← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 27083

غيث النفع في القراءات السبع

أبو الحسن الصفاقسي

Полный текст (677 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

ودعواهم معا لهم وبصري الر* تقدم للناس لدوري استوى ومأواهم لهم (١). المدغم أُنْزِلَتْ سُورَةٌ* معا للبصري والأخوين لَقَدْ جاءَكُمْ* لهم ولهشام. زادَتْهُ هذِهِ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا. ٨ - لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ قرأ الشامي بفتح القاف والضاد وقلب الياء ألفا وأجلهم بالنصب والباقون بضم القاف وكسر الضاد بعدها ياء مفتوحة وأجلهم بالرفع، وحكم إليهم لا يخفى (٢). ٩ - رُسُلُهُمْ* قرأ البصري بإسكان السين، والباقون بالضم. ١٠ - لِقاءَنَا ائْتِ إبداله للسوسي وورش وعدم مده له لا يخفى (٣). ١١ - بِقُرْآنٍ لا يخفى. ١٢ - لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ وإِنِّي أَخافُ* فتح ياء لي وإني الحرميان والبصري، والباقون بالإسكان. ١٣ - نَفْسِي إِنْ* قرأ نافع والبصري بفتح الياء والباقون بالإسكان. ١٤ - وَلا أَدْراكُمْ قرأ المكي بخلف عن البزي بحذف ألف ولا، والباقون بإثباتها، وهو الطريق الثاني للبزي. ١٥ - يُشْرِكُونَ* قرأ الأخوان بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب. ١٦ - رُسُلَنا* لا يخفى. ١٧ - هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ قرأ الشامي بياء مفتوحة بعدها نون

стр. 282

ساكنة وشين معجمة مضمومة من النشر، والباقون بياء مضمومة بعدها سين مهملة مفتوحة وياء مشددة مكسورة من التيسير (١). ١٨ - مَتاعَ الْحَياةِ* قرأ حفص بنصب العين، والباقون بالرفع مفعول لأجله، وخبر بغيكم (٢). ١٩ - يَشاءُ إِلى * لا يخفى. ٢٠ - صِراطٍ* كذلك. ٢١ - مُسْتَقِيمٍ* تام، وقيل كاف، فاصلة بلا خلاف، ومنتهى الحزب الحادي والعشرين باتفاق عند المغاربة، وعلى قول عند المشارقة، والمشهور المعروف عندهم بفترون بعده ودعوى الاتفاق عليه عندهم فيه تصور. الممال لِلنَّاسِ* لدوري طُغْيانِهِمْ* (٣) لدوري على وجاءتهم وشاءَ* وجاءَتْها وجاءَهُمْ* لحمزة وابن ذكوان تُتْلى * ويُوحى * وتَعالى * وأَنْجاهُمْ وأَتاها* لهم أَدْراكُمْ لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه افترى والدنيا لهم وبصري دار لهما ودوري، ولا تخفى أن دعا وأخاف لا إمالة فيهما. المدغم لَبِثْتَ* لبصري وشامي والأخوين بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ

стр. 283

خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ* أَظْلَمُ مِمَّنْ* كَذَّبَ بِآياتِهِ* مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ*. ٢٢ - قِطَعاً قرأ المكي وعليّ بإسكان الطاء، والباقون بفتحها. ٢٣ - هنالك تبلو قرأ الأخوان بتاءين من التلاوة، والباقون بالتاء والباء الموحدة من الاختبار، أي تختبر عملها من حسن وقبيح، وقبول ورد. ٢٤ - مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ* قرأ نافع والأخوان وحفص بكسر الياء وتشديدها، والباقون بالإسكان. ٢٥ - كلمات ربك قرأ نافع والشامي بألف بعد الميم على الجمع، والباقون بحذفها على الإفراد. ٢٦ - فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ* لا يخفى. ٢٧ - أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ قالون والبصري بفتح الياء واختلاس فتحة الدال وتشديد الدال، ولقالون أيضا إسكان الهاء، وورش والملكي والشامي بفتح الياء وتشديد الدال، وشعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال، وحفص مثله إلا أنه بفتح الياء، والأخوان بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال. فإن قلت ذكرت لقالون إسكان الهاء، ولم يذكره الشاطبي له. فالجواب كان حقه- ﵀ أن يذكره له في أصله وجعله هو النص حيث قال: والنص عن قالون بالإسكان انتهى وهو رواية العراقيين قاطبة، وكثير من المصريين وبعض المغاربة، ولم يذكر غير واحد كالإمام أبي الطاهر إسماعيل بن خلف الأنصاري صاحب العنوان سواه، قال الجعبري وبه قطع ابن مجاهد والأهوازي والهمداني، ولا يكاد يوجد في كتب النقلة غيره، ولم يذكره الناظم، وليس بجيد لأنه نقص من الأصل وعدول عن الأشهر انتهى، وهو رواية الأكثرين: كإسماعيل، والمسيبي عن نافع وهو قراءة شيخه أبي جعفر يزيد بن القعقاع أحد الأئمة العشرة المشهورين قرأ على ابن عباس، وأبي هريرة، وصلى بابن عمر- ﵁ إمام الأئمة مالك بن أنس وأقوى ما يحتج به التارك له أن فيه الجمع بين الساكنين على غير حده

стр. 284

وهو غير جائز، وقد تقدم ما يفيد أن هذا كلام باطل لا يقوله إلا غافل، أو جاهل لثبوت ذلك قرآنا ولغة. ٢٨ - الْقُرْآنُ* لا يخفى. ٢٩ - تَصْدِيقَ* قرأ الأخوان بإشمام الصاد الزاي، والباقون بالصاد الخالصة. ٣٠ - وَلكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان بتخفيف النون وكسرها في الوصل، ورفع سين الناس، والباقون بفتح النون مشدّدة ونصب السين (١). ٣١ - وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ قرأ حفص بالياء التحتية، والباقون بالنون والأول وهو ويوم نحشرهم جميعا متفق على أنه بالنون ومنه احترز بقوله مع ثاني بيونس. ٣٢ - صادِقِينَ* كاف، وقيل تام، فاصلة، ومنتهى ربع الحزب للجمهور، وقيل يكسبون بعده. الممال الْحُسْنى * ويفتري وافتراء لهم وبصري زيادة وذلة لا يخفى النار والنهار لهما ودوري. فَكَفى (٢) ومولاهم ويهدي ومتى لهم فإني معا لهم ودوري جاء لا يخفى.

стр. 285

المدغم السَّيِّئاتِ جَزاءُ نَقُولُ لِلَّذِينَ* (١) يرزقكم كَذلِكَ كَذَّبَ* أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ، ولا إدغام في أفأنت تسمع، ولا في أفأنت تهدي، لأن الأول تاء ضمير، ولا في الناس شيئا لخفة الفتحة بعد السين. ٣٣ - جاءَ أَجَلُهُمْ* لا يخفى، ولا تغفل عما تقدم من أن ورشا إذا أبدل في مثل هذا لا يمد إذ لا ساكن تمد لأجله. ٣٤ - يَسْتَأْخِرُونَ* إبداله لورش والسوسي لا يخفى. ٣٥ - أَرَأَيْتُمْ* معا قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية، وعن ورش أيضا إبدالها فيمد طويلا وعلى بإسقاطها، والباقون بتحقيقها. ٣٦ - آلآن معا قرأ نافع بنقل حركة الهمزة إلى اللام، والباقون بتحقيقها، ولا خلاف بينهم في تليين (٢) همزة الوصل، واختلفوا في كيفيته على وجهين صحيحين قرأ بهما كل من السبعة: الأول: إبدالها ألفا خالصة مع للساكنين إلا أن من نقل وهو نافع له وجهان كالجماعة إن لم يعتد بعارض النقل والقصر إن اعتد به. الثاني: تسهيلها بين بين مع القصر لكن منهم من رآهما واجبين،

