← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 27083

غيث النفع في القراءات السبع

أبو الحسن الصفاقسي

Полный текст (677 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

سورة الصافات مكية وآيها مائة وواحدة وثمانون بصري وأبو جعفر واثنان لغيرهما جلالاتها خمس عشرة، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى. ١ - بِزِينَةٍ* قرأ عاصم وحمزة بتنوين التاء، والباقون بغير تنوين. ٢ - الْكَواكِبِ* قرأ شعبة بنصب الباء والباقون بالجر فصار الحرميان والنحويان والشامي بترك التنوين والجر وشعبة بالتنوين والنصب وحفص وحمزة بالتنوين والجر. ٣ - لا يَسَّمَّعُونَ* قرأ عاصم والأخوان بفتح السين والميم وتشديدهما والباقون بإسكان السين وفتح الميم وتخفيفها وعَجِبْتَ قرأ الأخوان بضم التاء والباقون بفتحها. ٤ - (ااذا متنا وكنا ترابا وعظاما إنّا) قرأ نافع وعليّ بالاستفهام في الأول وهو إذا والإخبار في الثاني وهو إنا والشامي بعكس ذلك وهو الإخبار في الأول والاستفهام في الثاني، والباقون بالاستفهام فيهما وأصولهم في الهمزتين من التحقيق والتسهيل والإدخال وعدمه لا يخفى، وقد تقدم مثله وكذلك كسر ميم متنا لنافع وحفص والأخوين وضمها للباقين. ٥ - أَوَآباؤُنَا* قرأ قالون والشامي بإسكان واو أو حرف عطف والباقون بفتح الواو حرف عطف دخلت عليها همزة الإنكار وأعيدت للتأكيد فليست الحركة عند الأزرق حركة النقل كما توهم بل هي أصلية. ٦ - نَعَمْ* قرأ علي بكسر العين والباقون بالفتح وتُكَذِّبُونَ* تام وقيل كاف فاصلة وتمام نصف الحزب اتفاقا. الممال فأنى لهم ودوري مشارب لهشام وبلى والأعلى لهم الدنيا لهم وبصري. المدغم لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ نَعْلَمُ ما* جَعَلَ لَكُمْ* يقوله له

стр. 492

وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِراتِ زَجْراً فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ووافقه حمزة على إدغام التاء في هذه المواضع الثلاثة. تنبيه: لا تجوز الإشارة إلى حركة التاء المدغمة لحمزة كما تجوز للسوسي بل لا بدّ من الإدغام المحض من غير إشارة، وكذلك لا يجوز له التوسط والقصر كما يجوز ذلك للسوسي، والفرق بينهما أنه عند حمزة من الساكن اللازم المدغم مثل دابة والطامة فلا بد من المد الطويل وعند البصري من الساكن العارض نحو قال ربكم فتجوز له الثلاثة ولا إدغام في يحزنك قولهم لإخفاء النون قبل الكاف والله أعلم. ٧ - صراط* جلي ومَسْؤُلُونَ لا يمده ورش لأن قبل الهمزة ساكنا صحيحا وإن وقف عليه حمزة نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وحذفها ولا تَناصَرُونَ قرأ البزي في الوصل بتشديد التاء مع المد الطويل، والباقون بالتخفيف والقصر. ٨ - قِيلَ* جلي وأَ إِنَّا* تسهيل الهمزة الثانية للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين وإدخال ألف بينهما لقالون والبصري وهشام بخلف عنه وتركه للباقين لا يخفى. ٩ - الْمُخْلَصِينَ* معا قرأ نافع والكوفيون بفتح اللام والباقون بكسرها وبِكَأْسٍ إبداله لسوسي جلي ويُنْزَفُونَ* قرأ الأخوان بكسر الزاي والباقون بفتحها. ١٠ - (أئنك) مثل أَإِنَّا* إلا أن هشاما لا خلاف عنه في الإدخال و (ااذا متنا وكنا ترابا وعظاما إنا) حكم إذا مع إنا حكم الذي قبله وكذلك متنا. ١١ - لَتُرْدِينِ قرأ ورش بزيادة ياء بعد النون في الوصل والباقون بحذفها مطلقا ورُؤُسُ* ولَآكِلُونَ* وفَمالِؤُنَ* مدها لورش واضح

стр. 493

والْآخِرِينَ* تام وقيل كاف وفاصلة بلا خلاف ومنتهى ربع الحزب للجمهور ولبعضهم يهرعون وبعض المخلصين قبله. الممال جاء* بين فرآه تقليل الراء والهمزة لورش مع الثلاثة وإمالتهما لشعبة والأخوين وابن ذكوان بخلف عنه وإمالة الهمزة فقط لبصري وفتحهما للباقين واضح الأولى لهم وبصري آثارهما لهما ودوري نادانا لهم. تنبيه: إمالة للشاربين لابن ذكوان وإن كانت صحيحة عنه فليست من طريقنا الأخفش وليس له إلا الفتح. المدغم وَلَقَدْ ضَلَّ لورش وبصري وشامي والأخوين، اليوم مستسلمون قول ربنا قيل لهم ذريته هم. ١٢ - أئفكا مثل أئنك ويَزِفُّونَ قرأ حمزة بضم الياء مضارع أزف رباعيا، والباقون بفتحها مضارع زفّ ثلاثيا. ١٣ - يا بُنَيَّ* قرأ حفص بفتح الياء، والباقون بالكسر وإِنِّي أَرى * وأَنِّي أَذْبَحُكَ قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء إني فيهما، والباقون بالإسكان فيصير من باب المنفصل. ١٤ - تَرى * قرأ الأخوان بضم التاء وكسر الراء بعدها ياء تحتية ساكنة، والباقون بفتح التاء والراء وبعدها ألف منقلبة. ١٥ - يا أَبَتِ* قرأ الشامي بفتح التاء، والباقون بالكسر ووقف الابنان عليه بالهاء، والباقون بالتاء. ١٦ - سَتَجِدُنِي إِنْ* قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان والرُّؤْيا* قرأ السوسي بإبدال الهمزة واوا والباقون بالهمز إلا حمزة إن وقف فله وجهان الأول كسوسي والثاني قلب الواو ياء، وإدغامها في الياء.

стр. 494

١٧ - لَهُوَ* قرأ قالون والنحويان بإسكان الهاء، والباقون بالضم ونَبِيًّا* بين وإِنَّ إِلْياسَ قرأ ابن ذكوان بخلف عنه يوصل همزة فتلفظ حال الوصل بعد نون إن المشددة بلام ساكنة فإن ابتدأت به فالصواب أن تفتح الهمزة لأن أصله «س» دخلت عليه «ال» والباقون بهمزة قطع مكسورة في الحالين وهو الطريق الثاني لابن ذكوان وضعف الداني الأول والصواب صحة كل من الوجهين والله أعلم. ١٨ - اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ قرأ الأخوان وحفص بنصب الثلاثة هاء الجلالة وياء الاسمين الكريمين بعدها والباقون بالرفع. ١٩ - المخلصين قرأ نافع والكوفيون بفتح اللام والباقون بالكسر و (آل ياسين) قرأ نافع والشامي بهمزة مفتوحة قبل الألف بعدها لام مكسورة مفصولة من ياسين كفصل اللام من العين في آل عمران وكذا رسمها في جميع المصاحف فيجوز قطعها وقفا إن اضطر لذلك، والباقون بكسر الهمزة تحت الألف وإسكان اللام بعدها ووصلها بالياء في اللفظ كالكلمة الواحدة ولا يجوز قطعها فيوقف على اللام إجماعا. قال المحقق: وعلى قراءة من كسر الهمزة وقصرها وسكن اللام فقد قطعت رسما واتصلت لفظا ولا يجوز اتباع الرسم فيها وقفا إجماعا ولم يقع لهذه الكلمة في القرآن نظير والله أعلم. ٢٠ - يُبْعَثُونَ* كاف وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الحزب الخامس والأربعين وثلاثة أرباع القرآن للجمهور، وعند بعض حين بعده. الممال جاء وشاء لابن ذكوان وحمزة أرى وموسى معا لهم وبصري ترى لهما، ولا يميلها الأخوان لأن قراءتهما بكسر الراء وبعدها ياء ساكنة كما تقدم الرؤيا لهما وعلي.

стр. 495

الدغم إذ جاء لبصري وهشام قد صدقت لبصري وهشام والأخوين قال لأبيه خلقكم قال لقومه. ٢١ - وَهُوَ* جلي وتَذَكَّرُونَ* قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال والباقون بالتشديد والْمُخْلَصِينَ* معا جلي. ٢٢ - الصَّافُّونَ مدّه لازم فهم فيه سواء وذِكْراً* جلي وفيها ما ياءات الإضافة ثلاث: إِنِّي أَرى * وأَنِّي أَذْبَحُكَ، سَتَجِدُنِي إِنْ*، ومن الزوائد واحدة لتردين، ومدغمها عشرة، والصغير أربعة.

