← Книги сунны

Книги сунны · id 27

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (1 827 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

قال عنترة بن غالب (١) العبسي يذكره: يا دار عبلة بالجواء تكلّمي ... وعمي صباحا دار عبلة واسلمي القاعد (٢):هو الجبل الساقط أسفل حراء على الطريق عن يمين من أقبل من العراق، أسفل من بيوت ابن أبي الرزام الشيبي. أظلم (٣):هو الجبل الأسود بين ذات جليلين، وبين الأكمة. وذات جليلين: من منتهى شعب الأخنس من مؤخره مما يلي أذاخر إلى مكة السدر. ضنك (٤):وهو الشعب بين أظلم وبين أذاخر على محجة الطريق. وانما سمي ضنكا أن في ذلك الشعب كتابا في عرق أبيض مستطيل في الجبل مصوّر صورة، مكتوب الضاد والنون والكاف متصل بعضه ببعض كما كتبت (ضنك) فلذلك سمي ضنكا. [مكة] السدر (٥):من بطن فخّ إلى المحدث.

стр. 1437

قال الحارث (١) بن خالد أو غيره فيها: إلى طلل بالجزع من مكة السدر ... لليلى عفا بين المشقر فالحضر فظلت وظلّ القوم في غير حاجة ... كذا غدوة حتى دنت حزّة العصر شعب بني عبد الله (٢):ما بين الجعرانة إلى المحدث.

стр. 1438

الخضر متين (١):على يمين شعب آل عبد الله بن خالد بن أسيد بحذاء أرض ابن هربذ. القمعة (٢):قرين دون شعب بني عبد الله بن خالد، على يمين الطريق، في أسفله حجر عظيم، مفترش أعلاه، مستدق أصله جدّا، كهيئة القمع. القنينة (٣):شعب بني عبد الله بن خالد. وهو الشعب الذي يصب على بيوت مكتومة مولاة محمد بن سليمان. النقواء السفلى (٣):ثنية، فيما بين شعب بني عبد الله والجعرانة، كانت تسمى المستوفرة. ثنية الشعيبة الشرقية (٤):التي تصب على حائط ابن هربذ. ثنية أذاخر (٥):التي تشرف على حائط خرمان. ومن أذاخر فيما يقال، دخل رسول الله ﷺ /يوم الفتح. وقبر ابن عمر ﵄-بأصلها.

стр. 1439

النقواء العليا (١):ردهة وراء سدرة خالد، ماء كان الناس ينزلونه، وفيه ثنية تسلك إلى نخلة، من شعب بني عبد الله. والمستوفرة (٢):ثنية تظهرك على حائط يقال له: حائط ثرير، كان للبوشنجاني. وعلى رأسها أنصاب الحرم، فما سال منها مما يلي ثرير فهو حلّ، وما سال مما يلي الشعب فهو حرم. ٢٥٠٨ - حدّثنا ابن أبي مسرة-أبو يحيى-قال: ثنا خالد بن سالم-مولى ابن صيفي-قال: كنا في نزهة لنا بشعب آل عبد الله، فخرجنا نتمشّى به، فإذا سعيد بن سالم القدّاح، وهو يومئذ فقيه أهل مكة، في إزار قد أقبل من ناحية ثرير ومعه جريدة فيها ثوب، قد جعله مثل [البند] (٣) وهو يقول: لا حكم إلاّ الله. قال: فقلنا له: ما هذا يا أبا عثمان؟ قال: كنّا في نزهة لنا، فبعنا الإمارة من فلان، فجار علينا، فخرجنا له.

стр. 1440

ذكر شقّ مسفلة مكة اليماني وما فيه مما يعرف من المواضع والجبال والشعاب والآبار إلى منتهى ما أحاط به الحرم فحدّ ذلك أجياد الصغير، وهو الشعب الملاصق بأبي قبيس، مستقبله أجياد الكبير. وعلى فم الشعب دار هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي، ودار زهير بن أبي أمية المخزومي إلى المتكأ، مسجد رسول الله ﷺ . ويقال: إنّما سمّي أجياد: أن خيل تبّع كانت فيه. وقد قالوا: بل هي خيل اسماعيل-صلوات الله على نبينا محمد وعليه وسلم (١) -. ٢٥٠٩ - حدّثني عبد الله بن أبي سلمة، قال: ثنا الوليد بن عطاء، عن أبي صفوان، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد قال ابن عباس-﵄:إنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أباكم اسماعيل-﵇-أول من ذلّلت له الخيل العراب، فأعتقها وأورثكم حبّها، وذلك أن اسماعيل ﵇-خرج حتى أتى أجياد، فألهمه الله-تعالى-الدعابة بالخيل، فدعى، فلم يبق في بلاد العرب عليها فرس إلاّ أتاه وذلّله الله له وأمكنه من نواصيها». قال ابن عباس-﵄:فبذلك سمّيت أجياد لأنها اجتمعت في أجيادين.

стр. 1441

رأس الإنسان: الجبل الذي بين أجياد الكبير، وبين أبي قبيس، يقال له: رأس الإنسان (١). أنصاب الأسد (٢):جبل بأجياد الصغير، في ربع الوليد بن المغيرة، مشرف على أجياد الكبير في أقصى الشعب. وفي أجياد الصغير بأصل الخندمة، بئر يقال لها: بئر عكرمة، على باب شعب المتكأ، حفرتها زينب بنت سليمان بن علي. وعند المتّكأ بئر حفرها سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي، وهو أمير مكة في سنة سبع عشرة ومائتين (٣). شعب الخاتم: بين أجياد الكبير والصغير (٤)،وإنما سمّي شعب الخاتم أن خاتم عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد الذي كان يكون في كفّه رئي في كفّه، وقد سقطت بمكة بأجياد في هذا الموضع، وقد قتل في ناحية البصرة، فيقال: إنّ بعض الطير أخذ يده فألقاها في هذا الموضع. سمعت رجلا بصريا يقول ذلك.

