وكذا ترقيق راء يؤخرهم له.
٣٣ - جاءَ أَجَلُهُمْ* قرأ قالون والبصري والبزي بإسقاط الأولى مع القصر والمد، وورش وقنبل بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وعنهما أيضا جعل الثانية ألفا، والباقون بتحقيقهما ومراتبهم في المد لا تخفى قرأ نافع بكسر الراء، والباقون بفتحها.
٣٤ - فَهُوَ* جلي.
٣٥ - نُسْقِيكُمْ* قرأ نافع والشامي وشعبة بفتح النون، والباقون بالضم.
٣٦ - بُيُوتاً* قرأ ورش والبصري وحفص بضم الباء، والباقون بالكسر.
٣٧ - يَعْرِشُونَ* قرأ الشامي وشعبة بضم الراء، والباقون بالكسر.
٣٨ - الْأَرْضِ* والسَّوْءِ* والْأَعْلى * وعَذابٌ أَلِيمٌ* ويُؤْمِنُونَ* ويَشاءُ* وقوفها لا تخفى إلا أن أوجه السوء ربما تخفى فنذكرها فهي أربعة: الأول: النقل وهو القياس المطرد، الثاني: الإدغام ويجوز مع كل منهما الإشارة بالروم.
٣٩ - قَدِيرٌ* تام، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع على المشهور، وقيل لا تعلمون بعده.
الممال
بِالْأُنْثى * ويَتَوارى والْحُسْنى * لهم وبصري الْأَعْلى * ومُسَمًّى* وهُدىً* لدى الوقف عليهما وأَوْحى * ويَتَوَفَّاكُمْ* لهم جاءَ* جلي.
فَأَحْيا* لورش وعليّ لِلنَّاسِ* لدوري.
المدغم
يَعْلَمُونَ نَصِيباً الْبَناتِ سُبْحانَهُ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ فَزَيَّنَ لَهُمُ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ* سُبُلَ رَبِّكِ خَلَقَكُمْ* الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ، ولا إدغام في يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا* وَيَجْعَلُونَ لِما
стр. 352
وَيَجْعَلُونَ لِما، وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ* معا لوقوع النون بعد ساكن.
٤٠ - يَجْحَدُونَ* قرأ شعبة بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب.
٤١ - صِراطٍ* جلي.
٤٢ - بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ* قرأ حمزة بكسر الهمزة والميم اتبع حركة الهمزة حركة النون، وحركة الميم حركة الهمزة، وعليّ بكسر الهمزة فقط وهذا كله حال الوصل، فإن وقفا على بطون رجعا إلى الأصل، وهو ضم الهمزة وفتح الميم لزوال الموجب وهو قراءة الباقين.
٤٣ - يَرَوْا* قرأ الشامي وحمزة بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب.
٤٤ - بُيُوتِكُمْ* وبُيُوتاً* جلي.
٤٥ - ظَعْنِكُمْ قرأ الحرميان وبصري بفتح العين، والباقون بإسكانها وظاؤه مشالة، ولم يأت الظعن في القرآن إلا هنا.
٤٦ - إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ ظاهر.
٤٧ - لِلْمُسْلِمِينَ* تام، وفاصلة باتفاق، ومنتهى النصف عند جميع المغاربة، وجمهور المشارقة، وشذ بعضهم فجعله تذكرون بعده.
الممال
مَوْلاهُ* وهدى لدى الوقف عليه لهم وأَوْبارِها وَأَشْعارِها لهما ودوري رَأَى الَّذِينَ* معا قرأ حمزة وشعبة بإمالة الراء، والباقون بالفتح، وذكر الشاطبي الخلاف لشعبة في إمالة الهمزة ولسوسي في إمالة الراء، والهمزة خروج عن طريقه فلا يقرأ به، وهذا كله حالة الوصل فإن وقف على رأى فحكمه حكم ما لا سكون بعده، وتقدم أولهما ساكن وبشرى لهم وبصري.
المدغم
يُوَجِّهْهُ ومما اجتمع فيه مثلان فلا خلاف بينهم في إدغامه.
جَعَلَ لَكُمْ* الثمانية وَرَزَقَكُمْ* اللَّهِ هُمْ* هُوَ وَمَنْ*
стр. 353
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ (العذب بما) ولا إدغام في الْأَرْضِ شَيْئاً إذ لا تدغم الضاد إلا في شين شأنهم ولا إخفاء في الأنعام بيوتا لسكون ما قبل الميم.
٤٧ - وإيتائي هذا مما زيد فيه الياء للتقوية بعد الهمزة المكسورة، وفيه لحمزة إن وقف عليه، وليس محل وقف ثمانية عشر وجها بدل الهمزة مع المد والتوسط والقصر والتسهيل مع المد والقصر وإسكان الياء مع الثلاثة وروم حركتها مع القصر فهذه تسعة تأتي على كل من تسهيل الهمزة الأولى وتحقيقها لتوسطها بزائد وهو واو العطف، ولا يخفى أنّ هشاما لا يسهل الأولى إذ لا حكم له في متوسط، ولا سيما إن كان بزائد فتسقط له تسعة التسهيل، وتبقى له تسعة فقط، وليس لورش في همزة الثاني مد البدل كما يتوهمه المصحفون لأن حرف المد وإن وجد بعد الهمزة فهو غير ملفوظ، والقراءة مبنية على اللفظ لا على الرسم، فإن وجد حرف المد في اللفظ اعتبرناه وإن لم يكن موجودا في خط المصحف كما في دعاء في رواية ورش وإن لم يوجد في اللفظ فلا نعتبره ولو وجد في الخط كما هنا، وثلاثة الأول له لوجود الياء بعده خطّا ولفظا جلية والله أعلم.
٤٩ - تَذَكَّرُونَ* قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال، والباقون بتشديدها.
٥٠ - باقٍ لا خلاف بينهم في تنوينه وصلا، واختلفوا في الوقف عليه فوقف المكي بزيادة ياء بعد القاف، والباقون بحذفها.
٥١ - وليجزين قرأ المكي وعاصم وابن ذكوان بخلف عنه بنون العظمة، والباقون بالياء وهو الطريق الثاني لابن ذكوان.
تنبيه:
إن قلت جزمت بثبوت الخلاف لابن ذكوان، وقد قطع الداني بتوهم من روي عنه النون قال في التيسير: وكذلك أي النون، قال النقاش عن
стр. 354
الأخفش عن ابن ذكوان وهي عندي وهم لأن الأخفش ذكر ذلك في كتابه عنه بالياء. فالجواب أن عدم ثبوت ذلك عنده لا ينافي ثبوته عند غيره، وقد ثبت ذلك من جميع طرق العراقيين وقطع به الحافظ الكبير أبو العلاء الهمداني، وما احتج به الداني من نص كتاب الأخفش لا تثبت به حجة على النفي إذ يحتمل أنه ذكر في كتابه أحد الوجهين وهو الياء، وكان يقرأ بالوجهين الياء والنون، والإقراء مقدم عند التعارض وأولى مع إسكان الجمع واتفقوا على النون في ولنجزينهم أجرهم لمناسبة فلنحيينه قبله.
٥٢ - قَرَأْتَ الْقُرْآنَ* إبدال الأول لسوسي، ونقل حركة همزة القرآن إلى الراء وحذفها للمكي لا يخفى.
٥٣ - يُنَزِّلُ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.
٥٤ - الْقُدُسِ* قرأ المكي بإسكان الدال، والباقون بالضم.
٥٥ - يُلْحِدُونَ* قرأ الأخوان بفتح التحتية والحاء، والباقون بضم التحتية وكسر الحاء.
٥٦ - لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ قرأ البصري بكسر الهاء والميم والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم.
٥٧ - فُتِنُوا* قرأ الشامي بفتح الفاء والتاء مبنيّا للفاعل، أي أكرهوا المؤمنين على الكفر كعكرمة بن أبي جهل وغيره ﵃ والباقون بضم الفاء وكسر التاء مبنيّا للمفعول أي من فتنتهم الكفار بالإكراه على التلفظ بالكفر، وقلوبهم مطمئنة بالإيمان كعمار بن ياسر وغيره ﵃.
٥٨ - لا يُظْلَمُونَ* تفخيمه لورش جلي وهو تام بإجماع، ومنتهى الربع على المشهور، ونقل في المسعف الإجماع عليه، وقيل رحيم قبله وعليه كثير من المغاربة.
стр. 355
الممال
الْقُرْبى * وأُنْثى * وبُشْرى * والدُّنْيا* لهم وبصري وَيَنْهى وأَرْبى وهُدىً* لدى الوقف عليه وتوفى لهم شاء لحمزة وابن ذكوان الكافرين وأبصارهم لهما، ودوري.
المدغم
وَقَدْ جَعَلْتُمُ لبصري وهشام والأخوين. والبغي يعظكم توكيدها يعلم ما عند الله هو أعلم بما، ولا إدغام في وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ لتشديد النون وكذا في بعد ثبوتها لفتحها بعد ساكن والمدغم فيه غير تاء.
٥٩ - الْمَيْتَةَ* لا خلاف بين السبعة في تخفيف الياء وإسكانها.
٦٠ - فَمَنِ اضْطُرَّ* قرأ البصري وعاصم وحمزة بكسر النون، والباقون بالضم.
٦١ - وَأَصْلَحُوا* تفخيمه لورش جلي.
٦٢ - ضَيْقٍ* قرأ المكي بكسر الضاد، والباقون بفتحها.
٦٣ - مُحْسِنُونَ تام، وفاصلة، ومنتهى الحزب الثامن والعشرين بإجماع.
الممال
جاءَهُمْ* جلي، اجْتَباهُ وَهَداهُ لهم الدُّنْيا* لهم وبصري.
المدغم
وَلَقَدْ جاءَهُمْ* لبصري وهشام والأخوين رَزَقَكُمُ* مِنْ بَعْدِ ذلِكَ* لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ* إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ* أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ*.
