Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5321–5360 · переход к 5326.
стр. 5321
١٣٧٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵀ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ⦗٨٥⦘: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٣]
١٣٧٤٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقِيلَ نَزَلَتْ فِي بَغَايَا كَانَتْ لَهُنَّ رَايَاتٌ وَكُنَّ غَيْرَ مُحْصَنَاتٍ، فَأَرَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ نِكَاحَهُنَّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِتَحْرِيمِ أَنْ يَنْكِحْنَ إِلَّا مَنْ أَعْلَنَ بِمِثْلِ مَا أَعْلَنَّ بِهِ أَوْ مُشْرِكًا،
١٣٧٤٩ - وَقِيلَ: كُنَّ زَوَانِي مُشْرِكَاتٍ، فَنَزَلَتْ أَنْ لَا يَنْكِحَهُنَّ إِلَّا زَانٍ مِثْلَهُنَّ مُشْرِكٌ، أَوْ مُشْرِكٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَانِيًا، وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ،
١٣٧٥٠ - وَقِيلَ غَيْرُ هَذَا، وَقِيلَ هِيَ عَامَّةٌ وَلَكِنَّهَا نُسِخَتْ
стр. 5322
١٣٧٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ⦗٨٦⦘، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَغَايَا مِنْ بَغَايَا الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ عَلَى مَنَازِلِهِنَّ رَايَاتٌ
١٣٧٥٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّهَا حُكْمٌ بَيْنَهُمَا،
١٣٧٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ شَكَّ فِيهِ فَتَرَكَ اسْمَهُ
стр. 5323
١٣٧٥٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ كَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِيهَا وَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا قَالَ: فَقَرَأَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " ﴿الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] "، أَوْ قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣]،
١٣٧٥٥ - وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَنَاقًا وَكَانَتْ بَغِيًّا وَكَانَتْ مُشْرِكَةً ⦗٨٧⦘
١٣٧٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِي عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: «الزَّانِي لَا يَزْنِي إِلَّا بِزَانِيَةٍ أَوْ مُشْرِكَةٍ، وَالزَّانِيَةُ لَا يَزْنِي بِهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ»، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ يَنْكِحُ يُصِيبُ
стр. 5324
١٣٧٥٧ - أَخْبَرَنَاهُ الْإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدِّيلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: ٣] قَالَ: «لَا يَزْنِي إِلَّا بِزَانِيَةٍ»
١٣٧٥٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِالنِّكَاحِ وَلَكِنْ لَا يُجَامِعُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ،
١٣٧٥٩ - ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٣]، أَيْ وَحُرِّمَ الزِّنَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
١٣٧٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي يُشْبِهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ
стр. 5325
١٣٧٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَسَنُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] " أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَهَا قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى﴾ [النور: ٣٢] مِنْكُمْ، فَهِيَ مِنْ أَيَامَى الْمُسْلِمِينَ "
١٣٧٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَقَدْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاعِزُ ⦗٨٨⦘ بْنُ مَالِكٍ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا مِرَارًا لَمْ يَأْمُرْهُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا أَنْ يَجْتَنِبَ زَوْجَهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ، وَلَا زَوْجَهُ أَنْ تَجْتَنِبَهُ،
١٣٧٦٣ - وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ رَجُلٌ أَنَّ امْرَأَةَ رَجُلٍ زَنَتْ وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ فَلَمْ يَأْمُرْ فِيمَا عَلِمْنَا زَوْجَهَا بِاجْتِنَابِهَا وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَغْدُوَ عَلَيْهَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا، وَقَدْ جَلْدَ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ فِي الزِّنَا مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَلَمْ يَنْهَهُ فِيمَا عَلِمْنَا أَنْ يَنْكِحَ وَلَا أَحَدًا أَنْ يَنْكِحَهُ إِلَّا زَانِيَةً،