стр. 496

سورة ص مكية وآيها ثمانون وخمس لعاصم وست حجازي وشامي وثمان كوفي، جلالاتها ثلاث، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى. ١ - وَالْقُرْآنِ* جلي ولات حين التاء مفصولة من الحاء في جميع المصاحف وروي عن الإمام الكبير أبي عبيد القاسم بن سلام أنه قال في «الإمام» مصحف عثمان- ﵁ ولا تحين التاء متصلة بحين ورده غير واحد من الحفاظ المطلعين على المصاحف. قال المحقق: مع أني رأيتها موصولة ورأيت فيه أثر الدم وهو بالمدرسة الفاضلية بالقاهرة فإن وقف على لات عملا بأنها مفصولة فعليّ يقف بالهاء، والباقون بالتاء. ٢ - أَأُنْزِلَ* قرأ قالون بتسهيل الثانية مع الإدخال وورش والمكي بالتسهيل من غير إدخال والبصري بالتسهيل مع الإدخال وعدمه وهشام بالتحقيق مع الإدخال وعدمه وبالتسهيل مع الإدخال، والباقون بالتحقيق من غير إدخال. ٣ - ليكة قرأ نافع والابنان بفتح اللام من غير ألف وصل قبلها ولا همز بعدها وفتح التاء غير منصرف، والباقون الأيكة بهمزة وصل وسكون اللام بعدها همزة مفتوحة وجر التاء. ٤ - هؤُلاءِ إِلَّا* تسهيل قالون والبزي للأولى مع المد والقصر وإبدال ورش وقنبل للثانية مع المد الطويل وتسهيلها أيضا لهما وإسقاط البصري لهما مع القصر والمد وتحقيقها للباقين لا يخفى. ٥ - فَواقٍ قرأ الأخوان بضم الفاء، والباقون بالفتح، وَالْإِشْراقِ اختلف في تفخيم الراء وترقيقها لورش فاختار الداني الأول وبه قرأ على أبي الفتح وابن خاقان وهو القياس لوجود حرف استعلاء وقال بالترقيق صاحب العنوان وشيخه عبد الجبار من أجل كسر حرف الاستعلاء، وبه قرأ الداني على ابن غلبون وهو قياس ترقيق فرق.

стр. 497

٦ - وَفَصْلَ ما فيه لورش جلي والْخِطابِ* تام، وقيل كاف فاصلة ومنتهى ربع الحزب اتفاقا. الممال أَصْطَفَى* لدى الوقف لهم جاءهم لحمزة وابن ذكوان. المدغم ولقد سبقت لبصري وهشام والأخوين، خَزائِنُ رَحْمَةِ*، ولا إدغام في داود ذا لفتحها بعد ساكن. ٧ - الصِّراطِ* جلي، وَلِيَ نَعْجَةٌ قرأ حفص بفتح الياء والباقون بالإسكان وبِسُؤالِ لا نبدل همزته لورش لأنها ليست فاء. ٨ - إني أحببت قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان وبِالسُّوقِ قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين وعنه أيضا بهمزة مضمومة قبل الواو ولم يذكر هذا الوجه الداني ولا أشار إليه حتى قيل إنه مما انفرد به حيث قال ووجه بهمز بعده الواو وكلا وقال المحقق: وليس كذلك بل نص الهذلي على أن ذلك طريق بكار عن ابن حمزة بإسكان الياء، والباقون بفتحها. ٩ - وَعَذابٍ ارْكُضْ قرأ البصري وابن ذكوان وعاصم وحمزة بكسر تنوين عذاب والباقون بالضم وعِبادَنا* قرأ المكي بفتح العين وإسكان الباء فتسقط الألف بعدها على الإفراد، والباقون بكسر العين وفتح الباء وألف بعدها على الجمع. ١٠ - بِخالِصَةٍ قرأ نافع وهشام بغير تنوين على الإضافة والباقون بالتنوين والْيَسَعَ* قرأ الأخوان بتشديد اللام مفتوحة وإسكان الياء ولا خلاف في فتح الياء والباقون بإسكان اللام وفتح الياء ولا خلاف في فتح السين. ١١ - ذِكْرٌ* ليس لورش في رائه إلا الترقيق وشَرابٍ* كاف

стр. 498

وفاصلة بلا خلاف ومنتهى نصف الحزب للجمهور والشاذ أوّاب قبله. الممال أَتاكَ* وبغي والهوى ونادى لهم المحراب لابن ذكوان بخلف عنه نعجة وواحدة لعلي إن وقف لزلفى معا وذكرى لهم وبصري ذكرى لدار إن وقف على ذكرى لهم وبصري وإن وصل فالسوسي يميله بخلف عنه وورش يرقق من أجل كسرة الذال ولا يكون مانع التقليل مانع الترقيق نبه عليه أبو شامة فقال: إن ذكرى الدار وإن امتنعت إمالة ألفها وصلا فلا يمنع ترقيق رائها وصلا في مذهب ورش على أصله لوجود مقتضى ذلك وهو الكسر قبلها ولا يمنع ذلك حجز الساكن بينهما فيتحد لفظ الترقيق وإمالة بين بين في هذا فكأنه أمال الألف وصلا انتهى. تنبيه: أخذ من قولنا إن ذكرى من ذكرى الدار تقلل لورش في الوقف وترقق في الوصل أن الترقيق غير التقليل وهو كذلك وهو خلاف ما يعطيه ظاهر كلام أبي شامة وهو في غاية الوضوح لأنهما حقيقتان مختلفتان فالترقيق إنحاف ذات الحرف ونحوله، والتقليل أن تنحو بالفتحة نحو الياء قليلا ولهذا يمكن الإتيان بأحدهما دون الآخر قال المحقق: يمكن اللفظ بالراء مرققة غير ممالة ومفخمة ممالة وذلك واضح في الحس والعيان وإن كان لا يجوز رواية مع الإمالة إلا الترقيق ولو كان الترقيق إمالة لم يدخل على المضموم والساكن ولكانت الراء مكسورة ممالة، وذلك خلاف إجماعهم الناس لدوري النار كالفجار والأبصار والدار والأخيار معا لهما ودوري. المدغم إذ تسوروا لبصري وهشام والأخوين إذ دخلوا لبصري وشامي والأخوين لقد ظلمك لورش وبصري وابن ذكوان والأخوين اغفر لي لبصري بخلف عن الدوري وَتِسْعُونَ نَعْجَةً قالَ لَقَدْ* فَاسْتَغْفَرَ*

стр. 499

رَبَّهُ* سُلَيْمانَ نِعْمَ ذِكْرِ رَبِّي قالَ رَبِّ*، ولا إدغام في لداود سليمان لفتحها بعد ساكن. ١٢ - تُوعَدُونَ* قرأ البصري والمكي بالياء تحتها نقطتان، والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب ووَ غَسَّاقٌ قرأ حفص والأخوان بتشديد السين للمبالغة، والباقون بتخفيفها اسم للزمهرير وهو البرد المفرط كما أن الحميم هو الحر المفرط، وعن عطاء ما يسيل من صديد أهل النار، من غسقت العين إذا سال دمها. اللهم إنا نسألك بوجهك الكريم. ١٣ - وَآخَرُ* قرأ البصري بضم الهمزة وحذف الألف لفظا والباقون بفتح الهمزة وألف بعدها وأَتَّخَذْناهُمْ قرأ البصري والأخوان بوصل همزه فتنطق في حال الوصل بتاء مشددة بعد الراء المكسورة وتبدأ بهمزة مكسورة والباقون بهمزة قطع مفتوحة في الحالين وسِخْرِيًّا* قرأ نافع والأخوان بضم السين، والباقون بالكسر وكيفية قراءة هذه الآية من قوله تعالى: وقالوا ما لنا إلى الأبصار والوقف عليه تام على الأصح أن تبدأ بقالون بالفتح والتسكين والقطع والضم واندرج معه الشامي وعاصم وتخلفنا في سخريّا فتعطفهما منه بكسر السين ثم تأتي بضم الميم لقالون ويندرج معه المكي ويتخلف في سخريّا فتعطفه منه بالكسر ثم تأتي بورش بالتقليل والقطع والضم ولا يندرج معه أحد ثم البصري بالإمالة ووصل اتخذناهم وكسر سين سخريّا واندرج معه عليّ وتخلف في سخريّا فتعطفه منه بالضم ثم تعطف حمزة بالسكت في الأشرار وتقليله والوصل والضم والتقليل والسكت في الأبصار ثم خلاد بعدم السكت في الأشرار وتقليله والوصل والضم والنقل في الأبصار. ١٤ - لِي مِنْ* قرأ حفص بفتح الياء والباقون بإسكانها ولَعْنَتِي إِلى قرأ نافع بفتح الياء والباقون بالإسكان والْمُخْلَصِينَ* قرأ نافع والكوفيون بفتح اللام والباقون بالكسر.

стр. 500

١٥ - فَالْحَقُّ قرأ عاصم وحمزة بالرفع والباقون بالنصب وهذا الأول ذو الفاء وأما الثاني وهو والحق ذو الواو فلا خلاف بين السبعة في نصبه. وفيها من ياءات الإضافة ست لي نعجة إني أحببت بعدي إنك مسني الشيطان لي من لعنتي إلى، وليس فيها من الزوائد شيء وما ذكره بعضهم لقنبل في عقاب وعذاب فغير صحيح. ومدغمها اثنا عشر والصغير ثلاثة.

