Полный текст (1 216 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
ثنا يحيى، ثنا محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«تعوذ بالله من جار السوء في دار المقام فإن جار البادي يتحول عنك».
٣٢٩ - قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا المعتمر، عن أبيه، عن حصين بن سياد [عن هلال بن يساف]، عن فروة بن نوفل قال: قلت لعائشة –﵂ حدثيني بشيء كان رسول الله ﷺ يدعو به، قالت: كان يقول:
«اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل».
٣٣٠ - قالوا: وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا عمرو بن منصور، ثنا الفضل بن دكين، عن عبادة قال: حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم أن ابن عمر –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«اللهم إني أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي».
قال جبير: وهو الخسف.
٣٣١ - قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، ثنا زيد بن الحباب: أن معاوية بن صالح، قال: حدثني أزهر بن سعيد، عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة –﵂: بم كان رسول الله ﷺ يفتتح قيام الليل؟ قالت: سألتني عن شيء ما سألني أحد عنه: كان يكبر عشراً ويسبح عشراً ويستغفر عشراً، ويقول:
стр. 177
«اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة».
٣٣٢ - قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا أحمد بن سليمان، ثنا جعفر بن عون، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبي عمر، عن عبيد بن خشخاش، عن أبي ذر –﵁ قال: دخلت المسجد ورسول الله ﷺ فيه فجئت، فجلست إليه فقال: يا أبا ذر:
«تعوذ من شياطين الجن والإنس قلت: وللإنس شياطين؟ قال: نعم».
٣٣٣ - قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا أبو داود، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء عن أبيه، عن أبي علقمة قال: حدثني أبو هريرة –﵁ من فيه إلى في قال: وقال: يعني النبي ﷺ :
«استعيذوا بالله من خمس: من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال».
٣٣٤ - قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال: حدثني العلاء بن هلال، ثنا عبيد الله، عن زيد، عن عمرو بن مرة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة –﵂ قالت: طلبت رسول الله ﷺ ذات ليلة في فراشي فلم أصبه فضربت بيدي على رأس الفراش فوقعت يدي على أخمص قدمه فإذا هو ساجد يقول:
стр. 178
«اللهم إني أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك».
٣٣٥ - أخبرنا ابن منان الحداد ببغداد، أنا محمد بن محمد بن مخلد، ثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، ثنا الحارث، ثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن عاصم، عن أبي هريرة –﵁ أن أبا بكر –﵁ قال: يا رسول الله: مرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت قال:
«قل: اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيءٍ ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه. قله إذا أصبحت وإذا أمسيت».
فصل في الاتكال على النفس والحول والقوة
٣٣٦ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنا أبو عمرو بن مهدي، ثنا المحاملي، ثنا محمد بن عثمان، عن كرامة، ثنا أسامة قال: حدثني جرير بن أيوب، ثنا أبو حصين الأسدي قال: قال أبو سعيد الخدري –﵁: قال رسول الله ﷺ :
«أكثروا أن تقولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله».
٣٣٧ - قال: وحدثني المحاملي، ثنا محمد بن إسحاق والعباس بن
стр. 179
محمد قالا: ثنا الفضل بن دكين ثنا عبد الله بن عامر يعني الأسلمي عن أبي الزناد، عن سعد أو سعيد بن سليمان، عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ كان يقول:
«ألا أدلكم على كنز من كنوز الجنة؟ تكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله».
٣٣٨ - قال: وحدثنا المحاملي، ثنا محمد بن إشكاب، ثنا عبد الصمد، ثنا أبي، عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس –﵁ قال:
«إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله قال الله: ألقى إلي عبدي بالسلم».
قال أهل اللغة: السلم: الاستسلام والانقياد.
٣٣٩ - قال: وحدثنا المحاملي، أنا محمد بن أبي مذعور، ثنا عمر بن يونس، ثنا عيسى بن عون بن حفص بن فرافصة الحنفي، ثنا عبد الملك بن زرادة، عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«ما أنعم الله – على عبد نعمة من أهل أو مال أو ولد فيقول: ما شاء الله. لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت وكأنه يستقبل نعمة».
٣٤٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة، أنا محمد بن علي
стр. 180
الحافظ، أنا إسماعيل بن سعيد الجرجاني، ثنا عمران بن موسى الجرجاني، ثنا هدبة بن خالد، ثنا الأغلب بن تميم، ثنا الحجاج بن فرافضة عن طلق قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء –﵁ فقال: يا أبا الدرداء احترق بيتك. فقال: ما احترق، ثم جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء احترق بيتك. فقال: ما احترق، ثم جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء لما انتهت النار إلى بيتك طفئت. قال: قد علمت أن الله لم يكن ليفعل فقال يا أبا الدرداء: ما ندري أي كلامك أعجب. كلامك: ما احترق أو قولك: إن الله لم يكن ليفعل. قال: ذلك بكلمات سمعتهن من رسول الله ﷺ قال:
من قالهن حين يصبح لم تضره مصيبة حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي لم تضره مصيبة حتى يصبح.
«اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت رب العرش الكريم عليك توكلت وأنت رب العرش الكريم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم».
стр. 181
باب في الترغيب في الاقتداء والاتباع
٣٤١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنا والدي أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السمرقندي، ثنا أحمد بن شيبان الرملي، ثنا سفيان بن عيينة، عن زائدة بن قدامة عن [عبد] الملك [ابن] عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«اقتدوا باللذين من بعدي: أبو بكر وعمر».
