Полный текст (7 813 стр.). Показаны 6441–6480 · переход к 6446.
стр. 6441
الْعُقُوبَاتُ فِي الْمَعَاصِي
١٦٦٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: كَانَتِ «الْعُقُوبَاتُ فِي الْمَعَاصِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحَدُّ , ثُمَّ نَزَلَتِ الْحُدُودُ , وَنُسِخَتِ الْعُقُوبَاتُ فِيمَا فِيهِ الْحُدُودُ»
стр. 6442
١٦٦٥٩ - وَذَكَرَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي الشَّارِبِ , وَالزَّانِي , وَالسَّارِقِ؟» وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحَدُّ , فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ , وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ» ⦗٢٧٢⦘ قَالَ: ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ ,
١٦٦٦٠ - وَقَالَ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا» ,
١٦٦٦١ - وَهَذَا مُرْسَلٌ
١٦٦٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَمِثْلُ مَعْنَى هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ , قَالَ اللَّهُ : " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٦] " ,
١٦٦٦٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ حَدُّ الزَّانِيَيْنِ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْحَبْسُ وَالْأَذَى حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ حَدَّ الزَّانِي , فَقَالَ : ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي , فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ ,
١٦٦٦٤ - وَاسْتَدْلَلْنَا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي وَأُمِّي هُوَ عَلَى مَنْ أُرِيدَ بِالْمِائَةِ جَلْدَةٍ
стр. 6443
١٦٦٦٥ - فَذَكَرَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , ⦗٢٧٣⦘ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي» قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ , وَتَغْرِيبُ عَامٍ , وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» ,
١٦٦٦٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ , مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ حِطَّانٍ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ عُبَادَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ ,
١٦٦٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا أَدْرِي أَدْخَلَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بَيْنَهُمَا , فَذَكَرَ فِي كِتَابِي حِينَ حَوَّلْتُهُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ أَمْ لَا , وَالْأَصْلُ يَوْمَ كَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ غَابَ عَنِّي،
١٦٦٦٨ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: كَانَ «أَوَّلُ حُدُودِ النِّسَاءِ يُحْبَسْنَ فِي بُيُوتٍ لَهُنَّ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي النُّورِ» , قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ , عَنْدَ النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: «خُذُوا. . .» فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ,
١٦٦٦٩ - وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عُبَادَةَ بِمَعْنَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ , ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْطَعُ الشَّكَّ , وَيُبَيِّنُ أَنَّ حَدَّ الزَّانِيَيْنِ كَانَ الْحَبْسَ , أَوِ الْحَبْسَ وَالْأَذَى , وَأَنَّ أَوَّلَ مَا حَدَّ اللَّهُ بِهِ الزَّانِيَيْنِ مِنَ الْعُقُوبَةِ فِي أَبْدَانِهِمَا بَعْدَ هَذَا ,
١٦٦٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ , دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ مَوْصُولًا قَتَادَةُ , وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ حِطَّانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٢٧٤⦘. وَمِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ
١٦٦٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ جَلْدَ الْمِائَةِ ثَابِتٌ عَلَى الْبِكْرَيْنِ الْحُرَّيْنِ , وَمَنْسُوخٌ عَنِ الثَّيِّبَيْنِ , وَأَنَّ الرَّجْمَ ثَابِتٌ عَلَى الثَّيِّبَيْنِ الْحُرَّيْنِ لِأَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ , فَنُسِخَ بِهِ الْحَبْسُ وَالْأَذَى عَنِ الزَّانِيَيْنِ , فَلَمَّا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ , وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَعْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ الْأَسْلَمِيِّ , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا , دَلَّ عَلَى نَسْخِ الْجَلْدِ عَنِ الزَّانِيَيْنِ الْحُرَّيْنِ الثَّيِّبَيْنِ , وَثَبَتَ الرَّجْمُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بَدَأَ بَعْدَ أَوَّلٍ , فَهُوَ آخِرٌ "
стр. 6444
١٦٦٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: عَنْ رَجُلٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ عَلِيًّا , جَلَدَ شُرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ , وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَقَالَ: أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ , وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " , ⦗٢٧٥⦘
١٦٦٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا , يَقُولُونَ: يُرْجَمُ وَلَا يُجْلَدُ ,
١٦٦٧٤ - وَالسُّنَّةُ الثَّابِتَةُ أَنْ يُجْلَدَ الْبِكْرُ وَلَا يُرْجَمَ , وَيُرْجَمَ الثَّيِّبُ وَلَا يُجْلَدَ. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ مَاعِزٍ , وَأُنَيْسٍ ,
١٦٦٧٥ - أَوْرَدَهُ إِلْزَامًا لِلْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 6445
حَدُّ الثَّيِّبِ الزَّانِي
стр. 6446
١٦٦٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ , أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ , وَقَالَ الْآخَرُ وَكَانَ أَفْقَهَهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ , وَائْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ. فَقَالَ: «تَكَلَّمْ» , فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا , فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ , فَأُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ , فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي , ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ , فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ , وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ , أَمَا غَنَمُكَ ⦗٢٧٧⦘ وَجَارِيَتُكَ , فَرَدٌّ إِلَيْكَ» , وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا , وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا , فَاعْتَرَفَتْ , فَرَجَمَهَا " وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ , وَأَخْرَجَاهُ مِنَ أَوْجُهٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ
стр. 6447
