← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 2754

سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي

يوسف بن محمد الدخيل

Полный текст (886 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

محمد عن ابن جريج حين قال: "حدثت عن أنس"، ودل عليها كلام الأئمة الذين نقل الترمذي ما نصوا عليه بشأن سماع المطلب من أنس. فقد نقل البخاري قوله: لا أعرف للمطلب بن عبد الله بن حنطب سماعاً من أحد من أصحاب النبي ﷺ ، إلا قوله: "حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ ١. ونقل عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قوله: "لا نعرف للمطلب سماعاً من أحد من أصحاب النبي ﷺ ، وقوله وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس". هذا، وحتى لو رجع الحديث إلى حديث عبد المجيد عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس الذي رواه محمد بن يزيد الآدمي كما سبق فإنه منقطع؛ لأن ابن جريج لم يسمع من الزهري. قال قريش بن أنس٢ عن ابن جريج: لم أسمع من الزهري شيئاً، إنما أعطاني جزءاً فكتبه وأجاز له. وقال عثمان الدارمي٣، عن إسماعيل بن داود، عن ابن معين: ليس بشيء في الزهري. والخلاصة: أن هذا الحديث ضعيف بجميع أسانيده. والله أعلم.

стр. 772

الحديث الحادي والثلاثون: باب ومن سورة التوية من أبواب التفسير عن رسول الله ﷺ ... الحديث الحادي والثلاثون: باب ومن سورة التوبة من أبوب التفسير عن رسول الله ﷺ . سنن الترمذي بتحقيق وتعليق إبراهيم بن عطوة عوض

стр. 773

حدّثنا عبد بن حميد أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان١ قال: "لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ ٢ قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: "أنزلت في الذهب والفضة، لو علمنا أي المال خير، فنتخذه؟ فقال: "أفضله: لسان ذاكر وقلب شاكر، وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه".

стр. 774

كلام الترمذي على هذا الحديث قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. سألت محمد بن إسماعيل فقلت له: سالم بن أبي الجعد سمع من ثوبان؟ قال: لا. قلت له: من سمع من أصحاب النبي ﷺ ؟ فقال: سمع من جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وذكر غير واحد من أصحاب النبي ﷺ . تخريج الحديث أخرج هذا الحديث ابن ماجة، وأحمد، وابن جرير، وأبو نعيم من غير وجه، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان. وأخرجه ابن جرير، وغيره من غير وجه أيضاً، عن سالم مرسلاً. فأخرجه بالإضافة إلى الترمذي: أحمد في "مسنده"١ وفي "الزهد"٢، وابن جرير في "تفسيره"٣. كلاهما من طريق إسرائيل، عن منصو، ر عن سالم، عن ثوبان به. وأخرجه: ابن جرير في "تفسيره"٤، وأبو نعيم في "حلية

стр. 775

الأولياء"١ من طريق جرير، عن منصور، عن سالم، عن ثوبان قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في مسير نسير ونحن معه، إذ قال المهاجرون: "لو نعلم أي المال خير إذ أنزل في الذهب والفضة ما أنزل؟ فقال عمر "﵁": "إن شئتم سألت لكم رسول الله ﷺ عن ذلك فقالوا: "أجل". "فانطلق إلى رسول الله ﷺ واتبعته أوضع على قعود لي، فقال: "يا رسول الله إن المهاجرين لما نزل في الذهب والفضة ما نزل، قالوا: "لو علمنا الآن أي المال خير، إذ أنزل في الذهب والفضة ما أنزل"؟ فقال: "ليتخذ أحدكم لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على إيمانه". قال أبو نعيم عقبه: "رواه أبو الأحوص، وإسرائيل عن منصور مثله" ا?. وأخرجه: ابن ماجة في "سننه"٢، وأحمد في "مسنده"٣، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"٤. بإسناده إلى أحمد بن حنبل، من طريق عبد الله ابن عمر بن مرة، عن أبيه، عن سالم، عن ثوبان قال: "لما نزل في الفضة والذهب ما نزل قالوا: "فأي المال نتخذ"؟ قال عمر: "فأنا أعلم لكم ذلك"، فأوضع على بعيره، فأدرك النبي ﷺ ، وأنا في أثره فقال: "يا رسول

