← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 6091–6130 · переход к 6096.

стр. 6091

١٥٦١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَجْلَانَ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ». ١٥٦١٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ

стр. 6092

١٥٦١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي الْمَمْلُوكِينَ: «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ». ١٥٦١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ ٢٥ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 6093

١٥٦١٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ بْنَ سُوَيْدٍ، يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ ⦗٣٠٧⦘ فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَابَبْتُ رَجُلًا فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ إِخْوَانَكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَأَعِينُوهُمْ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهِ آخَرَ، عَنْ شُعْبَةَ. ١٥٦١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي جُمْلَةِ مَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا قَبْلَهُ: وَكَانَ أَكْثَرُ حَالِ النَّاسِ فِيمَا مَضَى ضَيِّقًا، وَكَانَ كَثِيرٌ مِمَّنِ اتَّسَعَتْ حَالُهُ مُقْتَصِدًا، وَمَعَاشُهُمْ وَمَعَاشُ رَقِيقِهِمْ مُتَقَارِبًا، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ حَالُهُ هَكَذَا وَخَالَفَ مَعَاشَ السَّلَفِ وَالْعَرَبِ فَأَكَلَ رَقِيقَ الطَّعَامِ وَلَبِسَ جَيِّدَ الثِّيَابِ، فَلَوْ آسَ رَقِيقَهُ كَانَ أَكْرَمَ وَأَحْسَنَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَهُ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ»، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا: الْمَعْرُوفُ لِمِثْلِهِ فِي بَلَدِهِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ

стр. 6094

١٥٦١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَفَى أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ، طَعَامَهُ حَرَّهُ ⦗٣٠٨⦘ وَدُخَانَهُ فَلْيَدَعْهُ فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُرَوِّغْ لَهُ لُقْمَةً فَلْيُنَاوِلْهُ إِيَّاهَا أَوْ يُعْطِهِ إِيَّاهَا» أَوْ كَلِمَةً هَذَا مَعْنَاهَا. ١٥٦٢٠ - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ». ١٥٦٢١ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: «فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ». ١٥٦٢٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ تَبَايُنِ طَعَامِ الْمَمْلُوكِ وَطَعَامِ سَيِّدِهِ إِذَا أَرَادَ سَيِّدُهُ طَيِّبَ الطَّعَامِ لَا أَدْنَى مَا يَكْفِيهِ. ١٥٦٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْمَمْلُوكُ الَّذِي يَلِي طَعَامَ الرَّجُلِ مُخَالِفٌ عِنْدَنَا لِلْمَمْلُوكِ الَّذِي لَا يَلِي طَعَامَهُ. ١٥٦٢٤ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَفِي كِتَابِ اللَّهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا يُوَافِقُ بَعْضَ مَعْنَى هَذَا، قَالَ اللَّهُ : ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُرْزَقَ مِنَ الْقِسْمَةِ أُولُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ الْحَاضِرُونَ الْقِسْمَةَ، وَلِهَذَا أَشْبَاهٌ، وَهِيَ أَنْ تُضَيِّفَ مَنْ جَاءَكَ وَلَا تُضَيِّفَ مَنْ لَمْ يَقْصِدْ قَصْدَكَ، وَلَوْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ ⦗٣٠٩⦘. ١٥٦٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا: فِي قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قِسْمَةُ الْمَوَارِيثِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْغَنَائِمِ، فَهَذَا أَوْسَعُ وَأَحَبُّ إِلَى أَنْ يُعْطُوا مَا طَابَ بِهِ نَفْسُ الْمُعْطِي وَلَا يُؤَقَّتُ وَلَا يَحْرِمُونَ. ١٥٦٢٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا مَا بَلَغَنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ أَقَاوِيلِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا. ١٥٦٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَعْنَى لَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ، لَيْسَ مَا يُطِيقُهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَعْجِزُ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ

стр. 6095

١٥٦٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «لَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهُ الْكَسْبَ سَرَقَ، وَلَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ الْكَسْبَ فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا الْكَسْبَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا»

