← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.

стр. 5776

١٤٨٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِذَلِكَ قَالَ: «هِيَ امْرَأَةُ الْأَوَّلِ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ»

стр. 5777

١٤٨٩٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، «أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَأَشْهَدَ عَلَى طَلَاقِهَا، وَرَاجَعَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا، وَاسْتَكْتَمَ الشَّاهِدَيْنِ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَرُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةً، وَعَزَّرَ الشَّاهِدَيْنِ» ⦗٩٨⦘. ١٤٨٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَجْعَلُونَ الرَّجْعَةَ بَائِنَةً أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ ١٤٨٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَإِنْ أَعْلَمَهَا الطَّلَاقَ وَكَتَمَهَا الرَّجْعَةَ حَتَّى يَنْكِحَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ أَثَرٌ بِأَنْ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الِاتِّبَاعُ، وَإِنْ كَانَ بِالنَّظَرِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ أَثَرٌ ثَابِتٌ فَالنَّظَرُ أَنَّ الرَّجْعَةَ بَائِنَةٌ وَأَنَّ النِّكَاحَ الْآخَرَ مَفْسُوخٌ. ١٤٩٠٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رِوَايَاتُ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ، يُضَعِّفُهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يَقُولُونَ: هِيَ مِنْ كِتَابٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٤٩٠١ - وَقَدْ قَطَعَ فِي الْجَدِيدِ بِصِحَّةِ الرَّجْعَةِ

стр. 5778

وَجْهُ الرَّجْعَةِ

стр. 5779

١٤٩٠٢ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " احْتَمَلَ أَمَرُ اللَّهِ بِالْإِشْهَادِ فِي الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ مَا احْتَمَلَ أَمْرُهُ بِالْإِشْهَادِ فِي الْبُيُوعِ، وَدَلَّ مَا وَصَفْتُ مِنْ أَنِّي لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا حَفِظْتُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ حَرَامًا أَنْ يُطَلِّقَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ، عَلَى أَنَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ دَلَالَةُ اخْتِيَارٍ لَا فَرَضٍ يَعْصِي بِهِ مَنْ تَرَكَهُ، وَاحْتَمَلَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى الرَّجْعَةِ مِنْ هَذَا مَا احْتَمَلَ الطَّلَاقُ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِي مِثْلِ مَعْنَاهُ. ١٤٩٠٣ - قَالَ: وَالِاخْتِيَارُ فِي هَذَا وَفِي غَيْرِهِ مِمَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْإِشْهَادِ وَالَّذِي لَيْسَ فِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ الْإِشْهَادُ ١٤٩٠٤ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُشْهِدْ وَرَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ؟ قَالَ عِمْرَانُ: «طَلَّقَ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ، وَرَاجَعَ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ، فَلْيُشْهِدِ الْآنَ» ١٤٩٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَسْودُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ، بِذَلِكَ ١٤٩٠٦ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نُفُوذِهِمَا دُونَ الْإِشْهَادِ حَتَّى قَالَ: فَلْيُشْهِدِ الْآنَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5780

بَابُ نِكَاحِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا

стр. 5781

١٤٩٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ : ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، أَنْ يَتَزَوَّجَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ هَذَا الْمَعْنَى ⦗١٠١⦘ الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى مَنْ خُوطِبَ بِهِ، وَاحْتَمَلَ حَتَّى يُصِيبَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ اسْمَ النِّكَاحِ يَقَعُ بِالْإِصَابَةِ وَيَقَعُ بِالْعَقْدِ، فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِامْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا وَنَكَحَهَا بَعْدَهُ رَجُلٌ: «لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» يَعْنِي يُصِيبُكِ زَوْجٌ غَيْرُهُ، بَيَّنَ أَنَّ إِحْلَالَ اللَّهِ إِيَّاهَا لِلزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ بَعْدَ زَوْجٍ بِالنِّكَاحِ إِذَا كَانَ مَعَ النِّكَاحِ إِصَابَةٌ مِنَ الزَّوْجِ "

стр. 5782

١٤٩٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، سَمِعَهَا تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَنَادَى يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَسْمَعُ مَا تَجْهَرُ بِهِ هَذِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ

стр. 5783

١٤٩٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَاعْتَرَضَ عَنْهَا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَهُوَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَنَهَاهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَقَالَ: «لَا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ» ⦗١٠٢⦘. ١٤٩١٠ - هَكَذَا رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ، فَقَالَ: عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ. ١٤٩١١ - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ ثَلَاثًا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ». ١٤٩١٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 5784

كِتَابُ الْإِيلَاءِ

стр. 5785

١٤٩١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ ﵎ " ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ﴾ ⦗١٠٤⦘. ١٤٩١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَظَاهِرُ كِتَابِ اللَّهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَجَلًا لَهُ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، كَمَا لَوْ أَجَّلَتْنِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُ حَقِّكَ مِنِّي حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، وَدَلَّ ⦗١٠٥⦘ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَاحِدًا مِنْ حُكْمَيْنِ إِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، فَقُلْنَا بِهَذَا وَقُلْنَا لَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ حَتَّى يُحْدِثَ فَيْئَةً أَوْ طَلَاقًا قَالَ: وَالْفَيْئَةُ الْجِمَاعُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ "

стр. 5786

١٤٩١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «أَدْرَكْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ يُوقِفُ الْمُولِيَ».

стр. 5787

١٤٩١٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: «شَهِدْتُ عَلِيًّا أَوْقَفَ الْمُولِيَ»

стр. 5788

١٤٩١٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ عَلِيًّا، «أَوْقَفَ الْمُؤْلِيَ»

стр. 5789

١٤٩١٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ «يُوقِفُ الْمُولِيَ»

стр. 5790

١٤٩١٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا ذُكِرَ لَهَا الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ فَيَدَعَهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ لَا تَرَى ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى يُوقِفَ وَتَقُولُ: " كَيْفَ قَالَ اللَّهُ: «﴿إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾»

стр. 5791

١٤٩٢٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا طَلَاقٌ، وَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى يُوقِفَ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ

стр. 5792

١٤٩٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ «يُوقِفُ الْمُولِي»

стр. 5793

١٤٩٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، «أَنَّ عَلِيًّا،» وَقَفَ الْمُولِي ". ١٤٩٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا نَقُولُ وَهُوَ مُوافِقٌ لِمَا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَنْ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ وَقَفُوا الْمُولِي. وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ وَيَقُولُونَ لَا يُوقَفُ، إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ. ١٤٩٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ يَعْنِي بَعْضَ الْعِرَاقِيِّينَ: لَكِنَّا اتَّبَعْنَا فِيهِ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَنْتَ تُخَالِفُهُ فِي الْإِيلَاءِ قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ؟ فَذَكَرَ مَا

стр. 5794

١٤٩٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمُولِي الَّذِي يَحْلِفُ لَا يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ أَبَدًا». ١٤٩٢٦ - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَنْتَ تَقُولُ: الْمُولِي مَنْ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا. ١٤٩٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَمَّا مَا رَوَيْتُهُ فِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَمُرْسَلٌ، وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ لَا يُسْنِدْهُ غَيْرُهُ عَلِمْتُهُ. يُرِيدُ بِالْمُرْسَلِ رِوَايَةَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَنْ آلَى مِنَ امْرَأَتَهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا قَالَ: بَانَتْ مِنْهُ. وَيُرِيدُ بِالْمُسْنَدِ رِوَايَةَ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْإِيلَاءُ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ. ١٤٩٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَ هَذَا ثَابِتًا عَنْهُ فَكُنْتُ إِنَّمَا بِقَوْلِهِ اعْتَلَلْتُ أَكَانَ بِضْعَةُ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِقَولِهِمْ أَوْ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ. ١٤٩٢٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَقَلُّ بِضْعَةَ عَشَرَ أَنْ يَكُونُوا ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَهُوَ يَقُولُ: مِنَ الْأَنْصَارِ. ١٤٩٣٠ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا أَيْضًا، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُولِي؟ قَالُوا: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَيُوقَفُ، فَإِنْ فَاءَ وَإِلَّا طَلَّقَ. وَرَوَاهُ أَيْضًا ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ مَولَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 5795

١٤٩٣١ - وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَهُوَ أَمْلَكُ بِرَدِّهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا». ١٤٩٣٢ - وَخَالَفَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي بَكْرٍ، مِنْ قَولِهِمَا لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ

стр. 5796

١٤٩٣٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ » فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنَ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ ". ١٤٩٣٤ - وَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّ مَرْوَانَ كَانَ يَقْضِي بِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ ١٤٩٣٥ - هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُمَا غَيْرُ مَرْفُوعٍ إِلَى عُمَرَ. ١٤٩٣٦ - وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَبَيَّنَهُ بَيَانًا شَافِيًا. ١٤٩٣٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: «هِيَ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ». ١٤٩٣٨ - وَكَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَقُولُ: مِثْلَ مَا يَقُولُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ⦗١٠٩⦘. ١٤٩٣٩ - أَخْبَرَنِي ذَلِكَ عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ، وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ أَسْأَلْ عَنْهُ. ١٤٩٤٠ - وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْإِيلَاءُ يُوقِفُ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَيْنَ أَنْ يَفِيءَ وَبَيْنَ أَنْ يُطَلِّقَ. ١٤٩٤١ - وَهَذَا فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ فِي الْإِيلَاءِ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ رَجْعِيَّةٌ إِذَا طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5797

١٤٩٤٢ - وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ فِي الْإِيلَاءِ: «يُوقَفُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ». ١٤٩٤٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْإِيلَاءِ: يُوقَفُ فَذَكَرَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ الْمُسَيِّبِ. ١٤٩٤٤ - وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَعَائِشَةَ

стр. 5798

١٤٩٤٥ - وَأَمَّا الرِوَايَةُ فِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَدْ رَوَى عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: «إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ» ١٤٩٤٦ - وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ضَعِيفٌ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عُثْمَانَ مَا ذَكَرْنَا ١٤٩٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَيْمُونِيُّ قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدِيثَ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ ⦗١١٠⦘، خِلَافُهُ، قِيلَ لَهُ: مَنْ رَوَاهُ؟ قَالَ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عُثْمَانَ يُوقَفُ ١٤٩٤٨ - وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَالصَّحِيحُ عَنْهُ أَنَّ عَزْمَ الطَّلَاقِ انْقِضَاءُ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ ١٤٩٤٩ - وَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَالسُّدِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ قَوْلِنَا. ١٤٩٥٠ - وَفِيمَا حَكَى الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا بِذَلِكَ إِيلَاءٌ. ١٤٩٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُحْكَمُ بِالْوَقْفِ فِي الْإِيلَاءِ إِلَّا عَلَى مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ تَجَاوَزَ فِيهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ

стр. 5799

١٤٩٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، «فِي الْإِيلَاءِ أَنْ يَحْلِفَ، أَنْ لَا يَمَسَّهَا أَبَدًا، أَوْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ»

стр. 5800

١٤٩٥٣ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " الْإِيلَاءُ أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ عَلَى الْجِمَاعِ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ ⦗١١١⦘ لَا يَمَسَّهَا، فَإِمَّا أَنْ يَقُولَ: لَا أَمَسُّكِ وَلَا يَحْلِفُ، أَوْ يَقُولَ لَهَا قَولًا غَلِيظًا ثُمَّ يَهْجُرُهَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ "

стр. 5801

١٤٩٥٤ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " تَزَوَّجَ الزُّبَيْرُ أَوِ ابْنُ الزُّبَيْرِ، شَكَّ الرَّبِيعُ، امْرَأَةً فَاسْتَزَادَهُ أَهْلُهَا فِي الْمَهْرِ فَأَبَى، فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ شَرٌّ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُدْخِلَهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ أَهْلُهَا الَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ ذَلِكَ قَالَ: فَلَبِثُوا سِنِينَ، ثُمَّ طَلَبُوا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالُوا: اقْبِضْ إِلَيْكَ أَهْلَكَ، وَلَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ إِيلَاءٌ، وَأَدْخَلَهَا عَلَيْهِ ". ١٤٩٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَسْقُطُ الْإِيلَاءُ مِنْ وَجْهٍ بِأَنْ يَأْتِيَهَا وَلَا يُدْخِلُهَا عَلَيْهِ وَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَرَادَ هَذَا الْمَعْنَى بِيَمِينِهِ

