(ولا يقبل منها عدل) فإنه متفق على قراءته بالتذكير لإسناده إلى عدل.
٥٧ - نِساءَكُمْ* إذا وقف عليه فيه لحمزة وجهان تسهيل همزه مع المد والقصر، وما ذكر فيه غير هذا ضعيف لا يقرأ به.
٥٨ - واعَدْنا* قرأ البصري بحذف الألف بعد الواو، والباقون بإثباته.
٥٩ - بارِئِكُمْ* معا قرأ البصري بإسكان كسرة همزه طلبا للتخفيف عند اجتماع ثلاث حركات، وأحرى إن تماثلت كيأمرهم وهي لغة بني أسد وتميم، وإذا جاز إسكان حرف الإعراب وإذهابه في الإدغام فإسكانه وإبقاؤه أولى، وزاد عنه الدوري اختلاسها؛ وهو الإتيان بأكثر الحركة، وجرى العمل بتقديمه، والباقون بالكسرة التامة، ولا يبدله السوسي.
وقوله في باب الهمز المفرد: «وقال ابن غلبون بياء تبدلا» يشير به لقول أبي الحسن طاهر بن غلبون في تذكرته، وكذا أيضا السوسي بترك همز بارئكم في الموضعين لا يقرأ به لأنه ضعيف وقد انفرد به ابن غلبون، ونقله المحقق، وقال: إنه غير مرضي لأن إسكان هذه الهمزة عارض تخفيفا فلا يعتد به، وإذا كان الساكن اللازم حالة الجزم والبناء لا يعتد به فهذا أولى، وأيضا فلو اعتد بسكونها وأجريت مجرى اللازم كان إبدالها مخالفا لأصل أبي عمرو، وذلك أنه يشتبه بأن يكون من البري وهو التراب، وهو قد همز مؤصدة ولم يخفها من أجل ذلك ما أصالة السكون فيها فكان الهمز في هذا أولى وهو الصواب، ويرشحه أنا لو وقفنا على ما آخره همزة متحركة نحو أنشأ ويستهزئ وامرؤ وسكنت للوقف فهي محققة في مذهب من يبدل الهمزة الساكنة لعروض السكون، وهذا مما لا خلاف فيه. ومن قال فيه بالإبدال خطئوه فإن وقف عليه لحمزة ولا وقف عليهما.
стр. 72
وقيل على الثاني كاف ففيه وجه واحد وهو تسهيل همزة بين بين وإبداله ياء محضة ضعيف لا يقرأ به. (١)
٦٠ - وَظَلَّلْنا* غلظ ورش لامه الأولى لأن ما قبله ظاء لا ضاد وظلمونا مثله.
٦١ - يغفر* قرأ نافع بضم الياء وفتح الفاء والشامي مثله إلا أنه يجعل موضع التحتية تاء فوقية، والباقون بنون مفتوحة مع كسر الفاء ولا خلاف بينهم هنا أن خطاياكم على
وزن قضاياكم.
٦٢ - قِيلَ* تقدم قريبا.
٦٣ - اثْنَتا* لا إمالة فيه.
٦٤ - مُفْسِدِينَ* تام وقيل كاف فاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع عند الأكثرين.
الممال
(موسى كلمه) ومُوسَى الْكِتابَ* إن وقف عليه، السَّلْوى * لهم وبصري بارِئِكُمْ* معا لدوري عليّ، نَرَى اللَّهَ إن وقف على نرى لهم وبصري، وإن وصل فأمال السوسي الراء بخلف عنه، ويتفرع الإمالة في اسم الجلالة تغليظ اللام وترقيقها لعدم وجود الكسر الخالص والفتح الخالص فله ثلاثة أوجه: فتح الراء مع التفخيم وإمالة الراء معه ومع الترقيق، وهذا بخلاف ما إذا رققت الراء لورش قبل اسم الجلالة نحو أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي وَلَذِكْرُ اللَّهِ ويُبَشِّرُ اللَّهُ فلا يجوز في اسم الجلالة إلا التفخيم لوقوعها بعد ضمة أو فتحة خالصة، ولا عبرة بترقيق الراء، وقد جزم به المحقق ونقله عن غير واحد وهو ظاهر وبه قرأنا على جميع شيوخنا وبه نأخذ.
стр. 73
تنبيه:
أجمعوا على الفتح إذا حذفت الألف أصالة نحو أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ، أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ خَطاياكُمْ* لورش وعلي اسْتَسْقى لهم.
المدغم
اتَّخَذْتُمُ* أظهر داله على الأصل المكي وحفص وأدغمه الباقون في التاء للتقارب في المخرج والاشتراك في بعض الصفات، نَغْفِرْ لَكُمْ*، لبصري بخلف عن الدوري، (١) وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ*، مِنْ بَعْدِ ذلِكَ* إِنَّهُ هُوَ*، نُؤْمِنَ لَكَ*، حَيْثُ شِئْتُمْ*، قِيلَ لَهُمْ*.
٦٥ - مِصْراً لا خلاف (٢) في تفخيم رائه لحرف الاستعلاء.
٦٦ - سَأَلْتُمْ إن وقف عليه لحمزة فيه وجه واحد وهو التسهيل، وغيرها هذا ضعيف.
٦٧ - عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ* قرأ البصري بكسر الهاء والميم، والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم. (٣)
٦٨ - وَباؤُ* اجتمع فيه لورش مد التمكين ومد البدل، فإذا قرأت في الثاني بالطويل فسوّ بين المدّين، وإذا قرأت بالتوسط فراع التفاوت الذي بينهما ولا تكن من الغافلين.
٦٩ - النَّبِيِّينَ* قرأ نافع بالهمز، والباقون يبدلون الهمزة ياء ويدغمون الياء الساكنة قبلها فيها فيصير اللفظ بياء مشددة، وما لورش فيه
стр. 74
لا يخفى.
٧٠ - عَصَوْا وَكانُوا* لا خلاف بينهم في إدغام أول المثلين الساكن في الثاني ولا يضرنا عدم اتصالهما خطّا.
٧١ - وَالصَّابِئِينَ* قرأ نافع بلا همز على وزن داعين، والباقون بزيادة همزة مكسورة بعد الباء.
٧٢ - قِرَدَةً* رقق ورش راءه.
٧٣ - خاسِئِينَ* فيه إن وقف عليه لحمزة وجهان: تسهيل همزة بين بين، وحذفها وهو المختار عن الآخذين باتباع الرسم، وحكي فيها وجه ثالث وهو إبدال الهمزة ياء وهو ضعيف ولا يخفى ما فيه لورش وقفا ووصلا.
٧٤ - يَأْمُرُكُمْ* قرأ البصري بإسكان ضمة الراء، وزاد عنه الدوري اختلاسها، والباقون بالحركة الكاملة، وأبدل الهمزة ألفا ورش والسوسي.
٧٥ - هُزُواً* قرأ حفص بالواو وموضع الهمزة والباقون بالهمزة وحمزة بإسكان الزاي وهي لغة تميم وأسد وقيس، والباقون بالضم، فإن وقفت عليه ففيه لحمزة وجهان: أحدهما وهو المقدم في الأداء النقل على القياس المطرد من نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وإسقاطها.
الثاني: إبدال الهمزة واوا مع إسكان الزاي على اتباع الرسم، وأما تسهيل همزه بين بين وكذا تشديد الزاي وكذا ضم الزاي مع إبدال الهمزة واوا فكله ضعيف.
٧٦ - تُؤْمَرُونَ* أبدل همزه واوا وصلا ووقفا ورش وسوسي، ووقفا حمزة. (١)
стр. 75
٧٧ - لا شِيَةَ هو بالياء وقراءته بالهمز لحن.
٧٨ - قالُوا* إذا كان قبل لام التعريف المنقول إليها حركة الهمزة حرف من حروف المد نحو وإذا الأرض، وأولي الأمر، وأنكحوا الأيامى فلا خلاف بين أئمة القراء في حذف حرف المد لفظا، ولا يقال إن حرف المد إنما حذف للسكون وهو قد زال في قراءة من قرأ بالنقل لأنا نقول التحريك في ذلك عارض فلا يعتد به وبعض من لا علم عنده يثبت حرف المد في مثل هذا حال النقل وهو خطأ في القراءة وإن كان يجوز في العربية، وكذلك إذا كان قبل لام التعريف ساكن نحو فمن يستمع الآن بل الإنسان لم يجز رد الساكن حال النقل لعروض الحركة.
٧٩ - جِئْتَ* وفَادَّارَأْتُمْ اختص بإبدالهما السوسي.
٨٠ - فَهِيَ* قرأ قالون وبصري وعلي بإسكان الهاء، والباقون بالكسر.
٨١ - الْماءُ* فيه لحمزة وهشام لدى الوقف خمسة أوجه: البدل مع المد والتوسط والقصر، وروم الحركة وتسهيل الهمزة مع المد والقصر.
٨٢ - تَعْمَلُونَ (١) * أَفَتَطْمَعُونَ قرأ المكي يعملون بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب وعليه فهو تام وعلى الأول فهو كاف وهو فاصلة منتهى الحزب الأول اتفاقا.
