والأخوين.
تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ* وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً، ولا إدغام في فَلا جُناحَ عَلَيْهِما* (١) عملا بقوله: فزحزح عن النّار الذي حاؤه مدغم
٩١ - إِنْ يَشَأْ* لا إبدال فيه وصلا للسبعة ويبدله حمزة وهشام إن وقفا.
٩٢ - تلوا* قرأ الشامي وحمزة تلوا بضم اللام وواو ساكنة بعدها، والباقون بإسكان اللام وبعدها واوان أولاهما مضمومة والأخرى ساكنة.
٩٣ - نزل وأنزل قرأ البصري والمكي وابن عامر بضم نون نزل وهمزة أنزل وكسر الزاي فيهما، والباقون بفتح النون والهمزة والزاي فيهما. (٢)
٩٤ - وَقَدْ نَزَّلَ قرأ عاصم بفتح النون والزاي، والباقون بضم النون وكسر الزاي وكلهم يشدد الزاي.
٩٥ - هؤُلاءِ* الثاني الوقف عليه كاف فإن وقف عليه ففيه لحمزة على ما ذكروا خمسة وعشرون وجها بيانها أن له في الهمزة الأولى خمسة أوجه التحقيق مع المد فقط، والتسهيل مع المد والقصر، وإبدالها واوا مضمومة اتباعا للرسم معهما، ويجوز في الثانية خمسة أوجه إبدالها ألفا مع المد والقصر، وتسهيلها مرامة مع المد والقصر، فتضرب في خمسة الأولى خمسة الثانية خمسة وعشرون، وقد نظمها العلامة ابن أم قاسم فقال:
في هؤلاء إن وقفت لحمزة ... عشرون وجها ثمّ خمس فاعرف
стр. 177
أولاهما سهّل وأبدل معهما ... مدّ وقصر أو فحقّق واقتف
وترام بالوجهين ثانية وإن ... تبدل فتلك ثلاثة لا تختفي
وبضرب خمس قد حوت أولاهما ... في خمسة الأخرى تتم لمنصف
والصحيح منها ثلاثة عشر واثنا عشر ممتنعة العشرة الآتية على البدل، ووجهان من العشرة الآتية على التسهيل وهما مد الأول وقصر الثاني وعكسه لتصادم المذهبين، وليس لهشام فيها إلا خمسة الثانية، وليس له في الأولى إلا التحقيق، ولا يندرجان لتخالفهما في المد والله أعلم.
٩٦ - الدَّرْكِ قرأ الكوفيون بإسكان الراء، والباقون بفتحها.
٩٧ - عَلِيماً* تام وفاصلة، ومنتهى الحزب العاشر وسدس القرآن باتفاق.
الممال
وَكَفى * وأُولِي* الْهُدَى* وكُسالى * لهم الدُّنْيا* معا لهم وبصري الْكافِرِينَ* الثلاثة ولِلْكافِرِينَ* معا والنار لهما ودوري. (١)
المدغم
فَقَدْ ضَلَّ* لهما وشامي والأخوين.
ذلِكَ قَدِيراً يُرِيدُ ثَوابَ لِيَغْفِرَ لَهُمْ* لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ*.
٩٨ - سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ قرأ حفص بالياء مناسبة لقوله والذين آمنوا بالله، والباقون بنون العظمة التفاتا من غيبة لتكلم.
٩٩ - تُنَزِّلَ* قرأ المكي وبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.
стр. 178
١٠٠ - أَرِنَا* قرأ الدوري باختلاس كسرة الراء والمكي والسوسي بإسكانها، والباقون بالكسرة الكاملة.
١٠١ - لا تَعْدُوا قرأ قالون باختلاس فتح العين وله أيضا إسكانها، وورش بالفتحة الكاملة فقط مع تشديد الدال لهما، والباقون بإسكان العين وتخفيف الدال.
فإن قلت: ذكرت لقالون إسكان العين ولم يذكر الشاطبي. قلت:
كان حقه أن يذكره لأنه في أصله حيث قال بعد أن ذكر له الاختلاس، والنص له بالإسكان.
وبه قطع ابن مجاهد والأهوازي وأبو العلاء وغيرهم وهو رواية العراقيين قاطبة، وبه قرأ شيخ شيخنا أبو جعفر.
فإن قلت: ذكر الداني له في الأصل حكاية لا رواية قلنا هذه دعوى لا دليل عليها ويبعده ذكر الوجهين له في غيره، وقال: إن الإخفاء أقيس والإسكان آثر، ولعل الشاطبي
إنما تركه لتضعيف بعض النحويين له، لأن فيه الجمع بين الساكنين على غير حدة، وتقدم الجواب عنه والله أعلم.
١٠٢ - وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ* وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا قرأ البصري بكسر الهاء والميم، والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم، وقرأ نافع الأنبياء بهمزة قبل الألف والباقون بالياء.
١٠٣ - سيؤتيهم قرأ حمزة بالياء التحتية، والباقون بالنون. (١)
١٠٤ - عَظِيماً* تام وقيل كاف، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند بعض واقتصر عليه في اللطائف، والمشهور بل نقل صاحب المسعف الاتفاق عليه، وقيل حكيما بعده.
стр. 179
الممال
الْكافِرِينَ* معا لهما ودوري مُوسى * معا وعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ* لدى الوقف على عيسى لهم وبصري جاءَتْهُمُ* لحمزة وابن ذكوان، الرِّبَوا* للأخوين النَّاسِ* لدوري. (١)
المدغم
فَقَدْ سَأَلُوا البصري وهشام وللأخوين بَلْ طَبَعَ لهشام وعلي وخلاد بخلف عنه.
بَلْ رَفَعَهُ للجميع.
وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ مَرْيَمَ بُهْتاناً الْعِلْمِ مِنْهُمْ ولا إدغام في الْمَسِيحُ عِيسَى* (٢) لقوله: فزحزح عن النّار الذي حاؤه مدغم ١٠٥ - النَّبِيِّينَ* وإِبْراهِيمَ* مما لا يخفى.
١٠٦ - زَبُوراً* قرأ حمزة بضم الزاي، والباقون بفتحها.
١٠٧ - لئلا* قرأ ورش بإبدال الهمزة ياء، والباقون بالهمز.
١٠٨ - صِراطاً* قرأ قنبل بالسين وخلف بإشمام الصاد كالزاي،
стр. 180
والباقون بالصاد.
١٠٩ - وَهُوَ* قرأ قالون والنحويان بإسكان الهاء، والباقون بالضم، وما فيه من وقف حمزة نحو الأرض لا يخفى.
١١٠ - عَلِيمٌ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى نصف الحزب على ما ذكره في اللطائف، وعليه عملنا، والمشهور بل حكى في المسعف الإجماع عليه، وقيل العقاب بسورة المائدة وآية يستفتونك إلى آخر السورة هي آخر آية نزلت على قول البراء بن عازب ﵁.
الممال
عِيسَى* معا إن وقف على الثاني ومُوسى * لهم وبصري لِلنَّاسِ* لدوري وَكَفى * معا وأَلْقاها* لهم جاءَكُمْ* معا وابن ذكوان الْكَلالَةِ لعلي إن وقف. (١)
المدغم
قَدْ ضَلُّوا* لورش وبصري والشامي والأخوين لَقَدْ جاءَكُمْ* معا لبصري وهشام والأخوين.
إِلَيْكَ كَما لِيَغْفِرَ لَهُمْ* يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ. ولا إدغام في داوُدَ زَبُوراً* (٢) لقوله: ولم تدغم مفتوحة بعد ساكن بحرف بغير التّاء.
стр. 181
وليس فيها من ياءات الإضافة ولا الزوائد شيء، ومدغمها ست وأربعون، وقال الجعبري: خمس وأربعون، ولم يعد بيت طائفة، وكأنه لم يجعلها من الكبير، وقال عند قوله: إدغام بيت في حلا إن أبا العلاء ذكرها من الكبير، وردّ على من قال إنها من الصغير.
والحق أن لكل من القولين مدركا صحيحا قويا؛ لأن أصلها بيتت بتاء مفتوحة بعدها تاء ساكنة للتأنيث، لأنه مسند إلى مؤنث إلا أنه غير حقيقي، ثم حذفت الثانية لذلك وللتخفيف فهل تبقى الأول على فتحها أو تسكن لضرب من النيابة ومبالغة في التخفيف فمن قال بالأول عدّها من الكبير، ومن قال بالثاني عدها من الصغير، ولهذا أدغمها حمزة، ومن قال بالإظهار عن البصري، وتبع في علم النصرة الجعبري في العد، وعد بيت طائفة وبه يصير ستّا وأربعين كما ذكرنا.