١٣٧٦٤ - وَقَدْ رَفَعَ الرَّجُلُ الَّذِي قَذَفَ امْرَأَتَهُ إِلَيْهِ أَمْرَ امْرَأَتِهِ وَقَذَفَهَا بِرَجُلٍ وَانْتَفَى مِنْ حَمْلِهَا فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِاجْتِنَابِهَا حَتَّى لَاعَنَ بَيْنَهُمَا،
١٣٧٦٥ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا شُكِيَ إِلَيْهِ أَنَّ امْرَأَتَهَ لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ فَأَمَرَهُ بِفِرَاقِهَا، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّهَا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا
стр. 5326
١٣٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي امْرَأَةً لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَطَلِّقْهَا» قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: «فَأَمْسِكْهَا إِذًا»
стр. 5327
١٣٧٦٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ⦗٨٩⦘ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّ لَهُ امْرَأَةً لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «طَلِّقْهَا»، فَذَكَرَ وَجْدَهُ بِهَا قَالَ: «اسْتَمْتِعْ بِهَا»
١٣٧٦٨ - قَالَ أَحْمَدُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى
стр. 5328
١٣٧٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَهَا ابْنَةٌ مِنْ غَيْرِهِ وَلَهُ ابْنٌ مِنْ غَيْرِهَا فَفَجَرَ الْغُلَامُ بِالْجَارِيَةِ، وَظَهَرَ بِهَا حَبَلٌ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ ﵁ مَكَّةَ رُفِعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ «فَسَأَلَهُمَا فَاعْتَرَفَا، فَجَلَدَهُمَا عُمَرُ الْحَدَّ وَحَرَصَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا»، فَأَبَى الْغُلَامُ
١٣٧٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ أَيَنْكِحُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَاكَ حِينَ أَصَابَ الْحَلَالَ،
١٣٧٧١ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُهُ سِفَاحٌ وَآخِرُهُ نِكَاحٌ لَا بَأْسَ بِهِ
١٣٧٧٢ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي جَوَازِ ذَلِكَ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 5329
١٣٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الرَّجُلِ زَنَى بِامْرَأَةٍ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا قَالَ: «لَا يَزَالَانِ زَانِيَيْنِ»
١٣٧٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَسْنَا وَلَا إِيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا، هُمَا آثِمَانِ حِينَ زَنَيَا وَيُصِيبَانِ الْحَلَالَ حِينَ تَنَاكَحَا غَيْرُ زَانِيَيْنِ،
١٣٧٧٥ - وَقَدْ قَالَ عُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، نَحْوَ هَذَا
стр. 5330
١٣٧٧٦ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ إِذَا فَجَرَتْ أَوْ يَطَأَهَا وَهِيَ مُشْرِكَةٌ "
стр. 5331
١٣٧٧٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ فَزَنَى بِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَرُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَجَلْدَهُ الْحَدَّ وَأَعْطَاهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ "
١٣٧٧٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَسْنَا وَلَا إِيَّاهُمْ وَلَا أَحَدٌ عَلِمْتُهُ يَقُولُ بِهَذَا،
١٣٧٧٩ - وَإِنَّمَا أَوْرِدُ هَذَا إِلْزَامًا لِلْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ،
١٣٧٨٠ - وَحَنَشٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ،
١٣٧٨١ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعٍ عَنْ عَلِيٍّ ⦗٩١⦘،
١٣٧٨٢ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَا دَلَّ عَلَى الرُّخْصَةِ إِذَا تَابَا
стр. 5332
١٣٧٨٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَنْكِحُ الزَّانِي الْمَجْلُودُ إِلَّا مِثْلَهُ» فَهُوَ فِي مَعْنَى الْآيَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقَاوِيلَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، فِيهَا وَاخْتِيَارَ الشَّافِعِيِّ قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهَا نُسِخَتْ، وَاسْتَدَلَّ بِمَا مَضَى ذِكْرُهُ،
١٣٧٨٤ - وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] وَبِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١]،
١٣٧٨٥ - وَلَمْ يَخْتَلِفِ النَّاسُ فِيمَا عَلِمْتُ فِي أَنَّ الزَّانِيَةَ الْمُسْلِمَةَ لَا تَحِلُّ لِمُشْرِكٍ وَثَنِيٍّ وَلَا كِتَابِيٍّ، وَأَنَّ الْمُشْرِكَةَ الزَّانِيَةَ لَا تَحِلُّ لِمُسْلِمٍ زَانٍ وَلَا غَيْرِهِ، فَإِجْمَاعُهُمْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ اللَّهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ: هُوَ حُكْمٌ بَيْنَهُمَا
стр. 5333