وليس فيها من ياءات الإضافة والزوائد شيء، ومدغمها أربعة وخمسون. وقال الجعبري ومن قلده ثلاثة بإسقاط هو ومن ألا إنه في علم النصرة ذكره في المدغم وتبع الجعبري في زمرة العلماء العاملين من غير سبق عذاب، ولا توبيخ ولا معاتبة آمين. وصغيرها اثنان.
стр. 356
سورة الإسراء
مكية بلا خلاف، وآيها مائة وإحدى عشرة كوفي، وعشرة لغيره، جلالاتها عشر. وما بينها وبين سابقتها من الوجوه الصحيحة وغيرها لا يخفى.
١ - يتخذوا* قرأ البصري بالياء التحتية أوله، والباقون بالتاء الفوقية.
٢ - أُولاهُما لا تغفل عما تقدم في مثله لورش وهو قولنا:
وإن نحو موسى جاء مع باب آمنوا ... فوجها كموسى مع طويل به تجري
ويأتي مع التقليل فيه توسّط ... ومع قصره فتح كذا قال من يدري
٣ - بَأْسٍ* وأَسَأْتُمْ إبدالهما لسوسي دون ورش لا يخفى.
٤ - ليسوا* قرأ عليّ بالنون ونصب الهمزة والشامي وشعبة وحمزة بالياء ونصب الهمزة، والباقون بالياء وضم الهمزة بعدها واو الجمع وورش على أصله في الثلاثة وهو مع الآخرة قبله من باب واحد المد مع المد، والتوسط مع التوسط والقصر مع القصر.
٥ - الْقُرْآنَ* جلي.
٦ - وَيُبَشِّرُ* قرأ الأخوان بفتح الياء وسكون الباء، وضم الشين مخففة، والباقون بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشدّدة.
٧ - يَلْقاهُ قرأ الشامي بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف، والباقون بفتح الياء وإسكان اللام وتخفيف القاف.
٨ - اقْرَأْ* لا خلاف بين السبعة في تحقيق همزه إلا أن حمزة يبدله إن وقف.
٩ - وَهُوَ* جلي.
١٠ - مَحْظُوراً انْظُرْ قرأ البصري وابن ذكوان وعاصم وحمزة بكسر التنوين، والباقون بالضم.
стр. 357
١١ - مَخْذُولًا تام وفاصلة، ومنتهى الربع بلا خلاف.
الممال
أَسْرى * ومُوسَى* لدى الوقف عليه وأُولاهُما وأُخْرى * لهم وبصري (الأقصا) وهُدىً* لدى الوقف عليهما وعسى ويلقاه وكفى معا واهْتَدى * ويَصْلاها* وَسَعى * لهم الدِّيارِ ولِلْكافِرِينَ* والنهار لهما ودوري جاءَ* معا جلي.
تنبيهان:
الأول: الأقصا مرسوم بالألف على المشهور فلا تتوهم أنه لا إمالة فيه كما يقع لبعض القاصرين وهو مما استغنى فيه بإمالة اللفظ عن إمالة الخط.
الثاني: يصلاها فيه لورش وجهان التفخيم وهو مقدم في الأداء كأمثاله، والترقيق ولا يأتي تقليله إلا على الترقيق.
المدغم
إِنَّهُ هُوَ* وَجَعَلْناهُ هُدىً* كِتابَكَ كَفى نُهْلِكَ قَرْيَةً نُرِيدُ ثُمَّ فَأُولئِكَ كانَ كَيْفَ فَضَّلْنا.
١٢ - يَبْلُغَنَّ قرأ الأخوان بألف ممدودة طويلا بعد الغين وكسر النون، والباقون بغير ألف وفتح الفاء مع التنوين، والابنان بفتح الفاء من غير تنوين، والباقون كذلك إلا أنهم يكسرون الفاء.
١٣ - خِطْأً* قرأ المكي بكسر الخاء وفتح الطاء وألف ممدودة بعدها وابن ذكوان بفتح الخاء والطاء من غير ألف ولا مد، والباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء ولا بد من التنوين والهمز للجميع.
تسرف قرأ الأخوان بالتاء على الخطاب، والباقون بالياء على الغيب.
١٥ - مَسْؤُلًا* معا لا يمده ورش لأن قبله ساكنا صحيحا ونقله لحمزة إن وقف لا يخفى.
стр. 358
١٦ - بِالْقِسْطاسِ* قرأ الأخوان وحفص بكسر القاف، والباقون بالضم.
١٧ - وَالْفُؤادَ لا يبدله ورش، لأن الهمز ليس فاء.
١٨ - كانَ سَيِّئُهُ قرأ الحرميان وبصري بفتح الهمزة وبعدها تاء تأنيث منصوبة منونة، والباقون بضم الهمزة بعدها هاء مضمومة موصولة بواو في اللفظ.
١٩ - الْقُرْآنِ* كله ظاهر.
٢٠ - لِيَذَّكَّرُوا* قرأ الأخوان بإسكان الذال وضم الكاف مع تخفيفها، والباقون بفتح الذال والكاف مشدّدتين.
٢١ - كما تقولون قرأ المكي وحفص بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب.
٢٢ - عَمَّا يَقُولُونَ* قرأ الأخوان بالخطاب، والباقون بالغيب.
٢٣ - يسبح* قرأ الحرميان والشامي وشعبة بالياء، والباقون بتاء التأنيث.
٢٤ - مَسْحُوراً انْظُرْ* كسر تنوينه لبصري وابن ذكوان وحمزة وعاصم لا يخفى.
٢٥ - (ااذا كنا عظاما ورفاتا إنّا) قرأ نافع وعليّ بالاستفهام في الأول والخبر في الثاني وكل على أصله فقالون بالتسهيل والإدخال، وورش بالتسهيل والقصر وعلي بالتحقيق والقصر، وقرأ الشامي بعكسهما أي بالخبر في الأول والاستفهام في الثاني، والباقون بالاستفهام فيهما، ولا يخفى إجراؤهم على أصولهم في الهمزتين من كلمة إلا أن هشاما ليس له هنا إلا الإدخال.
٢ - جَدِيداً* كاف وفاصلة، ومنتهى النصف بلا خلاف.
الممال
وقصى والزنا وأُوحِيَ* وفَتَلَقَّى* وفَأَصْفاكُمْ
стр. 359
وَتَعالى * لهم كلاهما للأخوين، وأما ورش فليس له فيه إلا الفتح هذا الذي عليه أهل الأداء من المحققين، وبه نأخذ القربى ونجوى لهم وبصري أَدْبارَهُمْ* لهما ودوري آذانِهِمْ* لدوري عليّ.
المدغم
فقد جعلنا ولقد صرفنا لبصري وهشام والأخوين.
أَعْلَمُ بِما* معا وَآتِ ذَا الْقُرْبى على أحد الوجهين، والوجه الآخر الإظهار.
قال الجعبري وهو الأشهر نحن نرزقكم فَأُولئِكَ كانَ* ذلِكَ كانَ فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً الْعَرْشِ سَبِيلًا، ولم يقع في القرآن إدغام شين في سين إلا في هذا، ولا إدغام في الشيطان لربه لسكون ما قبل النون.
تنبيه:
اقتصرنا على الإدغام في العرش سبيلا تبعا للشاطبي وإلا ففيه الإظهار أيضا وهو قوي رواه سائر أصحاب الإدغام عن البصري، وبه قرأ الشذائي عن جميعهم واختاره طاهر بن سوار وغيره من أجل زيادة الشين بالتفشي، وقرأ الداني بالوجهين إلا أنه لم يذكر في التيسير إلا الإدغام.
٢٧ - رُؤُسَهُمْ* مفردا ومركبا مع متى.
٢٨ - أَوْ إِنْ يَشَأْ معا وعليهم كله والنبيين جلي.
٢٩ - زَبُوراً* قرأ حمزة بضم الزاي، والباقون بالفتح.
٣٠ - قُلِ ادْعُوا* قرأ عاصم وحمزة بكسر اللام، والباقون بالضم.
٣١ - رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ وإبدال الرُّؤْيَا* لسوسي جلى، والْقُرْآنِ* كذلك.
٣٢ - أَأَسْجُدُ قرأ الحرميان والبصري بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية وعن ورش أيضا إبدال الثانية ألفا، ويمد طويلا لسكون السين وهشام بتحقيق الأولى، واختلف عنه في الثانية فله التسهيل، وله التحقيق، والباقون
стр. 360
بتحقيقهما وأدخل بين الهمزتين ألفا قالون والبصري وهشام، والباقون لا يدخلون.
٣٣ - أَرَأَيْتَكَ قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية، وعن ورش أيضا إبدالها ألفا مع المد للساكن وعليّ بإسقاطها، والباقون بتحقيقها.
٣٤ - أخرتني إلى- قرأ نافع والبصري بزيادة ياء بعد النون في الوصل والمكي بإثباتها وصلا ووقفا، والباقون بحذفها كذلك.
٣٥ - وَرَجِلِكَ قرأ حفص بكسر الجيم، والباقون بإسكانها.
٣٦ - نخسف ونرسل* ونعيدكم و (فنرسل) و (فنغرقكم) قرأ المكي والبصري بالنون في الأفعال الخمسة، والباقون بالياء.
٣٧ - الْأَرْضِ* والْأَوَّلُونَ* والْقُرْآنِ* ولِآدَمَ* وقفها لا يخفى.
٣٨ - تَبِيعاً تام وفاصلة ومنتهى الربع بإجماع.
الممال
متى* وعسى* وكفى* ونجاكم* لهم بالناس* وللناس* لدوري الرؤيا لدى الوقف عليها لورش وبصري وعلى أخرى لهم وبصري.
المدغم
لَبِثْتُمْ* لبصري وشامي والأخوين اذْهَبْ فَمَنْ لبصري وخلاد وعلي.