стр. 776

الله أي المال نتخذ"؟ فقال: "ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة". هذا لفظ ابن ماجة قال في الزوائد١: "روى الترمذي في التفسير المرفوع منه دون قول عمر" ا?. وأخرجه: ابن جرير في "تفسيره"٢، من طريق مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن الأعمش. وعمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد مرسلاً قال: "لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال النبي ﷺ : "تبا للذهب، تبا للفضة"، يقول لها ثلاثاً، قال: "فشق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: فأي المال نتخذه"؟ فقال عمر: "أنا أعلم لكم ذلك"، فقال: "يا رسول الله إن أصحابك قد شق عليهم، وقالوا: "فأي المال نتخذه"؟ فقال: "لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وزوجة تعين أحدكم على دينه". وقد أحال ابن جرير بالمرفوع السابق من طريق إسرائيل على هذا بقوله: "مثله"، ولم يذكره. ابن أبي حاتم في "تفسيره"٣، وابن جرير في "تفسيره"٤، من

стр. 777

طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال المهاجرون: "وأي المال نتخذه؟ فقال عمر: "أسأل النبي ﷺ عنه، قال: "فأدركته على بعير فقلت: "يا رسول الله إن المهاجرين قالوا: "فأي المال نتخذه؟ فقال رسول الله: "لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه". التعريف برجال السند عبد: بغير إضافة، ابن حميد بن نصر الكسي، (بمهملة) أبو محمد، قيل اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبّان، وغير واحد، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وأربعين. أي ومئتين، روى له البخاري تعليقاً، ومسلم والترمذي١. عبيد الله بن موسى: تقدمت ترجمته في الحديث العاشر. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي: تقدمت ترجمته في الحديث الثاني. منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عثاب (بمثلثة ثقيلة ثم

стр. 778

موحدة) الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس من طبقة الأعمش، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، روى له الجماعة١. سالم بن أبي الجعد رافع الأشجعي، مولاهم الكوفي. روى عن: جابر، وأنس، وأبي أمامة، وغيرهم. وروى عنه: عمرو بن مرة، ومنصور ابن المعتمر، وقتادة، وغيرهم٢. قال ابن معين٣، وأبو زرعة٤، والنسائي٥: "ثقة". وقال ابن سعد٦: "كان ثقة كثير الحديث". وقال العجلي٧: "ثقة تابعي". وقال إبراهيم الحربي٨: "مجمع على ثقته". قلت: وهو مع ثقته وصف بعدة صفات؛ وصف بالتدليس، وكثرة الإرسال، وأنه لم يسمع من ثوبان، فلنبحث هذا في المباحث الآتية:

стр. 779

المبحث الأول: في تدليسه ذكر الذهبي سالم بن أبي الجعد في "ميزان الاعتدال"١، ووصفه بالتدليس فقال: "سالم بن أبي الجعد من ثقات التابعين، لكنه يدلس ويرسل" ا?. وبناء على ذلك أورده البرهان الحلبي، وابن حجر في المدلسين. قال البرهان الحلبي في "التبيين في أسماء المدلسين"٢: "سالم بن أبي الجعد قال الذهبي في "ميزانه" ... ، ثم نقل كلامه السابق. وقال ابن حجر –وقد ذكره في الطبقة الثانية٣ من طبقات المدلسين، وهي: "من احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح؛ لإمامته، وقلة تدليسه في جنب ما روى، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة"-: "سالم بن أبي الجعد الكوفي، ثقة مشهور، من التابعين، ذكره الذهبي في "الميزان"، بذلك روى له الجماعة" ا?. والذي يبدو أن الذهبي انفرد بهذا القول الذي لم يعزه لأحد، أو يذكر مصدره، أو يبين من أين نقله، وهو وإن كان في موضع الثقة لكن يبقى قوله هذا محل بحث ونظر؛ نظراً لهذه القرون المتطاولة بينه وبين سالم ابن أبي الجعد.

