← Книги сунны

Книги сунны · id 26884

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 216 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

باب في الترغيب في الأذان، وفضل المؤذنين ٢٦٢ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، نا عبد الواحد بن غياث أبو بحر المربدي، ثنا الفضل بن ميمون، ثنا منصور بن زاذان، عن أبي عمر، وهو زاذان الكندي، أنه سمع أبا هريرة، وأبا سعيد الخدري ﵄ يقولان: سمعنا النبي ﷺ يقول: «ثلاثة يوم القيامة على كثيب مسك أسود لا يهولهم فزع، ولا ينالهم حساب حتى يفرغ الله مما بين الناس: رجل قرأ القرآن وأم به قوماً ابتغاء وجه الله تعالى، ورجل أذن، ودعا إلى الله ابتغاء وجه الله ، ورجل مملوك ابتلي بالرق في الدنيا، فلم يشغله ذلك عن طلب الآخرة». ٢٦٣ - أخبرنا أبو طاهر روح بن محمد الرازي، أنا أبو الحسن بن عبدكويه، ثنا فاروق بن عبد الكبير، ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا أبو عمر الضرير، ثنا النعمان بن عبد السلام، ثنا عبيد الله يعني

стр. 142

الوصافي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عائشة ﵂ في قوله تعالى: ﴿ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين﴾. قالت: هم المؤذنون. قال أهل التفسير: يعني دعا إلى الصلاة، وصلى بين الأذان والإقامة، وقيل: هو المؤذن الذي إذا قال: حي على الصلاة، فقد دعا إلى الله تعالى، وإذا صلى فقد عمل صالحاً، وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله فهو من المسلمين. ٢٦٤ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أنا محمد بن عمر بن علي الوراق، ثنا محمد بن السري القمار، نا عبد الله بن أحمد بن موسى، نا يوسف بن المسلم، نا حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المؤذن داعي الله، والإمام نور الله، والصفوف أركان الله، والقرآن كلام الله، فأجيبوا داعي الله، واقبلوا نور الله، وكونوا أركان الله، وتعلموا كلام الله، ألا إن الأئمة والمؤذنين يفزع الناس ولا يفزعون، ويرعب الناس ولا يرعبون، وهم الآمنون من عذاب الله تعالى». ٢٦٥ - أخبرنا أبو عيسى عبد الرحمن بن محمد بن زياد، أنا أحمد بن محمد بن المرزبان، نا محمد بن إبراهيم بن يحيى، نا أحمد بن

стр. 143

شاهين الطيان، نا إسماعيل بن يزيد القطان، نا خلف بن الوليد نا سلام الطويل، عن عباد بن كثير، عن أبي الزبير، عن جابر-﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن المؤذنين والملبين يخرجون من قبورهم يوم القيامة، يؤذن المؤذن، ويلبي الملبي، ويغفر للمؤذن مد صوته، ويشهد له كل من سمع صوته من حجر أو مدر أو رطب أو يابس، ويكتب للمؤذن بكل إنسان يصلي معه في ذلك المسجد مثل حسناتهم ولا ينقص من حسناتهم، ويعطيه الله ما بين الأذان والإقامة كل شيء سأل ربه، إما أن يعجله في دنياه، وإما أن يدخر له في الآخرة، وهو ما بين الأذان والإقامة كالمتشخط في دمه في سبيل الله، ويكتب له في كل يوم يؤذن مثل أجر خمسين ومائة شهيد، وله مثل أجر القائم بالليل الصائم بالنهار، وله مثل أجر الحاج والمعتمر، وجامع القرآن، والفقه، ومثل أجر الصلاة المكتوبة والزكاة المفروضة، وله مثل أجر من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وصلة الرحم، وأول من يكسى من حلل الجنة إبراهيم، ثم محمد، ثم النبيون والمرسلون، ثم يكسى المؤذنون، وتلقاهم يوم القيامة على نجائب من ياقوتة حمراء، أزمتها من زمرد أخضر، ألين من الحرير، رحالها من الذهب الأحمر، حاشيتها -أو قال: حافتاها- مكلل بالدر والياقوت والزمرد، عليها المياثر من السندس والإستبرق، ومن فوق ذلك حرير أخضر، يحلى كل واحد منهم بثلاثة أسورة: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ، وفي أعناقهم الذهب مكلل بالدر والياقوت، والزمرد، عليهم التيجان مكللة بالدر والياقوت والزمرد، ومن تحت التيجان أكاليل مكللة بالدر والياقوت والزمرد، ونعالهم من الذهب شراكها من الدر، لنجائبهم أجنحة، تضع خطوها مد بصرها، على كل واحدة منها فتى شاب، أمرد، جعد الرأس، له جمة على ما اشتهت نفسه، حشوها المسك الأذفر، لو

стр. 144

انتثر منها مثل دينار بالمشرق لوجد ريحها جميع من بالمغرب، أبيض الجسم، أنور الوجه، أصفر الحلي، أخضر الثياب. يتبعهم من قبورهم سبعون ألف ملك إلى المحشر، يقولون: تعالوا ننظر إلى حساب بني آدم، وبني إبليس. كيف يحاسبهم ربهم، وبين يدي كل واحد منهم سبعون ألف حربة من نور، حتى يوافوا بهم المحشر، فذلك قوله ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً﴾ هذا حديث غريب لا أعرفه إلا من هذا الوجه. فصل ٢٦٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنا حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أنا أبو الحسين العطار، نا أبو أحمد جعفر بن عيسى الحلواني، نا علي بن الحسين، نا يحيى بن إسحاق عن شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: «قال رسول الله ﷺ : المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين». ٢٦٨ - أخبرنا محمد بن عمر الطهراني، نا أبو عبد الله بن منده، نا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص النيسابوري، نا سهل بن عمار العتكي، نا يزيد بن هارون، نا حسام بن مصك، عن قتادة، عن القاسم بن ربيعة، عن زيد بن أرقم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 145