ومن الصغير أربعة عشر.
стр. 182
سورة المائدة
مدنية اتفاقا، وفيها عرفي وهو الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ إلى رَحِيمٌ* إن اعتبرنا موضع النزول، وقد تقدم أن الصحيح خلافه، وآيها مائة وعشرون كوفي، واثنان حرمي، وثلاث بصري، وجلالاتها مائة وثمان وأربعون.
وبينها وبين آخر سورة النساء من قوله تعالى: وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ* إلى قوله تعالى: بِالْعُقُودِ على ما يقتضيه الضرب ألف وجه وثلاثمائة وستة عشر وجها، بيانها لقالون: مائتان وثمانون، وبيانها تضرب في سبعة عليم خمسة الرحيم خمسة وثلاثون تضرب فيها أربعة بالعقود مائة وأربعون، وعلى وصل الجميع أربعة بالعقود تضيفها لها لمجموع مائة وأربعة وأربعون تضربها في وجهي المنفصل بلغ العدد ما ذكر، ولورش ألف وجه وستة وخمسون، بيانها تضرب ما لقالون في ثلاثة آمنوا ثمانمائة وأربعة وستون وجها شيء كوجهي المنفصل لقالون، هذا على البسملة، ويأتي على تركها مائة واثنان وتسعون ومائة وثمانية وستون على السكت وأربعة وعشرون على الوصل، واجمع العدد بعضه إلى بعض تجد ما ذكر. وللمكي: مائة وأربعة وأربعون وجها كقالون إذا قصر.
وللبصري: ثلاثمائة وجه واثنان وخمسون إذا بسمل كقالون، وله إذا ترك أربعة وستون ثمانية على الوصل وباقيها على السكت.
وللشامي: مائة وستة وسبعون كالبصري إذا مد المنفصل.
ولعاصم: مائة وجه وأربعة وأربعون كقالون إذا مد، وعلي كذلك.
ولخلف: أربعة بالعقود.
ولخلاد: ثمانية تضرب أربعة خلف في سكت شيء وعدمه، والصحيح منها ثمانمائة وجه، لقالون مائة وثمانية إيضاحها تضرب في ستة عليم، وهي السكت مع الثلاثة والإشمام معها في ثلاثة الرحيم وهي ما قرأت به في عليم
стр. 183
من طويل أو توسط، أو قصر والروم، والوصل ثمانية عشر تضرب فيها وجهي العقود ما قرأت به في عليم والروم ستة وثلاثون تضيف إليها أربعة عشر تأتي على روم عليم وهي الطويل والروم في بالعقود على الطويل في الرحيم والتوسط والروم في بالعقود على التوسط في الرحيم والقصر والروم في بالعقود على القصر في الرحيم والطويل والتوسط والقصر والروم في بالعقود على كل من الروم والوصل في الرحيم، وهذا الروم هو سابع ستة عليم خمسون تضيف إليها أربعة بالعقود مع وصل الجميع أربعة وخمسون تضربها في وجهي المنفصل، مائة.
ولورش: مائتا وجه وستة وتسعون يأتي على ترك البسملة ثمانون على السكت وتوسط شيء ثمانية وأربعون بيانها تضرب في ستة عليم وجهي بالعقود، وهما ما قرأت في عليم والروم اثنا عشر وأربعة بالعقود على الروم في عليم ستة عشر تضربها في ثلاثة آمنوا لأن التوسط في حرف اللين تأتي عليه الثلاثة في مد البدل ثمانية وأربعون، ومع الطويل في شيء ستة عشر فقط؛ لأن الطويل في حرف اللين لا يأتي عليه في مد البدل إلا الطويل فقط، ومع الوصل وتوسط شيء اثنا عشر وجها تضرب أربعة بالعقود في ثلاثة آمنوا وعلى الطويل في شيء أربعة بالعقود ويأتي على البسملة مائتان وستة عشر وجها بيانها تضرب أربعة وخمسين ما لقالون في أربعة ثلاثة آمنوا على توسط شيء وطويله على طويله فيجتمع الخارج إلى الثمانين المتقدمة على ترك البسملة بلغ العدد ما ذكره، للمكي أربعة وخمسون كقالون إذا قصر، وللبصري مائة وثمانية وأربعون إذا بسمل كقالون، وإذا ترك فله أربعون، وللشامي أربعة وسبعون كالبصري إذا مد المنفصل، ولعاصم أربعة وخمسون كقالون إذا مد، وعلي
مثله، ولخلف أربعة أوجه وهي أربعة بالعقود، ولخلاد ثمانية أوجه تضرب في وجهي سكت شيء وعدمه أربعة بالعقود.
وكيفية قراءتها على المذهب المركب من المذهبين المذكور طالعة
стр. 184
الكتاب أن تبدأ لقالون بقصر شيء والبسملة وتطويل عليم والرحيم مع الإسكان وقصر المنفصل ومد بالعقود كما فعلت في عليم والرحيم، ثم تعطف روم بالعقود، ثم تأتي بمد المنفصل مع وجهي بالعقود، ثم بروم الرحيم مع جميع الأوجه الآتية على مده، ثم بوصله مع جميع الأوجه ثم يتوسط عليم مع جميع الوجوه، ثم بقصره كذلك، ثم الثلاثة فيه مع الإشمام مع كل واحد جميع ما أتى على الطويل مع الإسكان، ثم بروم عليم مع الثمانية والعشرين وجها، ثم تأتي بوصل الجميع لقالون مع أربعة بالعقود مع القصر، ثم مع المد ويندرج مع المكي والبصري والشامي وعاصم وعلي ثم تعطف البصري بترك البسملة مع السكت والوصل، ويندرج معه الشامي وخلاد في الوصل على عدم السكت في شيء إلا أنه لا يندرج معه في المد فتعطفه منه ثم تأتي بورش بتوسط شيء وترك البسملة مع السكت والوصل، ثم تأتي له بالبسملة مع جميع الوجوه، ثم تأتي بالطويل في شيء كذلك إلا أنه كما تقدم لا يأتي عليه في آمنوا إلا الطويل ثم تعطف خلفا بالسكت في شيء وترك البسملة مع الوصل وإدغام تنوين عَلِيمٌ* في ياء يا أَيُّهَا* من غير غنة.
ومد المنفصل مدّا طويلا مع أربعة بالعقود وخلاد مثله في وجه السكت على شيء إلا أنه يدغم التنوين بغنة فلا يندرج معه فتعطفه بعده كهو. والله أعلم.
هذا ما ظهر لي في هذا المحل، والله يحفظنا من الخطأ والزلل بفضله وطوله.
١ - آمِّينَ ليس لورش فيه سوى الإشباع تغليبا لأقوى السببين وهو السكون المدغم بعد حرف المد وإلغاء الأضعف وهو تقدم الهمز عليه.
قال المحقق: «ومتى اجتمع سببان العمل بأقواهما وألغي الأضعف إجماعا».
стр. 185
فائدة:
أقوى الأسباب السكون، وكان أقوى لأن المد فيه يقوم مقام الحركة، فلا يتمكن من النطق بالساكن بحقه إلا بالمد، ويليه المتصل نحو السماء والماء، ويليه الساكن العارض نحو عليهم حال الوقف والسكت عليه، ويليه المنفصل نحو يا إبراهيم، ويليه ما تقدم الهمز فيه على حرف المد نحو آدم. (١)
وقد نظمها شيخنا- ﵀ وتلقيته من حال قراءتي عليه لكتاب النشر فقال:
أقواه ساكن يليه المتصل ... فعارض السّكون ثمّ المنفصل
ثم كآمنوا وذا أضعفها ... قاعدة يفز بها متقنها
٢ - وَرِضْواناً* قرأ شعبة بضم الراء، والباقون بالكسر. (٢)
٣ - شَنَآنُ* معا قرأ الشامي وشعبة بإسكان النون، والباقون بفتحها، وورش على أصله من القصر والتوسط والمد، وحمزة إذا وقف سهل الهمزة.
٤ - أَنْ صَدُّوكُمْ قرأ المكي والبصري بكسرة الهمزة، والباقون بفتحها.
٥ - وَلا تَعاوَنُوا قرأ البزي في الوصل بتشديد التاء، والباقون بالتخفيف.
٦ - وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ لا خلاف بين السبعة في حذف يائه وصلا ووقفا.
٧ - فَمَنِ اضْطُرَّ* قرأ البصري وعاصم وحمزة بكسر النون في الوصل، والباقون بالضم، فإن وقف على فمن فكلهم يبتدئ بهمزة مضمومة.
٨ - وَالْمُحْصَناتُ* معا قرأ علي بكسر الصاد فيهما والباقون بالفتح.
