← Книги сунны

Книги сунны · id 26884

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 216 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الشبهات والعقل الكامل عند نزول الشهوات، ويحب السماحة ولو على تمرات، ويحب الشجاعة ولو على قتل حية». ٤١٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن سهل السراج، أنبأ عبد الملك بن الحسن الأزهري، ثنا أبو عوانة، ثنا الحسن بن علي بن عفان وإبراهيم بن مسعود القرشي الهمذاني، قال: ثنا ابن نمير عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة –﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة فلها أجرها وله مثله، وللخازن مثل ذلك له بما احتسب، ولها بما أنفقت». ٤١٣ - قالوا: حدثنا أبو عوانة، ثنا عباس الدوري، ثنا سعيد بن شرحبيل، ثنا الليث قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يا نساء المسلمين لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة». فصل ٤١٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ عثمان بن أحمد بن هارون التنيسي، بها ثنا أحمد بن شيبان الرملي، ثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله –﵁ يبلغ به أن رسول الله ﷺ قال: «ما من مسلم يزرع زرعاً فيأكل منه طائر ولا جن ولا إنس ولا أحدٌ إلا كانت له صدقة».

стр. 212

باب في الترهيب من الإمساك عن الطعام ٤١٥ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا عبد القدوس بن عبد الكبير بن شعيب بن الحجاب بالبصرة، ثنا سعيد بن سويد، ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس –﵁ عن النبي ﷺ قال: «شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الشبعان ويحبس عنها الجائع». ٤١٦ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا أبي، أنبأ الحسن بن يوسف الطرائقي، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «عذبت امرأة في هرة أمسكتها حتى ماتت من الجوع. فلم تكن تطعمها ولا ترسلها فتأكل من خشاش الأرض».

стр. 213

قيل: خشاش الأرض: الفأر والحشرات ونحو ذلك. ٤١٧ - أخبرنا أحمد بن إسماعيل بن أبي نصر الصفار البخاري قدم علينا، ثنا أبو عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري إملاءً ببخاري، أنبأ أبو العباس إبراهيم بن محمد بن موسى السرخسي بسرو، ثنا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا داود بن الزبرقان، عن أبي عبد الله الفلسطيني، عن عطاء، عن معاذ بن جبل –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس جاره ذلك بمؤمن، وليس بمؤمن من لا يؤمن جاره بوائقه، قالوا: يا رسول الله ما حق الجار؟ قال: إن استقرضك أقرضته وإن مرض عدته، وإن مات شيعته، وإن دعاك أجبته وإن استعان بك أعنته، وإن أصابه خير سرك وهنيته، وإن أصابه مصيبة شاركته وعزيته، ولا تطل البناء عليه فتسد عنه الريح أو تشرف عليه إلا بإذنه، ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها، وإذا اشتريت فاكهة فلا تخرج منها شيئاً، وما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه. والجيران ثلاثة: جار له ثلاثة حقوق، وجار له حقان، وجار له حق. فأما الذي له حقوق ثلاثة فحق الإسلام وحق القرابة وحق الجوار. وأما الذي له حقان فحق الإسلام وحق الجوار. وأما الذي له حق واحد فالذي له حق الجوار».

стр. 214

باب في الترغيب في الاستقامة ٤١٨ - أخبرنا أبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي، أنبأ أبو الفرج البرجي، ثنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا محمد بن عاصم، ثنا عبدة، عن ابن المبارك، أنبأ معمر عن الزهري، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي: قال: «قلت: يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال: قل ربي الله ثم استقم. قال: قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخوف علي؟ قال: فأخذ بلسان نفسه ثم قال: هذا». ٤١٩ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، ثنا أبو عبد الله الجرجاني، أنبأ حاجب بن أحمد، ثنا محمد بن حماد الغازي، ثنا أبو معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن».

стр. 215

باب في الترهيب من ترك الاستقامة ٤٢٠ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، ثنا علي بن محمد بن ماشاذة، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو محمد الثقفي، ثنا أبو مسعود عبد الرحمن بن الهيثم البصري، ثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، ثنا جويبر بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس –﵁ قال: جاء جبريل –﵇ إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد أتيتك بهدية من عند ربك لك ولأمتك تقر بها عينك قال: ما هي؟ إنك لتسرني فيهم كثيراً، قال: قالت اليهود: ربنا الله، ثم لم يستقيموا حتى قالوا: يد الله مغلولة وعزير ابن الله. وقالت النصارى: ربنا الله، ثم لم يستقيموا حتى قالوا: عيسى ابن الله، وقالت أمتك يا محمد: ربنا الله، ثم استقاموا عليه فلم يشوبوا به غيره ولم يخلطوا به سواه تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا مما تقدمون عليه ولا تحزنوا لمن تخلفون من دين أو عيال، فإن الله خليفتكم فيهم، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون لقول: لا إله إلا الله. قال النبي ﷺ : «أقررت عيني يا جبريل قال: أقر الله عينك يا محمد».

стр. 216

باب الباء باب في الترغيب في بر الوالدين ٤٢١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا يوسف هو ابن موسى، ثنا أبو معاوية، ثنا أبو إسحاق الشيباني قال المحاملي: وثنا يوسف، ثنا هشام بن عبد الله، ثنا شعبة. قال المحاملي: وحدثنا يوسف، ثنا الفضل بن دكين المسعودي، كلهم، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني وقال شعبة في حديثه: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سألت النبي ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة لميقاتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، فما تركت رسول الله ﷺ أن أسأله إلا إرعاءً عليه». قوله: إلا إرعاء عليه: أي إلا إبقاء عليه وشفقة أن يشق عليه. ٤٢٢ - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي، أنبأ حمزة بن