«نعم المرء بلال سيد المؤذنين يوم القيامة، والمؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة». ٢٦٩ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، أنا أبو سعيد النقاش، أنا محمد عبد الله بن إبراهيم، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة –﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «لو يعلم الناس ما في النداء أو الصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً». وروي أن قوماً اختلفوا في الأذان فأقرع بينهم سعد بن أبي وقاص –﵁. قال أهل اللغة: حبواً: أي زحفاً على استاهم. ٢٧٠ - أخبرنا أبو طاهر الداراني، أنا أبو الحسن بن عبد كويه، أنا فاروق بن عبد الكبير، أنا أبو مسلم الكشي، أنا أبو عمر الضرير، ثنا حماد بن سلمة، عن أبان، عن أنس –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «المؤذنون يفضلون الناس يوم القيامة بطول أعناقهم». ٢٧١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنا حمزة بن عبد العزيز، نا محمد بن يعقوب الأصم، نا أبو الدرداء: هاشم بن محمد بن يزيد، نا عتبة بن السكن الحمصي عن إسماعيل بن عباس عن سلمان بن عامر،

стр. 146

عن أبي عثمان الأصبحي، عن أبي هريرة الدوسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «للمؤذن فضل على من صلى معه عشرون ومائة حسنة فإذا أقام فأربعون ومائتا حسنة إلا من قال مثل ذلك». ٢٧٢ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور، أنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد بن شاذان، أنا أبو الطيب محمد بن محمد بن عبد الله الحناط، ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي، ثنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان عن أبان، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان حتى لا يسمع النداء، وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستجيب الدعاء». فصل ٢٧٣ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار؛ أنا أبو سعيد النقاش، أنا أبو بكر بن إسحاق السني. ثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا محمد بن سلمة، أنا ابن القاسم، عن مالك، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني عن أبيه عن جده أن أبا سعيد الخدري ﵁ قال له: «إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له يوم القيامة» قال أبو سعيد سمعته من رسول الله ﷺ .

стр. 147

٢٧٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنا حمزة بن عبد العزيز أنا أبو الحسن الجوهري، نا أبو الفضل العباس بن علي بن العباس النسائي ببغداد، ثنا يزيد بن عمر بن البراء الغنوي، نا معقل بن مالك، ثنا عبد الرحمن بن سليمان الأنصاري؛ قال: سألت عبيد الله بن أنس عن المؤذن. فقال: حدثني أبي عن رسول الله ﷺ قال: «إن المؤذن إذا قال: الله أكبر الله أكبر -فتحت أبواب الجنة- وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله -تزينت أبكار الجنة، وإذا قال: أشهد أن محمداً رسول الله قالت الملائكة: ارفع حوائجك إلى الله إن الله تعالى يقضي لك الحوائج». ٢٧٥ - أخبرنا أحمد بن علي الأسواري في كتابه، أنا علي بن شجاع في كتابه، أنا محمد بن علي بن حسنويه، أنا أبو عثمان محمد بن أحمد بن حمدان، نا يعرب بن خيران، نا حبيب وابن محمد النسائي من مرو؛ نا مسلم بن خالد الزنجي، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب ﵄ قال: لما أن وقف بلال لأول أذان أذنه نزل جبريل ﵇ على محمد ﷺ فقال: «يا محمد ها هو ذاك إبليس في ملأ من جنوده بسيف البحر، فلما أن قال بلال: الله أكبر الله أكبر. قال إبليس: أمر حدث، فلما قال: أشهد ألا إله إلا الله أشهد ألا إله إلا الله. قال إبليس: عبد الرب تعالى. فلما أن قال: أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله.

стр. 148

قال إبليس: نبي يبعث، فلما أن قال: حي على الصلاة حي على الصلاة، قال إبليس: فريضة نزلت. فلما أن قال: حي على الفلاح؛ حي على الفلاح. قال إبليس: قد أفلح من أجاب. فلما أن قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. ولى إبليس وله هرج ودرج حتى هبط اللجة الخضراء. فقال جبريل: يا محمد إن الله تعالى: هو الضامن لمن أذن من أمتك سنة حسبة وقربة، أن يقيه الفزع الأكبر، فإن الله ﵎ يبعث المؤذن إذا بعثه من مرقده فيقال له: أذن أذانك الذي كنت تؤذن به في الدنيا، فإذا انتهى إلى آخر أذانه قيل له ادخل الجنة». ٢٧٦ - قال: وأخبرنا أبو عثمان بن حمدان؛ حدثني أبو عبد الله محمد بن الحسن؛ نا محمد بن عبد الله بن الحسن، نا سلمة بن شبيب، نا يونس بن موسى السامي البصري، ثنا الحسن بن حماد الكوفي؛ نا زياد بن المنذر الهندي، عن محمد بن علي بن زحر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «لما أراد الله ﵎ أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل ﵇ بدابة يقال لها: البراق. فذهب يركبها فاستصعبت عليه، قال رسول الله ﷺ لجبريل: ائتني بدابة ألين من هذه. قال: فأتاه ببرقة فقال: هذه ألين من هذه قال: فلما أراد أن يركبها استصعبت عليه. فقال لها جبريل ﵇ اسكني برقة فما ركبك عبد أكرم على الله تعالى من محمد؛ قال: فركبها حتى انتهت به إلى الحجاب الذي يلي الرحمن تعالى، فبينما هما كذلك إذ خرج ملك من الحجاب. فقال رسول الله ﷺ : يا جبريل ما هذا؟ فقال جبريل: والله يا حبيب الله والذي بعثك بالحق إني لأقرب الخلق مكاناً من الله تعالى، وإن هذا الملك ما رأيته

