← Книги сунны

Книги сунны · id 26884

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 216 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

بعده كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينتقص من أوزارهم شيئاً». قال أهل اللغة: النمار: جمع النمرة وهي كساء أسود غليظ. وقوله: مجتباي النمار: أي لابسي هذه الأكسية أي جعلوا لها جيباً وألقوها في عنقهم، يقال: جببته واجتبيته: أي قطعته. وقوله: كومين من ثياب وطعام أي مثل تلين من ثياب وطعام يريد كثرة ذلك. وقوله يتهلل: أي يتلألأ ويبرق، والمذهبة: صحيفة منقشة بالذهب أو ورقة من القرطاس مطلية بالذهب يصف حسنه وتلألؤه، وقوله: كأنها يريد قسمة الوجه أو سنة الوجه أو دارة الوجه. ٧٠٥ - أخبرنا أبو الفتح: عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، أنبأ أبو الفرج عثمان بن أحمد البرجي، أنبأ أبو جعفر: محمد بن عمر بن حفص، ثنا أبو جعفر: محمد بن عاصم الثقفي، ثنا المقري هو أبو عبد الرحمن، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد قال: حدثني أبو قتادة وأبو الدهماء، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي: «أخذ بيدي رسول الله ﷺ فجعل يعلمني مما عمله الله قال: فكان فيما حفظت عنه أنه قال: لن تدع شيئاً اتقاء الله إلا أعطاك الله خيراً منه». ٧٠٦ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أنبأ محمد بن عمر الوراق،

стр. 352

ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا عباد بن يعقوب الرواجبي، ثنا محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي –﵁ عن النبي ﷺ في قوله تعالى: «﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾ قال: أما والله ما يحشرون على أقدامهم ولا يساقون سوقاً ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة لم ينظر الخلائق إلى مثلها، رحالها الذهب وأزمتها الزبرجد فيقعدهم عليها حتى يقرعوا باب الجنة». ٧٠٧ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد الصحاف، أنبأ أبو منصور: معمر بن أحمد، أنبأ أبو بكر: عبد المنعم بن حيان، ثنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا إبراهيم بن يعقوب، ثنا هشام بن عمار قال: حدثني يحيى بن حمزة، حدثني مغيث بن سمي عن عبد الله بن عمرو –﵁ قال: «قلت يا رسول الله: من خير الناس؟ قال: ذو القلب المخموم واللسان الصدوق، قلنا: يا رسول الله عرفنا اللسان الصدوق، فما القلب المخموم؟ قال: هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا حسد، قلنا: فمن على أثره؟ قال: الذي يشنؤ الدنيا ويحب الآخرة. قلنا: فمن على أثره؟ قال: مؤمن في خلق حسن». قال أهل اللغة: المخموم: الذي خم، أي طهر، من قولك خممت البيت: أي كنسته. وقوله يشنؤ: أي يبغض. ٧٠٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ أبو عبد الله

стр. 353

إسحاق بن محمد السوسي، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، أنبأ العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي، ثنا الأوزاعي قال: حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أي الناس أفضل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، فأعادها ثلاث مرات، قال رسول الله ﷺ : من جاهد بماله ونفسه في سبيل الله، قال: ثم من؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ثم مؤمن معتزل في شعب يتقي ربه ويدع الناس من شره». ٧٠٩ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ أبو عمر بن مهدي، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا هارون بن إسحاق، ثنا ابن إدريس، عن أبيه وعمه، عن جده، عن أبي هريرة –﵁ قال: «سئل رسول الله ﷺ ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: تقوى الله وحسن الخلق، وسئل ما أكثر ما يدخل الناس النار؟ قال: الأجوفان: الفم والفرج». ٧١٠ - أنبأ أحمد بن علي بن خلف بنيسابور، أنبأ حمزة بن عبد العزيز، أنبأ أبو حامد بن بلال، أنبأ محمد بن الوليد البغدادي، ثنا علي بن يحيى القطان، ثنا قتادة: هو ابن الفضل بن عبد الله بن قتادة بن عياش قال: حدثني أبي، عن عمه هشام، عن قتادة –﵁ قال: «لما عقد لي رسول الله ﷺ على قومي أتيته مودعاً له فقال:

стр. 354

جعل الله التقوى زادك وغفر ذنبك، ووجهك للخير حيث تكون». ٧١١ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ محمد بن عمر الوراق، ثنا عبد الله بن أبي داود قال: حدثني أحمد بن حفص حدثني إبراهيم: هو ابن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن عبيد الله بن عمرو، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من اتقى الله دخل الجنة ينعم فيها ولا ييأس ويحيا فيها ولا يموت ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه». ٧١٢ - أخبرنا أبو الفضايل، محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن طوق الموصلي ببغداد، أنبأ القاضي أبو القاسم: علي بن عبد المحسن التنوخي، ثنا محمد بن العباس بن حيويه، أنبأ محمد بن خلف بن المرزبان، ثنا عبد الله بن شبيب قال: حدثني أبو بكر بن شيبة المدني حدثني: عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر –﵁ عن النبي ﷺ قال: «كرم المرء تقواه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه». فصل ٧١٣ - أنبأ الشريف أبو النصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا هدبة بن خالد، ثنا سهيل بن حزم، ثنا ثابت، عن أنس –﵁ أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 355

في هذه الآية ﴿هو أهل التقوى وأهل المغفرة﴾ قال رسول الله ﷺ : «يقول ربكم – أنا أهل أن أتقى، فلا يشرك بي عبدي وأنا أهل لمن اتقى أن يشرك بي أن أغفر له». ٧١٤ - أخبرنا أبو العباس: أحمد بن محمد بن علي الحيراني، ثنا أبو عبد الله: محمد بن إبراهيم الجرجاني، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا سليمان بن بلال، أخبرني عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة، أنه سمع معاذ بن عبد الله الجهني يحدث عن أبيه، عن عمه: أن رسول الله ﷺ خرج عليهم وعليه أثر غسل وهو طيب النفس، فظننا أنه ألم بأهله، فقلنا: يا رسول الله نراك أصبحت طيب النفس؟ فقال: أجل والحمد لله، ثم ذكرنا الغني فقال رسول الله ﷺ : «لا بأس بالغني لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعم». ٧١٥ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ أبو حفص عمير بن الحسين، ثنا أحمد بن عيسى التنيسي، ثنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، عن يزيد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن العلاء الغنوي، عن مسلم بن يسار، عن معاوية بن قرة، عن عبيد بن عمير، عن أبي بن كعب –﵁ رفعه قال: «ما ترك عبد شيئاً لا يدعه إلا لله إلا أتاه الله بما هو خير له منه».