١٣٧٨٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: بَصْرَةُ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرًا فِي سِتْرِهَا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ حُبْلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ، فَإِذَا وَلَدَتْ فَاجْلِدُوهَا»
١٣٧٨٧ - فَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا أَسْنَدَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، وَزَعَمُوا أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخَذَهُ مِنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ⦗٩٢⦘،
١٣٧٨٨ - وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، مُرْسَلًا، وَقَالَ: وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَقَدْ مَضَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى جَوَازِ نِكَاحِ الزَّانِيَةِ الْمُسْلِمَةِ،
١٣٧٨٩ - وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا مِنَ الْحُرَّةِ يَكُونُ حُرًّا فَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ إِنْ كَانَ صَحِيحًا مَنْسُوخًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5334
بَابُ نِكَاحِ الْعَبْدِ
стр. 5335
١٣٧٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «يَنْكِحُ الْعَبْدُ امْرَأَتَيْنِ»
١٣٧٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀: وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ مِنَ الْمُفْتِينَ بِالْبُلْدَانِ
١٣٧٩٢ - قَالَ فِي الْإِمْلَاءِ قِيَاسًا عَلَى مَا يَكُونُ لَهُ نِصْفُهُ وَعَلَيْهِ مِنْ حُدُودٍ وَطَلَاقٍ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ، فَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ
стр. 5336
١٣٧٩٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «يَنْكِحُ الْعَبْدُ اثْنَتَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ،
١٣٧٩٤ - وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ⦗٩٤⦘
١٣٧٩٥ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ، وَلَا نَعْرِفُ لَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ مُخَالِفًا،
١٣٧٩٦ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا فِي طَلَاقِهِ فَنَحْنُ نُذْكُرُهُ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ الرَّجْعَةِ
стр. 5337
بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ نِكَاحِ الْحَرَائِرِ وَمَا يَحِلُّ مِنْهُ وَمِنَ الْإِمَاءِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُنَّ وَغَيْرُ ذَلِكَ
١٣٧٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢]
стр. 5338
١٣٧٩٨ - وَفِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «حَرُمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ»، ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] " الْآيَةَ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ⦗٩٦⦘،
١٣٧٩٩ - وَرَوَاهُ حَيَّانُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَادَ: «وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»
стр. 5339
١٣٨٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَرَّمَ اللَّهُ الْأُمَّ وَالْأُخْتَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَاحْتُمِلَ أَنْ لَا يُحَرِّمَ سِوَاهُمَا، وَاحْتُمِلَ إِذْ ذَكَرَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الْأُمِّ وَالْأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَأَقَامَهُمَا فِي التَّحْرِيمِ مَقَامَ الْأُخْتِ وَالْأُمِّ مِنَ النَّسَبِ، أَنْ تَكُونَ الرَّضَاعَةُ كُلُّهَا تَقُومُ مَقَامَ النَّسَبِ، فَمَا حَرَّمَ بِالنَّسَبِ حَرَّمَ بِالرَّضَاعِ مِثْلَهُ، وَبِهَذَا نَقُولُ بِدَلَالَةِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْقِيَاسِ عَلَى الْقُرْآنِ
стр. 5340
١٣٨٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ»
стр. 5341
١٣٨٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ: الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَمَاتَتْ أَوْ طُلِّقَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَمْ أَرَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أُمَّهَا؛ لِأَنَّ الْأُمَّ مُبْهَمَةُ التَّحْرِيمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ، إِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ مِنَ الْمُفْتِينَ، وَقَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 5342
١٣٨٠٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا، هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: «لَا، الْأُمُّ مُبْهَمَةٌ لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ، إِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ»