١٦٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , يَقُولُ: «الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ , إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ , أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ»
стр. 6448
١٦٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , أَنَّهُ ⦗٢٧٨⦘ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ , يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ , أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجْدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا. فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا: «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ» فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا
стр. 6449
١٦٦٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ بِالشَّامِ , فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا , فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ إِلَى امْرَأَتِهِ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ , فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا , فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ , وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا أَشْبَاهُ ذَلِكَ لِتَنْزِعَ , فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ وَتَمَّتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ , فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرُجِمَتْ "
стр. 6450
مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى شَرَائِطِ الْإِحْصَانِ
стр. 6451
١٦٦٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا» , ⦗٢٨٠⦘
١٦٦٨١ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً زَنَيَا ,
١٦٦٨٢ - وَالْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا مُخْتَصَرٌ مِنْهُ
стр. 6452
١٦٦٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ , أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ: «رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ , وَرَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَامْرَأَةً» وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ
стр. 6453
١٦٦٨٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَلِيكٍ , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ , يَذْكُرُ أَنَّ " الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ زَنَيَا فَقَدْ أَحْصَنَا , فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَرُجِمَا: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ. , فَذَكَرَهُ
١٦٦٨٥ - وَرُوِيَ هَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَابْنِ عُمَرَ , وَابْنِ هُرَيْرَةَ , ⦗٢٨١⦘
١٦٦٨٦ - وَفِي الْحَدِيثَيْنِ قَبْلَهُ كِفَايَةٌ وَفِيهِمَا مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى شَرْطِ الْإِحْصَانِ فِي الرَّجْمِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا مُحْصَنَيْنِ , وَأَنَّ كُفْرَهُمَا لَمْ يَمْنَعْ إِحْصَانَهُمَا بِالنِّكَاحِ وَالْحُرِّيَّةِ
стр. 6454
١٦٦٨٧ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ» ,
١٦٦٨٨ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مَرْفُوعًا , وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ. قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ ,
١٦٦٨٩ - وَكَأَنَّهُ أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِحْصَانَ الْقَاذِفِ فَهُوَ الرَّاوِي مَعَ غَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا. وَهُوَ لَا يُخَالِفُ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا يُرْوَى عَنْهُ ,
١٦٦٩٠ - وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَهَاهُ عَنْهَا , وَقَالَ: «إِنَّهَا لَا تُحْصِنُكَ» ,
١٦٦٩١ - فَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ , وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ كَعْبٍ , وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , لَمْ يُدْرِكْ كَعْبًا. قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , عَنْهُ , وَرَوَاهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ الْمَجْهُولِينَ وَهُوَ أَبُو سَبَأٍ عُتْبَةُ بْنُ تَمِيمٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ كَعْبٍ , وَهُوَ مُنْقَطِعٌ
стр. 6455
١٦٦٩٢ - وَرُوِّينَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ سَأَلَهُ , أَوْ قَالَ: سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ , عَنِ " الْأَمَةِ هَلْ تُحْصِنُ الْحُرَّ؟ , قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: عَمَّنْ تَرْوِي هَذَا؟ قَالَ: أَدْرَكْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ ذَلِكَ «,
١٦٦٩٣ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيٍّ
١٦٦٩٤ - وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ , عَنْ أَصْحَابِهِ ,» فِيمَنْ تَزَوَّجَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى زَنَى لَمْ يُرْجَمْ. وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: السُّنَّةُ فِيهِ أَنْ يُجْلَدَ , وَلَا يُرْجَمَ «
١٦٦٩٥ - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَدَ رَجُلًا فِي الزِّنَا مِائَةَ جَلْدَةٍ , فَأُخْبِرَ أَنَّهُ كَانَ أُحْصِنَ , فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ» ,
١٦٦٩٦ - وَقِيلَ عَنْ جَابِرٍ , مَوْقُوفًا غَيْرَ مَرْفُوعٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٦٦٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَحَّدُ الْمُحْصَنِ وَالْمُحْصَنَةِ أَنْ يُرْجَمَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا , ثُمَّ يُغَسَّلَا وَيُصَلَّى عَلَيْهِمَا وَيُدْفَنَا»
стр. 6456
١٦٦٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَصَبْتُ حَدًّا , فَأَقِمْهُ عَلَيَّ , فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَلِيَّهَا فَقَالَ: " أَحْسِنْ إِلَيْهَا , فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا ⦗٢٨٣⦘ فَفَعَلَ , فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ , فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ , ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ قَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ , وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ ؟» ,
١٦٦٩٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا هِشَامٌ , قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ , حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْقَبَّانِيُّ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ , أَنَّ أَبَا الْمُهَلَّبِ , حَدَّثَهُ , أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ حَدَّثَهُ , أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . . . فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ أَبِي غَسَّانَ , عَنْ مُعَاذٍ
