مُكْرَمُونَ*.
٧ - أَشْهِدُوا* قرأ نافع بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مضمومة مسهلة بين الهمزة والواو وتسكين الشين وأدخل بينهما ألف قالون بخلف عنه وورش بغير إدخال وهو الطريق الثاني لقالون، والباقون بهمزة واحدة مفتوحة محققة وفتح الشين ومُقْتَدُونَ تام وقيل كاف فاصلة ومنتهى الحزب التاسع والأربعين بإجماع.
الممال
حم بين ومضي وَأَصْفاكُمْ لهم شاء جلي آثارهم معا لهما ودوري.
المدغم
يُرْسِلَ رَسُولًا جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ* وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ* والأنعام سَخَّرَ لَنا.
٧ - قل أولو قرأ الشامي وحفص بفتح القاف واللام وألف بينهما على الخبر والباقون بضم القاف وإسكان اللام من غير ألف على الأمر وجِئْتُكُمْ* إبداله لسوسي وتحقيقه لباقي السبعة جليّ والقرآن ظاهر ورحمت ربك معا تقدم حكم وقفه، وليس محل وقف.
٨ - سُخْرِيًّا* لا خلاف بينهم في ضم السين وعنه احترز بقوله بها وبصادها ولِبُيُوتِهِمْ* معا قرأ ورش والبصري وحفص بضم الباء، والباقون بالكسر.
٩ - سُقُفاً* قرأ المكي والبصري بفتح السين وإسكان القاف، والباقون بضم السين والقاف و (يتكئون) إن وقف عليه فلحمزة فيه ثلاثة أوجه تسهيل الهمزة بينها وبين الواو وإبدالها ياء محضة مضمومة وحذفها ونقل حركتها إلى الكاف كقراءة أبي جعفر، ويجوز مع كل وجه المد والتوسط والقصر، ولورش الثلاثة وصلا ووقفا.
стр. 527
١٠ - لَمَّا مَتاعُ قرأ هشام بخلف عنه وعاصم وحمزة بتشديد الميم والباقون بالتخفيف، وهو الطريق الثاني لهشام وفَهُوَ* تسكين هائه لقالون والبصري وعليّ وضمه للباقين جليّ.
١١ - وَيَحْسَبُونَ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر وجاءَنا* قرأ الحرميان والشامي وشعبة بألف بعد الهمزة على التثنية، وهو العاشي والشيطان قرينه، وورش على أصله من المد والتوسط والقصر في الألف الذي بعد الهمز، والباقون بغير على التوحيد، وهو العاشي المدلول عليه بمن قال أبو حيان وتبعه الصفاقسي وغيره فيكون هذا مما وقع الحمل فيه أولا على اللفظ ثم على المعنى ثم على اللفظ كقوله تعالى: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً وهو ظاهر، والله أعلم.
١٢ - فَبِئْسَ* إبداله لورش وسوسي وتحقيقه لباقي السبعة جليّ وصِراطٍ* جلي لَذِكْرٌ* ترقيق رائه لورش بين.
١٣ - تُسْئَلُونَ* فيه لحمزة إن وقف عليه وجه واحد وهو حذف الهمزة ونقل حركتها إلى السين وحكى فيه وجه آخر وهو التسهيل وهو ضعيف، و (اسأل) قرأ المكي وعليّ بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى السين والباقون بإسكان السين وهمزة مفتوحة بعدها.
١٤ - رُسُلِنا* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم و (يا أيه الساحر) قرأ الشامي بضم الهاء اتباعا لحركة الياء، والباقون بالفتح وهو الأصل فإن وقفت عليه فالنحويان يقفان بالألف على الأصل، والباقون يقفون بالسكون تبعا للرسم لأنه مرسوم بالهاء دون ألف على غير الأصل، والله أعلم بما في ذلك من الحكم وبدائع الأسرار، ورقق ورش راء الساحر وصلا ووقفا والباقون في الوقف دون الوصل.
١٥ - تَحْتِي أَفَلا قرأ نافع والبزي والبصري بفتح الياء والباقون
стр. 528
بالإسكان وأساورة قرأ حفص بإسكان السين من غير ألف، والباقون بفتح السين وألف بعدها.
١٦ - سَلَفاً قرأ الأخوان بضم السين واللام جمع سليف كرغيف ورغف، والباقون بفتحهما جمع سالف كحارس وحرس وخادم وخدم، وهو في الحقيقة اسم جمع لا جمع تكسير لأن فعلا بفتح الفاء والعين ليس من أبنية الجموع المكسرة.
١٧ - لِلْآخِرِينَ تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع على ما اخترناه وفيه اضطراب قيل يرجعون قبله، وقيل يصدون وقيل يخلفون وقيل مستقيم الثانية، وقيل مبين، وقيل لا يشعرون، وقيل الظالمون بعده وقربها ما ذكرناه لأنه وقف تام وما بعده افتتاح قضبة أخرى وتجزئته كغالب الأرباع.
الممال
بأهدى ونادى لهم جاءهم الثلاثة وجاءنا وجاء لابن ذكوان وحمزة الدنيا معا وموسى لهم وبصري.
المدغم
إِذْ ظَلَمْتُمْ للجميع الرحمن نقيض الرسول رب، ولا إدغام في راء الذكر في لام لك لتنوين الراء.
١٨ - يَصِدُّونَ* قرأ نافع والشامي وعلي بضم الصاد، والباقون بالكسر وأَ آلِهَتُنا* هذا مما اجتمع فيه ثلاث همزات لأن أصله (أأألهة) بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة والثالثة همزة الاستفهام وأجمعوا على إبدال الثالثة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها كما أبدلت في آدم وآمنوا وأجمعوا أيضا على تحقيق الأولى التي للاستفهام، واختلفوا في الثانية فقرأ الكوفيون بتحقيقها والباقون بالتسهيل، ولم يدخل أحد بينهما ألفا وكذلك لم يبدل أحد ممن روى إبدال الثانية عن الأزرق عن ورش في نحو أأنذرتهم بل اتفقوا على التسهيل وورش على أصله من المد والتوسط والقصر لأنه مما
стр. 529
وقع فيه حرف المد بعد الهمز، ولا يضرنا تغيره بالتسهيل إذ لا فرق في هذا الباب بين الهمز المحقق والمغير.
١٩ - وَاتَّبِعُونِ قرأ البصري بزيادة ياء بعد النون في الوصل دون الوقف، والباقون بحذفها في الحالين وصِراطٌ* معا بين و (يا عبادي) * قرأ شعبة بفتح الياء وصلا وسكنها وقفا ونافع والبصري والشامي بإسكانها في الحالين، والباقون بحذفها في الحالين وكل عمل على ما في مصحفه.
٢٠ - تَشْتَهِيهِ قرأ نافع والشامي وحفص بزيادة هاء الضمير مذكرا بعد الياء وكذا هو في مصحف المدينة والشام والباقون بلا ضمير بل هو بياء فقط بعد الهاء ثابتة خطّا ووقفا وتحذف لفظا في الوصل لالتقاء الساكنين.
٢١ - يَحْسَبُونَ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين والباقون بكسرها ورُسُلُنا* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم.
٢٢ - لَدَيْهِمْ* قرأ حمزة بضم الهاء، والباقون بالكسر ووَلَدٌ* قرأ الأخوان بضم الواو وإسكان اللام والباقون بفتح الواو واللام وفَأَنَا أَوَّلُ قرأ نافع بإثبات ألف فأنا وصلا ووقفا فهو عنده من باب المنفصل، والباقون بحذفها لفظا في الوصل فلا مدّ وإثباتها في الوقف للجميع.
٢٣ - فِي السَّماءِ إِلهٌ تسهيل الأولى لقالون والبزي مع المد والقصر وحذفها للبصري مع القصر والمد وإبدال الثانية ياء خالصة ساكنة ولا مد إلا بقدر حرف العلة إذ لا ساكن بعده وتسهيلها بين بين لورش وقنبل وتحقيقها للباقين جلي.
٢٤ - تُرْجَعُونَ* قرأ المكي والأخوان بالياء على الغيب والباقون بالياء على الخطاب، ووَ قِيلِهِ قرأ عاصم وحمزة بخفض اللام وكسر الهاء عطفا على الساعة، وقيل إن الواو للقسم والجواب محذوف نحو لتنصرن أو لتفعلن بهم ما تشاء، والباقون بنصب اللام وضم الهاء عطفا على سرهم في
стр. 530
قوله تعالى: (نعلم سرهم ونجواهم) أو على مفعول يكتبون المحذوف أي يكتبون أقوالهم وأفعالهم وقيله أو بفعل مضمر أي ويعلم قيله، وهم في الصلة على أصولهم فمن ضم الهاء وصله بواو، ومن كسره وصله بياء والنص عليه في هذا الموضع عزيز اتكالا على ما ذكروه في باب هاء الكناية مما يقتضيه.
٢٥ - تعلمون* قرأ نافع والشامي بتاء الخطاب أمر- ﷺ أن يخاطبهم به على وجه التهديد، والباقون بالغيب مناسبة للغيبة في عنهم، وفيها من ياءات الإضافة اثنتان: تَحْتِي أَفَلا، (يا عبادي لا خوف)، ومن الزوائد واحدة: واتبعون ومدغمها اثنا عشر، والصغير ربعها.