أَعْلَمُ بِكُمْ* أَعْلَمُ بِمَنْ* رَبِّكَ كانَ كَذَّبَ بِهَا* فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا فَيُغْرِقَكُمْ، ولا إدغام في كان للإنسان لوقوع النون بعد ساكن، ولا في داود زبورا لفتحها بعد ساكن، ولا في خلقت طينا لأن الأول تاء ضمير.
٣٩ - يَقْرَؤُنَ* ويُظْلَمُونَ* وإِلَيْهِمْ* وشيئا، والصلوات وقرآن معا والقرآن كله لا يخفى.
٤٠ - خلقك* قرأ الحرميان والبصري وشعبة بفتح الخاء وإسكان
стр. 361
اللام من غير ألف، والباقون بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدها.
٤١ - رُسُلِنا* قرأ البصري بإسكان السين، والباقون بالضم.
٤٢ - وَنُنَزِّلُ قرأ البصري بإسكان النون وتخفيف الزاي والباقون المكي وغيره بفتح النون، وتشديد الزاي.
٤٣ - ونئا قرأ ابن ذكوان بتقديم الألف على الهمز فالألف تلى النون والهمز بعدها كجاء، والباقون بتقديم الهمز على الألف، فالهمزة تلي النون والألف بعدها كرأى، وورش فيه على أصله من المد والتوسط والقصر كما في (يئوسا) وما فيه من التحرير جلي.
٤٤ - شِئْنا* إبداله لسوسي دون ورش جلى.
٤٥ - حَتَّى تَفْجُرَ قرأ الكوفيون بضم التاء وإسكان الفاء، وضم الجيم وتخفيفها، والباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم وتشديدها، واتفقوا على تشديد فتفجر الأنهار من أجل المصدر بعده.
٤٦ - كِسَفاً* قرأ نافع والشامي وعاصم بفتح السين، والباقون بالإسكان.
٤٧ - تُنَزِّلَ* مثل ونُنَزِّلُ*.
٤٨ - قُلْ سُبْحانَ قرأ الابنان بفتح القاف وألف بعدها وفتح اللام على الخبر، والباقون بضم القاف وإسكان اللام على الأمر.
٤٩ - الْمُهْتَدِ* قرأ نافع والبصري في الوصل بإثبات ياء بعد الدال، والباقون بحذفها مطلقا.
٥٠ - (ااذا كنا عظاما ورفاتا إنّا) قرأ نافع وعليّ بالاستفهام في (ااذا) والخبر في (إنا) والشامي بعكسهما، والباقون بالاستفهام فيهما، وهم على أصولهم من التحقيق والتسهيل والإدخال إلا أن هشاما ليس له هنا إلا الإدخال.
٥١ - (يئوسا) و (نقرؤه) تسهيل الهمزة لحمزة إن وقف لا يخفى.
стр. 362
٥٢ - جَدِيداً* تام، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الحزب التاسع والعشرين عند الجمهور وجعله بعضهم قتورا بعده، وزعم في المسعف أنه لا خلاف فيه.
الممال
أَعْمى * مع الأول لهم وبصري وشعبة والثاني لهم وشعبة.
تنبيه:
إمالة شعبة هنا اضطجاع وكذلك البصري فخرج من قاعدته من القليل في ذوات الياء عسى وأهدى وفأبى وترقى والهدى وكفى ومأواهم لهم جاء معا جلي ونأى إمالة نونه لخلف وعلي وهمزة فقط لورش وشعبة وخلاد.
تنبيه:
لم أذكر للسوسي الخلاف في إمالة الهمزة كما ذكره الشاطبي له لأن جميع الرواة عن السوسي من جميع الطرق على الفتح لا يعلم في ذلك بينهم خلاف، وذكر الخلاف له انفرد به فارس بن أحمد شيخ الداني، وتبعه على ذلك كما قال المحقق، وكل ما انفرد به بعض النقلة لا يقرأ به لعدم تواتره.
فإن قلت: ذكره الداني في التيسير فلا انفراد. قلت: ذكره حكاية لا رواية، ويدل لذلك أنه ذكر الحكم لغير السوسي بصيغة الجزم بقوله: أمال الكسائي وخلف فتحة النون والهمزة، وأمال خلاد فتحة الهمزة فقط، ثم قال: وقد روي عن أبي شعيب مثل ذلك بصيغة التمريض، ويدل لذلك أيضا أنه لم يذكره في المفردات ولا أشار إليه للناس والناس لدوري.
المدغم
وَلَقَدْ صَرَّفْنا* لبصري وهشام والأخوين إِذْ جاءَهُمُ* لبصري وهشام خَبَتْ زِدْناهُمْ لبصري والأخوين.
الْمَماتِ ثُمَّ أَعْلَمُ بِمَنْ* أَمْرُ رَبِّكَ* عَلَيْكَ كَبِيراً نُؤْمِنَ*
стр. 363
لَكَ* تَفْجُرَ لَنا نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ، ولا إدغام في القرآن لا يأتون، ولا في يكون لك، ولا في سبحان ربي لسكون ما قبل النون.
٥٣ - رَبِّي إِذاً فتح الياء نافع والبصري وسكنها الباقون.
٥٤ - فسل قرأ المكي وعلي بفتح السين لا همز بعده، والباقون بإسكان السين وهمزة مفتوحة بعدها.
٥٥ - عَلِمْتَ* قرأ على بضم التاء، والباقون بالفتح.
٥٦ - هؤُلاءِ إِلَّا* وجئنا وقرآنا جلي.
٥٧ - قُلِ ادْعُوا* وأَوِ ادْعُوا (١) قرأ عاصم وحمزة بكسر اللام من قل والواو من أو، والباقون بالضم.
٥٨ - أَيًّا ما تَدْعُوا وقف الأخوان على الياء من أَيًّا ما، والباقون على الميم.
ياءات الإضافة في الإسراء
وفيها من ياءات الإضافة واحدة: رَبِّي إِذاً، ومن الزوائد ثنتان:
(أخرتني إلى) فَهُوَ الْمُهْتَدِ* ومدغمها ثلاث وثلاثون إن لم نعد وآت ذا، وأربع وثلاثون إن عددناه، وقال الجعبري ومن قلده واحد وثلاثون.
وصغيرها ثمان.
стр. 364
سورة الكهف
مكية وآيها مائة وخمس حجازي وست شامي وعشر كوفي وإحدى عشرة بصري، جلالاتها ست عشرة، وما بينها وبين الإسراء من الوجوه لا يخفى.
١ - عِوَجاً قَيِّماً قرأ حفص في الوصل بالسكت على الألف المبدلة من التنوين سكتة يسيرة من غير تنفس إشعارا بأن قيما ليس متصلا بعوجا على أنه نعت له بل هو منصوب بفعل مقدر أي جعله قيما أو أنزله فيكون حالا من الهاء المتصل به، ويحتمل غير هذا، والباقون بغير سكت، فلهم في تنوينه الإخفاء لأجل قاف قيما.
٢ - لَدُنْهُ* قرأ شعبة بإسكان الدال مع إشمامها الضم وكسر النون والهاء ووصلها بياء في اللفظ، والمراد بالإشمام هنا ضم الشفتين عقب النطق بالدال الساكنة على ما ذكره مكي والداني وعبد الله الفاسي وغيرهم، وقال الجعبري: لا يكون الإشمام بعد الدال بل معه واعترض الأول فانظره تنبيها على أن أصلها الضم، وسكنت تخفيفا، والباقون بضم الدال والهاء وإسكان النون والمكي على أصله في الصلة.
٣ - وَيُبَشِّرَ* قرأ الأخوان بفتح الياء، وإسكان الباء الموحدة وضم الشين مخففة، والباقون بضم الياء وفتح الموحدة، وكسر الشين مشددة.
٤ - وَهَيِّئْ ويُهَيِّئْ عدم إبدال همزها للسبعة إلا حمزة في الوقف لا يخفى.
٥ - فَأْوُوا إبدال همزه لسوسي دون ورش جلي.
٦ - مِرفَقاً قرأ نافع والشامي بفتح الميم وكسر الفاء، والباقون بكسر الميم وفتح الفاء ومن فتح الميم فخم الراء، ومن كسرها رققها لأن الكسرة لازمة وإن كانت الميم فيه زائدة، ولهذا قال بعضهم بتفخيمه لزيادتها والصواب الأول، وهو كاف، وقيل تام، فاصلة بلا خلاف ومنتهى
стр. 365
الربع عند جميع المغاربة وجمهور المشارقة وشذ بعضهم فجعله كذبا قبله.
الممال
فَأَبى * وأَوَى* وهُدىً* إن وقف عليها ويتلى، أحصى لهم موسى ويا موسى والحسنى وافترى لهم وبصري جاءهم وجاء لحمزة وابن ذكوان الناس لدوري آثارهما لهما ودوري آذانهم لدوري علي.
المدغم
إِذْ جاءَهُمْ* لبصري وهشام يَنْشُرْ لَكُمْ لبصري بخلف عن الدوري.
وَجَعَلَ لَهُمْ خَزائِنَ رَحْمَةِ* فَقالَ لَهُ قالَ لَقَدْ* الْآخِرَةِ جِئْنا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا نَحْنُ نَقُصُّ* فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ*، ولا إدغام في يخرون للأذقان معا لسكون ما قبل النون.
٧ - تَتَزاوَرُ قرأ الشامي بإسكان الزاي وحذف الألف وتشديد الراء، والكوفيون بفتح الزاي وتخفيفها وألف بعدها وتخفيف الزاي والباقون كذلك إلا أنهم شددوا الزاي.
٨ - فَهُوَ الْمُهْتَدِ* فهو جلي وأما المهتد فقرأ نافع والبصري حال الوصل بإثبات ياء بعد الدال، والباقون بحذفها في الحالين.