стр. 6096

بَابُ نَفَقَةِ الدَّوَابِّ

стр. 6097

١٥٦٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ دَابَّةٌ فِي الْمِصْرِ أَوْ شَاةٌ أَوْ بَعِيرٌ عَلَفَهُ مَا يُقِيمُهُ، فَإِنِ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ أَخَذَهُ السُّلْطَانُ يَعْلِفُهُ أَوْ يَبِيعَهُ، ١٥٦٣٠ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَا تُحْلَبُ أُمَّهَاتُ النَّسْلِ إِلَّا فَضْلًا عَمَّا يُقِيمُ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَحْلِبُهَا وَيَتْرُكُهُنَّ يَمُتْنَ هُزَالًا

стр. 6098

١٥٦٣١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أِبي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ يَعْيِي، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَمَسَحَ سَرَاتَهُ إِلَى سَنَامِهِ وَذَفْرَيْهِ، فَسَكَنَ، فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ لِمَنْ ⦗٣١١⦘ هَذَا الْجَمَلُ؟» فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهَا تَشْكُو إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتَدْئِبُهُ» ١٥٦٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا» ١٥٦٣٣ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَعْجَةٌ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلِبَهَا، فَحَلَبْتُهَا فَجَهَدْتُ حَلْبَهَا، فَقَالَ: «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ»

стр. 6099

١٥٦٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْيَشْكُرِيِّ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ سَوَادَةَ بْنَ رَبِيعٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتُهُ، فَأَمَرَ لِي بِذَوْدٍ وَقَالَ ⦗٣١٢⦘: «إِذَا رَجَعْتَ إِلَى بَنِيكَ فَمُرْهُمْ فَلْيُحْسِنُوا غِذَاءَ رِبَاعِهِمْ، وَمُرْهُمْ فَلْيُقَلِّمُوا أَظَافِرَهُمْ وَلَا يَغْبِطُوا بِهَا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ إِذَا حَلَبُوا»

стр. 6100

١٥٦٣٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ لِي بِذَوْدٍ وَقَالَ لِي: " مُرْ بَنِيكَ أَنْ يَقُصُّوا أَظْفَارَهُمْ عَنْ ضُرُوعِ إِبِلِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ، وَقُلْ لَهُمْ: فَلْتُخَلُّوا عَلَيْهَا سِخَالَهَا لَا تُدْرِكُهَا السَّنَةُ وَهِيَ عِجَافٌ "، وَقَالَ لِي: «هَلْ لَكَ مَالٌ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ لِي مَالٌ، إِبِلٌ وَخَيْلٌ وَرَقِيقٌ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالْخَيْلِ فَارْتَبِطْهَا، فَإِنَّ الْخَيْلَ مُعَلَّقٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ». وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، عَنْ مُعَلَّى وَقَالَ فِي مَتْنِهِ: فَلْتُخَلُّوا عَلَيْهَا سِخَالَهَا

стр. 6101

٢٨ - كِتَابُ الْجِرَاحِ

стр. 6102

بَابُ الْجِرَاحِ ١٥٦٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵀ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵀ , قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: " ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١] " , ١٥٦٣٦ - وَذَكَرَ سَائِرَ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي تَحْرِيمِ الْقَتْلِ , قَالَ: وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا , وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ , وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣] ⦗٦⦘ , ١٥٦٣٧ - وَقَالَ فِي قَتْلِ الْوِلْدَانِ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ. . .﴾ [الأنعام: ١٥١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] , وَذَكَرَ سَائِرَ الْآيَاتِ فِيهِ

стр. 6103

١٥٦٣٩ - ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَمْرِو الْبَجَلِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ , يَقُولُ ⦗٧⦘: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ , يَقُولُ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ قُلْتُ: أَيُّ الْكَبَائِرِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ للَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» , قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ أَجْلَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ» , ١٥٦٤٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ

стр. 6104

١٥٦٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي , وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , عَنْ عُثْمَانَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَحِلُّ قَتْلُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: كُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ , أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ , أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ " , ⦗٨⦘ ١٥٦٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 6105

١٥٦٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا , وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»

стр. 6106

١٥٦٤٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ , عَنِ اللَّيْثِ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ , عَنِ الْمِقْدَادِ , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي , فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا , ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ , فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ: أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقْتُلْهُ» , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي , ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا , أَفَأَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقْتُلْهُ , فَإِنْ قَتَلْتَهُ , فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ , وَإِنَّكَ ⦗٩⦘ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ , ١٥٦٤٥ - وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الْإِسْفَرَائِينِيُّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَخْبَرَهُمْ , قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ , يَقُولُ: يَعْنِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَصِيرُ مُبَاحَ الدَّمِ , لَا أَنَّهُ يَصِيرُ مُشْرِكًا , إِذْ كَانَ مُبَاحَ الدَّمِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

стр. 6107

١٥٦٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ

стр. 6108

١٥٦٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ , بِإِسْنَادٍ لَا يَحْضُرُنِي ذِكْرُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِقَتِيلٍ , فَقَالَ: «مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ؟» فَلَمْ يُذْكَرْ لَهُ أَحَدٌ , فَغَضِبَ , ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ لَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ» , ١٥٦٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا مَعْنَى هَذَا فِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَفَّافِ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ

стр. 6109

١٥٦٤٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ , بِإِسْنَادٍ لَا أَحْفَظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَتْلُ الْمُؤْمِنِ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ زَوَالَ الدُّنْيَا»

стр. 6110

١٥٦٥٠ - وَبِإِسْنَادِهِ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ , لَقِيَ اللَّهَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ ⦗١١⦘ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ "

стр. 6111

١٥٦٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , أَنَّهُ قَالَ: «لَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا» , ١٥٦٥٢ - وَرُوِيَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا , وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا , ١٥٦٥٣ - وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ وَقِيلَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْصُولًا

стр. 6112

جِمَاعُ إِيجَابِ الْقِصَاصِ فِي الْعَمْدِ ١٥٦٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣] , ١٥٦٥٥ - قَالَ: لَا يَقْتُلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ , وَهَذَا يُشْبِهُ مَا قِيلَ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ , ١٥٦٥٦ - قَالَ اللَّهُ : ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] , ١٥٦٥٧ - فَالْقِصَاصُ إِنَّمَا يَكُونُ مِمَّنْ فَعَلَ مَا فِيهِ الْقِصَاصُ , لَا مِمَّنْ يَفْعَلُهُ , ١٥٦٥٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا التَّفْسِيرَ لِقَوْلِهِ: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣] عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , وَطَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ

стр. 6113

١٥٦٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابٌ: " إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ: الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ , وَالضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ , وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ , فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ "

стр. 6114

١٥٦٦٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا كَانَ فِي الصَّحِيفَةِ الَّتِي فِي قِرَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: كَانَ فِيهَا: «لَعَنَ اللَّهُ الْقَاتِلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ , وَالضَّارِبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ , وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ وَلِيِّ نِعْمَتِهِ , فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ »

стр. 6115

١٥٦٦١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْحَكَمِ , أَوْ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا فَقُتِلَ , فَهُوَ قَوَدٌ بِهِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى وَلِيُّ الْمَقْتُولِ , فَمَنْ حَالَ دُونَهُ , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ , وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ»

стр. 6116

١٥٦٦٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ , عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ , عَنْ أَبِي رِمْثَةَ , قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَرَأَى أَبِي الَّذِي بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: دَعْنِي أُعَالِجُ الَّذِي بِظَهْرِكَ , فَإِنِّي طَبِيبٌ , فَقَالَ: «أَنْتَ رَفِيقٌ» , وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ هَذَا مَعَكَ؟» قَالَ: ابْنِي أَشْهَدُ بِهِ , فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ , وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ»

