стр. 141
مصرِفَ الزَّكاةِ؛ لأنَّه حقٌّ واجبٌ في المستفادِ من الأرضِ، فأشبهَ الواجبَ في الزُّروعِ والثِّمارِ، فَتُخْرَجُ زكاتُه فورَ الحصولِ عليه.
«فَصْلٌ»
في زكاةِ الفِطْر
قال أبو شجاع ﵀: «وَتَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:
١ - الْإِسْلامُ»؛ لحديثِ ابنِ عمرَ ﵄ قال: «فَرَضَ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، على الْعَبْدٍ والْحُرِّ والذَّكَرٍ والأُنْثَى والصَّغِيرِ والكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» (١).
٢ - «وَغُرُوبُ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ»؛ لأنَّها مضافةٌ إلى الفِطْرِ، والفِطرُ منه، كما سبق في لفظِ الحديثِ.
٣ - «وَوُجُودُ الْفَضْلِ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ فِي ذَلَكَ الْيَوْمِ»، كلُّ مَن لم يفضلْ عن قوتِه وقوتِ مَن في نفقتِه ليلةَ العيدِ ويومَه ما يُخرجُه في الفِطرةِ؛ فهو معسرٌ، غيرُ قادرٍ، والمعسرُ لا زكاةَ عليه، و ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
قال أبو شجاع ﵀: «وَيُزَكِّي عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ صَاعًا مِنْ قُوتِ بَلَدِهِ، وَقَدْرُهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