٩ - وَتَحْسَبُهُمْ قرأ الحرميان وبصري وعليّ بكسر السين، والباقون بفتحها.
١٠ - ذِراعَيْهِ راؤه مرفق لورش من أجل الكسرة قبله، وهو الذي في أكثر التصانيف وبه قرأ الداني على فارس والخاقاني وأخذ جماعة فيه بالتفخيم من أجل العين بعده، وبه قرأ الداني على أبي الحسن والأخذ عندنا بالأول ومثله سراعا وذراعا.
١١ - وَلَمُلِئْتَ قرأ الحرميان بتشديد اللام الثانية والباقون بالتخفيف وإبدال همزه لسوسي لا يخفى.
стр. 366
١٢ - رُعْباً قرأ الشامي وعلى بضم العين والباقون بإسكانها.
١٣ - بِوَرِقِكُمْ قرأ البصري وشعبة وحمزة بإسكان الراء، والباقون بكسرها ومن سكن فخم الراء ومن كسر رقّق.
١٤ - رَبِّي أَعْلَمُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء والباقون بإسكان.
١٥ - لشايء رسمت بألف بعد الشين، وليس له القرآن نظير.
١٦ - يَهْدِيَنِ* قرأ نافع وبصري وصلا بإثبات ياء بعد النون والمكي بإثباتها في الحالين، والباقون بحذفها فيهما.
١٧ - ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ قرأ الأخوان بحذف تنوين مائة على الإضافة، والباقون بالتنوين.
١٨ - وَلا يُشْرِكُ* قرأ الشامي بتاء الخطاب وجزم الكاف على النهي، والباقون بالياء ورفع الكاف على الخبر.
١٩ - بالغداوة قرأ الشامي بضم الغين وإسكان الدال وبعده واو مفتوحة، والباقون بفتح الغين والدال وبعدها ألف لفظا والرسم بواو بعد الدال.
٢٠ - مُرْتَفَقاً* تام وفاصلة ومنتهى النصف بإجماع.
الممال
وَتَرَى الشَّمْسَ إن وقف على ترى لهم وبصري وإن وصل فلسوسي بخلف عنه أَزْكى * وعسى وهواه لهم الدنيا لهم وبصري شاء معا جلي، وتمار لا إمالة فيه لأن الراء ليست طرفا لتوسطها بالياء المحذوفة للجازم.
المدغم
لبثتم معا لبصري وشامي والأخوين.
أَعْلَمُ بِما* أَعْلَمُ بِهِمْ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لا
стр. 367
مبدل لكلماته تُرِيدُ زِينَةَ لِلظَّالِمِينَ ناراً، ولا إدغام في أقرب من هذا لتخصيص الإدغام بياء يعذب، وميم من ولا في العشي يريدون لتثقيله.
٢٠ - تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ* ومتكئين جليان.
٢١ - أُكُلَها* قرأ الحرميان وبصري بسكون الكاف، والباقون بالضم.
٢٢ - ثَمَرٌ* قرأ عاصم بفتح الثاء والميم والبصري بضم الثاء وإسكان الميم، والباقون بضم الثاء والميم.
٢٣ - أَنَا أَكْثَرُ وأَنَا أَقَلَّ قرأ نافع بإثبات ألف أنا فيصير من باب المنفصل، والباقون بحذفها لفظا في الوصل فلا مدّ عندهم وكلهم يقف بالألف تبعا للرسم.
٢٤ - منهما* قرأ الحرميان والشامي بميم بعد الهاء على التثنية، والباقون بحذفها على الإفراد وكل تبع مصحفه.
٢٥ - لكِنَّا* قرأ الشامي بإثبات الألف بعد النون وصلا، والباقون بحذفها ولا خلاف بينهم في إثباتها في الوقف اتباعا للرسم.
٢٦ - بِرَبِّي أَحَداً* معا وربي إن قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء في الثلاثة، والباقون بالإسكان.
٢٧ - إِنْ تَرَنِ قرأ قالون والبصري في الوصل بإثبات ياء بعد النون والمكي بإثباتها وصلا ووقفا والباقون بحذفها في الحالين.
٢٨ - أَنْ يُؤْتِيَنِ قرأ نافع والبصري بزيادة ياء بعد النون وصلا والمكي بزيادتهما مطلقا، والباقون بحذفها مطلقا.
٢٩ - بِثَمَرِهِ مثل ثَمَرٌ* وهو كهي جلي.
٣٠ - وَلَمْ تَكُنْ* قرأ الأخوان بالياء على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث.
٣١ - الْوَلايَةُ قرأ الأخوان بكسر الواو، والباقون بالفتح.
стр. 368
٣٢ - لِلَّهِ الْحَقِّ* قرأ البصري وعلي برفع القاف والباقون بخفضه.
٣٣ - عُقْباً قرأ عاصم وحمزة بإسكان القاف، والباقون بالضم.
٣٤ - الرِّياحُ* قرأ الأخوان بإسكان الياء، ولا ألف بعدها على التوحيد، والباقون بفتح الياء بعدها ألف على الجمع.
٣٥ - نُسَيِّرُ الْجِبالَ قرأ الابنان والبصري بالتاء المضمومة، وفتح الياء التحتية ورفع الجبال، والباقون بالنون المضمومة وكسر الياء، ونصب الجبال.
٣٦ - ما لِهذَا* اللام في الرسم مفصولة من الهاء فوقف البصري وعلى بخلاف عنه على ما، والباقون على اللام، وهو الطريق الثاني لعلي وكلهم لا يبتدئ بالهاء من هذا بل يبتدئ؟؟؟ ا.
٣٧ - أحد* تام، وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع كذلك، ولا عبرة بخلاف من خالف.
الممال
سَوَّاكَ* وفعسى وأحصاها لهم شاء جلي الدنيا معا لهم وبصري وترى الأرض وفترى المجرمين مثل وترى الشمس.
تنبيه:
لم نذكر في الممال كلتا إن وقف عليها لأن الفتح فيها أشهر وأرجح عند أهل الأداء بل حكى ابن شريح وغيره الإجماع عليه وجنح إليه المحقق وقال جاء النص به عن الكسائي ولو قلنا بإمالتها كما هو مذهب أئمتنا العراقيين قاطبة كابن سوار وابن فارس وسبط الخياط وغيرهم فإمالتها لهم وبصري لأنها فعلى كإحدى وسيما والظاهر عندي حيث ثبت فيها النص بالفتح والإمالة أنها تمال للبصري وورش لأن ألفها عند البصريين ثابت والتاء مبدلة من واو والأصل كلوى، ولا تمال للأخوين لأنهما من الكوفيين وألفها عندهم ألف تثنية واحدها كلت، وهي لا تمال بإجماع وما ذكرناه من
стр. 369
أن ألفها للتأنيث عند البصريين وللتثنية عند الكوفيين نص عليه غير واحد من أئمة القراء والنحو كالداني في موضحه وجامعه وسيبويه. والله أعلم.
المدغم
إِذْ دَخَلْتَ لبصري وشامي والأخوين لقد جئتمونا لبصري وهشام والأخوين بَلْ زَعَمْتُمْ لهشام، وورش وعليّ.
فَقالَ لِصاحِبِهِ قالَ لَهُ* جَنَّتَكَ قُلْتَ نَجْعَلُ لَكَ، ولا إدغام في خلقك لعدم الميم.
٣٨ - وَيَوْمَ يَقُولُ* قرأ حمزة بالنون، والباقون بالياء.
٣٩ - الْقُرْآنِ* جلي.
٤٠ - قُبُلًا* قرأ الكوفيون بضم القاف والباء، والباقون بكسر القاف وفتح الباء.
٤١ - هُزُواً* قرأ حمزة بإسكان الزاي، والباقون بالضم وحفص بالواو، والباقون بالهمز إلا أن حمزة في الوقف يبدلها واوا كحفص وله أيضا نقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذفها.
٤٢ - يُؤاخِذُهُمْ وتُؤاخِذْنِي جلى.
٤٣ - مَوْئِلًا لا مد فيه لأحد وذكروا فيه لحمزة إن وقف ستة أوجه النقل والإدغام وإبدال الهمزة ياء والتسهيل وإبدال الهمزة ياء ساكنة، وكسر الواو قبلها وإبدالها واوا من غير إدغام والصحيح المقروء به هو الأول والثاني أما الأول فهو القياس المطرد بإجماع، واقتصر عليه غير واحد كطاهر بن غلبون وأبيه أبي الطيب وابن سفيان والمهدوي والطرطوشي وابن الفحام وأما الثاني فذكره الداني في التيسير وغيره وبه قرأ على شيخه أبي الفتح فارس وأبي محمد مكي وابن شريح، وحكى سماع ذلك من العرب يونس وغيره وحكاه أيضا سيبويه إلا أنه خصه بالسماع ولم يقسه والأربعة ضعيفة وأضعفها السادس.
стр. 370
٤٤ - لِمَهْلِكِهِمْ قرأ شعبة بفتح الميم واللام الثانية وحفص بفتح الميم وكسر اللام، والباقون بضم الميم وفتح اللام.
٤٥ - أَرَأَيْتَ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا وتمد طويلا للساكن بعدها وعليّ بحذفها، والباقون بتحقيقها، فإن وقف عليه فليس فيه لورش إلا التسهيل ويسقط وجه البدل لأنه يلزم عليه اجتماع ثلاث سواكن ظواهر وهو غير موجود في كلام العرب وليس هذا كالوقف على المشدد وهو ظاهر.
٤٦ - أَنْسانِيهُ قرأ حفص بضم الهاء من غير صلة وصلا، والباقون بكسرها، ولا يخفى إجراء المكي على أصله من الصلة.
٤٧ - نَبْغِ قرأ نافع وبصري وعليّ بإثبات ياء بعد الغين وصلا لا وقفا والمكي بإثباتها في الحالين، والباقون بالحذف كذلك.