١٦٧٠٠ - وَرُوِّينَا عَنْ بُرَيْدَةَ , فِي «قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ حِينَ رُجِمَتْ , فَأَمَرَ بِهَا , فَصُلِّيَ عَلَيْهَا , وَدُفِنَتْ»
١٦٧٠١ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ امْرَأَةً فَلَمَّا طَفِئَتْ أَخْرَجَهَا , فَصَلَّى عَلَيْهَا» , ⦗٢٨٤⦘
١٦٧٠٢ - وَأَمَّا مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَرُوِيَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ , وَرُوِيَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ , وَهُوَ خَطَأٌ ,
١٦٧٠٣ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ , قَالَ: فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ. وَحَدِيثُ الْغَامِدِيَّةِ كَانَ بَعْدَ حَدِيثِ مَاعِزٍ ,
١٦٧٠٤ - وَرُوِّينَا عَنْهُ , أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لِمَاعِزٍ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ,
١٦٧٠٥ - وَأَمَّا خَبَرُ الْمَرْجُومِ فَرُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ , قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا جَفَرْنَا لَهُ , وَلَا أَوْثَقْنَاهُ , وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا , فَرَمَيْنَاهُ " ,
١٦٧٠٦ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ , قَالَ: فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ , فَجَعَلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ , ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ ,
١٦٧٠٧ - وَفِيهِ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ: ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ , فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا , ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا , ⦗٢٨٥⦘
١٦٧٠٨ - وَرَوَيْنَا فِي حَدِيثِ اللَّجْلَاجِ فِي الْحَفْرِ لِلشَّابِّ الْمُحْصَنِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا
١٦٧٠٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ , فِي الْحَفْرِ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي رُجِمَتْ
١٦٧١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجْمِ مَاعِزٍ , وَلَمْ يَحْضُرْهُ , وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةً , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا وَلَمْ يَقُلْ: «أَعْلِمْنِي لِأُحْضِرَهَا» , وَلَمْ أَعْلَمْهُ أَمَرَ بِرَجْمِ أَحَدٍ , فَحَضَرَهُ , وَلَوْ كَانَ حُضُورُ الْإِمَامِ حَقًّا حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةً , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا , وَلَمْ يَقُلْ أَعْلِمْنِي أَحْضِرُهَا , وَلَقَدْ أَمَرَ عُثْمَانُ بِرَجْمِ امْرَأَةٍ , فَرُجِمَتْ وَمَا حَضَرَهَا "
١٦٧١١ - قَالَ أَحْمَدُ: تَرْكُهُ حُضُورَ رَجْمِ مَاعِزٍ وَالْمُعْتَرِفَةَ بِالزِّنَا فِي قِصَّةِ أُنَيْسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُضُورَهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ , وَيُشْبِهِ أَنْ يَكُونَ حَضَرَ رَجْمَ الْغَامِدِيَّةِ وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ جِدًّا. وَذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ " ,
١٦٧١٢ - وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا فِي الْغَامِدِيَّةِ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ , قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا: فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا , فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ , فَسَبَّهَا فَسَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ سَبَّهُ إِيَّاهَا , فَقَالَ: «مَهْلًا يَا خَالِدُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ» , ⦗٢٨٦⦘
١٦٧١٣ - وَإِنَّمَا قُلْتُ لَيْسَ بِالْبَيِّنِ جِدًّا لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي حُجْرَتِهِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ فَبَلَغَهُ سَبُّهُ إِيَّاهَا ثُمَّ نَهَاهُ حِينَ يَحْضُرُهُ
١٦٧١٤ - وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي " الْمَرْأَةِ الَّتِي رُجِمَتْ , قَالَ: ثُمَّ رَمَاهَا بِحَصَاةٍ مِثْلِ الْحِمَّصَةِ , ثُمَّ قَالَ: «ارْمُوا وَاتَّقُوا الْوَجْهَ» ,
١٦٧١٥ - وَهَذَا إِنَّمَا يَرْوِيهِ شَيْخٌ غَيْرُ مُسَمًّى , عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 6457
جَلْدُ الْبِكْرِ وَنَفْيهِ
стр. 6458
١٦٧١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , وَابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ , وَزَادَ سُفْيَانُ: وَشِبْلٍ: أَنَّ " رَجُلًا ذَكَرَ أَنَّ ابْنَهُ زَنَا بِامْرَأَةِ رَجُلٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ» , فَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً ⦗٢٨٩⦘ وَغَرَّبَهُ عَامًا , وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ الْآخَرِ , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا , فَاعْتَرَفَتْ , فَرَجَمَهَا "
١٦٧١٧ - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ , وَابْنِ عُيَيْنَةَ دُونَ ذِكْرِ شِبْلٍ , وَالْحُفَّاظُ يَزْعُمُونَ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَخْطَأَ فِي ذِكْرِهِ شِبْلًا فِي إِسْنَادِهِ , وَهُوَ يَقُولُ: حَفِظْنَاهُ مِنْ فِيِّ الزُّهْرِيِّ وَأَتْقَنَّاهُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 6459
١٦٧١٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ , حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , عَنْ عَقِيلٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ: «يُنْفَى عَامًا مِنَ الْمَدِينَةِ مَعَ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ» ,
١٦٧١٩ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ عُمَرُ يَنْفِي مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ , وَإِلَى خَيْبَرَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ,
١٦٧٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ الْجَلْدَ وَالنَّفْيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ,
١٦٧٢١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ اللَّهِ بِذَلِكَ " , ⦗٢٩٠⦘
١٦٧٢٢ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ فَتْوَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , عَنِ اللَّهِ بِذَلِكَ ,
١٦٧٢٣ - وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَضَاؤُهُ بِهِ فِي شَخَصٍ بِعَيْنِهِ ,
١٦٧٢٤ - فَلَمْ نَرَ سُنَّةً أَثْبَتَ مِنْ هَذَا
стр. 6460
١٦٧٢٥ - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , أَنَّهُ «جَلَدَ رَجُلًا وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بَكْرٍ فَأَحْبَلَهَا , ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ , وَلَمْ يَكُنْ أُحْصِنَ , وَنَفَاهُ عَامًا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ , حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ , قَالَ: قَالَ نَافِعٌ. . . فَذَكَرَهُ.