стр. 531
سورة الدخان
مكية اتفاقا وآيها خمسون وتسع كوفي، وسبع بصري، وست في الباقي، جلالاتها ثلاث، وما بينها وبين سابقتها جلي.
١ - رَبِّ السَّماواتِ* قرأ الكوفيون بخفض الباء، والباقون بالرفع، ومنتقمون تام، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى النصف على ما اخترناه، وقيل ترجمون، وقيل مغرقون، وقيل المسرفين، وما ذكرنا أقرب لأنه تام وما بعده ابتداء قصة بخلاف غيره فإن ترجمون لا يوقف عليه أصلا كما ذكره العماني وغيره، ومغرقون الوقف عليه كاف على المشهور والمسرفين كاف بلا خلاف وأيضا على ما ذكروه في الربع طول كثير بخلاف ما ذكرناه والله أعلم.
الممال
جاءَ* وجاءهم لابن ذكوان وحمزة عيسى ونجواهم والذكرى والكبرى لهم وبصري بلى ويغشى لدى الوقف عليه لهم فأنى لهم ودوري حم جلي.
المدغم
قَدْ جِئْتُكُمْ* (ولقد جئناكم) (ولقد جاءهم) * لبصري وهشام والأخوين أورثتموها الثاء والتاء لبصري وهشام والأخوين.
مَرْيَمَ مَثَلًا وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ* فَاعْبُدُوهُ هذا* رَبُّكَ قالَ يُفْرَقُ كُلُّ إِنَّهُ هُوَ*.
٢ - إِنِّي آتِيكُمْ قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء إني والباقون بالإسكان، وتَرْجُمُونِ وفَاعْتَزِلُونِ قرأ ورش بزيادة ياء بعد النون فيهما وصلا لا وقفا، والباقون بحذفها في الحالين، وتُؤْمِنُوا لِي قرأ ورش بفتح ياء لي، والباقون بالإسكان.
٣ - فَأَسْرِ* قرأ الحرميان بوصل الهمزة فمن الفاء ينتقل إلى السين،
стр. 532
والباقون بهمزة قشع مفتوحة بين الفاء والسين، ووَ عُيُونٍ* معا قرأ المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان بكسر العين، والباقون بضمها.
٤ - عَلَيْهِمُ السَّماءُ جلي، و (إن شجرت) مرسومة بالتاء وكل ما سواها مرسوم بالهاء، ووقفها بين ويَغْلِي قرأ المكي وحفص بالياء على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث وفَاعْتِلُوهُ قرأ نافع والابنان بضم التاء، والباقون بكسرها.
٥ - ذُقْ إِنَّكَ قرأ عليّ بفتح الهمزة على تقدير لام التعليل، والباقون بكسرها على الاستئناف، ويفيد العلة أيضا، فتتحد القراءتان معنى، وكل على سبيل التهكم وهو أغيظ للمستهزئ به، والمراد به أبو جهل لأنه كان قال للنبي- ﷺ : ما بين جبليها أعز ولا أكرم مني إلى آخر مقالته الشنيعة التي تدل على طمس بصيرته وسخافة عقله، اللهم إنا نعوذ بك من مقتك وسخطك آمين.
٦ - مَقامٍ أَمِينٍ قرأ نافع والشامي بضم الميم الأولى من الإقامة، والباقون بفتحها وخرج موضع القيام بقيد أمين ومقام كريم أول هذه السورة فإنه متفق على فتح ميمه لأن المراد به المكان، وفيها من ياءات الإضافة اثنتان: إِنِّي آتِيكُمْ وتُؤْمِنُوا لِي، ومن الزوائد اثنتان تَرْجُمُونِ، وفَاعْتَزِلُونِ، ومدغمها من الكبير أربع، والصغير اثنان.
стр. 533
سورة الجاثية، وهي سورة الشريعة
مكية اتفاقا وآيها ثلاثون وسبع كوفي وست لغيره، واختلافها حم عدها الكوفي آية، ولم يعدها غيره، جلالاتها ثماني عشرة، وما بينها وبين سابقتها جلي.
١ - آياتٌ لِقَوْمٍ* معا قرأ الأخوان بكسر التاء فيهما، والباقون بالرفع والريح* قرأ الأخوان بإسكان الياء على الإفراد، والباقون بفتح الياء وألف بعدها على الجمع.
٢ - يُؤْمِنُونَ* قرأ الحرميان والبصري وحفص بالياء التحتية والباقون بالتاء الفوقية، وإبداله لورش وسوسي مطلقا، وحمزة إن وقف وتحقيقه للباقين مطلقا جلي.
٣ - هُزُواً* قرأ حفص بإبدال الهمزة واوا وصلا ووقفا، والباقون بالهمز، وقرأ حمزة بإسكان الزاي والباقون بالضم، وكون وقف حمزة بحذف الألف ونقل حركتها إلى الزاي وإبدالها واوا محركة بحركتها لا يخفى.
٤ - رِجْزٍ أَلِيمٌ* قرأ المكي وحفص، برفع الميم، والباقون بالخفض ينبغي الوقف على مثل هدى بالروم لتتميز القراءتان وصلا ووقفا وأَلِيمٌ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع على ما اقتصر عليه في اللطائف وعظيم قبله لجميع المغاربة، ويتفكرون بعده لبعض المشارقة، وترجعون بعده لجمهورهم والأول أولى والله أعلم.
الممال
وجاء* جلي الأولى معا لهم وبصري وَوَقاهُمْ* وتتلى وهدى لدى الوقف عليه لهم مولى معا لدى الوقف عليه وهو مفعل فلا إمالة فيه لبصري كما توهم حم لورش وبصري صغرى ولابن ذكوان وشعبة والأخوين كبرى والنهار لهما ودوري فأحيا لورش ودوري عليّ، فرعا واوي لا إمالة فيه.
стр. 534
المدغم
عُذْتُ* لبصري والأخوين (البحر وهو)، (إنه هو)، (علم من).
٥ - لِيَجْزِيَ* قرأ الشامي والأخوان بالنون، والباقون بالياء التحتية والنُّبُوَّةَ* قرأ نافع بهمزة بعد الواو، والباقون بإبدالها واوا وإدغامها في الواو وقبلها فيصير اللفظ بواو مشدّدة مفتوحة.
٦ - سَواءً* قرأ حفص والأخوان بالنصب، والباقون بالرفع وأَ فَرَأَيْتَ* إبدال الهمزة الثانية لورش وتسهيلها له أيضا ولقالون وإسقاطها لعليّ وتحقيقها للباقين لا يخفى.
٧ - غِشاوَةً* قرأ الأخوان بفتح الغين وإسكان الشين من غير ألف، والباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها وتَذَكَّرُونَ* قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال والباقون بالتشديد.
٨ - عَلَيْهِمْ* ضم الهاء لحمزة وكسره للباقين جلي وحُجَّتَهُمْ* اتفق السبعة على النصب ورواية الرفع عن الشامي شاذة لا يقرأ بها له نعم هو قراءة الحسن البصري وغيره وقِيلَ* معا وهُزُواً* ووَ هُوَ* كله ظاهر.
٩ - وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قرأ حمزة بنصب التاء عطفا على وعد الله، والباقون بالرفع مبتدأ ولا ريب خبره، ولا يُخْرَجُونَ* قرأ الأخوان بفتح الياء وضم الراء، والباقون بضم الياء وفتح الراء.
١٠ - الْأَمْرِ* الأول والثاني وإن كان الحكم فيه كذلك فليس بمحل وقف وشَيْئاً* والْأَرْضِ* الثاني والثالث في الوقف عليه خلاف والأولى على بالحق بعده والرابع على
العالمين بعده.
١١ - ويَسْتَهْزِؤُنَ* وقفه كله لا يخفى والحكيم تام، وفاصلة، ومنتهى الحزب الخمسين وخامس أسداس القرآن باتفاق.
الممال
جاءهم* بين للناس والناس لدوري وهدى لدى الوقف وليجزي
стр. 535
وهواه ونحيا وتتلى معا وتدعى وننساكم ومأواكم لهم محياهم لورش وعلي الدنيا معا وترى لهم وبصري وحاق لحمزة، وبدا واوي لا إمالة فيه.
المدغم
اتَّخَذْتُمْ* لغير المكي وحفص، سَخَّرَ لَكُمْ* معا بَصائِرُ لِلنَّاسِ* الصَّالِحاتِ سَواءً (إله هواه) اتخذتم آياتِ اللَّهِ هُزُواً* وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الزوائد شيء، ومدغمها سبع، وقال الجعبري ست، ولم يقلدوه، والصغير واحد.
стр. 536
سورة الأحقاف
مكية اتفاقا، وآيها ثلاثون وخمس كوفي وأربع لغيره لأنهم لا يعدون حم آية ويعدها الكوفي جلالاتها ست عشرة، وما بينها وبين سابقتها لا يخفى.
١ - أَرَأَيْتُمْ* معا جلي وائْتُونِي* إبداله وصلا لورش وسوسي وللجميع في الابتداء جلي وأَنَا إِلَّا* قرأ قالون بخلف عنه بإثبات ألف أنا فيصير من باب المنفصل، والباقون بحذفه لفظا في الوصل وهو الطريق الثاني لقالون والجميع في الوقف على إثبات الألف.