стр. 1442

جبل نفيع: ما بين بئر زينب بنت سليمان حتى تأتي أنصاب الأسد (١). وإنّما سمّي نفيعا أنه كان فيه/أدهم (٢) للحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، كان يحبس فيه غلمانه، وكان ذلك الأدهم يسمّى نفيعا. الميغة (٣):وهو جبل خليفة، وبه يعرف اليوم، مشرف على أجياد الكبير، وعلى الخليج، والحزامية. وهو خليفة بن عمر، رجل من بني بكر، ثم أحد بني جندع، كان أول من سكن فيه وابتنى. ومسيله يمر في موضع يقال له: الخليج، يمرّ في دار حكيم بن حزام، وقد خلّج هذا الخليج تحت بيوت الناس وابتنوا فوقه، وكان يسمّى هذا الجبل في الجاهلية كيدا. وكان ما بين دار الحارث الصغيرة إلى موقف [البقر] (٤) بأصل جبل خليفة سوق في الجاهلية، وكان يقال له: الكثيب، أسفل من جبل خليفة، وهو اليوم من حدّه ذلك إلى موقف البقر (٥) من أعمر فج بمكة، وأكثره أهلا وصانعا. وفي هذا الفج زقاق جحوش وفيه زقاق وحوح بن الأسلت أخي أبي مقير بن الأسلت. وإذا أفضيت منه افضيت إلى رباع للكنانيين، فمنها دار مالك بن الضجنان الكناني، يعرف اليوم بدار مالك. ولهم ربع عند بيوت المكندري. وفيه ربع في أول الزقاق لابن حفيص بن محلفا، مولى آل ماجدة.

стр. 1443

وقد روى سفيان بن عيينة عن أبيه، عن ابن حفيص بن محلفا، حديث «من جرّ إزاره خيلاء». وفي أجياد الكبير موضع يقال له: النمارق، وموضع يقال له: المشاجب، ناحية الدحضة. ٢٥١٠ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، ومحمد بن منصور، قالا: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: كنا نصلي مع ابن الزبير-﵄-الصبح، ثم أدخل جياد فأقضي حاجتي فما أعرف وجه صاحبي. والمشاجب (١):موضع بأجياد، مشرف على السلمات، متنزّه للشباب بأجياد الكبير، عند الموضع الذي يقال له: المياه، يحبس المطر. كان فتيان من أهل مكة يتنزّهون هنالك. محرزة الغوث (٢):كانت بين دار [الدّومة] ودار زهير بن أبي أمية- والغوث من الأزد، فأخذها آل زهير فبنوا بها بيوتا. قرن القرط (٣):بذنب أجيادين جميعا، عليه ربع آل مرّة بن عمرو

стр. 1444

الجمحي. وإنما سمّي قرن القرط أن الناس كانوا في الجاهلية يبتاعون عنده القرط.وعنده منقطع ضفيرة الحارث بن عبد الله، ما بين دار جعفر بن يحيى، ودار قيس بن السائب إلى الدحضة من الشق اليماني وإلى صخرة لقمان وهي جاهلية، وهي صخرة ملقاة في الطريق. السلمات (١):في ظهر الدحضة، وهي تصب في اللاحجة. شعب العروس (٢):منقطع السلمات بأجياد الكبير. صخرة الغراب (٣):بأجياد الكبير في مدبرها، يدفع شقّها الشامي على أجياد الكبير، وشقها اليماني في اللاحجة. البوّالة (٤):بأقصى جياد الكبير، أقصى الشعب. الجرّ والميزاب (٥):موضع بأجياد، عند المياه، محبس للأمطار. /الحفر: موضع يدعى في الجاهلية الحفر في دار خالد بن العاص، دخل في دار عيسى بن موسى. الأصفى (٦):ويقال: المصافي بالدحضة، مواضع يجتمع فيها الماء في أيام الربيع والخريف.

стр. 1445

اللاّحجة (١):هي الثنية التي بأصل بيوت أبي أحمد المرواني، ثم إلى الجبل المشرف على كثيب الرمضة وبيوتها، وهي آخر عمران مكة من أسفلها، وفيها يقول الشاعر: متى أرى عرمسا تهوي برحل ... إلى الرمضات تهدا بتلك الطريقا الغرابات (٢):جبال سود مصطفات على يمينك، وأنت ذاهب إلى المسفلة. الميثب (٣):من الثنية إلى أسفل الرمضة، وفيه ردهة تمسك الماء. ثمد (٤):الشعب الذي خلف بيوت بني زريق بن وهب الله. ثنية بني عظل (٥):هي الثنية التي تضرب على حائط ابن طارق.

стр. 1446

اليحاميم أيضا: جبال أسفل المجزرة، بأسفل مكة. شعب البين (١):فيه المجزرة بالمسفلة اليوم، وفيه طرح تراب وادي مكة حين عزق. ذات الرّماض (٢):شعب يفرع من ثور، ويصير في بطن اللاحجة. قال الشاعر في اللواحج، وهذه المواضع: إنّ اللواحج قد علم ... ن من المخارج في الربيع ذات الرّماض فثور من ... يربع صنيع ابن الربيع سامي المنظر (٣):قرن أسفل من الطلوب دون أضاءة لبن كانت قريش يجلسون على ذلك الموضع، ينتظرون تجارتهم حتى تأتي من اليمن. أضاءة لبن (٤):وانما سمّيت اضاءة لبن لأن الجبل المطلّ عليها يقال له: لبن. والأضاءة: في الوادي وهي خبت يجتمع سيل وادي مكة فيه.