стр. 780

صحيح أن الحاكم قال١: "وأكثر المحدثين تدليساً أهل الكوفة". إلا أن هذا لا يكون مدعاة لإلصاق تهمة التدليس بسالم من أجل أنه منهم، ما لم ينص على تدليسه بالذات، وما جاء من التنصيص على تدليسه غير مكتمل وواف، كما عرفنا. والله أعلم. وقد اجتهدت في البحث في سبيل العثور على سلف أو سند لكلام الذهبي السابق، ولكن للأسف لم أقف على شيء من ذلك، ولا يخفى أن ابن حجر جعل تدليس سالم بن أبي الجعد نادراً. المبحث الثاني: في إرساله اتفق كل من الذهبي، والعلائي، وابن حجر على أنه يرسل ويرسل كثيراً خاصة عن كبار الصحابة، وفيما يلي ما ذكروه في هذا المجال: قال الذهبي في "ميزان الاعتدال"٢: "سالم بن أبي الجعد من ثقات التابعين، لكنه يدلس ويرسل" ا?. وقال في "المغني في الضعفاء"٣: "سالم بن

стр. 781

أبي الجعد من ثقات التابعين، لكنه يرسل ... " ا?. وقال العلائي في "جامع التحصيل في أحكام المراسيل"١: "سالم بن أبي الجعد الكوفي مشهور كثير الإرسال، عن كبار الصحابة كعمر، وعلي، وعائشة، وابن مسعود، وغيرهم ﵃" ا?. وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب"٢: "ثقة، وكان يرسل كثيراً، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، وقيل مائة، أو بعد ذلك، ولم يثبت أنه جاوز المائة، روى له الجماعة". ولا يغيب عن البال أن ابن أبي حاتم أورده في كتابه "المراسيل"٣، ونقل فيه أقوال أهل العلم فيمن أرسل عنهم، وقد ذكرت طرفاً من ذلك هنا. المبحث الثالث: في سماعه من ثوبان لما كان سماع سالم بن أبي الجعد من ثوبان معمّى على الترمذي لا يدري سمع منه أم لا؟ جعله محور سؤاله لشيخه البخاري، وقد أجابه شيخه بالنفي، وهو عدم سماع سالم من ثوبان، حينئذ رغب الترمذي في معرفة من سمع سالم منهم من أصحاب النبي ﷺ ، وتطلع إلى حصرهم –فسالم روى عن الصحابة وقد سمع من بعضهم، ولم يسمع من بعضهم الآخر، فأرسل عنهم-، وتلبية لهذه الرغبة أخذ شيخه البخاري يعدد له من صحابة النبي ﷺ من سمع سالم منهم، فذكر جماعة من ضمنهم جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك.

стр. 782

وهذا الذي نقله الترمذي عن شيخه هنا قد حكاه عنه في "العلل". قال العلائي١: "وحكى الترمذي في "العلل" عن البخاري أنه قال: "سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي أمامة، ولا ثوبان. وسمع من جابر وأنس ابن مالك" ا?. ولم يكن البخاري وحده في هذا النفي نفي سماع سالم من ثوبان، بل شاركه فيه شيخه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم، والرازي. ففي "ميزان الاعتدال"٢ قال أحمد: "لم يسمع من ثوبان ولم يلقه" ا?. وفي "جامع التحصيل"٣: "قال أبو حاتم: "لم يدرك ثوبان" ا?. وإذا كان البخاري اكتفى بنفي السماع من غير أن يتعرض لبيان الواسطة بينهما، فإن أحمد، وأبا حاتم لم يكتفيا بذلك، فاتفق قولهما على "معدان بن أبي طلحة"، وأنه هو الواسطة بينهما. قال ابن أبي حاتم في "المراسيل"٤: "حدثنا محمد بن يحيى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: "سالم ابن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان، بينهما "معدان بن أبي طلحة"، ونقل عن أبيه أنه قال: "سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان شيئاً، يدخل بينهما "معدان".