стр. 6117

بَابٌ: الْحُكْمُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ ١٥٦٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: مِنَ الْعِلْمِ الْعَامِّ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَحَدٍ لَقِيتُهُ , ⦗١٥⦘ فَحَدَّثَنِيهِ أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْعَرَبِ أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبَايُنٌ فِي الْفَضْلِ , وَيَكُونُ بَيْنَهَا مَا يَكُونُ بَيْنَ الْجِيرَانِ مِنْ قَتْلِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ , فَكَانَ بَعْضُهَا يَعْرِفُ لِبَعْضٍ الْفَضْلَ فِي الدِّيَاتِ , حَتَّى تَكُونَ دِيَةُ الرَّجُلِ الشَّرِيفِ أَضْعَافَ دِيَةِ الرَّجُلِ دُونَهُ , فَأَخَذَ بِذَلِكَ بَعْضَ مَنْ بَيْنَ أَظْهُرِهَا مِنْ غَيْرِهَا بِأَقْصَدَ مِمَّا كَانَتْ تَأْخُذُ بِهِ , فَكَانَتْ دِيَةُ النَّضِيرِيِّ ضِعْفَ دِيَةِ الْقُرَيْظِيِّ , ١٥٦٦٤ - وَكَانَ الشَّرِيفُ مِنَ الْعَرَبِ إِذَا قُتِلَ تَجَاوَزُوا قَاتِلَهُ إِلَى مَنْ يَقْتُلُهِ مِنْ أَشْرَافِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي قَتَلَهُ أَحَدُهَا , وَرُبَّمَا لَمْ يَرْضَوْا إِلَّا بِعَدَدٍ يَقْتُلُونَهُمْ , فَقُتِلَ بَعْضُ غَنِيِّ شَأْسِ بْنِ زُهَيْرٍ , فَجَمَعَ عَلَيْهِمْ أَبُوهُ زُهَيْرُ بْنُ جَذِيمَةَ , فَقَالُوا لَهُ: أَوْ بَعْضُ مَنْ يَذُبُّ عَنْهُمْ: سَلْ فِي قَتْلِ شَأْسٍ؟ فَقَالَ: إِحْدَى ثَلَاثٍ لَا تُرْضِينِي غَيْرُهَا , فَقَالُوا: مَا هِيَ؟ قَالَ: تُحْيُونَ لِي شَأْسًا , أَوْ تَمْلَئُونَ رِدَائِي مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ , أَوْ تَدْفَعُونَ إِلَيَّ غَنِيًّا بِأَسْرِهَا فَأَقْتُلَهَا , ثُمَّ لَا أَرَى أَنِّي أَخَذْتُ عِوَضًا , ١٥٦٦٥ - وَقَتَلَ كُلَيْبًا وَائِلٌ , فَاقْتَتَلُوا دَهْرًا طَوِيلًا , وَاعْتَزَلَهُمْ بَعْضُهُمْ فَأَصَابُوا ابْنًا لَهُ , فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُمْ عُزْلَتِي , فَبُجَيْرٌ بِكُلَيْبٍ , وَكُفُّوا عَنِ الْحَرْبِ , فَقَالُوا: بُجَيْرٌ بِشِسْعِ كُلَيْبٍ , فَقَاتَلَهُمْ وَكَانَ مُعْتَزِلًا , ⦗١٦⦘ ١٥٦٦٦ - قَالَ: فَيُقَالُ: إِنَّهُ نَزَلَ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِمَّا كَانُوا يَحْكُمُونَ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هَذَا الْحُكْمَ الَّذِي أَحْكِيهِ بَعْدَ هَذَا , وَحَكَمَ اللَّهُ بِالْفِدَاءِ , فَسَوَّى فِي الْحُكْمِ بَيْنَ عِبَادِهِ: الشَّرِيفِ مِنْهُمْ وَالْوَضِيعِ: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٥٠] , ١٥٦٦٧ - فَيُقَالُ: إِنَّ الْإِسْلَامَ نَزَلَ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَطْلُبُ بَعْضًا بِدِمَاءٍ وَجِرَاحٍ , فَنَزَلَ فِيهِمْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحَرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ١٧٨]