الممال
يا مُوسى * ومُوسى * وَالنَّصارى * وَالْمَوْتى لهم وبصري أَدْنى * لهم شاء لحمزة وابن ذكوان قَسْوَةً لعلي إن وقف.
المدغم
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْلا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ، ولا يدغم قاف ميثاقكم في كافه عملا بقوله: وميثاقكم أظهر
стр. 76
٨٣ - عَقَلُوهُ حكم المكي فيه ظاهر.
٨٤ - خلا واوي لا يمال.
٨٥ - بَلى * قال الداني في كتاب الوقف والابتداء له: الوقف على بلى كاف في جميع القرآن لأنه رد للنفي الذي تقدمه هذا ما لم يتصل به قسم كقوله: قالُوا بَلى وَرَبِّنا* وقُلْ بَلى وَرَبِّي* فإنه لا يوقف عليه دونه.
وقد جاءت في القرآن في اثنتين وعشرين موضعا في ثماني عشرة سورة، وقد أطال العلماء الكلام فيها حتى أفردوها مع كلا بالتأليف، وليس هذا محل استقصاء القول فيها إذ غرضنا في هذا الكتاب الإيجاز والاختصار دون الإطناب والإكثار لكي تخف إن شاء الله مناولته، وتقرب إن شاء فائدته وتعم إن شاء الله منفعته والله الموفق.
٨٦ - خَطِيئَتُهُ قرأ نافع بزيادة ألف بعد الهمزة جمع سلامة بمعنى الكبائر الموبقة، والباقون بالتوحيد بمعنى الكفر وهو واحد، (١)، ولورش فيه الثلاثة وتحريرها مع بلى جلي.
٨٧ - لا تَعْبُدُونَ قرأ الأخوان ومكي بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب.
٨٨ - حُسْناً* قرأ الأخوان بفتح الحاء والسين والباقون بضم الحاء وسكون السين.
٨٩ - تَظاهَرُونَ* قرأ الكوفيون بتخفيف الظاء على حذف إحدى التاءين مبالغة في التخفيف، والباقون بتشديدها.
٩٠ - أسرى* قرأ حمزة بفتح همزة وسكون السين وحذف الألف
стр. 77
بعدها على وزن «قتلى»، والباقون بضم الهمزة وفتح السين وألف بعدها «كسكارى». (١)
٩١ - تُفادُوهُمْ (٢) قرأ نافع وعاصم وعلي بضم التاء وفتح الفاء وألف بعدها، والباقون بفتح التاء وسكون الفاء وحذف الألف، وكيفية قراءة هذه الآية من قوله تعالى:
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ
إلى قوله إِخْراجُهُمْ والوقف عليه كاف أن تبدأ بقالون بإدغام نون وإن في ياء يأتوكم بغنة، وإثبات همزة يأتوكم وإسكان الميم وأسارى كفعالى مع فتح رائه وضم تاء تفادوهم مع الألف وإسكان هاء وهو وتفخيم راء إخراجهم ولا يندرج معه أحد لتخلف خلف في نون وإن، وورش وسوسي ومكي في يأتوكم، والأخوين ودوري في أسارى وشامي في تفادوهم، وعاصم في وهو، ثم تعطف عاصما بضم هاء وهو ثم الشامي بفتح تاء تفادوهم وإسكان فائه وضم هاء هو ثم الدوري وعليّا بإمالة راء أسارى ويتخلف علي في تفادوهم فتعطفه بعده ثم خلادا بقراءة أسرى كقتلى وإمالة رائه وتفدوهم بفتح فسكون وضم هاء وهو ثم تكمل ما بقي لقالون وهو ضم الميم مع عدم المد ويندرج معه المكي إلا أنه يتخلف في تفدوهم فتعطفه بفتح فسكون وضم هاء وهو ثم مع المد ثم تأتي بورش بإبدال همزة يأتوكم وضم الميم والمد وأسارى كفعالى مع تقليل رائه وتفادوهم بضم ففتح وضم هاء وهو، وترقيق راء إخراجهم ولا يمنع من ذلك الخاء وإن كان من حروف الاستعلاء لضعفها بالهمس ثم السوسي بالبدل وسكون الميم، وأسارى كفعالى مع إمالة رائه، وتفدوهم بفتح فسكون وإسكان الهاء ثم خلفا بإدغام نون وإن يأتوكم من غير غنة مع عدم السكت على ميم يأتوكم وعليكم ثم مع السكت مع
стр. 78
ما تقدم لخلاد في أسرى وتفدوهم وهو وإنما ذكرت هذه الآية حكما وإضاعة لعسرها على كثير من الناس والله أعلم.
٩٢ - يعملون أولئك- قرأ الحرميان وشعبة بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب. (١)
٩٣ - الْقُدُسِ* قرأ المكي بإسكان الدال، والباقون بالضم لغتان (٢).
٩٤ - بِئْسَمَا* هذه متصلة وأبدل الهمزة ياء ورش والسوسي، والباقون بالهمز ولم يبدل ورش همزة وقعت عينا إلا في بئس والبئر والذئب وحقق ما سوى ذلك.
٩٥ - يُنَزِّلَ* قرأ المكي والبصري بتخفيف الزاي وإسكان النون، والباقون بالتشديد، وفتح النون (٣).
٩٦ - قِيلَ* قرأ هشام وعلي بالإشمام، والباقون بالكسر.
٩٧ - وَهُوَ* لا يخفى.
٩٨ - فَلِمَ* إن وقف عليه وليس بمحل وقف فالبزي بخلف عنه يزيد هاء سكت بعد الميم، والباقون يقفون على الميم اتباعا للرسم.
٩٩ - أَنْبِياءَ* قرأ نافع بالهمز قبل الألف، والباقون بالياء بدلا من الهمزة، ولا إدغام فيه إذ ليس قبله ياء ساكنة، وهذا بخلاف المفرد وهو النبي منكرا ومعروفا وجمع السلامة نحو النبيين فلا بد من الإدغام بعد الإبدال كما تقدم وهم على أصولهم في المد.
стр. 79
١٠٠ - مُؤْمِنِينَ* إبداله لا يخفى تام، وقيل كاف فاصلة ومنتهى الربع بلا خلاف.
الممال
مَعْدُودَةً* لعلي إن وقف (بلى واليتامى وتهوى) لهم (النار ودياركم وديارهم والكافرين) لهما ودوري (القربى وأسرى والدنيا) معا ومُوسَى الْكِتابَ* وعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ* لدى الوقف على موسى وعيسى لهم بصري للناس للدوري جاء الثلاثة لابن ذكوان وحمزة.
تنبيه:
قُرْبى * ودنيا* ومُوسى * فعلى بضم الفاء وقد تقدم أن البصري يميل فعلى مثلث الفاء، ويعرف وزنه بأصالة الحرف الأول وقد جمع القيسي ما جاء في القرآن من لفظ «فعلى» بضم الفاء فقال:
يا سائلا عن لفظ فعلى فهاكه ... فأوّلها الدّنيا ابتلاء إلى البشر
إلى آخر الأربعة عشر بيتا، وقد نظمت ذلك في أخصر من ذلك بكثير مع التصريح بأن فعلى بالضم، وزيادة موسى فقلت:
فعلى بضمّ أخرى وزلفى قربى ... وسطى وحسنى ثمّ وثقى طوبى
أولى وأنثى ثمّ قصوى مثلى ... موسى وكبرى ثمّ عسرى سفلى
رؤيا وعليا ثمّ عقبى يسرى ... سوأى ورجعى ثمّ دنيا شورى
وأما عيسى فإنه فعلى بكسر الفاء، وجميع ما جاء منه في القرآن أشار إليه القيسي بقوله:
فهاك بفتح الفاء هاك بكسرها ... فمن تلك إحدى عوا نظامي واسمعوا
ومن ذلك الشّعري وذكرى جمعتها ... وتلك لمن يخشى المهيمن تنفع
وسيمى وضيزى ثمّ عيس بعيدة ... وفي نحونا البصري ذا القول يمنع
يقولون عيس فيعل ثمّ مفعل ... بموسى وللقرّاء فعلى له ارجعوا
وقول عن الكوفي في كقول ذوي الأداء ... وقول كما البصري في العلم فارتعوا
стр. 80
انتهى، وقد نظمت ما جاء من لفظ فعلى بكسر الفاء فقلت:
فعلى بكسر إحدى سيمى شعرى ... ضيزى وعيس عند بعض ذكرى
المدغم
اتَّخَذْتُمُ* لنافع وبصري وشامي وشعبة والأخوين يَفْعَلُ ذلِكَ* لا خلاف بينهم في إظهار اللام، لأن شرط المدغم أن يكون مجزوما وهذا مرفوع.
يَعْلَمُ ما* الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ إِسْرائِيلَ لا الزَّكاةَ ثُمَّ على أحد الوجهين فيه عملا بقوله:
وفي أحرف وجهان عنه تهلّلا ... فمع حمّلوا التوراة ثمّ الزّكاة قل
والوجه الآخر الإظهار، وعليه فلا يعدّ، قيل لهم، ولا إدغام في ميثاقكم لعدم الشرط.
١٠١ - فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ قرأ البصري بكسر الهاء والميم والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم (١).
١٠٢ - بئس ما* تقدم إلا أن هذا مفصول رسما على أحد الوجهين (٢).