стр. 149

منذ خلقت قبل ساعاتي هذه، قال: فقال الملك: الله أكبر الله أكبر: قيل من وراء الحجاب: صدق عبدي؛ أنا أكبر أنا أكبر، ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله، قيل من وراء الحجاب: صدق عبدي لا إله إلا أنا؛ ثم قال الملك: أشهد أن محمداً رسول الله، قيل من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أرسلت محمداً. ثم قال الملك: حي على الصلاة، حي على الفلاح قد قامت الصلاة - فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي، ودعا لعبادتي. ثم قال الملك: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي لا إله إلا أنا. قال: ثم أخذ الملك بيد محمد ﷺ فقدمه فأم أهل السماء فيهم: إبراهيم ونوح صلى الله على نبينا وعليهما». قال أبو جعفر هو محمد بن علي: فيومئذ أكمل الله لمحمد الشرف على أهل السماء وأهل الأرض. الحديثان غريبان لا أعرفهما إلا من هذا الوجه. قال أهل اللغة: يقال هرج إذا أتى بفعل غير معهود أو غير محمود، وهرج إذا مشى مشياً غير مستقيم ولا موزون. فصل في تفسير الأذان قوله: الله أكبر الله أكبر، أي الله أعظم ثم الله أعظم وعمله أوجب فاستغنوا بعمله واتركوا غيره. وقوله: أشهد أن لا إله إلا الله: أي أشهد أنه واحد لا شريك له ومعناه أن الله يأمركم بأمر فاتبعوه، فإنه لا ينفعكم أحدٌ إلا الله ولا ينجيكم من عذابه إن لم تؤدوا أوامره، وقوله: أشهد أن محمداً رسول الله: أي أشهد أن محمداً رسول الله إليكم لتؤمنوا به وتصدقوه،

стр. 150

ومعناه: قد أمركم بالصلاة أو الجماعة. فاتبعوا ما أمركم به. وقوله: حي على الصلاة: أي أسرعوا إلى أداء الصلاة، ومعناه: حان وقت الصلاة فلا تؤخروها عن وقتها. وقوله: حي على الفلاح: أي أسرعوا إلى النجاة والسعادة، ومعناه: أن الله تعالى جعل الصلاة سبباً لنجاتكم وسعادتكم لتنجوا من عذاب الله. وقوله: الله أكبر، الله أكبر: أي أعظم وأجل وعمله أوجب فلا تؤخروا عمله. وقوله: لا إله إلا الله: أي اعلموا: أنه واحد لا شريك له، ومعناه: أخلصوا وابتغوا بصلاتكم وجه الله تعالى. فصل في الترغيب في إجابة المؤذن ٢٧٧ - أخبرنا عبد الرحمن إسماعيل الصابوني؛ أنا عبد الغافر بن محمد؛ أنا محمد بن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان؛ نا مسلم بن الحجاج، نا محمد بن سلمة المرادي، نا عبد الله بن وهب؛ عن حيوة وسعيد بن أبي أيوب، وغيرهما: عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن، فقولوا: مثل ما يقول. ثم صلوا علي، فإن من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة».

стр. 151

٢٧٨ - قال: وحدثنا مسلم، ثنا محمد بن رمح بن المهاجر، ثنا الليث، عن الحكيم بن عبد الله قال مسلم: وحدثنا قتيبة، ثنا الليث، عن الحكيم بن عبد الله، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص –﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من قال حين يسمع المؤذن، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً غفر له ذنبه». ٢٧٩ - قال: وحدثنا مسلم بن الحجاج، حدثني إسحاق بن منصور، أنا أبو جعفر محمد بن جهضم الثقفي، أنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم، عن أبيه، عن جده: عمر بن الخطاب –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر. فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: أشهد أن لا إله إلا الله. ثم قال: أشهد أن محمداً رسول الله. قال: أشهد أن محمداً رسول الله. ثم قال: حي على الصلاة. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: حي على الفلاح. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: الله أكبر الله أكبر. قال: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله –من قلبه- دخل الجنة». ٢٨٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنا حمزة بن عبد العزيز

стр. 152

المهلبي، أنا عبد الله بن محمد الرازي الشعراني، نا محمد بن أحمد بن سعيد البزاز الواسطي، نا هشام بن عمار، نا الوليد بن مسلم؛ نا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا نادى المؤذن فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء، فمن تزايد كربه أو شدته فليتحر المنادي؛ إذا نادى فليقل مثل مقالته: الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله. حي على الصلاة حي على الفلاح ثم ليقل: اللهم رب هذه الدعوة التامة الصادقة الحق المستجاب لأهلها دعوة الحق وكلمة التقوى أحينا عليها وأمتنا عليها، واجعلنا من خيار أهلها محياً ومماتاً ثم يسأل حاجته». ٢٨١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنا حمزة؛ أنا عبد الله بن برويه؛ أنبأنا الفضل محمد بن الشعراني، أنا أبو الوليد هشام بن إسماعيل المخزومي، نا موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عمه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من سمع المؤذن يؤذن فقال كما يقول ثم يقول: رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﷺ نبياً وبالقرآن إماماً وبالكعبة قبلة؛ أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم قال: اللهم اكتب شهادتي هذه في عليين. وأشهد عليها ملائكتك المقربين وأنبياءك والمرسلين وعبادك الصالحين. واختم عليها بآمين. واجعل لي عندك عهداً توفينه يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد. مدت له بطاقة من تحت العرش فيها مكتوب عتقت من النار مثل الرقعة القصيرة».