стр. 501

سورة الزمر مكية قيل إلا ثلاث آيات فمدنية من قل يا عبادي الذين أسرفوا إلى تشعرون، وآيها سبعون وثنتان حجازي وبصري وثلاث شامي وخمس كوفي، جلالاتها ستون وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى. ١ - أُمَّهاتِكُمْ* قرأ الأخوان في الوصل بكسر الهمزة للكسرة قبلها وحمزة بكسر الميم أيضا والباقون بضم الهمزة وفتح الميم وكذلك الأخوان حال الابتداء به ويَرْضَهُ قرأ نافع وعاصم وحمزة وهشام بخلف عنه بضم الهاء من غير صلة والمكي وابن ذكوان وعليّ والدوري بخلف عنه بضمة مع الصلة والسوسي بإسكان وهو الطريق للدوري وهشام. ٢ - الصُّدُورِ* تام وفاصلة وتمام الربع بإجماع. الممال النار الثلاثة والكافرين ونار والنهار لهما ودوري لا نرى وزلفى وأخرى لهم وبصري الأشرار لهم وبصري إلا أن إمالة ورش وحمزة فيه تقليل إلا على ويوحى ولاصطفى ومسمى لدى الوقف عليه ويرضى لهم فأنى لهم ودوري، وزاغت لا إمالة فيه إذ لا خلاف في استثنائه من طريقنا وكذلك من طريق النشر دعا واوي لا إمالة فيه. المدغم الْقَهَّارُ رَبُّ قالَ رَبُّكَ* قالَ رَبِّ* أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ* يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ* سُبْحانَهُ هُوَ* خلقكم وأَنْزَلَ لَكُمْ* يخلقكم، ولا إدغام في ظلمات ثلاث لتنوين الأول. ٣ - إليه ومنه مما لا يخفى، ليضل قرأ المكي والبصري بفتح الياء، والباقون بالضم وأَمَّنْ* قرأ الحرميان وحمزة بتخفيف الميم والباقون بالتشديد. ٤ - يا عبادي الذين* لا خلاف بينهم في حذف الياء بعد الدال وصلا ووقفا وإِنِّي أُمِرْتُ* قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان

стр. 502

وو إِنِّي أَخافُ قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء إني، والباقون بالإسكان. ٥ - يا عِبادِ فَاتَّقُونِ اتفق السبعة على قراءته بغير ياء بعد الدال في الحالين وعِبادِ الَّذِينَ* قرأ السوسي بزيادة ياء بعد الدال مفتوحة في الوصل وساكنة في الوقف والباقون بحذفها في الحالين وبه قرأ الداني على فارس ابن أحمد إلا أنه من طريق محمد بن إسماعيل القرشي لا من طريق ابن جرير. ٦ - مِنْ هادٍ* إن وقف عليه فالمكي يقف بياء بعد الدال والباقون بغير ياء والوصل بالتنوين لجميعهم وقِيلَ* والْقُرْآنِ* وقُرْآناً* كله جلي وسَلَماً* قرأ المكي والبصري بألف بعد السين وكسر اللام والباقون بغير ألف وفتح اللام. ٧ - مَيِّتٌ* ومَيِّتُونَ* الياء مثقلة للجميع إلا في قراءة الحسن لأنها بألف بعد الميم وبعدها همزة مكسورة فيهما فيمد للهمزة الألف. ٨ - تَخْتَصِمُونَ تام وفيه كاف فاصلة ومنتهى الحزب السادس والأربعين بلا خلاف. الممال النار الثلاثة لهما ودوري الدنيا معا والبشري وفتراه ولذكرى لهم وبصري يوفى وهدى لدى الوقف عليهما وهداهم وفأتاهم لهم للناس لدوري دعا واوي لا إمالة فيه. المدغم ولقد ضربنا لورش وبصري وشامي والأخوين وجعل لله بكفرك قليلا في النار لكن وقيل للظالمين أكبر لو. ٩ - عَبْدَهُ* قرأ الأخوان بكسر العين وألف بعد الياء على الجمع والباقون بفتح العين وإسكان الباء وترك الألف على الإفراد. ١٠ - أَفَرَأَيْتُمْ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا فيجتمع مع سكون الياء فيمد طويلا وعليّ بإسقاطها والباقون

стр. 503

بتحقيقها. ١١ - أَرادَنِيَ اللَّهُ قرأ حمزة بإسكان الياء فتسقط في اللفظ في الوصل والباقون بفتحها وكاشِفاتُ ضُرِّهِ ومُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قرأ البصري بتنوين كاشفات وممسكات وبنصب ضره ورحمته، والباقون بغير تنوين فيهما وخفض ضره ورحمته. ١٢ - مَكانَتِكُمْ* قرأ شعبة بألف بعد النون، والباقون بغير ألف. ١٣ - قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ قرأ الأخوان بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء ورفع تاء الموت والباقون بفتح القاف والضاد وألف بعدها ونصب تاء الموت. ١٤ - (يستهزءون) جلي ويُؤْمِنُونَ* تام، وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور وقال بعضهم الرحيم والأول أولى لأنه في أعلى درجات التمام بخلاف الثاني فإنه كاف. الممال جاء وجاء لابن ذكوان وحمزة مثوى ويتوفى ومسمى لدى الوقف عليها واهتدى وأغنى لهم للكافرين لهما ودوري للناس لدوري قضى ولا يميله الأخوان لأن قراءتهما بفتح الياء كما تقدم الأخرى لهم وبصري وحاق لحمزة ولا إمالة في بدا لأنه واوي تقول بدوت بمعنى ظهرت. المدغم إذ جاءه لبصري وهشام، أظلم ممن وكذب بالصدق جهنم مثوى الشفاعة جميعا تحكم بين. ١٥ - يا عِبادِيَ الَّذِينَ* قرأ الحرميان والشامي وعاصم بفتح الياء والباقون بإسكانها فتسقط في اللفظ وصلا. ١٦ - لا تَقْنَطُوا قرأ النحويان بكسر النون، والباقون بالفتح، وبِمَفازَتِهِمْ قرأ الأخوان وشعبة بألف بعد الزاي على الجمع، والباقون

стр. 504

بغير ألف على الإفراد. ١٧ - تَأْمُرُونِّي قرأ نافع بنون واحدة مكسورة مخففة وفتح الياء بعدها والمكي مثله إلا أنه يشدد النون بإدغام نون الرفع في نون الوقاية فيمد الواو ومدّا طويلا لاجتماعهما مع السكون، والبصري والكوفيون مثله يشددون إلا أنهم يسكنون الياء والشامي بنونين خفيفتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الأصل وإسكان الياء وكذا رسمها في المصحف الشامي. ١٨ - وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ قرأ عليّ وهشام بإشمام كسر الجيم الضم والباقون بإخلاص الكسر، وقرأ نافع النبيين بالهمز، والباقون بالياء المشددة، وأصل ورش فيه لا يخفى. واختلفوا في رسم جِيءَ* هنا وفي الفجر فالجمهور على رسمها بالياء وفي بعض المصاحف وعليه الأندلسيون زيادة ألف بين الجيم والياء. ١٩ - وَسِيقَ* معا قرأ الشامي وعلي بالإشمام والباقون بكسرة خالصة وفُتِحَتْ* معا قرأ الكوفيون بتخفيف التاء، والباقون بالتشديد. ٢٠ - قِيلَ* معا وحافّين كله جلي والعالمين تام، وفاصلة ومنتهى نصف الحزب اتفاقا. الممال يا حَسْرَتى لهم ودوري ترى العذاب وترى الذين وترى الملائكة إن وقف على ترى وأخرى لهم وبصري وإن وصل ترى بما بعده فلسوسي بخلف عنه والطريق الثاني الفتح كباقيهم هداني وبلى معا ومثوى معا لدى الوقف، وتعالى لهم جاءتك وشاء وجاءوها معا لابن ذكوان وحمزة الكافرين معا لهما ودوري. المدغم قَدْ جاءَتْكَ لبصري وهشام والأخوين، إِنَّهُ هُوَ* العذاب بغتة تقول لو أن الله هداني القيامة ترى جهنم مثوى خالق كل شيء بنور ربها

стр. 505

أَعْلَمُ بِما* وَقالَ لَهُمْ* الْجَنَّةِ زُمَراً. وفيها من ياءات الإضافة خمس إِنِّي أُمِرْتُ*، إِنِّي أَخافُ* أَرادَنِيَ اللَّهُ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ، ومن الزوائد واحدة فبشر عباد الذين، ومدغمها ثمانية وعشرون، والصغير ثلاثة.

стр. 506

سورة غافر مكية وآيها ثمانون وست دمشقى وخمس كوفي وأربع حجازي وحمصي واثنان بصري جلالاتها ثلاث وخمسون وما بينها وبين سابقتها لا يخفى. ١ - كلمات* قرأ نافع والشامي بألف بعد الميم على الجمع والباقون بغير ألف على الإفراد وقفها لا يخفى ووَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ قرأ البصري بكسر الهاء والميم والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم. ٢ - وَيُنَزِّلُ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي ومخلصين مما اتفق فيه على الكسر لأنه غير معرّف والخلاف مختص به ومخلصا بمريم. ٣ - التَّلاقِ قرأ ورش بزيادة ياء بعد القاف في الوصل دون الوقف والمكي بزيادتها مطلقا، والباقون بحذفها مطلقا وذكر الداني الخلاف لقالون في حذفها مطلقا كالجماعة وإثباتها وصلا كورش وتبعه على ذلك الشاطبي وتبعهما على ذلك كل من رأيته ألف بعدهما، وضعف المحقق: الإثبات وجعله مما انفرد به فارس بن أحمد من قراءته على عبد الباقي ابن أبي الحسن عن أصحابه عن قالون قال ولا أعلمه ورد من طريق من الطرق عن أبي نشيط، ولا الحلواني بل ولا عن قالون أيضا من طريق من الطرق إلا من طريق أبي مروان عنه وذكره الداني في جامعه عن العثماني أيضا وسائر الرواة عن قالون على خلافه كإبراهيم وأحمد ابني قالون، وإبراهيم بن دازيل وأحمد بن صالح وإسماعيل القاضي والحسن بن علي الشحام والحسين بن عبد الله المعلم وعبد الله بن عيسى المدني وعبيد الله بن محمد المعرّي ومحمد بن الحكم ومحمد بن هارون المروزي ومصعب بن إبراهيم والزبير بن محمد الزبيري وعبد الله بن فليح وغيرهم انتهى. لكن نقل الخلاف في الطيبة بعد