٤٨ - تُعَلِّمَنِ* قرأ نافع وبصري بزيادة ياء بعد النون وصلا لا وقفا، والمكي بزيادتها مطلقا والباقون بحذفها مطلقا.
٤٩ - عُلِّمْتَ رُشْداً قرأ البصري بفتح الراء والشين والباقون بضم الراء وإسكان الشين لغتان، ولا خلاف بينهم في الموضعين المتقدمين، وهما من أمرنا رشدا، ولأقرب من هذا رشدا أنهما بفتح الراء والشين.
٥٠ - مَعِيَ صَبْراً* الثلاثة قرأ حفص بفتح الياء والباقون بالإسكان.
٥١ - سَتَجِدُنِي إِنْ* قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
٥٢ - فَلا تَسْئَلْنِي قرأ نافع والشامي بفتح اللام وتشديد النون، والباقون بإسكان اللام وتخفيف النون، ولا خلاف بينهم في إثبات الياء بعد النون وصلا ووقفا تبعا للرسم إلا أن ابن ذكوان فاختلف عنه فروى عنه إثباتها كالجماعة، وروى عنه حذفها في الحالين، وليست من الزوائد كما قد يتوهم.
٥٣ - ليغرق أهلها قرأ الأخوان بالياء مفتوحة وفتح الراء وضم
стр. 371
لام أهلها، والباقون بالتاء مضمومة وكسر الراء ونصب اللام.
٥٤ - شَيْئاً إِمْراً هو من باب ذكرا في التفخيم والترقيق، ولا يضرنا نقل الحركة ويأتي كل منهما على التوسط والطويل في شيئا.
٥٥ - زاكية قرأ الشامي والكوفيون بغير ألف بعد الزاي، وتشديد الياء، والباقون بالألف وتخفيف الياء.
٥٦ - نُكْراً* قرأ نافع وابن ذكوان وشعبة بضم الكاف، والباقون بالإسكان كاف وفاصلة ومنتهى الحزب الثلاثين بإجماع وهو نصف القرآن باعتبار الأحزاب والأنصاف والأرباع والأثمان.
واختلف في نصفه باعتبار الحروف فقيل ألف صبرا الأولى وقيل ثاني لامي وليتلطف وقيل غير ذلك، ولعل هذا باختلاف القراءات وإلا فمثل هذا محقق موجود لا يمكن أن يختلف فيه، وباعتبار الكلمات والجلود بالحج وباعتبار الآيات يؤفكون بالشعراء، وباعتبار السور الحديد فهذه الاعتبارات، له ستة عشر نصفا، ويلغز به، ويقال أي شيء له ستة عشر نصفا.
الممال
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ أن وصل فإمالة الراء فقط لحمزة وشعبة، وإن وقف على رأى فلابن ذكوان وشعبة والأخوين إمالة الراء والهمزة وللبصري الهمزة فقط ولورش إمالتهما معا بين بين للناس ولدوري جاءهم وشاء جلي الهدى معا ولفتاه معا لهم آذانهم لدوري على القرى وموسى معا لهم وبصري أنسانيه لورش وعلى آثارهما لهما ودوري.
المدغم
وَلَقَدْ صَرَّفْنا* لبصري وهشام والأخوين إِذْ جاءَهُمْ* لبصري وهشام، لَقَدْ جِئْتَ* معا لبصري وهشام والأخوين، وإبدال جئت لسوسي دون ورش لا يخفى.
أَمْرُ رَبِّكَ* بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا* أَظْلَمُ مِمَّنْ* لَعَجَّلَ لَهُمُ
стр. 372
الْعَذابَ بَلْ لا أَبْرَحُ حَتَّى فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ قالَ لِفَتاهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ معا قالَ لَهُ*، ولا إدغام في يَقُولُ نادُوا لأن الإدغام في عكسه وهو أن يسبق النون اللام على أثر تحريك، ولا جئت شيئا لأن التاء للخطاب.
٥٧ - مَعِيَ صَبْراً* هو الثالث وتقدم.
٥٨ - لَدُنِّي قرأ نافع بضم الدال وتخفيف النون وشعبة بإسكان الدال والإيماء بالشفتين إلى الضمة بعده وقبل كسر النون، وعنه أيضا اختلاس ضمة الدال مع تخفيف النون فيهما، والباقون بضم الدال وتشديد النون.
تنبيه:
ذكر الاختلاس لشعبة زيادة على الشاطبي لأنه تبع أصله ولم يذكر سوى الوجه الأول وهذا الثاني قويّ صحيح ذكره غير واحد من الأئمة كالحافظ أبي العلاء الهمداني وابن سوار والهذلي وذكره الداني في مفرداته وجامعه والمحقق وزاد وهذان الوجهان مما اختص به هذا الحرف لأن الحرف الأول لا يختص بالإشمام ليس إلا.
٥٩ - شِئْتَ* إبداله لسوسي دون ورش لا يخفى.
٦٠ - لتخذت قرأ المكي والبصري بتخفيف التاء الأولى وكسر الخاء من غير ألف وصل، والباقون بألف وصل وتشديد التاء وفتح الخاء ولم يدغم الذال في التاء المكي وحفص وأدغمه الباقون.
٦١ - فِراقُ* راؤه مفخم للجميع لوجود حرف الاستعلاء بعده.
٦٢ - أَنْ يُبْدِلَهُما قرأ نافع والبصري بفتح الباء وتشديد الدال، والباقون بإسكان الباء، وتخفيف الدال.
٦٣ - رُحْماً قرأ الشامي بضم الحاء، والباقون بالإسكان.
٦٤ - ذِكْراً* وسِتْراً تفخيمهما وترقيقهما لورش لا يخفى.
стр. 373
٦٥ - فَأَتْبَعَ سَبَباً وثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً* معا قرأ الشامي والكوفيون بقطع الهمزة وتشديد التاء في الثلاثة، والباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء في الثلاثة.
٦٦ - حَمِئَةٍ* قرأ الحرميان وبصري بغير ألف بعد الحاء وهمزة مفتوحة بعد الميم، والباقون بألف بعد الحاء وياء مفتوحة بعد الميم.
٦٧ - نُكْراً* تقدم.
٦٨ - جَزاءً الْحُسْنى قرأ الأخوان وحفص بنصب الهمزة والتنوين وكسره للساكنين، وقرأ الباقون بالرفع من غير تنوين.
٦٩ - السَّدَّيْنِ قرأ المكي وبصري وحفص بالضم.
٧٠ - يَفْقَهُونَ* قرأ الأخوان بضم الياء وكسر القاف، والباقون بفتحهما.
٧١ - يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ* قرأ عاصم بالهمز فيهما، والباقون بألف من غير همز.
٧٢ - خَرْجاً* قرأ الأخوان بفتح الراء وألف بعدها، والباقون بإسكان الراء ولا ألف.
٧٣ - سَدًّا* قرأ نافع والشامي وشعبة بضم السين، والباقون بالفتح.
٧٤ - مَكَّنِّي قرأ المكي بنونين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة مخففة، والباقون بنون واحدة مشددة مكسورة.
٧٥ - ردما ائتون قرأ شعبة بكسر تنوين ردما وهمزة ساكنة بعده في الوصل، فإن وقف على ردما وهو كاف، وقيل تام وابتدأ بائتون فيبتدئ بهمزة وصل مكسورة وإبدال الهمزة الساكنة بعدها ياء، والباقون بإسكان التنوين وهمزة قطع مفتوحة بعدها ألف بعدها تاء فوقية مضمومة وصلا ووقفا إلا أن ردما إذا وقف عليه يعوض من تنوينه ألف.
стр. 374
٧٦ - الصَّدَفَيْنِ قرأ شعبة بضم الصاد وإسكان الدال والابنان والبصري بضم الصاد والدال، والباقون بفتحهما.
٧٧ - قال ائتوني- قرأ حمزة وشعبة بخلاف عنه بهمزة ساكنة بعد اللام وصلا، فإن وقف على قال، وليس محل وقف فالابتداء في ائتوني بهمزة وصل مكسورة، ثم ياء ساكنة بدلا عن الهمزة التي هي فاء الكلمة، والباقون بهمزة قطع مفتوحة بعدها ألف في الوصل والوقف وهو الطريق الثاني لشعبة.
٧٨ - قِطْراً راؤه مفخم للجميع.
٧٩ - فَمَا اسْطاعُوا قرأ حمزة بتشديد الطاء، والباقون بالتخفيف، وطعن بعض النحاة في قراءة حمزة بأن فيها الجمع بين الساكنين، وتقدم الجواب عنه في شهر رمضان ونعما فراجعه، ولا خلاف بينهم في تخفيف الثاني وهو وما استطاعوا.
٨٠ - دكا* قرأ الكوفيون بحذف التنوين وهمزة مفتوحة بعد الألف ومده، والباقون بتنوينه من غير همز.
٨١ - حَقًّا* تام، وقيل كاف، فاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع على ما جرى عليه عملنا وهو الظاهر، وسمعا بعده على المشهور، وقيل نزلا وقيل غير ذلك.
الممال
الْحُسْنى * لهم وبصري ساوى لهم جاء لحمزة وابن ذكوان.
المدغم
(لتخذت) تقدم فَهَلْ نَجْعَلُ لعليّ، ولا بد فيه من الغنة لأن اللام لا تدغم حتى تقلب نونا فهو من باب إدغام النون في مثلها.
قالَ لَوْ* وَسَنَقُولُ لَهُ تَطْلُعُ عَلى * نَجْعَلُ لَكَ.
٨٢ - دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا قرأ نافع والبصري بفتح ياء دوني، والباقون
стр. 375
بالإسكان، وقرأ الحرميان وبصري بتسهيل همزة إنا، والباقون بالتحقيق، ومراتبهم في المد لا تخفى.
٨٣ - يَحْسَبُونَ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر.