стр. 356

فصل ٧١٦ - أنبأ محمد بن الحسين بن سليم، أنبأ الحسن بن أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا اليمان بن نصر الكعبي، ثنا عبد الله أبو سعيد المديني قال: حدثني محمد بن المنكدر، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عوف قال: «لما ولي أبو بكر –﵁ أمر الناس بعد رسول الله ﷺ صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إني قد وليت عليكم أمركم هذا، ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن زغت فقوموني. الصدق أمانة والكذب خيانة، أكيس الكيس التقى وأنوك النوك الفجور. الضعيف فيكم القوي عندي حتى آخذ له الحق، والقوي عندكم: الضعيف عندي حتى آخذ الحق منه، لا يدع قوم الجهاد في الله تعالى إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله تعالى بالبلاء. أطيعوني ما أطعت الله تعالى ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم قوموا إلى صلاتكم». ٧١٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ عبد الله بن محمد بن الحارث، ثنا الفضيل بن عمير بن تميم المروزي، ثنا عبيد الله بن محمد العيشي، ثنا أبي، عن مزيدة بن قعنب الرهاوي قال: «كنا عند عمر بن الخطاب –﵁ إذ جاءه قوم فقالوا: إن لنا إماماً يصلي بنا العصر فإذا صلى صلاته يغني بأبياتٍ، فقال

стр. 357

عمر –﵁ قوموا بنا إليه. فاستخرجه عمر –﵁ من منزله فقال له: إنه بلغني أنك تقول أبياتاً إذا قضيت صلاتك فأنشدنيها فإن كانت حسنة قلتها معك، وإن كانت قبيحة نهيتك عنها. فقال الرجل: وفؤادي كلما أنبهته … عاد في اللذات يبغي تعبي لا أراه الدهر إلا لاهياً … في تماديه فقد برح بي يا قرين السوء ما هذا الصبي … فني العمر كذا باللعب وشبابه بان مني فمضى … قبل أن أقضي منه أربي ما أرجى بعده إلا الفنا … ضيق الشيب على مطلبي نفس لا كنت ولا كان الهوى … اتقي الموت وخافي وارهبي فقال عمر –﵁: نعم .. .. نفس لا كنت ولا كان الهوى وهو يبكي ويقول: اتقي الموت وخافي وارهبي. ثم قال عمر –﵁: من كان منكم مغنياً فليتغن هكذا». ٧١٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، ثنا محمد بن إبراهيم الجرجاني، ثنا أبو علي الحسين بن علي الوراق، ثنا محمد بن زكريا الغلابي، ثنا العباس بن بكار، ثنا عبد الله بن سليمان المزني، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب –﵁ يخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «عباد الله الموت ليس منه فوت. إن أقمتم له أخذكم، وإن فررتم منه أدرككم، الموت معقود بنواصيكم فالنجا النجا، والوحا الوحا فإن وراءكم طالب حثيث، القبر احذروا ضنكه وظلمته وضيقه ألا إن القبر حفرة من حفر جهنم أو روضة من رياض الجنة، ألا وإنه يتكلم في كل

стр. 358

يوم ثلاث مرات فيقول: أنا بيت الظلمة، أنا بيت الوحشة، أنا بيت الدود، ألا وإن وراء ذلك اليوم أشد من ذلك اليوم، النار حرها شديد وقعرها عميق وحبلها حديد، ليس لله فيه رحمة. فبكى المسلمون حوله بكاء شديداً فقال: إن من وراء ذلك جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، أجارنا الله وإياكم من العذاب الأليم». فصل ٧١٩ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ أبو الحسين بن بشران، ثنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا عبيد بن جرير العتكي قال: حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا محمد بن مسلم، ثنا محمد بن مطرف أن عيسى ابن مريم –﵇ قال: «يا ابن آدم الضعيف اتق الله حيثما كنت، وكن في الدنيا ضيفاً، واتخذ المساجد بيتاً وعلم عينك البكاء وجسدك الصبر وقلبك التفكير، ولا تهتم برزق غد». ٧٢٠ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ أحمد بن إسماعيل العسكري، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح قال: قال سليمان بن داود –﵇: «أوتينا مما أوتي الناس ومما لم يؤتوا، وعلمنا مما علم الناس وما لم يعلموا، فلم نجد شيئاً هو أفضل من تقوى الله في السر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر».

стр. 359

٧٢١ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا البغوي، ثنا عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت أبا نعيم قال: سمعت سفيان الثوري: وكتب إلى ابن أبي ذئب، من سفيان بن سعيد إلى محمد بن عبد الرحمن: «سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأوصيك بتقوى الله، فإنك إن اتقيت الله كفاك الناس وإن اتقيت الناس فلن يغنوا عنك من الله شيئاً، فعليك بتقوى الله». ٧٢٢ - أخبرنا محمد بن الحسين بن سليم، ثنا أبو سعيد النقاش، ثنا محمد بن عبد الله، ثنا أحمد بن محمد بن مطر قال: سمعت أبا بكر بن عون قال: سمعت معروفاً الكرخي يقول: سمعت بكر بن خنيس يقول: «كيف يكون متقياً من لا يدري ما يتقي». ٧٢٣ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حبيب بنيسابور، أنبأ الحاكم أبو الحسين الإسفراييني، أنبأ أبو بكر: محمد بن يوسف بنيسابور، أنبأ أحمد بن عثمان، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا أحمد بن شجاع، ثنا سعيد بن اليمان، عن ابن المبارك قال: «ودع ابن عون رجلاً فقال: عليك بتقوى الله فإن المتقي ليست عليه وحشة».

