المدغم
هُوَ وَيَعْلَمُ وَيَعْلَمُ ما فِي* وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ وَكَذَّبَ بِهِ هُدَى اللَّهِ هُوَ* إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ اللَّيْلُ رَأى قالَ لا أُحِبُّ قالَ لَئِنْ*، ويجوز في اللَّيْلُ رَأى الثلاثة كما فيما قبله حرف مد والقصر مذهب الجمهور.
٥٥ - أَتُحاجُّونِّي قرأ نافع والشامي بخلف عن هشام بتخفيف النون، والباقون بتثقيلها، وهي الرواية الأخرى لهشام، ولا بد معه من إشباع مد الواو لأجل للساكن، ولا خلاف بينهم في إثبات الياء وبعض الناس يحذفها مع التخفيف وهو خطأ لا شك فيه. (١)
٥٦ - هَدانِ قرأ البصري بإثبات الياء في الوصل، والباقون بحذفها في الحالين.
٥٧ - يُنَزِّلْ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.
٥٨ - دَرَجاتٍ مَنْ* قرأ الكوفيون بتنوين التاء، والباقون بغير تنوين (٢).
٥٩ - نَشاءُ إِنَّ قرأ الحرميان والبصري بتسهيل الهمزة الثانية كالياء، ولهم أيضا إبدالها واوا خالصة مكسورة، والباقون بتحقيقها.
٦٠ - وَزَكَرِيَّا* قرأ الأخوان وحفص بغير همز وقفا ووصلا، والباقون بالهمز كذلك. (٣)
стр. 212
٦١ - وَالْيَسَعَ* قرأ الأخوان بتشديد اللام وإسكان الياء، والباقون بإسكان اللام مخففة وفتح الياء.
٦٢ - صِراطٍ* والنُّبُوَّةَ* مما لا يخفى.
٦٣ - اقْتَدِهْ قرأ الأخوان بحذف الهاء وصلا، والباقون بإثباتها في الحالين وكسرها مع القصر هشام، ومع وصلها بياء ابن ذكوان، والباقون بإسكانها وصلا، وكلهم واقف بإثباتها وإسكانها على مقتضى الوقف.
تنبيه:
ذكر الشاطبي ﵀ لابن ذكوان الكسر من غير إشباع كهشام، ولا شك في صحته عنه إلا أنه ليس من طريقه، ولم يذكره الداني في تيسيره، ولا في جامعه، ولا مفرداته، ولم يقرأ به من طريقه، ولم أقرأ به على شيخنا ﵀، ولذا لم نذكره قال المحقق ﵀: ولا أعلمها وردت عنه من طريقه انتهى، وأي ولا أعلم هذه الرواية، وهي الكسر من غير إشباع وردت عنه أي عن ابن ذكوان من طريقه أي من طريقه أي من طريق الشاطبي والله أعلم.
٦٤ - يجعلونه ويبدونها ويخفون قرأ المكي والبصري بياء الغيب في الثلاثة، والباقون بتاء الخطاب فيهن. (١)
٦٥ - ولينذر قرأ شعبة بالغيب، والباقون بالخطاب.
٦٦ - تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ قرأ نافع وعلي وحفص بنصب النون، والباقون برفعها.
٦٧ - شَيْئاً* ونَشاءُ* وإِلْياسَ* ووَ إِخْوانِهِمْ* وآباؤُكُمْ* وشَيْءٍ* وقوفها لا تخفى، وأما شركوا فهو من الكلمات الثمانية التي كتبت الهمزة فيها واوا بلا خلاف، وفيه لدى الوقف عليه لحمزة وهشام اثنا
стр. 213
عشر وجها إبدال همزته ألفا مع الثلاثة وتسهيلها كالواو مع روم حركتها مع المد والقصر فهذه خمسة على التخفيف القياسي وعلى الرسمي تأتي سبعة إبدال الهمزة واوا ساكنة ويجوز رومها وإشمامها، ويأتي على كل من السكون والإشمام الثلاثة وعلى الروم القصر فقط فهذه السبعة مع الخمسة المتقدمة اثنا عشر.
٦٨ - تَزْعُمُونَ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع على المشهور وتستكبرون قبله على قول البعض.
الممال
هَدانِي* (١) لورش وعلي مُوسى * معا وَيَحْيى وَعِيسى وذكرى والقرى وافْتَرى * وتَرَى* وتَرَى* لهم وبصري هُدَى اللَّهِ* وهُدَى اللَّهِ* وهدى لدى الوقف عليها وفَبِهُداهُمُ فُرادى * لهم بِكافِرِينَ لهما ودوري جاءَ* لحمزة وابن ذكوان النَّاسِ* لدوري.
المدغم
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا لبصري وهشام والأخوين لَقَدْ تَقَطَّعَ للجميع.
أَظْلَمُ مِمَّنْ* وحَقَّ قَدْرِهِ* (٢) لا إدغام فيه لتثقيله.
٦٩ - الْمَيِّتِ* معا قرأ نافع والأخوان وحفص بتشديد الياء، والباقون بالتخفيف.
٧٠ - فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ* فيه لدى الوقف ست قراءات فتح همز أنى تؤفكون والفتح والبدل والتقليل والهمز والإمالة والبدل والإمالة والهمز
стр. 214
وعزوها لا يخفى.
٧١ - وَجَعَلَ اللَّيْلَ قرأ الكوفيون بفتح العين واللام من غير ألف وبنصب اللام من الليل، وقرأ الباقون بالألف وكسر العين ورفع اللام وخفض الليل.
٧٢ - فَمُسْتَقَرٌّ قرأ المكي والبصري بكسر القاف، والباقون بفتحها، ولا خلاف بينهم في فتح دال مستودع.
٧٣ - مُتَشابِهٍ انْظُرُوا قرأ البصري وعاصم وحمزة بكسر التنوين في الوصل، والباقون بالضم.
٧٤ - ثَمَرِهِ* قرأ الأخوان بضم الثاء والميم، والباقون بفتحهما.
٧٥ - وَخَرَقُوا قرأ نافع بتشديد الراء، والباقون بالتخفيف.
٧٦ - أَنَا عَلَيْكُمْ* لا خلاف في حذف ألفه وصلا.
٧٧ - دَرَسْتَ قرأ المكي والبصري بألف بعد الدال وإسكان السين وفتح التاء كقاتلت والشامي بغير ألف وفتح السين وإسكان التاء كذهبت، والباقون بغير ألف وإسكان السين وفتح التاء كخرجت.
تنبيه:
لو كتبته على قراءة المكي والبصري فألفه محذوفة قال في علم النصرة:
قال في التنزيل كتبوه في جميع المصاحف من غير ألف بين الدال والراء انتهى فظهر بهذا فساد ما جرى به العمل في أرض المغرب من إثباته فذلك باطل لا أصل له انتهى.
قلت: كذلك جرى عمل أهل المشرق بل لهم في الرسم فساد وتخليط لا يرضى به ذو دين والله الموفق.
٧٨ - يُشْعِرُكُمْ قرأ البصري بإسكان ضمة الراء، وروى عنه أيضا الدوري اختلاسها، والباقون بالضمة الكاملة.
стр. 215
تنبيه:
لا إشكال في ترقيق الراء لمن سكن عملا بقوله:
ولا بد من ترقيقها بعد كسرة إذا سكنت الخ، وأما مع الاختلاس فقد تحير فيه كثير من المتصدرين إذ لم يجدوا فيه نصّا للمتقدمين ولا للمتأخرين ولا وجه لتوقفهم لأنهم وإن لم يصرحوا بذلك فهو مأخوذ من قوة كلامهم إذ لم يقل أحد إن الاختلاس هو السكون بل صرحوا أنه حركة، قال الداني في المنبهة:
والاختلاس حكمه الإسراع ... بالحركات كل ذا إجماع
وقد صرحوا أيضا بأن من وقف على الراء بالروم حيث يجوز فحكمه حكم الوصل، قال ورومهم كما وصلهم ومن المعلوم كما ذكره الجعبري والأهوازي وغيرهما أن الثابت من الحركة حالة الاختلاس أكثر من الثابت حال الروم فعلى هذا إجراؤه مجرى الحركة التامة أحرى والله أعلم.
٧٩ - أَنَّها إِذا قرأ شعبة بخلف عنه والمكي والبصري بكسر همزة أنها، والباقون بالفتح، وهي الرواية الثانية لشعبة.
٨٠ - لا تؤمنون- قرأ الشامي وحمزة بالخطاب والباقون بالغيب.
