← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

١٣٦٧٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ الْعَتَكِيَّةُ، عَنْ أُمِّهَا أَمِينَةَ، عَنْ أَمَةِ اللَّهِ بِنْتِ رُزَيْنَةَ، عَنْ أُمِّهَا فِي قِصَّةِ صَفِيَّةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَهَا وَخَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَأَمْهَرَهَا رُزَيْنَةَ»

стр. 5287

بَابُ اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ

стр. 5288

١٣٦٧٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ: أَصْلُ الْكَفَاءَةِ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ حَدِيثِ بَرِيرَةَ كَانَ زَوْجُهَا غَيْرَ كُفْءٍ لَهَا، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 5289

١٣٦٧٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَأَمْنَعَنَّ ذَوَاتِ الْأَحْسَابِ فُرُوجَهُنَّ إِلَّا مِنَ الْأَكْفَاءِ»

стр. 5290

١٣٦٧٩ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «الْعَرَبُ بَعْضُهَا أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ، قَبِيلَةٌ بِقَبِيلَةٍ، وَرَجُلُ بِرَجُلٍ، وَالْمَوَالِي أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ قَبِيلَةٌ بِقَبِيلَةٍ، وَرَجُلٌ بِرَجُلٍ إِلَّا حَائِكًا أَوْ حَجَّامًا» ١٣٦٨٠ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا ⦗٦٥⦘، ١٣٦٨١ - وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَمْثَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5291

١٣٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ نِكَاحُ غَيْرِ الْكُفْءِ مُحَرَّمًا فَأَرُدُّهُ بِكُلِّ حَالٍ، إِنَّمَا هُوَ نَقْصٌ عَلَى الْمُزَوَّجَةِ وَالْوُلَاةِ، فَإِذَا رَضِيَتِ الْمُزَوَّجَةُ وَمَنْ لَهُ الْأَمْرُ مَعَهَا بِالنَّقْصِ لَمْ أَرُدَّهُ

стр. 5292

١٣٦٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ» ١٣٦٨٤ - وَكَانَ حَجَّامًا، ١٣٦٨٥ - وَزَعَمَ الزُّهْرِيُّ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُزَوِّجُ بَنَاتِنَا ⦗٦٦⦘ مَوَالِينَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنْ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، ١٣٦٨٦ - وَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ وَكَانَتْ قُرَشِيَّةً مِنْ بَنِي فِهْرٍ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَ مِنَ الْمَوَالِي، ١٣٦٨٧ - وَزُوِّجَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنَ الْمِقْدَادِ، ١٣٦٨٨ - وَزُوِّجَتْ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ بِلَالٍ، ١٣٦٨٩ - وَزَوَّجَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ابْنَةَ أَخِيهِ مِنْ سَالِمٍ مَوْلَاهُ

стр. 5293

الْوِكَالَةُ فِي النِّكَاحِ

стр. 5294

١٣٦٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ» ١٣٦٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْوِكَالَةَ فِي النِّكَاحِ جَائِزَةٌ مَعَ تَوْكِيلِ النَّبِيِّ ﷺ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ١٣٦٩٢ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ حَكَاهُ

стр. 5295

بَابُ الْكَافِرِ لَا يَكُونُ وَلِيًّا لِمُسْلِمَةٍ بِالْقَرَابَةِ

стр. 5296

١٣٦٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يَكُونُ الْكَافِرُ وَلِيًّا لِمُسْلِمَةٍ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَهُ، قَدْ زَوَّجَ ابْنُ سَعِيدِ بْنُ الْعَاصِ النَّبِيَّ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبُو سُفْيَانَ حَيٌّ، لِأَنَّهَا كَانَتْ مُسْلِمَةٌ وَابْنُ سَعِيدٍ مُسْلِمًا لَا أَعْلَمُ مُسْلِمًا أَقْرَبَ بِهَا مِنْهُ ١٣٦٩٤ - قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ لِأَبِي سُفْيَانَ فِيهَا وِلَايَةٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَطَعَ الْوَلَايَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمَوَارِيثَ وَالْعَقْلَ وَغَيْرَ ذَلِكَ ١٣٦٩٥ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَاحِبُ الْمَغَازِي: إِنَّ الَّذِي وَلِيَ نِكَاحَهَا ابْنُ عَمِّهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ ابْنُ ابْنِ عَمِّ أَبِيهَا، فَإِنَّهَا أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَالْعَاصُ هُوَ ابْنُ أُمَيَّةَ، ١٣٦٩٦ - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ هُوَ الَّذِي وَلِيَ نِكَاحَهَا ⦗٦٩⦘ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُرْوَةَ، ١٣٦٩٧ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعُثْمَانُ هُوَ ابْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ ابْنِ ابْنِ عَمِّ أَبِيهَا