стр. 360

٧٢٤ - أخبرنا أبو الخير بن رزا، أنبأ أبو عبد الله الجرجاني أخبرنا أبو طاهر المحمدأباذي، ثنا زكريا بن يحيى الحلواني، ثنا أبو الطاهر: أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا ابن وهب عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم قال: «كان يقال: من اتقى الله حبه الناس وإن كرهوا».

стр. 361

باب في الترهيب من التطير ٧٢٥ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي، أنبأ أبو الحسين بن بشران، ثنا إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم قال: حدثنا: «أن سعد بن أبي وقاص –﵁ كان غازياً فبينما هو يسير إذ أقبل في وجوههم ظباء يسعين فلما اقتربن منه ولين مدبرات، فقال له رجلٌ: انزل أصلحك الله، فقال له سعد: من ماذا تطيرت؟ أمن قرونها حين أقبلت؟ أم من أذنابها حين أدبرت؟ إن هذه الطيرة لباب من الشرك فلم ينزل سعد ومضى». قال الشيخ: كانت العرب تتطير بالسوانح والبوارح، فالسانح: ما أتاك عن يمينك وكانوا يتطيرون به، والبارح: ما ولاك مياسره يعني من الظباء.

стр. 362

٧٢٦ - أخبرنا مكي بن منصور الكرخي. أنبأ أبو الحسين بن بشران، ثنا إسماعيل الصفار، ثنا الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن عوف، عن حيان، عن قطن بن قبيصة، عن أبيه –﵁ أن النبي ﷺ قال: «العيافة والطيرة والطرق من الجبت». قال أهل اللغة: زجر الطير وهو ضرب من التكهن، والطيرة والتطير وأصل ذلك من الطير، وذلك أن العرب كانوا إذا أتى الطير من جهة اليمين أو من جهة الشمال قالوا: عاقبة هذا الأمر محمودة وعاقبة هذا الأمر مذمومة، شيء استشعروه من قبل أنفسهم، قال الله تعالى: ﴿وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه﴾ أي يتشاءموا بموسى وقومه، ﴿ألا إنما طائرهم عند الله﴾: أي شؤمهم جاء من قبل الله، هو الذي قضى عليهم ذلك وقدره. وكان رسول الله ﷺ يتفاءل ولا يتطير. وقال: إذا ظننتم فلا تحققوا، إذا تطيرتم فامضوا، وعلى الله فتوكلوا وقال تعالى: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾ أي ما قضى أنه عامله وصائر إليه وما يجري على رأسه من سعادة وشقاوة. والطرق: الضرب بالحصى، هو ضرب من التكهن. قال لبيد: لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى … ولا زاجرات الطير ما الله صانع والجبت: السحر.

стр. 363

٧٢٧ - قال: وحدثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا طيرة وخيرها الفأل، قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم». قوله (لا طيرة): أي لا حقيقة لها أبطل الحكم بها. ٧٢٧ م- قال: وأخبرنا معمر، عن إسماعيل بن أمية قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث لا يعجزن ابن آدم: الطيرة وسوء الظن والحسد قال: فينجيك من الطيرة أن لا تعمل بها، وينجيك من سوء الظن أن لا تتكلم به، وينجيك من الحسد أن لا تبغي أخاك سوءاً». ٧٢٨ - قال: وأخبرنا معمر، عن قتادة قال: قال ابن عباس –﵁: «إن مضيت فمتوكل، وإن نكصت فمتطير». ٧٢٩ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، أنبأ أبو سعيد النقاش، أنبأ محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم المقري، ثنا موسى بن الحسن بن أبي عباد النسائي، ثنا أبو نعيم: الفضل بن دكين، ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم، عن زر، عن

стр. 364

ابن مسعود –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الطيرة شرك وما منا ولكن الله – يذهبه بالتوكل». وفي الحديث إضمار والتقدير: وما منا إلا وقد يقع في قلبه من ذلك شيء –يعني قلوب أمته- ولكن الله يذهب ذلك عن قلب كل من يتوكل على الله ولا يثبت على ذلك. ٧٣٠ - أخبرنا مكي بن منصور، أنبأ أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: «إنا لواقفون مع عمر بن الخطاب –﵁ على الجبل بعرفة إذ سمعت رجلاً يقول: يا خليفة، فقال أعرابي خلفي من لهب: ما لهذا الصوت قطع الله لهجته، والله لا يقف أمير المؤمنين بعد هذا العام هاهنا أبدأ، قال: فشتمته وآذيته فلما رمينا الجمرة مع عمر –﵁ أقلت حصاة فأصابت رأسه ففتحت عرقاً من رأسه، فقال رجل أشعث: أمير المؤمنين لا والله لا يقف بعد هذا العام أبداً فالتفت فإذا هو ذلك اللهبي. قال: فوالله ما حج عمر –﵁ بعدها».

стр. 365

باب في الترغيب في التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ٧٣١ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، أخبرنا والدي، أنبأ حاجب بن أحمد، ثنا عبد الله بن هاشم الطوسي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ لجلسائه: «أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فقال رجل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا كل يوم ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة ويكفر عنه ألف خطيئة». ٧٣٢ - أنبأ أحمد بن زاهر الطوسي، أنبأ محمد بن إبراهيم الفارسي، ثنا محمد بن عيسى بن عمر، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، ثنا مسلم، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب وأبو كريب ومحمد بن طريف البجلي قال: وثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة –﵁ قال:

стр. 366

قال رسول الله ﷺ : «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم». ٧٣٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أنبأ أبو علي بن البغدادي، ثنا أبو الحسن: أحمد بن محمد بن عمر بن أبان، ثنا الحارث بن محمد، ثنا روح بن عبادة القيسي، ثنا زكريا بن إسحاق، ثنا الزبير، عن جابر بن عبد الله –﵁ عن النبي ﷺ قال: «من قال: سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة». ٧٣٤ - أخبرنا أبو سهل الدستي بنيسابور، أنبأ أبو سعيد الصيرفي، أخبرنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، حدثني عبد الله بن الحارث المكي المخزومي، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن بشر بن عاصم، عن عاصم –يعني أباه- عن أبي ذر –﵁ قال: «قلت يا رسول الله: سبقنا أصحاب الأموال سبقاً بيناً يصلون ويصومون كما نصلي ونصوم وعندهم أموال يتصدقون بها وليست عندنا أموال، فقال رسول الله ﷺ : ألا أخبرك بعمل إن أخذت به أدركت من كان قبلك وفت من يكون بعدك إلا أحداً أخذ بمثل عملك، تسبح خلاف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتكبر ثلاثاً وثلاثين، وتحمد أربعاً وثلاثين». قوله: خلاف كل صلاة: يعني خلف كل صلاة.

