← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.

стр. 5741

١٤٨١٣ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: «لَيْسَ الرَّجُلُ بِأَمِينٍ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا جَوَّعْتَ أَوْ أَوْثَقْتَ أَوْ ضَرَبْتَ». ١٤٨١٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِكْرَاهُ عَلَى الطَّلَاقِ أَوِ الْيَمِينِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَأَبِيهِ حِينَ أَخَذَ عَلَيْهِمَا الْمُشْرِكُونَ عَهْدَ اللَّهِ أَنْ يَنْصَرِفَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَا يُقَاتِلَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَكْرَهُوهُمَا عَلَى الْيَمِينِ وَالْعَهْدِ وَلَكِنَّهُمَا أُخِذَا حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ فَزَعَمَا أَنَّهُمْ يَرِدَانِ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذَ الْمُشْرِكُونَ مِنْهُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ فِي الِانْصِرَافِ إِلَيْهَا وَتَرْكِ الْقِتَالِ مَعَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «انْصَرَفَا نَفِي لَهُمْ بِعُهُودِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ»، وَكَانَ هَذَا فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ ثُبُوتِ الْأَحْكَامِ، وَلَوْ أَنَّ مُسْلِمًا أُحْلِفَ الْيَومَ عَلَى تَرْكِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّا نَأْمُرُهُ بِأَنْ يُحَنِّثَ نَفْسَهُ وَيُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ.

стр. 5742

١٤٨١٥ - وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ: الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالرَّجْعَةُ " لَيْسَ مِنَ الْإِكْرَاهِ فِي شَيْءٍ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ لَيْسَ بِجَادٍّ وَلَا هَازِلٍ

стр. 5743

طَلَاقُ السَّكْرَانِ

стр. 5744

١٤٨١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَجُوزُ طَلَاقُ السَّكْرَانِ مِنَ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ وَعِتْقُهُ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَكَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ مَغْلُوبٌ عَلَى عَقْلِهِ. ١٤٨١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَكْثَرُ مَنْ لَقِيتُ مِنَ الْمُفْتِينَ عَلَى أَنَّ طَلَاقَهُ يَجُوزُ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رُفِعَ الْقَلَمُ، عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَالْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَالنَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ»، وَالسَّكْرَانُ لَيْسَ وَاحِدًا مِنْ هَؤُلَاءِ، وَلَا فِي مَعْنَاهُ. ١٤٨١٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا مَضَى بِإِسْنَادِهِ وَقَدْ

стр. 5745

١٤٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: «كُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقُ النَّشْوَانِ، وَطَلَاقُ الْمَذجْنُونِ» ⦗٧٧⦘. ١٤٨٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَالِيًا، عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ لِلْمَجْنُونِ وَلَا لِلسَّكْرَانِ طَلَاقٌ». ١٤٨٢١ - وَبِهِ قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَطَاوُسٌ، وَعَطَاءٌ، وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَبِهِ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَبُو ثَوْرٍ، وَالْمُزَنِيُّ

стр. 5746

١٤٨٢٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنِ الْأَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «اكْتُمُوا الصِّبْيَانَ النِّكَاحَ فَإِنَّ كُلَّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ». ١٤٨٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا طَلَاقَ لِصَغِيرٍ حَتَّى يَبْلُغَ. ١٤٨٢٤ - أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 5747

طَلَاقُ الْعَبْدِ

стр. 5748

١٤٨٢٥ - احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي وَقُوعِ طَلَاقِهِ بِالْكِتَابِ قَالَ اللَّهُ : ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ قَالَ: وَالْعَبْدُ مِمَّنْ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَلَهُ حَلَالٌ فَحَرَامُهُ بِالطَّلَاقِ. ١٤٨٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ أَنْ يَنْكِحَ فَالطَّلَاقُ بِيَدِ الْعَبْدِ لَيْسَ بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْ طَلَاقِهِ شَيْءٌ». ١٤٨٢٧ - وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَزَادَ فِيهِ: فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَ رَجُلٌ أَمَةَ غُلَامِهِ أَوْ أَمَةَ وَلِيدَتِهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ

стр. 5749

١٤٨٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ نُفَيْعًا، مُكَاتَبًا لِأُمِّ سَلَمَةَ اسْتَفْتَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَةً لِي حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: «حُرِّمَتْ عَلَيْكَ»

стр. 5750

١٤٨٢٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ نُفَيْعًا، مُكَاتَبًا لِأُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ طَلَّقَ امْرَأَةً حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ، وَاسْتَفْتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: «حُرِّمَتْ عَلَيْكَ». ١٤٨٣٠ - وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمَا جَمِيعًا أَفْتَيَاهُ بِذَلِكَ، وَذَلِكَ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 5751

الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

стр. 5752

١٤٨٣١ - رُوِّينَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَدِ اسْتَثْنَى "

стр. 5753

١٤٨٣٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ الْأَبِيوَرْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِنَّ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ فَلْيُمْضِ وَإِنْ شَاءَ فَلْيَرْجِعْ ". ١٤٨٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ، وَالْعِتْقِ، وَالنُّذُورِ كَهُوَ فِي الْأَيْمَانِ لَا يُخَالِفُهُمَا ⦗٨١⦘. ١٤٨٣٤ - وَفِيمَا حَكَى الشَّافِعِيُّ، عَنِ الْعِرَاقِيِّينَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي ذَلِكَ: «لَا يَقَعُ الطَّلَاقَ». وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ»

стр. 5754

بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ

стр. 5755

١٤٨٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ فَيَبُتُّهَا، ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: «طَلَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ تَمَاضُرَ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ فَبَتَّهَا ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ». قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: «وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَةٌ»

стр. 5756

١٤٨٣٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: وَكَانَ أَعْلَمُهُمْ بِذَلِكَ. وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ» طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ". زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: «فَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنْ تُوَرَّثَ الْمَرْأَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ إِذَا طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَهُوَ مَرِيضٌ وَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ قَبْلَ مَوتِهِ» ١٤٨٣٧ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «وَإِنْ نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ». ١٤٨٣٨ - وَقَالَ غَيْرُهُمْ: «تَرِثُهُ مَا امْتَنَعَتْ مِنَ الْأَزْوَاجِ» ⦗٨٣⦘. ١٤٨٣٩ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «تَرِثُهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ لَمْ تَرِثْهُ، وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ». ١٤٨٤٠ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُتَّصِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: وَرَّثَهَا عُثْمَانُ فِي الْعِدَّةِ، وَحَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ مَقْطُوعٌ. ١٤٨٤١ - وَأَجَابَ فِي الْإِمْلَاءِ بِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَرَّثَ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ قَالَ: وَهُوَ فِيمَا يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَثْبَتُ الْحَدِيثَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَقِيلَ فِي الْعِدَّةِ. ١٤٨٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا رَجَحَ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ لِاتِّصَالِهِ وَانْقِطَاعِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ

стр. 5757

١٤٨٤٣ - وَقَدْ رَوَى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ، «أَنَّهُ » شَهِدَ عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ فِي تَمَاضُرَ بِنْتِ الْأَصْبَغِ وَرَّثَهَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَعْدَ مَا حَلَّتْ، وَعَلَى قَضَائِهِ فِي أُمِّ حَكِيمٍ وَرَّثَهَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْمِلٍ بَعْدَ مَا حَلَّتْ ". ١٤٨٤٤ - وَهَذَا إِسْنَادٌ مَوْصُولٌ

стр. 5758

١٤٨٤٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَقَالَ لَهَا: «إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي، فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَلَمَّا ⦗٨٤⦘ طَهُرَتْ آذَنَتْهُ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَومَئِذٍ مَرِيضٌ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا». ١٤٨٤٦ - رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ إِلَّا أَنَّهُ يُؤَكِّدُ رِوَايَةَ ابْنِ شِهَابٍ

стр. 5759

١٤٨٤٧ - وَرُوِّينَا عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي الَّذِي يُطَلِّقُ وَهُوَ مَرِيضٌ: «لَا نَزَالُ نُوَرِّثُهَا حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ تَتَزَوَّجَ، وَإِنْ مَكَثَ سَنَةً»