стр. 6118

١٥٦٦٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ , عَنْهُ كَتَبَ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ خَيْوَانَ وَوَادِعَةَ أَنْ يُقَاسَ مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ أُخْرِجَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا , حَتَّى يُوَافُوهُ مَكَّةَ , فَأَدْخَلَهُمُ الْحِجْرَ , فَأَحْلَفَهُمْ , ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ , فَقَالُوا: مَا وَفَّتْ أَمْوَالُنَا أَيْمَانَنَا , وَلَا أَيْمَانُنَا أَمْوَالَنَا , قَالَ عُمَرُ ﵁: كَذَلِكَ الْأَمْرُ , ١٥٦٦٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ غَيْرُ سُفْيَانَ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابٍ ﵁: «حَقَنْتُمْ بِأَيْمَانِكُمْ دِمَاءَكُمْ» وَلَا يُطَلُّ دَمُ مُسْلِمٍ , ١٥٦٧٠ - فَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ مَا يُخَالِفُونَ عُمَرَ ﵁ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنَ الْأَحْكَامِ , ١٥٦٧١ - ثُمَّ قِيلَ لَهُ: أَفَثَابِتٌ هُوَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: لَا , إِنَّمَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ , عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ , وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ مَجْهُولٌ , وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْإِسْنَادِ الثَّابِتِ: أَنَّهُ بَدَأَ الْمُدَّعِينَ فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا ⦗١٧⦘ قَالَ: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ خَمْسِينَ يَمِينًا؟» وَإِذَا قَالَ: «تُبْرِئُكُمْ» , فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ غَرَامَةٌ , وَلَمَّا لَمْ يَقْبَلِ الْأَنْصَارِيُّونَ أَيْمَانَهُمْ , وَدَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى يَهُودَ وَالْقَتِيلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ شَيْئًا , ١٥٦٧٢ - قَالَ الرَّبِيعُ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ , عَنْ جَرِيرٍ , عَنِ مُغِيرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: حَارِثٌ الْأَعْوَرُ كَانَ كَذَّابًا , ١٥٦٧٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَجِّيُّ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنِ مُغِيرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ , وَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّهُ كَانَ كَذَّابًا , ١٥٦٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ , عَنْ عُمَرَ , ١٥٦٧٥ - قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ , ١٥٦٧٦ - وَقِيلَ: عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عُمَرَ , ⦗١٨⦘ ١٥٦٧٧ - وَمُجَالِدٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ , وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ ١٥٦٧٨ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمِصْرِيِّ , خَادِمِ الْمُزَنِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ , يَقُولُ: " سَافَرْتُ إِلَى خَيْوَانَ وَوَادِعَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَفَرًا أَسْأَلُهُمْ عَنْ حُكْمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ ﵁ فِي الْقَتِيلِ , وَأَحْكِي لَهُمْ مَا رُوِيَ عَنْهُ , فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا كَانَ بِبَلَدِنَا قَطُّ " , ١٥٦٧٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْعَرَبُ أَحْفَظُ شَيْءٍ لِأَمْرٍ كَانَ , ١٥٦٨٠ - وَقَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَاصِمِيِّ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ خَادِمِ الْمُزَنِيِّ , قَالَ: «وَدَاعَةُ» , ⦗١٩⦘ ١٥٦٨١ - وَرَوَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ , بِمَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَفْرَةً» , وَقَالَ: «بَيْنَ خَيْوَانَ وَوَدَاعَةَ» , ١٥٦٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَدَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ , ثُمَّ رَدَّ الْأَيْمَانَ عَلَى الْمُدَّعِينَ

