← Книги сунны

Книги сунны · id 27

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (1 827 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

كانت قريش تنحر عندهما، فجاء بالمعول، وقام ليحفر حيث أمر، فقالت قريش حين رأوه وحده (١):والله لا ندعك تحفر بين وثنينا اللذين ننحر عندهما. فقال لابنه الحارث: دعني (٢) حتى أحفر، فو الله لامضين لما أمرت. فلما عرفوا انه غير نازع خلّوا بينه وبين الحفر وكفّوا عنه، فلم يحفر إلا يسيرا حتى بدا له الطيّ، فكبّر، وعرف ان قد صدق (٣). فلما فرغ وبلغ ما أراد، أقام سقاية زمزم للحاج، وعفت على الآبار التي كانت قبلها يستقي عليها الحاج، وانصرف الناس إليها لمكانها من المسجد الحرام ولفضلها على ما سواها من المياه، ولأنها بئر اسماعيل بن ابراهيم-عليهما الصلاة والسلام-ففخرت بها يومئذ بنو عبد مناف على قريش لما ولوا عليهم من السقاية والرّفادة، وما أقاموا عليه للناس من ذلك، وبزمزم حين ظهرت، وإنما كانوا بني عبد مناف أهل بيت واحد شرف بعضهم لبعض شرف، وفضل بعضهم لبعض فضل (٤). ولما انتشرت قريش وكثر ساكن مكة قبل حفر عبد المطلب زمزم قلّت على الناس المياه، واشتدت عليهم فيه المؤنة. ١٠٦٦ - حدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، عن ابن اسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد اليزني، ثم الحميري، عن عبد الله بن

стр. 492

[أبي] (١) رزين، عن علي بن أبي طالب-﵁-بنحو خبر عليّ الأول. وعن ابن إسحاق من قوله نحو ذلك، قال ابن إسحاق: ويقال فيما يتحدث عن زمزم وزاد فيه: وجد فيها غزالين من ذهب، وهما الغزالان اللذان كانت جرهم دفنتهما حين أخرجت من مكة، ووجدوا أيضا أسيافا مع الغزالين، فقالت قريش: لنا معك يا عبد المطلب في هذا شرك وحق.! قال: لا ولكن هلم إلى النصف بيني وبينكم، اضرب عليها القداح. قالوا: وكيف تصنع؟ قال: اجعل للكعبة قدحين، ولي قدحين، ولكم قدحين، ثم اضرب فمن خرج له شيء كان له. فقالوا: انصفت قد رضينا، فجعل قدحين أصفرين للكعبة، وقدحين أسودين لعبد المطلب، وقدحين أبيضين لقريش، ثم أعطوهما رجلا يضرب بها، فقام عبد المطلب يدعو ويقول: الّلهم انت الملك المحمود ... وأنت ربي المبدي المعيد وممسك الراسية الجلمود ... من عندك الطارف والتليد ان شئت ألهمت لما تريد (٢) ... بموضع الحلية والحديد إني نذرت عاهد العهود ... فاجعله يا رب فلا أعود قال: وضرب صاحب القداح، فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة فضربهما عبد المطلب في باب الكعبة، فكان أوّل ذهب حلّيته الكعبة، وخرج الأسودان على السيوف لعبد المطلب فأخذها، وكانت قريش ومن سواهم إذا اجتهدوا في الدعاء [سجعوا وألّفوا] (٣) الكلام، وكانت فيما يزعمون لا يردها

стр. 493

داع. ثم إن عبد المطلب أقام سقاية زمزم للحاج. وقال مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس (١)،وهو يذكر فضل بني عبد مناف وما أقاموا عليه من سقاية الحاج والرفادة، ويفخر بزمزم حين أظهرها الله لبني عبد مناف: /ورثنا المجد عن آبا ... ئنا فرقا بنا صعدا وأي مناقب الخير ... لم تشدد بنا عضدا ألم نسق الحجيج ونن ... حر الدّلاّفة الرّفدا (٢) ونلقى عند تصريف ال ... منايا سادة سددا وزمزم من ارومتنا ... وبرغم أنف من حسدا (٣) وخير النّاس أوّلنا ... وخير النّاس إن بعدا فإن نهلك فلن نملك ... وهل من خالد خلدا وأيّ النّاس لم نملك ... ونمجده وان مجدا وقد كان عبد المطلب قال حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم، نذر لئن ولد له عشرة ذكور ثم بلغوا حتى ينفعوه أن ينحر أحدهم عند الكعبة،

стр. 494

فلما توافى بنوه عشرة جمعهم ثم أخبرهم بنذره، منهم الحارث وحجل، وهما لأم، وعباس وضرار وهما لأم، وحمزة والمقوّم، وهما لأم، وأبو طالب واسمه عبد مناف، والزبير وعبد الله، وهم لأم، وأبو لهب لأم، واسمه عبد العزى (١). ١٠٦٧ - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني ابراهيم بن المنذر، عن عبد العزيز بن عمران، قال: حدّثني عبد الله بن عثمان ابن أبي سليمان، قال: سمعت أبي يقول: لما حفرت زمزم وأدرك فيها عبد المطلب ما أدرك، وجدت قريش في أنفسها بما أعطي عبد المطلب، فلقيه خويلد (٢) بن أسد بن عبد العزّى، فقال: يا ابن سلمى لقد سقيت ماء رغدا، ونثلت عاديّة حتدا (٣)، قال: يا ابن أسد أما انك تشرك في فضلها، والله لا يساعفني أحد عليها ببر، ولا يقوم معي بأزر إلا بذلت له خير الصهر، فقال خويلد بن أسد: أقول وما قولي عليهم بسبّة ... إليك ابن سلمى أنت حافر زمزم حفيرة ابراهيم يوم ابن آجر ... وركضة جبريل على عهد آدم (٤)

стр. 495

فقال عبد المطلب: ما وجدت أحدا أوزن في العلم ولا ورقة غير خويلد ابن أسد. ١٠٦٨ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن الكلبي، قال: إنّ عبد المطلب أعطى مطعم بن عدي حوضا من وراء زمزم يسقي فيه الحاج. ١٠٦٩ - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، عن بعض القرشيين، قال: كان بين بديل بن أم صرم الخزاعي وبين القرشيين شيء، فقال ابن أم صرم: إن يك ضيّقا داركم وفناؤكم ... فإنّي لآت قبلكم آل زمزم هم دمّروا امواهكم فتهدّمت ... وعزّكم أن تهدموه فيهدم فلا الجفر يسقى حالم منه قطرة ... وزمزم حوضاها بمزان تردم ١٠٧٠ - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر قال: قال الأعشى، أعشى بن قيس بن ثعلبة في زمزم أيضا: ولا أنت من أهل الحجون ولا الصّفا ... ولا لك حقّ الشّرب من ماء زمزم

стр. 496

باب ما جاء في فضل زمزم وتفسيره ١٠٧١ - حدّثنا محمد بن عزيز الأيلي، قال: ثنا سلامة بن روح، قال: حدّثني عقيل [عن] (١) ابن شهاب، قال: حدّثني أنس بن مالك الأنصاري ﵁-قال: حدّثني أبو ذر الغفاري-﵁-قال: ان رسول الله/ ﷺ قال: فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل-﵊-ففرج صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة وإيمانا فأفرغهما في صدري، ثم اطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء.

стр. 497

١٠٧٢ - حدّثنا محمد بن صالح، قال: حدّثني مكي بن ابراهيم، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك-﵁ عن مالك بن صعصعة-﵁-قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين، فأتيت فانطلق بي، ثم أتيت بطست من ذهب فيه من ماء زمزم، فشرح صدري إلى كذا وكذا، قال قتادة: فقلت للذي معي: ما يعني إلى كذا وكذا؟ قال: إلى أسفل بطني. فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم، ثم أعيد مكانه، فكبّرا وقالا: حشى إيمانا وحكمة. ١٠٧٣ - حدّثني عيسى بن عفان بن مسلم قال: ثنا أبي، قال: ثنا حمّاد ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك-﵁-قال: إنّ رسول الله ﷺ أتاه جبريل-﵇-وهو يلعب مع الصبيان، فأخذه فصرعه، فاستخرج القلب، ثم شق القلب، فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه،

стр. 498

وجاء الغلمان يسعون إلى أمه-يعني ظئره-فقالوا: إنّ محمدا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع لونه. قال أنس-﵁:لقد كنت أرى أثر المخيط في صدره ﷺ . ١٠٧٤ - حدّثني محمد بن صالح، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا الليث، قال: حدّثني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك-﵁-قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: فرج سقف بيتي بمكة، ثم أتيت بطست فيه من ماء زمزم، فشق بطني فغسل جوفي، وحشي إيمانا وحكمة. ١٠٧٥ - حدّثنا هارون الفروي، قال: ثنا داود بن أبي [الكرم] (١)،عن عبد العزيز بن محمد، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أنه سمع أنس بن مالك-﵁-يحدّث عن ليلة أسري برسول الله ﷺ من مسجد الكعبة قال: أتاه ﷺ ثلاثة نفر، فاحتملوه فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل-﵊،فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته. حتى فرج عن صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده حتى انقى جوفه، ثم أتي

стр. 499

بطست فيه تور (١) محشو إيمانا وحكمة فحشا به صدره وجوفه ولغاديده (٢) ثم أطبقه. ١٠٧٦ - حدّثنا محمد بن سليمان، قال: حدّثني زيد بن حباب. وحدّثنا ابن أبي بزة، قال: ثنا محمد بن حبيب مولى آل باذان وغيره -جميعا-عن عبد الله بن المؤمّل، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄-قال: قال رسول الله ﷺ ماء زمزم لما شرب له. قال ابن أبي بزة في حديثه: أو منه. ١٠٧٧ - وحدّثنا عبدة بن عبد الله الصفّار: قال: أنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا همّام، عن أبي جمرة.

стр. 500

١٠٧٨ - وحدّثنا علي بن سهل بن المغيرة، وعبد الله بن مهران الضرير، قالوا: ثنا عفّان بن مسلم، قال: ثنا همّام، عن أبي جمرة، قال: كنت أدفع الزحام عن ابن عباس-﵄-بمكة. وقال عبدة في حديثه: كنت أجلس إلى/ابن عباس-﵄-بمكة ففقدني أياما. وقال علي وابن مهران: فاحتبست عليه أياما، قال: ما حبسك؟ قلت الحمّى. وقال عبدة: وعكت أو حممت. قال: ابردها عنك بماء زمزم، فإن رسول الله ﷺ قال: الحمّى من فحيح جهنم، فابردوها بماء زمزم. وقال عبدة: فابردوها بالماء، أو قال: بماء زمزم-شك همام-. ١٠٧٩ - وحدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا الفضل بن موسى، قال: حدّثنا عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس-﵄-قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من ماء زمزم.

стр. 501

١٠٨٠ - حدّثني الحسين بن عبد المؤمن، قال: أنا علي بن عاصم، عن خالد الحذّاء، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ﵁-قال: لمّا خرجت إلى النبي ﷺ تلك الليلة من تحت أستار الكعبة فسلّمت عليه، قال: من أنت؟ فقلت: من بني غفار، فوضع يده على رأسه، وقال: مذ كم أنت ها هنا؟ قلت: من بضعة عشر يوما. قال ﷺ : فما كان طعامك؟ قلت له: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، وقد تعكم أو تعكن بطني كما ترى، قال ﷺ : إنها طعام طعم وشفاء سقم، قال: فالتفت ﷺ فقال: يا أبا بكر اذهب به إلى منزلك، فأطعمه فذهب، فأطعمني زبيبا طائفيا، قال أبو ذر-﵁:فإنه أوّل طعام أكلته بمكة. ١٠٨١ - وحدّثنا عبد الله بن أحمد، قال: ثنا عبد الله بن يزيد، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر-﵁-قال: قال أبو ذر-﵁:خرجنا من قومنا غفار، وكانوا يحلّون الشهر الحرام، وصليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله ﷺ بثلاث سنين. قلت: فأين تتوجّه؟ قال: حيث يوجهني الله. قال: فأتيت زمزم، فغسلت عني الدماء، وشربت من مائها، فلبثت يا ابن

стр. 502

أخي ثلاثين من بين يوم وليلة ما لي طعام إلا ماء زمزم، حتى تكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع. قال: فأقبل رسول الله ﷺ وصاحبه-﵁-حتى أتيا الحجر فاستلمه، ثم طاف، ثم صلى، فأتيته حين قضى صلاته فكنت أوّل من حيّاه بتحية الإسلام، فقال: وعليك رحمة الله، من أنت؟ قلت: من بني غفار. فذكر نحوا من بعض حديث علي ابن عاصم وزاد فيه: إنها مباركة، ثم قال رسول الله ﷺ : غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله. ١٠٨٢ - وحدّثنا عبد الله بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان بن ساج، قال: أخبرني الكلبي، أظنه عن ابن عون، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، ابن أخي أبي ذر-﵁-قال: قال عمي فذكر نحوه. ١٠٨٣ - حدّثنا محمد بن اسماعيل، قال: ثنا عفّان، قال: ثنا حمّاد بن سلمة، قال: أنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، قال: بينا العباس بن عبد المطلب-﵁-في زمزم وهم ينزعون ويخافون ان تنزح، فجاء كعب، فقال: انزعوا ولا تهابوا، فو الذي نفسي بيده إني أجدها في كتاب الله -الرّواء. فقال العباس-﵁/فأي عيونها أغزر؟

стр. 503

قال: العين التي تجري من قبل الحجر. قال صدقت (١).فقال له العباس ﵁:من أنت؟ قال: أنا كعب. قال: ما منعك أن تسلم على عهد النبي ﷺ وأبي بكر-﵁-حتى أسلمت على عهد عمر ﵁؟ قال: إنّ أبي كتب لي كتابا من التوراة ودفعه إليّ، وقال: اعمل بهذا، وختم على سائر كتبه، وأخذ عليّ بحق الوالد على ولده الا افضّ الخاتم، قال فلما كان [الآن] (٢) فرأيت الإسلام يظهر، قالت لي نفسي: لعل أباك غيّب عنك علما كتمك فلو قرأته، ففضضت الخاتم فقرأته فوجدت فيه صفة محمد النبي ﷺ وأمته فجئت الآن مسلما (٣). ١٠٨٤ - وأخبرني الحسن بن عثمان، عن الواقدي، قال: حدّثني شرحبيل ابن أبي عون، عن أبيه، قال: كان الجوع يبلغ بنا حتى ما يحمل الرجل سلاحه، فأغدو إلى زمزم ويغدو معي أصحابي، فنشرب فنجدها عصمة. قال الواقدي: وحدّثني عبد الملك بن وهب، عن عطاء بن أبي مروان قال: رأيت الرجل من أصحاب ابن الزبير-﵄،وما يستطيع أن يحمل السلاح (٤).

стр. 504

١٠٨٥ - وحدّثني عبد الله بن عبد الرحمن العنبري من أهل مصر، قال: حدّثني ابراهيم بن يعقوب الفارسي، قال: ثنا عمران بن موسى، عن أبي الجارود المكي، عن رجل من أهل مكة، قال: دخلت إلى زمزم، فإذا فيها رجل يستقي، فقال لي: ما تصنع بهذا الماء؟ فقلت له: أشرب لما جاء فيه عن النبي ﷺ ، فقال لي: اشرب لظمأ يوم القيامة، فإن النبي ﷺ قال: ماء زمزم لما شرب له. قال: فالتفتّ فلم أره. ١٠٨٦ - حدّثنا حسين بن عبد المؤمن، قال: ثنا علي بن عاصم، عن يزيد ابن أبي زياد، عن مقسم، قال: قال ابن عباس-﵄-قال: كان أهل الجاهلية يسمّون زمزم شبعة (١).قال يزيد: وأخبرني رجل من أهل الشام، عن كعب، قال: زمزم مكتوبة في بعض الكتب: طعام طعم وشفاء سقم (٢). ١٠٨٧ - حدّثنا عبد الله بن عمران قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان

стр. 505

ابن ساج، قال: أخبرني يزيد بن أبي زياد، عن شيخ من أهل العلم، قال: سمعت كعبا يقول نحو الكلام الآخر. ١٠٨٨ - حدّثنا ميمون بن الحكم الصنعاني، قال: ثنا محمد بن جعشم، قال: أنا إبن جريج، قال: اخبرني [عبيد الله] (١) بن أبي يزيد، عن عبد الله بن ابراهيم بن قارظ [أن] (٢) زييد بن الصلت أخبره، أنّ كعبا، قال لزمزم: برّة مضنونة، ضنّ بها لكم، أول من أخرجت له اسماعيل-﵇-قال: وقال كعب في هذا الحديث: تجدها طعام طعم وشفاء سقم. *قال ابن جريج: وحدّثني ابن أبي (٣) حسين، أنّ النبي ﷺ كان كتب إلى سهيل بن عمرو: إن جاءك كتابي ليلا فلا تصبحن، أو نهارا فلا تمسين حتى تبعث إليّ من ماء زمزم. قال فاستعانت امرأة سهيل أثيلة الخزاعية جدة أيوب بن عبد الله بن زهير، فادلجتاهما وجواريهما، فلم يصبحا حتى قرنتا مزادتين، وفرغتا منهما فجعلهما في كرّين (٤) غوطيين ثم ملأهما ماء فبعث بهما على بعير (٥).

стр. 506

١٠٨٩ - حدّثنا العائذي، قال: ثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، بإسناده نحوه. ١٠٩٠ - حدّثنا ميمون بن الحكم، قال: ثنا ابن جعشم، قال ابن جريج: وسمعت أنه كان يقول: خير ماء في الأرض ماء زمزم، وشرّ ماء في الأرض ماء برهوت-شعب من شعاب حضرموت-وخير بقاع الأرض المساجد، وشرّ بقاع الأرض الأسواق (١). *قال ابن جريج: وبلغني عن كعب أنه قال: قبر اسماعيل-﵊/ما بين زمزم والركن والمقام (٢). *قال ابن جريج: وأخبرت عن سعيد بن جبير، أنه سمّى زمزم فسماها: زمزم، وبرّة، ومضنونة (٣). *قال ابن جريج: وأخبرني ابن خثيم، عن ابن سابط،عن عبد الله ابن ضمرة، قال: طفت معه، فقال: من تحت رجلي إلى الركن إلى المقام إلى زمزم تسعة وتسعون نبيا (٤).

стр. 507

١٠٩١ - وحدّثني أحمد بن محمد بن حمزة بن واصل، عن أبيه، أو عن غيره من أهل مكة، أنه ذكر أنه رأى رجلا في المسجد الحرام مما يلي باب الصفا، والناس مجتمعون عليه، قال: فدنوت منه، فإذا برجل مكعوم (١)، قد كعم نفسه بقطعة من خشب، فقلت: ما له؟ فقالوا: هذا رجل شرب سويقا، وكانت في السويق ابرة، فذهبت في حلقه، وقد اعترضت في حلقه، وقد بقي لا يقدر يطبق فمه، وإذا الرجل في مثل الموت، قال: فأتاه آت، فقال له: اذهب إلى ماء زمزم، فاشرب منه، وجدّد النية، وسل الله الشفاء، قال: فدخل زمزم، فشرب بالجهد منه، حتى أساغ منه شيئا، ثم رجع إلى موضعه، وانصرفت في حاجتي، قال: ثم لقيته بعد ذلك بأيام وليس به بأس، فقلت له: ما شأنك؟ فقال: شربت من ماء زمزم، ثم خرجت على مثل حالي الأول، حتى انتهيت إلى اسطوانة، فأسندت ظهري إليها فغلبتني عيني فنمت، فانتبهت من نومي وأنا لا أحس من الابرة شيئا. ١٠٩٢ - وحدّثنا عبد الله بن منصور، عن أبي المغيرة عبد القدوس، قال: حدّثتنا عبدة بنت خالد بن معدان، عن أبيها، قال: إنه كان يقول: ماء زمزم، وعين سلوان التي في بيت المقدس من الجنة.

стр. 508

١٠٩٣ - وحدّثني أبو العباس الكديمي، قال: ثنا إسحاق بن إدريس الأسواري، قال: ثنا ابراهيم بن عبد الرحمن (١) الجمحي، عن عمر بن عبد الله العبسي، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن عبد الله بن غنمة المزني، أنه سمع العباس بن عبد المطلب-﵁،يقول: قال رسول الله ﷺ : تنافس الناس في زمزم في الجاهلية، قال: فكان أهل العيال يعدون عيالهم فيبجون (٢) عليها فيكون صبوحا لهم، وكنا نعدها عونا على العيال. ١٠٩٤ - فحدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن العلاء بن أبي العباس، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس-﵄-في زمزم قال: كنا نسميها شبّاعة، نعم العون على العيال.

стр. 509

١٠٩٥ - حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: زمزم طعام طعم، وشفاء سقم. ١٠٩٦ - حدّثنا محمد بن إسحاق [الصيني] (١)،قال: ثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد، قال: ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: لما حجّ معاوية-﵁-حججنا معه، فلما طاف بالبيت، وصلى عند المقام ركعتين، ثم مرّ بزمزم وهو خارج إلى الصفا، فقال: إنزع لي منها دلوا يا غلام، قال: فنزع له منها دلوا فأتي به، فشرب منه، وصب على وجهه ورأسه وهو يقول: زمزم شفاء، هي لما شرب له. ١٠٩٧ - حدّثنا أبو العباس، قال: ثنا محمد بن العلاء، قال: ثنا محمد بن الصلت، عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن مجاهد، قال: كنا نسير في أرض الروم، قال: فأوانا الليل إلى راهب، فقال: هل فيكم من أهل

стр. 510

مكة أحد؟ /قلت: نعم. قال: كم بين زمزم والحجر؟ قلت: لا أدري إلا أن احزره، قال: لكني أنا أدري انها تجري من تحت الحجر، ولأن يكون عندي منها ملء طست أحب إليّ من أن يكون عندي ملأه ذهب. ١٠٩٨ - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدّثني أبو إسحاق، عن قيس بن كركم، قال: قلت لابن عباس-﵄:ألا تخبرني عن زمزم؟ قال: لا تنزح ولا تذمّ، طعام من طعم، وشفاء من سقم، وخير ما نعلم. ١٠٩٩ - حدّثنا عبد الله بن عمران المخزومي، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان بن ساج، قال: أخبرني عبد العزيز أبي روّاد، قال: أخبرني رباح الأسود، قال: كنت من أهل البادية فابتعت بمكة، فأعتقت، فمكثت ثلاثة أيام لا أجد شيئا آكله، فلبثت أشرب من ماء زمزم، قال: فاجهدني ذلك، قال: فانطلقت حتى أتيت زمزم، فبركت على ركبتي مخافة أن أستقي وأنا جائع (١) فيرفعني الدلو من الجهد قال: فجعلت أنزع قليلا قليلا حتى

стр. 511

أخرجت الدلو، فإذا أنا بصريف (١) اللبن بين ثناياي، فقلت: لعلي ناعس فضربت بالماء وجهي، وانطلقت وأنا أجد قوة اللبن وشبعه. ١١٠٠ - وحدّثنا عبد الله بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: قال عثمان بن ساج: وأخبرني ابن أبي روّاد، قال: إنّ راعيا كان يرعى، وكان من العبّاد، فكان إذا ظمئ وجد فيها لبنا، وإذا أراد أن يتوضا وجد فيها ماء. ١١٠١ - وحدّثني قريش بن بشر التميمي، قال: ثنا ابراهيم بن بشر، عن محمد بن حرب، عمّن حدّثه، قال: إنه أسر في بلاد الروم، وأنه صار إلى الملك، فقال له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل مكة، فقال: هل تعرف بمكة هزمة جبريل؟ قال: نعم، قال: فهل تعرف برّة؟ قال: نعم. قال: فهل لها اسم غير هذا؟ قال: نعم هي اليوم تعرف بزمزم، قال: فذكر من بركتها، ثم قال: أما انك إن قلت هذا أنا نجد في كتبنا أنه لا يحثو رجل على رأسه منها ثلاث حثيات فأصابته ذلّة أبدا. ١١٠٢ - وحدّثني أحمد بن يحيى الصوفي، قال: سمعت يحيى الحمّاني،

стр. 512

قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش، يقول: شربت من ماء زمزم لبنا وعسلا. ١١٠٣ - حدّثني عبد الله بن عمرو بن أبي سعد، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، قال: ثنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: ثنا ابراهيم ابن يزيد المكي، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي الطفيل، عن النبي ﷺ قال: خير ماء على ظهر الأرض ماء زمزم، وشرّ ماء على ظهر الأرض ماء برهوت. ١١٠٤ - حدّثنا ميمون بن الاصبغ، قال: ثنا سيّار قال: ثنا جعفر بن سليمان، قال: ثنا أبو عمران الجوني، قال: قال رسول الله ﷺ : هبط إليّ جبريل-﵇-من السماء ومعه طست من ذهب وماء من ماء زمزم، فقلبني لخلاوة القفا، ثم شق بطني، فأخرج منه علقة فرمى بها، ثم قال: يا محمد هذا حظ الشيطان منك، ثم وزنني فوزنت بعشر من أمتي، حتى بلغت المائة فلما بلغت المائة سمعت تكبير اسرافيل-﵇-في الهوى وهو يقول: تبعته أمته وربّ الكعبة.

стр. 513

١١٠٥ - حدّثني إسحاق بن ابراهيم الطبري، قال: ثنا بقيّة بن الوليد، عن ثور، عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ : النظر في زمزم عبادة وهي تحطّ الخطايا. ١١٠٦ - حدّثنا عبد الله بن عمرو بن أبي سعد، قال: ثنا الحسن/بن أحمد بن أبي شعيب الجزّار، قال: ثنا مسكين بن بكير، قال: ثنا محمد بن المهاجر، عن ابراهيم بن أبي حرّة، عن مجاهد، عن ابن عباس-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ : خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، وفيه طعام من الطعم وشفاء من السقم، وشرّ ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بحضرموت عليه كرجل الجراد من الهوام يصبح يتدفق ويمسى لا بلال فيه. ١١٠٧ - وحدّثنا هديّة بن عبد الوهاب الكلبي، قال: ثنا الفضل بن موسى، قال: ثنا عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس

стр. 514

-﵄-قال: إنّه رأى رجلا يشرب من ماء زمزم، فقال: هل تدري كيف تشرب من ماء زمزم؟ قال: وكيف أشرب من ماء زمزم يا أبا عباس؟ فقال: إذا أردت أن تشرب من ماء زمزم فانزع دلوا منها ثم استقبل القبلة، وقل: بسم الله، وتنفّس ثلاثا حتى تضلّع، وقل: الّلهم إنّي أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء. ١١٠٨ - حدّثنا عبد الله بن عمران المخزومي، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان، قال: أخبرني أبو سعيد، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده، قال: إن رسول الله ﷺ قال: آية ما بيننا وبين المنافقين أن يدلوا دلوا من ماء زمزم أو يطّلعوا فيها، ما استطاع منافق قط يطّلع فيها. ١١٠٩ - وحدّثني عبد الله بن منصور، عن عبد الله بن هارون، عن خلف، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي-﵁-قال: يحوّل الله- -زمزم بين النار والجنة، فإذا عبر الناس الصراط دنوا فشربوا فرشحوا عرقا أطيب من ريح المسك، فلم يبق في الصدر غشّ ولا غمّ ولا غلّ ولا تحاسد ولا تباغض الا ذهب مع عاهات الجسد، فيدخلون الجنة فتقول لهم الملائكة ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها﴾

стр. 515

﴿خالِدِينَ﴾ (١) يقول: (طبتم) ذهبت عنكم العاهات والآفات والتحاسد والتباغض والغلّ والغمّ والغشّ. ١١١٠ - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليا-﵁-يقول: خير واد في الناس وادي مكة، وواد بالهند الذي أهبط فيه آدم-﵇-ومنه يؤتى بهذا الطيب الذي تطيبون به، وشر واديين في الناس وادي الأحقاف، وواد بحضرموت يقال له: برهوت، وخير بئر في الناس بئر زمزم، وهي في وادي مكة، وشر بئر في الناس برهوت، وهي في وادي برهوت تجمع فيها أرواح الكفار. ١١١١ - حدّثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: ثنا عمرو بن عاصم، عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب-﵃-نحوه، وزاد فيه: بئر ماؤها بالنهار أسود كأنه القيح تأوى إليه الهوام. ١١١٢ - وحدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن أبان بن تغلب،

стр. 516

عن رجل من أهل اليمن، قال: أمسى عليّ الليل وأنا ببرهوت فسمعت فيه أصوات أهل الدنيا، وسمعت قائلا يقول: يا دومة يا دومة، قال: فسألت رجلا من أهل الكتاب، وأخبرته بالذي سمعت، فقال: إنّ الملك الذي على أرواح الكفار يقال له: دومة (١). قال سفيان: وأخبرني رجل أنه أمسى فيه، فكان فيه أصوات الحاج. قال سفيان: وسألت رجلا من أهل حضرموت، فقال: لا يستطيع أحد أن يمشي فيه بالليل (٢). ١١١٣ - /حدّثنا حسين بن حسن، وأبو عمّار، الحسين بن (حريث) (٣) المروزيّان، قالا: ثنا يحيى بن سليم، قال: حدّثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال أبو عمار في حديثه: قال: دخلنا على وهب بن منبّه في دار الحمّام. قالا جميعا: نعوده بأعلى مكة، قال: فاستسقى بعضنا، فسقي ماء زمزم، فقال بعضنا: لو استعذبت يا فلان، فقال: ما لي شراب ولا غسل ولا وضوء غيرها من حين أدخل مكة إلى أن أخرج منها، واني لأجده مكتوبا في كتاب الله- :برّة شراب الأبرار، واني لأجده في كتاب الله: المضنونة، ضنّ بها لكم، والذي نفسي بيده لا يرد بها عبد مسلم فيشرب منها إلا أورثه الله شفاء، وأخرج منه داء.

стр. 517

١١١٤ - وحدّثني محمد بن أبي عمر، ومحمد بن ميمون، قالا: ثنا سفيان، عن صدقة بن يسار، قال: سمعت [رجلان من] (١) المختارين أبي عبيد يقول: ترون هذه البئر التي بالكوفة في رحبة علي فإن عينا من زمزم تمدها. ١١١٥ - حدّثني أبو العباس أحمد بن محمد، قال: ثنا محمد بن رمح المصري، قال: ثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، قال: إنّه بلغه أنّ رسول الله ﷺ بعث عينا له إلى مكة، فكان يكمن النهار حتى إذا كان الليل أتى إلى زمزم، فشرب منها، فلبث بذلك ليالي، ثم إنه رجع إلى رسول الله ﷺ فسأله: ما كان عيشك؟ فأخبره أنه كان يأتي إلى زمزم فيشرب منها، فقال رسول الله ﷺ : انها شفاء من سقم وجزاء من طعم. ١١١٦ - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: ثنا ابن أبي أويس، عن أبيه، قال: حدّثني حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس-﵄-قال: إنّ علي بن أبي طالب-﵁-قال: خير عد (٢) في الأرض زمزم.

стр. 518

١١١٧ - حدّثنا أبو بشر، قال: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، كذا (١) قال: ما رأيت ابن عباس ﵄ أطعم ناسا قطّ إلا سقاهم من ماء زمزم، وكان-﵁-إذا صام الأيام أحب أن يكون في صومه يوم الجمعة. ١١١٨ - وحدّثنا محمود بن غيلان، قال: ثنا أبو داود، ووهب بن [جرير] (٢) قالا: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، قال: كان ابن عباس-﵄-إذا نزل به ضيف أتحفه من ماء زمزم. ١١١٩ - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني علي بن صالح، قال: ثنا عبد الصمد بن علي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄-قال: كان أهل مكة لا يشتكون ركبهم ولا يسابقون أحدا إلا سبقوه، ولا يصارعون أحدا إلا صرعوه، حتى رغبوا عن ماء زمزم فبدل بهم.

стр. 519

١١٢٠ - وحدّثني أبو إسحاق اسماعيل بن داود البصري، قال: ثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ماء زمزم طيب لا برد. ١١٢١ - حدّثني محمد بن صالح، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا أيوب ابن ثابت [المكي] (١)،عن صفية بنت بحرة، قالت: رأيت قصعة لأم هانئ بنت أبي طالب-﵂-توضع في المسجد، فيصب فيها ماء زمزم، فكنا إذا طلبنا من أهلنا الطعام، قالوا: اذهبوا إلى صحفة أمّ هانئ. ذكر غسل أهل مكة الموتى بماء زمزم لبركته وفضله ١١٢٢ - حدّثنا العباس بن محمد الدّوري، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا صالح بن رستم، أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة قال: كنت

стр. 520

أوّل من بشر اسماء بالاذن في إنزال عبد الله بن الزبير. قال: فانطلقنا إليه فما تناولنا/منه شيء (١) إلا تابعنا. قال: وقد كانت اسماء وضع لها مركن فيه ماء زمزم وشبّ يماني، فجعلنا نناولها عضوا عضوا فتغسله، ثم نأخذه منها فنضعه في الذي يليه، فلما فرغت منه أدرجناه في أكفانه، ثم قامت فصلّت عليه، وكانت تدعو: الّلهم لا تمتني حتى تولّيني جنّته (٢) فما أتت عليها جمعة حتى ماتت. *وأهل مكة على هذا إلى يومنا يغسلون موتاهم بماء زمزم إذا فرغوا من غسل الميت وتنظيفه جعلوا آخر غسله بماء زمزم تبركا به. ذكر حمل ماء زمزم للمرضى وغيرهم من مكة إلى الآفاق ١١٢٣ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، وحسين بن حسن، قالا: أنا سفيان، عن أبي نعيم بن نافع، عن ابن أبي حسين، قال: إنّ رسول الله ﷺ بعث إلى سهيل بن عمرو يستهديه من ماء زمزم فبعث إليه براوية أو راويتين، وجعل عليهما كرّا غوطيّا.

стр. 521

١١٢٤ - حدّثنا أبو العباس، عن خلاّد الجعفي، قال: ثنا زهير [عن] (١) هشام بن عروة، عن أبيه، قال: إنّ عائشة-﵂-كانت تحمل ماء زمزم، وكانت تخبر أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك. ١١٢٥ - حدّثني عبد الله بن أبي سلمة، قال: ثنا ابراهيم بن عمرو بن أبي صالح، قال: ثنا عبد الله بن المؤمّل، عن [أبي] (٢) الزبير، عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: بعث رسول الله ﷺ إلى سهيل بن عمرو ﵁-يستهديه ماء زمزم، فبعث إليه سهيل-﵁-بماء زمزم. ١١٢٦ - وحدّثني أبو العباس، أحمد بن محمد، عن خلاّد الجعفي، قال: ثنا زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: إنّ عائشة-﵂ حملت من ماء زمزم في القوارير للمرضى، وقالت: حمله رسول الله ﷺ في الأدواء والقرب، وكان يصبّه على المرضى ويسقيهم.

стр. 522

١١٢٧ - حدّثني عبد الله بن أبي سلمة، قال: ثنا حسان بن عبّاد، عن محمد بن سليمان، عن حرام بن هشام، عن أبيه، عن أم معبد-﵂-قالت: مرّ بي بخيمتي غلام سهيل بن عمرو، [أزيهر] (١) ومعه قربتا ماء، فقلت: ما هذا؟ فقال: إنّ محمدا كتب إلى مولاي سهيل بن عمرو وأخبرني مولاي سهيل أنه كتب إليه يستهديه ماء زمزم، فأنا أعجل السير لكيلا تنشف القرب. ١١٢٨ - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا بشر بن السري، قال: ثنا سفيان الثوري، عن أبي هاشم-يعني: اسماعيل بن كثير المكي-عن عطاء ابن أبي رباح، قال: إنّ كعبا حجّ فحمل معه ست عشرة راوية أو اثنتي عشرة راوية من ماء زمزم إلى الشام.

стр. 523

١١٢٩ - وحدّثني أبو العباس، عن حسن بن الربيع، عن مسلم أبي عبد الله، عن الحسن الجفري، عن حبيب، قال: قلت لعطاء: آخذ من ماء زمزم؟ قال: نعم، قد كان رسول الله ﷺ يحمله في القوارير، وحنّك به الحسن والحسين-﵄-بتمر العجوة. ذكر شرب النبي ﷺ وأصحابه-﵃-من ماء زمزم والتابعين بعدهم وتفسير ذلك كله ١١٣٠ - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه، عن زيد بن علي، عن أبيه،/عن [عبيد الله بن أبي رافع] (١)،عن علي بن أبي طالب-﵁-قال: إنّ النبي ﷺ دعا بسجل من ماء زمزم، فشرب منه، وتوضأ، وقال: انزعوا على سقايتكم يا بني عبد المطلب، فلولا أن تغلبوا عليها لنزعت.

стр. 524

١١٣١ - حدّثنا محمد بن ادريس بن عمر، قال: ثنا خلاّد بن يحيى، قال: ثنا يوسف [أبو عبدة] (١) البصري، عن ثابت، عن أنس-﵁-قال: جاء رسول الله ﷺ إلى زمزم، فنزع دلوا، فشرب منه، ثم مجّ فيه، ثم صبّه في زمزم. ١١٣٢ - حدّثنا حسين، قال: أنا يزيد بن زريع، قال: ثنا [خالد] (٢) الحذّاء، عن عكرمة، قال: أظنه عن ابن عباس-﵄-قال: إنّ رسول الله ﷺ أتى زمزم، فقال: اعملوا فإنكم على عمل صالح، ثم أتى السقاية. ١١٣٣ - وحدّثني محمد بن صالح، قال: ثنا مكي بن ابراهيم، قال: ثنا المثنى بن الصبّاح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، قال: إنه طاف مع عبد الله بن [عمرو] (٣) ﵄-بالبيت يوم النحر، ثم ذهب إلى سقاية ابن عباس-﵄-فشربا من شرابها، ثم رجعا إلى زمزم، فدعا بماء فشرب منه، ثم صبّ على رأسه، ثم قال: هكذا رأيت النبي ﷺ يصنع، ثم قال النبي ﷺ : يا بني عبد المطلب حافظوا على سقايتكم، لولا أني أخاف أن تغلبوا عليها لنزعت معكم.

стр. 525

١١٣٤ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن أبان بن تغلب، عن الحكم، نحوه وزاد فيه: لنزعت حتى يؤثر الحرير بظهري. *وقد قال الفضل بن (١) عبد الرحمن بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب يذكر فضل بني عبد المطلب في زمزم فقال: لقد فضّل الرّحمن آل محمّد ... بعلم وكان الله بالنّاس أخبرا سقاهم ليسقوا الحاجّ في الحجّ زمزما ... وخطّ لهم في جنّة الخلد كوثرا ١١٣٥ - حدّثنا عبد الله بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن جريج، قال: إنّ النبي ﷺ لمّا قضى طوافه يوم دخل مكة، فركع ركعتين، ثم انصرف إلى زمزم، فاطلع فيها وقال: لولا أن تغلب بنو عبد المطلب على سقاية الحاج لنزعت منها بيدي، ثم انصرف، فجلس في ناحية المسجد، ثم دعا بسجل من ماء زمزم، وتوضأ منه، والمسلمون يبتدرون وضوءه يصبون على وجوههم، والمشركون ينظرون ويقولون: ما رأينا ملكا قطّ بلغ هذا ولا أشبهه، ماذا يصنعون بالوضوء؟!

стр. 526

١١٣٦ - حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن مسعر عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، قال: إنّ النبي ﷺ أتي بدلو من ماء زمزم، فشرب واستنثر خارجا من الدلو ومضمض ثم مجّ فيه. قال مسعر: مسكا أو أطيب من المسك. ١١٣٧ - وأخبرني اسماعيل بن سالم-وسمعته منه-قال: أنا [هشيم] (١)، قال: أنا مغيرة، وعاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس-﵄ قال: رأيت النبي ﷺ شرب من ماء زمزم وهو قائم. ١١٣٨ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، ومروان، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس-﵄-نحوه. قال مروان في حديثه: قال عاصم: فحلف عكرمة ما كان ﷺ يومئذ إلا على بعير.

стр. 527

١١٣٩ - حدّثنا ابراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: ثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا حمّاد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد،/عن ابن عباس ﵄-قال: جاءنا النبي ﷺ إلى زمزم، فنزعنا له دلوا فشرب، ثم مجّ في الدلو، ثم صببناه في زمزم، ثم قال ﷺ : لولا ان تغلبوا عليها لنزعت بيدي. ١١٤٠ - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا بشر بن السري، قال: ثنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس-﵄-قال: جاءنا رسول الله ﷺ ورديفه أسامة بن زيد-﵄-فسقيناه من هذا النبيذ. ١١٤١ - وحدّثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا بشر. ١١٤٢ - وحدّثنا عبد الله بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم (١)،قال:

стр. 528

أنا حنظلة بن أبي سفيان، عن طاوس، نحو هذه الأحاديث، وزاد فيه: ثم قال: إنّكم على عمل صالح، فلولا أن تتّخذ سنّة لأخذت بالرشاء وبالدلو. ١١٤٣ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: إنّي أرى أناسا يشربون من النبيذ إذا أفاضوا، فحقّ ذلك على الناس؟ فقال: أمّا النبيذ فإنما أخذ به عباس بن عبد المطلب-﵁-بعد النبي ﷺ ، ولكن نبي الله ﷺ لمّا أفاض نزع هو بنفسه بالدلو لا ينزع معه أحد، فشرب، ثم أفرغ ما بقي في الدلو في البئر، ثم قال ﷺ : لولا خشية أن يغلبكم الناس على سقايتكم لم ينزع أحد غيري. قال: فنزع ﷺ هو بنفسه الدلو الذي شرب منها لم يعنه على نزعها أحد. قال ابن جريج: وأخبرني ابن طاوس عن أبيه، أنّ النبي ﷺ شرب من النبيذ، ومن زمزم، وقال: لولا ان تكون سنّة لنزعت. فقال ابن عباس ﵄:ربّما فعلت. قال: قلت: ما ربّما فعلت. قال: ربما فعلت (١). قال ابن جريج: قال عطاء: لا يخطيني إذا أفضت أن أشرب من ماء زمزم. قال: وقد كنت فيما مضى أنزع مع النازع الدلو الذي أشرب منها إتّباع السنّة، فأما منذ كبرت ولا انزع ينزع لي فاشرب، وان لم يكن بي ظمأ إتّباع صنيع محمد ﷺ فأمّا من النبيذ فمرّة اشرب منه ومرة لا أشرب (٢). قال: وإنما كانت سقايتهم هذه الذي يسقون عليها. قال: كان لزمزم حوضان في الزمن الأول فحوض بينها وبين الركن

стр. 529

يشرب منه الماء، وحوض من ورائها للوضوء له سرب يذهب فيه الماء من نحو باب وضوءهم الآن. قال: فيصبّ الماء النازع وهو قائم على البئر في هذا من قربها من البئر (١). قال: ولم يكن عليها شباك حينئذ، ولم يكن وضوء آل عباس هذا حينئذ. قال: فأراد معاوية بن أبي سفيان-﵁-أن يستقي في دار الندوة، فأرسل إليه ابن عباس-﵄:إنّ ذلك ليس لك. فقال: صدق فسقى حينئذ بالمحصّب. ثم رجع فسقى بعد بمنى (٢). قال: فرأيت عقيل بن أبي طالب-﵁-شيخا كبيرا يفتل الغرب. قال: وكانت عليها غروب ودلاء. قال: ورأيت رجالا بعد منهم، ما معهم مولى في الأرض يلفّون أرديتهم في القمص، فينزعون حتى إنّ أسافل قمصهم لمبتلة ينزعون قبل الحج وأيام منى وبعده (٣). قال ابن جريج: وأخبرني [حسين] بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وداود بن علي بن عبد الله، يزيد احدهما على صاحبه: أنّ رجلا نادى ابن عباس/فقال: السنّة تبتغون بهذا النبيذ أم هو أهون عليكم من اللبن والعسل؟ قال ابن عباس-﵄:جاء النبي ﷺ عباسا فقال: أسقونا. فقال: إنّ هذا النبيذ شراب قد مغث ومرث أو لا نسقيك لبنا أو عسلا؟ فقال النبي ﷺ : اسقونا مما تسقون منه الناس. قال: فأتي النبي ﷺ ومعه أصحابه من المهاجرين والأنصار بعساس فيها النبيذ، فلما شرب النبي ﷺ عجل قبل أن يروى فرفع، فقال: أحسنتم هكذا اصنعوا. قال ابن عباس

стр. 530

-﵄:فرضاء رسول الله ﷺ ذلك أحب إليّ من أن تسيل شعابها علينا لبنا وعسلا (١). قال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي (٢) لهب يفخر بزمزم والمشاعر بمكة: وإن لنا البطحاء والمرو والصّفا ... وإنّا ولاة البيت ذي الحجب والحجر وإنّا سقاة الوافدين لحجّهم ... إلى الله يرجون الثّواب من الأجر لنا منهل نروي به كلّ وارد ... مقيم لحجّاج العتيق وللحضر من العسل الصّافي يشاب بزمزم ... ومعتصر يأتيك من طيب العصر ١١٤٤ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا هشام، وعبد المجيد، عن ابن جريج، بإسناده مثل الحديث الحديث (٣).
следующие страницы →