стр. 5297

بَابُ إِنْكَاحِ الْوَلِيَّيْنِ

стр. 5298

١٣٦٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ» ١٣٦٩٩ - هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ تَحْرِيمِ الْجَمْعِ وَفِي الْإِمْلَاءِ، وَزَادَ فِيهِ فِي الْإِمْلَاءِ: «وَإِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ، فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ»، ١٣٧٠٠ - وَرَوَاهُ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ بِتَمَامِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ فَذَكَرَاهُ هَكَذَا، ١٣٧٠١ - وَكَانَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يَشُكُّ فِيهِ فَتَارَةٌ يَرْوِيهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَتَارَةٌ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَتَارَةٌ عَنْ أَحَدِهِمَا بِالشَّكِّ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ هَمَّامٍ، وَهِشَامٍ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَغَيْرِهِمْ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ١٣٧٠٢ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ

стр. 5299

بَابٌ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ

стр. 5300

١٣٧٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧]، الْآيَةَ، قَوْلُ عَائِشَةَ أَثْبَتُ شَيْءٍ فِيهِ ١٣٧٠٤ - قَالَ: وَذَكَرَ لِي فِي قَوْلِهَا حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ فِيمَا

стр. 5301

١٣٧٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّتَاهُ، أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا ⦗٧٢⦘ مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] الْآيَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ صَدَاقَهَا، فَنُهُوَا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ قَالَتْ عَائِشَةُ: " وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] "، إِلَى قَوْلِهِ: " ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالتَ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأَوْفَى فِي الصَّدَاقِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، ١٣٧٠٦ - وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٣] قَالَ: يَقُولُ: اتْرُكُوهُنَّ إِنْ خِفْتُمْ فَقَدْ أَحْلَلْتُ لَكُمْ أَرْبَعًا ١٣٧٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَلَا يَكُونُ لِلرَّجُلِ تَزْوِيجُ نَفْسِهِ امْرَأَةً هُوَ وَلِيِّهَا، وَإِنْ ⦗٧٣⦘ أَذِنَتْ لَهُ فِي نَفْسِهَا، كَمَا لَا يَشْتَرِي مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا هُوَ وَلِيُّ بَيْعِهِ، وَلَكِنْ يُزَوِّجُهُ إِيَّاهَا السُّلْطَانُ أَوْ وَلِيُّ مِثْلُهُ فِي الْوَلَايَةِ

стр. 5302

١٣٧٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَدْنَى مَا يَكُونُ فِي النِّكَاحِ أَرْبَعَةٌ: الَّذِي يُزَوِّجُ، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ، وَشَاهِدَانِ "

стр. 5303

الْكَلَامُ الَّذِي يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ

стр. 5304

١٣٧٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] وَقَالَ: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: ٤٩]، وَذَكَرَ سَائِرَ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي التَّزْوِيجِ أَوِ الْإِنْكَاحِ، ١٣٧١٠ - ثُمَّ قَالَ: فَسَمَّى اللَّهُ النِّكَاحَ اسْمَيْنِ: النِّكَاحُ وَالتَّزْوِيجِ، وَقَالَ: ﴿امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] إِلَى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، ١٣٧١١ - فَأَبَانَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الْهِبَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْهِبَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَجْمَعُ أَنْ يَنْعَقِدَ لَهُ عَلَيْهَا عُقْدَةُ النِّكَاحِ بِأَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لَهُ بِلَا مَهْرٍ، وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَا يَجُوزَ نِكَاحٌ إِلَّا بِاسْمِ النِّكَاحِ أَوِ التَّزْوِيجِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ هَذَا

стр. 5305

١٣٧١٢ - رُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَجِّ: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ»، ١٣٧١٣ - وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ الْمَوْهُوبَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا - وَفِي رِوَايَةٍ - أَنْكَحْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ»، ١٣٧١٤ - وَرُوِيَ فِيهِ: «مَلَكْتَهَا»، وَرُوِيَ: «مُلِّكْتَهَا» وَرُوِيَ: «مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَزَوَّجْتُكَهَا أَكْثَرُ»