стр. 6119

١٥٦٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ " رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا , فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ , فَنَزَى مِنْهَا , فَمَاتَ , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ: أَتَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا؟ فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا مِنَ الْأَيْمَانِ , فَقَالَ لِلْآخَرِينَ: احْلِفُوا أَنْتُمْ , فَأَبَوْا , فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ , ١٥٦٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ , وَلَوْ سَمِعَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا جَاوَزَهُ إِلَى غَيْرِهِ , ١٥٦٨٥ - كَمَا رُوِّينَا عَنْهُ , فِي كُلِّ مَا بَلَغَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْهُ , ١٥٦٨٦ - وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي دِينِ اللَّهِ , وَفِي أَخْبَارِ رَسُولِهِ ﷺ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِرِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي اسْتِحْلَافِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مِنَ الْيَهُودِ فِي قِصَّةِ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ جَعَلَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ ١٥٦٨٧ - وَلَا بِرِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ , عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ , عَنْ ⦗٢٠⦘ صَفْوَانَ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عُمَرَ , فِي قَضَائِهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ , وَقَوْلُهُ: «إِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَيْكُمْ بِقَضَاءِ نَبِيِّكُمْ ﷺ ١٥٦٨٨ - لِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلَى تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِهِمَا وَمُخَالَفَتِهِمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ رِوَايَةَ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ» ١٥٦٨٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ «قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ حَيَّيْنِ , فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقَاسَ إِلَى أَيِّهِمَا أَقْرَبُ , فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى أَحَدِ الْحَيَّيْنِ بِشِبْرٍ , فَأَلْقَى دِيَتَهُ عَلَيْهِمْ» , ١٥٦٩٠ - إِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ , عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ , وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ ١٥٦٩١ - وَأَمَّا الْقَتْلُ بِالْقَسَامَةَ: فَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ قَتَلَ بِالْقَسَامَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ " ١٥٦٩٢ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْمُغِيرَةِ: أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ أَقَادَ بِالْقَسَامَةِ فِي الطَّائِفِ» , ١٥٦٩٣ - وَكِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ

стр. 6120

١٥٦٩٤ - وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي الْقَتْلِ بِالْقَسَامَةِ وَأَعْلَاهُ بَعْدَ حَدِيثِ سَهْلٍ بِرِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ ⦗٢١⦘ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: " قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ سَكْرَانُ رَجُلًا آخَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ , ضَرَبَهُ بَالشُّوبَقِ , حَتَّى قَتَلَهُ , وَلَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ شَهَادَةٌ إِلَّا لَطْخٌ , وَشُبْهَةٌ , قَالَ: فَاجْتَمَعَ رَأْيُ النَّاسِ عَلَى أَنْ يَحْلِفَ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ , ثُمَّ يُسَلَّمُ إِلَيْهِمْ , فَيَقْتُلُوهُ , فَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ: فَرَكِبْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ , فَقَصَصْنَا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ , فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ إِنْ كَانَ مَا ذَكَرْنَا لَهُ حَقًّا أَنْ يُحَلِّفَنَا عَلَى الْقَاتِلِ , ثُمَّ يُسَلِّمَهُ إِلَيْنَا , فَجِئْنَا بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ , فَقَالَ: أَنَا مُنْفِذٌ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَاغْدُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ , فَغَدَوْنَا إِلَيْهِ , فَأَسْلَمَهُ إِلَيْنَا سَعِيدٌ بَعْدَ أَنْ حَلَفْنَا عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا "

стр. 6121

١٥٦٩٥ - وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَأَمَرَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَرَدَدْتُ قَسَامَهُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ , أَوْ خَمْسَةِ نَفَرٍ " , ١٥٦٩٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ , أَخْبَرَهُ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , بِهَذَا الْحَدِيثِ ١٥٦٩٧ - ورُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خَارِجَةَ , دُونَ ذِكْرِ مُعَاوِيَةَ وَسَعِيدٍ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَمِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ مَا لَا يُحْصَى , وَمَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَنْ يَحْلِفَ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ وَيَقْتُلُوا أَوْ يَسْتَحْيُوا , فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا وَقَتَلُوا وَكَانُوا يُخْبِرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَضَى بِالْقَسَامَةِ» ١٥٦٩٨ - وَرُوِّينَا , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فِي " الْحَاطِبِيِّ الَّذِي قَتَلَهُ الصُهَيْبِيُّ , فَقَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِالْقَسَامَةِ وَالْقَتْلِ بِهَا , قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عُرْوَةُ , وَرَأَى أَنْ قَدْ أُصِيبَ فِيهِ الْحَقُّ "

стр. 6122

١٥٦٩٩ - وَرَوَى ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَأَبِي الزُّبَيْرِ , أَنَّهُمَا " أَقَادَا بِالْقَسَامَةِ , ١٥٧٠٠ - ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ

стр. 6123

١٥٧٠١ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ , عَنْ مَكْحُولٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَمْ يَقْضِ فِي الْقَسَامَةِ بِقَوَدٍ» , ١٥٧٠٢ - وَهَذَا أَيْضًا مُنْقَطِعٌ

стр. 6124

١٥٧٠٣ - وَفِي جَامِعِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَالَ: «الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ , وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ» , ١٥٧٠٤ - وَهَذَا عَنْ عُمَرَ , مُنْقَطِعٌ , ١٥٧٠٥ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: رًوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَمُعَاوِيَةَ , ١٥٧٠٦ - هَكَذَا وَجَدْتُهُ , وَقَدْ رًوِّينَا عَنْ مُعَاوِيَةَ , بِخِلَافِهِ

стр. 6125

١٥٧٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ , عَنِ الطَّنَافِسِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ , فَأَتَاهُ ثَلَاثَةٌ , فَشَهِدُوا عَلَى اثْنَيْنِ أَنَّهُمَا أَغْرَقَا صَبِيًّا , وَشَهِدَ الِاثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَنَّهُمْ غَرَّقُوهُ , فَقَضَى عَلَى الثَّلَاثَةِ بِخُمُسَيِ الدِّيَةِ , وَعَلَى الثَّلَاثَةِ بِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ» , ١٥٧٠٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَسْنَا وَلَا أَحَدٍ عَلِمْنَاهُ يَقُولُ بِهَذَا , يَقُولُونَ لَيْسَ لِوَلِيِّ الدَّمِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ⦗٢٣⦘ ١٥٧٠٩ - وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ: " إِذَا قُتِلَ بَعْضُهُمْ , وَلَمْ يُدْرَ مَنْ قَتَلَهُ , قِيلَ لِلْأَوْلِيَاءِ: أَقِيمُوا إِلَى مَنْ شِئْتُمْ وَاسْتَحِقُّوا الدِّيَةَ , هَذَا إِذَا جَاءُوا جَمِيعًا فَشَهِدُوا "

стр. 6126

١٥٧١٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ خِلَاسٍ , عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ " غُلَامَيْنِ كَانَا يَلْعَبَانِ بِقُلَّةٍ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا: حَذَارِ , أَوْ قَالَ الْآخَرُ: حَذَارِ فَأَصَابَتْ ثَنِيَّتَهُ فَكَسَرَتْهَا , فَرُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ فَلَمْ يُضَمِّنْهُ " , ١٥٧١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يُضَمِّنُونَ هَذَا وَيُخَالِفُونَ مَا رَوَوْا فِيهِ