стр. 367

٧٣٥ - أنبأ طراد بن محمد الزينبي، أنبأ أبو الحسين بن بشران ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا عبد الرحمن بن أبي صالح قال: حدثني المحاربي، عن أبي معشر، عن مسلم بن أبي مريم قال: «جاءت أم هانئ إلى رسول الله ﷺ قالت: إني قد ثقلت عن العمل، فعلمني شيئاً أقوله وأنا جالسة. قال: كبري الله – مائة مرة خير لك من مائة بدنة مقلدة مجللة، وسبحي الله مائة مرة خير لك من مائة فرس مسرج ملجم يحمل عليه في سبيل الله واحمدي الله – مائة مرة خير لك من مائة رقبة من بني إسماعيل تعتقينها لله – وهللي الله – مائة مرة لا تذر ذنباً ولا يسبقها عمل». فصل ٧٣٦ - أنبأ عمر بن أحمد السمسار، أنبأ أبو سعيد النقاش، ثنا أبو بكر بن السني، ثنا النسائي، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو سلمة الخزاعي، ثنا خلاد بن سليمان، قال أبو سلمة وكان من الخائفين، عن خالد بن أبي عمران، عن عروة، عن عائشة –﵂: «أن رسول الله ﷺ كان إذا جلس مجلساً أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة –﵂ عن الكلمات، فقال: إن تكلم بخير كان طابعاً عليه إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة له: سبحانك الله وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك».

стр. 368

٧٣٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي السمسار، أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة: ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا أحمد بن عيسى الكراجكي، ثنا شجاع بن الوليد، ثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «خلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل، الصلوات الخمس يسبح الله أحدكم أو الرجل دبر كل صلاة عشراً ويحمد عشراً ويكبر عشراً فتلكم خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان، ويسبح الله أحدكم عند منامه ثلاثاً وثلاثين، ويحمد ثلاثاً وثلاثين، ويكبره أربعاً وثلاثين فتلك مائة باللسان وألف في الميزان، فأيكم يعمل أو يكسب في كل يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة قالوا: يا رسول الله كيف لا يحصيها قال: يأتي الشيطان أحدكم وهو في صلاته فيقول: اذكر حاجة كذا، اذكر حاجة كذا حتى ينصرف ولا يسبح، ويأتي أحدكم عند منامه فلا يزال ينومه حتى ينام ولا يسبح». ٧٣٨ - أخبرنا أبو عثمان: إسماعيل بن عثمان الإبريشيمي بنيسابور، أنبأ أبو سعيد: محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد –هو ابن موسى- ثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب قال: سمعت أم سلمة تحدث أن فاطمة –﵂ جاءت إلى

стр. 369

رسول الله ﷺ تشتكي إليه الخدمة، فقال رسول الله ﷺ : «إن يرزقك الله شيئاً يأتك، وسأدلك على خير من ذلك إذا لزمت مضجعك، فسبحي الله ثلاثاً وثلاثين وكبري ثلاثاً وثلاثين واحمدي أربعاً وثلاثين، فذلك مائة فهو خير لك من الخادم، وإذا صليت صلاة الصبح فقولي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو كل شيء قدير عشر مرات بعد صلاة الصبح وعشر مرات بعد صلاة المغرب، فإن كل واحد منهن تكتب عشر حسنات، وتحط عشر سيئات، وكل واحدة منهن كعتق رقبة من ولد إسماعيل ولا يحل الذنب كسب ذلك اليوم أن يدركهن إلا أن يكون الشرك، لا إله إلا الله وحده لا شريك له وهن حرسك ما بين أن تقولينه غدوة إلى أن تقولينه عشية من كل شيطان ومن كل سوء». ٧٣٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الطهراني، ثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق، أنبأ أحمد بن سلمة بن الضحاك بمصر، ثنا محمد بن ميمون بن كامل الزيات، ثنا محمد بن إسحاق الأسدي، ثنا الأوزاعي، عن عروة بن رويم اللخمي، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي –﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «خذوا جنتكم، قالوا: يا رسول الله من عدو حضر؟ قال: لا، خذوا جنتكم من النار، الباقيات الصالحات المنجيات من النار، يعني سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر».

стр. 370

٧٤٠ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم وأحمد بن عبد الرحمن الذكواني قالا: ثنا أبو بكر بن مردويه، ثنا أبو الحسن: عباد بن العباس الطالقاني، ثنا محمد بن حيان المازني، ثنا يوسف بن العنبسي اليماني، ثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن عجزتم عن الليل أن تكابدوه والعدو أن تجاهدوه فلا تعجزوا عن قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن الباقيات الصالحات». ٧٤١ - قال: وحدثنا أبو بكر بن مردويه، ثنا إبراهيم بن علي بن عبد الله البصري، ثنا القاسم بن الحسن بن يزيد الصايغ، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ مسعود الجريري، عن أبي عبد الله العنزي، عن ابن الصامت، عن أبي ذر –﵁ قال: «قلت يا رسول الله: أي الكلام أحب إلى الله؟ قال: ما اصطفى الله لملائكته: سبحان الله وبحمده سبحان الله وبحمده يقولها ثلاث مرات». ٧٤٢ - أخبرنا الشريف أبو الفوارس: طراد بن محمد بن علي الزينبي، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ الحسين بن صفوان ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا أبو غسان، ثنا روح، ثنا شعبة، عن محمد بن عبد الله مولى آل طلحة قال: سمعت كريباً مولى ابن عباس يحدث عن ابن عباس، عن جويرية بنت الحارث قالت:

