← Книги сунны

Книги сунны · id 26884

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 216 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

«كل مسكر حرام: إن على الله عهداً لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال، قال: عرق أهل النار أو عصارة أهل النار». ١٢٣١ - قال: وثنا مسلم بن الحجاج، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من شرب الخمر في الدنيا حرمها في الآخرة». ١٢٣٢ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، أنبأ أبو عمرو بن فيلة، أنبأ أبو الحسن اللبناني، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا أبو إسحاق الأزدي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أحد ولد أنس بن مالك وعن غيره، عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ليبيتن رجال على آكل وشرب وعزف يصبحون على أريكتهم ممسوخين قردة وخنازير». ١٢٣٣ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، ثنا أبو خيثمة، ثنا علي بن الحسن بن شقيق علي الحسين بن واقد، عن علي بن ثابت، عن فرقد السبخي، عن أبي أمامة –﵁ قال: «يبيت قوم على شرب الخمور وضرب القيان فيصبحون قردة».

стр. 597

١٢٣٤ - أنبأ أبو الطي محمد بن أحمد بن إبراهيم، أنبأ أبو علي الحسن بن علي البغدادي، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن بلبل الهمذاني، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أنبأ عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق ثنا يعقوب بن عبد الله، ثنا ليث بن أبي سليم، عن سالم عن عبد الله بن عمر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله لعن الخمر بعينها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وشاربها وآكل ثمنها». ١٢٣٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرني محمد بن القاسم المؤدب ببغداد، ثنا محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي، ثنا إدريس بن علي الرازي، ثنا يحيى بن الضريس، ثنا سفيان عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله حرم عليكم عبادة الأوثان وشرب الخمر، والطعن في الأنساب، ألا وإن الخمر لعن شاربها وعاصرها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها فقام إليه أعرابي، فقال: يا رسول الله: إني كنت رجلاً كانت هذه تجارتي فاعتقرت من بيع الخمر مالاً فهل يضعني ذلك المال إن حملت فيه بطاعة، فقال له النبي ﷺ : إن أنفقته في حج أو جهاد أو صدقة

стр. 598

لم يعدل عند الله جناح بعوضة، إن الله لا يقبل إلا الطيب، وأنزل الله تعالى تصديقاً لقول رسول الله ﷺ ﴿قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثيرة الخبيث﴾ والخبيث: الحرام». ١٢٣٦ - أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم: أنبأ أبو علي بن البغدادي، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن يزيد الهمذاني، ثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري، ثنا معلى بن أسد، ثنا الربيع بن نذير، ثنا هارون بن رياب، عن مجاهد، عن أبي هريرة –﵁ عن رسول الله ﷺ ؛ قال: «إن رائحة الجنة لتوجد من خمسمائة عام ولا يجد ريحها عاق ولا منان ولا مدمن خمر ولا عابد وثن». ١٢٣٧ - حدثنا أحمد بن أحمد الصيرفي وأحمد بن محمد النقاش قالا: أنبأ أبو عبد الله ابن منده، أنبأ الهيثم بن كليب، ثنا عيسى بن أحمد بن وردان، ثنا أصرم بن حوشب، ثنا فضيل بن معاذ عن أبي جرير، عبد الله بن الحسين عن أبي بردة، عن أبي موسى –﵁ أن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر». فصل ١٢٣٨ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أنبأ أبو بكر بن مردويه، ثنا دعلج أبي أحمد، ثنا هشام بن علي بن هشام،

стр. 599

ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام قال: حدثني موسى بن جبير، عن نافع، عن ابن عمر –﵁ سمع النبي ﷺ يقول: «إن آدم –﵇ لما أهبطه الله إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله: هلموا ملكين منكم نهبطهما إلى الأرض فننظر كيف يعملان؟ قالوا: ربنا هاروت وماروت، قال: وهبطا إلى الأرض فبدت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر، فجاءتهما فسألاها نفسها. قالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة بكلمة الإشراك، قالا: والله لا نشرك بالله أبداً، فذهبت عنهما، ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تقتلا هذا الصبي، قالا: والله لا نقتله أبداً، فذهبت، ثم رجعت بقدح خمر تحمله فسألاها نفسها، قالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر، فشرباها فسكرا، فوقعا عليها، وقتلا الصبي، فلما أفاقا قالت المرأة لهما: والله ما تركتما شيئاً مما أبيتما علي إلا قد فعلتما حين سكرتما، فخيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا والآخرة، فاختارا عذاب الدنيا». ١٢٣٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار، أنبأ أبو عمرو الحسين بن أحمد بن فيلة، أنبأ أبو الحسن اللبناني، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، ثنا الربيع بن ثعلب ثنا الفرج بن

стр. 600

فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن علي عن علي –﵁ قال رسول الله ﷺ : «إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء، قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال: إذا كان المغنم دولاً، والأمانة مغنماً، والزكاة مغرماً وأطاع الرجل زوجته وعق أمه، وبر صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذ القيان والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ثلاثاً: ريحاً صفراء أو خسفاً أو مسخاً». ١٢٤٠ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ محمد بن حفص النيسابوري، ثنا إسحاق بن عبد الله بن رزيق، ثنا جعفر بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى الأشعري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن إبليس بعث جنوده إلى المسلمين فقال: أيكم أضل رجلاً ألبسه التاج، فإذا رجعوا قال لبعضهم: ما صنعت؟ قال: ألقيت بينه وبين أخيه عداوة، قال: ما صنعت شيئاً سوف يصالحه، ثم يقول للآخر: فأنت ما صنعت؟ قال: ما زلت به حتى طلق امرأته، قال: ما صنعت شيئاً عسى يتزوج أخرى، فقال للآخر: ما صنعت؟ قال: لم أزل به حتى شرب الخمر، قال: أنت أنت، ثم يقول للآخر: فأنت ما صنعت؟ فيقول: ما زلت به حتى زنى، قال: أنت أنت، ثم يقول للآخر: فأنت ما صنعت؟ قال: ما زلت به حتى قتل: فيقول: أنت أنت».

