← Книги сунны

Книги сунны · id 27

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (1 827 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

ذكر ائتناف العمل بعد الحج وفضل ذلك وتفسيره ٩٣٠ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن موسى ابن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: قال النبي ﷺ : من قضى نسكه وقد سلم المسلمون من لسانه ويده غفر له ما تقدم من ذنبه. ٩٣١ - حدّثنا محمد بن يحيى، وعبد الجبار/بن [العلاء] (١) قالا: ثنا سفيان، عن سميّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة-﵁ قال: إنّ النبي ﷺ قال: الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، والعمرة إلى العمرة تكفر ما بينهما.

стр. 422

٩٣٢ - حدّثنا اسماعيل بن سالم الصائغ، قال: أنا هشيم، عن سيّار، عن أبي حازم، عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ : من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كهيئته كيوم ولدته أمه. ٩٣٣ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ بنحوه. ٩٣٤ - حدّثني محمد بن عقبة السدوسي، قال: ثنا حماد بن زيد، عن واصل مولى بن أبي عيينة، عن حماد، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: سمعت عمر بن الخطاب-﵁-وهو مسند ظهره إلى الكعبة وهو يقول: من خرج إلى هذا البيت لم ينهزه غيره رجع وقد غفر له.

стр. 423

٩٣٥ - حدّثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: ثنا يعقوب بن ابراهيم، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة-﵁-قال: إنّ رجلا مرّ بعمر ابن الخطاب-﵁-وقد قضى نسكه، فقال له عمر-﵁:أحججت؟ قال الرجل: نعم، قال افتجنبت ما نهيت عنه؟ قال: ما آلوت. قال: استقبل عملك. ٩٣٦ - حدّثنا عبد الله بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان بن ساج، قال: أخبرني موسى بن عبيدة، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، قال: بينما نحن [جلوس] (١) في المسجد الحرام، وكعب قريب من مجلسنا الذي نحن فيه، إذ سمع التكبير والدعاء وأناخ قوم. قال كعب: لو يعلم القوم بمن نزلوا بالمساجد، لو يعلم القوم بما يرجعون به من الفضل والرضوان بعد المغفرة لقرّت أعينهم. ٩٣٧ - حدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا الهيثم، قال: ثنا أبو هلال، عن عبد الله بن بريدة، قال: قال كعب: حجة أفضل من عمرتين، وعمرة أفضل من ركبة إلى البيت المقدس.

стр. 424

٩٣٨ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: حدّثنا سفيان، عن أيوب، وقد قال: سمعت سعيد بن جبير، يقول: من أمّ هذا البيت فأراد دنيا أعطاه الله الدنيا، ومن أراد الآخرة أعطاه الله الآخرة. ٩٣٩ - حدّثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا اسحاق بن يوسف، عن شريك، عن سعيد بن مسروق، عن منذر الثوري، قال: إنّ حسين بن علي نظر إلى قوم قد حجوا، فقال: اجمعوا حوائجكم فإنكم وفد الله-تعالى-ثم سلوه. ٩٤٠ - حدّثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، أبو سليمان الشامي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا المعافى بن عمران، قال: سمعت شقيق بن سلمة، يقول: أردت الحج فسألت ابن مسعود-﵁-فقال: إن تكن نيتك صادقة وأصل نفقتك طيبة، وصرف عنك الشيطان حتى تفرغ من عقد حجك عدت من سيئاتك كيوم ولدتك أمك. ٩٤١ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا مروان بن معاوية.

стр. 425

٩٤٢ - قال: ثنا محمد بن يحيى الزمّاني، قال: ثنا خالد بن الحارث جميعا -يزيد أحدهما على/صاحبه-عن هشام [عن] يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، قال: إنه سمع أبا هريرة-﵁-يقول: قال رسول الله ﷺ : أفضل الأعمال عند الله-تعالى-إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور. قال أبو جعفر: مبرور مكفر خطايا ثلاث سنين. ٩٤٣ - وحدّثني سعدان بن نصر، قال: ثنا حماد بن عمرو، عن أبي علي -همّام-عن كعب قال: من حج هذا البيت، فلم يرفث ولم يفسق، ولم يجادل، غفرت له ذنوبه، واستأنف العمل. ٩٤٤ - وحدّثنا عبد الله بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان بن ساج قال: أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري، أنه سمع محمد بن

стр. 426

يحيى بن حبّان، يذكر عن أبي ذر-﵁:أنه قال لقوم مروا عليه: ائتنفوا العمل. ٩٤٥ - حدّثنا تميم بن المنتصر الواسطي، قال: ثنا اسحاق بن يوسف، عن شريك، عن أبي اسحاق، عن مالك بن زبيد، قال: حججنا، فلما قضينا نسكنا مررنا بأبي ذرّ-﵁-فقال: من أين؟ فقلنا: من هذا الوجه. قال: وإيّاه أردتم أو عمدتم؟ قلنا: نعم. قال: فاستأنفوا إذا العمل، فقد كفيتم ما مضى. ٩٤٦ - حدّثنا عبد الله بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم [عن عثمان بن ساج] (١) قال: أخبرني ياسين، عن عبد الكريم، عن عطاء عن أبي ذر ﵁-نحوه. ٩٤٧ - وحدّثنا ابن أبي مسرّة، قال: ثنا ابن أبي أويس، قال: حدّثني

стр. 427

أبي، عن عمّ أبيه (١) ربيع بن مالك، عن أبيه، عن جعونة بن شعوب الليثي، قال: خرجت مع عمر بن الخطاب-﵁-وهو آخذ بيدي أو متكئ عليها، فنظر إلى ركب قد أتعبوا رواحلهم صادرين عن العقبة، فقال عمر-﵁:لو يعلم الركب أو الركيب بما ينقلبون به من الفضل بعد المغفرة، ما وضعت خفّا ولا رفعت خفّا إلا كتب الله لهم بها حسنة، ومحى عنهم بها سيئة. ٩٤٨ - وحدّثنا محمد بن اسماعيل، قال: ثنا خالد بن يزيد، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن مغيرة، عن ابراهيم، قال: كانوا إذا قضوا حجهم تصدقوا بشيء، ويقولون: الّلهم هذا عمّا لا نعلم. ٩٤٩ - حدّثني أبو القاسم بن [سعيد] (٢) قال: ثنا [سعد] (٣) قال: ثنا

стр. 428

حفص بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر-﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : من حجّ فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي. ذكر فضل حاج الكعبة يوم القيامة على الناس والترغيب في موافاة الحج وتفسيره ٩٥٠ - حدّثنا محمد بن صالح أبو بكر البحراني (١)،قال: ثنا سليمان بن أحمد الواسطي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن عبدة بنت خالد بن معدان، عن أبيها. قال: أبو بكر-أظنه رفعه-قال: تحشر الكعبة إلى بيت المقدس متعلقا بأستارها كل من حج واعتمر. ٩٥١ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا عبد الرزاق بن همّام، عن الثوري، عن العلاء بن المسيّب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري-رضي

стр. 429

الله عنه-عن النبي ﷺ قال: يقول الله-﵎-إنّ عبدا أوسعت عليه في الرزق/لم يفد إليّ في كل أربعة أعوام لمحروم. ٩٥٢ - وأخبرني عبد الله بن منصور، عن أبي المغيرة، قال: حدّثتنا عبدة بنت خالد بن معدان، عن أبيها، نحو حديث محمد بن صالح البحراني، إلا أنه قال: فتقول الصخرة مرحبا بالزائر والمزور. ٩٥٣ - حدّثني محمد بن [صالح] (١) البغدادي، قال: ثنا هشام بن عمار أو غيره، قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، عن صدقة بن يزيد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة-﵁-قال: قال النبي ﷺ : يقول الله-﵎-إنّ عبدا أصححت جسمه، وأوسعت عليه في الرزق في الدنيا فلا يفد إليّ في خمسة أعوام، أو أربعة أعوام محروم.

стр. 430

٩٥٤ - حدّثني محمد بن صالح البغدادي، أيضا قال: ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، قال: ثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن عبد الله ابن مسعود-﵁-قال: ليدخلن بيت الله مسجد الله-يعني: أنه يذهب بالكعبة إلى بيت المقدس-. ذكر سرعة السير لحجّ البيت ومن فعله ٩٥٥ - حدّثنا محمد بن أبي موسى، قال، حدّثني [ابن] (١) كرامة، قال: ثنا أبو اسامة، عن يزيد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جدّه، قال: أهللت هلال ذي الحجة بالكوفة، ووافيت الموسم، فلم يعب عليّ ذلك أبو موسى. ٩٥٦ - حدّثتني محمد بن موسى بن أبي موسى، قال: حدّثني الحسين بن أبي زيد، قال: ثنا حفص بن غياث، عن عمران الجعفي، عن سويد بن

стр. 431

غفلة، قال: المسرعون من الامصار إلى مكة أحب إليّ من المسرعين من مكّة إلى الأمصار. ٩٥٧ - حدّثنا حميد بن مسعدة البصري، قال: ثنا حماد بن زيد، عن حميد بن طرخان، عن عبد الله بن طاوس، قال: كنا نخرج مع أبي إلى مكة، فيسير بنا شهرا، فإذا رجعنا سار بنا شهرين، فنكلمه في ذلك، فيقول: إنّ الرجل في سبيل الحج حتى يرجع إلى أهله. ٩٥٨ - حدّثني ابن أبي موسى، قال: ثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا سليم-يعني: ابن أخضر-عن ابن عون، قال: سألت محمدا عن سرعة المسير لمكة، فقال: لا أعلم به بأسا. ٩٥٩ - حدّثني محمد بن موسى بن أبي موسى، قال: ثنا محمد بن آدم بن سليمان، قال: ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، قال: كان-يعني حبيب بن أبي ثابت-وأصحاب له يتأخرون في الخروج إلى مكة-يعني ثم يسرعون-فكان ابراهيم لا يعجبه ذلك.

стр. 432

ذكر المقام وفضله ٩٦٠ - حدّثنا حسين بن حسن المروزي السلمي، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا رجاء أبو يحيى، قال: ثنا مسافع بن شيبة، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص-﵄-يقول:-بين الركن والمقام-:أشهد بالله لسمعت رسول الله ﷺ يقول: الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله-تعالى-نورهما، ولولا ذلك لأضاء نورهما ما بين المشرق والمغرب. ٩٦١ - /حدّثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا اسحاق بن الأزرق، قال: ثنا شريك، عن حجاج، عن مصعب بن شيبة، عن المغيرة بن خالد، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص-﵄-يقول: فذكر نحوه.

стр. 433

٩٦٢ - حدّثنا هارون بن موسى بن طريف، قال: ثنا ابن وهب، قال: حدّثني يونس، عن ابن شهاب، عن مسافع الحجبي، عن عبد الله بن عمر ﵄-نحوه موقوفا. ٩٦٣ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، ويعقوب بن حميد، قالا: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك-﵁ قال: قال عمر بن الخطاب-﵁:وافقني ربّي. وقال يعقوب: وافقت ربّي في ثلاث، فذكر احداهن، قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام ابراهيم مصلى فأنزل الله- : ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١). ٩٦٤ - حدّثنا محمد بن سليمان، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: ثنا حماد ابن سلمة، عن حجاج بن ارطأة، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن أبيّ بن كعب-﵁-قال: إنّ جبريل-﵊ جاء بالمقام حتى وضعه تحت رجل ابراهيم-﵇.

стр. 434

٩٦٥ - حدّثنا عبد الله بن أبي سلمة، قال: ثنا عبد الجبّار بن سعيد، عن ابن أبي سبرة، عن موسى بن [سعد] (١) عن نوفل بن معاوية الديلي، قال: رأيت المقام في عهد عبد المطلب ملصقا بالبيت مثل المهاة. ٩٦٦ - وحدّثنا عبد الله بن شبيب الربعي، قال: حدّثني عبد الجبّار بن سعيد المساحقي، قال: حدّثني سليمان بن محمد العامري، عن عمّه أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن اسحاق بن عبد الله، عن عمر بن الحكم، عن أبي سعيد الخدري-﵁-قال: سألت عبد الله بن سلام-﵁-عن الأثر الذي في المقام، فقال: كانت الحجارة على ما كانت عليه اليوم إلا أن الله- -أراد أن يجعل المقام آية من آياته، فلما أمر إبراهيم ﵇-أن يؤذّن في الناس بالحج، قام على المقام، فارتفع المقام حتى كان أطول الجبال، وأشرف على ما تحته، فقال: يا أيّها الناس أجيبوا

стр. 435

ربّكم، قال: فأجابه الناس، فقالوا: لبّيك اللهمّ لبّيك فكان أثره فيه، فلما فرغ أمر بالمقام فوضعه قبلته، فكان يصلي إليه مستقبل الباب، ثم كان رسول الله ﷺ فأمر أن يصلي إلى بيت المقدس من قبل أن يهاجر وبعد أن هاجر، فأحبّ الله- -أن يصرفه إلى قبلته التي رضي لنفسه ولأنبيائه، فكان ﷺ يصلي إلى الميزاب وهو بالمدينة، ثم قدم مكة فكان ﷺ يصلي إلى المقام وهو ملصق بالكعبة حتى توفى رسول الله ﷺ . ٩٦٧ - وحدّثنا عبد الله بن أبي سلمة، قال: ثنا عبد الجبّار بن سعيد، عن ابن أبي سبرة، عن موسى بن سعد-مولى لبني أسد بن عبد العزى-عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه [عن] (١) عثمان بن عفّان-﵁-قال: إنّ المقام مثل المهاة مقام إبراهيم الذي يصلي إليه ويكون قبلة للمسلمين. ٩٦٨ - حدّثنا محمد بن صالح قال: ثنا مكي بن ابراهيم، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن/عبّاس ﵄، قال: ليس في الأرض شيء من الجنّة إلا الركن والمقام، وانهما جوهرتان من جوهر الجنة، ولولا ما مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله- .

стр. 436

٩٦٩ - وحدّثنا أحمد بن محمد بن أبي بزّة، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة عن ابن عبّاس-﵄ قال: الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، وإليها يصيران، ولولا ما مس هذا الركن من الأنجاس لأبرأ الأكمه والأبرص. ٩٧٠ - حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد، قال: ثنا محمّد بن يحيى البصري، عن ابن إدريس بن سنّان بن بنت وهب بن منبه، عن أبيه، قال: وذكر مجاهد عن ابن عبّاس-﵄-قال: إنّ الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة نزلا من السماء، لهما نور، فلما وضعا في الأرض طفئ نورهما، ولولا ما اطفأ الله- -من نورهما لأضاء ما بين السماء والأرض آنس الله-تعالى-بهما آدم-﵇-فكانا يتلألأن تلألؤا من شدة بياضهما، وأخذ آدم-﵇-الركن فضمّه إليه استئناسا به، ولولا ما طبع الله- -من أيدي الجاهلية لأبرأ الأكمه والأبرص، وليس في الأرض شيء من الجنة إلا الركن والمقام فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة، يأتي كل واحد منهما يوم القيامة أعظم من أبي قبيس، لهما عينان وشفتان يشهدان لمن و؟؟ افاهما بالوفاء. ٩٧١ - حدّثنا الحسن بن محمد الزعفراني، عن حجاج بن محمّد، عن ابن

стр. 437

جريج، قال: سألت عطاء عن قوله- : ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١) قال: سمعت ابن عباس-﵄-يقول: ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ﴾ (٢) ثم انتهى، ثم قال: [أما] (٣) مقام إبراهيم الذي ذكر ها هنا، فمقامه هذا الذي في المسجد. قال عطاء: ومقام ابراهيم معه كثير، مقام ابراهيم الحج، ثم فسّر لي عطاء، فقال: المعرّف والصلاتان بعرفة، والمشعر، والصفا، والمروة، ورمي الجمار، والطواف بين الصفا والمروة. قلت: فسّره ابن عبّاس-﵄؟ قال: لا، ولكن مقام ابارهيم الحج كلّه. قال: قلت: اسمعت ذلك لهذا؟ قال: نعم سمعته منه. ٩٧٢ - حدّثنا محمّد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله-﵎: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١) قال: الحج كلّه مصلّى ومدعى. ذكر قيام ابراهيم ﵊ على المقام واذانه عليه بالحجّ وفضل المقام ٩٧٣ - أخبرني أحمد بن صالح-عرضته عليه-قال: ثنا علي بن عيسى،

стр. 438

قال: ثنا سفيان، عن ابن [أبي] (١) نجيح، عن مجاهد، عن أبي هريرة ﵁-قال: قال رسول الله ﷺ : لمّا فرغ إبراهيم-﵇-من بناء البيت أمره الله- -أن ينادي في الحج، فقام على المنار، فقال: يا أيها الناس إنّ ربّكم قد بنى لكم بيتا فحجّوه وأجيبوا الله- -قال: فأجابوه في أصلاب الرجال وأرحام النساء: أجبناك/أجبناك لبّيك اللهمّ لبّيك. قال: فكل من حجّ اليوم فهو ممّن أجاب إبراهيم على قدر ما لبّى. ٩٧٤ - حدّثنا محمّد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (٢) فذكر نحوه. ٩٧٥ - حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن الثوري، عن سلمة، عن مجاهد، قال: فوقرت في قلب كل مؤمن. ٩٧٦ - حدّثنا حسين قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن داود، عن عكرمة بن خالد المخزومي، قال: لما فرغ إبراهيم-﵊-من بناء البيت

стр. 439

قام على المقام فنادى نداء فسمعه أهل الأرض: ألا إنّ ربّكم قد بنى بيتا فحجّوه. قال داود: فأرجو أن يكون من حجّ اليوم ممّن أجاب إبراهيم-﵇. ٩٧٧ - حدّثنا اسماعيل بن سالم، قال: أخبرنا هشيم، قال: انا الفضل بن عطية، عن مجاهد، قال: إنّ إبراهيم-﵊-قام على المقام، فقال: إنّ ربّكم يأمركم أنّ تحجّوا هذا البيت، فأجابه الخلق بالتلبية: لبّيك اللهمّ لبّيك. ٩٧٨ - حدّثنا محمد بن زنبور، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد، في قول الله- : ﴿وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (١) قال: قال ابراهيم: يا أيّها الناس استجيبوا لربّكم، فوقرت في قلب كل مؤمن. ٩٧٩ - حدّثنا حسين، قال: أنا الأحوص بن [جوّاب] (٢) عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، نحوه، إلا أنه قال: تطاول المقام بإبراهيم-﵊-حتى كان كأطول جبل.

стр. 440

٩٨٠ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: حدّثنا سفيان، قال: سمعت ابن أبي نجيح، أو بلغني عنه، عن مجاهد، في قوله-تعالى-: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١) قال: فمقام إبراهيم المشاعر كلّها عرفة والمزدلفة ومنى ومواقف الحج كلّها. قال الأخطل (٢) يهجو جريرا ويفخر بقومه ويذكر وطئهم هذه المشاعر: [فانعق بضأنك] (٣) ... يا جرير فإنّما منّتك نفسك في الخلاء ضلالا منّتك نفسك أن تسامي دارما ... [أ] وأن توازي حاجبا وعقالا (٤) ولقد وطئن على المشاعر من منى ... حتّى قذفن على الجبال جبالا ٩٨١ - حدّثنا حسين، قال: أنا الأحوص بن [جوّاب] قال: ثنا سفيان، عن رجل، من أهل الشام، عن مجاهد قال: تطاول المقام بإبراهيم-﵊-حتى كان كأطول جبل من الجبال، فنادى: أيها الناس أجيبوا ربّكم، فأسمع من تحت التخوم، فمن حجّ من ذلك اليوم إلى يوم القيامة فهو ممّن استجاب لابراهيم-﵇.

стр. 441

٩٨٢ - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو ابن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، قال: إنّ ابراهيم-﵇-لمّا أمر أن يؤذن بالحجّ، فذكر نحوه، وزاد فيه: قال: فكانت من المؤمنين قولهم: لبّيك اللهمّ لبّيك، اجابة إلى ما دعاهم إليه. ٩٨٣ - حدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا علي بن عاصم، قال: ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس-﵄-قال: المقام من جوهر الجنة. ٩٨٤ - حدّثنا عبد الله بن هاشم الطوسي، قال: ثنا يحيى بن سعيد/عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: إنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١). ٩٨٥ - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن زكريا بن أبي زائدة، عمّن حدّثه، عن عمر بن الخطاب-﵁-قال: كان رسول الله ﷺ يطوف، فقال النبي ﷺ : هذا مقام أبينا ابراهيم. قال عمر-رضي الله

стр. 442

عنه-:أفلا نتّخذه مصلّى؟ فقال: فأنزل الله-﵎ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١). ذكر الأثر الذي في المقام وموضع قدم إبراهيم ﵊ فيه وتفسيره ٩٨٦ - حدّثنا هارون بن موسى بن طريف، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: إنّ أنس بن مالك-﵁ حدّثه، قال: رأيت المقام فيه أصابعه وأخمص قدميه والعقب غير أثر أذهبه مسح الناس بأيديهم. ٩٨٧ - حدّثنا أحمد بن حفص اليماني، وسلمة بن شبيب، قالا: ثنا يزيد ابن أبي حكيم، عن ربيعة بن صالح، عن الزهري، أنه سمع أنس بن مالك ﵁-يقول نحو ذلك. ٩٨٨ - حدّثنا ابن أبي سلمة، قال: ثنا [عبد الجبّار] (٢) بن سعيد، عن

стр. 443

أبي بكر بن عبد الله، قال: حدّثني عثمان بن عبيد الله بن رافع، عن أبيه، عن جدّه-وكان قد رحل مع قريش الرحلتين-قال: الأثر الذي في المقام أنّ امرأة اسماعيل-﵇-جاءته-يعني ابراهيم-بالمقام وهو على دابته البراق، فوضع رجله اليمنى، وأدنى شق رأسه الأيمن فغسلته ثم حوّلت الحجر فوضع رجله اليسرى ففعل مثل ذلك، فهو أثره في المقام. ٩٨٩ - حدّثنا أحمد بن سليمان، قال: ثنا زيد بن المبارك، قال: ثنا ابن ثور، عن ابن جريج عن مجاهد ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ (١) أي: قدمه في المقام آية بيّنة، وكان يقول أيضا: الآية [البيّنة] (٢) مقام إبراهيم-﵊. ٩٩٠ - حدّثني ابن أبي سلمة، قال: ثنا عبد الجبّار بن سعيد، عن ابن أبي سبرة، عن موسى بن سعد-مولى لبني أسد-قال: قال عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه-﵁-قال: رأيت المقام وموضع العقب وهو حين قام إبراهيم-﵇-على المقام فاذّن في الناس بالحجّ.

стр. 444

٩٩١ - حدّثنا اسماعيل بن سالم، قال: أنا اسماعيل بن عليّة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله-تعالى-فيه: ﴿آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ (١) قال: عدهن الحسن وأنا أنظر إلى أصابعه: مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنا. وقال بعض الناس: إنّ رجلا كان بمكة يقال له جريج-يهودي أو نصراني- فأسلم بمكة، ففقد المقام ذات ليلة، فطلب فوجد عنده أراد أن يخرجه إلى ملك الروم، قال: فأخذ منه، وضربت عنق جريج (٢). وقال العجّاج يذكر مقام ابراهيم والأثر الذي فيه: الحمد لله العليّ الأعظم ... باني السّموات بغير سلّم وربّ هذا الأثر المقسّم ... من عهد إبراهيم لم يطسّم بحيث دلّى قدما لم تذ؟؟ أم (٣) ... وقوله: المقسم يعني: المحسن يقال: فلان قسيم الوجه إذا كان حسنا. وقوله: لم تذ؟؟ أم، أي: لم تعب. / ذكر الجلوس خلف المقام ومن جلس خلفه ٩٩٢ - حدّثنا محمّد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى،

стр. 445

عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني، أنه سمعه-خلف المقام-يقول: قال النبي ﷺ : من جهّز غازيا أو خلفه في أهله كان له مثل أجره. ٩٩٣ - حدّثنا أحمد بن سليمان، قال: ثنا زيد بن المبارك، قال: ثنا ابن ثور، قال: قال ابن جريج: إني وعطاء لجالسان وراء المقام ذات عشية ما معنا أحد، إذ جاء الأعمش فاستقبلته، فقال: يا أبا محمد أنبأتني أنك سمعت جابر بن عبد الله-﵄-يقول: أهللنا بالحجّ خالصا. فقال له: قد أخبرناك فدعنا منك. ٩٩٤ - حدّثنا ابن أبي مسرة، قال: سمعت الحميدي، يقول: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: رأيت عمرو بن عبيد ليلة جالسا خلف المقام لا يصلّي، فأتيته، فقال: يا سفيان ألم ينهك أبوك عن إتياننا؟ قال: قلت: دعني من هذا أراك الليلة جالسا لا تصلّي. قال: إني وعكت الليلة، ولا أقدر على الصلاة، أكره أن أنام فأتعوّد النوم.

стр. 446

ذكر موضع المقام من أول مرّة وردّه إلى موضعه وذكر السيل الذي أصابه في الجاهلية والإسلام ٩٩٥ - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: ثنا يحيى بن محمد بن ثوبان، عن سليم، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، أنه قال: كان المقام في وجه الكعبة، وانما قام عليه ابراهيم حين ارتفع البنيان، فأراد أن يشرف على البناء قال: فلما كثر الناس خشي عمر بن الخطاب-﵁-أن يطئوه بأقدامهم، فأخرجه إلى موضعه هذا الذي هو به اليوم حذاء موضعه الذي كان به قدام الكعبة. ٩٩٦ - وحدّثنا محمد بن صالح، ثال: ثنا مكي بن ابراهيم، قال: ثنا ابن جريج، قال: سمعت عطاء وغيره من أصحابنا (١) أنّ عمر-﵁ أول من رفع المقام، فوضعه في موضعه الآن، وإنّما كان في قبل البيت. ٩٩٧ - حدّثنا محمد بن زنبور، قال: ثنا عيسى بن يونس، قال: ثنا هشام

стр. 447

ابن عروة، عن أبيه قال: إنّ النبي ﷺ صلّى إلى الكعبة وأبو بكر-﵁-بعده، وعمر-﵁-شطر إمارته، ثم إنّ عمر-﵁-قال: إنّ الله-﵎-يقول: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١) فحوّله إلى المقام. ٩٩٨ - حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه. قال عبد العزيز: أراه عن عائشة ﵂-قالت: إنّ المقام كان في زمن النبي ﷺ إلى سقع البيت. وقال بعض المكيين: كان بين المقام وبين الكعبة ممر العنز (٢). ٩٩٩ - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني يحيى بن محمد، عن سليم ابن مسلم، عن عمر بن قيس، عن عمرو بن دينار، قال: كان المقام في موضعه الذي هو به اليوم، وكانت السيول قبل أن يحصن المسجد تدخله فتدفعه من موضعه، وتخرجه، حتى جاء سيل عظيم في ولاية عمر بن الخطاب ﵁/فدفعه حتى ألصقه بالكعبة، فبلغ ذلك عمر-﵁-فخرج عمر-﵁-فزعا حتى قدم مكة، وهو يريد إعادته إلى موضعه الذي كان فيه، فطلب علم ذلك فجاءه المطّلب بن أبي وداعة -وكان مسنا-بذلك.

стр. 448

١٠٠٠ - فحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي الأشرس، قال: كان سيل أمّ نهشل قبل أن يعمل عمر بن الخطاب-﵁-الرّدم بأعلى مكة، فاحتمل المقام من مكانه، فلم يدر أين موضعه، فلما قدم عمر بن الخطاب-﵁-مكة سأل: من يعلم موضعه؟ فقام المطّلب بن أبي وداعة السهمي، فقال: أنا يا أمير المؤمنين، قد كنت قدرته وذرعته بمقاط-وتخوفت هذا عليه-من الحجر إليه، ومن الركن إليه، ومن وجه الكعبة، قال: ائت به، فجاء به فوضعه في موضعه هذا وعمل الردم عند ذلك. قال سفيان: فذلك الذي حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: إنّ المقام كان عند سقع البيت، فاما موضعه الذي هو موضعه فموضعه الآن، وأما ما يقول الناس إنه كان هناك فلا. وذكر عمرو بن دينار نحو حديث ابن أبي الأشرس هذا لا أميّز أحدهما من صاحبه. ١٠٠١ - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني يحيى بن محمد، قال: سمعت بعض المكّيين يقول: كان الخيط الذي جاء به المطلب إلى عمر-﵁-مثنيّا، فمدّه ثم وضع المقام إلى زمزم، والى الحجر الأسود، والى الركن الشامي، فوجده على ما قال المطّلب.

стр. 449

١٠٠٢ - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: ثنا عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه نحوه. وزاد فيه: فقال رجل من آل عائذ بن عبد الله بن مخزوم: أنا والله يا أمير المؤمنين أعلم بموضعه الأول، ثم ذكر نحو حديث ابن عيينة. ذكر مسح المقام وتقبيله وتعظيمه ١٠٠٣ - حدّثنا عبد السلام بن عاصم، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن أبيه، قال: كان الحجّاج يوما يصلّي بالناس في المسجد الحرام، فمال المقام فتناوله الحجاج ليسويه برجله، فتقدم محمد بن الحنفية ﵁-فغطّاه بثوبه ثم سوّاه بيده. ١٠٠٤ - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن بشير، قال: رأيت ابن الزبير وأتى على قوم يمسحون المقام، فقال: انكم لم تؤمروا بمسحه، انما أمرتم بالصلاة. وزاد غيره: عنده.

стр. 450

١٠٠٥ - حدّثنا ميمون بن الحكم الصنعاني، قال: ثنا محمد بن جعشم، قال: انا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أرأيت أحدا يقبّل المقام أو يمسّه؟ قال: أما أحد يعتبر به فلا. ١٠٠٦ - حدّثنا محمد بن علي الشقيقي، قال: سمعت أبي، يقول: أخبرنا أبو حمزة، عن ابراهيم الصائغ، عن عطاء أنه كره أن يقبّل الرجل المقام أو يمسحه. ١٠٠٧ - حدّثنا أبو عمّار-الحسين بن حريث-قال: ثنا علي بن عاصم، عن المغيرة، عن أبيه، قال: أراد الحجّاج أن يجعل رجله على المقام، فنهاه محمّد بن علي-﵄.

стр. 451

ذكر الصلاة خلف المقام وأين تستحب الصلاة فيه والدعاء خلف المقام ١٠٠٨ - / حدّثنا محمّد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: سمعت رسول الله ﷺ حين قدم مكة فطاف بالبيت سبعا فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١) فصلّى خلف المقام، ثم أتى الحجر فاستلمه. ١٠٠٩ - حدّثنا عبد السلام بن عاصم، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير عن رجل من بني الحارث بن كعب يقال له [أبو الأوبر] (٢) قال: كنت قاعدا عند أبي هريرة-﵁-فقال: وربّ هذه الكعبة لقد رأيت رسول الله ﷺ صلّى وعليه نعلاه عند المقام، فانصرف وهما عليه.

стр. 452

١٠١٠ - حدّثني أبو الحسن علي بن ماهان، قال: ثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الرحمن بن هرمز، قال: بينما أبو هريرة-﵁-عند المقام يصلي حتى أتاه رجل، فقال له: يا أبا هريرة أنت قلت للناس: لا يصلّوا في نعالهم؟ فقال: معاذ الله، غير اني وربّ هذه الحرمة صلّيت خلف رسول الله ﷺ في هذا المكان، ونعلاه في رجليه فانصرف وهما عليه. ١٠١١ - وحدّثنا محمد بن اسحاق بن يزيد، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا صالح بن حيّان، عن [ابن] (١) بريدة، عن أبيه، قال: إنه كان مع النبي ﷺ في اثنين وأربعين من أصحابه-﵃-والنبي ﷺ يصلّي إلى المقام، وهم خلفه جلوس، فلما قضى صلاته أهوى فيما بينه وبين الكعبة كأنه يريد أن يأخذ شيئا، ثم انصرف إلى أصحابه فثاروا فأشار ﷺ إليهم بيده: اجلسوا، فجلسوا، فقال ﷺ : رأيتموني حين فرغت من صلاتي أهويت بيدي فيما بيني وبين الكعبة كأني أريد أن آخذ شيئا؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال ﷺ : إنّ الجنة عرضت عليّ فلم أر مثل ما فيها من الخير والحسن والأعاجيب، وإنّه مرّت بي خصلة من عنب فأعجبتني فأهويت لآخذها فسبقتني، ولو أخذتها لغرستها بين أظهركم حتى تأكلوا من فاكهة

стр. 453

الجنّة، واعلموا أن هذه الحبّة السوداء التي تكون في الملح دواء من كل داء إلا من الموت. ١٠١٢ - وحدّثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا اسحاق الأزرق، عن شريك، عن اسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى-﵁ قال: إنّ النبي ﷺ طاف بالبيت سبعا، ثم صلّى خلف المقام ركعتين-يعني في عمرته-. ١٠١٣ - حدّثني محمد بن إدريس، قال: حدّثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الأعمش، أو أخبرت عنه، قال: رأيت أنس بن مالك ﵁-خلف المقام إذا رفع رأسه أقام صلبه هكذا فرأيت غضون بطنه-ومدّ الحميدي صدره حتى استوى-. ١٠١٤ - حدّثنا الحسين بن منصور، قال: ثنا سعيد بن هبيرة، قال: ثنا

стр. 454

حمّاد بن زيد، قال: حدّثنا ثابت، قال: مررت بعبد الله بن الزبير-﵄-وهو يصلي خلف المقام كأنه خشبة. ١٠١٥ - وحدّثنا محمد بن اسحاق بن يزيد، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا شعبة، عن أبي اسحاق، عن عامر بن عبدة، قال: قمت ذات ليلة خلف المقام، فإذا رجل شديد بياض الثياب طيّب الريح ورجل يفتح عليه/ إذا أخطأ، فإذا هو عثمان بن عفّان-﵁. ١٠١٦ - حدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد، قال: حدّثني أبو اسحاق، عن عامر بن ربيعة، عن عثمان بن عفّان-﵁-بنحوه. ١٠١٧ - حدّثنا ميمون بن الحكم، قال: ثنا عبد الله بن ابراهيم بن عمر بن كيسان، عن يوسف بن محمد الأبرقوهي، عن أبيه، عن طاوس، قال: بينما أنا في المسجد الحرام بالسحر إذا أنا برجل ساجد خلف المقام، وهو يقول في سجوده: ﴿اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (١) إن كنت كتبتني في الكتاب شقيّا محروما مقدرا علي في رزقي، فامح عني اسم الشقاء وأثبتني عندك سعيدا موسعا عليّ في

стр. 455

رزقي، فإنك تقول في كتابك: ﴿يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾ (١) وأعتقني والعبّاس بن عبد المطلب، وفلانة أمّه قد سمّاها-إلا أنه قد نسي عبد الله اسمها-من النار. فإذا هو عبد الله بن عبّاس-﵄. قال: ثم خرجت ليلة فإذا أنا برجل ساجد تحت الميزاب، وهو يقول في سجوده هذا الكلام أيضا وزاد فيه: واعتقني والزبير بن العوام واسماء بنت أبي بكر من النار. قال: فإذا هو عبد الله بن الزبير-﵃. ١٠١٨ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن رجل من بني تميم، قال: إني لأصلي ليلة خلف المقام إذا أنا برجل متقنع فزحمني حتى تقدم، فقرأت بالسبع الطّول، وما ركع ثم أنه ركع ركعة واحدة، ثم سلّم، فإذا هو عثمان بن عفّان ﵁. ١٠١٩ - حدّثنا عيسى بن عفّان بن مسلم، قال: ثنا أبي، قال: ثنا شعبة، قال عمرو بن مرة: أنبأني، قال: سمعت أبا الضحى يحدّث، عن مسروق، قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم الداري، لقد رأيته

стр. 456

ذات ليلة حتى أصبح أو كاد أن يصبح يقرأ آية من القرآن، يقرأ بها ويسجد ويبكي ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ﴾ (١) إلى آخر الآية. ١٠٢٠ - حدّثنا حسين، قال: أنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز، قال: إنّ عبد الله بن عمر-﵄-كان إذا صلّى خلف المقام جعل بينه وبين المقام الصف والصفّين والرجل والرجلين. ١٠٢١ - حدّثنا ابراهيم بن أبي يوسف، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن أبيه عن نافع، قال: ما رأيت ابن عمر-﵃-مصلّيا في المسجد الحرام قطّ إلا والمقام بينه وبين البيت. ١٠٢٢ - حدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا ابن المبارك، قال: أنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، قال: إنّ ابن عمر-﵄ طاف، ثم صلّى خلف المقام ركعتين، ثم قال: ألا إنّ كل ركعتين تكفّر ما بينهما، أو قال: قبلهما، أو كلمة نحوها. ١٠٢٣ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: حدّثنا سفيان، عن سالم بن أبي

стр. 457

حفصة، قال: أول ما عرفت سعيد بن جبير بمكة، صلّيت ليلة وراء المقام، فلبثت قريبا من سعيد وأنا لا أعرفه بعد، فقلت: اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت/على إبراهيم وآل إبراهيم، إنّك حميد مجيد، وبارك على محمّد وآل محمد كما باركت على ابراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، فحصبني سعيد وكأنه أعجبه ما قلت، فقال: من أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، فسرّه ذلك. ١٠٢٤ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا هشام بن سليمان، وعبد المجيد بن أبي روّاد-جميعا-عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عبّاد بن جعفر، عن عبد الله بن السائب بن أبي السائب، قال: إنّي لأقوم بالناس في شهر رمضان إذ دخل عمر بن الخطاب-﵁-معتمرا، فسمعت تكبيره وأنا أؤم الناس، فدخل، فصلّى بصلاتي-يعني خلف المقام-. ١٠٢٥ - حدّثنا ميمون بن الحكم، قال: ثنا محمد بن جعشم، عن ابن جريج، عن محمد بن عبّاد بن جعفر، وعمرو بن عبد الله بن صفوان، وغيرهما قال: إنّ عمر-﵁-قدم فنزل في دار ابن سباع، فقال: يا أبا عبد الرحمن لعبد الله بن السائب، فأمره أن يجعل المقام في موضعه الآن، قال: وكان عمر-﵁-قد اشتكى رأسه، فقال: يا أبا عبد الرحمن صلّ للناس صلاة المغرب، فصلّيت وراءه، قال: فكنت أول

стр. 458

الناس صلّى وراءه حين وضع، ثم قام فأحسست عمر-﵁-وقد صلّيت ركعة، فصلّى ورائي ما بقي. ١٠٢٦ - حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا عبّاد بن منصور، قال: رأيت عمر بن عبد العزيز-﵁ يصلّي خلف المقام مخبتا تطوعا. ١٠٢٧ - وحدّثنا أبو بشر-بكر بن خلف-قال: ثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄-قال: خير المسجد خلف المقام، وعن يمين الإمام. ١٠٢٨ - حدّثنا القاسم بن أحمد-أبو محمد عن-أحمد بن حميد، قال: قال سفيان بن عيينة: بينما أنا أطوف إذا أنا برجل مشرف على الناس حسن الشيب، فقال بعضنا لبعض: ما أشبه أن يكون هذا رجلا من أهل العلم، فاتّبعناه حتى إذا قضى طوافه، وصار إلى المقام صلّى ركعتين، فلما سلّم أقبل على القبلة، فدعا بدعوات، ثم التفت إلينا، فقال: هل تدرون ماذا قال ربّكم؟ قال: قلنا: ما قال ربّنا يرحمك الله؟ قال: قال ربّكم: أنا الملك أدعوكم أن تكونوا ملوكا، ثم أقبل على القبلة فدعا بدعوات، ثم التفت إلينا، فقال: هل تدرون ما قال ربّكم؟ قال: قلنا: ما قال ربّنا يرحمك الله؟ قال: قال ربّكم أنا الحيّ الذي لا أموت، أدعوكم إلى أن تكونوا أحياء لا تموتون،

стр. 459

ثم أقبل على القبلة، فدعا بدعوات، ثم أقبل إلينا، فقال: هل تدرون ما قال ربّكم؟ قال: قلنا: ماذا قال ربّنا يرحمك الله؟ قال: قال ربّكم: أنا الذي إذا أردت شيئا كان، أدعوكم إلى أن تكونوا بحال إذا أردتم شيئا كان لكم. ١٠٢٩ - حدّثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، قال: سمعت الحميدي يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان عمرو بن عبيد يصلي الصبح بوضوء العتمة بمكة. ١٠٣٠ - حدّثنا أبو يوسف القاضي، قال: ثنا الحميدي، عن سفيان، قال: سمعت أعرابيا عند مقام إبراهيم-﵊-يقول: اللهمّ لا تحرمني خير ما عندك لشر ما عندي، اللهمّ إن كنت لم تقبل تعبي ولا نصبي فأعطني أجر/المصاب على مصيبته، اللهمّ إنّ لك عندي حقوقا فأسألك أن تهبها لي، وإن للناس عندي تبعات فأسألك أن تحملها عنّي، ولكل ضيف قرى، فاجعل قراي في هذه العشية الجنّة. وذكر عن بعض المكّيين أن الموضع الذي ربط عنده المقام في وجه الكعبة بأستارها إلى أن حجّ عمر بن الخطاب-﵁-فردّه، وذلك أن يعدّ الطائف من باب الحجر الشامي من حجارة شاذروان الكعبة إلى أن يبلغ الحجر السابع، فإذا بلغ الحجر السابع فهو موضعه، وإلا فهو التاسع من حجارة الشاذروان (١).

стр. 460

ذكر الصلاة بين الركن والمقام وفضل ذلك ١٠٣١ - حدّثنا أبو جعفر-أحمد بن صالح-قال: ثنا علي بن عيسى، عن جرير، عن داود، عن الشعبي، عن عمر بن الخطاب-﵁ قال: إنّ النبي ﷺ قال: من صلّى أربع ركعات فيما بين الركن والمقام يقرأ فيهن بهذه الأربع السور: سورة يس، في ركعة، و؟؟ ﴿(تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ)؟؟﴾ في ركعة، و؟؟ ﴿(الم تَنْزِيلُ)؟؟﴾ السجدة في ركعة، و (الدخان) في ركعة، وكّل به ملك يضرب بجناحيه بين كتفيه، وهو يقول: أيها العبد ارفع رأسك، فقد غفرت لك. ١٠٣٢ - وحدّثني أحمد بن صالح، قال: ثنا محمد بن عبد الله، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة-﵂-قالت: قال لي النبي ﷺ : أيّ البقاع خير؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: قلت: يا رسول الله كأنك تريد بين الركن والمقام؟ قال ﷺ : صدقت، إنّ خير البقاع وأطهرها وأزكاها وأقربها من الله-تعالى-ما بين الركن والمقام، وإن فيما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة، فمن صلّى فيه أربع ركعات نودي من
следующие страницы →