١٣٨٠٤ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ،
١٣٨٠٥ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ مَاتَتْ فَوَرِثَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا فَإِنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا إِنْ شَاءَ»
١٣٨٠٦ - وَقَوْلُ الْجَمَاعَةِ: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ بِحَالٍ
١٣٨٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُوَ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ، وَغَيْرِهِ، قَرِيبٌ مِنْهُ
стр. 5343
١٣٨٠٨ - وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جُرَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي شَمْخٍ، فَرَأَى بَعْدُ أُمَّهَا، فَأَعْجَبَتْهُ، فَذَهَبَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَلَمْ أَدْخُلْ بِهَا، ثُمَّ أَعْجَبَتْنِي أُمُّهَا، فَأُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ وَأَتَزَوَّجُ أُمَّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَطَلَّقَهَا، وَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ فَسَأَلَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: لَا يَصْلُحُ، ثُمَّ قَدِمَ فَأَتَى بَنِي شَمْخٍ فَقَالَ: «أَيْنَ الرَّجُلُ؟»، قَالُوا: هَا هُنَا قَالَ: «فَلْيُفَارِقْهَا»، قَالُوا: وَقَدْ نَثَرَتْ لَهُ بَطْنَهَا قَالَ: «فَلْيُفَارِقْهُ فَإِنَّهُ حَرَامٌ مِنَ اللَّهِ» ⦗٩٨⦘
١٣٨٠٩ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
١٣٨١٠ - وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَسَمَّى فِيهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ،
١٣٨١١ - وَكَذَلِكَ سَمَّاهُ أَبُو فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ،
١٣٨١٢ - ورُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ هَذَا، وَرُوِيَ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
١٣٨١٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ»، وَلَمْ يَقُلِ: اللَّاتِي فِي حِجْرِي، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى تَسْوِيَةِ التَّحْرِيمِ بَيْنَ بَنَاتِهِنَّ اللَّاتِي فِي حِجْرِهِ وَاللَّاتِي فِي غَيْرِ حِجْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١٣٨١٤ - رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الْأُمُّ مُبْهَمَةٌ،
١٣٨١٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ،
١٣٨١٦ - قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الْأَزْهَرِيُّ ﵀: رَأَيْتُ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْهَبُونَ بِهَذَا إِلَى إِبْهَامِ الْأَمْرِ وَاسْتِبْهَامِهِ، وَهُوَ إِشْكَالُهُ، وَهُوَ غَلَطٌ فَقَوْلُهُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَبَنَاتُ الْأَخِ﴾ [النساء: ٢٣]، هَذَا كُلُّهُ يُسَمَّى: التَّحْرِيمُ الْمُبْهَمُ؛ ⦗٩٩⦘ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِوَجْهٍ مِنَ الْوجُوهِ، كَالْبَهِيمِ مِنْ أَلْوَانِ الْخَيْلِ الَّذِي لَا شِيَةَ فِيهِ يُخَالِفُ مُعْظَمَ لَوْنِهِ،
١٣٨١٧ - وَلَمَّا سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وَلَمْ يُبَيِّنِ اللَّهُ الدُّخُولَ بِهِنَّ أَجَابَ، فَقَالَ: هَذَا مِنْ مُبْهَمِ التَّحْرِيمِ الَّذِي لَا وَجْهَ فِيهِ غَيْرُ التَّحْرِيمِ،
١٣٨١٨ - وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣]، فَالرَّبَائِبُ هَا هُنَا لَسْنَ مِنَ الْمُبْهَمَاتِ لِأَنَّ لَهُنَّ وَجْهَيْنِ مُبَيَّنَيْنِ أُحْلِلْنَ فِي أَحَدِهِمَا وَحُرِّمْنَ فِي الْآخَرِ
١٣٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ : ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، فَأَيُّ امْرَأَةٍ نَكَحَهَا رَجُلٌ حُرِّمَتْ عَلَى أَبِيهِ دَخَلَ بِهَا الِابْنُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَكَذَلِكَ تُحَرَّمُ عَلَى جَمِيعِ آبَائِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ لِأَنَّ الْأُبُوَّةَ تَجْمَعُهُمْ مَعًا،
١٣٨٢٠ - وَقَالَ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢]، فَأَيُّ امْرَأَةٍ نَكَحَهَا رَجُلٌ حُرِّمَتْ عَلَى وَلَدِهِ دَخَلَ بِهَا الْأَبُّ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَكَذَلِكَ وَلَدُ وَلَدِهِ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
١٣٨٢١ - قَالَ: وَكُلُّ امْرَأَةِ أَبٍ أَوِ ابْنٍ حَرَّمْتُهَا عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ بِنَسَبٍ فَكَذَلِكَ أُحَرِّمُهَا إِذَا كَانَتِ امْرَأَةُ أَبٍ أَوِ ابْنٍ مِنَ الرَّضَاعِ،