стр. 286

ومنهم من رآهما جائزين، قال المحقق فعلى القول بلزوم البدل يلتحق بباب حرف المد الواقع بعد همز فيصير حكمها حكم آمن فيجري فيها للأزرق عن ورش فيجري فيها حكم الاعتداد بالعارض فيقصر مثل آلد، وعدم الاعتداد به فيمد كأنذرتهم، ولا يكون من باب آمن وشبهه فلذلك لا يجري فيها على هذا التقدير توسط وتظهر فائدة هذين التقديرين في الألف الأخرى انتهى وسيأتي بيان ذلك قريبا إن شاء الله تعالى وفي هذه الكلمة على رواية الأزرق صعوبة وغموض لا سيما إن ركبت مع أمنتم، ولهذا زلت فيها أقدام كثير من فحول الرجال فضلا عن غيرهم، وسأبينها إن شاء الله بيانا شافيا يكشف عن مخدرات معاليها أستارها ويظهر من مخبئات دقائقها أسرارها ومن الله أستمد التيسير إنه جواد كريم لطيف خبير. اعلم أوّلا أنه أصل الْآنَ* (آن) بهمزة ونون مفتوحتين بينهما ألف علم على الزمان الحاضر مبني لتضمنه حرف الإشارة الذي كان يستحق الوضع ثم دخلت عليه أل الزائدة، ثم دخلت عليه همزة الاستفهام، والكلام عليها من أربعة أوجه: الأول: حكمها مفرد. الثاني: إن ركبت مع آمنتم وعلى كل منهما إما أن تقف عليها أو تصلها بما بعدها، وقد ألف شيخنا- ﵀ في أحوالها الأربعة قصيدة سماها «غاية البيان لخفي لفظتي آلآن» رأيت أن أذكرها هنا لاشتمالها على أحكامها، وخوف ضياعها واندراسها، فيقل أجره بذلك وأنا لا أحب ذلك. قال ﵀ ورضي الله عنه: يقول راجي العفو والغفران ... من ربّه محمّد الأفراني الحمد لله على ما يسّرا ... من فهم آلآن بيونس جرى وصلواته على النّبيّ ... والآل والأصحاب والوالي ثمّ الرّضا عن شيخنا الإمام ... سلطان نجل أحمد الهمام

стр. 287

هذا وإنّ المرء ليس يشرف ... إلّا بما يتقنه ويعرف لا سيّما حفظ العويص الصّعب ... سما العلا يطلعه بالقرب من ذاك آلآن بموضعين ... عويضة قربه بالهين من بعد أن حارت به الفحول ... وكلّ عن إدراكه العقول محمّد بن الجزري بنشره ... كلّ عويص ينجلي بذكره بلا به إن جاء في الإنشاد ... نفي وإضمار للاعتداد واعلم بأن فيه همزتين ... آل وآن الأصل دون مين واختلف القرّاء في إبدال ... همزة وصله بلا إشكال إن قيل باللّزوم فهو يلحق ... بباب آمن إذا فيصدق ثلاثة أو قيل بالجواز ... به كآلد بلا مجاز في قصره بلا كأنذرتهم ... في طوله توسيطه محرّم فائدة الجواز واللّزوم قد ... تظهر في الأخرى على ذا يعتمد فإن قصرت آل باللّزوم ... فقصرك الثّاني من المعلوم أو بجوازه به فأولى ... قصرك بالثّاني وقاك المولى من أجل أنّ الطول والتوسيطا ... بلا هما فامنعهما تقسيطا مخافة التركيب حين لزما ... أو التصادم اعتدادا فاعلما فإن توسّطه لزوما فاقصرا ... آن به فوسطا بلا جرى فالطول للتركيب لا يجوز ... تاركه بأجره يفوز فإن توسّطه لزوما فاقصرا ... ثانية به فلا الطول سرى فأوّل على جوازه بلا ... لأنّه مصادم فحظّلا فإن تطوّله جوازا أو بلا ... فوسّطن ثانيه بلا اعقلا فلا تطوّل باللزوم يلزمك ... تركيب توسيطه بطول يصحبك وإن تطوّل بالجواز وبلا ... وباللّزوم طول ثانيه بلا ولا تصادم ولا تركيبا ... بدا فإن سهلته تقريبا

стр. 288

أجزاء ثلاثة يا آن العدد ... تسعتها فزائد مفنّد فإن قلت به يجوز ما امتنع ... فتلك يب عدها لتتبع قد انتهى كلام شمس الدين ... إفرادها قد خص بالتبيين لكن إذا فهمت ما تقدما ... من التقارير فهمت فاعلما تركيب آمنتم بها بل تتّضح ... فينجلي ما صحّ ممّا لا يصح فإنّ تركبها بآمنتم أتى ... فليس ما سواه مثبتا فإنّ تقصرها أتاك اثنان ... قصر على اللزوم بالبيان أو الجواز وبه فسهلا ... مقصّرا آن به ليسهلا أمّا التوسط مع الطول بلا ... فلا يجوزان معا عن الملا إن قيل باللزوم بالتركيب أو ... جوازه به تصادما رأوا فلا تطوّل أوّلا جوازا ... بلا تصادم تارك قد فازا ولا تطوله لزوما ترتكب ... تركيبهم فإن تحد عنه تصب أمّا الثّلاثة على هذين ... فمنعها حتم بدون مين توسيطه كذا على اللزوم ... مع الثّلاثة من المذموم فإن توسّطها أتاك ستة ... قصرك آل فالجواز مثبت به بقصر الثّان ليس إلّا ... لأنّه بباب الأولى ولا يجوز الطول والتوسيط ... بلا وقد قصرت يا نشيط به بأوّل فذاك ممتنع ... لأنه تصادم لا تتّبع توسيط أوّل لزوما فاقصرا ... به فوسطا بلا كما جرى ولا يجوز الطول للتركيب ... تطويله أتى عن الأريب على جوازه بلا موسطا ... بلا قصرا قسطا لأنّه به وقد طولنا ... بلا بأول فماذا المعنى هل هو إلا عين ما قد منعا ... وهو التصادم وطوله امنعا بلا لتركيب كما الطول على ... لزمه بأول قد أجلا

стр. 289

تسهيله مقصرا موسّطا ... به بلا فلا تطول مفرطا تكن مركبا وإن طولتا ... آمنتم فخمسة أثبتا قصر بآل بالجواز وبه ... مع قصرك الثّاني به فانتبه ولا يجوز غيره لأنّه ... مصادم لذاك فاتر كنّه طول بأول لزوما فاقصرا ... به بثانيه كما النّص سرى تطويل أوّل جوازا وبلا ... مع طول ثانيه بلا فادر العلا فلست محذورا بهذين ترى ... إن كنت متقنا لما قد غيّرا فطول أول بتوسيط منع ... لأجل تركيب اتركنّه كي تطع توسيط أوّل بتثليث نبذ ... مخافة التركيب منها فاستعذ فسهّلا مقصرا مطوّلا ... به بلا توسيطه قد حظّلا فإن تقف به فكل فعلا ... كل بأوّل ثلاث يجتلى بآخر إلّا إذا طولنا ... موسطا فاثنان إن وقفنا وكل ما ذكرته للأزرق ... عن ورشهم فثق به وحقّق هنا تناهي غاية البيان ... فالحمد لله على الإحسان ثمّ الصّلاة والسّلام الأبدي ... على الرسول المصطفى محمّد وآله وصحبه ومن قرا ... ما قارئ القرآن حتما كبّرا انتهى، أما حكمها حالة الوقف عليها فلا نطيل به لأنها ليست محل وقف، وإنما الوقف على تستعجلون بعده بإجماع، أو على به قبله على خلاف بينهم في ذلك، وهو أيضا مأخوذ من كلام شيخنا. وأما حكمها إذا وصلتها بما بعدها ولم تركبها مع آمنتم بل وقفت على به وابتدأت بها، فيأتي على ما يقتضيه الضرب اثنا عشر وجها، بيانها أنك تضرب أربعة الهمزة الأولى: وهي التسهيل مع القصر والثلاثة الآتية على البدل، وهي الطول والتوسط والقصر في ثلاثة الثانية اثنا عشر أما التسعة الآتية على البدل فقال المحقق وتابعوه ثلاثة منها ممنوعة، وستة

стр. 290

جائزة ونظمها فقال: للأزرق في الآن ستة أوجه ... على وجه إبدال على وصلة تجري فمد وثلث ثانيا ثمّ وسطا ... به وبقصر ثمّ بالقصر مع قصر فقوله: مد مفعول محذوف أي الأول دل عليه قوله وثلث ثانيا، وكذا قوله: وسطا مفعول محذوف أي الأول والباء في به للمصاحبة كقوله تعالى: اهْبِطْ بِسَلامٍ أي معه وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ والضمير يعود على التوسط المأخوذ من قوله: وسطا، وبقصر معطوف عليه أي وسط الأول مع توسط الثاني وقصره، وقوله: بالقصر أي في الأول مع قصر أي في الثاني الأول من الوجوه الستة مد الأول على لزوم البدل وأخذنا فيه بالطويل أو جوازه، ولم نعتد بعارض النقل فهو كأنذرتهم، ومد الثاني على عدم الاعتداد بالعارض. الثاني: مد الأول وتوسط الثاني لما تقدم فيهما. الثالث: مد الأول وقصر الثاني أما مد الأول فعلى تقدير لزوم البدل، ولا يحسن أن يكون على جوازه مع عدم الاعتداد بالعارض للتصادم، لأن قصر الثاني للاعتداد به فلا يترك الاعتداد به في أول الكلمة، ويعتدّ به في آخرها. الرابع: توسط الأول على تقدير لزوم البدل وأخذنا بالتوسط وتوسط الثاني على عدم الاعتداد فيه. الخامس: توسط البدل على لزوم البدل وقصر الثاني على الاعتداد. السادس: قصرهما معا على تقدير لزوم البدل في الأول، وأخذنا بالقصر أو جوازه مع الاعتداد وقصر الثاني على الاعتداد. فتحصل من هذا أن المد في الأول يأتي عليه في الثاني الثلاثة والتوسط فيه يأتي عليه في الثاني القصر والتوسط، ولا يجوز المد؛ لأن توسط الأول على لزوم البدل فهو كآمن فلو أخذنا في الثاني بالطويل وهو أيضا كآمن لجاء