стр. 5802

١٤٩٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْأَسَدِيِّ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَخِيهِ وَهِيَ تُرْضِعُ بِابْنِ أَخِيهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقْرَبُهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ. فَسَأَلَ عَلِيًّا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا أَرَدْتَ الْإِصْلَاحَ لَكَ أَوْ لِابْنِ أَخِيكَ فَلَا إِيلَاءَ عَلَيْكَ، إِنَّمَا» الْإِيلَاءُ مَا كَانَ فِي الْغَضَبِ ". ١٤٩٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ، وَرَوَاهُ الثَّقَفِيُّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عِجْلٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ. ١٤٩٥٨ - وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ جُبَيْرٍ ⦗١١٢⦘ ١٤٩٥٩ - وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَظُنُّهُ فِي مَعْنَاهُ. ١٤٩٦٠ - ثُمَّ قَالَ: وَسَعِيدٌ ثِقَةٌ وَإِنْ كُنْتُ لَا أَدْرِي عَنْ مَنْ رَوَاهُ. ١٤٩٦١ - ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ بِهَا عِلَّةٌ يَضُرُّهَا الْجِمَاعُ بِهَا. أَوْ بَدَأَ الْيَمِينَ وَلَيْسَ هَيْئَتُهَا الضِّرَارُ فَلَيْسَتْ بِإِيلَاءٍ وَلِهَذَا الْقَوْلِ وَجْهٌ حَسَنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٤٩٦٢ - وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مُولٍ وَكُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتِ الْجِمَاعَ فَهِيَ إِيلَاءٌ، وَنَصَّ عَلَى هَذَا فِي الْجَدِيدِ. وَاحْتَجَّ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الْإِيلَاءَ مُطْلَقًا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غَضَبًا وَلَا رِضًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5803

١٤٩٦٣ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، يُرِيدُ قَولَهُ: «أَنَّ الْإِيلَاءَ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ سَوَاءً». ١٤٩٦٤ - وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْمُولِي يَعُولُ امْرَأَةً كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ رَوَى هَذَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ

стр. 5804

كِتَابُ الظِّهَارِ

стр. 5805

١٤٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵀ قَالَ: " سَمِعْتُ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ يَذْكُرُ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُطَلِّقُونَ بِثَلَاثَةٍ: الظِّهَارِ، وَالْإِيلَاءِ، وَالطَّلَاقِ. فَأَقَرَّ اللَّهُ ﵎ الطَّلَاقَ طَلَاقًا، وَحَكَمَ فِي الْإِيلَاءِ بِأَنْ أَمْهَلَ ⦗١١٤⦘ الْمُولِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ، وَحَكَمَ فِي الظِّهَارِ بِالْكَفَّارَةِ، فَإِذَا تَظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ يُرِيدُ طَلَاقَهَا أَوْ يُرِيدُ تَحْرِيمَهَا بِلَا طَلَاقٍ فَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ بِحَالٍ وَهُوَ مُتَظَاهِرٌ، وَكَذَلِكَ إِنْ تَكَلَّمَ بِالظِّهَارِ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهُوَ مُتَظَاهِرٌ، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجادلة: ٣]. ١٤٩٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الَّذِي حَفِظْتُ مِمَّنْ سَمِعْتُ فِي ﴿يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣] أَنَّ الْمُتَظَاهِرَ حَرَّمَ مَسَّ امْرَأَتِهِ بِالظِّهَارِ، فَإِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ بَعْدَ الْقَوْلِ بِالظِّهَارِ لَمْ يُحَرِّمْهَا بِالطَّلَاقِ الَّذِي تُحَرَّمُ بِهِ، وَلَا شَيْءَ يَكُونُ لَهُ مَخْرَجٌ مِنْ أَنْ تُحَرَّمَ عَلَيْهِ بِهِ، فَقَدْ ⦗١١٥⦘ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ، كَأَنَّهُمْ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَمْسَكَ مَا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ حَلَالٌ فَقَدْ عَادَ لِمَا قَالَ فَخَالَفَهُ فَأَحَلَّ مَا حَرَّمَ. ١٤٩٦٧ - قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ لَهُ مَعْنًى أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا، وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا فِي أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ بِتَظَاهُرٍ آخَرَ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ لِمَا لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْنَى الْآيَةِ