стр. 371

«أتى عليَّ النبي ﷺ غدوة وأنا أسبح ثم انطلق لحاجته ثم رجع قريباً من نصف النهار، فقال: ما زلت قاعدة؟ قلت: نعم. قال: ألا أعلمك كلمات لو عدلت بهن لعدلتهن ولو وزنت بهن وزنتهن –يعني: بجميع ما سبحت- سبحان الله عدد خلقه ثلاث مرات، سبحان الله رضا نفسه ثلاث مرات، سبحان الله زنة عرشه ثلاث مرات، سبحانه الله مداد كلماته ثلاث مرات». ٧٤٣ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، ثنا عصمة بن الفضل، ثنا زيد بن الحباب، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن لوط بن أبي لوط قال: «بلغني أن تسبيح السماء الدنيا سبحان ربنا الأعلى، والثانية ، والثالثة سبحانه وبحمده، والرابعة سبحانه لا حول ولا قوة إلا بالله، والخامسة سبحان محيي الموتى وهو على كل شيء قدير، والسادسة سبحان الملك القدوس، والسابعة سبحان الذي ملأ السموات السبع والأرضين السبع عزة ووقاراً». ٧٤٤ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، ثنا أبو صالح: أحمد بن عاصم بن عنبسة العباداني قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر المقدمي قال: حدثني جعفر بن سليمان، عن هارون بن رئاب، عن شهر بن حوشب قال: «إن حملة العرش ثمانية يتجاوبون بصوت حسن رخيم، فأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك، وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك على عفوك بعد قدرتك لما يرون من ذنوب بني آدم». ٧٤٥ - أخبرنا أبو الحسين الذكواني، أنبأ أبو بكر بن مردويه،

стр. 372

ثنا ميمون بن إسحاق بن الحسن، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة –﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قال الرجل: سبحان الله، قال الملك: والحمد لله، وإذا قال: سبحان الله والحمد لله، قال الملك: ولا إله إلا الله وإذا قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، قال الملك: والله أكبر، وإذا قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر قال الملك: يرحمك الله». فصل ٧٤٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أنبأ الحسن بن أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو هاشم: هانئ بن المتوكل الإسكندراني، ثنا حيوة بن شريح التجيبي، عن ابن عجلان، عن رجاء بن حيوة، وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن أنهما أخبراه عن أبي صالح السماك، عن أبي هريرة –﵁ أنه قال: «أتى فقراء المسلمين إلى رسول الله – ﷺ فقالوا: يا رسول الله ذهب ذوو الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم يعتقون ولا نجد ما نعتق ويتصدقون ولا نجد ما نتصدق وينفقون ولا نجد ما ننفق، فقال: ألا أدلكم على أمر إذا فعلتموه أدركتم به من كان قبلكم وفتم به من بعدكم؟ قالوا: بلى [قال]: تسبحون الله تعالى وتحمدونه وتكبرونه على أثر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين مرة. فلما صنعوا ذلك سمع الأغنياء بذلك فقالوا مثل ما قالوا، فذهب الفقراء إلى رسول الله ﷺ فأخبروه أنهم قد قالوا مثل

стр. 373

ما قلنا، فقال رسول الله ﷺ : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء». قوله: فتم به أي سبقتم به من قولك فاته يفوته، أي سبقه. ٧٤٧ - أخبرنا أبو محمد الحسين بن أحمد السمرقندي بنيسابور، أنبأ عبد الصمد بن نصر العاصمي، ثنا أبو العباس البجيري، ثنا أبو حفص البجيري، ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى يقول: حدثنا علي –﵁: «أن فاطمة –﵂ شكت ما تلقى من الرحى فأتي النبي ﷺ سبي فانطلقت فلم تجده ووجدت عائشة –﵂ فأخبرتها فلما جاء النبي ﷺ أخبرته عائشة –﵂ بمجيء فاطمة –﵂ فجاء إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت لأقوم فقال النبي ﷺ : على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري وقال: ألا أعلمكما خيراً مما سألتماني إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعاً وثلاثين وتسبحاه ثلاثاً وثلاثين وتحمداه ثلاثاً وثلاثين، فهو خير لكما من خادم». ٧٤٧ م- أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عثمان الإبريسيمي بنيسابور، أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، قال الربيع بن سليمان، ثنا أسد –هو ابن موسى-، ثنا عبد الحميد بن عبد الله عن شهر بن حوشب قال: سمعت أم سلمة تحدث أن فاطمة ﵂ جاءت إلى رسول الله ﷺ تشتكي إليه الخدمة.

стр. 374

٧٤٨ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا أبو عمار الحسين بن حريث، ثنا الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن أنس –﵁ قال: «كان النبي ﷺ في مسير فمر على شجرة يابسة الورق فجعل يضرب بسوطه على الشجرة فيتساقط الورق فقال: إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يساقطن الذنوب كما تساقط ورق هذه الشجرة». ٧٤٩ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنبأ والدي، (ح)، وأخبرنا محمد بن عمر الطهراني، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إسحاق، أنبأ أبو القاسم: عبد الرحمن بن عمر بن عثمان البلوي بالإسكندرية، ثنا محمد بن ميمون بن مرزوق اليافعي، ثنا عبد الله بن يحيى البرلسي، ثنا عبد الله بن زياد الإفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو –﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يقول: سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله ملء الميزان، والله أكبر ملء السموات والأرض، ولا إله إلا الله ليس دونها ستر ولا حجاب حتى تخلص إلى ربها – ». ٧٥٠ - أخبرنا أبو بكر: عبد الرحمن بن إسماعيل الصابوني، أنبأ عبد الغافر بن محمد الفارسي، ثنا محمد بن عيسى بن عمرويه،