стр. 507

أن قدم القول الصحيح لأنه ذكر من له زيادة الياء وبقى قالون في المسكون عنهم وهو بدل على أنه وإن كان ضعيفا لم يبلغ في الضعف إلى هجره بالكلية والله أعلم. ٤ - يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ هذا والذي بالذاريات يوم هم على النار مقطوعات يعني أن يوم مفصولة من هم رسما وما سواهما فهو موصول. ٥ - والذين تدعون* قرأ نافع وهشام بالتاء الفوقية على الخطاب والباقون بالياء التحتية على الغيب وأَشَدَّ مِنْهُمْ* قرأ الشامي بالكاف موضع الهاء ففيه التفات من الغيبة إلى الخطاب وهكذا رسمه في المصحف الشامي والباقون بالهاء ضمير الغيبة جريا على ما قبله. ٦ - (واق إذا) وقف عليه المكي بياء بعد القاف، والباقون بغير ياء واتفقوا في الوصل على التنوين ورُسُلُهُمْ* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم والْعِقابِ* تام في أعلى درجاته وفاصلة بلا خلاف، وتمام الربع عند جماعة والبصير قبله عند غيرهم. الممال حم* لابن ذكوان وشعبة والأخوين كبرى، ولورش والبصري بين بين وهي في الحاء النار والقهار لهما ودوري وحمزة في القهار كورش لا يخفى وتجزى لهم. تنبيه: لدى من لدى الحناجر إن وقف عليه لا إمالة فيه ومذهب الأكثر أن رسمها هنا بالياء وقيل بالألف بخلاف التي في يوسف فلا خلاف أنها بالألف كما تقدم والفرق بينهما عند المفسرين من جهة المعنى فالتي في يوسف بمعنى عند، وهذه بمعنى في قالوا ترتفع القلوب عن أماكنها وتلتصق بحلوقهم. وقال النحويون المرسوم بالألف على اللفظ، والمرسوم بالياء لانقلاب الألف ياء مع الإضافة إلى الضمير كما رسم على وإلى كذلك.

стр. 508

المدغم فَأَخَذْتُهُمْ* لغير مكي وحفص فاغفر للذين لبصري بخلف عن الدوري إذ تدعون لبصري وهشام والأخوين الطول لا إله إلا هو، بالباطل ليدحضوا وينزل لكم الدرجات ذو العرش والله هو. ٧ - ذَرُونِي أَقْتُلْ قرأ المكي بفتح الياء والباقون بالإسكان فيصير من باب المنفصل وإِنِّي أَخافُ* الثلاثة قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان و (أوان) قرأ الكوفيون بزيادة همزة قطع مفتوحة قبل الواو بإسكان الواو وكذا هو في مصحف الكوفة، والباقون بغير همز وفتح الواو وكذا هو في مصاحفهم. ٨ - يُظْهِرَ* والْفَسادَ* قرأ نافع والبصري وحفص بضم الياء وكسر الهاء ونصب دال الفساد، والباقون بفتح الياء والهاء ورفع الدال فصار نافع والبصري بترك الهمز وفتح الواو وضم الياء وكسر الهاء ونصب الدال والمكي والشامي بلا همز وفتح الياء والهاء ورفع الدال وشعبة والأخوان بزيادة همزة قبل واو وأن وإسكان وفتح الياء والهاء ورفع الدال وحفص مثلهم إلا أنه في الياء والهاء والدال كنافع. ٩ - بَأْسِ* ودَأْبِ* قرأ السوسي بالبدل، والباقون بالهمز إلا حمزة إن وقف والتَّنادِ مثل التَّلاقِ أثبت الياء في الوصل ورش، واختلف عن قالون كما تقدم عن الداني وأثبتها في الحالين المكي وحذفها في الحالين الباقون. ١٠ - هادٍ* المكي يقف على ياء بعد الدال والباقون على الدال ولا خلاف بينهم في الوصل أنه منوّن وقَلْبِ مُتَكَبِّرٍ قرأ البصري وابن ذكوان بتنوين الباء، والباقون بغير تنوين. ١١ - لَعَلِّي أَبْلُغُ قرأ الكوفيون بإسكان الياء والباقون بالفتح وفَأَطَّلِعَ* قرأ حفص بنصب العين بأن مضمرة بعد الفاء في جواب الأمر

стр. 509

وهو ابن وقبل في جواب الترجي تشبها له بالتمني على المذهب الكوفي والباقون بالرفع عطفا على أبلغ وكلاهما مترجى. ١٢ - وَصُدَّ* قرأ الكوفيون بضم الصاد والباقون بالفتح و (اتبعوني أهدكم) قرأ قالون والبصري بزيادة ياء بعد النون في الوصل دون الوقف فهو عندهما من باب المنفصل لوجود الياء الساكنة قبل الهمزة لفظا والمكي بزيادتها في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. ١٣ - يَدْخُلُونَ* قرأ المكي والبصري وشعبة بضم الياء وفتح الخاء والباقون بفتح الياء وضم الخاء وحِسابٍ* تام وفاصلة وختام الحزب السابع والأربعين من غير خلاف معتبر. الممال موسى الأربعة وأرى والدنيا وأنثى لهم وبصري جاءهم وجاءكم الثلاثة وجاءنا لحمزة وابن ذكوان الكافرين وجبار والقرار لهما ودوري وحمزة في القرار كورش آتاهم ويجزي لهم. المدغم عذت إدغام الذال في التاء لبصري والأخوين وقد جاءكم ولقد جاءكم لبصري وهشام والأخوين. وقال رجل وإن يك كاذبا على أحد الوجهين والطريق الآخر الإظهار وكلاهما صحيح مقروء به يُرِيدُ ظُلْماً* هَلَكَ قُلْتُمْ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ. ١٤ - ما لِي أَدْعُوكُمْ قرأ الحرميان والبصري وهشام بفتح الياء، والباقون بالإسكان. ١٥ - وَتَدْعُونَنِي إِلَى وتَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ لا خلاف بينهم في إسكان الياء فيهما وأَنَا أَدْعُوكُمْ قرأ نافع بألف بعد النون فيصير عنده من باب المنفصل، والباقون بترك الألف في الوصل لفظا فلا مد لهم واتفقوا على إثبات الألف في الوقف تبعا للرسم.

стр. 510

١٦ - أَمْرِي إِلَى قرأ نافع والبصري بفتح الياء والباقون بالإسكان وأَدْخِلُوا* قرأ الابنان والبصري وشعبة بهمزة وصل قبل الدال وضم الخاء، من دخل الثلاثي والابتداء لهم بضم الهمزة ونصب آل على النداء بإسقاط حرفه، والباقون بهمزة قطع مفتوحة في الحالين وكسر الخاء، من أدخل رباعيا متعد لمفعولين الأول آل والثاني أشد أمر للخزنة وعلى الأول لآل فرعون. ١٧ - رُسُلُكُمْ ورُسُلَنا* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم ولا ينفع قرأ الكوفيون بالياء على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث و (كبر ما هم) ليس فيه عند من قرأ بما في التيسير ونظمه إلا الترقيق. ١٨ - يتذكرون* قرأ الكوفيون بالتاء الفوقية والباقون بالياء التحتية وادْعُونِي أَسْتَجِبْ قرأ المكي بفتح الياء، والباقون بالإسكان وسَيَدْخُلُونَ قرأ المكي وشعبة بضم الياء وفتح الخاء والباقون بفتح الياء وضم الخاء. ١٩ - فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ* جلي والْعالَمِينَ* الثاني تام، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع للجمهور. الممال النَّارِ* الخمسة والغفار والكافرين والدار والأبكار لهما ودوري الدنيا معا وموسى لدى الوقف وذكرى لهم وبصري فوقاه وبلى والهدى وهدى لدى الوقف وآتاهم والأعمى وتجزى لهم وحاق لحمزة الناس الخمسة لدوري فأنى لهم ودوري. المدغم وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ* لبصري بخلف عن الدوري وَيا قَوْمِ ما لِي الغفار لا جرم أقول لكم حكم بين النار لخزنة جهنم لننصر رسلنا إنه هو البصير لخلق وَقالَ رَبُّكُمُ وجَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا* خلق لكم* وَرَزَقَكُمْ* الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ.

стр. 511

٢٠ - شُيُوخاً قرأ المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان بكسر الشين، والباقون بالضم وفَيَكُونُ* قرأ الشامي بنصب النون، والباقون بالرفع. ٢١ - رُسُلَنا* ورُسُلُهُمْ* قرأ البصري بإسكان السين، والباقون بالضم وقيل جلي وجاء أمر الله إسقاط قالون والبزي والبصري للأولى مع القصر فالمد وإبدال الثانية لورش وقنبل مع المد الطويل لسكون الميم وعنهما أيضا تسهيلها وتحقيقها للباقين ظاهر. ٢٢ - بَأْسَنا* معا إبداله لسوسي وسنت الله تقدم بالأنفال. وفيها من ياءات الإضافة ثمان: ذروني أقتل، إني أخاف الثلاثة لعلي أبلغ، ما لي أدعوكم أمري إلى ادْعُونِي أَسْتَجِبْ ومن الزوائد ثلاث: التلاق، والتناد، (واتبعون أهدكم) ومدغمها ثلاثون، والصغير سبعة.

