Полный текст (7 813 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.
стр. 3361
٩١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ أَيُّوبَ، كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي زَكَرِيَّا،
٩١٤٨ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَبْلُغَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْحَلْبَ، فَيَحْلِبَ، فَيَشْرَبَ، وَيَسْقِيَهُ إِلَّا حَجَّ، وَحَجَّ بِهِ مَعَهُ، فَبَلَغَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِهِ الَّذِي قَالَ الشَّيْخُ، وَقَدْ كَبِرَ الشَّيْخُ، فَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي قَدْ كَبِرَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ، " أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ»
٩١٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَذَكَرَ مَالِكٌ أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي عَجُوزَةٌ كَبِيرَةٌ لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُرْكِبَهَا عَلَى الْبَعِيرِ، وَإِنْ رَبَطْتُهَا خِفْتُ أَنْ تَمُوتَ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»
стр. 3362
٩١٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ مَالِكٍ ⦗١٦⦘،
٩١٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا حَجٌّ، فَقَالَ: «حُجِّي عَنْ أُمِّكِ»
٩١٥٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْصُولًا
стр. 3363
٩١٥٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا، يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ «كُنْتَ حَجَجْتَ فَلَبِّ عَنْهُ، وَإِلَّا فَاحْجُجْ»
стр. 3364
٩١٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ورَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ لِشَيْخٍ كَبِيرٍ لَمْ يَحُجَّ: إِنْ شِئْتَ «فَجَهِّزْ رَجُلًا يَحُجُّ عَنْكَ»
٩١٥٥ - وَهَذَا فِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رِوَايَةً عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ،
٩١٥٦ - وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ
٩١٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَقَدْ ذَهَبَ عَطَاءٌ مَذْهَبًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ عَنْهُ بِكُلِّ نُسُكٍ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ ⦗١٧⦘ عَمَلِهِمَا مُطِيقًا لَهُ وَغَيْرَ مُطِيقٍ. وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى عَطَاءٍ قَالَ: رُبَّمَا أَمَرَنِي أَنْ أَطُوفَ عَنْهُ
٩١٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُنَا لَا يَعْمَلُهُ أَحَدٌ إِلَّا وَالْمَعْمُولُ عَنْهُ غَيْرُ مُطِيقِ الْعَمَلِ بِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى أَنْ يُطِيقَ بِحَالٍ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِالسُّنَّةِ
стр. 3365
بَابُ الْحَالِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْحَجُّ بِنَفْسِ هِ
٩١٥٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَأُحِبُّ لِمَنْ قَوِيَ عَلَى الْمَشْيِ مِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ أَنْ يَمْشِيَ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " السَّبِيلُ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ "
٩١٦٠ - وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَقَدْ رُوِيَ أَحَادِيثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا يَجِبَ الْمَشْيُ عَلَى أَحَدٍ إِلَى الْحَجِّ وَإِنْ أَطَاقَهُ، غَيْرَ أَنَّ مِنْهَا مُنْقَطِعَةً، وَمِنْهَا مَا يَمْتَنِعُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ تَثْبِيتِهِ
стр. 3366
٩١٦١ - وَإِنَّمَا أَرَادَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَعَدْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: مَا " الْحَاجُّ؟ فَقَالَ: «الشَّعِثُ التَّفِلُ»، فَقَامَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَّةُ الْحَجَّةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْعَجُّ ⦗١٩⦘ وَالثَّجُّ». فَقَامَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: «الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ»
٩١٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا يَمْتَنِعُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ تَثْبِيتِ هَذَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ،
٩١٦٣ - وَرُوِيَ مِنْ أَوْجُهِ أُخَرَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ
стр. 3367
٩١٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ورُوِيَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ مَنْ، سَمِعَ أَنَسًا، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " السَّبِيلُ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ "
стр. 3368
٩١٦٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، انْقَطَعَ الْحَدِيثُ مِنِ الْأَصْلِ، وَتَمَامُهُ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ بِهَا قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ السَّبِيلِ قَالَ: «الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ»،
٩١٦٦ - هَذَا مُنْقَطِعٌ ورُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، مَوْصُولًا وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ⦗٢٠⦘،
٩١٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَبِيلُهُ مَنْ وَجَدَ لَهُ سَعَةً وَلَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ
٩١٦٨ - وَقَدْ رُوِّينَا مَعْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِّينَا عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " السَّبِيلُ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ "
٩١٦٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ»، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ: «فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ حَاجَةٍ»،
٩١٧٠ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ»،
٩١٧١ - وَقِيلَ عَنْهُ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا
стр. 3369
بَابُ الِاسْتِسْلَافِ لِلْحَجِّ
стр. 3370
٩١٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ " لَمْ يَحُجَّ أَيَسْتَقْرِضُ لِلْحَجِّ؟ قَالَ: «لَا»
стр. 3371
بَابُ الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ مِنْ رَجُلٍ يَخْدُمُهُ، ثُمَّ يُهِلُّ بِالْحَجِّ مَعَهُ
стр. 3372
٩١٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ، فَقَالَ: " أُؤَاجِرُ نَفْسِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، فَأَنْسُكُ مَعَهُمُ الْمَنَاسِكَ إِلَى أَجْرٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا، وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة: ٢٠٢] "،
٩١٧٤ - وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ. فَذَكَرَهُ عَنْهُ وَحْدَهُ فِي الْأَمَالِي بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَيَجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي. بَدَلَ قَوْلِهِ: إِلَى أَجْرٍ
стр. 3373
٩١٧٥ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّيْمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنِّي رَجُلٌ أُكَرِّي فِي هَذَا الْوَجْهِ، وَإِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌّ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَلَسْتَ تُحْرِمُ وَتُلَبِّي وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَتُفِيضُ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَتَرْمِي الْجِمَارَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ فَإِنَّ " لَكَ حَجًّا، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَسَكَتَ ⦗٢٣⦘ عَنْهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَقَالَ: «لَكَ حَجٌّ»،
٩١٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا أُكَرِّي فِي هَذَا الْوَجْهِ، وَكَانَ نَاسٌ يَقُولُونَ لِي: إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌّ. فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَذَكَرَهُ
стр. 3374
٩١٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ يَحُجَّ، وَيَتَّجِرَ، قَدْ كَانَ بَعْضُ صَحَابَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ غَيْرِهِ يَتْلُو: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ " هَكَذَا وَجَدْتُهُ، وَالصَّوَابُ: «بَعْضُ الصَّحَابَةِ»، وَهُوَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ مَحْفُوظٌ
стр. 3375
٩١٧٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّاسَ فِي أَوَّلِ الْحَجِّ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِمِنى وَعَرَفَةَ، وَسُوقِ ذِي الْمَجَازِ، وَمَوَاسِمِ الْحَجِّ: فَخَافُوا الْبَيْعَ، وَهُمْ حُرُمٌ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ : " ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ [البقرة: ١٩٨] أَنْ تَبْتَغُوا ⦗٢٤⦘ فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ " قَالَ: فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي الْمُصْحَفِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا لَمْ تَشْغَلْهُ التِّجَارَةُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْحَجِّ
стр. 3376
بَابُ مَنْ حَجَّ فِي حُمْلَانَ غَيْرِهِ وَمُؤْنَتِهِ
٩١٨٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ،
٩١٨١ - قَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فُقَرَاءٌ حَمَلَهُمْ، «وَقَسَمَ بَيْنَ عَوَامِّهِمْ غَنَمًا مِنْ مَالِهِ، فَذَبَحُوهَا كَمَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ»
стр. 3377
بَابُ مِنْ أَيْنَ نَفَقَةُ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ
стр. 3378
٩١٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: «الْحِجَّةُ الْوَاجِبَةُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ»
стр. 3379
٩١٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ، " أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتِهِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: «فَاقْضِ فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ⦗٢٧⦘ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُسَدَّدٍ، وَمُوسَى، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ،
٩١٨٤ - وَفِي تَشْبِيهِ الْحَجِّ الْوَاجِبِ بِالدَّيْنِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ
стр. 3380
مَنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرهِ
стр. 3381
٩١٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا، يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : إِنْ «كُنْتَ حَجَجْتَ فَلَبِّ عَنْهُ. وَإِلَّا فَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكِ، ثُمَّ احْجُجْ عَنْهُ»
٩١٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، مُرْسَلًا
стр. 3382
٩١٨٧ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ، أَوْ عَنْ قَرِيبٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: «لَبَّيْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «فَلَبِّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ لَبِّ عَنْ شُبْرُمَةَ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَيَّنٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، فَذَكَرَهُ،
٩١٨٨ - وَرَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْصُولًا، وَكَذَلِكَ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهِ ضَعِيفَةٍ مَوْصُولًا ⦗٢٩⦘،
٩١٨٩ - وَأَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ
стр. 3383
٩١٩٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا، يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ قَالَ: «مَنْ شُبْرُمَةُ؟» قَالَ: أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي قَالَ: «حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكِ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ»،
٩١٩١ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، مَرْفُوعًا،
٩١٩٢ - وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، مَرْفُوعًا، وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ قَالَ: «فَلَبِّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ لَبِّ عَنْ شُبْرُمَةَ»
٩١٩٣ - وَرَوَاهُ غُنْدَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ
стр. 3384
٩١٩٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَيْحَكَ ⦗٣٠⦘، وَمَا شُبْرُمَةُ؟ قَالَ: فَذَكَرَ قَرَابَةً لَهُ. قَالَ: أَحَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: «فَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ»
стр. 3385
٩١٩٥ - وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ فِي أَمَالِي الْحَجِّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، وخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا، يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ وَمَا شُبْرُمَةُ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا قَالَ: أَخِي. وَقَالَ الْآخَرُ: فَذَكَرَ قَرَابَةً. فَقَالَ: أَحَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: «فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ»
٩١٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ: إِنْ صَحَّ حَدِيثُ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَرْفُوعًا فَفِيهِ الدَّلَالَةُ، وَكَانَ بَعْضُ الرُّوَاةِ نَصَّ بِرَفْعِهِ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ مَرْفُوعًا، فَهُوَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحٌ، بِرِوَايَةِ غُنْدَرٍ، وَغَيْرِهِ،
٩١٩٧ - ورُوِّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا
٩١٩٨ - وَإِذَا انْضَمَّ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ قَوْلُ صَحَابِيٍّ كَانَتْ فِيهِ الْحُجَّةُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ مَهْمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ هَذَا مِنَ الِاسْتَدْلَالِ بِالْإِهْلَالِ مُطْلَقًا، وَبِمَا أَهَلَّ بِهِ فُلَانٌ، وَمُفَارَقَتِهِ بِذَلِكَ الْإِحْرَامَ بِالصَّلَاةِ، وَحَدِيثُ نُبَيْشَةَ بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، فَرَوَاهُ كَمَا رَوَاهُ النَّاسُ
٩١٩٩ - قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ﵀: الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكُ ⦗٣١⦘ الْحَدِيثِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَا عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 3386
مَنْ أَهَلَّ يَنْوِي أَنْ يَكُونَ تَطَوُّعًا، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ، أَوْ قَالَ: إِحَرَامِي كَإِحْرَامِ فُلَانٍ، وَلَمْ يَكُنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ
стр. 3387
٩٢٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀، كَانَ فِي هَذَا كُلِّهِ حَاجًّا، وَأَجْزَأَ عَنْهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ،
٩٢٠١ - وَاسْتَدَلَّ بِمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٣٣⦘: «بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟» قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَ: «فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ». قَالَ: وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا "
стр. 3388
٩٢٠٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى إِذَا أَتَى الْبَيْدَاءَ، فَنَظَرْتُ مَدَّ بَصَرِي مِنْ بَيْنَ رَاكِبٍ وَرَاجِلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ وَرَائِهِ كُلُّهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ، نَلْتَمِسُ أَنْ نَقُولَ كَمَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، وَلَا نَعْرِفُ غَيْرَهُ، وَلَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ فَلَمَّا طُفْنَا فَكُنَّا عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ» مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ «، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ»
стр. 3389
٩٢٠٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٣٤⦘: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُحِلَّ». وَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَحَلَلْتُ، وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ هَدْيٌ فَلَمْ يُحِلَّ "
стр. 3390
٩٢٠٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، لَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا، أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ ". قَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: جَاءَتْكَ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ،
٩٢٠٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ لَا يُخَالِفُ مَعْنَاهُ
стр. 3391
٩٢٠٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ ⦗٣٥⦘، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا، حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: مَا لَكِ أَنَفِسْتِ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: إِنَّ «هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ» قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ "
стр. 3392
٩٢٠٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وهِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ، سَمِعُوا طَاوُسًا، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ لَا يُسَمِّي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً، يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَهُوَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ: مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَهَلَّ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً. وَقَالَ: " لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَمَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَكِنْ لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَسُقْتُ هَدْيِي، فَلَيْسَ لِي مَحَلٌّ دُونَ مَحَلِّ هَدْيِي، فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، أَعُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا. أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». قَالَ: وَدَخَلَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «بِمَ أَهْلَلْتَ؟» فَقَالَ أَحَدُهُمَا، عَنْ طَاوُسٍ: إِهْلَالَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَبَّيْكَ حَجَّةَ النَّبِيِّ ﷺ "،
٩٢٠٨ - حَدِيثُ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَحَدِيثُ أَسْمَاءَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْرَجَهُ ⦗٣٦⦘ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَحَدِيثُ طَاوُسٍ مُرْسَلٌ، وَقَدْ أَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ بِحَدِيثِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
٩٢٠٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ يَنْتَظِرُونَ الْقَضَاءَ، فَعَقَدُوا الْإِحْرَامَ لَيْسَ عَلَى حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ، وَلَا قِرَانٍ، يَنْتَظِرُونَ الْقَضَاءَ، فَنَزَلَ الْقَضَاءُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَمَرَ " مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ، أَنْ يَجْعَلَ إِحْرَامَهُ عُمْرَةً، وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهُ حَجَّةً، وَلَبَّى عَلِيٌّ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ بِالْيَمَنِ، وَقَالَا عِنْدَ تَلْبِيَتِهِمَا: إِهْلَالٌ كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَمَرَهُمَا بِالْمُقَامِ عَلَى إِحْرَامِهِمَا "،
٩٢١٠ - فَدَلَّ هَذَا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِحْرَامِ وَالصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِئُ إِلَّا بِأَنْ يَنْوِيَ فَرِيضَةً بِعَيْنِهَا، وَكَذَلِكَ الصَّوْمُ، وَيُجْزِئُ بِالسُّنَّةِ الْإِحْرَامُ، فَلَمَّا دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْءِ أَنْ يُهِلَّ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ حَجًّا بِعَيْنِهِ، وَيُحْرِمَ بِإِحْرَامِ الرَّجُلِ لَا يَعْرِفُهُ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَهَلَّ مُتَطَوِّعًا، وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْفَرِيضَةِ كَانَتْ حَجَّةَ الْفَرِيضَةِ، وَلَمَّا كَانَ هَذَا كَانَ إِذَا أَهَلَّ بِالْحَجِّ عَنْ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَهْلُلْ بِالْحَجِّ عَنْ نَفْسِهِ، كَانَتِ الْحَجَّةُ لِنَفْسِهِ، وَكَانَ هَذَا مَعَقُولًا فِي السُّنَّةِ مُكْتَفًى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ. وَقَدْ ذَكَرْتُ حَدِيثًا مُنْقَطِعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ مُتَّصِلًا
стр. 3393
٩٢١١ - وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَدَّاحُ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ يَعْنِي فِيمَنْ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَنَذَرَ حَجًّا؟ فَقَالَ: «هَذِهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ، فَلْيَلْتَمِسْ أَنْ يَقْضِيَ نَذْرَهُ»
стр. 3394
٩٢١٢ - وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ لَمْ يَحُجَّ، فَحَجَّ يَنْوِي النَّافِلَةَ، أَوْ حَجَّ عَنْ رَجُلٍ، أَوْ حَجَّ لِنَذْرِهِ قَالَ: «هَذِهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ يَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ بَعْدُ إِنْ شَاءَ، وَعَنْ نَذْرِهِ»
стр. 3395
بَابُ تَأْخِيرِ الْحَجِّ
٩٢١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " نَزَلَتْ فَرِيضَةُ الْحَجِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَافْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَانْصَرَفَ عَنْهَا فِي شَوَّالٍ، وَاسْتَخْلَفَ ⦗٣٩⦘ عَلَيْهَا عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ، فَأَقَامَ الْحَجَّ لِلْمُسْلِمِينَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَحُجَّ وَأَزْوَاجُهُ وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ،
٩٢١٤ - ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ تَبُوكَ، فَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ: فَأَقَامَ الْحَجَّ لِلنَّاسِ سَنَةَ تِسْعٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَحُجَّ، لَمْ يَحُجَّ هُوَ وَلَا أَزْوَاجُهُ وَلَا عَامَّةُ أَصْحَابِهِ، حَتَّى حَجَّ سَنَةَ عَشْرٍ "،
٩٢١٥ - فَاسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ: أَوَّلُهُ الْبُلُوغُ، وَآخِرُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
٩٢١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ حِينَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَهُوَ أُمُّ رَأْسِهِ تُؤْذِيهِ، فَقَالَ: فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فَثَبَتَ بِهَذَا نُزُولُ قَوْلِهِ: " ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ.
٩٢١٧ - وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَؤُهَا: (وَأَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)،
٩٢١٨ - وَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: تَمَامُ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ ⦗٤٠⦘،
٩٢١٩ - وَزَمَنُ الْحُدَيْبِيَةِ كَانَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنِ الْهِجْرَةِ، ثُمَّ كَانَتْ عُمْرَةُ الْقَضِيَّةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ، ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ، ثُمَّ كَانَتْ عُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَكَانَ قَدِ اسْتَخْلَفَ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ عَلَى مَكَّةَ، فَأَقَامَ لِلنَّاسِ الْحَجَّ سَنَةَ ثَمَانٍ، ثُمَّ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ، فَحَجَّ بِالنَّاسِ سَنَةَ تِسْعٍ، ثُمَّ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ سَنَةَ عَشْرٍ "،
٩٢٢٠ - هَكَذَا ذَكَرَهُ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْمَغَازِي وَأَهْلِ التَّوَارِيخِ
٩٢٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ: وَصَلَّى جِبْرِيلُ ﵇ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي وَقْتَيْنِ، وَقَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ،
٩٢٢٢ - وَقَدْ أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَمَةِ حَتَّى نَامَ الصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ، وَلَوْ كَانَ مَا يُصْغُونَ، «لَصَلَّاهَا حِينَ غَابَ الشَّفَقُ»
٩٢٢٣ - قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَدْخُلَ شَعْبَانُ "،
٩٢٢٤ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَصُومَ، وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ، إِلَّا بِإِذْنِهِ»
стр. 3396
بَابُ وَقْتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ⦗٤٢⦘
٩٢٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ : ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ، فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ، وَلَا فُسُوقَ، وَلَا جِدَالَ﴾ [البقرة: ١٩٧] "
стр. 3397
٩٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَسَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُسَمِّي أَشْهُرَ الْحَجِّ؟ قَالَ: " نَعَمْ. كَانَ يُسَمِّي شَوَّالًا: شَوَّالًا، وَذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ " قُلْتُ لِنَافِعٍ: فَإِنْ أَهَلَّ إِنْسَانٌ بِالْحَجِّ قَبْلَهُنَّ؟ قَالَ: «لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا»
٩٢٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَهُوَ مِنْ شُهُورِ الْحَجِّ، وَالْحَجُّ فِي بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ
٩٢٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " هِيَ شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ
٩٢٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ»،
٩٢٣٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ،
٩٢٣١ - وَرُوِيَ فِي مَعْنَاهُ، عَنْ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ⦗٤٣⦘
٩٢٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: أَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرُ لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ، فَمَنْ لَمْ يُدْرِكِ الْوقُوفَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الْآخِرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ
стр. 3398
٩٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَلَا يُهِلُّ أَحَدٌ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِنْ فَعَلَ فَحَجُّهُ عُمْرَةٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: " ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] "
стр. 3399
٩٢٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ، " أَيُهِلُّ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: لَا "
стр. 3400
٩٢٣٥ - وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُهِلُّ أَحَدٌ بِالْحَجِّ، إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ»
٩٢٣٦ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَهُ،
٩٢٣٧ - وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَهِيَ عُمْرَةٌ
٩٢٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْحَجِّ وَقْتًا، فَإِذَا أَهَلَّ بِهِ قَبْلَهُ، كَانَ كَالْمُصَلِّي قَبْلَ الْوَقْتِ، لَا تَكُونُ صَلَاتُهُ تِلْكَ مَكْتُوبَةً، وَتَكُونُ نَافِلَةً؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَقْتٌ يَصْلُحُ فِيهِ النَّافِلَةُ، كَذَلِكَ كَانَتِ الْعُمْرَةُ تَصْلُحُ فِي كُلِّ وَقْتٍ، فَجَعَلَ إِحْرَامَهُ ذَلِكَ عُمْرَةً
следующие страницы →