٢ - لتنذر* قرأ نافع والبزي والشامي بالتاء الفوقية، والباقون بالياء التحتية، وذكر في التيسير الخلاف للبزي وتبعه الشاطبي على ذلك حيث قال: والأحقاف هم بها بخلف هدى أي له وجهان الخطاب والغيب وهو وإن كان صحيحا في نفسه فهو خروج منه عن طريقه كما نبه عليه المحقق.
٣ - عَلَيْهِمْ* جلي وإحسانا قرأ الكوفيون بزيادة همزة مكسورة قبل الحاء وإسكان الحاء وفتح السين وألف بعده وهو كذلك في مصاحف الكوفة والباقون بضم الحاء وإسكان السين من غير همز ولا ألف وكذلك هو في مصاحفهم.
٤ - كُرْهاً* معا قرأ ابن ذكوان والكوفيون بضم الكاف، والباقون بالفتح وأَوْزِعْنِي* قرأ ورش والبزي بفتح الياء، والباقون بإسكان وذُرِّيَّتِي إِنِّي هذا مما اتفق علي إسكان يائه وصلا ووقفا.
٥ - يتقبل* وأَحْسَنَ* ونَتَجاوَزُ قرأ حفص والأخوان نتقبل ونتجاوز بنون مفتوحة موضع الياء وأحسن بنصب النون والباقون بياء مضمومة موضع النون فيهما ورفع نون أحسن وأُفٍّ* قرأ نافع وحفص بكسر الفاء منونة والابنان بفتح الفاء من غير تنوين والباقون بكسرها من غير تنوين.
٦ - أَتَعِدانِنِي أَنْ قرأ هشام بإدغام النون الأولى في الثانية فتصير
стр. 537
نونا مشددة مكسورة ويمد طويلا للساكنين، والباقون بنونين مخففتين، وقرأ الحرميان بفتح يائه، والباقون بالإسكان.
٧ - عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ* بين و (ولنوفيهم) قرأ المكي والبصري وهشام وعاصم بالياء التحتية، والباقون بالنون وو أَذْهَبْتُمْ قرأ الابنان بهمزتين مفتوحتين على الاستفهام وهما على أصولهما في الهمزتين من كلمة فالمكي يسهل الثانية من غير إدخال وهشام يحققها ويسهلها من الإدخال وابن ذكوان يحققها من غير إدخال، والباقون بهمزة واحدة على الخبر وتَفْسُقُونَ تام وفاصلة، ومنتهى الربع بلا خلاف.
الممال
حم ظاهر مسمى لدى الوقف وتتلى وكفى ويوحي وترضاه لهم كافرين والنار لهما ودوري جاءهم لحمزة وابن ذكوان افتراه وموسى وبشرى والدنيا لهم وبصري.
المدغم
(الحكيم ما أعلم بما) وَشَهِدَ شاهِدٌ* قالَ رَبِّ* قالَ لِوالِدَيْهِ.
٨ - يَدَيْهِ* صلته بياء للمكي وتركها لغيره جلي وإِنِّي أَخافُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء إني، والباقون بالإسكان وأَ جِئْتَنا* إبداله لسوسي وتحقيقة لباقي السبعة إلا حمزة إن وقف بيّن.
٩ - وَأُبَلِّغُكُمْ قرأ البصري بإسكان الموحدة وتخفيف اللام، والباقون بفتح الباء وتشديد اللام، وَلكِنِّي أَراكُمْ* قرأ نافع والبزي والبصري بفتح الباء والباقون بالإسكان.
١٠ - لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ قرأ عاصم وحمزة يرى بياء مضمومة على الغيب، والبناء للمجهول ومساكنهم برفع النون والباقون بالمثناة الفوقية المفتوحة على الخطاب، والبناء للفاعل ونصب نون مساكنهم مفعول ترى.
١١ - وَأَفْئِدَةً الوقف عليه كاف وفي همزه الثاني لدى الوقف
стр. 538
عليه لحمزة النقل فقط وحكى فيه التسهيل وهو ضعيف جدّا وفي الأول وجهان التحقيق والتسهيل فإذا قرأت ما بعده وهو فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ إلى يَسْتَهْزِؤُنَ* والوقف عليه تام وعلى بآيات الله مختلف فيه فقراءة الجماعة فيها بينة وأما الأزرق فيقع فيه للناس على روايته تخليط وفساد لأنه اجتمع فيها ما فيه الفتح والتقليل وهو أغنى، وما فيه التوسط والطويل وهو شيء، وما فيه الثلاثة وهو بآيات الله وما هو من هذا الباب ووقع عليه الوقف وانتقل لباب آخر وهو يستهزءون وتحرير القول وتحقيقه في كيفية قراءتها أن تأتي بالفتح في أغنى وبالتوسط في شيء وبالقصر في بآيات بالله وبالثلاثة في يستهزءون ثم تأتي بالطويل في بآيات الله وبالطويل في يستهزءون، ثم تأتي بالطويل في شيء وبآيات الله ويستهزءون ثم تأتي بالتقليل في أغنى والتوسط في شيء وفي بآيات الله وعليه في يستهزءون التوسط والطويل ثم تأتي بالطويل في بآيات الله مع الطويل فقط في يستهزءون ثم بالطويل في شيء وبآيات الله ويستهزءون.
١٢ - الْقُرْآنَ* جلي وأَوْلِياءُ أُولئِكَ قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر وورش وقنبل بتسهيل الثانية كالواو، وعنهما أيضا إبدالها حرف مد مجانسا للضمة وهو الواو مع القصر لتحرك ما بعده، وليس من باب أوتوا لعروض المد بالإبدال وضعف السبب بتقدمه على الشرط والبصري بإسقاط الأولى مع القصر والمد، والباقون بتحقيقهما وهم في المد على أصولهم، وليس في القرآن همزتان مضمومتان مجتمعتان إلا في هذا، وفيها من ياءات الإضافة أربع: أوزعني أن، أتعدانني أن، إني أخاف، وَلكِنِّي أَراكُمْ* ولا زائدة فيها، ومدغمها ثمانية، والصغير ثلاثة.
стр. 539
سورة محمد
مدنية وآيها ثلاثون وثمان كوفي وتسع حجازي ودمشقي وأربعون حمصي وبصري جلالاتها سبع وعشرون، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه جلي جدّا.
١ - (وهو، وسيئاتهم، وأصلح) تسكين هاء هو لقالون والنحويين وضمه للباقين والثلاثة في سيئاتهم وتفخيم لام وأصلح لورش بين.
٢ - قُتِلُوا* قرأ البصري وحفص بضم القاف وكسر التاء من غير ألف بينهما، والباقون بفتح القاف والتاء وألف بينهما.
٣ - فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ* كاف، وقيل تام، فاصلة بلا خلاف ومنتهى نصف الحزب للجمهور، وقيل آخر الأحقاف وقيل عرفها لهم قبله وقيل لا مولى لهم، وهو أولى لأنه في أعلى درجات التمام، وقيل مثوى لهم.
الممال
(أراكم) ولا نرى والقرى وموسى والموتى لهم وبصري أغنى وبلى معا لهم وحاق لحمزة النار ونهار لهما، ودوري الناس لدوري.
المدغم
بَلْ ضَلُّوا لعلي ولا ثاني له وإذ صرفنا لبصري وهشام وخلاد وعلي يغفر لكم لبصري بخلف عن الدوري بأمر ربها العذاب بما العزم من.
٤ - وَكَأَيِّنْ* قرأ المكي بألف بعد الكاف وبعده همزة مكسورة، والباقون بهمزة بعد الكاف مفتوحة بعدها ياء مشددة مكسورة فإن وقف عليه فالبصري يقف بالياء تنبيها على الأصل، والباقون بالنون تبعا للرسم.
٥ - آسِنٍ قرأ المكي بكسر الهمزة كحذر من أسن بكسر السين كحذر، والباقون بمد الهمزة أي بألف بعدها كضارب من أسن بفتح السين كضرب وكلاهما بمعنى تغير وورش فيه على أصله.
٦ - آنِفاً لا خلاف فيه من طرقنا أنه بالمد أي بألف بعد الهمزة
стр. 540
وعليه اقتصر أكثر النقلة كالأهوازي وأبي العلاء وابن مالك ومكي والصقلي وكذلك رواه سائر أصحاب البزي عنه وهو اللغة الفصيحة وذكر الشاطبي الخلاف له فيه بالقصر وهو حذف الألف خروجا منه عن طريقه وإنما الخلاف فيه من طريق النشر وتبع في ذلك أصله لكن كلامه يشعر بقوته وصحة الرواية به تلاوة لقوله: وفي آنفا خلف هدى وكلام التيسير يشعر بأن ذكره حكاية لا رواية لأنه غير أسلوبه فلم يقل قرأ البزي بخلف عنه كعادته في نقل الخلاف الذي قرأ به وإنما قال: حدثنا محمد بن أحمد بن على البغدادي قال: حدثنا ابن مجاهد قال: حدثنا مضر بن محمد عن البزي بإسناده عن ابن كثير قال: آنفا بالقصر وبذلك قرأت في رواية أبي ربيعة عنه أبي الفتح، وقرأت عن الفارسي في روايته بالمد وكذا قرأت في رواية الخزاعي وغيره عنه وبه آخذ انتهى. فانظر كيف قال في نقل القصر حدثنا وقال في المد وقرأت وأكد ذلك بقوله وبه آخذ والتحديث بالقراءة يفيد ثبوتها ولا يبيح القراءة بها بخلاف القراءة فإنه يفيد الثبوت وإباحة القراءة بها، لهذا نجدهم يجمعون بين التحديث والقراءة فيقول من تعرض منهم لإثبات القراءة حدثني فلان بقراءة لفلان ثم يقول وقرأت بها القرآن كله على فلان فإن قلت قد قال وبذلك قرأت في رواية أبي ربيعة عنه عن أبي الفتح قلت: نعم ولكن أبو الفتح قد انفرد به عن شيخه أبي أحمد عبد الله بن الحسين السامري.
