← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 2771

المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية

علي جمعة

Полный текст (348 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

أعلام المالكية: الأبهري: محمد بن عبد اللَّه الأبهري الكبير، شيخ المالكية بغداد، شارح المختصر الكبير والصغير لابن عبد الحكم، وصاحب التصانيف، (ت ٣٧٥ هـ) . الأبهري الصغير: محمد بن عبد اللَّه الأبهري، ويعرف أيضا بابن الخصاص، صاحب تعليق المختصر الكبير، (ت ٣٦٥ هـ) . أبو الحسن الشاذلى: علي بن عبد اللَّه، العارف باللَّه المشهور، (ت ٦٥٦ هـ) . وأبو الحسن الشاذلي على بن محمد بن محمد المنوفي المصري، شارح الرسالة (مطبوع) المسمى كفاية الطالب الرباني، (ت ٩٣٩ هـ) . أبو بكر الطرطوشي: محمد بن الوليد، صاحب التصانيف، (ت ٥٢٠ هـ) . أبو بكر بن العربي: محمد بن عبد اللَّه بن محمد الأشبيلي، صاحب التصانيف المشهورة، (ت ٥٤٣ هـ) . أبو حازم سلمة بن دينار: أحد الرواة عن مالك، (ت ١٨٥ هـ) . أبو ذر الهروي: عبد بن أحمد الحافظ الكبير، له مسند الموطأ والمستخرج على الصحيحين، وغيره من المصنفاتْ الحديثية، (ت ٤٣٤ هـ) . أبو مصعب راوي الموطأ: أحمد بن القاسم، أحد الرواة عن مالك (ت ٢٤٢ هـ) . أبو مصعب مطرف بن عبد اللَّه بن مطرف المدني: أحد الرواة عن مالك، (ت ٢٢٠ هـ) . الأبي: محمد بن خلف، له شرح مسلم المسمى بإكمال الإكمال، وشرح المدونة، (ت ٨٢٨ هـ) . الأجهوري: أبو الإرشاد نور الدين على بن زين العابدين، محقق المذهب، صاحب التصانيف المحررة، (ت ١٠٦٦ هـ) . الأخضري: عبد الرحمن بن محمد الصغير، صاحب المنظومات المشهورة في شتى العلوم كالسلم في المنطق والجوهر المكنون في البلاغة وغيرها، (من علماء القرن العاشر الهجري) . أسد بن الفرات: من أصحاب الترجيح، صاحب الأسدية وغيرها من أمهات

стр. 142

المذهب، أحد الرواة عن مالك، وأحد أعمدة المذهب (ت ٢١٣ هـ) . أشهب بن عبد العزيز بن داود: أحد الرواة عن مالك، وأحد أعمدة المذهب، (ت ٢٠٤ هـ) بعد وفاة الإمام الشافعي بثمانية عشر يومًا. أصبغ: أبو عبد اللَّه أصبغ بن الفرج الصري، صاحب التصانيف، أحد أعمدة المذهب (ت ٢٢٥ هـ) . الأصغر بن نافع: عبد اللَّه بن نافع بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير، أحد الرواة عن مالك، (ت ٢١٦ هـ) . الأعمش: عبد الحميد بن أبى أويس، أحد الرواة عن مالك، (ت ٢٠٢ هـ) . الأقفهسي: عبد اللَّه بن مقداد، شارح خليل، (ت ٨٢٣ هـ) . الأمير: محمد بن محمد بن أحمد بن عبد القادر، المحقق، علامة مصر بلا منازع، حتى احتاج إليه شيوخه، له مؤلفات غاية في الإتقان طبع العديد منها، أهمها: المجموع في المذهب والذي شرحه وحَشَّى عليه بنفسه، لم يصنف مثله، حتى كان شيخه الصعيدي يرجع إليه، وله عدة حواش أخرى على شرح الأزهرية على شرح الشذور وعلى مغني اللبيب، وعلى شرح عبد السلام على الجوهرة، وعلى شرح العشماوية في الفقه، وعلى شرح الملوي على السمرقندية في الاستعارات، والكوكب المنير في الفقه، والمناسك وغيرها، وكلها مشهورة رزقت القبول والنفع (ت ١٢٣٢ هـ) . وابنه الأمير الصغير محمد، العلامة المحقق، كان حيًّا سنة ١٢٥٣ هـ. الإبياري: علي بن إسماعيل بن علي الصنهاجي، شارح البرهان في الأصول لإمام الحرمين، وشارح التهذيب في المذهب، وغيرها من المصنفات، (ت ٦١٨ هـ) . الإدريسي: أحمد بن إدريس، العارف باللَّه، صاحب التصانيف، (ت ١٢٥٣ هـ) . ابن أجروم: محمد بن محمد بن داود، صاحب مقدمة النحو المشهورة با لآجر ومية، (ت ٧٢٣ هـ) . ابن أبي زمنين: محمد بن عبد اللَّه بن أبى زمنين القرطبي، مختصِر المدونة، وشارح مشكلها، اتفقوا على مختصَرِه، وله أيضًا المنتخب من مشهورات كتب المالكية، وغيره، (ت ٣٩٩ هـ) . ابن أبي زيد القيرواني: عبد اللَّه بن أبي زيد النفزي، مُهذِّب المذهب المالكي،

стр. 143

صاحب النوادر والزيادات على المدونة، ومختصر المدونة، وعلى كاتبيه هذين معول المذهب، وله تهذيب العتبية، والرسالة المشهور باسمه التي أكب عليها المالكية شرحًا وتحشية، (ت ٣٨٦ هـ) . ابن الأبار: محمد بن عبد اللَّه بن أبى بكر القضاعي، صاحب التصانيف، (ت ٦٥٨ هـ) . ابن الأخنائي: تقي الدين محمد بن أبي بكر بن عيسى، صاحب التصانيف، (ت ٦٥٨ هـ) . ابن الأزرق: محمد بن علي الغرناطي، شارح خليل، وغيره، (ت ٨٩٥ هـ) . ابن الإمام التنسي: أخوان: عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه أبو زيد التلمساني، الفقيه الكبير صاحب التصانيف منها شرح ابن الحاجب الفرعي، (ت ٧٤٣ هـ) . وأخوه عيسى خاتمة الحفاظ بالمغرب، (ت ٧٤٩ هـ) ، وبيتهم بيت علم ونجابة، واشتهر من أولادهم جماعة عرفوا بابن الإمام. ابن البناء: أحمد بن محمد الأزدي المراكشي، صاحب التصانيف، (ت ٧٢١ هـ) . ابن التبان: عبد اللَّه بن إسحاق، صاحب النوازل، درس المدونة خو ألف مرة، (ت ٣٧١ هـ) . ابن التين: أبو محمد عبد الواحد بن التين الصفاقسي، شارح البخاري، (ت ا ٦١ هـ) . ابن الحاج: جماعة منهم: محمد بن أحمد ابن الحاج، صاحب النوازل المشهورة، (ت ٥٢٩ هـ) . وابن الحاج العبدري: محمد بن محمد الفاسي، صاحب المدخل المشهور (مطبوع) ، (ت ٧٢٣ هـ) . وحمدون بن عبد الرحمن ابن الحاج، المحقق، صاحب الحاشية على تفسير أبى السعود، وعلى مختصر السعد وغيرها، (ت ١٢٣٢ هـ) . ابن الحاجب: جمال الدين عثمان بن عمر بن أبي بكر، المحقق، صاحب المختصرات المفيدة المشهورة، (ت ٦٤٦ هـ) . ابن الحبماب: أحمد بن خالد القرطبي، صاحب مسند حديث مالك، (ت ٣٢٢ هـ) . ابن الحصار: عبد الرحمن بن أحمد، (ت ٤٢٢ هـ) . ابن الخصاص: الأبهري الصغير.

стр. 144

ابن الخطيب: أحمد بن حنين القسطني، صاحب التصانيف، منها شرح الرسالة وابن الحاجب الأصلي وغيره، (ت ٨١٠ هـ) . ابن الرصافي: أحمد بن مروان القرطبي، راوي العتبية عن العتبى، (ت ٢٨٦ هـ) . ابن الزيات: أحمد بن الحسن الكلاعي، صاحب التصانيف، (ت ٧٢٨ هـ) . ابن الشاط: قاسم بن عبد اللَّه بن محمد بن الشاط، العلامة المحقق، صاحب أنوار البروق في تعقب مسائل الفروق الحاشية المشهور على الفروق (مطبوع) ، (ت ٧٢٣ هـ) . ابن الشباط: محمد بن على التورزي، صاحب التصانيف، (ت ٦٨١ هـ) . ابن الصائغ: عبد الحميد بن محمد القيرواني له تعليق مهم على المدونة، (ت ٤٨٦ هـ) . ابن الصفار: يونس بن محمد، صاحب الموعب في تفسير الموطأ، (ت ٤٢٩ هـ) . ابن الطلاع: محمد بن الفرج، صاحب التصانيف، (ت ٤٩٧ هـ) . ابن القاسم: عبد الرحمن بن القاسم العتقي، أثبت الناس في مالك، لازمه عشرين سنة، وهو أحد أعمدة المذهب (ت ١٩١ هـ) . ابن القرطي: محمد بن القاسم المصري، صاحب الزاهي في الفقه وغيره، (ت ٣٥٥ هـ) . ابن القزاز: إبراهيم بن محمد القرطبي، (ت ٢٧٤ هـ) . ابن القصار: على بن أحمد الأبهري، صاحب الخلاف الكبير، لا يعرف المالكية أكبر منه في مسائل الخلاف، (ت ٣٩٨ هـ) . ابن القصير: عبد الرحمن بن أحمد الأزدي الغرناطي، صاحب التصانيف، (ت ٥٧٥ هـ) . ابن الكحالة: سليمان بن سالم القطان، صاحب الكتاب المشهور بالسليمانية (ت ٢٨٢ هـ) . ابن اللباد: محمد بن محمد بن وشاح القيرواني، (ت ٣٣٣ هـ) . ابن المعذل: أحمد بن المعذل أبو الفضل العبدي البصري. ابن المكوي الأشبيلي: متمم كتاب الاستيعاب مع ابن الوليد المعيطي، (ت ٤٠١ هـ) . ابن المنير: أحمد بن محمد بن منصور الاٍ سكندري، صاحب التصانيف كحاشية الكشاف في التفسير (مطبوعة) ، (ت ٦٨٣ هـ) . وأخوه على بن المنير، من أصحاب الترجيح والاجتهاد في المذهب، (ت ٦٩٥ هـ) .