٨٤ - هُزُواً* تقدم قريبا.
٨٥ - ينفد- قرأ الأخوان بالياء على التذكير والباقون بالتاء على التأنيث.
٨٦ - جِئْنا* إبداله لسوسي جليّ.
ياءات الإضافة بالكهف
وفيها من ياءات الإضافة تسع: رَبِّي أَعْلَمُ*، بِرَبِّي أَحَداً* معا، رَبِّي أَنْ* مَعِيَ صَبْراً* ثلاثة سَتَجِدُنِي إِنْ* دُونِي أَوْلِياءَ، ومن الزوائد ست: الْمُهْتَدِ* ويَهْدِيَنِ*، وإِنْ تَرَنِ و (تؤتين)، ونَبْغِ وتُعَلِّمَنِ*، ومدغمها واحد وثلاثون موضعا.
وقال الجعبري ومن تبعه ثلاثون، والصغير ثلاثة عشر.
стр. 376
سورة مريم
مكية إجماعا، وآيها تسعون وثمان لغير مكي ومدني آخر وتسع لهما، جلالاتها ثمان وما بينها وبين سابقتها من الوجوه الصحيحة وغيرها لا يخفى.
١ - كهيعص الكاف والصاد من الحروف السبعة التي تمد طويلا في الفواتح لأجل الساكن والهاء والياء من الحروف الخمسة التي على حرفين فيجب فيها القصر.
واختلفوا في العين: فذهب بعض أهل الأداء إلى الإشباع وهو مذهب ابن مجاهد وعلي بن محمد الأنطاكي والأذفوي، واختاره مكي وغيره لالتقاء الساكنين، وذهب بعضهم إلى التوسط وهو مذهب عبد المنعم بن غلبون وابن طاهر وابن نشيطا وعلى بن سليمان الأنطاكي واختاره الجعبري وغيره لقصور حرف اللين عن حرف المد واللين، وهذا الحكم أعنى ما فيه المد فقط أو القصر فقط أو الوجهان لجميع القراء.
٢ - زَكَرِيَّا إِذْ* قرأ الأخوان وحفص بإسقاط همزة زكريا فيصير عندهم من باب المنفصل، والباقون بتحقيقها فهو عندهم من باب الهمزتين فالحرميان والبصري يسهلون الثانية والشامي وشعبة يحققان.
٣ - الرَّأْسُ إبداله لسوسي دون السبعة إلا حمزة إن وقف لا يخفى.
٤ - وَرائِي وكانت قرأ المكي بفتح الياء، والباقون بالإسكان، ولورش فيه الثلاثة.
٥ - عاقِراً* ترقيق رائه لورش لا يخفى.
٦ - يَرِثُنِي وَيَرِثُ قرأ البصري وعليّ بجزم الثاء المثلثة من النعلين، والباقون بالرفع.
٧ - يا زَكَرِيَّا إِنَّا قرأ الحرميان والبصري بإبدال الهمزة المكسورة واوا، وعنهم أيضا تسهيلها كالياء والباقون بالتحقيق وإسقاط همزة زكريا تقدم.
стр. 377
٨ - إِنَّا نُبَشِّرُكَ* قرأ حمزة بفتح النون وإسكان الباء وضم الشين مخففة، والباقون بضم النون، وفتح الباء وكسر الشين مشدّدة.
٩ - عِتِيًّا* قرأ الأخوان وحفص بكسر العين، والباقون بالضم.
١٠ - خَلَقْتُكَ قرأ الأخوان بنون بعد القاف وبعدها ألف، والباقون بتاء مضمومة بعد القاف.
١١ - لِي آيَةً* قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
١٢ - إِنِّي أَعُوذُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
١٣ - لِأَهَبَ قرأ ورش والبصري وقالون بخلف عنه بياء مفتوحة بعد اللام، والباقون بهمزة مفتوحة موضع الياء.
١٤ - مَقْضِيًّا* كاف وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى النصف عند جميع المغاربة، وجمهور المشارقة. وقال بعضهم فريّا، وبعضهم حيّا بعده.
الممال
بِالْكافِرِينَ* معا لهما ودوري الدنيا ويحيى ويا يحيى لهم وبصري يوحي ونادى وفأوحى لهم، كهيعص قرأ البصري بإمالة الهاء والشامي وحمزة بإمالة الياء، وشعبة وعليّ بإمالتهما وورش بتقليلهما، والباقون بفتحهما.
وذكر الشاطبي الإمالة لقالون فيهما ولسوسي في الياء خروج منه عن طريقه فلا يقرأ به من طريقه، وقد نبه على ذلك المحقق وغيره، وفي جامع البيان للداني ما يدل عليه أني معا لهم ودوري المحراب لابن ذكوان بلا خلاف لأنه مجرور، وترقيق الراء لورش وتفخيمه للباقين لا يخفى للناس لدوري.
المدغم
هَلْ نُنَبِّئُكُمْ لعلي كهيعص ذكر إدغام دال الصاد في الذال
٢٦ - فَاعْبُدُوهُ* وصِراطٌ* معا لا يخفى.
٢٧ - إِبْراهِيمَ* معا ويا إِبْراهِيمُ* قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسر الهاء وياء بعدها.
٢٨ - يا أَبَتِ* الأربعة قرأ الشامي بفتح التاء فيهن والباقون بكسر التاء، فلو وقف عليه فالابنان بالهاء، والباقون بالتاء.
٢٩ - إِنِّي أَخافُ* قرأ الحرميان بصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
٣٠ - رَبِّي إِنَّهُ* قرأ نافع والبصري، بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
٣١ - مُخْلَصاً* قرأ الكوفيون بفتح اللام، والباقون بكسرها.
٣٢ - عَلَيْهِمْ* ظاهر.
٣٣ - وَبُكِيًّا قرأ الأخوان بكسر الباء، والباقون بالضم، كاف، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند الجمهور، ولبعضهم شيئا، ولبعضهم وعشيّا، وبعضهم عليّا قبله.
الممال
فناداهما وقضى وعسى وتتلى لهم آتانِي* وَأَوْصانِي لورش وعلى عيسى لدى الوقف وموسى لهم وبصري جاءني جلي، وأما فأجاها فلم يمله أحد لأنه رباعي.
المدغم
قَدْ جَعَلَ* ولَقَدْ جِئْتَ* وقَدْ جاءَنِي لبصري وهشام والأخوين.
جَعَلَ رَبُّكِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ جِئْتَ شَيْئاً* على أحد الوجهين، والوجه الآخر الإظهار (تكلم من) الْمَهْدِ صَبِيًّا يَقُولُ لَهُ* فَاعْبُدُوهُ هذا* نَحْنُ نَرِثُ قالَ لِأَبِيهِ* الْعِلْمِ ما لَمْ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا.
стр. 380
تنبيه:
جرى عمل شيوخنا المغاربة على قراءة جِئْتَ شَيْئاً* بالإدغام.
والحق أن فيه وجهين الإظهار لكونه تاء خطاب وعزاه للأكثرين، وقال الجعبري إنه الأشهر وبه قرأت والإدغام لثقل الكسرة والتأنيث، وبهما أخذ سائر المتأخرين، ولم يدغم في القرآن كله تاء ضمير إلا في هذا الموضع.
٣٤ - يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ* قرأ المكي والبصري وشعبة بضم الياء، وفتح الخاء، والباقون بفتح الياء وضم الخاء.
٣٥ - إِذا ما مِتُّ قرأ ابن ذكوان بخلف عنه بهمزة واحدة مكسورة على الخبر، والباقون بهمزتين الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة على الاستفهام وهو الطريق الثاني لابن ذكوان، وقرأ الحرميان والبصري بتسهيل الهمزة الثانية، والباقون بالتحقيق، وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام، وهو من المواضع السبعة التي لا قصر له فيها، والباقون بلا إدخال، وقرأ نافع وحفص والأخوان بكسر ميم مت، والباقون بالضم.
٣٦ - يذكروا* قرأ نافع والشامي وعاصم بإسكان الذال وضم الكاف مخففة، والباقون بفتح الذال والكاف مشددتين.
٣٧ - جِثِيًّا* معا وعِتِيًّا* وصِلِيًّا قرأ حفص والأخوان بكسر الجيم.
٣٨ - عَلَيْهِمْ* جلي.
٣٩ - مَقاماً* قرأ المكي بضم الميم، والباقون بفتحها.
٤٠ - وريّا قرأ قالون وابن ذكوان بياء مشددة من غير همز، والباقون بياء مخففة قبلها همزة ساكنة ولا يبدله السوسي لما يؤدي إليه من التباس المعنى واشتباهه فلو وقف ففيه لحمزة وجهان صحيحان رجح كل منهما أولهما: إبدال الهمزة ياء من غير إدغام، الثاني: الإبدال مع الإدغام، وحكى ثالث وهو التحقيق، ورابع وهو الحذف، وكلاهما ضعيف.
стр. 381
٤١ - أَفَرَأَيْتَ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها حرف مد مع الإشباع وعليّ بإسقاطها، والباقون بالتحقيق.
٤٢ - كَلَّا* معا أعلم أن كَلَّا* في القرآن العظيم في ثلاثة وثلاثين موضعا في خمس عشرة سورة وكلها في النصف الثاني، وفي السور المكية، وقد أطال العلماء الكلام عليها وعلى بلى باعتبار ما يجوز الوقف عليه منهما وما لا يجوز حتى أفردهما الداني وغيره بالتأليف، وتقدم الكلام على بلى، وأما الكلام فحاصل القول فيها أنها تنقسم ثلاثة أقسام: قسم يوقف عليه على معنى الزجر والرد لما قبلها ويبتدأ بما بعدها، وقسم يوقف على ما قبله ويبتدأ به على معنى حقا أو إلا الاستفتاحية، وقسم لا يوقف عليه، ولا يبتدأ به ولا يكون إلا موصولا بما قبله وبما بعده، وهاتان من القسم الأول وسيأتي تعيين كل واحدة في موضعها إن شاء الله تعالى.
