Полный текст (7 813 стр.). Показаны 6336–6375 · переход к 6341.
стр. 6336
بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ
стр. 6337
١٦٣٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الزَّاهِدُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ " امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى , فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا , فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ,
١٦٣٢٨ - وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَزَادَ فِيهِ: «أَوْ فَرَسٍ , أَوْ بَغْلٍ» ,
١٦٣٢٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ فَرَسًا وَلَا بَغْلًا ,
١٦٣٣٠ - قَالَ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ: ذِكْرُ الْفَرَسِ , وَالْبَغْلِ فِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ , وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ وَمُرْسَلٍ وَهُوَ مِنْ تَفْسِيرِ طَاوُسٍ
стр. 6338
١٦٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي , وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ , أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ , ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ , فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا , وَالْعَقْلُ عَلَى عَصَبَتِهَا " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ
стр. 6339
١٦٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ , فَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ , وَلَا أَكَلَ , وَلَا نَطَقَ , وَلَا اسْتَهَلَّ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ هَكَذَا مُرْسَلًا
стр. 6340
١٦٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ طَاوُسٍ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَالَ: " أُذَكِّرُ اللَّهَ امْرَأً سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْجَنِينِ شَيْئًا؟ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ , فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ , فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ , فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا , فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةٍ , فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ كِدْنَا أَنْ نَقْضِيَ فِي مِثْلِ هَذَا بِرَأْيِنَا " , ⦗١٦٧⦘
١٦٣٣٤ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَتِهِمْ دُونَ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ طَاوُسٍ. فَذَكَرَهُ , وَقَالَ فِيهِ: «جَارَتَيْنِ يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ» , وَقَالَ فِي آخِرِهِ: " فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا لَقَضَيْنَا فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا " ,
١٦٣٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ
١٦٣٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ» ,
١٦٣٣٧ - وَقَوَّمَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْغُرَّةَ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ ,
١٦٣٣٨ - وَلَمْ يُحْكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ عَنِ الْجَنِينِ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى إِذْ قَضَى فِيهِ ,
١٦٣٣٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلَمَّا حَكَمَ فِيهِ بِحُكْمٍ فَارَقَ حُكْمَ النُّفُوسِ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ وَكَانَ مَعِيبَ الْأَمْرِ , وَكَانَ الْحُكْمُ فِيمَا حَكَمَ بِهِ عَلَى النَّاسِ اتِّبَاعًا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
١٦٣٤٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ أَنَّ قِيمَةَ الْغُرَّةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ» , ⦗١٦٨⦘
١٦٣٤١ - وَفِي قَوْلِ غَيْرِنَا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ خَمْسُونَ دِينَارٍ , وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ ,
١٦٣٤٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ بَطْنَ الْأَمَةِ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يُعْرَفْ فِيهِ حَيَاةٌ , فَإِنَّمَا حُكْمُهُ حُكْمُ أُمِّهِ , إِذْ لَمْ يَكُنْ حُرًّا فِي بَطْنِهَا ,
١٦٣٤٣ - وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ , وَالْحَسَنُ , وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَكْثَرُ مَنْ سَمِعْنَا مِنْهُ مِنْ مُفْتِي الْحِجَازِيِّينَ وَأَهْلِ الْآثَارِ ,
١٦٣٤٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: فِي الْجَنِينِ كَفَّارَةٌ مَعَ الْغُرَّةِ ,
١٦٣٤٥ - وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ , وَعَنْ عَطَاءٍ , وَالْحَسَنِ , وَالنَّخَعِيِّ
стр. 6341
١٦٣٤٦ - وَرَوَى لَيْثٌ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ: أَنَّ عُمَرَ: «صَاحَ بِامْرَأَةٍ , فَأَسْقَطَتْ , فَأَعْتَقَ عُمَرُ غُرَّةً»
стр. 6342
١٦٣٤٧ - وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَوَّمَ الْغُرَّةَ خَمْسِينَ دِينَارًا " ,
١٦٣٤٨ - وَفِي إِسْنَادِهِمَا انْقِطَاعٌ وَضَعْفٌ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 6343
١٦٣٤٩ - وَرُوِّينَا عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بُشَيْرٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , أَنَّ قَيْسَ بْنَ ⦗١٦٩⦘ عَاصِمٍ , جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثَمَانَ بَنَاتٍ؟ فَقَالَ: «أَعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ نَسَمَةً»