٩ - وَأَرْجُلَكُمْ* قرأ نافع والشامي وعلي وحفص بنصب اللام عطفا
стр. 186
على وجوهكم، والباقون بالخفض عطفا على برءوسكم، والمراد بالمسح فيها الغسل والعرب تقول: تمسحت للصلاة، أي توضأت لها، وقد قال أبو زيد:
إن المسح خفيف الغسل.
والحكمة والله أعلم في عطف الأرجل على الممسوح التنبيه على الاقتصاد في صب الماء عليها لأن غسل الأرجل مظنة الإسراف وهو منهي عنه مذموم فاعله، وفي الآية كلام طويل هذا أقربه عندي والله أعلم.
١٠ - جاءَ أَحَدٌ* لا يخفى إلا ما تقدم أنك إذا أبدلت الثانية من المتفقتين حرف مد ووقع بعده ساكن نحو هؤلاء إن وجاء أمرنا مددت مدّا طويلا لالتقاء الساكنين فإن لم يكن بعده ساكن نحو فِي السَّماءِ إِلهٌ وجاءَ أَحَدَهُمُ وأَوْلِياءُ أُولئِكَ لم يزد على مقدار حرف المد، ولا يقال إنها صارت من باب آمنوا كما تقدم، فإن قرأته مع مرضي أو لمن له
فيه الإسقاط، وله قصر المنفصل ومده، وهو قالون والبصري فلهما على قصر المنفصل في جاء أحد المد والقصر، وليس لهما على مد المنفصل إلا المد في جاء أحد، لأنه لا يخلو إما أن يقدر متصلا إن قلنا بحذف الثانية فلا يجوز قصره، أو منفصلا إن قلنا بحذف الأولى وهو مذهب الجمهور فلا يمد أحد المنفصلين ويقصر الآخر والله أعلم.
١١ - لمستم قرأ الأخوان بحذف الألف، والباقون بالألف. (١)
١٢ - الْجَحِيمِ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند جماعة والمؤمنون بعده عند آخرين.
الممال
تُتْلى * لهم ولِلتَّقْوى * ومَرْضى * لهم وبصري جاءَ* لحمزة وابن ذكوان. (٢)
стр. 187
المدغم
يَحْكُمُ ما واثقكم لا إدغام في ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ لقوله:
فزحزح عن النّار الذي جاء مدغم وغيره نحو أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ* لا يخفى.
١٣ - قاسِيَةً* قرأ الأخوان بتشديد الياء من غير ألف بين القاف والسين، والباقون بالألف وتخفيف الياء.
١٤ - الْبَغْضاءَ إِلى * قرأ الحرميان وبصري بتحقيق الأولى وتسهل الثانية، والباقون بتحقيقهما، ومراتبهم في المد لا تخفى.
١٥ - رِضْوانَهُ سُبُلَ اتفق القراء السبعة على كسر رائه فشعبة فيه كغيره.
١٦ - صِراطٍ* لا يخفى، فَلِمَ* كذلك.
١٧ - وَأَحِبَّاؤُهُ فيه لحمزة إن وقف عليه على ما قالوا ستة وثلاثون وجها بيانها أنك تضرب الثلاثة التي في الهمزة الأولى وهي التحقيق والتسهيل والبدل في الأربعة التي في الثانية وهي التسهيل مع المد والقصر وإبدالها واوا اتباعا للرسم معهما تصير اثني عشر تضرب فيها ثلاثة الوقف:
السكون، والروم، والإشمام صارت ستة وثلاثين، وقد نظم المرادي أربعة وعشرين منها، واعتذر عن ترك التفريع على إبدال الأولى ألفا بأنه لم يرد منقولا فيه بل أجازوا الإبدال في أمثاله نحو كأنهم وسأصرف فقال:
لحمزة فاعلم أوجه إن تقف ... على أحبّاؤه من بعد واو تقرّرا
فحقّق وسهّل أولا ثمّ سهّلن ... وأبدل بثان وامددنّه أو اقصرا
فتلك ثمان واضربن في ثلاثة ... سكون وإشمام وروم ففكرا
والصحيح منها اثنا عشر وجها، أربعة مجمع عليها، وثمانية مختلف فيها
стр. 188
فالأربعة المجمع عليها تحقيق الأولى وتسهيلها لأنها متوسطة بزائد، ومع كل منها تسهيل الثانية مع المد والقصر؛ لأن حرف مد قبل همز مغير وكلها مع الوقف بالسكون، والثمانية المختلف فيها هذه الأربعة مع الوقف بالروم والإشمام إذ لا تأتي إلا على مذهب من يجيزهما في هاء الضمير وما سوى هذه الاثني عشر لا يصح ولا يجوز القراءة به، واتباع الرسم حاصل فيه بين بين والله أعلم، وقد نظمت هذه الوجوه الاثني عشر فقلت:
أحبّاؤه من بعد واو لحمزة ... لدى وقفه ثنتان زادت على عشر
فوجهان في الأولى فحقّق وسهّلن ... وثانية سهّل مع المدّ والقصر
فها أربع مضروبة في ثلاثة ... سكون وإشمام وروم أخي القصر
١٨ - أَنْبِياءَ* قرأ نافع بالهمزة قبل الألف، والباقون بالياء.
١٩ - الْمُؤْمِنُونَ* والْأَنْهارُ* وبِإِذْنِهِ* ويَشاءُ* وقف يشاء لحمزة وهشام وما قبله لحمزة جلي.
٢٠ - داخِلُونَ كاف، وقيل تام فاصلة بلا خلاف ومنتهى الحزب الحادي عشر عند المغاربة والمشارقة على القوم الفاسقين بعده.
الممال
نَصارى * (١) والنَّصارى * مُوسى * ويا مُوسى * لهم وبصري الْقِيامَةِ* لعلي إن وقف جاءَكُمْ* الأربعة وجاءَنا* لحمزة، وابن ذكوان وآتاكُمْ* لهم أَدْبارِكُمْ لهما ودوري جَبَّارِينَ* لورش بخلف عنه ودوري علي، ولا يميله البصري؛ لأن ألفه متوسطة، ويأتي كل من الفتح والتقليل في جبارين على كل من الفتح والتقليل في يا موسى.
الممال
يا مُوسى * والدُّنْيا* لهم وبصري النَّارَ* معا لهما ودوري يا وَيْلَتى * (١) لهم ودوري أَحْياها* النَّاسِ* إن وقف على أحيا لورش وعلى جاءَتْهُمُ* لحمزة وابن ذكوان.
تنبيه:
فإن قلت لم لم تذكر في الممال يُوارِي* فَأُوارِيَ، وقد ذكر الشاطبي فيهما لدوري على الفتح والإمالة، حيث قال:
يواري أواري في العقود بخلفه قلت: هو خروج منه ﵀ عن طريق فإن طريقه جعفر بن محمد النصيبي، وقد أجمع الناقلون عنه على الفتح.
فإن قلت: أليس قد ذكر في التيسير حيث قال: وروى الفارسي عن ابي طاهر عن أبي عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضرير عن أبي عمرو عن الكسائي أنه أمال يواري وفأواري الحرفين في المائدة، ولم يروه غيره عنه، وبذلك أخذ من هذا الطريق، وقرأت من طريق ابن مجاهد بالفتح وقوله في جامع البيان وبإخلاص الفتح قرأت ذلك كله.
فإن قلت: أليس قد قال وبذلك أخذ.
قلت: نعم لكن ليس كما فهمت بل أخذ فعل ماض وضميره يعود على أبي طاهر، ولو كان معناه ما فهمت لتدافع كلامه، وقد صرح المحقق في التحبير والنشر بذلك فقال عند قوله وبه آخذ يعني أبا طاهر فتبين بهذا أن إمالة يواري وفأواري ليس من طريقه ولا من طريق أصله بل هي طريق الضرير من طريق النشر وغيره والداني ذكر طرقه في أول كتابه فلو كانت من طرقه لذكرها وأيضا لو كانت من طرقه فلا بد من ذكر جميع ما يحكيه
стр. 191
كإمالة الصاد في النصارى، وتاء اليتامى، وإدغام النون الساكنة والتنوين في الياء وغير ذلك كما ذكره المحقق في كتبه حيث كانت من طرقه وهذا مما لا يخفى على من فيه أدنى ملكة، والله الموفق.
تنبيه:
لا وجه لتخصيص الداني ومتابعيه إمالة يواري وفأواري على طريقة الضرير بالعقود بل الذي بالأعراف وهو يواري سوآتكم كذلك قال المحقق تخصيص المائدة دون الأعراف هو مما انفرد به الداني وخالف فيه جميع الرواة، وقد رواه عن أبي طاهر جميع أصحابه من أهل الأداء نصّا وأداء، ولعله سقط من كتاب صاحبه أبي القاسم عبد العزيز بن محمد الفارسي شيخ الداني والله أعلم.