٨١ - يَعْمَهُونَ* كاف، وقيل تام، وفاصلة، ومنتهى الحزب الرابع عشر بلا خلاف.
الممال
وَالنَّوى وَتَعالى * لهم فَإِنِّي* وإِنِّي* (١) لهم ودوري جاءَكُمْ* وشاءَ* وجاءَتْهُمُ* وجاءَتْ* لحمزة وابن ذكوان طُغْيانِهِمْ* لدوري علي.
والبصري بضم أول الفعلين وكسر ثانيهما وشعبة والأخوان بفتح أول فصل وثانيه وضم أول حرف وكسر ثانيه فذلك ثلاث قراءات، وكيفية قراءتها من قوله تعالى: وما لكم، والوقف على ما قبله كاف إلى إليه وهو كاف أيضا، واختلف في الوقف على عليه فقيل كاف، وقيل لا يوقف عليه وهو الأصح، ولذلك تركنا الوقف عليه: أن تبدأ بقالون بتسكين ميم الجمع وترك بدل تأكلوا وتفخيم راء ذكر وترك صلة عليه وفتح فاء فصل وصاده، وترقيق لامه، وفتح حاء حرم ورائه ويندرج معه حفص، ثم تعطف شعبة والأخوين بضم حاء حرم وكسر رائه، ثم تعطف الدوري بضم أول الفعلين وكسر ثانيهما واندرج معه الشامي، ثم تأتي بالسوسي بإبدال تأكلوا وضم أول الفعلين وكسر ثانيهما مع إدغام لام فصل في لام لكم، ثم بقالون بصلة ميم لكم وما بعده مع القصر، وما تقدم له في الفعلين واندرج معه المكي وتخلف في صلة عليه فتعطفه بالصلة، وضم أول الفعلين وكسر ثانيهما وضم الميم، ثم بقالون بضم ميم الجمع مع مد لكم إلا وعليكم إلا واضطررتم إليه، ثم تأتي بورش بمدّ لكم وإبدال تأكلون وترقيق راء ذكر وتفخيم لام فصل وفتح أول الفعلين وثانيهما، ثم بخلف مع السكت فيما مد لورش، وباقي حكمه جلي، فهذه تسعة أوجه إليه لدى الوقف وهي القصر والتوسط والمد والروم على القول به في الضمير ستة وثلاثون وجها، والله أعلم.
٩٠ - لَيُضِلُّونَ قرأ الكوفيون بضم الياء، والباقون بالفتح.
٩١ - كانَ مَيْتاً قرأ نافع بتشديد الياء مع الكسر والباقون بإسكانها.
٩٢ - رِسالَتَهُ* قرأ المكي وحفص بغير ألف بعد اللام ونصب التاء على التوحيد، والباقون بالألف وكسر التاء على الجمع.
٩٣ - ضَيِّقاً* قرأ المكي بإسكان الياء، والباقون بكسرها مع التشديد. (١)
стр. 218
٩٤ - حَرَجاً* قرأ نافع وشعبة بكسر الراء، والباقون بفتحها.
٩٥ - يَصَّعَّدُ* قرأ المكي بإسكان الصاد وتخفيف العين من غير ألف كيصعق وشعبة بتشديد الصاد وألف بعدها وتخفيف العين، والباقون بتشديد الصاد والعين كيذكر، وكيفية قراءته مع سابقيه أي ضيقا وحرجا من قوله تعالى: وَمَنْ يُرِدْ* إلى السَّماءِ*: أن تبدأ بياء مكسورة مشددة وحرجا بكسر الراء ويصعد بتشديد الصاد والعين من غير ألف ولا يندرج معه أحد، ثم تعطف شعبة بتشديد صاد يصعد وألف بعدها، ثم البصري بفتح راء حرجا ويصعد كقالون، ويندرج معه الشامي وحفص وخلاد وعلي إلا أن هشاما وخلادا لا يوافقانه في حكم الوقف على السماء فتأتي لهما بالأوجه الخمسة، ولا يخفى أنهما يندرجان معا إلا في وجه التسهيل مع المد، ثم المكي بإسكان ياء
ضيقا وفتح راء حرجا وإسكان صاد يصعد مع تخفيف العين ثم تأتي لورش بالنقل وضيقا وحرجا ويصعد كقالون، ثم تأتي بخلف بإدغام نون ومن وإن في ياء يرد وياء يضله وضيقا ويصعد كنافع وحرجا كالجماعة ثم تعطفه بالسكت ووقفه في السماء لا يخفى.
٩٦ - صِراطُ* لا يخفى.
٩٧ - يَذَّكَّرُونَ* كاف وقيل تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند أهل الغرب ويعملون بعده عند أهل المشرق، وحكى بعضهم الإجماع عليه فإن عنى إجماعهم فمسلم وإن عنى إجماع الناس فقصور.
الممال
الْمَوْتى * فعلى لهم وبصري شاءَ* وجاءَتْهُمُ* لحمزة وابن ذكوان وَلِتَصْغى ونُؤْتى لهم النَّاسِ* للدوري لِلْكافِرِينَ* لهما ودوري (١).
стр. 219
المدغم
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ* أَعْلَمُ مَنْ* أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ* فَصَّلَ لَكُمْ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ.
٩٨ - يَحْشُرُهُمْ* قرأ حفص بالياء التحتية، والباقون بالنون. (١)
٩٩ - عما تعملون* قرأ الشامي بالتاء الفوقية، والباقون بالياء التحتية.
١٠٠ - إِنْ يَشَأْ* لا يبدله السوسي.
١٠١ - مَكانَتِكُمْ* قرأ شعبة بألف بعد النون على الجمع، والباقون بغير ألف على التوحيد. (٢)
١٠٢ - من يكون- قرأ الأخوان بالياء على التذكير والباقون بالتاء على التأنيث.
١٠٣ - بزعمهم معا قرأ علي بضم الزاي، والباقون بفتحها.
١٠٤ - زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ قرأ الشامي بضم زاي زين وكسر يائه ورفع لام قتل ونصب دال أولادهم وخفض همزة شركائهم، والباقون بفتح الزاي والياء ونصب لام قتل وكسر دال أولادهم ورفع همزة شركاؤهم، وتكلم غير واحد من المفسرين والنحويين كابن عطية ومكي وابن أبي طالب والبيضاوي وابن جني والنحاس والزمخشري والفارسي في قراءة الشامي وضعفوها للفصل بين المضاف وهو قتل والمضاف إليه وهو شركائهم بالمفعول وهو أولادهم
стр. 220
وزعموا أن ذلك لا يجوز في النثر، وهو زعم فاسد، لأن ما نفوه أثبته غيرهم قال الحافظ السيوطي في جمع الجوامع له: مسئلة لا يفصل بين المتضايفين اختيارا إلا بمفعوله وظرفه على الصحيح، وجوّزه الكوفيون مطلقا قال في شرحه همع الهوامع تبعا لابن مالك وغيره وحسنه كون الفاصل فضلة فإنه يصلح بذلك لعدم الاعتداد وكونه غير أجنبي من المضاف أي لأنه معموله، ومقدار التأخير أي لأن المضاف إليه فاعل في المعنى انتهى مع زيادة شيء للإيضاح والمثبت مقدم على النافي لا سيما في لغة العرب لاتساعها وكثرة التكلم بها روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال كان الشعر علم قوم فلما جاء الإسلام اشتغلوا عنه بالجهاد والغزو، فلما تمهدت الأمصار هلك من هلك راجعوه فوجدوا أقله وذهب عنهم أكثره وروى عن أبي عمرو بن العلاء قال: ما انتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقله ولو جاءكم وافر لجاءكم علم وشعر كثير، قال أبو الفتح بن جني في خصائصه بعد أن نقل هذا: فإذا كان الأمر كذلك لم يقطع على الفصيح يسمع منه ما يخالف الجمهور بالخطإ انتهى، وأشدهم عليه الزمخشري ونصه، وأما قراءة ابن عامر فشيء لو كان في مكان الضرورة وهو الشعر لكان سمحا مردودا كما رد زجّ القلوص أبي مزادة فكيف به في الكلام المنثور فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته، والذي حمله على ذلك أنه رأى في بعض المصاحف شركائهم مكتوبا بالياء ولو قرأ بجر الأولاد والشركاء لأن الأولاد شركاؤهم في أموالهم لوجد في ذلك مندوحة عن هذا الارتكاب انتهى.