стр. 6344
بَابُ الْقَسَامَةِ
стр. 6345
١٦٣٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ , وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمَا , فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا , فَأَتَى مُحَيِّصَةَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ , وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ , فَأَتَى يَهُودَ , فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ , فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ , فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ , وَهُوَ أَخُو الْمَقْتُولِ فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ , فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ , وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ» , فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ , وَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ , وَمُحَيِّصَةَ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ» , قَالُوا: لَا , قَالَ: «فَتَحْلِفُ يَهُودُ» قَالُوا: لَا لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ , فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ , فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مِائَةَ نَاقَةٍ , حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ. فَقَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حُمَيْرَاءُ"
١٦٣٥١ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ , وَابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ , عَنْ مَالِكٍ , وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ , وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ , وَمَعْنٌ , وَجَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ , ⦗١٧٢⦘
١٦٣٥٢ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ , عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ مَالِكٍ , وَقَالَ , فِي إِسْنَادِهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ , عَنْ رِجَالٍ , مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ
١٦٣٥٣ - وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ
стр. 6346
١٦٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ , وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ , خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ , فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا , فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ , فَانْطَلَقَ هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو الْمَقْتُولِ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَذَكَرُوا لَهُ قَتْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا , وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ» , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا , وَيَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُمْ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ , قَالَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ: قَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ فِي مِرْبَدٍ لَنَا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى , عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ,
١٦٣٥٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَعْنَاهُ ,
١٦٣٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِلَّا أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ لَا يُثْبِتُ: أَقَدَّمَ النَّبِيَّ ﷺ ⦗١٧٣⦘ الْأَنْصَارِيِّينَ فِي الْأَيْمَانِ , أَمِ الْيَهُودَ؟ فَيُقَالُ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّهُ قَدَّمَ الْأَنْصَارِيِّينَ , فَنَقُولُ: فَهُوَ ذَاكَ , أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا
стр. 6347
١٦٣٥٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ , حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ , قَالَ: وُجِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي فَقِيرٍ مِنْ فَقَارِ خَيْبَرَ , أَوْ قَالَ قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ , فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ , وَحُوَيِّصَةُ , وَمُحَيِّصَةُ , فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْكِبَرَ , الْكِبْرَ» , فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا وَإِنَّ الْيَهُودَ أَهْلُ كُفْرٍ وَغَدْرٍ , وَهُمُ الَّذِينَ قَتَلُوهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ نَحْلِفُ عَلَى مَا لَمْ نَحْضُرْ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تُبْرِئُكُمُ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» , فَقَالُوا: كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ مُشْرِكِينَ , قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , قَالَ سَهْلٌ: قَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْهَا " ,
١٦٣٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُهُ هَكَذَا , وَرُبَّمَا قَالَ: لَا أَدْرِي أَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَنْصَارِ فِي أَمْرِ الْيَهُودِ؟ ,
١٦٣٥٩ - فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يُحَدِّثُونَ أَنَّهُ بَدَأَ بِالْأَنْصَارِ , قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ وَرُبَّمَا حَدَّثَهُ وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ ,