стр. 145

ابن المواز: محمد بن إبراهيم الإسكندري، صاحب الموازية (ت ٢٦٩ هـ) . وابن المواز: محمد بن سعيد القرطبي، صاحب التصانيف. ابن الناظم: عبد السلام اللقاني. ابن الوراق: محمد بن أحمد بن الجهم، صاحب التصانيف، (ت ٣٢٩ هـ) . ابن الوليد المعيطي: محمد بن عبد اللَّه، مكمل كتاب الاستيعاب مع ابن المكوي الأشبيلي، جمعا فيه روايات المذهب، (ت ٣٦٧ هـ) . ابن بشكوال: محمد بن يوسف بن الفخار، صاحب التصانيف، منها اختصار النوادر، (ت ٤١٩ هـ) . وخلف بن عبد الملك الأنصاري الحافظ، صاحب التصانيف، منها: الصلة والفوائد المنتخبة (ت ٥٧٨ هـ) . ابن بطال: علي بن خلف بن عبد الملك القرطبي، شارح البخاري، (ت ٤٤٤ هـ) . ابن جزي: محمد بن أحمد الكلبي، صاحب التصانيف كالقوانين الفقهية (مطبوع) ، وتقريب الوصول (مطبوع) وغيرها، (ت ٧٤١ هـ) . وابنه أحمد بن محمد، شَرَح القوانين، (ت ٧٨٥ هـ) . ابن حبيب: عبد الملك بن حبيب القرطبي، صاحب الواضحة، أحد أعمدة المذهب (ت ٢٣٨ هـ) . ابن خلدون: عبد الرحمن بن محمد التونسي، صاحب المقدمة المشهورة في التاريخ، (ت ٨٠٧ هـ) . ابن خويز منداد: محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن خويز منداد المتكلم الأصولي، صاحب الخلاف الكبير، وأصول الفقه. ابن دقيق العيد: تقي الدين محمد بن علي، المجتهد، المحقق، صاحب التصانيف، مجدد القرن الثامن (ت ٧٠٢ هـ) . ووالده مجد الدين ابن دقيق العيد شيخ المالكية، (ت ٦٦٧ هـ) . ابن راشد: محمد بن عبد اللَّه بن راشد القفصي، المحقق، صاحب التصانيف المفيدة منها الشهاب الثاقب شرح مختصر ابن الحاجب الفرعي، والمذهب فى ضبط قواعد المذهب وغيرها، (ت ٧٣٦ هـ) . ابن رشد: القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد القرطبي، صاحب البيان والتحصيل

стр. 146

مشهور (مطبوع) وغيره، (ت ٥٢٠ هـ) . وابنه أبو العباس أحمد بن أبي الوليد بن رشد، صاحب البرنامج، والتفسير، (ت ٥٦٣ هـ) . وحفيده: أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد الفليسوف المتفنن، صاحب التصانيف، (ت ٥٩٥ هـ) . ابن رشيد: محمد بن عمر الفهري، شارح البخاري، وصاحب الرحلة المشهورة المسماة بملء العيبة، وغيرها، (ت ٧٢١ هـ) . ابن زكرى: أحمد بن محمد التلمساني، صاحب التصانيف والفتاوى، (ت ٨٩٩ هـ) . وابن زكرى: محمد بن عبد الرحمن، المحقق، شارح الحكم العطائية والشمائل وغيرها، (ت ١١٤٤ هـ) . ابن زياد: على بن زياد التونسي أحد الرواة عن مالك (ت ١٨٣ هـ) . ابن سحنون: محمد بن سحنون القيرواني له كتاب الكبير، والمسند، وشرح الموطأ، وغيره، (ت ٢٥٥ هـ) . ابن سلمة: محمد بن سلمة بن هشام أحد الرواة عن مالك (ت ٢٠٦ هـ) . ابن شاس: عبد اللَّه بن محمد بن شاس الجذامى، صاحب الجواهر الثمينة على مذهب عالم المدينة، على ترتيب الوجيز للغزالي، اعتنى به المالكية، (ت ٦٦١ هـ) . ابن عاشر: عبد الواحد بن أحمد الأنصاري، شيخ المذهب، صاحب المنظومة المشهورة باسمه، سماها المرشد المعين على الضروري من علوم الدين (مطبوع) ، وفتح المنان (مطبوع) ، وتنبيه الخلان كلاهما رسم القرآن، (ت ١٠٤٠ هـ) . ابن عاصم: أبو يحيى محمد بن محمد بن محمد بن محمد (مكرر أربعًا) الغرناطي، صاحب التصانيف، (ت ٨١٣ هـ) . وأخوه أبو بكر بن عاصم صاحب التحفة، اعتمدها أهل المذهب وشروحها، (ت ٨٢٩ هـ) . وابنه أبو يحيى بن أبي بكر ابن عاصم، صاحب التصانيف، (ت بعد ٨٥٧ هـ) . ابن عباد: محمد بن إبراهيم النفزي، صاحب شرح الحكم، (ت ٧٩٢ هـ) . ابن عباس: محمد بن عباس العبادي، صاحب التصانيف، والفتاوى، (ت ٨٧١ هـ) . ابن عبد البر: يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البر، الحافظ الكبير، صاحب التصانيف المشهورة، (ت ٤٦٣ هـ) .

стр. 147

ابن عبد الحق: عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الحق الأشبيلي ويعرف أيضًا بابن الخراط، صاحب الأحكام الكبرى والصغرى في الحديث وغيرها، (ت ٥٨١ هـ) . ابن عبد الحكم: عبد اللَّه بن أعين (ت ٢١٤ هـ) ، وكان دفن الشافعي في مقبرته، ثم دفن إلى جواره. وأبناؤه ت عبد الرحمن صاحب فتوح مصر (ت ٢٥٧ هـ) ، وعبد الحكم أجل أصحاب ابن وهب (ت ٢٣٧ هـ) ، محمد صاحب التصانيف، انتهت إليه رياسة المذهب (ت ٢٦٨ هـ) . ابن عبد السلام: محمد بن عبد السلام التونسي، شيخ المذهب، صاحب شرح جامع الأمهات على ابن الحاجب الفرعي، وهو عمدة شروحه وأهمها، (ت ٧٤٩ هـ) . ابن عبدوس: محمد بن إبراهيم، صاحب كتاب المجموعة وشرح المدونة (ت ٢٦٠ هـ) . ابن عرفة: محمد بن محمد بن عرفة التونسي، صاحب التصانيف المحققة في المذهب منها المختصر المشهور والحدود الفقهية، (ت ٨٠٣ هـ) . ابن عسكر: عبد الرحمن بن محمد بن عسكر، شيخ المذهب، صاحب إرشاد السا لك (مطبوع) وغيره، (ت ٧٣٢ هـ) . ابن عطاء اللَّه السكندري: رشيد الدين عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عطاء اللَّه الجذامي، رفيق ابن الحاجب، له التصانيف المحررة المتقنة منها البيان، والتقريب في شرح التهذيب قيل: توفي ٦١٢ هـ، وحفيده العارف باللَّه ابن عطاء الله: أحمد بن محمد بن عبد الكريم، صاحب الحكم، ولطائف المنن، (ت ٧٠٩ هـ) . ابن علاق: محمد بن على الغرناطي، شارح ابن الحاجب الفرعي، (ت ٨٠٦ هـ) . ابن عمار: محمد بن عمار بن محمد المصري، شارح عمدة الأحكام وغيره، (ت ٨٤٤ هـ) . ابن غازي: محمد بن أحمد بن غازي المكناسي، شيخ المذهب، وخاتمة المحققين، شارح البخاري، وصاحب شفاء الغليل في حل مقفل خليل، وغيره، (ت ٩١٩ هـ) . ابن غانم الرعيني: عبد اللَّه بن عمر بن غانم القيراوني، أحد الرواة عن مالك، (ت ١٧٢ هـ) . ابن فرحون: إبراهيم بن على بن فرحون المدني، صاحب تبصرة الحكام (مطبوع) ، ومنهاج الأحكام، والدبياج المذهب في أعيان المذهب، مشهور (مطبوع) ،

стр. 148

وكشف النقاب الحاجب عن مصطلح ابن الحاجب (مطبوع) وغيرها، (ت ٧٩٩ هـ) . ابن فروخ: عبد اللَّه بن فروخ القيرواني أحد الرواة عن مالك (ت ١٧٦ هـ) . ابن قاسم: عبد الرحمن بن محمد المصري شارح الرسالة وشامل بهرام، (ت ٩٢٠ هـ) . ابن قرقول: إبراهيم بن يوسف، (ت ٥٦٩ هـ) . ابن لب الغرناطي؟ فرج بن قاسم، صاحب الفتاوى المشهورة، من أصحاب الترجيح في المذهب، (ت ٧٨٢ هـ) . ابن مجاهد: محمد بن أحمد بن مجاهد الطائى، صاحب التصانيف. ابن مرزوق: محمد بن أحمد التلمسانى، الشهير الخطب، صاحب التصانيف، (ت ٧٨١ هـ) . وحفيده محمد بن أحمد بن الخطب، صاحب التصانيف، (ت ٨٤٢ هـ) ، وابن حفيده المعروف بابن مرزوق الكفيف: محمد ابن محمد، (ت ٩٠١ هـ) . وبيت ابن مرزوق بيت علم نجابة. ابن ناجي: قاسم بن عيسى التنوخي، شارح الرسالة، والمدونة، وشرح على الجلاب، وعليه المعول في المذهب، (ت ٨٣٨ هـ) . ابن نافع: عبد اللَّه بن نافع الصائغ، أحد الرواة عن مالك، (ت ١٨٦ هـ) . ابن وضاح: محمد بن وضاح بن يزيد القرطبي، صاحب المصنفات، (ت ٢٨٧ هـ) . ابن وهب: عبد اللَّه بن وهب القرشي أثبت الناس في مالك صحبه عشرين سنة، وأحد أعمدة المذهب (ت ١٩٧ هـ) . ابن يونس: محمد بن عبد اللَّه بن يونس التميمي أحد أئمة الترجيح في المذهب، له كتاب حافل على المدونة عليه الاعتماد، (ت ٤٥١ هـ) . الباجي: سليمان بن خلف القاضي، صاحب التصانيف المشهورة كالمنتقى شرح الموطأ، (ت ٤٧٤ هـ) . الباقلاني: محمد بن الطيب شيخ المتكلمين، صاحب التصانيف، (ت ٤٠٣ هـ) . البرادعي: خلف بن أبي القاسم الأزدي، له التهذيب مختصر المدونة ومختصر الواضحة مشهوران، وهو تلميذ ابن أبي زيد. البرزلي: أبو القاسم بن أحمد، له الحاوي في النوازل، وديوان كبير في الفقه،

стр. 149

والفتاوى وغيره، (ت ٨٤١ هـ) . البساطي: محمد بن أحمد، صاحب التصانيف النافعة، (ت ٨٤٢ هـ) . البناني: جماعة: محمد بن عبد السلام الفاسي، صاحب التصانيف النافعة، وبيته بيت علم ونجابة، (ت ١١٦٣ هـ) . ومنهم: محمد بن الحسن البناني المحقق له حاشية محررة على شرح الزرقاني على المختصر، وحاشية على مختصر السنوسي في المنطق، وعلى شرح السلم، (ت ١١٩٤ هـ) . ومنهم: عبد الرحمن بن جاد اللَّه البناني صاحب الحاشية المشهورة على شرح جمع الجوامع (مطبوع) ، (ت ١٩٨ أهـ) . ومنهم: مصطفى بن محمد بن عبد الواحد البناني، صاحب التجريد على شرح السعد على التلخيص في البلاغة فرغ منه سنة ١٢١١ هـ. ومنهم: فتح اللَّه البناني الشاذلي صاحب إتحاف أهل العناية الربانية في اتحاد الطرق اللَّه، طبع في حياته ١٣٢٤ هـ. بهرام: قاضي القضاة بهرام بن عبد اللَّه الدميري، شيخ المذهب، شارح مختصر خليل، (ت ٨٠٥ هـ) . البهلول بن راشد القيرواني (ت ١٨٣ هـ) . البولاقي: مصطفى البرلسي، المحقق، صاحب التصانيف منها حاشية على شرح القويسني على السلم، والسيف اليماني لمن قال بحل سماع الآلات والمغاني، طُبعا، (ت ١٢٦٣ هـ) . التازي: إبراهيم بن إسحاق، شيخ الشيوخ، صاحب التصانيف، (ت ٨٦٦ هـ) . التاودي: محمد التاودي بن محمد الطالب بن سودة الفاسي، صاحب التصانيف المحررة منها حاشية على شرح الزرقاني على المختصر، وحاشية على البخاري وغيرها، (ت ١٢٠٩ هـ) ، وبيته بيت علم ونجابة. التتائي: محمد بن إبراهيم، شارح المختصر وابن الحاجب الفرعي، وإرشاد ابن عسكر والجلاب وغيرها، (ت ٩٤٢ هـ) . التجاني: أحمد بن محمد بن المختار التجاني، العارف بالله، شيخ الطريقة، (ت ١٢٣٠ هـ) . الثعالبي: عبد الرحمن بن مخلوف المفسر المشهور، صاحب التصانيف، (ت ٨٧٥ هـ) .