стр. 5306

تَزْوِيجُ مَنْ لَمْ يُولَدْ

стр. 5307

١٣٧١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، وَأَبِي حَنَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، " أَنَّ رَجُلًا قَالَ: مَنْ يَذْبَحُ لِلْقَوْمِ شَاةً وَأُزَوِّجُهُ أَوَّلَ بِنْتٍ تُولَدُ لِي؟ فَذَبَحَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَأَجَازَ عَبْدُ اللَّهِ النِّكَاحَ " ١٣٧١٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَسْنَا وَلَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ عَلِمْتُهُ يَقُولُ بِهَذَا يَجْعَلُونَ لِلْذَابِحِ أَجْرَ مِثْلِهِ، وَلَا يَكُونُ هَذَا نِكَاحًا ١٣٧١٧ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مُنْقَطِعٌ

стр. 5308

١٣٧١٨ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ: أَنَّ أَبَاهَا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّ طَارِقَ ابْنَ الْمُرَقَّعِ قَالَ: مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا بِثَوَابِهِ، وَثَوَابُهُ أَنْ أُزَوِّجَهُ أَوَّلَ بِنْتٍ تَكُونُ لِي؟ فَأَعْطَيْتُهُ رُمْحِي، ثُمَّ وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ، وَبَلَغَتْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُجَهِّزُهَا حَتَّى تُحْدِثَ صَدَاقًا غَيْرَ ذَلِكَ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَفْعَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعْهَا لَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا» قَالَ: فَرَاعَنِي ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَأْثَمُ وَلَا يَأْثَمُ»

стр. 5309

خُطْبَةُ النِّكَاحِ

стр. 5310

١٣٧١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُقَدِّمَ الْمَرْءُ بَيْنَ يَدَيْ خُطْبَتِهِ وَكُلُّ أَمَرٍ طَلَبَهُ سِوَى ⦗٧٧⦘ الْخُطْبَةِ حَمْدُ اللَّهِ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْوَصِيَّةُ بِتَوَقِّي اللَّهِ، ثُمَّ يَخْطُبُ، وَأَحَبُّ إِلَى الْوَلِيِّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُزَوِّجُ وَيَزِيدُ: أَنْكَحْتُكَ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ

стр. 5311

١٣٧٢٠ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَنْكَحَ قَالَ: «أُنْكِحُكَ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ عَلَى إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ» ١٣٧٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ جَازَ النِّكَاحُ

стр. 5312

١٣٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ، ابْنِ أَخِي شُعَيْبٍ الرَّازِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أُمَامَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، «فَأَنْكَحَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشَهَّدَ»

стр. 5313

عَدَدُ مَا يَحِلُّ مِنَ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ

стр. 5314

١٣٧٢٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ : ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتِ أَيْمَانُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، وَقَالَ: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتِ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣] ١٣٧٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَطْلَقَ اللَّهُ مَا مَلَكَتِ الْأَيْمَانُ فَلَمْ يَحِدَّ فِيهِنَّ حَدًّا يُنْتَهَى إِلَيْهِ، وَانْتَهَى مَا أَحَلَّ اللَّهُ بِالنِّكَاحِ إِلَى أَرْبَعٍ، ١٣٧٢٥ - وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُبَيَّنَةُ عَنِ اللَّهِ عَلَى أَنَّ انْتِهَاءَهُ إِلَى أَرْبَعٍ تَحْرِيمًا مِنْهُ لِأَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ غَيْرُ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ، فَقَالَ لِغَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ، وَنَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَغَيْرِهِمَا، وَأَسْلَمُوا وَعِنْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ: «أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ»