٣٤٢ - أخبرنا أبو عمرو، أنا والدي، أنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، ثنا بقية بن الوليد، ثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن العرباض بن سارية –﵁ أن رسول الله ﷺ وعظهم يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال رجل: يا رسول الله هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا؟ فقال:
«أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان حبشياً فإنه من
стр. 182
يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ».
٣٤٣ - أخبرنا طلحة بن الحسين الصالحاني، أنا جدي أبو ذر الصالحاني، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا علي بن سعيد العسكري، ثنا محمد بن حبيب بن سليمان، ثنا أزهر، عن ابن عون قال: سمعت ابن سيرين يقول: سمعت ابن عمر –﵁ يقول:
«لا يزال الناس على الطريق ما اتبعوا الأثر».
٣٤٤ - قالوا: وحدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو بكر الفريابي، ثنا محمد بن عوف الحمصي، ثنا أبو المغيرة، ثنا جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن أبي الدرداء –﵁ قال:
«الدين دين محمد ﷺ ولن تضل ما أخذت بالأثر».
فصل في الترهيب من الاختلاف والانتزاع
٣٤٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن زياد، أنا أحمد بن المرزبان، ثنا محمد بن إبراهيم بن الحكم، ثنا محمد بن سليمان، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم، عن عائشة –﵂: أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية:
«﴿منه آياتٌ محكماتٌ هن أم الكتاب وآخر متشابهاتٌ﴾» فقال: إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منهم فهم الذين سمى الله فاحذروهم».
стр. 183
٣٤٦ - قالوا: حدثنا أبو الشيخ، أنا علي بن سراج المصري، ثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، ثنا أبي رشدين، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة –﵂ قالت:
«قلت: يا رسول الله ﴿الذين في قلوبهم زيغٌ فيتبعون ما تشابه منه﴾ قال: هم أهل الجدال في القرآن هم الذين عنى الله».
٣٤٧ - قالوا: وحدثنا أبو الشيخ، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا عيسى بن يونس الرملي، ثنا مؤمل، عن حماد بن زيد قال: سمعت أيوب يقول: «لا أعلم أحداً من أهل الأهواء إلا يخاصم بالمتشابه».
٣٤٨ - حدثنا عمر بن أحمد السمسار، أنا أبو بكر بن أبي علي، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو مسعود، ثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة بن مالك –﵁ قال: كان النبي ﷺ يدعو:
«اللهم جنبني منكرات الأخلاق والأهواء والأدواء».
٣٤٩ - أخبرنا أبو طاهر الداراني، ثنا أبو بكر بن أبي نصر، ثنا أبو الشيخ، ثنا أبو الحريش الكلابي وعبد الرحمن بن أبي حاتم ومحمد بن يحيى قالوا: ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد:
стр. 184
﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾.
قال: البدع والشبهات.
فصل
٣٥٠ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، أنا ابن أبي الدنيا، ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي، ثنا حماد بن زيد، ثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: خط لنا رسول الله ﷺ خطاً فقال:
«هذا سبيل الله» ثم خط خطوطاً عن يمين الخط وعن شماله فقال: «هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه» قال: ثم تلا: ﴿وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل﴾ لتلك الخطوط.
٣٥١ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، أنا المحاملي، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثني ابن أبي أويس عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«إنما هلك من كان قبلكم، بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم، فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم».
٣٥٢ - وأخبرنا محمد: أنا أبو بكر، ثنا يونس، أنا ابن وهب
стр. 185
قال: أخبرني يونس قال ابن شهاب أخبرني أنس بن مالك الأنصاري –﵁ أنه اجتمع لغزوة أذربيجان وأرمينية أهل الشام وأهل العراق فتذاكروا القرآن فاختلفوا فيه حتى كاد يكون بينهم فتنة فركب حذيفة بين اليمان –﵁ لما رأى اختلافهم إلى عثمان –﵁ فقال: إن الناس اختلفوا في القرآن حتى إني والله لأخشى أن يصيبهم ما أصاب اليهود والنصارى من الاختلاف، قال ففزع لذلك عثمان فزعاً شديداً فأرسل إلى حفصة فاستخرج الصحف التي كان أبو بكر –﵁ أمر بجمعها فنسخ منها مصاحف فبعث بها إلى الآفاق.
стр. 186
باب في الترغيب في الاقتصاد
٣٥٣ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، أنا أحمد بن محمد بن سليم المخرمي، ثنا الزبير بن بكار، ثنا سعيد بن سعيد، عن أخيه، عن جده، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«ثلاث منجيات وثلاث مهلكات. فأما المنجيات: فخشية الله في السر والعلانية، والحكم بالحق عند الغضب والرضا، والقصد عند الغنى. وأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه».
قال أهل اللغة: القصد ضد الإسراف: يقال: قصد في معيشته واقتصد إذا لم يسرف.
٣٥٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب؛ أنا والدي؛ أنا الحسين بن محمد بن أحمد بن يونس، ثنا محمود بن محمود بن حكيم، ثنا عبد الله بن الجراح، ثنا زافر بن سليمان، عن طعمة بن عمرو قال: قال عمر بن عبد العزيز –رحمة الله عليه-:
«إن من أحب الأمور إلى الله تعالى ثلاثاً: الاقتصاد في الجدة والعفو في المقدرة والرفق في الولاية».
قال أهل اللغة: الجدة بتخفيف الدال الغني.