стр. 601

فصل ١٢٤١ - أنبأ أبو بكر الصابوني، أنبأ عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنبأ محمد بن عيسى، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، ثنا مسلم بن الحجاج، ثنا محمد بن عباد وزهير بن حرب، واللفظ لابن عباد، قالا: ثنا أبو صفوان، ثنا يونس، عن الزهري قال: قال ابن المسيب: قال أبو هريرة –﵁ أن النبي ﷺ قال: «أتي ليلة أسري بي بإيلياء بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما، فأخذ اللبن، فقال له جبريل: أحمد الله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك». ١٢٤٢ - أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه، أنبأ أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد عمر الصفار، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا هاشم بن عمار، ثنا عمرو بن واقد، ثنا يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس عن معاذ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أول شيء نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان: شرب الخمر وملاحاة الرجال». ١٢٤٣ - قال: وأخبرنا أبو محمد بن حيان، أنبأ المروزي، ثنا أبو بلال الأشعري، ثنا عبد الرحمن بن واقد، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن الفضل بن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إياك والخمر، فإنها مفتاح كل شر».

стр. 602

١٢٤٤ - قال: وأخبرنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن واقد، ثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن علي بن الحنفية، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب –﵁ عن رسول الله ﷺ : «إذا شربت الخمور ولبست الحرير واتخذت القينات والمعازف ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحاً صفراء أو خسفاً أو مسخاً». ١٢٤٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، بنيسابور، أنبأ عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو بكر أحمد بن سعيد الأخميمي بمكة، أنبأ أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا عاصم بن عمر، قال: أخبرني أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك –﵁ قال: ألا أحدثكم حديثاً لا يحدثكموه أحد بعدي سمعته من رسول الله ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى يرفع العلم ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنى ويقل الرجال ويكثر النساء حتى لا يكون لخمسين امرأة إلا قيم واحد». ١٢٤٦ - أخبرنا أسعد بن مسعود بن علي العتبي بنيسابور، أنبأ أحمد بن الحسن البصري، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو همام، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم

стр. 603

عن يحيى بن منقذ، عن عروة بن الزبير، عن عائشة –﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «من شرب الخمر سخط الله عليه أربعين صباحاً، فإن عاد فمثل ذلك، وما يدريه لعل منيته تكون في تلك الليالي، فإن عاد سخط الله عليه أربعين صباحاً، وما يدريه لعل منيته تكون في تلك الليالي، فإن عاد الله سخط عليه أربعين صباحاً، وما يدريه لعل منيته تكون في تلك الليالي، فإن عاد سخط الله عليه أربعين صباحاً، فهذه عشرون ومائة ليلة، فإن عاد فهو في ردغة الخبال يوم القيامة، قيل: وما ردغة الخبال؟ قال: عرق أهل النار وصديدهم». ١٢٤٧ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أنبأ أبو بكر بن أبي علي، وأبي سعيد بن حسنويه قالا: ثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا أبو بكر البزاز، ثنا محمد بن عبد الأعلى، وأزهر بن جميل قالا: ثنا المعتمر بن سليمان قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن أبي بردة حدث عن حديث أبي موسى –﵁ أن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر، ومن مات مدمناً للخمر سقاه الله من نهر الغوطة، قيل: وما نهر الغوطة؟ قال: نهر يجري من فروج المومسات يؤذي أهل النار». ١٢٤٨ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد المصري، أنبأ أبو بكر ابن أبي نصر في كتابه، ثنا أبو الشيخ، أنبأ أبو يعلى، ثنا موسى بن

стр. 604

محمد بن حيان، ثنا عبد القدوس بن الحواري، ثنا أبو هدبة، عن أشعث الحداني، عن أنس بن مالك –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من فارق الدنيا وهو سكران دخل القبر وهو سكران، وبعث من قبره سكران، وأمر به إلى النار سكران إلى جبل يقال له: «سكران» فيه عين يجري منها القيح والدم وهو طعامهم وشرابهم ما دامت السموات والأرض». فصل ١٢٤٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي السمسار، أنبأ عبد العزيز بن هدبة بن هزة المديني، أنبأ أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو الجواب، ثنا عمار بن زريق، عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن سكر، ولا مؤمن سحر، ولا قاطع رحم، ولا منان، ولا كاهن». ١٢٥٠ - أخبرنا الخضر بن الفضل، أنبأ علي بن القاسم، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا يوسف بن فورك، ثنا محمد بن عاصم، عن

стр. 605

المؤمل بن إسماعيل، ثنا يزيد بن زريع، ثنا بشر بن نمير، عن القاسم بن عبد الرحمن الشامي، عن أبي أمامة –﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : «أربعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: عاق، ومنان، ومدمن الخمر، والمكذب بالقدر».

