← Акыда

Акыда · id 27254

شرح نظم عقيدة السفاريني

عبد الكريم الخضير

Полный текст (175 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

متباينة على ما تقدم. يقول: في معرفة الله تعالى وما يتعلق بذلك من تعداد الصفات التي يثبتها المتكلمون كالسلف. أما معرفة الله -جل وعلا- فهي إنما تعرف ويستدل عليه بها من آياته الشرعية والكونية وآلائه ونعمه ومخلوقاته، فيعرف بنصوص الكتاب والسنة، لا بالعقل؛ لأن العقل لن يدرك شيئاً مما يتعلق بهذه الأبواب، وما يتعلق بذلك من تعداد الصفات التي يثبتها المتكلمون يعني من الأشاعرة، كالسلف يثبتون سبعاً. وأسمائه تعالى التي يثبتها السلف وكثير من طوائف المتكلمين، يعني من المتكلمين من ينفي الأسماء والصفات كالجهمية، ومنهم من ينفي الصفات ويثبت الأسماء كالمعتزلة، ومنهم من ينفي بعض الصفات دون بعض كالأشعرية ومنهم من يثبت الجميع وهم أهل السنة. وأسمائه تعالى وكلامه، كلامه صفة من صفاته، وإفراده للاهتمام به، وكثرة الأقوال فيه، والنزاع وكثرة الكلام ولذا يقال: مسألة الكلام، مسألة الكلام؛ لأنها متعلقة بكلام الباري -جل وعلا-، ومتعلقة بما كثر من الكلام والقيل والقال، والعلم كله يسمى علم الكلام، علم الكلام؛ لأن هذه المسألة من أعظم ما يبحث فيه، ولأنه مبني على كلام، ولذا جاء ذم الكلام وأهله، ذم الكلام وأهله، وكلامه وغير ذلك. يقول -رحمه الله تعالى-: أول واجب على العبيد ... معرفة الإله بالتسديد "أول واجب على العبيد": أول ما يجب على المكلف أن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ولذا جاء في الحديث الصحيح: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله)) معرفة الإله من خلال معرفة كلمة التوحيد لا إله إلا الله، هذا أول واجب على العبيد، وهذا كونه أول واجب متفق عليه، لكن ما الطريق إلى هذه المعرفة؟ عند أهل السنة النصوص، إضافة إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فالله -جل وعلا- خلق عباده حنفاء، فاجتالتهم الشياطين كما في حديث عياض بن حمار ((كل مولود يولد على الفطرة)) فالإنسان يعرف الله بفطرته، بفطرته وما جاء عنه من نصوص الكتاب والسنة، المعرفة إجمالية تحصل بالفطرة، وأن هناك خالق، والتفصيل في نصوص الكتاب والسنة.

стр. 107

المتكلمون يرون أن أول واجب على المكلف النظر، النظر، ينظر في إيش؟ في أدلة التوحيد، ويقصدون بذلك الأدلة العقلية، النظر في الأدلة العقلية، بعض أهل السنة يقرر التوحيد بأدلة عقلية، أدى إليها النظر، لكنهم ليست هي معتمدهم ولا المعول عليه عندهم، هم يعتمدون على ما جاء عن الله وعن رسوله ﵊، ويختلفون في ذلك عن أهل الكلام، يعني إذا وجد العقل موافقاً للنقل فلا مانع من الاستدلال به على أنه ليس بالدليل الأصلي، إنما يكون مساعداً للدليل الأصلي، فهذا الباب توقيف، توقيف، ليس باجتهاد، فإذا ثبت الأمر لله -جل وعلا- في كتابه، وعلى لسان نبيه ﵊ لا مانع من أن نستدل بأدلة عقلية موافقة للأدلة النقلية، ولا نكون بذلك اعتمدنا على العقل؛ لأنا اعتمدنا على النص، وكوننا نذكر هذه الأدلة العقلية؛ لأن بعض الخصوم لا يسلم للأدلة الشرعية، فإذا لم يقتنع بالأدلة الشرعية ونظر في الأدلة العقلية، وهداه الله بسبب هذه الأدلة ما في ما يمنع من أن تذكر هذه الأدلة، كما يذكر أهل العلم ويحشدون الأدلة لبعض المسائل، ويستدلون على بعضها بالواقع وحقائق التاريخ، وأدلة كثيرة لا تثبت بمفردها، لا يثبت بها شيء بمفرده.

стр. 108

منهم من يقول: النظر، ومنهم من يقول: القصد إلى النظر، القصد إلى النظر، أول ما تبدأ القصد إلى النظر، ثم بعد ذلك تنظر، ومنهم من يقول: أول واجب على المكلف الشك، لا بد أن تشك، فإذا ملت إلى شيء يكون عن قناعة، لماذا؟ لأنه يريدك أن تعرف الدليل قبل المدلول، تعرف الدليل قبل المدلول، وكل على طريقته في الدليل هل هو عقلي أو نقلي؟ لكن أهل السنة ما يقولون بالشك، فبقي الدليل العقلي عند بعض المتكلمين الذين يوجبون الشك ثم بعد ذلك إذا نظرت لا يكون عن هوى، وإنما يكون صادراً عن دليل يعتمد عليه ويعول عليه عندهم؛ لأنك إذا جنحت وملت إلى شيء قبل النظر في دليله تكون تحكمت، وشيخ الإسلام يقرر أنه لا يمكن الميل إلى قول من الأقوال إلا بعد معرفة ما يرجحه، لكن أحياناً من كون الفارق بينهما بين الأمرين لا يكاد يذكر يقال: إنه ترجيح بالتحكم، كالبدء بأحد الرغيفين أو سلوك أحد الطريقين، طريق يؤدي وطريق يؤدي، أنت لك هدف في غرب الرياض، في غرب الرياض وأنت في شرقها الآن، تقول: أروح مع الدائري الشمالي، أو مع الدائري الجنوبي، إن رحت بدون نظر فأنت رجحت بغير مرجح، وكلاهما يؤدي والمسافة واحدة، لكن إن نظرت تقول: الدائري الشمالي في هذا الوقت أخف من الدائري الجنوبي، فأنت نظرت ثم بعد ذلك، أول معنى شككت ما تدري أيهما أفضل، ثم بعد أن نظرت رجحت فذهبت على بينة، أحياناً تركب السيارة ما تدري تلف يمين وإلا يسار، هذا تحكم، شيخ الإسلام يرجح، يتكلم عن الموضوع بمثل هذا، وأن الترجيح بين شيئين لا بد أن يكون له ما يستند عليه، حتى في الأمور التي يعد من الأمور العادية كسلوك أحد الطريقين والبداءة بأحد الرغيفين عندك رغيفين أخذت واحد وبدأت به، لماذا قدمته على الثاني؟ طالب:. . . . . . . . . هذا لكونه أقرب، لكونه أعلى، لكونه اليمين اللي على جهة اليمين، وكونه، هذه من المرجحات، نعم طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب: .... لا قد يكون واحد منهما أنضج من الثاني، وأنت في شك هل يكفيك واحد أو لا بد من الاثنين تبدأ بالناضج، هذا مرجح لاحتمال أنك قد لا تحتاج إلى الثاني، لكن. طالب:. . . . . . . . . هاه، إيش هو؟ طالب: ....

стр. 109

وأنت لماذا بدأت به؟ لا، هناك أناس عندهم نقص والتردد عندهم كثير في كل شيء، هؤلاء لا عبرة بهم، لا عبرة بهم، يلبس هذا الثوب أو ذا، ثم يطلع ويخرج وينزل ويرجع هذا، هذا بالنسبة لمثل هذا لا شك أنه نقص ومرض، لكن الإنسان السوي هل يأخذ هذا أو يأخذ هذا؟ هناك مرجحات تلقائية، هؤلاء حينما قالوا: لا بد أن يشك، ثم بعد ذلك ينظر؛ لئلا يرجحوا بغير مرجح، ليقف حائراً في أول الأمر ثم بعد ذلك يميل إلى هذا أو إلى هذا، وقصدهم من هذا أن يكون الدليل متبوعاً لا تابعاً؛ لأن بعض الناس حتى في المسائل العملية يصير ذهنه غائباً، يعني درس في الصغر كتاب بعينه، ثم بعد ذلك ترسخ في ذهنه هذه المسائل ويعمل بها، ثم بعد ذلك يسمع قول من يخالف، أو يميل إلى إمام من الأئمة، ثم يسعى جاهداً إلى أن يكون قوله هو الراجح في كل مسألة، فإذا تعسف في استعمال النصوص لخدمة مذهبه، هذا جعل الدليل تابعاً وإلا متبوعاً؟ جعله تابعاً لقول إمامه، لكن إذا مجرد يحفظ مسائل ثم إذا وجد الدليل يخالف هذه المسائل ضرب بهذه المسائل عرض الحائط وأخذ بالدليل، هذا جعل الدليل هو المتبوع، وجعل قول إمامه هو التابع، المقصود أن هؤلاء كل المتكلمون منهم من يرى أن أول واجب هو النظر، ومنهم من يرى أن أول واجب هو النظر، ومنهم من يرى القصد إلى النظر، ومنهم من يقول: الشك، وأهل السنة يرون أن أول واجب على المكلف هو شهادة أن لا إله إلا الله، شهادة أن لا إله إلا الله، وهي المصححة لجميع الأعمال، وقد تكون وقد يكون دليل ذلك الفطرة، يعني ميله إلى ذلك بالفطرة، وقد يحتاج إلى دليل إذا كان عنده شيء من اللوثة، أو شيء عنده مما أثر عليه، يحتاج إلى دليل، ويحتاج إلى نظر، ويحتاج إلى زيادة نظر، لكن ليس هو الأصل، الأصل أن الناس على الفطرة، مفطورون على التوحيد. طالب: .... أين؟ طالب:. . . . . . . . . النظر، تدخل في النظر مباشرة، هاه، والقصد إلى النظر هو ما في شيء إلا، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني تدخل فيه من غير قصد ولا نية، النظر مباشرة والقصد إلى النظر تقصد إليه، نعم. أول واجب على العبيد ... معرفة الإله بالتسديد

стр. 110

قال المصنف: بالنظر في الوجود والموجود، بالنظر في الوجود والموجود، ولا شك أن المصنف متأثر بما قرأه من كتب الكلام، بأقوال متكلمين، ولذلكم لما شرح المقدمة والفرق بين المذاهب السلف والخلف، قال: إن مذاهب السلف يشمل الطوائف الثلاث، يعني أهل السنة ثلاث فرق عنده، وقرر هذا والذين اختصروا كلامه قرروه، لكنه كلام مردود، يعني كيف ينفي ما أثبته الله لنفسه ويكون من أهل السنة؟ ينفي ما أثبتته السنة ونقول: من أهل السنة؟ ومن العجيب والطريف أن السنة كل يدعيها؛ لأنها وصف تشريف، كل يدعيها، إلا الرافضة، هم الذين لا يدعون السنة، ولا يمكن أن يقول، بل عيب، وذم، ذم شديد إذا وصف فلان بأنه سني. طيب قوله: بالتسديد يعني بالنظر في الوجود والموجود كأنه يقرر أن أول واجب على العبيد معرفة الله بالنظر، أو القصد إليه، على ما يقوله المتكلمون، لكن هذا القول قول محدث، محدث الذي عند أهل السنة والجماعة أنه معرفة الله -جل وعلا- بالفطرة التي تدعمها الأدلة، ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [(١٩) سورة محمد]، ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [(٢٥) سورة الأنبياء]، فالمفروض على العباد، وأول واجب عليهم العلم بذلك، العلم بأنه لا إله إلا الله، وسواءً كان هذا في أوساط المسلمين أو كان من غير المسلمين ويريد الدخول في الإسلام، وحينئذ يكون ما يدل عليه قوله ﵊: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله)). بأنه واحد لا نظير ... له ولا شبه ولا وزير