стр. 187
باب في الترغيب في الأضحية والعمل في أيام العشرة
٣٥٥ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، ثنا علي بن ماشاذة، ثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن علي الأسواري، ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا سعيد بن زيد، ثنا عمرو بن خالد مولي بني هاشم، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي –﵁ وربما قال عن أبيه أن النبي ﷺ قال:
«يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب، أما إنها تجاء بدمها ولحمها فيوضع في ميزانك سبعين ضعفاً. فقال أبو سعيد: يا رسول الله هذا لآل محمد خاصة فإنهم أهل لما اختصوا به من الخير أو لآل محمد والمسلمين عامة؟ قال: لآل محمد خاصة والمسلمين عامة».
стр. 188
٣٥٦ - أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الذكواني، ثنا علي بن محمد الفقيه، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أحمد بن يونس، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا سلام بن مسكين، ثنا عائذ الله، عن أبي داود، عن زيد بن أرقم، أنهم قالوا: يا رسول الله: هذه الأضاحي ما هي؟ قال:
«سنة أبيكم إبراهيم –﵇ قالوا: فما لنا فيها؟ قال: بكل شعرة حسنة قالوا: فالصوف. قال: إن بكل صوفة حسنة».
٣٥٧ - حدثنا الشريف أبو المعالي قدم علينا رسولاً، أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن كردي، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله البزار، ثنا عبد الله بن ناجية، ثنا داود بن رشيد وابن الأقطع قالا: ثنا محمد بن ربيعة، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن عمر، وعن طاوس، عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«ما أنفقت الورق في شيء أفضل من نحيرة في يوم عيد».
٣٥٨ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أنا علي بن محمد الفقيه، ثنا أحمد بن محمد بن نصير، ثنا الهيثم بن بشر، ثنا عمرو بن علي،
стр. 189
ثنا زيد بن الحباب قال: حدثني عبد الله بن عياش قال: حدثني عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة –﵁ قال رسول الله ﷺ : «من كان له مالٌ فلم يضح فلا يقربن مصلانا».
فصل
٣٥٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن الفقيه، أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، أنا أبو بكر: عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب قال: حدثني هشام بن سعد حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نسي، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«خير الكفن الحلة وخير الضحية الكبش الأقرن».
٣٦٠ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي، أنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أنا أحمد بن محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن شعيب، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا إسماعيل، عن عبد العزيز وهو ابن صهيب، عن أنس –﵁ أن رسول الله ﷺ :
«كان يضحي بكبشين .. قال أنس –﵁ وأنا أضحي بكبشين».
٣٦١ - قالوا: ثنا أحمد بن شعيب، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس –﵁ قال:
«ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما».
стр. 190
قال صاحب المجمل: كبش أملح: أبيض، والملاحة: بياض يخالطه سواد. والأقرن: الكبير القرن. وصفحة الوجه: جانبه، والجمع: صفاح.
٣٦٢ - أخبرنا أبو عيسى عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن زياد، أنا أحمد بن محمد بن المرزبان، ثنا محمد بن إبراهيم بن الحكم، ثنا محمد بن سليمان بن حبيب، ثنا إبراهيم بن عبد الملك القناد، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني محمود بن عمرو أن النعمان بن أبي فاطمة –﵁ اشترى كبشاً أعين أقرن، وأن النبي ﷺ رآه فقال:
«كان هذا الكبش الذي ذبح إبراهيم –﵇».
فعمد معاذ بن عفراء فاشترى كبشاً أعين أقرن فأهداه إلى رسول الله ﷺ فضحى به.
فصل
٣٦٣ - أنا سليمان بن إبراهيم، ثنا علي بن ماشاذة، ثنا عبد الله بن عيسى، ثنا سهل بن عبد الله، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن سنان، عن عقبة البصري، عن أنس بن مالك –﵁ أن النبي ﷺ :
«كان لا يأكل يوم الأضحى حتى يأكل من لحم أضحيته».
٣٦٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أنا إبراهيم بن
стр. 191
عبد الله بن خرشيذ قولة، ثنا عمر بن أحمد القطان، ثنا محمد بن إسماعيل الحساني، ثنا ابن أبي وكيع، ثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح قال: قال رسول الله ﷺ :
«ليأكل أحدكم من لحم أضحيته».
فصل في الترغيب في العمل في أيام العشرة
٣٦٥ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي أبو عبد الله محمد بن إسحاق، أنا أبو عمرو أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا مصعب بن سعيد أبو خيثمة، ثنا موسى بن أعين، عن الأعمش، عن أبي هريرة –﵁ عن النبي ﷺ قال:
«ما من أيام العمل فيهن أحب إلى الله – من هذه الأيام –يعني العشرة- قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله تعالى؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع منه بشيء».
٣٦٦ - أخبرنا محمد بن علي الفقيه، أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، أنا أبو حفص عمر بن أحمد القطان، ثنا محمد بن إسماعيل الحساني، ثنا يزيد هو ابن هارون، ثنا أصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس –﵁ قال رسول الله ﷺ :
«ما من أيام أزكى ولا أحب إلى الله – ولا أعظم منزلة
стр. 192
من خير عمل في العشر من الأضحى. قيل: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله. قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل جاهد بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء».
وكان سعيد بن جبير يعمل فيهن ما لا يعمل في غيرهن. قال: وكان لا يقدر عليه في تلك الأيام.
٣٦٧ - وأخبرنا أبو عمرو، أنا والدي، أنا البصري خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا المكي، ثنا عبد الحميد بن غزوان، ثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة، عن مجاهد، عن ابن عمر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«ما من أيام أعظم عند الله ولا العمل فيهن أحب إلى الله – من هذه الأيام –يعني أيام عشرة- فأكثروا فيها التهليل والتحميد».