стр. 291

التركيب والقصر في الأول لا يأتي عليه في الثاني إلا القصر فقط، لأن قصر الأول إما أن يكون على تقدير لزوم البدل فيكون على مذهب من لا يرى المد بعد الهمز كطاهر بن غلبون فعدم جوازه في الثاني، وإما أن يكون على تقدير جواز البدل والاعتداد معه بالعارض فحينئذ يكون الاعتداد به في الثاني أولى فيمتنع إذا مع الأول مد الثاني وتوسطه. وأما الثلاثة الآتية على التسهيل فكلها جائزة وقد نظم ذلك ابن أسد متمما لبيتي شيخه السابقين فقال: وفي وجه تسهيل ثلاثة أوجه ... بثان فقط مع قصر أوّله فادر وأما حكمها إذا ركبت مع آمنتم ولم تقف عليها فيأتي فيها على ما يقتضيه الضرب ستة وثلاثون وجها، بيانها تضرب وجوه آلآن الاثني عشر في ثلاثة آمنتم، والجائزة منها على ما حرره شيخنا ثلاثة عشر وجها، وعلى ما قاله شيخه عشر وجوه وقال هذا الذي ذكرناه هو الذي حرره شيخنا الشيخ سيف الدين البصير وهو في غاية التحرير، وعندي أن الجائز منها أربعة عشر وجها تسعة مع البدل، وخمسة مع التسهيل، فيأتي على قصر آمنتم ثلاثة أوجه: فالأول: قصر الأول، وهو همزة الوصل على لزوم البدل أو جوازه مع الاعتداد بالعارض وقصر الثاني وهو همزة آن*. الثاني: تطويل الأول على جواز البدل، ولم نعتد بالعارض، ولا يصح أن يكون على لزوم البدل لما يلزم عليه من التركيب وقصر الثاني، وهذا هو الوجه الذي قلنا بجوازه، ومنعه شيخنا واعتل لمنعه بأن تطويل الأول على عدم الاعتداد وقصر الثاني على الاعتداد وهو تصادم. ويجاب عنه بأن قصر الثاني ليس للاعتداد بالعارض فيه بل إما على مذهب من لا يرى المد بعد الهمز كابن غلبون أو على مذهب من استثنى آلآن المستفهم بها في حرفي يونس كالمهدوي وابن شريح والداني في

стр. 292

جامعه فلا تصادم، ولا تركيب أيضا لأن مد الأول من باب آنذرتهم وقصر الثاني من آمن، ولا تركيب بين بابين كما تقدم. الثالث: تسهيل الأول، وقصر الثاني ويأتي على التوسط ستة أوجه الأول قصر الأول على جواز البدل مع الاعتداد وقصر الثاني على الاعتداد أيضا أو على مذهب من استثنى. فإن قلت ذكرت القصر في الثاني في الوجوه السابقة ولم تذكر توجيهه وذكرته هنا. فالجواب أن الثاني من آلآن إذا ماثل آمنتم فلا سؤال فيه لأنهما من باب واحد، وإن خالفه فيرد السؤال لم خالفه وهما باب واحد فلا بد إذا من التوجيه. الثاني: توسط الأول على لزوم البدل وقصر الثاني على ما تقدم. الثالث: توسط الأول على لزوم البدل وتوسط الثاني على عدم الاعتداد. الرابع: تطويل الأول على جواز البدل وتوسط الثاني، ولم يعتد بالعارض فيهما. الخامس والسادس: تسهيل الأول مع قصر الثاني وتوسطه. وزاد شيخ شيخنا هنا وجهين: قصر الأول وتوسط الثاني وتطويل الأول وقصر الثاني ومنعهما شيخنا وعلل ذلك بالتصادم وهو ظاهر، لأن قصر الأول على جواز البدل والاعتداد بالعارض وتوسط الثاني على عدم الاعتداد وتطويل الأول على جواز البدل، ولم يعتد بالعارض وقصر الثاني على الاعتداد، وهذا تصادم لا شك فيه، ويأتي على التطويل خمسة أوجه: قصرهما معا. الأول على جواز البدل مع الاعتداد بالعارض، والثاني على ما تقدم. الثاني: تطويل الأول على لزوم البدل أو جوازه، ولم يعتد بالعارض

стр. 293

وقصر الثاني على ما تقدم. الثالث: تطويلهما الأول على ما تقدم الثاني على عدم الاعتداد. الرابع والخامس: تسهيل الأول مع قصر الثاني على ما تقدم وتطويله على عدم الاعتداد، وزاد شيخ شيخنا هنا وجها وهو قصر الأول وتطويل الثاني ومنعه شيخنا، وعلله بالتصادم وهو ظاهر فهذا ما يجوز من الأوجه وباقيها ممنوع. وتوجيه ذلك معلوم من النظم فلا نطيل به، وأما كيفية قراءة هذه الآية وهي قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ إلى تَسْتَعْجِلُونَ* فتبدأ بقالون بتسكين ميم الجمع وقصر المنفصل ونقل آلآن ومدها طويلا ثم تعطفه بقصرها مع النقل أيضا ثم بتسهيلها مع القصر ثم تعطف عليه البصري يمد آلآن الثلاثة وجهي البدل ووجه التسهيل، ثم تعطف عليه الدوري بالوجهين البدل والتسهيل، ويندرج معه الشامي وعاصم وعليّ، ثم تعطف ورشا بمد المنفصل طويلا على القصر في آمنتم، وقد تقدم أنه يأتي عليه في آلآن ثلاثة أوجه فتأتي بها ثم تعطف عليه حمزة بالوجهين البدل والتسهيل مع السكت في الوجهين، ثم تعطف خلادا بعدم السكت مع الوجهين، ثم تأتي لقالون بصلة ميم الجمع وقصر المنفصل، ويندرج معه المكي فتعطفه بوجهين آلآن، ثم تعطف قالون بمد المنفصل وأوجه آلآن الثلاثة ثم تأتي لورش بالتوسط في آمنتم، وتقدم أنه يأتي عليه في آلآن ستة أوجه فتأتي بها، ثم تعطفه بالطويل، ويأتي عليه في آلآن ما تقدم من الأوجه الخمسة والله تعالى أعلم. ٣٧ - قِيلَ* قرأ هشام وعليّ بإشمام كسرة القاف الضم، والباقون بالكسرة الخالصة. ٣٨ - ظَلَمُوا* لا يخفى.

стр. 294

٣٩ - وَيَسْتَنْبِئُونَكَ ثلاثته لا تخفى (١). ٤٠ - قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ نقل ورش وسكت خلف ومدّ ورش وتوسيطه وقصره في إي لا يخفى، وقرأ نافع والبصرى بفتح ياء وربي، والباقون بالإسكان. ٤١ - يَجْمَعُونَ* قرأ الشامي بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة (٢). ٤٢ - أَرَأَيْتُمْ* تقدم قريبا. ٤٣ - قُلْ آللَّهُ* لكل من القراء فيه وجهان إبدال همزة الوصل ألفا ممدودة طويلا لأجل الساكن، وتسهيلها بين بين مع القصر، وورش على أصله من النقل، وكذلك خلف على أصله من السكت وعدمه. ٤٤ - شَأْنٍ* إبداله لسوسي فقط لا يخفى. ٤٥ - قُرْآنٍ* لا يخفى. ٤٦ - يَعْزُبُ* قرأ علي بكسر الزاي، والباقون بالضم (٣). ٤٧ - وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ* (٤) قرأ حمزة برفع فيهما، والباقون بالنصب. ٤٨ - وَلا يَحْزُنْكَ* قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي، والباقون بفتح الياء وضم الزاي (٥). ٤٩ - شُرَكاءَ إِنْ لا يخفى.