стр. 150

الجزولي: جماعة منهم: عبد الرحمن بن عفان، شارح الرسالة، (ت ٧٤١ هـ) . والجزولي: محمد بن سليمان الشريف الحسنى، العارف باللَّه، صاحب دلائل الخيرات، (ت ٨٧٠ هـ) . جسوس: عبد السلام بن أحمد الفاسي، صاحب التصانيف، (ت ١١٣٦ هـ) . وابن أخيه محمد بن قاسم جسوس، العلامة المحقق، شارح المختصر (مطبوع) والرسالة وغيره، (ت ١١٨٢ هـ) . الجلاب: عبيد الله بن الحسن، صاحب كتاب التفريع، اعتنى شيوخ المذهب بشرحه (ت ٣٧٨ هـ) . والجلاب التلمساني: محمد بن أحمد بن عيسى، له فتاوى، (ت ٨٧٥ هـ) . الجياني: الحسين بن محمد الغساني، الحافظ، صاحب التصانيف، (ت ٤٩٨ هـ) . الحامدي: إسماعيل بن موسى، المحقق، صاحب الحاشية على شرح الكفراوي على الأجرومية مشهورة طبعت مرارًا، وحاشية على الصبان على الأشموني، وله تقرير على حاشية المجموع وغيرها، (ت ١٣١٦ هـ) . الحداد: على بن محمد الخولاني صاحب كتاب الإشارة وشرحها، (ت ٤٩٧ هـ) . حسن الطويل: العلامة المتفنن، تخرج عليه أغلب علماء الأزهر، كما عهد إليه التدريس بدار العلوم، من زعماء الإصلاح والتجديد مع الرصانة ورسوخ القدم، (ت ١٣١٧ هـ) . حسن العدوى الحمزاوي: صاحب التصانيف، طبع العديد منها حاشية على شرح الزرقاني على خليل، وإرشاد المريد إلى خلاصط علم التوحيد، وبلوغ المسرات على دلائل الخيرات، وشرح الشفا، وغيرها، (ت ١٣٠٣ هـ) . الحطاب: الحطاب الكبير: محمد بن عبد الرحمن الأندلسي الأصل المكي دارًا ومقرًّا، (ت ٩٤٥ هـ) . وابنه محمد، صاحب التصانيف منها شرح المختصر المشهور المطبوع، لم يوضع على المختصر مثله، (ت ٩٥٤ هـ) ، وبيته بيت علم ونجابة. حلولو: أحمد بن عبد الرحمن القروي، المحقق، صاحب التصانيف المحررة، (ت بعد ٨٧٥ هـ) . حمديس: أحمد بن محمد الأشعري، (ت ٢٨٩ هـ) .

стр. 151

الحميدي: محمد بن أبي نصر الأندلسي، صاحب الجمع بين الصحيحين، (ت ٤٨٨ هـ) . الحزاز: محمد بن محمد الشريشي القري، صاحب مورد الظمآن في رسم أحرف القرآن المشهور (مطبوع) ، (ت ٧١٨ هـ) . الحرشى: محمد بن عبد اللَّه، شيخ المالكية، له شرح المختصر (مطبوع) ، (ت ١١٠١ هـ) . خليل: ضياء الدين خليل بن إسحاق، محقق المذهب، صاحب المختصر المشهور باسمه (مطبوع) ، وعليه عدة شروح مطبوعة، (ت ٧٧٦ هـ) وقيل غير ذلك) . الدراوردي: أبو محمد عبد العزيز بن محمد الدراوردي أحد الرواة عن ماطث (ت ١٨٦ هـ) . الدردير: أبو البركات أحمد بن محمد العدوى، العارف باللَّه، المحقق، صاحب التصانيف المشهورة المحررة كالشرح الكبير على مختصر خليل، وأقرب المسالك وشرحه المشهور بالشرح الصغير، والخريدة البهية في التوحيد وشرحها طبعت جميعها مرارًا، وغير ذلك، (ت ٢٠١ اهـ) . الدرقاوي: محمد العربي بن أحمد الدرقاوي، العارف باللَّه، (ت ١٢٣٩ هـ) . الدسوقي: محمد بن أحمد بن عرفة، العلامة المحقق، صاحب التصانيف المحررة منها حاشية الشرح الكبير، وحاشية على تحرير القواعد المنطقية، وعلى شرح السعد على التلخيص في البلاغة، وعلى شرح السنوسي على أم البراهين، وعلى مغنى اللبيب طبعت جميعها مرارًا، وله غير ذلك، (ت ١٢٣٠ هـ) . الدماميني: بدر الدين محمد بن أبى بكر، صاحب التصانيف كشرح البخاري (ت ٨٢٨ هـ) . الربعي: إبراهيم بن حسن بن عبد الرفيع، صاحب معين الحكام وغيره، (ت ٧٣٣ هـ) . الرعيني: محمد بن سعيد الأندلسي، صاحب التصانيف، (ت ٧٧٩ هـ) . الرعيني - الحطاب الكبير الرهوني: محمد بن أحمد، شيخ الجماعة، صاحب الحاشية المشهورة على شرح

стр. 152

الزرقاني على المختصر (مطبوع) وغيرها، (ت ١٢٣٠ هـ) . الزرقاني: عبد الباقي بن يوسف بن أحمد، شيخ المذهب، شارح المختصر الشرح المشهور (مطبوع) ، (ت ١٠٩٩ هـ) . وابنه محمد، صاحب التصانيف المشهورة كشرح الموطأ المشهور، وشرح المواهب اللدنية مطبوعان، (ت ١٠٥٥ هـ) . زروق: أحمد بن أحمد بن محمد العارف باللَّه العلامة المحقق، صاحب التصانيف النافعة في المذهب، والتصوف وغيره، (ت ٨٩٩ هـ) . الزيات: أحمد بن موسى المصري، (ت ٣٠٦ هـ) . السارمساحي: عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عمر المصري، صاحب نظم الدرر في اختصار المدونة، (ت ٦٦٩ هـ) . السباعي: صالح بن محمد بن صالح، من أصحاب الترجيح في الفنون، شارح الفتوحات المكية التزم أن يستدل على كل حكمة من القرآن والسنة، وله تصانيف غيره، (ت ١٢٢١ هـ) . سحنون: أبو سعيد عبد السلام بن سعيد التنوخي القيرواني، جامع المدونة، أحد أعمدة المذهب (ت ٢٤٠ هـ) . السقاط: علي بن محمد العربي الفاسي المصري، مسند الوقت، (ت ١١٨٣ هـ) . سليمان بن بلال القافمي: أحد الرواة عن مالك، (ت ١٧٦ هـ) . السنهوري: سالم بن محمد مفتي المالكية، شارح المختصر، (ت ١٠١٥ هـ) . السنوسي: محمد بن يوسف الحسني، صاحب التصانيف المشهورة منها العقيدة المشهورة بالسنوسية نسبة إليه وهي الصغرى، وله العقائد الكبرى والوسطى، والصغرى المشهورة بأم البراهين (مطبوع) ، وصغرى الصغرى (مطبوع) ، وقام بشرحها جميعًا، وله مختصر في المنطق (مطبوع) ، (ت ٨٩٥ هـ) . السيوري: عبد الخالق بن عبد الوراث القيرواني، صاحب التعليق على المدونة، (ت ٤٦٢ هـ) . الشاطبي: إبراهيم بن إسحاق، صاحب الموافقات وغيرها، (ت ٧٩٠ هـ) . الشبرخيتي: إبراهيم بن مرعي، شارح المختصر والأربعين النووية (مطبوع) ، (ت ١١٠٦ هـ) .

стр. 153

شبطون: زياد بن عبد الرحمن القرطبي، أحد الرواة عن مالك، (ت ١٩٣ هـ) . الشرنوبي: أبو محمد عبد المجيد الأزهري، صاحب التصانيف النافعة المفيدة، طبع العديد منها، كشرح الألفية، وشرح الرسالة، والأربعين النووية، ومختصر ابن أبى جمرة والحكم العطائية وغيرها، (كان حيا ١٣٤٠ هـ) . الشريف التلمساني: محمد بن أحمد، له مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول (مطبوع) ، وغيره، (ت ٧٧١ هـ) . وابنه أبو محمد عبد اللَّه، (ت ٧٩٢ هـ) . شقران بن على القيرواني: أحد الرواة عن مالك، (ت ١٨٦ هـ) . الشلوبين: عمر بن على الأزدي، إمام العربية، (ت ٦٤٥ هـ) . الشنواني: أبو بكر بن إسماعيل، العلامة المحقق، له حوايق على التوضيح والقطر والشذور وغيرها، (ت ١٠١٩ هـ) . الصاوي: أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي، المحقق، صاحب الحواشي المشهورة غلى الجلالين، وعلى الشرح الصغير، وعلى شرح الخريدة البهية، وشرح الهمزية للبوصيري، طبعت (ت ١٢٤١ هـ) . الصعيدي: علي بن أحمد، صاحب التصانيف المحقق المعتمدة، (ت ١١٢ اهـ) . الصفاقسي: إبراهيم بن محمد القيسي، شارح مختصر ابن الحاجب الفرعي، صاحب إعراب القرآن المشهور له ولأخيه محمد، توفي إبراهيم سنة ٧٤٣ هـ، وتوفي أخوه سنة ٧٤٤ هـ. الصواف: أحمد بن أبي سليمان بن داود، (ت ٢٩١ هـ) . الطراز: محمد بن سعيد الأنصاري، (ت ٦٤٥ هـ) . عبادة: محمد بن برى المصري، صاحب حاشية شذور الذهب، وحاشية على شرح الخرشي وغيره، (ت ١١٩٣ هـ) . عبد السلام بن برهمان الدين اللقاني: ابن الناظم، المحقق، صاحب التصانيف، منها شرح جوهرة أبيه (ت ١٠٧٨ هـ) . العبدري: صفي الدين عبد اللَّه بن علي بن الحسين، صاحب البصائر في المذهب. العتبى: محمد بن أحمد بن عبد العزيز القرطبي، صاحب المستخرجة المشهورة

стр. 154

بالعتبية، أحد أعمدة المذهب (ت ٢٥٤ هـ) . العقباوي: أبو الخيرات مصطفى، صاحب تكميل أقرب المسالك لشيخه الدردير، (ت ١٢٢١ هـ) . عليش محمد بن أحمد بن محمد، صاحب التصانيف المحررة طبع غالبها، منها شرح المختصر وحاشيته عليه، وشرح مجموع الأمير وحاشيته عليه، وحاشية على شرح الأمير على المجموع، وحاشية على الشرح الصغير، وعلى كبرى السنوسي، وله الفتاوى المشهورة، وقف في وجه الاستعمار الإنجليزي فامتحن وسجن، (ت ١٢٩٩ هـ) . عيسى بن دينار القرطبي: أحد الرواة عن مالك، (ت ٢١٢ هـ) وبه انتشر المذهب في الأندلس. الغازي بن قيس القرطبي: أحد الرواة عن مالك، (ت ١٩٥ هـ) . الفاسي: محمد بن أحمد، نزيل الحرمين، صاحب شفاء الغرام بأخبار بلد اللَّه الحرام، (ت ٨٣٣ هـ) . القابسي: أبو الحسن على بن محمد بن خلف المعافري، صاحب التصانيف، (ت ٤٠٣ هـ) . قاسم بن أصبغ البياني شيخ المالكية: أحد أعمدة المذهب (ت ٣٤٠ هـ) . القاضي عبد الوهاب بن على بن نصر البغدادي: شيخ المذهب، صاحب التصانيف منها المعونة بمذهب عالم المدينة، والنصر لمذهب مالك، والأدلة في مسائل الخلاف، وشرح الرسالة، وغيرها، (ت ٣٦٣ هـ) . القاضي عياض بن موسى اليحصبي: شيخ الإسلام، صاحب التصانيف المشهورة، (ت ٥٤٤ هـ) . القباب: أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، صاحب التصانيف، (ت ٧٧٩ هـ) . القرافي: أحمد بن إدريس، صاحب الذخيرة، والتنقيح وشرحه، وغيره، (ت ٦٨٤ هـ) . القزاز: معن بن عيسى، أحد الرواة عن مالك، (ت ١٩٨ هـ) . القصار: أحمد بن عبد الرحمن الأزدي، صاحب التصانيف، كان حيًّا سنة (٧٩٠ هـ) .