стр. 6127

١٥٧١٢ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ , قَالَ: " كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ نَشْرَبُ الْخَمْرَ , فَتَطَاعَنَّا بِمُدْيَةٍ كَانَتْ مَعَنَا , فَرُفِعْنَا إِلَى عَلِيٍّ فَسَجَنَنَا، فَمَاتَ مِنَّا اثْنَانِ، فَقَالَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولَيْنِ: أَقِدْنَا مِنَ الْبَاقِينَ , فَسَأَلَ عَلِيٌّ الْقَوْمَ مَا يَقُولُونَ؟ قَالُوا: نَرَى أَنْ تُقِدْهُمَا , فَلَعَلَّ أَحَدَهُمَا قَتَلَ صَاحِبَهُ , فَقَالُوا: لَا نَدْرِي , قَالَ: وَأَنَا لَا أَدْرِي , وَسَأَلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَةِ الْقَوْمِ , فَأَجَابَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ , فَجَعَلَ دِيَةَ الْمَقْتُولَيْنِ عَلَى قَبَائِلَ الْأَرْبَعَةِ , ثُمَّ أَخَذَ دِيَةَ جِرَاحِ الْبَاقِينَ " , ١٥٧١٣ - لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى هَذَا وَإِنَّمَا أَوْرَدَ هَذِهِ الْآثَارَ إِلْزَامًا لِلْعِرَاقِيِّينَ بِالْقِصَاصِ , ١٥٧١٤ - وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْهُرْمُزَانَ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ حِينَ مَسَّهُ السَّيْفُ , وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ , وَهُوَ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي , وَإِنَّمَا قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» تَعَجُّبًا , أَوْ تَبْعِيدًا لِمَا اتَّهَمَهُ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , وَمَنِ الدَّلِيلِ عَلَى إِسْلَامِهِ قَبْلَ ذَلِكَ مَا

стр. 6128

١٥٧١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ , حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ,. . . فَذَكَرَ قِصَّةَ قُدُومِ الْهُرْمُزَانِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ ﵁ وَمَا جَرَى فِي أَمَانِهِ , قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَخْرِجُوا هَذَا عَنِّي , سَيِّرُوهُ فِي الْبَحْرِ , قَالَ الْهُرْمُزَانُ: فَسَمِعْتُ عُمَرَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ بَعْدِي , فَقُلْتُ لِلَّذِي بَعْدِي: إِيشْ قَالَ؟ قَالَ: قَالَ: «اللَّهُمَّ اكْسِرْ بِهِ» , قَالَ: قُلْتُ: قَالَ: اللَّهُمَّ غَرِّقْهُ قَالَ: لَا، إِنَّمَا قَالَ: «اللَّهُمَّ اكْسِرْ بِهِ» قَالَ: فَمَا حَمَلَ فِي السَّفِينَةِ , فَسَارَتْ غَيْرَ بَعِيدٍ فَتَحَ أَلْوَاحَ السَّفِينَةِ , فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: «فَوَقَعْتُ فِي الْبَحْرِ، فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلِ اللَّهُمَّ غَرِّقْهُ , فَرَجَوْتُ أَنْ أَنْجُوَ , فَسَبَحْتُ فَنَجَوْتُ , فَأَسْلَمَ» , ١٥٧١٦ - فَهُوَ ذَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَدْ أُخْبِرَ بِإِسْلَامِهِ , قَبْلَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ ,

стр. 6129

١٥٧١٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: حَاصَرْنَا تُسْتَرَ , فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ. . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قُدُومِهِ بِهِ عَلَى عُمَرَ , وَمَا جَرَى فِي أَمَانِهِ , ١٥٧١٨ - قَالَ أَنَسٌ: وَأَسْلَمَ وَفَرَضَ لَهُ , يَعْنِي أَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ وَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ , ١٥٧١٩ - وَرُوِّينَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ , فِي حَدِيثِ الْأَهْوَازِ قِصَّةَ الْهُرْمُزَانِ مَعَ عُمَرَ , وَقَوْلِ عُمَرَ: أَمَا لِي فَأَسْلَمَ , قَالَ: نَعَمْ , فَأَسْلَمَ ,

стр. 6130

١٥٧٢٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ⦗٢٥⦘ خَالِدٍ , قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ ﵁ لِلْهُرْمُزَانِ دِهْقَانِ الْأَهْوَازِ الْعَطَاءَ حِينَ أَسْلَمَ
следующие страницы →