стр. 512

سورة فصلت مكية إجماعا وآيها اثنتان وخمسون بصري وشامي وثلاث حجازي وأربع كوفي، جلالاتها إحدى عشرة، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه الصحيحة وغيرها لا يخفى على المتأمل إن يسر الله تعالى. ١ - قُرْآناً* بين وإِلهٌ واحِدٌ* قرأ خلف بإدغام تنوين إله في واو واحدة بلا غنة، والباقون بالغنة ومَمْنُونٍ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى نصف الحزب عند جميع المغاربة وآخر السورة قبله لجميع المشارقة. الممال جاءني* وجاء وجاءتهم لابن ذكوان وحمزة يتوفى ومسمى لدى الوقف وقضى ومثوى لدى الوقف وأغنى ويوحي لهم إني لهم ودوري النار والكفرين لهما ودوري وحاق لحمزة حم لابن ذكوان وشعبة والأخوين إضجاع ولورش وبصري تقليل آذاننا لدوري علي. المدغم نَخْلُقْكُمْ يَقُولُ لَهُ* قِيلَ لَهُمْ* جعل لكم. ٢ - أَإِنَّكُمْ* قرأ الحرميان والبصري وهشام بخلف عنه بتسهيل الثانية والباقون بالتحقيق وهو الطريق الثاني لهشام وهو الأصل عنده ولم يخرج عنه إلا في هذه فقط جمعا بين اللغتين والتسهيل مقدم له في الأداء لأنه مذهب جمهور المغاربة، واقتصر عليه غير واحد. قال المحقق: وممن نص له التسهيل وجها واحدا صاحب التيسير والكافي والهادي والهداية والتبصرة وتلخيص العبارات وابن غلبون وصاحب المبهم وصاحب العنوان انتهى وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام وليس له ترك الإدخال لأنه من المواضع السبعة، والباقون بلا خلاف. ٣ - نحسات قرأ الحرميان والبصري بإسكان الحاء، والباقون بكسرها و (نحشر أعداء الله) قرأ نافع بالنون المفتوحة وضم الشين وأعداء بالنصب،

стр. 513

والباقون بالياء التحتية المضمومة وفتح الشين ورفع همزة أعداء. ٤ - لِمَ شَهِدْتُمْ خلف البزي بزيادة هاء السكت إن وقف على لم جليّ والْمُعْتَبِينَ كاف وقيل تام فاصلة بلا خلاف ومنتهى ربع الحزب عند جميع أهل المغرب وعند أهل المشرق خلاف قيل ترجعون، وقيل تعلمون بعدها وقيل خاسرين. الممال استوى وفقضاهن وأوحي وأخزى والعمى والهدى وأرداكم ومثوى لدى الوقف عليه لهم الدنيا معا لهم وبصري جاءتهم وشاء وجاءوها لابن ذكوان وحمزة النار لهما ودوري. تنبيه: نحسات لا إمالة فيه لأحد، وقول التيسير وروى الفارسي عن أبي طاهر عن أصحابه عن أبي الحارث إمالة فتحة السين ولم أقرأ بذلك وأحسبه وهما وهي حكاية لا رواية لقوله لم أقرأ الخ، وعلى تقدير أنه وهم بل صحيح كما قال الجعبري فليس من طرقه، ولا من طرق النشر كما ذكره فيه فلا يقرأ والله أعلم. المدغم إذ جاءتهم لبصري وهشام والأخوين، فقال لهما انطق كل، خلقكم. ٥ - عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ* والْقُرْآنِ* وجَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ وعَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ والدُّنْيا* مع (الآخرة ولا يسأمون) وشِئْتُمْ* وقِيلَ* وقُرْآناً* كله جلي وأَرِنَا الَّذَيْنِ قرأ المكي والسوسي والشامي وشعبة بإسكان الراء والدوري باختلاس كسره، والباقون بالكسرة الكاملة، وقرأ المكي اللذين بتشديد النون وله فيها المد والتوسط والقصر، وهو مذهب الجمهور، والباقون بالتخفيف، وليس لهم في الوصل إلا القصر ولهم في الوقف الثلاثة كما هو في نظائره نحو الليل والميت، والحسنيين.

стр. 514

٦ - دعاء* واوي لا إمالة فيه ويُلْحِدُونَ* قرأ حمزة بفتح الياء والحاء، والباقون بضم الياء وكسر الحاء. ٧ - ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قرأ قالون والبصري بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع إدخال ألف بينهما وورش في أحد وجهيه والمكي وابن ذكوان وحفص بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية من غير إدخال بينهما وعن ورش أيضا إبدالها ألفا خالصة مع المد للساكنين وهشام بهمزة واحدة محققة، والباقون وهم: شعبة والأخوان بهمزتين محققتين من غير إدخال فتلك خمس قراءات. ٨ - لِلْعَبِيدِ* تام، وقيل كاف، فاصلة، ومنتهى الحزب الثامن والأربعين باتفاق. الممال الدنيا وترى الأرض إن وقف على ترى والموتى وموسى لدى الوقف عليه لهم وبصري وإن وصل ترى فلسوسي بخلف عنه يلقاها معا ويلقى وهدى وعمى لدى الوقف عليهما والنهار والنار ودوري أحياها لورش وعلي جاءهم جلي آذانهم لدوري علي. المدغم النار لهم الخلد جزاء توعدون نحن تدعون نزلا الشيطان نزغ إنه هو والقمر لا بالذكر لما يقال لك قيل للرسل فاختلف فيه. ٩ - ثَمَراتٍ* قرأ نافع والشامي وحفص بالألف على الجمع، والباقون بغير ألف على التوحيد ورسمها بالتاء ووقفهم لا يخفى وشُرَكائِي* قرأ المكي بفتح ياء شركائي، والباقون بالإسكان وورش فيه على أصله من المد والتوسط والقصر وهو وآذَنَّاكَ من باب واحد يأتي في الثاني ما يأتي في الأول ومثلهما فيئوس. ١٠ - رَبِّي إِنَّ* قرأ ورش والبصري بفتح الياء.

стр. 515

واختلف عن قالون فروي عنه الفتح وهو رواية الجمهور والمشهور والأقيس بمذهبه فيما ماثله وروى عنه الإسكان وهو أيضا صحيح قرأ به غير واحد من الأئمة وبه قرأ الباقون. ١١ - وَنَأى * قرأ ابن ذكوان بتقديم الألف على الهمزة على وزن جاء، والباقون بتقديم الهمزة على الألف على وزن رأي، وورش على أصله من المد والتوسط والقصر، والفتح والتقليل وأَ رَأَيْتُمْ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا مع المد الطويل للساكنين وعليّ بإسقاطها، والباقون بتحقيقها. وفيها من ياءات الإضافة اثنتان: شركائي قالوا، ربي إن، وليس فيها من الزوائد شيء. ومدغمها ستة.

стр. 516

سورة الشورى مكية، وقال ابن عباس- ﵄ إلا أربع آيات من قل لا أسألكم عليه أجرا إلى شديد فإنها مدنية. وآيها خمسون وتسع بصري بخلاف عنه وخمسون حجازي ودمشقي وبصري في القول الآخر وواحدة حمص وثلاث كوفي، جلالاتها اثنتان وثلاثون وما بينها وبين فصلت من قوله تعالى ألا إنهم في مرية إلى الحكيم والوقف عليه تام، وقيل كاف من الوجوه على ما يقتضيه الضرب وأخذ به غير واحد ممن لا تحقيق له في هذا ثمانية آلاف وجه وأربعمائة وجه بيانها لقالون ألفا وجه وستة عشر وجها، بيانها أنك تضرب سبعة محيط وهي الثلاثة مع السكون والثلاثة مع الإشمام والسابع الروم في خمسة الرحيم وهو الثلاثة مع السكون والروم والوصل بخمسة وثلاثين تضربها في سبعة الحكيم بخمسة وأربعين ومائتين تضيف إليها سبعة الحكيم مع وصل الجميع مائتان واثنان وخمسون كله على مدّعين من حمّ عسق، ويأتي مثله على التوسط فيه المجتمع خمسمائة وأربعة وهذا على قصر المنفصل وتسكين الميم، ويأتي مثله على ضم الميم مع القصر ومثله على تسكين الميم مع المد ومثله على ضمها معه المجموع ما ذكر، ولورش ألف وجه ومائتان وجه واثنان وثلاثون وخمسمائة وأربعة على البسملة مع توسط شيء ومثله مع مده طويلا كقالون مع تسكين الميم وضمها ويأتي على ترك البسملة مائتان وأربعة وعشرون وجها بيانها يأتي على السكت تسعة وأربعون تضرب سبعة محيط في سبعة الحكيم وعلى الوصل سبعة الحكيم لمجتمع ستة وخمسون هذا مع توسط شيء وتطويل عين ويأتي مثله على توسط عين ومثله على تطويل شيء وعين ومثله على تطويل شيء وتوسط عين بلغ العدد ما ذكر. وللمكي خمسمائة وأربعة أوجه كقالون إذا قصر وضم الميم. وللدوري ألف وجه ومائتا وجه واثنان وثلاثون كورش وخلافه في المنفصل كخلاف

