← Книги сунны

Книги сунны · id 27

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (1 827 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

اسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق ثلاثة عشر ذراعا، وما بين جدري الباب خمسة أذرع، وفي عتبة الباب سبع درجات وهو يقال له: باب حكيم بن حزام، وبني الزبير بن العوام والغالب عليه اليوم (باب الحزامية) (١) لأنه يلي الخط الحزامي. والباب الثاني: فيه اسطوانتان عليهما ثلاث طاقات طول كل طاق في السماء ثلاثة عشر ذراعا، وما بين جدري الباب واحد وعشرون ذراعا. وفي عتبة الباب خمس درجات. والباب يستقبل دار عمرو بن عثمان بن عفان يقال له اليوم: (باب الخياطين) (٢). والباب الثالث: فيه اسطوانة عليها طاقان، طول كل طاقة في السماء ثلاثة عشر ذراعا. ووجوه الطاقين منقوش بالفسيفساء. وما بين جدري الباب خمسة عشر ذراعا. وفي عتبة الباب سبع درجات. وبين يدي الباب بلاط يمر عليه سيل المسجد من سرب تحت هذا الباب. وذلك الفسيفساء من عمل أبي جعفر أمير المؤمنين، وهو آخر عمله إلى ذلك الموضع وهو (باب بني جمح) (٣). والباب الرابع:/طاق طوله في السماء عشرة أذرع، وعرضه خمسة أذرع. وعليه باب مبوّب كان يشرع في زقاق كان بين يدي دار زبيدة وبين المسجد. كان ذلك الزقاق مسلوكا، وهو (باب أبي البختري) بن هاشم الأسدي. كان يستقبل داره التي دخلت في دار زبيدة، فيها بئر الأسود، للأسود بن المطلب بن أسد، وهي بئر جاهلية مدفونة في بعض حوانيت دار

стр. 667

زبيدة (١)،وذلك بعد أن بنيت دار زبيدة، وكانت بنيت في سنة ثمان وثمانين. ١٣٦٤ - فحدّثني علي بن حرب الموصلي، قال: دخلنا على ابن وهب في دار زبيدة، وهي ستا (٢) فسمعنا منه فيها سنة ثمان وثمانين ومائة. حدّثني بعض المكيّين: أنّ ذلك الزقاق كان يباع فيه فيما مضى الدجاج والحمام، وكان مسلوكا مخترقا إلى السويقة وما ناحاها. والباب الخامس: طاق طوله في السماء عشرة أذرع، وعرضه أربعة أذرع واثنتا عشرة أصبعا. والباب مبوّب يشرع في زقاق دار زبيدة أيضا وهو الباب الذي يصعد منه اليوم إلى دار زبيدة. والباب السادس: طاق طوله في السماء عشرة أذرع، وعرضه سبعة أذرع واثنتا عشرة اصبعا، وفي العتبة خمس درجات وهو (باب بني سهم) (٣). وفي الشق الذي يلي دار الندوة، وهو الشق الشامي من الأبواب ستة أبواب. الباب الأول: وهو يلي المنارة التي تلي باب بني سهم، طاق طوله في السماء عشرة أذرع، وعرضه أربعة أذرع. وفي عتبة هذا الباب سبع درجات، فإذا كثر التراب من السيول ذهبت أربع، وبقيت منه ثلاث درجات. وهو

стр. 668

(باب دار عمرو بن العاص) ومنه يدخل سيل قعيقعان إذا عظم إلى المسجد الحرام حتى حزّ في جدري الباب حزا. وجعل عليه طبق من خشب الساج على قدر الباب يمنع السيل، يجعل ذلك الطبق عليه إذا جاء السيل وكثر الماء، فإذا نضب الماء رفع من موضعه. والباب الثاني: قد سدّ موضعه، والباب بيّن. وهو (باب دار العجلة) قد بني وسد بالبناء وموضعه بين لمن تأمله. والباب الثالث: وهو (باب دار العجلة). والباب الرابع: وهو (باب قعيقعان) طاق طوله في السماء عشرة أذرع، وعرضه سبعة أذرع وست أصابع. وفي عتبة الباب ثماني درجات يقال له (باب حجير بن أبي إهاب). والباب الخامس: وهو (باب دار الندوة). والباب السادس: طاق طوله في السماء تسعة أذرع، وعرضه خمسة أذرع. وفي عتبة هذا الباب ثماني درجات في بطن المسجد، وهو (باب دار شيبة ابن عثمان) يسلك منه إلى السويقة (١). وفي هذا الشق درجة يصعد منها إلى دار الإمارة درجات من رخام عليها درابزين. وفي هذا الشق جناح من ساج شارع من دار العجلة، كان شرع للمهدي أيام بنيت في سنة ستين ومائة على يدي محمد بن ابراهيم إذ كان بمكة (٢).

стр. 669

١٣٦٥ - وسمعت عبد الرحمن بن محمد الجدي يذكر أنه رأى محمد بن ابراهيم خلف المقام يصلي فكان فيه ذلك الجناح على حاله حتى دخلت المبيّضة، فقطعه حسين بن حسن ووضع الجناح لاصقا بالكواء التي/كانت أبواب الجناح وذلك في سنة المائتين في الفتنة (١)،فأقامت على ذلك من الخراب حتى أمر أمير المؤمنين المعتصم بالله في سنة إحدى وعشرين ومائتين بعمارة دار العجلة، فأشرع الجناح وجعل شباكه بالحديد، وجعلت عليه أبواب مزررة تطوى وتنشر، فهو قائم إلى يومنا (٢).وكان حسين قد خرّب دار العجلة خرابا شديدا حتى قال في ذلك شاعر من أهل مكة، وذكر رجلا يدعو عليه ويتمثل في شعره بخراب دار العجلة، فقال: عجّل الله لك الخزي كما ... عجّل الخزي لدار العجلة بعد سكنى ريّس النّاس [بها] (٣) ... صار تلاّ وعاد فيها مزبلة ذكر ذرع طول جدرات المسجد الحرام وذرع جدر المسجد الحرام الذي يلي المسعى-وهو الشرقي-ثمانية عشر ذراعا في السماء. وفي هذا الجدر تحت الشرافات المكشوفات كتاب مكتوب بفسيفساء، كان أمر به عبد الله بن محمد بن داود أن يكتب. وطول الجدر الذي يلي الوادي-وهو الشق اليماني-اثنان وعشرون ذراعا. وطول الجدر الذي يلي باب بني جمح-وهو الغربي-اثنان وعشرون

стр. 670

ذراعا، واثنتا عشرة اصبعا. وطول الجدر الذي يلي دار الندوة-وهو الشق الشامي-سبعة عشر ذراعا واثنتا عشرة اصبعا. وعلى جدار المسجد الحرام مقابل دار الإمارة مما يلي الصحن مكتوب بفسيفساء أسود: أمر بكتابته عبد الله بن محمد بن داود، يذكر فيه عمارته للمسجد الحرام (١). ذكر عدد الشرافات التي في ظهر المسجد وخارجه وعدد الشرافات اللائي على جدرات المسجد الحرام من خارجه مائتا شرافة واثنتان وسبعون شرافة ونصف. منها في الجدر الذي يلي المسعى ثلاث وسبعون. ومنها في الجدر الذي يلي الوادي مائة وتسع عشرة. ومنها في الجدر الذي يلي باب بني جمح، خمس وسبعون. ومنها في الجدر الذي يلي دار الندوة خمس شرافات ونصف. وفي جدرات المسجد من خارج روازن (٢) منقوشة بالجص نافذة إلى المسجد، ووجوهها منقوشة بالجص، وعلى الطاقات تشابيك حديد. ووجوه الشرف منقوش بالجص [وسيل] (٣) سطح المسجد من الشق الذي يلي المسعى، والشق الذي يلي دار الندوة يجري سيله في سربين محفورين على جدر المسجد، ثم يسيل في اسطوانة مبنية على باب بني عبد شمس الكبير، ثم يصير إلى سقاية

стр. 671

مدبولة (١) على باب المسجد بين يدي دار القوارير، عليها شباك وباب مغلق. [وسيل شق الوادي وشق بني جمح] (٢) يذهب في سرب قد جعل في الجدار، كان يسيل في سقاية عند الخياطين، مدبولة، كانت الخيزران أم الخليفتين موسى وهارون قد حفرتها هنالك في موضع الرحبة التي استقطعها/جعفر بن يحيى فبنى فيها الدار التي على البقّالين والخياطين، ثم صارت بعده لزبيدة. ١٣٦٦ - حدّثنا محمد بن [أبي] (٣) عمر-إن شاء الله-أن جعفر بن يحيى لما بناها وشرع جناحها كان من يأتي المسجد في فتنة منها حتى يدخل المسجد من حسنها، فلما بنيت هذه الدار صرف سيل المسجد، فصار في سرب عظيم، وهو بميزاب من ساج يسكب في البئر التي على باب البقّالين التي حفرها المهدي عوضا من بئر قصي بن كلاب التي يقال لها (العجول) دخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدي. ذكر عدد الشراف التي في بطن المسجد وما يشرع من الطيقان في الصحن وفي شق المسجد الشرقي الذي فيه المسعى واحد وثلاثون طاقا، فوقها مائة شرافة مجصصة.

стр. 672

وفي الشق الذي يلي (باب بني شيبة الصغير) ودار الندوة ستة وأربعون طاقا، فوقها مائة وأربع وسبعون شرافة. وفي الشق اليماني خمسة وأربعون طاقا، فوقها مائة وخمسون شرفة مجصّصة. وفي الشق الغربي تسعة وعشرون طاقا، فوقها أربع وتسعون شرافة. وبين مخرج النبي ﷺ من الصفا وبين الركن الذي فيه منارة المسعى تسعة عشر طاقا. فهذا ما في بطن المسجد من الشرف البيض. وأما خارج المسجد فبعض الشرف قائم وبعضه داخل في الدور. ذكر صفة سقف المسجد وللمسجد الحرام سقفان أحدهما فوق الآخر، فأما الأعلى منهما فمسقف [بالدوم] (١) اليماني، وأما الأسفل فمسقف بالساج والسيلج (٢) الجيد، وبين السقفين فرجة قدر ذراعين ونصف. والسقف الساج مزخرف بالذهب، مكتوب في دوارات من خشب فيه قوارع القرآن، وغير ذلك من الصلاة على النبي ﷺ والدعاء للمهدي (٣).

стр. 673

ذكر الأبواب التي يصلى فيها على الجنائز بمكة المشرفة وهي ثلاثة أبواب، منها باب العباس بن عبد المطلب-﵁ ويعرف (ببني هاشم).فيه موضع قد هندم للجنائز لتوضع فيه. ومنها باب بني عبد شمس، وهو (باب بني شيبة الكبير). ومنها باب الصفا وفيه موضع قد هندم أيضا فوضع فيه الجنائز وهو على (باب الصفا) صلي على سفيان بن عيينة حين مات. فهذه الأبواب التي يصلى فيها على الجنائز، وكان الناس فيما مضى من الزمان يصلون على الرجل المذكور في المسجد الحرام (١). ١٣٦٧ - وحدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت من يذكر أنه صلي على أبي إهاب في المسجد الحرام. ذكر منارات المسجد الحرام وعددها وصفتها وفي المسجد الحرام أربع منارات يؤذّن فيها مؤذنو المسجد وهي في زوايا

стр. 674

المسجد على سطحه، يرتقى إليها بدرج. وعلى كل منارة باب يغلق عليها شارع في المسجد الحرام، وعلى رؤوس المنارات شراف. /فأولها: المنارة التي تلي باب بني سهم، تشرف على دار عمرو بن العاص، وفيها يؤذن صاحب (١) الوقت بمكة. والمنارة الثانية: تلي أجياد تشرف على الحزورة، وسوق الخياطين، وفيها يسحّر المؤذن في شهر رمضان (٢). والمنارة الثالثة: تشرف على دار ابن عباد، ودار السفيانيّين على سوق الليل (٣)،ويقال لها (منارة المكيّين). والمنارة الرابعة: بين المشرق والشام، وهي مطلة على دار الإمارة، وعلى الحذّائين والردم (٤).وفيها يتعبد أبو الحجّاج الخراساني، ويكون فيها بالليل والنهار، ويصلي الصلوات فيها ولا ينحدر منها إلا من جمعة إلى جمعة، وكان رجلا صالحا فيما ذكروا. ١٣٦٨ - حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: حدّثنيه [ابن] (٥) صفوان القرشي، قال: كان شيخ في بعض منارات الكعبة يتعبّد، يكنّى بأبي

стр. 675

الحجاج، لا يكلّم الناس، قال: فحج أمير المؤمنين هارون فأراده على أن يتكلم فأبى، فمرّ به خصي ومعه شمعة، فرآه في أطماره فصاح به تنحّ، فلم يكترثه الشيخ، قال: فضربه الخصي برجله، فإذا هو قد طرحه. قال: فتسقط شرارة من الشمعة على ثياب الخصي، فجعلوا يصبون عليه الماء، فما أقلعت عنه حتى جعلته فحمة. ذكر قناديل المسجد الحرام وعددها والثريات التي فيه وتفسير أمرها وعدد القناديل أربعمائة قنديل وخمسة وخمسون قنديلا. والثريات التي يستصبح فيها في شهر رمضان وفي الموسم ثماني ثريات، أربع صغار وأربع كبار، يستصبح في الكبار منها في شهر رمضان، وفي المواسم. ويستصبح منها بواحدة في سائر السنة على باب دار الإمارة، وهذه الثريات في معاليق من شبه (١)،ولها قصب من شبه، تدخل هذه القصبة في حبل ثم تجعل في جوانب المسجد الأربعة، في كل جانب واحدة يستصبح فيها في رمضان، فيكون لها ضوء كثير ثم ترفع في سائر السنة (٢).

стр. 676

ذكر ظلّة المؤذنين التي يؤذن فيها المؤذنون يوم الجمعة إذا خرج الإمام فأول من عمل ظلّة المؤذنين التي على سطح المسجد الحرام يؤذن فيها المؤذنون يوم الجمعة إذا خرج الإمام فصار على المنبر، عبد الله بن محمد بن عمران (١) الطلحي وهو أمير مكة في خلافة أمير المؤمنين هارون. وكان المؤذنون يجلسون يوم الجمعة قبل بنائها في الشمس في الصيف والشتاء. فكانت تلك الظلّة على حالها حتى كانت سنة أربعين ومائتين، فغيرها عبد الله بن محمد بن داود، وبناها بناء محكما وجعلها بطاقات خمس، وإنما كانت قبل ذلك ظلة، وكان الذي تولى عملها محمد بن اسماعيل الخصاص. ذكر الدور التي تشرع على المسجد الحرام فمنها دار أمير المؤمنين التي عند باب بني عبد شمس، فيها فتح فتح في دار عيسى بن علي يرى منه/الكعبة من قام على المروة. ثم دار الفضل بن الربيع، في الشق الشامي. ثم دار الندوة، في دبرها طريق يخرج منه إلى السويقة وهي اليوم لأبي أحمد الموفق بالله أخي أمير المؤمنين، سلمها له الحارث بن عيسى. ثم دار العجلة، بينها وبين دار الندوة الباب الذي يخرج منه إلى قعيقعان، وكانت لأمير المؤمنين المهدي، وكان إلى جنبها دار لبكار بن رباح.

стр. 677

١٣٦٩ - حدّثنا الزبير بن أبي بكر وسمعته منه يحدّث به، قال: حدّثني بكّار ابن رباح-مولى الأخنس بن شريق-قال: أرسل إليّ أمير المؤمنين المهدي فسامني بمنزلي إلى جنب دار العجلة، وأراد أن يدخله في دار العجلة، فأعطاني به أربعة ألاف دينار، فقلت له: ما كنت لأبيع جوار أمير المؤمنين. فقال: أعطوه أربعة ألاف دينار، ودعوا له منزله، قال بكّار فقلت حين مات: الا رحمة الرّحمن في كلّ شارق ... على رمّة رشّت بها سبدان لقد غيّب القبر الّذي فيه سؤدد ... وكفّين بالمعروف تبتدران ثم صارت دار العجلة اليوم لأمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله. وفي الشق الغربي، دار زبيدة الكبيرة التي بنتها. ثم دار جعفر بن يحيى بن خالد، صارت بعد ذلك لزبيدة. وليس في الشق الذي يلي الوادي شيء إلا دار القوارير التي بناها حماد البربري لأمير المؤمنين هارون، ثم صارت اليوم لموسى بن بغا، قبضها له اسحاق ابن محمد الجعفري، وهو والي المدينة. ذكر الدور التي تستقبل المسجد الحرام من جوانبه خارجا في الوادي ولا تلزق به وتفسير ذلك فمنها مما يلي الشام: دار شيبة بن عثمان. وخزانة الكعبة تحتها. وهي إلى جنب دار الإمارة.

стр. 678

ثم دار الفضل بن الربيع، وهي اليوم في الصوافي عند دار حجير بن أبي إهاب. ودار صاحب البريد التي يسكنها أصحاب البرد بمكة. ودار مسرور خادم زبيدة. وذلك كله في الجانب الشامي. ومن الجانب الغربي: دار إسحاق بن ابراهيم، كانت لعبيد الله بن الحسن، ثم صارت لإسحاق بن ابراهيم، وهي اليوم لعلي بن جعفر البرمكي. ودار عمرو بن العاص-﵄. ودار ابن عبد الرزاق الجمحي. ومن الجانب اليماني: دار عمرو بن عثمان التي تستقبل باب الخياطين. وإلى جانبها دار ابن بريع. ودار سعيد بن مسلم الباهلي. ودار بنت الأشعث عند التمارين. ودار ابراهيم بن مدبّر الكاتب. ودار عيسى بن محمد المخزومي عند فم خط الحزامية، خربها ابن أبي (١) الساج فهي خراب إلى اليوم. ثم دار المعيدي على فوّهة أجياد الكبير، صارت لمحمد بن أحمد بن سهيل اليوم، فأخرجها الخياطون والجزارون في أيام الفتنة فيهم، وكانت قبل ذلك لجعفر بن خالد بن برمك. ومن الجانب الشرقي: دار عيسى بن موسى، كان سفيان بن عيينة ﵁-يسكن فيها، ثم صارت متوضيات لزبيدة إلى اليوم. وإلى جانبها/دار لبعض ولد محمد بن عبد الرحمن، عند أصحاب الصابون.

стр. 679

ودار أبي عزارة، ومحمد بن ابراهيم الملكيين، وهي بقية الدار التي كان فيها حلف الفضول، وهي اليوم لصاعد بن مخلد. ودار عباس بن محمد المشرفة على باب أجياد الصغير. ثم دار يحيى بن خالد بن برمك وتعرف اليوم بأبي أحمد بن الرشيد. ثم دار شقيقه فيها البزازون وبين يديها الصيارفة. ثم دار المطلب بن حنطب التي باعتها أم عيسى بنت سهيل بن عبد العزى ابن المطلب المخزومية من محمد بن داود فبناها. ثم صارت لابنه عبد الله بن محمد بن داود وبه تعرف شارعة على الصفا والوادي. ثم دار الأرقم بن أبي الأرقم (١) المخزومي دبر دار أحمد بن اسماعيل بن علي على الصفا. ثم دار صيتة مولاة العباسية. ثم دار الخيزران لولد موسى أمير المؤمنين، وهي اليوم أو بعضها لأبي عمارة بن أبي ميسرة. ودار القاضي محمد بن عبد الرحمن السفياني، مشرعة على منارة المسجد والوادي. ثم دار عباد بن جعفر عند العلم الأخضر. ودار يحيى بن خالد بن برمك، تشرف على سوق الليل والوادي يقال إنه اشتراها بثمانين ألفا وأنفق عليها عشرين ومائة ألف دينار، ثم هي اليوم في يد ورثة وصيف. ودار موسى بن عيسى في أصلها الميل الأخضر، وهو علم المسعى. ثم دار جعفر بن سليمان عند زقاق العطارين.

стр. 680

ودار الأزهرين. ودار أمير المؤمنين التي بناها حماد البربري على الصيادلة فاحترقت. ثم صارت اليوم لأبي عيسى بن المتوكل. ثم دار الفضل بن الربيع، بناها وأراد أن يسويها بدار ابن علقمة فمنع من ذلك، فجعل اسطوانة في ركن الدار مما يلي دار ابن علقمة، فيقال إنّ أمير المؤمنين قال له حين رآها: ما أشبه دارك هذه بعجوز تمشي على عكاز. ثم دار نافع بن علقمة الكناني، كان أمير المؤمنين قبضها ثم ردها عليهم. وقال بعض المكيّين: كان لآل طلحة بن عبيد الله فيها شيء فأخذه نافع ابن علقمة منهم في ولايته على مكة (١). ويقابلها دار عيسى بن علي. وإلى جانب دار عيسى بن علي منزل أبي غبشان الخزاعي بين دار عيسى ابن علي، وبين دار عيسى بن جعفر التي فيها الحذاؤون، وهي اليوم بيد ورثة أحمد المولد، بينها وبين دار الإمارة طريق إلى السويقة وما ناحاها. ودار أحمد بن سهل إلى جنب دار ابن علقمة، وهي من الدور التي قال رسول الله ﷺ : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن. ذكر السعي بين الصفا والمروة وسنة السعي بينهما ومبتدأ ذلك كيف كان وتفسيره ١٣٧٠ - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، وابراهيم بن أبي يوسف-يزيد

стр. 681

أحدهما على صاحبه-قالا: ثنا يحيى بن سليم، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل قال: سألت ابن عباس-﵄ عن السعي بين الصفا والمروة. قال ابن عباس-﵄:لما بعث الله-﵎-جبريل-﵊-أتى ابراهيم-﵇-يريه المناسك، عرض له الشيطان الخبيث بين الصفا والمروة بأمر الله -تعالى-/أن يجيز الوادي. وقال ابن أبي يوسف: قبل أن يعرض له الخبيث، قالا: قال ابن عباس-﵄-فكانت سنة. ١٣٧١ - حدّثنا الحسن بن محمد الزعفرانيّ، قال: ثنا اسماعيل بن عليّة، عن أيوب، قال: نبّئت عن سعيد بن جبير، أنه حدّث عن ابن عباس ﵄-أنه قال: أول من سعى بين الصفا والمروة أم اسماعيل. ١٣٧٢ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان عن ابن أبي حسين، عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس-﵄:إنّ قومك يزعمون أنّ النبي ﷺ رحل بالبيت، وبين الصفا والمروة وهي سنة، فقال: صدقوا وكذبوا.

стр. 682

١٣٧٣ - حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس-﵄-مثله، الا أنه قال: صدقوا قد فعله ﷺ وكذبوا، ليست بسنة. ١٣٧٤ - حدّثنا عباس بن عبد العظيم العنبري، قال: ثنا جعفر بن عون، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄-قال: رآهم يسعون بين الصفا والمروة ليري المشركين قوته. ١٣٧٥ - وحدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا اسماعيل بن داود، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب-﵁-يقول: فيما الرملان والكشف عن المناكب وقد أطأ الله الإسلام ونفى الكفر وأهله؟ ومع ذلك فلا ندع شيئا كنا نفعله في زمن رسول الله ﷺ .

стр. 683

١٣٧٦ - حدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: ثنا أبو مجلز في قول الله-﵎ ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ (١) قال: لما فرغ ابراهيم-﵊-من البيت أتاه جبريل-﵇-فأراه الطواف بالبيت. وأراه قال: بين الصفا والمروة. ١٣٧٧ - وحدّثنا يحيى بن أكثم، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن التيساني، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: إنّ النبي ﷺ سئل عن رجل بدأ بالصفا والمروة قبل ان يطوف بالبيت؟ قال ﷺ : يطوف بالبيت ولا حرج. ١٣٧٨ - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن صالح بن درهم الباهلي، قال سمعت ابن عمر-﵄-ورجل يسأله عن السعي فقال: افتح بالصفا، واختم بالمروة، قال: (٢) خفت ان لا تحصى فخذ معك احجارا. أو قال: حصيات، فكلما جئت إلى الجبل أو الصفا ألقيت واحدة، والمروة أخرى.

стр. 684

ذكر رقي النبي ﷺ على الصفا وذكره إيّاه وما جاء فيه ١٣٧٩ - حدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا أبو معاوية. وحدّثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدّثنا أبو اسامة-جميعا-عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس-﵄-قال: لمّا نزلت هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) ورهطك منهم المخلصين-قال وهي قراءة عبد الله-خرج رسول الله ﷺ حتى أتى الصفا، فصعد عليه، ثم نادى يا صاحباه، قال: فاجتمع الناس إليه ﷺ فبين رجل يجيء وبين رجل يبعث رسوله، فقال ﷺ /:يا بني عبد المطلب، يا بني قصي، يا بني عبد مناف، يا بني، يا بني، أرأيتم لو أخبرتكم أنّ خيلا بسفح الجبال تريد أن تغير عليكم أصدقتموني؟ قالوا: نعم، قال ﷺ : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تبّا لكم سائر اليوم، ما دعوتمونا إلا لهذا، قال: فنزلت ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ قال أبو أسامة: هكذا قرأ الأعمش، قالوا: ما جرّبنا عليك كذبا.

стр. 685

١٣٨٠ - حدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، قال: قال ابن اسحاق: حدّثني الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس-﵄-قال: صعد رسول الله ﷺ فنادى يا لغالب، فخرجوا إليه من المسجد والدور من سمع صوته، ثم قال ﷺ : يا آل لؤى فرجع إلا من كان من لؤى. ثم قال ﷺ : يا لكعب، فرجع إلا من كان من كعب. ثم قال ﷺ : يا لقصي، فرجع إلا من كان من آل قصي، ثم قال ﷺ : يا لعبد مناف، فرجع إلا من كان من آل عبد مناف، ثم قالوا: هذه عبد مناف فما تريد؟ قال ﷺ : إنّ الله-﵎-أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وأنتم هم، وإني لا أملك لكم من الدنيا منفعة، ولا من الآخرة نصيبا إلا ان تقولوا: لا إله إلاّ الله، ثم ذكر نحو حديث الأعمش بطوله. ١٣٨١ - حدّثنا محمد بن عبد الملك الأموي، قال: ثنا أبو عوانة، قال: ثنا عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة-﵁-قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) قام رسول الله ﷺ

стр. 686

يذكر نحو حديث ابن عباس-﵄-وزاد فيه: فقال: يا بني هاشم، انقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، انقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد، انقذي نفسك من النار، اني لا أملك لكم من الله شيئا، غير أنّ لكم رحما سأبلّها ببلالها. ١٣٨٢ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن عمران بن [أبي] (١) الحكم، عن ابن عباس-﵄-قال: قالت قريش للنبي ﷺ : ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهبا، فإن أصبح لنا ذهبا اتبعناك. فقال ﷺ : او تفعلون؟ فدعا ربه، فأتاه جبريل-﵊-فقال: إنّ ربك يقرأ عليك السلام، ويقول: إن شئت أصبح لهم الصفا ذهبا، فمن كفر بعد منهم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب الرحمة والتوبة. فقال ﷺ : بل باب الرحمة والتوبة. ١٣٨٣ - حدّثنا محمد بن صالح، قال: ثنا عمرو بن العباس، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن يعقوب [القمّي] (٢)،عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس-﵄-قال: قالت قريش

стр. 687

للنبي ﷺ : ادع لنا ربّك أن يجعل لنا الصفا ذهبا، فذكر نحو حديث الثوري. ١٣٨٤ - وحدّثنا محمود بن غيلان، قال: ثنا قبيصة، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس-﵄-قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قام النبي ﷺ على الصفا فجعل يدعوهم قبائل قبائل. ١٣٨٥ - /حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قالت قريش للنبي ﷺ : اجعل لنا الصفا ذهبا. قال: ويكون لكم مثل المائدة لبني اسرائيل؟ فأبوا. ذكر الرمل بين الصفا والمروة، وموضع القيام عليها وكيف فعل النبي ﷺ في ذلك، وتفسيره ١٣٨٦ - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي،

стр. 688

قال: أنا هشام، عن بديل، عن صفيّة بنت شيبة، عن أمّ ولد شيبة، قالت: إنّها أبصرت النبي ﷺ يسعى بين الصفا والمروة، وهو يقول: لا يقطع الابطح إلا شدّا. ١٣٨٧ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: إنّ النبي ﷺ لمّا تصرمت قدماه في بطن المسيل رمل حتى خرج منه. ١٣٨٨ - حدّثنا محمد بن سليمان، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر-﵄-قال: إنّ رسول الله ﷺ كان يسعى في بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة. قال: وكان ابن عمر-﵄-يفعله. ١٣٨٩ - حدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن

стр. 689

السائب، عن كثير بن جمهان، قال: رأيت ابن عمر-﵄ يمشي في المسعى بين الصفا والمروة، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، أتمشي من الصفا إلى المروة؟ فقال: إن سعيت فقد رأيت النبي ﷺ يسعى، وإن أمشي فقد رأيت النبي ﷺ يمشي، وأنا شيخ كبير. ١٣٩٠ - حدّثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ﵄-عن النبي ﷺ بنحوه. ١٣٩١ - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن [شقيق] (١) بن سلمة، عن مسروق، قال: قدم ابن مسعود-﵁-معتمرا وقدمت عائشة-﵂-فقلت: أيهما أبدأ؟ فقلت: ألزم ابن مسعود-﵁-ثم آتي أمّ المؤمنين-﵂ فأسلّم عليها. قال: فلزمت ابن مسعود-﵁-فبدأ عبد الله، فاستلم الركن، ثم أخذ على يمينه، فرمل ثلاثا، ومشى أربعا، ثم أتى المقام،

стр. 690

فصلى وراءه ركعتين، ثم عاد إلى الركن، فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا، فقام على صدع فيه، فأهلّ، فقلت: إنّ الناس ينهون عن الاهلال في هذا المكان! قال: لكني آمرك به، أتدري ما التلبية؟ إنّما هي استجابة استجاب بها موسى لربه. ثم هبط،فلما أتى بطن الوادي رمل، وقال: ربّ اغفر وارحم، وأنت الأعزّ الأكرم. ١٣٩٢ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا عبد الرزاق، عن هشام، عن واصل، عن موسى بن عبيد، عن صفية بنت شيبة، [قالت] (١): كنت في خوخة لي، فرأيت النبي ﷺ يسعى بين الصفا والمروة، ورأيته إذا أتى على بطن الوادي يسعى حتى تبدو ركبتاه. ١٣٩٣ - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: أنا وكيع، عن ابراهيم بن يزيد، عن الوليد/بن عبد الله بن أبي مغيث، عن صفية بنت شيبة، عن

стр. 691

امرأة من بني نوفل-﵂-قالت: سمعت النبي ﷺ يقول:-وهو يسعى مما يلي الوادي-ربّ اغفر وارحم، إنك أنت الأعزّ الأكرم. ١٣٩٤ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: لما دخل النبي ﷺ مكة لم يلو ولم يعرّج، ولم يبلغنا أنه دخل بيتا ولا عرّج ولا لوى لشيء في حجّته هذه، وفي عمره كلها. قال عطاء: إن قدم معتمر فدخل المسجد ان (١) يطوف لا يمنع الطواف ولا يصلي تطوعا حتى يسعى. قال: وإن وجد الناس في المكتوبة، فصلى معهم، ولا أحب أن يصلي بعدها شيئا حتى يطوف (٢). قال ابن جريج: وكان عطاء يقول: ليس دخول البيت على الناس بواجب. قال ابن جريج: وأخبرني اسماعيل بن أمية، عن نافع، قال: كان عبد الله بن عمر-﵄-إذا قدم طاف، ثم صلى ركعتين عند المقام، ثم استلم الركن، ثم خرج إلى الصفا. قال ابن جريج: وقال عطاء: من شاء حين يخرج إلى الصفا استلم الركن، ومن شاء ترك. وقال: وإن يستلم أحب إليّ، وإن لم يفعل فلا بأس (٣). قال ابن جريج: أخبرت أن عمر بن عبد العزيز منع سليمان بن عبد الملك حين صلى سليمان على سبع إحرامه حين أراد الخروج إلى الصفا،

стр. 692

فمنعه عمر-﵁-أن يستلم الركن، ثم يخرج إلى الصفا فأخذ بيده فاجترّه إلى الصفا، فمنعه عمر-﵁-أن يستلم، فقال عراك بن مالك هذا الأمر، أخبرت أنّ عائشة أم المؤمنين-﵂-صلت على ذلك السبع، ثم ذهبت إلى الصفا فأراد بنو أخيها أن يستلموا الركن، فقالت: أدركوهم، فمنعتهم، وخرجت كما هي، ولم تستلم. قال ابن جريج: وأخبرني جعفر بن محمد، أنه سمع أباه يخبر أنه سمع جابر بن عبد الله-﵄-يخبر عن حجّة النبي ﷺ قال: حتى إذا أتينا البيت استلم الركن، فطاف بالبيت سبعة أطواف، رمل بين ذلك ثلاثة أطواف (١). قال ابن جريج: وأخبرني أيضا عطاء، أنّ النبي ﷺ سعى في عمره كلّها الأربع بالبيت وبين الصفا والمروة، إلا أنهم ردّوه في الرابعة من الحديبية قبل أن يصل إلى البيت. قال ابن جريج: وقال عطاء: وسعى أبو بكر-﵁-عام حج أو بعث النبي ﷺ . قال عطاء: ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان-﵃-والخلفاء هلم جرّا يسعون كذلك. قال ابن جريج: وأخبرني عطاء أن النبي ﷺ سعى عام حجة الوداع، وسعى قبلها. قال عطاء: وأحب إليّ أن يسعى، وان لم يسع فلا بأس.

стр. 693

١٣٩٥ - حدّثنا محمد بن زنبور، قال: ثنا فضيل، عن مغيرة، عن ابراهيم، قال: كانوا يقومون على الصفا والمروة قدر ما يقرأ الرجل عشرين أو خمسا وعشرين آية من سورة البقرة. ١٣٩٦ - حدّثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أنا يزيد بن هارون، قال: أنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير أنه كان يحب إذا قام على الصفا والمروة أن يستقبل البيت حيث يراه/ثم يكون قيامه في الدعاء والتكبير قدر سورة النجم أو نحوها. ١٣٩٧ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن وهب بن الأجدع، قال: كان عمر بن الخطاب ﵁-يعلّم الناس، فيقول: إذا قدم أحدكم حاجّا أو معتمرا فليطف بالبيت سبعا، وليصلّ خلف المقام ركعتين، ثم يأتي الصفا، فيصعد عليه فيكبر عليه سبع تكبيرات، بين كل تكبيرتين حمدا لله وثناءا عليه، ويسأله لنفسه، وصلاة على النبي ﷺ .

стр. 694

١٣٩٨ - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز، قال: رأيت ابن عمر-﵄-يهبط في السابعة-يعني في التكبيرة السابعة-. ١٣٩٩ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: قال صالح بن مسعود: رأيت ابن الحنفية محمدا-﵁-على الصفا رافعا يديه حتى خرج ابطاه وهو يدعو: ربّ الحرم، ربّ الحرم. قال صالح: يعني رب البيت الحرام، رب البيت الحرام. ١٤٠٠ - حدّثنا أبو بشر، قال: ثنا أبو عاصم [عن] (١) عبادة، قال: رأيت الحسن يسعى بين الصفا والمروة، فغشي عليه، فجاء من الغد فبنى من حيث قطع. ١٤٠١ - حدّثنا بكر بن خلف، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عمر-﵄-أنه قطع عليه سعيه بين الصفا والمروة، فبنى من حيث قطع عليه.

стр. 695

١٤٠٢ - حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ : الاستجمار وتر، ورمى الجمار وتر، والسعى بين الصفا والمروة وتر، والطواف وتر، وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بوتر. ذكر فضل الصفا والمروة وعظم شأنهما ١٤٠٣ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: إنّ النبي ﷺ لما طاف وصلى خلف المقام، ثم أتى الحجر فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا، وقال: نبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا وقرأ ﴿إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ﴾ (١). ١٤٠٤ - حدّثنا عياش بن عبد العظيم العنبري، قال: ثنا يحيى بن سعيد،

стр. 696

عن هشام بن عروة، قال: حدّثني أبي، عن عائشة-﵄ قالت: ما أتم الله-﵎-حج رجل ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة، ثم [قالت] (١) ﴿إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾. ١٤٠٥ - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت الزهري، يحدّث عن عروة، قال: قلت لعائشة زوج النبي ﷺ ورضي عنها: ما أرى على أحد لم يطف بين الصفا والمروة شيئا، وما أبالي أن لا أطوف بينهما. فقالت: بئس ما قلت يا ابن اختي، طاف رسول الله ﷺ وطاف المسلمون فكانت سنّة، وإنما كان من أهلّ لمناة الطاغية التي بالمشلّل لا يطوفون بين الصفا والمروة، فلما كان الإسلام سألنا النبي ﷺ /عن ذلك، فأنزل الله ﵎ ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ ولو كانت كما تقول لكانت: ولا جناح عليه ان لا يطّوّف بهما. قال الزهري: فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال: إنّ هذا العلم، ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب يقولون: إنّ طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية. وقال آخرون من الأنصار: إنما أمرنا بالطواف بالبيت ولم نؤمر

стр. 697

به بين الصفا والمروة، فأنزل الله-﵎ ﴿إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ﴾ قال أبو بكر: فأراها قد نزلت في هؤلاء وفي هؤلاء. ١٤٠٦ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن عاصم الأحول، قال: قلت لأنس بن مالك-﵁:أرأيت قول الله- ﴿إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ كأنكم كنتم تكرهون الطواف بين الصفا والمروة، فقال: كانتا من الجاهلية فتركناها حتى نزلت هذه الآية. ١٤٠٧ - حدّثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا أبو قرّة، عن ابن جريج، عن عطاء، أنه كان يكره أن يدخل البيت حتى يطوف بين الصفا والمروة، قال: فإن فعل فلا بأس. ١٤٠٨ - حدّثنا أبو حمة اليماني، قال: أنا أبو قرّة، عن عثمان بن الأسود، عن عطاء، قال: بلغنا أن موسى النبي-﵊-طاف بين الصفا والمروة في عباءة قطوانية يقول: لبيك اللهم لبّيك، فيجيبه ربّه-﵎-فيقول: لبّيك يا موسى، وهذا أنا معك.

стр. 698

ذكر كيف يوقف بين الصفا والمروة وحد المسعى والدعاء عليهما وفضل ذلك ١٤٠٩ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج قال: قال عطاء: خرج النبي ﷺ من باب بني مخزوم إلى الصفا (١)،فبلغني أن النبي ﷺ كان يسند فيهما قليلا في الصفا والمروة غير كثير (٢)،فيرى من ذلك البيت الحرام، قال: ولم يكن حينئذ هذا البنيان. ثم عاودته بعد ذلك فقلت له أخبرني: ثمّ (٣) كان النبي ﷺ يبلغ من الصفا والمروة؟ قال: كان يسند فيهما (٤).قلت: لا. قلت له: أوصف ذلك لك، وسمّي حيث كان يبلغ فتصفه لي؟ قال: لا، كان يسند فيهما قليلا. قال: قلت له: كيف ترى الآن؟ قال: كذلك أسند فيهما قليلا. قلت: أولا أسند فيهما حتى أرى البيت؟ قال: لا، ثم لا، إلا أن تشا-غير مرة قال لي ذلك-فأمّا ان يكون حقّا عليك فلا. ولم يخبرني أنّ النبي ﷺ كان يبلغ المروة البيضاء. قال: كان يسند فيهما قليلا، ولم يبلغ ذلك (٥). قال ابن جريج: وسأل إنسان عطاء [أيجزئ] (٦) عن الذي يسعى بين الصفا والمروة والرقي لا يرقى على واحد منهما، وأن يقوم بالأرض قائما؟ قال:

стр. 699

أي لعمري، وماله؟ قال: وكان عطاء/يقول: يستقبل البيت بين الصفا والمروة، لا بد من استقباله (١). قال ابن جريج: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، انه كان لا يدع أن يرقى الصفا والمروة حتى يبدو له البيت منها، ثم يستقبل البيت (٢). قال ابن جريج: وأخبرني نافع، قال: كان عبد الله بن عمر-﵄-يخرج إلى الصفا فيبدأ به، فيرقى فيه حتى يبدو له البيت، ثم يستقبله لا ينتهي في كل ما حج أو اعتمر حتى يرى البيت من الصفا والمروة، ثم يستقبله منهما. قال: فيبلغ من الصفا قراره فيه قدر قدمي الإنسان قط،بل يعجز عن قدميه حتى يخرج منهما أطراف قدميه لا يقوم فيها إلا في (٣) كلما حج أو اعتمر. قال: أظنه والله رأى النبي ﷺ يقوم فيها (٤). قال ابن جريج: وأخبرني نافع، حيث كان عبد الله بن عمر-﵄-يقوم من المروة قال: كان لا يأتي المروة البيضاء على يمينه حتى يصعد فيها (٥). قال ابن جريج: وقال عطاء: ولم اسمع بدعاء معلوم إلا [أن] (٦) يدعو الإنسان بما بدا له (٧). قال ابن جريج: وأخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أنه كان يطيل القيام عليهما مستقبلا البيت (٨).

стр. 700

١٤١٠ - حدّثنا عبد الرحمن بن يونس السرّاج، ويعقوب بن حميد، قالا: ثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: إنّ النبي ﷺ رقي على الصفا حتى رأى البيت، فكبّر الله-تعالى-ووحّده، وقال: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلاّ الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك. وقال: فعل هذا ثلاث مرات حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا. ١٤١١ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن أيوب السختياني، عن نافع، قال: إنّ ابن عمر-﵄-كان يدعو على الصفا والمروة: الّلهم اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك، وجنّبني حدودك، الّلهم اجعلني ممن يحبّك، ويحبّ ملائكتك ورسلك وعبادك الصالحين، الّلهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى عبادك الصالحين، الّلهم يسّر لي لليسرى، وجنّبني للعسرى، واغفر لي في الآخرة والأولى، الّلهم اجعلني من أئمة المتّقين، واجعلني من ورثة جنّة النّعيم، ولا تخزني يوم يبعثون. قال سفيان: وزاد ابن جريج: انه ليسأل الله-تعالى-ان يقضي مغرمه.

стр. 701

١٤١٢ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع مولى ابن عمر-﵄-وقلت له: هل [من] (١) قول كان عبد الله بن عمر-﵄-يلزمه؟ قال: لا تسأل عن ذلك. قال: يكبّر ويدعو. قلت: هل من قول كان يلزمه؟ قال: لا تسأل عن ذلك، فإنّ ذلك ليس بواجب، فأبيت أن أدعه حتى يخبرني. قال: فإنه كان يطيل القيام حتى لولا الحياء منه لجلست. قال: فيكبّر عبد الله ثلاثا، ثم يقول: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ثم يدعو طويلا يرفع صوته ويخفضه حتى انه ليسأله أن يقضي عنه مغرمه فيما يسأله، ثم يكبّر ثلاثا ثم يقول: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ثم يدعو/طويلا يرفع صوته ويخفضه، حتى أنه ليسأله أن يقضي مغرمه فيما يسأله، ثم يكبّر ثلاثا، ثم يقول: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ثم يدعو طويلا يرفع صوته ويخفضه، حتى إنه ليسأله ان يقضي مغرمه فيما يسأله، ثم يكبّر ثلاثا ثم، يقول: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ثم يسأل طويلا كذلك، حتى يقول هؤلاء التكبيرات والقول الذي معهن لا إله إلاّ الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ثم يسأل طويلا كذلك، حتى يقول هؤلاء التكبيرات، الثلاث والقول معهن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء

стр. 702

قدير، سبع مرات، بينهن الدعاء والمسألة الطويلة، يقول ذلك على الصفا والمروة كلما حجّ أو اعتمر. ١٤١٣ - حدّثنا (١) وعبد الجبار بن العلاء، قالا: ثنا سفيان، عن عبيد الله ابن أبي يزيد، قال: رأيت ابن عمر-﵄-يسعى بين الصفا والمروة من مجلس آل عباد إلى زقاق ابن أبي حسين. قال سفيان: هو بين هذين العلمين. ١٤١٤ - حدّثنا عمرو بن محمد العثماني، قال: ثنا مطرف بن عبد الله، قال: ثنا مالك بن أنس، عن نافع، أنه سمع عبد الله بن عمر-﵄-وهو على الصفا يدعو، يقول: الّلهم إنك قلت ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٢) وإنك لا تخلف الميعاد، واني أسألك كما هديتني للإسلام ان لا تنزعه منّي حتى توفّاني وأنا مسلم. ١٤١٥ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: فسعى النبي ﷺ ، المسعى في بطن مكة فقط.

стр. 703

قال ابن جريج: عن صالح مولى التوأمة، انه سمع أبا هريرة ﵁. وعن أبي جابر البياضي، عن سعيد بن المسيب، انهما قالا: السنّة في الطواف بين الصفا والمروة أن ينزل من الصفا يمشي حتى يأتي بطن المسيل، فإذا جاءه سعى حتى يظهر منه، ثم يمشي حتى يأتي المروة (١). قال ابن جريج: وأخبرني نافع مولى ابن عمر، قال: فينزل ابن عمر ﵄-من الصفا فيمشي حتى إذا كان بباب [بني] (٢) عبّاد سعى حتى ينتهي إلى مسلك إلى المسجد الذي بين دار ابن أبي حسين ودار بنت قرطة، سعيا دون الشدّ وفوق الرملان، ثم يمشي مشيه الذي هو مشيه، حتى يرقى المروة، فيجعل المروة أمامه وبيمينه. قال: ولا يأتي حجر المروة (١). قال ابن جريج: وأخبرني أبو الزبير، انه سمع جابر بن عبد الله-﵄-يسأل عن السعي؟ فقال: السعي من بطن المسيل (١). ١٤١٦ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: حدّثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: حدّثني من رأى عثمان بن عفان-﵁ يقوم في الحوض الأسفل من الصفا. قال سفيان: كان حوضا مثل الحوض الذي يسقى فيه الإبل، أسفل من الصفا.

стр. 704

ذكر أين يقف من المروة وما جاء في ذلك ١٤١٧ - حدّثنا أبو سعيد الربعي، قال: ثنا اسحاق بن محمد بن اسماعيل الفروي، قال: ثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي/قال: حدّثني نافع بن أبي أنس، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، قال: لمّا قدم رسول الله ﷺ مكة عام الفتح، طاف بالبيت، ثم أتى الصفا، فوقف عليه، ثم المروة، فرأيته صعدها من بين الصخرتين. ١٤١٨ - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: ثنا يحيى بن محمد بن ثوبان، عن سليم بن مسلم، عن المثنّى بن الصبّاح، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: صعد النبي ﷺ على المروة، فوقف، وجعل المروة البيضاء عن يمينه لم يتقدّمها ولم يتأخر عنها، جعلها بينه وبين الطريق التي إلى دار عتبة بن فرقد، وآل الحضرمي. ١٤١٩ - وحدّثنا سلمة بن شبيب، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر-﵄-قال: إنه كان إذا أتى على المروة جعل المروة فوق رأسه على يساره.

стр. 705

١٤٢٠ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: من طاف بين الصفا والمروة راكبا فليجعل المروة البيضاء في ظهره، ليستقبل البيت وليدع الطريق، طريق المروة، وليأخذ بين دار عبد الله بن عبد الملك-وأقول أنا: وهي دار منارة المنقوشة-قال ابن جريج: وبين المروة البيضاء في الطريق-دار طلحة بن داود-حتى يجعل المروة في ظهره (١). وزعم بعض المكيّين أنّ مشايخهم كانوا يتحرّون ذلك، ويرون أن النبي ﷺ وقف فيه، وهو في أعلى شيء من الدرج، على يسار الواقف عند شظيتين من الجبل، صخرة متفرّق مقدمها كالذراع أو أكثر قليلا، ضيق مؤخرها، ارتفاعها ذراع أو أكثر. وكان مرو المروة كثيرا قد ذهب به الناس حتى شدّ عبد الصمد (٢) بن علي المروة الكبيرة بالنورة، وهو بناء درج المروة. ذكر الله- -بين الصفا والمروة وما جاء في الحديث بينهما ١٤٢١ - حدّثنا محمد بن أبي عمر قال: ثنا سفيان.
следующие страницы →