стр. 155

القصار: محمد بن القاسم القيسي، صاحب التصانيف، (ت ١٠١٢ هـ) . القصري: يوسف بن محمد الفاسي، مجدد الألف بالمغرب، (ت ٩٩٨ هـ) . القعنبي: عبد اللَّه بن سلمة، أحد الرواة عن مالك، (ت ٢٢١ هـ) . القلتاوي: داود بن على الأزهري، شارح خليل، وابن الحاجب الفرعي والرسالة، (ت ٩٠٢ هـ) . القلصادي؟ علي بن محمد البسطي، صاحب التصانيف الكثيرة المفيدة، (ت ٨٩١ هـ) . القوييع: محمد بن محمد بن عبد الرحمن شيخ الديار المصرية والشامية، (ت ٧٣٨ هـ) . الكتاني: جماعة منهم: الشريف محمد بن جعفر الكتاني خاتمة الحفاظ، (ت ١٣٤٥ هـ) . ومحمد عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني الحافظ، صاحب فهرس الفهارس وغيرها، (كان حيا ١٣٤٠ هـ) ، وشقيقه محمد بن عبد الكبير، العارف باللَّه له عدة مصنفات مطبوعة، (ت ١٣٢٧ هـ) . الكناني: يحيى بن عمر بن يوسف صاحب المستخرجة، (ت ٢٨٩ هـ) . اللبيدي: عبد الرحمن بن محمد المصري، له كتاب حافل في ضبط مسائل المدونة وبسطها والتفريع عليها وزيادة الأمهات، ونوادر الروايات، (ت ٤٤٦ هـ) . اللخمي: على بن محمد الربعي، صاحب التبصرة تعليق على المدونة مشهور معتمد، (ت ٤٧٨ هـ) . اللقاني: برهان الدين إبراهيم بن محمد اللقاني قاضي القضاة، (ت ٨٩٦ هـ) . وتلميذه شمس الدين محمد بن حسن اللقاني له حاشية على خليل، (ت ٩٣٥ هـ) ، وأخوه ناصر الدين اللقاني محمد بن الحسن، صاحب التصانيف، (ت ٩٥٨ هـ) . أما ناظم الجوهرة فليس بأخوهم، وهو أبو الأمداد برهان الدين إبراهيم بن حسن اللقاني، له حاشية على خليل وغيرها، (ت ١٠٤١ هـ) . المازري: محمد بن أبى الفرج الصقلي، صاحب التعليق الكبير في المذهب، (ت ٥١٦ هـ) . ومحمد بن على بن عمر المازري، له شرح التلقين ليس للمالكية مثله، وإيضاح المحصول من برهان الأصول شرح به البرهان لإمام الحرمين، (ت ٥٣٦ هـ) .

стр. 156

الماكودي: عبد الرحمن بن على الفاسي، شارح الألفية في النحو، (ت ٨٠٧ هـ) . المالكي المصري: أحمد بن مروان، (ت ٢٩٨ هـ) . المتيطى: علي بن عبد اللَّه بن إبراهيم الأنصاري صاحب الوثائق الكبير المسمى بالنهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام، (ت ٥٧٠ هـ) . المغيرة بن عبد الرحمن انحزومي: أحد الرواة عن مالك، (ت ١٨٨ هـ) . المقري: محمد بن محمد بن أحمد القرشي، له كتاب القواعد، وغيره، (ت ٧٥٦ هـ) . المنستيري: الشريف محمد زيتونة، صاحب التصانيف، (ت ١١٣٨ هـ) . المواق: محمد بن يوسف العبدوسي، العلامة المحقق، له شرحان على خليل طبع أكبرهما، سماه التاج الإكليل، مشهور معتمد، (ت ٧@٨ هـ) . ميارة: محمد بن أحمد، المحقق، (ت ٠٥١ اهـ) . وابنه عبد اللَّه، صاحب التصانيف المقبولة منها شرح التحفة، والمرشد المعين لابن عاشر، (ت ١٠٧٢ هـ) . وميارة الصغير: محمد بن محمد، (ت ١٤٤ اهـ) . النفراوي: أحمد بن غنيم بن سالم، شارح الرسالة سماه الفواكه الدواني (مطبوع) ، (ت ١١٢٥ هـ) . النويري: محمد بن محمد المقري شارح ابن الحاجب، والطيبة في القراءات وغيره، (ت ٨٥٧ هـ) . النيفر: الشريف محمد أبو النور بن محمد التونسي، (ت ١٢٧٧ هـ) ، ونبغ من آله جماعة منهم ابناه الطاهر (ت ١٣١١ هـ) ، والطيب (ت ١٣٤٥) " وأخواه صالح، (ت ١٢٩٠ هـ) ، ومحمد، (ت ١٣١٢ هـ) ، وغيرهم. الونشريسي: أحمد بن يحيى الفاسي، شيخ المذهب، صاحب المعيار المعرب، جامع لفتاوى علماء المذهب من المتقدمين والمتأخرين، وغيره من التصانيف، (ت ٩١٤ هـ) . يحيى بن يحيى القرطبي: راوي الموطأ وروايته أشهر الروايات، (ت ٢٣٤ هـ) ، وبه انتشر المذهب في الأندلس. يحيى بن يحيى النسِمابوري: أحد الرواة عن مالك، (ت ٢٢٦ هـ) .

стр. 157

اليسيتني: محمد بن أحمد شيخ المذهب، صاحب التصانيف، (ت ٩٥٩ هـ) . اليوسي: الحسن بن مسعود، صاحب التصانيف النافعة، (ت ١١١ اهـ) . وقد اعتنينا ببيان المالكية في هذا الموضع وخاصة المتأخرين منهم، حيث لا ذكر لهم في النحت الخطى بخلاف الشافعية، والحنفية. * * * تسلسل كتب المذهب المالكي: واشتهر من الكتب في مذهب مالك كتاب المدونة، ويسمى بالأم، وبالمختلطة، وهو كتاب جمع ألوفًا من المسائل دونها سحنون بن سعيد في القرن الثالث الهجري، من رواية عبد الرحمن بن القاسم عن الإمام مالك، وابن القاسم هو تلميذ الإمام الذي لازمه أكثر من عشرين سنة، ومن الأحكام التي بلغت ابن القاسم مما لم يسمعه من إمامه. وأضاف سحنون إلى ذلك ما قاسه ابن القاسم علي أصول الإمام، واحتج سحنون لمسائل المدونة بمروياته من موطأ ابن وهب وغيره، وألحق بذلك ما اختاره من خلاف أصحابه، غير أن المنَية عاجلته قبل أن يتمم ذلك في سائر أبوابها. وعكف أهل القيروان عليها، وتركوا الأسدية التي كان دونها القاضي أسد بن الفرات عن ابن القاسم، لأن ابن القاسم كان قد رجع عن كثير من أحكامها، وكتب إلى أسد بأن يعتمد على ما دونه عنه سحنون. فأصبحت مدونة سحنون إمامًا لكتب المذهب؛ لأنه قد تداولتها أفكار أربعة من المجتهدين: الإمام مالك، وابن القاسم، وأسد بن الفرات، وسحنون بن سعيد. وقام العلماء بشرحها وتلخيصها، فشرحها جماعة منهم: اللخمي، وابن محرز، وابن بصير، وابن يونس، وشَرحُ ابن يونس جامعٌ لما في أمهات كتب المذهب. واختصرها جماعة منهم: ابن أبي زيد القيرواني، وابن أبى زمنين، ثم أبو سعيد البرادعي في كتاب التهذيب، وعليه اعتماد أهل إفريقية. وكذلك دَوَّنَ عبد الملك بن حبيب كتاب " الواضحة "، وقد جمعه من رواياته عن ابن القاسم، وأصحابه، وانتشرت في الأندلس. وممن شرحها: ابن رشد.

стр. 158

وعلى الواضحة اعتمد أهل الأندلس. وكذلك ألف العتبى تلميذ ابن حبيب كتاب " العتبية "، مما جمعه من سماع ابن القاسم، وأشهب، وابن نافع عن مالك، وما سمعه من يحيى بن يحيى، وأصبغ، وسحنون وغيرهم عن ابن القاسم، فحازت القبول عند العلماء، فهجروا " الواضحة "، واعتمدوا " العتبية "، وقاموا بشرحها، والكتابة عليها. وجاء القرن الرابع الهجري ومالكه الصغير حينئذ العالم الكبير ابن أبى زيد القيرواني، فقام بجمع ما في " المدونة "، وما في " الواضحة "، وما في " العتبية "، وما كُتِب على هذه الأصول، وضمّنه كتابه المسمى بـ " النوادر "، فجاء جامعًا للأصوق والفروع. وبقيت الحال على دراسة هذه الكتب إلى منتصف القرن السابع، وفيه حل محلها ابن الحاجب المسمى بجامع الأمهات، وبالمختصر الفرعي، وقد جمع فيه مؤلفه الطرق في المذهب من كتب الأمهات، فزاحم المؤلفات المنتشرة في ذلك الوقت، واعتمده أهل بجاية وإفريقية، وأكثر أهل الأمصار. وشرحه ابن راشد القفصي، وابن عبد السلام. وشرحه العلامة خليل في القرن الثامن في شرحه المسمى بالتوضيح في ست

стр. 159

مجلدات، اعتمد فيه على اختيارات ابن عبد السلام، وزاد عليه القول في كثير من الفروع، وحل مشكلاته، فكان أحسن الشروح، وأكثرها فروعًا وفوائد، كما قاله الحطاب. ثم اختصر العلامة خليل مختصر ابن الحاجب في مختصره الشهور، ومن ذلك الحين أصبح مختصر خليل موضع العناية في التدريس، والإفتاء، وأصبح حجة المالكيين إلى وقتنا هذا، وما ذلك إلا لجمعه، واستيعابه، وتحريره، واعتماده، حتى إن الناصر اللقاني من شدة متابعة مؤلفه كان يقول: " إذا عورض كلام خليل بكلام غيره، نحن خليليون: إن ضل ضللنا ". وفى هذا المختصر يقول أبو محمد الحطاب: " هو كتاب صَغر حجمه، وكَثُر علمه، وجمع فأوعى، وفاق أضرابه جنسًا ونوعًا، واختص بتبيين ما به الفتوى. وما هو الأرجح، والأقوى، لم تُسمح قريحة بمثاله، ولم يَنسج ناسج على منواله " اهـ. جمعه مؤلفه في حياته إلى باب النكاح، ثم أكمل تلاميذه باقيه من مسودة المؤلف بعد موته، وباب المقاصة منه من تأليف تلميذه بهرام. وفى هذا المختصر كثير من التردد في النقول بغير بت في الحكم، لم يكن عدم الترجيح في هذه الأقوال ولا عدم البت في ما تردد فيه من النقول قصورًا من المصنف عن درجة الترجيح والاختيار، وإنما كان ذلك منه استنهاضًا للهمم، وإحالة على النظر والبحث، حتى يتدرب طالب الفقه على القول والتحقيق به، من غير التزام لترجيح المؤلف، حتى تتولد في نفس الطلاب الفقاهة، والتمييز بين الأقوال بالدراية والنظر، وما هو إلا أمين جمع وتورع، ومرتبته في التخريج والترجيح تظهر في كتابه التوضيح، فقد أجال النظر، وأعمل الفكر، واستنبط، وخَرَّج، ورَجَّحَ، واختار، وانتقد، وجعل مختصره هذا واعية، ورواية لأقوال العلماء في المذاهب، وافيًا بجميع أحكامه، ولذا طار صيته في الآفاق، وأقبل عليه الطلاب، ونال حظوة لم ينلها كتاب غيره، حتى إنه ترجم إلى اللغة الفرنسية، حين غلب حكم الإفرنج على المغرب، ولذا كان مذهب مالك مصدرًا مهمًا من مصادر القانون الفرنسي المدني والجنائي. لشراح خليل: قال الشيخ عبد اللَّه بن الصديق الغماري: " ثم إن المالكية إنما اعتنوا بمختصر