стр. 217

عبد العزيز، أنبأ محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا بشر بن محمد، ثنا عبد الله هو ابن المبارك، أنبأ يحيى بن أيوب، ثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة –﵁ قال: أتى رجل إلى النبي ﷺ فقال: «ما تأمرني؟ قال: بر أمك، ثم عاد فقال: بر أمك. ثم عاد فقال: بر أمك. ثم عاد الرابعة فقال: بر أباك». ٤٢٣ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي بنيسابور، أنبأ عبد الصمد بن نصر العاصمي، ثنا محمد بن أحمد بن عمران الشاشي، ثنا أبو حفص البجيري، ثنا علي بن المنذر، ثنا ابن فضيل، ثنا أبي ورقبة بن مصقلة جميعاً، عن نافع، عن ابن عمر –﵁ عن النبي ﷺ قال: «انطلق ثلاثة نفر يمشون فدخلوا في غار فأرسل الله عليهم صخرة فأطبقت الغار عليهم، فقال بعضهم لبعض: تعالوا فلينظر كل واحد منا أفضل عمل عمله فيما بينه وبين ربه فليذكره فليدع الله لعله أن يفرج عنا ما نحن فيه [من] عناء هذه الصخرة فقال رجل منهم: اللهم إنك تعلم أنه كانت لي بنت عم فطلبت منها نفسها فقالت: لا والله لا أفعل حتى تعطيني مائة دينار فجمعتها من جسٍّ وبسٍّ حتى أتيتها بها فلما قعدت منها مقعد الرجل من امرأته ارتعدت وبكت وقالت: يا عبد الله اتق الله ولا تفتح هذا الخاتم إلا بحقه فقمت عنها وتركتها. فإن كنت تعلم أني تركتها من مخافتك فافرج عنا منها فرجة نرى السماء ففرج الله عنهم منها فرجة فنظروا إلى السماء. وقال الثاني: اللهم إنك تعلم أنه كان لي أبوان وكان لي ولد صغار وكنت أرعى على أبوي وكنت أجيء بالحلاب فأبدأ بأبوي

стр. 218

فأسقيهما ثم أجيء بفضله إلى ولدي وإني جئت ليلة بالحلاب فوجدت أبوي نائمين والصبيان يتضاغون من الجوع فلم أزل بهم حتى ناموا ثم قمت بالحلاب عليهما حتى قاما فشربا، ثم انطلقت إلى الصبية بفضله فسقيتهم. فإن كنت تعلم أني صنعت ذلك من مخافتك فافرج عنا منها فرجة قال: ففرج الله عنهم منها فرجة. وقال الثالث: اللهم إنك تعلم أنه كان لي أجير فأعطيته أجره فغمطه وذهب وتركه فعملت له بأجره حتى صار له بقر وراعيها، قال: فأتاني يطلب أجره فقلت انطلق إلى تلك البقر وراعيها وخذها فقال: يا عبد الله اتق الله ولا تهزأ بي فقلت: انطلق فخذها، فانطلق فأخذها. فإن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من مخافتك، فألقها عنا، فألقاها الله عنهم فخرجوا يمشون». قوله من جس وبس: أي بجهد ومشقة. وقوله. فغمطه. أي احتقره. وقوله: يتضاغون أي يصيحون. ٤٢٤ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنبأ والدي، أنبأ أبو عمران موسى بن عبد الرحمن المقري البيروتي وأحمد بن عبيد الحمصي قالا: ثنا أحمد بن علي بن سعيد الحمصي، ثنا أحمد بن عيسى التستري، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا شبيب بن سعيد، ثنا شعبة عن أبان، عن محمد بن المنكدر، عن عطاء، أن عبد الله بن عباس –﵄ قال: إن رسول الله ﷺ قال: «من أصبح مرضياً لوالديه أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة، وإن كان واحداً فواحداً، ومن أمسى مرضياً لوالديه فمثل ذلك، وإن أصبح مسخطاً لوالديه أصبح وله بابان مفتوحان إلى النار وإن كان واحداً فواحداً وإن أمسى فمثل ذلك، ثم قال رسول الله ﷺ : وإن ظلماه وإن ظلماه».

стр. 219

٤٢٥ - وأخبرنا عبد الوهاب، أنبأ أبي، أنبأ محمد بن القاسم الكوفي، ثنا إسماعيل بن يزيد القطان، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن حريث، عن أبي هريرة –﵁ قال: «قام رجل إلى النبي ﷺ قال: من أولى الناس بحسن الصحبة؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك». قال سفيان بن عيينة: فيروى أن للأم الثلثين من البر. ٤٢٦ - وأخبرنا عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ خيثمة بن سليمان، ثنا أبو عتبة: أحمد بن الفرج، ثنا بقية بن الوليد، ثنا بجير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بآبائكم ثم الأقرب فالأقرب». فصل ٤٢٧ - أنبأنا عاصم بن الحسن ببغداد، ثنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا عمر، عن شبيب، عن عبد الله بن عيسى بن حفص وعيينة وعبد الله ابن أخي سالم ابني أبي الجعد، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان

стр. 220

مولى رسول الله ﷺ أنه قال: «لا يزيد في العمر إلا البر ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه». ٤٢٨ - قال ثوبان: إن في التوراة مكتوباً: «يا ابن آدم: اتق ربك ربك وبر والديك، وصل رحمك، أمد لك في عمرك وأيسر لك عسرك وأصرف عنك يسرك». ٤٢٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأنا أبو يعلى المهلبي، ثنا أبو عمرو محمد بن محمد بن عبدوس الأنماطي، ثنا إبراهيم بن أحمد الهروي صاحب الموطأ، ثنا أبو سلمة: يحيى بن المغيرة المخزومي؛ قال: حدثني أخي محمد بن المغيرة عن أبيه عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري الوقاصي، عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «بر الوالدين يزيد في العمر، والكذب ينقص الرزق، والدعاء يرد القضاء». ٤٣٠ - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي، أنبأ حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أنبأ محمد بن أحمد بن دلويه، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا محمد بن سعيد الخزاعي، ثنا حزم بن أبي حزم القطعي قال: سمعت ميمون بن سياه قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحب أن يمد له في عمره ويزاد له في رزقه فليبر والديه».

