← Сира

Сира · id 2700

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي

Полный текст (812 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

قبائل الحجاز) وهو كتاب نسب وتاريخ١. وكتب عن الأماكن والبلدان: (معجم المعالم الجغرافية) وهو هذا و (معجم معالم الحجاز) وهو كتاب أدبي جغرافي يقع في عشرة أجزاء، و (معالم مكة التاريخية والأثرية) و (بين مكة وحضرموت) وغيرها٢. والمؤلف من الكتاب المعاصرين الذين أسهموا بمجهودات وافرة في مجال التأليف الجغرافي وأنساب بعض القبائل المعاصرة بالرغم من الانتقادات الموجهة إلى كتبه، حيث تحتاج إلى تحرير ومزيد عناية. وقد اعتمدته تقريباً في معرفة الأماكن والبقاع، لكونه يعرفها بالتعريف المشهور في زمننا من تحديده المسافة بالكيلو وما شابه ذلك، وهو كتاب قيم في بابه إلا أنه لم يستوعب المادة العلمية التي خصصه من أجلها في السيرة النبوية لابن إسحاق، تهذيب ابن هشام.

стр. 72

الباب الأول: في ترجمة الإمام الزهري الفصل الأول: في حياة الإمام الزهري ومنزلته العلمية المبحث الأول: في اسمه ونسبه وكنيته وصفته ومولده ... الفصل الأول: حياة الإمام الزهري ومنزلته العلمية وفيه ثمانية مباحث: المبحث الأول: في اسمه ونسبه وكنيته وصفته ومولده اسمه ونسبه: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الأصغر١ بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب الزهري٢.

стр. 73

وأمه من بني الدئل من بكر بن عبد مناة بن كنانة١. وقيل اسمها: عائشة بنت عبد الله الأكبر بن شهاب٢. كنيته: (أبو بكر) ٣. صفته: قيل كان رجلاً دميماً٤، ليس له ذاك النبل، لم يكن بالجميل٥. وقال سفيان: "رأيت الزهري أحمر الرأس واللحية وفي حمرتها انكفاء٦ قليل كأنه يجعل فيه كَتَمَاً"٧. وقال أيضاً٨: "كان الزهري أعيمش٩ وعليه جميمة"١٠.

стр. 74

وروى أيضاً: أنه كان رجلاً قصيراً، قليل اللحية، له شعيرات طوال، خفيف العارضين١. مولده: اختلف في تاريخ ولادته إلى أقوال: ١- قيل إنه ولد سنة خمسين٢. ٢- وقيل: إحدى وخمسين٣. وهو أرجحها. ٣- وقيل: ست وخمسين٤. ٤- وقيل: ثمان وخمسين٥.

стр. 75

المبحث الثاني: نشأته وطلبه للعلم، ومنزلته العلمية المطلب الأول: نشأته وطلبه للعلم ... المبحث الثاني: نشأته وطلبه للعلم، ومنزلته العلمية وفيه مطلبان: المطلب الأول: نشأته وطلبه للعلم: نشأ الزهري في المدينة فقيراً لا مال له مقطعاً من الديوان١، حتى ضاقت عليه الأرض، فلا يدري أين يتجه، ليحصل على مالٍ يسدُّ به حاجته وأهل بيته، ويقضي ديونه، حتى ألهمه ربه بالتوجه إلى الشام، فوفد على عبد الملك بن مروان سنة اثنتين وثمانين فقضى دينه، وفرّج الله همّه على يد الخليفة عبد الملك بن مروان٢، ثم كرّ راجعاً إلى المدينة، ثم جعل يتردد بين الشام والحجاز حتى توفاه الله.

стр. 76

كانت بداية طلبه للعلم بالمدينة النبوية صغيراً، فبدأ - كما هو معتاد عند أبناء المسلمين - بحفظ القرآن الكريم، فحفظه في ثمانين ليلةً١، ثم أقبل على تعلِّم الأنساب، فذهب إلى عبد الله بن ثعلبة بن صُعير العدوي، وكان عالماً بالأنساب، فجلس يتعلم منه الأنساب عامةً ونسب قومه خاصةً، فجاء رجلٌ يسأل عبد الله بن ثعلبة عن مسألة فقهية في الطلاق فَعَيِيَ عن الجواب، وأشار إلى سعيد بن المسيب، فقال الزهري: قلت في نفسي: ألا أراني مع هذا الرجل المسن يعقل أن رسول الله ﷺ مسح على رأسه٢ وهو لا يدري ما هذا! فانطلقت مع السائل إلى سعيد بن المسيب، فجالسته سبع حجج، وأنا لا أظن أن أحداً عنده علم غيره٣. وفي رواية: أن السائل عن المسألة الفقهية هو الزهري نفسه، فقال: إن كنت تريد هذا فعليك بهذا الشيخ سعيد بن المسيب٤. ومهما يكن، فقد ترك الزهري تعلم الأنساب، واتجه إلى تعلم

