стр. 386
وقال جابرُ بنُ عبدِ اللهِ ﵄: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» (١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَمَنْ شَرِبَ خَمْرًا أَوْ شَرَابًا مُسْكِرًا يُحَدُّ أَرْبَعِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ ثَمَانِينَ عَلَى وَجْهِ التَّعْزِيرِ»، من شَرِبَ خمرًا أو شرابًا مُسْكِرًا؛ فإنَّه يُحَدُّ أربعينَ جَلدةً، ويَجوزُ أن يُجْلَدَ أربعينَ أخرى تعزيرًا؛ لحديثِ أنسِ بنِ مالكٍ ﵁: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتِيَ برجلٍ قد شَرِبَ الخمرَ، فجَلَدَه بجريدتينِ نحوَ أربعينَ»؛ قال أنسٌ ﵁: «وفَعَلَه أبو بكرٍ، فلمَّا كانَ عمرُ ودَنا النَّاسُ من الرِّيفِ والقرى، استشارَ النَّاسَ، قالَ: ما تَرَوْنَ في جَلدِ الخمرِ؟ فقال عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ: أخفُّ الحدودِ ثمانون، فجَلَدَ عمرُ ثمانين» (٢).
وقال عليٌّ ﵁: «نرى أنْ تَجْلِدَه ثمانين، فإنَّه إذا شَرِبَ سَكِرَ، وإذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افْتَرى، وعلى المفتري ثمانون، فجَلَدَ عمرُ ﵁ في الخمرِ ثمانين، وكانَ إذا أُتِيَ بالرَّجلِ القويِّ المنهمِكِ في الشَّرابِ جَلَدَه ثمانينَ، وإذا أُتِيَ بالرَّجلِ الضَّعيفِ الذي كانت منه الزَّلَّةُ جَلَدَ أربعينَ، ثمَّ جَلَدَ عثمانُ ثمانينَ وأربعينَ» (٣).