стр. 111

"بأنه واحد لا نظير"، بأنه -جل وعلا- واحد في ربوبيته لا خالق معه ولا رازق، وأنه واحد في ألوهيته، لا شريك له فيما يتعبد به المسلم، وواحد في أسمائه وصفاته لا ند له، ولا مثيل -جل وعلا-، ولا وزير، يقول: لا نظير له ولا شبه ولا وزير، يعني لا وزير يعينه؛ لأن القصد من الوزير الذي يتخذه المخلوق من أجل أن يعينه على نوائبه، ﴿وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي﴾ [(٢٩) سورة طه]، يعني يعينني على تبليغ ما حملت، ﴿وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي﴾ من شد الأزر، وهو الإعانة على النوائب، فالله -جل وعلا- لا نظير له ولا شبه ولا وزير؛ لأنه ليس بحاجة، ليس بحاجة إلى من يعينه، وقد يقول قائل: إن الله -جل وعلا- وكل الملائكة بالأعمال، وكل الملائكة بالأعمال، الحفظة الذين يكتبون الحسنات والسيئات، بعضهم موكل بالقطر، وبعضهم موكل بالوحي، وبعضهم موكل بالنار، وبعضهم موكل بالجنة وهكذا، اختص كل مجموعة بأعمال أنيطت بهم، هل هذا من هذا النوع؟ يعني حينما يتخذ السلطان أعوان، وزراء، ويكل إليهم أعمال الدولة، لا شك أنه فعل ذلك؛ لأنه محتاج إليهم، لا يمكن أن يقوم بالأمر بمفرده، لكن الله -جل وعلا- اتخذ هؤلاء مع أنه قادر على أن تسير هذه الأمور بدون غيره؛ لأنه لا يثقله ولا يكرثه شيء، كن فيكون، ويحاسب الخلائق كمحاسبة واحد، ويرزق الخلائق كما يرزق واحد، ويحيي الخلائق كما يحيي واحد، وينفخ في الصور فيموت الناس جميعاً، ينفخ في الصور يبعث الناس جميعاً، لا حاجة إلى ما يعين؛ لأنه -جل وعلا- قادر بدون من يعين، جاء في كلام المصنف بأنه واحد في شرحه قال: لا يتجزأ ولا ينقسم، ويقول غيره: أنه لا يتعدد ولا يتركب واحد، لا يتجزأ ولا ينقسم، هل نحن بحاجة إلى مثل هذا الكلام؟ لسنا بحاجة إلى مثل هذا الكلام، لسنا بحاجة إلى هذا الكلام، وإذا قالوا مثل هذا الكلام لزمت عليه لوازم، ولم يرد به نص من كتاب ولا سنة، ولا أثارة من علم، ولا قول صاحب، فلسنا بحاجة إلى ذكره.

стр. 112

"ولا شبه له ولا وزير"، بل هو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الغني الغنى المطلق الذي لا يحتاج إلى شيء، وكونه يستوي على العرش لا لأنه محتاج إليه، وكونه ينزل إلى السماء الدنيا، لا لأن السماء الثانية أظلته أو الأولى أو الدنيا أقلته؛ لأنه موجود قبل خلق السماوات والأرض، ولم يخلق السماوات والأرض من حاجة، وإنما هي لحكمة عظيمة، ما خلق الملائكة ولا خلق الخلق إلا من أجل الهدف الأعظم، الأعظم وهو تحقيق العبودية لله تعالى، وما عدى ذلك مخلوق من أجل تحقيق هذه العبودية، طيب الميزان الله -جل وعلا- ليس بحاجة إلى وزن الأعمال؛ لأنه يطلع على الدقائق والجلائل، يقول المعتزلة: إنما خلق الميزان ليعرف من ترجح حسناته على سيئاته أو العكس، وحينئذ لا يخلق إلا إذا احتيج إليه؛ لأن خلقه قبل ذلك عبث، خلق النار ليجازي بها، يعذب بها من عصاه، وخلق الجنة ليجازي بها من أطاعه، ولا يحتاج إلى ذلك إلا بعد البعث في القيامة، وعلى هذا ليست موجودة، وأهل السنة على خلاف ذلك؛ لأن له الحكمة البالغة والمشيئة النافذة ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [(٢٣) سورة الأنبياء]. طالب:. . . . . . . . . هاه .... طالب:. . . . . . . . . هم يقولون: ليدخل على بينة، نظير ذلك شخص طلق امرأته طلاقاً مختلفاً فيه، والخلاف فيه طويل، الآن هو في شك، في حيرة، هل تحل لمن بعده أو لا تحل؟ وقلنا.

стр. 113

وقلنا: أن من طلق امرأته وهي حائض أفتي بأن الطلاق لا يقع، ثم سمع ممن تبرأ ذمته بتقليده، بل من يعظمه ويرى رجحانه. . . . . . . . . أن الطلاق واقع، وهؤلاء لهم أدلتهم، وهؤلاء لهم أدلتهم، هؤلاء معتبرون عنده، وهؤلاء معتبرون، وقع في شك وحيرة، ماذا يصنع؟ قال: لا بد أوقع طلاق مجزوم به، هم يبونك مثل هذا، تحتار في أول الأمر تشك، ثم توقع الشيء على يقين وبينة؛ لأنه إن اعتبرها طلقة حلت لمن بعده، بعد العدة، وإن لم يعتبرها لم تحل، وهو دائر بين هذين الأمرين، هل تحل أو لا تحل؟ إذن يجزم، مثل من مر بميزاب قال: هو نجس وإلا طاهر؟ إذن نجلس تحته علشان نصير على بينة، هو مثل هذا، مثل هذا كلامهم كله من هذا، لكن هل قول إبراهيم لما رأى الكوكب ثم رأى القمر، ثم رأى الشمس من هذا النوع. طالب:. . . . . . . . . لا، أقول: الاسم إذا كان مشتملاً على صفة يشتق منه، يعني الاسم يدل على الصفة، لكن الصفة لا تدل على الاسم. طالب: .... طيب، هنا مسألة على رأي المتكلمين لو قصد إلى النظر ودله النظر على خلاف الصواب، هل يعذر عندهم أو لا يعذر؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هو لن يعذر، إذن ما فائدة النظر؟ يعني ينسب للجاحظ والعنبري أن الاجتهاد يشمل حتى الأصول، وأنه إذا أداه اجتهاده إلى القول غير الصحيح بعد الاجتهاد أنه يؤجر على اجتهاده، ولكن ليس له إلا أجر واحد، لكن هذا قول باطل؛ لأنه يستلزم تصحيح المذاهب، والملل الكفرية، نعم. طالب:. . . . . . . . . هم يريدون أن تنظر في دلائل التوحيد. طالب:. . . . . . . . . طيب على كل حال هذا رأيهم فماذا عن عوام المسلمين؟ عوام المسلمين الذين ليست لديهم أهلية النظر، هاه؟ وهل يقبل التقليد في باب الاعتقاد أو لا يقبل؟ عند المتكلمين ما يقبل، ما يقبل، وعوام المسلمين ليس لهم إلا التقليد. طالب:. . . . . . . . . فين؟ طالب:. . . . . . . . . إيش فيهم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 114

أما دقائق مسائل الاعتقاد فهذه لا شك أن تكليف العوام بها من باب تكليف بما لا يطاق، أو بالمحال بالنسبة لهم، وأما الأمور الإجمالية فلا يعذر فيها، مثل الأركان، مع أن بعض العامة الذين جهلهم مطبق قد يصدر منهم أشياء، أو يتلفظون بأمور لو تلفظ بها من يعرف لم. . . . . . . . . يقول ﵀: صفاته كذاته قديمة ... أسماءه ثابتة عظيمة لكنها في الحق توقيفية ... لنا بذا أدلة وفية يعني مثل ما يقرر أهل العلم أن الصفات سواءً كانت ذاتية، أو فعلية، أو خبرية قديمة، ولا شك أن الصفات الذاتية، والخبرية المتعلقة بذاته التي لا تنفك عنه قديمة بقدمه، يعني أزلية؛ لأنه هو الأول، الذي ليس قبله شيء، أما الصفات الفعلية فأنواعها قديمة، مثل الخلق والرزق، والكلام مثلاً، والاستواء، والنزول، هذه متنوعة، الكلام قديم النوع متجدد الآحاد، يعني تكلم في الأزل ويتكلم بما شاء متى شاء، متى شاء طيب، الرزق هو متصف به، الخلق هو متصف به، لكن آحاده خلق فلان، وإلا رزق فلان وإلا، لا شك أن الآحاد حادثة، الاستواء قديم وإلا حادث؟ نتصور استواء قبل خلق العرش؟ نعم. أو نزول قبل خلق السماوات؟ ما يتصور، هذه ربطت بأشياء وجدت معها، فلا يطلق القول بأنها قديمة أو ليست بقديمة، لا سيما على المعنى الذي يريدونه من قديمة، وإن كان النزاع في إثبات لفظ القديم ووصف الله -جل وعلا- بأنه قديم، والخلاف فيه ظاهر، والوارد فيه هو الأول، فصفات الباري -جل وعلا- بعضها ما هو بالنسبة لنا أبعاض، يعني ما نقول بالنسبة لله -جل وعلا- أبعاض، لكن ما هو بالنسبة لنا أبعاض، السمع والبصر واليد هذه قديمة، وأما بالنسبة للصفات الفعلية فإنها منها ما هو قديم النوع حادث الآحاد، ومنها ما هو حادث بحدوث ما علق به، كالاستواء لا يتصور استواء قبل خلق العرش، ولا يتصور نزول قبل خلق السماوات. فقوله: صفاته كذاته قديمة هذا يحتاج إلى شيء من التفصيل على الخلاف في إثبات القِدم.

стр. 115

مقتضى قولهم: قديمة، ومن ذلك صفة الكلام على ما سيأتي، الكلام قديم، كله قديم عندهم، ولذلك يقولون في الحديث في شرح حديث وهو ما أضيف إلى النبي ﵊ أطلق عليه حديث؛ لأنه في مقابلة القديم، يعني في مقابل القرآن، القرآن والسنة، في مقابلة القديم، ويريدون بذلك أن صفة الكلام صفة قديمة، بنوعها وآحادها، وأن الله -جل وعلا- تكلم في القدم في الأزل، ولا يتكلم بعد ذلك، كلامه واحد في كتبه الذي أنزلها على الرسل واحد، إن عبر عنه بالعربية صار قرآناً، وإن عبر عنه بالسريانية صار إنجيلاً، وإن عبر عنه بالعبرانية صار توراةً وهذه المسألة أشرنا إليها في درس العصر، في درس التوحيد، وقلنا: إن هذا الكلام باطل، باطل؛ لأن هل نقول: إن قوله -جل وعلا-: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [(١) سورة المجادلة]، نزل على موسى، ونزل على عيسى، ونزل على نوح، ونزل على داود، لكنه يترجم من لغة إلى لغة؟ هل يمكن أن يقال مثل هذا؟ لا يمكن أن يقال مثل هذا، والنبي ﵊ لما سمع منه ورقة بن نوفل أول ما نزل من القرآن اقرأ، وكان يترجم الكتاب بالعربية، يترجم الكتب القديمة بالعربية، التوراة والإنجيل يعرفها ويحفظها ويترجمها بالعربية ما قال هذا عنده صعب، هذا موجود عندي اقرأ باسم ربك الذي خلق، والخطاب لمن؟ الأمر لمن؟ هل يؤمر محمد ﵊ بأن يقرأ فيما أنزل على عيسى أو موسى؟ هذا الكلام باطل، لا أصل له، ولا معتمد له، ولا حظ له من النظر، ولا حظ له من النظر. إن جبناه على العصر على كون داود ﵇ يقرأ القرآن ريثما تجهز له الخيل، دل على أنه يسرع، يمكن يقرأ القرآن وثلاثين جزء ستمائة صفحة والخيل تجهز، إلا بهذا، ما يمكن ترتيل، استدلوا به على جواز، نقول: لا، ما هو بصحيح، هذا جاري على مذاهبهم في كون الكتب واحدة، ما أنزل على داود وما أنزل على محمد، إلا أن ذاك بلغته وهذا بلغته، وكل هذا ليتوصل إلى أن الله -جل وعلا- لا يتكلم، تكلم في الأزل وانتهى خلاص، هذا دليل، وهم لا يثبتون، هذا في الصفة التي يثبتونها، نعم. طالب:. . . . . . . . . إيش هو؟