стр. 783

وقال أيضاً: "سمعت أبي يقول: "سالم بن أبي الجعد ... لم يدرك ثوبان وبينه وبين ثوبان "معدان"، وكان سالم وقع إلى الشام". الكلام عن الواسطة الاسم الذي تردد وذكر على أنه واسطة هو: "معدان بن أبي طلحة" ويقال: ابن طلحة الكناني اليعمري١ الشامي. روى عن: عمر بن الخطاب، وأبي الدرداء، وثوبان. وروى عنه: سالم بن أبي الجعد، والسائب ابن حبيش، والوليد بن هشام المعيطي. قال ابن معين: أهل الشام يقولون: "ابن طلحة"، وقتادة، وهؤلاء يقولون: "ابن أبي طلحة"، وأهل الشام أثبت فيه". وقال ابن سعد والعجلي: "ثقة". وذكره ابن حبان في "الثقات". قلت (القائل ابن حجر) : "ذكره ابن سعد٢، ومسلم٣، وخليفة٤ في الطبقة الأولى من أهل الشام"٥ ا?.

стр. 784

وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب"١: "شامي، ثقة، من الثانية، روى له مسلم، وأهل السنن الأربعة". ولا أفهم من ذكر هذه الواسطة (معدان بن أبي طلحة) في كلام أحمد وأبي حاتم أكثر من التأكيد بها على نفي السماع، واللقي بين سالم وثوبان، وكونه يدخل بينهما كما قال أبو حاتم؛ لأن معدان كان تلميذاً لثوبان، وشيخاً لسالم، وقد وجد سالم يروي عن ثوبان بواسطة معدان، فمن الغالب أن سالماً تلقى مرويات ثوبان من طريقه، ومع هذا، ومع أن معدان ثقة قال الذهبي٢: "سمعت أحمد بن حنبل، وذكر أحاديث سالم ابن أبي الجعد عن ثوبان فقال: "لم يسمع سالم من ثوبان، ولم يلقه، بينهما معدان بن أبي طلحة، وليست هذه الأحاديث بصحاح". وشيبه بما معنا ما جاء في "فتح المغيث"٣ قوله: "وكذا قيل في حميد الطويل٤ أنه لم يسمع من أنس إلا اليسير، وجل حديثه إنما هو عن

стр. 785

ثابت١ عنه، ولكنه يدلسه. فقال العلائي رداً على من قال: أنه لا يحتج من حديث حميد إلا بما صرّح فيه" قد تبين الواسطة فيها، وهو ثقة محتج به" ا?. وهنا يقال: قد تبين الواسطة فيها، وهو ثقة محتج به، فكيف يقول أحمد وقد ذكر أحاديث سالم بن أبي الجعد عن ثوبان: "وليست هذه الأحاديث بصحاح"، وهو ممن نص على هذه الواسطة، اللهم إلا أن يقال أراد بقوله: "بينهما معدان بن أبي طلحة" التأكيد على الانقطاع الحاصل بين سالم وثوبان. ولا شك أن الترمذي في حكمه على هذا الحديث بالحسن، نظر إلى الانقطاع الواقع بين سالم وثوبان الذي نقله عن شيخه من غير الثقات إلى الواسطة بينهما، فإن مطلق الوصف بالحسن عند الترمذي يعطيه لمثل هذا الحديث الذي فيه انقطاع، وروي من غير وجه نحوه، وهو يريد بإطلاق وصف "حسن" أنه حسن لغيره؛ لشواهده التي سوف نورد بعضها إن شاء الله تعالى فيما يأتي.

стр. 786

وقد أورد المنذري الحديث في "الترغيب والترهيب"١ في باب الترغيب في النكاح سيما بذات الولود ونقل كلام الترمذي على الحديث وأقره عليه. قال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء"٢ المسمى "المغني عن الأسفار في الإسفار": "حديث: "ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً ولساناً ذاكراً وزوجة مؤمنة تعينه على آخرته" أخرجه الترمذي وحسنه وابن ماجة واللفظ له من حديث٣ وفيه انقطاع. بعض الشواهد للحديث للحديث شاهد من حديث ابن عباس ﵄، أخرجه: أبو داود في "سننه"٤، وسكت عليه، وتبعه المنذري. ابن أبي شيبة في "مسنده"٥. ابن أبي حاتم في "تفسيره"٦.