٣٦٨ - أنا أبو العلاء الغرني، أنا أبو بكر بن أبي علي، ثنا أحمد بن جعفر بن سعيد، ثنا أحمد بن عمر، ثنا أبو بكر بن نافع، ثنا مسعود بن واصل، ثنا النهاس بن قهم، عن قتادة عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة –﵁ أن النبي ﷺ قال:
«ما من أيام العمل فيها أفضل من أيام العشر –يعني عشر ذي الحجة- صيام يوم منها يعدل صيام سنة، وقيام ليلة منها يعدل قيام ليلة القدر فأكثروا من التسبيح والتهليل وذكر الله».
٣٦٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب الأنباري
стр. 193
ببغداد، ثنا محمد بن أحمد بن رزقويه، ثنا محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك الرازي، ثنا أحمد بن محمد بن عاصم الرازي، ثنا عثمان بن هارون، ثنا حفص بن عمر القتاد، ثنا يونس بن أبي عمرة المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«كل يوم من أيام العشر يعدل صومه صوم سنة، وعرفة سنتين، وعاشوراء سنة. وليلة جمع تعدل بليلة القدر».
٣٧٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أنا أبو بكر بن مردويه، ثنا علي بن الحسين بن محمد الكاتب، ثنا عبد الله بن محمد الهاشمي، ثنا أبو بلال الأشعري، ثنا علي بن علي الحميري، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«صوم أيام العشر من ذي الحجة، كل يوم كفارة شهر، وصوم يوم التروية كفارة سنة، وصوم يوم عرفة كفارة سنتين».
٣٧١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف بنيسابور، أنا الحاكم أبو عبد الله، أنا أبو نصر أحمد بن معقل الفقيه ببخاري، أنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا محمد بن عمرو بن جبلة، ثنا حرمي بن عمارة قال: حدثني هارون بن موسى قال: سمعت الحسن يحدث عن أنس بن مالك –﵁ قال:
«كان يقال في أيام العشر: بكل يوم ألف يوم، ويوم عرفة: عشرة آلاف يوم قال: يعني في الفضل».
стр. 194
٣٧٢ - أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن فهد ببغداد، ثنا أبو الفتح بن أبي الفوارس، أنا أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن حمدان البخاري قدم علينا، ثنا عثمان بن عبد الله، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«أحب الأعمال إلى الله – ما عمل في عشر ذي الحجة العمل يضاعف فيها ما لا يضاعف في غيرها، صيام يوم منها يعدل صيام سنة وقيام ليلة منها يعدل قيام ليلة القدر».
فصل في فضل ليلتي العيد
٣٧٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون، أنا أبو بكر بن مردويه، ثنا أحمد بن محمد عثمان الصيدلاني الكوفي، ثنا المنذر بن محمد بن المنذر، ثنا أحمد بن موسى الأسدي، ثنا عمر بن هارون البلخي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة الباهلي –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«من أحيا ليلتي العيد إيماناً واحتساباً لم يمت قلبه حتى تموت القلوب».
٣٧٤ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف، أنا أبو سعيد النقاش الحافظ، أنا أبو ذر: الحسين بن الحسن بن علي الكندي بالكوفة، ثنا الحسين بن أحمد المالكي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا عبد الرحمن بن زيد،
стр. 195
عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن معاذ بن جبل –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«من أحيا الليالي الخمس وجبت له الجنة، ليلة التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر، وليلة النصف من شعبان».
فصل في ذكر العيدين وأيام التشريق
٣٧٥ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، ثنا محمد بن علي بن عمرو، أنا محمد بن حميد المخرمي ببغداد، ثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا يحيى بن عياش، ثنا العباس بن الفضل البلخي، ثنا شعبة: عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس –﵁ قال:
«خرج علينا رسول الله ﷺ يوم عيد فصلى بنا ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما ثم أتى النساء ومعه بلال فقال: تصدقن، فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها».
قال أهل اللغة: الخرص: الحلقة الصغيرة من الحلي، والسخاب: خيط ينظم فيخرز تلبسه الجواري.
٣٧٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن اشتة، أنا أبو منصور محمد بن سليمان بن دواد ثنا علي بن الفضل بن شهريار، ثنا محمد بن أيوب، أنا عبد الله بن محمد القسي، ثنا عبد الواحد، ثنا الحجاج، ثنا عطاء، عن جابر بن عبد الله –﵁ قال:
стр. 196
«كان رسول الله ﷺ يخرج في العيدين ويخرج أهله –أو قال نساءه- ويصلي بغير أذان وإقامة ثم يخطب ثم يأتي النساء فيخطب عليهن ومعه بلال فيأمرهن بالصدقة، فكانت المرأة تنزع تومنها فتصدق بها».
٣٧٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، ثنا أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، ثنا أبو مالك الأشجع، ثنا نبيط بن شريط، عن أنس –﵁ قال:
«شهدت خطبة رسول الله ﷺ بمنى. فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: فأي بلد أحرم، قالوا: هذا البلد: قال: فأي شهر أحرم؟ قالوا: هذا الشهر. قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا. ألا هل بلغت، قالوا: اللهم نعم».
قوله: أحرم أي: أعظم حرمة.