стр. 1447

السرد (١):الجبل الذي بين الطلوب واللاحجة، ويقال لرأسه: الميثب، وفيه ردهة تمسك الماء يقال لها: النبعة. اضاءة الحمام (٢):عند الجبل الذي يقال له الحبشي، يحبس الماء بين اضاءة لبن وبين الحبشي، ومنها يمتدر الناس المدر الحرّ. المروّح: موضع هناك، قال الشاعر: وذو المروّح أقفر من ضفيا ... وبدّل بعد ساكنه الحماما ومقابله شعب بني الحلاق ذنب الطاوس: يقابل شعب بني الحلاق، وفيه بئر عبد العزيز بن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة. اللاحجة السلمات (٣):وهي تصب على الأجنا، يزعم آل خالد بن العاص أنها لهم، وبها لهم ثلاثة آبار، وقد اندفنت منها بئران. اللاحجة الأخرى (٤):الصخرة القائمة بين اللاحجة والفدفدة.

стр. 1448

قالت سرية بنت شبيب الجمحية/وكانت نازلة بذات الرّماض، وجارتها فاطمة بنت المغيرة بن العاص نازلة على اللاحجة، فقالت: سرية سبيت اللواحج من منزل ... ولا مثل جارك يا فاطمه بدفع صيغ فويق المرار ... فالدوح فالصخرة القائمه قال: فأجابتها فاطمة: إذا جئت حيّا بذات الرّماض ... فابلغ سرية عن فاطمه وقولا: فقد جاءني قولها ... أيقظى تحدّثت أم نائمه ذممت اللواحج فاستغفري ... وتوبي إلى الله يا ظالمه فلو بتّ في منزلي ليلة ... تمنّيت أنك لي خادمه بأبطح حلواج دمث الربا ... بما شئت من دوحة ناعمه وثمد: إلى جانبه. وهنالك صخرة يقال لها: صخرة الميثب (١). غار بني الحلاق: موضع هنا لك. وهذه المواضع كلها باللواحج يقرب بعضها من بعض. وفي الرمضة موضع يقال له: النبعة وهي مياه يجتمع بعضها إلى بعض. قال بعض الشعراء في هذه المواضع يذكرها: يا صاح ما أطيب خمّا وثمد ... وصخرة الميثب دمثا كالبرد وغار حلاق فذاك المعتمد وقال آخر: في نبعة ونبعات ... طابت وطاب ماؤها

стр. 1449

وقال فيه شاعر آخر: فلا تبرحن أكناف نبع مقيمة ... إلى شرف في مشطة وتعطر بئر خمّ (١):قريبة من الميثب، حفرها مرّة بن كعب بن لؤي. وكان الناس يأتون خمّا في الجاهلية والإسلام في الدهر الأول يتنزهون به، ويكونون فيها. ٢٥١١ - حدّثنا محمد بن منصور، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن عمر-﵄-بخمّ يقول: «بكاء الحيّ على الميت عذاب للميت». وفي خمّ يقول الراجز: لا تستقى إلاّ بخمّ والحفر وكان ماء للمغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، على باب دار قيس بن الزبير عادية قديمة. عدافة (٢):الجبل الذي خلف المسروح، من وراء الطلوب، على طريق الحبشي. المقنعة (٣):الجبل الذي عند الطلوب باللاحجة، من ظهر الدحضة وظهر أجياد الكبير إلى بيوت ابن رزق الله المخزومي.

стр. 1450

وفي ناحية خمّ شعب يقال له شعب الناقة. وانما سمّي شعب الناقة لأن فيه صخرة من رآها ظن أنها ناقة باركة، وهي من حجارة (١). الفدفدة (٢):بين مؤخر المفجر واللاحجة. ذات اللها: تصب في الفدفدة. ذو مراخ (٣):بين مزدلفة وبين البركة، ما كان لابراهيم بن هشام المخزومي، وبين أرض ابن معمر. وفيه يقول الحارث بن خالد المخزومي (٤): /أحقّا أنّ جيرتنا استحبوا ... حزون الأرض بالبلد السخاخ (٥) على عقر الأباطح من [ثبير] (٦) ... إلى ثور فمدفع ذي مراخ السلفين اليماني والشامي: [متنان] (٧) بين اللاحجة وعرنة، وله يقول الشاعر: ألم [تسل] التناضب عن سليمى ... تناضب مقطع السلف اليماني (٨)

стр. 1451

التناضب (١):موضع فيه شجر ملتفّ أخضر ريان، واحدة من هذا الشجر يقال له تنضبة، وجماعة التناضب. قال الأعشى (٢) يذكر امرأة: [مليكيّة] (٣) ... جاورت بالحجا ز قوما عداة وأرضا شطيرا (٤) بما قد تربّع روض القطا ... وروض التناضب حتى تصيرا يريد بقول: تصيرا: من النعمة والنضارة. الضحاضح (٥):وراء السلفين. ذو السدير (٦):من منقطع اللاحجة إلى المزدلفة. ذات السليم (٧):الجبل الذي بين مزدلفة وبين ذي مراخ. الوتير (٨):ماء بناحية ملكان، على يوم من مكة، في ناحية ملكان،