стр. 606

باب في الترغيب في الخوف والخشية ١٢٥١ - أنبأ عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنبأ والدي، أنبأ علي بن سليمان، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا علي بن يزيد أبو حجية، ثنا عبد الملك بن أبي كريمة، عن أبي حاجب، عن عبد الرحمن بن عنم، وغالب، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل –﵁ عن النبي ﷺ قال: «يا معاذ: إن المؤمن قيده القرآن عن كثير من هوي نفسه وشهواته، وحال بينه وبين أن يهلك فيما يهوى بإذن الله، يا معاذ: إن المؤمن لا يأمن قلبه، ولا تسكن روعته، ولا يطمئن من اضطرابه، يخاف جسر جهنم، يا معاذ: إن المؤمن يتوقع الموت صباحاً ومساءً، يا معاذ: إن المؤمن يعلم أن عليه رقباء على سمعه وبصره ولسانه ورجليه ويديه وبطنه وفرجه حتى اللمحة ببصره، وفتات الطين بأصابعه وكحل عينيه، وجميع سعيه، فالتقوى رقيبه، والقرآن دليله، والخوف محجته، والشوق مطيته، والوجل شعاره، والصلاة كهفه، والصوم جنته، والصدقة

стр. 607

فكاكه، والصدق وزيره، والحياء أميره، وربه وراء ذلك بالمرصاد، يا معاذ: إني أحب لك ما أحب لنفسي، وقد أنهيت إليك ما أنهى إلي جبريل، فلا أعرفك غداً توفيني يوم القيامة وآخر أسعد بما آتاه الله منك». ١٢٥٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أنبأ أبو طاهر الريحاني، ثنا عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، ثنا عبد الله بن زياد الكوفي، ثنا سيار، ثنا جعفر، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك –﵁: «أن رسول الله ﷺ دخل على شاب وهو في الموت فقال: كيف تجدك؟ قال: أرجو الله يا رسول الله، وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله ﷺ : لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن إلا أعطاه الله – ما يرجو وأمنه ما يخاف». ١٢٥٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أنبأ إبراهيم بن خرشيذ قولة، ثنا يوسف بن يعقوب بن بهلول، ثنا الزبير بن بكار، ثنا عبد الله بن نافع الصائغ (ح). وأخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ الحاكم أبو عبد الله في كتابه، أنبأ أبو علي الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن بشر الدينوري، ثنا الزبير بن بكار قال: حدثني عبد الله بن نافع، حدثني عبد الله بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهني، عن أبيه، عن جده زبير بن خالد قال: نافع قال: حدثني عبد الله بن مصعب محمد الدينوري قال: حدثني إبراهيم سلام المديني، ثنا عبد الله بن نافع قال: حدثني

стр. 608

عبد الله بن مصعب، عن أبيه، عن جده –﵁ قال: تلقفت هذه الخطبة من في رسول الله ﷺ بتبوك سمعته يقول: «أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأوثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم –صلوات الله عليه- وخير السنن سنة محمد، وأشرف الحديث ذكر الله، وأحسن القصص هذا القرآن، وخير الأمور عزائمها، وشر الأمور محدثاتها، وأحسن الهدي هدي الأنبياء وأشرف الموت قتل الشهداء، وأعمى الضلالة ضلالة بعد الهدى، وخير العمل ما نفع، وخير الهدى ما اتبع، وشر العمى عمى القلب، واليد العليا خير من اليد السفلى، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وشر المعذرة عند الحضور الموت، وشر الندامة ندامة يوم القيامة، ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلا نزراً، ومنهم من لا يذكر الله إلا هجراً، ومن أعظم الخطايا اللسان الكذوب، وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله، وخير ما ألقي في القلب اليقين، والارتياب من الكفر والنياحة من عمل الجاهلية، والغلول من جمر جهنم، والخمر جماع الإثم، والفساد حبائل الشيطان، والشباب شعبة من الجنون، وشر المكاسب كسب الربا، وشر المال أكل مال اليتيم، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من شقي في بطن أمه، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع، والأمر إلى الآخرة وملاك الأمر خواتمه، وشر الروايا رواية الكذب، وكل ما هو آت قريب، وسباب المسلم فسوق وقتاله كفر، وأكل لحمه من معصية الله، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن تألى على الله كذب، ومن يغفر يغفر الله له، ومن يرحم يرحمه الله، ومن يعفو يعف الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبر على الرؤية يعرضه الله، اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، ثلاثاً».

стр. 609

قال الإمام –﵀ سياق الحديث للحاكم، ورواية ابن خرشيذ قولة مختصرة، والهدي: السيرة والطريقة، والمعذرة: العذر، والنزر: القليل، والهجر: الترك، والغلول: الخيانة، وملاك الأمر: قوامه، والروايا: جمع راوية. والهاء للمبالغة، والرزية: المصيبة، وتألى على الله: أي وحكم بما هو غيب لا يعلمه إلا الله، والحبائل: جمع حبالة وهي الفخ، والأمر إلى آخره: يعني القيامة، وإن روي: إلى آخره؛ فمعناه: فيخر إلى آخره، فيقف عنده أي الاعتبار بالخاتمة. فصل ١٢٥٤ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أنبأ أحمد بن موسى، ثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، ثنا محمد بن سعيد بن سياف، ثنا عبد الله بن المبارك، عن وهيب بن الورد قال: قال عيسى –﵇ يقول: «حب الفردوس وخشية جهنم يورثان الصبر على المصيبة، ويبعدان العبد من راحة الدنيا». ١٢٥٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أنبأ أبو طاهر السريجاني، أنبأ عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا محمد بن عبد الله المزني، ثنا معتمر بن سليمان، عن شيخ له قال: قال مطرف بن عبد الله: «لو جيء بميزان تريص فوزن خوف المؤمن ورجاؤه كان سواء،

стр. 610

يذكر رحمة الله فيرجو، أو يذكر عذاب الله فيخاف». ١٢٥٦ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، ثنا عبد الله بن عمر بن محمد، ثنا حسين بن علي الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور، قال: «قال لقمان لابنه: يا بني خف الله – خوفاً يحول بينك وبين الرجاء، وارجه رجاء يحول بينك وبين الخوف قال: فقال: أي أبي، إن لي قلباً واحداً إذا لزمته الخوف شغله عن الرجاء، وإذا لزمته الرجاء شغله عن الخوف، قال: أي بني إن المؤمن له قلب كقلبين يرجو الله بأحدهما ويخافه بالآخر». ١٢٥٧ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنبأ والدي، أنبأ محمد بن عمرو بن البختري، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا سعيد بن سليمان، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن أنه قال: «والله لقد مضى بين أيديكم أقوام لو أنفق أحدهم عدد الفضا لخشي أن لا ينجو لعظم الذنب في نفسه».