٤٣ - وَلَداً* الأربعة قرأ الأخوان بضم الواو وإسكان اللام، والباقون بفتح الواو واللام.
٤٤ - تَؤُزُّهُمْ كلهم يحقق همزه إلا حمزة إن وقف فيسهلها بين بين.
٤٥ - يكاد* قرأ نافع وعليّ بالياء التحتية، والباقون بالفوقية.
٤٦ - يَتَفَطَّرْنَ* قرأ الحرميان وحفص وعليّ بتاء فوقية مفتوحة بعد الياء وتشديد الطاء مفتوحة، والباقون بنون ساكنة موضع الفوقية وكسر الطاء مخففة.
٤٧ - آتِي* ثلاثة ورش فيها لا تخفى وياؤها ثابتة للجميع إلا أنها تحذف في الوصل لفظا.
٤٨ - لِتُبَشِّرَ قرأ حمزة بفتح الفوقية وإسكان الموحدة وضم الشين مخففة، والباقون بضم الفوقية وفتح الموحدة وكسر الشين مشددة.
٤٩ - رِكْزاً تام، وفاصلة، ومنتهى الحزب الحادي والثلاثين باتفاق.
стр. 382
الممال
أُولِي* وتُتْلى * وهُدىً* لدى الوقف، وأَحْصاهُمْ لهم الكافرين لهما ودوري.
المدغم
وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ لبصري بخلف عن الدوري هَلْ تَعْلَمُ وهَلْ تُحِسُّ لهشام والأخوين، لَقَدْ جِئْتُمْ لبصري وهشام والأخوين.
بِأَمْرِ رَبِّكَ لِعِبادَتِهِ هَلْ، أَعْلَمُ بِالَّذِينَ وَأَحْسَنُ نَدِيًّا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ.
ياءات الإضافة بمريم
وفيها من ياءات الإضافة ست: مِنْ وَرائِي لِي آيَةً* إِنِّي أَعُوذُ* آتانِيَ الْكِتابَ إِنِّي أَخافُ* رَبِّي إِنَّهُ*، ولا زائدة فيها.
ومدغمها ثلاثة وثلاثون، وقال الجعبري: ستة وعشرون، وقال القسطلاني وابن القاضي: خمسة وعشرون، ولا أدري ما هذا فإنهم علماء جهابذة ثقات مثبتون فكيف
يخفى عليهم هذا الأمر الجلي لا سيما من يذكر المدغمات فتجدها مخالفة لما ذكره من العدد، ولعله تحريف من الناسخ، والله أعلم، والصغير ثمانية.
стр. 383
سورة طه
مكية إجماعا، وآيها مائة وثلاثون. واثنتان بصري، وأربع حجازي، وخمس كوفي، وثمان حمصي، وأربعون دمشقي، جلالاتها ست، وما بينها وبين سابقتها جلي لا يخفى.
١ - الْقُرْآنَ* قرأ المكي بالنقل، والباقون بتركه.
٢ - وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ليس في موسى على كل من الفتح والتقليل إلا الإمالة وسيأتي وجهه.
٣ - لِأَهْلِهِ امْكُثُوا* قرأ حمزة بضم الهاء في الوصل والباقون بالكسر.
٤ - إِنِّي آنَسْتُ* وإِنِّي أَنَا رَبُّكَ وإِنَّنِي أَنَا اللَّهُ قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
٥ - لَعَلِّي آتِيكُمْ* قرأ نافع والابنان وبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
٦ - إِنِّي أَنَا رَبُّكَ قرأ المكي والبصري بفتح همز إني، والباقون بالكسر، وإذا اعتبرت حكم الهمزة مع فتح الياء وسكونها فنافع بكسر الهمز وفتح الباء، والمكي والبصري بفتحهما، والباقون بالكسر والسكون.
٧ - طُوىً* قرأ الكوفيون والشامي بتنوين الواو، والباقون بغير تنوين.
٨ - وَأَنَا اخْتَرْتُكَ قرأ حمزة بتشديد نون أنا، والباقون بالتخفيف، وقرأ حمزة أيضا (اخترناك) بنون بعد الراء بعدها ألف، والباقون بتاء مضمومة موضع النون من غير ألف على لفظ الواحد.
٩ - لِذِكْرِي إِنَّ قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
١٠ - وَلِيَ فِيها قرأ ورش وحفص بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
١١ - سِيرَتَهَا الْأُولى ليس في الأولى على ثلاثة البدل إلا الإمالة
стр. 384
لأنه فاصلة، ومثله أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، وأُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى.
١٢ - لِي أَمْرِي قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان، وأما لِي صَدْرِي قبله فهو مما اتفق على إسكانه.
١٣ - أَخِي اشْدُدْ قرأ المكي والبصري بفتح ياء أخي، والباقون بالإسكان، وقرأ الشامي بقطع همزة اشدد وفتحها، والباقون بهمزة وصل تحذف في الوصل وتثبت في الابتداء مضمومة لوقوع الضم اللازم بعدها، وإذا حذفت همزة الوصل يلتقي ساكنان الياء والشين فتحذف الياء.
١٤ - وَأَشْرِكْهُ قرأ الشامي بضم الهمزة، والباقون بفتحها.
١٥ - سُؤْلَكَ وجِئْتَ* وجِئْناكَ* قرأ السوسي بإبدال الهمزة، والباقون بالهمزة.
١٦ - عَيْنِي إِذْ قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
١٧ - لِنَفْسِي اذْهَبْ وذِكْرِي اذْهَبا قرأ الحرميان وبصري بفتح الياء فيهما، والباقون بالإسكان.
١٨ - أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى فيها لورش أربعة أوجه فتح أعطى مع توسط شيء ومدة ثم تقليله معهما وكلها مع تقليل هدى لأنه فاصلة.
١٩ - مَهْداً* قرأ الكوفيون بفتح الميم وإسكان الهاء من غير ألف، والباقون بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها.
٢٠ - النُّهى * كاف، وقيل تام، فاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع عند جميع المغاربة وبعض المشارقة، وتولى قبله لجمهورهم.
الممال
اعلم أذاقني الله وإياك حلاوة التذلل بين يديه، وملأ قلوبنا بنور هدايته حتى لا نتوكل إلا عليه أن ورشا والبصري خرجا عن أصولهما في الإمالة في
стр. 385
إحدى عشرة سورة وهي: طه والنجم وسأل والقيامة والنازعات وعبس وسبح والشمس والليل والضحى والعلق، وتحقيق القول في ذلك أنهما أمالا ألفات رءوس آي الإحدى عشرة سورة المتطرفة تحقيقا نحو استوى، أو تقديرا نحو منتهاها سواء كانت يائية أو واوية أصلية، أو زائدة في الأسماء أو الأفعال الثلاثة أو غيرها إلا المبدلة من تنوين نحو آمنا وعلما وذكرا فلا إمالة فيه، وكذلك لا إمالة فيما هو رأس آية، وليس ألفا نحو لذكرى ولساني، وواقع ودافع وعظامه والقيامة أما خروج ورش فإن له في ذوات الياء الفتح والتقليل، وليس له في رءوس آي هذه السورة إلا التقليل فقط وهو معنى قوله: ولكن رءوس الآي قد قل فتحها. أي فتحها ورش فتحا قليلا أي بين بين، وعلى هذا حمله أبو شامة وكثير من حذاق شراحه وهو المأخوذ من كلام المحقق، وجعل الفتح فيها شاذا انفرد به صاحب التجريد، ولهذا كان في أتاك الفتح والإمالة لأنه
ليس رأس آية فجرى فيه على أصله وفي موسى التقليل فقط لأنه رأس آية وهذا ما لم يكن رأس الآية على لفظها فإن كان كذلك وذلك في النازعات والشمس نحو مرساها وبناها فله فيه وجهان الفتح والتقليل، وهذا ما لم يكن فيه راء، وهو ذكراها فليس له فيه إلا التقليل على أصله، وأما البصري فإنه أمال ما كان على وزن فعلى مثلث الفاء وكل ألف منقلبة عن ياء قبلها راء وألفاظا مخصوصة مذكورة في مواضعها، وأمال رءوس آي هذه السور ما كان على فعلى وغيره، وسواء كان من ذوات الراء وغيره إلا أنه في صفة الإمالة على أصله فإن كانت من ذوات الراء فإنها محضة وإلا فبين بين، والأخوان يميلان جميع ذلك إلا أنهما لم يخرجا عن أصولهما في شيء فلم يظهر للتنصيص على إمالتهما هنا فائدة، وقد اختص عليّ بإمالة تلاها وغيرها كما سيأتي وهي من رءوس الآي، ولا بد للقارئ من تمييز ما هو رأس آية من غيره ليميل ما هو رأس آية ويفتح غيره إن لم يمل لسبب آخر والأعداد المشهورة في ذلك ستة وهي:
стр. 386
المدني الأول، والمدني الأخير، والمكي، والبصري، والشامي، والكوفي، ولا خلاف بينهم أن الأخوين يعتبران العدد الكوفي إلا أنهما كما تقدم لا يخرجان عن أصولهما فلا يحتاج القارئ بقراءتهما إلى معرفة العدد، واختلف فيما يعتبره ورش والبصري، فذهب صاحب الدر النثير إلى أن ورشا يعتبر المدني الأخير، والبصري يعتبر عدد بلده وعلى هذا اقتصر المحقق واحتج على ما لورش بأنه عدد نافع، وأصحابه المميلين رءوس الآي.
وذهب الداني وتبعه الجعبري وغيره إلى أنهما يعتبران المدني الاول.
قال الداني: لأن عامة المصريين رووه عن ورش عن نافع وعرضه البصري عن أبي جعفر.