١٦٣٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ سُفْيَانَ , عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ , عَنْهُ , وَأَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ , وَمُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ , عَنْ يَحْيَى ⦗١٧٤⦘ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , قَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ , وَاتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَلَى الْبِدَايَةِ بِالْأَنْصَارِ
стр. 6348
١٦٣٦١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ , حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ , وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ , فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا , فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ , فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ , فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَهُوَ أَخُو الْمَقْتُولِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَبِّرْ كَبِّرْ» , فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ , أَوْ حُوَيِّصَةُ فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ , قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ " ,
١٦٣٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُ ذَكَرَهُ ,
١٦٣٦٣ - قَالَ سُلَيْمَانُ: وَهُوَ يُحَدِّثُ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 6349
١٦٣٦٤ - وَقَالَ هُشَيْمٌ: قَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلٌ , قَالَ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ , وَقَدْ أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ ﷺ بَدَأَ بِالْأَنْصَارِ ,
١٦٣٦٥ - وَرَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرٍ , عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ , وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , وَسُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ ,
١٦٣٦٦ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَبَشِيرُ بْنُ أَبِي كَيْسَانَ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْبِدَايَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ , وَقَالَ: «تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا فَنُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ»
стр. 6350
١٦٣٦٧ - وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ: زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا , مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ , أَخْبَرَهُ أَنَّ " نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ , فَتَفَرَّقُوا فِيهَا وَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا , وَقَالُوا لِلَّذِينَ وُجِدَ فِيهِمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا؟ قَالُوا: مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا , فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا؟ فَقَالَ لَهُمْ: «تَأْتُونِي بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ» , قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ قَالَ: «فَتَحْلِفُونَ» , قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ , فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبْطَلَ دَمَهُ , فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ " ,
١٦٣٦٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ , رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ , وَأَخْرَجَهُ , مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , عَنْ سَعِيدٍ , وَلَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ لِمُخَالَفَتِهِ رِوَايَةَ يَحْيَى , ⦗١٧٦⦘
١٦٣٦٩ - قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: رِوَايَةُ سَعِيدٍ غَلَطٌ , وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَحْفَظُ مِنْهُ ,
١٦٣٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُخَالِفَ رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرٍ , وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَيِّنَةِ أَيْمَانَ الْمُدَّعِينَ مَعَ اللَّوْثِ كَمَا فَسَّرَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , ⦗١٧٧⦘ أَوْ طَالَبَهُمْ بِالْبَيِّنَةِ كَمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ , فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ بَيِّنَةٌ عَرَضَ عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانَ كَمَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا رَدَّهَا عَلَى الْيَهُودِ كَمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 6351