стр. 160

الشيخ خليل لما أوفيه من كثرة الجمع وحسن الترتيب، كما قال ابن غازي يمدحه: " إنه من أفضل نفائس الأعلاق، وأحق ما رمق بالأحداق، وصرفت له همم الحذاق، عظيم الجدوى، بليغ الفحوى، بَيَّن ما به الفتوى، وجمع مع الاختصار شدة الضبط والتهذيب، واقتدر على حسن المساق والترتيب، فما نُسج على منواله، ولا سمح أحد بمثاله.. اهـ. ولذلك كثرت الشروح والحواشي عليه حتى زادت على مائة. فشرحه: تلميذه بهرام بن عبد اللَّه بن عبد العزيز الدميري بثلاثة شروح، قال الحطاب: واشتهر الأوسط منها، غاية في جميع الأقطار، مع أن الصغير أكثر تحقيقًا.. اهـ، والشرح الصغير رأيته في مجلد. وشرحه تلميذه أيضًا: عبد اللَّه بن مقداد بن إسماعيل الأقفهسي القاضي بشرح في ثلاثة مجلدات، وهو قريب من شرح بهرام في التقرير، وفيه فوائد. وشرحه عبد الخالق بن علي بن الحسين المعروف بابن الفرات بشرح حسن. وكان حنفيًّا، ثم انتقل إلى مذهب مالك، وتفقه على صاحب المختصر. ولما مات رآه ابن الفرات بعد موته فسأله فقال: غفر اللَّه لي، ولكل من صلى علي. وللشمس محمد بن أحمد بن عثمان البساطي قاضي القضاة كتاب: " شفاء الغليل في شرح مختصر خليل " في مجلدين، كثير الأبحاث اللفطة، قليل الفوائد الفقهية، على نقص الفرائض منه، ومن باب السَّلم إلى الحوالة، وقد أتم تلميذه أبو القاسم محمد ابن محمد النويري النقص من السلم إلى الحوالة في كراريس. ولابن عمه الجمال يوسفى بن خالد بن نعيم البساطي تلميذ خليل كتاب: " الكفؤ الكفيل بشرح مختصر خليل " في مجلدين. ولنور الدين علي بن عبد اللَّه السنهوري شرح على المختصر، عُنِيَ فيه بالجواب عن اعتراضات البساطي إلا أنه لم يتمه، كتبه من الأول إلى الاعتكاف، ومن البيوع إلى الحَجْر. قال تلميذه أبو الحسن: لو تم لم يكن له نظير.. اهـ. وللشيخ سالم بن محمد السنهوري شرح تام على المختصر، وهو المراد بالسنهوري عند الإطلاق. وللشيخ إبراهيم بن فائد بن موسى الزواوي ثلاثة شروح: أحدها: " تسهيل السبيل لمقتطِف أزهار روض خليل " في ثمانية مجلدات، استوفى

стр. 161

فيه النقول عن ابن عبد السلام، وابن عرفة، والتوضيح، وغيرهم، وختمه بباب جامع لخص فيه فوائد من بيان ابن رشد، وغيره. والثاني: " فيض النيل "، وهو في مجلدين. والثالث: " تحفة المشتاق في شرح مختصر خليل بن إسحق"، في ثلاثة مجلدات. وللشيخ أحمد بن عبد الرحمن حلولو شرحان كبير في ستة مجلدات، وصغير في مجلدين، وفى شرحه الكبير أبحاث، وفقه متين. وللشيخ زروق شرح على المختصر مال فيه كعادته إلى الاختصار مع التحرير، ولا يخلو عن فوائد. وللشيخ كريم الدين البرموني تلميذ الناصر اللقاني حاشية على المختصر في مجلدين. وللشيخ النجيب بن محمد شمس الدين التكداوي شرحان كبير في أربعة أجزاء، وصغير في جزأين. وللشيخ بركات بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب كتاب: " المنهج الجليل في شرح مختصر خليل " في أربعة مجلدات. ولأخيه حامل لواء المذهب الشيخ محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب شرح على المختصر مطبوع في ستة مجلدات يدل على كثرة اطلاعه، وسعة حفظه لقواعد المذهب، وفروعه أطال النفس في أوائله، وفى كتاب الحج بصفة خاصة حتى لم يكن له في الشروح نطر، لكن أدركه الملل بعد ذلك فيما يظهر. ولهذا شرح أبو على بن رحال المعدني المختصر من كتاب النكاح إلى الآخر، وجعله تتمة لشرح الحطاب، وقد كان أبو على أعجوبة في الاطلاع والجمع والتحصيل. وللشيخ داود بن على بن محمد القلتاوي الأزهري شرح في جزأين يميل فيه لحل الألفاظ مع الاختصار. وللشيخ أبي الحسن الشاذلي المنوفي شرح لم يكمل، كما أن له " شفاء الغليل في شرح لغات خليل "، ولم يكمل أيضًا. وللشيخ محمد بن على بن محمد الأصبحي الغرناطي شرح صدره بمقدمة نفيسة ينقل عنه صاحب المعيار. وللشيخ محمد بن يوسف العبدري الغرناطي الثهير بالمواق كتاب " التاج والأكليل

стр. 162

في شرح مختصر خليل "، قابل فيه عبارات المؤلف بما يوافقها أو يخالفها من كلام أهل المذهب كابن رشد، وابن شاس، وابن الحاجب، فإن لم يجد ييض لعبارة المؤلف، ولم يتكلم عليها بشيء، وهو مطبوع بهامش الحطاب، وعليه اعتمد ابن غازي في حاشيته على المختصر، كما بينه الشيخ أحمد بابا السوداني. ولقاضى القضاة شمس الدين محمد بن إبراهيم التتائي شرحان: كبير اسمه: فتح الجليل، وصغير اسمه: جواهر الدرر. وفى شرحه الكبير أوهام كثيرة نبه عليها المحقق الشيخ مصطفى الرماصي الجزائري في حاشيته، وهى في جزءين. وللبدر محمد بن يحيى القرافي شرح واسع في أجزاء اسمه: عطاء الله الجليل الجامع لما عليه من شرح جميل. وللشيخ يحيى بن عبد السلام القسنطني العُلَمي (بضم العين وفتح اللام) شرح مال فيه إلى الاختصار، ولا يخلو من فوائد. وللفقيه الصالح خضر زين البحيري حاشية جمعها من شرح التتائي وغيره، وله على نسخته من المختصر طرر أحسن من حاشيته لما فيها من الوجازة مع تحرلى النقول. وللمحقق الشيخ أحمد بابا التنبكتي شرح جميل لخص فيه لباب ما وقف عليه من الشروح، وهى أزيد من عشرة منها: شرح الجمال البساطي بخط مؤلفه، واعتنى بتحرير ألفاظ المتن منطوقًا، ومفهومًا، وتنزيلها على النقول. ولشيخ المالكية الشيخ على الأجهوري ثلا*لة شروح، رألمجا الصغير منها في أربعة مجلدات، وفى شروحه خصوصًا الكبير فوائد وغرائب، على أوهام تقع منه في النقل والتخريج. وللشيخ إبراهيم بن مَرعِى - بفتح الميم وكسر العين بينهما راء ساكنة - ابن عطية الشبراخيتي - بضم الشين وسكون الباء - شرح واسع في ثمانية أجزاء. وللشيخ عبد الباقي بن يوسف الزرقاني شرح واسع، كثير الفوائد، حسن الجمع والترتيب، اعتنى به المتأخرون فكتبوا عليه حواشيٍ بينوا فيها ما حصل له من وهم، أو سهو. نذكر منها: حاشية البناني وهي مطبوعة معه على الهامش، وحاشية الشيخ التاودي بن سودة في مجلدين اسمها طالع الأماني لم تطبع، وحاشية الشيخ الأمير في جزأين لم تطبع أيضًا، وحاشية الشيخ الرهوني وهي أوسع الحواشي، وأكبرها طبعت

стр. 163

بالغرب، وبمصر في ثمانية أجزاء. وللولي الصالح الشيخ محمد الخرشي شرحان، كبير في ستة مجلدات ضخام، وصغير وهو مطبوع مع حاشية الشيخ الصعيدي عليه، وبه وبشرح الدردير الملخص من شرح الزرقاني كنا نقرأ المختصر في جامعة القرويين بفاس. وللشيخ أحمد الزرقاني الشهير بأبي فجلة حاشية على المختصر في جزأين. وللشيخ عليش شرح مطبوع في أربعة مجلدات. وشرح الشيخ الأمير المسمى بالإكليل، وهو شرح مختصر لطف ممتزج بالمق امتزاج الروح بالجسد، عنى مؤلفه ببيان الراجح من الخلاف، والمعتمد من الأقوال، والظاهر من التأويلات، فجاء مع اختصاره حسنا مفيدًا، وهو مطبوع. هذا ما رأينا أن نذكره من شروح المختصر وحواشيه مع بيان قيمتها العلمية بإيجاز، ليحيط القارئ علمه بها في أيسر وقت، وأقرب مدة " اهـ كلام الشيخ الغماري. * * * من اصطلاحات المالكية: صنف الشيخ إبراهيم بن على بن فرحون كتابه: "كشف النقاب الحاجب من مصطلح ابن الحاجب "، وشرح فيه مسلكه، ومنه نلخص مجموع المصطلح الذي شاع عند المالكية بعد ابن الحاجب، فهو بمثابة مصطلح المنهاج للنووي عند الشافعية. المشهور: اختلف المتأخرون في رسم المشهور، فقيل: المشهور ما قوى دليله. وقيل: ما كثر قائله. وعلى القول الثاني فلا بد أن يزيد نقلته عن ثلاثة، ويسميه الأصوليون: المشهور، والمستفيض أيضًا. قال ابن خويز منداد في كتابه الجامع لأصول الفقه: مسائل المذهب تدل على أن المشهور: ما قوى دليله، وأن مالكًا ﵀ كان يراعي من الخلاف ما قوي دليله، لا ما كثر قائله، فقد أجاز الصلاة على جلود السباع إذا ذكيت، وأكثرهم على خلافه،

стр. 164

وأباح بيع ما فيه حق توفية من غير الطعام قبل قبضه، وأجاز أكل الصيد إذا أكل منه الكلب، ولم يُراعِ في ذلك خلاف الجمهور، وذكر أدلة من الحديث. تنبيه: ثمرة اختلافهم في المشهور: هل هو ما قوى دليله، أو ما كثر قائله -: تظهر فيمن كان له أهلية الاجتهاد، والعلم بالأدلة، وأقوال العلماء، وأصول مأخذهم، فإن هذا له تعيين المشهور. وأما من لم يبلغ هذه الدرجة، وكان حظه من العلم نقل ما في الأمهات فليس له ذلك، ويلزمه اقتفاء ما شَهَّره أئمة المذهب. وما اختلف فيه التشهير بين العراقيين والمغاربة، فالعمل في الأكثر على تشهير المغاربة؛ لأن المشهور عندهم وعند المصريين هو مذهب المدونة. مقابل المشهور: الشاذ - المنكر - تخريج: من قاعدة ابن الحاجب الاستغناء بأحد المتقابلين عن الآخر، فذكر المشهور يفيد أن مقابله شاذ وهو ما ضعف دليله. وقد يصرح بأن مقابله منكر لقوله في الأيمان والنذور: " والمشهور الكفارة في القرآن، والمصحف، وأنكرت رواية ابن زياد ". وما كان هذا سبيله فقاعدته أن يقول فيه: والمعروف. وقد يقابل المشهور بالتخريج كقوله في أول الجهاد: " والزوجان كالقريبين فلا رجوع على المشهور "، ومقابل المشهور تخريج. وقد يعبر عن المشهور بالمعروف: كقوله في الزكاة: " فالربح يزكى لحول الأصل على المعروف "، ثم فَرَّع عليه، فقال: " وعلى المشهور ". ولعله ذكر المعروف ليفيد أن مقابله قول منكر، ثم أفاد بقوله على المشهور: أن ذلك المعروف هو المشهور، ولو قال: على المشهور لم يعلم أن مقابله قول منكر. وقد يأتي بالأصح في موضع المشهور: كقوله في الصيام: " فلو نوى السفر، أو سافر لم يجز إفطاره على الأصح ". وما ذكر أنه الأصح هو المشهور، قاله ابن عبد السلام. وقد يأتي بالصحيح في هوضع المشهور: كقوله في ترتيب الفوائت: " وكذلك لو علم أعيان بعضها، ونسى الترتيب على المشهور، ثم قال: والصحيح: يصليها ويعيد