стр. 517

ورش في شيء. وللسوسي ستمائة وجه وستة عشر وجها كالدوري إذا قصر المنفصل. ولهشام ستمائة وجه وستة عشر وجها كالبصري إذا مد المنفصل ولابن ذكوان مثله إلا أنهما افترقا على إمالة الحاء، ولشعبة خمسمائة وجه وأربعة أوجه كقالون إذا مد المنفصل وسكن الميم وحفص مثله وافترقا أيضا بإمالة الحاء، ولخلف ثمانية وعشرون وجها وهي سبعة الحكيم مضروبة في وجهي السكت وعدمه في ربهم ألا ووجهي عين: ولخلاد ثمانية وعشرون وجها وهي سبعة الحكيم مضروبة في وجهي عين أربعة عشر مضروبة في وجهي سكت شيء وعدمه ولعلي خمسمائة وجه وأربعة أوجه كقالون إذا مد وسكن والصحيح المحرر منها ثلاثة آلاف وجه وأربعة وعشرون وجها بيانها لقالون ستمائة وجه واثنان وسبعون بيانها أنه يأتي على كل واحد من الستة في محيط وهي ما عدا الروم ثلاثة في الرحيم وهي ما قرأت به في محيط والروم والوصل ويأتي على كل واحد من الثلاثة في الرحيم ثلاثة في الحكيم وهي ما قرأت به في الرحيم مع السكون ومع الإشمام والثالث الروم ولا يخفى أنه لا يكون إلا مع القصر فعلى كل واحد من ستة محيط تسعة المجموع أربعة وخمسون ويأتي على الروم في محيط خمسة في الرحيم الطويل والتوسط والبصر والروم والوصل ويأتي على كل واحد من المد والتوسط والقصر في الرحيم ثلاثة في الحكيم ما قرئ به في الرحيم مع الإسكان ومع الإشمام والثالث الروم، ويأتي على كل واحد من الروم والوصل سبعة الحكيم المجموع ثلاثة وعشرون تضيف إليها سبعة الحكيم الجمع ثلاثون تضيفها إلى الأربعة والخمسين لمجموع كله أربعة وثمانون هذا، كله على تطويل عين، ويأتي مثله على توسطها المجموع مائة وثمانية وستون هذا كله على قصر المنفصل مع تسكين الميم ويأتي مثله على ضمها مع القصر ومثله على تسكينها مع المد ومثله على ضمها معه فبلغ العدد ما ذكر، ولورش

стр. 518

أربعمائة وجه وأربعة وستون وجها ثلاثمائة وستة وثلاثون على البسملة مائة وثمانية وستون على توسط شيء ومثلها على تطويل كقالون إذا مدّ وسكن الميم وضمها ومائة وثمانية وعشرون على ترك البسملة وبيانها أن كل واحد من ستة محيط وهي ما عدا الروم يأتي عليه في الحكيم ثلاثة ما قرئ به في محيط مع الإسكان ومع الإشمام والثالث الروم ويأتي على الروم في محيط السبعة في الحكيم إذ لا تركيب بين بابين وعلى الوصل السبعة المجموع اثنان وثلاثون هذا كله مع تطويل عين ويأتي مثله على توسطها المجموع أربعة وستون هذا كله مع توسط شيء ويأتي مثله مع تطويله فبلغ العدد ما ذكر، وللمكي مائة وثمانية وستون كقالون إذا قصر وضم الميم، وللدوري أربعمائة وأربعة وستون كورش ووجها المنفصل عنده كوجهي شيء وللسوسي مائتان واثنان وثلاثون كالدوري إذا قصر المنفصل ولهشام مثله كالدوري إذا مد، وابن ذكوان مثله، وافترقا لأنه يميل الحاء وهشام لا يميله. ولشعبة مائة وثمانية وستون كقالون إذا مد المنفصل وسكن وحفص مثله وافترقا للإمالة، ولخلف ثمانية وعشرون وجها، ولخلاد ثمانية وعشرون وجها وتقدم بيانها، ولعليّ مائة وثمانية وستون كقالون إذا مد وسكن. تنبيه: ما ذكرناه من الوجوه على ما يقتضيه الضرب والتحرير إنما هو إذا قلنا في عين بالطويل والتوسط فقط، وعليه حمل الشاطبية أكثر شراحها واختار كلا منهما جماعة لجميع القراء وبهما القراءة عند من يقرأ بما في الشاطبية، وأما إذا قلنا بجواز القصر أيضا لكل القراء وهو مذهب ابن سوار وأبي العلاء الهمداني وسبط الخياط واختيار متأخري العراقيين قاطبة وذكره مع الاثنين قبله المحقق: في نشره وطيبته، قال: فيها: ونحو عين فالثّلاثة لهم ... وأشبع المد لساكن لزم فيأتي عليه مثل ما أتى على كل من الطويل والتوسط تعطفه بعد

стр. 519

التوسط مع كل الوجوه لجميع القراء فيزاد في العدد المذكر مثل نصفه إلا ما لورش فإن القصر في عين لا يجوز له من طريق الأزرق لمنافاته لأصله لأنه يرى مد حرف اللين قبل الهمز في شيء وسوء فهذا أحرى لأن سبب السكون أقوى من سبب الهمز وبهذا يقيد إطلاق الطيبة وكيفية قراءتها أن تبدأ أوّلا بقالون بقصر المنفصل وإسكان الميم والطويل في محيط وفي الرحيم وفي عين من عسق وفي الحكيم مع السكون فيه ثم تعيد الحكيم بالطويل مع الإشمام ثم بالروم مع القصر وهذا إن اختصرت ولك أن تعيد من أول الآية إلى الحكيم مع الوجهين وهو الأصل وأجر على هذا جميع ما يأتي لك ثم تأتي بتوسط عين مع الثلاثة ويندرج معه البصري إلا أنه يتخلف في تقليل الحاء فتعطفه منه بالطويل في عين مع ثلاثة الحكيم ثم بالتوسط معها ثم بالروم في الرحيم مع الطويل في عين وثلاثة الحكيم ثم بالتوسط مع الثلاثة وتعطف البصري كذلك ثم تأتي بوصل الرحيم مع الطويل في عين وثلاثة الحكيم ثم توسط عين مع الثلاثة أيضا وتعطف البصري كذلك وهكذا تفعل في توسط محيط وقصره مع الإسكان وكذا في مده وتوسطه وقصره مع الإشمام مع الأوجه الثلاثة في الرحيم والوجهين في عين وعلى كل منهما في ثلاثة في الحكيم وتعطف البصري في جميعها كما تقدم ثم تأتي بالروم في محيط ويأتي عليه ثلاثة وعشرون وجها على كل من وجهي عين كما تقدم وتعطف البصري كما تقدم ثم تأتي بوصل الجميع مع الطويل في عين وسبعة الحكيم ثم بتوسط عين مع السبعة ثم تعطف بالبصري بالتقليل في الحاء مع تطويل العين ثم مع توسطه مع السبعة فيهما ثم تعطفه بترك البسملة مع السكت والوصل مع الأربعة والستين وجها كما تقدم ثم تأتي بضم الميم لقالون مع جميع ما تقدم في سكونها، ويندرج معه المكي ويتخلف في يوحى لأنه يقرأ بفتح الحاء فتعطفه في جميع الوجوه كعطفك البصري ثم تأتي بمد المنفصل لقالون مع سكون الميم مع جميع ما تقدم له مع

стр. 520

القصر ويندرج معه النحويان والشامي وعاصم إلا أن النحويين وابن ذكوان وشعبة يتخلفون في إمالة الحاء فتعطف أولا البصري بالتقليل مع جميع الوجوه ثم ابن ذكوان وشعبة وعليّا بالإضجاع كذلك ثم تعطف البصري بترك البسملة مع السكت والوصل ويندرج مع الشامي إلا أن هشاما يتخلف في فتح الهاء وابن ذكوان في إضجاعه فتعطف هشاما أولا ثم ابن ذكوان وتعيد لفظ محيط في الوصل ليتحقق ثم تأتي بضم الميم لقالون كما تقدم في الإسكان، ثم تأتي بورش مع توسط شيء وترك البسملة مع السكت والوصل مع المائة والثمانية والعشرين وجها كما تقدم، ثم تأتي له بالبسملة مع جميع الوجوه كما تقدم لقالون إذا مد وضم الميم ثم تعطفه بتطويل شيء مع الوجوه الآتية على التوسط مع البسملة وتركها ويندرج معه حمزة إلا أنه يتخلف في صلة الميم فتعطفه بسكونها من غير سكت عليها مع السكت في شيء ووصل السورة بالسورة ومد عين وتوسطه وعلى كل منهما سبعة الحكيم ثم تعطف خلادا بعدم السكت في شيء والوصل ومد عين وتوسطه وسبعة الحكيم على كل منهما ثم تعطف خلفا بالسكت على الميم وشيء مع الوصل ومد عين وتوسطه وسبعة الحكيم فيهما. هذا ما ظهر لي في تحرير هذه الآية الشريفة والله أعلم. ولا عتب عليّ في كثرة الإيضاح وإن كان معه نوع من التكرار لأنه المناسب لمقتضى الحال في هذه الأزمان الفاسدة لضعف العقول وتقاصر الهمم بأكل الشبهات واتباع الشهوات وترك الإخلاص والصدق في العبادات وسماع الباطل ورؤية أهله لفشوّ الشرور والمنكرات اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك فاغفر لنا وارحمنا يا رب يا رب يا رب يا أرحم الراحمين. ١ - حم عسق مفصولة في جميع المصاحف. قال البغوي: وسئل الحسن بن الفضل لم قطع حم عسق ولم توصل كهيعص قال لأنها من سور أولها حم فجرت مجرى نظائرها فكان حم مبتدأ وعسق خبر لأنهما آيتين