стр. 77

الأحكام، فجدَّ واجتهد في تحصيل العلم حتى فاق أقرانه. قال عنه إبراهيم بن سعد الزهري: ما سبقنا ابن شهاب بشيء من العلم إلا أنه كان يشدُّ ثوبه عند صدره، ويسأل عما يريد، وكنا تمنعنا الحداثة١. وقال إبراهيم بن سعد أيضاً: قلت لأبي: بِمَ فاقكم الزهري؟ قال: كان يأتي المجالس من صدورها، ولا يأتيها من خلفها، ولا يبقي في المجلس شاباً إلا سأله، ولا كهلاً إلا سأله، ولا فتى إلا سأله، ثم يأتي الدار من دور الأنصار فلا يُبقي شاباً إلا سأله، ولا كهلاً إلا سأله، ولا فتى إلا سأله، ولا عجوزاً إلا سألها، ولا كهلةً إلا سألها، حتى يحاول ربات الحجال٢. وقال أبو الزناد٣: "كنا نكتب الحلال والحرام، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع، فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس"٤. وقال أيضاً: "كنت أطوف أنا وابن شهاب، ومع ابن شهاب الألواح

стр. 78

والصحف، قال: فكنا نضحك به"١. وقال صالح بن كيسان: "كنت أطلب العلم أنا والزهري، قال: فقال - أي الزهري - نكتب السنن، قال: فكتبنا ما جاء عن النبي ﷺ ثم قال: تعال نكتب ما جاء عن الصحابة، قال: فكتب ولم أكتب، قال: فأنجح وضيعت"٢. ولعل الزهري كان حريصاً على أخذ العلم ممن عرف عنهم مثل سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وغيرهما من قريش، حتى وفد على عبد الملك٣، فجعل عبد الملك يسائله عمن لقي، قال الزهري: فجعلت أسمي له وأخبره بمن لقيت من قريش لا أعدوهم، فقال عبد الملك: فأين أنت عن الأنصار؟ فإنك واجدٌ عندهم علماً، أين أنت عن ابن سيدهم خارجة بن زيد بن ثابت؟ أين أنت عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية؟ قال: فسمى رجالاً منهم، قال: فقدمت المدينة فسألتهم وسمعت منهم، فوجدت عندهم علماً كثيراً٤.

стр. 79

غير أنه داوم على الأخذ من أربعة كلهم بحور في العلم سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، كان هؤلاء قد أخذوا علمهم عن الصحابة فضم علمهم إلى علمه١، فصار أوحد أهل زمانه، ونجم أقرانه. وقد ساعده على ذلك أمور منها: كتابته، فقد كان يكتب كل ما سمع، ومنها قوة حافظته وذاكرته فقد توفرت عنده الأدوات التي يحتاجها طالب العلم، وهي الكتابة والحفظ والذكاء والفهم، فسبحان المعطي، فقد روي عنه قال: ما استودعت قلبي شيئاً قط فنسيته٢. وقال معمر٣: "سمعت الزهري يقول: ما قلت لأحد أعد عليّ"٤. وقال الزهري: "اختلفت من الشام إلى الحجاز خمساً وأربعين سنة، فما كنت أسمع حديثاً أستطرفه"٥.

стр. 80

وقال: "ما استعدت حديثاً قط، ولا شككت في حديث، إلا حديثاً واحداً، فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت"١. وقد اختبره هشام بن عبد الملك ذات يومٍ، فسأل الزهري أن يملي على بعض ولده، فدعا بكاتب، فأملى عليه أربع مائة حديث، ثم خرج الزهري من عند هشام، قال: أين أنتم يا أصحاب الحديث، فحدثهم بتلك الأربع مائة حديث، ثم أقام هشامٌ شهراً أو نحوه، ثم قال للزهري: إن ذلك الكتاب الذي أمليت علينا قد ضاع، قال: فلا عليك، ادع بكاتبٍ، فدعا بكاتب فحدثه بالأربع مائة حديث، ثم قابل هشام بالكتاب الأول، فإذا هو لا يغادر حرفاً واحداً٢. وقال مالك بن أنس: حدث الزهري يوماً بحديث فلما قام قمت فأخذت بعنان دابته فاستفهمته، قال: تستفهمني؟ ما استفهمت عالماً قط ولا رددت شيئاً على عالم قط، قال: فجعل عبد الرحمن بن مهدي يعجب ويقول: فَذِيْكَ الطِّوال٣ وتلك المغازي! ٤.