стр. 221

هذا حديث صحيح. ويعارضه ما: ٤٣١ - روي عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ : «ثم يؤمر الملك بأربع كلمات رزقه وعمله، وفي رواية، وأجله وشقي أو سعيد». وفي رواية حذيفة بن أسيد: «فلا يزاد عليه ولا ينقص». والجمع بين الخبرين أن يقال: إن الله إذا أراد أن يخلق النسمة جعل أجلها إن برت والديها كذا وكذا، وإن لم تبر والديها كذا وكذا دون ذلك. وإن عملت كذا حرمت كذا، وإن لم تعمله رزقت كذا، ويكون ذلك مما يكتب في الصحيفة. التي لا يزاد على ما يزاد فيها ولا ينقص، ومثل ذلك لا يرد القضاء إلا الدعاء، يقال: إن أراد الله أن يخلق النسمة قال: إن كان منها الدعاء رد عنها كذا وكذا، وإن لم يكن منها الدعاء نزل بها كذا وكذا. فصل ٤٣٣ - أنبأ محمد بن أحمد بن علي السمسار، أنبأ إبراهيم بن عبد الله التاجر، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا أبو فضيل، ثنا عطاء عن أبي عبد الرحمن قال: كان في الحي فتى من أهل بيت فلم تزل به أمه حتى زوجته ابنة عم له فعلق منها معلقاً ثم قالت له: طلقها فقال: لا أستطيع علقت منها معلقاً ما أستطيع

стр. 222

طلاقها فقالت: طعامك وشرابك عليّ حرام حتى تطلقها، فخرج إلى أبي الدرداء ﵁ بالشام فذكر له شأنه فقال: ما أنا بالذي آمرك بأن تعق والدتك ولا آمرك بأن تطلق امرأتك، فأعاد عليه فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الوالد أوسط أبواب، الجنة فإن شئت فاحفظه وإن شئت ضيعه». قال: فرجع وقد طلقها. ٤٣٤ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، ثنا أبو نصر بن حمدويه، ثنا محمود بن آدم، ثنا سفيان، ح. وأخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي، ثنا حمزة بن عبد العزيز، ثنا محمد بن أحمد بن دلويه، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أتيتك أبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان، قال: «ارجع إليهما فأضحكمها كما أبكيتهما». لفظ الحديث للسمسار. ٤٣٥ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا أبو حفص الأبار عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: جاء رجل

стр. 223

يستأذن النبي ﷺ في الجهاد فقال: «أبواك حيان؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد». فصل ٤٣٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أنا أبو بكر بن مردويه، ثنا الحسن بن محمد بن الحسن السكوني، ثنا القاسم بن محمد بن حماد، ثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، ثنا عبد الله بن فراس، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي عن أبيه، عن مالك بن ربيعة الأنصاري، قال: جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله هل بقي علي من بر والدي شيء أبرهما بعد موتهما؟ قال: «نعم أربع خصال بقين عليك: الدعاء والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما». ٤٣٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن أبي الحسين، ثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد الرازي، ثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، ثنا محمود بن علقمة المازني، ثنا أحمد بن عبد الله الخلال، ثنا يحيى بن عقبة البصري، ثنا محمود بن جحادة، ثنا أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الرجل ليموت أبواه أو أحدهما وإنه لهما عاق، فما يزال يدعو لهما ويستغفر لهما حتى يكتبه الله براً». ٤٣٨ - وأخبرنا أحمد بن أبي الحسين، ثنا أبو بكر محمد بن

стр. 224

أحمد بن عبد الرحمن، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا سريج بن النعمان، ثنا حماد بن سلمة عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله – ليبلغ العبد الدرجة فيقول: يا رب أنى لي هذه الدرجة؟ فيقول: باستغفار ولدك لك». فصل ٤٣٩ - أخبرنا أبو نصر بن صاعد، ثنا أحمد بن الحسن القاضي، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا السري بن يحيى، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا رياح بن عمرو، ثنا أيوب عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة –﵁ قال: بينما نحن جلوس مع رسول الله ﷺ إذ طلع علينا شاب من الثنية فلما رمينا بأبصارنا قلنا: لو أن هذا الشاب جعل شبابه ونشاطه وقوته في سبيل الله قال: فسمع رسول الله ﷺ مقالتنا فقال: «وما سبيل الله إلا في الجهاد، إلا من سعى على والديه ففي سبيل الله، ومن سعى على عياله ففي سبيل الله، ومن سعى على نفسه ليعفها ففي سبيل الله، ومن سعى على التكاثر فهو في سبيل الشيطان». ٤٤٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف بنيسابور، ثنا أبو زكريا؛ يحيى بن إبراهيم المزكى، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، ثنا جعفر بن عون، ثنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك –رضي الله

стр. 225

عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بخمسة دنانير بأفضلها ديناراً وأحسنها ديناراً؟ أفضل الخمسة الدنانير الذي تنفقه على والدتك، وأفضل الأربعة الدنانير الذي تنفقه على والدك، وأفضل الثلاثة الدنانير الذي تنفقه على نفسك وأهلك، وأفضل الدينارين الذي تنفقه على قرابتك، وأحسنها وأقلهما أجراً الذي تنفقه في سبيل الله». ٤٤١ - أخبرنا أحمد بن مردويه، ثنا علي بن يوسف الشيرازي، ثنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن العباس الكاتب، ثنا علي بن عبد الله بن مبشر، ثنا محمد بن حرب، صلة بن سليمان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرماً بعث يوم القيامة مع الأبرار». ٤٤٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل التفليسي، ثنا أبو يعلى المهلبي، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء؛ ثنا أحمد بن يزيد بن دينار العوام، ثنا محمد بن إبراهيم عن أبي حنظلة عن أبي سفيان السدوسي، عن عبد العزيز بن عبيد الله بن عمرو، عن أبيه، عن جده –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من حج عن والديه بعد وفاتهما، كتب الله له عتقاً من النار، وكان للمحجوج عنهما أجر حجة تامة من غير أن ينتقص من أجورهما شيء». ٤٤٣ - وقال ﷺ :