стр. 1452

كان يعرف بخزاعة، وعليه قتلتهم بنو بكر، وفيه خرج المستنصر منهم إلى رسول الله ﷺ يستنصره على بني بكر. اضاءة النبط:بعرنة في الحرم (١)،كان يعمل فيها نبط بعث بهم معاوية بن أبي سفيان-﵄-يعملون الآجرّ لدوره بمكة، فسميّت بهم. وفي عرنة يقول الحارث بن (٢) خالد المخزومي، ويذكرها مع مواضع هناك: عفت [عرفات] فالمصايف من هند ... واقفر ما بين الجرير إلى المهدي وغيّرها طول التقادم والبلا ... فليست كما كانت تكون على عهدي ومسكنها بالربع ربع عراعر ... الى الهضبات القفر فالابلق الفرد ثنية أم قردان (٣):مشرفة على الصلا، موضع بئر الأسود بن سفيان المخزومي. يرمرم: أسفل من ذلك، وفيها يقول الشاعر-رجل من أشجع-: فإن يكن ظنّي صادقي لمحمد ... تروا خيله بين الصلا ويرمرم قرن ابن شهاب (٤):وهو من بني ليث بن جندع، وهو المشرف على

стр. 1453

ماجل ابن طارق. وطارق: من بني الحارث بن عبد مناة، كان الحائط له، فابتاعه منه معاوية-﵁.وعلى قرن بن شهاب بيوت ابن أبي خرزة، حائط كان بمكة، وكانت قبله لمسلمة بن الحارث مولى بني عامر بن لؤيّ. قائد (١):بين قرن ابن شهاب، وبين ثنية آل زريق الدنيا، وهي مجتمع الماء، إذا جاء المطر. وقائد: هو ثنية خمّ، الثنية التي تهبط على صخرة لقمان، في مؤخر أجياد الكبير. والدحضة (٢):بين بيوت بني خالد وبين بيوت سلمة بن ساسان. /ذات اللجب (٣):ردهة أسفل اللاحجة، تمسك الماء. ذات ارحاء (٤):بين الغرابات وبين ذات اللجب، وهنالك بئر حفرها رجل من بني خزيمة.

стр. 1454

النسوة (١):أحجار تطؤها في محجة مكة إلى عرفة، يفرع عليها سيل القفيلة من ثور. يقال: إنّ امرأة فجرت، فحملت فلما دنا ولادها خرجت حتى جاءت ذلك الموضع، فلما حضرتها الولادة قبّلتها امرأة، فكانت خلف ظهرها امرأة أخرى، فيقال-والله أعلم-إنهن مسخن جميعا في ذلك الموضع، فهي تلك الحجارة. القفيلة (٢):قيعة تمسك الماء عند موضع النسوة، وهي من حد ثور. ثور (٣):جبل بأسفل مكة، وهو الغار الذي كان فيه رسول الله ﷺ وأبو بكر-﵁-مختبئين. شعب [البانة] (٤):شعب في ثور، وهو الذي يقول فيه الهذلي: أفي الآيات والدمن المنول ... بمفضى سيل بانة فالغليل الرمضة (٥):موضع بأسفل مكة هنالك، كثيب عليه بيوت لناس من بني مخزوم، وبني جمح، وفي ظهر الكثيب شعب لعمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحي.

стр. 1455

الضحاضح (١):ثنية كرز من وراء السلفين، تصب في النبعة، بعضها في الحل، وبعضها في الحرم. الحبشي (٢):جبل بأسفل مكة، خلف الطلوب، كان الناس يأتونه في الزمن الأول، وفيه مات عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق-﵄. ٢٥١٢ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، وعبد الجبار بن العلاء، قالا: ثنا سفيان، عن منصور الحجبي، عن أمه، قالت: ذهبت إلى عائشة زوج النبي ﷺ -﵂-أعزيها بأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر-﵃-ومات بالحبشي جبل بأسفل مكة، فنقل إلى مكة فقالت-﵂:يرحم الله أخي، ما من أمره شئ آسى عليه إلاّ أنه لم يدفن حيث مات. ٢٥١٣ - وحدّثنا محمد بن عبد الله المقريء، وسعيد بن عبد الرحمن، يزيد أحدهما على صاحبه، قالا: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي

стр. 1456

مليكة، عن عائشة-﵂،أنها كانت إذا قدمت مكة جاءت إلى قبر أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر-﵄-فسلمت عليه. وزاد غيرهما في هذا الحديث ثم تقول: وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدّعا فلمّا تفرّقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا (١) ثم تقول: يرحمك الله يا أخي، أما والله لو شهدتك ما زرتك، ولو حضرتك لدفنتك حيث مت. الغراب (٢):جبل بأسفل مكة بعضه في الحل، وبعضه في الحرم. وقد زعم بعض أهل مكة أن النبعة تصب في أصل غراب.

стр. 1457

/ ذكر حدود مسفلة مكة الشامية، وما يعرف فيها من الأسماء والمواضع والجبال، فيما أحاط به الحرم الحزورة (١):وهي سوق مكة القديم. كان بفناء دار أم هانئ بنت أبي طالب-﵂-التي عند الخيّاطين، فدخلت في المسجد الحرام، كانت في أصل المنارة هلم جرّا إلى الحثمة. والحزاور والجباجب: الأسواق. وقال بعض المكيّين: بل كانت الحزورة: في موضع السقاية التي عملت الخيزران بفناء دار الأرقم. وقالوا: بل بحذاء الردم في الوادي. فأما الصحيح من ذلك المشهور عند أهل مكة: فإنها عند الخياطين. ولا أعلم أني سمعت ابن أبي عمر يقول ذلك. وزعم سفيان بن عيينة أن الحزورة دخلت في المسجد الحرام. وفي الحزورة يقول الجرهميّ: وبدّلها قوما اشحا أشدة ... على ما هم يشرونه بالحزاور (٢) ٢٥١٤ - حدّثني حسين بن حسن، قال: ثنا حجاج بن أبي منيع، عن