١٦٧٢٦ - وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَقَالَ فِيهِ: فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ , ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ
стр. 6461
١٦٧٢٧ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ وَغَرَّبَ , وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ضَرَبَا وَغَرَّبَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. . . . فَذَكَرَهُ , ⦗٢٩١⦘
١٦٧٢٨ - وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ , مَوْقُوفًا
стр. 6462
١٦٧٢٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ , أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ «أَبَا بَكْرٍ , وَعُمَرَ , ضَرَبَا وَغَرَّبَا» ,
١٦٧٣٠ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَيُتَّهَمُ فِيهِ أَبُو كُرَيْبٍ ,
١٦٧٣١ - قَالَ أَحْمَدُ: أَبُو كُرَيْبٍ حَافَظٌ ثِقَةٌ , وَتَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ , عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ , ثُمَّ هُوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ صَحِيحٌ , وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ صَحِيحٌ
стр. 6463
١٦٧٣٢ - وَرُوِّينَا عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , قَالَ: «الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ وَالثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ» وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ فِرَاسٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. . . فَذَكَرَهُ ,
١٦٧٣٣ - تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ فِرَاسٍ
стр. 6464
١٦٧٣٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ , عَنْ هُشَيْمٍ , عَنِ الشَّيْبَانِيِّ , عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ «عَلِيًّا , نَفَى إِلَى الْبَصْرَةِ»
стр. 6465
١٦٧٣٥ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَشْيَاخِهِ: أَنَّ «عَلِيًّا نَفَى إِلَى الْبَصْرَةِ»
стр. 6466
١٦٧٣٥ - وَبِإِسْنَادِهِ: قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ , عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَظُنُّهُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ تَزْنِي بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهَا: تُجْلَدُ وَتُنْفَى " ,
١٦٧٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ لَا يَقُولُونَ هَذَا يَقُولُونَ: لَا يُنْفَى أَحَدٌ زَانٍ , وَلَا غَيْرُهُ ,
١٦٧٣٧ - وَنَحْنُ نَقُولُ: يُنْفَى الزَّانِي لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَلِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ , وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , وَأَبِي الدَّرْدَاءِ , وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , كُلُّهُمْ قَدْ رَأَوَا النَّفْيَ ,
١٦٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , قَالَ قَائِلٌ: لَا أَنْفِي أَحَدًا فَقِيلَ لِبَعْضِ مَنْ يَقُولُ قَوْلَهُ: وَلِمَ رَدَدْتَ النَّفْيَ فِي الزِّنَا , وَهُوَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , وَأَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ , وَعَلِيٍّ , وَابْنِ مَسْعُودٍ , وَالنَّاسِ عِنْدَنَا إِلَى الْيَوْمِ؟
١٦٧٣٩ - قَالَ: رَدَدْتُهُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ سَفَرًا يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» ,
١٦٧٤٠ - فَقُلْتُ لَهُ: سَفَرُ الْمَرْأَةِ شَيْءٌ حِيطَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ فِيمَا يَلْزَمُهَا مِنَ الْأَسْفَارِ , وَقَدْ نُهِيَتْ أَنْ تَخْلُوَ فِي الْمِصْرِ بِرَجُلٍ , وَأُمِرَتْ بِالْقَرَارِ فِي بَيْتِهَا , وَقِيلَ لَهَا: صَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ أَفْضَلُ لِئَلَّا تَعْرَضِي أَنْ تُفْتَنِي أَوْ يُفْتَنَ بِكِ. وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَلْزَمُهَا بِسَبِيلٍ , ⦗٢٩٣⦘
١٦٧٤١ - ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ إِلَى أَنْ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَتْ بِبَادِيَةٍ لَا قَاضِيَ عِنْدَ قَرْيَتِهَا إِلَّا عَلَى ثَلَاثِ لَيَالٍ أَوْ أَكْثَرَ , فَادَّعَى عَلَيْهَا مُدَّعٍ حَقًّا , أَوْ أَصَابَتْ حَدًّا؟ ,
١٦٧٤٢ - قَالَ: تُرْفَعُ إِلَى الْقَاضِي ,
١٦٧٤٣ - قُلْنَا: مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ؟ ,
١٦٧٤٤ - قَالَ: نَعَمْ ,
١٦٧٤٥ - قُلْنَا: فَقَدْ أَبَحْتَ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ؟ ,
١٦٧٤٦ - قَالَ: هَذَا يَلْزَمُهَا ,
١٦٧٤٧ - قُلْنَا: فَهَذَا يَلْزَمُهَا بِرَأْيِكَ فَأَبَحْتَهُ لَهَا وَمَنَعْتَهَا مِنْهُ فِيمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخْبَرَ بِهِ عَنِ اللَّهِ فِيهَا ,
١٦٧٤٨ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلِمَ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مَحْرَمٍ مَنْفِيًّا , وَالنَّفْيُ حَدُّهُ ,
١٦٧٤٩ - قَالَ: فَقَدَ عُمَرُ رَجُلًا , وَقَالَ: لَا أَنْفِي بَعْدَهُ ,
١٦٧٥٠ - قُلْنَا: عُمَرُ نَفَى فِي الْخَمْرِ، وَالنَّفْيُ فِي السُّنَّةِ عَلَى الزَّانِي وَالْمُخَنَّثِ , وَفِي الْكِتَابِ عَلَى الْمُحَارِبِ , وَهُوَ خِلَافُ نَفْيِهِمَا , فَإِنْ رَأَى عُمَرُ نَفْيًا فِي الْخَمْرِ , ثُمَّ رَأَى أَنَ يَدَعَهُ , فَلَيْسَ الْخَمْرُ بِالزِّنَا , وَقَدْ نَفَى عُمَرُ فِي الزِّنَا فَكَيْفَ لَمْ تَحْتَجَّ بِنَفْيِ عُمَرَ فِي الزِّنَا , وَقَدْ قُلْنَا نَحْنُ وَأَنْتَ: وَأَنَّ لَيْسَ فِي أَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُجَّةٌ ⦗٢٩٤⦘،
١٦٧٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: جَاءَ مَنْ يَدَّعِي تَسْوِيَةَ الْآثَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ وَعَارَضَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ فِي نَفْيِ الْبِكْرِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ. قَالَ: «إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا , ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا , ثُمَّ إِنْ زَنَتْ , فَاجْلِدُوهَا , ثُمَّ بِيعُوهَا , وَلَوْ بِضَفِيرٍ» ,