стр. 226

«ما وصل ذو رحم رحمه بأفضل من حجة يدخلها عليه بعد موته في قبره». ٤٤٤ - أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ببغداد، ثنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف الوراق، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: من صدقة جارية، أو علم منتفع به، أو ولد صالح يدعو له». فصل ٤٤٥ - أخبرنا أبو الطيب بن سلمة، ثنا أبو علي بن البغدادي، ثنا الفضل بن الخصيب، ثنا أبو كريب محمد بن العلاء، ثنا رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من بر والديه طوبى له، زاد الله في عمره». ٤٤٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل الصابوني، أنبأ عبد الغافر بن محمد، ثنا محمد بن عيسى، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، ثنا مسلم بن الحجاج، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب أن ناعماً مولى

стр. 227

أم سلمة، حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أقبل رجل إلى نبي الله ﷺ فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله قال: «فهل من والديك أحد حي؟ قال: نعم بل كلاهما، قال: فتبتغي الأجر من الله – ؟ قال: نعم. قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما». ٤٤٧ - أخبرنا أبو سهل الدشتي، أنبأ أبو طاهر الزيادي، أنبأ أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا الحسين بن الوليد، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «رضى الله مع رضى الوالدين، وسخط الله مع سخط الوالدين». ٤٤٨ - أخبرنا أحمد بن مردويه، ثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الحسين المقري، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر. ثنا القاسم بن فورك، ثنا محمد بن حرب، ثنا منصور بن مهاجر، عن أبي النضر الأبار، عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الجنة تحت أقدام الأمهات». ٤٤٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار. أنبأ إبراهيم بن خرشيذ قولة، ثنا أحمد بن عيسى الخواص، ثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي الجحيم، ثنا علي بن قتيبة، ثنا مالك، عن أنس، عن أبي الزبير

стр. 228

عن جابر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم، ومن تنصل إليه فلم يقبل، لم يرد على الحوض يوم القيامة». قال أهل اللغة – التنصل: الاعتذار. ٤٥٠ - أخبرنا أحمد بن مردويه، ثنا أبو بكر بن الرباطي، ثنا محمد بن محمد بن أبي دارة المعدل الكوفي، ثنا إسحاق بن محمد بن مروان، ثنا محمد بن مرزوق، ثنا إبراهيم بن هراسة، عن سفيان، عن منصور، عن عبيد بن علي، عن أبي سلامة السلابي قال: قال رسول الله ﷺ : «أوصي امرأ بأمه ثلاث مراتٍ. أوصي امرأ بأبيه مرتين، أوصي امرأ بمولاه الذي يليه وإن كان عليه منه أذى يؤذيه». مولاه: ابن عمه وقريبه وذو رحمه. ٤٥١ - أخبرنا أحمد بن مردويه، أنبأ أبو سعيد بن حسنويه، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن محمد بن النعمان بن شبل قال: حدثني أبي محمد بن النعمان، عن يحيى بن العلاء الرازي، عن عبد الكريم أبي أمية، عن مجاهد، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة غفر له وكتب براً». ٤٥٢ - أخبرنا محمد بن إسماعيل، أنبأ حمزة بن عبد العزيز، أنبأ

стр. 229

محمد بن أحمد بن دلوية، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة –﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يجزي ولدٌ والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه». ٤٥٣ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، ثنا أبو بكر بن مردويه، ثنا عبد الحميد بن موسى القناد الواسطي، ثنا إبراهيم بن عبد السلام العنبري، ثنا أبو حصن حميد بن يونس الأنصاري، ثنا عصمة بن محمد الأنصاري، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن حسن الخلق وبر الوالدين وصلة الرحم يزدن في الأعمار ويعمرن الديار ويكثرن الأموال وإن كان القوم فجاراً». ٤٥٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنبأ أحمد بن موسى الحافظ، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، قال أحمد بن موسى، وحدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا محمد بن محمد بن صخر قالا: ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا حيوة بن شريح قال: حدثني أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد – عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر –﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه». ٤٥٥ - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي، أنبأ حمزة بن

стр. 230

عبد العزيز، ثنا ابن دلويه، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حدثني إبراهيم بن أعين، قال عبد الله وقد سمعت من إبراهيم، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس –﵁ قال: قال النبي ﷺ : «إذا نظر الوالد إلى ولده فسره كان للولد عتق نسمةٍ». فصل ٤٥٦ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أنبأ أبو بكر بن مردويه، ثنا أحمد بن عيسى الخفاف، ثنا أحمد بن يونس، ثنا محاضر بن المورع، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه في هذه الآية ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾. قال: يكون لهما ذلولاً لا يمتنع من شيء أحباه. ٤٥٧ - أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ بنيسابور، أنبأ أبو بكر بن أبي زكريا البلخي ببلخ، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي قال: حدثني أبي صالح محمد بن أحمد بن يوسف الزيادي، حدثني عبد الله بن محمود المروزي، ثنا حبان بن موسى قال: سألت عبد الله بن المبارك، عن الوالد والوالدة إذا أمرا بشيء فقال: «الأب أحق بالطاعة والأم أحق بالبر». ٤٥٨ - أخبرنا أحمد بن أبي الحسين، أنبأ محمد بن عبد الله الرباطي

стр. 231

ثنا أحمد بن عبيد الله بن القاسم بن سوار، ثنا إبراهيم بن عبد الوهاب بن الخصيب الأبزاري، ثنا سويد بن سعيد، ثنا سلمان، عن أيوب قال: سمعت عبد الله بن صفوان يحدث عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: «إن في الألواح التي كتب الله لموسى –﵇: موسى وقر والديك فإنه من وقر والديه مددت في عمره ووهبت له ولداً يبره، ومن عق والديه قصرت في عمره ووهبت له ولداً يعقه».