قال المحقق: روى الداني من قراءته على أبي الفتح على السامري عن أصحابه عن أبي ربيعة بقصر همزة آنفا وقد انفرد بذلك أبو الفتح فكل أصحاب السامري لم يذكروا القصر عن البزي، وأصحابه الذين أخذ عنهم من أصحاب أبي ربيعة هم محمد بن عبد العزيز الصباح وأحمد بن محمد بن هارون وسلامة ابن هارون البصري، ولم يأت عن أحد منهم قصر وعلى تقدير أن يكونوا رووا القصر فلم يكونوا من طرق التيسير فلا وجه لإدخال هذا الوجه في طرق الشاطبية والتيسير انتهى. قلت: وأبو أحمد
стр. 541
السامري بالقصر ضعيف قال الذهبي: لا أشك في ضعف أبي أحمد لأنه ذكر أنه قرأ على جماعة ولم يلق أحدا منهم انتهى. فكيف يعتمد على ما انفرد به نعم سلمنا عدم ضعفه وأنه ضابط ثقة مأمون كما قاله غير الذهبي كالداني وأبي حيان فلا يعول على ما انفرد به إذ لا بد في ثبوت القراءة من التواتر ولا تثبت بطريق الآحاد كما تقدم وأيضا فإن رواية البزي إنما قرأ بها الداني على شيخه أبي القاسم عبد العزيز ابن جعفر الفارسي، ثم البغدادي لا على أبي الفتح فارس بن أحمد الحمصي الضرير كما يعرف ذلك من مطالعة التيسير، وأما محمد بن أحمد الكاتب البغدادي نزيل مصر فلم يذكر الداني أنه قرأ عليه وإنما قال: كتبت عنه كثيرا كما ذكره الذهبي في طبقات القراء والله أعلم.
٧ - جاءَ أَشْراطُها جلي وفَأَوْلى لَهُمْ الوقف عليه تام على المشهور وعليه اقتصر في المرشد وهو مروي عن ابن عباس- ﵄. قال الداني في كتاب الوقف والابتداء: روى أبو صالح عن ابن عباس- ﵄ أنه قال: فأولى لهم تمام الكلام وهو ظاهر لأن أولى لك كما تستعملها العرب بمعنى التنذير والوعيد كما قاله في الصحاح وغيره ومعناه عندهم وليك وقاربك ما تكره فهو تهديد ووعيد للذين في قلوبهم مرض وهم المنافقون لا تعلق له بما بعده وطاعة مبتدأ محذوف الخبر تقديره أمثل. قال أبو حيان: وهو مذهب سيبويه والخليل وقيل خبر والمبتدأ محذوف تقديره الأمر أو أمرنا طاعة وفيه كلام طويل ليس هذا محل استيفائه.
٨ - فَهَلْ عَسَيْتُمْ قرأ نافع بكسر السين والباقون بالفتح.
٩ - الْقُرْآنَ* النقل للمكي وتركه للباقين جلي وأُمْلِي* قرأ البصري بضم الهمزة وكسر اللام وفتح الياء، والباقون بفتح الهمزة واللام وقلب الياء ألفا.
стр. 542
١٠ - إِسْرارَهُمْ قرأ حفص والأخوان بكسر الهمزة، والباقون بفتحها ورِضْوانَهُ* قرأ شعبة بضم الراء، والباقون بكسرها و (ولنبلونكم ونعلم ونبلوا) قرأ شعبة بالياء التحتية في الثلاثة والباقون بالنون فيهن.
١١ - وَشَاقُّوا مده لازم فهم سواء وأَعْمالَهُمْ* تام، وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور، وقيل أعمالكم قبله.
الممال
وللكافرين والكافرين والنار وأدبارهم المجرور لهما ودوري مولى ومثوى ومصفّى وهدى والهدى لدى الوقف على الجميع ولا مولى وآتاهم ومثواكم وفأولى وأعمى وأملى والهدى لهم زادهم وجاء وجاءتهم لحمزة وابن ذكوان بخلف له في الأول تقواهم وذكراهم وسيماهم ولهم وبصري فأنى لهم ودوري.
فائدة:
أولى جاء في القرآن العظيم تسع مواضع: الأول بالنساء فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما، والثاني بالأنفال بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ* الثالث والرابع بالأحزاب النَّبِيُّ أَوْلى وبَعْضُهُمْ أَوْلى * وهنا فَأَوْلى لَهُمْ، وأربعة في القيامة أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ولا خلاف بينهم أن غير هذا والذي بالقيامة وزنه أفعل، واختلف في هذا والذي في القيامة، فمذهب الأكثر كما قال أبو حيان وتبعه الصفاقسي أن وزنه أفعل، وقال الخليل وزنه فعلى واختلف في الوزن لأجل الخلاف في المعنى وذكر أبو شامة والجعبري:
الخلاف ولم يتعرضا للمقروء به والأخذ فيها عندنا للبصري بالفتح عملا بقول الجمهور وهكذا النص عليه في كتب الإمالة وغيرها ولم يذكره القيسي في نظمه الذي حصر فيه فعلى فدل على أنه أفعل وقد تقدم.
المدغم
فقد جاء لبصري وهشام والأخوين واستغفر لذنبك لبصري بخلف عن
стр. 543
الدوري أنزلت سورة ونزلت سورة لبصري والأخوين، الصالحات جنات ناصر لهم زين له عندك قالوا العلم ماذا يعلم متقلبكم القتال رأيت تبين لهم معا سول لهم.
١٢ - السَّلْمِ* قرأ حمزة وشعبة بكسر السين، والباقون بالفتح وها أَنْتُمْ هؤُلاءِ* قرأ قالون والبصري بألف بعد الهاء وتسهيل الهمزة مع القصر والمد وورش بتسهيل الهمزة من غير ألف قبلها وعنه أيضا إبدالها ألفا مع المد الطويل والبزي والشامي والكوفيون بألف بعد الهاء وتحقيق الهمزة وهم في المد على أصولهم لأنه من باب المنفصل وقنبل من غير ألف وبهمزة محققة مثل سألتم وإن أردت أكثر من هذا فراجع ما تقدم بآل عمران، وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الزوائد شيء، ومدغمها عشرة، والصغير أربعة.
стр. 544
سورة الفتح
مدنية اتفاقا وهي وإن نزلت بالطريق في منصرفه- ﷺ من الحديبية سنة ست من الهجرة فهي تعد من المدني على الصحيح وآيها تسع بتقديم الفوقية المهملة وعشرون للجميع، جلالاتها كذلك وما بينها وبين سابقتها جلي.
١ - صِراطاً* جلي والظَّانِّينَ مده لازم فتطويله للجميع جلي وعَلَيْهِمْ* ضم هائه لحمزة وكسره للباقين جلي ودائِرَةُ السَّوْءِ* قرأ المكي والبصري بضم السين، والباقون بفتحها وعليه فلورش فيه التوسط والطويل وخروج بالتقييد بدائرة الأول والثالث وهو ظن السوء فقد اتفق على فتح السين فيهما فإن وقف عليه فلحمزة وهشام فيه أربعة أوجه السكون والروم مع تخفيف الواو وتشديدها.
٢ - لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ قرأ المكي والبصري بياء الغيب في الأفعال الأربعة والباقون بتاء الخطاب وعَلَيْهُ اللَّهَ قرأ حفص بضم هاء
الضمير، والباقون بالكسر ومن المعلوم أن من ضم يفخم لام الجلالة ومن كسر يرققها.
٣ - فسنؤتيه قرأ البصري والكوفيون بالياء بعد السين، والباقون بالنون وضَرًّا* قرأ الأخوان بضم الضاد، والباقون بالفتح و (كلم الله) * قرأ الأخوان بكسر لام كلم من غير ألف، والباقون بفتح اللام وألف بعدها لفظا، وأما الرسم فمذهب الجمهور من النقاط أنها قبل اللام.
٤ - ندخله ونعذبه قرأ نافع والشامي بنون العظمة فيهما، والباقون بالياء التحتية والْأَعْلَوْنَ* والْفُقَراءُ* والْأَرْضِ* معا وسَيِّئاتِهِمْ* على قول والجمهور لا يوقف عليه ويَشاءُ* الثاني لأنه محل الوقف.
٥ - والْأَنْهارُ* وقف للجميع جلي وأَلِيماً* تام وفاصلة ومنتهى الحزب الحادي والخمسين باتفاق.
стр. 545
الممال
الدُّنْيا* لهم وبصري أوفى والأعمى لهم الكافرين لهما ودوري.
المدغم
فاستغفر لنا لبصري بخلف عن الدوري بل ظننتم لعليّ وهشام، وليس في القرآن له نظير بل تحسدوننا لهشام والأخوين، ليغفر لك ما تقدم من والمؤمنات جنات سيقول لك يغفر لمن ويعذب من.