стр. 5760

١٤٨٤٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ غَيْرُهُمْ: تَرِثُهُ مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، وَرَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِإِسْنَادٍ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَعْنِي مَا رَوَاهُ الثَّورِيُّ فِي الْجَامِعِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ قَالَ: «تَرِثُهُ فِي الْعِدَّةِ وَلَا يَرِثُهَا». ١٤٨٤٩ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ عُمَرَ، وَإِبْرَاهِيمَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مُغِيرَةُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ، ١٤٨٥٠ - وَعُبَيْدَةُ الضَّبِّيُّ غَيْرُ قَويٍّ، وَلَهُ عِلَّتَانِ أُخْرَيَانِ ذَكَرَهُمَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. ١٤٨٥١ - فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵀، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدُ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كَانَ شُعْبَةُ، يَرْوِي حَدِيثَ مُغِيرَةَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُطَلِّقُ وَهُوَ مَرِيضٌ. قَالَ يَحْيَى: وَكَانَ هُشَيْمٌ يَقُولُ فِي هَذَا ⦗٨٥⦘ الْحَدِيثِ: ذَكَرَهُ عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ يَحْيَى: فَسَأَلْتُ عُبَيْدَةَ عَنْهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ هُبَيْرَةَ، كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي الَّذِي يُطَلِّقُ وَهُوَ مَرِيضٌ وَلَيْسَ عَنْ عُمَرَ. ١٤٨٥٢ - وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذِهِ الْحِكَايَةَ فِي التَّارِيخِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ: وَكَانَ هُشَيْمٌ يَقُولُ عَنْ مُغِيرَةَ: ذَكَرَ عُبَيْدَةُ، فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا يَشُكُّونَ أَيْضًا فِي سَمَاعِ مُغِيرَةَ هَذَا، ثُمَّ لَمْ يُسْنِدْهُ عُبَيْدَةُ إِلَى عُمَرَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، فَهُوَ عَنْ عُمَرَ لَيْسَ بِثَابِتٍ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀. ١٤٨٥٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُثْمَانَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ ثَلَاثًا، فَوَرَّثَهَا عَلِيٌّ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُنْقَطِعٌ. ١٤٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَدِ اسْتَخَارَ اللَّهَ فِيهِ، يَعْنِي الشَّافِعِيَّ، فَقَالَ: «لَا تَرِثُ الْمَبْتُوتَةُ». ١٤٨٥٥ - قَالَ الرَّبِيعُ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: «طَلَّقَهَا عَلَى أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَهُ»

стр. 5761

بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ

стр. 5762

١٤٨٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ » الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَنْفُخُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا ". ١٤٨٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا كَانَ عَلَى يَقِينِ الْوُضُوءِ وَشَكَّ فِي انْتِقَاضِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى يَقِينِ الْوُضُوءِ فَلَا يَنْصَرِفَ مِنَ الصَّلَاةِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ بِانْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِأَنْ يَسْمَعَ مِنْ نَفْسِهِ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا، وَهُوَ فِي مَعْنَى الَّذِي يَكُونُ عَلَى يَقِينِ النِّكَاحِ، وَيَشُكُّ فِي تَحْرِيمِ الطَّلَاقِ وَلَا يُخَالِفُهُ

стр. 5763

بَابُ مَا يَهْدِمُ الزَّوْجُ مِنَ الطَّلَاقِ

стр. 5764

١٤٨٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَهْدِمُ الزَّوْجُ الْمُصِيبُهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ، وَلَا يَهْدِمُ الْوَاحِدَةَ وَالثِّنْتَيْنِ قَالَ: وَقَولُنَا هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَدَدٍ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ١٤٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنٍ، ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ غَيْرُهُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ⦗٨٨⦘ أَوْ مَاتَ عَنْهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ، عَلَى كَمْ هِيَ عِنْدَهُ؟ قَالَ: «هِيَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ». ١٤٨٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ مَزِيدَةَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. ١٤٨٦١ - رَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. ١٤٨٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ خَالَفَنَا فِي هَذَا بَعْضُ النَّاسِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ ١٤٨٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَى وَبَرَةُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «يَكُونُ عَلَى طَلَاقٍ مُسْتَقْبَلٍ». ١٤٨٦٤ - وَرَوَى طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «يَكُونُ عَلَى طَلَاقٍ جَدِيدٍ ثَلَاثٌ». ١٤٨٦٥ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ ١٤٨٦٦ - وَرِوَايَاتُ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، ضَعِيفَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَقَدْ خَالَفَهُ أَهْلُ الثِّقَةِ فِي هَذَا ⦗٨٩⦘. ١٤٨٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَزِيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: «هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ». وحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَنْ رُوِّينَا قَوْلَنَا، ثُمَّ قَالَ: رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ زَيْدٍ، وَمُعَاذٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَبِهِ قَالَ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ

стр. 5765

كِتَابُ الرَّجْعَةِ

стр. 5766

١٤٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. ١٤٨٦٩ - وَقَالَ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] إِلَى ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨]. ١٤٨٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " يُقَالُ إِصْلَاحُ الطَّلَاقِ بِالرَّجْعَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فَمَنْ أَرَادَ الرَّجْعَةَ فَهِيَ لَهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهَا لَهُ. ١٤٨٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَيُّمَا حُرٍّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ مَا يُصِيبُهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا بِدَلَالَةِ كِتَابِ اللَّهِ ، ثُمَّ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ عِنْدَنَا فِي الْعِدَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٤٨٧٢ - وَاحْتَجَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِحَدِيثِ عُمَرَ فِي الْبَتَّةِ، وَقَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١]، إِذَا شَارَفْنَ بُلُوغَ أَجَلِهِنَّ فَرَاجِعُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ دَعُوهُنْ يَنْقَضِي عِدَدُهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِيَعْتَدُوا فَلَا يَحِلُّ إِمْسَاكُهُنَّ ضِرَارًا ⦗٩١⦘ ١٤٨٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَطَلَاقُ الْعَبْدِ اثْنَتَانِ، وَيَمْلِكُ مِنْ رَجْعَتِهَا بَعْدَ وَاحِدَةٍ مَا يَمْلِكُ الْحُرُّ مِنْ رَجْعَةِ امْرَأَتِهِ بَعْدَ وَاحِدَةٍ أَوِ اثْنَتَيْنِ. ١٤٨٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ: جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الطَّلَاقَ بِالرِّجَالِ وَإِلَيْهِمْ، وَجَعَلَ الْعِدَّةَ عَلَى النِّسَاءِ، فَيُطَلِّقُ الْحُرُّ الْأَمَةَ ثَلَاثًا وَتَعْتَدُّ حَيْضَتَيْنِ، وَيُطَلِّقُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ اثْنَتَيْنِ فَتَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ "

стр. 5767

١٤٨٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَولَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «يَنْكِحُ الْعَبْدُ امْرَأَتَيْنِ، وَيُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَعْتَدُّ الْأَمَةُ حَيْضَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ فَشَهْرَيْنِ أَوْ شَهْرًا وَنِصْفًا». قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ ثِقَةً

стр. 5768

١٤٨٧٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ نُفَيْعًا، مُكَاتَبًا لِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ عَبْدًا كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فَطَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَأَمَرَهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَيَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَلَقِيَهُ عِنْدَ الدَّرَجِ آخِذًا بِيَدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَسَأَلَهُمَا فَابْتَدَرَاهُ جَمِيعًا فَقَالَا: «حُرِّمَتْ عَلَيْكَ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ». ١٤٨٧٧ - وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ، وَمِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُمَا

стр. 5769

١٤٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ اثْنَتَيْنِ فَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً. وَعِدَّةُ الْحَرَّةِ ثَلَاثُ حِيَضٍ، وَعِدَّةُ الْأُمَّةِ حَيْضَتَانِ». ١٤٨٧٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، وَرِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ أَنَّ أَيَّهُمَا رَقَّ نَقَضَ الطَّلَاقَ بِرِقِّهِ، وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ بِكُلِّ حَالٍ

стр. 5770

١٤٨٨٠ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ مُسْلِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طَلَاقُ الْأَمَةِ ثِنْتَانِ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ». ١٤٨٨١ - قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارُقُطْنِيُّ الْحَافِظُ، فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: حَدِيثُ عَطِيَّةَ هَذَا مُنْكَرٌ غَيْرُ ثَابِتٍ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَنَّ عَطِيَّةَ ضَعِيفٌ، وَسَالِمٌ وَنَافِعٌ أَثْبَتُ مِنْهُ وَأَصَحُّ رِوَايَةً، وَالْآخَرُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ شَبِيبٍ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ ١٤٨٨٢ - قَالَ أَحْمَدُ: عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ قَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَا رَوَاهُ سَالِمٌ وَنَافِعٌ مِنْ قَولِهِ

стр. 5771

١٤٨٨٣ - وَرَوَى مُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ». ١٤٨٨٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْواسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ، فَذَكَرَهُ. قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: فَذَكَرْتُهُ لِمُظَاهِرٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ. ١٤٨٨٥ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ بِالْبَصْرَةِ حَدِيثٌ أَنْكَرَ مِنْ حَدِيثِ مُظَاهِرٍ هَذَا. ١٤٨٨٦ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مُظَاهِرٌ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَهَذَا مُنْكَرٌ. ١٤٨٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ هَذَا الْخَبَرِ مَا، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِدَّةِ الْأَمَةِ فَقَالَ: النَّاسُ يَقُولُونَ حَيْضَتَانِ، وَإِنَّا لَا نَعْلَمُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ . ١٤٨٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ صُغْدِيُّ بْنُ سِنَانٍ عَنْ مُظَاهِرٍ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «طَلَاقُ الْعَبْدِ اثْنَتَانِ» ⦗٩٤⦘. ١٤٨٨٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «الطَّلَاقُ لِلرِّجَالِ، وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نَجْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ

стр. 5772

مَنْ قَالَ: الرَّجْعِيَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ تَحْرِيمُ الْمَبْتُوتَةِ حَتَّى يُرَاجِعَهَا