стр. 5806

١٤٩٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ جَمِيلَةَ، كَانَتْ تَحْتَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ وَكَانَ امْرَأً بِهِ لَمَمٌ، فَكَانَ إِذَا اشْتَدَّ لَمَمُهُ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ. ١٤٩٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ تَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١] ⦗١١٦⦘ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ فَقَالَ: وَقَالَ الْأَعْمَشُ: عَنْ تَمِيمٍ فَذَكَرَهُ. ١٤٩٧٠ - وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مَعْنٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَذَكَرَ أَنَّهَا كَانَتْ خَوْلَةَ بِنْتَ ثَعْلَبَةَ، وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ. ١٤٩٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]، وَقْتٌ لِأَنْ يُؤَدِّيَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ فِيهَا قَبْلَ الْمَمَاسَّةِ، فَإِذَا كَانَتِ الْمَمَاسَّةُ قَبْلَ كَفَّارَةٍ فَذَهَبَ الْوقْتُ لَمْ تَبْطُلِ الْكَفَّارَةُ وَلَمْ يُزَدْ عَلَيْهِ فِيهَا وَجَعَلَهَا قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ

стр. 5807

١٤٩٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنَ امْرَأَتِي، فَوقَعْتُ عَلَيْهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ أُكَفِّرَ قَالَ: «وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟» قَالَ: رَأَيْتُ خُلْخَالَهَا فِي ضَوءِ الْقَمَرِ قَالَ: «فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ». ١٤٩٧٣ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَسَعِيدُ بْنُ كُلَيْبٍ قَاضِي عَدَنَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، مَوْصُولًا

стр. 5808

١٤٩٧٤ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمُظَاهِرِ يُواقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ قَالَ: «كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ»

стр. 5809

بَابُ عِتْقِ الْمُؤْمِنَةِ فِي الظِّهَارِ

стр. 5810

١٤٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﵎: " ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]. ١٤٩٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا وَجَبَتْ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عَلَى الرَّجُلِ وَهُوَ وَاجِدٌ لِرَقَبَةٍ أَوْ ثَمَنِهَا لَمْ يُجْزِهِ فِيهَا إِلَّا تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، وَلَا تُجْزِئُهُ رَقَبَةٌ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي الْقَتْلِ ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] فَكَانَ شَرْطُ اللَّهِ فِي رَقَبَةِ الْقَتْلِ إِذَا كَانَتْ كَفَّارَةً كَالدَّلِيلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنْ لَا يُجْزِئَ رَقَبَةٌ فِي كَفَّارَةٍ إِلَّا مُؤْمِنَةً، كَمَا شَرَطَ اللَّهُ الْعَدْلَ فِي الشَّهَادَةِ فِي مَوضِعَيْنِ وَأَطْلَقَ الشُّهُودَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، فَلَمَّا كَانَتْ شَهَادَةٌ كُلُّهَا اكْتَفَيْنَا بِشَرْطِ اللَّهِ فِيمَا شَرَطَ فِيهِ. ١٤٩٧٧ - وَاسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ مَا أُطْلِقَ مِنَ الشَّهَادَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى مِثْلِ مَعْنَى مَا شُرِطَ قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ. ١٤٩٧٨ - قَالَ: وَأُحِبُّ لَهُ أَنْ لَا يُعْتِقَ إِلَّا بَالِغَةً مُؤْمِنَةً وَإِنْ كَانَتْ أَعْجَمِيَّةً فَوَصَفَتِ الْإِسْلَامَ أَجْزَأَتْهُ "

стр. 5811

١٤٩٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى لِي غَنَمًا لِي، فَجِئْتُهَا وَفَقَدَتْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا، فَقَالَتْ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ، فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ ⦗١١٨⦘ أَفَأُعْتِقُهَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيْنَ اللَّهُ؟» فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: «مَنْ أَنَا؟» فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: «فَأَعْتِقْهَا» قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْيَاءً كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ، فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ»، فَقَالَ: عُمَرُ: وَكُنَّا نَتَطَيَّرُ، فَقَالَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ». ١٤٩٨٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: اسْمُ الرَّجُلِ مُعَاويَةُ بْنُ الْحَكَمِ. وَكَذَلِكَ رَوَى الزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. ١٤٩٨١ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ. ١٤٩٨٢ - وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ الْحَكَمِ، بِقِصَّةِ الْكُهَّانِ وَالطِّيَرَةِ. ١٤٩٨٣ - وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لَمْ يَضْبِطِ اسْمَهُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ ١٤٩٨٤ - وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ الْحَكَمِ ١٤٩٨٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَفِيهِ بَيَانٌ أَنَّ مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ بِنَذْرٍ، أَوْ وَجَبَتْ بِغَيْرِ نَذْرٍ لَمْ يُجْزِئْهُ فِيهَا إِلَّا مُؤْمِنَةٌ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: عَلَيَّ رَقَبَةٌ، لَا يَذْكُرُ ⦗١١٩⦘ مُؤْمِنَةً فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَارِيَةَ عَنْ صِفَةِ الْإِيمَانِ، وَلَوْ كَانَتْ تُجْزِئُهُ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ قَالَ: أَعْتِقْ أَيَّ رَقَبَةٍ شِئْتَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٤٩٨٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجَارِيَةٍ لَهُ سَودَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَفَأُعْتِقُ هَذِهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: «أَتَشْهَدِينَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «أَتُوقِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْتِقْهَا». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَذَكَرَهُ. ١٤٩٨٧ - هَذَا مُرْسَلٌ وَرُوِيَ مَوْصُولًا بِبَعْضِ مَعْنَاهُ