١٦٧٥٢ - وَقَالَ: إِنْ كَانَ سُكُوتُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ عَنْ ذِكْرِ الْجَلْدِ يَدُلُّ عَلَى رَفْعِ الْجَلْدِ فَسُكُوتُهُ هَا هُنَا عَنْ ذِكْرِ النَّفْيِ يَدُلُّ عَلَى رَفْعِ النَّفْيِ ,
١٦٧٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: خَالَفَ هَذَا الشَّيْخُ حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ , وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَفْيِ الْبِكْرِ , وَخَالَفَ مَذْهَبَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فِيهِ , وَمَنْ رُوِّينَاهُ عَنْ سِوَاهُمْ , وَزَعَمَ أَنَّهُ ذَهَبَ فِيهِ إِلَى حَدِيثِ زَيْدٍ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. وَهُوَ يُخَالِفُ حَدِيثَهُمَا فِي الْأَمَةِ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ الْخَبَرُ , وَذَاكَ لِأَنَّ الْخَبَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلسَّادَاتِ أَنْ يَجْلِدُوا إِمَاءَهُمْ إِذَا زَنَيْنَ , وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ السَّادَاتِ , فَهُوَ مُخَالِفٌ لِجَمِيعِ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ ,
١٦٧٥٤ - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ ﵀ فَإِنَّهُ قَالَ بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي نَفْيِ الْبِكْرِ. وَقَالَ: بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي جَلْدِ السَّيِّدِ أَمَتَهُ إِذَا زَنَتْ
١٦٧٥٥ - وَأَمَّا نَفْيُهَا فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي نَفْيِهِمَا يَعْنِي نَفْيَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ , فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يُنْفَيَانِ , كَمَا لَا يُرْجَمَانِ , وَلَوْ نُفِيَا نِصْفَ سَنَةٍ , وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ " , ⦗٢٩٥⦘
١٦٧٥٦ - فَهُوَ ذَا يُشِيرُ إِلَى التَّوَقُّفِ فِي نَفْيِهِمَا , وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّهُمَا لَا يُنْفَيَانِ ,
١٦٧٥٧ - وَحَكَاهُ أَبُو الزِّنَادِ عَنْ أَصْحَابِهِ , وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ,
١٦٧٥٨ - فَعَلَى هَذَا قَدْ قُلْنَا بِظَاهِرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ لَمْ نُخَالِفْ شَيْئًا مِنْهَا , وَإِنْ قُلْنَا بِنَفْيِهِمَا فَلَمْ نُخَالِفْ فِيمَا قُلْنَا إِجْمَاعًا , فَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ صَاحِبُ الْخِلَافِيَّاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَدَّ مَمْلُوكَةً لَهُ فِي الزِّنَا , وَنَفَاهَا إِلَى فَدَكَ
стр. 6467
١٦٧٥٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ نَافِعٍ , أَنَّ «عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ , فَوَقَعَ بِهَا , فَجَلَدَهُ عُمَرُ وَنَفَاهُ وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ , لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا» ,
١٦٧٦٠ - وَهَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ , وَهُوَ إِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ كَانَ مَشْهُورًا بِالرِّوَايَةِ عَنِ الثِّقَاتِ , وَبِالْعِنَايَةِ بِأَخْبَارِ آلِ عُمَرَ ,
١٦٧٦١ - وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , ⦗٢٩٦⦘
١٦٧٦٢ - وَرُوِيَ فِي , ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , وَفِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِ نَظَرٌ
стр. 6468
١٦٧٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ ﵀ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الزَّاهِرِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي " أُمِّ وَلَدٍ بَغَتْ. قَالَ: تُضْرَبُ , وَلَا نَفْيَ عَلَيْهَا "
١٦٧٦٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: تُضْرَبُ وَتُنْفَى ,
١٦٧٦٥ - فَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ , فَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , كَمَا قُلْنَا: وَالَّذِي يُخَالِفُنَا يَحْتَجُّ بِمَرَاسِيلِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , وَنَفْيُهُمَا قِيَاسًا عَلَى نَفْيِ الْحُرَّيْنِ , وَتَرْكُ ذِكْرِهِ فِي حَدِيثِ الْأَمَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِهِ لِأُمُورٍ مِنْهَا: أَنَّ الْقَصْدَ مِنْ حَدِيثِ إِذْنِ السَّادَاتِ فِي جَلْدِ الْإِمَاءِ , أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَذْكُرْ عَدَدَ الْجَلْدِ كَمَا يَذْكُرُ النَّفْيَ , وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ أَنَّ حَدِيثَ الْأَمَةِ كَانَ بَعْدَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النَّفْيِ , حَتَّى يَكُونَ نَاسِخًا لَهُ , وَفِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ: أَنَّهُ أَمَرَ بِالرَّجْمِ دُونَ الْجَلْدِ , وَأَنَّهُ رَجَمَهَا وَلَمْ يَجْلِدْهَا , وَكَانَ بَعْدَ حَدِيثِ الْجَلْدِ مَعَ الرَّجْمِ فَاسْتَدْلَلْنَا بِهِ عَلَى نَسْخِ الْجَلْدِ , وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعَبَّرَ فِي الْكَلَامِ بِبَعْضِ الشَّيْءِ عَنْ جُمْلَتِهِ وَيُكْتَفَى فِي بَاقِيهِ بِمَا سَبَقَ مِنْهُ فِيهِ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الْفِعْلِ عَلَى بَعْضِ الشَّيْءِ إِلَّا بَعْدَ ⦗٢٩٧⦘ جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ , فَأُنَيْسٌ لَمَّا اقْتَصَرَ عَلَى الرَّجْمِ دُونَ الْجَلْدِ عَلِمْنَا أَنَّ الْجَلْدَ مَرْفُوعٌ وَاقْتِصَارُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْأَمَةِ عَلَى ذِكْرِ الْجَلْدِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ اكْتِفَاءً بِمَا سَبَقَ مِنْهُ فِي ذِكْرِ النَّفْيِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ ,
١٦٧٦٦ - وَأَمْرُهُ بِالْبَيْعِ لَا يَمْنَعُ النَّفْيَ كَمَا لَا يَمْنَعُ الْجَلْدَ , وَيَجُوزُ بَيْعُهَا مَنْفِيَّةً عَنْ بَلَدِهَا وَهِيَ فِي مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهَا فِي بَلَدِهَا ,
