهلبي، ثنا محمد بن أحمد بن دلويه، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: سمعت موسى بن إسماعيل قال: سمعت أبا عاصم يقول: «ما اغتبت أحداً منذ علمت أن الغيبة تضر أهلها». ٢٢٤٥ - أخبرنا أبو الحسين سبط أبي بكر بن أبي علي، أنبأ جدي، حدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا محمد بن سهل، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا داود بن المحبر، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: «والله للغيبة أسرع في دين المسلم من الأكلة في جسد ابن آدم». ٢٢٤٦ - قال: وحدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا ابن وهب، حدثنا عبد الله بن عياش، عن يزيد بن قوذر قال: قال كعب: «الغيبة تحبط العمل». ٢٢٤٧ - قال: وأنا محمد بن حيان، حدثنا أبو جعفر بن ماهان، حدثنا عبد الرحمن بن مسلم، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن رجاء ابن أبي سلمة قال: «سأل رجلٌ مجاهداً عن الغيبة فقال: تنقض الوضوء، وتحبط العمل».

стр. 1081

فصل ٢٢٤٨ - أخبرنا أبو القاسم الواحدي، أنا عبد الله بن يوسف، أنبأ عبد الرحمن بن يحيى الزهري بمكة، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ حدثنا أبو خالد: عبد العزيز بن أبان الأموي، حدثنا عمرو: أبو عبد الله الجعفي، عن عبيد بن صيفي، عن زيد بن حسن عن زياد بن عثمان، عن عثمان بن عفان –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الغيبة والنميمة تحتان الإيمان كما يعضد الراعي الشجرة». ٢٢٤٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن مردويه، حدثنا علي بن يحيى بن جعفر، حدثنا فاروق الخطابي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا الحكم بن مروان الكوفي، ثنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر –﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الغيبة وعن الاستماع إلى الغيبة». ٢٢٥٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن مردويه، حدثنا عبد الواحد الباطرقاني، حدثني أبو بكر بن عبدان، حدثني محمد بن موسى، حدثني محمد بن منصور بن يزيد الكلبي، ثنا الحكم بن سليمان، عن محمد بن صبيح، عن السماك، عن الحسن بن دينار، عن الخصيب بن جحدر، عن القاسم، عن أبي أمامة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الرجل ليؤتى كتابه منشوراً فيقول: يا رب فأين حسنات كذا وكذا عملتها. ليست في صحيفتي؟ فيقول له: محيت باغتيابك الناس!».

стр. 1082

٢٢٥١ - أخبرنا أحمد بن مردويه، ثنا أبو بكر: أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا جسر: أبو جعفر، عن خالد الرياحي قال: «ثلاث احفظهن عني: ترك الكذب –وترك الغيبة- وترك الحلف». ٢٢٥٢ - أخبرنا أبو الحسين سبط أبي بكر بن أبي علي، أنبأ جدي، حدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن شعيب الهمداني، حدثنا ابن وهب، أخبرني محمد بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة بنت طلحة قالت: «دخلت على عائشة أم المؤمنين –﵂ وعندها أعرابية فخرجت الأعرابية تجر ذيلها فقالت بنت طلحة: ما أطول ذيلها؟! فقالت لها عائشة –﵂: اغتبتها، أدركيها تستغفر لك». فصل في الترغيب في ترك الغيبة ٢٢٥٣ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق من كتابه، أنبأ أبو بكر: محمد بن أحمد بن دليل، ثنا أبو علي الصحاف، حدثنا أبو غالب: علي بن أحمد بن النضر، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مسلمة بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قل ماله وكثر عياله وحسنت صلاته ولم يغتب المسلمين جاء يوم القيامة وهو معي كهاتين».

стр. 1083

باب في الترغيب في غض البصر عما لا يحل ٢٢٥٤ - أخبرنا مكي بن منصور الكرجي، أنبأ أبو الحسين بن بشران حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر عن ابن إسحاق، عن الزبير –﵁ أن النبي ﷺ قال: «من ضمن لي ستاً ضمنت له الجنة. قالوا: ما هن يا رسول الله؟ قال: من إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا ائتمن أدَّى، ومن غضَّ بصره، وحفظ فرجه، وكف يده». ٢٢٥٥ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، حدثنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثنا حفص بن ميسرة الصنعاني، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري –﵁ عن النبي ﷺ قال:

стр. 1084

«إياكم والجلوس في الطرقات. قالوا: يا رسول الله ما لنا بدٌ من مجالسنا نتحدث فيها. فقال النبي ﷺ : فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه. قالوا: يا رسول الله، وما حق الطريق؟ قال: غض البصر وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر». ٢٢٥٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الأديب، حدثنا علي بن محمد بن ميلة، حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إبراهيم بن فهد، حدثنا غسان بن مالك السلمي، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن محمد بن رستم، عن ابن عمر –﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة يتحدثون في ظل العرش آمنين والناس في الحساب: رجل لم تأخذه في الله لومة لائم، ورجل لم يمد يديه إلى ما لا يحل له، ورجل لم ينظر إلى ما حُرم عليه». ٢٢٥٧ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي، أنبأ أبو سعيد النقاش، حدثنا عبيد الله بن يحيى، حدثنا يحيى بن محمد الحنائي، حدثنا طالوت بن عباد، ثنا فضال بن جبير، ثنا أبو أمامة –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اكفلوا لي بست أكفل لكم الجنة: إذا حدَّث أحدكم فلا يكذب، وإذا ائتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم». ٢٢٥٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي أنبأ أبو بكر بن مردويه،