стр. 116

طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما يلزم، ما يلزم، ما يلزم، يعني إذا قلت له: قم، معناه لا تقعد، وهذه المسألة يعني إذا كان الأمر ليس له إلا ضد واحد فكلامهم صحيح، وإن كان له أضداد فلا يستقيم الكلام، لا يستقيم الكلام إذا قد كان له أضداد، فإذا قلت له: لا تقعد، تمتثل الأمر بالقيام والاضطجاع، ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس)) يمتثل الأمر بالقيام أو بالاضطجاع كما يقول ابن حزم، لكن لا شك أن هذا النهي مغيا بغاية وهي: ((حتى يصلي ركعتين)) لا يحل له ذلك حتى يأتي بهذه الغاية. . . . . . . . . . ... أسماءه ثابتة عظيمة نعم ثابتة بالنص من الكتاب والسنة وبإجماع سلف هذه الأمة، وما يدعم ذلك من ما يحتاج إليه للمناظرة من العقل، لو قلنا: إن إثبات هذه الأمور بالعقل الموافق للنقل ما في إشكال، ما يقال إن هذا تأثر بأهل الكلام، لا، احنا أثبتنا بالنقل ولو لم نجد ما يدل على ذلك من العقل ما احتجنا إليه، لكن حشد الأدلة في مقابل الخصوم المتباينين في آرائهم وأفكارهم، هذا يقتنع بكذا، وهذا يقتنع بكذا لا مانع، بل قد يكون مطلوباً، وأحياناً عند مناظرة من لا يستدل، أو ما يتفق معك بالأصول يعني هل تستدل على رافضي بحديث في صحيح البخاري، أو على نصراني بآية من كتاب الله؟ ما تقدر تستدل؛ لأنه لا يوافقك في أصل ما استدللت به. "أسماءه ثابتة عظيمة"، عظيمة، لأنها تضاف إلى العظيم، تضاف إلى العظيم، فهي موصوفة بأنها عظيمة؛ لأنها حسنى، ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [(١٨٠) سورة الأعراف]. لكنها في الحق توقيفية ... . . . . . . . . . لا مجال للاجتهاد فيها، لا مجال للاجتهاد فيها، فما ورد في الكتاب والسنة مما يدل على الأسماء الحسنى فإننا نسمي الله به، وما لم يرد فإننا لا يجوز لنا أن نثبت اسماً ولو دل على معنىً صحيحاً، فهي توقيفية، معنى هذا أنها ليست قابلة للاجتهاد، نعم. طالب:. . . . . . . . . إيش هو؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 117

الأشاعرة يسمون الله بغير ما سمى به نفسه؛ لأنهم ألفوا في الأسماء الحسنى، ألفوا، في مؤلفات لهم في الأسماء الحسنى، وكلهم بالنسبة لإثبات الاسم ما يثبتونه إلا بدليل، لكن مع ذلك معنى الاسم عندهم قد يختلف عما عندنا، هاه. طالب:. . . . . . . . . والصانع وغيره؟ طالب:. . . . . . . . . واجب الوجود، له أسماء عندهم، لكنها يستدل بها، يستدل عليها بلازم ما ثبت في الكتاب والسنة من الأسماء. لكنها في الحق توقيفية ... لنا بذا أدلة وفية يعني أدلة لنا معاشر أهل السنة والجماعة أدلة وافية تفي بالغرض، تفي بالغرض، يعني نستدل بها على إثبات ما أثبته الله لنفسه مما اطلعنا عليه، مما أوقفنا عليه في الكتاب والسنة. له -جل وعلا- أسماء أخرى، لم نوقف عليها، لسنا مطالبين بمعرفتها، ولو كنا مطالبين لحصل بيانه، وإلا فلله -جل وعلا- أسماء لم نطلع عليها، مما استأثر الله بعلمه، مما استأثر الله بعلمه، أو علمه أحداً من خلقه، مما لم يصل إلينا، هذا لسنا مكلفين بمعرفته إلا ما جاءنا من نص ملزم من كتاب الله وسنة نبيه ﵊. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

стр. 118

شرح نظم عقيدة السفاريني (٧) مبحث في صفاته الشيخ/ عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: ما حكم قول الأم لبعض أبنائها إذا فعل أمراً خاطئاً يعني خطأ، إذا كان فيه مخالفة شرعية لا سيما إذا كان مكلفاً، قالت: الله يزعل منك، أو الله ما يدخلك الجنة، أو الله ما يحبك، بهدف التربية؟ ينبغي أن تكون الألفاظ مدروسة، الله يزعل منك يعني يغضب منك، يؤتى بالألفاظ الشرعية الواردة في النصوص، ويغضب من يفعل هذا الفعل إذا كان محرماً، لكن الغالب أن مثل هذا غير مكلف، فلا يؤاخذ بفعله من جهة الشرع، وإن كانت التربية وأطره على الحق، وتركه للمحرمات والمخالفات على ولي الأمر أن يأطره على هذا، لكن ما يقال له: الله يغضب منك وهو ما هو مكلف، ينبغي أن تدرس الألفاظ قبل إلقائها، أو الله ما يدخلك الجنة، هذا فيه جزم، الذي فعل المعصية إذا كان مكلفاً فهو تحت المشيئة ما لم تكن شركاً. قال: وهل أسماء الله الحسنى تسع وتسعون الموجودة في نهاية المصاحف القديمة كلها ثابتة؟ لا؛ لأنها معتمدة على رواية الترمذي التي فيها تفصيل بذكر التسعة والتسعين، وهذه الرواية لا يثبتها أهل العلم. يقول: لقد فهمت في الدرس الماضي أن صفات الله الفعلية كالكلام والنزول والخلق قديمة متجددة، فمثلاً صفة الكلام قديمة، ولكن كلامه سبحانه موسى وقع في زمان موسى ﵇، فهل على هذا من الممكن أن نقول: إن كلامه سبحانه لموسى حادث، وهل ممكن أن نقول وبالتالي أن القرآن وكلام الله ممكن أن يكون سبحانه قاله في وقت معين حادث وليس قديماً؟ مثل الكلام صفة الكلام يقرر أهل العلم أنها قديمة النوع، فالله -جل وعلا- تكلم في القدم، في الأزل، ويتكلم، في المناسبات التي ينزل على إثرها كلام الله -جل وعلا-، سواءً كان على نبينا ﵊ أو على من قبله، الكتب السابقة نزلت جملة، وكتابنا نزل منجماً في ثلاث وعشرين سنة، حسب ما تقتضيه الحوادث فهو ينزل تبعاً لذلك، هذا بالنسبة، فهو قديم النوع متجدد الآحاد.

стр. 119

النزول إلى السماء الدنيا أما بالنسبة للقدم الأزلي قبل خلق السماوات والأرض، هذا لا يتصور نزول إلى السماء الدنيا وهي لم تخلق. هاه، كيف؟ طالب:. . . . . . . . . تبي تأتي القدرة وما تتعلق به، هذا الكلام على النزول، نعم، الخلق، نعم، قبل أن يوجد المخلوق لا يقال إن الله -جل وعلا- قادر على كل شيء، يخلق ما يشاء متى شاء، هذا لا ينكره أحد، لكن القدرة تعلقها بالمخلوق، يعني الاتصاف بالصفة موجود، لكن أثر هذه الصفة ووجود المخلوقات لا شك أنه حادث ومازال يحدث كن فيكون. يقول: يمكن أن يكون سبحانه قوله، يقول: قال: وفي وقت معين حادث؟ نعم آحاده متجددة وحادثه، وأما نوعه فقديم يعني الكلام، والقول بإطلاق القدم هذا قول من يقول: إن الله -جل وعلا- تكلم في الأزل، ولا يتكلم بعد ذلك، وهم الذين يجعلون كلام الله واحداً، وإنما تختلف فيه اللغات. يقول: هذا اقتراح ألا ترون أن الأفضل أن تكون مدة الدورة متناسبة مع حجم المتن، بحيث يمكن بإذن الله ختم المتن في الدورة، وهذا بدوره يعطي دافعاً قوياً معنوياً لطالب العلم، حيث أنه يكون قد انتهى من أحد المتون العلمية؟ هو بالإمكان أن تكون الدورة شهر، هذا ما فيه إشكال، يعني الدورة إذا انتهت من الرياض تبدأ في بلد ثاني، يعني ما بتنتهي إلى لا شيء، وبإمكاننا أن نجعل دورة الرياض شهراً، لكن الملل، الطلاب لا شك أنهم يملون، والنقص يبدو ظاهر في الأيام الأخيرة، وأما كون الدورة تربط بإنهاء المتون فما أدري لعل، هل المقصود الكم، وأن هذه الكتب تنتهي على أي وجه، هذا شيء ومطلب أيضاً لبعض الإخوان، أنه تقسم الأبيات على الأيام، وفي كل يوم نشرح قدر معين، وإذا قلنا مائتين وعشرة أبيات السفارينية وقسمناها على إحدى عشر يوماً أو عشرة أيام يعني في كل يوم عشرين بيت، يعني ممكن هذا، ليست بالصعبة، لكن مع ذلك، ما أدري، أنا طريقتي تختلف، يعني معنا حزم يجعلنا إذا قررنا شيئاً أنجزناه؛ لأنه تعرض لنا عوارض ويعترضنا أمور يحتاج إلى الاستفهام عنها ونحتاج إلى تثبيتها، ونحتاج إلى تكرارها، فأحياناً نشرح ثلاثة أبيات، وأحياناً نشرح أربعة، وأحياناً بيتين، وأحياناً سبعة، على حسب ما يتيسر.

стр. 120

هل يجوز أن أسافر بزوجتي وأمها وأختها، أم لا بد من محرم لأخت زوجتي؟ لا بد من محرم. وهل من يسافر بأسرته ومن معهم الخادمة يأثم؟ الأصل أنه يأثم إذا كانت بدون محرم، لكن بعض أهل العلم يقول: إذا لم يكن لها في البلد أحد تأوي إليه، فإن تضييعها الآثار المترتبة عليه اشد من السفر مع الأسرة بدون محرم، وعلى كل حال أصل الاستقدام بدون محرم لا يجوز. يقول: ما القول الراجح في صيام يوم الخميس؟ صيام يوم الخميس سنة؛ لأنه يوم ترفع فيه الأعمال، وجاء الحث عليه، لكن ليس بالقوة بمثابة يوم الاثنين، لكن الخميس جاء ما يدل على استحباب صيامه. وفي سؤال طرح العصر وما قرئ وأكد صاحبه أنه يجاب عليه. يقول: بعض الناس يفاضل بين شيخ الإسلام ابن تيمية والأئمة الأربعة؟ يفاضل بينهم أيهما أفضل؟ منهم من يقول: شيخ الإسلام، ومنهم من يقول: الأئمة الأربعة، على كل حال هذا السؤال سئل عنه الشيخ محمد رشيد رضا، هل شيخ الإسلام ابن تيمية أفضل أم الأئمة الأربعة هاه؟ نعم أجاب بما مراده، أو مفاده، أو ملخصه أن شيخ الإسلام إنما تخرج على كتب الأئمة الأربعة وكتب أتباعهم، فلهم الفضل عليه من هذه الحيثية، وباعتباره ﵀ أحاط بكتبهم وكتب أتباعهم امتاز عليهم من هذه الجهة، يعني بالشمول، وعلى كل حال هو إمام، وهم أئمة وأئمة هدى، ولهم أجور من تبعهم ممن دلوه على الهدى، وشيخ الإسلام لا شك أن الله أحيا به سنناً، لا سيما عقيدة السلف الصالحة الصافية التي كان عليها الصحابة والتابعين بعد أن طبقت مذاهب المبتدعة الأرض، بحيث لا يكاد يذكر إلا النادر القليل ممن يعتقد مذهب السلف الصالح، الأشعرية عمت الآفاق كذلك الاعتزال، وغيرها والرفض وغيرها من المذاهب، فجاء ﵀ وبين للناس الحق، وكشف وقد تكون الاستجابة في زمنه ليست على المستوى الذي أمله ﵀، قد تكون أقل، ثم بعد ذلك حوربت كتبه، وأوذي أتباعه، ثم لما قيض الله لهذه الأمة هذه الدولة التي تبنت منهج السلف الصالح نصرت كتب شيخ الإسلام، وأقوال شيخ الإسلام، فانتشرت أقواله ورجع الناس إلى السنة ولله الحمد والمنة. طالب:. . . . . . . . . بيجي -إن شاء الله-.