стр. 611

باب الدال باب في الترغيب في الدعاء ١٢٥٨ - أخبرنا أبو نصر: محمد بن أحمد بن التاجر، أنبأ أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان، ثنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن زر عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الدعاء هو العبادة، ثم قرأ هذه الآية ﴿ادعوني أستجب لكم﴾». ١٢٥٩ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني هارون بن سفيان، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء».

стр. 612

١٢٦٠ - أخبرنا أبو القاسم: الفضل بن محمد بن أحمد المعلم، ثنا علي بن محمد بن ثميلة، ثنا محمد بن عبد الله بن أسيد، ثنا الحسين بن العباس، ثنا محمد بن مهران، ثنا عيسى بن يونس، ثنا عمران بن سليمان، ثنا أبو نصر، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء –﵁: «من يكثر قرع باب الملك يوشك أن يفتح له، ومن يدعو الله في الرخاء يستجيب له عند الكرب». ١٢٦١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ أبو إسحاق، إسماعيل بن عمرو السمرقندي، ثنا المسيب بن شريك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سليمان الفارسي –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ليستحيي أن يمد العبد يديه فيسأله فيردهما خائبتين». ١٢٦٢ - أخبرنا عمرو بن أحمد السمسار، أنبأ أبو سعيد النقاش، أنبأ عمر بن أحمد النهاوندي، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا خالد بن يزيد العمري، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن

стр. 613

عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه». ١٢٦٣ - أخبرنا أبو القاسم: عبد الله بن طاهر بن محمد البلخي، قدم علينا، أنبأ جدي عبد القاهر بن طاهر التميمي، أنبأ أبو عمرو، محمد بن جعفر بن مطر، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الذهلي المعدل، ثنا أبو زكريا يحيى بن يحيى التميمي، ثنا يحيى بن المتوكل، عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة –﵁ عن النبي ﷺ قال: «يوشك أن تظهر فتنة لا ينجي منها إلا الله أو دعاء كدعاء الغرقي». ١٢٦٤ - أخبرنا أبو نصر: - محمد بن أحمد التاجر، أنبأ أبو سعيد، محمد بن موسى، ثنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، ثنا زكريا بن منظور، عن عكاف بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة –﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا ينفع حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما ينزل، وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة».

стр. 614

١٢٦٥ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، ثنا محمد بن يزيد الجعدي، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس –﵁ قال: حدثني جابر بن عبد الله –﵁ أن النبي ﷺ : «قرأ: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ الآية فقال: «اللهم أمرت بالدعاء وتكفلت بالإجابة، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك: أشهد أنك فرد أحد صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، وأشهد أن وعدك حق، ولقاءك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة آتية لا ريب فيها وأنك تبعث من في القبور». فصل ١٢٦٦ - أخبرنا أبو سعد: هبة الله بن علي بن محمد الكواز ببغداد، ثنا أبو القاسم بن بشران، أنبأ دعلج، أنبأ محمد بن غالب، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن طليق بن قيس، عن ابن عباس –﵁: «أن النبي ﷺ كان في دعائه: «اللم أعني ولا تعن علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر الهدى لي وانصرني على من بغي

стр. 615

علي، اللهم اجعلني لك ذكاراً لك مطواعاً لك رهاباً إليك مخبتاً أواهاً منيباً. رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبت حجتي واهد قلبي. وسدد لساني واسلل خيمة قلبي». قال الإمام –﵀: الحوبة: الذنب، وقوله: واسلل، بلامين: أي انزع، والسخيمة: الحقد، والمخبت: المتواضع، والأواه: الكثير الدعاء والتأوه. ١٢٦٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أنبأ الحسن بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن إسحاق بن منجاب: ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدب، عن سعيد بن معروف، عن عمرو بن أبي قيس، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو –﵁ قال: «من كانت له إلى الله حاجة، فليصم الأربعاء والخميس والجمعة فإذا كانت يوم الجمعة تطهر وراح إلى الجمعة فتصدق بصدقة قلت أو كثرت فإذا صلى الجمعة قال: اللهم إني أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة وأسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله لا إله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم الذي ملأت عظمته السموات والأرض، الذي عنت له الوجوه، وخشعت له الأصوات