٦ - صِراطاً* جلي وتَقْدِرُوا* ترقيق رائه لورش وتفخيمه للباقين كذلك وَهُوَ* تسكين هائه لقالون والنحويين وضمه للباقين جلي وتَعْمَلُونَ بَصِيراً* قرأ البصري يعملون بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب.
٧ - تطئوهم تثليث همزه لورش كآمنين ورءوسكم وقصره للباقين وتسهيله لحمزة إن وقف وليس محل وقف وتحقيقه للباقين جلي.
٨ - قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ كسر الهاء والميم لبصري وضمهما للأخوين وكسر الهاء وضم الميم للباقين جلي والحمية وحمية كالجاهلية الياء فيهن مشددة للجميع وتخفيفها لحن.
٩ - الرُّؤْيا* إبداله لسوسي جلي وشاءَ اللَّهُ* ليس من باب الهمزتين لأن الثانية همزة وصل وَرِضْواناً* قرأ شعبة بضم الراء والباقون بالكسر.
١٠ - شَطْأَهُ المكي وابن ذكوان بفتح الطاء، والباقون بالإسكان وفَآزَرَهُ قرأ ابن ذكوان بقصر الهمزة، والباقون بالمد وسُوقِهِ قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين بدل الواو وعنه أيضا ضم الهمزة بعد السين بعدها واو ساكنة وهذا الوجه من زياداته على أصله وهو غريب جدّا حتى ادعى بعضهم أنه مما انفرد به وليس كذلك كما قاله المحقق، والباقون بواو ساكنة بعد السين المضمومة وترك الهمزة.
١١ - بِهِمُ الْكُفَّارَ مثل قلوبهم الحمية وعَظِيماً* تام وفاصلة
стр. 546
ومنتهى الربع اتفاقا.
الممال
النَّاسِ* لدوري وأخرى والتقوى وتراهم وسيماهم لهم وبصري الرؤيا لهما وعليّ شاء لابن ذكوان وحمزة بالهدى وكفى فَاسْتَوى * لهم الكفار لهما ودوري التوراة لقالون بخلف عنه وورش وحمزة صغرى، وللبصري وابن ذكوان وعلي كبرى.
المدغم
إِذْ جَعَلَ* لبصري وهشام لقد صدق لبصري وهشام والأخوين، فَعَلِمَ ما* فَعَجَّلَ لَكُمْ أَرْسَلَ رَسُولَهُ* الْكُفَّارِ رُحَماءُ السُّجُودِ ذلِكَ أَخْرَجَ شَطْأَهُ وإدغام الجيم وقع في موضعين هذا والمعارج تعرج، وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الزوائد شيء، مدغمها ثلاثة والصغير خمسة.
стр. 547
سورة الحجرات
مدنية وآيها ثمان عشرة، جلالاتها سبع وعشرون وما بينها وبين سابقتها جلي.
١ - النَّبِيِّ* ظاهر وإليهم كذلك وفَتَبَيَّنُوا* قرأ الأخوان بثاء مثلثة بعد الفوقية بعدها موحدة تحتية بعدها مثناة فوقية والباقون بموحدة بعد التاء بعدها ياء تحتية بعدها بعدها نون والأول من التثبت والثاني من التبين.
٢ - تضيء إلى تسهيل الثانية للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين وأنهم على أصولهم في المد لا يخفى.
٣ - وَلا تَنابَزُوا وَلا تَجَسَّسُوا ولِتَعارَفُوا قرأ البزي بتشديد التاء في الأفعال الثلاثة الأولين حال الوصل والثالث مطلقا لوجود اللام قبل المشددة فاتصل الساكن المشدد بشيء قبله وكل من أطلق التقييد بحال الوصل كالشاطبي فيخص كلامه بهذا وفتفرق في الأنعام أو يقال يحمل الوصل في كلامهم على العموم أي سواء وصل الحرف المشدد بآخر حرف من كلمة قبله أو بحرف متصل بكلمته.
٤ - مَيْتاً* قرأ نافع بكسر الياء وتشديدها، والباقون بإسكانها من غير تشديد وخَبِيرٌ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى النصف لدى الجمهور، ورحيم قبله لجماعة.
الممال
لِلتَّقْوى * إحداهما والأخرى وأنثى لهم وبصري جاءَكُمْ* لابن ذكوان وحمزة عسى معا وتقاكم لهم.
المدغم
يَتُبْ فَأُولئِكَ لبصري وعلي وخلاد بخلف عنه الأمر لعنتم بِالْأَلْقابِ بِئْسَ يَأْكُلَ لَحْمَ وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا.
٥ - لا يَلِتْكُمْ قرأ البصري بهمزة ساكنة بعد الياء التحتية وكل
стр. 548
من راوييه على أصله فالدوري يحققها والسوسي يبدلها، والباقون بترك الهمز فمن الياء ينتقل إلى اللام من غير همز ولا ألف بينهما ولو رسمت بالمصحف على قراءة أبي عمرو فالألف محذوفة باتفاق كما ذكره الداني وأبو داود تلميذه.
٦ - تَعْمَلُونَ* قرأ المكي بالياء على الغيب، والباقون بالتاء على الخطاب ولا ياء إضافة ولا زائدة فيها ومدغمها خمسة والصغير واحد.
стр. 549
سورة ق
مكية إجماعا آيها خمس وأربعون، جلالاتها واحدة وما بينها وبين سابقتها جلي، وأجمعوا على مده مشبعا قدرا واحدا غير إفراط ويقال والمد اللازم أما على حرف موصوف أي المد للساكن اللازم أو لكونه يلزم في كل قراءة أن يكون على قدر واحد.
١ - وَالْقُرْآنِ* جلي وأَ إِذا* قرأ الحرميان والبصري بتسهيل الهمزة الثانية وتحقيق الأولى، والباقون بتحقيقهما وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام بخلف عنه، والباقون بلا إدخال، وهو الطريق الثاني لهشام.
٢ - مِتْنا* قرأ الابنان والبصري وشعبة بضم الميم، والباقون بالكسر وإذا اعتبرته مع أئذا فقالون بالتسهيل والإدخال والكسر والبصري مثله إلا أنه يضم متنا فتعطفه عليه وورش بالتسهيل وعدم الإدخال والكسر والمكي مثله إلا أنه يضم متنا وهشام بالتحقيق والإدخال والضم بخلف عنه في الإدخال وابن ذكوان وشعبة مثله إلا أنهما لا خلاف عنهما في عدم الإدخال وحفص والأخوان بالتحقيق وعدم الإدخال والكسر.
٣ - مَيْتاً* لا خلاف بين السبعة في تسكين الياء وتخفيفها والْأَيْكَةِ* لا خلاف بينهم أيضا أنها بأل وإنما الخلاف في الذي في الشعراء وص كما مر.
٤ - وَعِيدِ أَفَعَيِينا قرأ ورش بزيادة ياء بعد الدال في الوصل، والباقون بحذفها في الحالين.
٥ - لَدَيْهِ* صلة هائه بياء لمكي دون غيره جلي. والشَّدِيدِ* كاف وقيل تام فاصلة، ومنتهى الربع للجمهور وعند جماعة مزيد الأول وقيل شهيد.
الممال
هَداكُمْ* ويتلقى الوقف عليه لهم جاءَهُمْ* معا وَجاءَتْ*
стр. 550
معا لابن ذكوان وحمزة ذكرى لهم وبصري كفار لهما ودوري.
المدغم
وَجاءَتْ سَكْرَةُ لبصري والأخوين، يعلم ما* قَرِينُهُ هذا.
٧ - بِظَلَّامٍ* تفخيم لامه لورش وترقيقه للباقين جلي.
٨ - يقول* قرأ نافع وشعبة بالياء، والباقون بالنون.
٩ - تُوعَدُونَ* قرأ المكي بالياء التحتية على الغيب والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب ومُنِيبٍ ادْخُلُوها قرأ البصري وابن ذكوان وعاصم وحمزة بكسر التنوين والباقون بالضم والكل بضم الهمزة في الابتداء.
١٠ - وَأَدْبارَ* قرأ الحرميان وحمزة بكسر الهمزة والباقون بفتحها فعلى الأول مصدر أدبر بمعنى مضى والمصادر تجعل ظروفا على إرادة إضافة أسماء الزمان إليها وحذفها تقول جئتك مقدم الحاج وخفوق النجم أي وقت مجيء الحاج ووقت خفوق النجم فحذف اسم الزمان وأقيم المصدر مقامه، وعلى الثاني جمع دبر بضم الدال والباء: عقب الشيء تقول جئتك دبر الشهر أي عقبه وجمع باعتبار تعدد السجود ونصبه على الظرفية والعامل فيه سبح ولا خلاف بينهم أن حرف الطور وهو وإدبار بالكسر لأنه مصدر لا جمع.
١١ - يُنادِ لا خلاف بينهم في حذف الياء وصلا واختلف في الوقف فوقف المكي بخلاف عنه بإثبات الياء على الأصل لأنه فعل مضارع مرفوع فتثبت الياء فيه مطلقا، والباقون بحذفها فيقفون على الدال لأن الياء حذفت في الوصل لالتقاء الساكنين فحذفت خطّا ووقفا حملا على الوصل وهو الطريق الثاني للمكي والأول أصح فيقدم في الأداء.