стр. 153

فصل ٢٨٢ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم؛ ثنا أحمد بن كامل؛ ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا صالح بن سليمان، حدثنا عتاب بن عبد الحميد السدوسي، عن مطر الوراق؛ عن الحسن بن أبي الحسن، عن أبي وقاص، عن عمر بن الخطاب –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهم اغفر للمؤذنين، اللهم اغفر للمؤذنين، اللهم اغفر للمؤذنين. قال: قلت: يا رسول الله تركتنا نتجالد على الأذان بالسيوف. قال: كلا يا عمر إنه يأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم وتلك لحوم حرمها الله على النار: لحوم المؤذنين». ٢٨٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنا حمزة بن عبد العزيز، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، أنا أبو جعفر محمد بن الحجاج الوراق، أنا إبراهيم بن رستم، أنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة –﵁، قال رسول الله ﷺ : «من أذن خمس صلوات إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن أم أصحابه خمس صلوات إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه». فصل ٢٨٤ - أخبرنا أبو سهل الوشتي، أنبأنا أبو بكر الحيري، أنبأنا أبو عبد الله بن إسماعيل القاسمي، ثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن

стр. 154

الحسين قال: حدثني عبد الله بن محمد، ثنا عمرو بن الزبير قال: «مات سلمة بن عباد بن منصور، وحزن له أبوه حزناً شديداً فاجتمعنا عنده الغد فقال له رجل: أريت سلمة البارحة فيما يري النائم فقلت له: ما صنعت؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: مررت بمؤذن آل فلان يوماً وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله: فشهدت معه». ٢٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحميدي، أنا عبد العزيز بن الحسن الضراب، أنا والدي الحسن بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن مروان، ثنا أحمد بن عباد؛ حدثني أبي عن موسى بن طريف قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: «بلغني أن الرجل إذا أقيمت الصلاة، فلم يقل: اللهم رب هذه الدعوة المستمعة المستجاب لها. صل على محمد وعلى آل محمد، وزوجنا من الحور العين. قلن حور العين: ما أزهدك فينا». ٢٨٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن؛ أنا علي بن ماشاذه، أنا أبو عمرو أحمد بن محمد، أنا أبو أمية، أنا علي بن عياش؛ ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من سمع المؤذن فقال: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة. آت محمداً الوسيلة والفضيلة والرفعة، وابعثه مقاماً محموداً. حلت له شفاعتي يوم القيامة».

стр. 155

باب الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢٨٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم؛ أنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرقي، ثنا حمزة بن محمد بن العباس ثنا محمد بن غالب، ثنا موسى بن مسعود؛ ثنا عكرمة بن عمار عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد عن أبيه قال: قال أبو ذر –﵁: قلت: يا نبي الله ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: «الإيمان بالله. قلت: يا نبي الله: إن مع إيمان عملاً؟ قال: يرضخ مما رزقه الله. قلت: يا نبي الله: أرأيت إن كان فقيراً لا يجد ما يرضخ؟ قال: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. قال: قلت: يا رسول الله إن كان عيباً لا يستطيع أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ قال: يصنع لأخرق. قال: قلت: يا نبي الله أرأيت إن كان أخرق لا يستطيع أن يصنع شيئاً؟ قال: يعين مغلوباً. قال: قلت: يا رسول الله، إن كان ضعيفاً لا يستطيع أن يعين مغلوباً قال: ما تريد أن تترك في صاحبك من خير. قال: فليمسك أذاه عن الناس. قلت: يا نبي الله إن فعل ذلك

стр. 156

ما له؟ قال: ما من مسلم –أو مؤمن- يفعل خصلة من هؤلاء إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة». الترضيخ: الصدقة اليسيرة؛ والأخرق: الذي لا يحسن كسبه ولا يستطيع عملاً. ٢٨٨ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي، أنبأنا علي بن ميلة؛ ثنا أبو عمرو بن حكيم، ثنا محمد بن مسلم بن وارة؛ ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس؛ عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «على كل ميسم من الإنسان صلاة كل يوم، فقال رجل من القوم: يا رسول الله ﷺ هذا من أشد ما أتيتنا به. قال رسول الله ﷺ : إن أمراً بمعروف، ونهياً عن المنكر: صلاة، وحملك عن الضعيف: صلاة، وإنحاء القذر عن الطريق: صلاة، وكل خطوة إلى الصلاة: صلاة». كذا في كتابي «ميسم» فإن كان محفوظاً فمعنى الميسم: العلامة. أي على كل عضو موسوم صنع الله تعالى. وإن كانت الرواية: «على كل منسم» –بالنون- فالمراد به العظم. ٢٨٩ - أخبرنا أبو الخير بن رزا. نا أحمد بن موسى الحافظ، ثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، ثنا إبراهيم بن فهد بن حكيم، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا عكرمة بن عمار، عن سماك أبي زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر –﵁ يرفعه قال:

стр. 157

«إفراغ من دلوك في دلو أخيك. صدقة، وأمر بالمعروف ونهيك عن المنكر: صدقة وتبسمك في وجه أخيك: صدقة؛ وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن طريق الناس: لك صدقة؛ وهداك الرجل في الأرض الضالة: لك صدقة». يريد بالضالة: المضلة. ٢٩٠ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي سنة خمس وسبعين، أنا محمد بن علي بن عمرو، أنا عمر بن أحمد بن القاسم. ثنا محمد بن علي بن شعيب؛ ثنا الحسن بن بشر؛ ثنا المعافى بن عمران، عن أبي سنان المدني، عن عبادة بن نسي؛ عن الأسود بن ثعلبة عن معاذ بن جبل –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنكم على بينة من ربكم ما لم يظهر فيكم سكرتان: سكرة الجهل، وسكرة حب العيش وأنتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل الله. وستتحولون عن ذلك إذا ظهر فيكم حب الدنيا فلا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر وتجاهدون في سبيل الله، فالقائمون يومئذ بالكتاب والسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار». ٢٩١ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه، أنا علي بن محمد الفقيه، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة –﵁ قال: قلنا يا رسول الله: «والله إن لم نأمر بالمعروف وننه عن المنكر حتى لا يبقى من المعروف شيئاً إلا أتيناه ولا يبقى من المنكر شيء إلا تناهينا عنه، لم نأمر بمعروف ولم