فانظر رحمك الله إلى هذا الكلام ما أبشعه وأسمجه وأقبحه وما اشتمل عليه من الغلظة والفظاظة وسوء الأدب، فحكم على قراءة متواترة تلقاها سيد من سادات التابعين عن أعيان الصحابة وهم تلقوها من أفصح الفصحاء، وأبلغ البلغاء سيدنا رسول الله- ﷺ بالرد والسماجة ولا جراءة أعظم من هذه الجراءة والحامل له
على ذلك أنه يرى
стр. 221
رأيا فاسدا واضح البطلان وهو أن القراءات كلها آحاد ولا متواتر فيها، ولذلك يطلق عنان القلم في تخطئة القراءة في بعض المواضع ولا يبالي بما يقول وما زعم أنه سمج مردود وهو فصيح شائع وأدلة ذلك من الشعر كثيرة ذكرها إمام النحاة أبو عبد الله محمد بن مالك في شرح الكافية عند قوله فيها بعد ذكر جواز الفصل: وحجتي قراءة ابن عامر وكم لها من عاضد وناصر فلا نطيل بها.
وأما أدلة ذلك من النثر فقراءة من قرأ فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله بنصب وعده وجر رسله، وما روي منه في الصحيح كثير كقوله- ﷺ «فهل أنتم تاركوا لي صاحبي». وما حكاه ابن الأنباري عن العرب أنهم يفصلون بين المضاف إليه بالجملة فيقولون: هذا غلام إن شاء الله ابن أخيك، وكان ابن الأنباري صدوقا ديّنا ثقة حافظا.
قال أبو علي القالي: كان أبو بكر بن الأنباري يحفظ فيما ذكر ثلاثمائة ألف شاهد في القرآن الكريم، وقيل إنه كان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا للقرآن الكريم بأسانيدها، وما حكاه الكسائي من قولهم: هذا غلام والله زيد بحر زيد بإضافة الغلام إليه والفصل بينهما بالقسم.
فإن قلت لقائل أن يقول القراءة شاذة والأحاديث مروية بالمعنى وما ذكره ابن الأنباري والكسائي ليس كمسألتنا.
قلت: لا خلاف بينهم كما نقله السيوطي أن القراءة الشاذة تثبت بها الحجة في العربية ولو نقل لهذا المجترئ الحائد عن طريق الهدى ناقل لم يبلغ في الرتبة أدنى القراء بل ولا عشر معشاره كلاما ولو عن راع أو أمة من العرب لرجع إليه وبنى قواعده عليه، والقرآن المتواتر الذي نقله ما لا يعد من العدول الفضلاء الأكابر عن مثلهم يحكم عليه بالرد والسماجة، وأما الأحاديث فالأصل نقلها بلفظها وادعاء أنها منقولة بالمعنى دعوى لا تثبت إلا بدليل، ومن مارس الأحاديث ورأى تثبيت الصحابة والآخذين عنهم
стр. 222
رضي الله عن جميعهم وتحريهم في النقل حتى إنهم إذا شكوا في لفظ أتوا بجميع الألفاظ المشكوك فيها أو تركوا روايته بالكلية علم يقينا أنهم لا ينقلون الأحاديث إلا بألفاظها، وأما نقله ابن الأنباري والكسائي فمسألتنا أحرى لأنهم إذا كانوا يجيزون الفصل بالجملة فبالمفرد أولى، وهذا كله على جهة التنزل وإرخاء العنان وإلا فالذي نقوله ولا نلتفت لسواه أن القراءة المشهورة فضلا عن المتواترة كهذه لا تحتاج إلى دليل بل هي أقوى دليل ومتى احتاج من هو في ضوء الشمس إلى ضوء النجوم، وقد بنى النحويون قواعدهم على كلام تلقوه من العرب لم يبلغ في الصحة مبلغ القراءة الشاذة ولا قاربها وقبلوا من ذلك ما خرج عن القياس كقولهم استحوذ وقياسه كما تقول استقام واستجاب وكقولهم لدن غدوة بالنصب، والقياس الجر وهو في العربية كثير ليس هذا محل تتبعه.
والشامي هذا ﵀ ممن يحتج بكلامه لأنه من صميم العرب وفصحائهم وكان قبل أن يوجد اللحن ويتكلم به لأنه ولد في حياة النبي- ﷺ على قول، وسنة إحدى وعشرين على قول آخر فكيف بما تلقاه ورواه عن كبار الصحابة ﵃ كأبي الدرداء وواثلة بن الأسقع ومعاوية بن أبي سفيان ﵃، بل نقل تلميذه الذماري أنه قرأ على عثمان بن عفان ﵁ فهو أعلى القراء السبعة سندا وكان ﵀ مشهورا بالثقة والأمانة وكمال الدين والعلم أفنى عمره في القراءة والإقراء، وأجمع علماء الأمصار على قبول نقله والثقة به فيه.
وقد أخذ البخاري عن هشام بن عمار وهو قد أخذ عن أصحاب أصحابه، قال المحقق: ولقد بلغنا عن هذا الإمام أنه كان في حلقته أربعمائة عريف يقومون عنه بالقراءة ولم يبلغنا عن أحد من السلف على اختلاف مذاهبهم وتبيان لغاتهم وشدة ورعهم أنه أنكر على ابن عامر شيئا من قراءته ولا طعن فيها ولا أشار إليها بضعف.
стр. 223
ويكفي في فضله وجلالته أن أفضل الخلفاء بعد الصحابة المجمع على ورعه وفضله وعدالته وهو عمر بن عبد العزيز جمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بمسجد دمشق أحد عجائب الدنيا وهي يومئذ دار الملك والخلافة ومعدن للتابعين ومحل محط رجال العلماء من كل قطر وأعظم من هذا كله إجماع الصحابة على كتب شركائهم في مصحف الشام بالياء، وقد نقل غير واحد من الثقات المتقدمين والمتأخرين أنهم رأوه فيه كذلك.
بل نقل العلامة القسطلاني عن بعض الثقات أنه رآه في مصحف الحجاز كذلك.
فإن قلت: لو كان في مصحف الحجاز أنه قرأ كقراءة الشامي.
قلت: لا يلزم موافقة التلاوة للرسم لأن الرسم سنة متبعة قد توافقه التلاوة، وقد لا توافقه.
انظر كيف كتبوا وجاء بالألف قبل الياء ولا أذبحنه ولا أوضعوا بألف بعد لا ومثل هذا كثير، والقراءة بخلاف ما رسم، ولذلك حكم وأسرار تدل على كثرة علم الصحابة ودقة نظرهم مطلب من مظانها. سمعت شيخنا رحمه الله تعالى يقول: لو لم يكن للصحابة ﵃ من الفضائل إلا رسمهم المصحف لكان ذلك كافيا.
وقوله: والذي حمله على ذلك إلى آخره يقتضي أن هذا السيد الجليل يقلد في قراءته المصحف، ولو لم يثبت عنده بذلك رواية. وحاشاه من ذلك فإن هذا لا يستحله مسلم فضلا عن سيد من سادات التابعين، لأنه خرق للإجماع.
قال الشيخ العارف بالله سيدي محمد بن الحاج في المدخل: لا يجوز لأحد أن يقرأ بما في المصحف إلا بعد أن يتعلم القراءة على وجهها أو يتعلم مرسوم المصحف، وما يخالف منه القراءة فإن فعل غير ذلك فقد خالف ما أجمعت عليه الأمة.
стр. 224
وقوله: ولو قرأ الخ هذا أفحش وأقبح مما قبله لأنه يقتضي جواز القراءة بما تقتضيه العربية مع صحة المعنى، ولو لم ينقل وهو محرم بالإجماع قال المحقق في نشره: وأما
ما وفق العربية والرسم مع صحة المعنى، ولم ينقل البتة فهذا رده أحق ومنعه أشد ومرتكبه مرتكب لعظيم من الكبائر.
وقد ذكر جواز ذلك عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم البغدادي المقرئ النحوي وكان بعد الثلاثمائة.
قال الإمام أبو طاهر بن أبي هاشم في كتابه البيان: وقد نبغ نابغ في عصرنا فزعم أن كل من صح عنده وجه في العربية بحرف من القرآن يواقف المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها فابتدع بدعة ضل بها عن قصد السبيل.
قلت: وقد عقد له بسبب ذلك مجلس ببغداد حضره الفقهاء والقراء وأجمعوا على منعه وأوقف للضرب فتاب ورجع وكتب عليه بذلك محضر كما ذكره الحافظ أبو بكر بن الخطيب في تاريخ بغداد.
وأدلة هذا من أقوال الصحابة والتابعين وأئمة القراءة كثير تركناها خوف الإطالة، والله أسأل أن يعاملنا بفضله ولطفه آمين.