تنبيه:
ليست هذه الياء من ياءات الزوائد ولم يعدها أحد فيما رأيت منها لأن ياءات الزوائد شرطها أن تكون مختلفة في إثباتها وصلا ووقفا وهذه وإن اختلفت في إثباتها وقفا فلم يختلف في حذفها وصلا وإنما عدّ في الزوائد فما
стр. 551
آتاني الله فبشر عباد الذين بالزمر، وإن كانا مثله في كونها مما حذف منه الياء لالتقاء الساكنين لأن من فتحهما أثبتهما وصلا وكلاهما ياء ضمير قابلة للفتح وياء يناد لأم الفعل فهي ساكنة في حال الرفع وهو في هذه الآية مرفوع.
١٢ - الْمُنادِ قرأ نافع والبصري بزيادة ياء بعد الدال في الوصل دون الوقف والمكي بزيادتها مطلقا والباقون بحذفها مطلقا.
١٣ - تَشَقَّقُ* قرأ الحرميان والشامي بتشديد الشين، والباقون بالتخفيف ووَعِيدِ* زيادة الياء وصلا لورش وحذفها للباقين مطلقا جلي، وليس فيها من ياءات الإضافة شيء، وفيها من الزوائد ثلاث: وعيد معا، المناد، ومدغمها ثمانية، والصغير واحد.
стр. 552
سورة الذاريات
مكية وآيها ستون باتفاق، وجلالاتها ثلاث وما بينها وبين سابقتها جلي.
١ - وِقْراً* لا يرقق ورش راءه لأن الفاصل حرف استعلاء ويَوْمَ هُمْ* مقطوع ووَ عُيُونٍ* قرأ المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان بكسر العين، والباقون بضمها.
٢ - مِثْلَ ما* قرأ شعبة والأخوان برفع اللام، والباقون بالنصب وضَيْفِ إِبْراهِيمَ* قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسرها بعد هاء ياء.
٣ - سلم* قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان اللام من غير ألف، والباقون بفتح السين واللام بعدها ألف.
٤ - الْعَلِيمُ* كاف، وقيل تام فاصلة، ومنتهى الحزب الثاني والخمسين بإجماع.
الممال
جاء* وفجاء لابن ذكوان وحمزة لذكرى لهم وبصري ألقي لدى الوقف وأتاهم وأتاك لهم بجبار والنار بالأسحار لهما ودوري.
المدغم
إِذْ دَخَلُوا* لبصري وشامي والأخوين قالَ لا تَخْتَصِمُوا الْقَوْلُ لَدَيَّ (يقول لجهنم) رَبِّكَ قَبْلَ* نَحْنُ نُحْيِي* أَعْلَمُ بِما*، وَالذَّارِياتِ ذَرْواً، ووافقه حمزة في هذا إلا أنه لا يجوز له الإشارة بالروم، ولا التوسط ولا القصر كما يجوز للبصري بل لا بد له فيه من الإدغام المحض مع المد الطويل لأن السكون عنده لازم نحو الظانين واللذان وهذان عند من شددهما وسكونه عند البصري عارض لأجل الإدغام كعروضه لأجل الوقف (أفك قتل حديث ضعيف) (١) وليس له نظير، كذلك
стр. 553
قال، قال ربك (إنه هو) *.
٥ - عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قرأ البصري في الوصل بكسر الهاء والميم والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم وأجمعوا على توحيد الريح وقِيلَ* الإشمام لهشام وعليّ والكسرة الكاملة للباقين جلي.
٦ - الصَّاعِقَةُ* قرأ عليّ بإسكان العين من غير ألف، والباقون بكسر العين وألف قبلها ووَ قَوْمَ نُوحٍ* قرأ البصري والأخوان بخفض الميم عطفا على وفي ثمود، والباقون بالنصب بفعل مقدر.
٧ - تَذَكَّرُونَ* قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال، والباقون بالتشديد ويَوْمِهِمُ الَّذِي* مثل عَلَيْهِمُ الرِّيحَ، ولا ياء إضافة، ولا زائدة فيها، ومدغمها عشرة، والصغير واحد.
стр. 554
سورة الطور
مكية وآيها أربعون وسبع حجازي وثمان بصري وتسع شامي وكوفي، جلالاتها ثلاث، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه الصحيحة وغيرها جلي.
١ - وَاتَّبَعَتْهُمْ قرأ البصري بهمزة قطع مفتوحة بعد الواو وإسكان التاء والعين ونون وألف بعدها، والباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء الأولى وفتحها وفتح العين بعدها تاء ساكنة.
٢ - ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ قرأ البصري بألف بعد الياء على الجمع وكسر التاء مفعول لاتبعناهم ونصبه بالكسرة والشامي مثله إلا أنه يضم التاء، والباقون بغير ألف على التوحيد وضم التاء وذُرِّيَّتَهُمْ وَما قرأ نافع والبصري والشامي بألف بعد الياء على الجمع وكسر التاء والباقون بغير ألف على التوحيد وفتح التاء، وكيفية قراءتها من قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا*- إلى ذُرِّيَّتُهُمْ* الثاني والوقف عليه كاف وبعض أسقطه وجعل الوقف على شيء أن تبدأ بقالون بوصل همزة واتبعتهم وتشديد تائه الأولى وفتحها
والعين وتسكين الثانية من غير ألف وتسكين الميم، وتوحيد ذريتهم الأول ورفع تائه وجمع الثاني وكسر تائه واندرج معه عاصم وخلاد وعلي وخلف على ترك السكت وتخلفوا في ذريتهم الثاني فتعطفهم منه بالتوحيد ونصب التاء وورش على القصر كقالون إلا أنه يتخلف في النقل فتعطفه منه ثم تعطف خلفا بالسكت والشامي كقالون إلا أنه يتخلف في ذريتهم الأول فعطفه منه بالجمع والرفع ثم تأتي بضم الميم لقالون ويندرج معه المكي ويتخلف في ذريتهم الثاني فتعطفه منه بالجمع والرفع والتوحيد ونصب التاء ثم تأتي بالبصري بقطع الهمزة وإسكان التاء والعين وجعل التاء الثانية نونا بعدها ألف وذريتهم معا بالجمع وكسر التاء ثم تأتي بورش بتوسط آمنوا وبإيمان ومدها وإن وقفت على شيء والوقف عليه تام أو أكفى فتبدأ لقالون بما تقدم وقصر المنفصل، ويجوز له في شيء كسائر القراء إلا ورشا وهشاما
стр. 555
وحمزة المد والتوسط والقصر فتقرأ بها أو بما شئت منها ثم تعطفه بمد المنفصل ثم تعطف عاصما بتوحيد ذريتهم الثاني ونصب تائه ومد المنفصل واندرج معه عليّ وكذا خلاد وخلف على عدم السكت إلا أنهما يتخلفان في مد المنفصل فتعطفهما منه مع أوجه شيء الأربعة ثم تأتي بورش بالتقليل ومد المنفصل طويلا وتوسط شيء ثم تعطف خلفا بالسكت وأربعة شيء، ثم تأتي بالشامي كما تقدم ومد المنفصل وحكم شيء، ثم تأتي بقالون بضم الميم، وما تقدم وقصر المنفصل ومده وعلى كل منهما ثلاثة شيء، ثم تعطف المكي بما تقدم وقصر المنفصل وكسر لام ألتناهم وثلاثة شيء، ثم تأتي بالبصري كما تقدم وقصر المنفصل ثم تعطف الدوري بعده، ثم تأتي بورش بتوسط آمنوا وبإيمان وتوسط شيء ومده طويلا ثم تأتي له بمد آمنوا وبإيمان وتوسط شيء ومده.
٣ - أَلَتْناهُمْ قرأ المكي بكسر اللام والباقون بفتحها لغتان بمعنى نقص.
٤ - لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ قرأ المكي والبصري بفتح الواو من لغو والميم من تأثيم، والباقون بالرفع وإبدال تأثيم لورش وسوسي مطلقا وحمزة إن وقف جلي، وهو كاف، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع لجميع المغاربة وقيل رهين وقيل يشتهون، وقيل الرحيم.
الممال
موسى والذكرى لهم وبصري فتولى بركنه، وأما الثاني وهو فتول عنهم فهو أمر مبني على حذف آخره فلا إمالة فيه وأتى لدى الوقف وأتاهم ووقاهم لهم نار لهما ودوري.
المدغم
العقيم ما قيل لهم أمر ربهم الله هو ٥ - عَلَيْهِمْ* جلي ولُؤْلُؤٌ* إبداله لسوسي وشعبة جلي وندعوه أنه قرأ نافع وعلى بفتح همزة أنه والباقون بالكسر وصلة ندعوه لمكي بين.
стр. 556
٦ - تَأْمُرُهُمْ قرأ البصري بإسكان الراء وروي أيضا عن الدوري الاختلاس، والباقون بالرفع الكامل وإبدال همزه لورش وسوسي جلي والْمُصَيْطِرُونَ قرأ قنبل وهشام وحفص بخلف عنه بالسين وحمزة بخلف عن خلاد بإشمام الصاد زاء، والباقون بالصاد الخالصة وهو الطريق الثاني لحفص وخلاد والإشمام له أصح وهو المنصوص عليه في كتب الفن، وإنما ذكر الخلاف الداني من قراءته على أبي الفتح وتبعه الشاطبي على ذلك ولولا أنه راوية الحلواني ومحمد بن سعيد البزاز كلاهما عن خلاد ورواية محمد بن الأحوص عن سليم وعبد الله بن صالح عن حمزة كما ذكره المحقق فتقوى بهن ما ذكرته.