فصل
٣٧٨ - أنبأنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، ثنا أبو بكر بن مردويه، ثنا علي بن الحسين بن محمد الكاتب، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا سفيان بن بشر الكوفي، أنا حفص بن غياث، عن حجاج بن أرطأة، عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله –﵁ أن رسول الله ﷺ :
«كان يلبس بردة الأحمر في العيدين والجمعة».
стр. 197
٣٧٩ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد، ثنا أبو بكر بن مردويه، ثنا محمد بن علي دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا أبو نعيم، وأبو غسان النهدي قالا: ثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب –﵁ قال:
«من السنة أن يخرج الرجل إلى المصلى يمشي».
٣٨٠ - وروي عن ابن عمر –﵁ قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا غدا إلى العيد غدا ماشياً وإذا رجع رجع راكباً».
٣٨١ - أخبرنا الحسين بن أحمد السمرقندي؛ أنا أبو العباس المستغفري، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي توبة المروزي، ثنا عبد الله بن محمود، ثنا يحيى بن أكثم، ثنا حاجب بن الوليد، ثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن صفوان بن عمرو السكسكي قال: سمعت عبد الله بن بسر وعبد الرحمن بن عائذ، وجبير بن نفر وخالد بن معدان يقال لهم في أيام الأعياد:
«تقبل الله منا ومنكم، ويقولون ذلك لغيرهم».
٣٨٢ - أخبرنا واقد بن الخليل بقزوين، ثنا أبي عن جدي ومحمد بن إسحاق قالا: ثنا مخلد، ثنا الفتح بن شخرف، ثنا عمر بن منصور بن أخت بشر بن الحارث، قال: سمعت بشر بن الحارث قال:
«خرجت مع وكيع يوم الأضحى إلى المصلى فسمعت وكيعاً يقول: قال سفيان: أحق ما ابتدأ به الرجل اليوم أن يغض بصره».
стр. 198
فصل في ذكر يوم عرفة
٣٨٣ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف، أنا أبو سعيد النقاش، أنا أبو العباس الحسن بن سعيد بن جعفر المقري، ثنا الحسن بن المثنى، ثنا عفان بن مسلم، ثنا سكين قال: حدثني أبي قال: سمعت عبد الله بن عمر –﵁ يقول:
«كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ يوم عرفة قال: فجعل الفتى يلاحظ النساء وينظر إليهن، قال: وجعل رسول الله ﷺ يصرف وجهه من خلفه مراراً، قال: وجعل يلاحظ النساء وينظر إليهن. فقال له رسول الله ﷺ : «يا ابن أخي إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له».
٣٨٤ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل الترمذي، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا مرزوق مولى طلحة، عن أبي الزبير، عن جابر –﵁ عن النبي ﷺ قال:
«إذا كان يوم عرفة ينزل الله إلى سماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثاً غبراً من كل فج عميق، أشهدكم
стр. 199
أني قد غفرت لهم، فيقول الملائكة: يا رب فلان مرهق فيقول: قد غفرت لهم فما من يوم أكثر عتيقاً من النار من يوم عرفة».
قال الإمام –﵀: سبيل الأخبار الواردة في الصفات أن يؤمن بها ولا يتعرض لها وتمضي كما أمضاها الأسلاف من غير تمثيل ولا تأويل. قال أبو عبد الله: هذا إسناد متصل حسن من رسم النسائي. ومرزوق روى عنه الثوري وغيره. قال أهل اللغة: المرهق: المتهم بالسوء. والرهق: السفه، وفي فلان رهق: أي خفة وحدة. وقيل في فلان رهق: أي غشيان للمحارم. يقال: رهق فلان الذنب ورهقته أنا: أن نسبته إلى الرهق. وروى بعضهم: فلان مرهق بسكون الراء وكسر الهاء من باب أرهق إذا صار ذا رهق.
٣٨٥ - أنا أبو الغنايم بن أبي عثمان ببغداد، أنا أبو محمد بن يحيى، أنا المحاملي، ثنا أبو هشام الرقاعي ويوسف بن موسى قالا: ثنا وكيع، ثنا موسى بن عبيدة، عن أنس –﵁ قال: كان أكثر دعاء النبي ﷺ :
«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. اللهم اجعل في سمعي نوراً وفي بصري نوراً، وفي قلبي نوراً. اللهم اغفر لي ذنبي ويسر لي أمري واشرح لي صدري، اللهم إني أعوذ بك من وسواس الصدر ومن شتات الأمر ومن عذاب القبر. اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل وشر ما يلج في النهار وشر ما تهب به الرياح وشر بوائق الدهر».
٣٨٦ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنا والدي أبو عبد الله،
стр. 200
أنا أحمد بن إسحاق بن أيوب النيسابوري، ثنا أحمد بن داود بن جابر الأحمسي، ثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، ثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«دعائي ودعاء الأنبياء قبلي عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير».
هذا إسناد حسن.
٣٨٧ - وقيل لسفيان بن عيينة: هذا ثناء لا دعاء. فقال: هو التعرض للسؤال، أما سمعت قول القائل:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني … حياؤك إن شيمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يوماً … كفاه من تعرضه الثناء
وقال آخر:
وإذا طلبت إلى كريم حاجة … فلقاؤه يكفيك والتسليم
وإذا مررت ببابه عرف الذي … حملته فكأنه ملدوم
فصل آخر في الأضحية
٣٨٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه وإبراهيم بن محمد الطيان قالا: ثنا إبراهيم بن عبد الله التاجر، أنبأ عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو قتيبة، عن كدام الكوفي، عن أبي كباش سمع أبا هريرة ﵁ يحدث عن النبي ﷺ قال:
стр. 201
«نعم الضحية الجذع من الضأن».