١٠٥ - تكن ميتة قرأ الشامي وشعبة بالتاء على التأنيث، والباقون بالياء على التذكير، وقرأ المكي والشامي ميتة برفع التاء والباقون بالنصب فصار نافع والبصري وحفص والأخوان بتذكير يكن ونصب ميتة به، والمكي بالتذكير والرفع والشامي به وبالتأنيث وشعبة بالتأنيث والنصب. (١)
١٠٦ - قَتَلُوا* قرأ المكي والشامي بتشديد التاء، والباقون بالتخفيف.
١٠٧ - الْإِنْسِ* والوقف على الأول ولشر كائنا وشركائهم وقفا لا
стр. 225
يخفى.
١٠٨ - مُهْتَدِينَ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى نصف الحزب عند الأكثر، وحكى القادري في مسعفه الاتفاق عليه، وعند بعضهم عليم قبله.
الممال
مَأْواكُمُ* لهم، ولا يميله البصري لأنه مفعل لا فعلى شاءَ* معا لابن ذكوان وحمزة الدُّنْيا* وقُرْبى * لهم (١) وبصري كافِرِينَ* والدَّارُ* لهما ودوري.
المدغم
حُرِّمَتْ ظُهُورُها لورش وبصري وشامي والأخوين قَدْ ضَلُّوا* كذلك. (٢)
وَهُوَ وَلِيُّهُمْ وزَيَّنَ لِكَثِيرٍ.
١٠٩ - وَهُوَ* لا يخفى.
١١٠ - أُكُلُهُ* قرأ الحرميان بإسكان الكاف، والباقون بالضم.
١١١ - ثَمَرِهِ* قرأ الأخوان بضم الثاء والميم، والباقون بفتحهما. (٣)
١١٢ - يَوْمَ حَصادِهِ قرأ البصري والشامي وعاصم بفتح الحاء، والباقون بكسرها.
стр. 226
١١٣ - خُطُواتِ* قرأ قنبل والشامي وحفص وعلي بضم الطاء، والباقون بالإسكان. (١)
١١٤ - الضَّأْنِ وبَأْسُهُ وبَأْسُنا* يبدله السوسي مطلقا وحمزة إن وقف ولا وقف عليها إلا على بأسنا فإنه كاف.
١١٥ - مِنَ الْمَعْزِ (٢) قرأ نافع والكوفيون بسكون العين، والباقون بالفتح.
١١٦ - آلذَّكَرَيْنِ* معا هذه الكلمة مما دخلت فيها همزة الاستفهام على همزة الوصل، وأجمع القراء على إثبات همزة الوصل، وعلى تليينها، واختلفوا في كيفية ذلك فقال كثير من الحذاق: تبدل ألفا خالصة مع المد للساكن اللازم المدغم، وقال آخرون: تسهيل بين بين والوجهان جيدان صحيحان قرأت بهما مع تقديم الأول لكل القراء ولا يجوز عند من سهل إدخال ألف بينها وبين همزة الاستفهام كما يجوز في همزة القطع لضعفها عنها. (٣)
١١٧ - نبئوني كونه من باب آمن لا يخفى. (٤)
١١٨ - شُهَداءَ إِذْ* لا يخفى.
١١٩ - أن تكون ميتة قرأ المكي والشامي وحمزة بالتاء على
والتشديد.
١٢٤ - صِراطِي قرأ قنبل بالسين وخلف بالإشمام بين الصاد والزاي، والباقون بالصاد وفتح ياءه الشامي وسكنها الباقون. (١)
١٢٥ - فَتَفَرَّقَ قرأ البزي بتشديد التاء والباقون بالتخفيف.
١٢٦ - يَصْدِفُونَ* معا قرأ الأخوان بإشمام الصاد الزاي، والباقون بالصاد.
١٢٧ - أَنْ تَأْتِيَهُمُ* قرأ الأخوان بالياء على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث وإبداله لورش وسوسي جلي.
١٢٨ - فارقوا قرأ الأخوان بألف بعد الفاء مع تخفيف الراء، والباقون بغير ألف مع التشديد (٢) ١٢٩ - رَبِّي إِلى صِراطٍ قرأ نافع والبصرى بفتح الياء وصلا، والباقون بالإسكان وصراط لا يخفى.
١٣٠ - قِيَماً* قرأ الحرميان والبصري بفتح القاف وكسر الياء المشددة، والباقون بكسر القاف وفتح الياء مخففة. (٣)
١٣١ - إبراهام قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسر الهاء وياء بعدها.
١٣٢ - وَمَحْيايَ قرأ نافع بخلف عن ورش بإسكان الياء، ويمد للساكنين وصلا ووقفا مدّا مشبعا، والباقون بالفتح وترك المد وهو الطريق الثاني لورش، فإن وقفوا
جازت لهم الثلاثة الأوجه من أجل عروض السكون، لأن الأصل في مثل هذه الياء الحركة لأجل الساكنين وإن كان
стр. 229
الأصل في ياء الإضافة الإسكان فإن حركة هذه الياء صارت أصلا آخر من أجل سكون ما قبلها وذلك نظير حيث وكيف فإنه حركة الثاء والفاء صارت أصلا وإن كان الأصل فيهما السكون فلذلك إذا وقف عليهما جازت الأوجه الثلاثة، قاله المحقق.
١٣٣ - وَمَماتِي قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان، وأما هداني وصلاتي ونسكي فهو مما أجمعوا على إسكانه.
١٣٤ - وَأَنَا أَوَّلُ* قرأ نافع بإثبات ألف أنا في الوصل والوقف، ويجري في المد على أصله، (١) والباقون بحذفه وصلا.
١٣٥ - رَحِيمٌ* تام وفاصلة، ومنتهى الحزب الخامس عشر وربع القرآن العظيم بلا خلاف.
الممال
وَصَّاكُمُ* الثلاثة هُدىً* معا لدى الوقف وأَهْدى * ويُجْزَى* وهَدانِي* وآتاكُمْ* لهم قُرْبى * ومُوسى * لدى الوقف عليه وأُخْرى * لهم وبصري جاءَكُمْ* وجاءَ* (٢) معا لحمزة، وابن ذكوان ومَحْيايَ لورش ودوري علي.
стр. 230
المدغم
فَقَدْ جاءَكُمْ* لبصري وهشام والأخوين نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ فيه إدغامان النون في النون، والقاف في الكاف، أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ الْعَذابَ بِما* (١)
ياءات الإضافة في الأنعام
وفيها من ياءات الإضافة ثمان: إِنِّي أُمِرْتُ*، إِنِّي أَخافُ*، إِنِّي أَراكَ، وَجْهِيَ لِلَّذِي صِراطِي مُسْتَقِيماً، رَبِّي إِلى وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ (٢) ومن الزوائد واحدة هَدانِ ومدغمها خمسون، وقال الجعبري ومن قلده إلا واحدا، وكأنهم عدوا نحن نرزقكم واحدا، والصواب ما ذكرناه، ومن الصغير تسعة.
стр. 231
سورة الأعراف
مكية إجماعا. قال مجاهد وقتادة إلا قوله تعالى: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الآية، قيل غير هذا، وآياتها مائة وست حجازي وكوفي وخمس شامي وبصري، وجلالاتها إحدى وستون.
وما بينها وبين سورة الأنعام من الوجوه لا يخفى تركناه خوف التطويل.
١ - المص مذهب الأكثر جواز الوقف عليه وهو عندهم تام لأنه خبر مبتدأ محذوف مرفوع المحل تقديره هذا المص، أو منصوب بفعل مضمر تقديره اقرأ، أو خذ المص فهو جملة مستقلة بنفسها ويؤيده عدّ أهل الكوفة له آية الوقف على إليك كاف وذلك منه والتام رأس آية وهو للمؤمنين وألف لا مد فيه لأن وسطه متحرك والثلاثة بعده ممدودة مدّا طويلا لجميعهم لأجل الساكن اللازم والحروف الممدودة لأجل الساكن سبعة هذه الثلاثة، والكاف، والقاف، والسين، والنون.
٢ - تَذَكَّرُونَ* قرأ الشامي بياء قبل التاء، والباقون بحذفها، وقرأ الشامي والأخوان وحفص بتخفيف الذال، والباقون بالتشديد. (١)
٣ - بَأْسُنا* معا وشئتما إبدالهما للسوسي جلي.