стр. 121

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: في الباب الأول: في معرفة الله تعالى وما يتعلق بذلك من تعداد الصفات التي يثبتها المتكلمون كالسلف، ويريد بذلك الأشاعرة، وأسماءه تعالى كلامه وغير ذلك. هذه الصفات التي يثبتها المتكلمون وهي السبع ذكرها الناظم -رحمه الله تعالى- بقوله: له الحياة والكلام والبصر ... سمع إرادة وعلم واقتدر "له" يعني يثبت له هذه الصفات التي أولها الحياة، ودليل إثباتها النص، السمع، ﴿اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [(٢) سورة آل عمران]، "الحي": حياة كاملة لا يعتريها نقص بوجه من الوجوه، "له الحياة" ويثبتها المبتدعة بالعقل، من أثبتها منهم أثبتها بالعقل كما أنه أثبتها أيضاً بالدليل القطعي وهو القرآن، وجاء اسمه الحي الذي منه صفة الحياة، مقروناً بالقيوم، في ثلاثة مواضع، في آية الكرسي، وفي مطلع آل عمران، ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [(١١١) سورة طه]، وفي سورة طه، ثلاثة مواضع، وبعضهم يرى أن هذا الاسم المقرون بالقيوم الحي القيوم هو الاسم الأعظم، وقال: إنه في ثلاثة آيات من القرآن. على كل حال حياة الله -جل وعلا- صفة أزلية ثابتة بالكتاب والسنة، وإجماع سلف هذه الأمة كما أنها مما يدل لها العقل، مما يدل لها العقل، إذ كيف يتصرف في المخلوقات ويخلق ويرزق ويدبر ويحيي ويميت، وهو غير حي؟ فإثباتها بالنقل بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها إضافة إلى دلالة العقل.

стр. 122

"له الحياة والكلام"، والكلام فالله تكلم في الأزل، ويتكلم متى شاء بحرف وصوت، يسمع، فقد نادى القريب، وناجى، نادى البعيد وناجى القريب على ما يليق بجلاله وعظمته، لا نقول أنه مثل نداء المخلوق يا فلان، ﴿قَالَ اللهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [(١١٠) سورة المائدة]، أو نقول: إنه يناجي القريب على الصفة التي نعهدها عند المخلوق أبداً، إنما تثبت له الصفة على ما يليق بجلاله وعظمته، والكلام وإن كان قديم النوع، لكنه متجدد الآحاد فهو يتكلم، تكلم في الأزل، ويتكلم متى شاء إذا شاء، ولا نتعرض لهذه الصفة ببيان الكيفية ولا نقول: إنه يلزم من الكلام كذا، يلزم أن يكون هناك شفتان، ولسان وأضراس، تعالى الله، ما نثبت لله إلا ما أثبته لنفسه، ولا نتعدى القرآن والحديث، ولا نتعدى القرآن والحديث. كلام الله منه ما نزل على الأنبياء ودون في الصحف وفي الألواح، ونقل عن جبريل عن النبي ﵊، ما يتعلق بنا في المصحف الموجود بين الدفتين كله كلام الله، تكلم به، أوحاه، أو تكلم به إلى جبريل، وجبريل نزل به إلى النبي ﵊، منجماً في ثلاث وعشرين سنة حسب ما تقتضيه الأحوال، وكونه نزل كاملاً إلى السماء الدنيا كما أثر عن ابن عباس، ثم صار ينزل حسب الأحداث والوقائع من أهل العلم من يقول: إن هذا منكر. هاه منكر، لماذا؟ لأنه يدل على أنه تكلم به مرة واحدة، وهو موقوف على ابن عباس، ومنهم من يثبته ويقول: لا مانع أن يكون الله -جل وعلا- تكلم به، كما يقدر الأشياء قبل وقوعها، ثم بعد ذلك تقع حسب ما تقتضيه الأحوال. هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يأتي.

стр. 123

كونه في لوح محفوظ، في لوح محفوظ في هذه ظرفية واللوح ظرف له، فهل كتب كاملاً في اللوح المحفوظ أو كتب ذكره، ذكره كما كان في زبر الأولين، لا يمكن أن يكون كتب بحروفه في زبر الأولين، وإنما ذكر، كتب ذكره وبيان شرفه، وشرف الداعي إليه وهو النبي ﵊، منهم من يقول هذا، وأن اللوح المحفوظ ليس فيه من القرآن إلا الذكر، والإشادة به، ومنهم من يقول: ما يمنع أن يكون كتب كاملاً في اللوح المحفوظ، وينزل به جبريل حسب ما تقتضيه الأحوال، فمثلاً يكون الله -جل وعلا- كتب سورة المجادلة كما أنه كتب القرآن دفعة واحدة، وأنزله إلى السماء الدنيا أو البيت المعمور، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . في حديث ابن عباس، خبر ابن عباس، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، ها. إلى البيت المعمور، دفعة واحدة وجبريل ينزل منه بما تقتضيه الحال، ولا يمنع أن يكون مكتوباً في اللوح المحفوظ، ومنزلاً إلى البيت المعمور ويلقيه الله -جل وعلا- على جبريل، يلقي منه ما تقتضيه الحاجة، واختيار شيخ الإسلام ﵀ أنه مكتوب بحروفه في اللوح المحفوظ، لا أن ذكره في اللوح، وأما بقيته فلم تصدر من الله -جل وعلا- إلا بعد ذلك حسب الوقائع. هاه. طالب:. . . . . . . . . إيش فيه؟ طالب: ....

стр. 124

هو تلفظ حال النزول، تلفظ حال النزول، يلقيه الله -جل وعلا-، يتكلم به الرب -جل وعلا- بصوت يسمعه جبريل، هذه الحادثة سبب لنزول قوله تعالى، فلما حصلت هذه الحادثة أوحى الله إلى جبريل، تكلم به الرب -جل وعلا-، وسمعه جبريل منه بدون واسطة بصوت يسمع، فنزل به القوي الأمين إلى النبي ﵊ وهذه القرآن الذي نزل به جبريل مرة يضاف إلى الله؛ لأنه كلامه، وهو الذي قاله ابتداءً، ومرة يضاف إلى جبريل؛ لأنه هو الذي نزل به من عند الله، ومرة يضاف إلى محمد ﵊، ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [(٤٠) سورة الحاقة]، وكونه يضاف إلى أكثر من واحد وهو كلام واحد يدل على أن الإضافة هذه ليست إضافة ابتداء، إذ لو كانت إضافة ابتداء لأضافه إلى محمد أو إلى جبريل فقط، لكن لما أضافه إليهما دل على أنهما وسائط ومبلغين عن الله -جل وعلا-، فجبريل واسطة بين الرب -جل وعلا- ومحمد، ومحمد واسطة بين جبريل وأمته، قد يقول قائل: كيف تمنعون الواسطة وتثبتونها، الله -جل وعلا- ليس بينه وبين خلقه واسطة، نقول: نعم تثبت الواسطة فيما عند، ما ينزل من الله -جل وعلا- إلينا، وتنفى الواسطة فيما يرفع إلى الله -جل وعلا- منا، فلا واسطة بيننا وبين الله في أعمالنا، نعبد الله مباشرة، ندعو الله مباشرة، نتقرب إلى الله -جل وعلا- بدون واسطة، وأما بالنسبة لما ينزل منه، فلا بد من واسطة. له الحياة والكلام والبصر ... . . . . . . . . . له بصر يبصر به جميع المبصرات، له عينان على ما يليق بجلاله وعظمته، وعظمته، مع اعتقاد التنزيه، وعدم مماثلة المخلوقين، فإثباتها ينفي التعطيل، والتنزيه ينفي التمثيل، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [(١١) سورة الشورى]، والسميع البصير هذا البصر تدرك به المبصرات، والله -جل وعلا- لا يحول شيء دون بصره، يعني إذا كان المخلوق يبصر بعينين لكن هذا البصر قاصر مسافته محدودة، ويحول دون المبصر ما يحول من الأجسام الكثيفة، بينما الله -جل وعلا- لا يحول دون بصره شيء، وله سمع وإرادة. له الحياة والكلام والبصر ... سمع إرادة، وعلم واقتدر

стр. 125

له أيضاً سمع وهو السميع، يسمع، يسمع السر وأخفى، يسمع دبيب النمل، سبحان من سمع من وسع سمعه الأصوات، تقول عائشة ﵂، قد كانت في الحجرة والمجادلة تشتكي إلى النبي ﵊ فلم تسمع، ثم نزل القرآن من السماء. "سمع إرادة"، له إرادة حقيقية، ثابتة له بالنص والإجماع، ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ [(١٦) سورة البروج]، والإرادة نوعان: إرادة كونية، وإرادة شرعية، فالكونية هي التي ترادف المشيئة، والدينية الشرعية هي التي ترادف المحبة، ترادف المحبة، فالله -جل وعلا- يريد من الخلق أن يعبدوه، ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [(٥٦) سورة الذاريات]، هذه إرادة شرعية، ويحب أن يعبد لكن هل يلزم من هذه الإرادة الوقوع أو لا يلزم؟ لا يلزم؛ لأن هناك إرادة كونية، لأن هناك إرادة كونية، فاستجابة المدعو يجتمع فيها الإرادتان، مثلاً: إيمان أبي بكر أو عمر إيمان من آمن بالنبي ﵊ اجتمعت فيه الإرادتان، وطلب الإيمان ممن لم يؤمن كأبي جهل وأبي لهب، فيه الإرادة الكونية لا الشرعية، فيه الإرادة الكونية التي ترادف المشيئة، فما شاء كان من جميع الحوادث، وما لم يشأ لم يكن، أما ما يحبه الله -جل وعلا- مما يطلق عليه الإرادة الشرعية فلا يلزم من إرادته شرعاً أن يحصل، ولو كان الأمر كذلك لآمن الناس كلهم؛ لأنه يحب أن يعبد، يحب أن يؤمنوا به، فالإرادة ثابتة لله -جل وعلا- بالنص والإجماع.

