← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

١٢١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ». أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرِهِ

стр. 4692

١٢١٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ» ⦗١٤⦘. ١٢١٩١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ، وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ

стр. 4693

١٢١٩٢ - وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ تَرْعَى فِيهِ». ١٢١٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالنَّقِيعُ بَلَدٌ لَيْسَ بِالْوَاسِعِ الَّذِي إِذَا حُمِيَ ضَاقَتِ الْبِلَادُ بِأَهْلِ الْمَوَاشِي حَوْلَهُ

стр. 4694

١٢١٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ». يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِيَ لِلْمُسْلِمِينَ غَيْرَ مَا حَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ١٢١٩٥ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا حِمَى لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ إِلَّا عَلَى مِثْلِ مَا حَمَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فِي حِمَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَا فِيهِ مِنْ صَلَاحِ الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ حَمَى مَنْ حَمَى عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَأَمَرَ أَنْ يُدْخَلَ الْحِمَى مَاشِيَةً مِنْ ضِعْفٍ عَنِ النُّجْعَةِ مِمَّنْ حَوْلَ الْحِمَى. ١٢١٩٦ - قَالَ: وَقَدْ حَمَى بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُمَرُ ﵁ أَرْضًا لَمْ يُعْلَمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمَاهَا، وَأَمَرَ فِيهَا بِنَحْوِ مِمَّا وَصَفْتُ

стр. 4695

١٢١٩٧ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ الْحَافِظُ الزَّاهِدُ ﵁ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ: هُنَيُّ عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ لَهُ: " يَا هُنَيُّ، ضُمَّ جَنَاحَكَ لِلنَّاسِ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الْغَنِيمَةِ، وَإِيَّاكَ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ ⦗١٥⦘، فَإِنَّهُمَا إِنْ تُهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الْغَنِيمَةِ وَالصَّرِيمَةِ يَأْتِينِي بِعِيَالِهِ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ؟ فَالْمَاءُ وَالْكَلَأُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، وَايْمُ اللَّهِ، لِعَلَى ذَلِكَ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلَادِهِمْ، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَلَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا حَمَيْتُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا ". ١٢١٩٨ - قَوْلُهُ: وَلَوْلَا الْمَالُ، إِلَى آخِرِهِ، لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ بَعْدَهُ فِي حِكَايَةِ الشَّافِعِيِّ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. ١٢١٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ فِي مَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ: إِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنْ مَنَعْتَ لِأَحَدٍ مِنْ أَحَدٍ، فَمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا وَأَسْلَمَ أَوْلَى أَنْ تُمْنَعَ لَهُ. وَهَكَذَا كَمَا قَالُوا: لَوْ كَانَتْ تُمْنَعُ لِخَاصَّةٍ، فَلَمَّا كَانَتْ لِعَامَّةٍ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَظْلَمَةٌ. ١٢٢٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ: وَلَمْ يَظْلِمْهُمْ عُمَرُ، وَإِنْ رَأَوْا ذَلِكَ، بَلْ حَمَى عَلَى مَعْنَى مَا حَمَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ دُونَ أَهْلِ الْغِنَى. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ. ١٢٢٠١ - قَالَ: وَإِنَّمَا نَسَبَ الْحِمَى إِلَى الْمَالِ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْغَزَاةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَكْثَرِ مَا عِنْدَهُ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَى الْحِمَى، وَقَدْ حُمِلَ الْحِمَى خَيْلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِبِلَ الضَّوَالِّ، وَمَا فَضُلَ عَنْ سُهْمَانِ أَهْلِ الصَّدَقَةِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَمِنْ ضِعْفٍ عَنِ النُّجْعَةِ مِمَّنْ قَلَّ مَالُهُ، وَكُلُّ هَذَا وَجْهٌ عَامُّ النَّفْعِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي مَعْنَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ

стр. 4696

١٢٢٠٢ - ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ⦗١٦⦘ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنِ الثِّقَةِ أَحْسِبُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ عُثْمَانَ فِي مَالِهِ بِالْعَالِيَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، إِذْ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَكْرَيْنِ، وَعَلَى الْأَرْضِ مِثْلُ الْفَرَاشِ مِنَ الْحَرِّ، فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا لَوْ قَامَ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى يُبْرِدَ ثُمَّ يَرُوحُ، ثُمَّ دَنَا الرَّجُلُ، فَقَالَ: انْظُرْ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَامَ عُثْمَانُ فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْبَابِ، فَإِذَا لَفْحُ السُّمُومِ، فَأَعَادَ رَأْسَهُ حَتَّى حَاذَاهُ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: بَكْرَانِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ تَخَلَّفَا، وَقَدْ مَضَى بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُلْحِقَهُمَا بِالْحِمَى، وَخَشِيتُ أَنْ يَضِيعَا فَيَسْأَلَنِي اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلُمَّ إِلَى الْمَاءِ وَالظِّلِّ وَنَكْفِيَكَ، فَقَالَ: عُدْ إِلَى ظِلِّكَ، فَقُلْتُ: عِنْدَنَا مَنْ يَكْفِيكَ، فَقَالَ: عُدْ إِلَى ظِلِّكَ، فَمَضَى، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْقَوِيِّ الْأَمِينِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا "، فَعَادَ إِلَيْنَا فَأَلْقَى نَفْسَهُ

стр. 4697

١٢٢٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " كَانَ الرَّجُلُ الْعَزِيزُ مِنَ الْعَرَبِ إِذَا انْتَجَعَ بَلَدًا مُحْصَنًا أَوْفَى بِكَلْبٍ عَلَى جَبَلٍ إِنْ كَانَ، أَوْ بَسَرَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ جَبَلٌ، ثُمَّ اسْتَعْوَاهُ، وَوَقَفَ لَهُ مَنْ يَسْمَعُ مُنْتَهَى صَوْتِهِ بِالْعُوَاءِ، فَحَيْثُ بَلَغَ صَوْتُهُ حِمَاهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَيَرْعَى مَعَ الْعَامَّةِ فِيمَا سِوَاهُ، وَيَمْنَعُ هَذَا مِنْ غَيْرِهِ لِضُعَفَاءِ سَائِمَتِهِ، وَمَا أَرَادَ قُرْبَهُ مَعَهَا. ١٢٢٠٤ - فَنَرَى أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ». لَا حِمَى عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الْخَاصِّ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: «لِلَّهِ» لِلَّهِ كُلُّ مَحْمِيٍّ وَغَيْرُهُ، وَرَسُولُهُ ﷺ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَحْمِي لِصَلَاحِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، لَا لِمَا يَحْمِي لَهُ غَيْرُهُ مِنْ خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَمْلِكْ مَالًا إِلَّا مَا لَا غِنَى بِهِ وَبِعِيَالِهِ عَنْهُ وَمَصْلَحَتِهِمْ، حَتَّى صَيَّرَ مَا مَلَّكَهُ اللَّهُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ مَرْدُودًا فِي مَصْلَحَتِهِمْ، وَكَذَلِكَ مَا لَهُ إِذَا حَسُنَ فَوْتُ سَنَةٍ مَرْدُودًا فِي مَصْلَحَتِهِمْ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي ⦗١٧⦘ سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّ مَالَهُ وَنَفْسَهُ كَانَ مُتَفَرِّغًا لِطَاعَةٍ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ. ١٢٢٠٥ - قَالَ الْمُزَنِيُّ ﵀: مَا رَأَيْتُ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُوجِبِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي كْتُبِهِ مَا يُوجِبُهُ الشَّافِعِيُّ لَحُسْنِ ذِكْرِهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 4698

بَابُ مَا يَكُونُ إِحْيَاءً

стр. 4699

١٢٢٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ». ١٢٢٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَجِمَاعُ الْعِرْقِ الظَّالِمِ، كُلَّمَا حَفَرَ أَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى ظُلْمًا فِي حَقِّ امْرِئٍ بِغَيْرِ خُرُوجِهِ مِنْهُ

стр. 4700

١٢٢٠٨ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مِنَ الْأَرْضِ فَهُوَ لَهُ، وَعَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي». ١٢٢٠٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَغَيْرِهِمَا الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الْمَوَاتَ لَيْسَ مِلْكًا لِأَحَدٍ بِعَيْنِهِ، وَأَنَّ مَنَ أَحْيَا مَوَاتًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ لَهُ، وَأَنَّ الْإِحْيَاءَ لَيْسَ هُوَ بِالنُّزُولِ، وَلَا مَا أَشْبَهُهُ، وَأَنَّ الْإِحْيَاءِ الَّذِي يَعْرِفُهُ النَّاسُ هُوَ الْعِمَارَةُ، وَذَكَرَ حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ

стр. 4701

١٢٢١٠ - وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ⦗١٩⦘، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ النَّاسَ الدُّورَ، فَقَالَ حَيٌّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَبْدِ بْنِ زُهْرَةَ: نَكِّبْ عَنَّا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَلِمَ ابْتَعَثَنِي اللَّهُ إِذًا؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ مِنْهُمْ حَقُّهُ»

стр. 4702

١٢٢١١ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا، وَأَنَّ عُمَرَ أَقْطَعَ الْعَقِيقَ أَجْمَعَ»

стр. 4703

١٢٢١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْمَدِينَةُ بَيْنَ لَابَتَيْنِ تُنْسَبُ إِلَى أَهْلِهَا صِنْفٌ مَعْمُورٌ، وَالْآخَرُ خَارِجٌ مِنْ ذَلِكَ، فَأَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَارِجَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الصَّحْرَاءِ، اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ الصَّحْرَاءَ وَإِنْ كَانَتْ مَنْسُوبَةً إِلَى حَيٍّ بِأَعْيَانِهِمْ لَيْسَتْ مِلْكًا لَهُمْ كَمِلْكِ مَا أَحْيَوْا "

стр. 4704

١٢٢١٣ - قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَنَا، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ النَّاسُ يَحْتَجِرُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَهِيَ لَهُ»

стр. 4705

١٢٢١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَزْرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، قَامَ ⦗٢٠⦘ بِفِنَاءِ دَارِهِ فَضَرَبَ بِرِجْلَيْهِ، وَقَالَ: " سَنَامُ الْأَرْضِ، إِنَّ لَهَا سَنَامًا، زَعَمَ ابْنُ فَرْقَدٍ الْأَسْلَمِيُّ أَنِّي لَا أَعْرِفُ حَقِّي مِنْ حَقِّهِ، لِي بَيَاضُ الْمَرْوَةِ، وَلَهُ سَوَادُهَا، وَلِي مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا، قَالُوا: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: «لَيْسَ لِأَحَدٍ إِلَّا مَا أَحَاطَتْ بِهِ جِدَرَاتُهُ، إِنَّ إِحْيَاءَ الْمَوَاتِ مَا يَكُونُ زَرْعًا أَوْ حَفْرًا أَوْ يُحَاطُ بِالْجِدَرَاتِ». ١٢٢١٥ - كَذَا أَتَوْا بِهِ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ إِحْيَاءَ الْمَوَاتِ. إِلَى آخِرِهِ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ. ١٢٢١٦ - ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ: وَهُوَ مِثْلُ إِبْطَالِهِ التَّحْجِيرَ بِغَيْرِ مَا يُعْمَرُ بِهِ مِثْلُ مَا يُحْجَرُ

стр. 4706

١٢٢١٧ - وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَزْرَقِيِّ الْغَسَّانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: ضَرَبَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِرِجْلِهِ عَلَى بَابِ دَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: " سَنَامٌ، إِنَّ لَهَا سَنَامًا، زَعَمَ ابْنُ فَرْقَدٍ أَنِّي لَا أَعْرِفُ حَقِّي، لِي مَا اسْوَدَّ مِنَ الْمَرْوَةِ، وَلَهُ مَا أَبْيَضَّ مِنْهَا، أَوْ لِي مَا أَبْيَضَّ مِنَ الْمَرْوَةِ، وَلَهُ مَا اسْوَدَّ مِنْهَا، الشَّكُّ مِنَ الشَّافِعِيِّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: «كَذَبَ، لَيْسَ لِأَحَدٍ إِلَّا مَا أَحَاطَتْ عَلَيْهِ جُدْرَانُهُ»