٣٨٩ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أنبأ أبو عبد الله محمد بن جعفر اليزدي، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة –﵂ أنها قالت:
«لأن أضحي بالجذع من الضأن أحب إلي من أن أضحي بالمسنة من المعز».
قال أهل العلم: يستحب أن يكون أبيض، فإن لم يكن فأعفر وهو الأغبر، فإن لم يكن فالذي بعضه بياض وبعضه سواد فإن لم يكن فالأسود.
قالوا: ولأن الأبيض أطيب لحماً ويستحب أن يكون سميناً لما روي عن ابن عباس –﵁ في قوله تعالى: ﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾.
قال: تعظيمها. استسمان الهدي واستحسانه.
قال الشافعي –﵀ في المبسوط: وكل ما غلا من الرقاب كان أفضل وأحب إلي مما رخص.
٣٩٠ - روي عن سالم، عن أبيه قال: أهدى عمر بن الخطاب ﵁ نجيبة له أعطي بها ثلاثمائة دينار فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله - إني أهديت نجيبة وإني أعطيت بها ثلاثمائة دينار فأبيعها وأشتري بثمنها بدناً وأنحرها. قال:
стр. 202
«لا. انحرها إياها».
٣٩١ - روي أن ابن المبارك اشترى فرساً بأربعة آلاف فأنفدها إلى طرسوس فقيل له: لو اشتريت بدله عشرة أفراس قال: الناقد بصير
فصل
قال أهل الفقه: والعيوب في الأضحية على ضربين:
أحدهما: يمنع الإجزاء.
والآخر: يوجب الكراهة.
فأما ما يمنع الإجزاء فهو العمى والعور والجرح البين، والمريضة البين مرضها والعجفاء.
٣٩١ م- وفي حديث عبيد بن فيروز قلت للبراء ﵁: فإني أكره أن يكون نقص في القرن والأذن قال: فما كرهته منه فدعه ولا تحرمه على أحد.
قال أهل اللغة: إذا دخل ولد الشاة في السنة الثانية فهو جذع، فإذا دخل في السنة الثالثة فهو ثني، وقيل: اسم الجذع يقع عليه قبل أن يثني بسنة. والأثناء أن ينبت له سن، والجذع من الضأن ينزو فيلقح. ومن المعز لا يلقح حتى يصير ثنياً. ويقال له عند ذلك: مسن ومسنة.
٣٩٢ - أخبرنا أبو الحسين الذكواني، أنبأ أحمد بن موسى الحافظ، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ﵁ قال:
стр. 203
«أهدى رسول الله ﷺ مائة بدنة فقدم علي ﵁ من اليمن فأشركه في بدنه بالثلث، فنحر رسول الله ﷺ ستاً وستين بدنة وأمر علياً ﵁ فنحر أربعاً وثلاثين. وأمر النبي ﷺ من كل جزور ببضعة فطبخت فأكلا من اللحم وحسيا من المرق».
قال سفيان: وأهل العربية يقولون: وحسوا.
٣٩٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أنبأ أبو بكر بن مردويه، ثنا عبد الباقي، ثنا محمد بن عبد الرحيم الشافعي، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني، ثنا زياد بن يونس، ثنا ابن لهيعة، عن ابن أنعم، عن عتبة بن حميد، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ –﵁ قال:
«أمرنا رسول الله ﷺ أن نطعم من الضحايا الجار والسائل والمتعفف».
٣٩٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصري، ثنا يونس بن عبد الأعلى، أنا معن بن عيسى القزاز، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية حدير بن كريب، عن جبير بن نفير، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ ذبح أضحيته ثم قال:
«يا ثوبان أصلح لحم هذه الأضحية. فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة».
стр. 204
٣٩٥ - أخبرنا إبراهيم بن محمد القطان، أنبأ إبراهيم بن خرشيذ قولة، أنبأ أبو بكر النيسابوري، ثنا يونس، ثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج أنه حدثه أن معاذ بن عبد الله بن خبيب حدثه عن عقبة بن عامر –﵁ قال:
«ضحينا مع رسول الله ﷺ بجذاع من الضأن».
قيل: الجذع ما تمت له سنة، وقيل: الجذع من الضأن يجذع لثمانية أشهر.
٣٩٦ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، أنبأ عبد الصمد العاصمي، أنبأ محمد بن أحمد بن عمران الشاشي، ثنا عمر بن محمد البجيري، ثنا محمد بن معمر، ثنا حرمي بن عمارة، ثنا مرجى بن رجاء، ثنا عبد الله بن أبي بكر –شك حرمي- عن أنس بن مالك –﵁ أن رسول الله ﷺ :
«إذا كان يوم الفطر لم يغد حتى يأكل، وإذا كان يوم النحر لم يأكل حتى يغدو –وفي رواية- حتى يأكل من لحم أضحيته».
стр. 205
باب في الترغيب في إطعام الطعام
٣٩٧ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أنبأ محمد بن عمرو الوراق، أنبأ أبو بكر بن أبي داود، ثنا علي بن المنذر الطريقي، ثنا ابن فضيل، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد عن علي –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن في الجنة لغرفاً يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها. فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: هي لمن طيب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى لله بالليل والناس نيام».
٣٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي ببغداد، أنبأ أبو الحسين بن بشران، ثنا محمد بن عمرو بن البختري، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، ثنا يزيد بن هارون ثنا قيس، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده –﵁ قال: قلت
стр. 206
يا رسول الله: دلني على ما يوجب الجنة؟ قال:
«تطعم الطعام وتفشي السلام».