стр. 158

ننه عن منكر أبداً فقال رسول الله ﷺ : «مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله، وانهوا عن المنكر وإن لم تناهوا عنه كله». ٢٩٢ - أخبرنا إبراهيم بن محمد الطيان، أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ «قولة»، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا عبد الله بن شعيب، قال: حدثني أبو بكر بن شبيب قال: حدثني يونس بن يحيى، حدثنا الحارث بن يحيى الفهري، عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن [عبد العزيز] عن أنس ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم عدواً من غيركم ثم تدعونه فلا يستجيب لكم». ٢٩٣ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف؛ أنا أبو الفرج البرجي، أنا محمد بن عمر بن حفص، حدثنا محمد بن عاصم الثقفي، ثنا أبو داود عن شعبة عن قيس بن مسلم سمع طارق بن شهاب يذكر عن أبي سعيد الخدري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من رأى منكم منكراً فلينكره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». ٢٩٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي، أنا الحسن علي بن محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام،

стр. 159

قال: حدثني أبي، ثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب، ثنا عمار بن زريق، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه –﵁ قال: جمعنا رسول الله ﷺ فكنت آخر من جاء فقال: «إنكم ستصيبون فتوحاً وغنائم فاتقوا الله وصلوا الأرحام ومروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار». ٢٩٥ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحنابازي، أنا أبو محمد بن جولة، ثنا أبو عمرو بن حكيم، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا داود بن عبد الله الجعفري، قال: حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عبد الله بن سليمان عن أبي اليمان: أنه دخل بيت ابن محيمر وسمعهم يتحدثون عن عائشة –﵂ أن النبي ﷺ دخل البيت فتوضأ أو اغتسل وصعد المنبر فقال: «إن ربكم تعالى يقول: إياكم والتظالم، وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تسألوني فلا أعطيكم وتدعوني فلا أستجيب لكم وتستنصروني فلا أنصركم». فصل ٢٩٦ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف، أنا أبو الفرج البرجي، أنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا محمد بن عاصم الثقفي، ثنا يحيى بن أبي يحيى الحماني، ثنا شريك، ثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن مسروق قال: قال عبد الله –﵁: «إذا لم تستطع أن تعين على الفاجر فاكفهر في وجهه».

стр. 160

باب في الترهيب من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢٩٧ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أنا أبو طاهر الزيادي، أنا محمد بن إبراهيم المعمري، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا وهب بن كريب ثنا شعبة. وأخبرنا أبو الفتح الصحاف ولفظ الحديث له: أنا أبو الفرج البرجي، أنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا محمد بن عاصم، ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عبيد الله بن جرير البجلي يحدث عن أبيه –﵁ أن النبي ﷺ قال: «ما من قوم يعمل بينهم بالمعاصي –وفي رواية الواحدي- يعمل فيهم بالمعاصي، هم أعز وأكثر ممن يعمله ثم لم يغيروه إلا عمهم الله – بعقابه». ٢٩٨ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، أنا والدي، أنا محمد بن عمرو بن البختري، ثنا محمد بن الحسن الختلي، ثنا عبد الله بن

стр. 161

صالح العجلي، ثنا عبثر بن القاسم، عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود –﵁ يرفعه إلى النبي ﷺ قال: «إنه من كان قبلكم من بني إسرائيل إذا عمل العامل الخطيئة نهاه الناهي منهم تعذيراً حتى إذا كان من الغد وانسه وواكله وشاربه كأنه لم يره على خطيئة بالأمس فلما رأى الله – ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم –﵉ والذي نفس محمد بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد المسيء ولتأطرنه على الحق أطراً أو ليضربن الله – قلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم». (والتعذير): التقصير يقول: ينهاه بغير جد، وقوله: (لتأطرنه) أي لتعطفنه على الحق وترجعنه إليه. ٢٩٩ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف؛ أنا أبو الفرج البرجي، أنا محمد بن عمر بن حفص؛ ثنا محمد بن عاصم، ثنا عبدة، أنا أبو إسحاق الفزاري عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من كان قبلكم من بني إسرائيل كانوا إذا عمل العامل منهم خطيئة نهاه ناه ومنعه تعذيراً، فإذا كان من الغد: واكله وشاربه، كأنه لم يره على خطيئة بالأمس. فلما رأى الله – ذلك منهم صرف قلوب بعضهم على بعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم –﵉ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، فوالذي نفسي بيده: لتأمرن

стр. 162

بالمعروف، ولتنهن عن المنكر ولتأخذن على يدي المسيء ولتأطرنه على الحق أطراً، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم». فصل في الترهيب من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٣٠٠ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم وغيره قالا: ثنا أحمد بن موسى الحافظ، ثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا زهير –يعني ابن معاوية- ثنا عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخدري –﵁ يرفعه إلى النبي ﷺ : «لا يحقرن أحدكم يعني نفسه يرى أمراً لله فيه مقال أن يقول فيه فيبعثه الله – يوم القيامة، فيقول: ما منعك إذ رأيت كذا وكذا أن تقول فيه؟ فيقول: أي رب خفت. فيقول: إياي كنت أحق أن تخاف». ٣٠١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنا والدي، أبو عبد الله، أنا محمد بن إبراهيم بن الفضل أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى الذهلي؛ ثنا جعفر بن عون ويعلى بن عبيد قالا: حدثنا الأعمش عن الشعبي عن النعمان بن بشير –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مثل الواقع في حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا في سفينة، فأصاب بعضهم سفل وأصاب بعضهم علو، وكان الذين في السفل يستقون

стр. 163

من العلو فيمرون عليهم، فيؤذونهم. فقال الذين في العلو: قد آذيتمونا، تصبون علينا الماء. فأخذوا فأساً فجعلوا يحفرون في السفينة. فقال الذين في العلو: ما تصنعون؟ فإن تركوهم وما يريدون غرقوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعاً». ٣٠٢ - أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم، أنا أبو علي الحسن بن علي البغدادي أنا الحسن بن علي الكسائي؛ ثنا إبراهيم بن مسعود، ثنا محمد بن بكير؛ ثنا حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الإسلام ثمانية أسهم، الإسلام: سهم، والصلاة: سهم، والزكاة: سهم، والحج: سهم، والجهاد: سهم؛ وصوم رمضان: سهم، والأمر بالمعروف: سهم، والنهي عن المنكر: سهم وخاب من لا سهم له». ٣٠٣ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أنا أبو بكر بن مردويه، ثنا علي بن الحسن؛ ثنا أبو حاتم، ثنا الأنصاري؛ قال: حدثني سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يمنعن أحدكم هيبة الناس، أن يقول الحق إذا رآه أو سمعه». فصل ٣٠٤ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنا أبو طاهر المخلص؛ ثنا البغوي، ثنا عبد الجبار بن عاصم ثنا حفص بن ميسرة الصنعاني؛ عن