стр. 616

ووجلت القلوب من خشيته أن تصلي على محمد وأن تعطيني حاجتي وهي كذا وكذا فإذا يستجاب له إن شاء الله. قال: وكان يقال: لا تعلموا هذا الدعاء سفهاءكم لا يدعون به على مأثم أو قطيعة رحم». ١٢٦٨ - ثنا أبو علي: الحسين بن علي بن إسحاق الوزير، إملاءً، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الوكيل، ثنا أبو القاسم محمد بن أبي زكريا، ثنا أبو جعفر المستملي، ثنا أبو عبد الله المخزومي، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا محمد بن جميل، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محرر عن يزيد بن الأصم، عن علي بن أبي طالب –﵁ قال: «بينا أنا أطوف بالكعبة إذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: يا من لا يشغله سمع عن سمع يا من لا يغلطه المسائل، يا من لا يبرمه إلحاح الملحين، أذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك، فقال علي –﵁ أعد عليَّ هذا الكلام يا عبد الله، قال سمعته؟ قال: نعم. قال: والذي نفس الخضر بيده –وكان هو الخضر ﵇ ما من عبد يقولهن في دبر كل صلاة مكتوبة إلا غفر له ذنوبه وإن كانت مثل رمل عالج أو مثل زبد البحر أو ورق الشجر». فصل في الدعاء عند الخوف من السلطان الجائر ١٢٦٩ - أنبأ محمد بن أحمد التاجر، أنبأ محمد بن موسى بن شاذان، ثنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، قال: حدثني أحمد بن عبد الأعلى الشيباني، عن أبي سعيد التيمي، عن

стр. 617

عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال: قال رسول الله ﷺ : «من دخل على ذي سلطان فقال: بسم الله ربي، الله الله الله، لا إله إلا الله، وقاه الله شره». ١٢٧٠ - وثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، ثنا أبو خيثمة، عن جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله –﵁: «إذا خاف أحدكم السلطان الجائر فليقل: اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم، كن لي جاراً من فلان بن فلان وأتباعه من خلقك من الجن والإنس أن يفرط علي أحد منهم أو أن يطغى، عز جارك، جل ثناؤك، لا إله إلا أنت». ١٢٧١ - أنبأ أحمد بن علي بن خلف، أنبأ حمزة بن عبد الله العزيز المهلبي، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله حفدة عباس بن حمزة، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ عمران القطان، عن قتادة، عن أبي بردة. عن أبي موسى: «أن النبي ﷺ كان إذا خاف قوماً قال: اللهم إني أجعلك في نحورهم وأعوذ بك من شرورهم». ١٢٧٢ - وأخبرنا أحمد، أنبأ حمزة، أنبأ أبو الفضل: عبدوس بن الحسين، ثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي أبو إسحاق، ثنا أبو نعيم، ثنا يونس، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:

стр. 618

«إذا أتيت سلطاناً مهيباً تخاف سطوته فقل: الله أكبر، الله أعز من خلقه جميعاً، الله أعز مما أخاف وأحذر. أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو الممسك السموات أن يقعن على الأرض إلا بإذنه من شر عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس، اللهم كن لي جاراً من شرهم، جل ثناؤك وعز جارك. تبارك اسمك، ولا إله غيرك، ثلاث مرات». ١٢٧٣ - أنبأ محمد بن أحمد بن هارون، أنبأ أحمد بن موسى الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، ثنا الحسين بن معاذ بن حرب، ثنا عبد الأعلى بن حماد النرس، ثنا علي بن أمية الكوفي، عن الربيع الحاجب قال: «بعث أمير المؤمنين إلى جعفر بن محمد يحمل إليه من المدينة. فلما وصل إلى باب أمير المؤمنين قال لي: -اخرج إليه فقل له: - يقول لك أمير المؤمنين: -والله لأقتلك ولأقتلن أهلك بالمدينة ولأخربن المدينة حتى لا أترك ديكاً يصرخ ولا كلباً ينبح ولا جداراً قائماً، فإذا قلت له ذلك فأذن له، قال الربيع: فخرجت إليه فأبلغته ما قال أمير المؤمنين وأذنت له فلما رآه من بعيد حرك شفتيه بشيء لم أفهمه منه، فجعل أمير المؤمنين كلما دنا منه جعفر بن محمد سكن غضبه ورحب به ورفعه حتى أقعده إلى جنبه ثم قال له: -تدري لماذا بعثت إليك؟ لأشاورك في أمر حاك في صدري وبلغني عن أهلك بالمدينة وقد كنت على أن أخربها وأستأصل شأفتهم جميعاً فما ترى؟ فقال جعفر بن محمد: -ولم لا تكون كآبائك وأسلافك؟ قال: ومن أولئك؟ قال جعفر بن محمد: -إن يوسف ظلم فغفر وإن يعقوب

стр. 619

ابتلي فصبر، وإن سليمان أعطى فشكر، فهؤلاء أسلافك وأنت أحق الناس اقتداء بهم، فقال له أمير المؤمنين: صدقت وأصبت الرأي وفقك الله يا عبد الله فإني قد وهبت ذنوبهم وما كان منهم من إساءة لك. فأمر له بألف دينار فقال جعفر بن محمد: إني لفي غناء فلم يزل يزيده حتى بلغ أربعة آلاف دينار. فقال جعفر بن محمد: فيأذن أمير المؤمنين أن أصيرها صلة منك في أهلي وقرابتك؟ فأذن له في ذلك ثم قال: ألك حاجة؟ قال: نعم يأذن لي أمير المؤمنين في الرجوع من حيث جئت، قال: قد أذنت لك فاكفني من قبلك من أهلك، فودعه جعفر بن محمد وخرج، قال الربيع: فتبعته فقلت: إني رجل كما تراني أخدم السلطان فقد رأيتك حركت شفتيك بشيء وقد كان أمير المؤمنين في غاية الغضب عليك ثم قد رأيته وما قد لقيك به من التعظيم فقال جعفر بن محمد: نعم، قلت شيئاً حدثني به أبي عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب –﵁ أن رسول الله ﷺ قال له: - «يا علي إذا حزبك أمر فقال: -اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام، واغفر لي بقدرتك حتى لا أهلك وأنت رجائي، رب كم نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري، فيا من قل عندي نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من رآني على البلايا فلم يفضحني، يا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبداً، ويا ذا النعماء التي لا تحصى أبداً، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وبك أدرأ في نحور الأعداء والجبارين، اللهم أعني على ديني بالدنيا وعلى آخرتي بالتقوى، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حظرته علي، يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة اغفر لي ما لا يضرك، وأعطني ما لا ينقصك، إنك وهاب، أسألك فرجاً قريباً وصبراً عاجلاً ورزقاً واسعاً والعافية من جميع البلايا يا كريم».