стр. 126

وهي نوعان: إرادة كونية، وهي التي ترادف المشيئة، ولا بد من تحقق ما أريد بها، لا بد من التحقق، لكن الإرادة الشرعية الدينية قد يحصل المراد وقد لا يحصل، كما ذكرنا من أن الله -جل وعلا- أراد من العباد من الجن والإنس أن يعبدوه، فمنهم من استجاب ومنهم من لم يستجب، فالذي استجاب اجتمعت فيه الإرادتان، والذي لم يستجب تحققت فيه الإرادة الكونية، وتخلفت الإرادة الشرعية لكن هل هناك شيء، بالعكس تحقق إرادة شرعية دون إرادة كونية؟ يتصور وإلا ما يتصور؟ ما يتصور، يعني بعض المبتدعة يقولون: كيف يريد شيئاً ولا يقع في ملكه؟ كيف يريد شيئاً ولا يتحقق؟ والملك إذا طلب من رعيته شيئاً ولم يحققوا مطلوبه صار هذا نقص في ملكه، والله -جل وعلا- يطلب من الجن والإنس أن يعبدوه، ويخالف أكثر الناس فهل يلزم من ذلك نقص في الملك؟ ما يلزم، لا يلزم، نعم، نعم طيب ما الحكمة في كونه يطلب شرعاً، ولا يريد ذلك كوناً وقدراً، ولا يشاءه، الحكمة الإلهية من افتراق الخلق إلى شقي وسعيد، لا شك أنها حكمة بالغة؛ ليختبر الناس ويجازون على أعمالهم، ولذلك خلقت الجنة والنار، إيه لو شاء الله -جل وعلا- شرعاً وأحب أن يؤمن الناس كلهم آمنوا ولتعطلت كما يقول ابن القيم: دار الجزاء الثاني، يعني النار، تتعطل، والإرادة الكونية على ما حصل وما وقع لا شك أنها حكم ومصالح عظيمة، فالله يريد من فلان أن يؤمن، يحب من فلان أن يؤمن، ويريد كوناً أنه لا يؤمن، هل هذا تناقض بين الإرادتين؟ لا، يعني متى يكون تناقض؟ لو جبر الناس أمرهم بالإيمان، وألزمهم وجبرهم على الكفر، هل يقال كيف يأمرهم ويجبرهم؟ لكنه ترك لهم حرية اختيار، وللمخلوق مشيئة وإرادة لكنها تابعة لإرادة الله ، فالشخص الذي يؤمر بالصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح، ثم يجلس في بيته إلى أن تصلى وينتهون الناس من الصلاة، هل هذا مجبور على البقاء في بيته؟ لا يستطيع القيام؟ في أحد يمنعه؟ نعم أراد الله -جل وعلا- كوناً أنه لا يستجيب وأنه لا يصلي، لكنه أراد شرعاً أن يستجيب وركب فيه من الحرية والإرادة والقدرة ما يجعله يستطيع أن يصلي، وبطوعه واختياره ومن غير إجبار ترك الصلاة.

стр. 127

"إرادة وعلم، وعلم واقتدر"، وعلم ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [(٢٩) سورة البقرة]، ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [(٢٩) سورة البقرة]، وله أيضاً قدرة على فعل ما يشاء، ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [(٢٨٤) سورة البقرة]، فلا يعجزه شيء، وإذا أراد للشيء أن يكون قال له: كن فيكون، هذه الصفات لها متعلقات فالقدرة تعلقت بالممكن، ومثلها الإرادة. قدرته تعلقت بممكن ... كذا إرادة فعِ واستبن "تعلقت بممكن"، هل القدرة تتعلق بمستحيل؟ لأنه لأن وجود إله ثاني مستحيل فهل يمكن أن يقال: إن الله قادر على أن يخلق مثله؟ لماذا؟ لأنه مستحيل، والمستحيل عند أهل العلم ليس بشيء، ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [(٢٨٤) سورة البقرة]، هذا ليس بشيء، يعني أورد بعض المبتدعة قوله في مجال القدرة هل الله -جل وعلا- قادر على أن يخلق صخرة لا يستطيع تفتيتها؟ نقول: هذا جمع بين النقيضين، جمع بين النقيضين، كونه يقدر على خلق هذه الصخرة يناقضه ويعارضه عدم القدرة على تفتيتها، فهو قادر غير قادر، هذا محال، والقدرة لا تتعلق بمستحيل، وتجدون في التفاسير ﴿إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [(٢٠) سورة البقرة]، يقول بعضهم: يدخل المشيئة، إن الله على ما يشاء قدير، على ما يشاء قدير، والتعليق بالمشيئة مخالف لإطلاق الآية، ﴿إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، مخالف على سبيل المثال من المختصرات تفسير الجلالين إن الله على كل شيء يشاءه قدير، نعم وهذا القيد صحيح وإلا غير صحيح؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 128

معناه الذي لا يشاءه لا يقدر عليه، الأمر الذي لا يشاءه لا يقدر عليه، فمعنى هذا أنه ترك ما ترك عجز، تعالى الله عما يقولون، والإطلاق إن الله على كل شيء قدير، جاء التقييد بالمشيئة؛ ليخرج بذلك عن الإشكال في إيراد المستحيلات؛ لأنه لا يشاءه، فإذا قيل: إن الله على كل شيء قدير، دخل فيه ما يستحيل عليه ، لكن إذا قلنا، وهو ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن المستحيل ليس بشيء، يعني هل يمكن أن يقال: هذا موجود معدوم؟ هذا لا يمكن، وإذا لم يمكن انتفى تصوره، هذا بالنسبة للنقيضين، طيب إذا قيل: عندنا ليل، وعندنا نهار، عندنا ليل، وعندنا نهار، هل القدرة متعلقة بإحداث قسيم ثالث؟ ممكن؛ لأن هذا ليس بمستحيل. يقول: "قدرته تعلقت بممكن"، يعني أنها لا تتعلق بالواجب، ولا تتعلق بالمستحيل، لا تتعلق بالواجب، بواجب الوجود، الذي هو الله -جل وعلا-، ولا تتعلق بمستحيل الوقوع، فالله -جل علا- على كل شيء قدير، وكل متعلق بكل شيء، أما الذي ليس بشيء لا تتعلق به القدرة؛ لأنه مما يستحيل وقوعه. قدرته تعلقت بممكن ... كذا إرادة فعِ واستبن كذلك الإرادة تتعلق بالممكن، تعلقت بالممكن. هاه؟ طالب:. . . . . . . . . تبارك، يقولون: هذا خاص بالله -جل وعلا- بهذه الصيغة، وإلا لفظ مبارك وبركة ممكن، هو الأصل أنه بهذه الصيغة خاص بالله -جل وعلا-، ولا يجوز إطلاق غيره عليه، إطلاقه على غيره. طالب:. . . . . . . . . تبارك فعل مضارع، فعل ماض، تبارك فعل ماض. طالب:. . . . . . . . . لا. قد يأتي بصيغة الأمر تبارك علينا، تبارك علينا، يأمر من يريد أن يكرمه بأن تحصل البركة بحضوره، ولا شك أن البركة خاصة بمن جعل الله تعالى فيه البركة، ليست في كل أحد، قد يكون عمله مبارك، وجهوده مباركة، لكن شخصه وذاته خاص، البركة خاصة بمن جعل الله فيه البركة وهو النبي ﵊.

стр. 129

جاء في كلام بعض العلماء ممن يحسب على التحقيق قوله: إن الله على ما يشاء قدير، إن الله على ما يشاء قدير، ومفهوم إدخال هذا القيد أن الذي لا يشاءه الله ولا يريده لا يقدر عليه، وهذا كلام ليس بصحيح، وإن قاله الطبري في بعض المواضع وهو من أهل السنة، وأما بالنسبة لغيره فلا يسلم مثل الجلالين قالوا: إن الله على ما يشاء قدير في الموضع الأول، التعليق بالمشيئة مفهومه يلزم عليه أن الذي لا يشاءه لا يقدر عليه، وجاء في حديث صحيح مسلم في آخر من يخرج من النار إذا تمنى قال -جل وعلا-: ((فإني على ما أشاء قادر، فإني على ما أشاء قادر)). وجاء أيضاً ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ﴾ [(٤٩) سورة الشورى]، تكميل ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ﴾ [(٥٠) سورة الشورى]. طالب:. . . . . . . . . لا، ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ﴾ [(٢٩) سورة الشورى]، هذا المطلوب، ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ﴾ والمراد بإذا متى، متى شاء يقدر على جمعهم، هذه لا أشكال فيها، لكن فإني على ما أشاء قادر، فإما أن يقال: إن مفهومه، إن مفهومه ملغى؛ لأنه معارض، ومنطوقه صحيح، إذا كان يقدر على ما شاءه ويقدر على ما لم يشأ، فالقدرة متعلقة بما يشاء وما لا يشاء، لا يعجزه شيء، قد يقول قائل: إن الذي لا يشاءه الله -جل وعلا- ليس بشيء، نعم فيكون مما لا تتعلق به القدرة، "قدرته تعلقت بممكن"، هل نقول: إن الذي لا يشاءه مستحيل، هل يكون مستحيلاً؟ لا، ليس بمستحيل، الذي لا يشاءه استحالته؛ لأن الله -جل وعلا- لم يشاءه، وإلا فهو في الأصل ممكن، الله -جل وعلا- لم يشأ أن يؤمن أبو جهل، لكن هل هذا لعدم قدرته؟ لا، ليس بصحيح، وإنما لحكمة بالغة، خلقه وسواه وهداه النجدين، وترك له من الحرية والاختيار ما يختار أحد الطريقين، فاختار سبيل الضلال بطوعه واختياره، لا مكره له على ذلك، فالحكمة الإلهية اقتضت أن يموت على الكفر، وهكذا جميع أضرابه ونظرائه ممن مات على الكفر. قدرته تعلقت بممكن ... كذا إرادة فعِ واستبن

стр. 130

منهم من يقول بالنسبة للحديث: فإني على ما أشاء قادر، هذا يمكن أن يقال فيما وجد بالفعل؛ لأن المشيئة ارتباطها بالمستقبل، يعني إذا كان الفعل حاصلاً فتعليقه بالمشيئة لا أثر له؛ لأنه لا يمكن أن يفهم منه أنه لا يقدر عليه لوقوعه، فانتفى المحظور، وهنا واقن؛ لأن الله أعطاه ما تمنى، هذا قول بعضهم، وعلى كل حال الحديث صحيح، ولا مفهوم له، يعني لا يفهم منه أن الذي لا يشاءه لا يقدر عليه، فإما أن يقال: إن المفهوم ملغى، أو أنه في مثل هذا الموضع وقد وقع وانتهى، المحظور منتفي، واضح؟ طالب:. . . . . . . . . هو النصوص فيها الإطلاق، ﴿إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [(٢٠) سورة البقرة]، كل شيء، وهل هذا مخصوص أو أريد به الخصوص؟ هو باق على عمومه. نعم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، بس يلزم عليه، يلزم عليه أنه لا يقدر على ما لا يشاءه، وما ترك ما ترك إلا عجز، ترك مشيئة أو خلق أشياء المفهوم ما هو، لا يستقيم، فإما أن يلغى المفهوم، وكم من مفهوم ملغى لوجود منطوق معارض؟ كم من المفاهيم ملغاة لوجود ما يعارضها من المنطوقات؟ أو يقال: إن القيد في الحديث قيد لأمر حاصل، وحينئذ المحظور من هذا المفهوم منتفي. . . . . . . . . . تعلقت بممكن ... إرادة فعِ واستبن عِ: فعل أمر من الوعي، هاه. طالب:. . . . . . . . . ويش هي؟ كذا إرادة يعني تعلق بممكن. طالب:. . . . . . . . .