стр. 164

زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري –﵁ عن النبي ﷺ قال: «إياكم والجلوس بالطرقات؛ قالوا: يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها. فقال رسول لله ﷺ : فإن أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه. قالوا: يا رسول الله وما حق الطريق؟ قال: غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». ٣٠٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني؛ أنا أحمد بن موسى، ثنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني، ثنا علي بن عاصم؛ ثنا الحسين بن قيس أبو علي الرحبي. عن عكرمة، عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنه لا ينبغي لرجل مسلم يشهد مقاماً. فيه مقال حق. لا يتكلم به فإنه لن يقدم أجله ولن يحرم رزقاً هو له». ٣٠٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أنا علي بن محمد بن ماشاذة؛ أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحيم دنوقا، ثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، ثنا عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «أيها الناس اؤمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا الله فلا يستجيب لكم؛ وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم؛ إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يدفع رزقاً ولا يقرب أجلاً؛ وإن الأحبار من اليهود والنصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم ثم عموا بالبلاء».

стр. 165

٣٠٧ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور؛ أنا الحاكم أبو الحسن السقا؛ أنا أبو الطيب محمد بن محمد الحناط؛ ثنا جعفر بن سهل، ثنا محمد بن زياد، ثنا العمري، عن إبراهيم بن طهمان عن أبان عن أنس بن مالك –﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تزل لا إله إلا الله تنفع من قالها وترد عنهم العذاب والنقمة ما لم يستخفوا بحقها قالوا: يا رسول الله. وما الاستخفاف بحقها؟ قال: يظهر العمل بمعاصي الله فلا ينكر ولا يغير». فصل ٣٠٨ - أخبرنا الشيخ أبو طاهر واضح بن محمد المديني؛ أنا أبو الحسن علي بن يحيى، ثنا محمد بن القاسم العسال، ثنا عبد الرحمن بن محمد الرازي، ثنا محمد بن أبي زياد، ثنا سيار بن حاتم، ثنا جعفر بن سليمان؛ قال سمعت مالك بن دينار يقول: «من كان له جار يعمل بالمعاصي فلم ينه فهو شريكه».

стр. 166

باب في الترهيب من الاحتكار ٣٠٩ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، أنا أبو بكر بن أبي علي. ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج بن نصير؛ ثنا الهيثم بن رافع الباهلي؛ ثنا أبو يحيى المكي –لقيته بمكة- عن فروخ مولى عثمان بن عفان: «أن طعاماً ألقي عند باب المسجد، فخرج عمر بن الخطاب –﵁ وهو أمير المؤمنين يومئذ- فقال: ما هذا الطعام؟ قالوا: طعام جلب إلينا –أو علينا- فقال: بارك الله فيه ومن جلبه إلينا –أو علينا- فقال له بعض الذين معه: يا أمير المؤمنين قد احتكر، قال: ومن احتكره؟ قالوا: فروخ وفلان مولى عمر بن الخطاب. فأرسل إليهما فأتياه. فقال: ما حملكما على احتكار طعام المسلمين؟ قالوا: يا أمير المؤمنين نشتري بأموالنا ونبيع. فقال عمر –﵁ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام وبالإفلاس» فقال عند ذلك فروخ: يا أمير المؤمنين فإني أعاهد الله، وأعاهدك: أني لا أعود في

стр. 167

احتكار طعم أبداً فتحول إلى بر مصر، وأما مولى عمر فقال: نشتري بأموالنا ونبيع. فزعم أبو يحيى أنه رأى مولى عمر مجذوباً مشدوخاً. ٣١٠ - أخبرنا أبو بكر بن أبي الحسين بن أبي بكر؛ ثنا أبو سعيد بن حسنويه، ثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، ثنا سليمان بن داود، ثنا عبد الملك أبو العباس، ثنا الهيثم بن رافع، ثنا أبو يحيى المكي مولى عثمان قال: سمعت عمر بن الخطاب –﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من احتكر على المسلمين طعاماً ضربه الله بالإفلاس أو بالجذام». ٣١١ - قالوا: ثنا سليمان بن داود، ثنا النعمان بن عبد السلام، ثنا إسرائيل، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب –﵁ أن النبي ﷺ قال: «الجالب مرزوق والمحتكر ملعون». ٣١٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا المعتمر قال: سمعت زيداً أبا العلى يحدث عن الحسن: أن عبد الله بن زياد سمع أن معقل بن يسار وجع فأتاه فقال معقل بن يسار-﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أدخل شيئاً في أسعار المسلمين ليغلي عليهم كان حقاً على الله أن يقذفه في معظم جهنم». ٣١٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن سليم، أنا أبو علي