١٠٣ - يَأْمُرُكُمْ* قرأ ورش والسوسي بالبدل، والباقون بالهمز والبصري بإسكان الراء، وزاد الدوري عنه اختلاسها، والباقون بالضم.
١٠٤ - مُؤْمِنِينَ* لا يخفى.
١٠٥ - لِجِبْرِيلَ وجِبْرِيلَ* (٣) قرأ نافع والبصري والشامي
стр. 81
وحفص بكسر الجيم والراء بلا همز كقنديل، وهي لغة أهل الحجاز والمكي مثلهم إلا أنه بفتح الجيم، وشعبة بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة والأخوان مثله إلا أنهما يزيدان ياء تحتية بعد الهمز.
١٠٦ - (وميكائيل) قرأ نافع بهمزة مكسورة بعد الألف من غير ياء، وحفص والبصري من غير همز ولا ياء كميزان، والباقون بالهمز والياء.
١٠٧ - وَلكِنَّ الشَّياطِينَ قرأ الشامي والأخوان ولكن بتخفيف النون وإسكانها وكسرها وصلا للساكنين، والشياطين بالرفع مبتدأ، والباقون بتشديد لكن وفتحها، ونصب الشياطين بها.
١٠٨ - أَنْ يُنَزَّلَ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (١).
١٠٩ - يَشاءُ* يوقف عليه لحمزة وهشام بإبدال الهمزة ألفا مع المد والتوسط والقصر وتسهيلها بين بين بروم حركتها مع المد والقصر.
١١٠ - الْعَظِيمِ* تام وفاصلة ومنتهى النصف اتفاقا.
الممال
جاءَ* معا لابن ذكوان وحمزة (موسى وبشرى واشتراه) لهم، وبصري النَّاسِ* معا لدوري، وَهُدىً* لدى الوقف لهم، لِلْكافِرِينَ* معا لهما ودوري (٢).
المدغم
وَلَقَدْ جاءَكُمْ* لبصري وهشام والأخوين اتَّخَذْتُمُ* أدغمه غير
стр. 82
المكي وحفص بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ*، الْعَظِيمِ* (١) ١١١ - ما نَنْسَخْ قرأ الشامي بضم النون الأولى وكسر السين، والباقون بفتحهما (٢) ١١٢ - نُنْسِها قرأ المكي وبصري بفتح النون والسين وهمزة ساكنة بين السين والهاء ولا يبدلها السوسي إذ قد اجتمع من روى البدل عن السوسي على استثناء خمس عشرة كلمة في خمسة وثلاثين موضعا أولها أنبئهم، وهذه الثانية، ويأتي بقيتها في مواضعها إن شاء الله تعالى، والباقون بضم النون وكسر السين من غير همز. (٣)
١١٣ - أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لخلف في مثل ألم تعلم أن وجهان: السكت وعدمه، وفي شيء ونحو الأرض السكت فقط، ولخلاد في الأول عدم السكت فقط، وفي الثاني وجهان: فمحل الاتفاق عند كل واحد منهما محل الخلاف عند الآخر، وقد نظم ذلك بعضهم فقال:
وشيء وال بالسّكت عن خلف بلا ... خلاف وفي المفصول خلف تقبّلا
وخلّادهم بالخلف في أل وشيئه ... ولا سكت في المفصول عنه فحصّلا
وحكم ورش جلي وراء قدير مرقق وقفا للجميع.
١١٤ - وَالْأَرْضِ* فيه لحمزة في الوقف وجهان التحقيق مع السكت، والثاني النقل، وتقدم أن التحقيق من غير سكت ضعيف.
١١٥ - بِأَمْرِهِ* (٤) في همزه لحمزة لدى الوقف التحقيق وإبداله ياء،
стр. 83
ولا خلاف في الوقف عليه بالسكون، لأنه الأصل، وأما الروم فيجري على الخلاف في جواز الإشارة في الضمير، وحاصله أنهم اختلفوا في جواز الإشارة بالروم في الضمير المكسور كهذا، وبالروم والإشمام في المضموم نحو سفه نفسه، فذهب كثير كصاحب الإرشاد إلى الجواز مطلقا واختاره ابن مجاهد، وذهب آخرون إلى المنع مطلقا قال الحافظ أبو عمرو:
والوجهان جيدان، وذهب جماعة من المحققين إلى التفصيل فمنعوا الإشارة في الضمير إذا كان قبله ضم نحو أمره، أو واو ساكنة نحو خُذُوهُ*، كسرة نحو به وبربه، أو ياء ساكنة نحو (فيه) وعليه، وأجازوا الإشارة فيه إذا لم يكن قبله ذلك نحو منه، واجتباه، وأرجئه على قراءة من سكن الهمزة، ولن يخلفه، وبهذا قطع مكي، وابن شريح والهمداني والحصري وغيرهم قال المحقق: وهو أعدل المذاهب عندي.
تنبيه:
ولا بد من حذف الصلة مع الروم كما تحذف مع السكون، وكذلك الياء الزائدة في نحو يسرى* والدَّاعِيَ عند من يثبتها في الوصل فقط فإنها تحذف مع الروم كما تحذف مع السكون، والله أعلم.
١١٦ - فَلَهُ أَجْرُهُ هو من باب المنفصل وحرف المد وإن لم يوجد خطّا فهو موجود لفظا.
١١٧ - شَيْءٍ* الأول جوز بعضهم الوقف عليه والوقف على الكتاب أكفى وأحسن وفيه حينئذ لحمزة وهشام أربعة أوجه:
الأول: نقل حركة الهمزة إلى الياء ثم تسكن للوقف فيكون السكون الموجود في الوصل، والفرق بينهما أن الذي كان في الوصل هو الذي بنيت الكلمة عليه، والذي كان في الوقف هو الذي عدل من الحركة إليه، ولذلك
стр. 84
يجوز أن يشم أو يرام فيما يصح فيه ذلك.
الثاني: روم تلك الكسرة المنقول إلى الياء؛ لأن الحركة المنقول من حرف حذف من نفس الكلمة كحركة الإعراب والبناء التي في آخر الكلمة فيجوز فيها من الروم والإشمام ما يجوز فيها بخلاف الحركة المنقولة من كلمة أخرى نحو قُلْ أُوحِيَ، وحركة التقاء الساكنين نحو وَقالَتِ اخْرُجْ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ* وعَلَيْهِمُ الْقِتالُ*، فلا يجوز فيه وقفا سوى السكون عملا بالأصل.
فائدة:
لا بد من حذف التنوين من المنون حال الروم كحال السكون، وهي فائدة مهمة قل من تعرض لها من أئمتنا فعليك بها، ويجوز إبدال الهمزة ياء إجراء للأصلي مجرى الزائد ثم تدغم الياء في الياء مع السكون وهو الوجه الثالث، أو مع الروم وهو الوجه الرابع فإن كان لفظ شيء مرفوعا جاز مع كل مع النقل والإدغام والإشمام، وذلك أنك تكرر الوجه مرتين لكن المرة الثانية مصحوبة بإطباق الشفتين بعد الإسكان ففيه ستة أوجه والمنصوب فيه وجهان كما تقدم، وقد نظم جميع ذلك العلامة ابن أم قاسم المعروف بالمرادي في شرح باب وقف حمزة وهشام على الهمز من الحرز فقال:
في شيء المرفوع ستّة أوجه ... نقل وإدغام بغير منازع
وكلاهما معه ثلاثة أوجه ... والحذف مندرج فليس بسابع
ويجوز في مجروره هذا سوى ... إشمامه فامنع لأمر مانع
وقوله والحذف مندرج أي إن وجه سكون الياء على تقديرين إما أن تقول ثقلت الحركة إلى الياء ثم سكنت للوقف أو حذفت الهمزة على التخفيف الرسمي فبقيت الياء ساكنة فاللفظ متحد، وأن السكون فيه على القياسي غيره على الرسمي إذ هو على القياسي عارض للوقف، وعلى الرسمي أصلي، ولذلك لا يتأتى فيه روم ولا إشمام، ووجه الإدغام مع السكون فيه صعوبة على اللسان لاجتماع ساكنين في الوقف غير منفصلين كأنه حرف
стр. 85
واحد فلا بد من إظهار التشديد في اللفظ وتمكين ذلك حتى يظهر في السمع التشديد نحو الوقف على ولي وخفي، وما لورش فيه من المد والتوسط مطلقا وما لغيره من القصر وصلا والثلاثة وقفا لا يخفى.
١١٨ - خائِفِينَ فيه لحمزة لدى الوقف تسهيل الهمزة مع المد والقصر إلغاء للعارض واعتدادا به. (١)
١١٩ - لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ* راجع ما تقدم في آدم.
١٢٠ - فَأَيْنَما تُوَلُّوا هذا مما كتب موصولا وفائدة معرفته للقارئ تظهر في الوقف، فالمفصول يجوز الوقف على الكلمة الأولى والثانية، والموصول، لا يجوز إلا على الثانية.