стр. 375

ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، ثنا مسلم بن الحجاج قال: حدثني محمد بن عبد الملك الأموي، ثنا عبد العزيز بن المختار، عن سهيل، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه». ٧٥١ - قال: وثنا مسلم، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لأن أقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس». فصل ٧٥٢ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنبأ والدي، أنبأ علي بن محمد بن نصر وعلي بن عيسى قالا: ثنا محمد بن سعيد، ثنا أمية، ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن منصور، عن هلال، عن الربيع بن عميلة، عن سمرة –﵁ أظنه عن النبي ﷺ قال: «ما من الكلام شيء أحب إلى الله من الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ولا إله إلا الله، هن أربع كلمات لا يضرك بأيهن بدأت». ٧٥٣ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنبأ والدي،

стр. 376

أنبأ محمد بن أيوب بن حبيب، ثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، ثنا أبو النضر (ح) قال أبو عبد الله: وأخبرنا عبدوس بن الحسين، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا آدم قالا: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل عن ذر بن عبد الله، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: «كان النبي ﷺ إذا سلم من الوتر قال: سبحان الله الملك القدوس ثلاث مرات». ٧٥٤ - أخبرنا محمد بن علي بن جولة الأبهري، وأحمد بن عبد الله بن نمير رجلان صالحان قالا: حدثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر، ثنا محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار، ثنا همام بن محمد بن النعمان، ثنا عبيد بن يعيش، ثنا سفيان بن عقبة العامري، عن مسعر بن كدام، عن مجاهد بن رومي، عن أبي أمامة الباهلي –﵁ قال: «رآني النبي ﷺ وأنا أحرك شفتي فقال: ما تقول يا أبا أمامة؟ فقلت: أذكر الله – فقال: ألا أدلك على ما هو أفضل من ذكرك الله – الليل مع النهار والنهار مع الليل؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: تقول: سبحان الله عدد ما خلق، سبحان الله ملء ما خلق والحمد لله عدد ملء ما خلق، والحمد لك عدد ما في السموات والأرض والحمد لله ملء ما في السموات والأرض وسبحان الله مثل ذلك ولا إله إلا الله مثل ذلك والله أكبر مثل ذلك». ٧٥٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سمير وأحمد بن عبد الرحمن الذكواني قالا: ثنا محمد بن إبراهيم الجرجاني، أنبأ محمد بن الحسن

стр. 377

أبو طاهر، حدثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن هلال بن يساف، عن ربيع بن عميلة، عن سمرة بن جندب –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضل الكلام أربع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا عليك بأيهن بدأت». ٧٥٦ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم وأحمد بن عبد الرحمن وغيرهما قالوا: ثنا أبو عبد الله الجرجاني، أنبأ محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، ثنا أبو يحيى أحمد بن عصام الأنصاري، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا مسعر بن كدام، عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله ابن أبي أوفى –﵁ قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فشكا إليه نسيان القرآن، فقال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله قال: فعدهن في يده وضم أصابعه جميعاً، ثم قال: يا رسول الله هذا لله فما لي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني واهدني، قال: فعدهن في يده وضم أصابعه الأخرى، فلما ولى قال رسول الله ﷺ : أما هذا فقد ملأ يده خيرا». ٧٥٧ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن مهدي، ثنا محمد بن مخلد العطار، ثنا الحسن بن عرفة، حدثني المبارك بن سعيد أخو سفيان الثوري، عن (عمر) بن سعد الثوري،

стр. 378

عن مطر الوراق، عن عطاء الخرساني، عن ابن عمر –﵁ قال: لأحدثنكم بحديث لو أني لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً، حتى بلغ سبع مرات لم أحدثكم به: «من قال: سبحان الله وبحمده أثبتت له مائة حسنة، ومن قالها مائة مرة أثبتت له ألف حسنة، ومن زاد زاده الله، من استغفر غفر الله له، ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله حتى ينزع، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله قد ضاد الله في حكمه، ومن قذف مؤمناً أو مؤمنة حبس في طينة الخبال حتى يأتي بالمخرج، ومن مات وعليه دين أخذ من حسناته ليس ثم دينار ولا درهم». ٧٥٨ - أخبرنا أبو نصر بن صاعد، أنبأ أحمد بن الحسن، ثنا حميد بن عياش الرملي ثقة، ثنا المؤمل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله اصطفى من الكلام سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، من قال: سبحان الله كتب له عشرون حسنة ومحي عنه عشرون سيئة، ومن قال: الله أكبر، فهي جلال الله كتب له عشرون حسنة وحط عنه عشرون سيئة، ومن قال: الحمد لله فهي ثناء الله كتب له ثلاثون حسنة وحط عنه ثلاثون سيئة، ومن قرأ عشر آيات من كتاب الله في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين». ٧٥٩ - قال سهيل: وأخبرني أخي، عن أبي هريرة -

стр. 379

﵁ وزاد فيه: «ومن أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق». ٧٦٠ - أخبرنا أبو عمرو بن عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن سعيد بن غالب، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس –﵁ قال: «خرج النبي ﷺ من عند جويرية وهي في مصلاها، فرجع إليها، فقال: لم تزالي في مصلاك هذا؟ قالت: نعم لم أزل فيه. قال: قد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بها لوزنتهن، سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عشره ومداد كلماته». قوله: لوزنتهن: أي لكانت أكثر في الوزن منهن، أي كانت أكثر ثواباً من ثواب كلماتك التي ذكرتهن. فصل ٧٦١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنبأ أبو علي البغدادي، ثنا أحمد بن موسى الأنصاري، ثنا أحمد بن حرب، ثنا حرمي بن حفص (ح). قال أبو علي بن البغدادي: وثنا ابن بليل الهمذاني، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا حرمي بن حفص القسملي، ثنا عبيد بن مهران قال: سمعت الحسن يحدث عن عمران بن حصين –﵁ قال:

стр. 380

قال رسول الله ﷺ : «أما يستطيع أحدكم أن يعمل كل يوم عملاً مثل أحد قالوا: يا رسول الله ومن يستطيع أن يعمل كل يوم عملاً مثل أحد. قال: كلكم يستطيعه، قالوا: ماذا يا رسول الله؟ قال: سبحان الله أعظم من أحد والحمد الله أعظم من أحد والله أكبر أعظم من أحد». ٧٦٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي بنيسابور، أنبأ عبد الله بن يوسف، أنبأ أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا محمد بن أيوب، ثنا مسدد، ثنا خالد بن عبد الله، ثنا سهيل، عن أبي عبيد، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من سبح لله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. تمام المائة غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر». ٧٦٣ - أخبرنا أبو الحسين عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ أبو عمر بن مهدي، ثنا الحسن بن إسماعيل المحاملي، ثنا يوسف بن موسى، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إبراهيم بن الفضل، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا ركع أحدكم فليضع يده على ركبتيه ثم يمكث حتى يطمئن كل عظم في مفاصله ثم يسبح ثلاث مرات، فإنه يسبح لله – من جسده ثلاثة وثلاثون وثلاثمائة عظم وثلاثة وثلاثون وثلاثمائة عرق، وإذا

стр. 381

سجد فليسبح ثلاثاً، فإنه يسبح من جسده مثل ذلك». ٧٦٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف بنيسابور، أنبأ أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكى، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، ثنا جعفر بن عون، ثنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلة، عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله ﷺ : «معقبات في دبر كل صلاة لا يخيب قائلهن أو فاعلهن يسبح الله – ثلاثاً وثلاثين ويحمده ثلاثاً وثلاثين ويكبره أربعاً وثلاثين». ٧٦٥ - أخبرنا أبو الحسين عاصم بن الحسن، ثنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسين بن علي بن المنذر، ثنا أبو سهل بن زياد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي –هو ابن المديني-، ثنا يونس بن محمد المعلم، ثنا مصعب بن حيان أخو مقاتل بن حيان، عن مقاتل بن حيان، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، عن رافع بن خديج –﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ بأخرة إذا اجتمع إليه أصحابه فأراد أن ينهض قال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قلنا: يا رسول الله إن هذه الكلمات أحدثتهن؟ قالوا: أجل جاءني جبريل –﵇ بهن فقال: يا محمد هن كفارات المجلس-».

стр. 382

٧٦٦ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو جعفر محمد بن سعيد الأصبهاني، ثنا أبو معاوية: محمد بن خازم، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أحب الكلام إلى الله – أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، وإن أبغض الكلام إلى الله – أن يقول الرجل للرجل: اتق الله فيقول: عليك بنفسك». فصل ٧٦٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ الحسن بن علي بن المؤمل، ثنا عمرو بن عبد الله البصري، ثنا الفضل بن محمد البيهقي، ثنا الحارث بن أبي الزبير المديني قال: حدثني أبو يزيد اليماني، عن طاووس بن عبد الله بن طاووس اليماني، عن أبيه، عن جده طاووس، عن عبد الله بن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال إذا أصبح: سبحان الله وبحمده ألف مرة فقد اشترى نفسه من الله – وكان آخر يومه عتيقاً من النار». ٧٦٨ - أخبرنا محمد بن علي بن خلف في كتابه، أنبأ أبو عبيد الله في كتابه، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا أبو المثنى، ثنا محمد بن

стр. 383

عبد الله الخزاعي، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة –﵁: «أن رسول الله ﷺ مر به وهو يغرس غرساً له، فقال: ما تصنع يا أبا هريرة؟ قال: أغرس غرساً. فقال رسول الله ﷺ : ألا أدلك على غرس خير لك منه؟ قلت: ما هو؟ قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة». ٧٦٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المرزبان، ثنا علي بن محمد بن ميلة، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إبراهيم بن فهد، ثنا عثمان بن طالوت بن عباد، ثنا أيوب بن روح المطوعي قال: حدثني أبي، حدثني محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة –﵁ عن النبي ﷺ قال: «أطفئوا الحريق بالتكبير». فصل ٧٧٠ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنبأ والدي، أنبأ أحمد بن إسماعيل العسكري، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا سفيان بن عيينة قال: قلت لابن طاووس: ما كان أبوك يقول عند الرعد. قال: يقول: «سبحان من سبحت له». ٧٧١ - وأخبرنا عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ أحمد بن محمد بن يحيى البزار، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا سفيان، سمع عمراً يقول:

стр. 384

«تسبيحة بحمد الله في صحيفة المؤمن خير له من جبال الدنيا تسير معه ذهباً». ٧٧٢ - أخبرنا علي بن فورجة، أنبأ محمد بن عبد الله بن صالح، ثنا أبو الشيخ، ثنا الوليد، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا قبيصة، ثنا سفيان بن سعيد، عن أبي حيان، عن أبيه قال: «كان شيخ لنا إذا سمع السائل يقول: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً﴾؟ قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، هذا القرض الحسن». ٧٧٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر في كتابه، أنبأ أحمد بن محمد بن جعفر، أنبأ عبيد الله بن محمد المعداني، ثنا محمد بن منصور بن أبي الجهم ثنا نصر بن علي قال: حدثني محمد بن خالد، ثنا علي بن نصر قال: «رأيت الخليل بن أحمد في النوم، فقلت في المنام: لا أرى أحداً هو أعقل من الخليل، فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: أرأيت ما كنا فيه فإنه لم يكن شيئاً [و] لم نجد شيئاً أفضل من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر».

стр. 385

باب في الترغيب في التوبة ٧٧٤ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد التاجر، أنبأ أبو سعيد الصيرفي، ثنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا بن أبي الدنيا، ثنا يعقوب بن عبيد، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا علي بن مسعدة الباهلي، ثنا قتادة عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون». ٧٧٥ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، ثنا الفضل بن سهل، ثنا علي بن عاصم، عن سعيد، عن قتادة عن الحسن بن أبي الحسن، عن أبي بن كعب –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله – خلق آدم رجلاً طوالاً كأنه نخلة سحوق