стр. 295

٥٠ - يَكْفُرُونَ* تام، وفاصلة، ومنتهى نصف الحزب بلا خلاف. الممال شاءَ* وجاءَ* وجاءتكم لحمزة وابن ذكوان أتاكم وهدى إن وقف عليه لهم الناس لدوري الْبُشْرى * (١) والدنيا معا لهم وبصري. المدغم هَلْ تُجْزَوْنَ* للأخوين وهشام قد جاءَتْكُمُ* لبصري وهشام والأخوين إِذْ تُفِيضُونَ كذلك. قِيلَ لِلَّذِينَ* أَذِنَ لَكُمْ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا* (٢) سُبْحانَهُ هُوَ*. ولا إدغام في يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ* لسكون ما قبل الكاف. ٥١ - عَلَيْهِمْ* لا يخفى. ٥٢ - إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا* قرأ نافع والبصري والشامي وحفص بفتح ياء أجري، والباقون بالإسكان. ٥٣ - فرعون ائتون إبدال همزة واوا لورش والسوسي حال الوصل وباء حال الابتداء للجميع جلي. ٥٤ - سحر* قرأ الأخوان بحذف الألف التي بعد السين وفتح الحاء وتشديدها وإثبات ألف بعدها، والباقون بكسر الحاء وتخفيفها وألف قبلها. ٥٥ - بِهِ السِّحْرُ قرأ البصري بزيادة همزة استفهام قبل همزة الوصل فهي عنده من باب ما دخلت فيه همزة الاستفهام قبل همزة الوصل كآلله والذكرين فله فيها وجهان: إبدال همزة الوصل ألفا ممدودة للساكن

стр. 296

وتسهيلها، والباقون بهمزة وصل فقط على الخبر فتسقط وصلا وتحذف ياء الصلة من الهاء من به قبلها لالتقاء الساكنين. ٥٦ - أن تبوّءا قرأ السبعة بالهمز في الحالين وهي طريقة عبيد بن الصباح عن حفص، وجاء من طريق هبيرة عنه أنه يقلب الهمزة في الوقف ياء وهو وإن كان صحيحا في نفسه فلا يقرأ به من طريق الشاطبي (١) لأنه لم يصح منها فذكره له حكاية لا رواية وليس محل وقف وثلاثة ورش فيه لا تخفى. ٥٧ - بِمِصْرَ تفخيم رائه للجميع لا يخفى. ٥٨ - بُيُوتاً* وبُيُوتَكُمْ* قرأ ورش والبصري وحفص بضم الباء الموحدة، والباقون بالكسر. ٥٩ - لِيُضِلُّوا* قرأ الكوفيون بضم الياء، والباقون بالفتح. ٦٠ - وَلا تَتَّبِعانِّ (٢) قرأ ابن ذكوان بتخفيف النون، فلانا فيه والفعل معرب مرفوع بثبوت النون خبر بمعنى النهي كقوله: لا تُضَارَّ والِدَةٌ على قراءة الرفع، والباقون بتشديدها فلا ناهية، والنون للتوكيد، واتفقوا على فتح التاء الثانية وتشديدها وكسر الموحدة بعدها، وزاد ابن مجاهد وغيره لابن ذكوان إسكان التاء وفتح الموحدة وتشديد النون، وضعفه الداني وغيره فلا يقرأ به. ٦١ - آمَنْتُ أَنَّهُ قرأ الأخوان أنه بكسر الهمزة، والباقون بالفتح (٣).

стр. 297

٦٢ - آلْآنَ وَقَدْ* تقدم. ٦٣ - لَغافِلُونَ* تام، وقيل كاف، فاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند جميع المغاربة، لا يعلمون قبله عند جميع المشارقة. الممال فَجاؤُهُمْ* وجاءَهُمْ* وجاءَكُمْ* وجاء لحمزة وابن ذكوان موسى كله والدنيا لهم وبصري سحار* لدوري على، ولا يميله ورش والبصري لأن قراءتهما بتقديم الألف على الحاء كما تقدم الْكافِرِينَ* (١) لهما ودوري الناس لدوري. المدغم أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما للجميع قالَ لِقَوْمِهِ* نَطْبَعُ عَلى * وَما نَحْنُ لَكُما فَقالَ لَهُمُ* آمَنَ لِمُوسى الْغَرَقُ قالَ. ٦٤ - بَوَّأْنا* إبداله للسوسي جلي. ٦٥ - فاسأل قرأ المكي وعلي بنقل فتحة الهمزة إلى السين وحذفها، والباقون بإسكان السين وهمزة مفتوحة بعدها. ٦٦ - كَلِمَتُ رَبِّكَ* قرأ نافع والشامي بألف بعد الميم على الجمع، والباقون بغير ألف على الإفراد (٢).

стр. 298

٦٧ - وَيَجْعَلُ* قرأ شعبة بالنون، والباقون بالياء. ٦٨ - قُلِ انْظُرُوا قرأ عاصم وحمزة في الوصل بكسر اللام، والباقون بالضم، واتفقوا عليه في الابتداء. ٦٩ - رُسُلَنا* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم. ٧٠ - نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ قرأ حفص وعلي بسكون النون الثانية وتخفيف الجيم، والباقون بفتحها وتشديد الجيم وكلهم وقف عليه بغير ياء اتباعا لرسمه. ٧١ - وَهُوَ* معا جلي. ٧٢ - خر* كذلك وكذلك ما يصح الوقف عليه لحمزة. ٧٣ - الْحاكِمِينَ* تام وفاصلة اتفاقا ومنتهى الحزب الثاني والعشرين عند جماعة، وعند بعضهم الصدور بالسورة الآتية. الممال جاءَهُمْ* وجاءَكَ* وجاءَتْهُمُ* شاءَ* وجاءَكُمْ* لابن ذكوان وحمزة الدُّنْيا* لهم وبصري يَتَوَفَّاكُمْ* واهْتَدى * ويُوحى * لهم (١). المدغم لَقَدْ جاءَكَ* ولَقَدْ جاءَكُمْ* لبصري وهشام والأخوين. (وهو وإن) يُصِيبُ بِهِ*.

стр. 299

ياءات الإضافة في سورة يونس وفيها من ياءات الإضافة خمس: لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ إِنِّي أَخافُ* ونَفْسِي إِنْ* وَرَبِّي إِنَّهُ وأَجْرِيَ إِلَّا* (١)، وليس فيها من الزوائد شيء، ومدغمها ستة وعشرون ومن الصغير ستة.

стр. 300

سورة هود ﵇ مكية وآيها مائة وعشرون وثلاث كوفي وثنتان مدني أول وشامي، وواحدة في الباقي، جلالاتها ثمان وثلاثون، ما بينها وبين يونس من الوجوه لا يخفى. ١ - الر* قرأ البصري وشامي وشعبة والأخوان بإمالة الراء إضجاعا، وورش بين بين، والباقون بالفتح. ٢ - وَإِنْ تَوَلَّوْا* قرأ البزي في الوصل بتشديد التاء، والباقون بغير تشديد (١). ٣ - فَإِنِّي أَخافُ قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بإسكانها. ٤ - وَهُوَ* ظاهر. ٥ - شَيْءٍ* كذلك. ٦ - سِحْرٌ مُبِينٌ* قرأ الأخوان بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء، والباقون بكسر السين وحذف الألف وإسكان الحاء (٢). ٧ - يَسْتَهْزِؤُنَ* جلي. ٨ - ليئوس كذلك. ٩ - عَنِّي إِنَّهُ قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان. ١٠ - فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا موصول أي (٣) لم ترسم نون بين الهمزة واللام. ١١ - وَأَنْ لا إِلهَ مقطوع أي رسمت النون.

стр. 301

١٢ - إِلَيْهِمْ* ضم هائه لحمزة لا يخفى. ١٣ - يُضاعَفُ* قرأ المكي وشامي بتشديد العين، ويلزم منه حذف الألف قبلها، والباقون بألف بعد الضاد وتخفيف العين (١). ١٤ - خالِدُونَ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند الجمهور، وقال بعض الأخسرون، وقيل يبصرون، وقيل تذكرون الممال الر* (٢) تقدم مسمى لدى الوقف ويُوحى * لهم وَحاقَ* لحمزة جاءَ* له ولابن ذكوان افْتَراهُ* والدُّنْيا* وموسى وافْتَرى * لهم وبصري النَّاسِ* لدوري. المدغم يَعْلَمُ ما* وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها أَظْلَمُ مِمَّنِ*. ١٥ - تَذَكَّرُونَ* معا قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال، والباقون بالتثقيل (٣). ١٦ - إِنِّي لَكُمْ* قرأ المكي والبصري وعلي بفتح همزة إني على تقدير الباء، والباقون بالكسر أي فَقالَ إِنِّي* (٤). ١٧ - إِنِّي أَخافُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء إني، والباقون بالإسكان. ١٨ - بادِيَ* (٥) قرأ البصري بهمزة مفتوحة بعد الدال ووقفه عليه

стр. 302

بهمزة ساكنة محققة، ولا يبدله السوسي، وكذا كل همزة متطرفة متحركة في الوصل نحو إن شاء ويستهزئ، ولكل امرئ، وهذا مما لا خلاف فيه، والباقون بياء تحتية مفتوحة مكان الهمزة. ١٩ - الرَّأْيِ قرأ السوسي بإبدال الهمز، والباقون بالهمز. ٢٠ - أَرَأَيْتُمْ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية، وعن ورش أيضا إبدالها ألفا وعليّ بإسقاطها، والباقون بتحقيقها. ٢١ - وَآتانِي* تأتي فيه الثلاثة لورش على كل من التسهيل والبدل له في أرأيتم والوقف على عليكم بعده كاف، وقيل لا يوقف عليه وعلى كارهون كاف، وهو فاصلة. ٢٢ - فَعُمِّيَتْ* قرأ حفص والأخوان بضم العين وتشديد الميم، والباقون بفتح العين وتخفيف الميم، واتفقوا على الفتح والتخفيف في فعميت عليهم الأنباء بالقصص. ٢٣ - إِنْ أَجرِيَ إِلَّا* قرأ المكي وشعبة والأخوان بإسكان ياء أجري، والباقون بفتحها. ٢٤ - وَلكِنِّي أَراكُمْ* قرأ نافع والبزي والبصري بفتح ياء ولكني، والباقون بالإسكان. ٢٥ - إِنِّي إِذاً* قرأ نافع والبصري بفتح ياء إني، والباقون بالإسكان. ٢٦ - نُصْحِي إِنْ قرأ نافع والبصري بفتح ياء نصحي، والباقون بالإسكان (١). ٢٧ - إِجْرامِي ترقيق رائه لورش لا يخفى.