١٦٣٧١ - وَالَّذِي يُؤَكِّدُ هَذَا تَأْوِيلُ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , أَظُنُّهُ عَنْ قَتَادَةَ , أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ , حَدَّثَ , فَذَكَرَ إِنْكَارَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَوْلَ مَنْ أَقَادَ بِالْقَسَامَةِ , فَقَالَ سُلَيْمَانُ: " الْقَسَامَةُ حَقٌّ , وَقَدْ قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ , فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالُوا: قَتَلَتْنَا الْيَهُودُ , وَسَمُّوا رَجُلًا مِنْهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «شَاهِدَانِ مِنْ عِنْدِكُمْ حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ» , فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ , فَقَالَ: «اسْتَحِقُّوا ⦗١٧٨⦘ بِخَمْسِينَ قَسَامَةً أَدْفَعْهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ» , فَقَالُوا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَحْلِفَ عَلَى غَيْبٍ , فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ بِقَسَامَةِ الْيَهُودِ بِخَمْسِينَ مِنْهُمْ , قَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ لَا يُبَالُونَ الْحَلِفَ مَهْمَا نَقْبَلُ هَذَا مِنْهُمْ يَأْتُونَ عَلَى آخِرِنَا , فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ " ,
١٦٣٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , وَهَذَا الْمُرْسَلُ , يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْنَا
стр. 6352
١٦٣٧٣ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مَا يُوَافِقُ هَذَا , أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ ابْنَ مُحَيِّصَةَ , أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابِ خَيْبَرَ؟ , فَغَدَا أَخُوهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخِي أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابِ خَيْبَرَ؟ فَقَالَ: «شَاهِدَانِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ نَدْفَعُ إِلَيْكَ بِرُمَّتِهِ» , فَقَالَ: كَيْفَ لِي بِالشَّاهِدَيْنِ , قَالَ: «فَتَحْلِفُ خَمْسِينَ قَسَامَةً؟» ⦗١٧٩⦘ قَالَ:. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. يَعْنِي فِي إِبَاحَةِ وَعَرْضِ أَيْمَانِ الْيَهُودِ وَامْتِنَاعِهِ مِنْ قَبُولِهَا , ثُمَّ دَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ دِيَتَهُ "
стр. 6353
١٦٣٧٤ - وَرُوِّينَا عَنْ عُقَيْلٍ , وَقُرَّةَ , وَابْنِ جُرَيْجٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّهُ قَالَ: «مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَسَامَةِ أَنْ يَحْلِفَ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا , فَإِنْ نَكَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لَمْ يُعْطَوَا الدَّمَ» ,
١٦٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّزَّازُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنْهُمْ ,
١٦٣٧٦ - وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , أَوْلَى مِمَّا رُوِيَ عَنْهُمَا , بِخِلَافِ ذَلِكَ لِمُوَافَقَتِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّابِتَةَ فِي الْبِدَايَةِ ,
١٦٣٧٧ - فَأَمَّا الْقَوَدُ بِهَا فَفِيهِ خِلَافٌ , وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي آخِرِهِ ,
١٦٣٧٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ , فَقَالَ: يَعْنِي مَنْ كَلَّمَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَدْ خَالَفَ حَدِيثَكُمُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ , وَابْنُ بُجَيْدٍ قُلْتُ: أَفَأَخَذْتَ بِحَدِيثِ سَعِيدٍ , وَابْنِ بُجَيْدٍ ,
١٦٣٧٩ - فَيَقُولُ: اخْتَلَفَتْ أَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , فَأَخَذْتَ بِأَحَدِهَا؟ قَالَ: لَا ,
١٦٣٨٠ - قُلْتُ: فَقَدْ خَالَفْتَ كُلَّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَسَامَةِ , قَالَ: فَلِمَ لَا تَأْخُذُ بِحَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ؟ قُلْتُ: مُنْقَطِعٌ , وَالْمُتَّصِلُ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ , وَالْأَنْصَارِيُّونُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ صَاحِبِهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ , ⦗١٨٠⦘
١٦٣٨١ - قَالَ: فَكَيْفَ لَمْ تَأْخُذْ بِحَدِيثِ ابْنِ بُجَيْدٍ؟ قُلْتُ: لَا يَثْبُتُ ثُبُوتَ حَدِيثِ سَهْلٍ
стр. 6354
١٦٣٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمِنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدِ بْنِ قَيْظِيِّ , أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , وَايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ سَهْلٌ بِأَكْثَرَ عِلْمًا مِنْهُ , وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هَكَذَا كَانَ الشَّأْنُ , وَلَكِنَّ سَهْلًا أَوْهَمَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحَلِفُوا عَلَى مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ وَلَكِنَّهُ كَتَبَ إِلَى يَهُودَ خَيْبَرَ حِينَ كَلَّمَهُ الْأَنْصَارُ أَنَّهُ وُجِدَ قَتِيلٌ مِنْ أَبْنَائِكُمْ فَدُوهُ , فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَتَلُوهُ , وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا , فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ» ,
١٦٣٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ لِي قَائِلٌ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِحَدِيثِ ابْنِ بُجَيْدٍ ,
١٦٣٨٤ - قُلْتُ: لَا أَعْلَمُ ابْنَ بُجَيْدٍ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ مِنْهُ فَهُوَ مُرْسَلٌ , وَلَسْنَا وَإِيَّاكَ نُثْبِتُ الْمُرْسَلَ , وَقَدْ عَلِمْتُ سَهْلًا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَمِعَ مِنْهُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ سِيَاقًا لَا يُشْبِهُ إِلَّا الْأَثْبَاتَ , فَأَخَذْتُ بِهِ لِمَا وَصَفْتُ , ⦗١٨١⦘
١٦٣٨٥ - قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ؟ قُلْتُ: مُرْسَلٌ , وَالْقَتِيلُ الْأَنْصَارِيُّ , وَالْأَنْصَارِيُّونَ بِالْعِنَايَةِ أَوْلَى بِالْعِلْمِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ إِذْ كَانَ كُلُّ ثِقَةٍ , وَكُلٌّ عِنْدَنَا بِنِعْمَةِ اللَّهِ ثِقَةٌ