стр. 131

عِ: فعل أمر، والأصل أنه بدون ياء؛ لأن هناك أفعال جاءت على حرف واحد، قِ من الوقاية، حرف واحد، فعِ واستبن، من وعاه يعيه إذا حفظه وجمعه ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [(١٢) سورة الحاقة]، منهم من يقول: إن أسلوب، الأسلوب الذي يطلق على الوعظ والإرشاد والتوجيه يسمونه توعية، يسمونه توعية، وهو بهذا التعبير لا يوجد في كلام السلف، إنما هو حادث، تسمية حادثة، واشتقاقها ما فيه إشكال، إذا قيل: عِ من الوعي وتعيها، لكن كل ما كان الإنسان في تعبيراته ألزم لاصطلاحات سلف هذه الأمة كان أقرب إلى الصواب، يعني تجد على كرسي مدرس مكتوب التوعية الإسلامية، التوعية الإسلامية وفيها دروس، وفيها علم، يعني ما هي من الأساليب المطروقة عند سلف هذه الأمة، عرفت حادثاً، تطلق يعني على التعليم وعلى التوجيه وعلى الإرشاد وكذا. أقول: كل ما كان الاستعمال والاصطلاح موافق لاستعمال السلف واصطلاحهم، كان أدق وأبعد عن دخول غير المراد به، وعلى كل حال الخطب سهل. "فع واستبن"، السين والتاء للطلب أي أطلب البيان من مظانه، يعني ابحث في هذه المسألة، بما تتعلق القدرة والإرادة؟ وأعطاك إشارة مختصرة، لكن إذا أردت التوسع فعِ واستبن، اجمع من الكتب واستبن اطلب البيان من أهل العلم سواءً كانوا أمواتاً أو أحياء. والعلم والكلام قد تعلقا ... بكل شيء يا خليلي مطلقا "والعلم والكلام قد تعلقا"، علم الله -جل وعلا- تعلق بكل شيء، بالواجب، والممكن، والمستحيل، والجائز، يعلم ما كان، وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون؟ الله -جل وعلا- يقول عن أهل النار: ﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ﴾ [(٢٨) سورة الأنعام]، هذا ما كان ولا يكون، لا في الحال ولا في الاستقبال، عودهم وإلا ردهم لا يمكن أن يقع، ومع ذلك أخبر الله عن هذا الأمر الذي لن يقع أنهم لو ردوا لعادوا، مما يدل على أنه يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون؟. "والعلم والكلام قد تعلقا"، فالله بكل شيء عليم، بكل شيء عليم فيتعلق بالواجب وبالممكن قالوا: وبالمستحيل، كيف يعلم المستحيل؟ يعلم المستحيل لغيره ﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ﴾، المستحيل لذاته. هاه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 132

هم قالوا: حتى المستحيل يعلمه، هو يعلم الاستحالة، وأنه لو قدر وجوده هذا المستحيل وأمكن وجوده أنه يعلمه. والعلم والكلام قد تعلقا ... بكل شيء يا خليلي مطلقا العلم ما فيه إشكال، متعلق بكل شيء، لكن الكلام؟ الكلام كالإرادة، هل يريد كل شيء؟ وهل يتكلم بكل شيء؟ لا يتكلم إلا بما شاء، وقوله: "والعلم والكلام قد تعلقا" العلم متعلق بكل شيء، يعلم ما في السر وأخفى لكن الكلام هل يتكلم بكل شيء؟ طالب:. . . . . . . . . لكن واقع الكلام هل هو بكل شيء، يعني ما فرطنا في الكتاب من شيء هل معناه أنه تكلم بكل شيء؟ يقول -جل وعلا-: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾ [(٣٨) سورة الأنعام]، لكن هل من لازم عدم التفريط أن يكون تكلم بكل شيء أو تكلم بشيء، ثم بعد ذلك بقية الأشياء من الأشباه والنظائر تقاس عليه؟ تقاس عليه، فالله -جل وعلا- لم يتكلم بكل شيء، نعم. طالب:. . . . . . . . . لتعلقه بكن؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن هل قال لكل شيء: كن؟ أنت لا تنظر إلى الموجودات؛ لأن مقتضى قوله بكل شيء، أن العلم هذا ما فيه إشكال يتعلق بكل شيء، علم الله -جل وعلا- محيط بكل شيء، لكن الكلام هل تكلم بكل شيء؟ يعني مثلاً ما يستنبط منه الوجوب من القرآن، وجوب شيء لعلة، شارك هذا الشيء أشياء كثيرة بعللها، ونقول: هذا واجب للاشتراك مع الواجب في العلة، ويكون الدليل حينئذ القياس، هل نقول إن الله تكلم بهذه الأشياء التي قسناها على ما تكلم به الرب -جل وعلا-؟ لا، ولذا يقولون: الإرادة والكلام لا عموم لهما فإن الله سبحانه لا يتكلم بكل شيء، ولا يريد إلا ما سبق علمه به، لا يريد كل شيء بخلاف العلم والقدرة، فإنه بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير. "يا خليليي" يعني يا صديقي. "مطلقاً" طالب:. . . . . . . . . قدرته، لا، لا القدرة غير، لا لا، القدرة غير ال. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . إيش هو؟ طالب:. . . . . . . . . لا، تصير تبع القدرة، صفة القدرة، لا، هو يتكلم عن صفة الكلام، يعني هل كل شيء مرتبط بكلام الله؟ طالب: .... تكلم بأنواع منها وإلا بجميعها؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 133

إيه، لكن هذه الثلاثة لها أفراد كثيرة ما يخرج عنها شيء مما وجد، ويوجد مستقبلاً، هل أنت تريد أن تكلم في أجناس هذه الأنواع أو في أفراد هذه الأنواع؟ الأجناس ما فيها إشكال، لكن مقتضى الإطلاق بكل شيء يشمل الأفراد، ولذلك قلنا: إنه قوله جل علا: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾ [(٣٨) سورة الأنعام]، مقتضاه أنه تكلم بكل شيء مما يحتاجه الناس، لكن حتى شيء يدخل فيها ما لا يحتاج إليه، وهل تكلم فيما لا يحتاج إليه، وهل تكلم بجميع ما يحتاج إليه بالحرف؟ لا ما يلزم هذا. طالب:. . . . . . . . . الله -جل وعلا- تكلم، ويتكلم ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [(١٠٩) سورة الكهف]، لكن هل مقتضى هذا أنه تكلم بكل شيء؛ لأن المؤلف يقول: والعلم والكلام قد تعلقا ... بكل شيء يا خليلي مطلقا يعني إذا أردت دليلاً لمسألة من المسائل هل تجد، كل مسألة من المسائل أن الله تكلم بما يدل عليها؟ لا. وسمعه سبحانه كالبصر ... بكل مسموع وكل مبصر يعني سمعه تعلق بكل مسموع سبحان من وسع سمعه الأصوات، وبصره كذلك بكل مبصر، لكن هل عن كون المتعلق سمعه بالمسموعات وبالبصر بالمبصرات أنه تعلق بكل شيء؟ طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . غير المعدوم، يعني ما لا ينطق به. طالب:. . . . . . . . . نعم، يعني إذا كان مرئي يمكن تعلقه البصر، طيب الكلام متعلقه البصر المسموع الأصوات، الأصوات متعلقها السمع، والمبصرات متعلقها البصر، فكل مسموع متعلق بالبصر، بالسمع، وكل مبصر متعلق بالبصر، فالسمع متعلقه المسموعات، والبصر متعلقه المبصرات، نقف على الفصل. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 134

شرح نظم عقيدة السفاريني (٨) فصل في مبحث القرآن العظيم وبيان اختلاف الناس فيه ومذهب السلف الشيخ/ عبد الكريم الخضير . . . . . . . . . فيها نتائج، نستغرب أن توجد هذه النتائج عندهم، لكنها بنيت على مقدمات اقتضتها عقولهم، ثم لزم على هذه المقدمات لوازم فالتزموا بها، وإلا من يبي يتصور أن مسلماً ينتسب إلى الإسلام ويسجد لله يصلي، يقول: سبحان ربي الأسفل، أو يقول: ألا بذكر الله تزداد الذنوب ... وتنطمس البصائر والقلوب من بيتصور أن شخص ينتسب إلى الإسلام وتدعى فيه الولاية أن يقول مثل هذا الكلام، إلا أن هناك مقدمات استرسلوا فيها، وألزموا بلوازم فالتزموا بها؛ لأنه لو لم يلتزموا لنقضوا مذاهبهم، ومن يريد الله به السعادة إذا عرف هذه اللوازم رجع عن قوله، والذي لا يريد الله به السعادة فيستمر في ظلاله وغيه يستمر إلى أن يصل على حد يخرج فيه من الدين، والذي يمكن أن يقال: هذه الأقوال، وهذه ال. . . . . . . . . وهذه المقدمات قيلت عن حسن قصد يعني هم يقصدون التنزيه، فهل كلامهم صحيح، قصدهم التنزيه لله -جل وعلا-؟ أو أن لهم مآرب يريدون أن يتوصلوا بها من باب كلمة حق أريد بها باطل؟ سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن الرازي صاحب بالتفسير، وضرره بالغ على عقيدة السلف؛ لأنه منظر، وأوتي بيان وقوة حجة، والشبهات التي يوردها يصعب الإجابة عنها، حتى هو يعجز عنها، يورد شبهات في مذهب المخالفين، شبهات عند المعتزلة بقوة وبوضوح وبجلاء ويؤكد عليها ويبدي رأيه ثم إذا أراد أن يجيب عجز، هل يقال: أنه من أجل أن يقرر الشبهة يضعف في ردها وإلا فهو يستطيع أن ينقضها بدليل أنه ظهرت عنده الشبهة بقوة وبوضوح وبجلاء وهو لا يقول بها، لكن مع ذلك يأتي برد ضعيف، وهذا قد يكون أسلوب ماكر من أساليب المناظرات، يتظاهر الإنسان بأنه لا يرى هذا القول وهو في الحقيقة يراه، فيذكره ويدعمه بقوة، ثم يذكر الرد الضعيف ليقتنع به من يقرأ، باعتبار أنه جاء على لسان منصف.

стр. 135

شيخ الإسلام سئل عن الرازي، وسئل عن كثير من رؤوس المبتدعة، وأجاب عنهم ﵀ بإنصاف، يعني حينما يرد بقوة على المبتدعة على عموم المبتدعة والبدع، وشبهات المبتدعة فإذا سئل عن الأشخاص تحرى وتوقف، فقال عن الرازي: بعض أو كثير من الناس يطعن في قصده، يطعن في قصده والذي أراه أنه ينصر ما يراه الحق، يعني قصده سليم، لكن هذا ما، أعطي ذكاء وقوة حجة، لكنه ما أعطي زكاء، لماذا؟ هل بذل السبب في الوصول إلى الحق؟ أو أنه بسبب استرساله مع العقليات وضعفه في النقليات وصل إلى ما وصل إليه؟ يعني في تفسير سورة النصر، سورة العصر، في تفسير سورة العصر من تفسيره يقول: إن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ سألت عنه في المدينة فدلت عليه، فقالت: يا رسول الله إنها شربت الخمر، ثم زنت، فحملت من الزنا، ثم قتلت هذا الصبي، قال: أما كونها شربت الخمر فلأنها لم تدرك صلاة العصر؛ لأنه يفسر سورة العصر، وأما كونها زنت فلكذا، ولكونها قتلت فلكذا، الألوسي لما ذكر هذه القصة نقلاً عن تفسير الرازي ماذا قال؟ قال: ذكرها الإمام في تفسيره، هم إذا أطلقوا الإمام انصرف إليه، ذكرها الإمام في تفسيره، ولعمري أنه إمام في معرفة ما لا يعرفه أهل الحديث، هذا مدح وإلا ذم؟ هذا ذم غاية في الذم، فبضاعته من الحديث ضعيفة جداً، واهية، لا يكاد يعرف شيئاً من الحديث، ويسترسل في العقليات لا بد أن يصل إلى هذه النتائج، فعلى طالب العلم أن يكون من أول أمره، أو من بداية أمره أن يكون ملازماً للنصوص، معولاً على الوحيين، حريصاً على فهم ما جاء عن الله وعن رسوله، على مراد الله ومراد رسوله بالطرق والوسائل التي سلكها سلف هذه الأمة، وأئمتها لفهم الكتاب والسنة، وإلا إذا اتبع العقل والرأي لا بد أن يزيغ، ولا بد أن يضل، لا سيما في مباحث الغيبيات التي لا تدرك بالمشاهدة، وليس لها نظائر تقاس عليها، وليس ثم إلا النص أو التوقف. في الأخير يقول: وما هو مذهب الراغب الأصبهاني والكفوي؟ أنا لا أعرف مذهبهم بدقة؛ لأني لم استكمل قراءة الكتابين، أنا أراجع في الكتابين، لكن لا يسلمون، ومع ذلك لا أستطيع أن أحدد المذهب بدقة، يمر علينا أشياء من التأويل عندهم.