١٦٧٦٧ - وَمَنْ خَالَفَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ فِي نَفْيِ الْبِكْرِ حَقِيقٌ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْسِبَ مَنْ وَافَقَهَا وَوَافَقَ عُمَرَ , وَابْنَ عُمَرَ فِي نَفْيِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَقَاسَهُمَا عَلَى الْحُرِّ , وَالْحُرَّةِ إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْجَهْلِ، وَمُخَالَفَةُ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَصْلِ النَّفْيِ , وَجَلْدُ السَّيِّدِ أَمَتَهُ إِذَا زَنَتْ , وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنَ الطَّعْنِ فِي أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا يُقَبَّحُ مِنَ الْكَلَامِ فِيمَنْ يُقْتَدَى بِهِ مِنَ أَعْلَامِ الدِّينِ
١٦٧٦٨ - وَالْعَجَبُ أَنَّ قَاتِلَ هَذَا يَدَّعِي الْمَعْرِفَةَ بِالْآثَارِ ثُمَّ يَجْعَلُ تَرْكَهُ الْقَوْلَ بِمَا يُقَدِّمُ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي نَفْيِ الْبِكْرِ كَتَرْكِنَا مَعًا الْقَوْلَ بِحَدِيثٍ
стр. 6469
١٦٧٦٨ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ «رَجُلًا قَتَلَ عَبْدَهُ عَمْدًا , فَجَلَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِائَةً , وَنَفَاهُ سَنَةً , وَمَحَا سَهْمَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً» ,
١٦٧٦٩ - وَنَحْنُ لَا نَدْرِي لِأَيِّ مَعْنًى تَرْكَهُ فَهُوَ يَحْتَجُّ بِمَا هُوَ أَضْعَفُ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ فِيمَا يُوَافِقُ هَوَاهُ , وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّمَا تَرَكْنَاهُ لِضَعْفِ إِسْنَادِهِ , وَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلِفٌ فِيهِ عَلَى إِسْمَاعِيلَ فَرُوِيَ عَنْهُ هَكَذَا ,
١٦٧٧٠ - وَرَوَاهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , عَنْ عَمْرٍو وَعَنْ إِسْحَاقَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ , عَنْ عَلِيٍّ , ⦗٢٩٨⦘
١٦٧٧١ - وَإِسْحَاقُ , وَإِسْمَاعِيلُ كِلَاهُمَا ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِمَا ,
١٦٧٧٢ - وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا لَقُلْنَا بِهِ كَمَا قُلْنَا بِمَا ثَبَتَ مِنْ نَفْيِ الْبِكْرِ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حُسْنِ التَّوْفِيقِ
١٦٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " النَّفْيُ ثَلَاثَةُ وجُوهٍ مِنْهَا: نَفْيٌ نَصًّا فِي كِتَابِ اللَّهِ : وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ فِي الْمُحَارِبِينَ: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣] وَذَلِكَ النَّفْيُ: يُطْلَبُونَ , فَيُتَّبَعُوا , ثُمَّ يُطْلَبُونَ , فَيُتَّبَعُوا , فَمَتَى قُدِرَ عَلَيْهِمْ أُقِيمَ عَلَيْهِمْ حَدُّ اللَّهِ , إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِمْ فَسَقَطَ عَنْهُمْ , وَثَبَتَ عَلَيْهِمْ حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ ,
١٦٧٧٤ - وَالنَّفْيُ فِي السُّنَّةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَهُوَ: نَفْيُ الْبِكْرِ الزَّانِي يُجْلَدُ مِائَةً , وَيُنْفَى سَنَةً،
١٦٧٧٥ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ» , ثُمَّ قَضَى بِالنَّفْيِ وَالْجَلْدِ عَلَى الْبِكْرِ
١٦٧٧٦ - وَالنَّفْيُ الثَّانِي أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُرْسَلًا أَنَّهُ «نَفَى مُخَنَّثَيْنِ كَانَا بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا هِيتٌ وَالْآخَرُ» مَاتِعٌ " وَيُحْفَظُ فِي أَحَدِهِمَا أَنَّهُ نَفَاهُ إِلَى الْحِمَى , وَأَنَّهُ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَحَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ , وَحَيَاةَ عُمَرَ وَأَنَّهُ شَكَا الضِّيقَ , فَأَذِنَ لَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فِي الْجُمُعَةِ يَوْمًا يَتَسَوَّقُ , ثُمَّ يَنْصَرِفُ , ⦗٢٩٩⦘
١٦٧٧٧ - وَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَعْرِفُونَ هَذَا وَيَقُولُونَهُ، لَا أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ خَالَفَ فِيهِ , وَإِنْ كَانَ لَا يَثْبُتُ ثُبُوتَ نَفْيِ الزِّنَا ,
١٦٧٧٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ مَعْنَى هَذَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَفِيهِ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فِي كُلِّ سَبْتٍ يَدْخُلُ يَسْأَلُ وَيَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ , وَاسْمُهُ " مَاتِعٌ. قَالَ: وَنَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ صَاحِبَيْهِ هَدْمَ , وَهِيتَ
١٦٧٧٩ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عِكْرِمَةَ , وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ , وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ , وَقَالَ: «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ , وَأَخْرِجُوا فُلَانًا وَفُلَانًا». . يَعْنِي الْمُخَنَّثِينَ ,
١٦٧٨٠ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخَنَّثًا وَأَخْرَجَ عُمَرُ مُخَنَّثًا
١٦٧٨١ - وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ , فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ فَأُخْرِجَ مِنَ الْمَدِينَةِ , وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ , فَأُخْرِجَ أَيْضًا
стр. 6470
١٦٧٨٢ - وَرُوِّينَا فِي , حَدِيثِ أَبِي يَسَارٍ الْقُرَشِيِّ , عَنْ أَبِي هَاشِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ , فَأَمَرَ بِهِ , فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ» ⦗٣٠٠⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي أُسَامَةَ , عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ يُونُسَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ أَبِي يَسَارٍ الْقُرَشِيِّ. . . فَذَكَرَهُ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ
стр. 6471
١٦٧٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ زَيْنَبِ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ وَعِنْدَهَا مُخَنَّثٌ , فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ , فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ , وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تُدْخِلُوا هَذَا عَلَيْكُمْ»