стр. 6355
١٦٣٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَظُنُّهُ أَرَادَ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مَا رَوَى عَنْهُ مَعْمَرٌ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " قَالَ لِيَهُودَ وَبَدَأَ بِهِمْ: «يَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا» فَأَبَوْا , فَقَالَ الْأَنْصَارُ: «اسْتَحِقُّوا» , فَقَالُوا: نَحْلِفُ عَلَى الْغَيْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى يَهُودَ لِأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ "
стр. 6356
١٦٣٨٧ - وَخَالَفَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ , فَرَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , وَسُلَيْمَانَ , عَنْ رَجُلٍ , أَوْ عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَقَضَى بِهَا بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعُوهُ عَلَى الْيَهُودِ» ,
١٦٣٨٨ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْقَسَامَةَ كَانَتْ قَسَامَةَ الدَّمِ , فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ,
١٦٣٨٩ - وَكُلُّ مَنْ نَظَرَ فِيمَا سِوَى حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , ثُمَّ فِي حَدِيثِ ⦗١٨٢⦘ سَهْلٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ عَلِمَ أَنَّ سَهْلًا أَحْفَظُ لَهَا , وَأَحْسَنُ سِيَاقًا لِلْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِهِ , وَحَدِيثُهُ مُتَّصِلٌ , وَالْمُتَّصِلُ أَبَدًا أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ إِذَا كَانَ كُلٌّ ثِقَةً كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 6357
١٦٣٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , كَتَبَ فِي " قَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ خَيْوَانَ , وَوَدَاعَةَ أَنْ يُقَاسَ مَا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ , قَالَ: أَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ أُخْرِجَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا , حَتَّى يُوَافُوهُ بِمَكَّةَ فَأَدْخَلَهُمُ الْحِجْرَ , فَأَحْلَفَهُمْ , ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ , فَقَالُوا: مَا وَفَّتْ أَمْوَالُنَا أَيْمَانَنَا , وَلَا أَيْمَانُنَا أَمْوَالَنَا , فَقَالَ عُمَرُ: كَذَلِكَ الْأَمْرُ؟:
стр. 6358
١٦٣٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ غَيْرُ سُفْيَانَ: عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ ﵁: «حَقَنْتُمْ بِأَيْمَانِكُمْ دِمَاءَكُمْ , وَلَا يُطَلُّ دَمُ مُسْلِمٍ» ,
١٦٣٩٢ - ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ مَا يُخَالِفُونَ عُمَرَ ﵁ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنَ الْأَحْكَامِ , فَقِيلَ لَهُ: أَفَثَابِتٌ هُوَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: لَا , إِنَّمَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ , عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ , وَالْحَارِثُ مَجْهُولٌ
١٦٣٩٣ - وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْإِسْنَادِ الثَّابِتِ أَنَّهُ " بَدَأَ بِالْمُدَّعِينَ , فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا قَالَ: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» وَإِذْ قَالَ: «تُبْرِئُكُمْ فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ غَرَامَةٌ , وَلَمَّا لَمْ يَقْبَلِ الْأَنْصَارِيُّونَ أَيْمَانَهُمْ وَدَاهُ النَّبِيُّ ﷺ , وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى يَهُودَ الْقَتِيلِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ شَيْئًا» , ⦗١٨٣⦘
١٦٣٩٤ - قَالَ الرَّبِيعُ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ , أَهْلِ الْعِلْمِ , عَنْ جَرِيرٍ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: حَارِثٌ الْأَعْوَرُ كَانَ كَذَّابًا ,
١٦٣٩٥ - وَرُوِيَ عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عُمَرَ ﵁. وَمُجَالِدٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ,
١٦٣٩٦ - وَرُوِيَ عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ
١٦٣٩٧ - قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: عَنْ أَبِي زَيْدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ حَدِيثَ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ , أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ وَادِعَةَ , وَخَيْوَانَ " فَقُلْتُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ ,
١٦٣٩٨ - فَعَادَتْ رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَى حَدِيثِ مُجَالِدٍ , وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُجَالِدٍ فِي إِسْنَادِهِ , وَمُجَالِدٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 6359
١٦٣٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُوسَى , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ , عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ , قَالَ مُقَاتِلٌ: أَخَذْتُ هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ نَفَرٍ حُفَظٌّ مُعَاذٌ مِنْهُمْ , مُجَاهِدٌ , وَالضَّحَّاكُ , وَالْحَسَنُ , قَوْلُهُ: " ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ , وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى.﴾ [البقرة: ١٧٨]. قَالَ ذَلِكَ فِي حَيَّيْنِ مِنَ الْعَرَبِ اقْتَتَلُوا قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِقَلِيلٍ , وَكَانَ لِأَحَدِ الْحَيَّيْنِ فَضْلٌ عَلَى الْآخَرِ , فَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ بِالْأُنْثَى الذَّكَرَ , وَبِالْعَبْدِ مِنْهُمُ الْحُرَّ , فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ رَضُوا وَسَلَّمُوا " ,