ولما كان هذا وما ماثله لا يصح الوقف عليه إلا لضرورة والأصل عدمها لم نتعرض له كله، وأما قولهم يجوز الوقف على مثل هذا اختبارا فعندي في هذا نظر إذ يقال كيف يتعمد الوقف على ما لا يجوز الوقف عليه لأجل الاختبار وهو ممكن من غير وقف، بأن يقال للمختبر بفتح الياء كيف تقف على كذا؟ فإن وافق وإلا علم.
١٢١ - عَلِيمٌ وَقالُوا قرأ الشامي بحذف الواو قبل القاف على الاستئناف، والباقون بإثباتها على العطف، وهي محذوفة في مصحف أهل الشام موجودة فيما عداه من المصاحف.
١٢٢ - كُنْ فَيَكُونُ وَقالَ قرأ الشامي بنصب نون فيكون، والباقون بالرفع وما أحسن ما قاله بعضهم ينبغي على قراءة الرفع في هذا وشبهه أن يوقف بالروم ليظهر اختلاف القراءتين في اللفظ وصلا ووقفا (٢).
стр. 86
١٢٣ - وَلا تُسْئَلُ قرأ نافع بفتح التاء، وإسكان اللام، والباقون بضم التاء واللام. (١)
١٢٤ - يُنْصَرُونَ* تام وقيل كاف فاصلة ومنتهى الربع بإجماع.
الممال
(موسى ونصارى والنصارى) (٢) الثلاثة الدُّنْيا* لهم وبصري بلى، وسعى وقضى وترضى وهدى الله لدى الوقف على هدى والهدى لهم جاءك بين.
المدغم
فَقَدْ ضَلَّ* لورش، وبصري وشامي والأخوين.
تَبَيَّنَ لَهُمُ* كَذلِكَ قالَ* معا يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ* أَظْلَمُ مِمَّنْ* يَقُولُ لَهُ* هُدَى اللَّهِ هُوَ* مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ* (٣)
تنبيهات
الأول: جرى في كلامنا عدّ يحكم بينهم في المدغم تبعا لهم وليس هو إدغاما حقيقة إنما هو إخفاء مع غنة كما ذكره المحقق ونصه والميم تسكن عند الباء إذا تحرك ما قبلها تخفيفا لتوالي الحركات فتخفى إذ ذاك بغنة.
الثاني: تركنا عد واسع عليم لوجود المانع وهو التنوين. فإن قلت: لم
стр. 87
اعتبروا الفصل بالتنوين، ولم يعتبروا الفصل بالصلة في نحو إِنَّهُ هُوَ* فالجواب أن التنوين حاجز قوي جرى مجرى الأصول في النقل وغيره فلم يجتمع معه المثلان، وفيه دلالة على أمكنية الكلمة فحذفه مخل بها بخلاف الصلة.
الثالث: لو وصلت البسملة بما ننسخ أدغمت ميم الرحيم في ما لمن مذهبه الإدغام كما يجب حذف همزة الوصل في نحو (الرحيم اعلموا الرحيم القارعة).
١٢٥ - إِبْراهِيمَ* قرأ هشام جميع ما في هذه السورة بألف بعد الهاء، واختلف عن ابن ذكوان فقرأ بالألف كهشام، وقرأ بالياء وهي قراءة الباقين. (١)
١٢٦ - فَأَتَمَّهُنَّ ما فيه التحقيق والتسهيل لحمزة إذا وقف لا يخفى.
١٢٧ - عَهْدِي الظَّالِمِينَ قرأ حفص وحمزة بإسكان الياء وتحذف لفظا لالتقاء الساكنين، وفتحها الباقون.
١٢٨ - وَاتَّخِذُوا* قرأ نافع والشامي بفتح الخاء فعلا ماضيا، والباقون بكسر الخاء على الأمر. (٢)
١٢٩ - طَهِّرا ورش فيه على أصله من ترقيق الراء لأجل الكسر وبعض أهل الأداء يفخمه من أجل ألف التثنية وبه قرأ الداني على أبي الحسن ابن غلبون، والمأخوذ به عند من قرأ بما في التيسير ونظمه الأول ومثله ساحران وتنتصران.
١٣٠ - بَيْتِيَ* قرأ نافع وهشام وحفص بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
стр. 88
١٣١ - السُّجُودِ* تام وقيل كاف وتجوز فيه الثلاثة مع السكون والروم مع القصر والدال من حروف القلقلة، (١) وهي على مذهب الجمهور خمسة أحرف يجمعها قولك: «قطب جد» قال مكي: وإنما سميت بذلك لظهور صوت يشبه النبرة عند الوقف وقال أبو عبد الله الفاسي: وإنما وصفت بذلك لأنها إذا وقف عليها تقلقل اللسان بها حتى يسمع له نبرة قوية.
وقال المحقق: وإنما سميت بذلك لأنها إذا سكنت ضعفت فاشتبهت بغيرها فيحتاج إلى ظهور صوت يشبه النبرة حال سكونها في الوقف وغيره، وقال شيخ شيخنا في الأجوبة: وسميت حروف القلقلة بذلك لأن صوتها يكاد يتبين به سكونها ما لم يخرج إلى شبه التحريك لشدة أمرها من قولهم قلقلة إذا حركه وإنما حصل لها ذلك لاتفاق كونها شديدة مجهورة، والجهر يمنع النفس أن يخرج معها والشدة تمنع أن يجري معها صوتها، فلما اجتمع هذان الوصفان امتناع النفس معها وامتناع جري صوتها احتاجت إلى التكلف في بيانها، ولذلك يحصل ما يحصل من الضغط للمتكلم عند النطق بها ساكنة حتى يكاد يخرج إلى شبه تحريكها لقصد بيانها إذ لولا ذلك لم تتبين؛
لأنه إذا امتنع النفس والصوت تعذر بيانها ما لم تتكلف بإظهار أمرها على الوجه المذكور انتهى.
فإذا هي صوت حادث عند خروج حروفها ساكنة لشدة لزومها لمواضعها وضغطها فيها ولا يستطاع إظهارها بدون ذلك الصوت، والقاف أبينها صوتا والقلقلة في المسكن في الوقف أقوى من الساكن في الوسط نحو خلقنا وأطوارا وأبوابا، والنجدين، ومددناها، ويقع الخطأ فيها كثيرا إما بتحركها أو الإتيان بها في غير حروفها، أو على غير وجهها وما ذكرناه لك
стр. 89
هو الحق، وهو الذي قرأنا به على شيوخنا المحققين، وهم على شيوخهم وهلم جرّا فأمسك يدك عليه وانبذ ما سواه من الأقوال الفاسدة التي هي محض تفقه ولا مستند لها كما رأينا ذلك من بعض الواردين علينا والله يتولى حفظنا بفضله آمين.
١٣٢ - الْآخِرَةِ* أما لحمزة فيه إذا وقف فقد تقدم، وأما لورش فما له فيه حالة وصله بما قبله فظاهر، وأما حالة الابتداء به فسيأتي في موضع يصح الابتداء به، وأما هذا فيجري فيه ما في آمنا قبله لأنها من باب واحد.
١٣٣ - فَأُمَتِّعُهُ قرأ الشامي بإسكان الميم وتخفيف التاء، والباقون بفتح الميم، وتشديد التاء.
١٣٤ - وَأَرِنا قرأ المكي والسوسي بإسكان الراء، والدوري بإخفائه: أي اختلاس كسرته والباقون بكسرة كاملة على الأصل.
١٣٥ - وَوَصَّى (١) قرأ نافع والشامي بهمزة مفتوحة صورتها ألف بين الواوين مع تخفيف الصاد، وكذلك هو في مصحف المدينة والشام، والباقون بتشديد الصاد من غير همزتين بين الواوين، وكذلك هو في مصاحفهم.
١٣٦ - شُهَداءَ إِذْ* قرأ الحرميان وبصري بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية بينها وبين الياء، والباقون بتحقيقهما.
١٣٧ - وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ حكم النبيون جلي، وكيفية قراءتها لورش أن تأتي بالقصر في أوتي معا والنبيئون مع الفتح في موسى وعيسى، ثم بالتوسط مع التقليل ثم بالطويل مع الفتح ثم مع التقليل.
١٣٨ - وَهُوَ* معا مما لا يخفى.
стр. 90
١٣٩ - أم يقولون* قرأ الشامي وحفص والأخوان بالتاء الفوقية على الخطاب، والباقون بالياء التحتية على الغيب. (١)
١٤٠ - قُلْ أَأَنْتُمْ قرأ قالون والبصري بتسهيل الهمزة الثانية وإدخال ألف بينهما، وورش ومكي بالتسهيل من غير إدخال، ولورش أيضا إبدالها ألفا فيجتمع مع سكون النون فيمد طويلا وهشام بالتحقيق والتسهيل كلاهما مع الإدخال، والباقون بالتحقيق من غير ألف، فلو وقف عليه وليس بموضع وقف بل الوقف على أم الله جاز فيه لحمزة خمسة أوجه:
الأول: عدم السكت على اللام مع تسهيل الهمزة الثانية.
والثاني: كذلك مع تحقيقها.
والثالث: السكت مع تسهيل الهمزة.
والرابع: كذلك مع التحقيق.