стр. 303

٢٨ - جاءَ أَمْرُنا* قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الهمزة الأولى مع القصر والمد وورش وقنبل بتسهيل الثانية، وعنهما أيضا إبدالها ألفا ولا بد من مده طويلا لسكون الميم، والباقون بالتحقيق (١). ٢٩ - مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ* قرأ حفص بتنوين كل، والباقون بغير تنوين، والأوجه الثلاثة في عَذابٌ أَلِيمٌ* والبدل في الرَّأْيِ لحمزة إن وقف والأوجه الخمسة في شاءَ* له ولهشام مما لا يخفى. ٣٠ - قَلِيلٌ* تام، وقيل كاف، فاصلة بلا خلاف، ومنتهى النصف على المشهور وشذ بعضهم فجعله رحيم بعده. الممال كَالْأَعْمى وَآتانِي* لهم لَنَراكَ* معا ونرى وأراكم وافْتَراهُ* لهم وبصري شاءَ* وجاء لابن ذكوان وحمزة. المدغم بَلْ ظَنَنْتُمْ لعلي قَدْ جادَلْتَنا (٢) لبصري وهشام والأخوين. وَيا قَوْمِ مَنْ أَقُولُ لَكُمْ* لِلَّذِينَ* أَعْلَمُ بِما*. ٣١ - مجرياها قرأ حفص والأخوان بفتح الميم، والباقون بالضم (٣). ٣٢ - وهي قرأ قالون والبصري وهي بإسكان الهاء، والباقون

стр. 304

بالكسر. ٣٣ - يا بُنَيَّ* قرأ عاصم بفتح الياء، والباقون بالكسر، وكلاهما مع التشديد. ٣٤ - وَقِيلَ* معا وغيض قرأ هشام وعلي بإشمام الكسر، والباقون بالكسرة الخالصة (١). ٣٥ - وَيا سَماءُ أَقْلِعِي جلي. ٣٦ - عَمَلٌ غَيْرُ* قرأ علي بكسر ميم عمل وفتح لامه فعل ماض ونصب راء غير مفعوله، أو نعت لمصدر محذوف، والباقون بفتح الميم ورفع اللام منونا مصدر وجعل ذاته ذات العمل مبالغة كقول الخنساء تصف ناقة: فإنّما هي إقبال وإدبار ورفع راء غير. ٣٧ - فلا تسألن (٢) اشتملت هذه الكلمة على ثلاثة أحكام: حكم في اللام، وحكم في النون، وحكم في إثبات الياء بعدها فقرأ الحرميان والشامي بفتح اللام وتشديد النون، والباقون بإسكان اللام، وتخفيف النون، وقرأ المكي بفتح النون، والباقون بكسرها، وقرأ ورش والبصري بزيادة ياء بعدها وصلا لا وقفا، والباقون بحذفها مطلقا فحصل من مجموع ما ذكر خمس قراءات: فقالون والشامي بفتح اللام وتشديد النون مكسورة، وورش كذلك إلّا أنه أثبت الياء وصلا لا وقفا، والمكي بفتح اللام وتشديد النون مفتوحة والبصري بإسكان اللام وتخفيف النون وكسرها وإثبات ياء بعدها وصلا، والكوفيون بسكون اللام وتخفيف النون وكسرها، هذا إن

стр. 305

وصلت فإن وقفت عليها فالنون ساكنة للجميع. ٣٨ - إِنِّي أَعِظُكَ وإِنِّي أَعُوذُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء فيهما والباقون بالإسكان. ٣٩ - مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ* معا قرأ علي بكسر الراء والهاء، والباقون برفعهما. ٤٠ - إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا* قرأ نافع والبصري والشامي وحفص بفتح الياء في الوصل، والباقون بالإسكان. ٤١ - فَطَرَنِي أَفَلا قرأ نافع والبزي بفتح الياء وصلا، والباقون بالإسكان. ٤٢ - مِدْراراً* يفخمه ورش كالجماعة لتكرار الراء. ٤٣ - إِنِّي أُشْهِدُ قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان. ٤٤ - فَكِيدُونِي ياؤه ثابتة في جميع المصاحف، وعند جميع القراء (١). ٤٥ - صِراطٍ* لا يخفى (٢). ٤٦ - فَإِنْ تَوَلَّوْا* قرأ البزي بتشديد التاء في الوصل، والباقون بالتخفيف. ٤٧ - جاءَ أَمْرُنا* تقدم فإن وصلته مع آمنوا تأتي الثلاثة فيه على كل من وجهي جاءَ أَمْرُنا*. ٤٨ - مُجِيبٌ كاف وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع على المشهور، وعند قوم هود قبله. الممال مَجْراها واعْتَراكَ والدُّنْيا* لهم وبصري ووافقهم حفص في

стр. 306

مجراها، وليس في الْقُرْآنُ* ممال غيره، ومُرْساها* ونادى * معا لهم الْكافِرِينَ* وجَبَّارٍ* لهما ودوري جاء لحمزة وابن ذكوان. المدغم ارْكَبْ معنا لبصري وعلي بلا خلاف وكذلك قنبل وعاصم على ما ذكره الشاطبي وبه القراءة تبعا له وقالون البزي، وخلاد بخلف عنهم تغفر لي لبصري بخلف عن الدوري. قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ فَقالَ رَبِّ إِنَّ قالَ رَبِّ أَنَّى* نَحْنُ لَكَ* غَيْرُهُ هُوَ، ولا إدغام في كُنْتَ تَعْلَمُها لخطابه. ٤٩ - أَرَأَيْتُمْ* لا يخفى وتقدم قريبا. ٥٠ - جاءَ أَمْرُنا* كذلك. ٥١ - خِزْيِ يَوْمِئِذٍ قرأ نافع وعلي بفتح الميم، والباقون بالكسر، فلو وقف عليه فلا روم فيه، وإن كان مكسورا قال المحقق: لأن كسرة الذال إنما عرضت عند لحاق التنوين، فإذا زال التنوين في الوقف رجعت الدال إلى أصلها من السكون بخلاف كسرة هؤلاء وضمة من قبل ومن بعد، فإن هذه الحركة وإن كانت لالتقاء الساكنين لكن لا يذهب ذلك الساكن في الوقف لأنه من أصل الكلمة وبخلاف كل وغواش لأن التنوين دخل على متحرك فالحركة فيه أصلية فكان الوقف عليه بالروم حسنا. ٥٢ - أَلا إِنَّ ثَمُودَ قرأ حفص وحمزة بغير تنوين في الدال، والباقون بالتنوين وكل من نوّن وقف بالألف، ومن لم ينوّن وقف بغير ألف، وإن كانت مرسومة بذلك، وجاءت الرواية عنهم ففيه مخالفة خط المصحف. ٥٣ - أَلا بُعْداً لِثَمُودَ قرأ عليّ بكسر الدال مع التنوين، والباقون بفتح الدال من غير تنوين، ومن قرأ بالخفض والتنوين وقف بالسكون والروم، ومن قرأ بالفتح من غير تنوين وقف بالسكون فقط، لأن الروم لا يكون في مفتوح فإن قلت هذا غير مفتوح حكما لجره باللام، فالجواب أن