١٦٧٨٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ,. . . فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي مُخَنَّثٌ. وَقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُمْ» قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: وَاسْمُهُ «هِيتٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنِ الْحُمَيْدِيِّ
١٦٧٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: إِذَا «اعْتَرَفَ مَرَّةً , وَثَبَتَ عَلَيْهَا حُدَّ , وَكَذَا هِيَ» , ⦗٣٠١⦘
١٦٧٨٦ - وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ الرَّجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِّ الزِّنَا. وَفِي آخِرِهِ: وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا , فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا , وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدَ الِاعْتِرَافِ ,
١٦٧٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ , فَقَالَتْ إِنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ حُبْلَى. , وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَدَدَ الِاعْتِرَافِ
١٦٧٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: خَالَفَ هَذَا الْحَدِيثَ بَعْضُ النَّاسِ , فَقَالَ: «لَا يُرْجَمُ حَتَّى يَعْتَرِفَ أَرْبَعًا» ,
١٦٧٨٩ - وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَى أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ,
١٦٧٩٠ - قُلْنَا: وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمُسَيِّبِ , أَنَّهُ اعْتَرَفَ مِرَارًا فَرَدَّهُ , وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدَهَا ,
١٦٧٩١ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ مُنْقَطِعًا , وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا
стр. 6472
١٦٧٩٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيِّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ , وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ رَجُلًا مِنَ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاعْتَرَفَ ⦗٣٠٢⦘ بِالزِّنَا , فَأَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ , حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَبِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لَا , قَالَ: «أَحْصَنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «خَيْرًا» , وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ "
١٦٧٩٣ - قَدْ أَخْرَجْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَالِيًا ,
١٦٧٩٤ - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَصَلَّى عَلَيْهِ» , وَهُوَ خَطَأٌ لِإِجْمَاعِ أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَلَى خِلَافِهِ , ثُمَّ إِجْمَاعِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَلَى خِلَافِهِ
стр. 6473
١٦٧٩٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: فأَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي , أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْآخَرَ زَنَا , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لِأَحَدٍ غَيْرِي؟ فَقَالَ: لَا , قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَتُبْ إِلَى اللَّهِ , وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ , فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ , فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ , فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ ⦗٣٠٣⦘ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ الْآخَرَ زَنَا» , قَالَ سَعِيدٌ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِرَارًا كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حَتَّى إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ بَعَثَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: «أَيَشْتَكِي أَبِهِ جُنَّةٌ؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَصَحِيحٌ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟» قَالَ: بَلْ ثَيِّبٌ , فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَ " ,
١٦٧٩٦ - وَرَوَاهُ عَقِيلُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , وَأَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَلَى لَفْظِ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ , دُونَ ذِكْرِ الصَّلَاةِ ,
١٦٧٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِجَهَالَةِ النَّاسِ لِمَا عَلَيْهِمْ , أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْمُعْتَرِفِ: «أَيَشْتَكِي؟ أَبِهِ جُنَّةٌ؟» لَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يُقِرُّ بِذَنَبْهِ إِلَّا وَهُوَ يَجْهَلُ حَدَّهُ أَوْ لَا يَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدَ الِاعْتِرَافِ. وَأَمَرَ عُمَرُ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِعَدَدِ اعْتِرَافٍ
стр. 6474
١٦٧٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي , فَقَالَ: «وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ» , قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ , ثُمَّ جَاءَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ» قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ , ثُمَّ جَاءَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟» , فَقَالَ: مِنَ الزِّنَا , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَبِهِ جُنُونٌ؟». فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ جُنُونٌ , فَقَالَ: «أَشَرِبَ خَمْرًا؟» , ⦗٣٠٤⦘ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ , فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَثَيِّبٌ أَنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ , فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيقَيْنِ تَقُولُ فِرْقَةٌ: لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِهِ لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ , وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ أَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ فَقَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ , قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً , ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ , ثُمَّ جَلَسَ , ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ. فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا» , ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الْأَزْدِ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي , فَقَالَ: «وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ» فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِيَ كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ , قَالَ: «وَمَا ذَاكَ»؟ قَالَتْ: أَنَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا , قَالَ: «أَثَيِّبٌ أَنْتِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: «إذًا لَا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ» , قَالَ: فَكَفَّلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ , فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ , فَقَالَ: " إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مِنْ مُرْضِعَةٍ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ , فَرَجَمَهَا " أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْبَارِيُّ , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ. فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ ⦗٣٠٥⦘
١٦٧٩٩ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ؟» , قَالَ: لَا , قَالَ: «أَفَنِكْتَهَا؟» , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ "
١٦٨٠٠ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّامِتِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ فَقَالَ: «أَنِكْتَهَا؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟» قَالَ: نَعَمْ , أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَلَالًا , قَالَ: «فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟» قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِيَ. فَأَمَرَ بِهِ , فَرُجِمَ " ,
١٦٨٠١ - فَكُلُّ هَذِهِ الْأَخْبَارِ تُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ مِنَ أَنِّ رَدَّهُ لَمْ يَكُنْ لِاشْتِرَاطِ عَدَدٍ فِي الِاعْتِرَافِ , وَلَكِنَّهُ كَانَ يَسْتَنْكِرُ عَقْلَهُ , فَلَمَّا عَرَفَ صِحَّتَهُ اسْتَفْسَرَ مِنْهُ الزِّنَا , فَلَمَّا فَسَّرَهُ أَمَرَ بِرَجْمِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ ,
١٦٨٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا أَقَرَّ بِالزِّنَا , أَوْ بِشُرْبِ الْخَمْرِ , أَوْ بِالسَّرِقَةَ ثُمَّ رَجَعَ قُبِلَ رُجُوعُهُ قِيَاسًا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: «فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ» , قَالَ: وَأَغْرَمَهُ السَّرِقَةَ لِأَنَّهَا حَقُّ الْآدَمَيِّينَ
стр. 6475
١٦٨٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ , حَدَّثَنَا ابْنُ ⦗٣٠٦⦘ كَيْسَانَ , حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ الْأَسْلَمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَاعِزٍ: " اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ , فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ جَذِعَ فَاشْتَدَّ , فَرَمَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ بِوَطِيفٍ , فَصَرَعَهُ , وَرَمَاهُ النَّاسُ حَتَّى قَتَلُوهُ , فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِرَارُهُ , فَقَالَ: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ فَلَعَلَّهُ يَتُوبُ , فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ» يَا هَزَّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ مِمَّا صَنَعْتَ "
стр. 6476
الضَّرِيرُ فِي خِلْقَتِهِ لَا مِنْ مَرِضٍ يُصِيبُ الْحَدَّ
стр. 6477
١٦٨٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , وَأَبِي الزِّنَادِ , كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , أَنَّ " رَجُلًا قَالَ أَحَدُهُمَا أَحْبَنُ , وَقَالَ الْآخَرُ: مُقْعَدٌ كَانَ عِنْدَ جِوَارِ سَعْدٍ فَأَصَابَ امْرَأَةً حَبَلٌ , فَرَمَتْهُ بِهِ , فَسُئِلَ فَاعْتَرَفَ , فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ , قَالَ أَحَدُهُمَا: فَجُلِدَ بِإِثْكَالِ النَّخْلِ. وَقَالَ الْآخَرُ: بِأَثْكُولِ النَّخْلِ " ,
١٦٨٠٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولًا , بِذِكْرِ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ وَقِيلَ: عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ,
١٦٨٠٦ - وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ. . . فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِيهِ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذُوا لَهُ مِائَةَ شِمْرَاخٍ , فَيَضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً
стр. 6478
الشَّهَادَةُ فِي الزِّنَا
стр. 6479
١٦٨٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنٍ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
стр. 6480
١٦٨٠٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ " رَجُلًا بِالشَّامِ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا , فَقَتَلَهُ , أَوْ قَتَلَهَا , فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ بِأَنْ يَسْأَلَ لَهُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيًّا , فَسَأَلَهُ , فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ , إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ , فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ " , ⦗٣١٠⦘
١٦٨٠٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ , وَلَا أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ قَبْلَنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ مُخَالِفًا ,
١٦٨١٠ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَشَهِدَ ثَلَاثَةٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ عُمَرَ بِالزِّنَا , وَلَمْ يَثْبُتِ الرَّابِعُ , فَجَلَدَ الثَّلَاثَةَ
следующие страницы →