المدغم
بَسَطْتَ تدغم الطاء في التاء مع بقاء الإطباق الذي في الطاء للجميع، وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ* لبصري وهشام، والأخوين.
قالَ رَجُلانِ قالَ رَبِّ* آدَمَ بِالْحَقِّ (١) قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ لأقتلك قال ذلِكَ كَتَبْنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ* مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ يُعَذِّبُ مَنْ* وَيَغْفِرُ لِمَنْ، ولا إدغام في إِلَيَّ يَدَكَ لتثقيله ولا في بَعْدِ ذلِكَ* لفتح الدال بعد ساكن ولا في الْأَرْضِ ذلِكَ لتخصيصه ببعض شأنهم.
٣١ - لا يَحْزُنْكَ* قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي، والباقون بفتح الياء وضم الزاي.
٣٢ - لِلسُّحْتِ قرأ نافع والشامي وعاصم وحمزة بإسكان الحاء، والباقون بالضم.
стр. 192
٣٣ - شَيْئاً* لا يخفى.
٣٤ - النبيئون كذلك.
٣٥ - وَاخْشَوْنِ وَلا قرأ البصري بإثبات الياء لا وقفا، والباقون بحذفها مطلقا.
٣٦ - والعين والأنف والأذن والسن والجروح قرأ نافع وعاصم وحمزة بنصب الخمس على العطف، وعلي برفع الخمس على الاستئناف والباقون بنصب الأربع على العطف ورفع الجروح على الاستئناف.
٣٧ - وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ قرأ نافع بإسكان الذال، والباقون بالضم.
٣٨ - وَلْيَحْكُمْ (١) قرأ حمزة بكسر اللام ونصب الميم، والباقون بإسكان اللام والميم، وورش على أصله من نقل حركة الهمزة إلى الميم.
٣٩ - فِي ما* مقطوعة على المشهور.
٤٠ - تَخْتَلِفُونَ* اختلف في الوقف عليه ومن قال بالوقف عليه فهو عنده كاف فاصلة بلا خلاف، وهو يسهل الوقف عليه على القول الآخر، ومنتهى النصف على المشهور، وقيل: الفاسقون بعده، وقيل يوقنون.
الممال
يُسارِعُونَ* (٢) لدوري علي الدُّنْيا* وبِعِيسَى* ابن لدى
стр. 193
الوقف على بعيسى لهم وبصري جاؤُكَ* وَجاءَكَ وشاءَ* لحمزة وابن ذكوان التَّوْراةَ* الأربعة لنافع وحمزة بخلف عن قالون تقليلا ولابن ذكوان والبصري وعلي
إضجاعا هُدىً* الثلاثة لدى الوقف عليها وآتاكُمْ* لهم آثارِهِمْ* لهما ودوري.
المدغم
الرَّسُولُ لا الكلم من بعد ذلك يَحْكُمُ بِهَا ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً فِيهِ هُدىً* الْكِتابَ بِالْحَقِّ*، ولا إدغام في سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ* ونحوه للساكن قبل النون.
٤١ - وَأَنِ احْكُمْ قرأ البصري وعاصم وحمزة بكسر النون، والباقون بالضم.
٤٢ - تَوَلَّوْا* لا خلاف في تخفيفه فالبزي فيه كالجماعة.
٤٣ - يَبْغُونَ* قرأ الشامي بالخطاب، والباقون بالغيب.
٤٤ - وَيَقُولُ* قرأ الحرميان والشامي بترك الواو قبل الياء ورفع اللام والبصري بإثبات الواو ونصب اللام والكوفيون بإثبات الواو ورفع اللام.
٤٥ - يرتدد- قرأ نافع والشامي بدالين الأولى مكسورة والثانية مجزومة، وكذا هو في مصاحف المدينة والشام، والباقون بدال واحدة مفتوحة مشددة، وهو كذلك في مصاحفهم.
٤٦ - هُزُواً* معا قرأ حفص بالواو، والباقون. بالهمز، وقرأ حمزة بإسكان الزاي، والباقون بالضم، ووقف حمزة فيه تقدم في موضع يصح فيه الوقف عليه.
٤٧ - وَالْكُفَّارَ* قرأ البصري وعلي بكسر الراء عطفا على من الذين، والباقون بالنصب عطفا على الذين اتخذوا.
٤٨ - وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ قرأ حمزة بضم باء عبد وخفض تاء
стр. 194
الطاغوت، وقرأ الباقون بفتح الباء والتاء.
٤٩ - السُّحْتَ* معا قرأ نافع وشامي وعاصم وحمزة بإسكان الحاء، والباقون بالضم هذا حكمه مفردا، وأما مع أكلهم فنافع وعاصم والشامي بكسر الهاء وضم الميم وإسكان الحاء وحمزة مثلهم إلا أنه يضم الهاء والبصري بكسر الهاء والميم وضم الحاء، والمكي مثله إلا أنه بضم الميم وعلي كذلك إلا أنه يضم الهاء.
٥٠ - وَالْبَغْضاءَ إِلى * لا يخفى وكذا ما فيه لو وقف عليه لهشام وحمزة ثلاثة كما في أولياء معا وما فيه خمسة أوجه كما في يشاء معا وما لحمزة فيه وجهان كما في دائرة ولائم، ووجه واحد كما في مؤمنين.
يَعْمَلُونَ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند بعض، وعند بعض يصنعون قبله.
الممال
النَّاسِ* لدوري والنَّصارى * وتَرَى* لهم وبصري فَتَرَى الَّذِينَ للسوسي بخلف عنه إن وصل فترى بالذين وقف على ترى فلهم وبصري يُسارِعُونَ* (١) معا لدوري على نَخْشى وفَعَسَى اللَّهُ إن وقف ويَنْهاهُمُ* لهم دائِرَةٌ* والْقِيامَةِ* لعلي لدى الوقف الْكافِرِينَ* والْكُفَّارَ* لهما ودوري إلا أن ورشا لا يميل الثاني لأنه يقرؤه بالنصب جاؤُكُمْ* والتَّوْراةَ* تقدما قريبا.
المدغم
هَلْ تَنْقِمُونَ لهشام والأخوين، وَقَدْ دَخَلُوا للجميع.
يَقُولُونَ* حِزْبَ اللَّهِ هُمُ* أَعْلَمُ بِما* يُنْفِقُ كَيْفَ، ولا
стр. 195
إدغام في بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ لتخصيصه ببعض شأنهم، (١) ولا إدغام في يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ لقوله: على إثر تحريك ٥١ - رسالاته- قرأ نافع والشامي وشعبة بالألف بعد اللام وكسر التاء على الجمع، والباقون بغير ألف ونصب التاء على التوحيد. (٢)
٥٢ - تَأْسَ* يبدله ورش والسوسي.
٥٣ - والصابون قرأ نافع بحذف الهمزة ونقل ضمتها إلى الباء بعد سلب حركتها، والباقون بالهمز وكسر الباء ولو وقف عليه لحمزة فله ثلاثة أوجه النقل وإبدالها ياء خالصة مضمومة وله تسهيلها كالواو.
٥٤ - أَلَّا تَكُونَ* قرأ الأخوان والبصري برفع النون، والباقون بالنصب.
٥٥ - فَعَمُوا وَصَمُّوا الأول مخفف والثاني مشدد للجميع وتخفيفها معا وتشديدهما معا لحن.
٥٦ - مَأْواهُ* إبداله سوسي دون ورش جلي. (٣)
٥٧ - أَنَّى يُؤْفَكُونَ* لا نغفل عما بينهما من الأوجه، وعن تحرير أوجه أنى مع الآيات قبلها.
٥٨ - لَبِئْسَ* معا إبدالهما لورش وسوسي جلي. (٤)
стр. 196
٥٩ - النبيء* لا يخفى.
٦٠ - فاسِقُونَ* تام وقيل كاف، فاصلة، ومنتهى الحزب الثاني عشر بلا خلاف.
الممال
النَّاسِ* (١) لدوري الْكافِرِينَ* معا وأَنْصارٍ* لهما، ودوري والتَّوْراةَ* لنافع وحمزة بخلف عن قالون تقليلا، ولابن ذكوان والبصري وعلي إضجاعا والنَّصارى * وتَرَى* وعِيسَى* ابن لدى الوقف على عِيسَى* لهم وبصري جاءَهُمْ* لابن ذكوان وحمزة تَهْوى * ومَأْواهُ* لهم ودوري.
المدغم
قَدْ ضَلُّوا* لورش وبصري وشامي والأخوين (إن الله هو ثالث ثلاثة) (٢) نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ واللَّهِ هُوَ* السَّبِيلِ لُعِنَ.