стр. 521

وأخواتها مثل كهيعص والمص والمر بالرعد واحدة انتهى ببعض تصرف وقوله لأنهما الخ أي عند بعض أهل العد لأن حم عده الكوفيون دون غيره وعسق عده الكوفي والحمصي ولا يجوز الوقف على حم ومن وقف عليه من ضرورة أعاده والوقف على عسق تام، وقيل كاف. ٢ - يوحي إليك قرأ المكي بفتح الحاء بعدها ألف مرسومة ياء، والباقون بكسر الحاء بعدها ياء ويكاد* قرأ نافع وعليّ بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية. ٣ - يَتَفَطَّرْنَ* قرأ البصري وشعبة بنون ساكنة بعد الياء وكسر الطاء المهملة مخففة، والباقون بالتاء الفوقية موضع النون وتشديد الطاء مفتوحة فصار نافع وعليّ بالياء في يكاد والتاء الفوقية والطاء المشددة المفتوحة في يتفطرون والمكي والشامي وحفص وحمزة مثلهما في يتفطرن وبالتاء الفوقية في تكاد، والبصري وشعبة بالتاء في تكاد وبالنون والطاء المخففة المكسورة في يتفطرن. ٤ - عَلَيْهِمْ* قرأ حمزة بضم الهاء، والباقون بالكسر وقُرْآناً* جلي وعَلِيمٌ* تام وقيل كاف فاصلة ومنتهى الربع للجمهور، وقيل منيب بعده. الممال اثنى وللحسنى والقرى والموتى لهم وبصري نأى أمال النون والهمزة خلف وعلى الهمزة فقط ورش وخلاد ولا إمالة فيه للسوسي وإمالته له مما انفرد به فارس بن أحمد فلا يقرأ به لشذوذه. قال المحقق: وانفرد فارس بن أحمد في أحد وجهيه عن السوسي بالإمالة في الموضعين وتبعه على ذلك الشاطبي وأجمع الرواة عن السوسي من جميع الطرق على الفتح لا نعلم بينهم في ذلك خلافا، ولذلك لم يذكره في المفردات ولا عول عليه انتهى حم تقدم شاء بين.

стр. 522

المدغم مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ* (يتبين لهم أن) اللَّهَ هُوَ* جَعَلَ لَكُمْ* الْبَصِيرُ لَهُ. ٥ - إِبْراهِيمَ* قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسرها وياء بعدها وَما تَفَرَّقُوا لا خلاف بينهم في تخفيف التاء، ولذا قيده بآل عمران وبالأنعام في قوله وفي آل عمران له لا تفرقوا الخ. ٦ - نُؤْتِهِ مِنْها* قرأ قالون وهشام بخلف عنه بكسر الهاء من غير صلة والبصري وشعبة وحمزة بإسكان الهاء، والباقون بإشباع كسرة الهاء وهو الطريق الثاني لهشام. ٧ - يُبَشِّرُ اللَّهُ قرأ المكي والبصري والأخوان بفتح الياء وإسكان الموحدة بعدها وضم الشين المخففة، والباقون بضم الياء وفتح الموحدة وكسر الشين وتشديدها. ٨ - فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ السوسي فيه كالسبعة يهمزه ويسكنه إلا أنه يكسره في الوصل لالتقاء الساكنين. ٩ - يفعلون* قرأ الأخوان وحفص بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب وشَدِيدٌ* تام وفاصلة باتفاق ومنتهى النصف للجمهور، وقيل الحميد بعده، وقيل بصير وقيل نصير، وقيل غير ذلك. الممال وصى ومسمى لدى الوقف عليه لهم وموسى وعيسى والدنيا وترى لدى الوقف عليه والقرى وافترى لهم وبصري فإن وصل ترى بالظالمين فلسوسي بخلف عنه جاءهم جلي. المدغم الْكِتابَ بِالْحَقِّ* الْفَصْلِ لَقُضِيَ وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَيَعْلَمُ ما*. ١٠ - يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف

стр. 523

الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي ويَشاءُ إِنَّهُ* تسهيل الثانية وإبدالها واو للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين جلي. ١١ - يُنَزِّلُ الْغَيْثَ* قرأ نافع والشامي وعاصم بفتح النون وتشديد الزاي، والباقون بإسكان النون وتخفيف الزاي. ١٢ - فَبِما كَسَبَتْ قرأ نافع والشامي بغير فاء قبل الباء، والباقون بفاء قبل الباء وكل قرأ بما في مصحفه، فإن قلت: هذا يقتضي أنه مرسوم في مصاحف المدينة بلا فاء وهذا معارض بما ذكره الحافظ أبو عمرو في مقنعه حيث قال: وروي لنا عن ابن القاسم وأشهب وابن وهب أنهم رأوا في مصحف جد مالك بن أنس الذي كتبه حين كتب عثمان المصاحف أخرجه إليهم مالك في حم عسق فبما كسبت بالفاء، وفي الزخرف ما تشتهي الأنفس بهاء واحدة، وفي الحديد فإن الله هو الغني بزيادة هو، وفي الشمس ولا يخاف عقباها بالواو وانتهى. قلت: لا معارضة لاحتمال أن يكون مصحف جد مالك هذا لم يشتهر بينهم في المدينة ويدل على هذا قوله أخرجه إليهم مالك وكان في مصاحف المدينة المشتهرة بين أيديهم بلا فاء كما نص عليه غير واحد حتى الداني نفسه في المقنع نفسه قال فيه وفي الشورى في مصاحف أهل المدينة والشام بما كسبت أيديهم بغير فاء قبل الباء وفي سائر المصاحف فبما كسبت بزيادة فاء قبل الباء انتهى. ١٣ - الْجَوارِ* قرأ نافع والبصري بزيادة ياء بعد الراء في الوصل دون الوقف والمكي بزيادتها في الحالين، والباقون بحذفها في الحالين وأَنْ يَشاءَ* تحقيق همزه لسوسي كباقي السبعة لا يخفى. ١٤ - الرياح* قرأ نافع بألف بعد الياء على الجمع، والباقون بغير ألف على التوحيد، وَيَعْلَمَ* قرأ نافع والشامي برفع الميم والباقون بالنصب. ١٥ - كَبائِرَ* قرأ الأخوان بكسر الباء وبعدها ياء تحتية ساكنة ولا همز على الإفراد، والباقون بفتح الباء بعدها ألف وبعد الألف همزة

стр. 524

مكسورة على الجمع ويَشاءُ إِناثاً إبدال الثانية واوا خالصة وتسهيلها بين بين للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين جلي. ١٦ - قَدِيرٌ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور، وقيل كفور قبله، وقيل ختم السورة. الممال الْجَوارِ* لدوري علي صبار ولهما ودوري الدنيا وشورى وترى لدى الوقف عليه ونراهم لهم وبصري فإن وصل ترى بالظالمين فللسوسي بخلف عنه أبقى لهم، وعفا واوي لا إمالة فيه. المدغم وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ يَأْتِيَ يَوْمٌ*، ولا إدغام في بعد ظلمة لفتحها بعد ساكن. ١٧ - (وراءي) ليس لورش فيه إلا المتصل وإن كان الرسم بياء بعد الهمزة لحذفها لفظا ويُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ قرأ نافع برفع اللام من يرسل وبإسكان الياء بعد الحاء من فيوحي، والباقون بنصب اللام والياء. ١٨ - يَشاءُ إِنَّهُ* وصراط معا لا يخفى، وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الصغير شيء، ومن الزوائد واحدة الجوار، ومدغمها أحد عشر.

стр. 525

سورة الزخرف مكية إجماعا، وآيها ثمانون وثمان شامي وتسع للباقين، جلالاتها ثلاث وما بينها وبين سابقتها جلي. ١ - قُرْآناً* نقله للمكي لا يخفى وفِي أُمِّ قرأ الأخوان في الوصل بكسر الهمزة، والباقون بالضم، وإن وقف على في فالابتداء بالضم للجميع وأَنْ كُنْتُمْ* قرأ نافع والأخوان بكسر الهمزة شرط حذف جزاؤه لدلالة ما قبله عليه، والباقون بفتحها بتقدير اللام أي لأن. ٢ - نَبِيٍّ* معا و (يستهزءون) مما لا يخفى و (مهادا) قرأ الكوفيون بفتح الميم وإسكان الهاء، والباقون بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها لفظا محذوف خطّا ومَيْتاً* لا خلاف بين السبعة في تخفيف يائه. ٣ - تُخْرَجُونَ* قرأ ابن ذكوان والأخوان بفتح التاء وضم الراء، والباقون بضم التاء وفتح الراء وجزاء* قرأ شعبة بضم الزاي، والباقون بإسكانه فإن وقف عليه فلحمزة فيه وجه واحد وهو حذف الهمزة ونقل حركتها إلى الزاي، ويحذف التنوين للوقف وذكر فيه التسهيل والإبدال واوا وكلاهما ضعيف. ٤ - ظَلَّ* بالظاء المشالة، وما لورش فيه وصلا ووقفا لا يخفى و (ينشأ) قرأ حفص والأخوان بضم الياء التحتية وفتح النون وتشديد الشين مضارع نشأ مضعف معدّي به للمفعول، والباقون بفتح التحتية وسكون النون وتخفيف الشين مضارع نشأ ثلاثي مبني للفاعل فالشين مفتوح للجميع. ٥ - عند الرحمن* قرأ نافع والابنان بنون ساكنة وفتح الدال من غير ألف ظرف كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ وهو مجاز عن الشرف ورفع المنزلة وقرب المكانة، لا قرب المسافة، والباقون بياء موحدة منقوطة من أسفل مفتوحة بعدها ألف ورفع الدال جمع عبد كقوله تعالى: بَلْ عِبادٌ