стр. 386

كثير شعر الرأس لا يرى عورته. فلما ذاق الشجرة سقط عنه رياشه فكان أول شيء بدا له من جسده أنه رأى عورته، فلما رآها انطلق يستتر في الجنة فمر بشجرة فأخذت بعشر رأسه، فأخذ ينازعها وناداه الرحمن، يا آدم أمني تفر؟ قال: لست أفر منك ولكني أستحي منك يا رب، قال: إن أنا تبت ورجعت أتتوب علي؟ قال: نعم يا آدم. قال: فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم». ٧٧٦ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثني القاسم بن هاشم، ثنا عصمة بن سليمان، ثنا فضيل بن يونس، عن شيخ من أهل البصرة، عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أول من لبى الملائكة، قال الله: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾ قال: فردوه فأعرض عنهم، فطافوا بالعرش ست سنين، يقولون: لبيك لبيك اعتذاراً إليك، لبيك لبيك نستغفرك ونتوب إليك». ٧٧٧ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، أنبأ محمد بن إبراهيم الجرجاني، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا سعيد بن عثمان التنوخي، ثنا علي بن الحسن السامي من بني سامة بن لؤي، ثنا سفيان، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا بردة يحدث أنه سمع الأغر –رجلاً من مزينة- يحدث عبد الله بن عمر بن الخطاب –﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:

стр. 387

«أيها الناس توبوا إلى ربكم، فإني أتوب إلى الله كل يوم مائة مرة قيل لسفيان: فكيف يتوب إلى الله كل يوم مائة مرة؟ قال: كأنه استغفار». ٧٧٨ - أنبأ أحمد بن علي بن خلف بنيسابور، أنبأ عبد الخالق بن علي المؤذن، ثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، ثنا أبو بكر: محمد بن خشنام، ثنا أبو صالح العباس بن زياد، ثنا سعدان (الختلي) عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا تاب العبد من ذنوبه أنسى الله حفظة ذنوبه وأنسى ذلك جوارحه ومعالمه من الأرض حتى يلقى الله يوم القيامة وليس عليه شاهد من الله بذنب». ٧٧٩ - أخبرنا القاضي أبو نصر بن صاعد، أنبأ أبو حسان المزكى، ثنا أبو بكر، محمد بن علي بن إسماعيل الفقيه، ثنا أبو عبد الله أحمد بن منصور ببغداد، ثنا عبد الله بن إبراهيم الكوفي، ثنا ثابت بن محمد قال: سمعت سفيان الثوري يقول: حدثني أبي، عن عكرمة، عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «النادم ينتظر من الله الرحمة، والمعجب ينتظر من الله المقت، واعلموا عباد الله أن كل عامل سيقدم على عمله: ولا يخرج من الدنيا حتى يرى عمله وسوء عمله، وإنما الأعمال بخواتيمها، والليل والنهار

стр. 388

مطيتان فأحسنوا السير عليهما إلى الآخرة، واحذروا التسويف فإن الموت يأتي بغتة، ولا يغترن أحدكم بحلم الله – فإن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره﴾. ٧٨٠ - أخبرنا أبو عيسى: عبد الرحمن بن محمد بن زياد، أنبأ أحمد بن محمد بن المرزبان، ثنا محمد بن يحيى بن الحكم، ثنا لوين، ثنا عبيد الله بن عمرو وغيره، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن جراح، عن عبد الله بن معقل قال: دخلت مع أبي على عبد الله –﵁ فقال إبي لعبد الله: أسمعت رسول الله ﷺ يقول: «الندم توبة؟ قال: نعم». ٧٨١ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا عبد الله بن عمران العابدي المخزومي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ﵎ لأفرح بتوبة عبده من أحدكم بضالته يجدها بأرض مهلكة يخاف أن يقتله بها العطش». ٧٨٢ - أخبرنا أبو نصر: أحمد بن عبد الله بن سمير المقري شيخ صالح، ثنا ابن محمد الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، ثنا أحمد بن

стр. 389

مهدي، ثنا عيسى بن إبراهيم التركي، ثنا سعيد بن عبد الله مولى خزاعة، ثنا نوح بن ذكوان أبو أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة –﵂ قالت: «جاء حبيب بن الحارث إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني رجل مقراف للذنوب، فقال: تب إلى الله يا جبيب، فقال: يا رسول الله إني أتوب ثم أعود، قال: فكلما أذنبت فتب، قال: إذاً يا رسول الله تكثر ذنوبي، قال: غفر الله أكثر من ذنبك يا جبيب بن الحارث». جبيب بالجيم مضمومة، ومقراف مفعال من قرفت الذنب، أي: اكتسبته أي أنا رجل كثير الذنب. ٧٨٣ - أخبرنا أبو الغنايم بن أبي عثمان ببغداد، أنبأ أبو محمد بن يحيى البيع، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا يوسف بن موسى، ثنا الحسين بن الربيع، ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس –﵁ قال: «كان النبي ﷺ إذا أراد الرجوع -يعني من سفره- قال: آيبون تائبون، وإذا دخل على أهله قال: توباً توباً لربنا لا يغادر علينا حوباً». التوب مصدر تاب يتوب توباً، والحوب مصدر حاب يحوب حوباً. قال أهل اللغة الحوب: الإثم. فصل ٧٨٤ - أخبرنا خاقان بن المطهر بنيسابور، أنبأ أبو سعيد

стр. 390

الصيرفي، ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني الفضل بن جعفر، ثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا فضيل بن سليمان النميري، ثنا موسى بن عقبة، قال: حدثني عبيد بن سليمان الأغر، عن أبيه، عن أبي الدرداء –﵁ عن النبي ﷺ قال: «كل شيء يتكلم به ابن آدم فإنه مكتوب عليه، فإذا أخطأ خطيئة فأحب أن يتوب إلى الله، فليأت بقعة رفيعة فليمدد يديه إلى الله ثم يقول: [اللهم] إني أتوب إليك منها لا أرجع إليها أبداً، فإنه يغفر له ما لم يرجع في عمله ذلك». ٧٨٥ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن الحسين بن علي الجعفي، عن أبي رجاء الخراساني، عن سعيد بن جبير: «﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ قال: لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك رب عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وأنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك عملت سوءاً وظلمت نفسي فارحمني وأنت خير الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك رب عملت سوءاً وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم». ٧٨٦ - أخبرنا أبو الحسين: أحمد بن عبد الرحمن، ثنا أبو عبد الجرجاني، ثنا حاجب بن أحمد، ثنا محمد بن حماد الغازي، ثنا أبو معاوية الضرير: محمد بن خازم، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
следующие страницы →