стр. 1085

حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا عبد الله بن زيدان، ثنا هناد بن السري، ثنا وكيع، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة، عن جرير –﵁ قال: «سألت النبي ﷺ عن نظر الفجأة فقال: اصرف بصرك». ٢٢٥٩ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف، حدثنا أبو سعيد النقاش، حدثنا أبو مسلم: محمد بن القاسم الصحاف، حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، ثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة –﵁ عن النبي ﷺ قال: «من نظر إلى محاسن امرأة فغض بصره أول مرة أحدث الله له عبادةً يجد حلاوتها في قلبه». ٢٢٦٠ - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي الكرجي، أنبأ عبد الله بن عمر بن زاذان، أنبأ أبو بكر بن السني، أنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا محمد بن منصور، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فلينكح فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لا فليصم فإن الصوم له وجاء». ٢٢٦١ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف، أخبرنا أبو القاسم الهمداني، أنبأ أبو بكر بن السني، أنبأ ابن منيع، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني،

стр. 1086

حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ثور بن يزيد، عن سليم بن عامر، عن أبي الدرداء –﵁ قال: «نعم صومعة الرجل بيته يكف فيه بصره وفرجه ونفسه، وإياكم ومجالس السوء فإنها تلغي وتلهي».

стр. 1087

باب في الترغيب في كف الغضب وكظم الغيظ ٢٢٦٢ - أخبرنا أبو الفضل التميمي المكي، أنبأ محمد بن علي بن صخر، ثنا أبو الطيب: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله العطار إملاءً، ثنا محمد بن محمد بن عزرة الجوهري، حدثنا جعفر بن أحمد الأودي، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا ثابت بن حماد العدوي، حدثنا خالد الحذاء، عن أنس بن مالك –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يستكمل العبد الإيمان حتى يحسن خلقه ولا يشفي غيظه». ٢٢٦٣ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم في كتابه، أنبأ أبو سعيد الماليني، أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن محبور، حدثنا زكريا بن يحيى البزاز ثنا علي بن الحسن، ثنا حفص، عن معبد بن خالد، عن عمر بن هشام، عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذابه»

стр. 1088

٢٢٦٤ - قال: وثنا زكريا بن يحيى، حدثنا علي بن الحسين، ثنا حفص، عن عبد الله بن عمر، عن سالم أبي النضر قال: قال عثمان بن أبي العاص –﵁ لرسول الله ﷺ : «مرني بأمر أعمل به لا أسأل أحداً بعدك. قال: لا تغضب. قال: فأعاد عليه فقال: لا تغضب، فعاود فقال: لا تغضب. قال عثمان: فنظرت فإذا رأس كل شرٍّ الغضب». ٢٢٦٥ - قال: وثنا زكريا، حدثنا زيد بن أحزم، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا حماد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر –﵄ عن النبي ﷺ قال: «ما من جرعةٍ أعظم عند الله أجراً من جرعة غيظ يكظمها عبد ابتغاء وجه الله». ٢٢٦٦ - قال: وثنا زكريا بن يحيى، ثنا علي بن الحسن، ثنا أبو معاوية، عن العوام عن الحسن قال: «أربع من كن فيه عصمه الله من الشيطان وحرمه على النار: من ملك نفسه عند الرغبة والرهبة والشهوة والغضب». ٢٢٦٧ - قا: وثنا زكريا بن يحيى، حدثنا الحسين بن منصور، حدثنا يحيى بن يحيى، ثنا أبو جميع قال: قال الحسن بن آدم: «كلما غضبت وثبت! أوشك أن تثب وثبةً تقع منها في النار».

стр. 1089

٢٢٦٨ - قال: وثنا زكريا، ثنا محمد بن يحيى حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا سعيد بن مسروق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة –﵁ عن النبي ﷺ قال: «ليس الشديد من غلب الناس ولكن الشديد من غلب نفسه». ٢٢٦٩ - قال: وثنا زكريا، ثنا علي بن الحسن، حدثنا حفص، عن أبي فضالة، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول قال: «من كظم غيظاً وهو قادر على أن يمضيه حشا الله قلبه إيماناً كما تحشى الرمانة». ٢٢٧٠ - قال: وثنا زكريا عن محمد بن يحيى، حدثنا هوذة، حدثنا عوف، عن الحسن: «﴿ادفع بالتي هي حسن السيئة .. .. ﴾. الآية قال: والله لا يصيبها صاحبها حتى يكظم غيظاً ويصفح عن بعض ما يكره». ٢٢٧١ - قال: وثنا زكريا بن يحيى، ثنا محمد بن يحيى، ثنا سهل بن بكار، ثنا زريك بن أبي زريك، عن معاوية بن قرة قال: قال إبليس: «أنا جمرةٌ في جوف ابن آدم إذا غضب حميته وإذا رضي منَّيته». ٢٢٧٢ - قال: وثنا زكريا، ثنا محمد بن الفضل بن نباتة القرشي، حدثنا أبو داود الطيالسي، ثنا الحارث بن عبيد، عن ثابت قال: قال مورق:

стр. 1090

«ما قلت في الغضب شيئاً أندم عليه إذا رضيت». قال محمد بن الفضل: سمعت أبا إسحاق المؤدب يقول: بلغني عن عامر الشعبي قال: كان كثيراً يتمثل بهذا البيت: ليست الأحلام في حين الرضا … إنما الأحلام في حين الغضب
следующие страницы →