٧ - كِسْفاً* لا خلاف بينهم في إسكان السين ويُصْعَقُونَ قرأ الشامي وعاصم بضم الياء مبنيّا للمفعول، والباقون بفتح الياء مبنيّا للفاعل، ولا ياء إضافة ولا زائدة فيها، ومدغمها اثنان والصغير نصفها.
стр. 557
سورة النجم
مكية إجماعا وآيها ستون وآيتان كوفي وحمصي وآية لغيرهما، جلالاتها ست، وما بينها وبين سابقتها جلي.
١ - ما كَذَبَ قرأ هشام بتشديد الذال، والباقون بالتخفيف والْفُؤادُ* لا يبدل ورش همزه لأنها ليست بفاء.
٢ - أفتمرونه قرأ الأخوان بفتح التاء وإسكان الميم فتحذف الألف، والباقون بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها والْمَأْوى * إبداله لسوسي دون باقي السبعة جلي وأَ فَرَأَيْتُمُ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا مع المد الطويل، وعلي بإسقاطها، والباقون بتحقيقها.
٣ - اللَّاتَ وقف عليّ بالهاء، والباقون بالتاء، ومَناةَ* قرأ المكي بهمزة مفتوحة بعد الألف فيمد للاتصال، والباقون بغير همز والوقف عليها لجميع القراء بالهاء اتباعا للرسم وقول بعضهم إن عليا وقف بالهاء، والباقون بالتاء وهم ولعله التبس عليه بلفظ اللات.
٤ - ضِيزى قرأ المكي بهمزة ساكنة بعد الضاد، والباقون بياء تحتية ساكنة والْأُولى * تام وفاصلة باتفاق ومنتهى نصف الحزب والثمن السابع والقرآن العظيم للجمهور وقيل اهتدى.
الممال
سورة والنجم من السور الممال رءوس آيها كما تقدم بطه فنجري فيها على مصطلحنا بطه فنقول فواصله.
هَوى * وغوى والهوى ويوحى والقوى وفاستوى والأعلى وفتدلى وأدنى وأوحى وأرى ويرى، وأخرى والمنتهى والمأوى ويغشى وطغى والكبرى والعزى والأخرى والأنثى وضيزى والهدى وتمنى والأولى لهم وبصري وهم على أصولهم في الاضطجاع والتقليل كما تقدم وزد لورش في
стр. 558
رأي تقليل الراء للأخوين إمالتها يوافقها ابن ذكوان وشعبة في إمالة الراء والهمزة، ما ليس برأس آية ووقانا وفأوحى ويغشى السدرة وتهوى الأنفس لدى الوقف عليهما لهم رآه فورش بتقليل الراء والهمزة وهو في مد البدل على أصله وابن ذكوان بخلف عنه وشعبة والأخوان بإمالتهما والبصري بإمالة الهمز فقط، والباقون بفتحهما وهو الطريق الثاني لابن ذكوان لقد رأى تقدم زاغ لحمزة جاءهم له ولابن ذكوان، دنا لا إمالة فيه لأنه واوي.
المدغم
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ لبصري بخلف عن الدوري ولقد جاءهم لبصري وهشام والأخوين، إنه هو خزائن ربك.
٥ - كبير الإثم قرأ الأخوان بكسر الباء الموحدة وبعدها ياء تحتية ساكنة، والباقون بفتح الباء بعدها ألف وبعد الألف همزة مكسورة ممدودة.
٦ - أُمَّهاتِكُمْ* قرأ حمزة بكسر الهاء والميم حال الوصل ببطون وعليّ بكسر الهمزة وفتح الميم، والباقون بضم الهمزة وفتح الميم فإن وقف على بطون وابتدأ بأمهاتكم فالأخوان كالجماعة وأَ فَرَأَيْتَ* جلي ويُنَبَّأْ لم يبدله أحد من السبعة.
٧ - وَإِبْراهِيمَ* قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسر الهاء بعدها ياء والنَّشْأَةَ* قرأ المكي والبصري بفتح الشين وألف بعدها وبعد الألف همزة ممدودة، والباقون بإسكان الشين وبعدها مقصورة مفتوحة للجميع.
٨ - عاداً الْأُولى قرأ قالون بنقل ضمة الهمزة إلى لام التعريف قبلها وإدغام تنوين عادا فيها حالة الوصل وهمز الواو بعدها همزا ساكنا وورش والبصري في النقل والإدغام مثله إلا أنهما لا يهمزان الواو بل يسكانانها لمناسبة الضمة قبلها واستثنى بعضهم الأولى هذه مما وقع فيه حرف المد بعد الهمز المغير بالنقل ولم يجز فيه لورش إلا القصر، وعليه كثير من الحذاق
стр. 559
كالمهدوي وابن سفيان ومكي وابن شريح ومالك والحصري لأن إدغام التنوين في اللام صير حركتها لازمة معتدّا بها إذ لا يمكن الإدغام في ساكن ولا ما هو في حكمه فسقط اعتبار وجود الهمزة التي المد من أجلها بخلاف غيره نحو الآخرة فإن الحركة عارضة والهمزة مقدّرة فجاء المد وذهب بعضهم إلى عدم استثنائه وجرى فيه على أصل ورش في عدم الاعتداد بالحركة المنقولة وجعل الهمزة منوية ففيه الثلاث القصر والتوسط والمد فإن قلت المد بقسميه مبني على الاعتداد بحركة اللام والإدغام مبني على الاعتداد بها فهو معتد به غير معتد به وهذا تدافع وتناقض فالجواب لا تدافع فيه ولا تناقض للمتأمل لافتراق الحيثية فالمد على مراعاة الأصل والإدغام على مراعاة اللفظ لما فيه من التخفيف، وبهذا يجاب عمن أثبت همزة الوصل في الابتداء لعدم الاعتداد بالحركة وله الإدغام للاعتداد بها والتعديل في جميع ذلك على الرواية والتعليل تابع لها، وإذا قلنا إنها غير مستثناة ويأتي فيها الثلاثة فكلها مع التقليل، ولا يأتي فيها ما يأتي في غيرها من التحرير لأنها رأس آية والله أعلم، والباقون بإظهار تنوين عادا وكسره وإسكان اللام وتحقيق الهمزة بعده مضمومة وإسكان الواو وفذلك ثلاث قراءات هذا كله حال الوصل الأولي بعادا فإن وقف على عادا بقلب تنوينه ألفا، وليس بموضع وقف وابتدئ بالأولى فيجوز فيها لقالون ثلاثة أوجه:
الأول: الأولى بهمزة الوصل ثم لام مضمومة ثم همزة ساكنة فالنقل جرى على الوصل وإثبات الوصل لعدم الاعتداد بحركة اللام.
الثاني: لولى بلام مضمومة وهمزة ساكنة من غير ألف الوصل وجرى في الوصل والابتداء على سنن واحد.
الثالث: الأولى برد الكلمة إلى أصلها بهمزة الوصل وسكون اللام بعدها همزة مضمومة وبعدها واو ساكنة ولا يجوز همزه ولورش وجهان:
الأول: الأولى بهمزة الوصل والنقل وإسكان الواو من غير همز.
стр. 560
الثاني: لاولى بحذف همز الوصل اكتفاء عنها بحركة النقل وضم اللام وترك همز الواو، ولا يأتي مع هذا المد بقسميه بل يتعين القصر فقط وللبصري ثلاثة أوجه: هذان الوجهان، والوجه الثالث كثالث قالون والباقون ابتداؤهم بهمزة وصل مفتوحة وباقي الكلمة كوصلهم فذلك خمس قراءات وما فيها لحمزة إن وقف عملا بقول بعضهم إن الوقف عليها حسن لأنها آخر الآية والمختار التجاوز إلى غشى.
٩ - وَثَمُودَ* قرأ عاصم وحمزة بترك تنوين الدال، والباقون بالتنوين والْمُؤْتَفِكَةَ إبداله لورش وسوسي جلي، وليس فيها ياءات إضافة ولا زائدة، ومدغمها عشرة والصغير واحد.
стр. 561
سورة القمر
مكية، وآيها خمس وخمسون للجميع ولم تذكر الجلالة إلا في بسملتها ولذا لم نتعرض لعدها وهكذا حيث لم نتعرض لعدها، فاعلم أنها لم تذكر في تلك السورة وبينها وبين النجم من قوله تعالى فاسجدوا والوقف على ما قبله تام لي القمر، وهو تام مائة وسبعة وأربعون وجها والذي يقتضيه الضرب والتحرير سواه إذ لم يجتمع فيها بابان بيانها لقالون ثمانية عشر وجها بيانها تضرب خمسة الرحيم وهي المد والتوسط والقصر والروم والوصل في ثلاثة القمر وهي السكون والإشمام والروم خمسة
عشر مع ثلاثة وصل الجمع ثمانية عشر والمكي وعاصم وعليّ مثله ولورش أربعة وعشرون مع البسملة ثمانية عشر كقالون، ومع تركها ستة ثلاثة القمر مع السكت ومع الوصل والبصري والشامي مثله، ولحمزة ثلاثة القمر لأنه ليس له إلا الوصل، وكيفية قراءتها أن تبدأ بقالون كما تقدم ويندرج معه من بسمل باتفاق ومن له البسملة وتركها على البسملة ثم تعطف ورشا مع السكت والوصل، ويندرج معه فيها البصري والشامي وحمزة في الوصل.