стр. 5812

الْكَفَّارَةُ بِالصِّيَامِ ثُمَّ بِالطَّعَامِ

стр. 5813

١٤٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤]. ١٤٩٨٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُتَظَاهِرُ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا وَكَانَ يُطِيقُ الصِّيَامَ فَعَلَيْهِ الصَّومُ، وَلَمْ يُجْزِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَا شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّهُ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ حِينَ يُرِيدُ الْكَفَّارَةَ عَنِ الظِّهَارِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِمَرَضٍ أَوْ عِلَّةٍ مَا كَانَتْ أَجْزَأَهُ أَنْ يُطْعِمَ وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يُطْعِمَ أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ مِسْكِينًا كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ طَعَامِ بَلَدِهِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ "

стр. 5814

١٤٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرِّيَاحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوبَانَ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ الْبَيَاصِيَّ، جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ غَشِيَهَا حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا مَضَى النِّصْفُ مِنْ رَمَضَانَ سَمُنَتِ الْمَرْأَةُ وَتَرَبَّعَتْ فَأَعْجَبَتْهُ فَغَشِيَهَا لَيْلًا ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «أَعْتِقْ رَقَبَةً»، فَقَالَ: لَا أَجِدُ قَالَ: «صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ: «أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» قَالَ: لَا أَجِدُ قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا أَوْ سِتَّةُ عَشَرَ صَاعًا، فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا» ⦗١٢١⦘. ١٤٩٩١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ

стр. 5815

١٤٩٩٢ - وَرَوَاهُ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهُ مِكْتَلًا فِيهِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا، فَقَالَ: «أَطْعِمْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَذَلِكَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ». ١٤٩٩٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُؤَمِّلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ. ١٤٩٩٤ - وَبِمَعْنَاهُ قَالَهُ أَبَانُ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى، وَاخْتَلَفَا فِيهِ، عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: «انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَاسْتَغْنِ بِسَائِرِهَا عَلَى عِيَالِكَ». ١٤٩٩٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَكُلْ أَنْتَ وَعِيَالُكَ بَقِيَّتَهَا». ١٤٩٩٦ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، بِإِسْنَادِهِ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «فَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْ إِلَيْكَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَكُلْ أَنْتَ بَقِيَّتَهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ». ١٤٩٩٧ - وَرَوَاهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِيهِ: «اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَمُرْهُ فَلْيُعْطِكَ وَسْقًا مِنْهَا فَأَطْعِمْ مِنْهَا سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَكُلْ بَقِيَّتَهَا أَنْتَ وَعِيَالُكَ». وَهَذَا فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ⦗١٢٢⦘. ١٤٩٩٨ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُطْعِمُ مِنَ الْوَسْقِ سِتِّينَ مِسْكِينًا ثُمَّ يَأْكُلُ هُوَ وَعِيَالُهُ بَقِيَّةَ الْوَسْقِ، وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا. ١٤٩٩٩ - فَقَدْ رَوَى بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، هَذَا الْخَبَرَ وَقَالَ فِيهِ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَمْرٍ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا قَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي؟ فَقَالَ: «كُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُكَ». وَهَذَا أَوْلَى لِمُوافَقَتِهِ رِوَايَةَ أَبِي سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوبَانَ. ١٥٠٠٠ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ، فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ، فَرُوِيَ فِيهِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا، وَرُوِيَ مِكْتَلٌ يَسَعُ ثَلَاثِينَ صَاعًا، وَرُوِيَ سِتِّينَ صَاعًا
следующие страницы →