стр. 787

أبو يعلى في "مسنده"١. البزار في "مسنده"٢. ابن مردويه٣. الحاكم في "المستدرك"٤ وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". البيهقي في "السنن الكبرى"٥. الجصاص في "أحكام القرآن"٦. وها أنا أورده من رواية ابن أبي حاتم في "تفسيره" عند قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ

стр. 788

وَالْفِضَّةَ﴾ الآية. قال: حدثنا أبي: ثنا حميد بن مالك، ثنا يحيى بن يعلى المحاربي، ثنا أبي، ثنا غيلان بن جامع المحاربي، عن عثمان أبي اليقظان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ كبر ذلك على المسلمين، قالوا ما يستطيع أحد منا لولده مالا يبقى بعده، فقال عمر: أنا أفرج عنكم، فانطلق عمر، واتبعه ثوبان، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا نبي الله إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية، فقال نبي الله ﷺ : "إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث في أموال تبقى بعدكم، قال: فكبر عمر، ثم قال له النبي ﷺ ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء المرأة الصالحة التي إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته" ا?. وعثمان أبو اليقظان هو عثمان بن عمير، وقد مضت ترجمته في الحديث الرابع. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد"١: "رواه أبو يعلي، وفيه عثمان بن عمير، وهو ضعيف" ا?. أما الذهبي في "تلخيص المستدرك"٢، فلم يعرفه، فقال: "عثمان لا أعرفه٣، والخبر عجيب" ا?. هذا ولم يذكر عثمان عند بعض المخرجين للحديث، كأبي داود،

стр. 789

والجصاص. وللحديث شاهد أيضاً عن أحد الصحابة، أخرجه أحمد في "مسنده"١ من طريق محمد بن جعفر (غندر) ، ثنا شعبة، حدثني سلم٢ قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل٣، قال: حدثني صاحب لي أن رسول الله ﷺ قال: "تباً للذهب والفضة، قال: فحدثني صاحبي أنه انطلق مع عمر بن الخطاب ﵁، فقال يا رسول الله قولك تباً للذهب والفضة. ماذا؟ فقال رسول الله ﷺ لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وزوجة تعين على الآخرة". والذي يبدو لي من وصف هذا الصحابي من انطلاقه مع عمر أنه ثوبان؛ لأنه هو الذي انطلق مع عمر، كما عبرت عنه ألفاظ الحديث فيما مضى، فيكون هذا شاهداً أو متابعة على القول، بأنه لا فرق بينهما، وأن الأمر فيهما سهل. قال ابن حجر في "تخريج أحاديث الكشاف"٤: "وفي الباب عن علي، أخرجه عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي حصين، عن أبي الضحى،

стр. 790

عن جده ابن سبرة عنه. وعن بريدة أخرجه ابن مردويه من رواية الحكم بن ظهير، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ". وللحديث شاهدان على الجملة الأخيرة رواهما ابن ماجه في "سننه"١ فقال: حدثنا هشام بن عمار: ثنا صدقة بن خالد، ثنا عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ أنه كان يقول: "ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها، وماله". قال في الزوائد٢: في إسناده علي بن يزيد قال البخاري: منكر الحديث، وعثمان بن أبي العاتكة مختلف فيه، والحديث رواه النسائي من حديث أبي هريرة، وسكت عليه، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر" ا?. وقال: "حدثنا هشام بن عمار، ثنا عيسى بن يونس، ثنا عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "إنما الدنيا متاع، وليس من متاع شيء أفضل من المرأة الصالحة" ا?.