١٣٨٢٢ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، فَكَيْفَ حُرِّمَتْ حَلِيلَةُ الِابْنِ مِنَ الرَّضَاعَةِ؟ ⦗١٠٠⦘ قِيلَ: بِمَا وَصَفْتُ مِنْ جَمْعِ اللَّهِ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَالْأُمِّ وَالْأُخْتِ مِنَ النَّسَبِ فِي التَّحْرِيمِ، ثُمَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»،
١٣٨٢٣ - فَإِنْ قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمُ فِيمَا أُنْزِلَتْ: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، قِيلَ: اللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا أَنْزَلَهَا، فَأَمَّا مَعْنَى مَا سَمِعْتُ مُتَفَرِّقًا فَجَمَعْتُهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ نِكَاحَ ابْنَةِ جَحْشٍ فَكَانَتْ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَبَنَّاهُ فَأَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُدْعَى الْأَدْعِيَاءُ لِآبَائِهِمْ، فَقَالَ: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، وَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، فَأَشْبَهَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] دُونَ أَدْعِيَائِكُمُ الَّذِينَ تُسَمُّونَهُمْ أَبْنَاءَكُمْ، وَلَا يَكُونُ الرَّضَاعُ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ
١٣٨٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢]، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣]، كَانَ أَكْبَرُ وَلَدِ الرَّجُلِ يَخْلُفُ عَلَى امْرَأَةِ أَبِيهِ وَكَانَ الرَّجُلُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فَنَهَى اللَّهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ أَحَدٌ يَجْمَعُ فِي عُمُرِهِ بَيْنَ أُخْتَيْنِ أَوْ يَنْكِحُ مَا نَكَحَ أَبُوهُ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ عِلْمِهِمْ بِتَحْرِيمِهِ، لَيْسَ أَنَّهُ أَقَرَّ فِي أَيْدِيهِمْ مَا كَانُوا قَدْ جَمَعُوا بَيْنَهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، كَمَا أَقَرَّهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نِكَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِي لَا يَحِلُّ فِي الْإِسْلَامِ بِحَالٍ ⦗١٠١⦘
١٣٨٢٥ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَوْجُودٌ بَعْضُهُ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَبَعْضُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَبَعْضُهُ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِمَا، وَفِي أَقَاوِيلِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، وَقَدْ رُوِّينَا بَعْضَهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ،
١٣٨٢٦ - وَفِيمَا حَكَى الشَّافِعِيُّ عَنِ الْعِرَاقِيِّينَ بَلَغَنَا، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَأُمِّهَا،
١٣٨٢٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ خَلَا بِجَارِيَةٍ لَهُ فَجَرَّدَهَا، وَأَنَّ ابْنًا لَهُ اسْتَوْهَبَهَا مِنْهُ، فَقَالُ لَهُ عُمَرُ: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَكَ
١٣٨٢٨ - قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَا يُحَرِّمُ ذَلِكَ شَيْئًا إِنْ لَمْ يَلْمَسْهَا
١٣٨٢٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ دُونَ اللَّمْسِ قَالَ فِي الْإِمْلَاءِ: وَهُوَ مَا أَفْضَى إِلَيْهَا بِهِ مِنْ جَسَدِهِ مُتَلَذِّذًا ⦗١٠٢⦘
١٣٨٣٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدِيثُ عُمَرَ فِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهَبَ لِابْنِهِ جَارِيَةً، فَقَالَ لَهُ: لَا تَمَسَّهَا فَإِنِّي قَدْ كَشَفْتُهَا،
١٣٨٣١ - وَهَذَا أَيْضًا مُنْقَطِعٌ،
١٣٨٣٢ - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الدُّخُولُ هُوَ الْجِمَاعُ،
١٣٨٣٣ - وَقَالَ فِي الْمَسِّ وَاللَّمْسِ وَالْإِفْضَاءِ نَحْوَ ذَلِكَ،
١٣٨٣٤ - وَأَصْحَابُنَا يُخَرِّجُونَ للشَّافِعِيِّ قَوْلًا آخَرَ مِثْلَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرَادُ بِمَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْكَشْفِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عَادَاتِ النَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5344
بَابُ مَا يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ مِنَ النِّسَاءِ
١٣٨٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]، فَلَا يَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِحَالٍ مِنْ نِكَاحِ وَلَا مِلْكِ يَمِينٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْزَلَهُ مُطْلَقًا فَلَا يُحَرِّمُ مِنَ الْحَرَائِرِ شَيْءٌ إِلَّا حَرَّمَ مِنَ الْإِمَاءِ بِالْمِلْكِ مِثْلَهُ إِلَّا الْعَدَدَ
стр. 5345
١٣٨٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنْ عَمَّارٍ، أَنَّهُ «كَرِهَ مِنَ الْإِمَاءِ مَا كَرِهَ مِنَ الْحَرَائِرِ إِلَّا الْعَدَدَ»