стр. 232

باب في الترهيب من عقوق الوالدين ٤٥٩ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، أنبأ بن عبد الله بن خرشيذ قولة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا عمار بن محمد بن عبد الله بن صهبان، عن عطية عن أبي سعيد الخدري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر ولا مؤمن بسحر ولا قتات .. .. قيل: يا رسول الله وما القتات؟ فقال النبي ﷺ : الذي يسعى بأموال الناس ودمائهم». ٤٦٠ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، ثنا علي بن محمد بن ماشاذة، ثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو أمية، ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ شيبان، عن فراس، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو –﵁ قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله: ما الكبائر؟ «قال: الإشراك بالله. قال: ثم ماذا؟ قال: عقوق الوالدين، قال

стр. 233

ثم ماذا؟ قال: ثم اليمين الغموس». قلت لعامر: ما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع مال مرئ مسلم بيمين وهو كاذب. ٤٦١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنبأ أبو بكر بن مردويه، ثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا أحمد بن حوب المقري، ثنا مسلم بن إبراهيم قال ابن مردويه: وثنا عبد الباقي، ابن قانع، ثنا علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. قال ابن مردويه: وثنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن غالب بن حرب قالا: ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا جرير بن حازم، قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث عن أبي هريرة –﵁ عن النبي ﷺ : «لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وكان في بني إسرائيل رجل يقال له: جريج، وكان عابداً، فابتنى صومعة فجعل يصلي فيها فأتته أمه يوماً وهو يصلي فنادته فقال: يا رب صلاتي أو أمي، ثم أقبل على صلاته. قال: وجاءت يوماً آخر ففعل مثل ذلك. ثم جاءت يوماً ثالثاً ففعل مثل ذلك. فقالت: اللهم لا تمته حتى يرى أو ينظر في وجوه المومسات. قال: فذكر قوم من بني إسرائيل جريجاً وفعله فقالت بغي من بغايا بني إسرائيل: إن شئتم لأفتننه، قالوا: قد شئنا. فانطلقت فتعرضت لجريج فلم يلتفت إليها فأتت راعياً كان يأوي إلى ظل صومعة جريج بغنمه فأمكنته من نفسها فحملت فولدت غلاماً فقالت: هو من جريج، فأتاه بنو إسرائيل فضربوه وشتموه وهدموا صومعته فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي وولدت غلاماً قال: فأين الغلام؟ فجيء به فقام فصلى ودعا ثم انصرف

стр. 234

إلى الغلام فطعنه بأصبعه، وقال: بالله يا غلام من أبوك؟ قال أبي الراعي، فوثب إليه الناس فجعلوا يقبلونه وقالوا: نبني صومعته من ذهب، قال: لا حاجة لي في ذلك ابنوها كما كانت. قال: وبينما امرأةٌ جالسة في حجرها ابن لها ترضعه إذ مر بها راكب ذو شارة فقالت: اللهم اجعل ابني مثل هذا. فترك ثديها ثم أقبل على الراكب فنظر إليه ثم قال: اللهم لا تجعلني مثل هذا. ثم أقبل على ثديها يمصه. قال أبو هريرة –﵁ فكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يحكي مصة إصبعه في فيه فجعل يمصها ثم مر بأمةٍ معها الناس تضربها فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه. فترك ثديها ونظر إليها وقال: اللهم اجعلني مثلها، فعند ذلك تراجعا .. .. الحديث. فقالت: أي بني مر بي الراكب ذو الشارة فقلت: اللهم اجعل ابني مثل هذا فقلت: اللهم لا تجعلني مثله ثم مر بهذه الأمة فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه. فقلت: اللهم اجعلني مثلها. قال: يا أمتاه إن الراكب الذي مر بك جبار من الجبابرة فدعوت الله أن يجعلني مثله فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، وهذه يقولون: سرقت ولم تسرق ويقولون: زنت ولم تزن وهي تقول: حسبي الله». قال ابن مردويه: واللفظ لمحمد بن غالب. قال أهل اللغة: الشارة: الهيئة الحسنة واللباس الحسن. والمومسة: الزانية والجمع مومسات. ٤٦٢ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أنبأ أحمد بن موسى الحافظ، أنبأ محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا محمد بن يونس ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سعيد بن أبي أيوب قال: أخبرني عمر بن عبد الله، عن أبي ذر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 235

«خمس من قواصم الظهر: عقوق الوالدين، وامرأة يأمنها زوجها وتخونه، ورجل وعد خيراً فأخلفه، وإمام يطيعه الناس ويعصي الله، ووقيعة المرء في أنساب الناس، وكلكم لآدم وحواء». ٤٦٣ - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي، أنبأ حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أنبأ محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا سليمان بن عتبة قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء –﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة، عاق ولا مدمن خمر، ولا مكذب بالقدر». ٤٦٤ - قالوا: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا محمد بن بشر بن محمد، أنبأ عبد الله هو ابن المبارك، ثنا محمد بن شعيب قال: حدثني عمر بن يزيد النصري عن أبي سلام أخبره، عن أبي أمامة الباهلي –﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة لا يقبل الله منهم صرفاً ولا عدلاً: عاق، ومنان، ومكذب بالقدر». ٤٦٥ - قالوا: أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل قال: حدثني الجريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه –﵁ قال: قال النبي ﷺ : «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثاً. قالوا: بلى يا رسول الله. قال:

стр. 236

الإشراك بالله وعقوق الوالدين. وجلس وكان متكئاً، فقال: ألا وقول الزور فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت». ٤٦٦ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار وعبد الواحد بن عبد الله بن مندويه قالا: ثنا علي بن ماشاذة، ثنا سليمان بن أحمد إملاء، ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمرو بن مرة الجهني أن رجلاً قال: يا رسول الله. أرأيت إن صليت الصلوات الخمس وصمت رمضان وأديت زكاة مالي وحججت البيت إن استطعت إليه سبيلاً فماذا لي؟ فقال رسول الله ﷺ : «من فعل ذلك كان مع النبيين والصديقين والشهداء إلا أن يعق والديه». ٤٦٧ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، أنبأ عبد الصمد العاصمي، ثنا محمد بن أحمد بن عمران الشاشي، ثنا عمر بن محمد البحيري، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير عن منصور، عن الشعبي، عن وراد، عن المغيرة بن شعبة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله حرم عقوق الأمهات. ووأد البنات، ومنعاً وهات. وكره لكم، قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال». ٤٦٨ - أخبرنا أحمد بن مردويه، أنبأ أبو محمد عبد الله بن قدامة

стр. 237

بن محمد بن قدامة، ثنا أبو محمد بن ديان، ثنا محمد بن يحيى المروزي، ثنا خالد بن خداش، ثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، قال: سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ : «كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجل لصاحبها قبل الممات في الدنيا». فصل ٤٦٩ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، ثنا علي بن محمد بن عبد الله بن أسيد، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ محمد بن هلال قال: حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «احضروا، فحضرنا فلما أن ارتقى درجة قال: آمين، ثم لما ارتقى درجة ثانية قال: آمين، ثم لما ارتقى ثالثة قال: آمين، فلما فرغ فنزل عن المنبر، قلنا: يا رسول الله لقد سمعنا منك اليوم شيئاً ما كنا نسمعه، فقال: إن جبريل –﵇ عرض لي فقال: بعد من أدرك رمضان ولم يغفر له. قلت: آمين. فلما رقيت الثانية قال: بعد من إذا ذكرت عنده لم يصل عليك قلت: آمين. فلما رقيت الثالثة قال: بعد من أدرك أبواه الكبر أو أحدهما عنده فلم يدخلاه الجنة. فقلت: آمين». ٤٧٠ - أنبأ أحمد بن زاهر الطوسي، أنبأ محمد بن إبراهيم الفارسي، ثنا محمد بن عيسى بن عمرويه، ثنا إبراهيم بن سفيان، ثنا مسلم بن الحجاج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ليث، عن ابن العماد، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن

стр. 238

عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص –﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من الكبائر شتم الرجل والديه. قيل: أو يشتم الرجل والديه؟! قال: نعم. يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه». فصل ٤٧١ - أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمذاني، أنبأ محمد بن أحمد بن حمدويه الطوسي: قدم علينا همذان، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف إملاء، قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم الهروي بالسافريه، ثنا محمد بن عبد العزيز الواسطي، ثنا شهاب بن خداش الحوشبي عن عمه العوام بن حوشب قال: «نزلت مرة جباً، وإلى جانب ذلك الجب مقبرةً. فلما كان بعد العصر انشق منها قبر فخرج رجل رأسه رأس الحمار وجسده جسد إنسان فنهق ثلاث نهقات، ثم انطبق عليه القبر، فإذا عجوز تغزل شعراً أو صوفاً فقالت امرأة: ترى تلك العجوز؟ قلت: ما لها؟ قالت: تلك أم هذا. قلت: وما كان قصته؟ قالت: كان يشرب الخمر فإذا راح تقول له أمه: يا بني اتق الله. إلى متى تشرب الخمر؟ فيقول لها: إنما أنت تنهقين كما ينهق الحمار، قالت: فمات بعد العصر، قالت: فهو ينشق عنه القبر بعد العصر يوم يوم فينهق نهقات ثم ينطبق عليه القبر». .. .. حدث به أبو العباس الأصم إملاء بنيسابور، بمشهد من الحفاظ وأهل العلم فلم ينكروه. ٤٧٢ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور، أنبأ الحاكم أبو الحسن السقا ثنا محمد بن أبي أحمد بن يوسف، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا سيار ثنا جعفر قال: سمعت مالكاً يقول: «قرأت في التوراة: لا تقطع من كان يصل أباك فيطفأ لذلك نورك».

стр. 239

باب في الترهيب من البدعة ٤٧٣ - أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد البيع، أنبأ عبد العزيز بن أحمد بن قاذويه، ثنا عبد الله بن محمد بن مندويه، ثنا عمر بن سهل الدينوري، ثنا محمد بن غالب قال: حدثني إسحاق بن عبد الواحد، ثنا يحيى بن سليم، عن أبي خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر –﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه وقال: «إن أحسن الهدي، هدي محمدٍ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعةٍ ضلالةً». ٤٧٤ - قالوا: أنبأ عبد الله بن محمد بن مندويه، أنبأ إسحاق بن إبراهيم، أنبأ أحمد بن منيع، ثنا يوسف بن عطية البصري عن ميمون أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود –﵁ أنه كان يخطب كل عشية خميس بهذه الخطبة، وكنا نرى أنها خطبة النبي ﷺ :