فائدة:
لا خلاف بين أهل العدد في الفواصل الممالة من هذه الإحدى عشرة سورة سورة إلا في تسع آيات: الأولى طه أول السورة عدها الكوفي، ولم يعدها الباقون، الثانية موسى من قوله تعالى: وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ عدها الشامي، ولم يعدها الباقون، الثالثة: موسى من قوله: وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ عدها المكي والمدني الأول قبل واختلف عنه، الرابعة:
هُدىً* من قوله تعالى: (فإما تأتينكم منى هدى)، الخامسة: الدنيا من قوله تعالى: زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا عدهما الجماعة كلهم سوى الكوفي، وهذه كلها بطه، السادسة: تَوَلَّى* من قوله تعالى: فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عدها الكل إلا الشامي، السابعة: الدُّنْيا* من قوله تعالى: وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا للكل إلا الدمشقي وهما معا بالنجم.
الثامنة: طَغى * بالنازعات من قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى عدها الشامي والبصري والكوفي، ولم يعدها المدنيان ومكي، التاسعة:
يَنْهى * بالعلق من قوله تعالى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى للكل إلا الدمشقي، وقد نظم ذلك العلامة ابن غلبون رحمه الله تعالى فقال:
стр. 387
فليس من رءوس آي طه ... لمن سوى الكوفي مبتداها
وعكسه منّي هدي في الثنيا ... كذاك زهرة الحياة الدّنيا
ولفظ موسى فنسى بمعزل ... لغير مكّيّ وغير الأوّل
وألغ موسى إن ومن تولّى ... لمن سوى الشّامي الرضى المعلى
وعكسه الدّنيا الّذي به تسقى ... كذا الّذي ينهى بسورة العلق
ومن طغى للمدني الأوّل ... والثّان والمكّي دعه تعدل
لكن لا تظهر ثمرة هذا الخلاف إلا في كلمتين موسى من قوله تعالى:
وإله موسى بطه، وطغى بالنازعات من قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى، وقد ذيلت بهذه الفائدة كلام ابن غازي فقلت:
وثمرة الخلاف ليست تظهر ... إلّا بموسى مع إله يذكر
كذاك قوله فأمّا من طغى ... بالنّازعات خاب سعي من بغى
ومصطلحنا في هذه السورة أنا نقول بعد قولنا الممال فواصله أي الربع، ونذكر عددها بحساب الجمل، ثم نذكرها واحدة واحدة مع تعيين المختلف فيه، ثم نقول ما ليس برأس آية وأذكر ما ما في الربع من الممال وليس رأس آية أو رأس عند من لم يمل رءوس الآي، والعزو في الجميع على مصطلحنا الأول فهذا أحسن مما ذكره ابن غازي ﵀ لأنه إنما ذكر ما يلتبس أنه رأس آية وليس هو رأس آية وترك التعرض لرءوس الآية وذكرها أهمّ وغيرها يعلم منه والله الموفق، فواصله الممالة الخ لتشقى ويخشى والعلى واستوى والثرى وأخفى والحسنى وموسى إذ وهدى ويا موسى إني وطوى ويوحى وتسعى وفترى ويا موسى قال وأخرى وألقها يا موسى، وتسعى والأولى وأخرى والكبرى وطغى ويا موسى ولقد وأخرى ويوحى ويا موسى واصطنعتك وطغى ويخشى ويطغى وأرى والهدى وتولى وربكما يا موسى وهدى والأولى وينسى وشتى والنهى لهم وبصري.
стр. 388
تنبيه:
ما قبل همزة الوصل نحو العلى الرحمن، والمنوّن نحو هدى لا إمالة فيه إلا حال الوقف عليه ولهذا كان طوى يميله ورش والبصري وصلا ووقفا لأن قراءتهما بغير تنوين
والأخوان لدى الوقف فقط لأن قراءتهما بالتنوين والكبرى ذهب السوسي فيه على أصله من الفتح والإمالة حال الوصل. ما ليس برأس آية طه قرأ قالون والمكي والشامي وحفص بفتح الطاء والهاء وورش والبصري بفتح الطاء وإمالة الهاء وشعبة والأخوان بإمالتهما ولم يمل أحد الطاء مع فتح الهاء وما ذكرناه من أن ورشا إمالته في الهاء محضة هو المشهور ومذهب الجمهور، ولم يقرأ الداني على شيوخه بسواه واقتصر عليه غير واحد كطاهر بن غلبون وأبي القاسم الهذلي.
وروى بعضهم أنه بين بين ولا يقرأ به من طريق الشاطبية وأصلها، وعلى الأول فليس لورش مما يمال محضا إلا هذا الحرف.
قال الجعبري: سؤال طه ليست فاصلة عند المدني والبصري ويميلها أبو عمرو وورش وزهرة الحياة الدنيا ومني هدى ليستا فاصلتين عند الكوفي ويميلهما حمزة وعلى جواب أمال أبو عمرو وورش طه باعتبار كونه حرفا كهاء مريم ولهذا محضاها لا باعتبار الفاصلة وأمال حمزة وعلى مني هدى وزهرة الحياة الدنيا باعتبار الياء وفعلى وأمالوا إلى موسى باعتبار رسم الياء والحمل على فعلى فقس على ذلك أتاك وأتاها ولتجزى وهواه وفألقاها وأعطى لهم.
٢١ - رَأى * قرأ الأخوان وابن ذكوان وشعبة بإمالة الراء والهمزة وورش بتقليلهما والبصري بإمالة الهمزة فقط، والباقون بفتحهما.
٢٢ - النَّارِ* لهما ودوري.
المدغم
ويسر لي لبصري بخلف عن الدوري إذ تمشى وقد جئناك لبصري
стр. 389
وهشام والأخوين فلبثت لبصري وشامي والأخوين.
فقال لأهله نودي يا موسى قال رب نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت ولتصنع على أمك كي قال ربنا جعل لكم.
٢٣ - سُوىً* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بضم السين، والباقون بالكسر.
٢٤ - فَيُسْحِتَكُمْ قرأ حفص والأخوان بضم الياء وكسر الحاء من أسحت رباعيّا، وهي لغة نجد وتميم، والباقون بفتحهما من سحت ثلاثيا وهي لغة الحجاز.
٢٥ - قالُوا إِنْ* قرأ المكي وحفص بتخفيف نون إن أي بسكونها، والباقون بالتشديد.
٢٦ - هذانِ* قرأ البصري بياء بعد الذال، والباقون بالألف، وقرأ المكي بتشديد النون، والباقون بالتخفيف فصار المكي يقرأ إن هذان بتخفيف نون إن وألف بعد الذال وتشديد النون وحفص مثله إلا أنه هذان وهاتان القراءتان أوضح القراءات في هذه الآية لفظا ومعنى ولفظا وخطا، والبصري بتشديد إن وهذين بالياء والتخفيف، والباقون مثله إلا أنهم بالألف مكان الباء ولا بد للمكي من المدّ الطويل في هذان وصلا ووقفا ولغيره القصر إلا في الوقف فلهم الثلاثة.
تذييل
اتفقت المصاحف على رسم هذان بغير ياء وهكذا رواه أبو عبيدة في الأحكام وعليه فرسمه للبصري بياء حمراء ملحقة كسائر نظائره والله أعلم.
٢٧ - فَأَجْمِعُوا* قرأ البصري بهمزة وصل بعد الفاء وفتح الميم، والباقون بهمزة قطع مفتوحة وكسر الميم.
٢٨ - يُخَيَّلُ قرأ ابن ذكوان بالتاء على التأنيث، والباقون بالياء على التذكير.
٢٩ - تَلْقَفْ* قرأ ابن ذكوان برفع الفاء، والباقون بالجزم وقرأ
стр. 390
حفص بإسكان اللام مع تخفيف القاف، والباقون بفتح اللام وتشديد القاف، والبزي بتشديد التاء في الوصل، والباقون بالتخفيف ففيه أربع قراءات: فنافع وقنبل والبصري وهشام وشعبة والأخوان بتخفيف التاء وفتح اللام وتشديد القاف وجزم الفاء والبزي مثلهم إلا أنه يشدد التاء وصلا وابن ذكوان مثلهم إلا أنه يرفع الفاء وحفص بتخفيف التاء والقاف وإسكان اللام وجزم الفاء.
٣٠ - ساحر* قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان الحاء من غير ألف، والباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء.
٣١ - آمَنْتُمْ لَهُ* قرأ قنبل وحفص بهمزة واحدة بعدها ألف على الخبر فتكون على وزن باركتم، والباقون بهمزتين على الاستفهام، وحقق الثانية الأخوان وشعبة والباقون بالتسهيل، ولا إدخال بينهما لأحد وورش على أصله من المد والتوسط والقصر، لأن تغيير الهمز لا يمنع من ذلك وليس له فيها بدل.
٣٢ - وَمَنْ يَأْتِهِ قرأ السوسي بإسكان الهاء، وقالون وهشام بحذف صلة الهاء، ولهما أيضا الصلة وهي قراءة الباقين.
تنبيه:
ذكرنا حذف الصلة لهشام إنما هو تبع له ولشراحه والأولى أن لا يقرأ به لأنه لم يذكره المحقق وتبعه على ذلك كثير من المحققين ولم يذكروه إلا أنهم لم يتعرضوا لتضعيفه ولم يذكره أيضا في أصله ونصه قرأ قالون بخلاف عنه ومن يأته مؤمنا باختلاس كسرة الهاء في الوصل، وأبو شعيب بإسكانها فيه، والباقون بإشباعها انتهى، فدخل هشام في الباقين فقول الجعبري وتبعه غيره وجه الصلة لهشام من زيادات القصيد، وبه قطع ابن شريح ومكي وهم صوابه حذف الصلة والله أعلم.
٣٣ - أَنْ أَسْرِ* قرأ الحرميان بهمزة وصل ويكسران النون من أن