стр. 5773

١٤٨٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ» طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ فِي مَسْكَنِ حَفْصَةَ، وَكَانَتْ طَرِيقُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَكَانَ يَسْلُكُ الطَّرِيقَ الْآخَرَ مِنْ أَدْبَارِ الْبُيُوتِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهَا حَتَّى يُرَاجِعَهَا ". ١٤٨٩١ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. ١٤٨٩٢ - وَعَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَطَاءً، وَعَبْدَ الْكَرِيمِ قَالَا: «لَا يَرَاهَا فُضَلًا» ⦗٩٦⦘. ١٤٨٩٣ - وَعَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ ارْتِجَاعُهَا؟ قَالَ: «سَوَاءٌ فِي الْحِلِّ إِذَا كَانَ يُرِيدُ ارْتِجَاعَهَا وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ مَا لَمْ يُرَاجِعْهَا». ١٤٨٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَهَذَا كَمَا قَالَ عَطَاءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»

стр. 5774

الرَّجُلُ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِذَلِكَ حَتَّى تَزَوَّجَتْ زَوْجًا آخَرَ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ

стр. 5775

١٤٨٩٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ الرَّجْعَةَ فِي الْعِدَّةِ، وَلَا يَبْطُلُ مَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْهَا بِبَاطِلٍ مِنْ نِكَاحِ غَيْرِهِ، وَلَا بِدُخُولٍ لَمْ يَكُنْ يَحِلُّ عَلَى الِابْتِدَاءِ لَوْ عَرَفَاهُ كَانَا عَلَيْهِ مَحْدُودَيْنِ، وَفِي مِثْلِ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أُنْكِحَ الْوَلِيَّانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ»

стр. 5776

١٤٨٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِذَلِكَ قَالَ: «هِيَ امْرَأَةُ الْأَوَّلِ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ»

стр. 5777

١٤٨٩٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، «أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَأَشْهَدَ عَلَى طَلَاقِهَا، وَرَاجَعَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا، وَاسْتَكْتَمَ الشَّاهِدَيْنِ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَرُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةً، وَعَزَّرَ الشَّاهِدَيْنِ» ⦗٩٨⦘. ١٤٨٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَجْعَلُونَ الرَّجْعَةَ بَائِنَةً أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ ١٤٨٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَإِنْ أَعْلَمَهَا الطَّلَاقَ وَكَتَمَهَا الرَّجْعَةَ حَتَّى يَنْكِحَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ أَثَرٌ بِأَنْ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الِاتِّبَاعُ، وَإِنْ كَانَ بِالنَّظَرِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ أَثَرٌ ثَابِتٌ فَالنَّظَرُ أَنَّ الرَّجْعَةَ بَائِنَةٌ وَأَنَّ النِّكَاحَ الْآخَرَ مَفْسُوخٌ. ١٤٩٠٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رِوَايَاتُ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ، يُضَعِّفُهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يَقُولُونَ: هِيَ مِنْ كِتَابٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٤٩٠١ - وَقَدْ قَطَعَ فِي الْجَدِيدِ بِصِحَّةِ الرَّجْعَةِ

стр. 5778

وَجْهُ الرَّجْعَةِ

стр. 5779

١٤٩٠٢ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " احْتَمَلَ أَمَرُ اللَّهِ بِالْإِشْهَادِ فِي الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ مَا احْتَمَلَ أَمْرُهُ بِالْإِشْهَادِ فِي الْبُيُوعِ، وَدَلَّ مَا وَصَفْتُ مِنْ أَنِّي لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا حَفِظْتُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ حَرَامًا أَنْ يُطَلِّقَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ، عَلَى أَنَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ دَلَالَةُ اخْتِيَارٍ لَا فَرَضٍ يَعْصِي بِهِ مَنْ تَرَكَهُ، وَاحْتَمَلَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى الرَّجْعَةِ مِنْ هَذَا مَا احْتَمَلَ الطَّلَاقُ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِي مِثْلِ مَعْنَاهُ. ١٤٩٠٣ - قَالَ: وَالِاخْتِيَارُ فِي هَذَا وَفِي غَيْرِهِ مِمَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْإِشْهَادِ وَالَّذِي لَيْسَ فِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ الْإِشْهَادُ ١٤٩٠٤ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُشْهِدْ وَرَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ؟ قَالَ عِمْرَانُ: «طَلَّقَ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ، وَرَاجَعَ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ، فَلْيُشْهِدِ الْآنَ» ١٤٩٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَسْودُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ، بِذَلِكَ ١٤٩٠٦ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نُفُوذِهِمَا دُونَ الْإِشْهَادِ حَتَّى قَالَ: فَلْيُشْهِدِ الْآنَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5780

بَابُ نِكَاحِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا
следующие страницы →