стр. 791

الحديث الثاني والثلاثون: باب ومن سورة "ص" أبواب التفسير عن رسول الله ﷺ . ٥/٣٦٨-٣٦٩ سنن الترمذي بتحقيق إبراهيم عطوة عوض

стр. 792

حدّثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هانئ أبو هانئ السكري، حدثنا جهضم بن عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أنه حدثه عن مالك بن يخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل١ قال: "احتبس عنا رسول الله ﷺ ذات غداة من صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس، فخرج سريعاً، فثوب٢ بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ ، وتجوز٣ في صلاته، فلما سلم دعا بصوته فقال لنا: "على مصافكم كما أنتم، ثم انفتل٤ إلينا، فقال: أما أني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، أني قمت من الليل، فتوضأت، فصليت ما قدر لي، فنعست في صلاتي، فاستثقلت، فإذا أنا

стр. 793

بربي ﵎ في أحسن صورة، فقال: يا محمد قلت: رب لبيك. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري رب، قالها ثلاثاً. قال: فرأيته وضع كفه بين كتفي، قد وجدت برد أنامله بين ثوبي، فتجلى١ لي كل شيء، وعرفت، فقال: يا محمد قلت: لبيك رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفارات قال: ما هن؟ قلت: مشي الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد بعد الصلاة، وإسباغ الوضوء في المكروهات قال: ثم فيم؟ قلت إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة بالليل والناس نيام. قال سل قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي، وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم، فتوفني غير مفتون، وأسالك حبك وحب من يحبك، وحب عمل يقربني إلى حبك. قال رسول الله ﷺ إنها حق فادرسوها، ثم تعلموها". كلام الترمذي على هذا الحديث قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: هذا صحيح. وقال: هذا أصحّ من حديث الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنا خالد بن اللجلاج حدثني عبد الرحمن بن العائش الحضرمي قال: قال رسول الله ﷺ فذكر الحديث، وهذا غير محفوظ.

стр. 794

هكذا ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عائش، قال: سمعت رسول الله ﷺ . وروى بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث، بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش، عن النبي ﷺ ، وهذا أصحّ. وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي ﷺ . حكم هذا الحديث هذا الحديث يعرف بحديث المنام، وقد أفرده الحافظ ابن رجب بمؤلف نفيس اسماه "اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى". أشار في مقدمته١ إلى أن في إسناد هذا الحديث اختلافاً، وأن له طرقاً متعددة، وفي بعضها زيادة، وفي بعضها نقصاناً، ثم أحال على كتابه "شرح الترمذي"، حيث ذكر أن فيه عامة أسانيده وبعض ألفاظه المختلفة. وممن تعرّض لهذا الحديث وبسط الكلام على إسناده الدارقطني في "العلل"٢، وابن حجر الذي لخّص كلام الدارقطني، وزاده بسطاً، فاستوفى في ترجمة عبد الرحمن بن عائش من كتابه "الإصابة في تمييز أسماء

стр. 795

الصحابة"١ وجوه الاختلاف في هذا الحديث. والحقيقة أن ابن عائش المذكور في السند هو محور هذا الحديث، وهو: عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، ويقال السكسكي الشامي مختلف في صحبته، وفي إسناد حديثه. قال البخاري٢: "له حديث واحد إلا أنهم مضطربون فيه" يعني هذا الحديث. وقال ابن عبد البر٣: "يختلفون في حديثه". وقال المزي في "تهذيب الكمال"٤: "روى عن النبي ﷺ : "رأيت ربي في أحسن صورة"، وقيل عنه عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وقيل عنه، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ ، وقيل غير ذلك". وقد كان هذا الاختلاف على ابن عائش مانعاً من صحة صحبته عند ابن عبد البر، فذكر في ترجمته من "الاستيعاب في أسماء الأصحاب"٥، –وتبعه ابن الأثير في "أسد

стр. 796

الغابة"١- أنه لا تصح له صحبة؛ لأن حديثه مضطرب". وعدّه في الصحابة جماعة أورد بعضهم ابن حجر في "الإصابة"٢ فقال: "وذكره في الصحابة، محمد بن سعد٣، والبخاري، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو الحسن بن سميع، وأبو القاسم البغوي٤، وأبو زرعة الحراني، وغيرهم" ا?. قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب"٥: "وصحح صحبته ابن حبّان تبعاً للبخاري" ا?٦. وقال ابن السكن٧: "يقال له صحبة". وأنكر أبو حاتم صحبته، وعده تابعياً، كما خطأ من قال له صحبة، فقال٨: "ليست له صحبة أخطأ من قال له صحبة، هو عندي تابعي". وجهله أبو زرعة الرازي فقال٩: "ليس معروف".