٤ - مَعايِشَ* هو بالياء من غير همز ولا مد لكل القراء، وشذ خارجه فرواه عن نافع بالهمز وهو ضعيف جدّا بل جعله بعضهم لحنا، لأنه جمع معيشة وأصلها مفعلة بكسر العين ثم نقلت حركة الياء إلى العين تخفيفا فالميم زائدة لأنها من العيش، والياء أصلية متحركة فلا تقلب في الجمع همزة نحو مكايل ومبايع، أما لو كانت زائدة أصلها في الواحد السكون لهمزتها في الجمع نحو سفائن وصحائف ومدائن لأن مفرده فعيلة، والياء فيه زائدة
стр. 232
ساكنة وكذا تهمز في الجمع إذا كان موضع الياء ألف أو واو زائدتان نحو عجائز ورسائل لأن الواحد عجوز ورسالة.
٥ - صِراطَكَ لا يخفى.
٦ - مَذْؤُماً لا يمده ورش لأنه بعد ساكن صحيح.
٧ - سَوْآتِهِما* الثلاثة وسوآتكم لا خلاف بينهم أن همزه يجري فيه لورش الثلاثة على أصله، واختلفوا في حرف اللين منه وهو الواو، فمنهم من قرأ بالقصر كموئلا والموءودة وهذا مذهب الجمهور كالمهدوي وابن شريح ومكي، ومنهم من قرأه بالتمكين كالداني ففهم بعضهم منه أن المد الطويل والتوسط على الأصل في الواو إذا سكنت وانفتح ما قبلها ولقيت الهمزة نحو سوأة فجعل في الواو وثلاثة الهمزة، وقال: إذا ضربت ثلاثة الواو في ثلاثة الهمزة صارت تسعة أوجه وهو ظاهر كلام الشاطبي، وجرى عليه جمع من شراحه كالجعبري، والصواب أنه لا يجوز منها إلا أربعة فقط وهي قصر الواو مع الثلاثة في الهمز والرابع التوسط فيهما لأن كل من له في حرف اللين الإشباع يستثني سوآن وكل من وسطه مذهبه في باب آمنوا التوسط، قد نظمها المحقق فقال:
وسوآت قصر الواو والهمز ثلّثن ... ووسّطهما فالكل أربعة فادر
وأتى بسوآت بلا ضمير ليشمل ما أضيف إلى المثنى كالثلاثة والمجموع كسوآتكم ولا وقف على سوآتهما الثاني ولا على سوآتكم، والوقف على سوآتهما الأول كاف، وقيل لا يوقف عليه، وعلى الثالث كاف فإن وقف عليها ففيها لحمزة وجهان: الأول النقل على القياس.
والثاني الإدغام كما ذهب إليه بعضهم إجراء للأصلي مجرى الزائد، وزاد الحافظ أبو العلاء وغيره وجها ثالثا، وهو التسهيل وهو ضعيف ولم يقرأ به.
٨ - تُخْرَجُونَ* قرأ الأخوان وابن ذكوان، بفتح التاء وضم الراء،
стр. 233
والباقون بضم التاء وفتح الراء.
٩ - يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا إلى خير والوقف عليه كاف فيها لورش على ما يقتضيه الضرب ثمانية عشر وجها ثلاثة مد البدل مضروبة في ثلاثة الواو على زعمهم تسعة مضروبة في وجهي التقوى، وكذلك يقرأ المتساهلون والصحيح المحرر منها خمسة، ومن ادعى أكثر فليبين طريقا تقرأ بما ذكره وإلا فلا التفات إليه، الأول: قصر مد البدل مع قصر حرف اللين مع فتح التقوى.
الثاني: توسط مد البدل مع توسط حرف اللين مع تقليل التقوى.
الثالث: مثله إلا أنك تقصر حرف اللين.
الرابع: تطويل مد البدل مع قصر حرف اللين وفتح التقوى.
الخامس: مثله إلا أنه مع تقليل التقوى.
١٠ - وَلِباسُ قرأ نافع والشامي وعلي بنصب سين لباس، والباقون بالرفع. (١)
١١ - يَذَّكَّرُونَ*، لا يخففه أحد لأنه بالياء، والذي وقع فيه الخلاف إنما هو ما كان مبدوءا بالتاء الفوقية.
١٢ - بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ قرأ الحرميان وبصري بإبدال همزة أتقولون ياء، والباقون بتحقيقها.
١٣ - تَعْلَمُونَ* تام وقيل كاف، فاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع على الأصح، وعند بعض تخرجون قبله، وعند بعض مهتدون بعده وقيل المسرفين.
الممال
وَذِكْرى * ودَعْواهُمْ* والتَّقْوى * لهم وبصري فَجاءَها
стр. 234
وجاءَهُمْ* لحمزة وابن ذكوان نارَ* لهما ودوري نَهاكُما وفَدَلَّاهُما وَناداهُما لهم. (١)
تنبيه:
يُوارِي* لا إمالة فيه من طريق الحرز، وأصله وراجع ما تقدم. (٢)
المدغم
إِذْ جاءَهُمْ* لبصري وهشام تَغْفِرْ لَنا* (٣) لبصري بخلف عن الدوري.
امرأتك قال جَهَنَّمَ مِنْكُمْ حَيْثُ شِئْتُما* يَنْزِعُ عَنْهُما هُوَ وَقَبِيلُهُ، ولا إدغام في يَكُونُ لَكَ* ونحوه للساكن قبل النون.
١٤ - عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ لا يخفى.
١٥ - وَيَحْسَبُونَ* قرأ الحرميان والبصري وعلي بكسر السين، والباقون بالفتح.
١٦ - خالِصَةً* قرأ نافع بالرفع، والباقون بالنصب. (٤)
١٧ - حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ قرأ حمزة بإسكان ياء ربي ويلزم من
стр. 235
سكونها وصلا حذفها في اللفظ، لاجتماعها بالساكن بعدها، والباقون بالفتح (١).
١٨ - ما لَمْ يُنَزِّلْ* قرأ المكي وبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.
١٩ - جاءَ أَجَلُهُمْ* لا يخفى، ولا تغفل عما تقدم أن مثل هذا لا يزاد في مد حرف المد المبدل؛ لأنه لا ساكن بعده.
٢٠ - لا يَسْتَأْخِرُونَ* أبدله ورش والسوسي.
٢١ - عَلَيْهِمْ* لا يخفى.
٢٢ - رُسُلُنا* قرأ البصري بإسكان السين، والباقون بالضم.
٢٣ - هؤُلاءِ أَضَلُّونا مثل بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ (٢) ٢٤ - وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ قرأ شعبة بياء الغيب (٣) والباقون بتاء الخطاب، وأما الذي قبله وهو ما لا تَعْلَمُونَ* فلا خلاف أنه بتاء الخطاب.
٢٥ - لا تُفَتَّحُ قرأ البصري بالفوقية والتخفيف، والباقون بالتاء الفوقية والتشديد ومن خفف سكن الفاء، ومن شدد فتح. (٤)
٢٦ - تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ* لا يخفى.
٢٧ - وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ قرأ الشامي بحذف واو وما، والباقون بإثباتها.
стр. 236
٢٨ - نَعَمْ* قرأ علي بكسر العين، والباقون بالفتح. (١)
٢٩ - مُؤَذِّنٌ* قرأ ورش بإبدال الهمزة واوا والباقون بالهمز. (٢)
٣٠ - أَنْ لَعْنَةُ قرأ نافع وقنبل والبصري وعاصم بإسكان أن مخففة ورفع لعنة، والباقون بتشديد أن ونصب لعنة. (٣)
٣١ - يَطْمَعُونَ كاف وقيل تام، فاصلة، ومنتهى النصف بلا خلاف.
الممال
هُدىً* واتَّقى * وهَدانَا* معا ونادى* لهم الضَّلالَةَ* والْقِيامَةِ* لعلي إن وقف الدُّنْيا* وافْتَرى * وأُخْراهُمْ* ولِأُولاهُمْ وأُولاهُمْ* ولِأُخْراهُمْ بِسِيماهُمْ* لهم وبصري النَّارَ* الأربعة وكافِرِينَ* لهما، ودوري جاءَ* وجاءَتْهُمُ* جاءَتْ* لحمزة وابن ذكوان. (٤)
المدغم
لَقَدْ جاءَتْ* لبصري وهشام والأخوين وأُورِثْتُمُوها* كذلك. (٥)
стр. 237
أَمَرَ رَبِّي* الرِّزْقِ قُلْ أَظْلَمُ مِمَّنْ* كَذَّبَ بِآياتِهِ* قالَ لِكُلٍّ الْعَذابَ بِما* جَهَنَّمَ مِهادٌ رُسُلُ رَبِّنا*.