стр. 136

الراغب له هذا الكتاب المفردات، وهو نافع في بيان غريب القرآن، نافع، يعني جودته في كونه يذكر الألفاظ في جميع القرآن، ويفسرها في موضع واحد، فكأنه تفسير موضوعي، يتكلم على الموضوعات مفردة مع، بجميع الآيات التي وردت فيها ويفسرها في موضع واحد، وهذا لا شك أنه يعين طالب العلم، يعين طالب العلم، لكن مع ذلك ألف كتاباً في الأدب اسمه: "محاضرات الأدباء، ومحاورات البلغاء والشعراء"، هذا في غاية السوء من كتب الأدب، يعني فيه نقيض الأدب؛ لأنهم يطلقون الأدب على أدب الدرس، ومع الأسف أن هذه الكلمة خصت عرفاً بالكتب التي هي مناقضة للأدب، وكتاب الكليات للكفوي أيضاً فيه فوائد جمعها من بطون المراجع، وكتاب يعني تعب عليه، ويستفيد منه طالب العلم فائدة كبرى، ومرتب على الحروف مثل المفردات. المفردات طبع مراراً، طبع أول ما طبع على هامش النهاية في غريب الحديث لابن الأثير مراراً، وطبع في المطبعة الميمنية قديماً أيضاً مفرد في مجلد، وطبع طبعه الحلبي وحقق أيضاً من قبل شخص يقال له: محمد أحمد خلف الله، تحقيق جيد، هذا إذا وجد فطبعته أفضل الطبعات. وأما بالنسبة للكليات فهو مطبوع قديماً، طبع في تركيا، وفي مصر، طبعات قديمة يعني منذ مائة وخمسين سنة، وبعضها دون، ثم طبع في الشام في خمسة أجزاء محقق، طبعة نفيسة إذا وجدت طيبة، ثم طبع في مجلد واحد مضغوط. طالب:. . . . . . . . . يعني المسائل، الألفاظ، ألفاظ يفسر ألفاظ. نكتفي بهذا السؤال وإلا فالأسئلة كثيرة. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-، الناظم: فصل: في مبحث القرآن. يعني تتفق عليه النسخ، الترجمة؟ طالب:. . . . . . . . . شرح المؤلف موجود معكم؟ فصل في مبحث القرآن العظيم، هنا يقول: وبيان اختلاف الناس فيه، ومذهب السلف. إيش عندك؟ طالب:. . . . . . . . . لمن؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . في مبحث القرآن العظيم والكلام المنزل القديم، هذه اجتهادات العبرة بما كتبه المؤلف، الشرح معكم شرح المؤلف؟ طالب:. . . . . . . . . يقول -رحمه الله تعالى-:

стр. 137

وأن ما قد جاء مع جبريل ... من محكم القرآن والتنزيل وأن ما قد جاء مع جبريل إيش؟ طالب:. . . . . . . . . وأن ما قد جاء مع جبريل طالب:. . . . . . . . . هاه؟ كلكم ما في قد، يستقيم الوزن؟ طالب:. . . . . . . . . أنت، أنت؟ طالب:. . . . . . . . . كل النسخ تتفق على حذف قد، هنا أيضاً وأن ما جاء مع جبريل؟ طالب:. . . . . . . . . على بن قاسم، هي اللي معي، حاشية ابن قاسم فيها قد، في غيرها؟ في أحد يقطع لنا البيت؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ لا ما يلزم، العروض كلنا يعرفه، العروض كلنا يعرفه. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . نحتاج إلى وقت، يحتاج إلى وقت هذا. طالب:. . . . . . . . . نسخة الشيخ ابن عثيمين فيها؟ طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . . إيش هو؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لأنا قطعتها، لقد، بلا شك. يقول -رحمه الله تعالى-: وأن ما قد جاء مع جبريل ... من محكم القرآن والتنزيل جبريل مصروف وإلا غير مصروف؟ نعم، غير مصروف، غير مصروف وهنا صرف من أجل الضرورة، ضرورة الشعر، وإلا فالأصل أن يقول: مع جبريلَ، لكن احتج إلى الصرف من أجل التنزيل مجرور، ولا بد من الاتحاد بين شطري البيت في الرجز. وأن ما قد جاء مع جبريل ... من محكم القرآن والتنزيل "من محكم القرآن والتنزيل"، يعني من القرآن الذي جاء به جبريل مبلغاً إياه عن الله -جل وعلا- الذي تكلم به، وسمعه منه جبريل بصوت وحرف يسمع، ونزل به إلى النبي ﵊، تلقاه عنه النبي ﵊ وبلغه إلى الأمة، وبلغه إلى الأمة، فالقرآن كلامه مضافاً إليه؛ لأنه هو الذي تكلم به، ومنه بدأ، وإليه يعود، إلى الله ، هذه عقيدة سلف هذه الأمة وأئمتها.

стр. 138

جاءت نسبته إلى جبريل، وجاءت نسبته إلى محمد عليهما الصلاة والسلام، الكلام إنما يضاف إلى من قاله مبتدئاً، وقد ينسب إلى من نقله عن قائله، لكن حقيقة النسبة إنما هي لمن قاله ابتداءً، ونسب إلى محمد ﵊ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [(٣٨ – ٤٠) سورة الحاقة]، ونسب إلى جبريل في سورة التكوير، وهو واحد، والواحد لا يمكن أن ينسب حقيقة إلا إلى واحد، لا ينسب حقيقة إلا إلى واحد, وأضيف إلى الاثنين بلفظ الرسالة، ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ ما قال قول نبي، لا، قول رسول، فالرسول بهذا اللفظ يدل على أنه مرسل من غيره، وأن غيره هو الذي قال: ما أرسل به، فالإضافة حقيقة إنما تكون للقائل ابتداءً، وأما الناقل فلا يضاف إليه إلا على سبيل التوسع والتجوز، ولذا يجمعون على أن ناقل الكفر ليس بكافر، ناقل الكفر ليس بكافر؛ لأنه ليس هو الذي قاله ابتداءً، فكون جبريل ﵇ نقله عن الله أضيف إليه باعتبار أنه أرسل به، هو قول في الجملة، وهذا القول الأصل في إضافته إلى من قاله وتكلم به ابتداءً، ثم جبريل بلغه إلى النبي ﵊ فصحت نسبته إليه من هذه الحيثية على سبيل التجوز، وإلا فالأصل أن الكلام لمن قاله ابتداءً، وعرفنا أنه أضيف إليهما بلفظ الرسالة، مما يدل على أن هناك مرسل بهذا القول وهو الله . "من محكم": من هذه تبعيضية وإلا بيانية؟ بيانية، بيانية ليست تبعيضية، من محكم القرآن، لكن المتشابه ليس بكلامه سبحانه؟ من محكم القرآن والتنزيل كلامه سبحانه قديم ... . . . . . . . . . خبر أن، وأن ما قد جاء مع جبريل ... من محكم القرآن والتنزيل كلامه هذا الخبر، أو قديم؟ أيهما الخبر؟ أيهما الذي تتم به الفائدة، ويحسن السكوت عليه؟ طالب:. . . . . . . . . وأن ما قد جاء، أن القرآن كلامه، كلامه سبحانه، أو أن القرآن قديم؟ طالب:. . . . . . . . . خبر بعد خبر أو وصف؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 139

إذن انتهت الجملة، طيب قديم؟ هل نقول خبر بعد خبر، أو خبر لمبتدأ محذوف وهو قديم؟ يأتي للمبتدأ أكثر من خبر، يقول: ومن يكن ذا بت فهذا بت ... مصيف مقيض مشت خبر بعد خبر. طالب:. . . . . . . . . نقول: كلها خبر بعد خبر، أو نقول الخبر كلامه، يعني مثل ما يقال: وأن محمداً، ثم يؤتى بألفاظ الجمل، وفي الأخير عبده ورسوله، وقد يصلح بعض هذه الجملة أن يكون خبراً، إذا أريد الإخبار به عن المبتدأ، فالسياق هو الذي يحدد، يعني هل مراد الناظم أن يقرر أن القرآن كلام الله؟ أو يريد أن يقرر أن القرآن قديم؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني المبحوث في هذا المبحث هو تقرير أن القرآن كلام الله، أو أن القرآن كلام الله هذا مفروغ منه، لكن يريد أن يقرر أنه قديم. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . صاحب الحاشية يقول: أي وأن نجزم ونعتقد أن الكلام الذي جاء من الله مع جبرائيل أمينه أوحاه إليه من محكم القرآن العظيم، ومحكم التنزيل الذي أنزله الله على نبيه محمد ﷺ بواسطة جبريل هو كلام الله سبحانه، تكلم به حقيقة ... إلى آخره. يريد أن يجعل الخبر كلامه، وقوله: قديم، ليس من قول السلف، وإنما هو من قول ابن كلاب ومن تبعه، لكن هل يريد أن يقرر أنه قديم؟ من له الفصل في مثل هذا؟ إذا حصل التردد على سواء فالذي يقرر هو المؤلف، ولا بد من الرجوع إلى كلامه، وقد شرح عقيدته، الإشكال أننا منا نحضر الشرح الأصل لا بد من الرجوع إليه، نعم.

стр. 140

كلام، "من محكم القرآن"، المحكم يقابله المتشابه، وجاء وصف القرآن بأنه محكم ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ﴾ [(١) سورة هود]، وجاء أيضاً وصفه بأنه متشابه، وجاء أيضاً وصف بعضه بالإحكام والبعض الآخر بالتشابه، والمراد هنا وصف بعض القرآن وإلا جميع القرآن؟ ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ﴾ يعني جميعه، فهو يريد أن يتكلم عن القرآن بجملته، لا يريد أن يفصل المحكم من المتشابه، فقوله: محكم، لا مفهوم له؛ لأن القرآن كله محكم، وكله متشابه، وهذه لها معنى، وهذه لها معنى، وإذا قيل: إن بعضه متشابه، وبعضه محكم، صار للإحكام معنىً وللتشابه معنىً يختلف. "من محكم القرآن والتنزيل"، طيب الواو هذه عاطفة تعطف التنزيل على القرآن، وهل هذا من عطف الشيء على نفسه، أو من عطف التغاير؟ نفسه، هو يريد بالقرآن، هو التنزيل. "كلامه سبحانه"، لا شك أن القرآن كلام الله، تكلم به حقيقة بحرف وصوت يسمع؛ لأن فيها ما يدل على أنه يسمع، ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ﴾ [(٦) سورة التوبة]، أبلغه مأمنه حتى يسمع، فدل على أنه يسمع، وهو أيضاً صوت؛ لأن فيه نداء، ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [(٥٢) سورة مريم]، يدل على أنه يسمع إما بصوت مرتفع، أو بصوت منخفض، ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [(١٠) سورة الشعراء]، ﴿وَنَادَيْنَاهُ﴾ [(٥٢) سورة مريم]، تكررت في القرآن، ﴿قَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ المقصود أن فيه ما يدل على أنه بصوت؛ لأن النداء مسموع، وكذلك المناجاة وإن اختلف الصوت قوة وما يقابل هذا.