стр. 620

قال: عبد الأعلى النرسي قال علي بن أمية: عن الربيع أن أمير المؤمنين أمر بضرب عنقه ثلاث مرات، كل ذلك يقول هذا الدعاء فيعفى عنه، فلم يمر بي كرب ولا مكروه إلا قلته: فأذهبه الله عنه. ١٢٧٤ - أخبرنا محمد بن أحمد التاجر، أنبأ محمد بن موسى بن شاذان، أنبأ محمد بن عبد الله الصفار، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال: حدثني أبو الحسين الشيباني: -أحمد بن عبد الأعلى، عن شيخ من أهل الكوفة، عن خالد بن طهمان، عن محمد بن بشر الهمداني قال: «أرسلني محمد بن الحنفية إلى الحجاج فقال: -قل له: يقول لك آل محمد: ما لنا وما لك أما تتقي الله؟ قال: قلت: أخاف أن يقتلني، قال: إذا وقعت عيناك عليه فقل: اللهم إني أسألك مما سألك ملائكتك المقربون وأنبياؤك المرسلون وعبادك الصالحون أن تصرف عني شره قال: فلما وقعت عيناي عليه دعوت بها ثم دنوت منه فأبلغته الرسالة فقال: أو إنك لتقول ذا، ثم قال: إنما أنت رسول فانصرف». ١٢٧٥ - قال: -وثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال: - حدثني الحسين بن علي بن الأسود العجلي، عن محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عامر الشعبي قال: «كنت جالساً مع زياد بن أبي سفيان فأتى رجل ما نشك بقتله

стр. 621

قال: فرأيته يحرك شفتيه بشيء ما ندري ما هو قال: فخلي سبيله فقام إليه بعض القوم فقال: -لقد جيء بك وما نشك في قتلك فرأيناك حركت شفتيك بشيء ما ندري ما هو فخلي سبيلك قال: قلت: اللهم رب إبراهيم ورب إسحاق ويعقوب ورب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم ادرأ عني شر زياد قال: فخلي سبيلي». فصل في الدعاء إذا خرج من بيته ١٢٧٦ - أخبرنا أبو الخطاب: نصر بن أحمد بن البطرل، أنبأ عبد الله بن عبيد الله بن يحيى، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا أحمد بن منصور، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا أبو جعفر –يعني الرازي- عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن صالح بن كيسان، عن عثمان بن عفان –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفراً أو غيره فقال حين يخرج: بسم الله، آمنت بالله، اعتصمت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، إلا رزق خير ذلك المخرج وصرف عنه شر ذلك المخرج».

стр. 622

١٢٧٧ - وقال وحدثنا المحاملي، ثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا أبو عامر، ثنا داود عن عون بن عبد الله بن عتبة أن النبي ﷺ قال: «إذا خرج الرجل من بيته، أو أراد سفراً فقال: بسم الله، حسبي الله، توكلت على الله، قال الملك: كفيت وهديت ووهبت». فصل في الدعاء إذا دخل السوق ١٢٧٨ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي، أنبأ أبو نصر: أحمد بن محمد [بن المسلمة أبو الفرج]، ثنا ابن عمرو البختري، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق قال: حدثني محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة عن أبيه –﵁ قال: «كان النبي ﷺ إذا دخل السوق قال: بسم الله، اللهم إني أسألك خير هذه السوق وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها صفقة خاسرة». فصل في الدعاء إذا دخل قرية ١٢٧٩ - أخبرنا أبو الغنايم بن أبي عثمان، أنبأ أبو محمد بن يحيى، ثنا المحاملي، ثنا الحسن بن محمد والعباس بن محمد وإبراهيم بن

стр. 623

هانيء، قالوا: حدثنا سعيد بن عبد الحميد ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، أن عبد الرحمن بن مغيث الأسلمي حدثه قال: -قال كعب: «ما أتى محمد ﷺ قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها-: اللهم رب السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها». قال: فقال كعب: إن صهيباً حدثه هذا الدعاء عن رسول الله ﷺ فقال كعب: «إنما كانت دعوة داود –﵇ حين يرى العدو». فصل في دعاء الدَّين ١٢٨٠ - أنبأ محمد بن أحمد التاجر، أنبأ أبو سعيد الصيرفي ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا أبو أسامة، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: «جاءت فاطمة –﵂ إلى النبي ﷺ تسأله خادماً، فقال: ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم، تسبحين الله ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، وتكبرين الله أربعاً وثلاثين تكبيرة، وتحمدين ثلاثاً وثلاثين تحميدة، وتقولين: اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر

стр. 624

كل شيء أنت آخذ بناصيتها، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدين واغنني من الفقر». ١٢٨١ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، ثنا أبو موسى بن المثنى البصري، ثنا الحجاج بن المنهال، ثنا عبد الله بن عمر النميري عن يونس بن يزيد الأيلي قال: حدثني الحكم بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة –﵁ قالت: «دخل علي أبو بكر –﵁ فقال: هل سمعت من رسول الله ﷺ دعاء علمتيه، قلت: ما هو؟ قال: كان عيسى ابن مريم –﵇ يعلمه أصحابه قال: -لو كان على أحدكم جبل ذهب ديناً فدعا الله بذلك لقضاه الله عنه، اللهم فارج الهم، كاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت ترحمني، فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك، فقال أبو بكر –﵁: وكان علي بقية من الدين وكنت للدين كارهاً، وكنت أدعو الله بذلك فأتاني الله بفائدة فقضاه عني، قالت عائشة: -وكان لأسماء بنت عميس علي دينار وثلاثة دراهم، وكانت تدخل علي فأستحيي أن أنظر في وجهها، لأني لا أجد ما أقضيها، فكنت أدعو بذلك فما لبثت إلا يسيراً حتى رزقني الله رزقاً ما هو بصدقة تصدق بها علي ولا ميراث ورثته، فقضاه الله عني وقسمت في أهلي قسماً حسناً وحليت؟ .. بنت عبد الرحمن بثلاث أواقٍ ورق، وفضل لنا فضل حسن».

стр. 625

فصل في الدعاء إذا ركب الدابة ١٢٨٢ - أخبرنا نصر بن أحمد بن البطرل، أنبأ عبد الله بن عبيد الله بن يحيى المحاملي، ثنا زكريا بن يحيى بن زكريا الباهلي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا سفيان قال: حدثني أبو إسحاق عن علي بن ربيعة قال: «كنت ردف علي –﵁ فلما ركب كبر ثلاثاً وحمد ثلاثاً ثم قال: ﴿سبحان الله سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين﴾، ثم قال: سبحانك لا إله إلا أنت إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم استضحك فقلت: -ما يضحكك؟ فقال: - كنت ردف النبي ﷺ ففعل كما فعلت ثم استضحك فقلت: -ما يضحكك؟ فقال: - يعجب الرب أو ربنا – إذا قال العبد: -سبحانك لا إله إلا أنت إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت». فصل في الدعاء إذا اشتد الريح ١٢٨٣ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ أبو الحسين بن

стр. 626

بشران، أنبأ الحسين بن صفوان، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا محمد بن يزيد، ثنا ابن فضيل، ثنا الأعمش، عن أنس بن مالك –﵁ قال: «كان النبي ﷺ إذا رأى الريح فزع وقال: اللهم إني أسألك خير ما أمرت به وأعوذ بك من شر ما أرسلت به». ١٢٨٤ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: «كان ابن عمر –﵁ إذا عصفت الريح يقول: شددوا التكبير فإنها تذهب». فصل في دعاء المكروب ١٢٨٥ - أنبأ عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنبأ والدي، أنبأ عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ شعبة، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس –﵁ أن النبي ﷺ قال: «دعاء الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم». ١٢٨٦ - أخبرنا خاقان بن المطهر بنيسابور، أنبأ محمد بن

стр. 627

موسى بن شاذان، ثنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، ثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثني سعيد بن منصور، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن عبد الله بن جعفر، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «لقنني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات إن نزل بي شدة أو كرب أن أقولهن: لا إله إلا الله الحليم الكريم تبارك الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين». وكان عبد الله بن جعفر ﵁ يلقنها الميت - وينفث بها على الموعوك، ويعلمها المعتربة من بناته. ١٢٨٧ - قال: وثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، ثنا النضر بن إسماعيل البجلي، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن [عن أبيه] عن عبد الله قال: «كان رسول الله ﷺ إذا نزل به هم أو غم قال: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث». فصل ١٢٨٨ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ حمزة بن محمد الكناني ومحمد بن سعد قالا: ثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنبأ قتيبة، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن

стр. 628

أبي حبيب، عن أبي الخير: مرثد بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي بكر الصديق –﵁ أنه قال لرسول الله ﷺ : «علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم». ١٢٨٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أنبأ أبو الحسن: علي بن بندار الصيرفي، ثنا جعفر الغريابي، ثنا أبو أيوب: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا محمد بن يزيد الرحبي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس الأنصاري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يا شداد بن أوس إذا رأيت الناس قد كنزوا الذهب والفضة فأكثر من هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك قلباً سليماً ولساناً صادقاً، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، وأنت علام الغيوب». ١٢٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله: الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي،

стр. 629

ثنا عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا حيوة قال: سمعت عقبة بن مسلم التجيبي، ثنا أبو عبد الرحمن الحبلي، عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل –﵁ أنه قال: «إن رسول الله ﷺ أخذ بيدي يوماً ثم قال: يا معاذ إني لأحبك. فقال معاذ: بأبي وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك. فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادك». قال: وأوصى بذلك معاذ الصنابحي، وأوصى الصنابحي أبا عبد الرحمن الحبلي، وأوصى أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلم. فصل في الدعاء إذا دخل الشهر والسنة ١٢٩١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ أبو يعلى المهلبي، ثنا محمد بن (عبيد) الله بن إبراهيم السليطي، ثنا إبراهيم بن علي الذهلي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ عبد الله بن لهيعة، عن زهرة بن معبد، عن عبد الله بن السائب –﵁ وكان قد أدرك النبي ﷺ قال: «كان أصحاب رسول الله ﷺ يتعلمون هذا الدعاء كما يتعلمون

стр. 630

القرآن إذا دخل الشهر والسنة: اللهم أدخله بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام وجوارٍ من الشيطان ورضوان من الرحمن». فصل في الدعاء إذا أراد أن ينام وإذا استيقظ ١٢٩٢ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ ابن محمد بن نصر، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان –﵁ قال: «كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام قال: بسم الله أموت وأحيا، وإذا استيقظ من منامه قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور». ١٢٩٣ - وأخبرنا عبد الوهاب، أنبأ والدي، ثنا الحسن بن الخضر وحمزة بن محمد الكناني قالا: ثنا أبو عبد الرحمن: أحمد بن شعيب، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن هانيء النيسابوري، ثنا محمد بن جعفر «غندر»، عن شعبة، عن خالد الحذاء قال: «سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن عبد الله بن عمر –﵁ أنه أمر رجلاً إذا أخذ مضجعه قال: اللهم أنت خلقت نفسي وأنت تتوفاها، لك محياها ولك مماتها، فإن أحييتها فاحفظها وإن أمتها فاغفر