стр. 1458

جده، عن الزهري، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: إنّ عبد الله بن عدي بن الحمراء-﵁-أخبره، أنه رأى رسول الله ﷺ واقفا بالحزورة من مكة، وهو يقول: «أما والله اني لأعلم أنك خير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت». والحزورة: كانت سوق مكة القديم، وكان فيه مجتمع الناس للبيع والشراء، وعندها كانت دار أم هانئ بنت أبي طالب-﵂ (١). ٢٥١٥ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن مسعر، عن رجل، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ بنت أبي طالب-﵂،قالت: كنت أتسمع قراءة النبي ﷺ وأنا نائمة على عريش أهلي. الحثمة (٢):بأسفل مكة، صخرات في ربع عمر بن الخطاب-﵁-وقال بعض أهل مكة: لا بل كانت عند دار رويس، بأسفل مكة على باب دار يسار مولى بني أسد بن عبد العزى. والأول أشهر عند المكيين أنها في ربع عمر بن الخطاب-﵁.

стр. 1459

٢٥١٦ - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن عبد الملك الواسطي، قالا: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن مجاهد، قال: قرأ عمر بن الخطاب-﵁-على المنبر ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ فقال: أيها الناس أتدرون ما جنات عدن؟ قصر في الجنة، له خمسة آلاف باب، على كل باب خمس وعشرون ألفا من الحور العين، لا يدخله إلاّ نبي، وهنيئا لصاحب القبر، وأشار إلى قبر رسول الله ﷺ ، أو صدّيق، وهنيئا لأبي بكر-﵁، أو شهيد، وأنّى لعمر الشهادة، وإن الذي أخرجني من منزلي بالحثمة قادر على أن يسوقها إليّ. وزاد محمد بن عبد الملك في حديثه، قال: يزيد بن هارون: قال سفيان بن حسين: الحثمة: منزله بمكة. وفي الحثمة يقول المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة: لنساء بين الحجون إلى الحث ... مة في ليال مقمرات وشرق /ساكنات البطاح أشهى إلى القل ... ب من الساكنات دور دمشق (١) وفي الحثمة ولد عمر بن الخطاب-﵁. ٢٥١٧ - حدّثني أبو زرعة الجرجاني، قال: ثنا عبد الرحمن السكّري، قال: ثنا سفيان بن عيينة، قال: سمعت عمرا بن دينار، أو سمعت في مجلس

стр. 1460

عمرو بن دينار، قال: قال عمرو بن العاص-﵄:بينا أنا بالحثمة إذ سمعت صارخا من دار الخطاب. قال: فقلت ما هذا؟ قالوا: [ ..... ] (١) للخطاب مولودا-يعني: عمر بن الخطاب-﵁. ٢٥١٨ - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: كان الحارث بن خالد خطب في مقدمه دمشق عمرة بنت النعمان بن بشير بن سعد الأنصارية، فقالت: كهول دمشق وشبّانها ... أحبّ إلي من الجاليه لهم ذفر كصنان التيوس ... أعيا على المسك والغاليه فقال الحارث بن خالد يجيبها: ساكنات العقيق أشهى إلى النف ... س من الساكنات [دور دمشق] (٢) يتضوّعن إن تطيبن بالمس ... ك صنانا كأنّه ريح [مرق] (٣) ٢٥١٩ - وحدّثنا الزبير أيضا قال: وهي-يعني: هذه الأبيات-للمهاجر ابن خالد. وقال: لنساء بين الحجون إلى الحثمة. والحثمة: صخرات مشرفات في ربع عمر بن الخطاب-﵁-الطويل المشرف عليه اسمه: العاقر وفيه يقول الشاعر: هيهات منها إن ألمّ خيالها ... سلمى إذا نزلت بسفح العاقر (٤)

стр. 1461

زقاق النار (١):بأسفل مكة مما يلي دار بشر بن فاتك الخزاعي. وانما سمّي زقاق النار زعموا لما كان يكون به من الشرور. بيت الأزلام: [لمقيس] (٢) بن عبد قيس السهمي. ويقال: مقيس بن صبابة العامري. وكان بالحثمة التي تلي دار رويس في مبطح السيل بأسفل مكة. صار اليوم لجعفر بن سليمان بن علي. شعب الليل (٣):الذي فيه المجزرة بأسفل مكة، وبين يديه دار الورّاقين التي يقال لها: دار مصر. جبل زرزر (٤):الجبل المشرف على دار يزيد بن منصور الحميري، خال المهدي بالسويقة، على حق آل نبيه بن الحجّاج السهمي. وكان يسمّى في الجاهلية القائم. وزرزر كان بمكة فيما ذكروا [حائكا] (٥)،كان أول من بنى فيه، فنسب

стр. 1462

الجبل إليه وهو مولى لبني سهم، ويقال: مولى لآل جبير بن مطعم-﵁. ٢٥٢٠ - حدّثنا ابن [إدريس] (١) قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا زرزر-مولى آل جبير بن مطعم. وقد روى عنه سفيان حديثين. ٢٥٢١ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، وعبد الجبار، قالا: ثنا سفيان، عن زرزر، قال: سألت عطاء: أنسلّم على النساء؟ فقال: إن كن شوابّا فلا. قال (٢):وسألت عطاء: عن الرجل يقرأ القرآن فيخرج منه الريح، قال: يمسك عن القراءة حتى يذهب. جبل النار (٣):الذي يلي جبل زرزر، وإنما سمي جبل النار أنه كان أصاب أهله حريق متوال. /جبل أبي يزيد (٤):الجبل الذي يصل جبل زرزر مشرفا على حق آل عمرو بن عثمان، الذي عند زقاق مهر. ومهر: انسان معلم كتّاب فيما يزعمون. وأبو يزيد: رجل من أهل سواد الكوفة، زعم المكيون أنه كان أميرا على