٣٢ - تِلْقاءَ أَصْحابِ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الهمزة الأولى مع القصر وتحقيق الثانية، وورش وقنبل بتسهيل الثانية، وإبدالها ألفا مع المد للساكن بعده وتحقيق الأولى، والباقون بتحقيقهما.
٣٣ - بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا قرأ البصري وعاصم وحمزة وابن ذكوان بخلاف عنه بكسر التنوين، والباقون بالضم وهو الطريق الثاني لابن ذكوان (١) ٣٤ - الْماءِ أَوْ إبدال الثانية ياء للحرميين (٢) والبصري وتحقيقها للباقين جلي.
٣٥ - يُغْشِي* قرأ شعبة والأخوان بفتح الغين وتشديد الشين، والباقون بإسكان الغين وتحقيق الشين. (٣)
٣٦ - وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ* قرأ الشامي برفع الأربعة، والباقون بنصبها ومسخرات منصوب بالكسرة لأنه مما جمع بألف وتاء. (٤)
٣٧ - وَخُفْيَةً* قرأ شعبة بكسر الخاء، والباقون بالضم. (٥)
стр. 238
٣٨ - الريح* قرأ المكي والأخوان بإسكان الياء التحتية ولا ألف بعدها على الإفراد، والباقون بفتح الياء وألف بعدها على الجمع.
٣٩ - نشرا- قرأ الحرميان والبصري بنون (١) مضمومة وشين مضمومة والشامي بنون مضمومة وشين ساكنة وعاصم بياء موحدة مضمومة وشين ساكنة والأخوان بنون مفتوحة وشين ساكنة، وإذا اعتبرتها مع الريح فنافع والبصري بالجمع في الريح وبالنون والشين المضمومتين في نشرا، ومكي كذلك إلا أنه قرأ بإفراد الريح والشامي بالجمع وضم النون وسكون الشين وعاصم كذلك إلا أنه يجعل مكان النون باء موحدة والأخوان بالتوحيد ونون مفتوحة وإسكان الشين.
٤٠ - مَيِّتٍ* قرأ نافع والأخوان وحفص بتشديد الياء التحتية، والباقون بالتخفيف.
٤١ - تَذَكَّرُونَ* قرأ الأخوان وحفص بتخفيف الدال، والباقون بالتشديد.
٤٢ - غَيْرُهُ* معا قرأ علي بكسر الراء والهاء، والباقون بضمها.
٤٣ - إِنِّي أَخافُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
٤٤ - أُبَلِّغُكُمْ* معا قرأ البصري بإسكان الباء وتخفيف اللام، والباقون بفتح الباء وتشديد اللام. (٢)
стр. 239
٤٥ - بِأَمْرِهِ* فيه لدى وقف حمزة وجهان: تحقيق الهمزة وإبدالها ياء محضة وما في الربع من غيره مما يصح الوقف عليه لا يخفى.
٤٦ - أمين* كاف وقيل تام فاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع على المشهور، وقيل لا تعلمون قبله، وقيل عمين.
الممال
النَّارَ* معا والْكافِرِينَ* لهما ودوري وَنادى * معا وأَغْنى * ونَنْساهُمْ وهُدىً* إن وقف عليه واسْتَوى * لهم بِسِيماهُمْ* والدُّنْيا* والْمَوْتى * ولترى معا لهم وبصري جاءَتْ* وجاءَهُمْ* لحمزة وابن ذكوان. (١)
المدغم
وَلَقَدْ جاءَتْ لبصري وهشام والأخوين أَقَلَّتْ سَحاباً لبصري والأخوين.
رَزَقَكُمُ اللَّهُ* الَّذِينَ نَسُوهُ رُسُلُ رَبِّنا* وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ* وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ*.
٤٧ - بَصْطَةً قرأ خلاد بخلاف عنه ونافع والبزي وابن ذكوان وشعبة وعلي بالصاد، والباقون بالسين وهي الرواية الثانية لخلاد، فإن قلت ذكر الشاطبي (٢) لابن ذكوان الخلاف كخلاد ولم تذكره له؟ قلت: نعم لأنه
стр. 240
خرج فيه عن طريقه وطريق أصله لأن سنده في القراءات ينحصر في الداني لأنه قرأ ببلده شاطبة على أبي عبيد الله محمد النفزي فتح النون والفاء، ثم ارتحل إلى بلنسية، وهي قريبة من شاطبة فقرأ بها على ابن هذيل وكل منهما قرأ على من قرأ على الداني، منهم الإمام الكبير والجهبذ الخبير أبو داود سليمان بن نجاح، ولم يقرأ الداني بصطة لابن ذكوان على جميع شيوخه إلا بالصاد.
وإما يبصطه بالبقرة فقرأه بالسين على شيخه عبد العزيز بن جعفر بن محمد عن النقاش، وقال في التيسير: وروى النقاش عن الأخفش هنا أي بالبقرة بالسين وفي الأعراف بالصاد، وقد تعجب المحقق وتابعوه منه كيف عول على رواية السين هنا وليست من طرقه ولا طرق أصله وعدل عن طريق النقاش التي لم يذكر في التيسير
سواها فليعلم ولينبه عليه والله أعلم.
٤٨ - أَجِئْتَنا* إبداله لسوسي لا يخفى.
٤٩ - غَيْرُهُ* معا قرأ بكسر الراء والهاء، والباقون بضمهما وصلة الهاء على القراءتين لا تخفى.
٥٠ - بُيُوتاً* قرأ ورش والبصري وحفص بضم الباء، والباقون بالكسر.
٥١ - مُفْسِدِينَ* قال في قصة صالح ﵊ قرأ الشامي بزيادة واو قبل قال، والباقون بحذفها.
٥٢ - يا صالِحُ ائْتِنا قرأ ورش والسوسي بإبدال الهمزة واوا حال الوصل، والباقون بالهمز، ولو وقف على يا صالح فالكل يبتدئون بهمزة الوصل مكسورة، ويبدلون الهمزة ياء ولا يمده ورش على أصله في ترك المد في حرف المد إذا وقع بعد همزة الوصل حالة الابتداء نحو ائْتِ بِقُرْآنٍ.
стр. 241
٥٣ - إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ* قرأ نافع وحفص بهمزة واحدة مكسورة على الخبر، والباقون بزيادة همزة مفتوحة قبل الهمزة المكسورة على الاستفهام، وهم على أصولهم في تحقيق الثانية وتسهيلها والإدخال وعدمه فالمكي والبصري يسهلان، والباقون يحققون والبصري وهشام يفصلان بين الهمزتين بألف، والباقون بغير ألف وهذا من المواضع السبعة التي لا خلاف عن هشام في الفصل فيها على ما ذهب إليه من فصل، وذهب بعضهم إلى الفصل مطلقا، وبعضهم إلى عدم الفصل مطلقا والمأخوذ به عندنا الأول.
٥٤ - عَلَيْهِمْ* وإصلاحها جلي.
٥٥ - الْحاكِمِينَ* كاف وقيل تام واقتصر عليه غير واحد فاصلة، ومنتهى الحزب السادس عشر بإجماع.
الممال
وَجاءَكُمُ وجاءَتْكُمُ* معا وزادَكُمْ لحمزة وابن ذكوان بخلف له في زادَكُمْ دارِهِمْ* لهما ودوري فَتَوَلَّى* لهم. (١)
المدغم
إِذْ جَعَلَكُمْ* معا لبصري وهشام قَدْ جاءَتْكُمْ* معا لبصري وهشام والأخوين.
وَقَعَ عَلَيْكُمْ أَمْرِ رَبِّهِمْ* قالَ لِقَوْمِهِ* سَبَقَكُمْ* (٢) ٥٦ - نبيء قرأ نافع بالهمز، والباقون بالياء المشددة.
٥٧ - بِالْبَأْساءِ*، وبَأْسُنا*، وجِئْتُكُمْ*، وجِئْتَ* يبدلها
стр. 242
السوسي، وما يبدله مع ورش نحو يأتيكم لا يخفى.
٥٨ - لَفَتَحْنا قرأ الشامي بتشديد التاء، والباقون بالتخفيف. (١)
٥٩ - أَوَأَمِنَ قرأ الحرميان والشامي بإسكان الواو، والباقون بفتحها وورش على أصله في نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وحذفها. (٢)
٦٠ - نَشاءُ أَصَبْناهُمْ قرأ الحرميان والبصري بإبدال الهمزة الثانية واوا، والباقون بتحقيقهما.
٦١ - رُسُلُهُمْ* قرأ البصري بسكون السين، والباقون بالضم.