стр. 307

المعتبر في جواز الروم والإشمام الحركة الظاهرة الملفوظ بها سواء كانت أصلية، أو نائبة عن غيرها فيجوز الروم فيها جمع بألف وتاء مزيدتين، وما ألحق به نحو خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ* وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ، وإن كان منصوبا لأن نصبه بالكسرة، ولا يجوز في الاسم الذي لا ينصرف نحو إبراهيم وبإسحاق؛ لأن جره بالفتحة، وثمود يجوز صرفه وعدم صرفه وكلاهما جاء نظما ونثرا فمنع صرفه للعلمية والتأنيث باعتبار القبلية، أو الأم والصرف لعدم التأنيث باعتبار الحي أو الأب فيجري حكم الوقف عليه على هذا وقد جعل بعض العلماء حكم هذه المسألة لغزا وهو ظاهر والله أعلم. ٥٤ - رُسُلُنا* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم. ٥٥ - قالَ سَلامٌ* قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان اللام (١)، والباقون بفتح السين واللام وألف بعدها لفظا، وأما خطّا فهي قبله كما قال: ومع لام الحقت يمناه ... لا سفل من منتهى أعلاه ٥٦ - رَأى أَيْدِيَهُمْ قرأ ابن ذكوان وشعبة والأخوان بإمالة الراء والهمزة وورش بتقليلهما والبصري بإمالة الهمزة فقط، والباقون بالفتح، وإمالة الراء للسوسي مما انفرد به الشاطبي لا يقرأ به كما تقدم، فإن وقف ورش على رأي فله الثلاثة على أصله فيما تقدمت فيه الهمزة على الألف، وإن وصل فليس له إلا الطويل فقط عملا بأقوى السببين. ٥٧ - وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ قرأ قالون والبزي بتسهيل الهمزة الأولى، والبصري بإسقاطها مع المد والقصر فيهما، وورش وقنبل بتسهيل الثانية وعنهما أيضا إبدالها حرف مد ويمد طويلا لسكون السين، والباقون بتحقيقهما، وهم في المد على أصولهم. ٥٨ - يَعْقُوبَ* قرأ الشامي وحفص وحمزة بنصب الباء، والباقون بالرفع.

стр. 308

٥٩ - أَأَلِدُ قرأ قالون والبصري بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية وإثبات ألف بينهما والمكي كذلك إلا أنه لا يثبت الألف وورش له وجهان: وجه كالمكي والثاني إبدال الثانية ألفا، ولا يمدها إذ لا ساكن بعدها، ولا يصير من باب آمنوا لعروض حرف المد بالإبدال وضعف السبب بتقدمه على الشرط ومثله أأمنتم وجاء أجلهم والسماء إلى، وأولياء أولئك ونحوه حالة إبدال الثانية حرف مد وهشام بتحقيق الأولى وله في الثانية وجهان: التحقيق والتسهيل مع الإدخال فيهما، والباقون بتحقيقهما من غير إدخال. ٦٠ - جاءَ أَمْرُنا* لا يخفى. ٦١ - رُسُلُنا* كذلك. ٦٢ - سِيءَ بِهِمْ* قرأ نافع والشامي وعليّ بإشمام الكسرة الضم، والباقون بالكسر الخالص. ٦٣ - وَلا تُخْزُونِ* قرأ البصري بإثبات الياء بعد النون في الوصل لا في الوقف، والباقون بحذفها وصلا ووقفا. ٦٤ - فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان. ٦٥ - فَأَسْرِ* قرأ الحرميان بوصل الهمزة فمن الفاء ينتقل إلى السين لأن همزة الوصل (١) لا تظهر في الدرج من سرى الثلاثي، والباقون بقطع الهمزة مفتوحة من أسري الرباعي. ٦٦ - إِلَّا امْرَأَتَكَ* قرأ المكي والبصري برفع التاء على البدل من أحد، والباقون بالنصب على الاستثناء من بأهلك، وفيها أبحاث شريفة تركناها خوف التطويل (٢).

стр. 309

٦٧ - آباؤُنا* ويَوْمِئِذٍ* والسَّيِّئاتِ* وامْرَأَتَكَ* لوقف عليها كاف فإن وقف عليها ففي الأول والثاني والرابع لحمزة التسهيل مع المد والقصر في الأول، وفي الثالث الإبدال ياء، وحكي في الأول إبدال الهمزة واوا على صورة اتباع الرسم مع المد والقصر، وهو ضعيف لا أصل له في العربية ولا في القراءة، وحكى في يومئذ إبدال الهمزة ياء وهو ضعيف. ٦٨ - بِبَعِيدٍ* تام وفاصلة، ومنتهى الحزب الثالث والعشرين بإجماع. الممال (أتنهانا) وآتانِي* لهم وديارهم لهما ودوري جاء كله ما اتصل به ضميرا ولحقته تاء التأنيث أو تجرد عن ذلك لابن ذكوان وحمزة بالبشرى لهم وبصري رأي تقدم يا وَيْلَتى * لهم ودوري ضاقَ* (١) لحمزة. المدغم وَلَقَدْ جاءَتْ وقَدْ جاءَ* (٢) لبصري وهشام والأخوين. خِزْيِ يَوْمِئِذٍ أَمْرُ رَبِّكَ* أَطْهَرُ لَكُمْ لَتَعْلَمُ ما قالَ لَوْ* رُسُلُ رَبِّكَ، ولا إدغام في رَجُلٌ رَشِيدٌ للتنوين. ٦٩ - إِلهٍ غَيْرُهُ* قرأ علي بكسر الراء والهاء، والباقون بالضم. ٧٠ - إِنِّي أَراكُمْ قرأ نافع والبزي والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان. ٧١ - إِنِّي أَخافُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان. ٧٢ - بَقِيَّتُ اللَّهِ رسمت بالتاء فوقف عليها بالهاء المكي والنحويان،

стр. 310

والباقون بالتاء. ٧٣ - أصلواتك قرأ حفص والأخوان بحذف الواو على التوحيد، والباقون بإثباتها على الجمع وتفخيم لامه ولام الإصلاح وظلمونا وظلموا لورش جلي. ٧٤ - نشاء إنك قرأ الحرميان وبصري بإبدال الثانية واوا، وعنهم أيضا تسهيلها بين بين، والباقون بالتحقيق، ومراتبهم في المد لا تخفى، ورسم نشاء هنا بالواو، فلو وقف عليه وهو كاف ففيه لحمزة وهشام اثنا عشر وجها: ثلاثة مع البدل ألفا، واثنان مع بين بين، وسبعة مع إبدال الهمزة واوا، ثلاثة مع الإسكان، وثلاثة مع الإشمام، وواحدة مع الروم، وتقدم نظيره بالأنعام. ٧٥ - أَرَأَيْتُمْ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية، وعن ورش أيضا إبدالها ألفا فيمدها طويلا، وعليّ بإسقاطها، والباقون بتحقيقها. ٧٦ - تَوْفِيقِي إِلَّا قرأ نافع وبصري وشامي بفتح الياء، والباقون بالإسكان. ٧٧ - شِقاقِي أَنْ قرأ الحرميان وبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان. ٧٨ - أَرَهْطِي أَعَزُّ قرأ ابن ذكوان والحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان (١). تنبيه: كل من ذكرت له في هذه الياء حكما فهو متفق عليه عنه إلا هشاما فلم يتفق عنه على الإسكان بل له الفتح أيضا وبه قطع أكثر القراء واقتصروا عليه في تآليفهم والمأخوذ به عند من يقرأ بما في التيسير والشاطبية

стр. 311

الإسكان فقط مع أن الداني (١) ﵀ خرج فيه عن طريق التيسير، وتبعه الشاطبي والأولى القراءة بالوجهين، لأن الوجهين صحيحان، والفتح أكثر وأشهر، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الفتح وهو طريقه في رواية هشام، والله أعلم. ٧٩ - مَكانَتِكُمْ* قرأ شعبة بألف بعد النون والباقون بحذفها. ٨٠ - جاءَ أَمْرُنا* جلي، وهي كذلك. ٨١ - نُؤَخِّرُهُ قرأ ورش بإبدال الهمزة واوا، والباقون بالهمزة. ٨٢ - يَوْمَ يَأْتِ قرأ نافع والبصري، وعليّ بإثبات ياء بعد التاء وصلا لا وقفا، والمكي بإثباتها في الحالين، والباقون بحذفها في الحالين. ٨٣ - لا تَكَلَّمُ* قرأ البزي بتشديد التاء في الوصل، والباقون بالتخفيف. ٨٤ - يُرِيدُ* كاف، وقيل تام، فاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند جمهور أهل المشرق وعند جمهور أهل المغرب معدودة قبله، وعند قوم مجذوذ بعده، وعند آخرين منقوص. الممال أَراكُمْ* ولَنَراكَ* ومُوسى * والْقُرى * معا لهم وبصري أَنْهاكُمْ لهم جاءَ* معا وزادُوهُمْ* وشاءَ* لحمزة وابن ذكوان بخلف له في الثاني دِيارِهِمْ* والنَّارَ* لهما، ودوري خاف لحمزة. المدغم وَاتَّخَذْتُمُوهُ لنافع وبصري وشامي وشعبة والأخوين بعدت ثمود لبصري وشامي والأخوين. الْمَرْفُودُ ذلِكَ أَمْرُ رَبِّكَ* الْآخِرَةِ ذلِكَ* النَّارِ لَهُمْ*، ولا