стр. 165

المبتدأة "، وهذا الصحيح هو المشهور. المشهور من القولين أو الأقوال: إذا ذكر المشهور فمراده المشهور من القولين أو الأقوال، كقوله في باب الحيض: " وأقله خمسة عشر على المشهور "، ثم ذكر مقابل المشهور أربعة أقوال، فمراده بالمشهور منها. وقد يكون في المسألة قولان مشهور وغيره، فيذكر ابن الحاجب منها غير المشهور. ويسكت عن المشهور، كقوله في أول البيوع: " فلو باع ملكه وملك غيره ... فللمشترى الخيار "، وهذا الذي ذكره هو قول ابن حبيب والمشهور خلافه. تشهير غير المشهور: تنبيه: قد يُشَهِّر المؤلف - يعنى ابن الحاجب - غير المشهور كقوله في الزكاة: " وعلى الإخراج مشهورها: يعتبر صرف الوقت ما لم ينقص عن الصرف الأول "، وهذا قول ابن حبيب. والمشهور قول ابن القاسم: أنه يعتبر صرف الوقت، من غير زيادة هذا القَيد الذي زاده ابن حبيب، وهو قوله: " ما لم ينقص عن الصرف الأول ". التصدير بظاهر المدونة: وأيضًا قد يُصَدِّر المؤلِّف - يعنى ابن الحاجب - بظاهر المدونة مذهب العراقيين، فيوهم بذلك أن ظاهر المدونة الذي صَدرَ به هو المشهور. وليس كذلك كقوله في بيع الثمار قبل بدو صلاحها: " فإن أطلق فظاهر المدونة يصح. وقال العراقيون: يبطل"، ومذهب العراقيين هو المشهور، نَصَّ عليه الباجي، والمتيطي، وابن رشد. المشهور هو القول المقذم: من قاعدة ابن الحاجب أنه إذا صَدَّرَ بحكم في مسألة، ثم عَطَفَ عليهاب: قيل، فالأول هو المشهور، قاله ابن رشد في باب العتق، قال: " وهذه عادته وعادة غيره - يعنى من المؤلفين أن الذين يبدأون به هو المشهور "، وكلامه يدل على ذلك؛ لأنه يُفَرَّع على القول الأول، ويقول: " وعلى المشهور"، كقوله: " ولا تعاد المغرب ولا العشاء بعد الوتر. وقيل: تعادان ". ثم قال:

стр. 166

"وعلى المشهور". فَدَلّ ذلك على أن القول الأول هو المشهور. وهذا غالب اصطلاحه لكنه لم يطرد، فقد يقدِّم غير المشهور كقوله في الزكاة: " ولو سَقَى بالوجهين، وتساويا، فقولان: يعتبر ما حي به، والقسمة "، والقول بالقسمة هو قول ابن القاسم، قال في التوضيح: وهو المشهور. المشهور يقول ابن القاسم: من قاعدة ابن الحاجب أنه إذا أطلق في المسألة قولين لابن القاسم وأشهب، ثم قال: وعلى المشهور، فالمشهور منهما قول ابن القاسم، وهذا غالب اصطلاحه، فلا يحتاج فيه إلى استشهاد، وقد يكون المشهور قول أشهب. ومن قاعدته أيضًا: أنه إذا كان في المسألة قولان لابن القاسم وأشهب، وقول ابن القاسم في المدونة، فإنه يقدمه على قول أشهب. وقد خالف ذلك في الشهادات في قوله: " وعن أشهب فيمن رجم بالشهادة، ثم ثبت أنه مجبوب، فالدية على عاقلة الإمام، وابن القاسم على أصله "، يعنى: أن الدية على الشهود، وهو قول ابن القاسم في المدونة. الشاذ: ومن قاعدته: أنه يقيد معرفة القول الشاذ بذكر المشهور، وقد يأتي الأمر بالعكس فيقيد معرفة المشهور بذكر الشاذ كقوله في شروط الإمام: " وفي اللحان أقوال. ثالثها: تصح. ثم قال: ورابعها إلا في الفاتحة، والشاذ: الصحة، فعُلِمَ أن مقابله مشهور، وهو عدم الصحة. ومن قاعدته: أنه إذا كان الشاذ يفهم من المشهور فإنه يسكت عن ذكره، وإن لم يُفْهَم: ذكره تارة بعد المشهور، وتارة يقصد الاختصار فيذكر قبل التشهير. إذا ذكر حكم مسألتين وذكر المشهور بعدهما: ومن قاعدته: إذا ذكر حكم مسألتين وذكر المشهور بعدهما، فإن المشهور يعود إلى المسألة الثانية، كقوله: " ويستر العريان بالنجم، وبالحرير على المشهور "، فالخلاف راجع إلى الحرير فقط، وأما النجس فلا خلاف أنه يصلى فيه إذا عدم الساتر.

стр. 167

إذا كان في المسألة قولان أو أكثر: ومن قاعدته أيضًا: أنه إذا كان في المسألة قولان مشهوران، فإنه يقول على الأشهر، وإن كان فيها قولان مشهوران، وقول شاذ، فيقول: ثالثها الشاذ، فيفهم من ذلك أن ما عدا الشاذ مشهور كقوله في الجنائز: " ثالثها الشاذ لا يرفع في الجميع ". إذا كان المشهور في مسألتين المنع: تنبيه: إذا ذكر المؤلف - يعنى ابن الحاجب - مسألتين، وذكر المشهور فيهما المنع، فلا يلزم من ذلك أن يكون القائل بالجواز فيهما واحد، ولا يلزم أن يكون القائل بالمنع فيهما واحد، كقوله في الصرف: " وتأجيل السلعة، أو أحد النقدين ممتنع على المشهور ". والقائل بالمنع في كل صورة منهما غير القائل الآخر. وهكذا يفعل في الأصح كقوله في البيوع: " ويجوز بيع المريض الخوف والحامل المقرب على الأصح "، ومقابل الأصح المنع، والقائل بالمنع في مسألة المريض غير القائل بالمنع في مسألة الحامل، فجمع المؤلف قوليهما، وجعلهما في مقابل الأصح، وله من هذا كثير. الأشهر: لفظ في " الأشهر ": تقدم أن من قاعدة ابن الحاجب الاستغناء بأحد المتقابلين عن الآخر، ومقابل الأشهر: مشهور دونه في الشهرة. ويطلقه ابن الحاجب على الأشهر من القولين، أو الأقوال كقوله: " والمرهم النجس يغسل على الأشهر ". وكقوله في صلاة الخوف: " والحضر كالسفر على الأشهر ". قال ابن راشدْ وذكر الأشهر يدل على أن القول الآخر مشهور؛ لأن صيغة (أفعل) ظاهرة في التفضيل، لكنني رأيته يطلق الأشهر على ما يقول فيه غيره أنه مشهور. قال: ويحتمل أنه قصد هذه العبارة لرشاقتها، وقلة حروفها. وقد يعبر ابن الحاجب عن المشهور بالأشهر في كثير من المواضع كقوله في الحج: "والحاضر من كان وقت فعل النسكين من أهل مكة، أو ذي طوى على الأشهر "، ثم ذكر مقابله فقال: " والشاذ: ومن دون المواقيت "، فقابل

стр. 168

الأشهر بالشاذ. الفرق بين الأشهر والأصح: قال بعضهم: الصحة في الأصح راجعة إلى قوة دليله، وأما الأشهر فصحته راجعة إلى قوة اشتهار دليله، واشتهار القائلين به، وكثرتهم على الخلاف في المشهور: هل هو ما قوى دليله أو ما كثر قائله؟. وقد يعبر عنه بالأشهر عن المعروف: وقد يعبر ابن الحاجب بالأشهر عن المعروف كقوله في الجراح: " وأشهر الروايتين أن النساء إذا لم يكن في درجتهن عصبة كذلك ". وعبر اللخمي عن الأشهر بالمعروف من قول مالك، والأمر على ذلك، فليس مقابل الأشهر هنا مشهورًا بل شاذ. الأصح: لفظ في " الأصح " تقدم الفرق بين المشهور والأصح، وتقدم شيئا من استعماله للأصح تحت عنوان " إذا كان المشهور في مسألتين المنع ". ومن قاعدة ابن الحاجب أنه يأتي بالأصح حيث يكون كل واحد من القولين صحيحًا، وأدلة كل واحد منهما قوية إلا أن الأصح مرجَّح على الآخر بوجه من وجوه الترجيح. وقد تقرَّر منْ قاعدة ابن الحاجب: أنه يُطلق الأصح في مقابلة الصحيح، وقد يُطلقه كثيرًا في مقابلة الشاذ. وينزله منزلة الشهور كقوله في الوضوء: " فرائضه ست: النية على الأصح "، ومقابل الأصح: سقوط النية، وهو قول الوليد بن مسلم، وهى رواية شاذة. مقابل الأصح: ١ - قد يجعل ابن الحاجب مقابل الأصح تخريجًا كقوله في أول البيوع: " فإن جهل التفصيل - إلى قوله - بخلاف سلعة، وخمر على الأصح "، ومقابل الأصح تخريج ابن القصار. ٢ - وقد يجعل مقابل الأصح: إجراءً، كقوله في أول البيوع: " فلو استثنى الجلد

стр. 169

أو الرأس - إلى قوله - ولا يجبر على الذبح على الأصح ". قال صاحب التوضيح: مقابل الأصح ليمر منصوصًا عليه، وإنما هو الجاري على القواعد أنه يجبر على الذبح. ٣ - وقد يقابل الأصح: باختيار بعض المتأخرين مما ليس بقول أصلًا، كقوله في السّلَم: " بخلاف الصغير الآدمي على الأصح "، حكى المازري الاتفاق في هذه المسألة. وقال الباجي: " القياس عندي أن يكون صغير الرقيق جنسًا مخالفًا لكبيره "، وكلام الباجي هو مقابل الأصح، وهذا خارج عن قاعدته. ٤ - وقد يأتي بالأصح في مقابلة أقواله، فيذكره في مقابلة الشاذ منها فقط، كقوله: في باب الحجر: "وتصرفه قبل الحجر على الرد، كالمحجور عليه على الأصح "، والمعلوم أن الشاذ: أن تصرفه قبل الحجر ماضٍ، وفى المسألة أربعة أقوال، ثم قال: " وعليهما "، فعلمنا أنه إنما أراد ذكر الأصح ومقابله، دون ما عداهما من الأقوال. " الصحيح ومقابله: من قاعدة ابن الحاجب أنه يستغنى بذكر الصحيح عن مقابله، وهو الفاسد الدليل، قاله ابن عبد السلام في الزكاة، عند قوله في المؤلفة: " والصحيح: بقاء حكمهم إن احتيج إليهم ". وقاعدة المؤلف لم تطرد - أعنى في مقابلة الصحيح بالفاسد - بل الغالب أنه يجرى به مجرى الشهور، فيجعل مقابله شاذًّا كقوله في ترتيب الفوائت: " والصحيح يصليها، ويعيد المبتدأة"، ومقابله شاذ. وقد يكون مقابل الصحيح هو المشهور كقوله في مسألة القادح،: " وفيها في قادح الماء: يعيد أبدًا. وقال أشهب: معذور وهو الصحيح "، ومذهب المدونة هو المشهور. وقول أشهب رواية عن مالك، واختارها جماعة من الشيوخ، فلذلك صححها. الظاهر، والواضح، والأظهر: فأما الظاهر: يطلق على ما فيه نص، وما ليس فيه

стр. 170

نص، فأما ما ليس فيه نص، كقوله في شروط الإمام: " والظاهر أن من يمكنه التعلم كالجاهل في البابين "، فيحتمل أنه ريد الظاهر من المذهب، ويحتمل الظاهر من الدليل قاله ابن راشد. وأما ما فيه نص: كقوله في الصيام: " فإن شَكَّ فالظاهر التحريم، فيريد به الظاهر من الدليل، لأن تحريم ذلك من باب سد الذرائع لقوله ﷺ : " الراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه ". وقال ابن عبد السلام: يريد أظهر القولين يعنى في الدليل، واللَّه أعلم. وأما الواضح فهو: بمعنى الظاهر، ووقع له في الشهادات، في قوله: " في الرجرع عن الشهادة فإن قال: شككت، ثم قال: زال الشك ". فقال المازري: هي مثل التشكيك قبل الأداء، ثم يقول: تذكرتها فالواضح قبولها. وعبر المازري عن ذلك فيما نقله صاحب التوضيح: والظاهر قبولها ومعناهما متقارب وأما الأظهر: فإنه يطلق في مقابلة القول الظاهر، ويحتمل أن يريد به الأظهر في الدليل. قال الزعفراني: واختلفوا في معنى الأظهر، فقيل: هو ما ظهر دليله، واتّضَح بحيث لم يبق فيه شبهة كظهور الشمس وقت الظهيرة. وقيل: هو ما ظهر دليله، واشتهر يين الأصحاب، فلغاية شُهْرة دليله سموا القول المدلول بذلك الدليل: الأظهر. فعلى التفسير الأول يظهر الفرق بين الأظهر والأشهر، وعلى التفسير الثاني لا فرق بينهما. وقد يُطلق الأظهر، ومقابله قول شاذ كقوله في الوضوء: " ويجب غسل ما طال من اللحية على الأظهر "، وهذا قول الجمهور، وهو قول ابن القاسم، ومقابله قياس ما طال من اللحية على ما يحاذيه من الصدر. المنصوص، والنص، ومقابلهما: من قاعدة ابن الحاجب أن يأتي بالمنصوص في مقابلة