стр. 797

وبهذين القولين قول أبي حاتم، وأبي زرعة يمكن أن ندرك السبب الذي من أجله أورد الذهبي في كتابه "ميزان الاعتدال"١ ابن عائش حيث اقتصر في ترجمته عليهما، ولم يتعقب ابن حجر في "لسان الميزان" الذهبي. وعما وقع في حديثه من التصريح بسماعه قال ابن عبد البر: "ولم يقل في حديثه "سمعت" النبي ﷺ إلا الوليد بن مسلم". كذا قال بعد أن أورد ما أخرجه ابن خزيمة٢، والدارمي٣، والبغوي وابن السكن، وأبو نعيم من طرق إلى الوليد٤ قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر٥، عن خالد بن اللجلاج٦،

стр. 798

عن عبد الرحمن ابن عائش الحضرمي أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رأيت ربي في أحسن صورة، فقال لي: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ... " الحديث. قال الترمذي: "هكذا قال الوليد في روايته "سمعت" ورواه بشر بن بكر١ عن ابن جابر، فقال في روايته: عن النبي ﷺ وهذا أصحّ، وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي ﷺ . وقد أشار البخاري -فيما حكاه الترمذي عنه– إلى حديث الوليد هذا وقال بعد أن رجح عليه حديث معاذ بن جبل: "وهذا غير محفوظ". أي كونه من مسند عبد الرحمن بن عائش، وإنما المحفوظ والصواب عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل. وقال ابن خزيمة٢: "قول الوليد في هذا الخبر: قال: سمعت رسول الله ﷺ وهم؛ لأن عبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي ﷺ هذه القصة، وإنما رواه عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، ولا أحسبه أيضاً سمعه من الصحابي".

стр. 799

ثم استدل على ذلك بما أخرجه هو والترمذي هنا من رواية يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عائش عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل. وهكذا أنكر الترمذي وابن خزيمة سماعه من النبي ﷺ ، ولكن ابن حجر الذي ذكره في القسم الأول من "الإصابة"١ يقوي سماعه، فيما بَيَّن بما ساقه من متابعات أن الوليد لم ينفرد بذلك، وأن غيره قد صرّح بسماعه أيضاً. وفي ظني أن ابن حجر حين قال في "تقريب التهذيب"٢: "يقال له صحبة" تبنى قول ابن السكن، وهو كما يبدو قول ليس فيه جزم، وهذا بخلاف صنيعه هنا. قال ابن حجر٣: قلت: لم ينفرد الوليد بن مسلم بالتصريح المذكور، بل تابعه الوليد بن مزيد٤ البيروتي، وحماد بن مالك الأشجعي، وعمارة بن بشير٥، وغيرهم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.

стр. 800

فأما الوليد بن مزيد١ فأخرجه الحاكم٢، وابن منده، والبيهقي٣ من طريق العباس بن الوليد٤، عن أبيه، حدثنا ابن جابر والأوزاعي٥ قالا: حدثنا خالد بن اللجلاج، سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول: "صلى بنا رسول الله ﷺ ، فذكر الحديث". وهذه متابعة قوية للوليد بن مسلم، لكن المحفوظ من الأوزاعي

стр. 801

ما رواه عيسى بن يونس١، والمعافى بن عمران٢ كلاهما، عن الأوزاعي، عن ابن جابر أخرجه ابن السكن من رواية عيسى بن يونس، وقال في سياقه: سمعت خالد اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش سمعت رسول الله ﷺ . وأما حماد بن مالك٣ فأخرجه البغوي وابن خزيمة من طريقه، قال: حدثنا ابن جابر قال: بينا نحن عند مكحول٤، إذ مر به خالد بن