١٦٤٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالُوا مِنْ هَذَا بِمَا قَالُوا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ⦗١٨٤⦘ إِنَّمَا أَلْزَمَ كُلَّ مُذْنِبٍ ذَنْبَهُ , وَلَمْ يَجْعَلْ جُرْمَ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِهِ , فَقَالَ: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ [البقرة: ١٧٨] إِذَا كَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَاتِلًا لَهُ , ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨] إِذَا كَانَ قَاتِلًا لَهُ , ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ [البقرة: ١٧٨] إِذَا كَانَتْ قَاتِلَةً لَهَا لَا أَنْ يُقْتَلَ بِأَحَدٍ مِمَّنْ لَمْ يَقْتُلْهُ لِفَضْلِ الْمَقْتُولِ عَلَى الْقَاتِلِ , وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ» ,
١٦٤٠١ - وَمَا وَصَفْتُ مِنْ أَنْ لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا فِي أَنْ يُقْتَلَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ غَيْرَ خَاصَّةٍ كَمَا قَالَ مَنْ وَصَفْتُ قَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ: لَمْ يُقْتَلْ ذَكَرٌ بِأُنْثَى. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا
стр. 6360
قَتْلُ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ
١٦٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ أَعْلَمْ مِمَّنْ لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُخَالِفًا فِي أَنَّ الدَّمَيْنِ مُتَكَافِئَانِ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ , فَإِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ عَمْدًا قُتِلَ بِهَا وَإِذَا قَتَلَتْهُ قُتِلَتْ بِهِ ,
١٦٤٠٣ - وَلَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَرْأَةِ , وَلَا أَوْلِيَائِهَا شَيْءٌ إِذَا قُتِلَتْ بِهِ وَلَا إِذَا قُتِلَ بِهَا ,
١٦٤٠٤ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , أَنَّهُ قَتَلَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ بِامْرَأَةٍ أَقَادَهُمْ بِهَا ,
١٦٤٠٥ - وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ : ﴿كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]
⦗١٨٦⦘
١٦٤٠٦ - وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ «يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ , فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَا» ,
١٦٤٠٧ - وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ الَّذِي بَعَثَهُ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةَ
стр. 6361
١٦٤٠٨ - وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ , وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ»
стр. 6362
١٦٤٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ ⦗١٨٧⦘ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ جَرِيرٍ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ: فِي " الرَّجُلِ يَقْتُلُ الْمَرْأَةَ , قَالَ: إِنْ أَرَادَ أَوْلِيَاءَ الْمَرْأَةِ أَنْ يَقْتَصُّوا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ , حَتَّى يُعْطُوا نِصْفَ الدِّيَةِ " ,
١٦٤١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، يَقُولُونَ: بَيْنَهُمَا الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ , أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ ,
١٦٤١١ - وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عَلِيٍّ , وَكِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ ,
١٦٤١٢ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ , وَالْحَسَنِ , خِلَافُ ذَلِكَ فِيمَا ذُكِرَ , حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ
стр. 6363
لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ
١٦٤١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " قَالَ اللَّهُ ﵎: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ " ,
١٦٤١٤ - فَكَانَ ظَاهِرُ الْآيَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْقِصَاصَ إِنَّمَا كُتِبَ عَلَى الْبَالِغِينَ الْمَكْتُوبُ عَلَيْهِمُ الْقِصَاصُ , لِأَنَّهُمُ الْمُخَاطَبُونَ بِالْفَرَائِضِ إِذَا قَتَلُوا الْمُؤْمِنِينَ بِابْتِدَاءِ الْآيَةِ ,
١٦٤١٥ - وَقَوْلُهُ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْأُخُوَّةَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَقَطَعَ ذَلِكَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ ,
١٦٤١٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِثْلِ ظَاهِرِ الْآيَةِ ,
١٦٤١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَمِعْتُ عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي وَبَلَغَنِي عَنْ عَدَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ كَانَ فِي خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» , ⦗١٨٩⦘
١٦٤١٨ - قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , أَنَّهُ رَوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 6364