١ - الدَّاعِ إِلى قرأ ورش والبصري بزيادة ياء بعد العين وصلا لا وقفا والبزي بإثباتها في الحالين والباقون بحذفها كذلك ونُكُرٍ* قرأ المكي بإسكان الكاف والباقون بالضم.
٢ - خاشعا- قرأ البصري والأخوان بفتح الخاء وألف بعده وكسر الشين مخففة، والباقون بضم الخاء وفتح الشين مشددة من غير ألف ويرسم في قراءة البصري بالألف موافقة لبعض المصاحف.
٣ - إِلَى الدَّاعِ قرأ نافع والبصري بزيادة ياء بعد العين وصلا لا وقفا والمكي بإثباتها في الحالين والباقون بحذفها كذلك وعَسِرٌ* تام وفاصلة بلا خلاف وقول من قال كاف ليس عندي بشيء، ومنتهى الربع عند جماعة وعند بعضهم وازدجر، وعند بعضهم مدكر آخر قصة قوم نوح، وعند
стр. 562
بعضهم آخر قصة عاد، وعند بعضهم منهمر، والأول الذي مشينا عليه أولاها بالصواب والله أعلم.
الممال
فواصله (ل) ويرضى والأنثى والدنيا واهتدى وبالحسنى ولا يمال إلا حال الوقف عليه واتقى وتولى وأكدى ويرى وموسى ووفى وأخرى وسعى ويرى والأوفى والمنتهى وأبكى وأحيا والأنثى وتمنى والأخرى وأقنى والشعرى والأولى وأبقى وأطغى وأهوى وغشّى وتتمارى والأولى لهم وبصري.
ما ليس برأس آية من تولى وأعطى ويجزاه وفغشاها لهم، جاءهم لحمزة وابن ذكوان.
المدغم
ولقد جاءهم لبصري وهشام والأخوين، الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ أَعْلَمُ بِمَنْ* الثلاثة، أَعْلَمُ بِكُمْ* وَأَنَّهُ هُوَ* الأربعة الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ.
٤ - فَفَتَحْنا قرأ الشامي بتشديد التاء، والباقون بالتخفيف وعُيُوناً قرأ المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان بكسر العين، والباقون بالضم.
٥ - مُدَّكِرٍ* أجمعوا على تشديد الدال وقراءته بالتخفيف لحن، ووَ نُذُرِ* الستة أثبت الياء بعد الراء في الوصل ورش، والباقون بحذفها في الحالين والْقُرْآنَ* كله ظاهر.
٦ - أَأُلْقِيَ* قرأ قالون بتسهيل الثانية مع الإدخال وورش والمكي بالتسهيل من غير إدخال والبصري بالتسهيل مع الإدخال وعدمه وهشام بالتحقيق مع الإدخال وعدمه وبالتسهيل أيضا مع الإدخال، والباقون بالتحقيق من غير إدخال.
٧ - سَيَعْلَمُونَ* قرأ الشامي وحمزة بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب ووَ نَبِّئْهُمْ* همزه محقق للجميع إلا حمزة إن وقف.
стр. 563
٨ - مُحْتَضَرٌ و (والمحتظر) الأولى بالضاد الساقطة من الحضور أي بحضرة صاحبه، والثاني بالظاء المشالة. قال ابن عباس- ﵄:
هو الرجل يجعل لغنمه حظيرة من الشجر والشوك دون السباع فما سقط من ذلك وداسته الغنم فهم الهشيم.
٩ - عَلَيْهِمْ* جلي و (جاء آل) * قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الأولى وتحقيق الثانية مع القصر والمد وورش وقنبل بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع الثلاثة لورش والقصر فقط لقنبل وعنهما أيضا إبدالها ألفا مع القصر والمد الطويل لهما وتقدم في الحجر عند ذكر آل لوط أكثر من هذا فراجعه، والباقون بتحقيقهما.
١٠ - الْأَشِرُ وأُولئِكُمْ* وفي الوقف عليه خلاف ووَ أَمَرُّ* حكم وقفها لحمزة جلي ومُقْتَدِرٍ* تام وفاصلة ومنتهى الحزب الثالث والخمسين بإجماع.
الممال
فالتقى لدى الوقف عليه وفتعاطى وأدهى لهم جاء جلي النار لهما ودروي، فدعا واوي لا إمالة فيه.
المدغم
ولقد تركناها لا خلاف بينهم في إدغامه كذبت ثمود لبصري وشامي والأخوين ولقد صبحهم لبصرى وهشام والأخوين ولقد جاء كذلك، آل لوط يقولون نحن مقعد صدق، ولا إدغام في مَسَّ سَقَرَ لتثقيله وليس فيها ياء إضافة من الزوائد ثمان: الداع معا، ونذر الستة، ومدغمها ثلاثة، والصغير أربعة.
стр. 564
سورة الرحمن
مكية في قول الجمهور ومدنية في قول ابن مسعود- ﵁ وقتادة، وآيها سبعون وست بصري وسبع حجازي، وثمان للباقي، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه جلي.
١ - الْقُرْآنَ* ظاهر، ووَ الْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ قرأ الشامي بنصب الباء والذال والنون من الأسماء الثلاثة وكتبت ذو في المصحف الشامي بالألف موضع الواو والأخوان برفع الباء والذال وخفض النون والباقون برفع الباء والذال والنون.
٢ - يَخْرُجُ مِنْهُمَا قرأ نافع والبصري بضم الياء وفتح الراء، والباقون بفتح الياء وضم الراء واللُّؤْلُؤُ* قرأ السوسي وشعبة بإبدال الهمزة الأولى واوا، والباقون بالهمزة.
٣ - الْمُنْشَآتُ قرأ حمزة وشعبة بخلف عنه بكسر الشين والباقون بفتح الشين وهو الطريق الثاني لشعبة.
٤ - شَأْنٍ* قرأ السوسي بإبدال الهمز والباقون بالهمز وسَنَفْرُغُ قرأ الأخوان بالياء التحتية المفتوحة بعد السين والباقون بنون العظمة.
٥ - أَيُّهَ الثَّقَلانِ قرأ الشامي بضم الهاء حال الوصل والباقون بالفتح فإن وقف عليه فالنحويان على الألف، والباقون على الهاء الساكنة من غير ألف تبعا للرسم فصار الحرميان والبصري وعاصم سنفرغ بالنون وفتح هاء أيه والشامي بالنون وضم الهاء والأخوان بالياء وفتح الهاء.
٦ - شُواظٌ قرأ المكي بكسر الشين، والباقون بالضم لغتان ونُحاسٌ قرأ المكي والبصري بجر السين عطفا على نار، والباقون بالرفع عطفا على شواظ فصار نافع والشامي، والكوفيون بضم الشين ورفع السين والمكي بكسرهما والبصري بضم الأول وكسر الثاني.
٧ - جَانٌّ* كله مده لازم لأن سببه الساكن المدغم وهم فيه سواء
стр. 565
وظاهر كلامهم أنه لا فرق في هذا المد بين الوصل والوقف، وقال المحقق:
ولو قيل بزيادة في الوقف على قدره في الوصل لم يكن بعيدا لاجتماع ثلاث سواكن والله أعلم.
٨ - (آن) ما فيه لورش وصلا ووقفا لا يخفى ولَمْ يَطْمِثْهُنَّ* معا كلهم قرءوا بكسر الميم إلا عليّا فاختلف عنه.
قال المحقق: فروى كثير من الأئمة عند من روايتيه ضم الأول فقط وبه قرأ الداني على أبي الفتح في الروايتين جميعا كما نص عليه في جامع البيان، وروى آخرون هذا الوجه من رواية الدوري فقط ورووا عكسه وهو كسر الأول وضم الثاني من رواية أبي الحارث قال في التيسير: هذه قراءتي يعني على أبي الحسن ابن غلبون والأخرى قراءة على أبي الفتح فذكر أنه قرأ بالأول كما قدمنا فهذا من المواضع التي خرج فيها عما أسنده في التيسير وروى بعضهم عن أبي الحارث الكسر فيهما معا وروى بعضهم عنه ضمهما وروى بعضهم أنه يقرؤها بالضم، والكسر جميعا لا يبالي كيف يقرؤهما وروى الأكثرون التخيير عن الكسائي من روايتيه بمعنى أنه إذا ضم الأول كسر الثاني وإذا كسر الأول ضم الثاني والوجهان ثابتان عن الكسائي من التخيير وغيره نصّا ولذا قرأنا بهما وبهما نأخذ انتهى مختصرا، وإذا أردت قراءتهما لعليّ فاقرأ الأول بالضم ثم الكسر والثاني بالكسر ثم الضم هذا إذا قرأته منفردا فإن جمعته مع غيره واندرج الكسر معه فتعطفه بالضم في كل منهما والله أعلم.
٩ - مُدْهامَّتانِ قال بعضهم إنها أقصر آية في كتاب الله تعالى وفيه نظر لأن ثم نظر بالمدثر آية باتفاق أهل العدد وهي أقصر، وأقصر منهما والفجر والضحى وهما آيتان باتفاق أيضا.
١٠ - ذِي الْجَلالِ قرأ الشامي بضم الذال وواو بعدها نعتا لاسم وكذلك هو في مصاحف الشام، والباقون بكسر الذال وباء بعده صفة ربك