٦٢ - عَلى أَنْ* قرأ نافع بتشديد الياء وفتحها فهي عنده حرف جر دخلت على ياء المتكلم، فقلبت ألفها ياء، وأدغمت فيها، والباقون بالألف على أنها حرف جر دخلت على أن.
٦٣ - مَعِيَ بَنِي قرأ حفص بفتح ياء معي، والباقون بالإسكان.
٦٤ - أَرْجِهْ* قرأ قالون بترك الهمزة وكسر الهاء من غير صلة كما يقرأ عليه وفيه لا بالاختلاس كما توهمه من لا علم عنده، وورش وعلي مثله إلا أنهما يثبتان صلة الهاء،
والمكي وهشام بهمز ساكن بعد الجيم وبضم الهاء وصلتها، فالمكي على أصله في صلة هاء الضمير بعد الساكن وهشام خالف أصله اتباعا للأثر وجمعا بين اللغتين والبصري مثلهما إلا أنه لا يصل الهاء على أصله في ترك الصلة بعد الساكن وابن ذكوان بالهمز وكسر الهاء مع عدم الصلة وعاصم وحمزة بترك الهمزة وإسكان الهاء، ولا يخفى عليك قراءتها بعد هذا الترتيب لكن نذكر كيفية قراءتها زيادة في الإيضاح إذا قرأت قوله تعالى: قالُوا أَرْجِهْ* إلى عَلِيمٌ* وحاشِرِينَ* وإن كان رأس آية فليس بتام ولا كاف، لأن ما بعده من تمام كلام الملأ وجعله
стр. 243
بعضهم كافيا، وهو عندي ليس بشيء، لأن الكافي ما لا تعلق له بما بعده من جهة اللفظ وإن كان له تعلق من جهة المعني كعدم انقضاء القصة وهذا له تعلق من جهة اللفظ لأن ترك جواب الأمر وهو أرسل ولهذا جزم بحذف النون تبتدئ لقالون بقصر المنفصل وترك الهمز في أرجه وقصره، ثم تعطف المكي بالهمز وضم الهاء وصلتها ثم البصري بالهمز وضم الهاء من غير صلة، ويتخلف السوسي في إبدال يأتوك فتعطف منه ثم تأتي بمد المنفصل لقالون، ثم تعطف الدوري، ثم هشاما بالهمز وضم الهاء وصلتها، ثم ابن ذكوان بالهمز وكسر الهاء من غير صلة، ثم عاصما بترك الهمز وإسكان الهاء ثم عليا بترك الهمز وكسر الهاء وصلتها، ويتخلف دوريه لأجل الإمالة لأن الأخوين يقرءان سحار كفعال فهي عنده من باب الراء المتطرفة المكسورة فتعطفه منه، ثم تأتي بورش بمد المنفصل مدّا طويلا وأرجه كعلي، ثم تعطف حمزة بترك الهمزة وإسكان الهاء، وسحار كفعال فهذه ثلاثة عشر وجها تضربها في أربعة عليم اثنان وخمسون.
٦٥ - سحار* قرأ الأخوان بتشديد الحاء وفتحها وألف بعدها، والباقون بألف بعد السين وكسر الحاء مخففة على وزن فاعل. (١)
٦٦ - إِنَّ لَنا* قرأ الحرميان وحفص بهمزة واحدة على الخبر، والباقون بهمزتين على الاستفهام على أصولهم فالبصري يسهل ويدخل وهشام يحقق ويدخل من غير خلاف، والباقون يحققون بلا إدخال.
٦٧ - نَعَمْ* قرأ الكسائي بكسر العين، والباقون بالفتح.
٦٨ - عَظِيمٍ* تام وقيل كاف فاصلة، ومنتهى الربع بإجماع.
стр. 244
الممال
نَجَّانَا* (١) وفَتَوَلَّى* وآسى وضُحًى* إن وقف عليه وفَأَلْقى * لهم داره* وكافِرِينَ* والْكافِرِينَ* لهما، ودوري الْقُرى * الأربعة ومُوسى * معا ويا مُوسى * لهم وبصري جاءَتْهُمُ* وجاءَ* و (جاءوا) لحمزة وابن ذكوان سحار* لدوري علي وإنما لم يمل لهما لأنهما يقدمان الألف على الحاء كما تقدم، النَّاسِ* لدوري.
المدغم
وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ* وقَدْ جِئْتُكُمْ* لبصري وهشام والأخوين.
نَطْبَعُ عَلى * نَكُونَ نَحْنُ.
٦٩ - تَلْقَفُ* قرأ البزي في الوصل بتشديد التاء، والباقون بالتخفيف، وحفص بإسكان اللام وتخفيف القاف، والباقون بفتح اللام وتشديد القاف.
٧٠ - بَطَلَ* ما فيه لورش وصلا ووقفا لا يخفى.
٧١ - آمَنْتُمْ* أصلها أمن كفعل فدخلت عليها همزة التعدية فصار أأمن بهمزة مفتوحة فساكنة على وزن أخرج فدخلت (٢) عليها همزة الاستفهام الإنكاري فاجتمع ثلاث همزات مفتوحتين وساكنة فأجمعوا على إبدال الثالثة الساكنة ألفا على القاعدة المشهورة وهي إذا اجتمع همزتان في كلمة والثانية ساكنة فإنها تبدل حرف مد من جنس حركة ما قبلها نحو آدَمَ* وأُوتِيَ* وأَيْمانَ*، واختلفوا في الأولى والثانية أما الأولى
стр. 245
فأسقطها حفص وعليه فيجوز أن يكون الكلام خبرا في المعنى وأن يكون استفهاما حذفت همزته استغناء عن إنكارها بقرينة الحال، وأبدلها قنبل في الوصل واوا مفتوحة لأن الهمزة المفتوحة إذا جاءت بعد ضمة جاز إبدالها واوا وسواء كانت الضمة والهمزة في كلمة نحو يؤاخذ ومؤجلا أو في كلمتين كهذا، وإذا ابتدأ حقق لزوال سبب البدل وهو الضمة وحققها الباقون، وأما الثانية فحققها الكوفيون وسهلها الباقون فالحرميان والبصري على أصلهم وخرج ابن ذكوان من التحقيق إلى التسهيل وهشام من التخيير فيه إلى تحتمه طلبا للتخفيف ولم يكتف قنبل بإبدال الأولى عن تسهيل الثانية لعروضه، ولم يدخل أحد بين الهمزة أي المحققة والمسهلة ألفا كما أدخلوها في أنذرتهم وبابه، قال المحقق: لئلا يصير اللفظ في تقرير أربع ألفات الأولى همزة الاستفهام والثانية الألف الفاصلة والثالثة همزة القطع والرابعة المبدلة من الهمزة الساكنة، وذلك إفراط في التطويل وخروج عن كلام العرب انتهى.
وفيه لورش المد والتوسط والقصر لأن تغيير الهمزة بالتسهيل لا يمنع منها وليس له فيها بدل لأن كل من روى الإبدال في نحو أأنذرتهم ليس له في آمنتم وآلهتنا إلا التسهيل وقول ابن القاصح تبعا للجعبري وغيره ومن أبدل لورش الهمزة الثانية في نحو أأنذرتهم ألفا أبدلها أيضا هنا يعني في آمنتم ألفا ثم حذفها لأجل الألف التي بعدها فتبقى قراءة ورش على هذا بوزن قراءة حفص بإسقاط الهمزة الأولى فلفظهما متحد ومأخذهما مختلف ولا تصير قراءة ورش بوزن قراءة حفص إلا إذ قصر ورش أما إذا قرأ بالتوسط أو بالمد فيخالفه انتهى مردود بالنص والنظر، أما النص فقول المحقق وغيره اتفق أصحاب الأزرق قاطبة على تسهيلها بين بين. قال ابن الباذش في الإقناع ومن أخذ لورش في أنذرتهم بالبدل لم يأخذ هنا إلا بين بين، ولذا لم يذكر كثير من المحققين كابن سفيان والمهدوي وابن شريح ومكي وابن
стр. 246
الفحام فيها سوى بين بين، وقال في موضع آخر ولعل ذلك وهم من بعضهم حيث رأى بعضهم الرواة عن ورش يقرءونه بالخبر فظن أن ذلك على وجه البدل، ثم حذفت إحدى الألفين، وليس كذلك بل هي رواية الأصبهاني عن أصحابه عن ورش ورواية أحمد بن صالح ويونس بن عبد الأعلى وأبي الأزهر كلهم عن ورش يقرءونها بهمزة واحدة على الخبر كحفص فمن كان من هؤلاء يروي المد لما بعد الهمز يمد ذلك فيكون مثل آمنوا إلا أنه بالاستفهام وأبدل وحذف انتهى بتصرف، وأما النظر فحسبك أن فيه تغيير اللفظ والمعنى، أما تغيير اللفظ فظاهر وهو مصرح به في كلام القائل بجواز البدل حيث قال فتبقى قراءة ورش إلى آخره، وأما المعنى فإن الاستفهام يرجع خبرا ولو باحتمال.