والخامس: النقل مع التسهيل ولا يجوز مع التحقيق؛ لأن من خفف الأولى فالثانية أحرى لأنها متوسطة صورة، وقد نظم ذلك شيخنا وتلقيته منه حال قراءتي عليه لكتاب النشر فقال:
أفي قل أأنتم إن وقفت لحمزة ... خمس محرّرة تنصّ لنشرهم
فالنّقل بالتّحقيق ليس موافقا ... وتنافيا فالمنع منه بنصّهم
والحاصل أن فيها ستة أوجه حاصلة من ضرب ثلاثة النقل والسكت وعدمهما في وجهي التحقيق والتسهيل؛ لأنه من باب المتوسط بزائد لدخول همزة الاستفهام على همزة أنتم يمنع منها وجه واحد، والخمسة جائزة فنبه الشيخ على الممنوع خوفا من الوقوع في الخطأ، ولم يذكر الجائز لظهوره، وفهم من قوله محررة أن ثم غيرها وهو كذلك إذ قيل فيها بإبدال الثانية أيضا مع الثلاثة وحذف إحدى الهمزتين على صورة اتباع الرسم مع الثلاثة أيضا
стр. 91
ولا يصح سوى الخمسة. (١)
١٤١ - كانُوا يَعْمَلُونَ* تام وفاصلة ومنتهى الحزب الثاني بلا خلاف.
الممال
(ابتلى ومصلى) لدى الوقف و (وصى واصطفى) لهم النَّاسِ* معا لدوري النار لهما ودوري الدُّنْيا* ونَصارى * معا ومُوسى * وعِيسَى* لهم وبصري. (٢)
تنبيهات
الأول: إن قلت ذكرت في الممال ابتلى وأصل فعله واوي، لأنك تقول إذا أسندت الفعل إلى المتكلم، أو المخاطب بلوت أي امتحنت واختبرت، وما كان كذلك لا إمالة فيه.
قلت: الواوي إذا زاد على ثلاثة أحرف فإنه يصير بتلك الزيادة يائيّا.
وذلك كالزيادة في الفعل بحروف المضارعة، وآلة التعدية وغيره نحو يتلى ويدعى وتزكي ويرضى وتجلى وتدعى وزكاها ونجانا فأنجاه واعتدى فتعالى الله واستعلى ومن ذلك أفعل في الأسماء نحو أدنى وأزكى وأعلى؛ لأن لفظ الماضي من ذلك كله تظهر فيه الياء إذا رديت الفعل إلى نفسك نحو:
زكيت، وأنجبت وابتليت.
الثاني: لا يتأتى التقليل لورش في مصلى إلا مع ترقيق اللام، وأما مع تفخيمه فلا يصح إذ الإمالة والتغليظ ضدان لا يجتمعان، وهذا مما لا خلاف
стр. 92
فيه، والتفخيم مقدّم في الأداء.
المدغم
وَإِذْ جَعَلْنَا لبصري وهشام كقال لإبراهيم مصلى إسماعيل ربنا قال له قالَ لِبَنِيهِ وَنَحْنُ لَهُ* الأربعة (١) أَظْلَمُ مِمَّنْ*.
تنبيه:
لا إخفاء في ميم إبراهيم عند باء بنيه لعدم الشرط، وهو تحريك ما قبلها عملا بقوله:
وتسكن عنه الميم من قبل بائها ... على إثر تحريك فتخفى تنزّلا
ولا إدغام في أتحاجوننا إذ لم يدغم من المثلين في كلمة إلا مناسككم وسلككم.
١٤٢ - قِبْلَتِهِمُ الَّتِي قراءاتها الثلاث لا تخفى.
١٤٣ - يَشاءُ إِلى * قرأ الحرميان والبصري بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بينها وبين الياء، وعنهم إبدالها واوا محضة مكسورة، والباقون بتحقيقهما.
١٤٤ - صِراطٍ* قرأ قنبل بالسين وخلف بإشمام الصاد الزاي، والباقون بالصلة الخالصة.
١٤٥ - لَرَؤُفٌ* قرأ الأخوان والبصري وشعبة بحذف الواو بعد الهمزة، والباقون بإثباتها، وثلاثة ورش فيه لا تخفى. (٢)
١٤٦ - عَمَّا يَعْمَلُونَ وَلَئِنْ قرأ الأخوان والشامي بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيبة واتفقوا على الخطاب في عَمَّا تَعْمَلُونَ تِلْكَ أُمَّةٌ.
стр. 93
١٤٧ - أَبْناءَهُمْ* تسهيل همزه مع المد والقصر لحمزة إن وقف لا يخفى.
١٤٨ - مُوَلِّيها قرأ الشامي بفتح اللام وألف بعدها، والباقون بكسر اللام وياء ساكنة بعدها.
١٤٩ - عَمَّا تَعْمَلُونَ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ قرأ البصري بالياء على الغيبة، والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب. (١)
١٥٠ - لئلا قرأ ورش بياء خالصة مفتوحة بعد اللام الأولى، والباقون بهمزة مفتوحة بعدها.
١٥١ - وَاخْشَوْنِي ياؤه ثابتة وصلا ووقفا للجميع.
١٥٢ - فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ قرأ المكي بفتح الياء، والباقون بالإسكان. (٢)
١٥٣ - لي مما اتفق على إسكانه.
١٥٤ - وَلا تَكْفُرُونِ مما اتفق السبعة على حذف يائه وصلا ووقفا.
١٥٥ - الْمُهْتَدُونَ تام في أنهى درجاته فاصلة اتفاقا ومنتهى الربع لأكثرهم.
الممال
النَّاسِ* معا وبِالنَّاسِ* ولِلنَّاسِ* لدوري ولا هم وهُدَى اللَّهِ* إن وقفت على هُدىً* وترضاها لهم نَرَى* لهم وبصري جاءَ* لحمزة وابن ذكوان حُجَّةٌ* ورَحْمَةٌ* لعلي إن وقف. (٣)
стр. 94
المدغم
لِنَعْلَمَ مَنْ* فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً الْكِتابَ بِكُلِّ. (١)
١٥٦ - وَمَنْ تَطَوَّعَ قرأ الأخوان بالياء التحتية وتشديد الطاء وجزم العين بمن الشرطية، والباقون بالتاء وتخفيف الطاء وفتح العين فعل ماض.
١٥٧ - الرِّياحِ* قرأ الأخوان بحذف الألف بعد الياء على الإفراد، والباقون بالألف على الجمع.
١٥٨ - ولو ترى* قرأ نافع والشامي بالتاء الفوقية على الخطاب، والباقون بالياء.
١٥٩ - إِذْ يَرَوْنَ قرأ الشامي بضم الياء، والباقون بفتحها على البناء للمفعول والفاعل.
١٦٠ - بِهِمُ الْأَسْبابُ ويُرِيهِمُ اللَّهُ جلي.
١٦١ - تَبَرَّؤُا* ما فيه لورش من القصر والتوسط والمد كذلك.
١٦٢ - خُطُواتِ* قرأ نافع والبزي وبصري وشعبة وحمزة بإسكان الطاء، والباقون بضمها لغتان: الأولى تميمية، والثانية حجازية.
١٦٣ - يَأْمُرُكُمْ* لا يخفى.
١٦٤ - قبل* كذلك.
١٦٥ - آباءَنا* ونداء تسهيل همزهما مع المد والقصر لحمزة إن وقف كذلك.
стр. 95
١٦٦ - آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً هذا مما اجتمع فيه باب آمنوا مع باب شيء، والمتساهلون يقرءونه بستة أوجه من ضرب ثلاثة في اثنين أو عكسه والصحيح منها أربعة، فعلى القصر في آباؤهم التوسط في شيئا وعلى التوسط فيه التوسط في شيئا، وعلى الطويل فيه التوسط والطويل في شيئا وهكذا كل ما ماثله، وكذا عكسه وهو إذا تقدم ذو اللين على باب آمنوا نحو لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً* يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ فالتوسط في حرف اللين على الثلاثة في باب آمنوا، والطويل عليه الطويل فقط، وقد نظمت ذلك فقلت:
إذا جاءني شيء مع كان فأربع ... توسّط شيء مع ثلاث به أجز
وتطويل شيء مع طويل به فقط ... كذا عكسه فاعمل بتحريره تفز
١٦٧ - الْمَيْتَةَ* اتفق السبعة على قراءته هنا بإسكان الياء.
١٦٨ - فَمَنِ اضْطُرَّ* قرأ عاصم والبصري وحمزة بكسر النون على أصل التقاء الساكنين، والباقون بضمها طلبا للخفة، لأن الانتقال من كسر إلى ضم ثقيل، والحائل بينهما غير معتد به لضعفه بالسكون، وهذا حكم في الوصل فإن ابتدئ فلا خلاف بينهم في ضم همزة الوصل قال الداني وغيره. (١)
١٦٩ - الضَّلالَةَ* لامه مرقق للجميع؛ لأن قبله ضادا.
١٧٠ - بَعِيدٍ* تام وقيل كاف فاصلة ومنتهى الربع إجماعا.
الممال
(الهدى وبالهدى) لهم (للناس والناس) معا لدوري (فأحيا) لورش وعلي يَرَى الَّذِينَ* لدى الوقف على يرى لهم وبصري ومع وصلها
стр. 96
بالذين ففيها عن السوسي طريقان الفتح كالجماعة والإمالة والنهار والنار معا لهما، ودوري والصفا واوي لأنك تقول في تثنيته صفوان فلا إمالة فيه لأحد.