стр. 802

اللجلاج فقال له مكحول: يا أبا إبراهيم١ حدثنا٢، فقال: نعم. سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول: سمعت رسول الله ﷺ فذكر الحديث، وفي آخره قال: مكحول: ما رأيت أحداً أعلم بهذا الحديث من هذا الرجل. وأما رواية عمارة بن بشير٣ فأخرجها الدارقطني في كتاب الرؤية٤ من طريقه، حدثنا عبد الرحمن بن جابر، عن أبي سلام٥ أنه سمع عبد الرحمن بن عائش يقول في هذا الحديث: أنه سمع رسول الله ﷺ ، فذكر بعضه. وقد تطرق ابن حجر هنا إلى الاختلاف الواقع على خالد ابن اللجلاج فبينه، ورجح رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فقال: روى هذا الحديث يزيد بن يزيد بن جابر٦ أخو عبد الرحمن، عن خالد

стр. 803

فخالف أخاه. أخرجه أحمد١ من طريق زهير بن محمد عنه من خالد عنه، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عائش، عن رجل من الصحابة فزاد فيه رجلا، ولكن رواية زهير بن محمد٢ عن الشاميين ضعيفة، كما قال البخاري وغيره، وهذا منها. وقال أبو قلابة٣ عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس أخرجه الترمذي٤، وأبو يعلى٥ من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أبي قلابة. وقد ذكر أحمد بن حنبل أن قتادة أخطأ فيه٦.

стр. 804

وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لأحمد: ابن جابر يحدث عن خالد فذكره، ويحدث به قتادة عن أبي قلابة فذكره. فقال: القول ما قال ابن جابر١. رواه أيوب٢ عن أبي قلابة مرسلاً٣، لم يذكر قوته أحد، أخرجه

стр. 805

الترمذي، وأحمد١. وكذا أرسله بكر بن عبد الله المزني٢، عن أبي قلابة، أخرجه الدارقطني٣. ورواه سعيد بن بشير٤ عن قتادة عن أبي قلابة، فخالف الجميع. قال عن أبي أسماء٥، عن

стр. 806

ثوبان١. وهي رواية أخطأ فيها سعيد بن بشير. وأشد منها خطأ رواية أخرجها أبو بكر النيسابوري في "الزيادات" من طريق يوسف ابن عطية، عن قتادة، عن أنس، أخرجها الدارقطني٢ ويوسف٣ متروك. قال ابن حجر: ويستفاد من مجموع ما ذكرت قوة رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بإتقانها؛ ولأنه لم يختلف عليه فيها. وأما رواية أبي سلام٤ فاختلف عليه. وروى حماد بن مالك كما تقدم، كرواية عبد الرحمن بن يزيد٥،

стр. 807

وخالفه زيد بن سلام١ فرواه عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عائش عن مالك بن يخامر٢ عن معاذ. قال الترمذي: صحيح، وقال أبو عمر٣: هو الصحيح عندهم، قاله البخاري وغيره. وقد ذكره مطولا، وفيه قصة هكذا رواه جهضم٤ بن عبد الله اليماني عن يحيى ابن أبي كثير٥ عن زيد.

стр. 808

أخرجه أحمد١، وابن

стр. 809

خزيمة١ والروياني، والترمذي، والدارقطني٢، وابن عدي، وغيرهم. وخالفهم٣ موسى بن خلف٤ فقال: عن يحيى، عن زيد، عن جده، عن أبي عبد الرحمن السكسكي، عن مالك بن يخامر، عن معاذ. أخرجه الدارقطني٥ وابن عدي٦ ونقل عن أحمد أنه قال: "هذه الطريق أصحها"٧. قلت: -القائل ابن حجر- فإن كان الأمر كذلك، فإنما روى هذا

стр. 810

الحديث عن مالك بن يخامر أبو عبد الرحمن السكسكي، لا عبد الرحمن ابن عائش، ويكون للحديث سندان: ابن جابر، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عائش. ويحيى، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن، عن مالك، عن معاذ. ويقوى ذلك اختلاف السياق بين الروايتين.
следующие страницы →