стр. 4707

بَابُ مَا لَا يَجُوزُ إِقْطَاعُهُ

стр. 4708

١٢٢١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " مَا كَانَ ظَاهِرًا الَّذِي يَكُونُ فِي الْجِبَالِ تَنْتَابُهُ النَّاسُ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ لِأَحَدٍ أَنْ يُقْطِعَهُ أَحَدًا بِحَالٍ، وَالنَّاسُ فِيهِ شُرَّعٌ، وَهَكَذَا النَّهَرُ، وَالْمَاءُ الظَّاهِرُ، وَهَذَا كَالنَّبَاتِ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ، وَكَالْمَاءِ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ

стр. 4709

١٢٢١٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَأْرِبَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْأَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُقْطِعَهُ مِلْحَ مَأْرِبَ، فَأَرَادَ أَنْ يُقْطِعَهُ، أَوْ قَالَ: اقْطِعْهُ إِيَّاهُ، فَقِيلَ لَهُ: «إِنَّهُ كَالْمَاءِ الْعِدِّ»، فَقَالَ: «فَلَا إِذًا». ١٢٢٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٢٢٢١ - وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيِّ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالِ

стр. 4710

١٢٢٢٢ - وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ: نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عَنْ سُمَيِّ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ شَمِيرٍ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ قَالَ: " قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَقْطَعْتُ الْمِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبَ، فَقَطَعَهُ لِي، فَلَمَّا وَلَّيْتُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَدْرِي مَا قَطَعْتَ لَهُ؟ إِنَّمَا قَطَعْتَ لَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ، فَرَجَعَ عَنْهُ". أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ

стр. 4711

١٢٢٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبُرِّيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ. ١٢٢٢٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْغَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرٌ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ حَرِيزٍ، عَنْ أَبِي خِدَاشٍ ⦗٢٣⦘، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزَوَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ، وَالْكَلَأِ، وَالنَّارِ ". ١٢٢٢٥ - قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: وَسَأَلْتُ عَنْهُ مُعَاذًا، فَحَدَّثَنِي قَالَ: حَدَّثَنِي حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٢٢٢٦ - قَالَ عَمْرٌو: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فَحَدَّثَنَا بِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيُّ. ١٢٢٢٧ - لَفْظُ حَدِيثِ السُّلَمِيِّ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ يَزِيدَ: حَبَّانُ بِالنَّصْبِ، وَفِي رِوَايَةِ مُعَاذٍ بِالْخَفْضِ

стр. 4712

مَقَاعِدُ الْأَسْوَاقِ

стр. 4713

١٢٢٢٨ - وَرُوِّينَا، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فِي السُّوقِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ». ١٢٢٢٩ - قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُبَايِعُ الرَّجُلَ الْيَوْمَ هَاهُنَا، وَغَدًا فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى

стр. 4714

١٢٢٣٠ - وَعَنْ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: «كُنَّا فِي زَمَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، مَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فِي السُّوقِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَى اللَّيْلِ». ١٢٢٣١ - وَبِمِثْلِ هَذَا أَجَابَ الشَّافِعِيُّ

стр. 4715

إِقْطَاعُ الْمَعَادِنِ الْبَاطِنَةِ

стр. 4716

١٢٢٣٢ - قَدْ مَضَى حَدِيثُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ، وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرْعِ، فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَّا الزَّكَاةُ إِلَى الْيَوْمِ». ١٢٢٣٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَطَعَ لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ

стр. 4717

١٢٢٣٤ - وَرُوِّينَا فِي الْإِقْطَاعِ مَوْصُولًا، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيِّهَا، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ»

стр. 4718

بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ

стр. 4719

١٢٢٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ١٢٢٣٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ»، لَفْظُ حَدِيثِ الْمُزَنِيِّ. ١٢٢٣٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ. ١٢٢٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ: «لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ» ⦗٢٨⦘. وَأَخْطَأَ فِيهِ الْكَاتِبُ فِي كِتَابِ: إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ، فَقَالَ: «مَنْ مَنَعَ فُضُولَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وَهَذَا الْكِتَابُ مِمَّا لَمْ يُقْرَأْ عَلَى الشَّافِعِيِّ، وَلَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ لِغَيَّرَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ حَمَلَهُ الرَّبِيعُ، عَنِ الْكِتَابِ عَلَى الْوَهْمِ. ١٢٢٣٩ - وَهَذَا اللَّفْظُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ إِنَّمَا هُوَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٢٢٤٠ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ١٢٢٤١ - وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ ذَكَرَهُ بِبَعْضِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ، فَدَخَّلَ الْكَاتِبُ حَدِيثًا فِي حَدِيثٍ، وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٢٢٤٢ - وَمَعْنَاهُ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 4720

حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّصْرِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ فَاقْتَطَعَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَنَّهُ أَعْطَى بِسِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: «الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي مَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ» ⦗٢٩⦘. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ. ١٢٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَالِكَ الْمَالِ أَوْلَى أَنْ يَشْرَبَ بِهِ وَيُسْتَقَى، وَإِنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِي فَضْلَهُ عَمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ»، وَفَضْلُ الْمَاءِ الْفَضْلُ عَنْ حَاجَةِ مَالِكِ الْمَاءِ

стр. 4721

١٢٢٤٤ - وَهَذَا أَوْضَحُ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي الْمَاءِ، وَأَثْبَتُهُ؛ لِأَنَّ مَالِكًا رَوَى، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يُمْنَعُ نَقْعُ الْبِئْرِ». ١٢٢٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ هَذَا جُمْلَةً نُدِبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا فِي الْمَاءِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ مَاءٍ بِبَادِيَةٍ يَزِيدُ فِي عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ غَيْلٍ أَوْ نَهَرٍ بَلَغَ مَالِكُهُ مِنْهُ حَاجَتَهُ لِنَفْسِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِ، إِنْ كَانَ لَهُ، فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُ فَضْلِهِ عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُ بِهِ أَوْ يَسْقِي ذَا رُوحٍ، خَاصَّةً دُونَ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ، زَادَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: الْبِنَاءَ، إِلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ مَالِكُ الْمَاءِ

стр. 4722

١٢٢٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يُمْنَعُ نَقْعُ الْبِئْرِ». مَوْصُولًا. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، مَوْصُولًا

стр. 4723

١٢٢٤٧ - وَرُوِّينَا فِي تَرْتِيبِ سَقْيِ الْمَاءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي السَّيْلِ الْمَهْزِوَزِ أَنْ يُمْسَكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ»

стр. 4724

١٢٢٤٨ - فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ قاَلَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي مَاِلِكٍ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِيهِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ: «أَنَّهُ سَمِعَ كُبَرَاءَهُمُ يَذْكُرُونَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ لَهُ سَهْمٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَخَاصَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَهْزِوَزِ السَّيْلِ الَّذِي يَقْتَسِمُونَ مَاءَهُ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْمَاءَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، لَا يَحْبِسُ الْأَعْلَى عَنِ الْأَسْفَلِ». ١٢٢٤٩ - وَإِذَا اخْتَلَفَ الْقَوْمُ فِي سَعَةِ الطَّرِيقِ الْمِئْتَاءِ إِلَى مَا أَحْيَوْهُ

стр. 4725

١٢٢٥٠ - فَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ ⦗٣١⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَدَارَأْتُمْ فِي طَرِيقٍ، فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 4726

١٢٢٥١ - وَرُوِّينَا، فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " فِي رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي حَرِيمِ نَخْلَةٍ، فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ مِنْ جَرِيدِهَا فَذُرِعَتْ، فَوُجِدَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: خَمْسَةَ أَذْرُعٍ، فَقَضَى بِذَلِكَ "

стр. 4727

١٢٢٥٢ - وَرُوِّينَا، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ جَوَانِبِهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ»

стр. 4728

١٢٢٥٣ - وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا: «حَرِيمُ بِئْرِ الْعَادِيَّةِ خَمْسُونَ ⦗٣٢⦘ ذِرَاعًا، وَحَرِيمُ بِئْرِ الْبَدِيِّ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا». قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ: وَحَرِيمُ قَلِيبِ الزَّرْعِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ

стр. 4729

١٢٢٥٤ - وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُضَارُّوا فِي الْحَفْرِ». وَذَلِكَ أَنْ يَحْفِرَ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِ الرَّجُلِ لِيُذْهِبَ بِمَائِهِ

стр. 4730

بَابُ مَنْ قَضَى فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ لِمَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ، وَدَفْعُ الضَّرَرِ عَنْهُمْ عَلَى الِاجْتِهَادِ
следующие страницы →