стр. 312

إدغام في فَعَّالٌ لِما* لتنوينه. ٨٥ - سُعِدُوا قرأ حفص والأخوان بضم السين، والباقون بفتحها. ٨٦ - وَإِنَّ كُلًّا قرأ الحرميان وشعبة بإسكان النون مخففة، والباقون بفتحها مشددة. ٨٧ - لما قرأ الشامي وعاصم وحمزة بتشديد الميم، والباقون بتخفيفها، وتحصل من جمع حكم و (إن لما) أربع قراءات: تخفيفهما للحرميين، وتشديدهما لشامي وحفص وحمزة، وتخفيف إن وتشديد لما لشعبة وعكسه لبصري وعليّ (١). ٨٨ - فُؤادَكَ* بالهمزة، ولا إبدال فيه لورش من طريق الأزرق، وهي طريقنا لأن الهمز فيه عين، وهو فيه على أصله من المد والتوسط والقصر، وإبدال همزه واوا لحمزة إن وقف جلي، والوقف عليه كاف. ٨٩ - مَكانَتِكُمْ* قرأ شعبة بألف بعد النون، والباقون بحذفها. ٩٠ - يُرْجَعُ الْأَمْرُ قرأ نافع وحفص بضم الياء وفتح الجيم، والباقون بفتح الياء وكسر الجيم. ٩١ - عَمَّا تَعْمَلُونَ* قرأ نافع والشامي وحفص بالتاء الفوقية على الخطاب، والباقون بالياء التحتية على الغيب (٢). ياءات الإضافة في سورة هود وفيها من ياءات الإضافة ثماني عشرة: فَإِنِّي أَخافُ عَنِّي إِنَّهُ إِنِّي أَخافُ* معا أَجْرِيَ إِلَّا* معا وَلكِنِّي أَراكُمْ* إِنِّي إِذاً* نُصْحِي إِنْ إِنِّي أَعِظُكَ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ فَطَرَنِي أَفَلا إِنِّي أُشْهِدُ ضَيْفِي*

стр. 313

أَلَيْسَ* إِنِّي أَراكُمْ تَوْفِيقِي إِلَّا شِقاقِي أَنْ أَرَهْطِي أَعَزُّ (١). ياءات الزوائد في سورة هود ومن الزوائد ثلاث تَسْئَلْنِ* وتُخْزُونِ* ويَوْمَ يَأْتِ. ومدغمها سبعة وعشرون، ومن الصغير ثمان.

стр. 314

سورة يوسف ﵊ مكية اتفاقا، وآيها مائة وإحدى عشرة بلا خلاف، جلالاتها أربع وأربعون، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى. ١ - قُرْآناً* والْقُرْآنَ* نقل المكي لا يخفى، وألف الأول محذوفة على المشهور كالذي بأول الزخرف. ٢ - يا أَبَتِ* (١) قرأ الشامي بفتح التاء والباقون بكسرها، وأما الوقف فوقف المكي والشامي بالهاء، والباقون بالتاء، وهو الرسم. ٣ - يا بُنَيَّ* قرأ حفص بفتح الياء، والباقون بالكسر. ٤ - رُؤْياكَ قرأ السوسي بإبدال الهمزة واوا، والباقون بالهمز، وحمزة إن وقف كالسوسي، وله وجه آخر وهو قلب الواو وإدغامها في الياء. ٥ - آياتٌ لِلسَّائِلِينَ قرأ المكي بحذف الألف بعد الياء على التوحيد، والباقون بالألف على الجمع، ووقف المكي بالهاء، والباقون بالتاء، وهكذا الحكم فيما ماثله فمن قرأ بالجمع وقف بالتاء كسائر الجموع، ومن قرأ بالإفراد فمن كان مذهبه الوقف بالهاء، وهم المكي والنحويان وقف بالهاء، ومن كان مذهبه الوقف بالتاء، وهم الباقون وقف بالتاء. ٦ - مُبِينٍ اقْتُلُوا قرأ البصري وابن ذكوان وعاصم وحمزة بكسر التنوين وصلا، والباقون بالضم، فإن وقف على مبين فالجميع يبتدءون بضم همزة الوصل. ٧ - غيابات معا قرأ نافع بألف بعد الباء الموحدة على الجمع، والباقون بحذفها على التوحيد، وحكم وقفه جلي. ٨ - لا تَأْمَنَّا اضطربت في هذه اللفظة أقوال العلماء فمنهم من

стр. 315

يجعل فيها وجهين، ومنهم من يجعل ثلاثة، والوجهان هما الإدغام مع الإشمام أو الإخفاء، والثالث هو الإدغام المحض من غير إشمام، ولا روم، ومنهم من يجعل الإشمام بعد الإدغام، ومنهم من يجعله مع أوله، ومنهم من يخير في ذلك، ومنهم من يقول إن الإخفاء لا بد معه من الإدغام، ومنهم من يقول لا إدغام معه، ومنهم من ظاهر عبارته ذلك، وهذا الاضطراب يوجب للقاصر الحيرة والتوقف، وللماهر التثبت والتعرف، والحق أن فيها للقراء السبعة وجهين: الأول: الإدغام مع الإشمام فيشير إلى ضم النون المدغمة بعد الإدغام للفرق بين إدغام ما كان متحركا، وما كان ساكنا لأن تأمنا مركبة من فعل مضارع مرفوع وضمير المفعول المنصوب، وأجمعت المصاحف على كتبه على خلاف الأصل بنون واحدة كما يكتب ما آخره نون ساكنة واتصل به الضمير نحو كنا وعنا ومنا، وهذا الإشمام كالإشمام في الوقف على المرفوع، وهو أن تضم شفتيك من غير إسماع صوت كهيئتهما عند التقبيل لأن المسكن للإدغام كالمسكن للوقف بجامع أن سكون كل منهما عارض، الثاني: الإخفاء وهو أن تضعف الصوت بحركة النون الأولى بحيث أنك لا تأتي إلا ببعضها وتدغمها في الثانية إدغاما غير تام لأن التام يمتنع مع الروم، لأن الحرف لم يسكن سكونا تاما فيكون أمرا متوسطا بين الإظهار والإدغام، ولا يحكم هذا إلا بالأخذ من أفواه المشايخ البارعين العارفين الآخذين عن أمثالهم، والله الموفق. وأما الوجه الثالث: فلم يرو عن أحد من الأئمة السبعة إلا من طرق ضعيفة نعم هي قراءة أبي جعفر. ٩ - يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ قرأ المكي والبصري والشامي بالنون فيهما، والباقون بالياء فيهما، وقرأ الحرميان بكسر عين يرتع، والباقون بسكون العين.

стр. 316

تنبيه: ذكره الخلاف لقنبل في إثبات الياء بعد عين نرتع في الحالين حيث قال: وفي نرتع خلف زكا هو مما خرج فيه عن طريقه، ولذا لم نذكره، وبيان ذلك أن إثبات الياء طريق ابن شنبوذ، وليس من طرقه، وإنما طريقه ابن مجاهد كما تقدم، ولم يرو ابن مجاهد كما تقدم، ولم يرو ابن مجاهد إلا الحذف وهي أيضا رواية العباس بن الفضل وعبد الله بن أحمد البلخي وأحمد بن محمد اليقطيني وإبراهيم بن عبد الرزاق وابن ثوبان وغيرهم. فإن قلت: ذكره في التيسير وهو أصله. قلت: ذكره على وجه الحكاية لا على وجه الرواية، ويدلك على ذلك أنه لم يذكره في باب الزوائد، وإنما ذكره في آخر السورة بلفظ وروى أبو ربيعة وابن الصباح عن قنبل نرتع بإثبات الياء، وروى غيرهما حذفها عنه في الحالين، وإن كان منه ﵀ على وجه الرواية فهو أيضا خارج. ١٠ - لَيَحْزُنُنِي أَنْ قرأ نافع بضم الياء الأولى، وكسر الزاي، والباقون بفتح الياء وضم الزاي، وقرأ الحرميان بفتح الياء الأخيرة، والباقون بإسكانها. ١١ - الذِّئْبُ* كله قرأ ورش والسوسي وعليّ بإبدال همزته ياء، والباقون بالهمزة، ولم يبدل ورش ما هو عين إلا هذا وبيس وبير ونظمته فقلت: والهمز إن كان عينا ليس يبدله ... ورش سوى بيس مع بير كذا الذيب ١٢ - لا يَشْعُرُونَ* كاف، وفاصله بلا خلاف، ومنتهى النصف على ما اقتصر عليه في اللطائف وعليه عملنا بالمغرب الأدنى، وقيل صالحين قبله، وعليه عمل أهل المغرب الأقصى كلهم، وقيل حكيم قبله، وزعم في المسعف أنه بلا خلاف.