стр. 81

وقال مالك أيضاً: أخذت بلجام بغلة الزهري فسألته أن يعيد عليّ حديثاً، فقال: ما استعدت حديثاً قط١. وفي رواية أخرى قال: حدثنا ابن شهاب أربعين حديثاً فتوهمت في حديث منها، فانتظرته حتى خرج فأخذت بلجام بغلته ثم سألته عن حديث واحد شككت فيه فقال: أو لم أحدثكه؟ قال: قلت: بلى، ولكني توهمت فيه، فقال: لقد فسدت الرواية، خل لجام الدابة، فخليته ومضى٢.

стр. 82

المطلب الثاني: منزلته العلمية . تبوأ الزهري مكانة بين الناس لم يصلها أحد من أقرانه فأثنى عليه كبار المحدثين واعترفوا بفضله، قال الإمام مالك بن أنس: "كان الزهري إذا دخل المدينة لم يحدث بها أحد من العلماء حتى يخرج الزهري"١. وذلك لإتقانه وحفظه. قال عمرو بن دينار: "ما رأيت أبصر للحديث من ابن شهاب"٢. وقال: "ما رأيت أنصَّ للحديث من هذا الشيخ"٣. وفي رواية: "ما رأيت مثل هذا القرشي قط"٤. وقال أيضاً: "جالست جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس وابن الزبير، فلم أر أحداً أنسق للحديث من الزهري"٥. وقال معمر: "ما رأيت مثل الزهري في وجهه قط، يعني الحديث، ولا مثل حماد ابن سلمة، يعني في الرأي"٦.

стр. 83

وقال مكحول: "ما أعلم أحداً أعلم بسنة ماضية من الزهري"١. وقال: "ابن شهاب أعلم الناس"٢. وقيل له: "من أعلم الناس؟ قال: ابن شهاب، فقيل: ثم من؟ قال ابن شهاب"٣. وقال: "ما بقي على ظهرها أعلم بسنة ماضية من الزهري"٤. وقال قتادة: "ما بقي على ظهرها إلا اثنان، الزهري وآخر، فظننا أنه يعني نفسه"٥. وقال سفيان: "مات الزهري يوم مات وما على الأرض أحد أعلم بالسنة منه"٦. وقال الليث: "قال يحيى بن سعيد: ما بقي

стр. 84

عند أحد من العلم ما بقي عند ابن شهاب"١. وقال الجُمَحي: "ما رأيت أحداً أقرب شيء من ابن شهاب من يحيى ابن سعيد ولولا ابن شهاب لذهب كثير من السنن"٢. وقال مالك: "ما رأيت محدثاً فقيهاً إلا واحداً، قيل: من هو؟ قال: ابن شهاب"٣. وقال ابن أُكَيمة٤: "لولا ابن شهاب لذهب كثير من السنن"٥. وقال عمر بن عبد العزيز لجلسائه: "هل تأتون ابن شهاب؟ قالوا: إنا لنفعل، قال: فأتوه فإنه ليس أحد أعلم بسنة ماضية منه"٦. وقال: "ما أتاك به الزهري بسنده فاشدد به يديك"٧. وقال أيوب السختياني: "ما رأيت أحداً أعلم من الزهري"٨.

стр. 85

وقال أيضاً " ما رأيت أحداً أعلم من الزهري، فقيل له: ولا الحسن؟ قال: ما رأيت أعلم من الزهري"١. وقال أبو بكر الهذلي: "لم أر مثل هذا قط"٢. وفي رواية له قال: "جالست الحسن وابن سيرين فما رأيت مثله، يعني الزهري"٣. وعن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: "ما أرى أحداً جمع ما جمع ابن شهاب"٤. وعن جعفر بن ربيعة قال: "قلت لعِراك بن مالك: من أفقه أهل المدينة؟ قال: أما أعلمهم بقضايا الرسول ﷺ وقضايا أبي بكر وعمر وعثمان، وأفقههم فقهاً وأعلمهم بما مضى من أمر الناس فسعيد بن المسيب، وأما أغزرهم حديثاً فعروة بن الزبير، وأعلمهم عندي جميعاً ابن شهاب، فإنه جمع علمهم جميعاً إلى علمه"٥.

стр. 86

وقال عنه عبد الملك بن مروان: "ما مات رجل ترك مثلك"١. وأخيراً قال عنه الليث بن سعد: "ما رأيت عالماً قط أجمع من ابن شهاب، ولا أكثر علماً منه، ولو سمعت من ابن شهاب يحدث عن الترغيب، فتقول لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن العرب والأنساب قلت: لا يحسن إلا هذا، فإن حدث عن الأنبياء وأهل الكتاب، قلت: لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه، ثم يتلوه بدعاء جامع يقول: اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك في الدنيا والآخرة، وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك في الدنيا والآخرة"٢.

стр. 87

المبحث الثالث: في ذكر شيوخه الذين روى عنهم المغازي المطلب الأول: في ذكر شيوخه الذين روى عنهم روايات قليلة في المغازي . ... المبحث الثالث: في ذكر شيوخه الذين روى عنهم المغازي وتحته مطلبان: المطلب الأول: في ذكر شيوخه الذين روى عنهم روايات قليلة في المغازي. روى الإمام الزهري ﵀ عن شيوخ عدة١ في الحديث والسير والمغازي وغيرها، وسأقتصر على ذكر شيوخه الذين روى عنهم المغازي من الصحابة وغيرهم مرتبين على حروف المعجم. ١ - أنس بن مالك رضي الله عنه٢. ٢ - ثعلبة بن أبي مالك٣. ٣ - السائب بن يزيد رضي الله عنه٤. ٤ - سنان بن أبي سنان الدؤلي٥. ٥ - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب٦.

стр. 88

٦ - عباد بن زياد، المعروف أبوه بزياد بن أبي سفيان١. ٧ - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب٢. ٨ - عبد الرحمن بن أزهر القرشي الزهري٣. ٩ - عبد الرحمن بن كعب بن مالك٤. ١٠ - عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة٥. ١١ - عبد الله بن أبي حَدْرَد الأسلمي٦. ١٢ - عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير٧. ١٣ - عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك٨. ١٤ - عبد الله بن موهب الشامي٩. ١٥ - عمر بن أسيد بن العلاء الثقفي١٠.

стр. 89

١٦ - عمر بن محمد بن جبير بن مطعم١. ١٧ - عمرو بن جارية الثقفي٢. ١٨ - عنبسة بن سعيد بن العاص الأموي٣. ١٩ - كثير بن العباس بن عبد المطلب٤. ٢٠ - كلثوم بن الحصين الغفاري٥. ٢١ - مالك بن أوس بن الحَدَثان٦. ٢٢ - محمد بن جبير بن مطعم بن عدي٧. ٢٣ - مسلم بن يزيد السعدي٨. ٢٤ - يزيد بن هرمز المدني مولى بني ليث٩. ٢٥ - أبو بكر بن سليمان بن أبي حثْمة١٠.

стр. 90

٢٦ - أبو حازم سلمة بن دينار١. ٢٧ - أبو أمامة بن سهل بن حُنيف٢.

стр. 91

المطلب الثاني: في ذكر شيوخه الذين أكثر عنهم، وكان لهم تأثير عليه . بالرغم من كثرة شيوخ الزهري إلا أنه قد انقطع إلى أربعة كلهم بحور فلازمهم مدة طويلة حتى أفرغ ما عندهم في جعبته وهم: ١- سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي، ت٩٤ هـ١. ٢- عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، ت ٩٧ هـ، وقيل ٩٣ هـ، وقيل أربع٢. ٣- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، ت سنة ٩٨ هـ وقيل ٩٩ هـ٣. ٤- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ت سنة ٩٤٤. فهؤلاء الأربعة الذين أدركهم الزهري وأخذ جلَّ علمه منهم؛ لأن هؤلاء قد أدركوا كثيراً من الصحابة واستقوا علوم السنة منهم٥، فبارك الله في أعمارهم حتى أدركهم الزهري فظفر بهم، يقول الزهري: أدركت

стр. 92

من بحور قريش أربعة: عروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبا سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، فأما أبو سلمة بن عبد الرحمن فكان يماري ابن عباس فجرب بذلك علماً كثيراً١. وسعيد بن المسيب هو: سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو ابن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة، الإمام العَلَم، أبو محمد القرشي المخزومي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه، ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر ﵁ وقيل: لأربع مضين منها. رأى عمر وسمع عثمان، وعلي اً وزيد بن ثابت، وأبا موسى وسعداً، وعائشة، وأبا هريرة، وابن عباس، ومحمد بن مسلمة، وأم سلمة، وخلقاً سواهم٢. قال العطاف بن خالد: عن أبي حرملة عن ابن المسيب قال: "ما فاتتني الصلاة في جماعة منذ أربعين سنة"٣. وعن سفيان الثوري: عن عثمان بن حكيم، سمعت سعيد بن

стр. 93

المسيب يقول: "ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد"١. وعن نافع أن ابن عمر ذكر سعيد بن المسيب فقال: "هو والله أحد المفتين"٢. وقال قتادة ومكحول والزهري وآخرون، واللفظ لقتادة: "ما رأيت أعلم من سعيد بن المسيب"٣. وقال علي بن المديني: "لا أعلم في التابعين أحداً أوسع علماً من ابن المسيب، هو عندي أجل التابعين"٤. وقال أحمد بن حنبل وغير واحد: "مرسلات سعيد بن المسيب صحاح"٥. وعن عبد الرحمن بن حرملة: سمعت ابن المسيب يقول: "حججت أربعين حجة"٦. وقال مالك: قال ابن المسيب: "إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد"٧.

стр. 94

فهذا العالم النحرير أحد شيوخ الزهري الذين أكثر عنهم ولازمهم مدة طويلة كما ذكر ذلك عن نفسه حيث قال: جالست سعيد بن المسيب ست سنين١. وفي رواية أخرى: "جالسته سبع سنين"٢. وفي رواية ثالثة: "جالسته ثمان سنين"٣. وفي رواية رابعة قال: "جالسته عشر سنين"٤. ويجمع بين هذه الروايات بأنه جالسه ست سنين في بداية الأمر فأخبر عن تلك المدة، وكلما زاد مدة أخبر عنها حتى بلغت عشر سنين. وقال الزهري عنه: "كنت أطلب العلم من ثلاثة: سعيد بن المسيب وكان أفقه الناس، وعروة بن الزبير وكان بحراً لا تكدره الدلاء، وعبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، وكنت لا أشأ أن أقع منه على علم ما لا أجد عند غيره إلا وقعت"٥. وقد روى عنه الزهري في المغازي ست عشرة رواية من أصل ١٩٥

стр. 95

رواية. وأما عروة: فهو عروة بن حواري رسول الله ﷺ وابن عمته صفية، الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، الإمام عالم المدينة، أبو عبد الله القرشي الأسدي، المدني الفقيه، أحد الفقهاء السبعة١. ولد لست سنين خلت من خلافة عثمان٢. قال ابن أبي الزناد: حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن قال: "دخلت مع أبي المسجد، فرأيت الناس قد اجتمعوا على رجل، فقال أبي: أنظر من هذا، فنظرت فإذا هو عروة، فأخبرته وتعجبت، فقال: يابني لا تعجب، لقد رأيت أصحاب الرسول ﷺ يسألونه"٣. وذكره يعقوب بن سفيان ضمن جماعة وذكر لهم أخباراً، ثم قال: فهؤلاء الذين سميناهم ثقات متقنون يقوم حديثهم مقام الحجة، وهم فقهاء تابعي أهل المدينة٤. وقال ابن عبد البر: "وكان أحد العشرة الفقهاء من تابعي المدينة ...

стр. 96

وكان عروة أحفظهم كلهم وأغزرهم حديثاً"١. ونقل ابن كثير عن الواقدي أنه قال: "كان فقيهاً عالماً حافظاً ثبتاً حجة عالماً بالسير وهو أول من صنف المغازي"٢. وقد عرف الزهري منزلة ذلك الإمام العظيمة، حتى قال عنه: "إن كنت لآتي باب عروة بن الزبير فأجلس ثم أنصرف، ولو أشاء أن أدخل لدخلت إعظاماً له"٣. ولازمه وأخذ عنه علماً كثيراً ولما أخذ عنه العلم وجده بحراً، ولذلك قال، وجدت عروة بحراً لا تكدره الدلاء٤. وقال عنه أيضاً: ... وأما عروة فبئر لا تكدره الدلاء٥. وقد أخذ الزهري عنه أحاديث كثيرة منها في المغازي (٣٩) رواية من أصل (١٩٥) رواية. وهو أكثر شيوخ الزهري رواية للمغازي. وأما عبيد الله: فهو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، الإمام الفقيه، مفتي المدينة وعالمها، وأحد الفقهاء السبعة، أبو

стр. 97

عبد الله١. ولد في خلافة عمر أو بعيدها٢. قال أحمد بن عبد الله العجلي: "كان أعمش، وكان أحد فقهاء المدينة، ثقة رجلاً صالحاً، جامعاً للعلم، وهو معلم عمر بن عبد العزيز"٣. وقال أبو زرعة الرازي: "ثقة مأمون إمام"٤. قال عنه تلميذه الزهري بعدما صحبه وجالسه: "لما جالست عبيد الله ابن عبد الله صرت كأني أصحب بحراً"٥. وقال: "كنت أظن أني قد علمت العلم فلما جالسته رأيت أني كنت في شعاب من العلم"٦. وقد روى عنه في المغازي ثمان روايات من أصل (١٩٥) رواية. وقال: "سمعت من العلم شيئاً كثيراً حتى ظننت أني قد اكتفيت، فلما لقيت عبيد الله بن عبد الله فإذا ليس في يدي من العلم شيءٌ"٧.

стр. 98

وقال: "كنت إذا سألت عبيد الله بن عبد الله فكأنما أفجر بحراً"١. وقال: "أدركت أربعة بحور عبيد الله بن عبد الله أحدهم"٢. وقال: "خدمت عبيد الله بن عبد الله بن عتبة حتى إن كان خادمه ليخرج فيقول: مَن بالباب؟ فتقول الجارية غلامك الأعيمش، فتظن أني غلامه، وإن كنت لأخدمه حتى لأستقي له وضوءه"٣. وقال يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري: "لما أخذ ابن شهاب ما عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود العلم ورأى أنه قد نفضه فلم يبق عنده من العلم شيئاً إلا حواه واستغنى عنه، انقطع عنه فقال عبيد"الله: إذا شئتَ أن تلقى خليلاً مصافحاً لقيتَ وإخوان الثقات قليلُ٤ وأما أبو سلمة فبالرغم أنه ذكره ضمن البحور الأربعة، لكنه لم يرو عنه في المغازي – فيما وقفت عليه – إلا ثلاث روايات فقط، ولعله يقصد بكثرة الأخذ عنه المرويات الأخرى التي لا علاقة لها بالمغازي. قال الذهبي: "قلت: لم يكثر عن أبي سلمة وهو من عشيرته، ربما كان بينهما شيءٌ، وإلا فما أبو سلمة بدون عروة في سعة العلم"٥. يتضح مما سبق أن الزهري قد جمع علم أولئك الذين وصفهم بالبحور إلى علمه، فأصبح بحراً لا ساحل له.

стр. 99

المبحث الرابع: في ذكر تلاميذه الذين رووا عنه المغازي وأبرزهم المطلب الأول: في ذكر تلاميذه الذين رووا عنه روايات قليلة في المغازي، مرتبين على حروف المعجم . ... المبحث الرابع: في ذكر تلاميذه الذين رووا عنه المغازي وأبرزهم١. وتحته ثلاثة مطالب: المطلب الأول: في ذكر تلاميذه الذين رووا عنه روايات قليلة في المغازي، مرتبين على حروف المعجم. إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري٢. أسامة بن زيد الليثي مولاهم٣. إسحاق بن راشد الجزري٤. إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري٥. أشعث بن سوّار الكندي٦.

стр. 100

سفيان بن حسين بن حسن الواسطي١. سفيان بن عيينة٢. صالح بن أبي الأخضر اليمامي٣. صالح بن كيسان المدني أبو محمد٤. عاصم بن عمر بن قتادة٥. عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي٦. عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حُنَيف الأنصاري٧. عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي٨. عبد الله بن زياد بن سمعان المخزومي٩. عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي١٠.

стр. 101

عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج١. عبد الواحد بن أبي عون٢. عبد الله بن أبي زياد الرصافي٣. عمرو بن دينار٤. الليث بن سعد٥. محمد بن أبي عتيق٦. محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري٧. محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي٨. محمد بن عبد الله الزهري (ابن أخي الزهري) ٩. الوليد بن محمد الموقّري، أبو بشر البلقاوي١٠. يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس١١.