стр. 526

مُكْرَمُونَ*. ٧ - أَشْهِدُوا* قرأ نافع بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مضمومة مسهلة بين الهمزة والواو وتسكين الشين وأدخل بينهما ألف قالون بخلف عنه وورش بغير إدخال وهو الطريق الثاني لقالون، والباقون بهمزة واحدة مفتوحة محققة وفتح الشين ومُقْتَدُونَ تام وقيل كاف فاصلة ومنتهى الحزب التاسع والأربعين بإجماع. الممال حم بين ومضي وَأَصْفاكُمْ لهم شاء جلي آثارهم معا لهما ودوري. المدغم يُرْسِلَ رَسُولًا جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ* وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ* والأنعام سَخَّرَ لَنا. ٧ - قل أولو قرأ الشامي وحفص بفتح القاف واللام وألف بينهما على الخبر والباقون بضم القاف وإسكان اللام من غير ألف على الأمر وجِئْتُكُمْ* إبداله لسوسي وتحقيقه لباقي السبعة جليّ والقرآن ظاهر ورحمت ربك معا تقدم حكم وقفه، وليس محل وقف. ٨ - سُخْرِيًّا* لا خلاف بينهم في ضم السين وعنه احترز بقوله بها وبصادها ولِبُيُوتِهِمْ* معا قرأ ورش والبصري وحفص بضم الباء، والباقون بالكسر. ٩ - سُقُفاً* قرأ المكي والبصري بفتح السين وإسكان القاف، والباقون بضم السين والقاف و (يتكئون) إن وقف عليه فلحمزة فيه ثلاثة أوجه تسهيل الهمزة بينها وبين الواو وإبدالها ياء محضة مضمومة وحذفها ونقل حركتها إلى الكاف كقراءة أبي جعفر، ويجوز مع كل وجه المد والتوسط والقصر، ولورش الثلاثة وصلا ووقفا.

стр. 527

١٠ - لَمَّا مَتاعُ قرأ هشام بخلف عنه وعاصم وحمزة بتشديد الميم والباقون بالتخفيف، وهو الطريق الثاني لهشام وفَهُوَ* تسكين هائه لقالون والبصري وعليّ وضمه للباقين جليّ. ١١ - وَيَحْسَبُونَ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر وجاءَنا* قرأ الحرميان والشامي وشعبة بألف بعد الهمزة على التثنية، وهو العاشي والشيطان قرينه، وورش على أصله من المد والتوسط والقصر في الألف الذي بعد الهمز، والباقون بغير على التوحيد، وهو العاشي المدلول عليه بمن قال أبو حيان وتبعه الصفاقسي وغيره فيكون هذا مما وقع الحمل فيه أولا على اللفظ ثم على المعنى ثم على اللفظ كقوله تعالى: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً وهو ظاهر، والله أعلم. ١٢ - فَبِئْسَ* إبداله لورش وسوسي وتحقيقه لباقي السبعة جليّ وصِراطٍ* جلي لَذِكْرٌ* ترقيق رائه لورش بين. ١٣ - تُسْئَلُونَ* فيه لحمزة إن وقف عليه وجه واحد وهو حذف الهمزة ونقل حركتها إلى السين وحكى فيه وجه آخر وهو التسهيل وهو ضعيف، و (اسأل) قرأ المكي وعليّ بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى السين والباقون بإسكان السين وهمزة مفتوحة بعدها. ١٤ - رُسُلِنا* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم و (يا أيه الساحر) قرأ الشامي بضم الهاء اتباعا لحركة الياء، والباقون بالفتح وهو الأصل فإن وقفت عليه فالنحويان يقفان بالألف على الأصل، والباقون يقفون بالسكون تبعا للرسم لأنه مرسوم بالهاء دون ألف على غير الأصل، والله أعلم بما في ذلك من الحكم وبدائع الأسرار، ورقق ورش راء الساحر وصلا ووقفا والباقون في الوقف دون الوصل. ١٥ - تَحْتِي أَفَلا قرأ نافع والبزي والبصري بفتح الياء والباقون

стр. 528

بالإسكان وأساورة قرأ حفص بإسكان السين من غير ألف، والباقون بفتح السين وألف بعدها. ١٦ - سَلَفاً قرأ الأخوان بضم السين واللام جمع سليف كرغيف ورغف، والباقون بفتحهما جمع سالف كحارس وحرس وخادم وخدم، وهو في الحقيقة اسم جمع لا جمع تكسير لأن فعلا بفتح الفاء والعين ليس من أبنية الجموع المكسرة. ١٧ - لِلْآخِرِينَ تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع على ما اخترناه وفيه اضطراب قيل يرجعون قبله، وقيل يصدون وقيل يخلفون وقيل مستقيم الثانية، وقيل مبين، وقيل لا يشعرون، وقيل الظالمون بعده وقربها ما ذكرناه لأنه وقف تام وما بعده افتتاح قضبة أخرى وتجزئته كغالب الأرباع. الممال بأهدى ونادى لهم جاءهم الثلاثة وجاءنا وجاء لابن ذكوان وحمزة الدنيا معا وموسى لهم وبصري. المدغم إِذْ ظَلَمْتُمْ للجميع الرحمن نقيض الرسول رب، ولا إدغام في راء الذكر في لام لك لتنوين الراء. ١٨ - يَصِدُّونَ* قرأ نافع والشامي وعلي بضم الصاد، والباقون بالكسر وأَ آلِهَتُنا* هذا مما اجتمع فيه ثلاث همزات لأن أصله (أأألهة) بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة والثالثة همزة الاستفهام وأجمعوا على إبدال الثالثة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها كما أبدلت في آدم وآمنوا وأجمعوا أيضا على تحقيق الأولى التي للاستفهام، واختلفوا في الثانية فقرأ الكوفيون بتحقيقها والباقون بالتسهيل، ولم يدخل أحد بينهما ألفا وكذلك لم يبدل أحد ممن روى إبدال الثانية عن الأزرق عن ورش في نحو أأنذرتهم بل اتفقوا على التسهيل وورش على أصله من المد والتوسط والقصر لأنه مما

стр. 529

وقع فيه حرف المد بعد الهمز، ولا يضرنا تغيره بالتسهيل إذ لا فرق في هذا الباب بين الهمز المحقق والمغير. ١٩ - وَاتَّبِعُونِ قرأ البصري بزيادة ياء بعد النون في الوصل دون الوقف، والباقون بحذفها في الحالين وصِراطٌ* معا بين و (يا عبادي) * قرأ شعبة بفتح الياء وصلا وسكنها وقفا ونافع والبصري والشامي بإسكانها في الحالين، والباقون بحذفها في الحالين وكل عمل على ما في مصحفه. ٢٠ - تَشْتَهِيهِ قرأ نافع والشامي وحفص بزيادة هاء الضمير مذكرا بعد الياء وكذا هو في مصحف المدينة والشام والباقون بلا ضمير بل هو بياء فقط بعد الهاء ثابتة خطّا ووقفا وتحذف لفظا في الوصل لالتقاء الساكنين. ٢١ - يَحْسَبُونَ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين والباقون بكسرها ورُسُلُنا* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم. ٢٢ - لَدَيْهِمْ* قرأ حمزة بضم الهاء، والباقون بالكسر ووَلَدٌ* قرأ الأخوان بضم الواو وإسكان اللام والباقون بفتح الواو واللام وفَأَنَا أَوَّلُ قرأ نافع بإثبات ألف فأنا وصلا ووقفا فهو عنده من باب المنفصل، والباقون بحذفها لفظا في الوصل فلا مدّ وإثباتها في الوقف للجميع. ٢٣ - فِي السَّماءِ إِلهٌ تسهيل الأولى لقالون والبزي مع المد والقصر وحذفها للبصري مع القصر والمد وإبدال الثانية ياء خالصة ساكنة ولا مد إلا بقدر حرف العلة إذ لا ساكن بعده وتسهيلها بين بين لورش وقنبل وتحقيقها للباقين جلي. ٢٤ - تُرْجَعُونَ* قرأ المكي والأخوان بالياء على الغيب والباقون بالياء على الخطاب، ووَ قِيلِهِ قرأ عاصم وحمزة بخفض اللام وكسر الهاء عطفا على الساعة، وقيل إن الواو للقسم والجواب محذوف نحو لتنصرن أو لتفعلن بهم ما تشاء، والباقون بنصب اللام وضم الهاء عطفا على سرهم في

стр. 530

قوله تعالى: (نعلم سرهم ونجواهم) أو على مفعول يكتبون المحذوف أي يكتبون أقوالهم وأفعالهم وقيله أو بفعل مضمر أي ويعلم قيله، وهم في الصلة على أصولهم فمن ضم الهاء وصله بواو، ومن كسره وصله بياء والنص عليه في هذا الموضع عزيز اتكالا على ما ذكروه في باب هاء الكناية مما يقتضيه. ٢٥ - تعلمون* قرأ نافع والشامي بتاء الخطاب أمر- ﷺ أن يخاطبهم به على وجه التهديد، والباقون بالغيب مناسبة للغيبة في عنهم، وفيها من ياءات الإضافة اثنتان: تَحْتِي أَفَلا، (يا عبادي لا خوف)، ومن الزوائد واحدة: واتبعون ومدغمها اثنا عشر، والصغير ربعها.
следующие страницы →