стр. 317

الممال شاءَ* معا وجاءَ* جلي مُوسَى الْكِتابَ* لدى الوقف على موسى و (ذكرى) * معا والقرى لهم وبصري النهار ورؤياك لهما ودوري النَّاسِ* الر* (١) تقدم. المدغم فَاخْتُلِفَ فِيهِ* الصَّلاةَ طَرَفَيِ السَّيِّئاتِ ذلِكَ جَهَنَّمَ مِنَ* تَعْقِلُونَ نَحْنُ، نَحْنُ نَقُصُّ* وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لَكَ كَيْداً يَخْلُ لَكُمْ على أحد الوجهين في إدغام المحذوف الآخر للجازم، ولا إدغام في إن الشيطان للإنسان لسكون ما قبل النون. ١٣ - وَجاؤُ أَباهُمْ إن وقف ورش على جاءوا فثلاثته لا تخفى، وإن وصلها بأباهم فليس له إلا المد لتزاحم المنفصل، وما تقدم فيه الهمز على حرف المد والمنفصل أقوى فيقدم. ١٤ - يا بُشْرى قرأ الكوفيون بغير ياء إضافة، والباقون بياء مفتوحة وصلا بعد الألف، وقرأ الأخوان بإمالة الألف كبرى على أصلهما، وورش بالتقليل على أصله، واختلف عن البصري فذهب الجمهور إلى الفتح. قال المحقق ﵀: وبه قطع في الكافي والهداية والهادي والتجريد، وغالب كتب المغاربة والمصريين، وهو الذي لم ينقل العراقيون قاطبة سواه انتهى. وقال الداني: وبذلك يأخذ عامة أهل الأداء في مذهب أبي عمرو، وهو قول ابن مجاهد، وبه قرأت، وبه ورد النص عنه من طريق السوسي عن اليزيدي وغيره انتهى. فهذا كما تراه بلغ الغاية في القوة من جهة النقل وإن كان لا يقتضيه

стр. 318

أصله وقال بعضهم كأبي مهران والهذلي إمالته كبرى وهو وإن لم يكن في القوة من جهة النقل كالأول فهو الذي يقتضيه أصله، وقال ابن جبير وغيره إمالته بين بين وهو أضعفها إذ لم يبلغ قوة الأولين من جهة النقل ولا يقتضيه قياس لولا أنّ الشاطبي ذكر الثلاثة وقرأنا بها، لاقتصرت على الأول، والباقون بالفتح فصار قالون والمكي والشامي بالفتح وإثبات الياء، وورش بالتقليل والإثبات والبصري بالفتح والإمالة والتقليل والإثبات، وعاصم بالفتح وحذف الياء، والأخوان بالإمالة والحذف. ١٥ - مِصْرَ* تفخيم رائه جلي. ١٦ - هَيْتَ لَكَ قرأ نافع والشامي بكسر الهاء والباقون بالفتح، وقرأ هشام بهمزة ساكنة بعد الهاء، والباقون بالياء، وقرأ المكي بضم التاء، والباقون بالفتح ففيها أربع قراءات: نافع وابن ذكوان بكسر الهاء وبالياء المدية وفتح التاء، والمكي بفتح الهاء وبالياء الساكنة وضم التاء، والبصري والكوفيون بفتح الهاء وبالياء الساكنة وفتح التاء، وهشام بكسر الهاء وبالهمزة الساكنة وفتح التاء، وزاد رحمه الله تعالى له الضم حيث قال: وضمّ التّاء لوى خلفه دلا فخرج في ذلك عن طريقه، ولذا لم نتبعه فيه وبيان ذلك أن طريقه أحمد الحلواني كما تقدم والمروي عنه من جميع طرقه فتح التاء. قال المحقق: وهو الذي قطع به الداني في التيسير والمفردات، ولم يذكر مكي ولا المهدوي ولا ابن سفيان، ولا ابن شريح، ولا صاحب العنوان، ولا كل من ألف في القراءات من المغاربة عن هشام سواه وأجمع العراقيون أيضا عليه عن هشام من طريق الحلواني، ولم يذكروا سواه نعم الضم رواية إبراهيم بن عباد عن هشام، ورواية الداجوني عن أصحابه عن هشام انتهى ببعض تصرف والحامل له والله أعلم، على ذلك ما ذكره الداني تبعا لأبي على الفارسي في الحجة يشبه أن يكون الهمز وفتح التاء وهما من الراوي، لأن

стр. 319

الخطاب من المرأة ليوسف، ولم يتهيأ لها بدليل قوله: وراودته، وتبعه على ذلك خلق كثير. قال أبو محمد مكي في كتابه الكشف: وقرأ هشام بالهمز وفتح التاء، وهو وهم عند النحويين لأن فتح التاء للخطاب ليوسف ﵇، فيجب أن يكون اللفظ وقالت هئت لي أي تهيأت لي يا يوسف، ولم يقرأ بذلك أحد، وأيضا فإن المعنى على خلافه فإنه نفر منها، وتباعد عنها، وهي تراوده وتطلبه وتقدّ قميصه فكيف تخبره عن نفسه أنه تهيأ لها هذا ضد حاله. وقد قال يوسف ﵇: ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب، وهو الصادق في ذلك فلو كان تهيأ لها لم يقل هذا ولا ادعاه انتهى. وذكر مثله في تفسير مشكل الإعراب. قلت: وما نسبه للحلواني من الوهم هم أحق به لأنه إمام ثقة ضابط من كبار الحذاق المجوّدين كما وصفه بذلك أهل الطبقات خصوصا فيما رواه عن هشام وقالون على أنه لم ينفرد به بل رواه الوليد بن مسلم عن الشامي ويحتمل من التأويل وجوها منها ما ذكره أبو عبد الله محمد الفاسي ونقله المحقق وارتضاه أن المعنى تهيأ لي أمرك، لأنها ما كانت تقدر على الخلوة به في كل وقت، أو حسنت هيئتك ولك على الوجهين بيان أي لك أقول انتهى. وقوله حسنت هو فعل ماض قاصر مضموم العين والتاء ساكنة للتأنيث، وهيئتك فاعل أي تهيأت للمراودة بما جعل الله فيك من الجمال الفائق والحسن الرائق والعفة الكاملة والإعراض الكلي عن كل ما سوى الله تعالى، وذلك من أعظم أسباب المراودة، وتكون الآية أعظم الثناء على يوسف ﵇، ولا يصح أن يكون بتثقيل السين والتاء فاعله، وهيئتك مفعول، لأن اللازم يصير متعدّيا بالتثقيل لأنه يصير معناه حسنت هيئتك بما هو داخل تحت كسبك عادة كلبس الثياب الجميلة ومس الطيبة، وإزالة ما يستنكر وينفر عادة، وهذا كلام يلام فاعله إن علم أنه يترتب عليه ما لا

стр. 320

يجوز، وأحرى أن قصد ذلك والأنبياء ﵈ عصموا مما هو أدنى من هذا، وقوله: ولك على الوجهين بيان أي كقول العرب سقيا لزيد فاللام متعلقة بمحذوف استؤنف للتبيين أي إرادتي لك وكأنها لشدة شغفها به ومحبتها له خشيت أن يتوهم أن الخطاب لغيره، ويحتمل كما قال أبو البقاء: أنها لغة في الكلمة التي هي اسم فعل بمعنى هلم وأقبل وليست هي فعلا ولا التاء فيها ضمير تكلم ولا خطاب وقد جزم المحقق وغيره بثبوت هذه اللغة وهو ظاهر كلام القاموس، حيث قال: وهيت لك مثلت الآخر، وقد يكسر أوله أي هلم فترجع قراءته في المعنى إلى قراءة غيره، ويحتمل أن هيت بمعنى تهيأت وهو بمعناه الحقيقي من غير توسع، وهي كاذبة في قولها قصدت إغواءه وخداعه والكذب عليها جائز، وقد قصدت ما هو أعظم منه وغلّقت لأجله سبعة أبواب، والعشاق يقولون أكثر من ذلك وحكاياتهم كما في رسالة القشيري والإحياء وغيرهما تدل على ذلك مع أنها إذ ذاك مشركة، ولا يلحق يوسف ﵇ بقولها هذا عيب ولا نقص بل يدل على تنزيهه عن كل مذموم، ولا يعكر علينا أن الله ذكر ذلك فكيف يخبر بما هو كذب فإن الله أخبر بمقالات الكفار في أنبيائهم وقولهم محض كذب وزور، لأن المراد الإخبار بالقول الصادر من المتكلم بقطع النظر عن كونه صادقا فيه أو كاذبا وهذا الأخير وإن لم أره في كلام أحد فهو أقربها عندي لبعده عن التكلف والله تعالى أعلم. ١٧ - رَبِّي أَحْسَنَ قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان. ١٨ - رَأى * معا ما فيه لورش من المد والتوسط والقصر لا يخفى، وحكم إمالته سيأتي قريبا إن شاء الله تعالى. ١٩ - وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ تسهيل الهمزة الثانية للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين لا يخفى.
следующие страницы →