المدغم
إِذْ تَبَرَّأَ لبصري وهشام والأخوين بَلْ نَتَّبِعُ* لعلي.
قِيلَ لَهُمْ* والْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ الْكِتابَ بِالْحَقِّ* (١) ولا إدغام في جُناحَ عَلَيْهِ لخروجه بقوله:
فزحزح عن النّار الذي حاؤه مدغم ١٧١ - لَيْسَ الْبِرَّ* قرأ حمزة وحفص بنصب الراء، والباقون بالرفع. (٢)
١٧٢ - وَلكِنَّ الْبِرَّ* قرأ نافع والشامي بتخفيف النون وكسرها ورفع البر، والباقون بفتح النون مشددة ونصب راء البر. (٣)
١٧٣ - النَّبِيِّينَ* قرأ نافع بالهمزة، والباقون بالياء المشددة.
١٧٤ - وَآتَى الْمالَ الآية لا تغفل عن تحرير طرق ورش وراجع ما تقدم في أشباهه.
١٧٥ - (البأساء والبأس) قرأ السوسي بالإبدال مطلقا وحمزة إن وقف، وليس الأول موضع وقف، والباقون بالهمز.
١٧٦ - بِإِحْسانٍ* وقفة لحمزة لا يخفى.
١٧٧ - مُوصٍ قرأ شعبة والأخوان بفتح الواو وتشديد الصاد،
стр. 97
والباقون بالتخفيف وسكون الواو. (١)
١٧٨ - أَيَّامٍ أُخَرَ* حكمه وصلا ووقفا لو انفرد لا يخفى وحيث جاء قبله مثله وهو مريضا أو من أيام أخر، فلا بد من مراعاته فإذا قرأته بعدم السكت مع السكت، فالثاني كذلك والنقل وإذا قرأته بالسكت فالثاني كذلك والنقل، فالسكت، وعدمه مع عدمه، والنقل عليهما، لأنهما من بابين.
١٧٩ - فدية طعام مساكين (٢) قرأ نافع وابن ذكوان بحذف تنوين فدية وجر طعام وجمع مساكين جمع تكسير وفتح نونه بغير تنوين، لأنه غير منصرف والباقون بتنوين فدية ورفع طعام وإفراد مساكين وكسر نونه منونة، وخالفهم هشام فقرأ بجمع مسكين، وكيفية قراءتها أن تبدأ أولا بنافع بالإضافة والجمع ويندرج معه ابن ذكوان ثم تأتي بالمكي بالتنوين والرفع والتوحيد، ويندرج معه البصري وهشام والكوفيون إلا أن السوسي يتخلف في الإدغام وهشام في مسكين فتعطف هشاما أولا لقربه ثم السوسي.
١٨٠ - فَمَنْ تَطَوَّعَ قرأ الأخوان بالتحتية وتشديد الطاء وإسكان العين، والباقون بالفوقية وتخفيف الطاء مع تشديد الواو وفتح العين.
١٨١ - فَهُوَ خَيْرٌ* حكمها ظاهر.
١٨٢ - الْقُرْآنُ* قرأ المكي بنقل حركة الهمزة إلى الراء وحذف الهمزة وصلا ووقفا وحمزة وقفا لا وصلا، والباقون بإثبات الهمزة وسكون
стр. 98
الراء، وليس لورش فيه إلا القصر، لأن قبل الهمزة ساكنا صحيحا وهكذا كل ما جاء من لفظه.
١٨٣ - وَلِتُكْمِلُوا قرأ شعبة بفتح الكاف وتشديد الميم، والباقون بإسكان الكاف وتخفيف الميم.
١٨٤ - الدَّاعِ إِذا دَعانِ قرأ ورش والبصري بإثبات الياء في الداع ودعان في الوصل دون الوقف، واختلف عن قالون في إثباتها في الوصل فقطع له بالحذف جمهور المغاربة وبعض العراقيين وهو الذي في التيسير، والكافي، والهادي، والهداية، والتبصرة، وغيرها، وقطع له بالإثبات الإمامان الكبيران: أبو محمد عبد الله بن علي سبط الخياط في منهجه، وأبو العلاء الهمداني في غايته وغيرهما. قال المحقق. والوجهان صحيحان إلا أن الحذف أكثر وأشهر.
فإن قلت: هل يؤخذ من كلامه الوجهان أو الحذف فقط؟ قلت:
الذي يظهر تبعا للجعبري وغيره أن الوجهين يؤخذان من كلامه، لأنه لو لم يرد ذكر الخلاف لسكت عنه كغيره من مواضع الخلاف فقوله وليسا لقالون عن الغرّ فيه إشارة إلى أن الإثبات ورد عن قوم غير مشهورين كشهرة من روى الحذف، ولهذا قيد النفي بالغرّ ولم يطلقه وقرأ الباقون بالحذف مطلقا.
١٨٥ - لي اتفقوا على إسكان يائه.
١٨٦ - وَلْيُؤْمِنُوا بِي فتح ياء ورش وأسكنها الباقون.
١٨٧ - وَعَفا واوي لا إمالة فيه.
١٨٨ - تَعْلَمُونَ* تام وفاصلة ومنتهى الربع اتفاقا.
الممال
وَآتَى* معا إن وقف عليه والْيَتامى * واعْتَدى * وهُدىً* لدى الوقف والْهُدَى* وهَداكُمْ* لهم الْقُرْبى * (١) والْقَتْلى لدى
стр. 99
الوقف وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى لهم وبصري رَحْمَةٌ* لعلي إن وقف خاف لحمزة للناس معا والناس لدوري.
المدغم
طَعامُ مِسْكِينٍ شَهْرُ رَمَضانَ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْمَساجِدِ تِلْكَ.
تنبيهات:
الأول: لا إدغام في بعد ذلك لقوله:
ولم تدغم مفتوحة بعد ساكن ... بحرف بغير التّاء
ولا في سَمِيعٌ عَلِيمٌ* (١) وفِدْيَةٌ طَعامُ لقوله:
إذا لم ينوّن الثاني: شَهْرُ رَمَضانَ من باب ما قبله ساكن صحيح وقد اضطرب فيه العلماء اضطرابا كثيرا فلنصدع بالحق ونترك التطويل بجلب الأقاويل فنقول: الذي قرأ به الإدغام المحض وهو الحق الذي لا مرية فيه والصحيح الذي قامت الأدلة عليه، وقال المحقق: إنه الصحيح الثابت عند قدماء الأئمة من أهل الأداء، والنصوص مجمعة عليه.
وقال ابن الحاجب: أطبق عليه القراء، وقال في النزهة:
وإن صحّ قبل السّاكن إدغام اغتفر ... لعارضه كالوقف أو أن تقدّرا
ومن قال إخفاء فغير محقّق ... إذ الحرف مقلوب وتشديده يرى
وقد انتصر له جماعة من العلماء وعليه جرى عمل المحققين من شيوخنا وشيوخهم مشرقا ومغربا، والمانعون له اختلفوا: فمنهم من قرأه بالإخفاء
стр. 100
وهو مذهب جماعة كثيرة من المتأخرين، وأبعد قوم فقالوا فيه بالإظهار، وهم إن ثبت لهم بغير الإدغام المحض رواية فمسلم، وإن تركوه فرارا من الوقوع في الجمع بين الساكنين على غير حده؛ لأن ذلك لا يجوز في العربية وهو المأخوذ من كلامهم لتعليلهم به فغير صحيح لأن هذا الأصل مختلف فيه فالمشهور عندهم أن حد اجتماع الساكنين أن يكون الأول حرف مد ولين، والثاني مدغم فيه نحو فِيهِ هُدىً*، وَلا تَيَمَّمُوا على رواية البزي، لأن حرف المد واللين، وإن كان ساكنا فإنه في حكم المتحرك لأن ما فيه من المد قائم مقام الحركة ومنهم من جعله كون الثاني مدغما فيه نحو شهر رمضان وهل تربصون، ومنهم من قال أن يكون الأول حرف مد ولين نحو محياي في قراءة الإسكان ولو سلّم أن النحويين اتفقوا على الأول لم يمنعنا ذلك من القراءة بالإدغام المحض، لأن القراءة لا تتبع العربية بل العربية تتبع القراءة لأنها مسموعة من أفصح العرب بإجماع وهو نبينا- ﷺ ومن أصحابه ومن بعدهم إلى أن فسدت الألسن بكثرة المولدين، وهم أيضا من أفصح العرب، وقد قال ابن الحاجب ما معناه: إذا اختلف النحويون والقراء كأن المصير إلى القراء أولى لأنهم ناقلون عمن ثبتت عصمته من الغلط، ولأن القراءة ثبتت تواترا وما نقله النحويون فآحاد، ثم لو سلّم أن ذلك ليس بمتواتر فالقراء أعدل وأكثر فالرجوع إليهم أولى وأيضا فلا ينعقد إجماع النحويين بدونهم لأنهم شاركوهم في نقل اللغة، وكثير منهم من النحويين.
وقال الإمام الفخر ما معناه: أنا شديد العجب من النحويين إذا وجد أحدهم بيتا من الشعر، ولو كان قائله مجهولا يجعله دليلا على صحة القراءة، وفرح به، ولو جعل ورود القراءة دليلا على صحته كان أولى.