стр. 631

لها فقال رجل: سمعت هذا من عمر؟ فقال: من خير من عمر: رسول الله ﷺ ». ١٢٩٤ - أخبرنا أبو عمرو، أنبأ والدي، أنبأ عبدوس بن الحسين، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا معاذ بن فضالة، ثنا هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله –﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان يقول الشيطان: افتح بشر. ويقول الملك: افتح بخير. فإن ذكر الله ذهب الشيطان وبات الملك يكلؤه، فإذا استيقظ من منامه ابتدره ملك وشيطان يقول الشيطان: افتح بشر. ويقول الملك: افتح بخير، فإن قال: الحمد لله الذي رد إلي نفسي من بعد موتها ولم يمتها في منامها، الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه. إن الله بالناس لرؤوف رحيم، الحمد لله الذي يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير، فإن خر من منامه فمات أو من فراشه –شك هشام- مات شهيداً، فإن قام فصلى ظل في الفضائل». ١٢٩٥ - وأخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ عبدوس بن الحسين، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا زهير بن معاوية، ثنا أبو إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب –﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ويقول: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك».

стр. 632

١٢٩٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أنبأ أبو القاسم الأسد أباذي، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن منصور، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا فضل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد –﵁ عن النبي ﷺ فيما يظن يحيى قال: «من قال إذا استيقظ من منامه: سبحان الذي يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير، اللهم اغفر لي ذنوبي يوم تبعثني من قبري، اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك، قال الله – : صدق عبدي وشكر». فصل في الدعاء لحفظ القرآن ١٢٩٧ - أنبأ أحمد بن علي بن خلف، أنبأ حمزة بن عبد العزيز، أنبأ أبو الحسن: أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو أيوب، سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس –﵁: «بينا هو جالس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه علي بن أبي طالب –﵁ فقال: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، تفلت هذا القرآن

стр. 633

من صدري فما أجدني أقدر عليه، فقال رسول الله ﷺ : يا أبا الحسن ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، وينفع به من علمته ويثبت ما تعلمته في صدرك؟ فقال: أجل يا رسول الله فعلمني، فقال: إذا كانت ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر فإنها ساعة مشهورة والدعاء فيها مستجاب، وهو قول أخي يعقوب لبنيه: (سوف أستغفر لكم ربي) حتى تأتي ليلة الجمعة فإن لم تستطع فقم في أولها، فإن لم تستطع فقم في وسطها فصل أربع ركعات فاقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة يس وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب وآلم تنزيل، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله، وأحسن الثناء عليه وصل علي وأحسن وعلى سائر النبيين، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثم قل في آخر ذلك: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبداً ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني وأن تفرج به عن قلبي وأن

стр. 634

تشرح به صدري، وأن تستعمل به بدني، فإنه لا يعينني على الحق غيرك ولا يؤتينيه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أبا الحسن تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمساً أو سبعاً تجاب بإذن الله، والذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمناً قط، قال عبد الله –﵁: والله ما لبث علي –﵁ إلا خمساً أو سبعاً حتى جاء رسول الله ﷺ في مثل ذلك المجلس فقال: يا رسول الله إني كنت فيما خلا لأتعلم أربع آيات أو نحوهن فإذا قرأتهن مع نفسي يتفلتن، وأنا اليوم أتعلم أربعين آية أو نحوها، فإذا قرأتها مع نفسي فكأنما كتاب الله بين عيني، ولقد كنت أسمع الحديث فإذا أردته تفلت، وأنا اليوم أسمع الأحاديث، فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفاً، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: مؤمن ورب الكعبة أبو الحسن». فصل ١٢٩٨ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ علي بن محمد بن نصر، ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عثام بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة –﵂ أن رسول الله ﷺ : «كان إذا تضور من الليل قال: لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار». التضور: التقلب في الفراش مع الكلام. ١٢٩٩ - أخبرنا أبو الطيب: محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب، أنبأ أبو علي البغدادي، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم.

стр. 635

ثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الله بن الوليد، عن ابن المسيب، عن عائشة –﵂ أن النبي ﷺ : «كان إذا استيقظ من الليل قال: لا إله إلا الله، سبحانك، اللهم إني أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، زدني علماً، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب». فصل ١٣٠٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ حمزة بن عبد العزيز، أنبأ أبو الفضل: عبدوس بن الحسين، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، ثنا معاوية بن صالح، عن أبي يحيى، عن أبي يزيد، عن أبي سلام الأسود، عن ثوبان مولى رسول الله قال: «خرج إلينا رسول الله ﷺ فقال: إن ربي قال: يا محمد قل تسمع وسل تعط قال: قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت في قوم فتنة فتوفني إليك وأنا غير مفتون، اللهم أسألك حبك وحب من يحبك وحباً يبلغني حبك». ١٣٠١ - أخبرنا أبو الحسن المديني-شيخ زاهد بنيسابور- أنبأ أحمد بن علي الحافظ، أنبأ إبراهيم بن عبد الله، أنبأ محمد بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا أبو قطن، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن قدامة بن موسى، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:
следующие страницы →