стр. 5346
١٣٨٣٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، أَوْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «يُكْرَهُ مِنَ الْإِمَاءِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْحَرَائِرِ إِلَّا الْعَدَدَ»
١٣٨٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مِنْ قَوْلِ الْعُلَمَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَعْنَى الْقُرْآنِ وَبِهِ نَأْخُذُ،
١٣٨٣٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْصُولًا
стр. 5347
١٣٨٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الْأُخْتَيْنِ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: «أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، وَأَمَّا أَنَا فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ هَذَا» قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ لَجَعَلْتُهُ نَكَالًا
١٣٨٤١ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ⦗١٠٥⦘
١٣٨٤٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 5348
١٣٨٤٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ هَلْ تُوطَأُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى؟ فَقَالَ عُمَرُ: «مَا أُحِبُّ أَنْ أُجِيزَهُمَا جَمِيعًا»، وَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ
стр. 5349
١٣٨٤٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ عَنِ الْأُمِّ وَابْنَتِهَا مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ؟ فَقَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنْ أُجِيزَهُمَا جَمِيعًا»،
١٣٨٤٥ - قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي: فَوَدِدْتُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ أَشَدُّ فِي ذَلِكَ مِمَّا هُوَ
١٣٨٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ كَمَا تَرَى وَالْمُزَنِيُّ رَحَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ أَخْطَأَ فِيهِ فَأَضَافَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ
стр. 5350
١٣٨٤٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُخْبِرُ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ جَاءَ عَائِشَةَ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ لِي سُرِّيَّةً أَصَبْتُهَا، وَإِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ لَهَا ابْنَةٌ جَارِيَةٌ لِي أَفَأَتَسَرَّى ابْنَتَهَا؟ فَقَالَتْ: «لَا»، فَقَالَ: فَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُهَا إِلَّا أَنْ تَقُولِي حَرَّمَهَا اللَّهُ، فَقَالَتْ: «لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي وَلَا أَحَدٌ أَطَاعَنِي»
стр. 5351
بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا
стр. 5352
١٣٨٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالَكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
١٣٨٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَقِيتُ مِنَ الْمُفْتِينَ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيمَا عَلِمْتُهُ، وَلَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَفِي هَذَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ رَدَّ الْحَدِيثَ وَعَلَى مَنْ أَخَذَ بِالْحَدِيثِ مَرَّةً وَتَرَكَهُ أُخْرَى وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا،
١٣٨٥٠ - وَالَّذِي قَالَ مِنْ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهُوَ كَمَا قَالَ،
١٣٨٥١ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمَنَ النِّسَاءِ عَنْ عَائِشَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗١٠٧⦘،
١٣٨٥٢ - إِلَّا أَنُّ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ صَاحِبَيِ الصَّحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَإِنَّمَا اتَّفَقَا وَمَنْ قَبْلَهُمَا وَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ عَلَى إِثْبَاتِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَالِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ،
١٣٨٥٣ - وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ رِوَايَةَ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ دَاوُدَ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالْحُفَّاظُ يَرَوْنَ رِوَايَةَ عَاصِمٍ خَطَأٌ، وَأَنَّ الصَّحِيحَ رِوَايَةُ ابْنِ عَوْنٍ، وَدَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5353
مَا يَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُ
стр. 5354
١٣٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ صَفْوَانَ «جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَابْنَتِهِ» ⦗١٠٩⦘