стр. 240

«أيها الناس إن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمدٍ وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعةٍ ضلالة». ٤٧٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن أنبأ علي بن ماشاذة، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أحمد بن يونس، ثنا جعفر بن عون العمري، ثنا إبراهيم الهجري، عن الأحوص، عن عبد الله قال: «إنما هما ثنتان: الهدي والكلام، فأصدق الحديث كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ . وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار». ٤٧٦ - قالوا: حدثنا أحمد بن يونس، ثنا يعلى ومحاضر قالا: ثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي عبد الرحمن قال: قال عبد الله –﵁: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم». قال محاضر في حديثه: وكل بدعة ضلالة. ٤٧٧ - أخبرنا أحمد بن علي المقري، أنبأ هبة الله بن الحسن، أنبأ عبد الله بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الرياحي، ثنا أبي، ثنا سعيد بن سعيد الخراساني، عن سفيان الثوري، عن مغيرة عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: سمعت عبد الله بن مسعود –﵁ يقول: «إياكم وما يحدث للناس من البدع فإن الدين لا يذهب من القلوب بمرةٍ ولكن الشيطان يحدث له بدعاً حتى يخرج الإيمان من قلبه، ويوشك أن يدع الناس ما ألزمهم الله من فرضه في الصلاة والصيام والحلال والحرام ويتكلمون في ربهم – فمن أدرك ذلك الزمان فليهرب». «قيل: يا أبا عبد الرحمن فإلى أين؟ قال: إلى لا أين. يهرب بقلبه ودينه، ولا تجالس أحداً من أهل البدعة».

стр. 241

فصل ٤٧٨ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ أبو الحسن علي بن سليمان المقري، ثنا بشر بن موسى، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: قال أبو قلابة: «لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما تعرفون». ٤٧٩ - أخبرنا محمد بن عبد الوهاب المؤذن، أنبأ علي بن ماشاذة، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أحمد بن يونس، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا طلحة عن خصيف قال: «أشهد أن في التوراة: يا موسى لا تخاصم أهل الأهواء فيقع في قلبك شيء فيدخلك النار». ٤٨٠ - قال: وحدثنا أحمد بن يونس، ثنا يعلى، ثنا طلحة عن مجاهد قال: «لا تجالس أهل الأهواء فإن لهم عرة كعرة الجرب». ٤٨١ - قال: وحدثنا أحمد بن يونس، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا

стр. 242

الأعمش عن مجاهد قال: «ما أدري أي النعمتين أفضل. أن هداني إلى الإسلام أو عافاني من الأهواء». فصل ٤٨٢ - أخبرنا أبو العباس بن أشتة، أنبأ أبو بكر بن أبي نصر، ثنا أبو الشيخ، ثنا محمد بن يحيى بن مندة، ثنا بندار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا فضيل بن عياض، عن الأعمش، عن أبي عمار، عن صلة بن زفر، عن عبد الله قال: «كان أهل الكتاب أول ما يتركون السنة. وآخر ما يتركون الصلاة وكانوا يستحيون من ترك الصلاة». ٤٨٣ - قالوا: وحدثنا محمد بن مندة، ثنا أحمد بن معاوية، ثنا إبراهيم بن أيوب عن أبي هانئ، عن سفيان عن الأوزاعي عن يحيى الشيباني، عن حذيفة –﵁ قال: «تعلموا هذا العلم قبل أن يرفع. وإن رفعه ذهاب أهله، وإياكم والبدع والتبدع والتنطع وعليكم بالأمر القديم». ٤٨٤ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا البغوي

стр. 243

ثنا علي بن المديني، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا ابن جريج قال: حدثني سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيس عن عبد الله بن مسعود –﵁ عن النبي ﷺ قال: «هلك المتنطعون. وقالها ثلاث مرات». التنطع: مجاوزة الحد في الكلام وترك الاقتصاد فيه، وفيه الترهيب من تعمق أهل البدع وخوضهم فيما لم يخض فيه السلف.

стр. 244

باب في الترغيب في الاعتصام بالسنة ٤٨٥ - أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد الحداد. أنبأ عبد العزيز بن أحمد بن قاذويه، ثنا عبد الملك بن محمد بن مندويه، أنبأ عبد الله بن محمد بن عمران، ثنا عرون بن علي، ثنا أبو عاصم، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن العرباض بن سارية- ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الفجر ثم وعظنا موعظة بليغة ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب. فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، فقال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً فإنه من يعش منكم بعدي يرى اختلافاً كثيراً، وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة». ٤٨٦ - قال: وحدثنا عبد الله بن محمد بن عمران قال: سمعت الحسين بن الحسن المروزي، وحدثنا بهذا الحديث عن الوليد عن ثور بن يزيد. فذكر نحوه وقال: الخلفاء الراشدين المهديين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي -

стр. 245

﵃. ٤٨٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن، أنبأ علي بن ماشاذة، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أحمد بن يونس، ثنا عاصم بن علي، عن أبيه، عن حصين بن عبد الرحمن، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو –﵁ عن النبي ﷺ : «إن لكل عمل شرةً ولكل شرةٍ فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك». ٤٨٨ - أخبرنا عبد الكريم الصحاف، أنبأ أبو الفرج البرجي، ثنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا محمد بن عاصم، ثنا عبدة، عن ابن المبارك، أنبأ الربيع بن أنس، عن أبي داود عن أبي بن كعب –﵁ قال: «عليكم بالسبيل والسنة فإنه ما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله فيعذبه الله». ٤٨٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الغفار، أنبأ أبو بكر بن أبي نصر، ثنا أبو الشيخ، ثنا محمد بن يحيى قال: حدثني عبد الله بن عمر، ثنا

стр. 246

سعيد بن عامر قال: حدثني أسماء بن عبيد قال: سمعت يونس بن عبيد يقول: «ليس شيء أعز من درهم طيب أو رجل يعمل على سنةٍ». فصل في ذكر البدعة والمبتدع ٤٩٠ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم، أنبأ أحمد بن موسى الحافظ، أنبأ عثمان بن محمد العثماني، ثنا أبو بكر الجواربي الواسطي، ثنا الحسن بن ثواب البغدادي قال: قال لي أحمد بن حنبل: ما أعلم الناس في زمان أحوج منهم إلى طلب الحديث من هذا الزمان. قلت: ولم؟ قال: ظهرت بدع فلو لم يكن عنده حديث وقع فيها. ٤٩١ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، ثنا محمد بن علي، أنبأ حبيب بن الحسن القزاز، ثنا أحمد بن الحسن قال: سمعت مردويه الصائغ قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: «إن لله ملائكة يطلبون حلق الذكر، فانظر مع من يكون مجلسك لا يكون مع صاحب بدعة فإن الله لا ينظر إليهم». ٤٩٢ - وحدثنا محمد قال: «وعلامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة». ٤٩٣ - أخبرنا أبو الحسين الذكواني، أنبأ أبو بكر بن مردويه، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا معاوية بن صالح قال أبو بكر بن مردويه، أنبأ أبو إسماعيل