стр. 168

الحسن بن أحمد بن شاذان ببغداد، أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي، ثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي بواسط سنة ثلاث وسبعين ومائتين، ثنا يزيد بن هارون، أنا الأصبغ بن زيد، ثنا أبو بشر، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة الحضرمي عن ابن عمر –﵁، قال رسول الله ﷺ : «من اشترى طعاماً فتربص به أربعين يوماً فقد برئ الله – منه وبرئ من الله – وأيما أهل عرصةٍ ظل في ناديهم امرؤ من المسلمين جائعاً فقد برئت منهم ذمة الله – ». فصل فضل من يجلب طعاماً إلى المسلمين من بلد إلى بلد ليبعه بسعر يومه ٣١٤ - حدثنا أحمد بن محمد بن علي الجيراني، أنا أبو عبد الله الجرجاني، أنا محمد بن يعقوب، ثنا الربيع، ثنا ابن وهب، عن سليمان هو ابن بلال، عن إسماعيل بن عبد الرحمن أبي ربيعة عن أبيه: «إن عمر بن الخطاب –﵁ خرج إلى السوق فرأى ناساً يحتكرون بفضل أدهانهم فقال: لا، ولا نعمة عين يأتينا الله بالرزق حتى إذا نزل بسوقنا قام قوم فاحتكروا بفضل أدهانهم عن الأرملة والمسكين إذا خرج الجلاب فيتحكمون على نحو ما يريدون من التحكم، ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف حتى ينزل سوقنا فذلك ضيف لعمر، فليبع كيف شاء الله وليمسك كيف شاء الله». قوله: على عمود كبده: أي على ظهره.

стр. 169

باب في الترغيب في اصطناع المعروف ٣١٥ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق في كتابه، أنا الحسن بن محمد بن أحمد المديني، ثنا أبو الحسن اللنباني، ثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا عمرو بن هاشم الجنيحي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس –﵁ عن النبي ﷺ قال: «عليكم باصطناع المعروف فإنه يمنع مصارع السوء وعليكم بصدقة السر فإنها تطفيء غضب الله – ». ٣١٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أنا أبو طاهر الزيادي أنا أبو الحسن علي بن حمشاذ، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عاصم بن علي، ثنا عبد الحكيم بن منصور، ثنا حسين بن قيس عن

стр. 170

عكرمة عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن إبليس يبعث أشد أصحابه وأقوى أصحابه إلى من يصنع المعروف في ماله». ٣١٧ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد الصيرفي أنا أبو سهل الصفار الفقيه، ثنا أحمد بن جعفر، ثنا يحيى بن مطرف، ثنا محمد بن بكير، ثنا عبد الله بن حسان، عن حبان بن عاصم وصفية ودحيبة، عن حرملة أنه حدثهم أنه أتى النبي ﷺ وكان عنده ثم ارتحل قال: فقلت لنفسي والله لآتين رسول الله ﷺ فلأزداد من العلم فأقبلت أمشي حتى قمت بين يديه ثم قلت: «يا رسول الله ما تأمرني أن أعمل؟ قال: يا حرملة ائت المعروف واجتنب المنكر. ثم ذهبت حتى أتيت راحلتي ثم رجعت حتى قمت مقامي أو أقرب منه. فقلت: يا رسول الله ما تأمرني أن أعمل؟ قال: يا حرملة ائت المعروف واجتنب المنكر وانظر الذي يعجبك أن يقول لك أهل المجلس إذا قمت من عندهم فأته، وانظر الذي تكره أن يقول لك أهل المجلس إذا قمت من عندهم فاتركه، فلما رجعت إذا هما لم يتركا شيئاً من إتيان المعروف واجتناب المحارم». هذا ما حضر ذكره في هذا الباب في الوقت وسنذكر فصلاً مستوفى في باب الميم من باب المعروف إن شاء الله.

стр. 171

باب في الترهيب من الاستماع إلى المزامير والمعازف ٣١٨ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، أنا أبو سعيد بن حسنويه أنا عبد الله بن محمد بن عيسى ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ثنا سهل بن عثمان، ثنا المحاربي، عن نصر بن طريف، عن يحيى بن إسحاق، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة –﵁ قال: «قال رجل: يا رسول الله: هل في الجنة سماع فإني أحب السماع قال: نعم والذي نفسي بيده إن الله ليوحي إلى شجر الجنة أن أسمعي عبادي الذي شغلوا أنفسهم عن المعازف والمزامير بذكري فتسمعهم بأصوات ما سمع الخلائق مثلها قط بالتسبيح والتقديس».

стр. 172

فصل في الترغيب في تنزيه النفس عن اللهو والمزامير ٣١٩ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، أنا أبو عمرو بن فيلة، ثنا أبو الحسن اللنباني، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن مالك بن أنس، عن محمد بن المنكدر قال: «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم عن اللهو ومزامير الشيطان، أسكنوهم رياض المسك، ثم يقول للملائكة: أسمعوهم حمدي وثنائي وأعلموهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون».

стр. 173

باب في الترغيب في الاستعاذة من الشيطان والنفاق وسوء الأخلاق وغير ذلك ٣٢٠ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت عاصم العنزي، حدث عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه ﵁ أنه رأى النبي ﷺ يصلي فكبر فقال: «الله أكبر ثلاث مرات، الحمد لله كثيراً ثلاث مرات، سبحان الله بكرة وأصيلاً ثلاث مرات، اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزة ونفثه ونفخه». قال عمرو بن مرة: نفخه: الكبر، ونفثه: الشعر، وهمزه: الموتة: يعني الجنون. ٣٢١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الكرجي، أنا

стр. 174

عبد الله بن عمر بن زاذان، أنا أبو بكر بن السني، أنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثني صيفي مولى أبي أيوب الأنصاري، عن أبي الأسود السلمي هكذا قال: وإنما هو عن أبي اليسر السلمي قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من التردي، وأعوذ بك من الفرق والخوف، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً، وأعوذ بك أن أموت لديغاً». ٣٢٢ - قالوا: أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية، ثنا ضبارة، عن دويد بن نافع قال: قال أبو صالح: قال أبو هريرة –﵁: إن رسول الله ﷺ كان يدعو: «اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق». ٣٢٣ - قال أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا ابن عجلان وذكر آخر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة –﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، ومن الخيانة فإنها بئست البطانة». ٣٢٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا قتيبة، ثنا خلف، عن حفص، عن أنس –﵁ أن النبي ﷺ كان يدعو بهذه الدعوات:

стр. 175

«اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع. ودعاء لا يسمع. ونفس لا تشبع .. .. ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع». ٣٢٥ - قالوا: أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا بقية، قال: حدثني أبو سلمة: سليمان بن سليم الحمصي، قال: حدثني الزهري، عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر التعوذ من المغرم والمأثم، فقيل له: يا رسول الله إنك تكثر التعوذ من المغرم والمأثم فقال: «إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف». ٣٢٦ - قالوا: أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا ابن وهب قال: حدثني حيي بن عبد الله، قال: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص –﵁ أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهذه الكلمات: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو وشماتة الأعداء». ٣٢٧ - قالوا: أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة –﵁: «أن النبي ﷺ كان يستعيذ من سوء القضاء وشماتة الأعداء ودرك الشقاء وجهد البلاء». ٣٢٨ - قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا عمرو بن علي،

стр. 176

ثنا يحيى، ثنا محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «تعوذ بالله من جار السوء في دار المقام فإن جار البادي يتحول عنك». ٣٢٩ - قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا المعتمر، عن أبيه، عن حصين بن سياد [عن هلال بن يساف]، عن فروة بن نوفل قال: قلت لعائشة –﵂ حدثيني بشيء كان رسول الله ﷺ يدعو به، قالت: كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل». ٣٣٠ - قالوا: وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا عمرو بن منصور، ثنا الفضل بن دكين، عن عبادة قال: حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم أن ابن عمر –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي». قال جبير: وهو الخسف. ٣٣١ - قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، ثنا زيد بن الحباب: أن معاوية بن صالح، قال: حدثني أزهر بن سعيد، عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة –﵂: بم كان رسول الله ﷺ يفتتح قيام الليل؟ قالت: سألتني عن شيء ما سألني أحد عنه: كان يكبر عشراً ويسبح عشراً ويستغفر عشراً، ويقول:

стр. 177

«اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة». ٣٣٢ - قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا أحمد بن سليمان، ثنا جعفر بن عون، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبي عمر، عن عبيد بن خشخاش، عن أبي ذر –﵁ قال: دخلت المسجد ورسول الله ﷺ فيه فجئت، فجلست إليه فقال: يا أبا ذر: «تعوذ من شياطين الجن والإنس قلت: وللإنس شياطين؟ قال: نعم». ٣٣٣ - قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا أبو داود، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء عن أبيه، عن أبي علقمة قال: حدثني أبو هريرة –﵁ من فيه إلى في قال: وقال: يعني النبي ﷺ : «استعيذوا بالله من خمس: من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال». ٣٣٤ - قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال: حدثني العلاء بن هلال، ثنا عبيد الله، عن زيد، عن عمرو بن مرة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة –﵂ قالت: طلبت رسول الله ﷺ ذات ليلة في فراشي فلم أصبه فضربت بيدي على رأس الفراش فوقعت يدي على أخمص قدمه فإذا هو ساجد يقول:

стр. 178

«اللهم إني أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك». ٣٣٥ - أخبرنا ابن منان الحداد ببغداد، أنا محمد بن محمد بن مخلد، ثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، ثنا الحارث، ثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن عاصم، عن أبي هريرة –﵁ أن أبا بكر –﵁ قال: يا رسول الله: مرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت قال: «قل: اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيءٍ ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه. قله إذا أصبحت وإذا أمسيت». فصل في الاتكال على النفس والحول والقوة ٣٣٦ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنا أبو عمرو بن مهدي، ثنا المحاملي، ثنا محمد بن عثمان، عن كرامة، ثنا أسامة قال: حدثني جرير بن أيوب، ثنا أبو حصين الأسدي قال: قال أبو سعيد الخدري –﵁: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا أن تقولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله». ٣٣٧ - قال: وحدثني المحاملي، ثنا محمد بن إسحاق والعباس بن

стр. 179

محمد قالا: ثنا الفضل بن دكين ثنا عبد الله بن عامر يعني الأسلمي عن أبي الزناد، عن سعد أو سعيد بن سليمان، عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ كان يقول: «ألا أدلكم على كنز من كنوز الجنة؟ تكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله». ٣٣٨ - قال: وحدثنا المحاملي، ثنا محمد بن إشكاب، ثنا عبد الصمد، ثنا أبي، عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس –﵁ قال: «إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله قال الله: ألقى إلي عبدي بالسلم». قال أهل اللغة: السلم: الاستسلام والانقياد. ٣٣٩ - قال: وحدثنا المحاملي، أنا محمد بن أبي مذعور، ثنا عمر بن يونس، ثنا عيسى بن عون بن حفص بن فرافصة الحنفي، ثنا عبد الملك بن زرادة، عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أنعم الله – على عبد نعمة من أهل أو مال أو ولد فيقول: ما شاء الله. لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت وكأنه يستقبل نعمة». ٣٤٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة، أنا محمد بن علي

стр. 180

الحافظ، أنا إسماعيل بن سعيد الجرجاني، ثنا عمران بن موسى الجرجاني، ثنا هدبة بن خالد، ثنا الأغلب بن تميم، ثنا الحجاج بن فرافضة عن طلق قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء –﵁ فقال: يا أبا الدرداء احترق بيتك. فقال: ما احترق، ثم جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء احترق بيتك. فقال: ما احترق، ثم جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء لما انتهت النار إلى بيتك طفئت. قال: قد علمت أن الله لم يكن ليفعل فقال يا أبا الدرداء: ما ندري أي كلامك أعجب. كلامك: ما احترق أو قولك: إن الله لم يكن ليفعل. قال: ذلك بكلمات سمعتهن من رسول الله ﷺ قال: من قالهن حين يصبح لم تضره مصيبة حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي لم تضره مصيبة حتى يصبح. «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت رب العرش الكريم عليك توكلت وأنت رب العرش الكريم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم».
следующие страницы →