١٣٨٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ جَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ امْرَأَةِ عَلِيٍّ وَابْنَتِهِ
стр. 5355
١٣٨٥٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خُمَيْرَوَيِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ قُثَمٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ قَالَ: «جَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ لَيْلَى بِنْتِ مَسْعُودٍ النَّهْشَلِيَّةِ وَكَانَتِ امْرَأَةُ عَلِيٍّ وَبَيْنَ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ لِفَاطِمَةَ فَكَانَتَا امْرَأَتَيْهِ»
стр. 5356
١٣٨٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: «جَمَعَ ابْنُ عَمٍّ لِي بَيْنَ ابْنَتَيْ عَمٍّ لَهُ فَأَصْبَحَ النِّسَاءُ لَا يَدْرِينَ أَيْنَ يَذْهَبْنَ» قَالَ الشَّيْخُ ﵁: يُرِيدُ بَيْنَ ابْنَتَيْ عَمَّيْنِ لَهُ
стр. 5357
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]
стр. 5358
١٣٨٥٨ - أَشَارَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعْثًا إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقُوا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا، فَكَأَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] "، أَيْ: فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ ⦗١١١⦘ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيِّ،
١٣٨٥٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ إِتْيَانُهَا زِنا إِلَّا مَا سُبِيَتْ،
١٣٨٦٠ - وَشَرْطُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ
стр. 5359
١٣٨٦١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّقَفِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] قَالَ: «سَبَايَا كَانَ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ قَبْلَ أَنْ يُسْبَيْنَ»
١٣٨٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: ﴿الْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤] هُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الزِّنَا، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ ⦗١١٢⦘
١٣٨٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي أَنَّ ذَوَاتَ الْأَزْوَاجِ مِنَ الْإِمَاءِ يُحَرَّمْنَ عَلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ وَأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي قَوْلِهِ : ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] مَقْصُورَةٌ عَلَى السَّبَايَا بِأَنَّ السُّنَّةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمَمْلُوكَةَ غَيْرَ الْمَسْبِيَّةِ إِذَا بِيعَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ لَمْ يَكُنْ بَيْعُهَا طَلَاقًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَيَّرَ بَرِيرَةَ حِينَ عُتِقَتْ فِي الْمَقَامِ مَعَ زَوْجِهَا أَوْ فِرَاقِهِ، وَقَدْ زَالَ مِلْكُ بَرِيرَةَ بِأَنْ بِيعَتْ فَأُعْتِقَتْ فَكَانَ زَوَالُهُ بِمَعْنَيَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فُرْقَةٌ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فُرْقَةٌ لَمْ يَقُلْ: لَكَ الْخِيَارُ فِيمَنْ لَا عَقْدَ لَهُ عَلَيْهَا
١٣٨٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ: فَإِذَا لَمْ يَحِلَّ فَرْجُ ذَاتِ الزَّوْجِ بِزَوَالِ الْمِلْكِ فَهِيَ إِذَا لَمْ تُبَعْ لَمْ تُحَلُّ بِمِلْكِ يَمِينٍ حَتَّى يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ،
١٣٨٦٥ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَابْنُ عُمَرَ قَالُوا: نِكَاحُ الزَّوْجِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ثَابِتٌ،
١٣٨٦٦ - وَذَكَرَ أَسَانِيدَ هَذِهِ الْآثَارِ. قَالَ: وَمِمَّنْ قَالَ: «بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا» عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
١٣٨٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَأَنَّهُمْ قَاسُوهَا عَلَى الْمَسْبِيَّةِ، وَحَدِيثُ بَرِيرَةَ يَمْنَعُ مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ ثُمَّ الْإِجْمَاعُ أَنَّ مَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ لَمْ يَمْلِكْ وَطْأَهَا، وَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ
стр. 5360
بَابُ الزِّنَا لَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ
١٣٨٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا حَرَّمَهُ لِحُرْمَةِ الْحَلَالِ، وَالْحَرَامُ ⦗١١٤⦘ خِلَافُ الْحَلَالِ قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُنَا
следующие страницы →