١٦٤١٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , وَعَطَاءٍ , وَأَحْسَبُ طَاوُسًا , وَالْحَسَنَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» ,
١٦٤٢٠ - وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ , وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ , عَنْ عَطَاءٍ , وَطَاوُسٍ , وَأَحْسَبُهُ قَالَ: مُجَاهِدٌ , وَالْحَسَنُ , أَوْ طَاوُسٌ وَالْحَسَنُ ,
١٦٤٢١ - وَقَدْ رَوَاهُ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ
стр. 6365
١٦٤٢٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ , عَنْ عَطَاءٍ , وَطَاوُسٍ , وَمُجَاهِدٍ , وَالْحَسَنِ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فِي خُطْبَتِهِ عَامَ الْفَتْحِ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» ,
١٦٤٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ يَصِلُهُ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَحَدِيثِ غَيْرِهِ , ⦗١٩٠⦘
١٦٤٢٤ - قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ " وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ , وَلَكِنْ فِيهِ حَدِيثٌ مِنْ أَحْسَنِ إِسْنَادِكُمْ
стр. 6366
١٦٤٢٥ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ , قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا ﵁ , فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ قَالَ: " لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ , وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِلَّا أَنْ يُؤْتِيَ اللَّهُ عَبْدًا كَمَا فِي الْقُرْآنِ , وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ , قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: «الْعَقْلُ , وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ , وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» ,
١٦٤٢٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَتِهِمْ دُونَ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ عَبْدًا فَهْمًا فِي كِتَابِهِ , وَقَالَ: «وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ
стр. 6367
١٦٤٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَذَكَرَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ , عَنْ عَلِيٍّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»
стр. 6368
١٦٤٢٨ - وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ⦗١٩١⦘ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , حَدَّثَنَا قَتَادَةُ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ , قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا , وَالْأَشْتَرُ , إِلَى عَلِيٍّ , فَقُلْنَا: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: لَا , إِلَّا مَا فِي كِتَابِي هَذَا أَوْ كِتَابٍ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ فَإِذَا فِيهِ: «الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ , وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ , وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ , أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ , وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ , مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فَعَلَى نَفْسِهِ , وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا , أَوْ آوَى مُحْدِثًا , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»
١٦٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ: «وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَا قَوَدَ بَيْنَهُمْ , وَبَيْنَ الْكُفَّارِ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ دِمَاءَ أَهْلِ الْعَهْدِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ , وَلَا يُقْتَلُ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» ,
١٦٤٣٠ - احْتَجَّ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ , عَلَى صِحَّةِ مَا قَالُوا عَلَيْهِ الْخَبَرَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ حَرْبِيٍّ , وَلَا يُقْتَلُ بِهِ ذُو عَهْدٍ , بِأَنَّ رِوَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ أَشَارَ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى عُثْمَانَ بِقَتْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِقَتْلِهِ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ , وَهُمَا ذِمِّيَّانِ وَكَانَ فِيهِمْ عَلِيٌّ , فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ مَعْنَى الْخَبَرِ مَا ذَكَرْنَا , ⦗١٩٢⦘
١٦٤٣١ - وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ سَاقِطٌ مِنْ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ عَلِيًّا أَشَارَ بِذَلِكَ , فَإِدْخَالُهُ فِي جُمْلَةِ مَنْ أَشَارَ بِهِ عَلَى عُثْمَانَ بِرِوَايَةٍ مُنْقَطِعَةٍ دُونَ رِوَايَةٍ مَوْصُولَةٍ مُحَالٌ , وَالثَّانِي: أَنَّ فِيَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَيْضًا قَتَلَ بِنْتًا لِأَبِي لُؤْلُؤَةَ صَغِيرَةً كَانَتْ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ , وَإِذَا وَجَبَ الْقَتْلُ بِوَاحِدٍ مِنْ قَتَلَاهُ صَحَّ أَنْ يُشِيرُوا عَلَيْهِ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 6369
بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ
١٦٤٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ ﵎: «﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾»
стр. 6370