فإن قلت: يجاب عن هذا بما قاله الأذفوي يشبع المد ليدل على أن مخرجها مخرج الاستفهام دون الخبر.
قلت: وإن تعجب فاعجب من صدور هذه المقالة من عالم لا سيما ممن برع في علوم القراءات وكان من أعلم أهل عصره بمصر وهو الإمام أبو بكر محمد بن علي الأذفوي إذ يلزم عليه أن جميع ما نقرؤه بالمد من باب آمَنُوا* نحو آمَنَ الرَّسُولُ.
خرج من باب الخبر إلى الاستفهام وهو ظاهر الفساد وقوله لا تصير قراءة ورش مثل قراءة حفص إلى آخره فيه نظر مع قول المحقق: فمن كان من هؤلاء يروي المد إلى آخره بل هو على إطلاقه وهذه الكلمة من مداحض أقدام العلماء ولا يقوم بواجب حقها إلا العلماء المطلعون على المذاهب المختصون بالفهم الفائق والدراية الكاملة، وقد كشفت لك عنها الغطا وميزت لك الصواب من الخطأ والفضل والمنة لله العلي العظيم.
стр. 247
٧٢ - سَنُقَتِّلُ (١) قرأ الحرميان بفتح النون وإسكان القاف وضم التاء من غير تشديد، والباقون بضم النون وفتح القاف وكسر التاء وتشديدها.
٧٣ - عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وعَلَيْهِمُ الرِّجْزُ لا يخفى.
٧٤ - كَلِمَتُ رَبِّكَ* لا خلاف بينهم في قراءتها بالإفراد واختلفوا في رسمها والمعول عليه رسما بالتاء إجراء على الأصل وعمل أكثر الناس عليه وعليه فوقف المكي والبصري وعلي بالهاء، الباقون بالتاء وعلى رسمها بالهاء فالوقف بالهاء للجميع.
٧٥ - يَعْرِشُونَ* قرأ الشامي وشعبة بضم الراء، والباقون بالكسر.
٧٦ - يَعْكُفُونَ قرأ الأخوان بكسر الكاف والباقون بالضم.
٧٧ - وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ قرأ الشامي بألف بعد الجيم من غير ياء ولا نون وكذلك هو في مصاحف أهل الشام، والباقون بياء ونون بعد الجيم وألف بعدهما وكذلك هو في مصاحفهم.
٧٨ - يُقَتِّلُونَ* قرأ نافع بفتح الياء وإسكان القاف وضم التاء مخففة والباقون بضم الياء وفتح القاف وكسر التاء مشددة وما في الربع مما يصح الوقف عليه وحكم حمزة فيه لا يخفى.
٨٩ - عَظِيمٌ* تام وقيل كاف فاصلة ونصف الحزب بإجماع.
الممال
مُوسى * الأربعة وبِمُوسى ويا مُوسَى* معا لدى الوقف عليهما والْحُسْنى * لهم وبصري جاءَتْنا وَجاءَتْهُمْ* لابن ذكوان وحمزة عَسى * لَهُمْ آلِهَةٌ* لعلي إن وقف. (٢)
стр. 248
المدغم
السَّحَرَةُ ساجِدِينَ* آذَنَ لَكُمْ* تَنْقِمُ مِنَّا وَآلِهَتَكَ قالَ فَما نَحْنُ لَكَ وَقَعَ عَلَيْهِمُ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ*.
٨٠ - وَواعَدْنا قرأ البصري بحذف الألف قبل السين، والباقون بإثباته. (١)
٨١ - أَرِنِي* قرأ المكي والسوسي بإسكان الراء والدوري باختلاس كسرته، والباقون بالكسرة الكاملة، واتفقوا على إسكان يائه. (٢)
٨٢ - وَلكِنِ انْظُرْ قرأ البصري وعاصم وحمزة بكسر النون، والباقون بالضم.
٨٣ - دَكًّا* قرأ الأخوان بهمزة مفتوحة بعد الألف من غير تنوين تمد الألف لأجلها، الباقون بالتنوين من غير همز ولا مد.
٨٤ - وَأَنَا أَوَّلُ* قرأ نافع بإثبات ألف أنا وصلا ولا يخطى ما يترتب عليه من المد، والباقون بحذفها وصلا ولا خلاف بينهم في إثباتها في الوقف.
٨٥ - إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ قرأ المكي والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان وهمزة اصطفيتك همزة وصل فهي محذوفة في الوصل على كلا الوجهين.
٦٨ - برسالتي قرأ الحرميان بغير ألف بعد اللام على التوحيد،
стр. 249
والباقون بإثبات الألف على الجمع.
٨٧ - آياتِيَ الَّذِينَ قرأ حمزة والشامي بإسكان الياء، والباقون بفتحها.
٨٨ - الرشيد- قرأ الأخوان بفتح الراء والشين، والباقون بضم الراء، وإسكان الشين لغتان. (١)
٨٩ - حُلِيِّهِمْ قرأ الأخوان بكسر الحاء والباقون بالضم، ولا خلاف بين السبعة في كسر اللام وتشديد الياء وكسرها. (٢)
٩٠ - يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا قرأ الأخوان بتاء الخطاب في الفعلين ونصب باء ربنا، والباقون بياء الغيب فيهما ورفع الباء.
٩١ - بِئْسَما* أبدل همزه ورش والسوسي وذكر صاحب البدور أنما مما اتفق على وصلها والحق أن الخلاف ثابت فيها لكن المشهور الوصل.
٩٢ - بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ قرأ الحرميان وبصري بفتح الياء وصلا، والباقون بالإسكان.
٩٣ - برأسي- إبداله للسوسي لا يخفى.
٩٤ - ابْنَ أُمَّ قرأ الأخوان وشامي وشعبة بكسر الميم على أصله أمي بإضافته إلى ياء المتكلم، ثم حذفت الياء وبقيت الكسرة دالة عليها، والباقون بفتحها على جعل الاسمين اسما واحدا وبنيا على الفتح كخمسة عشر.
٩٥ - شِئْتَ* إبداله للسوسي لا يخفى.
٩٦ - تَشاءُ أَنْتَ لا يخفى. (٣)
стр. 250
٩٧ - الْغافِرِينَ كاف وقيل تام، فاصلة ومنتهى الربع بإجماع.
الممال
مُوسى * السبعة وتَرانِي* معا ويا مُوسى * والدُّنْيا* وعن موسى إن وقف عليه لهم وبصري جاء لحمزة وابن ذكوان تَجَلَّى* وأَلْقى * (١) وهُدىً* لدى الوقف عليهما
لهم النَّاسِ* لدوري.
المدغم
قَدْ ضَلُّوا* لورش وبصري وشامي والأخوين ويَغْفِرْ لَنا* واغْفِرْ لِي* وفَاغْفِرْ لَنا* لبصري بخلف عن الدوري. (٢)
لِأَخِيهِ هارُونَ قالَ رَبِّ* قالَ لَنْ* أَفاقَ قالَ قَوْمُ مُوسى * أَمْرَ رَبِّكُمْ قالَ رَبِّ اغْفِرْ* السَّيِّئاتِ ثُمَّ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ فَتَمَّ مِيقاتُ، والغَيِّ يَتَّخِذُوهُ، لا إدغام فيهما للتشديد.
٩٨ - عَذابِي أُصِيبُ قرأ نافع بفتح الياء والباقون بالإسكان.
٩٩ - أَشاءُ وشَيْءٍ* ما فيهما لهشام وحمزة إذا وقفا لا يخفى.
١٠٠ - النَّبِيَّ* معا قرأ نافع بالهمزة، والباقون بالياء المشددة.
١٠١ - يَأْمُرُهُمْ قرأ البصري بإسكان الراء، وعن الدوري الاختلاس أيضا، والباقون بالضم.
١٠٢ - عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وعَلَيْهِمُ الْغَمامَ وعَلَيْهِمُ الْمَنَّ لا يخفى.
١٠٣ - إِصْرَهُمْ قرأ الشامي بفتح الهمزة ممدودة وفتح الصاد وألف بعدها على الجمع، والباقون بكسر الهمزة وحذف الألفين وإسكان