стр. 247

وإسحاق الحربي قالا: ثنا الحسن بن سوار، ثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، وأخبرنا سهل بن محمد النيسابوري، ولفظ الحديث له، أنبأ أبو عبد الرحمن الشاذياخي، أنبأ أبو بكر الجرزقي، أنبأ أبو الجناس الدغولي ثنا أبو الأزهر، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا معاوية هو ابن صالح أن عبد الرحمن بن جبير هو ابن نفير حدثه، عن أبيه، عن نواس بن سمعان –﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً وعلى جنبتي الصراط ستور مرخاة وفي رواية ابن مردويه -وعلي جنبي الصراط سور فيه أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داعٍ يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعاً- وفي رواية الشاذياخي: ولا تتعوجوا وداع يدعو من دون الصراط، فإذا أراد فتح شيء من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه. فالصراط الإسلام، والستور حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم». ٤٩٤ - أخبرنا أحمد بن أحمد السمرقندي الحافظ، أنبأ عبد الصمد بن نصر العاصمي، أنبأ أحمد بن محمد بن عمر البجيري، ثنا محمد بن بشار، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن حذيفة –﵁ قال: «يا معشر القراء استقيموا ولئن استقمتم لقد سبقتم سبقاً بعيداً ولئن أخذتم يميناً وشمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً».

стр. 248

باب في الترغيب في البكاء ٤٩٥ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا عبد الرحمن هو الطوسي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً». ٤٩٦ - أنبأنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ أبو يعلى المهلبي، أنبأ أبو علي الثقفي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن سليمان بن يزيد، عن أبي الدرداء –﵁ عن النبي ﷺ قال: «لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله لا تدرون تنجون أم لا تنجون». ٤٩٧ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن، أنبأ أبو بكر بن

стр. 249

مردويه، ثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ثنا أبي، ثنا داود بن عطاء المدني، قال: حدثني عمر بن محمد بن صهبان قال: حدثني صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «كل عين باكية يوم القيامة إلا عيناً غضت عن محارم الله، وعيناً سهرت في سبيل الله، وعيناً خرج منها مثل رأس الذبابة من خشية الله – ». ٤٩٨ - أخبرنا أبو عبد الوهاب أنبأ والدي، أنبأ محمد بن يونس المقري، ثنا محمد بن إبراهيم البوسنجي، ثنا عمرو بن الحصين، ثنا سالم بن نوح، عن عمرو بن المنهال، عن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن العبد ليمرض المرض فيرق قلبه، فيذكر بعض ذنوبه التي سلف منه فيتقاطر من عينه مثل الذباب من الدمع، فيطهره الله من ذنوبه، فإن بعثه بعثه مطهراً وإن قبضه قبضه مطهراً». فصل ٤٩٩ - أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار سنة خمس وسبعين، أنبأ جعفر بن محمد الفقيه سنة سبع وتسعين، ثنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا الحسين بن حماد أبو علي، ثنا أبو مالك عمرو بن هشام، عن الضحاك، عن ابن عباس –﵁

стр. 250

قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ناجى موسى –﵇ بمائة ألف وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام وصايا كلها فلما سمع موسى كلام الأميين مقتهم لما وقع في مسامعه من كلام الرب – وكان فيما ناجاه أن قال له: يا موسى إنه لم يتصنع لي المتصنعون بمثل الزهد في الدنيا ولم يتقرب إلي المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم. ولم يتعبد لي المتعبدون بمثل البكاء من خيفتي. قال موسى: يا إله البرية كلها ويا مالك يوم الدين ويا ذا الجلال والإكرام ماذا أعددت لهم؟ وماذا جزيتهم؟ قال: أما الزاهدون في الدنيا فأنجيهم حتى يتبؤوا منها حيث شاءوا، وأما الورعون عما حرمت عليهم فإذا كان يوم القيامة لم يبق عبد إلا ناقشته الحساب وفتشه عما في يديه إلا الورعين فإني أجلهم وأكرمهم وأدخلهم الجنة بغير حساب. وأما البكاءون من خيفتي فأولئك لهم الرفيع الأعلى أو قال: الرفيق الأعلى لا يشاركون فيه». ٥٠٠ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، أنبأنا أبو الفرج عثمان بن أحمد البرجي، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص، ثنا أبو جعفر محمد بن عاصم، ثنا عبدة عن آدم، ثنا سليمان بن حيان، ثنا سعيد الفزاري قال: بلغني أن الله –﵎ أوحى إلى موسى –﵇: «يا موسى ما تعبد لي المتعبدون بمثل البكاء من خشيتي، وما تزين لي المتزينون بمثل الزهد في الدنيا، وما تقرب إلي المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم. قال: يا أكرم الأكرمين: ماذا أثبتهم؟ قال: يا موسى أما البكاءون من خشيتي فهم في الرفيق الأعلى لا يشاركهم فيها أحد. وأما الزاهدون في الدنيا فإني أبيحهم الجنة بحذافيرها. وأما الورعون فإني أفتش الناس ولا أفتشهم استحياءً منهم. قال موسى: يا أكرم الأكرمين، اجعل لي قلباً يخشاك ولساناً يرضاك».
следующие страницы →