وقال صاحب الانتصاف: «ليس القصد تصحيح القراءة بالعربية بل تصحيح العربية بالقراءة».
стр. 101
وقال العلامة السيوطي ﵀ في كتابه الاقتراح في أصول النحو:
«فكل ما ورد أنه قرئ به جاز الاحتجاج به في العربية سواء كان متواترا، أم آحادا، أم شاذا»، ثم قال: «وكان قوم من النحاة المتقدمين يعيبون على عاصم وحمزة وابن عامر قراءات بعيدة في العربية وينسبونهم إلى اللحن وهم مخطئون في ذلك فإن قراءتهم ثابتة بالأسانيد المتواترة لا طعن فيها وثبوت ذلك دليل على جوازه في العربية»، وقد ردّ المتأخرون منهم ابن مالك (١) على من عاب عليهم بأبلغ رد، واختار ما وردت به قراءتهم في العربية، وإن منعه الأكثرون.
فالحاصل أن الحق الذي لا شك فيه، والتحقيق الذي لا تعويل إلا عليه أن الجمع بين الساكنين جائز، لورود الأدلة القاطعة به، فما من قارئ من السبعة وغيرهم إلا وقرأ به في بعض المواضع، وورد عن العرب، وحكاه الثقات عنهم، واختاره جماعة من أئمة اللغة منهم أبو عبيدة، وناهيك به، وقال: هو لغة النبي- ﷺ فيما يروى عنه نعما بإسكان العين وتشديد الميم.
الصالح للرجل الصالح، وحكى النحويون الكوفيون سماعا من العرب شهر رمضان مدغما، وحكى سيبويه ذلك في الشعر، وإنما أطلت في هذه المسألة الكلام لأنه اللائق بالمقام.
١٨٩ - وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ واتفقوا على قراءة البر هنا بالرفع، لأن بأن تأتوا يتعين أن يكون خبرا لدخول الباء عليه، وقرأ ورش والبصري وحفص بضم باء البيوت، والباقون بالكسر.
١٩٠ - وَلكِنَّ الْبِرَّ* (٢) قرأ نافع والشامي بكسر نون لكن على
стр. 102
أصل التقاء الساكنين مخففة ورفع البر، والباقون بفتح النون مشددة ونصب البر.
١٩١ - وَأْتُوا الْبُيُوتَ إبدال ورش والسوسي همزة وأتوا ألفا لا يخفى والبيوت تقدم. (١)
١٩٢ - تقتلوهم ويقتلوكم وقتلوكم قرأ الأخوان بفتح تاء الأول وياء الثاني وإسكان قافيهما وضم التاء بعدهما وحذف الألف من الكلمات الثلاث، والباقون بإثبات الألف فيها مع ضم تاء الأول، وياء الثاني وفتح قافيهما وكسر تاءيهما.
١٩٣ - فَاقْتُلُوهُمْ لا خلاف بينهم أنه بغير ألف (٢).
١٩٤ - فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ همزته همزة قطع ولا يخفى ما فيه لورش وحمزة.
١٩٥ - رُؤُسَكُمْ* ثلاثة ورش فيه لا يخفى.
١٩٦ - رَأْسِهِ* قرأ السوسي بإبدال همزه ألفا، والباقون بالهمز.
١٩٧ - فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ قرأ المكي والبصري برفع الثاء والقاف مع التنوين، والباقون بفتحهما من غير تنوين.
١٩٨ - وَاتَّقُونِ قرأ البصري بزيادة ياء بعد النون في الوصل دون الوقف، والباقون بحذفها وصلا ووقفا.
١٩٩ - ذِكْراً* ونحوه فيه لورش وجهان التفخيم وهو المقدم في الأداء لقوته، والترقيق، وسواء وصلته أو وقفت عليه فإن وصلته بآبائكم فتأتي ستة أوجه ثلاثة مد البدل مضروبة في وجهي ذكرا وكلها جائزة إلا
стр. 103
الترقيق على التوسط وأجر على هذا ما ماثله. وفيه قلت:
إذا جا كآت مع كذكرى فخمسة ... تجوز وتوسيطا وترقيقا احظلا
٢٠٠ - الْحِسابِ* تام وقيل كاف فاصلة ومنتهى الحزب الثالث باتفاق.
الممال
(الأهلة والتهلكة وكاملة) لعلي إن وقف والأهلة مختلف في الوقف عليه والتهلكة بخلف عنه للناس والناس لدوري اتَّقى * واعْتَدى * معا وأَذىً* لدى الوقف وهَداكُمْ* لهم الْكافِرِينَ* والنَّارَ* لهما، ودوري الدُّنْيا* والتَّقْوى * معا لهم وبصري. (١)
المدغم
حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ* مَناسِكَكُمْ يَقُولُ رَبَّنا* (٢) معا ولا إخفاء في ميم الحرام لأجل باء بالشهر عملا بقوله:
على إثر تحريك ولا إدغام في أشد ذكرا لتثقل الأول.
٢٠١ - وَهُوَ* قرأ قالون والبصري وعلي بإسكان الهاء، والباقون بالضم.
٢٠٢ - قِيلَ* قرأ هشام وعلي بالإشمام، والباقون بالكسر.
٢٠٣ - رَؤُفٌ* قرأ نافع والمكي والشامي وحفص بإثبات واو بعد الهمزة، والباقون بحذفها في اللفظ فتجعل الهمزة فوقها في الخط، وثلاثة ورش
стр. 104
فيه لا تخفى.
٢٠٤ - فِي السِّلْمِ قرأ الحرميان وعلي بفتح السين بمعنى الصلح، والباقون بكسرها بمعنى الإسلام.
٢٠٥ - خُطُواتِ* قرأ قنبل والشامي وحفص وعلي بضم الطاء، والباقون بإسكانها لغتان حجازية وتميمية.
٢٠٦ - وَالْمَلائِكَةُ* فيه لحمزة إن وقف تسهيل الهمزة مع المد والقصر، والوقف عليه كاف عند الأكثرين، وعلى الأمور أكفى.
٢٠٧ - تُرْجَعُ الْأُمُورُ* قرأ الحرميان والبصري وعاصم بضم التاء وفتح الجيم، والباقون بفتح التاء وكسر الجيم، ووقف الأمور لا يخفى. (١)
٢٠٨ - النبيئين قرأ نافع بالهمزة، والباقون بالياء المشددة وحذفه.
٢٠٩ - بِإِذْنِهِ* فيه لحمزة إن وقف التحقيق والتسهيل.
٢١٠ - يَشاءُ إِلى صِراطٍ* قرأ الحرميان وبصري بتحقيق همزة يشاء وتسهيل همزة إلى ولهم أيضا إبدالها واوا خالصة، والباقون بتحقيقهما، وقرأ قنبل صراط بالسين الخالصة، وخلف بإشمامها الزاي، والباقون بالصاد الخالصة، ولا يرقق ورش راءه لمجيء حرف الاستعلاء بعده.
٢١١ - الْبَأْساءُ* يبدله السوسي وحده.
٢١٢ - حَتَّى يَقُولَ قرأ نافع برفع لام يقول والباقون بالنصب (٢).
٢١٣ - وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً يأتي على الفتح في عسى التوسط والطويل في شيء ويأتيان أيضا على التقليل، وقس على هذا جميع ما ماثله فهو في القرآن كثير.
стр. 105
٢١٤ - وَإِخْراجُ يرقق ورش راءه وإن كانت الخاء من حروف الاستعلاء لقوله: سوى الخاء ٢١٥ - وَالْآخِرَةِ* ما فيه وصلا ووقفا لا يخفى، وأما الابتداء به وبنحوه من كل ما دخل عليه حرف من حروف المعاني وهو على حرف واحد كباء الجر ولامه وواو العطف وفائه فلا يجوز الابتداء إلا بذلك الحرف ولا يجوز فصله عن الكلمة، ولورش فيه الثلاثة بلا نزاع، وأما ما لم يتقدمه حرف من كل ما نقلت حركته إلى لام التعريف كالإيمان والأولى والآخرة فمن لم يعتد بالعارض وهو تحريك اللام وابتدأ بهمزة أل فقال الآخرة الإيمان الأولى، فورش عنده على أصله في مد البدل ومن اعتدّ بالعارض وابتدأ باللام فقال لآخرة لإيمان لأولى فليس له إلا القصر لقوة الاعتداد في ذلك لأنه لما اعتد بحركة اللام وابتدأ بها فكأنها أصلية، ولا همز فلا مد، وليس المراد بالابتداء أن تكون الكلمة في أول الآية بل وكذلك إذا كانت الكلمة في وسطها أو آخرها وأردت عطف الطويل والتوسط لورش منها فلا يأتيان إلا على الأول فقط وهذان الوجهان أعني الابتداء بهمز الوصل وبعدها اللام المتحركة بحركة همزة القطع فتقول: (الأرض، الآخرة، الإيمان، الأبرار)، وحذفها، والابتداء باللام فتقول (لارض، لآخرة، لايمان، لابرار)، والوجهان جيدان صحيحان نص عليهما حافظ المغرب والمشرق أبو عمرو الداني، وأبو العلاء الهمداني وغيرهما، قال المحقق: وبهما قرأنا لورش وغيره على وجه التخيير، وبهما نأخذ، وقال:
وتبدأ بهمز الوصل في النّقل كلّه ... وإن كنت معتدّا بعارضه فلا
٢١٦ - رَحْمَتَ اللَّهِ* (١) مما رسم بالتاء وهو سبع مواضع الأول: هذا
стр. 106
والثاني في الأعراف: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ.