стр. 5315

١٣٧٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو تُرَابٍ الْمُذَكِّرُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: وَقَفَتْ مَوْلَاةٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَقَالَ: «إِنِّي لَأَشْتَاقُ إِلَى النِّكَاحِ»، فَقَالَتْ: تَزَوَّجْ فَمَا أَحَدٌ أَقْدَرُ عَلَى ذَلِكَ مِنْكَ قَالَ: «فَكَيْفَ بِأَرْبَعٍ فِي الْقَصْرِ؟» قَالَتْ: تُطَلِّقُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَتَزَوَّجُ أُخْرَى قَالَ: «الطَّلَاقُ قَبِيحٌ أَكْرَهُهُ» ⦗٧٩⦘ ١٣٧٢٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ زَيْنَبَ، أَنَّ أُمَّ مَعْبَدٍ أُمَّ وَلَدٍ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَصُبُّ عَلَى عَلِيٍّ الْمَاءَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، ١٣٧٢٨ - ورُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَوْقَ أَرْبَعٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ عَلَيْهِ حَرَامٌ ١٣٧٢٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: وَلَمَّا أَبَاحَ اللَّهُ لِمَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ، قُلْنَا حُكْمُ اللَّهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ لَهُ طَلَاقًا لَا يَمْلِكُ رَجْعَةً أَوْ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَلَيْسَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ حَلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مَكَانَهُنَّ أَرْبَعًا؛ لِأَنَّهُ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهِ ١٣٧٣٠ - وَاحْتَجَّ بِانْقِطَاعِ أَحْكَامِهَا مِنَ الْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ وَاللِّعَانِ وَالْمِيرَاثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ١٣٧٣١ - وَهُوَ قَوْلُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعُرْوَةَ وَأَكْثَرُ أَهْلِ دَارِ السُّنَّةِ وَحَرَّمَ اللَّهُ . ١٣٧٣٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ كَانَا يَقُولَانِ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ أَلْبَتَّةَ: أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَ وَلَا يَنْتَظِرُ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَهَذَا فِيمَا أَجَازَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، فَذَكَرَهُ ⦗٨٠⦘، ١٣٧٣٣ - وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ١٣٧٣٤ - قَالَ: وَهُوَ قَالَ عَطَاءٌ فِي أَثْبَتِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ

стр. 5316

تَسَرِّي الْعَبْدِ

стр. 5317

١٣٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتِ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦]، ١٣٧٣٦ - فَدَلَّ كِتَابُ اللَّهِ عَلَى أَنَّ مَا أَبَاحَ مِنَ الْفَرْجِ فَإِنَّمَا أَبَاحَهُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: النِّكَاحُ، أَوْ مَا مَلَكَتِ الْيَمِينُ، ١٣٧٣٧ - وَقَالَ اللَّهُ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: ٧٥]

стр. 5318

١٣٧٣٨ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» ⦗٨٢⦘ ١٣٧٣٩ - فَدَلَّ الْكِتَابُ ثُمَّ السُّنَّةُ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَكُونُ مَالِكًا مَالًا بِحَالٍ، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: ١٣٧٤٠ - فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ تَسَرِّي الْعَبْدِ، قِيلَ: نَعَمْ، وَخِلَافُهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَطَأُ الرَّجُلُ وَلِيدَةً، إِلَّا وَلِيدَةً إِنْ شَاءَ بَاعَهَا، وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ، فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِعَبْدٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَالَ: لَيْسَ لَكَ طَلَاقٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا فَأَبَى، فَقَالَ: فَهِيَ لَكَ فَاسْتَحَلَّهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ، يُرِيدُ أَنَّهَا لَهُ حَلَالٌ بِالنِّكَاحِ وَلَا طَلَاقَ لَكَ، وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ مِنَ الْعَبِيدِ لَزِمَهُ الطَّلَاقَ وَلَمْ يَحِلَّ لَهُ امْرَأَتَهُ بَعْدَ تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ١٣٧٤١ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ عُبِيدَهُ أَنْ يَتَسَرُّوا، ١٣٧٤٢ - وَرُوِّينَا نَحْنُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبِيدُ ابْنِ عُمَرَ يَتَسَرُّونَ فَلَا يَعِيبُ عَلَيْهِمْ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ، ١٣٧٤٣ - وَأَمَّا الَّذِي عَارَضَهُ بِهِ فَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ ⦗٨٣⦘، ١٣٧٤٤ - وَقَدْ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ إِنَّمَا قَالَ: ذَلِكَ فِي الْحُرِّ إِذَا اشْتَرَى وَلِيدَةً بِشَرْطٍ فَاسِدٍ، ١٣٧٤٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ: أَنَّ عَبْدًا لِابْنِ عَبَّاسٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ: هِيَ لَكَ طَأْهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ

стр. 5319

١٣٧٤٦ - وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خُمَيْرَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، أَنَّ غُلَامًا لِابْنِ عَبَّاسٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَرْجِعْهَا»، فَأَبَى، فَقَالَ: «هِيَ لَكَ، اسْتَحِلَّهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ»

