← История

История · id 28174

نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب

ابن سعيد المغربي

Полный текст (734 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... ومن يساوي بأنف الناقة الذنبا قوم إذا عقدوا عقداً لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا [صار أحدهم إذا سئل عن انتسابه لم يبدأ إلا به] . واسم المخبل ربيعة بن ربيع. وكان يهاجي الزبرقان بن بدر، فغلبه المخبل. وله البيت المشهور: يبكى علينا ولا نبكي على أحد ... فنحن أغلظ أكباداً من الإبل وله: إذا أنت عادين الرجال فلاقهم ... وعرضك من عيب الأمور سليم

стр. 387

بنو عبشمس بن سعد ومن عبشمس بن سعد: نبهان بن علي العبشمي أنشد له المبرد في كامله: يقر بعيني أن أرى من مكانه ... ذرا عقدات الأبرق المتقاود وأن أرد الماء الذي وردت به ... سليمى وقد مل السرى كل واخد وألصق أحشائي ببرد ترابه ... وإن كان مخلوطاً بسم الأساود

стр. 388

ومن المنسوبين إلى سعد من غير تخصيص: الخنوت السعدي من شعراء الجاهلية. من واجب الأدب: اسمه توبة بن مضرس، أنشد له الحاتمي في الحلية، وذكر أن زهيراً استلحقهما: وأهل خباء صالح ذات بينهم ... قد احتربوا في عاجل أنا آجله فأقبلت في الساعين أسأل عنهم ... سؤالك بالشيء الذي أنت جاهله

стр. 389

وله: ولما التقى الصفان واختلف القنا ... نهالا وأسباب المنايا نهالها تبين لي أن القماءة ذلة ... وأن أشداء الرجال طوالها المعلوط السعدي من واجب الأدب: ذكروا أن جريراً ادعى قوله: إن الذين غدروا بلبك غادروا ... وشلا بعينك ما يزال معينا

стр. 390

غيضن من عبراتهن وقلن لي: ... ماذا لقيت من الهوى ولقينا؟ وله، وينسب إلى عبد الرحمن بن حسان: إذا المرء أعيته السيادة ناشئاً ... فمطلبها كهلا عليه شديد مالك بن زيد مناة بن تميم ذكر ابن حزم أنه كان أحمق مضعفا، وهو الذي أوصى أخاه سعداً بالقيام على إبله، فلم يقم بها حق القيام، فقال: أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا تورد يا سعد الإبل ولذلك قيل في الأمثال: "آبل من مالك بن زيد مناة". والنسب إليه على جذمين: حنظلة وفيهم الشرف والعدد، وربيعة. بنو خنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم، فمنهم البراجم، وهم خمسة من ولد حنظلة، لهم أعلام في الإسلام.

стр. 391

والشرف والعدد في بني يربوع بن حنظلة، وفي بني دارم بن مالك بن حنظلة. ومن بني حنظلة بنو طهية. بنو يربوع بن حنظلة كانت منازلهم فيما يلي اليمامة من أرض نجد، وكانت في بني رياح الردافة. وبنو العنبر بن يربوع رهط سجاح التي تنبأت في بني تميم، وتزوجها مسيلمة الكذاب، وله معها حكاية في النكاح حتى قيل: "أغلم من سجاح". الكلحبة اليربوعي شاعر جاهلي من بني يربوع، وله البيت المشهور: فقلت لكأس: ألجميها، فإنما ... حللت الكثيب من زرود لأفزعا

стр. 392

وسيد بني يربوع في الجاهلية وفارسهم: عتيبة بن الحارث بن شهاب الذي يقال له: صياد الفوارس، ويضرب به المثل في الشجاعة والفروسية. بنو دارم بن مالك بن حنظلة فيهم شرف وجلالة، وفيهم يقول الفرزدق الشاعر: وإذا نظرت رأيت قومك دارماً ... والشمس حيث تقطع الأبصار ?بنو زرارة بن عدس ابن عبد الله بن دارم. وفي هذا البيت مركز شرف بني دارم، وكانوا أهل مجوسية يعبدون النار من بين العرب؛ لمخالطتهم لملوك الفرس، واتباع مراضيهم.

стр. 393

زرارة أبوهم كان سيداً في قومه، وله أمثال وكلام سائر. وهو القائل لأولاده: إن أمرتكم بالحروب ثكلتكم، وإن أمرتكم باجتنابها صبرت على ذلكم، والثكل خير من الذل. وقال: لا يقوم عن الغضب بذل الاعتذار. وقال: العزيز منوع، والذليل قنوع؛ والواجد متجن، والطالب متحين. ابنه حاجب بن زرارة كان سيد تميم، وهو الذي دخل على كسرى، فرغب إليه في أن يترك العرب تمير من أريافه؛ فقال: إن العرب غدر فجر، وإن دخلت بلادي عاثت فيها! فقال أيها الملك، أنا ضامن لك أنها لا تعيث، وهذه قوسي عندك رهن! فضحك أصحاب كسرى، فقال لهم كسرى: لا تضحكوا فإن للعرب وفاء! وأخذت منه القوس. ودخلت بنو تميم فامتارت ولم تفسد شيئاً. ومات حاجب فجاء ابنه عطارد بن حاجب إلى كسرى، وأخذ منه القوس؛ فضرب المثل بقوس حاجب، وكان بنو زرارة يفخرون بها.

стр. 394

وأنشد أبو عبيدة في أمثاله لحاجب الأبيات المشهورة: أغركم أني بأحسن شيمة ... رفيق وأني بالفواحش أخرق وأنك قد فاحشتني فغلبتني ... هنيئاً مريئاً أنت بالفحش أرفق ومثلي إذا لم يجز أفضل سعيه ... تكلم نعماه بفيه فتنطق أخوه لقيط بن زرارة كان سيداً مثل أخيه. ومن واجب الأدب أنه القائل يوم جبلة، وتروى لمحمد بن حاجب: إن الشواء والنشيل والرغف والكاعب الحسناء والكأس الأنف للطاعنين الخيل والخيل قطف وكان يوم شعب جبلة لقيس على تميم. وقتل من تميم في هذا اليوم عدد كثير، وكان قد ولد النبي صلى الله عليه.

стр. 395

بنو عمرو بن عدس ومن بني عمرو بن عدس: عمرو بن عمرو من واجب الأدب: كانت تخته دختنوس بنت لقيط بن زرارة، وكان ذا مال كثير إلا أنه كبير السن، فلم تزل تسأله الطلاق حتى فعل فتزوجها بعده عمير بن سعد بن زرارة، وكان شابا قليل المال. ففاجأتهم غارة والفتى نائم، فنبهته وقالت له: الخيل! فجعل يقول: الخيل! ويضرط حتى مات! فقيل: "أجبن من المنزوف ضرطا". ولحق دختنوس عمرو بن عمرو، فاستنقذها وأردفها، وقال لها: أي حليليك وجدت خيرا: أألعظيم فيشة وأيرا أم الذي يلقى العدو ضيرا؟ وردها إلى أهلها. فأصابتهم سنة، ومرت بها إبل عمرو، فقالت لجاريتها: انطلقي فقولي له: أسقنا اللبن! فأبلغته، فقال: "الصيف ضيعت اللبن"، فذهبت مثلا؛ فقالت: "هذا ومذقه خير".

стр. 396

مجاشع بن دارم من الأغاني: فيها يقول عمرو بن معدي كرب: الله مجاشع! ما أشد في الحرب لقاءها، وأجزل في اللزبات عطاءها، وأحسن في المكرمات بناءها! قاتلتها فما أجبنتها، وسألتها فما أبخلتها، وهاجيتها فما أفحمتها. وكان قد أتى سيدهم مجاشع بن مسعود المجاشعي، فأمر له بعشرين ألف درهم، وفرس جواد، وسيف صارم، وجارية حسناء، فمر ببني حنظلة، فسألوه عن صاحبهم فقال ذلك. وهم رهط الفرزدق الشاعر. بنو نهشل بن دارم ومن بني نهشل بن دارم: صخر بن نهشل بن دارم ذكر أبو عبيدة في الأمثال أنه كان له مرباع بني حنظلة. وقال له الحارث بن عمرو بن حجر الكندي الملك: هل أدلك على غنيمة ولي خمسها؟ قال: نعم؛ فدله على قبيلة فأغار عليها بقومه، فظفر وغنم، فقال له الحارث: "أنجز حر ما وعد"، فذهبت مثلا، ووفى له صخر. وصخر هو القائل وقد تكلم ابنه بمحضره فأساء: اسكت يا بني، فإن الصمت ستر العي، كما أن الكلام ستر البيان.

стр. 397

الأسود بن يعفر النهشلي من الكمائم: مشهور في شعراء الجاهلية، كان يفد على النعمان بن المنذر كثيراً وينادمه. وله الأبيات المشهورة التي أولها: نام الخلي فما أحس رقادي ... وبقيت مطروحاً ببطن الوادي ومنها: ماذا أؤمل بعد آل محرق ... تركوا منازلهم وبعد إياد أهل الخورنق والسدير وبارق ... والقصر ذي الشرفات من سنداد أرضاً تخيرها لدار أبيهم ... كعب بن مامة وابن أم دؤاد نزلوا بأنقرة يسيل عليهم ... ماء الفرات يجيء من أطواد جرت الرياح على محل ديارهم ... فكأنهم كانوا على ميعاد

стр. 398

أخوه حطائط بن يعفر أنشد له صاحب حلى العلا: أريني جواداً مات هزلا لعلني ... أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا ذريني فلا أعيا بما حل ساحتي ... أسود فأكفي أو أعين المسودا ضمرة بن ضمرة النهشلي من واجب الأدب: كان من حكماء الجاهلية وخطبائهم، وهو الذي وفد على النعمان بن المنذر، وكان دميماً فاحتقره، وقال: "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه"، فقال: أبيت اللعن، إن الرجال لا تكال بالقفزان،

стр. 399

ولا توزن بالميزان، وإنما "المرء بأصغريه: قلبه ولسانه! " فقال: أنت ضمرة بن ضمرة! سبطه نهشل بن حري بن ضمرة من شعراء الحماسة، له فيها الأبيات التي منها: أنا محيوك يا سلمى فحيينا ... وإن سقيت كرام الناس فاسقينا إنا بني نهشل لا ندعي لأب ... عنه، ولا هو بالأبناء يشرينا ورواه الآمدي لبشامة النهشلي.

стр. 400

ومن شعر نهشل قوله: ويوم كأن المصطلين بحره ... وإن لم يكن جمر قيام على الجمر أقمنا به حتى تجلى وإنما ... تفرج أيام الكريهة بالصبر بشامة بن حزن النهشلي ذكره الآمدي في معجم الشعراء ونسب له البيتين المتقدمين. وهو من شعراء الحماسة أنشده أبو تمام: ولقد غضبت لخندف ولقيسها ... لما ونى عن نصرها خذالها إني امرؤ أسم القصائد للعدى ... إن القصائد شرها أغفالها بنو فقيم بن جرير بن دارم ومن بني فقيم بن جرير بن دارم: الضحاك بن بهلول الفقيمي من حيلة المحاضرة: قال ابن العلاء: ثلاثة أبيات

стр. 401

قالها أصحابها ولم يعرفوا قدر ما خرج من رؤوسهم: قول المرقش: ومن يلق خيراً يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما وقول الضحاك الفقيمي: ما كلف الله نفساً فوق طاقتها ... ولا تجود يد إلا بما تجد وقول الآخر: ألا عائذ بالله من عدم الغنى ... ومن رغبة يوماً إلى غير مرغب بنو طهية وهي أمهم، وهو بنو عوف [وأبي] سود ابني مالك بن حنظلة.

стр. 402

أبو الغول الطهوي قال الآمدي: لقب بذلك لأنه زعم أنه قتل غولا، وقال شعراً في ذلك. وأنشد له أبو تمام في حماسته: فدت نفسي وما ملكت يميني ... فوارس صدقوا فيهم ظنوني فوارس لا يملون المنايا ... إذا دارت رحى الحرب الزبون ولا يجزون من حسن بسيء ... ولا يجزون من عز بهون

стр. 403

ولا تبلى بسالتهم وإن هم ... صلوا بالنار حيناً بعد حين ?هم منعوا حمى الوقبى بضرب=يؤلف بين أشتات المنون فنكب عنهم درء الأعادي ... وداووا بالجنون من الجنون ولا يرعون أكناف الهوينى ... إذا حلوا ولا روض الهدون وقوله: لو كنت من مازن لم تستبح إبلي ... بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا إذاً لقام بنصري معشر خشن ... عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم ... طاروا إليه زرافات ووحدانا

стр. 404

لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النائبات على ما قال برهانا لكن قومي وإن عزوا وإن كثروا ... ليسوا من الشر في شيء وإن هانا يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ... وعن إساءة أهل السوء إحسانا كأن ربك لم يخلق لخشيته ... سواهم من جميع الناس إنسانا فليت لي بهم قوماً إذا ركبوا ... شدوا الإغارة ركبانا وفرسانا شماس بن أسود الطهوي كم شعراء الحماسة، أنشد له أبو تمام: أغرك يوماً أن يقال ابن دارم ... وتقصى كما يقصى من البرك أجرب فأد إلى قيس بن حسان ذوده ... وما نيل منك التمر أو هو أطيب

стр. 405

وإلا تصل رحم ابن عمرو فانه ... يعلمك وصل الرحم عضب مجرب عمرو بن أسود الطهوي قال الآمدي: هو "شاعر وفارس"، وأنشد له: تلوم وما تدري بأية بلدة ... هواي ولا وجهي الذي أتيمم ولم تدر ما مطوية قد أجنها ... ضميري الذي أطوي عليه وأكتم فكم خطة في موطن قد فصلتها ... كما طبق العظم اليماني المصمم ربيعة الجوع هو ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. علقمة بن عبدة الربعي من الأغاني: من شعراء الجاهلية، "يعرف بعلقمة الفحل، سمي بذلك لأنه خلف على امرأة امرئ القيس أم جندب لما حكمت عليه بأنه أشعر منه في صفة الفرس،

стр. 406

فطلقها". وهي "امرأة من طيء، وكان امرؤ القيس لما جاورهم تزوجها، فنزل به علقمة، وقال كل واحد منهما لصاحبه: أنا أشعر، فتحاكما إليها؛ فأنشد امرؤ القيس قصيدته خليلي مرا بي على أم جندب حتى بلغ إلى قوله في الفرس: فللسوط أعلاه وللساق ركضه ... وللزجر منه وقع أهوج منعب وأنشدها علقمة قصيدته ذهبت من الهجران في غير مذهب حتى انتهى إلى قوله في الفرس: فأدركهن ثانيا من عنانه ... يمر كمر الرائح المتحلب

стр. 407

فقالت له: علقمة أشعر منك! قال: وكيف؟ قالت: لأنك زجرت فرسك، وحركته بساقيك، وضربته بسوطك؛ وفرسه جاء الصيد وأدركه ثانياً من عنانه! فغضب امرؤ القيس من قولها، وقال: ليس كما قلت، ولكنك هويته! فطلقها، وتزوجها علقمة". والشعر الذي يغنى به من شعر علقمة قوله: هل ما علمت وما استودعت مكتوم ... أم حبلها إذ تأتك اليوم مصروم يحملن أترجة نضخ العبير بها ... كأن تطيابها في الأنف مشموم قد أشهد الشرب فيهم مزهر صدح ... والقوم تصرعهم صهباء خرطوم كأن إبريقهم ظبي على شرف ... مفدم بسبا الكتان ملثوم

стр. 408

ومن واجب الأدب: أحد الشعراء الستة الجاهلية، لقب بالفحل لأنه كان في قومه شاعر آخر يقال له: علقمة الخصي. وقوله: "يحملن أترجة" هو من أبدع ما وقع في باب الوحي والإشارة، وكنى بذلك عن المرأة التي مسها مضض السفر. وله: وكل بيت وإن طالت إقامته ... على دعائمه لاشك مهدوم وكل قوم وإن عزوا وإن كثروا ... عريفهم بأثافي الشر مرجوم ومن تعرض للغربان يزجرها ... على سلامته لابد مشؤوم ومن مشهور شعره قوله: فان تسألوني بالنساء فإنني ... بصير بأدواء النساء طبيب

стр. 409

إذا شاب رأس المرء أو قل ماله ... فليس له من ودهن نصيب يردن ثراء المال حيث علمنه ... وشرخ الشباب عندهن عجيب وله وقد أسر أخاه شأساً الحارث بن أبي شمر الغساني: وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب وفي عقبه شعراء. ومن المنسوبين إلى تميم من غير تخصيص ولا معرفة عصر: عطاء بن أسيد التميمي وهو أبو المرقال؛ أنشد له الآمدي: وصاحب قلت له بنصح: قم فارتحل قدلاح ضوء الصبيح فقام يهتز اهتزاز الرمح

стр. 410

تاريخ ضبة بن أد ابن طابخة بن خندف بن مضر ذكر النسابون أن ضبة ولد سعداً وسعيداً وباسلا. أما باسل فلحق بأرض الديلم فمن ولده الديلم والجيل. وأما سعيد فخرج مع سعد أخيه، فرجع سعد ولم يرجع سعيد، فذهل عليه أبوه وكاد يفارق عقله، وجعل يقول: "أسعد أم سعيد"، فجرت مثلا. ومن الأمثال لابن فارس: بينا ضبة بن أد ومعه الحارث بن كعب في الشهر الحرام إذ قال له الحارث: لقيت بهذا المكان فتيين - ووصفهما - فقتلت أحدهما، وأخذت سيفه هذا! فنظر إليه فإذا سيف ابنه سعيد، فقال: "الحديث [ذو] شجون"، فسارت مثلا. ثم صب عليه ذلك السيف، فقيل له: أقتلته في الشهر الحرام؟ فقال: "سبق السيف العذل"، فسارت مثلا. والعقب له من ابنه سعد. زيد الفوارس بن حصيص بن ضرار الضبي من واجب الأدب: سمي بذلك لفروسيته. وهو جاهلي من شعراء الحماسة، أنشد له أبو تمام: دعاني ابن مرهوب على شنء بيننا ... فقلت له: إن الرماح مصائد

стр. 411

وقلت له: كن عن شمالي فانه ... سأحميك إن ذاد المنية ذائد الأخضر بن هبيرة الضبي من واجب الأدب: هو شاعر فارس من بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة، ذكره أبو تمام في الحماسة وأنشد له: ألا أيها النابح السيد إنني ... على نأيها مستبسل من ورائها دع السيد إن السيد كانت قبيلة ... تقاتل يوم الروع دون نسائها على ذاك ودوا أنني في ركية ... تجذ قوى أسبابها دون مائها

стр. 412

أبو ثمامة بن عازب الضبي من شعراء الحماسة، أنشد له أبو تمام: رددت لضبة أمواهها ... وكادت بلادهم تستلب بكري المطي وإنضاءها ... وبالكور أركبها والقتب أخاصمهم مرة قائماً ... وأجثو إذا ما جثوا للركب وإن منطق زل عن صاحبي ... تعقبت آخر ذا معتقب أفر من الشر في رخوة ... فكيف الفرار إذا ما اقترب؟

стр. 413

وله: فجارك عند بيتك لحم ظبي ... وجاري عند بيتي لا يرام عماره بن صفوان الضبي من واجب الأدب: شاعر مجهول العصر، له البيت المشهور ويروى لعنترة: ما أنعم العيش لو أن الفتى حجر ... تنبو الحوادث عنه وهو ملموم وله: أجارتنا من يجتمع يتفرق ... ومن يك رهناً للحوادث يغلق

стр. 414

تاريخ مزينة قال ابن حزم: "ولد عمرو بن أد بن طابخة بن خندف بن مضر عثمان وأوساً، أمهما مزينة بنت كلب بن وبرة، فنسب بنوها إليها". وهم من بين إخوتهم بني طابخة تهاميون محسوبون من أعراب المدينة النبوية، وكانوا من أنصار رسول الله صلى الله عليه. ومن الأغاني أن حسان بن ثابت الشاعر قال لرجل من مزينة: والله لولا سوابق قومك مع رسول الله ﷺ لطوقتك طوق الحمام. وذكر صاحب الكمائم أن منازل مزينة كانت في الجاهلية بوادي سالم من ضواحي المدينة، ووادي الصفراء والغميم المذكور في الأشعار. وليس الآن بهذه الأرض من مزينة مذكور بل هي لبني حسن الطالبيين، ومن انضاف إليهم. والمذكور هنا: زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح بن قرط بن الحارث بن مازن بن حارثة بن ثعلبة بن هذمة بن لاطم بن عثمان؛ وأمه مزينة. من الأغاني: هو أحد الثلاثة...........................................................................

стр. 415

[تاريخ الرباب] .................................................................................

стр. 416

نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب تأليف ابن سعيد الأندلسي (٦١٠هـ - ٦٨٥ه ـ) تحقيق الدكتور نصرت عبد الرحمن كلية الآداب في الجامعة الأردنية الجزء الثاني ١٩٨٢

стр. 417

تاريخ قيس عيلان بن مضر

стр. 418

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠إذا نادت العرب: يال منصور! بأفريقية، يقال: إنها تجتمع في مائة ألف فارس. ولهم هنالك عز وثروة، وتحكم على البلاد والعباد. وهم من صعيد مصر إلى البحر المحيط قد عمروا مسافة نصف المعمورة؛ ولا نعلم في الشرق ولا في الغرب للعرب جمجمة أعظم منها. وقال لي أحد العارفين من عرب المشرق: إنهم إذا نادوا: يال منصور! في أرض العرب والعراق والجزيرة يجتمع لهم نحو خمسين ألف فارس! وكانت أرضهم في الجاهلية فيما يوالي سروات الحجاز من نجد. والنسب المذكور في عقب منصور في: هوازن وفيها العدد، وفي سليهم وفيها أيضاً عدد ونباهة، وفي مازن وهي دونهما.

стр. 419

تاريخ هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. قال ابن حزم: الأجذام والبيت والعدد والعقب من ولده في بكر بن هوازن؛ والنسب من ولده في: معاوية وفيه البيت والعدد والنباهة، وفي سعد، وفي ثقيف. فأما معاوية بن بكر بن هوازن فالنباهة والعدد من ولده في صعصعة، وفي جشم عدد ونباهة، وفي نصر قلة مع نباهة كانت في الجاهلية. فأما صعصعة بن معاوية فجمهور النسب من ولده والعدد والبيت في عامر، وفي سلول قلة. تاريخ عامر بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن. جمجمة عظيمة فيها البيت والعدد والأجذام، والعقب النابه ومن ولده في هلال ونمير وربيعة. هلال بن عامر فأما هلال بن عامر رهط حميد بن ثور الشاعر، فافترقوا على جذمين عظيمين: زغبة ورياح، وهما بالمغرب في عدد كثير، ولا ذكر لهما بالمشرق. وفيهما يقول الشاعر حين كانا بصعيد مصر وبرقة:

стр. 420

إذا كنت تكلف بالمكارم فلتزر ... ولدي هلال: زغبة ورياحا لا عيب فيهم غير شح نسائهم ... ومن المكارم أن يكن شحاحا ومنهم في الجاهلية: مادر الهلالي الذي يقال فيه: "ألأم من مادر" سقى إبله، فبقي في أسفل الحوض ماء قليل، فسلح فيه، ومدره بالسلح _ أي لطخه _ لئلا ينتفع به أحد بعده. وفيه قيل: كما جللت خزياً هلال بن عامر ... بني عامر طراً بسلحة مادر بنو نمير بن عامر وأما نمير بن عامر فكانت إحدى جمرات العرب، وهم رهط الراعي النميري الشاعر. وكان أحدهم يفخر بأن يقول: أنا نميري! فلما قال جرير: فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعباً بلغت ولا كلابا

стр. 421

صارت تعدل عن النسب إلى نمير وتنسب إلى عامر! ودخل بنو نمير في الإسلام إلى الجزيرة الفراتية، فكان لهم هنالك دولة، ثم خمدوا فليس لهم ذكر. ربيعة بن عامر وأما ربيعة بن عامر فيقال لولده: بنو مجد، ومجد أمهم، وفيهم يقول لبيد: سقى قومي بني مجد وأسقى ... نميراً والقبائل من هلال قالوا: وبنو مجدهم: كعب وكلاب وعامر بنو ربيعة. كعب بن ربيعة فأما كعب بن ربيعة بن عامر فإن العدد والبيت والأجذام فيه. قال ابن قتيبة: "وولده عقيل، وقشير، وجعدة، والحريش، وعبد الله". تاريخ عقيل بن كعب ابن ربيعة بن عامر. وكان لها في الجاهلية ذكر وأعلام وكثرة، ثم عظم ظهورها في الدولة العباسية، واستولت على بلاد الموصل مع ما كان لها من العراق، وكان من سلاطينها

стр. 422

شرف الدولة مسلم بن قريش ملك الجزيرة والشام. ولم يبق معها بالجزيرة لربيعة الفرس قائمة، ولا بالعراق لبني أسد ذكر، ولا دولة للعرب في البادية بالمشرق أعظم من دولتها. قال ابن حزم: وأما عقيل فيقال: إن عددها يفي بجميع عدد مضر. وأجذام عقيل العظيمة ثلاثة: عبادة، وعمرو، وعامر. عبادة بن عقيل فأما عبادة بن عقيل فهو الأخيل. وكان بنوه في القديم يعرفون بالأخايل، وهم رهط ليلى الأخيلية الشاعرة. وقد ذكر ابن قتيبة أن مجنون ليلى العامري من بني الأخيل. وقد تركوا هذا النسب، والمعروف الآن عبادة. ولا قائمة لها في جزيرة العرب، وأرضها الآن بالجزيرة الفراتية وما والاها من العراق. وهم أهل عافية وأموال تصل إخوتهم خفاجة، والحرب بينهم قائمة.

стр. 423

عمرو بن عقيل وأما عمرو بن عقيل فالنسب المشهور منهم إلى خفاجة بن عمرو. وقد انتقلوا إلى العراق؛ والدولة الآن في بادية العراق لهم، وهم أصحاب صولة وعيث في الأرض. ومشهورهم في الجاهلية: توبة بن الحمير الخفاجي من الكمائم: كان فارساً عاشقاً شاعراً، وقتلته في الجاهلية بنو عوف بن عامر أبناء عمه. ومن مشهور شعره قوله في ليلى الأخيلية: حمامة بطن الواديين ترنمي ... سقاك من الغر الغوادي مطيرها أبيني لنا لازال ريشك ناعماً ... ولازلت في خضراء غض نضيرها يقول أناس: لا يضيرك نأيها ... بلى كل ما شف النفوس يضيرها بلى قد يضير العين أن تكثر البكا ... ويمنع عنها نومها وسرورها

стр. 424

وأشرف بالقور اليفاع لعلني ... أرى نار ليلى أو يراني بصيرها وكنت إذا ما زرت ليلى تبرقعت ... فقد رابني منها الغداة سفورها وقد زعمت ليلى بأني فاجر ... لنفسي تقاها أو عليها فجورها وقوله: قالت مخافة بيننا وبكيت له ... والبين مبعوث على المتخوف لو مات شيء من مخافة فرقة ... لأماتني للبين طول تخوفي ملأ الهوى قلبي فضقت بحمله ... حتى نطقت به بغير تكلف ومن الأغاني: "كان توبة قد رحل إلى الشام فمر ببني عذرة، فرأته بثينة فجعلت تنظر إليه، فعز ذلك على جميل، فقال: هل لك في الصراع؟ فقال: ذلك إليك. فشدت عليه بثية ملحفة مورسة فائتزر بها، ثم صارعه فصرعه جميل! ثم قال له: هل لك في النضال؟ فقال: نعم؛ فناضلة فنضله جميل، ثم سابقة فسبقه؛ فقال

стр. 425

له توبه: يا هذا، إنما تفعل هذا بريح هذه الجالسة، ولكن اهبط إلى هذا الوادي لتعلم. فهبط، فصرعة توبة ونضله وسبقه". هكذا جاء هذا الخبر، وقد ذكر البيهقي أنه قتل في الجاهلية. عامر بن عقيل وأما عامر بن عقيل فهم بطون، امتاز منها بالشهرة المنتفق بن عامر بن صقيل، وهو نحو ألف فارس، ولهم صولة، وكم غارة لهم على البصرة والحجاج! ومنهم بنو خويلد، وهم فرسان عقيل، وهم الآن بجهة البحرين، ومنهم في عبادة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ [تاريخ جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن] ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ [دريد بن الصمة] ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠"فلقيه ابن جدعان بسوق عكاظ، فحياه وقال: هل تعرفني يا دريد؟ قال: لا، قال: فلم هجوتني، قال: من أنت؟
следующие страницы →