стр. 141

"كلامه سبحانه"، تنزيه لله -جل وعلا-، أن يكون كلامه مشابهاً لكلام المخلوقين، هذا بالنسبة للصفة ومعناها، وأما كيفيته، كيف تكلم بالقرآن؟ فعلمه عند الله -جل وعلا-، وهذا خلافاً لمن يقول: إن كلام الله مخلوق، كلام الله مخلوق، خلقه في شيء من خلقه، أو في الشجرة، إذ نادى موسى، خلقه في الشجرة، طيب، حينما خلق الكلام في الشجرة ونطقت الشجرة وقالت لموسى: أنا ربك، ما الفرق بين قول الشجرة: أنا ربك، وبين قول فرعون: أنا ربكم الأعلى؟ في فرق؟ ما في فرق، على قول المعتزلة والجهمية الذين يقولون: إن كلام الله مخلوق، إن القرآن مخلوق، وكفروا بسبب ذلك؛ لأن مقتضى ذلك إلغاء الأمر وإلغاء الشرع. "كلامه سبحانه قديم"، قديم هذه اللفظة تقدمت، وأن القديم لم يرد إطلاقه في النصوص، ولا استعمله السلف لا بالنسبة لما يتعلق بالله -جل وعلا-، ولا ما يتعلق بصفة من أوصافه؛ لأن هذه اللفظة لا تعني الأزل، وإن كل ما تقدم على غيره كالعرجون القديم يمكن أن يوصف بأنه قديم، وذكرنا في أوائل الدروس أن من اشترى بيتاً أو سيارة أو قلماً أو كتاباً، في العام الماضي في مثل هذه الأيام من العام الماضي، واشترى قلماً في هذه الأيام، أو كتاباً في هذه الأيام، أو اشترى بيتاً في هذه الأيام، أو سيارة في هذه الأيام، يصح أن يقال: الجديد، للمتأخر يقال له: جديد، والمتقدم يقال له: قديم، فهل يمكن أن يوصف الرب -جل وعلا- لا سيما وأنه لم يرد في النصوص بمثل هذا وهذا مفاده؟ لا يمكن، وهل يرفع هذا المحظور إضافة كلمة أزلي، قديم أزلي، وهي تعني التناهي في القدم، وحينئذ تكون مساوية للأول الذي جاءت به النصوص، ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ [(٣) سورة الحديد]، يعني الأول الذي ليس قبله شيء، وهذا هو اللائق بالله -جل وعلا-، ما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله ﵊، أما قديم فلم ترد في النصوص ولم يستعملها السلف.

стр. 142

جاء في الذكر: أعوذ بالله العظيم، وسلطانه القديم، وسلطانه القديم، فسلطانه يمكن أن يوصف بأنه وإن كان قديماً إلا أنه لا يكون أولاً، كما يوصف الله -جل وعلا- بالأول، أو أن قديم هنا تعني التناهي بالقدم التي تساوي الأولية، فيصح أن يتمسك بها لإثبات هذا اللفظ، ممكن وإلا غير ممكن؟ أو أن وصف الصفة لا يلزم منه الاطراد في الموصوف، يعني إذا قلنا: إن كلامه قديم، يعني جنس الكلام، لا آحاد الكلام فإنه حادث؛ لأن الله تعالى تكلم، ويتكلم متى شاء، إذا شاء. هو يقول: كلامه سبحانه قديم، وإذا عرفوا الحديث بأنه ما يضاف إلى النبي ﷺ يجعلونه في مقابل القديم الذي هو القرآن، قيل له حديث؛ لأنه يقابل القرآن، قلنا: جاء وصف القرآن بأنه مُحْدَث محدث، وإذا نظرنا إلى القرآن باعتباره آخر الكتب الإلهية من هذه الحيثية محدث؛ لأنه قبله كتب وصحف، جاءت من عند الله -جل وعلا-، فمثل هذه اللفظة قديم، ينبغي أن يتقى؛ لأنه لم يرد بها نص، ولم يستعملها سلف هذه الأمة ولا أئمتها، إضافة إلى أن في كلامه ما يدل على أنه يرى أنه قديم بجملته، بجملته، والقول الحق عند أهل السنة والجماعة أنه وإن كان قديم النوع فالله -جل وعلا- تكلم في الأزل، ومتصف بهذه الصفة إلا أنه بالنسبة لآحاده وأفراده متجددة، متجدداً، هل نستطيع أن نقول أن ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [(١) سورة المجادلة] في يوم نزوله هل نستطيع أن نقول أنها قديمة؟ نعم في يوم نزولها ما نقول قديمة، لا، على كلامهم أنه تكلم في القدم ولا تكلم، وهذا فيه شبه من كلام الأشعرية، فيه شبه من كلام الأشعرية، الذين يقولون: أنه تكلم في الأزل ولا يتكلم، تكلم دفعة واحدة، وكلامه واحد، أما اختلافه باختلاف اللغات، اختلافه باختلاف اللغات وهذا تقدم بيانه والرد عليه. نعم. هي مضافة إليه -جل وعلا-، مضافة إليه -جل وعلا-. نعم، كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . على كل حال لو راجعت الحديث وشفت ما قال فيه أهل العلم تحضره غداً. يقول: . . . . . . . . . ... أعيا الورى بالنص يا عليم

стр. 143

أعجزهم، وهم ممن بلغ الذروة في الفصاحة والبلاغة وتحداهم الله -جل وعلا- أن يأتوا بمثله، ثم تحداهم أن يأتوا بعشر سور من مثله، وقال: لو أنهم اجتمعوا وتظاهروا وتعانوا على أن يأتوا بمثله ثم بعد ذلك عجزوا، تحداهم أن يأتوا بعشر سور، ثم تحداهم أن يأتوا بسورة، والسورة كما تكون طويلة تكون قصيرة، كما تكون طويلة تكون قصيرة، فحصل التحدي بأقصر السور، ومع ذلك في باب التحدي المتحدى يحاول جاهداً بكل ما أوتي من قوة أن يدفع عن نفسه العجز، ولو استطاع أن يستعين بأحد مهما كلفه ذلك لفعل، والعرب هم أهل الفصاحة والبلاغة، يعني كل أمة تكون معجزة نبيها الكبرى فيما اشتهر عندهم، فاشتهر السحر في قوم موسى، واشتهر الطب في قوم عيسى، فحصل التحدي في باب السحر بالنسبة لموسى، وحصل التحدي بالطب، بإحياء الموتى، بإبراء الأكمه والأبرص في بالنسبة لعيسى، وحصل التحدي بالقرآن؛ لأن من بعث فيهم النبي ﵊ أهل فصاحة وبلاغة والقرآن هو الغاية في هذا الباب الذي لا يستطيع أحد أن يأتي بسورة من مثله. قد يقول قائل: هل حصل التحدي بآية؟ ها؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 144

يعني هل يعجز العربي أن يقول: ثم نظر؟ نعم، ما يعجز، ولذا لم يحصل التحدي بآية، ومع ذلك هذه الآية المختصرة المكونة من خمسة حروف في مكانها وفي موضعها بين ما قبلها وما بعدها، غاية في الاختيار والبلاغة، قد لا يستطيع العربي أن يضعها في هذا المكان، ولديهم من القدرة ما لديهم، حاول ومن حاول جاء بالمضحكات، يحاول المعارضة جاء بما يضحك منه الصبيان، حتى قال من قال من المبتدعة من المعتزلة وغيرهم: أن الإعجاز لا لعجزهم عن ذلك، وإنما هم صرفوا عن معارضته، ويسمونه التحدي بالصرفة، يعني أنهم يستطيعون، لكنهم صرفوا، وهذا قول مرفوض عند أهل العلم؛ لأنهم إذا صرفوا ما صار هناك تحدي، ما هناك تحدي، يعني ما معنى أن يتحدى الأشل، أشل اليد اليمنى أن يكتب؟ هل للتحدي مجال، له مجال تأتي إلى أشل أو مقطوع اليد تقول: اكتب؟ ليس فيه مجال للتحدي، فالصرفة بمثابة الشلل، لا يستطيعون ذلك، ومنهم من يقول: إن فيه آية حتى مع القول بأنهم صرفوا، صرفوا لا بمانع حسي، والآلات موجودة، الآلة متوفرة لكنهم لم يفعلوا، يعني الصرف شيء محسوس وإلا معنوي؟ هم ما اختلفت عليهم من أمورهم شيء، حالوا ما استطاعوا، ومن سمع القرآن منهم أذعن، ومن سمع منهم القرآن كاد قلبه أن يطير، فما قالوا: والله إنا حاولنا وعجزنا، وواحد بغى يتكلم وعجز، لنقول بالصرفة؟ المقصود أن القول بالصرفة لا وجه له، وليس بصحيح، ومردود ومرفوض، ولديهم القوة، القدرة على الكلام، لكن العجز عن معارضة القرآن، يتكلمون بالكلام البليغ، يتكلمون بالكلام الفصيح، بالنسبة لكلام البشر هم ملاك أزمته من حيث القوة والبلاغة والفصاحة والجزالة، لكن لا شيء بالنسبة لكلام الخالق المعجز.

стр. 145

ظهر بعض من يعارض القرآن فمثل ما قلنا: أتى بالمضحكات، هناك كتاب للمعري اسمه هذا يقال أنه في مواعظ البريات، الفصول والغايات، الفصول والغايات في مواعظ البريات، يقال في ترجمته: أنه كان الأصل فيه أنه في معارضة الآيات، المعري معروف وضعه، رمي بالزندقة وما يستغرب أن يؤلف هذا الكتاب بهذه النية، لكن من يقرأ كتابه يعرف أن هذا الرجل رغم أنه لديه من القدرة والفصاحة ما يبهر، لكنه مع ذلك كلامه بالنسبة للقرآن لا شيء، وبعض الدعاة دعا شخصاً من النصارى ممن لا يحسن من العربية، ولا يفهم في العربية ولا حرف، فقرأ عليه شيء من القرآن، بترتيل معين، وقرأ عليه من كلام البشر بنفس الترتيل، بنفس الترتيل والنغمات وفرق بينهما، في القراءة الأولى دمعت عيناه، ووقر الإيمان في قلبه، وأما الثاني فلا شيء، قال له: هذا لا شيء، ولا يفهم من العربية شيء، يعني صناديد قريش رغم عداوتهم للنبي ﵊ اعترفوا وأذعنوا، كما في كلام الوليد بن المغيرة وغيره، جبير بن مطعم لما سمع النبي ﵊ يقرأ سورة الطور يقول: كاد قلبه أن يطير، وهو مشرك قبل أن يسلم. والنصارى إذا سمعوا يعني من تحدث عنهم القرآن في وقت التنزيل، إذا سمعوا من القرآن شيء تفيض أعينهم من الدمع، ومع الأسف أن المسلم يسمع القرآن، ويقرأ القرآن ولا يحرك فيه ساكناً، لا يحرك ساكناً، يعني مثل ما تقدم أن المسلم يردد لا إله إلا الله ويأتي بالنواقض، ويقرأ القرآن، وكأنه يقرأ جريدة، ويسمع القرآن بالأصوات المؤثرة ومع ذلك كأنه يسمع نشرة أخبار، لا يؤثر فيه شيء. . . . . . . . . . ... أعيا الورى بالنص يا عليم "أعيا الورى بالنص"، والواقع عجزوا أن يأتوا بشيء، ولا بسورة من مثله، أعياهم يعني أعجزهم. "يا عليم": فعيل صيغة مبالغة، الله -جل وعلا- سميع عليم، من صفاته، الله -جل وعلا- عالم ويعلم وعلام الغيوب وعليم لكن لا يقال له علامة، والبشر في المبالغة يقال له: علامة، لكن هل يقال له عليم؟ وصيغة مبالغة فعيل؟ هل يقال للبشر عليم؟ ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [(٧٦) سورة يوسف]؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، هذا يدل على أنه يمكن أن يوصف بهذه الصفة.
следующие страницы →