стр. 5320

نِكَاحُ الْمَحَدُودِينَ يَعْنِي الزُّنَاةَ

стр. 5321

١٣٧٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵀ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ⦗٨٥⦘: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٣] ١٣٧٤٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقِيلَ نَزَلَتْ فِي بَغَايَا كَانَتْ لَهُنَّ رَايَاتٌ وَكُنَّ غَيْرَ مُحْصَنَاتٍ، فَأَرَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ نِكَاحَهُنَّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِتَحْرِيمِ أَنْ يَنْكِحْنَ إِلَّا مَنْ أَعْلَنَ بِمِثْلِ مَا أَعْلَنَّ بِهِ أَوْ مُشْرِكًا، ١٣٧٤٩ - وَقِيلَ: كُنَّ زَوَانِي مُشْرِكَاتٍ، فَنَزَلَتْ أَنْ لَا يَنْكِحَهُنَّ إِلَّا زَانٍ مِثْلَهُنَّ مُشْرِكٌ، أَوْ مُشْرِكٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَانِيًا، وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، ١٣٧٥٠ - وَقِيلَ غَيْرُ هَذَا، وَقِيلَ هِيَ عَامَّةٌ وَلَكِنَّهَا نُسِخَتْ

стр. 5322

١٣٧٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ⦗٨٦⦘، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَغَايَا مِنْ بَغَايَا الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ عَلَى مَنَازِلِهِنَّ رَايَاتٌ ١٣٧٥٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّهَا حُكْمٌ بَيْنَهُمَا، ١٣٧٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ شَكَّ فِيهِ فَتَرَكَ اسْمَهُ

стр. 5323

١٣٧٥٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ كَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِيهَا وَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا قَالَ: فَقَرَأَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " ﴿الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] "، أَوْ قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣]، ١٣٧٥٥ - وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَنَاقًا وَكَانَتْ بَغِيًّا وَكَانَتْ مُشْرِكَةً ⦗٨٧⦘ ١٣٧٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِي عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: «الزَّانِي لَا يَزْنِي إِلَّا بِزَانِيَةٍ أَوْ مُشْرِكَةٍ، وَالزَّانِيَةُ لَا يَزْنِي بِهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ»، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ يَنْكِحُ يُصِيبُ

стр. 5324

١٣٧٥٧ - أَخْبَرَنَاهُ الْإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدِّيلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: ٣] قَالَ: «لَا يَزْنِي إِلَّا بِزَانِيَةٍ» ١٣٧٥٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِالنِّكَاحِ وَلَكِنْ لَا يُجَامِعُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، ١٣٧٥٩ - ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٣]، أَيْ وَحُرِّمَ الزِّنَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ١٣٧٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي يُشْبِهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ

стр. 5325

١٣٧٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَسَنُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] " أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَهَا قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى﴾ [النور: ٣٢] مِنْكُمْ، فَهِيَ مِنْ أَيَامَى الْمُسْلِمِينَ " ١٣٧٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَقَدْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاعِزُ ⦗٨٨⦘ بْنُ مَالِكٍ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا مِرَارًا لَمْ يَأْمُرْهُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا أَنْ يَجْتَنِبَ زَوْجَهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ، وَلَا زَوْجَهُ أَنْ تَجْتَنِبَهُ، ١٣٧٦٣ - وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ رَجُلٌ أَنَّ امْرَأَةَ رَجُلٍ زَنَتْ وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ فَلَمْ يَأْمُرْ فِيمَا عَلِمْنَا زَوْجَهَا بِاجْتِنَابِهَا وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَغْدُوَ عَلَيْهَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا، وَقَدْ جَلْدَ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ فِي الزِّنَا مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَلَمْ يَنْهَهُ فِيمَا عَلِمْنَا أَنْ يَنْكِحَ وَلَا أَحَدًا أَنْ يَنْكِحَهُ إِلَّا زَانِيَةً، ١٣٧٦٤ - وَقَدْ رَفَعَ الرَّجُلُ الَّذِي قَذَفَ امْرَأَتَهُ إِلَيْهِ أَمْرَ امْرَأَتِهِ وَقَذَفَهَا بِرَجُلٍ وَانْتَفَى مِنْ حَمْلِهَا فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِاجْتِنَابِهَا حَتَّى لَاعَنَ بَيْنَهُمَا، ١٣٧٦٥ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا شُكِيَ إِلَيْهِ أَنَّ امْرَأَتَهَ لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ فَأَمَرَهُ بِفِرَاقِهَا، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّهَا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا
следующие страницы →