٦١ - لا يُؤاخِذُكُمُ* معا قرأ ورش بإبدال الهمزة واوا مطلقا وحمزة لدى الوقف، والباقون بالهمز مطلقا.
٦٢ - عَقَّدْتُمُ قرأ الأخوان وشعبة بالقصر أي بحذف الألف وتخفيف القاف وابن ذكوان كذلك إلا أنه يزيد ألفا بعد العين، والباقون
стр. 197
بالتشديد من غير ألف.
٦٣ - فَجَزاءٌ مِثْلُ قرأ الكوفيون فجزاء بالتنوين، ومثل برفع اللام، والباقون بغير تنوين، وخفض اللام.
٦٤ - كَفَّارَةٌ طَعامُ قرأ نافع والشامي كفارة بغير تنوين، وطعام بالخفض على الإضافة، والباقون بتنوين كفارة مقطوعة عن الإضافة، ورفع طعام بدل منه، واتفقوا على مساكين هذا أنه بالجمع.
٦٥ - عَفَا اللَّهُ* لو وقف على عفا لا إمالة فيه.
٦٦ - مُؤْمِنُونَ* والْأَيْمانَ* وأَحْسَنُوا* ما فيه لحمزة إن وقف لا يخفى، وكذا ماله في عَذابٌ أَلِيمٌ* من النقل والسكت وعدمهما إن وقف.
٦٧ - تُحْشَرُونَ* تام وفاصلة، ومنتهى ربع الحزب اتفاقا.
الممال
النَّاسِ* لدوري نصارى وترى لهم وبصري جاءَنا* لحمزة وابن ذكوان رقبة ولِلسَّيَّارَةِ لعلي لدى الوقف إلا أن الأول اتفاق والثاني على أحد الوجهين والفتح مقدم اعْتَدى * لهم.
المدغم
رَزَقَكُمُ* تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ* ذلِكَ كَفَّارَةُ الصَّالِحاتِ جُناحٌ الصَّالِحاتِ ثُمَّ الصَّيْدِ تَنالُهُ يَحْكُمُ بِهِ طَعامُ مَساكِينَ، ولا إدغام في يَقُولُونَ رَبَّنا* ولا في بَعْدِ ذلِكَ* ولا في أُحِلَّ لَكُمْ* لما هو ظاهر. (١)
٦٨ - قيما* قرأ الشامي بحذف الألف بعد الياء، والباقون بإثباته.
٦٩ - وَالْقَلائِدَ هو بالهمز للجميع، وقراءته بالياء لحن فظيع، ومراتبهم في مده، وما فيه لحمزة إذا وقف لا يخفى.
٧٠ - أَشْياءَ إِنْ كذلك.
стр. 198
٧١ - تَسُؤْكُمْ لا إبدال فيه للسبعة إلا حمزة إن وقف.
٧٢ - يُنَزَّلُ* قرأ المكي والبصري بسكون النون وتشديد الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.
٧٣ - الْقُرْآنُ* نقله للمكي جلي (١) ٧٤ - حامٍ* ميمه مخففة للجميع فلا مد فيه إلا إذا وقف عليه ففيه الثلاثة والروم.
٧٥ - قِيلَ* قرأ هشام وعلي بالإشمام، والباقون بالكسر الخالصة.
٧٦ - إِنِ ارْتَبْتُمْ* لا خلاف في تفخيم الراء لعروض الكسرة، وكذا كل ما ماثله نحو أم ارتابوا يا بني اركب ورب ارجعون وكذا إذا وقعت الكسرة في الابتداء فقط نحو لكم ارجعوا آمنوا اركعوا والذين ارتدوا.
٧٧ - اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ قرأ حفص بفتح التاء والحاء مبنيّا للفاعل، وإذا ابتدءوا ضموا الهمزة.
٧٨ - الْأَوْلَيانِ قرأ شعبة وحمزة بتشديد الواو وكسر اللام وبعدها ياء ساكنة وفتح النون على الجمع لأول، والباقون بإسكان الواو، وفتح اللام وفتح الياء وألف بعدها وكسر النون على التثنية لأولى. (٢)
٧٩ - الْغُيُوبِ* قرأ حمزة وشعبة بكسر الغين، والباقون بالضم.
٨٠ - الْقُدُسِ* قرأ المكي بإسكان الدال، والباقون بالضم.
٨١ - كَهَيْئَةِ* فيها لورش التوسط والطويل كشيء.
٨٢ - طائرا قرأ نافع بالألف بعد الطاء بعدها همزة مكسورة، والباقون، بياء ساكنة بعد الطاء.
стр. 199
٨٣ - ساحر* قرأ الأخوان بفتح السين وكسر الحاء، وألف بينهما، والباقون بكسر السين وإسكان الحاء. (١)
٨٤ - الْأَرْضِ* وآباءنا والآثمين والأولين والإنجيل وبإذني الثلاثة وقوفها لا يخفى.
٨٥ - مُبِينٌ* كاف وقيل تام فاصلة بلا خلاف ومنتهى نصف الحزب على قول الأكثر وعند بعض الْفاسِقِينَ* قبله.
الممال
لِلنَّاسِ* لدوري كافرين لهما ودوري قربى ويا عِيسى * لدى الوقف والْمَوْتى * لهم وبصري أَدْنى * لهم والتَّوْراةَ* تقدم.
المدغم
قَدْ سَأَلَها البصري وهشام والأخوين إِذْ تَخْلُقُ ووَ إِذْ تُخْرِجُ كذلك إِذْ جِئْتَهُمْ لبصري وهشام.
وَالْقَلائِدَ ذلِكَ يَعْلَمُ ما فِي* وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما* وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ قِيلَ لَهُمْ* الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما (٢) ٨٦ - يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ قرأ علي تستطيع بالخطاب، ربك بالنصب، والباقون بالغيب والرفع.
٨٧ - أَنْ يُنَزِّلَ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون، وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون، وتشديد الزاي.
٨٨ - مُنَزِّلُها قرأ نافع والشامي وعاصم بفتح النون وتشديد الزاي،
стр. 200
والباقون بإسكان النون وتخفيف الزاي.
٨٩ - فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ قرأ نافع الياء وصلا، والباقون بإسكانها وصلا ووقفا.
٩٠ - أَأَنْتَ* كأ أنذرتهم، وأمي إلهين قرأ نافع والبصري والشامي وحفص بفتح ياء أمي، والباقون بالإسكان.
٩١ - لي أن* قرأ الحرميان والبصري بالفتح والباقون بالإسكان.
٩٢ - الْغُيُوبِ* تقدم قريبا.
٩٣ - أَنِ اعْبُدُوا* قرأ البصري وعاصم وحمزة بكسر النون، والباقون بالضم.
٩٤ - هذا يَوْمُ* قرأ نافع بنصب الميم على الظرف، ومتعلق خبر هذا محذوف أي واقع أو يقع في يوم فالفتحة فتحة إعراب، والباقون بالرفع على المبتدأ والخبر. (١)
٩٥ - وَهُوَ* قرأ قالون والبصري وعلي بإسكان الهاء، والباقون بالضم.
ياءات الإضافة في المائدة
وفيها من ياءات الإضافة ست: يَدِيَ إِلَيْكَ إِنِّي أَخافُ* إِنِّي أُرِيدُ* فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ وَأُمِّي إِلهَيْنِ لِي أَنْ أَقُولَ (٢)
ومن الزوائد
واحدة: وَاخْشَوْنِ وَلا.
ومدغمها اثنان وخمسون، وقال الجعبري ومن قلده أربع وخمسون، ومن الصغير ستة عشر.
стр. 201
سورة الأنعام
مكية إلا ثلاث آيات من فَقُلْ تَعالَوْا* إلى تَتَّقُونَ* فهي مدنية، وقيل إلا ست آيات: هذه وقوله تعالى: ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ* الآية، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ الآيتين، وقيل غير هذا.
روي عن جابر ﵁ أنه قال:
لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله- ﷺ ، ثم قال: «لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق».
قال الحاكم صحيح على شرط مسلم.
وعدد آيها مائة وستون وسبع حرمي، وست بصري وشامي، وخمس كوفي.
جلالاتها سبع وثمانون، وما بينها وبين سورة المائدة من الوجوه على ما يقتضيه الضرب والتحرير معلوم للمتأمل ذي القريحة الصحيحة إن وفق الله فلا نطيل به.
١ - وَهُوَ* لا يخفى.
٢ - يَسْتَهْزِؤُنَ* معا وما لورش جلي، ولدى وقف حمزة الصحيح ثلاثة أوجه: تسهيل الهمزة، وإبدالها ياء محضة، وحذفها مع ضم الزاي.
٣ - مِدْراراً* يفخم ورش راءه كالجماعة للتكرار.
٤ - وَأَنْشَأْنا* إبداله لسوسي جلي.
٥ - قِرْطاسٍ تفخيم رائه للجميع لحرف الاستعلاء بعده لا يخفى. (١)
٦ - وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ* قرأ البصري وعاصم وحمزة في الوصل بكسر الدال، والباقون بالضم.
стр. 202
٧ - لا يُؤْمِنُونَ* تام، وقيل كاف فاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند بعض، وعليه اقتصر في اللطائف وغيرها وعند بعض مبين قبله وعند بعض يلبسون ونسبه في المسعف للأكثرين، وقيل يستهزءون.
الممال
يا عِيسَى ابْنَ* (١) معا وعيسى ابن لدى الوقف على عِيسَى* لهم وبصري للناس لدوري قَضى * ومُسَمًّى* لدى الوقف عليه لهم جاءَهُمْ* لابن ذكوان وحمزة (فحاق) لحمزة.
المدغم
هل تستطيع (٢) لعلي قَدْ صَدَقْتَنا لبصري وهشام والأخوين تَغْفِرْ لَهُمْ* لبصري بخلف عن الدوري.
تَعْلَمُ ما*، وَلا أَعْلَمُ ما، قالَ اللَّهُ هذا خَلَقَكُمْ* وَيَعْلَمُ ما*، عَلَيْكَ كِتاباً.
٨ - إِنِّي أُمِرْتُ* فتحها نافع وأسكنها الباقون.
٩ - إِنِّي أَخافُ* قرأ الحرميان وبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
١٠ - يُصْرَفْ قرأ الأخوان وشعبة بفتح الياء وكسر الراء، والباقون بضم الياء وفتح الراء.
١١ - الْقُرْآنُ* قرأ المكي بنقل حركة الهمز إلى الساكن قبلها، وحذفها، والباقون بإثبات الهمزة وسكون الراء.
стр. 203
١٢ - أينكم قرأ الحرميان والبصري بتسهيل الهمزة الثانية، والباقون بتحقيقها وأدخل بين الهمزتين ألفا قالون والبصري وهشام بخلف عنه، والباقون بلا إدخال وهو الطريق الثاني لهشام.
١٣ - نَحْشُرُهُمْ* هنا اتفق السبعة على قراءته بالنون.
١٤ - لم يكن فتنتهم قرأ الأخوان يكن بالياء على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث والابنان وحفص برفع التاء الثانية من فتنتهم، والباقون بالنصب فصار نافع، والبصري وشعبة بالتأنيث والنصب، والابنان وحفص بالتأنيث والرفع، والأخوان بالتذكير والنصب. (١)
١٥ - وَاللَّهِ رَبِّنا قرأ الأخوان بنصب الباء والباقون بالخفض.
١٦ - وَلا نُكَذِّبَ قرأ حفص وحمزة بنصب الباء، والباقون بالرفع.
١٧ - وَنَكُونَ* قرأ الشامي وحفص وحمزة بنصب النون، والباقون بالرفع فصار حمزة وحفص بنصبهما والشامي برفع الأول ونصب الثاني، والباقون برفعهما.
١٨ - ولدار الآخرة* قرأ الشامي بلام واحدة وتخفيف الدال والآخرة بخفض التاء على الإضافة كمسجد الجامع، والباقون بلامين وتشديد الدال، ورفع الآخرة على النعت وكل وافق مصحفه حذفا وإثباتا ولهذا اتفقوا على حرف يوسف أنه بلام واحدة لاتفاق المصاحف عليه.
١٩ - تَعْقِلُونَ* قرأ نافع والشامي وحفص بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب.
٢٠ - لَيَحْزُنُكَ قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي، والباقون بفتح الياء وضم الزاي.
٢١ - لا يُكَذِّبُونَكَ قرأ نافع وعلي بإسكان الكاف وتخفيف
стр. 204
الذال، والباقون بفتح الكاف وتشديد الذال، واتفقوا على ضم الياء. (١)
٢٢ - إِعْراضُهُمْ يفخمه ورش لحرف الاستعلاء الذي بعده. (٢)
٢٣ - الْجاهِلِينَ* تام، وقيل كاف وفاصلة، ومنتهى الحزب الثالث عشر باتفاق.
الممال
والنهار والنار (٣) لهما ودوري أُخْرى * وافْتَرى * ونَرَى* معا والدُّنْيا* معا لهم وبصري آذانِهِمْ* لدوري على جاؤُكَ* وجاءَتْهُمُ* وجاءَكَ* وشاءَ* لحمزة وابن ذكوان بَلى * وآتاهُمُ* والْهُدَى* لهم.
تنبيه:
لا إمالة في بدا* لأنه واوي.
المدغم
وَلَقَدْ جاءَكَ لبصري وهشام والأخوين.
هو وإن، أظلم ممن كذب بآياته، نَقُولُ لِلَّذِينَ*، وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ الْعَذابَ بِما*، ولا مبدل لكلمات الله.
٢٤ - يُنَزِّلَ* قرأ المكي بإسكان النون، وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي وخالف البصري فيه أصله.
٢٥ - وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ هذا من المستثنى للسوسي فلا إبدال له فيه وكذا الذي قبله لو وقف عليه فلا يبدله.
٢٦ - صِراطٍ* لا يخفى.
стр. 205
٢٧ - أَرَأَيْتَكُمْ* معا وأَ رَأَيْتُمْ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة المتوسطة بين بين، وروي عن ورش أيضا إبدالها ألفا وإذا أبدل مد لالتقاء الساكنين مدّا مشبعا، وعلي بحذفها والباقون بتحقيقها والتسهيل لورش مقدم في الأداء، لأنه أشهر وعليه الجمهور.
٢٨ - بِالْبَأْساءِ* وبَأْسُنا* إبدالهما للسوسي مما لا يخفى.
٢٩ - فَتَحْنا* قرأ الشامي بتشديد التاء، والباقون بالتخفيف.
٣٠ - يَصْدِفُونَ* قرأ الأخوان بإشمام الصاد والزاي، والباقون بالصاد المخففة.
٣١ - بِالْغَداةِ* قرأ الشامي بضم الغين وإسكان الدال بعدها واو مفتوحة، والباقون بفتح الغين والدال بعدها ألف. (١)
٣٢ - أنه من* قرأ نافع والشامي وعاصم بفتح الهمزة، والباقون بالكسر. (٢)
٣٣ - فَأَنَّهُ غَفُورٌ قرأ الشامي وعاصم بفتح الهمزة، والباقون بالكسر فصار نافع بفتح الأول بدل من الرحمة أي كتب على نفسه أنه من عمل، وكسر الثاني مستأنف وشامي وعاصم بفتحهما فالأول بدل من الرحمة، والثاني عطف على الأول، والباقون بكسر هما على الاستئناف.
٣٤ - وليستبين قرأ شعبة والأخوان بالياء التحتية على التذكير والباقون بالتاء الفوقية على التأنيث أو الخطاب باعتبار رفع السبيل ونصبه.
٣٥ - سَبِيلَ* قرأ نافع بنصب اللام، والباقون بالرفع، فصار نافع التاء والنصب، وشعبة والأخوان بالياء، والرفع. (٣)
стр. 206
٣٦ - يَقُصُّ الْحَقَّ قرأ الحرميان وعاصم بضم القاف بعدها صاد مهملة مضمومة مشددة، والباقون بسكون القاف وبعدها ضاد معجمة مكسورة مخففة وحذف الياء رسما بإجماع (١) المصاحف على لفظ الوصل واجتزاء بالكسرة.
٣٧ - بِالظَّالِمِينَ* كاف، وقيل تام وفاصلة، ومنتهى ربع الحزب بإجماع.
الممال
والموتى لهم وبصري آتاكم معا ويوحي والأعمى لهم شاء وجاءهم وجاءك لابن ذكوان وحمزة.
المدغم
إِذْ جاءَهُمْ* لبصري وهشام قَدْ ضَلَلْتُ لورش وبصري وشامي والأخوين.
وَزَيَّنَ لَهُمُ* الْآياتِ ثُمَّ* الْعَذابَ بِما* لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي* أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ، ولا إدغام في (بالعشي يريدون) لتثقيله.
٣٨ - جاءَ أَحَدَكُمُ لا يخفى، ولا تغفل عما تقدم مما يفيد أنك إذا قرأت بمد المنفصل في حتى إذا فليس لك في جاءَ أَحَدَكُمُ لمن له الإسقاط إلا المد. (٢)
стр. 207
٣٩ - تَوَفَّتْهُ قرأ حمزة بألف بعد الفاء، والباقون بتاء تأنيث ساكنة بدل الألف.
٤٠ - رُسُلُنا* قرأ البصري بإسكان السين، والباقون بالضم.
٤١ - خُفْيَةً* قرأ شعبة بكسر الخاء، والباقون بالضم لغتان.
٤٢ - أَنْجانا قرأ الكوفيون بألف من غير ياء ولا تاء، والباقون بياء تحتية ساكنة وبعدها تاء فوقية مفتوحة.
٤٣ - يُنَجِّيكُمْ* قرأ الحرميان والبصري وابن ذكوان بإسكان النون وتخفيف الجيم، والباقون بفتح النون، وتشديد الجيم، ولا خلاف بين السبعة في تثقيل قل من ينجيكم قبله.
٤٤ - بَأْسَ* يبدله السوسي وحده.
٤٥ - بَعْضٍ انْظُرْ قرأ البصري وابن ذكوان وعاصم وحمزة بكسر التنوين في الوصل، والباقون بالضم.
تنبيه:
سقط هذا من كلام الجعبري فإنه قال والتنوين اثنا عشر فَتِيلًا انْظُرْ وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا، وتبعه ابن القاصح فقال: وأول وقوع التنوين بالنساء فَتِيلًا انْظُرْ وبالأنعام متشابه انظروا، ولم يذكره ابن غازي أيضا، ولا بد منه وتركه سهو بلا شك.
٤٦ - يُنْسِيَنَّكَ قرأ الشامي بفتح النون التي قبل السين وتشديد السين، والباقون بإسكان النون وتخفيف السين.
٤٧ - لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ قرأ خلف بإدغام التنوين في الواو من غير غنة، والباقون بإدغامه مع الغنة، وكلهم سكنوا الهاء من لهوا لأنه اسم ظاهر لا ضمير.
٤٨ - اسْتَهْوَتْهُ مثل توفته (١).
стр. 208
٤٩ - حَيْرانَ فيه لورش الترقيق والتفخيم.
٥٠ - كُنْ فَيَكُونُ* هذا مما اتفق على رفعه.
٥١ - آزَرَ ورش فيه على أصله من المد والتوسط والقصر.
٥٢ - إِنِّي أَراكَ فتح ياء إِنِّي* الحرميان والبصري، والباقون بالإسكان. (١)
٥٣ - وَجْهِيَ لِلَّذِي قرأ نافع والشامي وحفص بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
٥٤ - الْمُشْرِكِينَ* كاف وقيل تام وفاصلة بإجماع، ومنتهى الربع عند جميع المغاربة والخبير قبله عند جميع المشارقة.
الممال
يتوفاهم وليقض ومُسَمًّى* لدى الوقف وتوفاه ومولاهم وأَنْجانا وهَدانَا* واستهواه والْهُدَى* وهُدىً* لدى الوقف عليهما والْهُدَى* لهم إلا أن ورشا يقرأ أَنْجَيْتَنا بالتاء فلا إمالة له فيه، وهو وعلي يقرءان توفته واسْتَهْوَتْهُ بالتاء فلا إمالة لهما فيهما بِالنَّهارِ* لهما، ودوري جاءَ* جلي، خُفْيَةً* لعلي لدى الوقف الذِّكْرى * وذِكْرى * والدُّنْيا* (٢) وأَراكَ* لهم وبصري.
رَأى كَوْكَباً أمال الراء والهمزة الأخوان وشعبة وابن ذكوان وقللهما ورش وهو على أصله في المد والتوسط والقصر، وأمال البصري
стр. 209
الهمزة فقط رأى القمر رأى الشمس أمال منهما فقط حمزة وشعبة، والباقون بالفتح.
تنبيهات:
الأول: من المعلوم أن ورشا يبدل همزة الْهُدَى ائْتِنا ألفا، وكذا حمزة لدى الوقف عليهما فالألف الموجودة في اللفظ بعد الدال يحتمل أن تكون المبدلة من الهمزة وعليه فلا إمالة فيها ويحتمل أن تكون هي ألف الهدى فتمال، والصحيح الأول، ووجهه الداني بأن ألف الهدى قد كانت وذهبت مع تحقيق الهمزة في حال الوصل فكذا يجب أن تكون من المبدلة منها لأنه تخفيف والتحقيق عارض، وقال المحقق: والصحيح المأخوذ به عن ورش وحمزة فيه الفتح.
الثاني: فإن قلت: لم لم تذكر الخلاف الذي ذكره الشاطبي للسوسي في إمالة الراء من رأى حيث قال وفي الراء يجتلا بخلف، ولا الخلاف الذي ذكره له في إمالة الراء والهمزة في نحو رأى القمر، ولا الخلاف الذي ذكره لشعبة في الهمز حيث قال:
وقبل السّكون الرّا أمل في صفا يد ... بخلف وقل في الهمز خلف يفي صلا
فالجواب: أنه ﵀ خرج في جميع ذلك عن طرق كتابه فلا يقرأ به من طريقه ولم أقرأ به على شيخنا ﵀، وقال في مقصورته:
ورا رأى بعيده محرّك ... بالفتح عن ابن جرير يجتلى
كذا بحر فيه قبيل ساكن والإشارة بقوله: كذا إلى الفتح وقال بعده يحيى بن آدم روى عن شعبة بالفتح قبل ساكن همز رأى وقال المحقق: وانفرد به أبو القاسم الشاطبي بإمالة الراء من رأى عن السوسي بخلف عنه فخالف فيه سائر الناس من طريق كتابه ولا أعلم هذا، الوجه روى عن السوسي من طريق الشاطبية والتيسير بل ولا من طرق كتابنا أيضا نعم رواه عن السوسي صاحب التجريد من طريق أبي بكر
стр. 210
القرشي عن السوسي، وليس ذلك من طرقنا، وقول صاحب التيسير وقد روى عن أبي شعيب مثل حمزة لا يدل على ثبوته من طرقه فإنه قد صرح بخلافه في جامع البيان فقال إنه قرأ على أبي الفتح في رواية السوسي من غير طريق أبي عمرو أن موسى بن جرير فيما لم يستقبله ساكن وفيما استقبله بإمالة فتح الراء والهمزة معا، وقال بعده وانفرد الشاطبي بالخلاف عن شعبة في إمالة الهمزة من رأى الذي بعده ساكن نحو رأى القمر، وعن السوسي بالخلاف أيضا في الراء والهمزة معا أما إمالة الهمزة عن شعبة فإنه رواه خلف عن يحيى بن آدم عن شعبة حسبما نص عليه في جامعه حيث سوى في ذلك بين ما بعده متحرك وما بعده ساكن ونص في مجرده عن يحيى عن شعبة الباب كله بإمالة الراء ولم يذكر الهمزة، وكان ابن مجاهد يأخذ من طريق خلف عن يحيى بإمالتهما ونص على ذلك في كتابه وخالفه سائر الناس فلم يأخذوا لشعبة من جميع طرقه إلا بإمالة الراء وفتح الهمزة وقد صحح الداني الإمالة فيهما يعني من طريق خلف حسبما نص عليه في التيسير فظن الشاطبي أن ذلك من طرق كتابه فحكى فيه خلافا عنه والصواب الاقتصار على إمالة الراء دون الهمزة من جميع الطرق التي ذكرناها في كتابنا ومن جملتها طرق الشاطبية والتيسير، وأما إمالة الراء والهمزة عن السوسي فهو مما قرأ به الداني على شيخه أبي الفتح من غير طريق ابن جرير وإذا كان الأمر كذلك فليس إلى الأخذ به من طريق الشاطبية والتيسير ولا من طريق كتابنا سبيل انتهى ببعض تصرف للاختصار والتوضيح.
الثالث: إمالة البصري لهمزة رأى كبرى وسواء كان مما لا ساكن بعده أم بعده ساكن ووقف عليه فإن حكمه يرجع إلى ما لا ساكن بعده ولا ينبغي أن يتعمد الوقف عليه لأنه ليس بتام ولا كاف لا يخفى.
الرابع: لو وقف ورش عليه فهو على أصله من المد والتوسط والقصر لأن الألف من نفس الكلمة وذهابها وصلا عارض فلم يعتد به قال المحقق: وهو من المنصوص عليه، ومثل رأى القمر ورأى الشمس تراءى الجمعان فافهم.
стр. 211
المدغم
هُوَ وَيَعْلَمُ وَيَعْلَمُ ما فِي* وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ وَكَذَّبَ بِهِ هُدَى اللَّهِ هُوَ* إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ اللَّيْلُ رَأى قالَ لا أُحِبُّ قالَ لَئِنْ*، ويجوز في اللَّيْلُ رَأى الثلاثة كما فيما قبله حرف مد والقصر مذهب الجمهور.
٥٥ - أَتُحاجُّونِّي قرأ نافع والشامي بخلف عن هشام بتخفيف النون، والباقون بتثقيلها، وهي الرواية الأخرى لهشام، ولا بد معه من إشباع مد الواو لأجل للساكن، ولا خلاف بينهم في إثبات الياء وبعض الناس يحذفها مع التخفيف وهو خطأ لا شك فيه. (١)
٥٦ - هَدانِ قرأ البصري بإثبات الياء في الوصل، والباقون بحذفها في الحالين.
٥٧ - يُنَزِّلْ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.
٥٨ - دَرَجاتٍ مَنْ* قرأ الكوفيون بتنوين التاء، والباقون بغير تنوين (٢).
٥٩ - نَشاءُ إِنَّ قرأ الحرميان والبصري بتسهيل الهمزة الثانية كالياء، ولهم أيضا إبدالها واوا خالصة مكسورة، والباقون بتحقيقها.
٦٠ - وَزَكَرِيَّا* قرأ الأخوان وحفص بغير همز وقفا ووصلا، والباقون بالهمز كذلك. (٣)
стр. 212
٦١ - وَالْيَسَعَ* قرأ الأخوان بتشديد اللام وإسكان الياء، والباقون بإسكان اللام مخففة وفتح الياء.
٦٢ - صِراطٍ* والنُّبُوَّةَ* مما لا يخفى.
٦٣ - اقْتَدِهْ قرأ الأخوان بحذف الهاء وصلا، والباقون بإثباتها في الحالين وكسرها مع القصر هشام، ومع وصلها بياء ابن ذكوان، والباقون بإسكانها وصلا، وكلهم واقف بإثباتها وإسكانها على مقتضى الوقف.
تنبيه:
ذكر الشاطبي ﵀ لابن ذكوان الكسر من غير إشباع كهشام، ولا شك في صحته عنه إلا أنه ليس من طريقه، ولم يذكره الداني في تيسيره، ولا في جامعه، ولا مفرداته، ولم يقرأ به من طريقه، ولم أقرأ به على شيخنا ﵀، ولذا لم نذكره قال المحقق ﵀: ولا أعلمها وردت عنه من طريقه انتهى، وأي ولا أعلم هذه الرواية، وهي الكسر من غير إشباع وردت عنه أي عن ابن ذكوان من طريقه أي من طريقه أي من طريق الشاطبي والله أعلم.
٦٤ - يجعلونه ويبدونها ويخفون قرأ المكي والبصري بياء الغيب في الثلاثة، والباقون بتاء الخطاب فيهن. (١)
٦٥ - ولينذر قرأ شعبة بالغيب، والباقون بالخطاب.
٦٦ - تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ قرأ نافع وعلي وحفص بنصب النون، والباقون برفعها.
٦٧ - شَيْئاً* ونَشاءُ* وإِلْياسَ* ووَ إِخْوانِهِمْ* وآباؤُكُمْ* وشَيْءٍ* وقوفها لا تخفى، وأما شركوا فهو من الكلمات الثمانية التي كتبت الهمزة فيها واوا بلا خلاف، وفيه لدى الوقف عليه لحمزة وهشام اثنا
стр. 213
عشر وجها إبدال همزته ألفا مع الثلاثة وتسهيلها كالواو مع روم حركتها مع المد والقصر فهذه خمسة على التخفيف القياسي وعلى الرسمي تأتي سبعة إبدال الهمزة واوا ساكنة ويجوز رومها وإشمامها، ويأتي على كل من السكون والإشمام الثلاثة وعلى الروم القصر فقط فهذه السبعة مع الخمسة المتقدمة اثنا عشر.
٦٨ - تَزْعُمُونَ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع على المشهور وتستكبرون قبله على قول البعض.
الممال
هَدانِي* (١) لورش وعلي مُوسى * معا وَيَحْيى وَعِيسى وذكرى والقرى وافْتَرى * وتَرَى* وتَرَى* لهم وبصري هُدَى اللَّهِ* وهُدَى اللَّهِ* وهدى لدى الوقف عليها وفَبِهُداهُمُ فُرادى * لهم بِكافِرِينَ لهما ودوري جاءَ* لحمزة وابن ذكوان النَّاسِ* لدوري.
المدغم
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا لبصري وهشام والأخوين لَقَدْ تَقَطَّعَ للجميع.
أَظْلَمُ مِمَّنْ* وحَقَّ قَدْرِهِ* (٢) لا إدغام فيه لتثقيله.
٦٩ - الْمَيِّتِ* معا قرأ نافع والأخوان وحفص بتشديد الياء، والباقون بالتخفيف.
٧٠ - فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ* فيه لدى الوقف ست قراءات فتح همز أنى تؤفكون والفتح والبدل والتقليل والهمز والإمالة والبدل والإمالة والهمز
стр. 214
وعزوها لا يخفى.
٧١ - وَجَعَلَ اللَّيْلَ قرأ الكوفيون بفتح العين واللام من غير ألف وبنصب اللام من الليل، وقرأ الباقون بالألف وكسر العين ورفع اللام وخفض الليل.
٧٢ - فَمُسْتَقَرٌّ قرأ المكي والبصري بكسر القاف، والباقون بفتحها، ولا خلاف بينهم في فتح دال مستودع.
٧٣ - مُتَشابِهٍ انْظُرُوا قرأ البصري وعاصم وحمزة بكسر التنوين في الوصل، والباقون بالضم.
٧٤ - ثَمَرِهِ* قرأ الأخوان بضم الثاء والميم، والباقون بفتحهما.
٧٥ - وَخَرَقُوا قرأ نافع بتشديد الراء، والباقون بالتخفيف.
٧٦ - أَنَا عَلَيْكُمْ* لا خلاف في حذف ألفه وصلا.
٧٧ - دَرَسْتَ قرأ المكي والبصري بألف بعد الدال وإسكان السين وفتح التاء كقاتلت والشامي بغير ألف وفتح السين وإسكان التاء كذهبت، والباقون بغير ألف وإسكان السين وفتح التاء كخرجت.
تنبيه:
لو كتبته على قراءة المكي والبصري فألفه محذوفة قال في علم النصرة:
قال في التنزيل كتبوه في جميع المصاحف من غير ألف بين الدال والراء انتهى فظهر بهذا فساد ما جرى به العمل في أرض المغرب من إثباته فذلك باطل لا أصل له انتهى.
قلت: كذلك جرى عمل أهل المشرق بل لهم في الرسم فساد وتخليط لا يرضى به ذو دين والله الموفق.
٧٨ - يُشْعِرُكُمْ قرأ البصري بإسكان ضمة الراء، وروى عنه أيضا الدوري اختلاسها، والباقون بالضمة الكاملة.
стр. 215
تنبيه:
لا إشكال في ترقيق الراء لمن سكن عملا بقوله:
ولا بد من ترقيقها بعد كسرة إذا سكنت الخ، وأما مع الاختلاس فقد تحير فيه كثير من المتصدرين إذ لم يجدوا فيه نصّا للمتقدمين ولا للمتأخرين ولا وجه لتوقفهم لأنهم وإن لم يصرحوا بذلك فهو مأخوذ من قوة كلامهم إذ لم يقل أحد إن الاختلاس هو السكون بل صرحوا أنه حركة، قال الداني في المنبهة:
والاختلاس حكمه الإسراع ... بالحركات كل ذا إجماع
وقد صرحوا أيضا بأن من وقف على الراء بالروم حيث يجوز فحكمه حكم الوصل، قال ورومهم كما وصلهم ومن المعلوم كما ذكره الجعبري والأهوازي وغيرهما أن الثابت من الحركة حالة الاختلاس أكثر من الثابت حال الروم فعلى هذا إجراؤه مجرى الحركة التامة أحرى والله أعلم.
٧٩ - أَنَّها إِذا قرأ شعبة بخلف عنه والمكي والبصري بكسر همزة أنها، والباقون بالفتح، وهي الرواية الثانية لشعبة.
٨٠ - لا تؤمنون- قرأ الشامي وحمزة بالخطاب والباقون بالغيب.
٨١ - يَعْمَهُونَ* كاف، وقيل تام، وفاصلة، ومنتهى الحزب الرابع عشر بلا خلاف.
الممال
وَالنَّوى وَتَعالى * لهم فَإِنِّي* وإِنِّي* (١) لهم ودوري جاءَكُمْ* وشاءَ* وجاءَتْهُمُ* وجاءَتْ* لحمزة وابن ذكوان طُغْيانِهِمْ* لدوري علي.