٣٩٩ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصري، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا إدريس بن يحيى الخولاني، ثنا رجاء بن أبي عطاء، عن واهب بن عبد الله الكعبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«من أطعم أخاه خبزاً حتى يشبعه وسقاه من ماء حتى يرويه. بعده الله من النار سبعة خنادق. بعد ما بين خندقين مسيرة خمسمائة سنة».
٤٠٠ - أخبرنا أبو عيسى بن زياد، أنبأ أحمد بن محمد بن محمد بن المرزبان، ثنا محمد بن إبراهيم بن الحكم، ثنا محمد بن سليمان لوين، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه –﵁ قال: قال عمر –﵁ لصهيب –﵁: أي رجل أنت لولا خصال ثلاث فيك؟ قال: وما هن؟ قال: اكتنيت وليس لك ولد، وانتهيت إلى العرب وأنت من الروم، وفيك سرف من الطعام. قال: أما قولك اكتنيت ولم يولد لك ولد فإن رسول الله ﷺ كناني أبا يحيى، وأما قولك انتميت إلى العرب وأنت من الروم فإني رجل من النمر بن قاسط، سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام قد عرفت نسبي، وأما قولك فيك سرف من الطعام فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«خياركم من أطعم الطعام».
стр. 207
٤٠١ - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله الناصحي بنيسابور، أنبأ عبد الله بن يوسف أنبأ أبو إسحاق: إبراهيم بن أحمد بن فراس، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا الفضل بن دكين، عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي، ثنا طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب –﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال:
«علمني عملاً يدخلني الجنة فقال: أطعم الجائع، واسق الظمآن وامر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير».
٤٠٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن سهل السراج، أنبأ عبد الملك بن الحسن الأزهري، ثنا أبو عوانة، ثنا الصاغاني، ثنا يحيى بن معين، ثنا مروان بن معاوية، ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«من أصبح منكم اليوم صائماً؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمن أطعم اليوم مسكيناً قال أبو بكر: أنا، قال: من عاد مريضاً قال أبو بكر: أنا، قال: فمن شهد منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله ﷺ : ما اجتمعن في رجل هذه الخصال إلى دخل الجنة».
فصل
٤٠٣ - أخبرنا أحمد بن أبي الربيع الإستراباذي، أنبأ أبو عبد الله
стр. 208
الجرجاني، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عمر بن يونس اليماني، ثنا عكرمة هو ابن عمار، عن يزيد الرقاشي، عن أنس –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«أن تدعو أخاك المسلم فيأكل من طعامك أعظم لأجرك عند الله من أن تصدق بخمسة وعشرين درهما».
٤٠٤ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ محمد بن عمرو بن خلف، ثنا محمد بن السري التمار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا هشيم، ثنا عبد الرحمن بن يحيى، عن حبان بن أبي جبلة، قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن أسرع صدقة إلى السماء أن يضع الرجل طعاماً طيباً ثم يدعو عليه ناساً من إخوانه».
٤٠٥ - قالوا: حدثنا محمد بن السري التمار، ثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني أبي، ثنا أسباط بن محمد، عن ليث، عن محمد بن بشر، عن ابن الحنفية، عن علي –﵁ قال:
«لأن أجمع نفراً من أصحابي على صاع أو صاعين أحب إلي من أن أخرج إلى سوقكم هذه فأعتق رقبة».
٤٠٦ - أنبأنا محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الحسين بن الحارث، ثنا محمد بن علي بن عمرو الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن
стр. 209
محمد بن جعفر الوراق، ثنا محمد بن يحيى بن منده، ثنا أبو عبيدة بن أبي الشفع، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثني زربي مؤذن هشام بن حسان قال: سمعت أنس بن مالك –﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ :
«ما من عمل أفضل من إشباع كبير جائع».
٤٠٧ - أخبرنا أبو الخير: محمد بن أحمد بن هارون، أنبأ أبو بكر بن مردويه، ثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن قريش الأسدي، قال: وجدت في كتاب الفرج بن اليمان، ثنا عمر بن يزيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة –﵁ قال:
«قال رجل: يا رسول الله: أي الأعمال أفضل؟ قال: أن تدخل على مسلم فرحاً أو تنفس عنه كرباً أو تقضي عنه ديناً أو تطعمه خبزاً».
٤٠٨ - أخبرنا لاحق بن محمد التميمي، أنبأ محمد بن علي بن عمرو في كتابه، أنبأ أبو بكر بن السني قال: أخبرني أبو عوانة، ثنا أحمد بن المبارك الإسماعيلي، ثنا أبو موسى العمراوي وأحمد بن جميل المروزي قالا: ثنا عمار بن محمد الثوري عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ سئل: أي العمل أفضل؟ قال:
«أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً أو تقضي عنه ديناً أو تطعمه خبزاً».
فصل
٤٠٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أنبأ الحسن بن
стр. 210
أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا معاذ بن عوذ الله البصري، ثنا عوف الأعرابي، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام –﵁ قال: لما أن قدم النبي ﷺ المدينة انجفل الناس قبله فقالوا: قدم رسول الله ﷺ فجئت في الناس لأنظر إلى وجهه. فلما أن رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس وجه كذاب فكان أول شيء سمعته تكلم به أن قال:
«يا أيها الناس أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام».
٤١٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المؤذن، أنبأ علي بن محمد الفقيه، ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو أمية، ثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: قال سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«أفشوا السلام وأطعموا الطعام وكونوا إخواناً كما أمركم الله».