стр. 1463

[الحاكة] (١) بمكة. بل كان أول من بنى فيه فنسب إليه. وهو يتوالى آل هشام ابن المغيرة. جبل عمر (٢):المشرف على حق آل عمر، وحق آل مطيع بن الأسود، وحق آل كثير بن الصّلت الكندي، وينسب اليوم إلى عمر. وكان هذا الجبل يدعى في الجاهلية: ذا أعاصير. وكان بعض أهل مكة يقول: كان يدعى: الفسطاط،لأنه منبسط.وهو علامة للمكيين في قديم الدهر لصلاة السبحة (٣)،إذا وقعت الشمس عليه صلوا السبحة. ٢٥٢٢ - فحدّثني عبد الله بن أحمد، قال: حدّثني يوسف بن محمد، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم بن أبي أمية، قال: كان من تعرف -قال: أبو يحيى:-يعني: عطاء ومجاهدا-يقولون، أو يصلون السبحة إذا وقعت الشمس على جبل عمر. جبال الإذخر (٤):التي تلي جبل عمر، تشرف على وادي مكة بالمسفلة، وكانت تسمى في الجاهلية: الهديات (٥)،وكانت تسمى: الأعصار (٦). الحزنة (٧):الثنية التي تهبط من حق آل عمر، ومطيع بن الأسود، ودار

стр. 1464

كثير بن الصلت الكندي إلى الممادر [وبئر] (١) بكّار. وهي ثنية قد ضرب فيها، وفلق الجبل، فصار فلقا في الجبل يسلك فيه إلى الممادر. ويقال: إنّ يحيى بن خالد بن برمك هو الذي ضرب فيها، يختصر منها إلى عين كان أجراها في المغش من فخّ وعمل هناك بستانا. شعب أرني (٢):بالثنية في حق آل الأسود، ويقال: إنّ ارني مولى لحفصة بنت عمر أم المؤمنين-﵂.وقالوا: بل كان فيها فواجر في الجاهلية، فكان إذا دخل عليهن انسان قلن: ارني، أرني-يقلن: اعطني- فسمّي: شعب ارني. والقول الأول أعجب إلى أهل مكة، أن يكون لارني مولى حفصة بنت عمر-﵄. وفي شعب ارني يقول الشاعر: إنّي أعوذ بربّ البيت مجتهدا ... وربّ مكة ذي الآلاء والنعم يا أهل مكة من ظبي كلفت به ... بشعب يرني لا يأوي لمن يهم ٢٥٢٣ - حدّثنا أبو بشر، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي. ٢٥٢٤ - وحدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: كن نساء بمكة يقال لهن: القالقيات فنهوا عنهن.

стр. 1465

ثنية كدى (١):التي يهبط منها إلى ذي طوى، وهي التي دخل منها قيس ابن سعد بن عبادة-﵁-يوم الفتح، وخرج منها رسول الله ﷺ إلى المدينة. ٢٥٢٥ - حدّثنا عبد الله بن أحمد، قال: ثنا ابراهيم بن عمرو بن [أبي] (٢) صالح، قال: أخبرني القاسم بن عبد الله، عن [عبد الله] (٣) بن دينار، عن ابن عمر-﵄،قال: كان رسول الله ﷺ يدخل من ثنية كداء، ويخرج من ثنية كدى-قلت: أين كداء؟ قال/ثنية المدنيّين. وثنيّة كدى هذه الأخرى. وعلى كدى بيوت يوسف بن يعقوب الشافعي، ودار أبي طرفة الهذليين التي يقال لها: دار الأراكة فيها اراكة خارجة من الدار في الطريق. وهو الجبل الذي على طريق التنعيم، وهو بذي طوى. ٢٥٢٦ - حدّثنا عبد السلام بن عاصم، قال: ثنا أبو زهير، عن محمد بن اسحق، عن نافع، قال: إنّ ابن عمر-﵄-كان إذا قدم

стр. 1466

مكة نزل بذي طوى، فإذا أصبح اغتسل هو وأصحابه يأمرهم بذلك، ثم يدخل مكة فيستلم الحجر ثم يطوف بالبيت. وفي ذي طوى يقول الشاعر: إذا جئت أقصى ذي طوى وشعبه ... فقل لهما: جاد الربيع عليكما وقل لهما: ليت الركاب التي مضت ... إلى أهل سلع قد رجعن إليكما وقال شاعر يذكرهم أيضا: سقا واسطا فالمنحنى من أراكة ... مصيفا بأعلى ذي طوى ومربّعا الأبيض (١):الجبل المشرف على كدى على شعب أرني على يسار الخارج من مكة. قرن أبي الأشعث (٢):وهو الجبل المشرف على كدى يمين الخارج من مكة، وهو من جبل الأحمر. وأبو الأشعث رجل من بني أسد بن خزيمة يقال له: كثير بن عبد الله بن بشر. بطن ذي طوى (٣):ما بين مهبط ثنية المقبرة التي بالمعلاة إلى الثنية القصوى التي يقال لها: الخضراء، تهبط على قبور المهاجرين دون فخّ. بطن مكة (٤):مما يلي ذي طوى، ما بين الثنية البيضاء التي تسلك إلى التنعيم إلى ثنية الحصحاص التي بين ذي طوى وبين الحصحاص.

стр. 1467

المقلع (١):الجبل الذي بأسفل الحصحاص عن يمين الخارج إلى المدينة. وعليه بيت لعبد الله بن يزيد مولى السري بن علي، وهو يطل على الحصحاص بين يديه حجارة كثيرة كبار، يقال: إنه بكى على النبي ﷺ حين هاجر إلى المدينة، والله أعلم. فخّ (٢):الوادي الذي بأصل ثنية البيضاء إلى بلدح، وهو الوادي تطؤه [في طريق جدّة على يسار ذي طوى] (٣). ٢٥٢٧ - حدّثنا ابن أبي مسرّة قال: ثنا ابراهيم بن عمرو، قال: أخبرني القاسم بن عبد الله، عن عبيد الله بن عمر (٤) قال: خرجت مع أبي، وسالم ابن عبد الله-﵄-حتى إذا كنا بفخّ، دخلنا فاغتسلنا. ٢٥٢٨ - وحدّثني ميمون بن أبي محمد، قال: ثنا محمد بن اسماعيل، قال: ثنا رجل من أهل البادية، قال: إنّي لفي واد من الأودية ونحن ننتظر

стр. 1468

السائق في غدنا، ونقدّر له الدخول إذ سمعنا صوتا بالليلة وهو يقول: وإنّا لحيّان وإنّا لجيرة ... ومصرع أولاد الرسول ببلدح فقلنا: حدث والله بمكة حدث. فلمّا أصبحنا لم ننشب أن طلع سائقنا، فقلنا: ويحك أيّ شيء تحدّثنا؟ قال: الشرّ، قتل الناس بفخّ، وأخبر الخبر. ٢٥٢٩ - وحدّثني أبو سعيد عبد الله بن شبيب الربعي/قال: حدّثني هارون ابن صالح الطلحي، قال: ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر-﵄-قال: إنّ رسول الله ﷺ اغتسل-أظنّه قال: بفخّ لدخوله مكة. قال ابن نمير الثقفي يذكر نسوة رآهنّ بفخّ رائحات: مررن بفخّ رائحات عشيّة ... يلبيّن للرحمن معتمرات وقال شاعر يذكر [فخّا] أيضا وجوار رآهنّ فيما هنالك: ماذا بفخّ من الإشراق والطيب ... ومن جوار تقيّات رعابيب ٢٥٣٠ - حدّثني أبو العباس الكديمي، قال: حدّثنا محمد بن يزيد بن خنيس، قال: ثنا وهيب بن الورد، قال: كان ابراهيم خليل الرحمن-﵊-إذا ذكر الموت تسمع خفقان فؤاده من ذي طوى. الممدرة (١):بذى طوى عند بئر بكّار ينقل منها الطين الذي يبتني به أهل

стр. 1469

مكة، وإذا جاء المطر استنقع فيها الماء. المغش (١):من طرف اللّيط إلى خيف الشيرق بعرنة. ٢٥٣١ - حدّثنا محمد بن صالح-غير مرّة-قال: حدّثنا سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا نافع بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر-﵄-قال: إنّ النبي ﷺ كان يذهب لحاجته نحو المغش. وقال ابن صالح مرة أخرى: نحو المغشى أو المغش. ٢٥٣٢ - حدّثنا ابن أبي مسرّة، وابن أبي بزّة المكيان، قالا: ثنا العلاء ابن عبد الجبار، قال: ثنا نافع بن عمر، عن عمرو بن دينار، قال: إنّ رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يتبرّز. قال ابن أبي بزّة: إذا أراد أن يقضي الحاجة، ذهب إلى المغش. قال أحدهما: وهو على ميل من مكة. ٢٥٣٣ - وحدّثني ابن أبي بزّة، قال: حدّثني علي بن القاسم بن عبد الله ابن سليمان بن علي بن عبد الله بن العبّاس، عن أبيه، عن جدّه، قال: ما وجد لرسول الله ﷺ رجيع من الخلاء قط. خزرورع (٢):طرف اللّيط مما يلي المغش.

стр. 1470

الستار (١):الجبل المشرف على فخّ مما يلي طريق المحدث، أرض لآل يوسف بن الحكم الثقفي. مقبرة النصارى (٢):دبر المقلع على طريق بئر ابن عنبسة بذي طوى. ٢٥٣٤ - حدّثنا ابن أبي مسرّة، قال: ثنا ابراهيم بن عمرو بن [أبي] (٣) صالح، قال: ثنا عمر بن قيس، عن نافع بن عمر-﵄، أنه كان إذا دخل مكة اغتسل عند بئر أبي عنبسة. قال: ويخبرنا أنّه رأى النبي ﷺ عندها. جبل البرود (٤):هو الجبل الذي قتل عنده حسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب وأصحابه-﵃-بفخّ. الثنية البيضاء (٥):الثنية التي فوق البرود، التي قتل حسين وأصحابه ﵃-بينها وبين البرود.

стр. 1471

/الحصحاص (١):الجبل المشرف على ظهر ذي طوى إلى بطن مكة مما يلي بيوت أبي أحمد المخزومي، عند موضع يقال له: [البرود] (٢). [المدوّر: متن] (٣) من الأرض، فيما بين الحصحاص وسقاية أهيب بن ميمون. ٢٥٣٥ - حدّثنا هارون بن موسى بن طريف، قال: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، قال: إنّ بكيرا حدّثه، أنّ ابن عمر-﵄-لم يكن يدخل مكة إلاّ غدوة، وكان يعرّس بذي طوى، والناس والخلفاء يعرّسون بذلك المكان. ٢٥٣٦ - وحدّثني أبو جعفر محمد بن إسماعيل، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن بشر بن سعيد، قال: لما أسري بالنبي ﷺ أتاه جبريل-﵇-إلى ذي طوى، فلما أراد أن يفارقه قال ﷺ : يا جبريل لا آمن قومي. قال: ثمّ أبو بكر-﵁-وهو يصدّقك. المربع (٤):فيما بين البرود وبين دار أبي صالح بن العباس، له فلج قائم إلى اليوم، وكان بستانا عمله مبارك الطبري، ثم دثر، وعينه قائمة دائرة.

стр. 1472

حياض مجنّة (١):يقال: إنّها عند قبور الشهداء بالحصحاص من وراء المربع، وفيما هناك بئر عذبة يسقى منها يقال لها البرود وهي من أطيب ماء بمكة. وفي ظهر ذي طوى: الحصحاص والمربع الذي وصفنا، وفخّ وبيوت سراج والبرود وبلدح. وهذا كلّه قريب بعضه من بعض، يقال لذلك كلّه: بطن مكة. وفي بيوت سراج يقول القائل: سقى الله فخّا فالصعيد الذي به ... بيوت سراج ما ألف قاطبه وفي البرود والحصحاص يقول الشاعر: إلى الصفح من مفضى البرود وبلدح ... إلى وادي الحصحاص حين يدعثرا ثنية أم الحارث (٢):هي الثنية التي على يسارك إذا هبطت ذي طوى تريد فخّا بين الحصحاص وبين طريق جدّة. وهي أم الحارث بنت نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب. مسلم (٣):الجبل الذي انطلق منه النبي ﷺ وأبو بكر-﵁-ليلة هاجرا فبذلك سمّي مسلما ولقيتهما به أسماء-﵂،

стр. 1473

وهو المشرف على ثنية حمران بذي طوى على طريق جدّة وادي ذي طوى: بينه وبين قصر ابن أبي محمود، وهو عند مفضى مهبط الحزنتين الصغيرة والكبيرة. ٢٥٣٧ - حدّثني حسين بن حسن الأزدي، قال: ثنا محمد بن حبيب، عن هشام بن الكلبي، عن [ابن] (١) الخرّبوذ، قال: كانت بنو سهم ابن عمرو أعزّ أهل مكة، وأكثره عدّا، وكانت لهم صخرة عند الجبل الذي يقال له: مسلم. قال: وكانوا إذا أرادوا أمرا نادى مناديهم: يا صباحاه. ويقولون: أصبح ليل، فتقول: قريش ما لهؤلاء المشائيم؟ ما يريدون؟ ويتشاءمون بهم. وكان منهم قوم يقال لهم بني الغيطلة، وكان الشرف والبغي فيهم. وهي الغيطلة بنت مالك بن الحارث بن كنانة، ثم من بني شنّوق بن مرّة تزوجّها/قيس بن عدي بن سهم، فولدت له الحارث وحذافة، وكان فيهم العدد والبغي. قال: فقتل رجل منهم حيّة، وأصبح ميتا على فراشه، قال: فغضبوا فقاموا إلى كل حيّة في تلك الدار فقتلوهنّ، وأصبح عدّتهن موتى على فرشهم، فتتبّعوهم في الأودية والشعاب فقتلوهنّ، وأصبحوا وقد مات منهم بعدد ما قتلوا من الحيّات. قال: فصرخ صارخ منهم: أبرزوا لنا يا معشر الجنّ. قال: فهتف هاتف من الجنّ، فقال: يا آل سهم قتلتم عبقريا ... فصبّحناكم بموت ذريع يا آل سهم كثرتم وبطرتم ... والمنايا تنال كلّ رفيع قال: فنزعوا وكفّوا، وقلّوا.

стр. 1474

قال الكلبي: وفيهم نزلت ﴿أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ﴾ قال: وقال ابن الخرّبوذ: وجعلوا يعدّون من مات منهم أيام الحيّات، وهذا قبل الوحي، وذلك أنّه وقع بينهم وبين بني عبد مناف بن قصي شرّ، فقالوا: نحن أكثر منكم، وقال: هؤلاء نحن أعزّ منكم، فجعلوا يعدّون من مات منهم بالحيّات، فنزلت هذه الآية فيهم على لسان محمد ﷺ . متن ابن علياء (١):ما بين المقبرة والثنيّة التي خلفها [إلى المحجّة] (٢) التي يقال لها: الخضراء. وابن علياء رجل خزاعي. جبل أبي لقيط (٣):هو الجبل الذي بأصله حائط ابن الشهيد [بفخّ]

стр. 1475

وقد صار هذا الحائط اليوم لابن حشيش البزّار، وعمّره وأجرى له فلجا، وجعل فيه النخل والبقول، وهو متنزّه لأهل مكة اليوم، قريب. ثنيّة أذاخر: وليست الثنيّة التي دخل منها رسول الله ﷺ عند حائط خرمان، ولكنّها المشرفة على مال ابن الشهيد بفخّ وأذاخر ويقال لها: ثنيّة وردان. شعب أشرس (١):الشعب الذي يفرع على بيوت ابن وردان مولى السائب ابن أبي وداعة. وأشرس مولى للمطلب بن أبي وداعة السهمي. وقد روى سفيان عن أبيه حبيب حديث المقام، والمقاطّ،حين ردّ عمر ﵁-المقام إلى موضعه الآن زمن السيل. الغراب (٢):الجبل الذي بمؤخّر شعب آل الأخنس بن شريق إلى أذاخر.
следующие страницы →