стр. 102

المطلب الثاني: في أبرز تلاميذه وأوثقهم . كان الزهري قد اشتهر بين الناس بغزارة علمه وقوة حافظته وذاكرته وعدالته، فهرع إليه الناس من كل مكان، فكان له من التلاميذ ما لا يحصي عددهم إلا الله، غير أن جماعة منهم لازموه ملازمة طويلة فأكثروا عنه مع توفر العدالة فيهم ومن هؤلاء.

стр. 103

فيه"١. وقال عمرو بن علي: "أثبت من روى عن الزهري ممن لا يختلف فيه مالك بن أنس"٢. قال أبو حاتم: "انتهى الإسناد إلى ستة نفر أدركهم معمر وكتب عنهم، لا أعلم اجتمع لأحد غير معمر من الحجار: الزهري، وعمرو بن دينار، ومن الكوفة أبو إسحاق والأعمش، ومن البصرة قتادة، ومن اليمامة يحيى بن أبي كثير"٣. وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: "أثبت الناس في الزهري مالك بن أنس ومعمر، ويونس وعُقيل وشعيب بن أبي حمزة وابن عيينة"٤. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: "معمر ويونس عالمان بالزهري، ومعمر أثبت في الزهري من ابن عيينة"٥. وقال عثمان بن سعيد الدارمي: "سألت يحيى بن معين قلت: ابن عيينة أحب إليك في الزهري أو معمر؟ قال: معمر"٦.

стр. 104

وقال ابن الجنيد: "سئل يحيى بن معين وأنا أسمع: من أثبت من روى عن الزهري؟ فقال: مالك بن أنس ثم معمر، ثم عُقيل، ثم يونس، ثم شعيب، والأوزاعي، والزبيدي، وسفيان بن عيينة، وكل هؤلاء ثقات"١. وقال ابن الجنيد: "سمعت يحيى بن معين يقول: وأصحاب الزهري شعيب ومعمر وعُقيل ويونس والأوزاعي، قال رجل ليحيى: فمالك بن أنس؟ قال: ذاك من أرفعهم"٢. وقال ابن طهمان عن يحيى بن معين: "شعيب بن أبي حمزة ليس به بأس، وهو أعلم بالزهري من يونس ومعمر، ومالك بن أنس أوثق الناس في الزهري"٣. فهؤلاء هم أكثر الناس أخذاً عن الزهري، وأكثر مرويات الزهري في المغازي من طريق هؤلاء خاصة معمر الذي روى عنه اثنتين وأربعين رواية في المغازي، ويليه في المرتبة الثانية يونس بن يزيد الأيلي الذي روى عنه خمس عشرة رواية في المغازي، ثم عُقيل بن خالد الذي روى عنه اثنتي عشرة رواية، ثم شعيب بن أبي حمزة الذي روى عنه تسع روايات في المغازي، ثم مالك بن أنس الذي روى عنه ثمان روايات.

стр. 105

المطلب الثالث: في تلاميذه الذين ألّفوا في المغازي: أما أبرز تلاميذ الزهري ممن ألّف في المغازي فهما الإمامان الجليلان: موسى بن عقبة بن أبي عياش، أبو محمد القرشي مولاهم الأسدي المدني توفي سنة ١٤١هـ١. ومحمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم توفي سنة ١٥١هـ٢. وقد أثنى العلماء على موسى وعلى مغازيه. فقال الحافظ ابن حجر:. "ثقة فقيه إمام في المغازي"٣. وقد روي عن الإمام مالك أنه كان إذا سئل عن المغازي قال: "عليك بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة فإنها أصح المغازي"٤. وقال الشافعي: "ليس في المغازي أصح من كتابه مع صغره، وخلوه من أكثر ما يذكر في كتب غيره"٥. وكان يحيى بن معين يقول: "كتب موسى بن عقبة عن الزهري من أصح هذه الكتب"٦.

стр. 106

وقد روى موسى بن عقبة عن الزهري في المغازي اثنتين وثلاثين رواية من أصل (١٩٥) رواية. وأما ابن إسحاق فهو المتخصص في علم المغازي١. قال عنه الزهري: "لا يزال بالمدينة علم جم ما دام فيهم ابن إسحاق"، وسئل الزهري عن مغازيه فقال: "هذا أعلم الناس بها - يعني ابن إسحاق"٢. وقال عنه الإمام الشافعي: "من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق"٣. وقال عنه الذهبي: "قلت قد كان في المغازي علاّمة"٤. وقد روى عن الزهري روايات كثيرة في السير منها في المغازي خمس وعشرون رواية. وضعت منها في صلب الرسالة إحدى عشرة رواية، والباقي في الهامش كشواهد وذلك لاختصارها الشديد.

стр. 107

المبحث الخامس: في مروياته المرسلة ونسبة التدليس إليه المطلب الأول: في مراسيله ... المبحث الخامس: في مروياته المرسلة ونسبة التدليس إليه وفيه مطلبان: المطلب الأول: في مراسيله١. وقد تكلم علماء الحديث عن مراسيل الزهري فوصفوها بأنها لا شيء. قال يحيى بن سعيد القطان: "مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ، وكلما قدر أن يُسمى سَمَّى، وإنما يترك من لا يحسن أن يسميه٢. وروى عنه قوله: "مرسل الزهري لا شيء"٣. وقال ابن أبي حاتم: "كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة، ويقول: هو بمنزلة الريح، ثم يقول: هؤلاء حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء عقلوه"٤.

стр. 108

وروي عن يحيى بن معين أنه قال: "مرسل الزهري ليس بشيء"١. لكن قيل لأحمد بن صالح المصري: "قال يحيى بن سعيد: مرسل الزهري شبه لا شيء، فغضب وقال: ما ليحيى ومعرفة علم الزهري ليس كما قال يحيى"٢. فلعل الزهري - والله أعلم - كان يحذف بعض الرواة اختصاراً، ولذلك يسميهم عندما يسأل عنهم، فقد روي عن مالك بن أنس أنه قال: كنا نجلس إلى الزهري وإلى محمد بن المُنْكَدِر، فيقول الزهري: قال ابن عمر كذا وكذا، فإذا كان بعد ذلك جلسنا إليه فقلت: الذي ذكرت عن ابن عمر من أخبرك به؟ قال: ابنه سالم٣. قال ابن عبد البر: "فهكذا مراسيل الثقات، إذا سئلوا أحالوا على الثقات"٤. وهذه الرواية تدل على أن ما ذكره القطان من قوله: " ... وإنما يترك من لا يحسن أو يستحي أن يسميه"، ليس مسلم به في كل الأحوال، كما أن يحيى بن سعيد القطان من متشددي أئمة الجرح والتعديل في الحديث، وعلى كل حال فهذا حكم المحدثين في الحلال والحرام أما في

стр. 109

باب المغازي والسير فمراسيل الزهري مقبولة، وخاصة التي لا علاقة لها بالأحكام وصح مخرجها إلى الزهري. قال البيهقي: "كل حديث أرسله واحد من التابعين أو الأتباع، فرواه عن النبي ﷺ ولم يذكر من حمله عنه، فهو على ضربين: أحدهما: أن يكون الذي أرسله من كبار التابعين الذين إذا ذكروا من سمعوا منه ذكروا قوماً عدولاً يوثق بخبرهم، فهذا إذا أرسل حديثاً نظر في مرسله فإذا انضم إليه ما يؤكده من مرسل غيره، أو قول واحد من الصحابة أو إليه ذهب عوام أهل العلم، فإنا نقبل مرسله في الأحكام. والآخر: أن يكون الذي أرسله من متأخري التابعين الذين يعرفون بالأخذ عن كل واحد، وظهر لأهل العلم بالحديث ضعف مخارج ما أرسلوه، فهذا النوع من المراسيل لا يقبل في الأحكام، ويقبل فيما لا يتعلق به حكم من الدعوات وفضائل الأعمال والمغازي، وما أشبهها"١.

стр. 110

المطلب الثاني: في نسبة التدليس ١ إليه. كان الزهري ﵀ مدلساً، فقد وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بذلك كما قال الحافظ٢. ولكن تدليسه كان نادراً كما قال الذهبي٣. وقد ذكره العلائي ﵀ في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين، وهم ممن احتمل الأئمة تدليسهم، قال ﵀: "وثانيها: من احتمل الأئمة تدليسه وخرجوا له في الصحيح، وإن لم يصرح بالسماع، وذلك لإمامته أو لقلة تدليسه في جنب ما رَوَى أو لأنه لا يدلس إلا عن ثقة، كالزهري وسليمان الأعمش، وإبراهيم النخعي" ففي الصحيحين وغيرهما لهؤلاء الحديث الكثير مما ليس فيه التصريح بالسماع، وبعض الأئمة حمل ذلك على أن الشيخين اطلعا على سماع الواحد لذلك الحديث الذي أخرجه بلفظ (عن) ونحوها من شيخه٤.
следующие страницы →