стр. 171

التخريج، كقوله في الوضوء: " فإن نوت الحيض فيهما، فالنصوص يجزئ لتأكده، وخرَّج الباجي نفيه ". والنص: ما وقع في البيان إلى أبعد غايته، ومعناه أن يكون اللفظ قد وَرَدَ على غاية الوضوح والبيان. وسموه نصًّا، لأنه مأخوذ من (منصة العروس) التي تجلَّى عليها، لتبدو لجميع الناس قاله الباجي. ويحتمل أن يكون من: (نص الشيء) إذا رفعه، فكأنه مرفوع إلى الإمام أو إلى أحد من أصحابه، قال الجوهري: نصصت الحديث إلى فلان: رفعته إليه. ومن قاعدته: أن يذكر المنصوص في مقابلة التخريج، وهو عبارة عما تدل أصول المذهب على وجوده، ولم ينصوا عليه فتارة يخرج من المشهور، وتارة من الشاذ. ومن قاعدته: أن يطلق المنصوص على ما هو منصوص للمتقدمين، وعلى هذا جرى في غالب الكتاب. " وقد يطلق النصوص على ما ليس فيه نص للمتقدمين، بل يكون من أقوال المتأخرين كقوله في الشهادات: " فإن كان وارث الصغير معه أولًا، وكان قد نكل لم يحلف على المنصوص ". قال المازري: لا نص فيها للمتقدمين، والقولان فيها لبعض شيوخ عبد الحق وابن يونس، فإطلاقه المنصوص على مثل هذا ليس بجيد. تنبيه: قد يقابل المنصوص بالمنصوص، ومراده أن المنصوص لمالك كذا، ثم يذكر أقوال أهل المذهب، كقوله في مسح الرأس: " فإن مسح بعضه لم يُجْزِه على المنصوص، ثم قابل المنصوص بقول ابن مسلمة: يجزئ الثلثان. وقال أبو الفرج: الثلث، وقال أشهب: الناصية ". وقد يذكر ابن الحاجب المنصوص على وجه خارج عن قاعدته المعهودة، وذلك أنه يطلق المنصوص، ومقابله تقييذ في ذلك القول المنصوص كقوله في الأضحية: " وأما قبله فالمنصوص إذا قسصت فأخذ الأقل أبدله بمساوى الأفضل. وقُيد بالاستحباب ".

стр. 172

فمقابل المنصوص قوله: " وقُيِّد بالاستحباب "، ومعناه أن ظاهر إطلاقاتهم إيجاب بدل الأذى بمساوى الأفضل، ولكن قيده الشيوخ بالاستحباب، لأنه قول مخرج مخالف المنصوص. وقد يذكر المنصوص ومقابله قول منكر، فيجرى المنصوص مجرى المعروف، كقوله في الجهاد: " والمنصوص في أحرار المسلمين نزعهم لو أسلموا عليهم "، فقابل المنصوص بقول ابن شعبان، وهو قول منكر، فكان ينبغي أن يقول: والمعروف. وقد يذكر المنصوص، ومقابله اختيار بعض المتأخرين، كقوله في المطعومات: " فالقمح والشعير المنصوص الجنسية "، ومقابله اختيار السيوري فانظره. التخريج، والإجراء، والاستقراء: التخريج على ثلاثة أنواع: الأول: استخراج حكم مسألة ليس فيها حكم منصوص من مسألة منصوصة، نحو قول ابن الجلاب في الاعتكاف: ومن نذر اعتكاف يوم بعينه فمرضه، فإنها تتخرج على روايتين، إحداهما: أن عليه القضاء، والأخرى: أنه ليس عليه القضاء، وهي مخرجة على الصيام. النوع الثاني: أن يكون في المسألة حكم منصوص، فيخرج فيها من مسألة أخرى قول بخلافه كقول ابن الحاجب: " وفيها: ولا يغسل أنثييه من المذي إلا أن يخشى إصابتهما " يريد فيغسلهما، فأخذ من ذلك أنه إذا شك هل أصاب جسده نجاسة أنه يغسله، ولا ينضحه، وكان قد قدم أنه ينضحه في قوله: " والجسد في النضح كالثوب على الأصح "، ثم ذكر مسألة المدونة الخرج منها غسل الجسد إذا شك فيه. النوع الثالث: أن يوجد للمصنف نص في مسألة على حكم، ويوجد نص في مثلها على ضد ذلك الحكم، ولم يوجد بينهما فارق، فينقلون النص من إحدى المسألتين، ويخرِّجون في الأخرى فيكون في كل واحدة منهما قول منصوص وقول مخرج. ومثال ذلك: قول ابن الحاجب في شروط الصلاة: "فالمشهور لابن القاسم بالحرير وأصبغ بالنجس "، فخزج في الجميع قولان. وقد يعدل ابن الحاجب عن قاعدته فيذكر التخريج قولًا، ويبنه على كونه تخريجًا. وتارة يترك التنبيه عليه، وقد يعبر عن التخريج الضعيف بالظن كقوله في

стр. 173

المطعومات: "وظن اللخمي أنه كاللحم الطبري باليابس "، يشير إلى التخريج الذي خرَّجه في ذلك. وأما الإجراء: فهو من باب القياس، ومن ذلك قوله في البئر القليلة الماء: " وأجريت على الأقوال في ماء قليل، تحله نجاسة فيكون معنى الإجراء: أن القواعد تقتضي أن يجرى في المسألة الخلاف المذكور في مسألة أخرى. وأما الاستقراء: فهو بمعنى التخريج، كقوله: " واستقرأ الباجي الظهر والعصر من الموطأ: أرى ذلك في المطر ". يعنى أن الباجي أخذ من قول مالك في الموطأ: "أن رسول اللَّه ﷺ صلَّى الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا من غير خوف ولا سفر " قال مالك: أراه كان في المطر: أنه يجوز الجمع يين الظهر والعصر لأجل المطر. المعروف ومقابله: من قاعدة ابن الحاجب: أن يجعل مقابل المعروف قولًا منكرًا، قاله ابن عبد السلام في المطعومات، وقد يكون مقابله رواية منكرة. واعلم أن قولهم: مقابل المعروف قول منكر، ليس مرادهم بإنكاره عدم وجوده في المذهب، بل إنما تنكر نسبته إلى مالك مثلًا، أو إلى أحد من أصحابه، كقوله في الزكاة: " فالربح يزكى لحول الأصل على المعروف "، ومقابله رواية أشهب وابن عبد الحكم: أنه كالفوائد، في مسألة ذكروها، وأنكر ذلك ابن المواز وسحنون، وقالا: ليس ذلك بقول لمالك ولا لأحد من أصحابه. وقد يَخْرجُ المؤلف عن قاعدته في مقابل المعروف: فقد يجعله تخريجًا، كقوله فىِ الأيمان والنذور: " والنسيان في المطلق كالعمد على المعروف"، وخَرَّج الفرق من قوله: " إن حلف بالطلاق " إلى آخره. وقد يعبر عن المعروف بالأشهر كما تقدم. " الإجماع والاتفاق": قد وقع لابن الحاجب في مواضع من كتابه أنه يغاير بين لفظي الإجماع، والاتفاق مغايرة يغلب على الظن معها أنه أراد بالاتفاق أهل المذهب دون غيرهم من علماء المذاهب، وأنه أراد بالإجماع اتفاق جميع العلماء، ولم تطرد له، فقد حكى الاتفاق في محل الإجماع، وحكى الاتفاق أيضًا فيما

стр. 174

فيه خلاف. فالأول: كقوله في الاستنجاء: " ويكفي الماء باتفاق "، وهي مسألة إجماع. وأما الثاني: فكقوله في الجمعة: " قال الباجي: والجامع شرط باتفاق ". والخلاف موجود فانظره. وقد يذكر الاتفاق، ثم يشير إلى الخلاف الضعيف كقوله في الصيام: " ولا يلتفت إلى حساب المنجمين اتفاقًا، وإن ركن إليه بعض البغداديين، يريد من المالكية. وقد يذكر الاتفاق، ويكون في المسألة تخريج، فلا يُعتد به لضعفه، ولكنه يشير إليه. وقد يذكر الاتفاق، وليس مراده اتفاق أهل المذهب، بل مراده اتفاق العلماء، وقد يشير بالاتفاق إلى اتفاق الشيوخ المتأخرين على إجراء حكم في مسألة في مسألة أخرى. وقد يذكر الاتفاق أيضًا وليمر مراده اتفاق أهل المذهب، بل يشير به إلى اتفاق القائلين بالمنع في مسألة. لكنهم اختلفوا في صورة المنع، ويكون لغيرهم من أهل المذهب في المسألة خلاف. في جميع صورها. " المذهب ": قال ابن عبد السلام: من قاعدة ابن الحاجب أن يأتي بلفظ المذهب إذا كانت حجة المذهب على ذلك الحكم فيها ضعف، فيذكر المسألة، وينسبها للمذهب كالمتبري من قوة الدليل. وما قاله غير مطرد؛ لأن قوله في البيوع: اوالمذهب أن النهي يدل على الفساد"، حجة المذهب فيها قوية، والذي يدل عليه استقراء كلام المؤلف أن مراده بذكر المذهب ييان مذهب مالك في تلك المسألة. واعلم أن المؤلف - يعني ابن الحاجب - لا يقصد بقوله: " والمذهب كذا لا نفي الخلاف؛ لأنه يصرح بذكر الخلاف مع قوله: " والمذهب،، فتارةً يكون مقابله نصّا، وتارةً يكون تخريجًا مع قوله: " والمذهب كذا ". وقاعدة المؤلف - يعني ابن الحاجب - أنه يُطلق المذهب حيث يكون ذلك الحكم منصوصًا لمالك، أو يكون هو مشهور المذهب، وقد يُطلقه على التخريج.

стр. 175

وقد انْتُقِدَ على المؤلف إطلاق المذهب على التخريج. " الجمهور، والأكثر، وأكثر الرواة، والكَثْرَى، أو جل الناس، وفقهاء الأمصار ": فمقابل الجمهور قول الأقل الذي هو شاذ، أو كالشاذ، وقد ذكره في الزكاة في قوله: " والجمهور أنه المقتات "، وقابله بثلاثة أقوال. وانظر فيما يقصده بهذه اللفظة، فإن الظاهر من اصطلاحهم أنهم يذكرونها لتعيين ما عليه الأكثر من الأصحاب، ويستلزم ذلك أنه المشهور أيضًا، فالجمهور يستلزم المشهور، والمشهور لا يستلزم أن يكون هو الجمهور فتأمله. وانظر الفرق بين قوله: " الجمهور "، وبين قوله: " الأكثر " كقوله في البيوع: " والزيت والنجس يمنع في الأكثر "، ومقابل الأكثر: الأقل، من غير نظر إلى شذوذ، ولا غرابة. وقد يطلق الأكثر ومراده: أكثر الرواة. وقد يشير بالأكثر إلى خلاف العلماء كقوله في تمليك الطلاق: " وقال ابن القاسم: والأكثر يسقط، وإن تفرقا ". قيل: معناه أكثر أقاويل العلماء، فلم تطرد فيه قاعدة. وأما قول: " أكثر الرواة": فالظاهر أنها تختص برواة مالك. وأما " الكَثْرَى ": في قوله في الصلاة: " فالكثرى بان في الأفعال ": فليس من هذا، بل مراده الطريق التي قال بها أكثر الأصحاب، وهي طريقة ابن أبى زيد، وجل المتأخرين، والكَثْرَى تأنيث الأكثر. وأما قولى: " جُلُّ الناس "، وقولى " فقهاء الأمصار ": فليس المراد بهم أهل المذهب خاصة، فقوله في الطوات: " وجل الناس لا عمرة عليه " ليست من اصطلاحه، بل هي نص التهذيب، وهي عن مالك، ومراده علماء الصدر الأول. " على الأحسن، والأولى، والأشبه، والمختار، والصواب، والحق، والاستحسان ": فالأحسن: ذكرها في غرة الجنين في قوله: "والغرة عبد، أو أمة من الحمر على الأحسن "، أي: من البيض على الأحسن، والأَوْلَى فى النظر. وليس مراده على القول الأحسن، بل على ما استحسنه مالك ﵀. وكذلك الأَوْلى: هي بمعنى الأحسن، وقد ذكرها في مواضع، كقوله في الصلاة:

стр. 176

"والأَوْلى وضع يديه على ما يضع عليه جبهته ". وأما قوله في الجنائز: " إذا اجتمع الولي والوالي، فالوالي الأصل لا الفرع أَوْلى "، ليس من هذا الباب بل هو بمعنى واحد. وأما " الأشبه ": فمعناه الأَسَدُّ، من السداد، والاستقامة في القياس، لكونه أشبه بالأصول من القول المعارِض له، إن كان ثم قول، كقوله في الوصايا: " وبغلاتها أشبه ". والقول بالأشبه من باب القول بالاستحسان. وأما " المختار ": كقوله في الوضوء: " فالمختار بناؤه على أن الدوام كالابتداء أولًا "، فالمختار يطلق على ما اختاره بعض الأئمة لدليل رجّحه به، وقد يكون ذلك المختار خلاف المشهور. وأما الصواب: فمقابله الخطأ، قاله ابن عبد السلام في الرد بالعيب في قوله: " بخلاف العبد والدابة على المشهور "، وصرح ابن الحاجب بذلك في قوله في الأوقات: " وقال أصبغ: سألت ابن القاسم آخر مسألة فقال: أصبت، وأخطأ ابن عبد الحكم. وقد يشير بالصواب إلى اختيار بعض المتأخرين كقوله في خيار الأمة: " وقال اللخمي: الصواب ألا خيار لها ". وأما " أصوب ": فيطلق في مقابلة الصواب، كقوله في متابعة الإمام: " إن أحرم معه أجزأه، وبعده أصوب ". وأما لفظة " الحق ": فيطلقها قائلها من المتأخرين على تحقيق صواب ما ذهب إليه من أقوال المسألة، أو تقييدها، ومقابل الحق: الوهم. وأما الاستحسان: فذكره المؤلف - يعني ابن الحاجب - في آخر الديات في قوله: " إنه لشيء استحسناه، وما سمعت فيه شيئًا ". وقد قال مالك ﵀: " الاستحسان تسعة أعشار العلم ". وقال ابن خويز منداد في كتابه الجامع لأصول الفقه: وقد عول مالك على القول بالاستحسان، وبنى عليه أبوابًا ومسائل من مذهبه، قال: ومعنى الاستحسان عندنا القول بأقوى الدليلين، وذلك أن تكون الحادثة مترددة بين أصلين، وأحد الأصلين أقوى بها شبهًا وأقرب، والأصل الآخر أبعد إلا مع القياس الظاهر، أو عرفٍ جارٍ، أو ضربٍ من المصلحة، أو خوفِ مفسدةٍ، أو ضربٍ من الضرر والعذر، فيعدل عن القياس على

стр. 177

الأصل القريب إلى القياس على ذلك الأصل البعيد، وهذا من جنس وجوه الاعتبار. وليس المراد بالاستحسان اتباع شهوات النفوس، أو الاستحسان بغير دليل، لكن ما حسن في الشريعة، ولم ينافها، والدليل على صحة القول به قوله: " ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللَّه حسن ". وقال القاضي إياس بن معاوية: " قيسوا القضاء ما صلح الناس، فإذا أفسدوا فاستحسنوا "، وإياس هذا هو قاضي عمر بن عبد العزيز. وأنكر بعض الشافعية القول بالاستحسان وشنعوا على القائلين به. "الروايات والأقوال ": قاعدة المؤلف وغيره أنه إذا أطلق الروايات فهي أقوال مالك ﵀، وإذا أطلق الأقوال، فالمراد قول أصحاب مالك وغيرهم من المتأخرين. وقد انخرم هذا فأطلق المؤلف الروايات على منصوصات المذهب، وقد يطلق الروايات في مقابلة أقوال الأصحاب. وأما اصطلاحه في الأقوال: ما ذكره الإمام أبو محمد الحسن بن محمد الزعفراني الشافعي قال: " القول إن كان صادرًا من صاحب المذهب، كان معناه: اعتقاده ورأيه، كقولك: فلان يقول بقول فلان، أي يعتقد ما كان هاه، ويرى رأيه، ويقول به. وإن كان صادرًا عن أصحابه، فهو ما نقلوه عنه، واستنبطوه من الكتاب والسنة وأصول المذهب ". قال: " ووجه تجويزهم في تسميتهم الآراء والاعتقادات أقوالًا: أن الاعتقاد يخفى، فلا يظهر، ولا يعرف إلا بالقول، أو ما يقوم مقامه من شاهد الحال، فلما كانت لا تظهر، ولا تعرف إلا بالقول سميت قولًا ". وفي التقريب في شرح التهذيب قال: " اعلم أنه إذا وقع في المذهب الرواية فهي عن مالك لا عن غيره، وإن وقع ذكر القول فقد يكون عن مالك، وقد يكون عن غيره". وقد يطلق المؤلف القولين على الروايتين. وإذا أطلق المؤلف لا قال "، ولم يضف ذلك لقائل، ولم يكن معطوفًا على ما يفهم منه اسم القائل: فالقول منسوب لمالك.

стр. 178

وقال بعضهم حيث يقول المؤلف: " وقال مالك " فهو إشارة إلى قول مالك في العتبية، وقد يأتي بها لما كان فيه مغمز: من كونه لا يجري على أصوله، وهذه طريقة ابن أبي زيد في الرسالة. وقد يأتي بها على وجه الاستشكال والتبري من عهدتها، كما يفعله غيره يتبرأون من المسائل، وينسبونها لأهل المذهب بقولهم: " قالوا "، وينسبونها لمالك إشارة إلى أنه ليس لهم حظ فيها إلا النقل. ومن قاعدته في القولين أنه إذا ذكر قائليهما، فإن الأمر المحكوم به أولًا، أو النفى لمن سماه أولًا، ومقابله القول الثاني. ومن قاعدته: أنه إذا ذكر أقوالًا وقائلين، فإنه يجعل الأول من الأقوال للأول من القائلين، والقول الثاني للثاني، والثالث للثالث، وهذا كثير في كتابه، وإنما يفعله غالبًا إذا كانت الأقوال إذا جمعت لا تفهم فيفرقها، ويبين القائلين. ومن قاعدته: أنه إذا كان صَدَّرَ كلامه في المنع والجواز، ثم ذكر بعد ذلك قسمًا. وحكى فيه قولين لقائلين، ولم يعين ما لكل قائل، فإن للقائل الأول حكم ما صَدَّر به كلامه، والثانى ما يقابله. ومن قاعدته: أنه إذا جمع يين مسألتين في الحكم، وكان في كل مسألة قولان، فالغالب أنه يجمعها في المشهور، ثم يعقب ذلك ب: " قيل "، لئلا يُتَوَفم أن الخلاف راجع إلى المسألة الثانية، دون الأولى. وقد يذكر صورتين، ويجيب عنهما بجواب واحد، ثم يذكر الخلاف، ويكون الخلاف عائدًا إلى الثانية خاصة. وقاعدته في حكاية الأقوال لم تطرد، فقد يطلق القولين وهما منصوصان، وقد يطلقهما وهما مخرجان، وقد يحكى لازم القول قولًا، وقد يحكى تأويلات الشيوخ للمدونة أقوالًا، وهذا مما تُعُقِّبَ فيه. وكان يجب تمييز كل نوع من هذه الأنواع عن الآخر؛ لأن الأقوال المخرجة لا يحكم بها ولا يفتى، وكذلك لازم القول، وتأويلات الشيوخ. ومن قاعدة المؤلف: أنه إذا أطلق القولين فهما بالجواز والمنع، ولم يطرد في ذلك، فقد يكونان بالجواز والكراهة.

стр. 179

واعلم أنه قد يذكر أقوالًا في المسألة ليس فيها شيءٌ بالمنع، وإنما يذكرها لتعيين الأولى والأفضل. وقد يتوهَّم من إطلاق المؤلف القولين من غير تشهير لأحدهما أنهما مستويان في القوة، أو الضعف، وأن المشهور فيهما غير موجود. وليس كذلك، بل جرت عادته في كثير من المسائل أنه يترك تعيين المشهور من القولين، وهو منصوص عليه في الأصول التي ينقل منها، كالجواهر لابن شاس، وابن بشير، وغيرهما. ومن قاعدته: أنه يجمع بين مسألتين فأكثر، ويأتي في الجميع بقولين، فيوهم ذلك أن الخلاف في تلك المسائل للقائلين من أهل المذهب، وليس كذلك. " قالوا ": ومن قاعدة المؤلف أنه حيث يقول؟ " قالوا "، فإنه يأتي بها للتبري من عهدة دليل ذلك وصحته، أو لكونه مستضعفًا لوجه ذلك الحكم. قال ابن عبد السلام في التيمم: " إنما يذكر المؤلف (قالوا) فيما لا يرتضيه ". وقال في باب الغصب: " جرت عادة المؤلف إنما يأتي بصيغة (قالوا) إذا كانت المسألة منصوصًا عليها للمتقدمين، ثم يستشكلها، وقد يأتي بها فيما لم ينص عليه المتقدمون. وقد يعدل عن حكاية الأقوال إلى ذكر الخلاف لكونها ليست أقوالًا منصوصة. " جماء - وقع - عن ": وما يلحق بالكلام في الأقوال: ألفاظ ذكرها المؤلف، فمنها: جاء، ومن قاعدته: أنه إذا أشكل عليه إلحاق فرع بقاعدة، أو نسبة قول إلى من نسب إليه. ورأى غيره من الشيوخ إلحالتى ذلك الفرع بتلك القاعدة، فإنه يقول: " وجاء ". ومن ذلك قوله: " ووقع ": أصل هذه اللفظة أنها تذكر لاستشكال محلها، كقوله: " ووقع لابن القابسي غير طهور ". والمؤلف تبع فيها ابن شاس، واختلف في معناها، هل هي قول لابن القابسي، أو إلزام ألزمه إياه غيره أن يقول بذلك. وقد يأتي بها لغير هذا المعنى كقوله في الأذان: " فوقع لا يؤذنون، ووقع إن أذنوا

стр. 180

فحسن ". والمعنى هنا: أنه وقع لمالك في غير المدونة: " لا يؤذنون "، ووقع له في المدونة: " إن أذنوا فحسن "، فقيل: هو اختلاف قول من مالك. وقيل: ليس هو اختلاف قول. ومن ذلك قوله: " وعن "، ومن قاعدته: أنه حيث يقول: " فعن "، فهو كالمتبرئ من صحة نسبة القول إلى قائله، كقوله في التيمم: " فعن ابن قاسم إن كانتا مشتركتي الوقت أعاد الثانية في الوقت، وإلا أعادها أبدا "، وليس هو لابن القاسم، وإنما قاله أصبغ. وقد يأتي بها لاستشكالها كقوله في المزارعة: " وعن ابن القاسم: والحصاد والدراس "، وهذه الرواية وقعت في العتبية من رواية حسين بن عاصم، واستشكلت. وقد يأتي بها إذا كان ذلك عن ابن القاسم على وجه التأويل لقول لمالك. * * * طرق المذهب المالكي: ويتصل بهذا الكلام في " الطرق ". والطرق: اختلاف الشيوخ في حكاية المذهب، وهي مختصة بالأصحاب والشيوخ. قال في التوضيح: الطريق عبارة عن شيخ، أو شيوخ يرون المذهب كله على ما نقلوه، فهي عبارة عن اختلاف الشيوخ في كيفية نقل المذهب، هل هو قول واحد، أو على قولين فأكثر. والأولى الجمع بين الطرق ما أمكن، والطريق التي فيها زيادة راجحة على غيرها؛ لأن الجميع ثقات. وحاصل دعوى النافي شهادة على نفي. " ثالثها ": من قاعدة المؤلف - يعني ابن الحاجب - أنه ينبه على الأقوال الثلاثة، أو الروايات الثلاثة بقوله: " ثالثها ". وذلك إذا كانت الأقوال إذا جمعت فهمت بالطريق التي قررها، فإن كانت لا تفهم إذا جُمِعَت فإنه يبينها، كقوله في مصرف الزكاة: " فإن كانوا قرابة لا تلزمه، وليسوا في عياله فثلاثة: الجواز، والكراهة والاستحباب ". وطريقة استخراج القولين الأولين أنه إذا قال: " ثالثها "، فإنه يجعل القول الثالث
следующие страницы →