٤١١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرقي، ثنا أبو عمرو بن هلال بن العلاء بن هلال، ثنا أبي، ثنا عمر بن حفص البصري ثنا حوشب ومطر الوراق عن الحسن عن عمران بن حصين –﵁ قال: أخذ رسول الله ﷺ بطرف عمامتي من ورائي فقال:
«يا عمران إن الله يحب الإنفاق ويبغض الإقتار فأنفق وأطعم ولا تصر صراً فيعسر عليك الطلب، واعلم أن الله يحب النظر الناقد عند مجيء
стр. 211
الشبهات والعقل الكامل عند نزول الشهوات، ويحب السماحة ولو على تمرات، ويحب الشجاعة ولو على قتل حية».
٤١٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن سهل السراج، أنبأ عبد الملك بن الحسن الأزهري، ثنا أبو عوانة، ثنا الحسن بن علي بن عفان وإبراهيم بن مسعود القرشي الهمذاني، قال: ثنا ابن نمير عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة –﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ :
«إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة فلها أجرها وله مثله، وللخازن مثل ذلك له بما احتسب، ولها بما أنفقت».
٤١٣ - قالوا: حدثنا أبو عوانة، ثنا عباس الدوري، ثنا سعيد بن شرحبيل، ثنا الليث قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«يا نساء المسلمين لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة».
فصل
٤١٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ عثمان بن أحمد بن هارون التنيسي، بها ثنا أحمد بن شيبان الرملي، ثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله –﵁ يبلغ به أن رسول الله ﷺ قال:
«ما من مسلم يزرع زرعاً فيأكل منه طائر ولا جن ولا إنس ولا أحدٌ إلا كانت له صدقة».
стр. 212
باب في الترهيب من الإمساك عن الطعام
٤١٥ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا عبد القدوس بن عبد الكبير بن شعيب بن الحجاب بالبصرة، ثنا سعيد بن سويد، ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس –﵁ عن النبي ﷺ قال:
«شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الشبعان ويحبس عنها الجائع».
٤١٦ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا أبي، أنبأ الحسن بن يوسف الطرائقي، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«عذبت امرأة في هرة أمسكتها حتى ماتت من الجوع. فلم تكن تطعمها ولا ترسلها فتأكل من خشاش الأرض».
стр. 213
قيل: خشاش الأرض: الفأر والحشرات ونحو ذلك.
٤١٧ - أخبرنا أحمد بن إسماعيل بن أبي نصر الصفار البخاري قدم علينا، ثنا أبو عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري إملاءً ببخاري، أنبأ أبو العباس إبراهيم بن محمد بن موسى السرخسي بسرو، ثنا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا داود بن الزبرقان، عن أبي عبد الله الفلسطيني، عن عطاء، عن معاذ بن جبل –﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس جاره ذلك بمؤمن، وليس بمؤمن من لا يؤمن جاره بوائقه، قالوا: يا رسول الله ما حق الجار؟ قال: إن استقرضك أقرضته وإن مرض عدته، وإن مات شيعته، وإن دعاك أجبته وإن استعان بك أعنته، وإن أصابه خير سرك وهنيته، وإن أصابه مصيبة شاركته وعزيته، ولا تطل البناء عليه فتسد عنه الريح أو تشرف عليه إلا بإذنه، ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها، وإذا اشتريت فاكهة فلا تخرج منها شيئاً، وما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه. والجيران ثلاثة:
جار له ثلاثة حقوق، وجار له حقان، وجار له حق.
فأما الذي له حقوق ثلاثة فحق الإسلام وحق القرابة وحق الجوار.
وأما الذي له حقان فحق الإسلام وحق الجوار.
وأما الذي له حق واحد فالذي له حق الجوار».
стр. 214
باب في الترغيب في الاستقامة
٤١٨ - أخبرنا أبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي، أنبأ أبو الفرج البرجي، ثنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا محمد بن عاصم، ثنا عبدة، عن ابن المبارك، أنبأ معمر عن الزهري، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي: قال:
«قلت: يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال: قل ربي الله ثم استقم. قال: قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخوف علي؟ قال: فأخذ بلسان نفسه ثم قال: هذا».
٤١٩ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، ثنا أبو عبد الله الجرجاني، أنبأ حاجب بن أحمد، ثنا محمد بن حماد الغازي، ثنا أبو معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن».
стр. 215
باب في الترهيب من ترك الاستقامة
٤٢٠ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، ثنا علي بن محمد بن ماشاذة، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو محمد الثقفي، ثنا أبو مسعود عبد الرحمن بن الهيثم البصري، ثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، ثنا جويبر بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس –﵁ قال: جاء جبريل –﵇ إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد أتيتك بهدية من عند ربك لك ولأمتك تقر بها عينك قال: ما هي؟ إنك لتسرني فيهم كثيراً، قال: قالت اليهود: ربنا الله، ثم لم يستقيموا حتى قالوا: يد الله مغلولة وعزير ابن الله. وقالت النصارى: ربنا الله، ثم لم يستقيموا حتى قالوا: عيسى ابن الله، وقالت أمتك يا محمد: ربنا الله، ثم استقاموا عليه فلم يشوبوا به غيره ولم يخلطوا به سواه تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا مما تقدمون عليه ولا تحزنوا لمن تخلفون من دين أو عيال، فإن الله خليفتكم فيهم، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون لقول: لا إله إلا الله. قال النبي ﷺ :
«أقررت عيني يا جبريل قال: أقر الله عينك يا محمد».
следующие страницы →