١٦٤٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , قَالَ: لَجَأَ قَوْمٌ إِلَى خَثْعَمٍ , فَلَمَّا غَشِيَهُمَ الْمُسْلِمُونَ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودٍ , فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ , فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «أَعْطُوهُمْ نِصْفَ الْعَقْلِ لِصَلَاتِهِمْ» , ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَلَا إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ» , قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا تَرَاءَى نَارَهُمَا» , ⦗١٩٥⦘
١٦٤٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مُرْسَلٌ وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ , وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ جَرِيرٍ مَوْصُولًا ,
١٦٤٣٥ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنِصْفِ الدِّيَةِ , وَهُوَ بِإِرْسَالِهِ أَصَحُّ ,
١٦٤٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنْ كَانَ هَذَا ثَبَتَ , فَأَحْسَبُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى مَنْ أَعْطَى مِنْهُمْ تَطَوُّعًا , وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي دَارِ شِرْكٍ لِيُعْلِمَهُمْ أَنْ لَا دِيَاتَ لَهُمْ وَلَا قَوَدَ , وَقَدْ يَكُونُ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ بَعْدُ وَيَكُونُ إِنَّمَا قَالَ: «إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ» بِنُزُولِ الْآيَةِ ,
١٦٤٣٧ - قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ إِلَّا فِي قَوْمٍ عَدُوٍّ لَنَا , وَذَلِكَ أَنَّ عَامَّةَ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَقُرَيْشٌ عَدُوٌّ لَنَا. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِهِ ,
١٦٤٣٨ - وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ قَالَ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ مَعْنَى مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ,
١٦٤٣٩ - قَالَ: وَلَوِ اخْتَلَطُوا فِي الْقِتَالِ فَقَتَلَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ بَعْضًا فَادَّعَى الْقَاتِلُ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ الْمَقْتُولَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ , وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ , وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ , وَيَدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ دِيَتَهُ. ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ الْحَدِيثَ الَّذِي
стр. 6371
١٦٤٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: كَانَ " أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ الْيَمَانِ شَيْخًا كَبِيرًا , فَرُفِعَ فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ , فَخَرَجَ يَتَعَرَّضُ الشَّهَادَةَ , فَجَاءَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُشْرِكِينَ , فَابْتَدَرَهُ الْمُسْلِمُونَ , فَتَوَشَّقُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي. . أَبِي , فَلَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ شُغْلِ الْحَرْبِ حَتَّى قَتَلُوهُ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ , فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ بِدِيَةٍ " ,
١٦٤٤١ - وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ أَيْضًا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , فَقَالَ: وَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ,
١٦٤٤٢ - وَرُوِيَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَدِيَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ حُذَيْفَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ,
١٦٤٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ: إِذَا وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الْمُؤْمِنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي الْخَطَأِ الَّذِي وَضَعَ اللَّهُ فِيهِ الْإِثْمَ كَانَ الْعَمْدُ أَوْلَى , وَجَعَلَهُ قِيَاسًا عَلَى قَتْلِ الصَّيْدِ
стр. 6372
١٦٤٤٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ , عَنِ الْغَرِيفِ ⦗١٩٧⦘ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ , قَالَ: أَتَيْنَا وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ , فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي صَاحِبٍ لَنَا أَوْجَبَ يَعْنِي النَّارَ بِالْقَتْلِ , فَقَالَ: «أَعْتِقُوا عَنْهُ يَعْتِقُ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ»
стр. 6373
بَابُ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ خَطَأً
стр. 6374
١٦٤٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ أَخَاهُ خَطَأً , فَلَمْ يُوَرِّثْهُ , قَالَ: وَلَا يَرِثُ قَاتِلٌ شَيْئًا "
стр. 6375
١٦٤٤٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنِ النَّخَعِيِّ , قَالَ: «لَا يَرِثُ قَاتِلٌ مِمَّنْ قَتَلَ خَطَأً أَوْ عَمْدًا , وَلَكِنْ يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ بَعْدَهُ» ,
١٦٤٤٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ فِي الْفَرْقِ مِنْ أَنْ يَرِثَ قَاتِلُ الْخَطَأِ وَلَا يَرِثُ قَاتِلُ الْعَمْدِ خَبَرٌ يُتَّبَعُ , إِلَّا خَبَرَ رَجُلٍ فَإِنَّهُ يَرْفَعُهُ , لَوْ كَانَ ثَابِتًا كَانَتِ الْحُجَّةُ فِيهِ , وَلَكِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُثْبَتَ لَهُ شَيْءٌ , وَيُرَدَّ لَهُ آخَرُ لَا مُعَارِضَ لَهُ
следующие страницы →