الثالث: بهود: رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ.
الرابع: بمريم: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ.
الخامس: بالروم: آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ.
السادس: بالزخرف: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ، والسابع بها أيضا: وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ.
وذكر الخلاف لأبي داود في فبما رحمت من الله بآل عمران، والمشهور أنها بالهاء فلو وقف عليها فالمكي والنحويان يقفون بالهاء، والباقون بالتاء، وليست بمحل وقف، ولذا لم نذكرها مفصلة في مواضعها.
٢١٧ - رَحِيمٌ* تام وفاصلة اتفاقا ومنتهى الربع عند الأكثرين وقيل لا تعلمون.
الممال
اتقى وتولى وسعى وفهدى الله (١) إن وقف عليه ومتى والْيَتامى * وعسى معا لهم النَّاسِ* الثلاثة لدوري الدُّنْيا* الثلاثة لهم وبصري مرضات لعلي (كآفة)، والْمَلائِكَةِ* وبَيِّنَةٍ* والْقِيامَةِ*، وواحِدَةً*، لدى الوقف له جاءَتْكُمُ*، وجاءَتْهُ* وجاءَتْهُمُ* لابن ذكوان وحمزة النَّارَ* لهما ودوري.
فائدتان:
الأولى: ذكر الداني وغيره أن جميع ما يميله الأخوان، أو انفرد به علي
стр. 107
يميله ورش إلا ثلاث كلمات: مَرْضاتِ* ومشكاة، وكلاهما قلت:
ويزاد رابعة هي الربا فإن الصحيح والمعول عليه ولم تقرأ بسواه أن لورش فيه الفتح فقط، وقعت هذه الكلمات في مواضع عديدة من القرآن، وقد نظمت ذلك كله فقلت:
ممال عليّ وحده أو وحمزة ... أمله لورش لا تراع مزللا
سوى أربع وهي الرّبا وكلاهما ... ومرضاة مشكاة وذا حيث أنزلا
الثانية: لو وقفت على مرضاة فعلي بالهاء، والباقون بالتاء.
المدغم
يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ، وَإِذا قِيلَ لَهُ، زُيِّنَ لِلَّذِينَ*، الْكِتابَ بِالْحَقِّ*، لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ، وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ، ولا إدغام في غفور رحيم لتنوينه.
٢١٨ - إِثْمٌ كَبِيرٌ قرأ الأخوان بالثاء المثلثة، والباقون بالباء الموحدة. (١)
٢١٩ - قُلِ الْعَفْوَ قرأ البصري بروم الواو، والباقون بالنصب.
٢٢٠ - وَالْآخِرَةِ* لا يخفى ما فيه وصلا ووقفا.
٢٢١ - فَإِخْوانُكُمْ* وقفه كذلك.
٢٢٢ - لَأَعْنَتَكُمْ قرأ البزي بخلف عنه بتسهيل همزة وصلا ووقفا، والباقون بالتحقيق، وهو الطريق الثاني للبزي، والتسهيل مقدم في الأداء؛ لأنه مذهب الجمهور عنه وحمزة في الوقف كالبزي.
٢٢٣ - يُؤْمِنَّ* ويُؤْمِنُوا* وصلا ووقفا لا يخفى.
٢٢٤ - يَطْهُرْنَ قرأ الأخوان وشعبة بفتح الطاء والهاء مع التشديد، والباقون بسكون الطاء، وضم الهاء مخففة. (٢)
стр. 108
٢٢٥ - شِئْتُمْ* قرأ السوسي بإبدال الهمزة وصلا ووقفا، وحمزة وقفا فقط، والباقون بالهمز وصلا ووقفا.
٢٢٦ - لا يُؤاخِذُكُمُ* ويُؤاخِذُكُمُ* قرأ ورش بإبدال الهمزة واوا وصلا ووقفا، وحمزة وقفا لا وصلا، والباقون بإثباته فيهما ولا خلاف عن ورش في قصره وكل من يمد حرف المد بعد الهمزة استثناه، وقوله ﵀:
وبعضهم يؤاخذكم عطفا على المستثنى يفهم منه أن البعض الآخر لم يستثنه، وقرأ فيه بالمد، وفهمه على هذا كثير من شراحه واغتر به خلق كثير فقرءوه بالثلاثة، وليس كذلك بل لا يجوز فيه إلا القصر خاصة. قال المحقق: لا خلاف في استثناء يؤاخذ، ورواة المد مجمعون على استثنائه.
قال الداني في إيجازه: أجمع أهل الأداء على ترك زيادة التمكين للألف في لا يؤاخذكم ولا تؤاخذنا ولو يؤاخذ حيث وقع، قال وكان ذلك عندهم من وأخذت غير مهموز، وقال في المفردات وكلهم لم يزد في تمكين الألف في قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ* وبابه، وكذلك استثناها في جامع البيان ولم يحك فيها خلافا، وقال الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع. وأجمعوا على ترك الزيادة للألف في يؤاخذ حيث وقع نص على ذلك الداني ومكي وابن سفيان وابن شريح.
فإن قلت: لم لم يستثنه الداني في التيسير فيما استثناه فهو داخل في جملة الممدود لورش، وهذا معتمد الشاطبي.
قلت: عدم استثنائه في التيسير إما لكونه يرى أن ورشا لما قرأه بالواو فهو عنده من لغة من يقول وأخذ، وقد صرح بذلك في الإيجاز كما تقدم فلا دخل له في باب المهموز فلم يحتج إلى استثنائه أو لأنه ملازم للبدل كلزوم النقل في يرى فلا حاجة إلى استثنائه أيضا أو لأنه اتكل على نصوصه في غير التيسير فإنها صريحة في استثنائه، والله أعلم.
٢٢٧ - يُؤْلُونَ* إبداله لورش وسوسي جلي وكذا حمزة إن وقف.
стр. 109
٢٢٨ - الطَّلاقَ* معا والْمُطَلَّقاتُ وإِصْلاحاً* وطَلَّقَها* وطَلَّقْتُمُ* معا وأَظْلَمَ* تفخيم اللام فيها لورش جلي.
٢٢٩ - قُرُوءٍ فيه لحمزة وهشام إن وقفا عليه وجهان:
الأول: إدغام الواو المبدلة من الهمزة مع السكون وإظهار التشديد.
الثاني: الروم، وهو الإتيان ببعض الحركة مع الإدغام أيضا ولا يجوز فيه ولا فيما ماثله المد لتغير حرف المد بنقل حركة الهمزة ولا يقال إنه حرف مد قبل همز مغير بالبدل كما توهمه بعضهم لأن الهمز لما زال حرك حرف المد ثم سكن للوقف.
٢٣٠ - الْآخِرِ* لا يخفى ما فيه وصلا ووقفا وابتداء.
٢٣١ - بِإِحْسانٍ* وقفه كذلك.
٢٣٢ - آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً هذا مما اجتمع فيه مد البدل مع المد لحرف اللين، وقد تقدم أن المتساهلين يجعلون فيه ستة أوجه الصحيح منها أربعة.
٢٣٣ - يَخافا قرأ حمزة بضم الياء، والباقون بفتحها. (١)
٢٣٤ - لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ* تام وفاصلة اتفاقا ومنتهى النصف عند الأكثرين، وعند المغاربة لا تَعْلَمُونَ*.
الممال
لِلنَّاسِ* معا، والنَّاسِ* لدوري، الدُّنْيا* لهم وبصري الْيَتامى * وأَذىً* لدى الوقف لهم شاءَ* لحمزة وابن ذكوان النَّارَ* لهما ودوري أَتَى* لهم ودوري (٢).
стр. 110
المدغم
الْمُتَطَهِّرِينَ نِساؤُكُمْ، ولا إدغام في غَفُورٌ رَحِيمٌ* ولا سَمِيعٌ عَلِيمٌ* للتنوين ولا في يَحِلُّ لَهُنَّ، ولا يَحِلُّ لَكُمْ* وفَلا تَحِلُّ لَهُ التشديد. (١)
٢٣٥ - ضِراراً* لم يرققه ورش للتكرار.
٢٣٦ - هُزُواً* قرأ حمزة بإسكان الزاي، والباقون بالضم، ويبدل همزة واوا حفص مطلقا وحمزة إن وقف، وله أيضا نقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذفها والباقون بإثباتها مطلقا.
٢٣٧ - نِعْمَتَ اللَّهِ* هذا مما رسم بالتاء في جميع المصاحف وهو أحد عشر موضعا: (٢) الأول: هذا.
الثاني: بآل عمران وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً.
الثالث: بالمائدة اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ.
الرابع: بإبراهيم بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ.
الخامس: فيها أيضا تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ.
السادس والسابع والثامن بالنحل وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ويَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ.
التاسع: بلقمان فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ.